النص المفهرس
صفحات 361-380
أَبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ شِئْتُمَا حَدَّثْتُكُمَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ﴾!
فَقَالَ: حَدِّثْنَا! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحِى إِلىْ دَاوُدَ
أَنِ ابْنٍ لِي بَيْتاً أُذْكَرُ فِيهِ ، فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخِطَّةَ، خِطَّةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا تَرْبِيعُهَا
يُزْرِهِ بَيْتُ رَجُلٍ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَسَأَلَهُ دَاوُدُ أَنْ يَبِيعَهُ إِيَّاهُ فَأَبِى، فَحَدَّثَ
دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامِ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ ، فَأَوْحِى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَنَا دَاوُدُ! أَمَرْتُكَ أَنْ تَبْنِيَ
لِي بَيْتاً أُذْكَرُ فِيهِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُدْخِلَ فِي بَيِْ الْغَصْبَ ، وَلَيْسَ مِنْ شَأَنِي الْغَصْبُ،
وَإِنَّ عُقُوبَتَكَ أَنْ لَا تَبْنِهِ ، قَالَ: يَنَا رَبِّ! فَمِنْ وَلَدِي؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِكَ . فَأَخَذَ عُمَرُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِجَامِعِ ثِيَابٍ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَقَالَ: حِثْتُكَ بِشَيْءٍ فَجِئْتَ بما هُوَ أَشَدُّ
مِنْهُ، لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، فَجَاءَ يَقُودُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ المَسْجِدَ ، فَأَوْقَفَهُ عَلى حَلْقَةٍ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِيهِمْ أَبُو ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي نَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلًا
سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَذْكُرُ حَدِيثَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أَمَرَ اللَّهُ دَاوُدَ أَنْ يَبْنِيَهُ
إِلَّ ذَكَرَهُ! فَقَالَ أَبُوذَرِّ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ بِهِ ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا سَمِعْتُهُ،
وَقَالَ آخَرُ : أَنَا سَمِعْتُهُ - يَعْنِي مِنْ رَسُولِ اللّهِهــ، قَالَ: فَأَرْسَلَ أُبَيّاً، وَقَالَ:
وَأَقْبَلَ أَبِيِّ عَلَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَنَا عُمَرُ! أَتَتَّهِمُنِي عَلى حَدِيثٍ
رَسُولِ اللّهِ ﴿؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! لَ وَاللَّهِ مَا أَتَّهَمْتُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي
كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَِّ غَيْرَ ظَاهِرٍ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما : أَذْهَبْ فَلَ أَعْرِضُ لَكَ فِي دَارِكَ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ
هَذَا ، فَأَنَا قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَىْ المُسْلِمِينَ أُوَسِّعُ بها عَلَيْهِمْ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَأَمَّا
وَأَنْتَ تُخَاصِمُنِي فَلَ، فَخَطَّ عُمَرُ لَهُ دَارَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ الْيَوْمَ ، وَبَنَاهَا مِنْ بَتِ مَالٍ
المُسْلِمِينَ )). (ابن سعد، كر، وسندُهُ صحيح إِلَّ أَنَّ سَالماً أَبا النَّضرِ لَمْ يُدْرِدْ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
١٢٦٣٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ لِلْعَبَّاسِ بنِ
٣٦١
i
:
عَبْدِ المُطَلِبِ دَارٌ بِالْمَدِينَةِ إِلَىْ جَنْبِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَبْهَا لِي
أَوْ بِعْنِيهَا حَتَّى أُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَبِىْ، قَالَ: فَأَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَ، فَجَعَلَا أُبَيّاً بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا، قَالَ :
فَقَضِىْ أُبَيُّ عَلَىْ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَ أَحَدٌ أَجْرَأْ
عَلَيَّ مِنْ أَبَيِّ ، قَالَ: أَوَ أَنْصَحُ لَكَ مِنِّ يَنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَمَا عَلِمْتَ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ ؟
أَنَّ دَاوُدَ لَمَّا بَنِى بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَدْخَلَ فِيهِ بَيْتَ آَمْرَأَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ حُجَزَ
الرِّجَالِ مُنِعَ بِنَاءَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! إِذْ مَنَعْتَنِي بِنَاءَهُ فَاجْعَلْهُ فِي عَقِي مِنْ بَعْدِي ،
فَلَمَّا كَانَ بِعْدُ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ لِي بها؟ قَالَ : بَلَىْ ، قَالَ : فَهِيَ
لَكَ قَدْ جَعَلْتُهَا لِلّهِ)) ( ابن سعد ويعقوب بن سفيان، ق، كر ، وسندُه حسن ).
١٢٦٣٤ - عن أبي جعفرٍ مُحَمَّد بن عَلي: ((أَنَّ الْعَبَّاسَ جَاءَ إِلى عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النِّّ لَ﴿ أَقْطَعَنِي الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟
قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَجَاءَ بِهِ فَشَهِدَ لَهُ ، قَالَ : مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَجَاءَ بِهِ فَشَهِدَ لَهُ ، قَالَ: فَلَمْ يُمْضِ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاكَ
كَأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ ، فَأَغْلَظَ الْعَبَّاسُ لِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ! خُذْ بِيَدٍ
أَبِيِكَ، وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ! لَأَنَا بِإِسْلَامِكَ كُنْتُ أَسَرَّ مِنِّي بِإِسْلَامٍ
الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ لِمَرْضَاةِ رَسُولِ اللّهِ وَه)). ( ابن سعد وابن راهويه) .
١٢٦٣٥ - عن موسى بن عمر قَالَ: ((أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَسْقِي، فَأَخَذَّ بِيَدِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ بِهِ
الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ جِئْنَا نَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ فَاسْقِنَا، قَالَ: فَمَا رَجَعُوا حَتّى
سُقُوا)). ( ابن سعد) .
١٢٦٣٦ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حاطبٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ آخِذاً بِيَدِ الْعَبَّاسِ
٣٦٢
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَقَامَ بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِعَمِّ رَسُولِكَ وَهَ إِلَيْكَ)).
( ابن سعد ) .
١٢٦٣٧ - عن الأحنف بن قَيْسٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ قُرَيْشاً رُؤُوسُ النَّاسِ ، لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي بَابٍ
إِلَّ دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ حَتَىْ طُعِنَ ،
فَلَمَّا أَحْتُضِرَ أَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأُمَرَ أَنْ يُجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَامٌ
فَيَطْعَمُوا حَتَّى يَسْتَخْلِفُوا إِنْساناً، فَلَمَّا رَجَعُوا مِنَ الْجَنَازَةِ جِيءَ بِالطَّعَامِ وَوضِعَتِ
الْمَوَائِدُ ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ عَنْهَا لِلْحُزْنِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿لَ قَدْ مَاتَ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، وَمَاتَ
أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، وَإِنَّهُ لَ بُدَّ مِنَ الأَجَلِ فَكُلُوا مِنْ هَذَا
الطَّعَامِ، ثُمَّ مَدَّ الْعَبَّاسُ يَدَهُ فَأَكَلَ، وَمَدَّ النَّاسُ ايْدِيَهُمْ فَأَكَلُوا، فَعَرَفْتُ قَوْلَ عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُمْ رُؤُوسُ النَّاسِ )). ( ابن سعد وابن منيع وأبو بكر فِي
الْغيلانيَّات ، كر) .
١٢٦٣٨ - عن عامر الشَّعبي أَنَّ الْعَبَّاسَ تَحَقّى (١) عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي.
بَعْضِ الأَمْرِ فَقَالَ لَهُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَرَأَيْتَ لَوْجَاءَكَ عَمُّ مُوسى عليه السَّلام
مُسْلِماً مَاكُنْتُ صَانِعاً بِهِ؟ قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ مُحْسِناً إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ
النَّبِّ وَ! قَالَ: وَمَا رَأْيُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ فَوَاللَّهِ لََّبُوكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي! قَالَ :
اللَّهَ اللَّهَ! لأَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ مِنْ أَبِي فَإِنِّي أُوْثِرُ حُبَّ
رَسُولِ اللّهِ وَلَ عَلَىْ حُبِّي)). (ابن سعد) .
١٢٦٣٩ - عن الْحسن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَقِيَ فِي بَيْتِ المَالِ عَلى عَهْدِ
(١) تحقّى: بالغ في عزه والسؤال عن حاله . ( النهاية : ١/٤٠٩).
٣٦٣
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ مَا قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعُمَرَ وَلِلنَّاسِ:
أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ فِيكُمْ عَمُّ مُوسى عليه السَّلامِ أَكُنْتُمْ تُكْرِمُونَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ :
فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ أَنَا عَمُّ نَبِّكُمْ وَ، فَكَلَّمَ عُمَرُ النَّاسَ، فَأَعْطَوْهُ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ الَّتِي بَقِيَتْ)).
( ابن سعد ، كر) .
١٢٦٤٠ - عن الْعَبَّاس بن عَبْدُ اللَّهِ بن معبد قَالَ: ((لَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الذِّيوانَ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَدَأَ بِهِ فِي المَدْعِىْ بَنِ هاشِمٍ ، ثُمَّ كَانَ أُوَّلَ
بَنِي هَاشِمٍ يُدْعىُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فِي وِلاَيَةٍ عُمَرَ وَعُثْمَانَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما )) . ( ابن سعد) .
١٢٦٤١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ النَِّّينَ﴿ إِذَا جَلَسَ
جَلَسَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَأَبْصَرَ أَبُو بَكْرِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً مُقْبِلًا، فَتَنَحّىْ لَهُ عَنْ مَكَانِهِ وَلَمْ يَرَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ، فَقَالَ
النّبِيُّ ◌َّهِ: مَا نَحَّاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: هَذَا عَمُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسُرَّ بِذَلِكَ
النّبِيُّ ◌َِّ حَتّى رُؤِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ)). (كر؛ وَلَمْ أَرَ فِي سَنَدِهِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ ) .
١٢٦٤٢ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي قَرَابَةٍ
لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَلْطُمَنَّهُ كَمَا
لَطَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، لَا تَسُبُوا أَمْوَاتَّنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا)).
(( كر) .
١٢٦٤٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبِ لِلْعَبَّاسِ
كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَلْطُمَنَّهُ كَمَا لَطَمَّهُ !
حَتّى لَبِسُوا السِّلاَحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَغَضِبَ، فَجَاءَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ :
مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، لَا تَسُبُّوا
أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا، فَقَالُوا: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ غَضَبِكَ، فَأَسْتَغْفِرْ
لَنَا! فَأَسْتَغْفَرَ لَّهُمْ)) . (كر).
٣٦٤
١٢٦٤٤ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ وَقَعَ فِي
الْعَبَّاسِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)) . (حم ) .
١٢٦٤٥ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((قَالَ الْعَبَّاسُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: لِيَ النُبُوَّةُ ، وَلَكُمُ الْخِلَافَةُ؛ بِكُمْ يُفْتَحُ
هَذَا الأَمْرُ، وَبِكُمْ يُخْتَمُ ؛ قَالَ: وَقَالَ النَِّيُّ وَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ
أَحَبَّكَ نَالَتْهُ شَفَاعَتِي، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَلَ نَالَتْهُ شَفَاعَتِي)). (كر) .
١٢٦٤٦ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ ◌َِهـ
الطَّائِفَ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْحِصْنِ فَاحْتَمَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النّبِّ وَّهِ لِيُدْخِلَهُ
الْحِصْنَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: مَنْ يَسْتَنْقِذُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ! فَقَامَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَمَضىْ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ : أَمْضٍ وَمَعَكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَمَضىْ فَاحْتَمَلَهُمَا
جَمِيعاً حَتّى وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيِ النَِّّ ◌َِّ)). (كر).
١٢٦٤٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِّ وَّ
فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ فِينَا ضَغَائِنَ مُنْذُ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
لَا يَبْلُغُونَ الْخَيْرَ - أَوْ قَالَ: الإِيْمَانَ - حَتَّى يُحِبُوكُمْ لِلّهِ وَلِقَرَابَتِي ، أَتَرْجُو سُلَيْمٌ - وَهُمْ
حَي مِنْ مُرَادٍ - شَفَاعَتِي، وَلَ تَرْجُو بَنُو عَبْدُ المُطَّلِبِ شَفَاعَتِي)). (كر).
١٢٦٤٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((جَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه
إِلىْ الْعَبَّاسِ يَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَالْعَبَّاسُ عَلَىْ سَرِيرٍ، فَأَخَذَ بِيَدِ النَِّّ ◌َهِ فَأَقْعَدَهُ
فِي مَكَانِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: رَفَعَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ)) . (كر) .
١٢٦٤٩ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَمَرَ النَّبِيُّ نَّهِ المُهَاجِرِينَ
وَالأَنْصَارَ أَنْ يُصَفُوا صَفَّيْنٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَبِيَدِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
ثُمَّ مَشِىْ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ ضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: مِمَّ ضَحِكْتَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ بَاهِىْ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
٣٦٥
-
أُهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَبَاهِىْ بِكَ يَا عَلِيُّ وَبِكَ يَا عَبَّاسُ حَمَلَّةَ الْعَرْشِ)).
( كر) .
١٢٦٥٠ - عن الأَعْمَشِ، عن الضَّحَاكِ، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّ الْمَهْدِيُّ)).
( كر) .
١٢٦٥١ - عن الْمَهْدِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عن أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ،
عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((وَاللَّهِ! لَوْلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ يَوْمٌ
لأَرَاكَ اللَّهُ مِنْ بَنِي أَمَيَّةَ! لَيَكُونَنَّ مِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ)) . ( كر).
١٢٦٥٢ - عن إبراهيم بن سعيد، حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ، حَدَّثَنَا الرَّشِيدُ، حَدَّثَنَا
الْمَهْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَنْصُورُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلِيٍّ، عَن أَبِهِ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ،
عَن عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَِّيَّ : ﴿ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: ((إِذَا كَانَ غَدَاةَ
يَوْمِ الاثْنَيْنِ فَكُنْ فِي مَنْزِلِكَ حَتّىْ آتِيَّكَ ؛ فَغَدًا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ مِلَاءَةٌ لَهُ مِنَ الْكِتَّانِ
وَالْقُطْنِ ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْ الْبَابِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: لَاَ ،
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّ مَوَالِنَا، قَالَ: مَوَالِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ، فَجَمَعَنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَدَانَوْا ،
فَشَمَلْنَا بِمَلَاءَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! هَذَا عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي، فَأَسْتُرْهُ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ
كَسِْرِي إِيَّاهُمْ بِمَلاَءَتِي هَذِهِ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ: فَوَالَّهِ لَقَدْ أُمِّنَ كُلَّ شَيْ:
حَتّى أُسْكُفَةَ الْبَابِ)). (ابن النَّجَّار).
١٢٦٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَتَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
رَسُولَ اللَّهِ وَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي أَنَاسٍ مِنْ وَقَائِعَ
أَوْ قَعْنَاهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَا يَبْلُغُونَ خَيْراً حَتّى يُحِبُوكُمْ
لِقَرَابَتِي! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: تَرْجُو سُلَيْمُ شَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوهَا
بُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)). (كر).
٣٦٦
١٢٦٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِّ ◌َّهِ جَالِساً مَعَ
أصْحَابِهِ وَبِجَنْبِهِ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَوْسَعَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ،
فَجَلَسَ بَنَ النَِّّ ◌َ﴿ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ لَّبِي بَكْرٍ: إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ
لأَهْلِ الْفَضْلِ أَهْلُ الْفَضْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى النِّّلَّهِ يُحَدِّثُهُ، فَخَفَضَ
النّبِّ وَهِ صَوْتَهُ شَدِيداً، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ لِعُمَرَ: قَدْ حَدَثَ بِرَسُولِ اللَّهِوَ عِلَّةٌ قَدْ
شَغَلَتْ قَلْبِي، فَمَا زَالَ الْعَبَّاسُ عِنْدَ النَّبِّ وَّهَ حَتّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَأَنْصَرَفَ ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَدَثَتْ بِكَ عِلَّةُ السَّاعَةَ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ
قَدْ خَفَضْتَ صَوْتَكَ شَدِيداً، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي إِذَا حَضَرَ الْعَبَّاسُ أَنْ أُخْفِضَ
صَوْتِي كَمَا أَمَرَكُمْ أَنْ تَخْفِضُوا أُصْوَاتَكُمْ عِنْدِي » . ( کر) .
١٢٦٥٥ - عن ابن مسعودٍ : ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاعِياً، فَمَرَّ بِالْعَبَّاسِ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَشَكَاهُ إِلى النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا عُمَرُ! إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوَ أَبِيهِ، وَإِنَّا قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَتَهُ
لِعَامیْنِ ) . ( ابن جرير) .
١٢٦٥٦ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيِّي ◌َِّ أَنْتَشَلَ يَدَ
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: هَذَا عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي، وَسَيِّدُ
عُمُومَتِي مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ مَعِي فِي السِّنَامِ الأَعْلِى مِنَ الْجَنَّةِ)). (ابن النَّجَّارِ وفيهِ
زكريًّا بن يحيى الرقاشي) .
١٢٦٥٧ - عن سعيد بن المُسَيِّب قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِلْعَبَّاسِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ قَالَ: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - ! قَالَ :
لَوْ قَدِمْتَ أَعْطَاكَ اللَّهُ حَتّى تَرْضی)). (عد، كر).
١٢٦٥٨ - عن الشَّعبي قَالَ: ((إِنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ شَهِدَ بَدْراً مَا فَضُلَهُ
أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ {َ﴿ رَأْياً وَعَقْلًا)). (كر).
٣٦٧
- -
١٢٦٥٩ - عن ابن شِهَابِ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه مِنْ بَدْرٍ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَثْذَنْ لِ أَنْ أَرْجِعَ إِلى مَكَّةً
حَتّى أُهَاجِرَ كَمَا هَاجَرَ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَجْلِسْ أَبَا الْفَضْلِ فَأَنْتَ
خَاتَمُ المُهَاجِرِينَ كَمَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ)) . ( الروياني ، كر) .
١٢٦٦٠ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ
عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي، مَنْ شَاءَ فَلْبَاهِ بِعَمِّهِ)).
( أَبُو الْحسن الْجوهري فِي أَمَالِيه ) .
١٢٦٦١ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانُوا إِذَا قُحِطُوا عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ أَسْتَسْقَوْا بِالنَِّّ نَسِ فَسُقُوا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَِّّ نَّهِ فِي إِمَارَةٍ
عُمَرَ قُحِطُوا، فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يَسْتَسْقِي بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ
إِنَّا كُنَّا إِذَا قُحِظْنَا عَلَىْ عَهْدِ نَبِّكَ اسْتَسْقَيْنَا بِهِ فَسُقِينًا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيكَ
فَأَسْقِنَا! قَالَ: فَسُقُوا)). ( كر).
١٢٦٦٢ - عن صُهْب قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيّاً يُقَبِّلُ يد الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَرِجْلَهُ)). (خ، فِي الأدب ، وابن المقري فِي الرُّخْصَةِ فِي تَقبيلِ الْيدِ ) .
١٢٦٦٣ - عن ابن عبّاس قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:
أَسْلِمْ! فَوَاللَّهِ لَأَنْ تُسْلِمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْلِمِ الْخَطَّابُ! وَمَا ذَاكَ إِلَّ مَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ سَبْقاً)). (كر).
١٢٦٦٤ - عن ابن شهاب قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي وِلاَيَتِهِمَا لَا يَلْقَىْ الْعَبَّاس
رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَّا نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَقَادَهَا، وَمَشَىْ مَعَ الْعَبَّاسِ
حَتّى بَلَّغَهُ مَنْزِلَهُ أَوْ مَجْلِسَهُ فَيَّفَارِقُهُ » . (كر) .
١٢٦٦٥ - عن عدي بن سهيل قَالَ: ((لَمَّا أَسْتَمَدَّ أَهْلُ الشَّامِ عُمَرَ
٣٦٨
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى أَهْلِ فِلِسْطِينَ ، أَسْتَخْلَفَ عَلِيّاً وَخَرَجَ مُمِدّاً لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيْنَ تَخْرُجُ بِنَفْسِكَ؟ إِنَّكَ تُرِيدُ عَدْوًاً كَلِباً ، فَقَالَ : إِنِّي أُبَادِرُ بِجِهَادٍ
الْعَدُوِّ قَبْلَ مَوْتِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُ الْعَبَّاسَ لاَنْتَقَضَ بِكُمُ الشَّرُّ
كَمَا يَنْتَقِضُ الْحَبْلُ. فَمَاتَ الْعَبَّاسُ لِتِّ سِنِينَ خَلَتْ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأنْتَقَضَ وَاللَّهِ بِالنَّاسِ الشَّرُّ)). (سيف، كر؛ ولَهُ حكمُ
الرَّفْعِ ) .
١٢٦٦٦ - عن أبي وجزةَ السعدي عن أَبِيهِ قَالَ: ((أَسْتَسْقَىْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! قَدْ عَجِزْتُ عَنْهُمْ ، وَمَا عِنْدَكَ أَوْسَعُ لَهُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِ
الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا عَمُّ نَبِّكَ ﴿ه، وَنَحْنُ نَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ،
فَلَمَّا أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْزِلَ قَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ نَزَلَ)). (كر).
١٢٦٦٧ - عن مسلم قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِالْمُحَصَّبِ، فَأَيْتُهُ أَضْطَّجَعَ وَنَظَرَ فِي الْأُفُقِ ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابٌ لَهُ عَنْ أَشْيَاءَ
فَلَمْ يُجِبْ فِي ذَلِكَ شَيْئً، فَقَالُوا : أَرَقَدْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ!
مَا رَقَدْتُ ، وَلَكِنَّ أَشْيَاءَ حَدَّثْتُهَا نَفْسِي حَتّى وَاللَّهِ غَمَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فِي الأَشْيَاءِ كُلِّهَا
فَإِذَا هِيَ تَمْضِي صُعُداً، وَتَبْدَأُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ أَنَاهَا رَجَعَتْ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ ،
فَتَخَوَّقْتُ أَنْ يَكُونَ هَلَكُ رَسُولِ اللّهِوَلِ ضَعْفَ الإِسْلَامِ حَتّى يَهْلَكَ الْعَبَّاسُ)).
( الترقفي في جزئه ) .
١٢٦٦٨ - عن الْقاسم بن محمَّد قَالَ: ((كَانَ مِمَّا أَحْدَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَرَضِيَ بِهِ مِنْهُ: أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً فِي مُنَازَعَةٍ أُسْتُخِفَّ فِيهَا بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَلِبِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَيُفَخِّمُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَمَّهُ، وَأَرَخْصُ فِي
الاسْتِخْفَافِ بِهِ؟ لَقَدْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ وَله، مَنْ رَضِيَ فِعْلَ ذَلِكَ، فَرَضِيَ بِهِ
مِنْهُ)). سيف ( كر) .
٣٦٩
١٢٦٦٩ - عن جابرٍ: ((أَنَّ رَجُلاً أَغْلَظَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَضِبَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ)). (كر) .
١٢٦٧٠ - عن دِحْيَةَ الْكَلِبِيِّ قَالَ: ((قَدِمْتُ مِنَ الشَّامِ فَأَهْدَيْتُ إِلى النَِّّ ◌َِ
فَاكِهَةٌ يَابِسَةً مِنْ فُسْتُقٍ وَلَوْزٍ وَكَعْكٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! أَثْتِي بِأَحَبِّ
أَهْلِي إِلَيْكَ - أَوْ قَالَ: إِلَيَّ - يَأْكُلِ مَعِي مِنْ هَذَا! فَطَلَعَ الْعَبَّسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
فَقَالَ : أَدْنُ يَا عَمِّ! فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ - أَوْ إِلَيْهِ - يَأْكُلُ مَعِي
مِنْ هَذا فَأَتَيْتَ، فَجَلَسَ فَأَكَلَ)). ( كر) .
١٢٦٧١ - عن سهل بن سعد السَّاعِدِي قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ بَدْرٍ
أُسْتَأْذَنَهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلى مَكَّةَ حَتّى يُهَاجِرَ مِنْهَا
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ﴿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَطْمَئِنَّ يَا عَمِّ! فَإِنَّكَ خَاتَمُ الْمُهَاجِرِينَ
فِي الْهِجْرَةِ كَمَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ فِي النَّبُوَّةِ)) . الشاشِي، ( كر) .
١٢٦٧٢ - عن سهل بن سعد السَّاعدي قَالَ: ((آسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النّبِيِّ ◌ََّ فِي الْهِجْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا عَمِّ! أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ
تَعَالِىُ قَدْ خَتَمَ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النَبُوّةَ )) . (ع ، طب ، وأَبُو نعيم فِي فَضائِلِ
الصَّحَابَةِ ، كر، وابن النَّجَّار، ومدار الحديث على إسماعيل بن قيس بن سعد بن
زيد بن ثابت ، ضَعَّقُوهُ ) .
١٢٦٧٣ - عن سهل بن سعد قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْماً بِطَرِيقٍ مَكّةَ فِي يَوْمٍ
صَائِفٍ قَائِظٍ، شَدِيدٌ حَرُّهُ، فَزَلَ مَنْزِلًا فَدَعَا بِمَاءٍ لِيَغْتَسِلَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ
عَبْدِ المُطَلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ فَسَتَرَهُ، قَالَ سَهْلٌ : فَنَظَرْتُ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَ مِنْ جَانِبِ الْكِسَاءِ وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ - وَفي لَفْظِ : يَدَيْهِ - إِلَى السَّمَاءِ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ! آسْتُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَ الْعَبَّاسِ مِنَ النَّارِ)). (الروياني والشَّاشِي،
کر ) .
٣٧٠
١٢٦٧٤ - عن سهل بن سعد قَالَ: ((أَقْبَلَ النَّبِيُّ ◌َِّهُ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فِي يَوْمٍ
حَارِّ، فَوُضِعَ لَهُ مَاءٌ فِي جَفْنَةٍ يَتْبَرَّدُ بِهِ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَلاَهُ ظَهْرَهُ
وَسَتْرَهُ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَلَمَا فَرَغَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَمُّكَ الْعَبَّاسُ! فَرَفَعَ
يَدَيْهِ إِلىْ السَّمَاءِ حَتّى أَطَّلَعْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِسَاءِ - وَفِي لَفْظٍ: حَتّىْ طَلَعَ عَلَيْنَا مِنَ
الْكِسَاءِ - وَقَالَ: سَتَرَكَ اللَّهُ يَنَا عَمِّ وَسَتَرَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ النَّارِ)). ( الروياني).
١٢٦٧٥ - حدَّثنا ابن إِسْحاق، حدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ شعيب ابن سلَمَةَ (ع)،
حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ ، عن أبي حازم عنهُ ( كر) عن أبي رافعٍ
قَالَ: ((بَشِّرْتُ النِّّ وَهَ بِإِسْلاَمِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْتَقَنِي)). (كر).
١٢٦٧٦ - عن مُحَمَّد بن عبيد اللّهِ بن أبي رافعٍ ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ:
(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((وَلَكَ يَاعَمِّ مِنَ اللَّهِ حَتّى
تَرْضی ». (كر) .
١٢٦٧٧ - عن أبي رافعٍ قَالَ: ((بَعَثَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ عُمَرَ سَاعِياً عَلَىْ الصَّدَقَةِ،
فَأَتَى الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطْلُبُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَأَتَى النَّبِّ ﴿ فَذَكَرَ لَهُ
ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ :﴿َ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيِهِ؟ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَسْلَفَنَا
صَدَقَةَ الْعَامِ عَامَ أَوَّلَ)) . (كر) .
١٢٦٧٨ - عن أبي هياج، عن أَبِيهِ أَبِي سُفيانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((الْيَوْمَ
عَلِمْتُ أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّدُ العَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَلَه، وَأَنَّهُ أَعْظَمُ
النَّاسِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴾ حِينَ أَخْطَرَ قُرَيْشاً بِأَصْلِهَا فَقَالَ: لَئِنْ قَتَلُوهُ
لَا أَسْتَبْقِي مِنْهُمْ أَحَدَأْ أَبَداً، وَقَالَ فِي حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قُتِلَ وَمُثُّلَ بِهِ : لَئِنْ
بَقِيتُ لُأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ مِنْ قُرَيْشٍ! وَقَالَ المُكْثِرُ سَبْعِينَ)). (كر) .
١٢٦٧٩ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قِيلَ لِلْعَبَّاسِ:
٣٧١
---- -----
أَنْتَ أَكْبَرُ أُمْ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ)). (كر،
وابن النَّجَار) .
١٢٦٨٠ - عن الْعَبَّاسِ قَالَ: ((جِئْتُ أَنَا وَعَلِيُّ إِلى النَّبِّينَ، فَلَمَّا رَأْنَا
قَالَ: بَخٍ لَكُمَا! أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَنْتُمَا سَيِّدَا الْعَرَبِ)) . (كر).
١٢٦٨١ - عن إِسْحَاقَ بن إبراهيم بن عَبْدُ اللَّهِ بن حارثَةَ بن النُّعمان ، عن
أَبِيهِ ، عن عَبْدُ اللَّهِ بن حارثةَ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ المَدِينَةَ أَتَىْ
الَّبِّ ◌َّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: عَلى مَنْ نَزَلْتَ يَنَا أَبَا وَهْبٍ؟ قَالَ: عَلَىْ
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: نَزَلْتَ عَلى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ
حَياءً )) . ( يعقوب بن سفيان ، كر) .
١٢٦٨٢ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاعِياً عَلى صَدَقَةٍ ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْعَبَّاسَ بْنَ
عَبْدِ المُطَّلِبِ ، فَقَالَ لَهُ: يَنَا أَبَا الْفَضْلِ هَلُمَّ صَدَقَةً مَالِكَ، فَقَالَ لَهُ: كَيْتَ وَكَيْتَ !
وَأَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ وَمَنْزِلْتُكَ مِنْ رَسُولِ اللّهِوَه
لَكَافَيْتُكَ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْكَ! فَقْتَرَقَا، وَأَخَذَ هَذَا فِي طَرِيقٍ وَهَذَا فِي طَرِيقٍ ،
فَجَاءَ عُمَرُ حَتّى دَخَلَ عَلى عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ عَلِيُّ بِيْدِ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما حَتَّى دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
بَعَشَْنِي عَامِلًا عَلى الصَّدَقَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عَمَّكَ الْعَبَّاسَ ، فَقُلْتُ:
يَا أَبَا الْفَضْلِ! هَلُمَّ صَدَقَةً مَالِكَ، فَقَالَ لِ كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَأَنَّبَنِي وَأَغْلَظَ لِيَ
الْقَوْلَ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ! لَوْلاَ اللَّهُ وَمَنْزِلْتُكَ مِنْ رَسُولِ اللّهِنَ﴿ لَكَافَتُكَ بِبَعْضِ
مَا كَانَ مِنْكَ! فَقَالَ النَّبِّ ◌َّهِ: أَكْرِمْهُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ
أَبِيهِ ، لَا تُكَلِّمِ الْعَبَّاسَ فَإِنَّا قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ)). (كر) .
١٢٦٨٣ - عن جعفر بن محمَّد، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َو
٣٧٢
إِذَا جَلَسَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَعُثْمَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَكَانَ كَاتِبَ
سِرِّ رَسُولِ اللّهِ وَلَ ـ فَإِذَا جَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَنَحَىْ أَبُوبَكْرٍ
وَجَلَسَ الْعَبَّاسُ مَكَانَهُ)). ( كر) .
١٢٦٨٤ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللّهِ وَه فِي
مَنَامِي كَأَنِي جَالِسٌ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْنَا مَائِدَةٌ مِنْ
السَّمَاءِ حَتّى صَارَتْ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا وَتَنَحِىْ، فَقَدِمَ عُمَرُ فَأَكَلَ مِنْهَا
ثُمَّ تَنَحَى، فَقَدِمَ عُثْمَانُ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ تَنَحِىْ ، فَقَدِمْتُ فَأَكَلْتُ، فَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ
إِذَا أَنَا بِقَوْمِي فَأَقْلَبُونِي عَنْهَا ، فَمَا زِلْتُ أَقَاتِلُهُمْ عَلىْ الطَّعَامِ حَتّى غَلَبُوا فَأَكَلُوا، وَإِذَا
بِبَنِي عَمِّ الْعَبَّاسِ قَدْ جَاؤُوا فَأَقْلَبُوهُمْ عَنْهَا وَجَلَسُوا فَأَكَلُوا مِنْهَا ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ عَلى
الْقَوْمِ ، فَأَوَلْتُ ذَلِكَ الْخِلَافَةَ، وَأَنَّ بَنِي عَمِّ الْعَبَّاسَ تَنَالُهُمْ، فَأَحْفَظُوا عَنِّي
ذَلِكَ)). ( الحسن بن بدر في كتاب ما رواهُ الْخُلَفَاءُ) .
١٢٦٨٥ - عن عَلِيٍّ قَالَ: ((قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ
قُرَيْشاً تَلْقَانَا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِوُجُوهٍ لَ نَلْقَاهَا بِهَا، فَقَالَ: أَمَّا الإِيمَانُ لاَ يَدْخُلُ أَجْوَافَهُمْ
حَتّى يُحِبُّوكُمْ لِي )). (عد ، كر) .
١٢٦٨٦ - عن عَلِيٍّ قَالَ: ((لَقِيَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ
فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ عَلى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَقَالَ: يَاعَمِّ! أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أُجِيزُكَ؟ قَالَ:
بَلَىْ فِدَاكَ أَبِي وَأَمِّي يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِن اللَّهَ فَتَحَ هَذَا الأَمْرَ بِي وَيَخْتِمُهُ
بِوَلَدِكَ)). أَبُو بكر فِي الْغيلانيَّات ( خط، كر، وابن النَّجَّار) .
١٢٦٨٧ - عن عَلِيٍّ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ سَاعِياً عَلىَ الصَّدَقَةِ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ زَكَاةَ مَالِهِ
فَمَنْعَكَ الصَّدَقَةَ، وَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَاهَا النَّبِيِّ وَ لِسَنْتَيْنِ، فَأَنْطَلَقْتَ
إِلىْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَبَّاسَ مَنَعَنِي الصَّدَقَةَ! فَقَالَ: إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ
٣٧٣
أبِيهِ )) . ( ابن جرير ، كر) .
ءِ
١٢٦٨٨ - عن عَلِيٍّ قَالَ: ((لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَىْ رَسُولِهِ ﴾ِ مَّةَ، صَلّى
بِالنَّاسِ صَلَةَ الْفَجْرِ مِنْ صَبِيحَةِ ذَلِكَ فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا رَأَيْنَاكَ ضَحِكْتَ مِثْلَ هَذِهِ الضَّحْكَةِ! فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَضْحَكُ !
وَهَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللّهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ بَاهِىْ بِي وَبِعَمِّي الْعَبَّاسِ وَبِأَخِي
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سُكَّنَ الْهَوَاءِ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ، وَأَرْوَاحَ النَِّّينَ، وَمَلَائِكَةً
سِتُّ سَمَاوَاتٍ ، وَبَاهَىْ بِأُمَّتِي أَهْلَ سَمَاءِ الدُّنْيَا)). (كر).
١٢٦٨٩ - عن الْعَبَّاسِ بن عبد المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ
مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِّ ◌َهْ، فَقَالَ:
وَاللَّهِ! لَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبُّكُمْ لِلّهِ تَعَالِىْ وَلِقَرَابَتِي - وَفِي لَّفْظٍ :
وَلِقَرَابَتِكُمْ مِني)). (كر، وابن النَّجَّار) .
١٢٦٩٠ - عن الْعَبَّاسِ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ فَقَطَّعُوا
حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللّهِ﴾، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ
مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ آمْرِىءُ الإِيمانُ
حَتَّى يُحِبِّهُمْ لِلّهِ وَلِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي)). ( الروياني، كر) .
١٢٦٩١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((جَاءَ الْعَبَّاسُ يَعُودُ
النّبِِّوَ فِي مَرَضِهِ، فَرَفَعَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلْ:
رَفَعَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ ! ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ: هَذَا عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُ ، فَدَخَلَ وَدَخَلَ مَعَهُ الْحَسَنُ
وَالحُسَيْنُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: هَؤُلَاءٍ وَلَدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَهُمْ وَلَدُكَ
يَاعَمِّ! فَقَالَ: أَتْحِبُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أَحْتَهُمَا)).
( كر ) .
١٢٦٩٢ - عن الْعَبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ
٣٧٤
۔
فَتْحِ مَكَّةَ رَكِبْتُ بَغْلَةُ رَسُولِ اللّهِ﴿ وَتَقَدَّمْتُ إِلَىْ قُرَيْشٍ لأَرُدَّهُمْ عَنْ حَرْبٍ
رَسُولِ اللّهِ﴿ِ، فَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَسَأَلَ عَنِّي، فَقَالُوا: تَقَدَّمَ إِلَىْ مَكَّةَ لِيْرُدَّ
قُرَيْشاً عَنْ حَرْبِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، لَا تَقْتُلُهُ
قُرَيْشُ كَمَا قَتَلَتْ ثَقِيفُ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَخَرَجَتْ فَوَارِسُ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ حَتّى تَلَقَّوْنِي فَرَدُّونِي مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللّهِ وَ جَهَشَ(١)
وَأَعْتَنَقَنِي بَاكِياً، فَقُلْتُ: يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ذَهَبْتُ لْأَنْصُرَكَ ، فَقَالَ :
نَصَرَكَ اللَّهُ، اللَّهُمَّ أَنْصُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَ الْعَبَّاسِ - قَالَهَا ثَلَاثاً -، ثُمَّ قَالَ: يَاعَمِّ !
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ المَهْدِيَّ مِنْ وَلَدِكَ، مُوَفَّقاً رَاضِياً مَرْضِيّاً)) . ( كر، وفيه الْكديمي) .
مُسْنَدُ
٩٦ - الْعَبَّاس بن مرداس السُّلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٦٩٣ - عن عروةَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكّةَ، قَسَمَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بَيْنَ النَّاسِ
قَسْماً ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
ـدٍ بَيْنَ عُيَيْئَةَ وَالأَقْرَعِ
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِيـ
يَفْوَقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ
وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِسٌ
فَلَمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلَمْ أُمْنَعِ
وَقَدْ كُنْنُ فِي الْحَرْبِ ذَا تَدْرَإِ(٢)
وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ آمْرِىءٍ مِنْهُمَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَذْهَبْ يَا بِلَالُ فَقْطَعْ لِسَانَهُ، فَذَهَبَ بِلَالٌ فَجَعَلَ يَقُولُ :
يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ! أَيُقْطَعُ لِسَانِي بَعْدَ الإِسْلاَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا أَعُودُ أَبَداً، فَلَمَّا
رَأَىْ بِلَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَزَعَهُ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَقْطَعَ لِسَانَكَ ، أَمَرَنِي
(١) جَهَش : أراد البُكاء .
(٢) تَدرَأ: أي هجوم لا يُتوقّى ولا يُهاب وفيه قوّة على دفع الأعداء. (النهاية: ٢/١١٠).
٣٧٥
أَنْ أَكْسْوَكَ وَأُعْطِيَكَ شَيْئاً ». (کر).
١٢٦٩٤ - عن رافع بن خديج قَالَ: ((أَعْطىْ رَسُولُ اللّهِ وَ يَوْمَ حُنَيْنِ
أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَّيّةً، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حصْنٍ ، وَالأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ
مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطِى الْعَبَّسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ
وَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
أَتَجْعَلُ نَهْبِي(١) وَنَهْبَ الْعُبَيْ ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ
يُقُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَعِ
وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حَابِسٌ
وَمَنْ يُخْفَضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ آَمْرِئٍ مِنْهُمَا
قَالَ: فَأَتَّمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ مِائَةً)). ( كر).
١٢٦٩٥ - عن الْعَبَّاس بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ فِي
لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ مِثْلُ
اللَّبَنِ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ! أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ كَفَّتْ أَحْرَاسَهَا، وَأَنَّ
الْحَرْبَ تَجَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ الْخَيْلَ وَضَعَتْ أَحْلَاسَهَا، وَأَنَّ الدِّينَ نَزَلَ بِالْبِرِّ
وَالتَّقْوىْ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ مَعَ صَاحِبِ النَّقَةِ الْقُصْوِىُ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُوراً
قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ، حَتّى أَتَيْتُ وَثَنَاً لِ يُدْعِىْ بِالضَّمَارِ (٢)، وَكُنَّا نَعْبُدُهُ
وَيُكَلِّمُ مِنْ جَوْفِهِ ، فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ ، ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلْتُهُ، وَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ
جوْفِهِ :
هَلَكَ الضِّمَارُ وَفَازَ أَهْلُ المَسْجِدِ
قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلُّهَا
قَبْلَ الصَّلَةِ مَعَ النَّبِّ مُحَمَّدٍ
هَلَكَ الضِّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً
بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدٍ
إِنَّ الَّذِي بِالْقَوْلِ أُرْسِلَ وَالْهُدى
(١) النَّهب: الغارة والسلب والغنيمة. (النهاية: ١٣٣/٥).
(٢) الضِّمارُ: صَنمٌ عَبَدَه العَبَّاسُ بنُ مرداسٍ ورهْطُهُ. ( القاموس: ١/٧٦).
٣٧٦
قَالَ : فَخَرَجْتُ مَذْعُوراً حَتّى جِئْتُ قَوْمِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُمُ
الْخَبَرَ ، فَخَرَجْتُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلىْ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ وَهُوَ
بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّونَ﴿ فَرِحَ بِي وَقَالَ: يَا عَبَّاس! كَيْفَ
كَانَ إِسْلَامُكَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: صَدَقْتَ، فَأَسْلَمْتُ
أَنَّا وَقَوْمِي)). الْخَرائِطِي فِي الْهواتف، (كر)، وسندُهُ ضَعِيف .
١٢٦٩٦ - عن الأصمعي ، حدَّثنا نائلُ بن مطرف بن الْعبّاس بن مرداس
السلمي، عن أبيه، عن جدِّه الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَتَى النَّبِّ لنَِّ فَطَلَبَ
إِلَيْهِ أَنْ يُحْفِرَهُ رَكِيَّةً بِالدَّثِينَةِ(١)، فَأَحْفَرَهُ إِيَّاهَا عَلَىْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلَّ فَضْلَ
ابْنِ السَّبِيلِ)). (كر) .
مُسْنَد
٩٧ - الْعَدَّاءِ بن خالد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٦٩٧ - عن الْعَدَّاءِ بن خالد بن هوذَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَجَجْتُ مَعَ
النَّبِّي ◌َِّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُهُ قَائِماً فِي الرِّكَابْنِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ
هَذَا؟ أَيِّ بَلَدٍ هَذَا؟ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي
شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدْ)).
( ش ) .
١٢٦٩٨ - عن حفص بن غياث ، عن عثمان بن قيس الْكندي ، عن أَبِيهِ ،
عن عدي بن حاتم قَالَ: ((قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَ نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَىْ
وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ عَمِّنْ جَعَلَ، وَجَعَلَ يَذْكُرُ السَّيّءَ فَقَالَ: أَتَّقُوا اللَّهَ وَأَسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا)). (كر).
(١) الدَّثينة: ناحية قرب عدن. ( النهاية: ٢/١٠١).
٣٧٧
.
١٢٦٩٩ - عن جهضم بن الضَّحَّاك قَالَ: قُلْتُ لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ : رَأَيْتَ
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَّ: نَعَمْ، قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ حَسَنَ السَّبْلَةِ)).
( طب ، کر) .
١٢٧٠٠ - عن الْعَدَّاءِ بنِ خالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فَرَأَيْتُ
النَّبِّي ◌َّهِ يَخْطُبُ)). ( أَبُونعيم) .
مُسْنَدُ
٩٨ - الْعرْباض بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٧٠١ - عن الْعرباضِ بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَوْماً فَقَامَ وَوَعَظَ النَّاسَ، وَرَغَّبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: أَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَهُ اللّهُ أَمْرَكُمْ ،
وَلَا تُنَازِعُوا الأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدَاً أُسْوَدَ )) . ( ابن جرير، طب، ك).
١٢٧٠٢ - عن الْعرباضِ بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َ
يَخْرُجُ إِلَيْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ (١)، فَيَقُولُ: أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ
مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَتُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ )). (كر) .
١٢٧٠٣ - عن الْعِرْبَاض بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ وَ يُصَلِّي
عَلَىْ الصَّفِّ المُقَدَّمِ ثَلَاثاً، وَعَلَىْ الثَّانِ وَاحِدَةً)) . (ش، ن).
١٢٧٠٤ - عن العرباض بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َه
يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ المُقَدَّمِ ثَلَاثاً، وَلِلثَّانِي مَرَّةً)). (عب، هـ) .
١٢٧٠٥ - عن العرباض بن ساريةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
(١) الحَوْتّكِيَّةُ: هي عِمَامَةٌ يَتَعَمِّمُها الأعرابُ. (النهاية: ١/٣٣٨).
٣٧٨
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَدْعُو إِلَىْ شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَهُوَ يَقُولُ: هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ)).
( كر) .
١٢٧٠٦ - عن العرباض بن ساريةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ
بِالشَّامِ ، لَمْ يَزَلْ فِيهَا دَمُ مَسْفُوكٌ حَرَاماً، وَإِمَامٌ لَا تَحِلُّ حُرْمَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَ
أَمْرُ اللَّهِ )) . ( نعيم ابن حمَّاد فِي الفتن ) .
١٢٧٠٧ - عن الْوَاقِدي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سبرَةَ ، عن موسى بن سَعد ، عن
عِرِباض بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَلْزَمُ بَابَ رَسُولِ اللّهِ﴾ فِي الْحَضَرِ
وَالسَّفَرِ ، فَرَأَيْنَا لَيْلَةً وَنَحْنُ بِتَبُوكَ وَذَهَبْنَا لِحَاجَةٍ فَرَجَعْنَا إِلَىْ مَنْزِلِ رَسُولِ اللّهِ وَقَدْ
تَعَشّى وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَضْيَافِهِ، وَرَسُولُ اللّهِلَ﴿ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي قُبََّ وَمَعَهُ زَوْجُهُ
أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ،
فَطَلَعَ جُعَالُ بْنُ سُرَاقَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغفلِ المُزنِي، فَكُنَّا ثَلَاثَةٌ كُلُّنَا جَائِعٌ ، نَعِيشُ
بِبَابِ النِّّ وَهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ الْبَيْتَ فَطَلَبَ شَيْئاً نَأْكُلُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخْرَجَ
إِلَيْنَا فَنَادِئْ بِلَالاً: يَا بِلَالُ! هَلْ مِنْ عَشَاءٍ لَهَؤُلاءِ النَّفَرِ؟ قَالَ: لَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ ، لَقَدْ نَفَضْنَا جُرُبَنَا وَحِمْيَتَنَا! قَالَ: أَنْظُرْ عَسى أَنْ تَجِدَ شَيْئاً، فَأَخَذَ الْجُرُبَ
يَنْفِضُهَا جِرَاباً جِرَاباً فَتَقَعَ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، حَتّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ثُمَّ دَعَا
بِصَحْفَةٍ فَوَضَعَ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى النَّمَرَاتِ وَسَمَّى اللَّهَ وَقَالَ: كُلُوا
بِسْمِ اللّهِ ، فَأَكَلْنَا، فَأَحْصَيْتُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ تَمْرَةً أَكَلْتُهَا، أَعُدُّهَا وَنَوَاهَا فِي يَدِي
الْأَخْرى ، وَصَاحِبَايَ يَصْنَعَانِ مَا أَصْنَعُ وَشَبِعْنَا، وَأَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ
تَمْرَةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِيَ! فَقَالَ: يَنَا بِلَالُ! آرْفَعْهَا فِي
جَرَابِك فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّ نَهَلَ شِبَعاً؛ فَبِتْنَا حَوْلَ قُبَّةِ رَسُولِ اللّهِلهِ، فَكَانَ
يَتَهَجِّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يُصَلِّي، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَجَعَ رُكْعَتِيِ الْفَجْرِ،
فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، فَصَلّى رَسُولُ اللَّهِوَ﴾ِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَىْ فِنَاءِ قُبَّةٍ ، فَجَلَسَ
٣٧٩
:
وَجَلَسَ حَوْلَهُ فُقَرَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةٌ ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ فِي الْغَدَاءِ؟ قَالَ
عِرْبَاضُ : فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: أَيُّ غَدَاءٍ؟ فَدَعَا بِلاَلاً بِالنَّمَرَاتِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ
عَلَيْهِنَّ فِي الصَّحْفَةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللّهِ، فَأَكَلْنَا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ حَتّى
شَبِعْنَا ، وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْهَا شِبَعاً، وَإِذَا الَّمَرَاتُ كَمَا هِيَ ! فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَوْلاَ أَنِّي أَسْتَحْبِي مِنْ رَبِّي لَأَكَلْنَا مِنْ هَذِهِ التَّمَرَاتِ حَتّى نَرِدَ
الْمَدِينَةَ مِنْ آخِرِنَا، فَطَلَعَ غُلَيْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ التَّمَرَاتِ بِيَدِهِ
فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَوَلَّى الْغُلَامُ يَلُوكُهُنَّ)) . (كر) .
١٢٧٠٨ - عن الْعرباض بن ساريةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَامَ يَوْماً فِي
النَّاسِ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَاداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ،
وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ ابْنُ حُوَالَةَ: يَارَسُولَ اللَّهِ! إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ
الزَّمَانُ فَآَخْتَرْ لِي، فَقَالَ: إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَفْوَةُ اللَّهِ
مِنْ بِلَادِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ أَبِىْ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ ، وَلْيُسْقَ مِنْ
غُدُرِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)). ( كر) .
١٢٧٠٩ - عن عرباض بن سارِيَةً، عن النَّبِّ نَ﴿: ((أَنَّهُ قَامَ يَوْماً فِي النَّاسِ
فَوَعَظَهُمْ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، فَقَالَ: أَيُّهَا
النَّاسُ! يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا أَجْنَاداً مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ ، جُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدَ
بِالْيَمَنِ ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بن حُوَالَةً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ فَاخْتَرْ لِي ،
قَالَ: إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهُ عُقْرٍ دَارِ المُسْلِمِينَ، وَصَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ،
يَجْتَبِي إِلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، أَسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ ،
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالىْ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)). (كر).
١٢٧١٠ - عن الْعرباض بن ساريَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
٣٨٠