النص المفهرس

صفحات 301-320

قَالَ: لَاَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْفَقْنَا بِقَدَرٍ ، إِلَّ أَنَّ ابْنَةً لِ، أَخَذَتْ جَدْيَاً مِنَ الصَّدَقَةِ ،
قَالَ: كَيْفَ بِكَ يَا حُذَيْفَةُ إِذَا أُلْقِيتَ فِي النَّارِ ، وَقِيلَ لَكَ إِثْتِنَا بِهِ ! فَبَكُى حُذَيْفَةُ ، ثُمَّ
بَعَثَ إِلَيْهَا، فَجِيءَ بِهِ فَلْقَاهُ فِي الصَّدَقَةِ )) . (كر).
١٤٥٦٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَاَ وِتْرَ إِلَّ عَلَى مَنْ تَلَ الْقُرْآنَ)).
( عب ) .
١٤٥٦١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَِّّ وَّرِ،
فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوَاً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا)).
( ش ) .
١٤٥٦٢ - عن شقيقٍ قَالَ: «كُنْتُ أَنَا وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ
يُصَلِّي فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: لَا تَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَلَ عَنْ
يَمِينِكَ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِكَ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ ، وَابْزُقْ عَنْ يَسَارِكَ ، أَوْ خَلْفَكَ، فَإِنَّ
الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي اسْتَقْبَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِوَجْهِهِ ، فَلَ يَصْرِفُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي
يَصْرِفُهُ، أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ)). (كر) .
١٤٥٦٣ - عَنْ زَيْدِ بن وَهْبٍ قَالَ: ((دَخَلَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المَسْجِدَ ،
فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلَِّ لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُذْكَمْ هَذِهِ
صَلَاَتُكَ؟ قَالَ : مُذْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ مُذْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَوْ
مِثَّ وَهَذِهِ صَلَاتُكَ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي نُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌه ◌َ﴿، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ
يُعَلِّمُهُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ الصَّلَةَ، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ)). (عب ،
ش ، خ ، ن) .
١٤٥٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ: ((أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ - مَوْلِى بَنِي أُسَيْدٍ - صَنَعَ طَعَامَاً ، ثُمَّ دَعَا
أَبَا ذَرِّ وَحُذَيْفَةَ وَابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو ذَرِّ
لِيُصَلَِّ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَرَاءَكَ ! رَبُّ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرّ:
٣٠١

كَذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ ! فَتَأَخَّرَ أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَقَدَّمُونِي وَأَنَا
مَعْلُوكٌ فَأَمَمْتُهُمْ)) . (عب ) .
١٤٥٦٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾، فَاقْتَتَحَ الْبَقْرَةَ، فَقُلْتُ: يَخْتِمُهَا فَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ،
فَقُلْتُ : يَخْتِمُهَا ، فَيَرْكَعُ بها، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بها، فَقَرَأْ حَتَّى
خَتَمَهَا )) . ( ش).
١٤٥٦٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَرْتُ بِالنَّبِّينَ﴿ِ لَيْلَةً - وَهُوَ
يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ - فَقُمْتُ أُصَلِّي وَرَاءَهُ ، يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةً
الْبَقَرَةِ ، فَقُلْتُ: إِذَا جَاءَ مِائَةَ آيَةٍ رَكَعَ ، فَجَاءَهَا فَلَمْ يَرْكَعْ ، فَقُلْتُ : إِذَا جَاءَ مِائْتَيْ
آيَةٍ رَكَعَ ، فَجَاءَهَا فَلَمْ يَرْكَعْ، فَقُلْتُ: إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ ، فَخَتَمَ فَلَمْ يَرْكَعْ ، فَلَمَّا
خَتَمَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وِتْرَاً، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقُلْتُ: إِنْ خَتَمَهَا رَكَعَ فَلَمْ
يَرْكَعْ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ ، فَقُلْتُ :
إِذَا خَتَمَ رَكَعَ ، فَخَتَمَهَا فَرَكَعَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمُ وَيُرْجِعُ شَفَتَيْهِ
فَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ غَيْرَ ذلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَيُرْجِعُ
شَفَتَيْهِ ، فَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَلَ أَفْهَمُ غَيْرَهُ، ثُمَّ افْتَحَ سُورَةَ الأَنْعَامِ، فَتَرَكْتُهُ
وَذَهَبْتُ )). (عب) .
١٤٥٦٧ - عَنْ سَعِيد بن الْعَاصِ: ((أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوَةٍ وَمَعَهُ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِهِ صَلَةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَأَمَرَهُمْ
حُذَيْفَةُ فَلَبِسُوا السِّلَاحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ هَاجَكُمْ (١) هَيْجٌ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الْقِتَالُ، فَصَلَّى
بِإِحْذِى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالْأَخْرِى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَ هُؤُلاَءٍ، فَقَامُوا مُقَامَ
(١) هاجكُمْ هَيْجٌ: أي تحرَّك وحرَّكوها. (صحيح مسلم: ٢/١٠٠٢)
٣٠٢
1

أُوْلِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرِى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ)) . (عب ، ش،
وعبد بن حميد ، د ، ن ، وابن جرير ، هب ، ك ، هق ) .
١٤٥٦٨ - عن قَتَادَةَ: ((أَنَّ حُذَيْفَةَ رَكَعَ بِالمَدَائِنِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ
سَجْدَتَيْنِ ، وَفَعَلَ فِي الْأُخْرِى مِثْلَ ذُلِكَ)) . ( ابن جرير) .
١٤٥٦٩ - عَنِ الْحَسن الْعربي: ((أَنَّ حُذَيِفَةَ صَلَّى فِي الْكُسُوفِ سِتَّ رَكَعَاتٍ
وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ )) . ( ابن جرير) .
١٤٥٧٠ - عَنْ مَنْصُور، عن طلحَةً بن مصرفٍ ، وَحُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَا: ((خَلِّلُوا الْأَصَابِعَ لَ يَحْشُوهَا اللَّهُ نَارَاً)). (عب).
١٤٥٧١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أُبَالِي! مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ طَرَفَ
أَتْفِي )) . (ص) .
١٤٥٧٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِإِمْرَأَتِهِ : خَلِّلِي رَأْسَكِ
بِالمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُخَلِّلَهُ اللَّهُ بِنَارٍ )) . (عب ، ص ، وابن جرير) .
١٤٥٧٣ - عَنْ مُحَمَّد بن سيرين قَالَ: ((نُبِّئْتُ أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ رَأَى
حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَاغَ عَنْهُ، فَقَالَ: لِمَ لَمْ أَرَكَ ؟ فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ !
وَلْكِنْ كُنْتُ جُنُباً ، فَقَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ)). (ص).
١٤٥٧٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
أَتْى سُبَاطَةَ(١) قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمَاً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَخَّى، فَدَعَانِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، ثُمّ
تَتَخَّى فَأَتَيْتُهُ بماءٍ فَتَوَضَّأْ وَمَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ)) . ( عب ، ش، ص) .
١٤٥٧٥ - عَنْ إِبْرَاهِيم: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ ابْنَ
(١) السُّباطَةُ: الموضع الذي يُرمى فيه الترابُ والأوساخُ، وقيل هي الكُناسَةُ نفسُها. (النهاية: ٢/٣٣٥)
٣٠٣

الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: يَمْسَحُ المُسَافِرُ عَلَى الْخُفَيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)). (عب ) .
١٤٥٧٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بِحَسْبِ المُؤْمِنِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ
يَخْشِى آللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِحَسْبِ المُؤْمِنٍ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ
إِلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ » . ( كر) .
١٤٥٧٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَفَى مِنَ الْعِلْمِ الْخَشْيَةُ وَكَفَى مِنَ
الْجِدَالِ أَنْ يَذْكُرَ الْعَالِمُ حَسَنَاتِهِ وَيَنْسَى سَيِّئَاتِهِ، وَكَفَى مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يَتُوبَ مِنَ
الذَّنْبِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ)). (كر) .
١٤٥٧٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّا قَوْمٌ عُرْبٌ، نُرَدِّدُ الأَحَادِيثَ،
فَنُقَدِّمُ وَنُؤَخِّرُ )). ( هق ، كر) .
١٤٥٧٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ : مَنْ عَرَفَ
النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطَانَاً فَلاَ يَجِدُ مِنْ ذلِكَ بُدّاً، أَوْ مُتَكَلِّفُ)).
( كر) .
١٤٥٨٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، وَخُذُوا
طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَوَاَللَّهِ! لَيْنِ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقَا بَعِيدَاً، وَلَيْنْ تَرَكْتُمُوهُ
يميناً وَشِمَالاً لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدَاً)). (ش، كر) .
١٤٥٨١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرَاً
إِلَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حَسْلٌ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدَاً ؟
فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّ المَدِينَةَ ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ: لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى
المَدِينَةِ وَلاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيِّنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا، فَفِيَا
لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ آللَّهَ عَلَيْهِمْ)) . (ش، والْحسن بن سفيان، وأبو نعيم ).
٣٠٤
:

١٤٥٨٢ - عَنْ عِكْرَمَةَ: ((أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَهُ
رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَرْى أَنَّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَادَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ عِنْدِهِ،
قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ حُسَيْلَ بْنَ الْيَمَانِ، أَوْ حُسْلَ)). (أَبُو نعيم ).
١٤٥٨٣ - عن زيد بنِ أُسْلَمَ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَشْكُو
إِلَى اللَّهِ تَعَالَى صُحْيَتَكُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَإِنَّكُمْ أَدْرَكْتُمُوهُ وَلَمْ نُدْرِكْهُ، وَرَأَيْتُمُوهُ وَلَمْ
نَرَهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَنَحْنُ نَشْكُو إِلَى اللَّهِ إِيمانَكُمْ بِهِ وَلَمْ تَرَوْهُ،
وَاَللَّهِ! مَا أَدْرِي لَوْ أَنَّكَ أَدْرَكْتَهُ كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ؟ لَقَدْ رَأْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهْ لَيْلَةً
الْخَنْدَقِ ، لَيْلَةً بَارِدَةً مَطِيرَةً، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هِ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيَعْلَمُ لَنَا
عِلْمَ الْقَوْمِ ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَفِيقَ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَمَا قَامَ مِنَّا أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ
مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ؟ فَوَآللَّهِ! مَا قَامَ مِنَّا أَحَدٌ ،
ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَفِيقِي فِي
الْجَنَّةِ؟ فَمَا قَامَ مِنَّ أَحَدٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِبْعَثْ
حُذَيْفَةَ ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: دُونَكَ، فَوَاَللَّهِ! مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: يَا حُذَيْفَةُ!
حَتَّى قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، وَاللَّهِ ! مَا بِ أَنْ أُقْتَلَ، وَلْكِنْ أَخْشْى
أَنْ أُؤْسَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: إِنَّكَ لَنْ تُؤْسَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بما
شِئْتَ، فَقَالَ: إِذْهَبْ حَتَّى تَدْخُلَ فِي الْقَوْمِ، فَتَأْتِيَ قُرَيْشَاً، فَتَقُولُ: يَا مَعْشَرَ
قُرَيْشٍ ! إِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا غَدَاً: أَيْنَ قُرَيْشٌ؟ أَيْنَ قَادَةُ النَّاسِ ؟ أَيْنَ رُءُوسُ
النَّاسِ ؟ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، فَتَصِلُوا بِالْقِتَالِ، فَيَكُونُ الْقَتْلُ بِكُمْ، ثُمَّ اْتِ كِنَانَةَ ،
فَقُلْ: يَا مَعْشَرَ كِنَانَةَ! إِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسُ غَدَاً أَنْ يَقُولُوا: أَيْنَ كِنَانَةُ؟ أَيْنَ رُمَاةُ
الْحَدَقِ ، تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا فَتَصِلُوا بِالْقِتَالِ فَيَكُونَ الْقَبْلُ بِكُمْ ، ثُمَّ اْتِ قَيْسَاً، فَقُلْ :
يَا مَعْشَرَ قَيْسٍ! إِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسُ غَدَاً أَنْ يَقُولُوا: أَيْنَ قَيْسٌ؟ أَيْنَ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ ؟
أَيْنَ فُرْسَانُ النَّاسِ ؟ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا فَتَصِلُوا بِالْقِتَالِ، وَيَكُونَ الْقَبْلُ بِكُمْ، ثُمَّ قَالَ
لي : وَلاَ تُحْدِثْ فِي سِلَاحِكَ شَيْئاً، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبْتُ ، فَكُنْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَي
٣٠٥

الْقَوْمِ أَصْطَلِي مَعَهُمْ عَلَى نِيرَانِهِمْ، وَأَذْكُرُ لَهُمُ القَوْلَ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
أَيْنَ قُرَيْشٌ؟ أَيْنَ كِنَانَةُ؟ أَيْنَ قَيْسٌ؟ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ السَّحَرِ ، قَامَ أَبُو سُفْيَانَ يَدْعُو
بِاللَّتِ وَالْعُزَّى وَيُشْرِكُ، ثُمَّ قَالَ: لِيَنْظُرْ رَجُلٌ مَنْ جَلِيسُهُ؟ قَالَ: وَمَعِي رَجُلٌ
يَصْطَلِي، قَالَ: فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ مَخَافَةً أَنْ يَأْخُذَنِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا
فُلَانٌ، قُلْتُ: أَوْلِى، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ الصُّبْحَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: نَادُوا أَيْنَ
قُرَيْشٌ؟ أَيْنَ رُءُوسُ النَّاسِ ؟ أَيْنَ قَادَةُ النَّاسِ ؟ تَقَدَّمُوا، قَالُوا: هَذِهِ المَقَالَةَ الَّتِي
أَتَيْنَا بها الْبَارِحَةَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ كِنَانَةُ؟ أَيْنَ رُمَاةُ الْحَدَقِ، تَقَدِّمُوا، فَقَالُوا: هُذِهِ
المَقَالَةَ الَّتِي أَتَيْنَا بها الْبَارِحَةَ ثُم قَالَ: أَيْنَ قَيْسٌ؟ أَيْنَ قُرْسَانُ النَّاسِ، أَيْنَ أَحْلَاسُ
الْخَيْلِ ؟ تَقَدَّمُوا، فَقَالُوا هَذِهِ المَقَالَةَ الَّتِي أَتَيْنَا بها الْبَارِحَةَ ، قَالَ: فَخَافُوا
فَتَخَاذَلُوا، وَبَعَثَ آللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ بِنَاءَ إِلَّ هَدَمَتْهُ ، وَلَ إِنَاءَ إِلَّ
كَفَأَتْهُ، وَتَنَادَوْا بِالرَّحِيلِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ، وَثَبَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ
مَعْقُولٍ ، فَجَعَلَ يَسْتَحِثُّهُ لِلْقِيَامِ، وَلَ يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ لِعِقَالِهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَوَ اَللَّهِ !
لَوْلاَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: وَلاَ تُحْدِثْ فِي سِلاَحِكَ شَيْئَاً لَرَمَيْتُهُ مِنْ قَرِيبٍ ،
قَالَ: وسَارَ الْقَوْمُ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ، فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ أَنْيَابَهُ)). (د،
كر ) .
١٤٥٨٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ
الْخَنْدَقِ : شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ - فَلَمْ يُصَلُّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ - مَلَّ اللَّهُ
تَعَالَى بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارَاً)) . (هق فِي عَذَابِ الْقبر ) .
١٤٥٨٥ - عن وَهبِ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمْنِ الْجُشَمِي - رَجُلٌ مِنْ
الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ جِهَادٍ ، وَكَانَ ابْنُ جِهَادٍ مِنْ
أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ أَنَّ ابْنَهُ قَالَ: ((يَا أَبْتَاهُ! رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِوَ لِهِ وَصَحِبْتُمُوهُ،
وَآللَّهِ! لَوْ رَأَيْتُهُ لَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، فَقَالَ: يَا بُنَّيَّ ! اتَّقِ اللَّهَ وَسَدِّدْ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْنَا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِنِي بِخَبَرِهِمْ جَعَلَهُ
٣٠٦
٠

اللَّهُ رَفِيقِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَمَا قَامَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ مِنْ صَمِيمٍ مَا بِنَا مِنَ الْجُوعِ وَالْقَرِّ ،
ثُمَّ نَادِى يَا حُذَيْفَةُ بِاسْمِهِ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ
أَقُومَ إِلَّ خَشْيَةَ أَنْ لَا آتِيكَ بِخَبَرِهِمْ، فَقَالَ: اذْهَبْ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِخَيْرٍ)).
( كر) .
١٤٥٨٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ بَعَثَ بَعْثَاً إِلى دُومَةً
الْجَنْدَلِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أُكَيْدَرَ خَارِجَاً يَتَصَيَّدُ الصَّيْدَ فَخُذُوهُ، فَانْطَلَقُوا
فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ، فَأَخَذُوهُ وَعَلَوْا أَهْلَ المَدِينَةِ وَأَشْرَفُوا عَلَى المُسْلِمِينَ
يُكَلِّمُونَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ، هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدَاً فِي
كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالَ: لَاَ ، فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ : إِنَّا نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَيْسَ قَدْ كَفَرَ هُؤُلَاءِ الأُنَ ؟ قَالَ: بَلَى فَاسْكُتْ،
وَأَنْتُمْ سَوْفَ تَكْفُرُونَ، وَسَكَتَ الرَّجُلُ وَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَخَرَجَ مُسَيْلَمَةُ يَتَنَبَأْ ، فَقَالَ
رَجُلٌ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ وَنَحْنُ بِدُومَةَ الْجَنْدَلِ وَأَنْتُمْ سَوْفَ تَكْفُرُونَ، وَذَلِكَ خُرُوجُ
مُسَيْلَمَةَ فَقَالَ: لَا ، وَلَكِنْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ)) . ( ابن منده ، والمحاملي فِي أَمَالِيهِ،
وَأَبُو نعيم فِي المعرفَةِ ، كر) .
١٤٥٨٧ - عَنْ حُذَيفَةَ بن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ
فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَا بِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَسَرِّ إِلَيَّ فِي ذُلِكَ
شَيْئاً لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ حَدَّثَ مَجْلِسَاً أَتَاهُمْ فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ
الَّتِي تَكُونُ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ، فَذَهَبَ أُولِئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي)).
(حم، ونعيم ، والروياني ، وسندُهُ حسَنٌ ) .
١٤٥٨٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((هَذِهِ فِتَنْ قَدْ أَظَلَّتْ كَجِبَاهِ الْبَقَرِ
يَهْلَكُ فِيهَا أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذُلِكَ)). ( ش ، ونعيم).
١٤٥٨٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْكُمُ
٣٠٧

الشِّرُّ فَرَاسِخُ ، إِلَّ مَوْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . ( نعيم ، كر) .
١٤٥٩٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَغُرَّنَّكَ مَا تَرْى، فَإِنَّ هُؤُلَاءِ
يُوشِكُوا أَنْ يَنْفَرِجُوا عَنْ دِينِهِمْ كَمَا تَنْفَرِجُ المَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا)) . (ش، ونعيم) .
١٤٥٩١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَكُونُ فِتْنَةً ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَهَا جَمَاعَةٌ
وَتَوْبَةٌ، ثُمَّ جَمَاعَةٌ وَتَوْبَةٌ ، حَتَّى ذَكَرَ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ لَا تَكُونُ بَعْدَهَا تَوْبَةٌ وَلاَ جَمَاعَةٌ )) .
( ش ، ونعيم ) .
١٤٥٩٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((فِي الْأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ ، تُسَلِّمُهُمُ
الرَّابِعَةُ إِلَى الدَّجَّالِ: الرَّقْطَاءُ، وَالمُظْلِمَةُ، وَهَنَةٌ(١) وَهَنَةٌ)). ( نعيم ) .
١٤٥٩٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الفِتَنُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِلَى أَنْ
تَقُومَ السَّاعَةُ أَرْبَعُ: فَالأُولِى خَمْسٌ ، وَالثَّانِيَةُ عَشْرٌ، وَالثَّالِثَةُ عِشْرُونَ، وَالرَّابِعَةُ
الدَّجَّالُ)). ( نعيم) .
١٤٥٩٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْفِتَنُ ثَلَاثٌ - وَفِي لَفْظٍ: تَكُونُ
ثَلاَثُ فِتَنٍ - تَسُوقُهُمُ الرَّابِعَةُ إِلَى الدَّجَّالِ، الَّتِي تَرْمِي بِالرَّضْفِ وَالَّتِي تَرْمِي
بِالنَّشَفِ، وَالسَّوْدَاءُ المُظْلِمَةُ، وَالَّتِي تموجُ مَوْجَ الْبَحْرِ)). (ش، ونعيم).
١٤٥٩٥ - عَنْ صِلَةِ بن زُفَر، سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ((خَرَجُ
الدَّجَّالُ! فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّ مَا كَانَ فِيكُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عٍَّ فَلَا
وَاللَّهِ! لَ يَخْرُجُ حَتَّى يَتَمَنَّى قَوْمُ خُرُوجَهُ ، وَلَ يَخْرُجُ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُهُ أَحَبَّ إِلَى
الأَقْوَامِ مِنْ شُرْبِ المَاءِ الْبَارِدِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، وَلَيَكُونَنَّ فِيكُمْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعُ
فِتَنِ الرَّقْطَاءُ، وَالْمُظْلِمَةُ، وَقُلَنَةٌ، وَفُلَنَةٌ، وَلَتَسْلِمَنَّكُمُ الرَّابِعَةُ إِلَى الدَّجَّالِ ،
وَلَيَقْتَتِلَنَّ بِهِذَا الْغَائِطِ فِئْتَانٍ، مَا أَبَالِ فِي أَيُّهِمَا رَمَيْتُ بِسَهْمِ كِنَانَتِي )) . ( نعيم) .
(١) وَهَنَّةٌ: شرورٌ وفساد. (النهاية: ٥/٢٧٩)
٣٠٨

١٤٥٩٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصْبِحُ
الرَّجُلُ بَصِيرَاً، وَيُمسِي وَمَا يُبْصِرُ شَعْرَهُ)). ( نعيم ) .
١٤٥٩٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اتّقُوا فِرْقَتَيْنِ تَقْتَتِلَانِ
عَلَى الدُّنْيَا! فإِنَّهُمَا تُجَرَّانِ إِلَى النَّارِ جَرّأَ)). ( نعيم ).
١٤٥٩٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِمَّهِ دُعَاةً عَلَى
أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ : مَنْ أَطَاعَهُمْ أَقْحَمُوهُ فِيهَا ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَكَيْفَ
النَّجَاةُ مِنْهَا؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، قَالَ: قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ
جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ ؟ قَالَ: اعْتَزِلْ تِلْكَ الْفُرَقَّ كُلَّهَا! وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتّى
يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)). ( نعيم ) .
١٤٥٩٩ - عن حُذِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ
الْبَلَاءُ! فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بَكُمُ الْبَلَاءُ مَعَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكُمْ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَهَ)). ( نعيم ، هب، كر).
١٤٦٠٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ،
أَتْصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: أَوَ حَقُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: حَقٌّ )). ( نعيم ) .
١٤٦٠١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَه
عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةً أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا
كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَشَرِّ ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِهِذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هُذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّمِنْ خَيرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟
قَالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنِّي، وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْبِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، قُلْتُ :
فَهَلْ بَعْدَ ذُلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ ، دُعَةٌ إِلَى أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا
قَذَفُوهُ فِيهَا ، قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُمْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ،
وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنِنَا)). ( نعيم بن حمّاد فِي الْفتنِ ، وَالْعسكري فِي الأمثال ) .
٣٠٩

١٤٦٠٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ بن اليمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ فِتْنَةٍ
يَبْلُغُونَ ثَلَاثِمِائَةِ إِنْسَانٍ ، إِلَّ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَاسْمٍ أَبِيهِ وَمَسْكَنِهِ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ! كُلُّ ذُلِكَ مِمَّا عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ، قَالُوا: بِأَعْيَانِهَا؟ قَالَ: أَوْ أَشْبَاهِهَا ،
يَعْرِفُهَا الْفُقَهَاءُ، - أَوْ قَالَ: الْعُلَمَاءُ -، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَنِ
الْخَيْرِ، وَأَسْأَلُهُ عِنِ الشَّرِّ، وَتَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانَ، وَأَسْأَلُهُ عَمَّا يَكُونُ)). ( نعيم ).
١٤٦٠٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَكُونَنَّ بَعْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
اثْنَا عَشَرَ مَلِكَأً مِنْ بَنِي أُمَّيَّةَ، قِيلَ: لَهُ خُلَفَاءُ؟ قَالَ: بَلْ مُلُوٌ)). ( نعيم ) .
١٤٦٠٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ فِي الْفِتْنَةِ وَمَا هُوَ
مِنْهَا )) . (ش ، ونعيم ) .
١٤٦٠٥ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ
الْيَمَانِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَمَ، عَسَقَ﴾(١)؟ فَأَطْرَقَ سَاعَةٌ
وَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَهَا، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أُنَبِئُكَ، قَدْ عَرِفْتُ
لِمَ كَرِهَهَا؟ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الإِلهِ - أَو: عَبْدُ اللَّهِ -
يْزِلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ المَشْرِقِ، يَبْنِي عَلَيْهِ مَدِينَتَيْنِ ، يَشُقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا، جُمِعَ
فِيهِمَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ )) . ( نعيم) .
١٤٦٠٦ - عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ
يَدْعُو إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُمْ بِنَصْبٍ عَلَمَاتٍ سُودٍ ، أَوَلُهَا نَصْرٌ ،
وَآخِرُهَا كُفْرَ، يَتْبَعُهُ خُشَارَةُ(٢) الْعَرَبِ، وَسَفَلَةُ المَوَالِي، وَالْعَبِيدُ الْأَبَّاقُ ، وَمُرَّاقُ
الآَفَاقِ ، سِيمَاهُمُ السَّوَادُ ، وَدِينُهُمُ الشِّرْكُ، وَأَكْثَرُهُمُ الْجُدْعُ، قِيلَ: وَمَا الْجَدْعُ؟
قَالَ: الْقَلْفُ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ لِإِبْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَسْتَ مُدْرِكَهُ يَا أَبًا
(١) سورة الشورى، الآية: ٢.
(٢) خُشارة: الخُشارةُ: الرَّديءُ من كلِّ شيءٍ. (النهاية: ٣٣/٢)
٣١٠
i
:

عَبْدِ الرَّحْمُنِ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَكِنْ أُحَدِّثُ بِهِ مَنْ بَعْدِي، قَالَ: فِتْنَةٌ تُدْغِى
الْحَالِقَةُ تَحْلِقُ الدِّينَ، يَهْلِكُ فِيهَا صَرِيحُ(١) الْعَرَبِ، وَصَالِحُ المَوَالِي، وَأَصْحَابُ
الْكُنُوزِ ، وَالْفُقَهَاءُ ، وَتَنْجَلِي عَنْ أَقَلِّ مِنَ الْقَلِيلِ)). ( نعيم).
١٤٦٠٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ أَوَّلَ التّرْكِ بِالْجَزِيرَةِ ،
فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى تَهْزِمُوهُمْ، أَوْ يَكْفِيَكُمُ اللَّهُ مُؤْنَتَهُمْ! فَإِنَّهُمْ يَفْضَحُونَ الْحُرَمَ بها ، فَهُوَ
عَلَمَةُ خُرُوجِ أَهْلِ المَغْرِبِ وَانْتِقَاضُ مُلْكِ مَلِكِهِمْ)) . ( نعيم ) .
١٤٦٠٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ عَلَى
النَّاسِ مَنْ لاَ يَزِنُ قِشْرَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . ( نعيم ) .
١٤٦٠٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ مِصْرَ: إِذَا أَتَاكُمْ كِتَابُ
مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُقْرَأْ عَلَيْكُمْ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَانْتَظِرُوا كِتَابَاً آخَرَ
يَأْتِيَكُمْ مِنَ المَغْرِبِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ! اقْتَلْتُمْ
أَنْتُمْ وَهُمْ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ سَبْعُونَ أَلْفَأً مِنَ الْقَبْلِىِ، وَلَيُخْرِجُنَّكُمْ مِنْ
أَرْضٍ مِصْرَ وَأَرْضِ الشَّامِ كَفْرَاً كَفْرَاً، وَتُبَاعَنَّ المَرْأَةُ الْعَرَبِيّةُ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ
بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمَاً، ثُمَّ يَدْخُلُونَ أَرْضَ حِمْصَ فَيُقِيمُونَ ثمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرَاً،
يَقْتَسِمُونَ فِيهَا الأَمْوَالَ ، وَيَقْتُلُونَ فِيهَا الذِّكَرَ وَالْأَنْثَىْ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ ، شَرُّ
مَنْ أَظَلّتْهُ السَّمَاءُ ، فَيَقْتُلُهُمْ فَيَهْزِمُهُمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ أَرْضَ مِصْرَ)). ( نعيم) .
١٤٦١٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَتْحٌ لَمْ يُفْتَحْ
لَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: يُهْنِتُكَ الْفَتْحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ وَضَعَتِ
الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا! فَقَالَ: هَيْهَاتَ! هَيْهَاتَ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ دُونَهَا یَا
حُذَيْفَةُ! لَخِصَالاً سِتًّا، أَوْلُهُنَّ مَوْتِي، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! ثُمَّ
(١) صَريح: الخالص من كل شيءٍ. (النهاية: ٣/٢٠)
٣١١

يُفْتَحُ بَيْتُ المَقْدِسِ ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذُلِكَ فِتْنَةٌ تَقْتَلُ فِيهَا فِئْتَانٍ عَظِيمَتَانِ ، يَكْثُرُ فِيهَا
الْقَبْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مَوْتُ فَيَقْتُلُكُمْ
فَعْصَاً(١) كَمَا تموتُ الْغَنَمُ، ثُمَّ يَكْثُرُ المَالُ فَيَفِيضُ، حَتَّى يُدْغَى الرَّجُلُ إِلَى مِائَةٍ
دِينَارٍ فَيَسْتَنْكِفُ أَنْ يَأْخُذَهَا، ثُمَّ يَنْشَأْ لِبَنِي الأَصْفَرِ ثُلَامٌ مِنْ أَوْلاَدِ مُلُوكِهِمْ، قُلْتُ:
وَمَنْ بَنُو الْأَصْفَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: الرُّومُ، فَيَشِبُّ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ كَمَا يَشِبُّ
الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَبُّوهُ
وَأَتَّبِعُوهُ، مَا لَمْ يُحِبُّوا مَلِكَأَ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُومُ بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ فَيَقُولُ: إِلَى مَتِىْ تُتْرَكُ هذِهِ
الْعِصَابَةُ مِنَ الْعَرَبِ ، لَ يَزَالُونَ يُصِيبُونَ مِنْكُمْ طَرَفَاً(٢)، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَداً وَعِدَّةً
فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ؟ إِلَى مَتَىْ يَكُونُ هُذَا؟ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بما تَرَوْنَ! فَيَقُومُ أَشْرَافُهُمْ
فَيَخْطُبُونَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَيَقُولُونَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَالأَمْرُ أَمْرُكَ)) . (نعيم ) .
١٤٦١١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: خَيْرُكُمْ فِي
المِائَتَيْنِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْخَفِيفُ الْحَاذِ؟ قَالَ : الَّذِي
لاَ أَهْلَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ )). (كر).
١٤٦١٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْ قَوْلٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تموجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابَاً
مُغْلَقَاً ، يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ كَسْرَاً، قَالَ عُمَرُ : كَسْرَاً لَ أَبَا لَكَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ :
فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَكَانَ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ، فَقُلْتُ: بَلْ كَسْرَاً، قَالَ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ
الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ - حَدِيثَاً لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ - )). ( أبو نعيم ).
١٤٦١٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ
هُذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: شَرِّ وَفِتْنَةٌ ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذُلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قَالَ :
(١) القَعْصُ: أنْ يضربَ الإنسان فيموت مكانه قتلاً سريعاً. (النهاية: ٤/٨٨)
(٢) طَرَفَاً: قطعة منهم. (النهاية: ٣/١١٩)
٣١٢

هُذْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ(١)، فِيهَا دُعَاةً إِلَى النَّارِ، يَا حُذَيْفَةُ! لَأَنْ
تموتَ وَأَنْتَ عَاضُّ عَلَى جَذْلٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِأِحَدٍ مِنْهُمْ)).
( الْعسكرِي فِي الأمثال ) .
١٤٦١٤ - عن زيد بنِ سَلَامٍ ، عن أَبِيهِ - أَوْ عَنْ جَدِّهِ - : أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ
الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَنِ احْتُضِرَ، أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا حُذَيْفَةُ ! لَ
نَرَاكَ إِلَّ مَقْبُوضَاً، فَقَالَ لَهُمْ: عَنْ مَسْرُورٍ وَحَبِيبٍ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ ، لَا أَفْلَحَ مَنْ
نَدِمَ ، اللَّهُمَّ ! إِنِّي لَمْ أَشَارِكْ غَادِرَاً فِي غَدْرَتِهِ ، فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ ،
وَصَبَاحِ السُّوءِ، كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَنِ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُّهُ عَنِ الشَّرِّ ،
فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا فِي شَرِّ فَجَاءَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ ذُلِكَ
الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ : نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ الشِّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ :
هَلْ وَرَاءَ ذُلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ ؟ قَالَ : سَيَكُونُ
بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْبِي ، وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ
شَيَاطِينٍ فِي جُثْمَانِ إِنْسَانٍ ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكَنِي ذُلِكَ؟ قَالَ : اسْمَعْ
لِلَّمِيرِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ)). (كر).
١٤٦١٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ الْفِتْنِ: قَتْلُ
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَآخِرُهَا: خُرُوجُ الدَّجَّالِ)). (ش، كر، وزادَ: وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ! لَ يموتُ رَجُلٌ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَيَّةٍ مِنْ حُبِّ قَتْلٍ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِلَّ تَبَعَ الدَّجَّالَ إِنْ أَدْرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ اقْتُتِنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ ) .
١٤٦١٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ مَا رَقَدْتُمْ
فِي اللَّيْلِ)) . ( نعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ، وسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ) .
(١) أقذاء: وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبنٍ أو وَسخٍ، وأراد اجتماعهم يكون عن
فسادٍ في قلوبهم. (النهاية: ٤/٣٠)
٣١٣

١٤٦١٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنْجُوَ
فِيهِ إِلَّ مَنْ دَعَا بِدُعَاءٍ كَدُعَاءِ الْغَرَقِ)). (ش).
١٤٦١٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَنَا إِلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِكُمْ
بِأَهْذِى مِنِّي بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَّةً وَسَائِقُهَا وَقَائِدُهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . ( نعيم ) .
١٤٦١٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاَللَّهِ! مَا أَنَا بِالطَّرِيقِ إِلى قَرْيَةٍ
مِنَ الْقُرْى، وَلَا إِلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ بِأَعْلَمَ مِنِّي بما يَكُونُ مِنْ بَعْدٍ عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّانَ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ)) . ( نعيم ) .
١٤٦٢٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ فِي أَرْبَعِ
جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ يَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: إِذَا اسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ، وَالرِّبَا بِالْبَيْعِ،
وَالسُّحْتُ بِالْهَدِيَّةِ، وَاتَّجَرُوا بِالزَّكَاةِ، فَعِنْدَ ذُلِكَ هَلَكُهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمَاً)) .
( الدِّيلمي ) .
١٤٦٢١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَأْتِي عَلَى
النَّاسِ زَمَانٌ أَفْضَلُ أَهْلِ ذلِكَ الزَّمَانِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَنْ
خَفِيفُ الْحَاذِ ؟ قَالَ : قَلِيلُ الْعِيَالِ )). (كر) .
١٤٦٢٢ - عن نصر بن عاصم اللَّيِْي قَالَ: ((سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسْأَلَهُ النَّاسُ عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلَهُ عَنِ الشَّرِّ ، وَعَرَفْتُ
أَنَّ الْخَيْرَ لَنْ يَسْبِقَنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هُذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ ؟
قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ، قَالَ: قُلْتُ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هُذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ ؟ قَالَ : فِتْنَةٌ وَشَرِّ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
هَلْ بَعْدَ هُذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ - ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ - ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هُذَا الْخَيْرِ شَرِّ؟ قَالَ: فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ
صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةً عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ ، فَأَنْ تَمُوتَ يَا حُذَيْفَةُ! وَأَنْتَ عَاضَّ عَلَى
٣١٤

جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَنْبَعَ أَحَدَاً مِنْهُمْ)). (ش) .
١٤٦٢٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ مِثْلَ قُطَعِ اللَّيْلِ
المُظْلِمِ، يَهْلَكُ فِيهَا كُلُّ شُجَاعٍ بَطَلٍ، وَكُلُّ رَاكِبٍ مُوضعٍ ، وَكُلُّ خَطِيبٍ
مُصْفَعٍ)) . (ش) .
١٤٦٢٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ،وَلِ فِي الْفِتْنَةِ كَمَا قَالَ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ،
فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ ! وَكَيْفَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ يَقُولُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ
فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ
وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي
تموجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ، قُلْتُ: مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابَاً
مُغْلَقَاً ، قَالَ : فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ ؟ قُلْتُ: لَاَ، بَلْ يُكْسَرُ ، قَالَ: ذُلِكَ أَحْرِى أَنْ
لَا يُغْلَقَ أَبَدَأَ، قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، كَمَا أَعْلَمُ
أَنَّ غَدَأَ دُونَ اللَّيْلَةِ ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثَاً لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ ، قَالَ: فَهِبْنَ حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ
مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ! فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)).
( ش ) .
١٤٦٢٥ - عن خرشة بن الْحر قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ
إِذَا بَرَكَتْ تَجُرُّ خِطَامَهَا، فَأَتَتَّكُمْ مِنْ هُهُنَا وَهْهُنَا؟ قَالُوا: لَ نَدْرِي وَاَللَّهِ! قَالَ :
لَكِّي وَاَللَّهِ أَدْرِي! أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَالْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، إِنْ سَبَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يَسْتَطِعْ الْعَبْدُ أَنْ
يَسُبَّهُ، وَإِنْ ضَرَبَهُ لَمْ يَسْتَطِعِ الْعَبْدُ أَنْ يَضْرِبَهُ)). (ش).
١٤٦٢٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ
كَمَا تَنْفَرِجُ المَرْأَةُ عَنْ قُبُلِها ، لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِهَا؟ قَالُوا: لَ نَذْرِي، قَالَ : لَكِنِّي
وَاللَّهِ أَدْرِي! أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ عَاجِزٍ وَفَاجِرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قُبِّحَ الْعَاجِزُ عَنْ
٣١٥

ذَاكَ ، قَالَ : يُضْرَبُ ظَهْرُهُ، قَالَهَا حُذَيْفَةُ مِرَارَاً، ثُمَّ قَالَ: قُبِّحْتَ أَنْتَ! قُبُّحْتَ
أَنْتَ)) . ( ش) .
١٤٦٢٧ - عن ميمون بن أبي شبيب، قِيلَ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَكَفَرَتْ
بُو إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: لَا ، وَلْكِنْ كَانَتْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةُ فَيَأْبُوْنَهَا ،
فَيُكْرَهُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ فَأْبُوْنَهَا، حَتَّى ضُرِبُوا عَلَيْهَا بِالسِّيَاطِ وَالسُّيُوفِ ،
حَتَّى حَاضُوا حَاضَةَ المَاءِ ، لَمْ يَعْرِفُوا مَعْرُوفًَ، وَلَمْ يُنْكِرُوا مُنْكَرَأ)). (ش).
١٤٦٢٨ - عن ربعي قَالَ: ((سَمِعْتُ رَجُلاً فِي جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هُذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه،
وَلَئِنِ اقْتَلْتُمْ لُأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَيَّ لْأَقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ)).
( ش ) .
١٤٦٢٩ - عن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ بَصِيرَاً
ثُمَّ يُمْسِي وَمَا يَنْظُرُ بِشُفْرً(١))). (ش).
١٤٦٣٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ حَدَّثْتُكُمْ مَا أَعْلَمُ، لَافْتَرَقْتُمْ
عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ : فِرْقَةٍ تُقَاتِلُنِي، وَفِرْقَةٍ لَا تَنْصُرُنِي، وَفِرْقَةٍ تُكَذِّبُنِي)). ( ش) .
١٤٦٣١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَمْثَالاً:
وَاحِدَاً، وَثَلَاثَةً، وَخَمْسَةٌ، وَسَبْعَةً، وَتِسْعَةً، وَأَحَدَ عَشَرَ، وَفَسَّرَ لَنَا مِنْهَا وَاحِدَاً ،
وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَاً كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ ، فَقَاتَلُوا قَوْمَاً أَهْلَ
حِيلَةٍ وَعِدَاءٍ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَاسْتَعْلَوْهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا رَبَّهُمْ عَلَيْهِمْ )) .
( ش ) .
١٤٦٣٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاَللَّهِ! لَا يَأْتِيهِمْ أَمْرٌ يَضُجُونَ مِنْهُ
(١) الشُّفْرُ: حروف الأجفان التي ينبتُ عليها الشَّعر، وهو الهُدب. (المختار: ٢٧٠)
٣١٦

إِلَّ أَرْدَفَهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ عَنْهُ)). (ش) .
١٤٦٣٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَكُونُ فِتْنَةٌ، فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ
فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرِى، فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ
خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى، فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى
تَذْهَبَ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى، فَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْثُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمِّ
تَكُونُ الْخَامِسَةُ: دَهْمَاءُ مَجَلَّلَةٌ ، تَنْبَئِقُ فِي الأَرْضِ كَمَا يَنْبَئِقُ المَاءُ)) . ( ش) .
١٤٦٣٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ، يَكُونُ
لِلرَّجُلِ أَحْمِرَةٌ يَحْمِلُ عَلَيْهَا إِلى الشَّامِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا)). (ش).
١٤٦٣٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِّ وَلِ فَقَالَ: احْصُوا
كُلِّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ! قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَخَافُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ مَا بَيْنَ
السّتِّمِائَةِ إِلَى السَّبْعِمِائَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَ تَدْرُونَ، لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا، قَالَ : فَابْتُلِنَا
حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّ سِرًّا)). (ش).
١٤٦٣٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْكُمُ
الشَّرُّ فَرَاسِخُ إِلَّ مَؤْتَةً فِي عُنُقِ رَجُلٍ يموتُهَا، وَهُوَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . (ش) .
١٤٦٣٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَأَنِّي بِهِمْ مُشْرِفِي آذَانِ خَيْلِهِمْ
رَابِطِيهَا بِحَاقَّتِي الْقُرَاتِ )). (ش).
١٤٦٣٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْفِتْنَةَ لَتُعْرَضُ عَلَى الْقُلُوبِ،
فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُقِطَ عَلَى قَلْبِهِ نُقَطُّ سُودٌ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُقِطَ عَلَى قَلْبِهِ نُقْطَةٌ
بَيْضَاءُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَ ؟ فَلْيَنْظُرْ! فَإِنْ رَأَى حَرَامَاً مَا
كَانَ يَرَاهُ حَلَالاً، أَوْ رَأَى حَلَالاً مَا كَانَ يَرَاهُ حَرَامَاً فَقَدْ أَصَابَتْهُ)) . ( ش).
١٤٦٣٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لِوٍ
٣١٧

اعْتَرَضَتْهُمْ فِي الْجُمُعَةِ نَبْلٌ مَا أَصَابَتْ إِلَّ كَافِرَاً)). (ش).
١٤٦٤٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقْفَاتٍ وَبَعْثَاتٍ ، فَإِنٍ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقْفَاتِهَا فَافْعَلْ! وَقَالَ: وَمَا الْخَمْرُ صِرْفَاً بِأَذْهَبَ بِعُقُولٍ
الرِّجَالِ مِنَ الْفِتْنِ)). (ش).
١٤٦٤١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاَللَّهِ! مَا أَدْرِي أَيُّ الأَمْرَيْنِ
أَرَدْتُمْ، أَرَدْتُمْ أَنْ تَتَوَلَّوْا سُلْطَانَ قَوْمٍ! لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا هَذِهِ الْفِتْنَةَ حَيْثُ أَطْلَقَتْ
خِطَامَهَا وَاسْتَوَتْ، إِنَّهَا لَمُرْسَلَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، تَرْتَعِي حَتَّى تَطَأَ خِطَامَهَا، لَنْ
يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَهَا رَدّاً، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فِيهَا إِلَّ قُتْلَ، حَتَّى
يَبْعَثَ اللَّهُ قَزَعَاً(١) كَقَزَعِ الْخَرِيفِ يَكُونُ بِهِمْ بَيْنَهُمْ )) . ( ش) .
١٤٦٤٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَتْمَنَّى الرَّجُلُ
فِيهِ المَوْتَ، فَيُقْتَلَ أَوْ يَكْفُرَ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ المَوْتَ مِنْ غَيْرِ
فَقْرٍ )). (ش) .
١٤٦٤٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَ يَكُونُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ إِلَّ
كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَكُونُ فِينَا مِثْلُ قَوْمِ لُوطٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ)) . (ش) .
١٤٦٤٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ
النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقِذَّةِ بِالْقِذَّةِ، غَيْرَ أَنِّي لَ أَدْرِي تَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَمْ لَ)). (ش).
:
١٤٦٤٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا سَبَّ بُفْعَانُ(٢) أَهْلِ الشَّامِ،
فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ)) . (ش) .
١٤٦٤٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاَللَّهِ! لَيَرْكَبَنَّ الْبَاطِلُ عَلَى
(١) قَزَعَا: قطع السَّحاب المتفرِّقة. (النهاية: ٤/٥٩)
(٢) بُقْعَانُ: أراد عبيدها ومماليكها، وسُمُّوا بذلك لاختلاط ألوانهم. (النهاية: ١/١٤٦)
٣١٨

الْحَقِّ، حَتَّى لَا يَرَوْنَ مِنَ الْحَقِّ إِلَّ شَيْئاً خَفِيًّا)). (ش).
١٤٦٤٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيُوشِكَنَّ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرَّ
مِنَ السَّمَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ الفَيَافِي ، قِيلَ: وَمَا الْفَيَافِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: الأَرْضُ
الْقَفْرُ)). ( ش) .
١٤٦٤٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((فَإِنَّ مُضَرَ لاَ تَزَالُ تَقْتُلُ كُلَّ مُؤْمِنٍ
وَتَفْتِنُهُ، أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَالمَلائِكَةُ - وَالمُؤْمِنُونَ حَتَّى لاَ يَمْنَعُوا بَطْنَ تَلْعَةٍ ، فَإِذَا
رَأَيْتَ غَيْلَانَ قَدْ نَزَلَتْ بِالشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ )) . (ش) .
١٤٦٤٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدَ اللَّهِ مُؤْمِناً إِلَّ
فَتْنُوهُ، أَوْ قَتَلُوهُ، أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللَّهُ وَالمَلَائِكَةُ وَالمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ
تَلْعَةٍ(١)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! تَقُولُ هُذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ : أَا
أَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ)). (ش).
١٤٦٥٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَ يَفْتَحُونَ بَابَ
هُدِّى، وَلاَ يَتْرُكُونَ بَابَ ضَلَلَةٍ، وَإِنَّ الطُّفَانَ قَدْ رُفِعَ عَنِ الأَرْضِ كُلُّهَا إِلَّ عَنٍ
الْبَصْرَةِ )). (ش) .
١٤٦٥١ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَتَاكُمْ زَمَانٌ يَخْرُجُ
أَحَدُكُمْ مِنْ حَجَلَتِهِ (٢) إِلَى حُشِّهِ (٣)، فَيَرْجِعُ وَقَدْ مُسِخَ قِرْدَاً، فَيَطْلُبُ مَجْلِسَهُ فَلَ
يَجِدُهُ)). ( ش) .
١٤٦٥٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَقْتَتِلُ بِهِذَا الْغَائِظِ فِئْتَانِ، لَ أَبَالِي
فِي أَيْتِهِمَا عَرَفْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَفِي الْجَنَّةِ هَؤُلاءِ أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: ذَلِكَ الَّذِي
(١) ذَنَب تَلْعَةٍ: يريدُ كثرتُه، وأنه لا يخلو منه موضعٌ. (النهاية: ١/١٩٤)
(٢) حَجْلة: الحَجَلَةُ: بيتٌ يزين بالثياب والأسرة والسُّتور. (المختار: ٩٣)
(٣) حُشّه: البستان. (المختار: ١٠٤)
٣١٩

أَقُولُ لَكَ ، قَالَ: فَمَا قَتْلَاهُمْ؟ قَالَ: قَتْلَى جَاهِلِيَّةٍ)) . ( ش) .
١٤٦٥٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ صُنِعَ بَعْضُ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ،
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ لَحَيِّ)). (ش) .
١٤٦٥٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مَا دُونَ الدَّجَّالِ لأَخْوَفُ مِنَ
الدَّجَّالِ، إِنَّمَا فِتْنَتُهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً)). ( ش) .
١٤٦٥٥ - عَنْ قَيْسِ: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَمْشِي مَعَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَ
الْفُرَاتِ ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ لَا تَذُوقُونَ مِنْهَا قَطْرَةً؟ مَا أَظُنُّهُ وَلَكِنْ
أَسْتَيْقِنْهُ)). (ش) .
١٤٦٥٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ تَمُرُّ بِهِمْ إِلٌ
قَدْ عُطّلَتْ، فَيَقُولُونَ: يَا إِلُ! أَيْنَ أَهْلُكِ؟ فَيَقُولُ: أَهْلُنَا حُشِرُوا ضُحَّى)).
( ش ) .
١٤٦٥٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: كَأَنَّكُمْ
بِرَاكِبٍ قَدْ أَتَاكُمْ فَنَزَلَ فَقَالَ: الأَرْضُ أَرْضُنَا، وَالمِصْرُ مِصْرُنَا، وَالْفَيُ فَيُؤْنَا، وإنَّما
أَنْتُمْ عَبِيدُنَا، فَحَالَ بَيْنَ الأَرَامِلِ وَالْيَتَامَى، وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)). (ابن النَّجَّار).
١٤٦٥٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((أَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ
اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي كَافِرَاً، وَيُمسِي مُؤْمِنَاً وَيُصْبِحُ كَافِرَاً،
يَبِيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ، قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!؟
قَالَ: ((تَكْسِرُ يَدَكَ ، قُلْتُ: فَإِنِ انْجَبَرَتْ، قَالَ: تَكْسِرُ الأُخْرِى، قُلْتُ: حَتَّى
مَتِىْ ؟ قَالَ: حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدْ خَاطِئَةٌ ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)) . (كر) .
١٤٦٥٩ - عن أبي مجلز قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرْأَيْتَ
لَوْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي أُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ حَتَّى أَقْتَلَ، مَا مَنْزِلَتِي؟ قَالَ: الْجَنَّةُ ، قَالَ
٣٢٠