النص المفهرس

صفحات 121-140

بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَبِ التَّرَاقِيَ ،
W
قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ! )). ( ابن سعد، حم، د، وابن أبي
عاصم، وسمويه ، والْبارودي ، وابن قانع ، طب ، وأبو نعيم ، ك ، هب ،
ص ) .
مسند
٨٤ - بشر بن حزن النصري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن أَبِي إِسحاقَ ، عن بشربن حزن
النصري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اقْتَخَرَ أَصْحَابُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ عِنْدَ النَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَه: بُعِثَ دَاوُدُ وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَيُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَّمٍ ،
وَبُعِثْتُ أَنَا ، وَأَنَا أَرْغِى غَنَمَاً لِأَهْلِي بِجِيَادٍ)) . ( الْبغوي، وابن منده، وأبو نعيم ،
كر ، قَالَ أَبُو نعيم : كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بمِتَابَعَةٍ غَيْرِهِ لَهُ، ورواهُ ابن أَبي عدٍّ وَغَيْرُهُ
عن شعبةَ ، عن أبي إِسحاقَ ، عن عبدَةَ بن حزن ، وهو الصَّوابُ ، وَافَقَهُ عَلَيْهِ
الثَّورِيُّ وزكريّا بن أبي زائدَةَ وَإِسرائيلُ وغيرُهُمْ، وروهُ بندَارُ ، عن ابن أبي عديٍّ ،
وَأَبِي دَاوُدَ ، عن شعبَةَ ، عن أبي إسحاقَ ، عن عبدَةَ بن حزن ) .
مُسْنَدُ
٨٥ - بشر بن سحيم الْغفاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٠ - عن بشر بن سحيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
إِنْطَلِقْ فَنَادٍ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ - وَفِي لَفْظِ : إِلَّ مُؤْمِنٌ - ،
وَإِنَّ أَيَّامَ النَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَلاَ تَصُومُوهُنَّ)) . (ط ، وابن جرير، وأبو
نعيم ، كر) .
١٣٧٧١ - عن بشرٍ بن سحيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَ النَّبِيُّ وَ أَيَّامَ
١٢١

الْحَجِّ ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ - وَفِي لَفْظٍ : إِلَّ مُؤْمِنَ - ، فَإِنَّ
هذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ - يَعْنِي: أَيَّامَ التَّشْرِيقِ -)). (ابن جرير) .
٠٠
مُسْنَدُ
٨٦ - بشر بن عاصم بن سفيان الثَّقفي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَرَدَ مَعَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا انْقِطَاعْ .
مُسْنَدُ
:
٨٧ - بشر بن عرفطة بن الْخشخاش الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٢ - عن بشر بن عرفطة بن الْخشخاش الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ: ((لَمًّا
دَعَا النَّبِيُّ وَّهِ الْقَبَائِلَ إِلَى الْإِسْلاَمِ، جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فِي أَلْفٍ مِنْهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ ،
فَأُسْلَمُوا وَحَضَرُوا مَعَ النَّبِّ ◌َهْ مَغَازِيَ وَوَقَائِعَ، فَقَالَ بِشْرُ بْنُ عرِفَطَّةَ فِي شِعْرٍ لَهُ :
طَلَعْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفَاً مُقَدَّمَا
وَنَحْنُ غَدَاةَ الْفَتْحِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ
مِنَ النَّاسِ أَلْفَاً قَبْلَنَا كَانَ مُسْلِمَا
وَزِدْنَا فُضُولاً مِنْ رِجَالٍ وَلَمْ نَجِدْ
هَذَانَا لِتَقْوَاهُ وَمَنَّ فَأَنْعَمَا
كَتَائِبَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
فَلَسْنَ بِمَغْمُودَاتٍ أَوْ تَرْعَفُ الدَّمَا
وَقَدْ كَانَ يَوْمَا نَاقِعَ المَوْتِ مُظْلِمَا
وَلَمْ يَجِدُوا إِلَّ كُمَيْتَأْ مُسَوَّمَا
بِنِعْمَةِ ذِي الْعَرْشِ المَجِيدِ وَرَبُّنَا
تُضَارِبُ بِالْبَطْحَاءِ دُونَ مُحَمَّدٍ
إِذَا مَا اسْتَلَلْنَاهُنَّ يَوْمَاً لِوَقْعَةٍ
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ قَدْ شَهِدْنَا هِيَاجَهُ
سَرَايَانَا حَوْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
( ابن أبي الدُّنيا فِي المغازِي، وَالْحَسن بن سفيان ، ويعقوب بن سفيان ،
والْبغوي ، وقَالَ: إِسنادُهُ مجهُول ، وأبو نعيم ، خط في المؤتلف ، كر) .
١٢٢

مُسْنَدُ
٨٨ - بِشْر بن عقربَةَ الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٣ - عن بِشْرِ بْنِ عقربَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُتِلَ أَبِي عَقْرَبَةُ يَوْمَ
أُحُدٍ ، أَتْتُ النَّبِّ : ﴿ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: يَا حَبِيبُ مَا يُبْكِيكَ؟ أَمَا تَرْضِى أَنْ أَكُونَ
أَنَا أَبَاكَ ، وَعَائِشَةُ أُمَّكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! فَمَسَحَ عَلَى
رَأْسِي، فَكَانَ أَثْرُ يَدِهِ مِنْ رَأْسِي أَسْوَدَ ، وَسَائِرُهُ أَبْيَضَ، وَكَانَتْ لِي رُنَّةٌ(١) فَتَفَلَ فِيهَا
فَانْحَلَّتْ ، وَقَالَ لِي: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: بَحِيرٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ)). (خ ، فِي
تاريخه ، وابن منده ، كر) .
مُسْتَدُ
٨٩ - بشر بن قدامةَ الضَّبابِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٤ - عن بشر بن قدَامَةَ الضَّبابِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ
حِّي رَسُولَ اللّهِ ﴿ وَاقِفَأَ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ قَصْوَاءَ ، تَحْتَهُ
قَطِيفَةٌ بَوْلَائِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حِجَّةٌ غَيْرَ رِيَاءٍ وَلَ هَبَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ ،
وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: هُنَّا رَسُولُ اللهِ ﴾)). (ابن خزيمة والْبارودي، وابن منده ، وأبو
نعيم ) .
مُسْنَدُ
٩٠ - بشر بن معاويةً البكَّائِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٥ - عن عمرانَ بن صاعد بن الْعلَاءِ بن بشر بن معاويةَ الْبكائِي ، حَدَّثَني
أَبي، عن أبيه، عن بشربن معاويَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ: ((قَدِمَ مَعَ أَبِيهِ مُعَاوِيَةً بن
ثورٍ وَافِدَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرٍ قَالَ لِإِبْنِهِ بِشْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(١) رُتَّةٌ: الأَرَتُّ: الذي في لسانِهِ عُقدَةٌ وحُبْسَةٌ، ويَعْجَلُ في كلامِهِ فلا يُطَاوعُهُ لسانُهُ. (النهاية: ٢/١٩٣)
١٢٣

يَوْمَ قَدِمَ وَلَهُ ذُؤَابَةٌ: إِذَا جِئْتَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ فَقُلْ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ ، لَ تَنْقُصُ مِنْهُنَّ وَلَا
تَزِدْ عَلَيْهِنَّ، قُلْ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لأِسَلِّمَ
عَلَيْكَ، وَنُسَلِّمَ إِلَيْكَ، وَتَدْعُوَ لِي بِالْبَرَكَةِ، قَالَ بِشْرٌ: فَفَعَلْتُهُنَّ، فَمَسَحَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَكَانَتْ فِي وَجْهِهِ مَسْحَةُ النَِّّ ◌َِيْ كَأَنَّهَا
غُرَّةٌ ، فَكَانَ لَا يَمْسَحُ شَيْئاً إِلَّ بَرَأْ، وَكَتَبَ النَّبِيُّ وَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ كِتَابَاً، وَوَهَبَ لَهُ
مِنْ صَدَقَةٍ عَامِهِ ثِنْتَي عَشْرَةً مُسِنَّةً مَعُونَةً لَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ : أَنَا هَامَةُ
الْيَوْمِ ، الْيَوْمَ أَوْ غَدَاً، وَلِي مَالٌ كَثِيرٌ، وإِنَّمَا لِي ابْنَانِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! خُذْهَا مِنِّي، فَضَعْهَا حَيْثُ تَرِى مِنْ مُكَايَدَةِ الْعَدُوِّ ، فَإِنِّي مُوسِرٌ كَثِيرُ
المَالِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ يَا مُعَاوِيَةُ! فَقَبِلَهَا مِنْهُ)). (خ فِي تاريخِهِ وَالْبغوي وَقَالَ:
عمرَانُ مَجْهُولٌ ، وابْنُ مَنْدَهْ ، وأَبُو نعيمٍ ) .
١٣٧٧٦ - عن أَبي الهيثم الْبكاتِي صاعد بن طالب ، حَدَّثَنِي أَبي ، عن أَبِهِ
نوّاس ، عن أَبِيهِ رباط ، عن أَبِيهِ واصل ، عن أَبِيهِ كاهل ، عن مجالد بن ثور ، عن
بشر بن معاويةً بن ثور، وهُوَ جَدُّ صَاعِدٍ لأِمِّهِ: ((أَنَّهُمَا وَفَدَا عَلَى النَِّّ ◌َِهُ
فَعَلَّمَهُمَا: يُسَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالمُعَوِّذَاتِ الثَّلَاثِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدّ ، وَالْفَلَقُ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وَعَلَّمَهُمُ الْأَبْتِدَاءَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ
الرَّحِيمِ، وَالْجَهْرَ بِها فِي الصَّلاَةِ وَالْقِرَاءَةِ، - الْحَديث بُطُولِهِ)). (أَبو نعيم، قَالَ
في الإِصَابَةِ : إِسنادُهُ مَجْهُولٌ مِنْ صَاعِدٍ فَصَاعِدَاً ) .
٩١ - بشير الْغفاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٧ - عن أَبي هُرِيرَةَ: «أَنَّ بَشِيرَاً الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَهُ مَفْعَدٌ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَفَقَدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ جَاءَ شَاحِبَاً لَوْنُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: يَا
بَشِيرُ! مَا لَكَ لَمْ نَرَكَ عِنْدِي مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ؟ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!
اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلاَنٍ جَمَلًا فَشَرَدَ عَلَيَّ، وَكُنْتُ فِي طَلَبِهِ، فَحَبَسَهُ عَلَيَّ بَنُوفُلَانٍ فَأَخَذْتُهُ
١٢٤
---.
أ

فَرَدَدْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَقَبِلَهُ مِنِّي ، فَنَالَ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَمَا إِنَّ الْبَعِيرَ الشَّرُودَ
يُرَدُّ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الشُّحُوبَةَ الَّتِي أَرَى بِكَ مُنْذُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِيَوْمٍ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ ، مِقْدَارُ ثَلْثِمِائَةٍ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ
الدُّنْيَا، لَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعَانُ اللَّهَ تَعَالَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!
فَقَالَ لَهُ : إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَرْبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ
سُوءِ الْحِسَابِ)). (الْحَسن بن سفيان، وابن شاهين، وابن مردويه ، وأبو نعيم،
وفيه عبد السَّلَام بن عجلان ضَعيف ) .
مُسْنَدُ
٩٢ - بَشير بن سعد الأنصَارِيُّ
وَالِد النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٧٨ - عن ابنِ عطاءٍ، عنْ أَبِيهِ قَالَ: ((تَزَوَّجَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ
الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، وَادْخُلْ عَلَى
أَهْلِكَ، فَسَأَلَ ، فَأَعْطِيَ قِيرَاطَاً مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَدْخُلَ
عَلَيْهَا )) . ( ابن جرير) .
١٣٧٧٩ - عن طَاؤُسٍ: ((أَنَّ النّبِّ وَ مَرَّ بِبَشِيرٍ بْنٍ سَعْدٍ أَبِي النَّعْمَانِ، وَمَعَهُ
ابْنُهُ النُّعْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ عَبْدَاً - أَوْ أَمَّةً -، فَقَالَ :
أَلَكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَحَلْتَهُمْ مِثْلَ مَا نَحَلْتَهُ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: لَ أَشْهَدُ
إِلَّ عَلَى الْحَقِّ، لَا أَشْهَدُ بِهِذَا)). (عب ) .
١٣٧٨٠ - عَنِ ابنِ سِيرِينَ قَالَ: ((جَاءَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ بِبْنِهِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ إِلَى النَِّّي ◌َّهِ لِيُشْهِدَهُ عَلَى نَحْلٍ نَحَلَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ
مِثْلَ هُذَا؟ فَقَالَ: لَاَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: قَارِبُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ، وَأَبِى أَنْ يَشْهَدَ)).
( عب ).
١٢٥

١٣٧٨١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عن أَبِهِ بَشِيرٍ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ
أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ ﴾ بِابْنِ لَهُ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي غُلَمَاً،
وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَشْهَدَ ، قَالَ: أَلَكَ ابْنٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكُلُّهُمْ نَحَلْتَ مِثْلَ
مَا نَحَلْتَهُ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ: لَ أَشْهَدُ عَلَى ذَا)) . ( أبو نعيم ) .
١٣٧٨٢ - عَنِ النُّعمان بن بشير، عن أبيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهِ ،
وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يُخَلَّى عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ : إِخْلَاصُ
الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَةِ المُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ)) . ( طب، وابن قانع،
وأبو نعيم ) .
مُسْتَدُ
٩٣ - بشير أبو عِصام الْكعبي الحارثي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٨٣ - عن عصام بن بشير الحارثي الْكَعْبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ بَلَغَ
مِائَةً وَعَشْرَ سَنَةً - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَفَدَنِي قَوْمِي بَنُو الْحَارِثِ بْنُ كَعْبٍ إِلى
النَّبِّ ◌َ﴾، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَافِدُ قَوْمِي إِلَيِّكَ بِالإِسْلاَمِ ، قَالَ :
مَرْحَباً، مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: اسْمِي أَكْبَرُ، قَالَ: أَنْتَ بَشِيرٌ)) . (خ فِي تاريخِهِ،
ن ، وابن السَّكن ، وابن منده ، وقَالَ: غِرِيبٌ لَاَ نَعْرفُهُ إِلَّ مِنْ حَديث أُهْلِ الْجَزيرة
عن عصام ، وأُبُو نعيم ) .
مُسْتَدُ
٩٤ - بشير الثَّقفي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٨٤ - عن أبي أميّة عبد الكريم بن أبي المخارق ، عَنْ حَفصَةَ بنت
سيرين، عن بشير الثَّقْفِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فَقُلْتُ:
١٢٦

إِنِّ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ لاَ آكُلَ لَحْمَ الْجَزُورِ ، وَلاَ أَشْرَبُ الْخَمْرَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: أَمَّا لَحْمُ الْجَزُورِ فَكُلْهَا، وَأَمَّ الْخَمْرُ فَلَا تَشْرَبْ)). ( الْبغوي،
والإِسماعيلي وأَبُو نعيم ، وأَبُو أُمَيَّةَ ضَعيف ) .
مسند
٩٥ - بشير بن أبي مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَبو نعيم: أَدْرَكَ النَّبِّيَّهِ، لَهُ وَلَأَ بِيِهِ صُحْبَةٌ .
١٣٧٨٥ - عَنْ أَبِي حليس ، قَالَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِّينَ﴿: ((عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةً مُحَمَّدٍ وَه
عَلَى ضَلَاَلَةٍ )). (أَبو الْعَبَّاس الأَصَمِّ فِي الثَّالث من فوائده، كذا فِي الإِصَابَةِ عن
ابنِ حليس والصَّواب : أَبي حليس كما فِي التَّاريخ ) .
١٣٧٨٦ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن حزمٍ : أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبْرِ كَانَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودِ الأنْصَارِيُّ، أَوْ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
- كِلَاُهُمَا قَدْ صَحِبَ النَّبِّ ◌َهِ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ُ حِينَ دَلَّكَتِ
الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! صَلِّ الُهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى)). (ابن منده، وعلي بن
عبد العزيز فِي مُسنده ، وأبو نعيم ) .
مُسْنَدُ
٩٦ - بشير بن الْخصاصيَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَالْخصاصيةُ أُمُّه ، واسمُ أَبيهِ معبد السدوسي
١٣٧٨٧ - عَنْ لَيلى - امْرَأَةٍ بشير بن الْخصاصيَةِ -: وَرَسُولُ اللَّهِوَهِ سَمَّاهُ
بَشِيرَاً، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذُلِكَ زُحْمَاً، قَالَتْ: ((أَخْبَرَنِي بَشِيرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَ أُكُلِّمُ فِي ذُلِكَ الْيَوْمِ
١٢٧

أَحَدَأَ؟ قَالَ: لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّ فِي أَيَّامٍ هُوَ آخِرُهَا، أَوْ فِي شَهْرٍ ، وَأَمَّا أَنْ لَا
تُكَلِّمَ أَحَدَاً، فَلَعَمْرُكَ! لأَنْ تَكَلَّمَ تَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ
تَسْكُتَ)). ( أَبو نعيم ) .
١٣٧٨٨ - عَنْ لَيْلَى امْرَأَةٍ بشير بنِ الْخصاصيَةِ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَصُومُ فَأْوَاصِلُ ،
فَنْهَانِي بَشِيرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نهانِ عَنْ هَذَا وَقَالَ: إِنَّمَا
يَفْعَلُ ذُلِكَ النَّصَارَى ، وَلكِنْ صُومِي كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ أَتِّمِّي الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ،
فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَأَفْطِي)) . (حم ، طب ) .
١٣٧٨٩ - عن بشير بن الْخصاصيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي
رَسُولُ اللّهِ وَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: مِنْ رَبِيعَةَ الْفَرَسِ الَّذِينَ
يَقُولُونَ: لَوْلَاهُمْ لأَتُكِفَتِ(١) الأَرْضُ بِأَهْلِهَا، احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ
رَبِيعَةَ)). (ع ، كر).
١٣٧٩٠ - عن بشير بن الْخصاصِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
فَدَعَانِي إِلَى الإِسْلاَمِ، ثُمَّ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ : نَذِيرٌ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ ،
فَأَنْزَلَنِي فِي الصُّقَّةِ، فَكَانَ إِذَا أَتْهُ هَدِيَّةٌ أَشْرَكَنَا فِيهَا ، وَإِذَا أَتْهُ صَدَقَةٌ صَرَفَهَا إِلَيْنَا ،
قَالَ: فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَبِعْتُهُ ، فَأَتَّى الْبَقِيعَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ،
وَإِنَّا بِكُمْ لَحِقُونَ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَقَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرَاً بَجِيلًا(٢) ، وَسَبَقْتُمْ
شَرًّا طَوِيلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: بَشِيرٌ، فَقَالَ: أَمَا تَرْضِى أَنْ
أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكَ وَقَلْبَكَ وَبَصَرَكَ إِلَى الإِسْلَامِ مِنْ بَيْنِ رَبِيعَةَ الْفَرَسِ الَّذِينَ يَقُولُونَ أَنْ
لَوْلَاهُمْ لَئْتُفِكَتِ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ ؟
قُلْتُ: خِفْتُ أَنْ تُنْكَبَ أَوْ تُصِيبَكَ هَامَّةٌ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ)). (كر) .
(١) لْأَتُكِفَتْ: أي انقلبَتْ. (النهاية: ١/٥٦)
(٢) خيراً بجيلاً: أي واسعاً كثيراً من التبجيل: التعظيم. (النهاية: ١/٩٨)
١٢٨

١٣٧٩١ - عن بشير بن الْخصَاصِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
لِّبَايِعَهُ، فَقُلْتُ: عَلَمَ تُبَايِعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَدَّ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَدَهُ فَقَالَ: تَشْهَدُ
أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ
الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ،
وَتُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُلَّ نُطِيقُ إِلَّ اثْنَيْنِ فَلاَ أَطِيقُهُمَا:
الزَّكَاةُ، وَاللَّهِ! مَا لِي إِلَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ(١) أَهْلِي وَحُمُولَتْهُنَّ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنِّي
رَجُلٌ جَبَانٌ، وَيَزْعَمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، وَأَخَافُ إِنْ حَضَرَ الْقِتَالُ
أَنْ أَخْشَعَ بِنَفْسِي فَأَفِّ فَأَبُوءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَهَا
ثُمَّ قَالَ: يَا بَشِيرُ! لَاَ صَدَقَةَ وَلَاَ جِهَادَ ، فَبِمَ إِذَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلُّهِنَّ)). (الْحسن بن
سفيان ، طس ، وأبو نعيم ، ك ، هق ، كر) .
١٣٧٩٢ - عن بشير بن الْخَصاصيَةِ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِالْبَقِيعِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْقَطَعَ شِسْعِي، فَقَالَ: أَنْعَشَكَ - وَفِي لَفْظٍ: أَنْعَشَ - قَدَمُكَ ، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَالَ غَزْوِي - وَفِي لَفْظِ: طَالَتْ غَزْوَتِي - وَنَأَيْتُ عَنْ دَارٍ قَوْمِي ،
فَقَالَ: يَا بَشِيرُ! أَلَا تَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَخَذَ بِنَاصِيَتِكَ إِلَى الإِسْلَامِ مِنْ بَيْنِ رَبِيعَةَ ،
قَوْمٌ يَرَوْنَ أَنْ لَوْلَهُمْ لَئْتُفِكَتِ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا)) . (أَبُو نعيم ) .
١٣٧٩٣ - عن خالد بن نمير قَالَ: ((حَدَّثَنِي بشيرُ بنُ نهيك قَالَ: حَدَّثَنِي
بَشِيرُ بنُ الْخِصَاصِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ سَمَّاهُ بَشِيرَاً - وَكَانَ اسْمُهُ
قَبْلَ ذلِكَ زِحْمَاً - قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ آخِذَاً بِيَدِهِ - أَوْ قَالَ: آخِذَاً
بِيَدِي - إِذْ قَالَ لِي: يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ! مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ، أَصْبَحْتَ
(١) رَسَل: الرَّسَلُ: ما كان من الإبل والغنم من عشرٍ إلى خمسٍ وَعشرين. (النهاية: ٢/٢٢٢)
١٢٩

تُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ؟ قُلْتُ: لَا أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئاً، بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي! كُلَّ خَيْرِ
صَنَعَ آللَّهُ بِي ، كُلَّ خَيْرٍ صَنَعَ آللَّهُ بِي، فَأَتَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قُبُورَ المُشْرِكِينَ فَقَالَ :
سَبَقَ هُؤُلاَءٍ خَيْرَاً كَثِيرَاً، سَبَقَ هؤلاءِ خَيْرَاً كَثِيرَاً، ثُمَّ كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَظْرَةٌ ،
فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ بِالنَّعْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: يَا صَاحِبَ السِّبْتَيْنِ!
أَلْقِ سِبْنَيْكَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِعَ لَ رَمَى بِهِمَا )). (ط ، أَبو نعيم).
١٣٧٩٤ - عَنْ لَيْلَى امْرَأَةٍ بَشِيرٍ، عَنْ بشيرِ بنِ الْخصَاصِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي جَاءَ بِكَ مِنْ رَبِيعَةَ الْقَشْعَمِ حَتَّى أَسْلَمْتَ
عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُدْعُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَنِي قَبْلَكَ،
قَالَ : لَسْتُ أَدْعُو بِهِذَا لِأحَدٍ )). ( أبو نعيم ) .
مُسْنَدُ
٩٧ - بشير بن تميم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٣٧٩٥ - عن بشير بن تميم ، عن عبد اللَّهِ بن الأجلح ، عن أبيه ، عن
عكرمةً، عن بشير بن تميم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ نَادَى أَهْلَ بَدْرٍ نِدَاءً
مُخْتَلِفًَ ، وَقَالَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فُكَّ نَفْسَكَ)). ( ابن أَبِي شيبَةً، وأَبُو نعيم
فِي الإِصَابَةِ : هَذَا مَقْلُوبٌ، وَإِنَّمَا هُوَ الأَجْلَحُ عَنْ بشير بن تميم، عن عكرَمَةً،
وبشير بن تميم شيخٌ مَكِّيٌّ يَروِي عن التَّابعين وأَدْرَكَهُ سُفْيَانُ بنُ عيينَةَ ، ذَكَرَهُ الْبخاري
وابن أبي حاتم ) .
:
مُسْتَدُ
٩٨ - بشير بن فديك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٩٦ - قَالَ أَبُو نعيم: يُقَالُ: إِنَّ لَهُ رِوَايَةً - عَنِ الأَوْزَاعِي وَغَيْرُهُ عَنِ
الزَّهري ، عن صالح بن بشير بن فديك: ((أَنَّ جَدَّهُ فديكاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتْى
١٣٠

النَّبَِّ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ
النَّبِّ ◌ِ﴿: يَا فديكُ! أَقِمِ الصَّلاَةَ وَآتِ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ، وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ
قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ تَكُنْ مُهَاجِرَاً)) . ( الْبغوي، وابن منده، وأبو نعيم، وَقَالَ: ذَكرَهُ
عبدُ اللَّهِ بن عبدالْجَبَّار الْخبائري، عَنِ الْحَارِث بن عبيدَةً عن محمّد بن وليد
الزبيدي ، عن الزهري فقال عن صالح بن بشير، عن أبيه قَالَ : جَاءَ فديك ) .
مُسْنَدُ
٩٩ - بشير بن معبد الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أبي بشير
١٣٧٩٧ - عَنْ بَشِيرِ الأَسْلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ
المَدِينَةَ اسْتَنْكَرُوا المَاءَ وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَيْنٌ، يُقَالُ لَهَا: رُومَةُ ، وَكَانَ
يَبِيعُ مِنْهَا الْقِرْبَةَ بِمُدٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: بِعْنِيهَا بِعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ لِي وَلِعِيَالِي غَيْرُهَا، وَلَ أَسْتَطِيعُ ، فَبَلَغَ ذلِكَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسٍ وَثَلَائِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَتَّى النّبَِِّ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
أَتَجْعَلُ لِي مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ عَيْنَاً فِي الْجَنَّةِ إِنِ اشْتَرَيْتُهَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدِ
اشْتَرَيْتُهَا وَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ)). (طب، كر).
١٣٧٩٨ - عن قيس بن الرّبيع ، عن بشر بن بشر الأسلمي عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: ((قَالَ النَّبِّ ◌ِ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ - يَعْنِي
الثُّمَ - فَلَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)) . ( الطّحاوي، والْبغوي، والْبارودي، وابن السكن ،
وابن قانع ، طب ، وأبو نعيم ، ورواهُ ابنُ السكن ، عن محمّد بن بشر بن بشير ابن
معبد ، عن أبيهِ ، عن جدِّه ) .
١٣١

مُسْنَدُ
١٠٠ - بشير بن يزيد الضَّبعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٧٩٩ - عَنِ الأَشْهَبِ(١) الضُّبعي قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ يزيدٍ
الضُّبِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيّةَ - قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَوْمَ
ذِي قَارٍ: هَذَا أُوَّلُ يَوْمِ انْتَصَفَ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ)). (خ في تَارِيخِهِ،
وَبقي بن مخلد ، والْبغوي ، وابن السكن ، طب ، وأبو نعيم ) .
مُسْنَدُ
١٠١ - بصرةَ بن أبي بصرةَ الْغِفَارِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨٠٠ - عَنْ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرَاً فِي
خِدْرِهَا، فَوَجَدْتُهَا حُبْلِى، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: أَمَّا الْوَلَدُ فَعَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ
فَاجْلِدْهَا مِائَةً وَلَهَا المَهْرُ بما اسْتُحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا)). (قط، طب، ك)، كذا أوردَهُ
ابن حجر في الأطرافِ فِي تَرجمة بصرةَ بن أَبِي بصرَةَ الْغِفَارِي ، وَقَالَ لَهُ عِلَّةٌ ،
فَإِنَّهُمْ رَووهُ من طريق ابن جريج عن صفوان بن سليم وَقَالَ (قط): إِنَّمَا هُوَ ابنُ
جريج ، عن إِبراهيم بن أبي يحيى ، عن صَفْوان بن سليم ) .
١٣٨٠١ - عن سعيد بن المُسيِّبِ: ((أَنَّ بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَزَوَّجَ
امْرَأَةً بِكْرَأْ فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلَ بها فَوَجَدَهَا حُبْلِى، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَهُمَا ،
وَقَالَ: إِذَا وَضعَتْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهَا الْحَدَّ ، وَأَعْطَاهَا الصَّدَاقَ بما اسْتُجِلَّ مِنْ فَرْجِهَا)).
( أبو نعيم ، وترجمَ عليه بصرة وقيل بُسرةُ، وقيلَ نضلَةُ ، روى عَنْهُ سعيد بن
المسيِّب ، وفرّق بينهُ وبين بصرةَ بن أبي بصرَةَ الْغِفَارِيِّ، وَكَذَا تَبَعَ الْحَافِظ ابن حجر
فِي الإِصَابَةِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَرْجَمَةً، فَقَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ هذَا بَصَرَهُ ) .
(١) ورد الأشعث بمخطوطة الجامع الكبير.
١٣٢
٠
:
1

١٠٢ - بكر الأسدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨٠٢ - عَنْ أَحمد بن بكر الأَسَدِيِّ: حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَنْى
رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ، فَلَمَّا رَأَىْ فَصَاحَتَهُ قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا أَسَدُ! هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ مَعَ مَا
أَرْى مِنْ فَصَاحَتِكَ؟ قَالَ: لاَ ، وَلَكِنِّي قُلْتُ شِعْرَاً، فَاسْمَعْهُ مِنِّي، قَالَ : فَقُلْ ،
قَالَ :
تَحِيَّكَ الأَدْنِى فَقَدْ يُرْفَعُ النَّغَلْ
وَحَيِّ ذَوِي الأُضْغَانِ تَسْبِ قُلُوبَهُمْ
وَإِنْ دَحَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
فَإِنْ عَالَنُوا بِالشَّرِّ فَاعْلِنْ بِمِثْلِهٍ
كَأَنَّ الَّذِي قَالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يُقَلْ
وَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرَاً، ثُمَّ أَقْرَأَهُ: ﴿ قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، آللَّهُ الصَّمَدُ﴾(١) فَزَادَ فِيهَا: قَائِمٌ عَلَى الرَّصَدِ، لَا يَفُوتُهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: دَعْهَا فَإِنَّهَا شَافِيَةٌ كَافِيَةٌ)). (الدَّيلمي) .
مُسْنَدُ
١٠٣ - بكر بن جبلةَ الْكَلْبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَكَانَ اسْمُهُ: عَبْدَ عَمْرٍو، سَمَّاهُ النَّبِيُّ ◌َلِ: بَكْرَاً
١٣٨٠٣ - عَنْ هشام بن محمَّد بن السَّائب، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ
وَأَبُو لَيْلِى بِنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَمِّهُ عمارةَ بن جرير قَالاَ: قَالَ عَبْدُ عَمْرٍوبْنُ جَبْلَةَ بْنِ
وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَانَ لَهُ صَنَمُ يُقَالُ لَهُ: عَثْرَ ، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَهُ، قَالَ: فَعَبَرْنَا
عِنْدَهُ فَسَمِعْنَا صَوْقَاً يَقُولُ لِعَبْدِ عَمْرٍو : يَا بَكْرَ بْنَ جَبْلَةَ ! تَعْرِفُونَ مُحَمِّدَاً؟ ثُمَّ ذَكَرَ
إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ)) . ( ابن منده ، وأَبُو نعيم ) .
-
(١) سورة الصمد، الآية: ١.
١٣٣

مُسْتَدُ
١٠٤ - بكر بن حارثةَ الْجهني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَبو نعيم: وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ◌َهُ: بَرْبِيرَةً .
١٣٨٠٤ - عَنْ بَكْر بن حَارِثَةَ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَاتَلَ المُشْرِكِينَ،
فَقَالَ لِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْتَ الْيَوْمَ يَا بَكْرُ؟ قُلْتُ: بَرْبَرْتُهُمْ(١) بِالْقَنَا(٢)
بَرْبَرَةً جَيِّدَةً، فَسَمَّانِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: الْبَرْبِيرَ)). (المعمري).
١٣٨٠٥ - عن بكر بن حارثةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَاقْتَتَلْنَا نَحْنُ وَالمُشْرِكُونَ، وَحَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فَتَعَوّذَ مِنِّي بِالإِسْلَامِ فَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَِّّ ◌َ فَغَضِبَ وَأَقْصَانِي، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ :
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنَاً إِلَّا خَطَأَ﴾(١) الآيَةَ، فَرَضِيَ عَنِّي وَأَدْنَانِي)).
( الدولابي وابن منده ، وأبو نعيم ) .
مُسْتَدُ
١٠٥ - بكر بن شداخ الليثي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨٠٦ - عَنْ عبد الملك بن يعلى اللَّيْشِيِّ: ((أَنَّ بَكْرَبْنَ شَدَّاخ
اللَّيِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِمِّنْ يَخْدُمُ النَِّيَّ ◌َ﴿ وَهُوَ غُلَمَ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إِلَى
النّبِّ ◌َه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ، وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ
الرِّجَالِ، فَقَالَ النَّبِّنَّهِ: اللَّهُمَّ صَدَّقْ قَوْلَهِ، وَلَقِّهِ الظَّفَرَ! فَلَمَّا كَانَ فِي وِلَايَةِ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُجِدَ يهودِيُّ قَتِيلًا، فَأَعْظَمَ ذُلِكَ عُمَرُ وَجَزِعَ، وَصَعِدَ عَلَى
(١) البَرْبَرَة: التخليط بالكلام مع غضب ونفور. (النهاية: ١/١١٢)
(٢) القَنَا: وهي الرُّمح، وكذلك القناة التي تُحفرَ. (النهاية: ٤/١١٧)
(١) سورة النساء، الآية: ٩٢.
١٣٤

المِنْبَرِ فَقَالَ: أَفِيمَا وَلَِّي اللَّهُ وَاسْتَخْلَفَنِي يُفْتَكُ بِالرِّجَالِ؟ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ
عِلْمٌ إِلَّ أَعْلَمَنِي! فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ شَدَّاخٍ فَقَالَ: أَنَا بِهِ عَلِيمٌ ، فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ!
بُؤْتَ بِدَمِهِ فَهَاتِ المَخْرَجَ ، فَقَالَ: بَلَى، خَرَجَ فُلَانٌ غَازِيَاً وَوَكَلَنِي بِأَهْلِهِ ، فَجِئْتُ
إِلَى بَابِهِ فَوَجَدْتُ هُذَا الْيَهُودِيَّ فِي مَنْزِلِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ :
خَلَوْتُ بِعِرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ
وَأَشْعَتُ غَرَّةِ الإِسْلاَمِ مِنِّي
عَلَى جَرْدَاءَ لَحِقَةِ الْحِزَامِ
أَبِيتُ عَلَى تَرَائِهَا وَيُمسِي
فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ
كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبُلَاتِ(١) مِنْهَا
فَصَدَّقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَهُ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ بِدُعَاءِ النَّبِّ وَِّ لَهُ)). ( ابن منده،
وأبو نعيم ) .
مسند
١٠٦ - بكر بن مبشر بن خير الأنصَار رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨٠٧ - عن إِسحاق بن سالم - مَوْلَى بَنِي نوفل بن عدي - قَالَ: أَْبوني
بكرُ بنُ مبشِّرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَغْدُو إِلَى المُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ
الأَضْحِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ، فَتَسْلُكُ بَطْنَ بُطْحَانَ حَتَّى نَأْتِيَ المُصَلَّى، فَتُصَلِّي
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ ، ثُمَّ نَرْجِعُ مِنْ بَطْنِ بُطْحَانَ إِلی بُيُوتِنًا)) . (خ فِي تَارِیخِهِ ، د ،
وابن السَّكن وَقَالَ: إِسناهُ صَالِحٌ وَمَا لَهُ غَيْرُهُ ، الْبارودي ، ك ، وأبو نعيم ، وَقَالَ ابْنُ
الْقَطَّانِ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّ إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ ، وَإِسْحَاقُ لاَ يُعْرَفُ ).
٧
(١) الرَّبل: كلّ لحمةٍ غليظة، وقيل: هي ما حول الضرع والحياء من باطن الفخذ. (لسان العرب:
١١/٢٦٣)
١٣٥

١٠٧ - بلال بن الحارث المُزَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨٠٨ - عن بلال بن الْحارث رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ أَقْطَعَ لَهُ
الْعَقِيقَ كُلَّهُ)). ( طب ) .
١٣٨٠٩ - عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أَبِيهِ ((أَنَّ النَّبِيِّ وَّ أَقْطَعَ لَهُ
الْعَقِيقَ كُلُّهُ)). ( أبو نعيم ) .
٦
١٣٨١٠ - عن عبد اللَّهِ بن أبي بَكْرٍ قَالَ: ((جَاءَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ
المُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَِّ فَاسْتَقْطَعَهُ أَرْضَاً طَوِيلَةً عَرِيضَةً، فَلَمَّا
وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِبِلالٍ : إِنَّكَ اسْتَقْطَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَرْضَاً عَرِيضَةً
طَوِيلَةً فَقَطَعَهَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ شَيْئً يُسْأَلُهُ ، فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا فِي
يَدَيْكَ، فَقَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَانْظُرْ مَا قَوِيتَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَمْسِكْهُ، وَمَا لَمْ تُطِقْ فَادْفَعْهُ
إِلَيْنَا نَقْسِمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: لَ أَفْعَلُ وَاللَّهِ، شَيْءٌ أَقْطَعَنِيهٍ رَسُولُ اللَّهِ ،
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ، فَأَخَذَ مِنْهُ مَا عَجِزَ عَنْ عِمَارَتِهِ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ
المُسْلِمِينَ )). (هق ) .
١٣٨١١ - عن بلال بن الْحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
فُسِخَ الْحَجُّ لَنَا خَاصَّةٌ ، أَوْ لِمَنْ أَتْى؟ قَالَ: بَلْ لَنَا خَاصَّةً)). ( أبو نعيم ).
١٣٨١٢ - عن بلال بن الحارث بن بِلالٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! فُسِخَ الْحَجُّ لَنَا خَاصَّةٌ أَمْ لِلنَّاسِ؟ قَالَ: بَلْ لَنَا خَاصَّةً)). (أَبو
نعيم ) .
١٣٨١٣ - عن بلال بن الْحَارثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ يَبْعُدُ ،
فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَانْطَلَقَ، فَسَمِعْتُ عِنْدَهُ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطَأَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا ،
١٣٦
1

فَجَاءَ فَقَالَ: بِلَالٌ! قُلْتُ: بِلَالُ، قَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ :
أَصَبْتَ، فَأَخَذَ مِنِّي فَتَوَضَّأَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَمِعْتُ عِنْدَكَ خُصُومَةَ رِجَالٍ
وَلَغَطَأَ، مَا سَمِعْتُ أَحَدَّ مِنْ أَلْبِنَتِهِمْ، قَالَ: اخْتَصَمَ عِنْدِي الْجِنُّ المُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ
المُشْرِكُونَ، سَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ، فَأَسْكَنْتُ المُسْلِمِينَ الْجِلْسَ(١)، وَأَسْكَنْتُ
المُشْرِكِينَ الْغَوْرَ(٢))). (طب ).
١٣٨١٤ - عن بلال بن الْحَارثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ تَاجِرَاً إِلى
الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَةِ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِأَدْنَى الشَّامِ، لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،
فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ رَجُلٌ تَنَبََّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ صُورَتَهُ إِذَا رَأَيْتَهَا ؟
قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلَنِي بَيْتَاً فِيهِ صُوَرٌ ، فَلَمْ أَرَ صُورَةَ النَّبِّ وَِّ . فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ
دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْنَا فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَسَاعَةَ مَا
دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى صُورَةِ النَّبِّ ◌ََّرِ، وَإِذَا رَجُلٌ آخِذُ بِعَقِبِ النَّبِّ نَّهَ، قُلْتُ: مَنْ
هُذَا الرَّجُلُ الْقَائِمُ عَلَى عَقِهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيِّ، إِلَّ هَذَا ،
فَإِنَّهُ لَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَهَذَا الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ، وَإِذَا صِفَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) .
( طب ) .
مُسْنَدُ
١٠٨ - بِلاَل بن ربَاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٨١٥ - عن ابن جريج ، عن عطاءٍ ، عن سعيد بن المسيِّب عن عمر بن
الْخَطَّابِ، عن بلال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ عِنْدِي تَمْرٌ فَتَغَيَّرَ ،
فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى السُّوقِ، فَبِعْتُهُ صَاعَيْنٍ بِصَاعٍ، فَلَمَّا قَرَّبْتُ إِلَيْهِ مِنْهُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا
بِلَالُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ: مَهْلًا أَرْبَيْتَ، أُرَدُدِ الْبَيْعَ، ثُمَّ بِعْ تمراً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ
(١) الجِلْس: كل مرتفعٍ من الأرض. (النهاية: ١/٢٨٦)
(٢) الغَوْر: كل ما انخفض من الأرض. (النهاية: ٣/٣٩٣)
١٣٧

حِنْطَّةٍ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ تَمْرَأْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: الثَّمْرُ بِالنَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ،
وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنَاً
بِوَزْنٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ فَلَ بَأْسَ وَاحِدٌ بِعَشْرَةٍ)) . ( طب ، وأبو نعيم) .
١٣٨١٦ - عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ عِنْدِي تَمْرُ دُونٌ، فَابْتَعْتُ بِهِ
مِنَ السُّوقِ تَمْرَأَ أَجْوَدَ مِنْهُ بِنِصْفِ كَيْلِهِ ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَِّّ ◌َ﴿، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ الْيَوْمَ
تَمْرَأْ أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، مِنْ أَيْنَ هُذَا لَكَ يَا بِلَالُ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ، قَالَ: انْطَلِقْ
فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَخُذْ تَمْرَكَ فَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ هذَا الَّمْرَ ثُمَّ امْتِي
بِهِ فَفَعَلْتُ)). (طب) .
١٣٨١٧ - عن فضيل بن غزوان قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دُهْقَانَةَ قَالَ: ((كُنْتُ جَالِسَاً
عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَحَدَّثَ عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَتَاهُ ضَيْفٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِطَعَامٍ، قَالَ: وَكَانَ الثَّمْرُ دُونَاً ،
فَأَخَذْتُ صَاعَيْنٍ فَأَبْدَلْتُهُمَا بِصَاعٍ، فَأَتَيْتُ فَسَأَلَنِي عَنِ النَّمْرِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَبْدَلْتُ
صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ: رُدِّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا)). ( أبو نعيم) .
١٣٨١٨ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ عَلَى
بِلاَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بِلَاَلُ؟ قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! لَكَ وَلِضِيفَانِكَ، قَالَ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَكَ بُخَارٌ فِي النَّارِ؟ أَنْفِقْ
بِلَاَلُ، وَلاَ تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالاً)). ( أبو نعيم ).
١٣٨١٩ - عن أبي هريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ِ دَخَلَ عَلَى
بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُودُهُ، وَعِنْدَهُ صُبْرَةً مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بِلَاَلُ؟ قَالَ :
تَمْرُ أَدَّخِرُهُ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا بِلَالُ! أَمَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَكَ بُخَارٌ فِ النَّارِ ؟ أَنْفِقْ
بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالاً)). ( أُبُو نعيم ) .
١٣٨٢٠ - عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا بِلَالُ!
١٣٨

عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ ، فَجِئْتُ بِهِ ، فَقَالَ: بَقِيَ عِنْدَكَ شَيءٌ؟ فَقُلْتُ: مَا بَقِيَ
عِنْدِي شَيْءٌ إِلَّ قَدَرُ قَبْضَةٍ، قَالَ: أَنْفِقْ يَا بِلَالُ! وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ
إِقْلَالاً)). ( أبو نعيم ) .
١٣٨٢١ - عن عبد اللَّهِ الهَرَوي قَالَ: ((لَقِيتُ بِلاَلاَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُؤَذِّنَ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: يَا بِلَاَلُ! حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ نَفَقْتُهُ فِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ
شَيْءٌ ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذلِكَ مِنْهُ، مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلِّ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَكَانَ إِذَا
أَتَاهُ الإِنْسَانُ المُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيَاً يَأْمُرُنِي بِهِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ
وَأَطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ! إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا
تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ
بِالصَّلاَةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ
قُلْتُ: لَبِّكَ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلاً عَظِيمَاً، فَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ
الشَّهْرِ؟ قُلْتُ : قَرِيبُ، قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، وَآَخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ،
فَإِنِّي لَمْ أَعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، وَلَ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ، وَلَكِنْ إِنَّمَا
أَعْطَيْتُكَ لِأَنَّخِذَكَ لِ عَبْدَاً، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَّمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذُلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي
مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذِّنْتُ بِالصَّلَةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ
الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ أَدَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِي ، وَلَيْسَ
عِنْدِي وَهُوَ فَاضِحِي، فَأَذَنْ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا
حَتَّى يَرْزُقَ آللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي
وَجِرَابِي وَمِحْجَنِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأَفْقَ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً
انْتَبَهْتُ ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيِّ لَيْلًا نِمْتُ حَتَّى يَنْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ، فَأَرَدْتُ أَنْ
أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْغِىِ يَدْعُويَا بِلَالُ! أَجِبْ رَسُولَ اللهِعَلَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى
أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أُرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
١٣٩
١

٠
٠
فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ: أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ :
أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ المُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ : إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا
عَلَيْهِنَّ فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامَاً أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكٍ ، فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقْضٍ
دَيْنَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَلَقْتُهُنَّ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي صَلَاةً
الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي
أُذُنِيَّ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ بِدَيْنِ فَلْيَحْضُرْ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ
وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضَلَ فِي يَدِي
أُوْ قِيَتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى المَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، وَإِذَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ قَاعِدٌ فِي المَسْجِدٍ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ مَا
قِبَلُكَ؟ قُلْتُ: قَدْ قَضْى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ،
فَقَالَ: أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْظُرُ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا، فَإِنِّي لَسْتُ
دَاخِلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَلَمَّا
صَلَّى رَسُولُ اللّهِ وَهِ الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلُكَ؟ قُلْتُ: هُوَ
مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي المَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ الْيَوْمَ الثَّانِ، حَتَّى كَانَ
فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانٍ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى
الْعَتَمَةَ ، دَعَانِي فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلُكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! فَكَبََّ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقَاً مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ المَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى
جَاءَ زَوْجَاتِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةِ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتْى مَبِيتَهُ فَهُوَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ)).
( طب ) .
١٣٨٢٢ - عن محمَّد بن المنكدر، عن جابرٍ، عن أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، عَنْ
بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: يَا بِلَالُ! أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ
خَيْرٌ لَكُمْ )) . ( أَبُو نعيم ) .
١٣٨٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الْخَفَّاف فِي مُعْجَمِهِ ،
١٤٠
!
:
: