النص المفهرس

صفحات 221-240

١٢١٠٦ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ لِفَاطِمَةَ:
إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضِىْ لِرِضَاكِ)) . (ك، وابن النَّجَّار).
١٢١٠٧ - عن سويد بن غفلةَ قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَةً
أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَاسْتَشَارَ النَّبِّ ◌ََّ، فَقَالَ: أَعَنْ حَسَبِهَا
تَسْأَلُنِي؟ قَالَ عَلِيُّ: قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا، وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: لَا ، فَاطِمَةُ
بَضْعَةٌ مِنِّي وَلَا أُحِبُّ أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ، فَقَالَ عَلِيُّ: لَا آتِي شَيْئاً تَكْرَهُهُ)).
(ع ، ك) .
١٢١٠٨ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ: أَلَا تَرْضِينَ
أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). ( الْبزار) .
١٢١٠٩ - عن حذيفة بن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَتَيْتُ النَّبِّ وَُّ فَخَرَجَ
فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ : مَلَكٌ عَرَضَ لِي وَأَسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُخْبِرَنِي أَنَّ فَاطِمَةً
سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) . ( ش).
١٢١١٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا( أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ كَانَ كَثِيراً مَا يُقَبِّلُ عُرْفَ
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها)) . ( كر) .
١٢١١١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قُلْتُ لِفَاطِمَةَ آبْنَةٍ
رَسُولِ اللّهِوَ: رَأَيْتُكِ حِينَ أَكْبَيْتُ عَلَى النَّبِّ وََّ فِي مَرَضِهِ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَيْتِ
عَلَيْهِ ثَانِيَةً فَضَحِكْتِ ! قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتُ فَبَكِيتُ ، ثُمَّ أَكْبْتُ عَلَيْهِ
الثَّانِيَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّ مَرْيَمَ آبْنَةَ
عِمْرَانَ فَضَحِكْتُ)) . ( ش).
١٢١١٢ - عن فاطمةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ النَّبِيِّي ◌َِّ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ
بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَنِعْمَ الْخَلَفُ أَنَا لَكِ . ( ش) .
٢٢١

١٢١١٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي
قُبِضَ فِيهِ قَالَ : يَا فَاطِمَةُ يَا بِنْتِي ! أَحْنِي عَلَيَّ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ ، فَنَاجَاهَا سَاعَةً ،
ثُمَّ أَنْكَشَفَتْ عَنْهُ تَبْكِي، وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَةٌ:
أَحْنِي عَلَيَّ، فَحَنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً، ثُمَّ أَنْكَشَفَتْ عَنْهُ تَضْحَكُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ :
يَا بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ! أَخْبِرِينِي بِماذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ، قَالَتْ: أَوْشَكْتِ رَأَيْتِهِ نَاجَانِي
عَلَىْ حَالِي سِرَاً ثُمَّ ظَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِرِّهِ وَهُوَ حَيٍّ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلىْ عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ
سِرَّ دُونَهَا ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَلَا تُخْبِرِيني
ذَلِكَ الْخَبَرَ؟ قَالَتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولِى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ
كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ الْقُرْآنَ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ
أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ بَعْدَ نَبِيٍّ إِلَّ عَاشَ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسى
عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَلَ أُرَانِي إِلَّ ذَاهِبْ عَلَىْ رَأْسِ السِِّّينَ ، فَأَبْكَانِي ذَلِكَ،
وَقَالَ : يَا بُنِيَّةُ ! إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَعْظَمُ رَزِيَّةً مِنْكِ ، فَلاَ تَكُونِي أُذْنِى مِنٍ
آمْرَأَةٍ صَبْراً، ثُمَّ نَاجَانِ فِي المَرَّةِ الْأُخْرِىْ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ ، وَقَالَ :
إِنَّكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). (كر).
١٢١١٤ - عن يحيى بن جَعْدَةً قَالَ: ((دَعَا النَّبِيُّ ◌َهِ فَاطِمَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي
تُوُفِّيَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَسَأَلُوهَا فَأَبَتْ أَنْ تُخْبِرَ ، فَلَمَّا
قُبِضَ أَخْبَرَتْهُمْ ، قَالَتْ: دَعَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِياً إِلَّ وَقَدْ عَمَّرَ الَّذِي بَعْدَهُ
نِصْفَ عُمُرِهِ ، وَإِنَّ عِيسِىْ لَبِثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ
سَنَةٍ، وَلَا أُرَانِي إِلَّ مَيِّتْ فِي مَرَضِي هَذَا، وَإِنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يُعْرَضُ عَلَيَّ فِي
كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ فَبَكِيتُ ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ :
أَوَّلُ مَنْ يَقْدُمُ عَلَيَّ مِنْ أَهْلِي أَنْتِ، فَضَحِكْتُ)). (كر) .
١٢١١٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَاطِمَةً
٢٢٢

بَعْدَ الْفَتْحِ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ ، ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ ، فَلَمْ أَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ حَتّى تُوُفِّيَّ
رَسُولُ اللهِ وَ﴾، سَأَلْتُهَا عَنْ بُكَائِهَا وَضِحْكِهَا؟ فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ
يَموتُ فَبَكِيتُ ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ آبْنَةٍ عِمْرَانَ
فَضَحِكْتُ . ( كر) .
١٢١١٦ - عن الشّعبي قَالَ: ((جَاءَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهُ
يَسْأَلُهُ عَنِ ابْنَةٍ أَبِي جَهْلٍ وَخُطْبَتِهَا إِلَىْ عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
عَنْ أَيِّ بَالِهَا تَسْأَلُنِي؟ أَعَنْ حَسَبِهَا؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، أَتَكْرَهُ
ذَلِكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْزَنَ أَوْ تَغْضَبَ ، فَقَالَ
عَلِيٍّ : فَلَنْ آتِيَ شَيْئاً سَاءَكَ)). (عب ).
١٢١١٧ - عن أبي جَعفرٍ قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيُّ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ النَِّيُّ وَهُ
عَلى المِنْبِرُ فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنِىْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً خَطَبَ الْجُوَيْرِيَّةِ بِنْتَ أَبِي جَهْلِ
وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، أَنْ تَجْتَمِعَ بِنْتُ رَسُولِ اللّهِ ﴿ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللّهِ، وَإِنَّمَا فَاطِمَةٌ
بِضْعَةٌ مِنِّي )). (عب ) .
١٢١١٨ - عن ابن أبي مليكةَ: ((أَنَّ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبٌ
ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ حَتّى وُعِدَ النَّكَاحُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ لَأَبِيِهَا : يَزْعُمُ النَّاسُ
أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِيَنَاتِكَ، وَهَذَا أَبُو الْحَسَنِ قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَدْ وُعِدَ
النِّكَاحُ ، فَقَامَ النَّبِّ نَ﴿ِ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالِىْ وَأَثْنِى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ
أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَثْنَىْ عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا فَاِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ،
وَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَاللَّهِ! لَا يَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللّهِوَلِهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللّهِ
تَحْتَ رَجُلٍ! فَسُكِتَ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ وَتُرِكَ)) . (عب ) .
١٢١١٩ - عن أَبِي جَعفرٍ قَالَ: ((((أَعْطِىْ أَبُوبَكْرٍ عَلِياً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَارِيَةً ،
فَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَىْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَرَأَتْ فِيهَا شَيْئاً فَكَرِهَتْهُ ، فَقَالَتْ:
٢٢٣
أ

مَا لَكِ؟ فَلَمْ تُخْبِرْهَا، فَقَالَتْ: مَالَكِ؟ فَوَاللَّهِ! مَا كَانَ أَبُوكِ يَكْتُمُنِي شَيْئاً ،
فَقَالَتْ: جَارِيَّةٌ أُعْطِيهَا أَبُو الْحَسَنِ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَنَادَتْ عَلَىْ بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي
فِيهِ عليُّ بِأَعلىْ صَوْتِهَا: أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: الرَّجُلُ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ ، فَقَالَ
عَلِيٍّ : وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ بُعِثَ بها إِلَيْكَ، فَقَالَ عَلِيُّ : الْجَارِيَّةُ لِفَاطِمَةَ)).
( عب ) .
١٢١٢٠ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةً قَالَ لَّهُ النّبِيُّ ◌ِّ:
اجْعَلْ عَامَّةُ الصَّدَاقِ فِي الطَّيبِ)) . ( ابن راهويه ، عق ، زياد بن منذر).
١٢١٢١ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَبِيعُ، فَرَسِي أَوْدِرْعِي؟ قَالَ: بِعْ دِرْعَكَ، فَبِعْتُهَا بِشْتَيْ عَشْرَةَ
أُوْقِيَّةً، وَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَ فَاطِمَةَ )). (ع) .
١٢١٢٢ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! آبْنِ لِي؟ قَالَ: أَعْطِهَا شَيْئاً، قُلْتُ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ: فَأَيْنَ
دِرْعُكَ الْحَطْمِيَّةُ ؟ قُلْتُ : هِيَ عِنْدِي ، قَالَ : فَأُعْطِهَا إِيَّاهُ)) . (ن ، وابن جرير ،
طب ، هق ، ض ) .
١٢١٢٣ - عن علياءَ بن أحمر قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
خَطَبْتُ إِلَى النَّبِّ وَِّ ابْتَهُ فَاطِمَةَ ، قَالَ: فَبَاعَ عَلِيُّ دِرْعاً لَهُ وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ
فَبَلَغَ أَرْبَعُمَائَةٍ ، وَثَمَانُونَ دِرْهَماً، قَالَ: وَأَمَرَ النَّبِيُّ وَ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الِّيبِ ،
وَثُلُثاً فِي النَِّابِ ، وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا بِهِ ، وَأَمَرَهَا أَنْ لَا تَسْبِقُهُ
بِرَضَاعٍ وَلَدِهَا، فَسَبَقْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ وََّ صَنَعَ فِي فِيهِ شَيْئاً
لَا يُدْرِىّ مَا هُوَ ، فَكَانَ أَعْلَمَ الرَّجُلَيْنِ)). (ع ، ص) .
١٢١٢٤ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((((زَوَّجَنِي النَّبِيُّ ◌َ فَاطِمَةَ عَلى
٢٢٤

دِرْعٍ حَدِيدٍ حَطْمِيَّةٍ وَكَانَ سَلَّحْنِيهَا، وَقَالَ: أَبْعَثْ بِها إِلَيْهَا تَحَلَّلْها بها، فَبَعْثْتُ بها
إِلَيْهَا، وَاللَّهِ! مَا ثَمَنُهَا كَذَا أَوْ وَأَرْبَعُمَائَةِ دِرْهَمٍ)). (ع) .
١٢١٢٥ - عن بريدةَ قَالَ: ((لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَاطِمَةً، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِكْشٍ فَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ)).
( كر) .
١٢١٢٦ - عن بريدةَ قَالَ: ((قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَ:
عِنْدَكَ فَاطِمَةُ! فَأَتَى رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا حَاجَةُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللّهِوَ﴾َ، فَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلًا!
لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلِيٍّ عَلَىْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالُوا:
وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي: مَرْحَباً وَأَهْلًا، قَالُوا : يَكْفِيكَ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَلَّهِ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالرُّحْبِى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا زَوَّجَهُ
قَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّهُ لَ بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ! قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ
رَهْطٌّ مِنَ الأَنْصَارِ أَصْوِعاً مِنْ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ: لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتّى
تَلْقَانِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَىْ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ !
بَارِْ فِيهِمَا، وَبَارِْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا، وَبَارِْ لَّهُمَا فِي نَسْلِهِمَا)) .
( الروياني ، طب ، كر) .
2
١٢١٢٧ - عن حجر بن عنبس - وقيلَ: ابن قيس الْكندي قَالَ: ((خَطَبَ
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما فَاطِمَةَ، فَقَالَ النَِّيُّونَ: هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ! عَلَىْ
أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهَا )) . ( أبو نعيم ) .
١٢١٢٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيُّ فَاطِمَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَعْطِهَا شَيْئً، قَالَ: مَا عِنْدِي، قَالَ : فَأَيْنَ
دِرْعُكَ الْحَطْمِيَّةُ)) . ( ابن جرير) .
٢٢٥

١٢١٢٩ - عن عَلَيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا خَطَبْتُ فَاطِمَةَ قَالَ النَِّيُّ ◌َّ:
هَلْ لَكَ مِنْ مَهْرٍ؟ قُلْتُ: مَعِي رَاحِلَتِي وَدِرْعِي، قَالَ: فَبِعْهُمَا بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَقَالَ :
أَكْثِرُوا الطِّيبَ لِفَاطِمَةَ ، فَإِنَّهَا آَمْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ)) . ( هق ) .
١٢١٣٠ - عن الشَّعبي قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ
مُحَمَّدٍ بَّهِ وَمَا لِي وَلَّهَا فِرَاشٌ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ، نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ نَاضِحَنَا
بِالنَّهَارِ، وَمَا لِي خَادِمٌ غَيْرَهَا)) . ( هناد ، والدينوري) .
١٢١٣١ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ حَيْثُ زَوَّجَ فَاطِمَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دَعَا بِمَاءٍ فَمَجَّهُ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ فِي جَيْبِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَعَوَّذَهُ
بِ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(١) وَالمُعَوَّذَتَيْنِ )). (كر).
١٢١٣٢ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خُطِبَتْ فَاطِمَةُ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِه، فَقَالَتْ لِي مَوْلَةٌ لِي: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ خُطِبَتْ إِلى
رَسُولِ اللّهِ وَهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: خُطِبَتْ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
فَيُزَوِّجَكَ؟ فَقُلْتُ: وَعِنْدِي شَيْءٌ أَتَزَوَّجُ بِهِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّكَ إِنْ جِئْتَ رَسُولَ اللَّهِه
زَوَّجَكَ، فَوَاللَّهِ! مَا زَالَتْ تُرَجِّيني حَتّى دَخَلْتُ على رَسُولِ اللّهِ وَهِ، وَكَانَ
لِرَسُولِ اللّهِ وَ جَلَالَةٌ وَهَيْبَةٌ! فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُفْحِمْتُ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ
أَنْ أَتْكَلَّمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ فَسَكَتُ ، فَقَالَ :
مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ فَسَكَتُّ ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ ؟ فَقُلْتُ :
نَعَمْ ، فَقَالَ : وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟ فَقُلْتُ: لَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ !
فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ دِرْعُ سَلَّحْتُكَها؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ! إِنَّهَا لَحِظْمِيَّةٌ مَا ثِمِنُهَا
أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ، فَبْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا تَسْتَحِلَّهَا بها، فَإِنْ كَانَتْ
(١) سورة الفجر ، الآية : ٧ .
٢٢٦
:
:

لَصَدَاقُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ ﴿)). (هق، فِي الدَّلائل والدلابي في الذريَّة
الطاهرة ) .
١٢١٣٣ - عن علِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَاطِمَةً فِي
:
خَمِيلٍ (١) وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ أَدْمٍ حَشْوُهَا إِذْخِرُ )) . (هق فيه).
١٢١٣٤ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ النَّبِّينَ فَغْشِيَهُ
الْوَحْيُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : أَتَدْرِي يَا أُنْسُ مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبٍ
الْعَرْشِ ؟ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ! وَمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ ؟
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ)). (خط ، كر، ك) .
١٢١٣٥ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((زَوَّجَنِي رَسُولُ اللّهِوَ﴿ فَاطِمَةَ عَلى
أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمَاً وَزْنَ سِتَّةٍ)). (أَبُو عبيد فِي كِتَاب الأُمْوَالِ، وَقَالَ: كَانَ
الدِّرْهَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَ سِنَّةَ دَوَانِيقَ، وَسنده ضَعيف ) .
١٢١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الهيثم ، حدَّثني الْحَسَنُ بْنُ حَماد ، حَدَّثنا
يحيى بن يعْلى الأَسْلَمي، عن سعيد بن أَبِي عروبةً ، عن قتادةَ، عن الْحَسن ،
عن أَنَس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِّيوَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي ،
قَالَ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ! فَسَكَتَ عَنْهُ - أَوْ قَالَ: أَعْرَضَ عَنْهُ - فَرَجَع
أَبُو بَكْرٍ إِلَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَقَالَ : هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ :
خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِّلَ﴿ فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتّىْ آتِيَ النَِّّ ◌َّ
فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَىْ عُمَرُ النَّبِيَّ وَ فَقَّعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ :
(١) الخمِيلُ والخَميلَةُ: هو كُلُّ ثوب له خَملٌ من أي شيءٍ كان. ( النهاية: ٢/٨١).
٢٢٧

وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَىْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّهُ
يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتّى نَأْمُرُهُ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا، قَالَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَتْيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فِسيلاً فَقَالاَ: آبْنَةُ عَمِّكَ تُخْطَبُ ! قَالَ :
فَبِّهَانِي لَأَمْرٍ ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِ، طَرَفاً عَلَىْ عَاتِقِي ، وَطَرَفاً أَجُرُّهُ عَلَىْ الْأَرْضِ،
حَتّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ عَرَفْتَ قِدَمِي
فِي الإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ ؟ قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي
فَاطِمَةَ ! قَالَ : وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي - قَالَ: أَعْنِي دِرْعِي - قَالَ:
أَمَّا فَرَسُكَ فَلا بُدَّ لَكَ مِنْهَا، وَأَمَّ دِرْعُكَ فَبِعْهَا، فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ ، فَأَتَيْتُهُ بها
فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَقَالَ: يَا بِلَالُ أَبْغِنَا بها طيباً، وَأَمَرَهُمْ
أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهُمْ سَرِيرَ شَرْطٍ بِالشَّرْطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ،
وَمِلْءَ الْبَيْتِ - كَثِيباً يَعْنِي رَمْلًا - وَقَالَ لِي: إِذَا أَتَتْكَ فَلاَ تُحْدِثْ شَيْئاً حَتّىْ آتِيكَ ،
فَجَاءَتْ مَعَ أُمَّ أَيْمَنَ حَتّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
فَقَالَ: هَهُنا أَخِ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ أَوْ أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ أَبْنَتَكَ! قَالَ :
نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ : أَنْتِنِي بِمَاءٍ ، فَقَامَتْ إِلَىْ قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ ، فَجَعَلَتْ فِيهِ
مَاءً فَأَتَتْ بِهِ ، فَأَخَذَهُ فَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : قُومِي ، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَىْ رَأْسِهَا
وَقَالَ: اللَّهُمَّ ! أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَالَ لَهَا : أَدْبِرِي ،
فَأَدْبَرَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! أَنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: أثْنِي بماءٍ ، فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَقُمْتُ فَمَلُأَتُ الْقَعْبَ
مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثُمَّ مَجَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَىْ رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ،
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْبِرْ ،
فَأَدْبَرْتُ فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ! أَنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ، وَقَالَ لِي: ادْخُلْ بِأَهْلِكَ بِاسْمِ اللّهِ وَالْبَرَكَةِ)). (ابن جرير) .
٢٢٨

١٢١٣٧ - عن أُمّ جعفرٍ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ لَ قَالَتْ: يَا أَسْمَاءُ!
إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصنَعُ بِالنِّسَاءِ ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُها، فَقَالَتْ
أَسْمَاءُ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ! إِلَا أُرِيكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ
رَطْبَةٍ فَحَنَتَّهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ ! يُعْرَفُ
◌ِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَأَغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٍّ ، وَلاَ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ ،
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءَتْ عَائِشَةُ تَدْخُلُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لَا تَدْخُلِي، فَشَكَتْ
إِلىْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَةٍ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ فَوَقَفَ عَلى
الْبَابِ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ! مَا حَمَلَكِ عَلَىْ أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ النَّبِّ وَّهِ يَدْخُلْنَ عَلَىْ أَبْنَةِ
رَسُولِ اللّهِ وَهِ، وَجَعَلْتِ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ؟ فَقَالَتْ: أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُلَ
عَلَيْهَا أَحَدٌ ، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَصْنَعِي مَا أُمَرَتْكِ، ثُمَّ غَسَّلَهَا عَلِيٍّ وَأَسْمَاءُ)) . (هق ) .
١٢١٣٨ - عن الشَّعْبِي: ((أَنَّ فَاطِمَةً لَمَّا مَاتَتْ دَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَأَخَذَ
بِضَبْعَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَّمَهُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهَا)) . (هق ) .
١٢١٣٩ - عن واثلةَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِن
أَهْلِي أَنْتِ يَا فَاطِمَةُ ! وَأَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَزْوَاجِي زَيْنَبُ ، وَهِيَ أَطْوَلُكُنَّ كَفّاً ،
وَكَانَتْ زَيْنَبُ مِنْ أَعْمَلِ النَّاسِ لِقِبَالٍ أَوْ شَسْعٍ أَوْ قِرْبَةٍ أَوْ إِدَاوَةٍ ، وَتَفْتِلُ وَتَحْمِلُ
وَتُعْطِي فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِهُ: أَطْوَلُكُنَّ كَفّاً)). (كر).
١٢١٤٠ - عن يحيى بن جعدة قَالَ: ((قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لِ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: إِنَّ عِيسى بْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي إِسْرَائِيلَ أَرْبِعِينَ سَنَةً)).
(ع ، كر) .
١٢١٤١ - عن جُبَّارَةَ بن المغلس، حَدَّثنا عبيد بن الْوسم الْحمَّل، حَدَّثَنِي
٢٢٩

حسن بن حسين ، عن أُمِّهِ فَاطِمَةَ بنت الْحسين ، عَن أَبِيها الْحسين ، عن أُمِّهِ فَاطِمَةَ
بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ قَالَتْ: قَالَ رَولُ اللَّهِ بِّهِ: لَا يَلُومِ آَمْرُؤُّ إِلَّ نَفْسَهُ بَاتَ وَفِي يَدِهِ
رِيحُ غَمَرٍ(١))). ( ابن النَّجَّار) .
١٢١٤٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ تَشْكُو الْخِدْمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ
مَجِلَتْ يَدَيَّ مِنَ الرَّحِىْ، أَطْحَنُ مَرَّةُ وَأَعْجِنُ أُخْرِى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ : إِنْ
يَرْزُقْكِ اللَّهُ شَيْئاً يَأْتِكِ ، وَسَأَدُلُكِ عَلى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ! إِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ ،
فَسَبِّحِي ثَلَاثً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرِي ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَأَحْمَدِي أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ ، فَذَلِكَ
مِائَةٌ؛ وَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ )) . ( ابن جرير) .
١٢١٤٣ - عن أبي مريم قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةً كَانَتْ تَدُقُّ الدَّرْمَكَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتّى مَجِلَتْ يَدَاهَا ، فَقُلْتُ لَهَا :
أثْنِي رَسُولَ اللّهِ وَ فَسَلِيهِ خَادِماً! فَفَعَلَتْ ذَلِكَ لِلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَلَّمَّا رَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِلَىْ بَيْتِهِ أُخْبِرَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْهُ لِحَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأْ عَلَيْهَا رَجَعَتْ
إِلَىْ بَيْتِهَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ وَقَدْ دَخَلْنَا فِرَاشَنَا، فَلَمَّا أَسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا تَحَشْحَشْنَا
لِلْبَسَ عَلَيْنَا ثِيَّابَنَا، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ قَالَ: كَمَا أَنْتُمَا فِي لِحَافِكُمَا! فَدَخَلَ عَلَيْنَا حَتّى
جَلَسَ عِنْدَ رُؤُسِنَا، وَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَتِي أَتَتْنِي
لِحَاجَةٍ لَهَا ، مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بُنِيَّةُ: أَوْ: مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بِنْتِي؟ فَأَسْتَحْيَتْ
فَاطِمَةُ أَنْ تُكَلِّمَهُ عَلىْ تِلْكَ الْحَالِ ، وَأَجَابَ عَلِيٍّ عَنْهَا بَعْدَ مَا سَأَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ،
فَقَالَ: أَتَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مَجِلَتْ يَدَاهَا مِنْ دَقِّ الدَّرْمَكِ، فَأَتَتْكَ تَسْأَلُ
خَادِماً، فَقَالَ: مَا يَدُومُ لَكُمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمَا أَوْ مَا سَأَلْتُمَا؟ قَالَ: مَا يَدُومُ إِلَيْنَا ،
(١) الغَمَر: الدَّسم والزهومة من اللَّحم.
٢٣٠

قَالَ: فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَىْ فِرَاشِكْمَا: فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ،
وَأَحْمِدَا أَرْبعاً وَثَلَاثِزِينَ، فَذَاكُمْ مِائَةً، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاني)).
( ابن جرير ) .
١٢١٤٤ - عن عبيدةً، عن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( ((أَشْتَكَتْ فَاطِمَةُ مَجْلَ
يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً! قَالَ: فَأَتَتْ النَّبِيِّ ◌َهُ
فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ ، فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ ،
إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولاً خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضاً خَرَجَتْ رُؤُوسُنَا وَأَقْدَامُنَا
وَقَالَ : يَنَا فَاطِمَةُ! أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتٍ فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ ؟ قَالَتْ : لاَ ، قُلْتُ :
بَلْ شَكَتْ إِلَيَّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطّحْنِ ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ تَسْأَلِيهِ خَادِماً ! قَالَ :
أَفَلاَ أَدُلُّكُمَا عَلى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا فَقُولاً: ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ وَثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعاً وَثَلَائِينَ، مِنْ بَيْنِ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَكْبِيرٍ)).
( ابن جرير ، وصحَّحهُ ) .
١٢١٤٥ - عن هبيرةَ، عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ
النَّبِيَّ وَ﴿ تَسْأَلِيهِ خَادِماً! فَإِنَّهُ قَدْ جَهِدَكِ الطَّحْنْ وَالْعَمَلُ قَالَتْ : أَنْطَلِقْ مَعِيَ ،
فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ
ذَلِكَ ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَىْ فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحُوهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّروه ثَلَاثَاً وَثَلَائِين، وهَلِّلُوهُ أَرْبعاً
وَثَلَائِينَ ؛ فَذَلِكَ مِائَةٌ عَلىْ اللَّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي الميزان )) . ( ابن جرير).
١٢١٤٦ - عن الْقاسم مولى مُعاويةَ: ((أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنْ تَسْتَخْدِمَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ الرَّحِى - وَأَرَتْهُ أَثَرَأْ فِي يَدَيْهَا مِنْ أَثَرِ
الرَّحِى - فَسَأَلْهُ أَنْ يُخْدِمَهَا خَادِماً، فَقَالَ: أَوَلَا أُعَلِّمُكِ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ - أَوْ قَالَ:
خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ - إِذَا أَوَيْتٍ إِلَىْ فِرَاشِكِ فَكَبِِّي أَرْبعاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ،
٢٣١

وَثَلَاثاً وَثَلَائِينَ تَحْمِيدَةً ، وَثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً؛ فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الدُّنْيَا
وَمَا فِيها )) . ( ابن جرير) .
١٢١٤٧ - عن طلاب بن حوشب ، أَخِي العَوَّام بن حوشب عن جعفر بن
محمَّد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الْحسين ابن علي ، عن عَلِّّ بن
أَبِي طَالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ: (( أَذْهَبِي إِلَىْ أَبِيكِ فَسَلِيهِ يُعْطِيكِ خَادِماً
يَقِيكِ الرَّحِىْ وَحَرَّ التُّورِ! فَأَتَتْهُ فَسَأَلْهُ ، فَقَالَ: إِذَا جاءَ سَبِيٍّ فَأَتِينَا! فَجَاءَ سَبِيٌّ مِنْ
نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَطْلُبُونَ وَيَسْأَلُونَهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِعْطَاءً
لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتّى إِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَتَتْهُ تَطْلُبُ، فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللّهِ وََّ: جَاءَنَا سَبْيٌ فَطَلَبَهُ النَّاسُ، وَلَكِنْ أَعَلَّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ
خَادِمٍ ! إِذَا أَوَيْتِ إِلىْ فِرَاشِكِ فَقُولِي: ((اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، وَفَالِقَ
الْحَبِّ وَالنَّوى، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ
قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ،
أَقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ؛ فَأَنْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ رَاضِيَةً بِذَلِكَ مِنَ الْجَارِيَّةِ ؛ قَالَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللّهِ وَه، قِيلَ: وَلاَ لَيْلَةً
صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ)). ( أَبو نعيم فِي أَنْتِفَاءِ الْوَحْشَةِ ).
١٢١٤٨ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ فَاطِمَةُ: ((يَا ابْنَ عَمِّ! شَقَّ عَلَيَّ
الْعَمَلُ والرَّحِىْ، فَكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ وَ! قُلْتُ لَهَا: نَعَمْ، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ◌َهِ مِنَ الْغَدِ
وَهُمَا نَائِمَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ ، فَإِنْ أَمَرْتَ لِي بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ
عَلَيْكَ! قَالَ : أَفَلَا أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ،
وَأَحْمَدِي ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبِعاً وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي
*
٢٣٢

المِيزَانِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(١)
إِلَىْ مِائَةٍ أَلْفٍ )). ( طس ) .
١٢١٤٩ - عن شيث بن ربعي، عن عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَىْ
رَسُولِ اللّهِوَّهِ سَبْيُ، فَقَالَ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أنْتِي رَسُولَ اللَّهِ لِهِ أَبَاكِ
فَسَلِيهِ خَادِماً نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ! فَأَتَتْ حِينَ أَمْسَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟
قَالَتْ: جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ - وَأَسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئاً - ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قَالَ لَهَا عَلِيُّ :
مَا فَعَلْتِ ؟ قَالَتْ: لَمْ أَسْأَلْهُ وَأَسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ الثَّانِيَةُ قَالَ لَهَا : أْتِي أَبَاكِ
فَسَلِيهِ لَنَا خَادِماً نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ قَالَ: مَا لَكَ
يَا بُنَّةُ؟ قَالَتْ: لَا شَيْءٍ يَنَا أَبَتِ ! جِئْتُ أَنْظُرُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ - وَأَسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ
شَيْئاً، حَتّى إِذَا كَانَ الثَّالِئَةُ قَالَ لَهَا : آمْشِي! فَخَرَجَا جَمِيعاً حَتَّى أَتًَّا
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَقَّ عَلَيْنَا
الْعَمَلُ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِينَا خَادِماً نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ؛ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ: هَلْ
أَدُلُّكُمَا عَلَىْ خَيْرِ لَكُمَا مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ؟ قَالَ عَلِيٍّ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ :
تُكَبِّرَانِ وَتُسَبِّحَانٍ وَتَحْمَدَانٍ مِائَةً حِينَ تُرِيدَانٍ تَنَامَانِ فَتَبِيتَانِ عَلَىْ أَلْفٍ حَسَنَةٍ ، وَمِثْلُهَا
حِينَ تُصْبِحَانِ فَتَقُومَانِ عَلَىْ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، قَالَ عَلِيٍّ : فَمَا فَاتَتْنِي حِينَ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ إِلَّ لَيْلَةَ صِفِّينَ فَإِنِّي نَسِيتُهَا حَتّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)). ( العدْني
وابن جرير ، حل ) .
١٢١٥٠ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ حَامِلًا، فَكَانَتْ إِذَا
خَبَزَتْ أَصَابَ حَرْقُ التَُّورِ بَطْنَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيِّ ◌َِّ تَسْأَلُهُ خَادِماً، فَقَالَ: لَ أُعْطِيكِ
وَأَدَعُ أَهْلِ الصُّفَّةِ تُطْوِى بُطُونُهُمْ مِنَ الجُوعِ ! إِلَا أَدُّكِ عَلى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ إِذَا
(١) سورة النساء ، الآية : ٨٥.
٢٣٣

أَوَيْتِ إِلَىْ فِرَاشِكِ: تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَهُ
اُرْبَعَاً وَثَلاثِينَ » . ( حل ) .
١٢١٥١ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ أَشْتَكَتْ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ يَدَهَا
مِنَ الْعَجْنِ وَالرَّحِىْ، فَقَدِمَ عَلَى النَِّّلَ سَبْيٌ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلَّهُ خَادِماً فَلَمْ تَجِدْهُ ،
فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا، فَجَاءَنَا بَعْدَ مَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا
نَتَقَدَّمُ، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا! فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْهِي وَبَيْنَهَا ، حَتّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ ،
فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ تُسَبِّحَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، وَإِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا
مِنَ اللَّيْلِ ؛ فَتِلْكَ مِائَةٌ)). (ش) .
١٢١٥١ - عن أَبِي لَيْلِىُ، حَدَّثَنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ أَشْتَكَتْ
مَا تَلْقَىْ مِنْ أَثَرِ الرَّحِىُّ فِي يَدِهَا، وَأَتَى النِّيَّ وَ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ،
وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ وَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فَاطِمَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَيْهَا، فَجَاءَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َ﴿ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهَ: عَلى مَكَانِكُمَا خَيْراً مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا
أَنْ تُكَبِّرَا اللَّهَ تَعَالِى أَرْبعاً وَثَلَائِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ؛
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ )). (حم، خ، م) وابن جرير، هق، وأُبُو عوانة
والطّحاوي ، حب ، حل ) .
١٢١٥٢ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللّهِل ◌َ﴿ فَوَضَعَ رِجْلَهُ
بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَقَالَ:
يَا فَاطِمَةُ! يَا عَلِيٍّ! إِذَا كُنْتُمَا بِمَنْزِلِكُمَا هَذِهِ فَسَبِّحَا اللَّهَ تَعَالِى ثَلَاثاً وَثَلَثِينَ ،
وَأَحْمَدَا ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبعاً وَثَلَائِينَ قَالَ عَلِيٍّ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمَا بَعْدُ ، فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ - كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شيْءٌ - : وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَاَ لَيْلَةٌ صِفِينَ )).
٢٣٤
۔
1
هد
عدد
1
1
-- - - ---
- -

( ابن منيع وعبد بن حميد ، ن ، ع ، ك ، حل ) .
١٢١٥٣ - عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه، عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ،
وَرِحَاءَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : وَاللَّهِ! لَقَدْ سَنَوْتُ حَتّى
أُشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ تَعَالِى أَبَاكِ بِسَبْيٍ فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ! فَقَالَتْ :
وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ! فَأَتَتِ النَِّّ نَّهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ
أَيْ بُنَّةُ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لُأَسَلِّمَ عَلَيْكَ - وَأَسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ -، فَقَالَ :
مَا فَعَلْتِ ؟ قَالَتْ: أَسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتَيَاهُ جَمِيعاً، فَقَالَ عَلِيُّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى أَشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:
قَدْ طَحَنْتُ حَتّى مَجِلَتْ يَدَايَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدُمْنَا! فَقَالَ : وَاللَّهِ
لَ أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوىْ بُطُونُهُمْ مِنَ الجُوعِ لَا أَجِدُ مَا أَنْفِقُ عَلَيْهِمْ !
وَلَكِنِّي أَبِعُهُمْ وَأَنْفِقُ مَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ، فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا الَّبِيُّ ◌َهُ وَقَدْ دَخَلَا فِي
قَطِيفَتِهِمَا ، إِذَا غَطِّيَا رُؤُوسَهُمَا أَنْكَشَفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَيَا أَقْدَامَهُمَا أَنْكَشَفَتْ
رُؤُوسُهُمَا، فَثَارَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا! ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟
قَالَ : بَلَىْ ، قَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرِيلُ: تُسَبِّحَانِ اللّهَ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ عَشْراً،
وَتَحْمَدَانِ اللّهَ عَشْراً، وَتُكَبِّرَانِ اللّهَ عَشْراً وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَىْ فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاناً وَثَلَائِينَ ،
وَأَحْمِدَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَِّا أَرْبِعاً وَثَلَاثِينَ ؛ قَالَ: وَاللَّهِ! مَا تَرَكْتُهُنَّ مُذْ عَلَّمَنِيهُنَّ
رَسُولُ اللَّهِوَ! فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّا: وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ
يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ! نَعَمْ، وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ)). ( الحميدي ، ش، حم ، عب ،
والْعدني ، والشاشي ، والعسكري في المواعظ ، وابن جرير ، ك ، ض ، وروى
ن ، هـ ، بعضُه ) .
١٢١٥٥ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَهْدِيَ لِرَسُولِ اللّهِ ﴾ْ رَقِيقٌ أَهْدَاهُ
٢٣٥
!
1
٢

:
لَهُ بَعْضُ مُلُوكِ الأَعَاجِمِ ، فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْتِي أَبَاكِ فَأَسْتَخْدِمِيهِ
خَادِماً! فَأَتَتْ فَاطِمَةُ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ مَرَّةً أُخْرَىْ فَلَمْ
تَجِدْهُ، وَأَخْتَلَفَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَأْتِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتّى صَلَّى الْعِشَاءَ ، فَلَمَّا أَتَىْ
أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ فَاطِمَةَ الْتَمَسَنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَتِىْ فَاطِمَةً فَقَالَ:
مَا أُخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ ؟ قَالَ : وَطَفَقْتُ أَغْمِزُهَا أَقُولُ: أَسْتَخْدِمِي أَبَاكِ ! فَأَدْنَتْ إِلَيْهِ
يَدَهَا ، فَقَالَتْ: قَدْ مَجِلَتْ يَدَايَ مِنَ الرَّحِىُ، لَيْلَتِي جَمِيعاً أُدِيرُ الرَّحِى حَتّى
أَصْبِحَ، وَأَبُو الْحَسَنِ يَحْمِلُ حَسَناً وَحُسَيْناً! قَالَ لَهَا: أصْبِرِي يَا فَاطِمَةً بِنْتَ
مُحَمَّدٍ ! فَإِنَّ خَيْرَ النِّسَاءِ الَّتِي نَفَعَتْ أَهْلَهَا، أَوَلَا أَدُلُّكُمَا عَلى خَيْرِ مِنَ الَّذِي تُرِيدَانِ ؟
إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا: فَكَبَِّا اللَّهَ تَعَالِىْ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، وَأَحْمَدًا اللَّهَ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ، وَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ أَخْتِمَاهَا بِلَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا
مِنَ الَّذِي تُرِيدَانٍ وَمِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) . ( ابن جرير، وسمويه) .
١٢١٥٦ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها :
لَوْ أَتَّيْتِ النَّبِّي ◌َّهِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً! فَإِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَكِ الْعَمَلُ، فَأَتَتْهُ فَلَمْ تُوَافِقْهُ ، فَقَالَ :
أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَىْ فِرَاشِكُمَا: فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ،
وَأَحْمَدَا ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرًا أَرْبعاً وَثَلاثِينَ ، فَذَلِكَ مِائَةٌ عَلى اللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي
الْمِيزَانِ )). (ع ، وابن جرير) .
١٢١٥٧ - عن عَلَيِّ بن أَعبد قَالَ: ((قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ
عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ : بَلىْ ،
قَالَ: إِنَّها جَرَّتْ بالرَّحِىْ حَتّى أَثَّرَ فِي يَدِهَا، وَأَسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي نَحْرِهَا ،
وَكَنَسَتِ الْبَيْتَ حَتَّى أَغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدَرَ حَتّى دَكِنَت ثِيَأْبُهَا وَأَصَابَهَا مِنْ
ذَلِكَ ضُرِّ ، فَأَتِيَ النَّبِّ وَ خَدَمٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِماً! فَأَتَتْهُ
فَوَجَدَتِ عِنْدَهُ حِدَاثاً فَرَجَعَتِ ، فَأَتَاهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ : مَا كَانَ حَاجَتُكِ ؟ فَسَكَتَتْ ،
٢٣٦
1

فَقُلْتُ : أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَرَّت بِالرَّحِى حَتّى أَثَّرِ فِي يَدِهَا، وَحَمَلَت بِالْقِرِبَةِ
حَتّى أَثَّرَت فِي نَحْرِهَا ، فَلَمَّا جَاءَكَ الْخَدَمُ أَمَرَتُهَا أَنْ تَأْتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خَادِماً يَقِيهَا
حَرَّ مَا هِيَ فِيهِ! قَالَ: أَتَّقِ اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ! وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ، وَأَعْمَلِي عَمَلَ
أَهْلِكِ ، وَإِنْ أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِي ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَأَحْمَدِي ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ،
وَكَبِرِي أَرْبعاً وَثَلَائِينَ ؛ فَتِلْكَ مِائَةٌ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ، فَقَالَتْ : رَضِيتُ عَنِ اللّهِ
وَعَنْ رَسُولِهِ ؛ وَلَمْ يُخْدِمْهُمَا)) . (د، عم، والعسكري في المواعظ ، حل ؛ قَال
ابن المديني : علي بن أُعبد ليس بمعروف ولا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا ؛ وَقَال في
المغني : علي بن أَعبد عن علي لَا يُعرَف ) .
١٢١٥٨ - عن أَبِي هُرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْها
إِلَىْ النَّبِّ وَ تَسْأَلُهُ خَادِماً، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ !
تُسَبِّحِينَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ تَسْبِيحَةُ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبعاً وَثَلَائِينَ تَكْبِيرَةً، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثً
وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَتَقُولِينَ: ((اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ! أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ
كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، اللَّهُمَّ! أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ
فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ
شَيْءٌ، أَقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ)). (ابن جرير).
١٢١٥٩ - عن فاطمة بنتِ رَسُولِ اللّهِ وَلَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ .:
يَا فَاطِمَةُ! إِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَقُولِي: ((الْحَمْدُ لِلّهِ الْكَافِي، سُبْحَانَ اللَّهِ
الأَعْلِى، حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفىْ، مَا شَاءَ اللَّهُ قَضىْ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ
مِنَ اللَّهِ مَلْجَأْ، وَلاَ مِنْ وَرَاءِ اللّهِ مُلْتَجَأْ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ، مَا مِنْ دَابَّةٍ
إِلَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ؛ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِرْهُ تَكْبِيراً)). قَالَتْ
٢٣٧

:
فَاطِمَةُ: ثُمَّ قَالَ النَِّيُّ :﴿َ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُهَا عِنْدَ مَنَامِهِ ثُمَّ يَنَامُ وَسَطَ الشَّيَاطِينِ
وَالْهَوَامِّ فَيَضُرُّهُ اللَّهُ)). ( الدَّيلمي ) .
١٢١٦٠ - عن فاطِمَةَ بنت رَسُولِ اللّهِ وَ﴾ قَالَتْ: ((مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَّ
وَأَنَا مُضْجَعَةٌ مُتَصَحَِّةٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ : يَا بُنَّةُ ! قُومِي فَآَشْهَدِي رِزْقَ رَبِّكِ
وَلَا تَكُونِي مِنَ الْغَافِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُ أَرْزَاقَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
إِلَىْ طُلُوعِ الشَّمْسِ ». (ابن النُّجَّار) .
١٢١٦١ - عن زينب بنت أَبِي سَلَمَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِ لْ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقِّ وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ:
رَحْمَةُ اللَّهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ نَائِمَتَيْنِ ،
فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: خَصَصْتَهُمْ
وَتَرَكْتَنِي وَأَبْنَتِي، فَقَالَ: أَنْتِ وَأَبْتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)). (كر).
١٢١٦٢ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ عِنْدَهَا،
فَجَاءَتِ الْخَادِمُ فَقَالَتْ: عَلِيٍّ وفَاطِمَةُ بِالسُّدَّةِ ، فَقَالَ: تَنَجِّي لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي ،
فَتَنَخَّيْتُ فِي نَاحِيَّةِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ عَلِيّاً بِإِحْدىُ يَدَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ فَاطِمَةً بِالْيَدِ
الأَخْرَىْ فَضَمِّهَا إِلَيْهِ وَقَبَّلَهَا، وَأَغْدَفَ(١) خَمِيصَةٌ سَوْدَاءَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ
لَا إِلَىْ النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي! فَنَادَيْتُهُ فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَأَنْتِ)).
( ش) .
١٢١٦٣ - عن أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ لِفَاطِمَةً:
أَثْتِنِي بِزَوْجِكِ وَأَبْنَيْكِ، فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلْقَىْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ كِسَاءَ كَانَ تَحْتِي
(١) أَغدفَ: أي أرسل عليها ستراً. (النهاية: ٣/٣٤٥).
٢٣٨

خْرِيّاً أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْرَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ آلْ مُحَمَّدٍ ، فَأَجْعَلْ
صَلَوَاتِكَ وَيَرَكَاتِكَ عَلَىْ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا علىْ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ؛
فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لَأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَّبَهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ مِنْ يَدِي وَقَالَ: إِنَّكَ عَلَىْ
خْرٍ)). (ع ، كر) .
١٢١٦٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَعْتَنَقَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ عَلِيّاً
وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِيَدِهِ ، وَحَسَناً وَحُسَيْنَاً بِيَدِهِ ، وَعَطَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ
عَلَيْهِمْ سَوْدَاءَ ، وَقَبَّلَ عَلِيّاً وَقَبَّلَ فَاطِمَةَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ
بَيْتِي! قُلْتُ: وَأَنَا! قَالَ: وَأَنْتِ )). (طب ) .
٨٣ - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ : أُمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٦٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بن سعيد بن معدان بمرْوٍ قَالَ: ذَكَرَ
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرٍو ، أَنْبَأَنَا أَبِي وَعَمِّي قَالَ: وَأَنْبَأَنَا جَدِّي عَمْرُو بْنُ مُصْعَبٍ ،
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتِبَةَ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسىْ وَلِيَّ الْعَهْدِ قَالَ : سَمِعْتُ
أَبَا الْعَبَّاسِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمِّد بْنٍ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ
أُبَا هَاشِمِ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ عَلي ، عن أَبِهِ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ، ومُحَمَّد بن علي عن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَتْ أُمُّ عَلِيٍّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَتْ مِمِّنْ كَفِلَ النَّبِّ لَهُ وَرَبَتْهُ بَعْدَ مَوْتٍ
عَبْدِ المُطَّلِبِ، كَفَّنَهَا النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي قَمِيصِهِ، وَصَلّى عَلَيْهَا وَأَسْتَغْفَرَ لَهَا، وَجَزَاهَا
الْخَيْرَ بِمَا وَلِتْهُ مِنْهُ، وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا حِينَ وُضِعَتْ، فَقِيلَ لَهُ: صَنَّعْتَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ بِهَا صُنْعاً لَمْ تَصْنَعْ بِأَحَدٍ! قَالَ: إِنَّمَا كَفَّتُهَا فِي قَمِيصِي لِيُدْخِلَهَا اللَّهُ
الرَّحْمَةَ وَيَغْفِرَ لَهَا، وَأَضْطَجَعْتُ فِي قَبْرِهَا لِيُخَفِّفَ اللَّهُ عَنْهَا بِذَلِكَ)).
١٢١٦٦ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ
٢٣٩
أ
1
١

هَاشِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَفَّنَهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي قَمِيصِهِ، وَصَلّى عَلَيْهَا فَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ
تَكْبِيرَةً ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا، فَجَعَلَ يُومِىءُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ كَأَنَّهُ يُوسِعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا ،
وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، وحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّبِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئاً لَمْ تَفْعَلْهُ عَلى أَحَدٍ !
فَقَالَ: يَا عُمَرُ! هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّ الَّتِي وَلَدَتْنِي إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ
يَصْنَعُ الصَّنِيعَ، وَتَكُونُ لَهُ المَأْدُوبَةُ وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَىْ طَعَامِهِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ
تَفْضُلُ مِنْهُ كُلُّهُ نَصِيباً فَأَعُودُ فِيهِ ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ،
وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالِى أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا)) .
( المستدرك للحاكم ) .
١٢١٦٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ أُمُّ عَليّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَمِيصَهُ وَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ وَاضْطَجَعَ فِي قَبْرِهَا،
فَلَمَّا سَوَىْ عَلَيْهَا الْتُّرَابَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئً لَمْ تَصْنَعْهُ
بِأَحَدٍ ؟ قَالَ : إِنِّي أَلْبَسْتُهَا قَمِيصِي لِتَلْبَسَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَأَضْطَجَعْتُ مَعَهَا فِي
قَبْرِهَا لُأَخَفِّفَ عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ، إِنَّهَا كَانَتْ أَحْسَنَ خَلْقِ اللّهِ صَنِيعاً إِلَيَّ بَعْدَ
أَبِي طَالِبٍ)). ( أبو نعيم في المعرفة ، والدَّيلمي ، وسنده حسنٌ ) .
٨٤ - فاطمة بنت علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٦٨ - عن حسين بن عبد اللّهِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلىْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَعَلَيْهَا
مِسْكَةٌ مِنْ عَاجٍ ، وَفِي عُنُقِهَا خَيْطُ فِيهِ خَرَزٌ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَهِ كَرِهَ التَّعَطَّلَ لِلنِّسَاءِ)). (سمويه).
٢٤٠