النص المفهرس
صفحات 441-460
صَاحِبُ الأَرْضِ، أَنَّ لِيَ المَاذِيَانَاتِ(١) وَمَا سَقْى الرَّبِيعُ، وَيَشْتَرِطُ مِنَ الْحَرْثِ شَيْئاً مَعْلُومَاً، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَظُنُّ أَنَّ النَّهْيَ لِمَا كَانُوا يَشْتَرِطُونَ )) . (عب ) . ١٥٠٤٢ - عن رافع بن خديجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِحَائِطٍ ، فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: لِمَنْ هُذَا؟ قُلْتُ: هُوَ لِي، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هُذَا؟ قُلْتُ : اسْتَأْجَرْتُهُ ، قَالَ: لَا تَسْتَأْجِرْهُ بِشَيْءٍ)). (عب ) . ١٥٠٤٣ - عن مجاهد ، عن أُسيد بن ظهير ابْن أَخِ رَافِع بن خديج رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنِى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنَّصْفِ ، وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَةَ جَدَاوِلَ وَالْقِصَارَةَ ، وَمَا سَقْى الرَّبِيعُ ، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدَاً ، وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ وبِمَا شَاءَ اللَّهُ ، وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ ، فَأَتْی رَافِعُ بْنُ خَدِیچٍ فَقَالَ: إِنَّ النَِّيَّ نَِّ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ نَافِعَاً، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ أَنْفَعُ لَكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ نَهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ، وَيَقُولُ: مَنِ اسْتَغْنِى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَدَعْ، وَيَنْهَاكُمْ عَنِ المُزَابَةِ - وَالْمُزَابَةُ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ المَالُ الْعَظِيمُ مِنَ النَّخْلِ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا وَشَيْئًاً مِنْ تَمْرٍ )). (عب ) . ١٥٠٤٤ _ عن رافع بن خديج رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَاتَ رُفَاعَةُ عَلَى عَهْدٍ النَّبِّ نَّهِ وَتَرَكَ عَبْدَاً حَجَّامَاً، وَجَمَلًا نَاضِجَاً، وَأَرْضَاً، فَقَالَ: أَمَّا الْحَجَّامُ فَلَ تَأْكُلُوا مِنْ كَسِْهِ وَأَطْعِمُوا النَّاضِحَ، قَالُوا: الأَمَةُ تَكْسَبُ؟ قَالَ: لاَ تَأْكُلْ مِنْ كَسْبٍ الأَمَةِ، فَإِّي أَخَافُ أَنْ تَبْغِي بِفَرْجِهَا - وَفِي لَفْظٍ: لَعَلَّهَا لَا تَجِدُ شَيْئاً، فَتَبْغِي بِنَفْسِهَا)). (طب ) . ١٥٠٤٥ - عن رافع بن خديج رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَاتَ أَبِي وَتَرَكَ أَرْضَاً ، (١) الماذيانات: وهو النهر الكبير، وليست بعربية. (النهاية: ٤/٣١٣) ٤٤١ وَتَرَكَ جَارِيَّةً ، وَغُلاَمَاً حَجَّامَاً، وَنَاضِحَاً، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ﴿ه، فَقَالَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ: إِزْرَعُوهَا أَوِ امْنَحُوهَا، وَنَهَاهُمْ عَنْ كَسْبِ الأُمَةِ، وَقَالَ: اعْلِفُوا كَسْبَ الْحَجَّامِ النَّاضِحَ » . ( طب ) . ١٥٠٤٦ - عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ ! وَاللَّهِ! مَا كَانَ هذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ أَكْرِى رَجُلًا أَرْضَاً ، فَاقْتَتَلَا وَاسْتَبًّا بِأَمْرِ تَدَارَءَا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنْ كَانَ هُذَا شَأْنُّكُمْ فَلَا تُكْرُوا الأَرْضَ، فَسَمِعَ رَافِعٌ آخِرَ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ)). (عب). ١٥٠٤٧ - عن رافع بن خُديجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَنْى بَنِي حَارِثَةَ ، فَرَأَى زَرْعَاً فِي أَرْضِ ظَهِيرٍ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظَهِيرٍ! فَقَالُوا : لَيْسَ لِظَهِيرٍ، قَالَ: أَلَيْسَتْ أَرْضَ ظَهِيرٍ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَرْعُ فُلانٍ، قَالَ : فَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ، وَخُذُوا زَرْعَكُمْ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ وَأَخَذْنَا زَرْعَنَا)). ( طب). ١٥٠٤٨ - عن رافع بن خديج رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا النَّبِيُّ وَهُ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَصَلَّى بِنَ المَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا، ثُمَّ قَالَ: ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ)). (هـ ، طب ) . ٢٨٥ - رباح بن الرَّبيع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٤٩ - عن رباح بن الرَّبيع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((غَزَوْنَا مَعَ النَِّّ ◌َ﴾ِ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ثَلَاثَةٍ مِنَّا بَعِيرَاً يَرْكَبُهُ اثْنَانٍ وَيَسُوقُهُ وَاحِدٌ فِي الصَّحَارَى ، وَنْزِلُ فِي الْجِبَالِ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنَا أَمْشِي، فَقَالَ لِي: أَرَاكَ يَا رَبَاحُ مَاشِيَاً؟ فَقُلْتُ: إِنَّمَا نَزَلْتُ السَّاعَةَ، وَهُذَانٍ صَاحِبَايَ قَدْ رَكِبَا، فَمَرَّ بِصَاحِبَيَّ ، فَأَنَاخَا بَعِيرَهُمَا وَنَزَلاَ عَنْهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ قَالَا: ارْكَبْ صَدْرَ هذَا الْبَعِيرِ فَلَا تَزَالُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرْجِعَ، وَتَعْتَقِبُ أَنَا وَصَاحِبِي، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: إِنَّ لَكُمَا رَفِيقَاً صَالِحَاً فَأَحْسِنَا صُحْبَتَهُ)). (طب). ٤٤٢ ١٥٠٥٠ - عن رباح بن الرِّبيع بن مرقع بن صيْفِي، عن أبي مالِكِ النخعِي ، عن سلَمَةَ بن كهيل، عن أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: جَالِسُوا الْعُلَمَاءَ، وَسَائِلُوا الْكُبَرَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكْمَاءَ)). (الْعَسْكَرِي). ٢٨٦ - رباح مولى النّبِيِّ ◌ِلـ ١٥٠٥١ - عن إِياس بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه كَانَ لَهُ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحَاً)) . ( ابن جرير) . ٢٨٧ - ربيع بن زياد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٥٢ - عن عبدِ اللهِ بن بُريدَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ ، فَقَالَ لِإِبْنِ الأَرْقَمِ: انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﴿ فَأَذَنْ لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، فَدَخَلُوا فَصُفُوا قُدَّامَهُ، فَتَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ ، عَلَيْهِ مَقْطَعَةُ بُرُودٍ ، فَأَوْمِى إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ: إِيهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِهِ(١) - ثَلَثَ مَرَّاتٍ - ، فَقَالَ عُمَرُ: أُفٍّ، قُمْ! فَقَامَ ، فَتَظَرَ فَإِذَا الأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ أَبْيَضُ، خَفِيفُ الْجِسْمِ، قَصِيرٌ شَبِطٌ(٢) ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِيهِ ! فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: إِهِ! قَالَ عُمَرُ : إِيهِ ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! اقْتَحْ حَدِيثاً فَنُحَدِّثَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنِّ، قُمْ! فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِي ضَأَنٍ ، فَنَظَرَ ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ، خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيهِ! فَوَثَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وَلِيتَ أَمْرَ هُذِهِ الْأُمَّةِ ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وَلِيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ خَاصَّةٌ ، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْؤُولٌ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الأَمَانَةِ، (١) إِيهِ: اسم فعل أمرٍ، بمعنى استفتح بالحديث. (المختار: ٢٦) (٢) تَبِط: الضّعيف، ثقيل بطيء. (القاموس: ٢/٣٥٢) ٤٤٣ فَتُعْطَى أَجْرَكَ عَلَى قَدَرٍ عَمَلِكَ ، فَقَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا رَبِيعُ بْنُ زِيَادٍ ، فَقَالَ: أَخُو المُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَجَهِّزَ عُمَرُ جَيْشَاً ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَرِيَّ، ثُمَّ قَالَ : انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ ، فَإِنْ يَكُ صَادِقاً فِيَمَا قَالَ ، فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنَاً عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلْهُ ، ثُمَّ لَ يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ عَشَرَةٌ إِلاّ تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ، حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَهِدَ إِلَيْنَا نَبَِّ نَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشِى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللَّسَانِ)). ( ابن راهويه، والحارث، ومسدّد، ع، وَصُحِّح). ٢٨٨ - ربيعُ بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٥٣ - عن ربيع بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَسِيرُ، إِذْ أَبْصَرَ شَابًّا مِنْ قُرَيْشٍ يَسِيرُ مُعْتَزِلاً، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذلِكَ فُلَانٌ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ: فَادْعُوهُ، فَجَاءَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ نَّهِ: مَا لَكَ اعْتَزَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ ؟ فَقَالَ : كَرِهْتُ الْغِبَارَ، فَقَالَ: لَا تَعْتَزِلْهُ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُ لَذَرِيرَةُ(١) الْجَنَّةِ)). ( الدَّيلمِي ) . مُسْنَدُ ٢٨٩ - ربيعَةَ بن كعب الأسلميِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٥٤ - عن ربعة بن كعبِ الأُسلمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ وَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ(٢)، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ (١) ذَرِيرَة: نوعٌ من الطِّيبِ يُؤْتِى به من الهند مجموعٌ من أخلاطٍ. (النهاية: ٢/١٥٧) (٢) الهويّ: الحين الطويل من الزَّمان، وقيل هو مختصّ بالليل. (النهاية: ٥/٢٨٥) ٤٤٤ وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيِّ)) . (عب ، ش ، ك). ١٥٠٥٥ - عن ربيعَةَ بن كعب الأسلمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ، فَكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيَّ ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرَافَقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِيَ حَاجَتِي، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)). ( ابن زنجويه ) . ١٥٠٥٦ - عن ربيعَةَ بن كَعْبِ الأُسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُصَلَِّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ مَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يمينِهِ ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، حَرَزْتُ(١) قِيَامَهُ كُلَّ رَكْعَةٍ قَدَرَ ﴿ يَا أَيُّهَا المزَّمِّلُ﴾(٢))). (عب، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ) . ١٥٠٥٧ - عن ربيعَةَ بن كعبِ الأَسْلَمِيِّ، عن أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : (( كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِّ ◌َِ، فَلَوْ قُلْتُ: إِنَّ رُكْبَتَي تَمَسُ رُكْبَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذِرِينْ﴾(٣)). (طب). ١٥٠٥٨ - عن ربيعَةَ بن كَعْبِ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيِّ وَِّ فَأَعْطَانِي أَرْضَاً وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضَاً، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ نَخْلَةٍ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : هِيَ فِي حَدِّي ، وَقُلْتُ أَنَّا: هِيَ فِي (١) حَرَزْتُ: حَفظْتُ. (القاموس: ٢/١٧٢) (٢) سورة المُزَّمل، الآية: ١. (٣) سورة الصافات، الآية: ١٧٧ . ٤٤٥ حَدِّي ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلاَمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ! رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى تَكُونَ قِصَاصَاً، فَقُلْتُ: لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : لَتَقُولَنَّ، أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ،وَه، قُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ: وَرَفَضَ الأَرْضَ، فَانْطَلَقَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَِّّيَّهِ فَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ! فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللّهِ وَهِ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ! فَقُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَهُوَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِيَّكُمْ يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِ عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ ، فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلَكُ رَبِيعَةُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قُلْتُ: إِرْجِعُوا، فَانْطَلَقَ أَبُوبَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه وَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، حَتَّى أَتْى رَسُولَ اللَّهِوَلِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ! مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، فَقَالَ لِي : قُلْ لِ كَمَا قُلْتُ لَكَ ، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصَاً ، قَالَ: أَجَلْ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي )). (طب - عن ربيعَةَ الأُسلَمِي -). ١٥٠٥٩ - عَنْ رَبِيعَةَ بن كعبِ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ يَوْمَاً: يَا رَبِيعَةُ! أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لَخِدْمَتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ! ثُمَّ أَعَادَ عَلَيُّ بَعْدُ مَرَّةً أُخْرِى، فَقُلْتُ مِثْلَ ذُلِكَ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ لَرَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَعْلَمُ بما يُصْلِحُنِي مِنِّي! فَلَئِنْ قَالَ لِي مَرَّةً، فَلََّقُولَنَّ: بَلی یَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ! أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إيتِ فُلَانَاً - لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ - فَلْيُزَوِّجُوكَ ابْنَتَهُمْ فُلَنَةً، فَأَتْتُهُمْ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي، فَقَالُوا: مَرْحَبَاً بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ! لَ يَذْهَبُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِلَّ بِحَاجَتِهِ، فَزَوَّجُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِي بَيَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَنَا كَتِيبٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَيْتُ ٤٤٦ قَوْمَاً كِرَامَاً، فَزَوَّجُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِي بَيِّنَةٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُصْدِقُ(١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: إِجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتْتُهُمْ بِهِ، فَقَبِلُوا وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا كَئِيبٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَيْتُ قَوْمَاً كِرَامَاً فَقَبِلُوا وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُوْلِمُ، فَقَالَ: اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَّنٍ كَبْشٍ ، فَجَمَّعُوا لِي فِي ثَمَنْ كَبْشٍ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَتَّى بِمِكْتَلٍ فِيهِ شَعِيرٌ، فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ، فَقَالُوا: أَمَّ الْكَبْشُ فَاكْفُونَاهُ أَنْتُمْ، وَأَمَّا الشَّعِيرُ، فَتَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ، فَفَعَلُوا ذْلِكَ، وَأَصْبَحْتُ فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ وَأَصْحَابَهُ)). (حم ، ك، طب - عن ربيعَةَ الأَسلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) . ١٥٠٦٠ - عن ربيعةً بن كعب الأَسْلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((كُنْتُ مَعَ أَبِي حَيْثُ أَتِى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَوَجَدْتُهُ مَحْلُولَ الأَزْرَارِ)). ( طب - عن قرة بن ثوبان المزني ) . ١٥٠٦١ - عن ربيعةً بن كعب الأَسلمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَنَحْنُ نُرِيدُ الصَّلَةَ، فَكَانَ يُقَارِبُ الْخُطَا، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ أَقَارِبُ الْخُطَا، قُلْتُ: آللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَةٍ مَا دَامَ فِي طَلَبِ الصَّلاَةِ)) . (طب عن زيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ). ٢٩٠ - رزين بن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٦٢ - عن نائل بن مطرفٍ السلمِيِّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ رَزِين بن أَنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا ظَهَرَ الإِسْلاَمُ، وَلَنَا بِثْرُ بِالدَّفِيَّةِ، خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا ، فَأَتَيْتُ النَّبِّ ◌َ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ لَنَا كِتَابَاً: ( بِسْمِ اللَّهِ (١) أَصْدَقَ: الصَّدَاق، بفتح الصَّاد وكسرِها: مَهْرُ المرأة، وأصْدَقَ المرأةَ: سمّى لها صَداقاً. (المختار: ٢٨٤) ٤٤٧ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ لَهُمْ بِثْرَأَ إِنْ كَانَ صَادِقاً ، وَلَهُمْ دَارَ إِنْ كَانَ صَادِقَاً ، فَمَا قَاضَيْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ المَدِينَةِ إِلَّ قَضَوْا لَنَا بِهِ ، وَفِي كِتَابِ النَّبِّ وَ كَانَ)) . (ك، ن، وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَا كَانَ فِي كِتَابِ النَِّّ وَِّ)). ( ابن أبي داود فِي المَصَاحِف ، طب ) . ٢٩١ - رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٦٣ - عن رِعْيَةَ السُّحَيْمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَاسْتَقُوا إِلَّا لَهُ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: أَمَّا مَا أَدْرَكْتَ مِنْ مَالِكَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ)). ( حم ، عب ) . ١٥٠٦٤ - عَنِ الشَّعبي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةً السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَه فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَه سَرِيَّةٌ ، فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَفْلِتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ عُرْيَانَاً لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَأَتَّى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلَالٍ، وَكَانُوا أَسْلَمُوا وَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ ، وَكَانَ يَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَأَتَّى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانَاً أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْباً، وَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ ، قَالَ: وَأَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الإِلِ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِي ، وَنُزَوِّدْكَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لَاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي، وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي أَبَادِرُ مُحَمَّدَاً لَا يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي، فَانْطَلَقَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ، إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ إِسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ أُسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ لَيْلاً، وَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اِبْسُطْ يَدَكَ فَلْبَابِعْكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ شَهِ يَدَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَهَا قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! اِبْسُطْ يَدَكَ، قَالَ: ٤٤٨ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَرَفَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأَسْلَمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَهْلِي وَمَالِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَالُكَ، فَقُسِمَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ، فَانْظُرْ مَنُ قَدِرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا ابْنُ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ، قُلْتُ: هَذَا ابْنِي، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلاَلاً، فَقَالَ: أَبُوكَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ: فَأَتْى النَّبِيَّ وَّهِ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ! مَا رَأَيْتُ وَاحِدَاً مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرَاً(١) إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ)). (ش). ١٥٠٦٥ - عن رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابً فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، وَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَرِيَّةً، فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلاَ بَارِحَةً ، وَلاَ أَهْلَا وَلاَ مَالاً إِلَّ أَخَذُوهُ ، فَأَقْلَتَ عُرْيَانً ، وَمَضى إِلَى النَّبِّ وََّ، فَأَتَاهُ مَعَ صَلَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضْى صَلاَتَهُ ، قَالَ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطِ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَدَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا ، قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَعَلَ ذُلِكَ مِرَارَاً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيمِيُّ، فَأَخَذَ النّبِّ نَّهِ بِعَضُدِهِ، فَرَفَعَهَا مِنَ الأَرْضِ، وَقَالَ: هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابَاً فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، وَقَالَ رِعْيَةُ: مَا لِي وَوَلَدِي ، فَقَالَ: أَمَّا مَالُكَ، فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِمَ ، وَأُمَّا وَلَدُكَ وَأَهْلُكَ، فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ، فَمَضْى، ثُمَّ عَادَ ، وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَهُ، فَرَجَعَ إِلى النَّبِّ ◌ََّ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا بِلَالُ! اخْرُجْ مَعَهُ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ مَعَهُ ، فَقَالَ: هُوَ أَبِي فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِّ وَّهِ، فَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَاً مِنْهُمَا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ )). (طب). ١٠٠ (١) مستغْبِراً: أخذتْه العَبْرَةُ، وهي البكاء. ٤٤٩ ١ مُسْنَدُ ٢٩٢ - رُفَاعَةَ بن رافع الزرقِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٦٦ - عن رُفاعَةَ بن رافع الزرقِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً مَحَ النَّبِّينَ﴿ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَةٌ خَفِيفَةٌ لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَ سُجُودَهَا ، وَرَسُولُ اللَّهِوَهِ يَرْمُقُهُ وَلاَ يَشْعُرُ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِّوَّةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَقَالَ: أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَقَالَ: أَبْ رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَحَرَصْتُ ، فَأَرِنِي وَعَلَّمْنِ ، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلَِّ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمَاً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ جَالِسَا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ ارْفَعْ ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ عَلَى هَذَا صَلَاتَكَ فَقَدْ أَتْمَمْتَ ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ نَفْسِكَ)). ( عب ، ش) . ١٥٠٦٧ - عن رفاعَةَ بن رافع الزرقي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ ، وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ، فَإِذَا جَلَسْتَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرِى، ثُمَّ اصْنَعْ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ)) . ( ش، حم، حب ) . ١٥٠٦٨ - عن رفَاعَةَ بن رافع الزرقي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: اسْتَوُوا وَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ)). (د، هق، عن أنس ). ١٥٠٦٩ - عن عباية بن رافع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَضَّأْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ فَقُلْتُ : مِنْ ٤٥٠ : '٣ ٢ رُفَاعَةَ، فَقَالَ: مِنْ هُنَالِكَ)). (عب ) . ١٥٠٧٠ - عن رُفَاعَةَ بن رافعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أَمْيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ ، فَطَعَنْتُهُ بِالسَّيْفِ فِيهَا طَعْنَةً فَقَتَلْتُهُ، وَرُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَفُقِئَتْ عَينِي ، فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَدَعَا لِي، فَمَا آذَانِي مِنْهَا شَيْءٌ)). (طب، ك). ١٥٠٧١ - عن رُفاعَةَ بن رافعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ المَلَائِكَةُ بِالمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَبْلُ إِلَيْهِ ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً، حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ، وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ)). (طب، وأَبُو نعيم فِي الدَّلائِل ) . ١٥٠٧٢ - عن معاذ بن رفاعَةَ بن رافعٍ ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (( خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خلادٌ إِلى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَوْضِعِ الْبَرِيدِ الَّذِي خَلْفَ الرَّوْحَاءِ، بَرَكَ بِنَا بَعِيرُنَا فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَتَيْنَا المَدِينَةَ لَنَنْحَوَنَّهُ، فَبْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَزَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ بَزَقَ فِي وَضُوئِهِ، ثُمَّ أَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبِكْرِ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ ، ثُمَّ عَلَى ذَنَبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعَاً وَخَلَاداً، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِوَهِ، فَقُمْنَا نَرْتَحِلُ فَارْتَحَلْنَا ، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ نَّهِ عَلَى رَأْسِ النَّصْفِ، وَيَكَّرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتْنَا بَدْرَاً، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًاً مِنْ وَادِي بَدْرٍ ، بَرَكَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَنَحَرْنَاهُ وَتَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ)) . ( أَبُو نعيم) . ٤٥١ ...-- ٨ ١٥٠٧٣ - عَنْ رُفَاعَةً بن رافِعٍ ، عَنْ أَنْسٍ ، عن أَبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ وَّهِ خَيْبَرَ، وَقَدْ أَخَذُوا مَسَاحِيَهُمْ وَمَكَاتِلَهُمْ وَغَدَوْا عَلَى حُرُوثِهِمْ ، فَلَمَّا رَأْوَا النَّبِيَّ نَِّ مَعَهُ الْخَمِيسَ، نَكَصُوا مُدْبِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: اللَّهُ أَكْبِرُ، آللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَبْبرُ: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذِرِينَ﴾(١)). (حم، طب). ١٥٠٧٤ - عن رفاعَةَ بن رافع الزرقي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِّ نَّهِ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً؟ فَقَالَ: مِنْ أَفَاضِلِ المُسْلِمِينَ - أَوْ: مِنْ خِيَّارِ المُسْلِمِينَ - قَالَ: وَكَذْلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً مِنَ المَلائِكَةِ فِيْنَا)) . ( ش، وأَبُو نعيم ) . ١٥٠٧٥ - عن رُفاعة بن رافع الزرقي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قُرَيْشَاً، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لَ ، إِلَّ ابْنُ أُخْتِنَا ، وَمَوْلَانَا، وَحَلِيفُنَا، فَقَالَ: ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، وَحَلِفُكُمْ مِنْكُمْ، إِنَّ قُرَيْشَاً أَهْلُ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ، فَمَنْ بَغْى لَهُمُ الْعَوَاثِرَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ)). ( الشافعي ، ش، حم ، والشاشي ، طب ، ض ) . ١٥٠٧٦ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعةً، عن أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رفاعَةَ بنِ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشَاً أَهْلُ أَمَانَةٍ ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَائِرَ كَبَّهُ آللَّهُ لِمِنْخَرِهِ - قَالَهَا ثَلاثَاً -)). ( ابن جرير). مُسْتَدُ ٢٩٣ - رُفَاعَةَ بن عرابَة الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٧٧ - عن رُفَاعَةَ بن عرابَةَ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَقْبَلْنَا مَعَ (١) سورة الصافات، الآية: ١٧٧ . ٤٥٢ ٠ : : : 1 ١ أ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ - أَوْ قَالَ: بِقَدِيدٍ - وَجَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهَالِيهِمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِهِ يَأْذَنُ لَهُمْ، وَقَالَ: مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشَّقِّ الآخَرِ؟ فَلَمْ نَرَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّ بَاكِياً ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : إِنَّ الَّذِي يَسْتَذِنُكَ فِي شَيْءٍ بَعْدَهَا لَسَفِيهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ، فَحَمِدَ آللَّهَ، وَأَثْنِى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ - وَكَانَ إِذَا حَلَفَ ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفَاً لَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَ عَذَابَ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَُّوا أَنْتُمْ. وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا مَضْى نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلْتَاهُ - يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدَاً غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أَعْطِيهِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ)). (حم، والدَّارمي ، وابن خزيمة ، حب ، طب). ١٥٠٧٨ - عن رفاعَةَ بن عَرَابَةُ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِوَ﴾ تمرٌ وَرُطَبْ، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يُبْقُوا شَيْئاً إِلَّ نَوَاةً وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ له: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: آللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَذْهَبُونَ الْخَيِّرَ فَالْخَيِّرَ حَتَّى لَا يَبْقِى مِنْكُمْ إِلَّ مِثْلَ هُذِهِ)). ( حب ، طب ، عن رويفع بن ثَابتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) . ١٥٠٧٩ - عن رُفَاعَةَ بن عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ، عن أَبِي الْحَارِثِ محمَّد بن الْحَارث بن هانِىء بن مدلج بن المقداد بن زُمَلِ بنِ عَمْرٍو الْعذرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبي ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ، عن أَبِيهِ عن زمَل بن عمرٍو الْعذرِيِّ، قَالَ : كَانَ لِبَنِي عُذْرَةً صَنَّمٌ ، يُقَالُ لَهُ: حِمَامٌ، وَكَانَ سَادِنُهُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ، فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ◌َ سَمِعْنَا صَوْتاً: يَا بَنِي هند بن حرام! ظَهَرَ الْحَقُّ وَأَوْدى حِمَامٌ ، وَدَفَعَ الشِّرْكَ ٤٥٣ الإِسْلاَمُ، فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ وَهَالَنَا، فَمَكَثْنَا أَيَّامَاً، ثُمَّ سَمِعْنَا صَوْتَاً وَهُوَ يَقُولُ: يَا طَارِقُ، يَا طَارِقُ! بُعِثَ النَّبِيُّ الصَّادِقُ بِوَحْيٍ نَاطِقٍ ، صَدَعَ صَادِعْ بِأَرْضِ تِهَامَةً ، لِنَاصِرِيِهِ السَّلَامَةُ، وَلِخَاذِيهِ النَّدَامَةُ، هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَوَقَعَ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ ، قَالَ زُمَلٌ: فَابْتَعْتُ رَاحِلَةً وَرَحَلْتُ ، حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِّ ◌َّهِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي ، وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَاً قُلْتُهُ : أُكَلِّفُهَا حُزْناً وَقوزاً(١) مِنَ الرَّمْلِ إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا وَأَعْقِدَ حَبْلاً مِنْ حِبَالِكَ فِي حَبْلِي لَنْصُرَ خَيْرَ النَّاسِ نَصْرَأْ مُؤَزَّراً أَدِينُ لَهُ مَا أَنْقَلَتْ قَدَمِي نَعْلِي وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَ شَيْءَ غَيْرُهُ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ وَأَخْبَرْنَاهُ بما سَمِعْنَا، فَقَالَ : ذلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجِنِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الأَنَامِ كَافَّةً، أَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَأَنِّي رَسُولُهُ وَعَبْدُهُ، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَتَصُومُوا شَهْرَاً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرَاً، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَمَنْ أَجَابَنِي فَلَهُ الْجَنَّةُ نُزُلًا وَثَوَابَاً ، وَمَنْ عَصَانِي كَانَتْ النَّارُ مُنْقَلَباً، قَالَ: فَأَسْلَمْنَا، وَعَقَدَ لَنَا لِوَاءٌ، وَكَتَبَ لَنَا كِتَابَاً نُسْخَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِزُمَلِ بنِ عَمٍو وَمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ خَاصَّةٌ، إِنِّي بَعَنْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةٌ ، فَمَنْ أَسْلَمَ فَفِي حِزْبٍ آللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ أَبِى فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنٍ ، شَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). ( كر، وَقَالَ : غريبٌ جِدّاً) . ٢٩٤ - زَاذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٨٠ - عن زاذان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: (١) وَقَزَ: المَتَوَقِّز: الذي لا يكاد ينامُ يتقلَّبُ. (لسان العرب: ٥/٤٣٠) ٤٥٤ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التّوَّابُ الْغَفُورُ - مِائَةَ مَرَّةٍ -)) . ( ش) . ١٥٠٨١ - عن زاذان، عن عليمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَهُ عَلَى سَطْحٍ ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َّهِ فِي أَيَّامِ الطَّاعُونِ، فَجَعَلَتِ الْجَنَائِزُ تَمُرُّ ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي! فَقَالَ عَلِيمُ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الَّهِ وَهِ : لَ يَتَمَنِّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ! فَإِنَّهُ عِنْدَهُ انْقِطَاعُ عَمَلِهِ ، وَلَ يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: بَادِرُوا بِالمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافَاً بِالدَّمِ ، وَنَشْأَ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ لِيُغْنِيَهُمْ وَإِنْ كَانَ أَقْلَّهُمْ فِقْهَاً)» . ( ش ) . ٢٩٥ - زِرُ بْنُ حُبَيْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٥٠٨٢ - عن أُبِيِّ بن كعب، حَدَّثَنَا عاصِمُ بْنُ بهِدَلَةً، عن زِرِّبن حُبَيْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لُإِبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لاَ يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمَ قَالَ لَهُ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(١) فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾(٢) فَقُلْتُهَا، فَنَحْنُ نَقُولَ مَا قَالَ لِلنَِّّ ◌َ)). (حم عن أبي بن كعب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) . ١٥٠٨٣ - حدَّثنا عبدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ ، عَنِ الشَّعبي، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أَبِيِّ: أَنَا - وَالَّذِي لَا إِلْهَ غَيْرُهُ - أَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ؟ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَخْبَرَنَا بها رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ ، لَيْلَةُ سَبْعٍ (١) سورة الفلق، الآية: ١. (٢) سورة الناس، الآية: ١. ٤٥٥ 3 وَعِشْرِينَ تمضِي مِنْ رَمَضَانَ ، وَآيَةَ ذلِكَ أَنَّ الشّمْسَ تُصْبِحُ الْغَدَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ تَرَفْرَقُ، لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، فَزَعَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنَّ زِرَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَصَدَهَا ثَلاَثَ سِنِينَ، مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يَدْخُلُ رَمَضَانُ إِلَى آخِرِهِ ، فَرَآهَا تَطْلُعُ صَبِيحَةً سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ)) . (حم ) . ١٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا عاصمُ بنُ بهدلَةً ، عن زِرِّ ، عن أَبِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَه: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ، قَالَ : فَقَرَأْ عَلَيَّ: ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيَِّةُ، رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفَاً مُطَهِّرَةً ، فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ، وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّ مِنْ بَعْدٍ ما جَاءَتْهُمُ الْبَيَّةُ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ المُشْرِكَةِ وَلَ الْيَهُودِيَّةِ وَلَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرَاً فَلَنْ يُكْفَرَهُ﴾(١)، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَرَأَ آياتٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: لَوْ أَنَّ لإِبْنِ آدَمَ وَادِيْنِ مِنْ مَالٍ لَسَأَلَ وَادِياً ثَالِثاً، وَلاَ يمِلُُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، قَالَ: ثُمَّ خَتَمَهَا بما بَقِيَ مِنْهَا)). ( حم ) . ١٥٠٨٥ - عَنْ رِزِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ المُرادِي فَقَالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ : ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضِىَّ بما يَفْعَلُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ لاَ نْزِعَ أَخْفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ فَلَا )). ( عب ، ص ، ش) . ٢٩٦ - زمِلِ الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٨٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَنَا أَبُو عَمْرٍو بْنُ مَطَرٍ ، ؛ (١) سورة البنية، الآية: ١. ٤٥٦ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عبدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ ، عَنْ رَبْعٍ ، عن ابن زَمِلٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ - وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ - : ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابَاً ) سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ ، لَ خَيْرَ فِيمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا ثُمَّ يَقُولُ هَلْ رَأَىْ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئَا؟ قَالَ ابْنُ زَمِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُلْتُ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: خَيْرَاً تَلْقَاهُ ، وَشَرَأَ تُوَقَّهُ، وَخَيْرٌ لَنَا، وَشَرَّ عَلَى أَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اقْصُصْ! فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَحِبٍ(١)، وَالنَّاسُ عَلَى الْجَادَّةِ مُنْطَلِقِينَ، فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَقْضى(٢) ذُلِكَ الطّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ ، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ، يَرِفُّ(٣) رَفِيفَاً، يَقْطُرُ مَاؤُهُ، فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلاَّ، فَكَأَنِّي بِالرِّعْلَةِ (٤) الْأُولِى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى المَرْجِ كَبِّرُوا ثُمَّ أَكَبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَِّيقِ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ يَمِينَاً وَلاَ شِمَالاً ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُنْطَلِقِينَ، ثُمَّ جَاءَتِ الرِّعْلَةُ الثَّانِيَةُ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ أَضْعَافًَ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى المَرْجِ كَبِّرُوا ثُمَّ أَكْبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ ، فَمِنْهُمُ المُرْتِعُ، وَمِنْهُمُ الأُخِذُ الضُّغْثَ(٥)، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَدِمَ عِظَمُ النَّاسِ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى المَرْجِ كَبِّرُوا وَقَالُوا: هَذَا خَيْرُ المَنْزِلِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يميلُونَ يميناً وَشِمَالً، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذلِكَ لَزِمْتُ الطّرِيقَ، حَتَّى آتِيَ أَقْضى المَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَأَنْتَ فِي أَعْلَهَا دَرَجَةً، وَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ (١) اللَّحِبُ: الطَّريق الواسع المنقادُ الذي لا ينقطع. (النهاية: ٤/٢٤٥) (٢) أفضَى: وَصَلَ. [المعجم الوسيط ٢/٦٩٣] (٣) يَرِفُّ: إذا كَثُرَ ماؤه من النّعمة والفضاضة. (النهاية: ٢/٢٤٥) (٤) رِعْلَةُ: يُقالُ للقطعة من الفرسان رِعِلَة، ولجماعة الخيلِ رَعِيلٌ. (النهاية: ٢/٢٣٥) (٥) الضِّغْتُ: ملءُ اليد من الحشيش المختلط. (النهاية: ٣/٩٠) ٤٥٧ رَجُلٌ آدَمُ سَبِلٌ أَقْنِىْ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو فَيُفْرِعُ الرِّجَالَ طُولاً، وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ رَجُلّ رَبْعَةٌ تَارُّ(١) أَحْمَرُ كَثِيرُ خَيَلاَنِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّمَا حَمَّمَ شَعْرَهُ بِالمَاءِ ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامَاً لَهُ ، وَإِذَا أَمَامَكُمْ رَجُلٌ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقَاً وَوَجْهَاً ، كُلُّكُمْ تَؤُمُّونَهُ - تُرِيدُونَهُ -، وَإِذَا أَمَامَهُ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ ، فَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَتْبَعُهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّحِبِ، فَذَاكَ مَا حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهَدْيِ وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأُمَّا المَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ ، فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ مِنْهَا وَلَمْ تَتَعَلَّقْ مِنَّا، وَلَمْ نُرِدْهَا وَلَمْ تُرِدْنَا ، ثُمَّ جَاءَتِ الرِّعْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ بَعْدِنَا ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا أَضْعَافَاً، فَمِنْهُمُ المُرْتِعُ ، وَمِنْهُمُ الْأُخِذُ الضُّغْثَ، وَنَجَعُوا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عِظَمُ النَّاسِ فَمَالُوا عَلَى المَرْجِ يميناً وشِمَالاً، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ! وَأَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقٍ صَالِحَةٍ ، فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي، وَأَمَّ المِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَهَا دَرَجَةً ، الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَةٍ ، وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفَاً، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي الْأُدَعُ السَّبِلُ فَذَاكَ مُوسَى إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ عَنْ يَسَارِي، النَّارُ الرَّبْعَةُ الْكَثِيرُ خَيَلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّمَا حَمِّمَ شَعْرَهُ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللَّهُ إِيَّاهُ وَأَمَّ الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خُلْقَاً وَوَجْهَاً فَذَاكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ ، كُلُّنَا نَؤُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ ، وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتَنِي أُتْبَعُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ، عَلَيْنَا تَقُومُ ، لَ نَبِيِّ بَعْدِي، وَلَ أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتي ) . ٢٩٧ - زرعةُ بن سيف بن ذِي يَزَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٨٧ - زرعة بن سيف بن ذِي يَزَنِ الْحِمْيَرِيُّ ... مِنْ مَشَاهِيرِ المُلُوكِ ، كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي المَغَازِي: ((وَقَدِمَ عَلَى النَّبِّ بِّ كِتَابُ (١) تارَّ: الممتلىءُ البَدَن. ٤٥٨ مُلُوكِ الْيَمَنِ، وَمُلُوكِ حِمْيَرَ، مَقْدِمُهُ مِنْ تَبُوكَ وَرَسُولُهُمْ إِلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ زُرْعَةُ بْنُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلى الْحَارِثِ بن عبد كَلالٍ، وَإِلَى النُّعْمَانِ، وَإِلَى زُرْعَةَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مُطَوِّلَةٌ )). ( وروى ابن منده من طريق محمَّد بن عبد العزيز بن عفيرٍ: ((سَمِعْتُ أَبُوَيَّ يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جدِّهِمَا عفير، عن أبيه زرعَةَ بن سيف قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الَّبِيُّ ◌َهُ فَذُكِرَ مُطَوَّلاً ... ). ١٥٠٨٨ - عن زرعةً بن سيف بن ذِي يَزَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ كِتَابَاً هذَا نُسْخَتُهُ، فَذَكَرَهَا، وَفِيهَا: وَمَنْ يَكُنْ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيّةٍ، فَإِهُ لَا يُغَيِّرُ عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْتِىْ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ : دِينَارٌ ، أَوْ قِيمَتُهُ مِنَ الْغَافِرِ )). (كر). ٢٩٨ - زرعةُ بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْلى الْخَبَّبِ - ١٥٠٨٩ - عن زرعةً بن عَمْرٍ - مَوْلَى الْخَبَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وَِّ المَدِينَةَ قَالَ لَأَصْحَابِهِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ نُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ قُبَاءٍ! إِثْتُونِي بِحِجَارَةٍ مِنْ هُذِهِ الْحَرَّةِ ، فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ، فَخَطَّ بها قِبْلَتَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرَاً فَوَضَعَهُ عَلَى الْخَطِّ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ! خُذْ حَجَرَاً فَضُمَّهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرِي، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ ! خُذْ حَجَرَاً فَضُمَّهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَفَعَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ ! خُذْ حَجَرَاً فَضُمَّهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ عُمَرَ ، فَفَعَلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِآخِرِهِ ، فَقَالَ: وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى هَذَا الْخَطِّ - وَفِي لَفْظٍ : فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَضَعَ فَلْيَضَعْ حَيْثُ شَاءَ عَلَى هذَا الْخَطِّ)). (الدَّيلمِي، كر) . ٤٥٩ مُسْنَدُ ٢٩٩ - زهيرٍ بن الأَقْمَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي التَّجْرِيدِ : أَوْرَدَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِيُّ. ١٥٠٩٠ - عن زهير بن الأَقْمَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ الْحَكَمُ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ يَجْلِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه، وَيَنْقُلُ حَدِيثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ، فَلَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (كر، وَقَالَ: فِيهِ سُلَيْمَان بن فرص كُوفِيٍّ ضَعِيفٌ ) . ١٥٠٩١ - عن زهير بن الأَقْمَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَخْطُبُ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَرْدِ آدَمُ طُوَالٌ ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النّبِيّ ◌َّهِ وَاضِعَهُ فِي حُبْوَتِهِ، يَقُولُ: مَنْ أَحَبَِّي فَلْيُحِبَّهُ! فَلْيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبِ)). ( ش ، حم ، وابن منده ، كر ، ك ) . ١٥٠٩٢ - عن زهير بن الأَقْمَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَخْطُبُ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَزْدِشَنُوعَةَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّي ◌َّهِ وَاضِعَ هُذَا الَّذِي عَلَى المِنْبَرِ فِي حُبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ! فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَلَوْلاَ عَزْمَهُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا حَدَّثْتُ أَحَدَاً)). ( ابن منده ، كر) . مُسْنَدُ ٣٠٠ - زياد بن الحارث الصدائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١٥٠٩٣ - عن زياد بن الْحَارث الصُّدَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِّ وَّهِ فِي سَفَرٍ ، فَأَذَنْتُ لِلْفَجْرِ ، فَجَاءَ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا بِلَالُ! إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ، فَأَقَمْتُ)). ٤٦٠ 1