النص المفهرس

صفحات 461-480

الْغُبْرَاءِ(١) حَرَامٌ)). (العسكري في الصَّحَابَةِ).
مُسْنَدُ
٣٦ - أُسَيد المُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٩٧٩ - عن أُسَيْدٍ، عن رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةً أَنَّهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّنَّهِ يَوْماً
أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ
مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً - ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ أُوْقِيَّةً ثُمَّ سَأَلَ ، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافاً ، فَقُلْتُ :
أَلَيْسَ لِي فُلَنَةُ، فَهِيَ خَيْرٌ مِنْ ثَمَنِ أُوْقِيَّةٍ، فَلَا أَسْأَلُهُ شَيْئاً وَِّ فَأَعْطَانِي رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ نَاضِحاً لَهُ أَتَّخَذْتُهُ مَعَ نَاقَتِي، وَأَعْطَانِي شَيْئاً مِنَ التَّمْرِ ، فَمَا زِلْتُ بِخَيْرٍ
حَتّى السَّاعَةِ » . ( أَبُونعيم ) .
١٢٩٨٠ - عن يحيى بن سعيد، عن عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ
قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدُ المُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَّلَهُ،
وَعِنْدَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ مَرَّيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ أُوْقِيَّةٌ
ثُمَّ سَأَلَ ، فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافاً فَقُلْتُ : أَلَيْسَ لِ فُلَنَةُ، فَهِيَ خَيْرٌ مِنْ ثَمَنٍ أَوْقِيَّةٍ
فَلَ أَسْأَلُهُ شَيْئاً فَأَعْطَانِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَاصِحاً لَهُ اتَّخَذْتُهُ مَعَ نَاقَتِي، وَأَعْطَانِي
شَيْئاً مِنْ تَمْرٍ ، فَمَا زِلْتُ بِخَيْرِ حَتّى السَّاعَةِ)) . ( ابن السَّكن وَقَالَ: إِسْنَادُهُ صَالِحٌ ،
وابن منده وقال : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وهْبٍ ، وَأَبُو نعيم ) .
٣٧ - أسيد بن إِياس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٩٨١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَىْ
(١) الغبيراء : ضربٌ من الشراب يتّخذهُ الحبشُ من الذُّرة (وهي تُسْكِرُ) وتسمّى السُّكْرُكة. (النهاية:
٣/٣٣٨) .
٤٦١

رَسُولِ اللّهِ﴿ وَقْدُ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِي، فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ وَهْبَانَ وَعويْمِرُ بْنُ
الأُخْرَمِ، وَحَبِيبُ وَرَبِيعَةُ أَبْنَا مِلَّة، وَمَعَهُمْ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: ((يَا مُحَمَّدُ!
نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ وَسَاكِنُهُ ، وَأَعَزُّ مَنْ بِهِ ، وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ قِتَلَكَ ، وَلَوْ قَاتَلَكَ غَيْرُ
قُرَيْشٍ قَاتَلْنَا مَعَكَ وَلَكِنَّا لَ نُقَاتِلُ قُرَيْشاً، وَإِنَّا لَنُحِبُّكَ، وَمَنْ أَنْتَ مِنْهُ، وَقَدْ
أَتْنَاكَ ، فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَّا أَحَداً خَطَأَ فَعَلَيْكَ دِيَتُهُ ، وَإِنْ أَصَبْنَا أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ فَلَيْسَ
عَلَيْنَا وَلاَ عَلَيْكَ، وَأَسْلَمُوا؛ فَقَالَ عُوَيْمِرُ بْنُ الْأَخْرَمِ: دَعُونِي آخُذُ عَلَيْهِ ، قَالُوا:
لاَ ، مُحَمَّدٌ لَا يَغْذُرُ وَلاَ يُرِيدُ أَنْ يُغْدَرَ بِهِ، فَقَالَ حَبِيبٌ وَرَبِيعَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
إِنَّ أَسَيْدَ بْنَ أَبِي إِيَاسٍ هُوَ الَّذِي هَرَبَ وَتَبَرَأْنَا إِلَيْكَ مِنْهُ وَقَدْ نَالَ مِنْكَ، فَأَبَاحَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ دَمَهُ، وَبَلَغَ أُسَيْداً قَوْلُهُمَا لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَأَتِى الطَّائِفَ فَأَقَامَ بِهِ ،
وَقَالَ لِرَبِيعَةً وَحَبِيبٍ :
فَأَمَّا أَهْلِكَنْ وَتَعِيشُ بَعْدِي فَإِنَّهُمَا عَدُوِّ كَاشِحَانٍ
فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ ، كَانَ أُسَيْدُ بْنُ إِيَّاسٍ فِيمَنْ أُهْدِرَ دَمُهُ فَخَرَجَ سَارِيُّ بْنُ
زنيمٍ إِلَىْ الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدٌ: مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ: أَظْهَرَ اللَّهُ نَبِّهُ وَنَصَرَهُ عَلَىْ
عَدُوِّهِ ، فَأَخْرُجْ ◌َا ابْنَ أَخِي إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ مَنْ أَتَاهُ، فَحَمَلَ أُسَيْدٌ آمْرَأْتُهُ وَخَرَجْ
وَهِيَ حَامِلٌ تَنْتَظِرُ وَأَقْبَلَ، فَأَلْقَتْ غُلَاماً عِنْدَ قَرْنِ الثَّعَالِبِ، وَأَتَىْ أُسَيْدٌ أَهْلَهُ فَلَبِسَ
قَمِيصاً وَأَعْتَمِّ ، ثُمَّ أَتَىْ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَسَارِيَةٌ قَائِمٌ بِالسَّيْفِ عِنْدَ رَأْسِهِ يَخْرُسُهُ ،
فَأَقْبَلَ أُسَيْدٌ حَتّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ه، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْذَرْتَ دَمَ
أُسَيْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَفْتَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ جَاءَكَ مُؤْمِناً؟ قَالَ : نَعَمْ ! فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ
النَّبِّ وَ﴿ِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَذِهِ يَدِي فِي يَدِك وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ رَجُلًا يَصْرُغُ أَنَّ أُسَيْدَ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَدْ آمَنَ، وَقَدْ أَمَّنَهُ
رَسُولُ اللّهِ وَه! وَمَسَحَ رَسُولُ اللّهِنَّهِ وَجْهَهُ، وَأَلْقَى يَدَهُ عَلَىْ صَدْرِهِ فَيُقَالُ: إِنَّ
أُسَيْداً كَانَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمِ فَيُضِيءُ ، وَقَالَ أُسَيْدُ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ:
٤٦٢
:
I

أَنْتَ الَّذِي تهدِي مَعَدّاً لِدِينِهَا
فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ کَوْرِهَا
وَأَكْسِىْ لِيُرْدِ الْحَالِ قَبْلَ آبْتِذَالِهِ
تَعلَّمْ رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَادِرٌ
تَعَلَّمَ بِأَنَّ الرَّكْبَ رَكْبُ عُوَيْمِرٍ
أَنْبُوا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ
سِوىْ أَنِّي قَدْ قُلْتُ وَيْلَمَ فِتْيَةٍ
أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ
ذُؤَيْبٌ وَكُلْثُومٌ وَسَلْمِىْ تَتَابَعُوا
بَلِ اللّهُ يهدِيها وَقَالَ لَكَ أَشْهَدِ
أَبَرَّ وَأَوْفِىْ ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ
وَأَعْطِىْ لِرَأْسِ السَّابِقِ المُتَجَرِّدِ
عَلىْ كُلِّ حَيٍّ مُتْهِمِينَ وَمُنجِدٍ
هُمُ الْكَاذِبُونَ الْمُخْلِفُو كُلَّ مَوْعِدٍ
فَلَا رُفِعَتْ سَوْطِي إِلىْ ذَا أُوْيَدِي
أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لَا بِطَائِرٍ أَسْعَدٍ
كِفَاءٌ فَقَرَّتْ حَسْرَتِي وَتَبَلُّدِي
جَمِيعاً فَإِنْ لَا تُدْمِعِ الْعَيْنُ أَكْمُدٍ
فَلَمَّا أَنْشَدَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي مَعَدّاً لِدِينِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: بَلِ اللَّهُ
يَهِدِيهَا، فَقَالَ الشَّاعِرُ: بَلِ اللّهُ يَهْدِيهَا وَقَالَ لَكَ أَشْهَدِ)). المدائني، (كر).
مُسْنَدُ
٣٨ - أُسَيْدٍ بن حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٩٨٢ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((أُخْبَرَنِي يحيى بن سعيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
المُسَيِّبِ يَقُولُ: أَتِيَ النَّبِيُّ وَهَ بِآَمْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ عَظِيمٍ مِنْ بُيُوتٍ قُرَيْشٍ ، قَدْ أَتَتْ
نَاساً ، فَقَالَتْ: إِنَّ آلَ فُلانٍ يَسْتَعِيرُونَكُمْ كَذَا، وَكَذَا فَأَعَارُوهَا، فَأَقَوْا أُولَئِكَ ،
فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا اسْتَعَارُوهُمْ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ أَنْ تَكُونَ اسْتَعَارَتْهُمْ، فَقَطَعَهَا
النَّبِيُّ ◌َه، وقَال ابْنُ جُرَيْجٍ عن ابنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: ((آوَتْهَا آمْرَأَةُ أُسَيْدِ بْنِ خُضَيْرٍ ،
فَجَاءَ أُسَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا هِيَ قَدْ آوَتْهَا، فَقَالَ: لَا أَضَعُ ثَوْبِي حَتّى آتِي
النَّبِيَّ وَّهِ، فَجَاءَهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: رَحِمَتْهَا رَحِمَهَا اللَّهُ)). (عب ) .
١٢٩٨٣ - عن عكرمةً بن خالد المَخْزُومِيِّ: ((أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ الأَنْصَارِيَّ
٤٦٣
-..- **

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ: ((أَنَّهُ كَانَ عَامِلاً عَلىَ الْيَمَامَةِ ، وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ : أَيُّمَا
رَجُلٍ سُرِقَتْ مِنْهُ سَرِقَةٌ فَهُوَ أَحَقُّ بها حَيْثُ مَا وَجَدَهَا ، فَكَتَّبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيّ ،
فَكَتَبْتُ إِلَىْ مَرْوَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَضِىْ بَأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي أَبْتَعَهَا مِنَ الَّذِي
سَرَّقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ ، فَخَيِّرْ سَيِّدَهَا، فَإِنْ شَاءَ أَهَذَ مَا سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ أَوِ أَتَّبَعَ سَارِقَهُ ،
ثُمَّ قضىْ بِذَلِكَ بَعْدُ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانٌ
إِلَىْ مُعَاوِيَةَ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَىْ مَرْوَانَ: لَسْتَ أَنْتَ وَأُسَيْدٌ بِقَاضِيَيْنٍ عَلَيَّ ، وَلَكِنِّي
قَضَيْتُ عَلَيْكُمَا فِيمَا وُلِيتُ عَلَيْكُمَا فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابٍ مُعَاوِيَةً
إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لَسْتُ أَقْضِي مَا وُلِيتُ بما قَالَ مُعَاوِيَةُ)). (طب، والْحَسَنُ بْنُ
سُفْيَانَ ) ، وسَنَدُهُ صَحِيحٌ .
١٢٩٨٤ - عن أسيد بن حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ لِيُضْحِكَهُمْ فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللّهِ وَلِ فِي
خَاصِرَتِهِ ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي ، فَقَالَ: أَصْطَبِرُ، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصاً وَلَيْسَ عَلَيَّ
قَمِيصٌ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَمِيصَهُ، فَأَحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ وَيَقُولُ :
إِنَّمَا أُرَدْتُ هَذا يَا رَسُولَ اللَّهِ)) . ( طب ) .
١٢٩٨٥ - عن أَنْسٍ، عن المِقدادِ قَالَ: ((لَمَّا تَصَافَقْنَا لِلْقِتَالِ، جَلَسَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ تَحْتَ رَايَةٍ مُصْعَبٍ بْنِ عُمَيْرٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ هُزِمَ
المُشْرِكُونَ الْهَزِيمَةَ الأُولىْ، وَأَغَارَ المُسْلِمُونَ عَلى عَسْكَرِهِمْ فَانْتُهُبُوا، ثُمَّ كَرُّوا
عَلِى المُسْلِمِينَ فَأَتَّوْا مِنْ خَلْفِهِمْ ، فَتَفَرِّقَ النَّاسُ، وَنَادِىْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي أَصْحَابٍ
الأَلْوِيَةِ ، فَأَخَذَ اللَّوَاءَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ، وَأَخَذَ رَايَةَ الْخَزْرَجِ سَعْدٌ بْنُ
عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَائِمٌ تَحْتَهَا، وَأَصْحَابُهُ مُحْدِقُونَ بِهِ ، وَفَعَ
لِوَاءَ المُهَاجِرِينَ إِلى أَبِي الرُّومِ الْعَبْدَرِيِّ آخِرَ النَّهَارِ ، وَنَظَرْتُ إِلَىْ لِوَاءِ الْأُوْسِ مَعَ
أَسَيْدٍ بْنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةٌ، وَأَقْتَتَلُوا عَلىَ الاخْتِلَاطِ مِنَ
٤٦٤

الصفُوفِ ، وَنَادِى الْمُشْرِكُونَ بِشِعَارِهِمْ: يَا لَلْعُزَّىْ! يَا لَلْهُبَلِ! فَأَوْجَعُوا وَاللَّهِ فِينَ.
قَتْلًا ذَرِيعاً، وَثَالُوا مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ مَا نَالُوا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ زَالَ شِبْراً وَاحِداً، إِنَّهُ لَفِي وَجْهِ الْعَدُوِّ ، تَتُوبُ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
مَرَّةً ، وَتَتَفَرَّقُ عَنْهُ مَرَّةً ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ قَائِماً يَرْمِي عَنْ قَوْسِهِ ، أَوْ يَرْمِي بِالْحُجْرِىُ حَتّى
تَحَاجَزُوا، وَثَبَتَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ كَمَا هُوَ فِي ◌ِصَابَةٍ صَبَّرُوا مَعَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا:
سَبْعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَسَبْعَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَبُوبَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ،
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرَّحِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَمِنَ الأَنْصَارِ: الْحُبَابُ بْنُ
الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو دُجَانَةَ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ،
وَأَسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)) . ( الواقدي ، كر) .
١٢٩٨٦ - عن أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنْتَهَيْنَا إِلَىْ بَنِي قُرَيْظَةَ ،
فَلَمَّا رَأَوْنا أَيْقَنُوا بِالشَّرِّ، وَغَرَزَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّايَةَ عِنْدَ أَصْلِ الْحِصْنِ،
فَاسْتَقْبَلُونَا فِي صَيَاصِيهِمْ، يَشْتُمُونَ رَسُولَ اللّهِ،وَهِ وَأَزْوَاجَهُ، وَسَكَتْنَا وَقُلْنَا :
السَّيْفُ بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ، وَطَلَعَ رَسُولُ اللَّهِلهَ، فَلَمَّا رَآهُ على رَجَعَ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَيه
وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْزَمَ اللَّوَاءَ فَلَزِمْتُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ أَذَاهُمْ وَشَتْمَهُمْ، فَسَارَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَيْهِمْ، وَيَقْدُمُهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ!
لَ أَبْرَحُ حِصْنَكُمْ حَتّى تَمُوتُوا جُوعاً. إِنَّمَا أَنْتُمْ بِمَنْزِلَةٍ ثَعْلَبٍ فِي جُحْرٍ ، قَالُوا :
يَا ابْنَ الْحُضَيْرِ! نَحْنُ مَوَالِكَ دُونَ الْخَزْرَجِ، وَجَارُوا فَقَالَ : لَاَ عَهْدَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
وَلاَ آلَّ)). ( الواقدي ، كر) .
١٢٩٨٧ - عن أُسيد بن حضيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ
سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ ، فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأْ فَجَالَتِ
الْفَرَسُ، فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ ، ثُمَّ قَرَا فَجَالَتِ الْفَرَسُ ، فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ ، فَأَنْصَرَفَ ،
٤٦٥

وَكَانَ أَبْنُهُ يَحْيَى قَرِيباً مِنْهُ ، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا أَجْتَرْهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَىْ السَّمَاءِ ،
فَإِذَا هِيَ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ المَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلىْ السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا! فَلَمًّا
أَصْبَحَ حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِهِ: أَقْرَإِ آبْنَ الْحُضَيْرِ؛ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، فَقَالَ: تَدْرِي مَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: تِلْكَ المَلَائِكَةُ
دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَ النَّاسُ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَهَا لَا تَتَوَارِىْ مِنْهُمْ )) .
( أَبُو عُبيد فِي فَضَائِلِهِ ، حم ، خ تعليقاً، ن ، ك، وأبو نعيم فِي المعرفةِ ، هق ،
فِي الدَّلائل ) .
١٢٩٨٨ - عن كعب بن مالك: ((أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَجُلاً
حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ، وَأَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ ◌ِ فَقَالَ: إِنِي بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأْ علىْ ظَهْرٍ
بَيْتِي ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْحُجْرَةِ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطُ بِبَابِ الْحُجْرَةِ، إِذْ غَشِيَتْنِي مِثْلُ
السَّحَابَةِ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفُرَ الْفَرَسُ فَتَفْزَعَ الْمَرْأَةُ، فَتُسْقِطَ، فَأَنْصَرَفْتُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِهِ: أَقْرَأْ يَا أُسَيْدُ! فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ)) . (أَبُونعيم ).
١٢٩٨٩ - عن أسيد بن حُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
بَيْنَمَا أَقْرَأْ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقْرَةِ ، إِذْ سَمِعْتُ وَجْيَةً مِنْ خَلْفِي فَظَنْتُ أَنَّ فَرَسِي أَنْطَلَقَ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ : أَقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيك! قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ المِصْبَاحِ مُدَلَّىْ بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ لِهِ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ
نَزَّلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا! إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ)). (حب،
طب ، ك ، هب ) .
١٢٩٩٠ - عن أُسيد بن حضيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ
مُقْمِرَةٍ ، وَقَدْ أُوثِبَتْ فَرَسِي فَجَالَتْ جَوْلَةً فَفَزِعْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرِىْ فَرَفَعْتُ رَأْسِي
وَإِذَا ظُلَّةٌ قَدْ غَشِيَتْنِي ، وَإِذَا هِيَ قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَمَرِ فَفَزِعْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ ،
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلَّبِّ ◌َهْ فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ جَاءَتْ تَسْتَمِعُ قِرَاءَتَكَ مِنْ
٤٦٦

آخِرِ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقْرَةِ)) . (طب) .
١٢٩٩١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلى حَالٍ
مِنْ أَحْوَالٍ ثَلاَثٍ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ: حِينَ أَقْرَأْ الْقُرْآنَ ،
وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأْ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، وَإِذَا شَهِدْتُ جَنَازَةٌ ؛
وَمَا شَهِدْتُ جَنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوىْ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا ، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ)) .
( أُبُو نعيم ، هب ، كر) .
١٢٩٩٢ - عن عروةَ: ((أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ اشْتَكَىْ وَكَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ جَالِساً)) .
( عب ، وابن سعد ) .
١٢٩٩٣ - عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ
خَشِيْنِي مِثْلُ السَّحَابَةِ ، فِيهَا مِثْلُ المَصَابِيحِ، وَالْمَرْأَةُ قَائِمَةٌ إِلَىْ جَنْبِي وَهِيَ حَامِلٌ ،
وَالْفَرَسُ مَرْبُوطُ فِي الدَّارِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفُرَ الْفَرَسُ، فَتَفْزَعَ المَرْأَةُ فَتُلْقِي وَلَدَهَا ،
فَانْصَرَفْتُ مِنْ صَلاَتِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللّهِوَهِ حِينَ أَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي :
آقْرَأْ يَا أُسَيْدُ! ذَاكَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ)). (عب ).
١٢٩٩٤ - عن أبي سعيدٍ الْخُذْرِي، عن أُسيدٍ بن الْحُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ: يَا أَبَا يَحْيَى!)). (ابن منده، كر).
١٢٩٩٥ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي لَيْلِى، عن أُسَيدِ بنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَبَا عِيسى!)). (كر).
١٢٩٩٦ - عن أُسيذٍ بن حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ
قَوْمِي، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظُفْرٍ ، وَأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةً ، فَقَالُوا: كَلِّمْ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ أَنْ يَقْسِمَ لَنَا - أَوْ يُعْطِيْنَا، أَوْ نَحْواً مِنْ هَذَا - فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ
٤٦٧

أَقْسِمُ لَأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْراً، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ :
جَزَّاكَ اللَّهُ خَيْراً يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُمْ
أَعِقَّةٌ صُبُرٌ)). (ع ، كر) .
١٢٩٩٧ - عن حُسين وسعدى ولَدَيْ ثابت بن أسيد بن ظهير، عن أَبِيهِمَا ،
عن جَدِّهِما، قَالَ: ((أَسْتَصْغَرَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ لَهُ
عَمُّهُ ظهِيرٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ رَجُلٌ رَامٍ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ
فِي ◌َّتِهِ(١)، فَجَاءَ بِهِ عَمُّهُ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي أَصَابَهُ سَهْمٌ ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ نُخْرِجَهُ أَخْرَجْنَاهُ ، وَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ نَدَعَهُ فَإِنَّهُ
إِنْ مَاتَ وَهُوَ فِيهِ مَاتَ شَهِيدًاً)) . ( أَبُو نعيمٍ ) .
١٢٩٩٨ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قَدِمْنَا مِنْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَتَلَقِّيْنَا
بِذِي الْحُلَيْفَةِ - وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهْلِيهِمْ - فَلَقَوْا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيٍْ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَعَوْا لَهْ آَمْرَأَتُهُ ، فَتَقْنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! أَنْتَ
صَاحِبُ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَالَكَ، وَأَنْتَ تَبْكِي عَلىْ آَمْرَأَةٍ !
قَالَتْ: فَكَشَفَ رَأْسَهُ وَقَالَ : صَدَقْتٍ ، لَعَمْرِي لَيَحِقُّ ◌ِي أَنْ لَا أَبْكِي عَلى أَحَدٍ بَعْدَ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مَا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ؟ قَالَ: قَالَ: لَقَدِ أهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَتْ: وَهُوَ
يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللّهِ﴿)). (ش، حم، والشَّاشِي، كر).
١٢٩٩٩ - عن أَبِي لَيْلِىْ قَالَ: ((كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلاً
ضَاحِكاً مَلِيحاً، فَيْنَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ بِأَصْبُعِهِ فِي خَاصِرَتِهِ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي! قَالَ: أَقْتَصَّ مِنِّي ، قَالَ :
(١) لَيَّتِهِ: اللََّّةُ: المنْحَر. (المختار : ٤٦٦) .
٤٦٨
1

يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصاً، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ قَمِيصٌ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
قَمِيصَهُ، فَأَحْتَضَنَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُقْبِّلُ كَشْحَهُ(١)، يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَدْتُ هَذَا)). (كر).
١٣٠٠٠ - عن رافع بن أسيد بن ظُهَيرٍ عن أَبِيهِ: ((أَنَّهُ رَجَعَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ
إِلَىْ قَوْمِهِ بَنِي حَارِثَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي حَارِثَةَ ! لَقَدْ دَخَلَتْ عَلَيْكُمْ
مُصِيبَةٌ، قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: نَهِىْ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، قُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نُكْرِيهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: لَ ، قُلْنَا نُكْرِبِهَا بِشَيْءٍ مِنْ
التّبْنِ ، قَالَ: لَا ، قُلْنَا، نُكْرِيهَا بما يَكُونُ مِنَ الرَّبِيعِ وَالسَّاقِيَةِ، قَالَ: لَا،
أَزْرَعْهَا، أَوِ آمْنَحْهَا أَخَاكَ)). (أَبُونعيم ) .
مُسْنَدُ
٣٩ - أسيد بن جابر التميمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠٠١ - عن قتادة، عن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ
رِيحاً هَبَّتْ عَلىْ عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ مَ﴿ فَلَعَنْهَا رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: لَ تَلْعَنْهَا،
فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ بِأَهْلِهِ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ)) . (أَبُونعيم ) .
٤٠ - أُصَيْرَمُ بْنُ عَبْدِ الأَشْهَلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠٠٢ - عن الْحُصَيْنِ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ، عن أَبِي سُفْيَانَ -
مَوْلِىْ ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: ((حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ
دَخَلَ الْجَنّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ صَلَةً، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، فَسَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ:
أُصَيْرَمُ بْنُ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عمرو بن ثابت بن وقْشِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ الْحُصَيْنُ :
(١) كشحَه: خَصْرَهُ. (النهاية: ٤/١٧٥).
٤٦٩

فَقُلْتُ لِمَحْمُودٍ بْنِ لُبَيْدٍ : كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الأَصَيْرَمِ ؟ قَالَ : كَانَ يَأْبَىْ الْإِسْلَمَ عَلَىْ
قَوْمِهِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، بَدَا لَهُ الإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَخَذَ
سَيْقَهُ فَغَدًا حَتّى أَتِى الْقَوْمَ فَدَخَلَّ فِي عَرْضِ النَّاسِ ، فَقَاتَلَ حَتّى أَتْبَتَهُ الْجِرَاحُ ،
فَبَيْنَا رِجَالٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ ، فَقَالُوا :
إِنَّ هَذَا أُصَيْرَمُ! مَا جَاءَ بِهِ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لِمُنْكِرٌ لَهُذَا الحَدِيثِ فَسَأَلُوُهُ مَا جَاءَ بِهِ؟ فَقَالُوا
لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو أَحَدْباً عَلَىْ قَوْمِكَ، أَمْ رَغْبَةً فِي الإِسْلاَمِ؟ فَقَالَ: بَلْ رَغْبَةٌ فِي
الإِسْلاَمِ، فَأَمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَسْلَمْتُ وَأَخَذْتُ سَيْفِي فَقَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾
حَتّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَه
فَقَالَ: إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)). (ابن إسحاق، وأَبُو نعيم في المَعْرِفَةِ).
مُسْتَدُ
٤١ - أَكْثَمِ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠٠٣ - عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المُزَني، عن أَكْثمِ بن
أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فُلَانٌ لَجَرِيءٌ فِي
الْفِتَالِ، قَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا كَانَ فُلَانٌ فِي عِبَادَتِهِ
وَأَجْتِهَادِهِ وَلِينِ جَانِهِ فِي النَّارِ، فَأَيْنَ نَحْنُ ؟ قَالَ: إِنَّمَا ذُلِكَ إِخْبَاتُ النِّفَاقِ وَهُوَ فِي
النَّارِ ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَفَّظُ عَلَيْهِ فِي الْقِتَالِ، كَانَ لَ يَمُرُّ بِهِ فَارِسٌ وَلَ رَاجِلٌ إِلَّ وَثَبَ
عَلَيْهِ ، فَكَثُرَ جِرَاحُهُ، فَأَتَيْنَا النَّبِّ وَهِفَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، قَالَ :
هُوَ فِي النَّارِ ، فَلَمَّا أَشْتَدَّ أَلَمُ جِرَاحِهِ، أَخَذَ سَيْفَهُ فَوضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ أَتَّكَأَ عَلَيْهِ
حَتّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَتَيْتُ النَِّّنَّهِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِهِ، فَقَالَ
لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ
الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، تُدْرِكُهُ الشِّقْوَةُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَ
خُرُوجِ نَفَسِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِها)) . ( ابن منده ، طب ، وأبو نعيم ) .
٤٧٠

!
١٣٠٠٤ - عن حُيَيِّ بْن عبد اللّه الْوصابي، حَدَّثْني أَبُو عبد اللّهِ الدِّمَشْقِيُّ،
قَالَ: ((شَهِدْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ الْكَلْبِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴾: يَا أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ! أَغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ بِحُسْنٍ خُلُفِكَ، وَتَكَرَّمْ
عَلَىْ رُفَقَائِكَ)) . ( الحسن بن سُفيان، وَأَبُو نعيم ) .
١٣٠٠٥ - عن سعيد بن سنان قَالَ: حَدَّثَنِي عُبِيدُ اللَّهِ الْوصابِيِ - رَجُلٌ مِنْ
أَهْلِ الشَّامِ - قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيُّ ◌ِ﴿ يُقَالُ لَهُ: أَكْثَمُ بْنُ الْجَوْنِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا أَكْثَمُ! لَا يَصْحَبْكَ إِلَّ أَمِينٌ، وَخَيْرُ
السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلآفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ قَوْمٌ يَبْلُغُوا أَثْنَيْ عَشَرَ
أَفاً)) . (ابن منده ، وأَبُو نعيم ، هق ) .
مُسْتَدُ
٤٢ - أُكيمةَ بن عبادةَ اللَّيْثِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠٠٦ - عن أكيمَةَ بن عبادة اللَّيْئِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ أَكَلَ كَتِفاً وَصَلّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)». ابن السَّكن، قَال فِي الإِصَابَةِ :
وَإِسنادُهُ مَجْهُولٌ )) .
مُسْنَدُ
٤٣ - أَميَّة بن خالد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وقيل : وقيل : ابن عَبْدُ اللَّهِ بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ، قال
أَبُو نعيم : مُخْتَلَفُ فِي صُحْيَتِهِ .
١٣٠٠٧ - عن أُمَيَّةَ بن خالد بن أَبِي الْعيص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كانَ
النَّبِيُّ ◌َِّ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِكِ الْمُسْلِمِينَ)). (ش، والْبغوي، طب،
وأَبُو نعيم ) .
٤٧١

مُسْنَدُ
٤٤ - أُميَّةَ بن مخشِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠٠٨ - عن إسماعيل بن أُمَيَّةً، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: ((كَانَ لهُمْ غُلَامٌ
يُقَالُ لَهُ: طُهْمَانُ - أَوْ ذَكْوَانُ - فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِّ وَهُ
فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ نَّهِ : يُعْتِقُ فِي عِتْقِكَ، وَيَرُقُّ فِي رِقِكَ، فَكَانَ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ
حَتّىَ مَاتَ)) . (عب ، والبغوي ، وابن منده ) .
١٣٠٠٩ - عن أُميَّةَ بنِ مَخْشِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَى النَّبِيُّ ◌َّهِ رَجُلاً
يَأْكُلُ وَلَمْ يُسَمّ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلَّ لُقْمَةٌ رَفَعَهَا إِلىْ فِيهِ وَقَالَ :
بِسْمِ اللّهِ ، أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّنَّهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ! مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ
مَعَكَ ، حَتَّى إِذَا سَمَّيْتَ فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلَّ قَاءَهُ - وَفِي لَفْظٍ : حَتّى ذَكَرْتَ
أَسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ)) . (حم ، د، ن ، والحسن بن سفيان ، والْبغوي،
وابن السكن ، وقال : لَا يُعْلَمُ لَهُ غَيْرُهُ، (قط، فِي الأَفراد ، وقالَ: تَفرَّد به
جابر بن صبح وابن السنّي فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَيْلَةٍ ، وابن قانع ، طب ، ك،
وأبو نعيم ، ض ) .
٤٥ - أَنَس بن النَّضر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠١٠ - عن أنس بن مالك قَالَ: ((غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: ((غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَال قَاتَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالاً لَيَرَيْنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ! فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَنْكَشَفَ
النَّاسُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! أَنِّي ابْرَأْ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَأَعْتَذِرُ
إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءٍ - يَعْنِي المُسْلِمِينَ - ثُمَّ مَشىْ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ،
فَقَالَ: ايْ سَعْدٌ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أَحُدٍ! وَاهاً لِرِيحٍ
الْجَنَّةِ ! قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ! قَالَ أَنَسٌ
٤٧٢

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ الْقَتْلِىْ، بِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ، مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ ،
وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرِمْيَةٍ بِسَهْمٍ قَدْ مَثَلُوا بِهِ ، فَمَا عَرَفْنَاهُ حَتَى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبْنَانِهِ ؛ قَالَ
أَنَسٌ: فَكُنَّا نَقُولُ: أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا
مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾(١) إِنَّهَا فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ)) . (ط ، ابن سعد ، ش،
والْحارث ؛ ت ، وقالَ : صَحيحٌ ، ن ، وابن جرير، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأُبُونعيم ) (٢).
مُسْنَدُ
٤٦ - أَسَد ابَادَ بن حذيفَةَ الْبَحرانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠١١ - عن الْحكم بن عُيَيْنَةَ، عن أَسَدَ أَبَادَ بن حذيفةَ صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ
قَالَ: ((كَتَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ أَنَّخَذُوا بَعْدَ الْخَمْرِ أَشْرِبَةً تُسْكِرُهُمْ
كَمَا يُسْكِرُ الْخَمْرُ مِنَ التَّمْرِ والزَّبِيبِ، يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَقَّتِ
وَالْحَنْتَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ كُلَّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ، وَالْمُزَفَّتُ حَرَامٌ ،
وَالنَّقِيرُ حَرَامٌ ، وَالْحَنْتُمُ حَرَامٌ ، فَأَشْرَبُوا فِي الْقِرَبِ، وَشُدُّوا الأَوْكِيَةَ، فَأَتَّخَذَ النَّاسُ
فِي الْقِرَبِ مَا يُسْكِرُ ، فَبَلَغَ النَّبِّ ◌َ، فَقَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ
إِلَّ أَهْلُ النَّارِ، أَلَ إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلَّ مُخَدِّرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ
حَرَامٌ )) . ( أَبُو نعيم، وقال الْحكم عنهُ مُرْسلاً ).
مُسْنَدُ
٤٧ - أَنَسِ بن ظهير الأَنْصَارِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠١٢ - عن حسين بن ثابت بن أنسٍ بن ظهيرٍ، عن أُخْتِهِ سُعْدی بنت
(١) سورة الأحزاب، الآية : ٢٣ .
(٢) ورد هذا الحديث في سنن الترمذي رقم ٣٢٠١، باب سورة الأحزاب.
٤٧٣

ثابت، عن أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، حَضَرٌ
رَافِعُ بْنُ خُدَيْجٍ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ فَأَسْتَصْغَرَهُ وَقَالَ: هَذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ ، وَهَمّ
بِرَدِّهِ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ ظَهِيَرُ بْنُ رَافِعٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَ أَخِي رَجُلٌ رَامٍ ،
فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ ◌َغِ)). (خ فِي تارِيخِهِ، وابن السكن، وابن منده ، وأُبُو نعيم فِي
الْمَعرِفَةِ ، قَالَ: هُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الْوَاهِمِينَ، لَأَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ أُسيد بن
ظهير، قَالَ فِي الإِصَابَةِ: وَأَخْطَأْ أَبُو نِعِيمِ فِي ذَلِكَ، وَالصَّوَابُ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّهُ
أَنَسُ بْنُ ظُهَيْرٍ، أَخُو أُسَيد بن ظهير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
مُسْنَدُ
٤٨ - أَنْس بن مالك الْقشيري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠١٣ - عن أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ
المُعَلِّمُ يُعَلِّمُ قِرَاءَةً، وَالْمُعَلِمُ يُعَلِّمُ قِرَاءَةَ، فَجَعَلَ الْغَلْمَانُ يَتَلَقَّوْنَ فَيَخْتَلِفُونَ، حَتّىْ ارْتَفَعَ
ذَلِكَ إِلَى الْمُعَلِّمِينَ حَتّى كَفَرَ بَعْضُهُمْ بِرَاءَةِ بَعْضٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَامَ خَطِيباً،
فَقَالَ: أَنْتُمْ عِنْدِي تَخْتَلِفُونِ وَتَلْحَنُونَ، فَمَنْ نَأَىْ عَنِّي مِنَ الأُمْصَارِ أَشَدُّ أَخْتِلَافاً وَأَشَدُّ
لَحْناً، فَأَجْتَمِعُوا يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﴿ فَأَكْتُبُوا لِلنَّاسِ إِمَاماً(١)، فَقَالَ أَبُو قُلَابَةَ:
فَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَوُدَ: هَذَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَدُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ،
قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ أُمْلِي عَلَيْهِمْ، فِرُبَّمَا آَخْتَلَفُوا فِي الآيةِ، فَيَذْكُرُونَ الرَّجُلَ قَدْ تَلَقَّهَا مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ مِ﴿ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ غَائِباً أَوْ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، فَيَكْتُبُونَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا،
وَيَدَعُونَ مَوْضِعَهَا حَتّى يَجِيءَ أَوُ يُرْسَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْمُصْحَفِ كَتَبَ إِلَىْ أَهْلِ
الأَمْصَارِ: أَنِّي قَدْ صَنَعْتُ كَذَا صَنَعْتُ كَذَا، وَمَحَوْتُ مَا عِنْدِي فَأَمْحُوا مَا عِنْدَكُمْ)). (ابن
أبي دَاوُدَ وابن الأَنْبَارِي، ورواه خط، في المتَّفْقِ، وأَبِي قُلَابَةَ عن رَجُلٍ مِنْ بَنِيِ عامٍِ
يُقَالَ لَهُ: أَنَسُ بن مالك الْقشيري بدلك مالك بن أَنْس).
(١) إماماً: مُصْفَحاً قُدوَةٌ لمصاحِفِ الأمصارِ والبلاد .
٤٧٤
:
٤
:

١٣٠١٤ - عن أَنْسٍ بن مالِكِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن كَعْبٍ قَالَ :
(أُغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَإِذَا هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ :
أَجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ هَذا الطَّعَامِ ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: أَجْلِسْ أَحَدِّثُكَ عَنِ
الصَّلَةِ وَالصِّيَامِ - أَوْ قَالَ: الصَّوْمِ -؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وضَعَ شَطْرَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ
عَنِ الْمُسَافِرِ وَعَنِ الْحُبْلِىُ، وَعَنِ الْمُرْضِعِ ، فَيَنَا لَهْفَ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ
طَعَامِ رَسُولِ اللّهِ له)). (حم، وأُبُونعيم).
مُسْنَدُ
٤٩ - أَنّس بن مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٣٠١٥ - عن أُنْس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ شَيْخاً أَعْرَابِيّاً يُقَالُ لَهُ:
عَلْمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِّ وَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي شَيْخْ كَبِيرٌ ، وَإِنِّي
لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ، وَلَكِنِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ حَقِّ الْيَقِينِ ، فَلَمَّا مَضِىْ الشَّيْخُ ، قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ : فَقِهَ الرَّجُلُ - أَوْفَقُهَ
صَاحِبُكُمْ)) . ( كر) .
١٣٠١٦ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَل
عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَأَتَاهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ :
صَدَقَ، فَقَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَىْ، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟
قَالَ: اللَّهُ ، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا
هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ
الْجِبَالَ، وَجَعَلَ هَذِهِ الْمَنَافِعَ ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ
٤٧٥

عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلِنَا، قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: بِالَّذِي أَرْسَلَكَ ،
آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَن عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ،
قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَلَمَّا مَضىْ، قَالَ : لَئِنْ
صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةُ)). (كر).
١٣٠١٧ - عِن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: مَنْ قَالَ:
(لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ:
إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا)) . ( ابن النَّجَّار) .
١٠١٨ - عن أَنَسٍ بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّ :﴿هُ وَمُعَاذْ
بِالْبَابِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ! قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ
شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُخْبِرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لَ ، دَعْهُمْ
فَلْيَتْنَافَسُوا فِي الْأَعْمَالِ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا)) . ( حل ) .
١٣٠١٩ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: مَا جَزَاءُ مَنْ
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّ الْجَنَّةَ؟)). ( ابن النَّجَّار) .
١٣٠٢٠ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَايَعْتُ النَّبِّيلَهُ بِيَدِي هَذِهِ عَلى
السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا أَسْتَطَعْتُ)). ( ابن جرير) .
١٣٠٢١ - حَدَّثْنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيُّ بْنُ مُسلمٍ الْفَقِيهُ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، حَدَّثَنَا
عَبدُ العزيز بْنُ أَحْمَدَ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عثمانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَخَذَ
بِلِحْيَتِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، أَنْبَنَا احْمَدُ بْنُ مهرانَ وَأَخَذَ
بِلِحْيَتِهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبِ الْكِيسانِيِّ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ
خِراشٍ وَأَخَذَّ بِلِحْيَتِهِ، حَدْثَنَا يَزِيدُ الرُّقَاشِيُّ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ وَأَخَذَ
٤٧٦ ٪
1

بِلِحْيَتِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ يَقُولُ: ((لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتّى
يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيُرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَىْ لِحْيَتِهِ وَقَالَ: آمَنْتُ
بِالْقَدَرِ : خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، إِنَّ الْمَرْءَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الْبُرْهَةَ مِنْ
دَهْرِهِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتّى يَموتَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ لِمَا
كُتِبَ لَهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ
مِنْ جَوَادِّ النَّارِ فَيَعْمَلُ بها حَتَّى يموتَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ لَهُ)). (طب ، عن
الْغرس بن عميرةً ، كر ) .
١٣٠٢٢ - عن يُوسُفُ بن عطيَّةً، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَمَطَرُ الْوَرَّاقُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّاناج ،
عن أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َه خَرَجَ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَهُوَ يُرِيدُ بَابَ
الْحُجْرَةِ ، سَمِعَ قَوْماً يَتْرَاجِعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقُرْآنِ: أَلَمْ يَقُلِ اللّهُ فِي آيةِ كَذَا وَكَذَا ،
أَلَمْ يَقُلِ اللّهُ فِي آيَةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بَابَ الْحُجْرَةِ وَكَأَنَّمَا
فُقِىءَ عَلىْ وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَبِهَذَا عُنِيْتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِأَمْرٍ
فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا ، قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَداً يَتَكَلِّمُ
فِي الْقَدَرِ حَتّى كَانَ لَيَالِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، فَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ : مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ ،
فَأَخَذَهُ الْحَجَّجُ بْنُ يُوسُفَ فَقَتَلَهُ - وَفِي لَفْظٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ، وَسَمِعَ
قَوْماً يَتَذَاكُرُونَ الْقَدَرَ عَلَىْ بَابٍ حُجْرَةٍ لَهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَكَأَنَّمَا فِقُىءَ عَلىْ وَجْهِهِ حَبُّ
الرُّمَّانِ، قَالَ؛ أَلِهَذا خُلِقْتُمْ، أَوْ لِهَذَا عُنِيْتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا وَأَشَْاءِ
هَذَا ، أَنْظُرُوا مَا أَمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نُهِيْتُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُوا)) . (قط ، فِي الأَفراط ،
والشيرازي فِي الأَلْقاب ، كر) .
١٣٠٢٣ - عن إِبراهيم بنِ هديةً، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: «إِذَا رَأَيْتُمْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَأَكْفَهِرُوا فِي وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ
٤٧٧

مُبْتَدِعٍ، وَلاَ يَجُوزُ أَحَدٌ مِنْهُمُ الصِّرَاطَ وَلَكِنْ يَتَهَافْتُونَ فِي النَّارِ مِثْلَ الْجَرَادِ
وَالذُّبَابِ )) . (كر) .
١٣٠٢٤ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن رَسُولِ اللّهِ وَه، عن جِبْرِيلَ، عن
رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالِىُ، قَالَ: ((مَنْ أَخَافَ - وَفِي لَفْظٍ: مَنْ أَهَانَ - لِي وَلِيّاً، فَقَدْ بَارَزَنِي
بِالمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا أَفْتَرِضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ
عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ يَتَفَّلُ إِلَيَّ حَتّى أُحِبُّهُ ، وَمَنْ أَحْبَيْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعاً وَبَصَراً وَيَداً وَمُؤَيِّداً
إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجْتُهُ، - وَفِي لَفْظٍ: دَعَانِي فَأَجَبُهُ ، وَسَأَلَنِي
فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنْا فَاعِلُهُ ، مَا تَرَدِّدْتُ فِي
قَبْضِ نَفْسٍ مُؤْمِنٍ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ - وَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ -، وإِنَّ مِنْ
عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَشْتَهِي الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لِئَلَّ يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيَفْسِدَهُ
ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّ الْغِنِىْ، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ
ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمانَهُ إِلَّ الْفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ،
وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّ الصَّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ
ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّ السُّقْمُ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ
لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّي أُدَبّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) . ( ابن أَبِي الدُّنْيَا
فِي كتاب الأُوْلِيَاءِ ، حل، كر ، وفِيهِ صَدقةُ بن عبد اللّهِ السَّمين، ضعَّفَهُ حم ،
خ ، ن، قط ، وقال أَبُو حاتم: محلُّه الصِّدْقُ، وَأَنكرَ عَلَيهِ الْقَدَرَ فَقَطْ ) .
١٣٠٢٥ - عن زيْدِ الرقاشِيِّ، عن أَنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َّ
يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: هَكَذَا، وَأَشَارَ
بِأَصْبُعِهِ)) . (ش، قط ، فِي الصِّفات ) .
١٣٠٢٦ - عن أَبِي سُفيانَ، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ
٤٧٨
:

رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ؛ فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَخْشَىْ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ، وَأَيْقَنَّا بِمَا جِئْنَا بِهِ؟ فَقَالَ: ،
وَمَا تَدْرِي أَنَّ قُلُوبَ الْخَلَائِقِ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللّهِ عَزَّ وَجَلُّ؟)). (قط ، في
الصِّفَاتِ ) .
١٣٠٢٧ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَهِ جَالِساً
وَرَجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ،
وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، يَاذَا الْجَلَالِ
وَالإِكْرَامِ ، يَاحَيُّ يَا قَيُّومُ، زَادَ (كر): أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِأَسْمِهِ الْعَظِيمِ، وَلَفظُ (هق): لَقَدْ كَانَ يَدْعُو اللَّهَ
بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطى)) . ( ش، حم، د، ت ،
ن ، هـ ، حب ، ك ، هق ، ص ) .
١٣٠٢٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّلَهَ مَرَّ بِأَبِي عَيَّشٍ الذَّرْقِيِّ
وَهُوَ يُصَلِّي، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: تَدْرُونَ مَا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ؟
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِأَسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا
سُئِلَ بِهِ أَعْطَىْ )). (كر).
١٣٠٢٩ - عن الأَعْمَشِ، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ قَدْ يَبِسَ وَرَقُّهَا، فَضَرَبَهَا النَّبِيُّ وَهِ بِعَصاً كَانَتْ مَعَهُ،
فَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: إِنَّ ((سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، وَلاَ إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) يُسَاقِظْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا)). (ت) .
١٣٠٣٠ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: أَسْتَغْفِرُوا،
قَالُوا: فَأَسْتَغْفَرْنَا، قَالَ: أَكْمِلُوا سَبْعِينَ مَرَّةً، قَالُوا: فَأَكْمَلْنَا قَالَ: إِنَّهُ مَنِ اسْتَغْفَرَ
٤٧٩

سَبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ سَبْعُمِائَةٍ ذَنْبٍ ، قَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَمِلَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَبْعَمِائَةٍ
ذَنْبٍ)). ( ابن النَّجَّار) .
١٣٠٣١ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَتَعَوَّذُ مِنْ
ثَمَانٍ : مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَمِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَمِنْ ضَلَعِ
الدَّيْنِ ، وَمِنْ غَلَبَةِ الْعَدُوِّ)) . ( كر) .
١٣٠٣٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِّ وَّهِ يَتَعَوّذُ مِنَ الْجُبْنِ
وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)). (كر).
١٣٠٣٣ - عن ابن عساكرَ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَعَالِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، وَعَدَّهُنَّ فِي
يَدِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَالِدِي الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ بن أحمد الإِسفرائيني ،
وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمَّدٍ بْنِ شَبِيبِ الْكَاغِدِي
الْبلخي ، وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عمر البزار البخاري ،
وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّد بن يحيى بن حازم الهمذاني أَبُو حفصٍ
البحيري بسمرقندَ ، وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي، حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حميدٍ الكشي ، وَعَدَّهُنَّ فِي
يَدِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِي ، وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، حَدَّثَنَا حميدُ الطَّوِيلُ ،
وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي ، قَالَ: وَعَدَّهُنَّ فِي
يَدِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: وَعَدَّهُنَّ فِي يَدِي جِبْرِيلُ، وَقَالَ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي
مِيكَائِيلُ، قَالَ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي إِسْرَافِيلُ، قَالَ: عَدَّهُنَّ فِي يَدِي رَبُّ الْعَالَمِينَ
جَلَّ جَلَالُهُ ، قَالَ لِي ، قُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعلىْ آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ
عَلَىْ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ
كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
تَحَنَّنْتَ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَىْ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) . (كر).
١٣٠٣٤ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِّ ◌َ: «أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَهُ
٤٨٠
: