النص المفهرس

صفحات 201-220

أَحَدُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ يَلُومُهُ وَهذَا
شَأْنُهُ)). (كر) .
١٢٠٣٩ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ
أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَهَ تِرْباً، وَكَانَتْ أُمِّي الشِّفَاءُ أُخْتُ عَمْرُوبْنِ عَوْفٍ تُحَدِّثْنَا عَنْ آمِنَةً
بِنْتِ وَهْبِ أُمِّ رَسُولِ اللّهِوَهَ، قَالَتِ الشِّفَاءُ: لَمَّا وَلَّدْتُ مُحْمِّدَاً فَهَ وَقَعَ عَلَى يَدَيَّ
فَأَسْتَهَلَّ، فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَرَحِمَكَ رَبُّكَ! قَالَتِ الشِّفَاءُ: فَأَضَاءَ
لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبٍ حَتّى نَظَرْتُ إِلى بَعْضِ قُصُورِ الرُّومِ ، قَالَتْ :
ثُمَّ أَضْجَعْتُهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ غَشِيَتِْي ظُلْمَةٌ وَرُعْبٌ، ثُمَّ أَسْفَرَ لِي عَنْ يميني فَسَمِعْتُ
قَائِلًا يَقُولُ: أَيْنَ ذَهَبْتَ بِهِ؟ قَالَ: ذَهَبْتُ بِهِ إِلى المَغْرِبِ، قَالَتْ: وَأَسْفَرَ ذَلِكَ
عَنِّي، ثُمَّ عَاوَدَنِي الرُّعْبُ وَالظُّلْمَةُ عَنْ يَسَارِي، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَيْنَ ذَهَبْتَ
بِهِ ؟ قَالَ: ذَهَبْتُ بِهِ إِلى المَشْرِقِ ، قَالَ: فَلَمْ يَزَّلِ الْحَدِيثُ مِنِّي عَلى بَالٍ حَتّى
أَبْتَعَثَهُ اللَّهُ، فَكُنْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ إِسْلَاماً)). ( أَبُونعيم فِي الدَّلائل ).
١٢٠٤٠ - حدَّثنا المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رَجُلٍ مِنْ
آلٍ أَبِي حثمةَ، عن الشِّفَاءِ بنت عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وَكَانَتِ آمْرَأَةً مِنَ
الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: ((إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ؟ فَقَالَ ◌ِّ:
إِيمَانٌ بِاللّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَجِّ مَبْرُورٌ )) . (حم ) .
١٢٠٤١ - حَدَّثَنَا عَلي بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز ،
عن صالح بن كيسان ، عن أبي بكر بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سليمان بن أَبِي حثمةً ،
عن الشِّفَاءِ بنتِ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَ وَأَنَا عِنْدَ
حَقْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقَالَ لِي: أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا
الْكِتَابَةَ )) . (حم ) .
١٢٠٤٢ - عن أَبِي بَكْرٍ بن سليمانَ بن أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ أُمَّ سُلَيْمانَ
٢٠١

رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ أَسْتَعْمَلَ أَبَاجَهْمٍ بن حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ عَلَىْ
المَغَانِمِ يَوْمَ حُنَيْنِ، فَأَصَابَ رَجُلاً بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ مُنَقِّلَةً(١)، فَقَضىْ فِيهَا النّبِيُّ ◌َ
بِخَمْسٍ عَشْرَةَ فَرِيضَةً)). (كر) .
٦٦ - زُجْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - مَوْلَاةُ مُعَاوِيَّةَ -
١٢٠٤٣ - عن زُجْلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - مَوْلَةٍ مُعَاوِيَةَ - قَالَتْ: ((أَدْرَكْتُ يَتَامى
كُنَّ فِي حِجْرِ النِّّ ◌َهِ، إِحْدَاهُنَّ تُسَمّى ((كُوَيْسَةُ)) قَالَتْ: فَخَرَجْتُ مَعَهُنَّ إِلَىْ بَيْتِ
رَجُلٍ وَقَدْ هَلَكَ لِإِعَزِّيَ أَهْلَهُ ، فَلَمَّا أُخْرِجَتِ الْجَنَازَةُ، وَضَعْتُ رِجْلِي لُأُخْرُجَ مِنْ
عَتْبَةِ الْبَابِ ، فَأَخَذَتْنِي حَتَّى أَدْخَلْنِي الْبَيْتَ، قَالَتْ: وَلَمْ تَكُنْ تَتْبَعُ الْجَنَازَةَ آَمْرَأَةٌ
إِلَّ أَنْ تَكُونَ نُفَسَاءَ أَوْ مَبْطُونَةٌ، تَخْرُجُ مَعَهَا آمْرَأَةٌ مِنْ ثِقَاتِهَا حَتَّى يَضَعُوهَا فِي
الْمُصَلّىْ، تُدْخِلُ يَدَهَا تَنْظُرُ هَلْ خَرَجَ شَيْءٌ، فَلَ يَزَالُ الْقَوْمُ جُلُوساً أَوْ قِيَاماً حَتّى إِذَا
تَوَارَتِ الْمَرْأَةُ قَالُوا لِلإِمَامِ: كَبِّرْ)). (كر، وقال: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لِمْ أَكْتُبُهُ
إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) .
١٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا إِذْرِيسُ بنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ ابْنُ خَارِجَةً ، حَدَّثَنَا
صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ - مَوْلِىْ أُمِّ الْبَنِينَ، قَالَ: حَدَّثْنَا زُجْلَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -
مَوْلَةُ مُعَاوِيَةَ - قَالَتْ: ((كُنَّا مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، فَأَتَاهَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المخزومي ،
فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ مَا أَوْثَقَ خِصَالُكِ فِي نَفْسِكِ؟ قَالَتْ: الْحُبُّ فِي اللّهِ
عَزَّ وَجَلَّ)). (كر).
١٢٠٤٥ - حَدَّثْنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمَّدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثْنَا سَعدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ :
(( كَانَتْ زُجْلَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَمَةً لِعَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ ، فَكَانَتْ تَرىْ مِنْ
(١) المُنَقِّلَة: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن إمكانها ( أي تكبره). ( النهاية ٥/١١٠ ).
٢٠٢

مَوْلاَتِهَا مَا لاَ تُحِبُّ، فَقَالَتْ لَهَا: مَا أَرْضَاكِ لِلّهِ! فَغَضِبَتْ عَلَيْهَا عَاتِكَةُ ، فَزَوَّجَتْهَا
عَبْداً أَسْوَدَ حَبَشِيّاً ثُمَّ أَدْخَلَتْهُ عَلَيْهَا، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَرَاهَا دَعْتِ اللَّهَ فَكَفَّ عَنْهَا
الأَسْوَدَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ فَرَكِبَ إِلَيْهَا فِي أَمْرِهَا،
فَلَمَّا رَأَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ أَمْرَهَا قَدْ بَلَغَ هَذَا أَعْتَقْهَا » .
١٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارِقُطْنِي قَالَ: ((وَأَمَّا زُجْلَهُ فَامْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ
الشَّامِ، رَوَتْ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ وَأَبْنٍ أَبِي زَكَرِيًّا وَعُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَالِمِ بْنِ
عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ، قَالَ ذَلِكَ أَبُوزُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، فَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ الْفَارِسِي
عَنْهُ، وَرَوىْ عَنْهَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا أَنَّا علي بن إِبراهيم عن
ابن فارس عنهُ فَقَالَ: قَالَتْ زُجْلَةُ: حَجَجْتُ مَعَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي زَكَرِيًّا، فَأَهْدِيَ
لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَدىْ النِينان وهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ)).
مُسْتَدُ
٦٧ - زَيْتَبَ بنتِ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٤٧ - عن زينبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((أَتِىَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ بِكَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهُ فَصَلَىْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). (ش).
١٢٠٤٨ - عن زينب بنتِ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ أَبَا لَهَب أَعْتَقَ
جَارِيَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: ثُوَيْبَةُ ، وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتِ النَِّّ نَ فَرَأَىْ أَبَا لَهَبِ بَعْضُ أَهْلِهِ
فِي النَّوْمِ ، فَسَأَلَهُ مَا وَجَدَ ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ بَعْدَكُمْ رَاحَةٌ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ
مِنِّي - وَأَشَارَ إِلَى النُّقْرَةِ الَّتِي تَحْتَ إِهامِهِ - فِ عَتْقِي ثُوَّيْبَةً)). (عب ) .
١٢٠٤٩ - عن مُحَمَّد بن عمر بن عطاءٍ: ((أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْهُ: مَا سَمَّيْتَ آبْنَتَكَ؟ قَالَ: سَمَّيْتُهَا بَرَّةَ، قَالَتْ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَدْ نَهِىْ عَنْ هَذا الاسْمِ، سَمَّيْتَ بَرَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
٢٠٣

لَ تُزَكُوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: مَا نُسَمِّيها؟ قَالَ :
سَمُّوْهَا: زَيْنَبَ)). (كر) .
٦٨ - زينَبُ بنتُ رَسُولِ اللّهِ وَل
((وَنِسَاءُ أَسْلَمْنَ قَبْلَ أَزْ وَاجِهِنَّ))
١٢٠٥٠ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِوَهِ مُهَمّاً، شَدِيدَ الْحُزْنِ،
فَجَعَلْنَا لَ نُكُلُّمُ، حَتّى أَنْتَهَيْنَا إِلى الْقَبْرِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يُفْرَغْ مِنْ لَحْدِهِ، فَقَعَدَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنَيْهَةً وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ فَرِغَ
مِنَ الْقَبْرِ، فَزَلَ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَزْدَادَ حُزْناً، ثُمَّ إِنَّهُ فَرَغَ فَخَرَجَ فَرَأَيْتُهُ سُرِّيَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ ،
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ مُهَمّاً حَزِيناً لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُكَلِّمَكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرِّيَ
عَنْكَ فَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ الْقَبْرِ وَغَمَّهُ وَضَعْفَ زَيْنَبَ مَكَانَ ذَلِكَ فَشَقَّ
عَلَيَّ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ، وَلَقَدْ ضَغَطَهَا ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ بَيْنَ
الْخَافِقَيْنِ إِلَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ)). ( طب) .
١٢٠٥١ - عن الشَّعبي: ((أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلى أَبِي الْعَاصِ بْن
الرَّبِيعِ حِينَ أَسْلَمَ بِنِكَاحِهَا الأَوَّلِ، وَلَمْ يُجَدِّدْ نِكَاحاً)). ( طب ، ش).
١٢٠٥٢ - عن معمر، عن الزُّهري: ((أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِّ وَِّ كُنَّ
أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرِ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حَينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ أَبْنَةُ
الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةٍ ،
وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإِسْلَامِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبُعِثَ رَسُولاً إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ
وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ بْنِ وَهْبٍ بْنِ خَلَفٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللّهِ وَ أَمَاناً لِصَفْوَانَ، فَدَعَاهُ
النّبِيُّ ◌َهَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَأَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وَإِلَّ سَيَّرَهُ
رَسُولُ اللَّهِوَ الِهِ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أَمَيَّةَ عَلَى النَّبِّلَهَ بِرِدَائِهِ، نَادَاهُ عَلَىْ
٢٠٤
:

رُؤُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عِلَىْ فَرَسِهِ ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي
بِرِدَائِكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرَأَ قَبِلْتَهُ
وَإِلَّ سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: أَنْزِلْ أَبَا وَهْبٍ! قَالَ: لَا وَاللَّهِ !
لَا أَنْزِلُ حَتّى تُبِيِّنَ لِ ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: لَا بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿ قِبَلَ هَوَازِنَ بِجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَىْ صَفْوَانَ يَسْتَغِيرُهُ أَدَاةً
وَسِلَاحاً عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعاً أَوْكَرْهاً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَ ، بَلْ
طَوْعاً، فَأَعَارَهُ صَفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ
رَسُولِ اللّهِنَّهِ، فَشَهِدَ حُنَيْناً وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَآَمْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آمْرَأَتِهِ ، حَتّىْ أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَأَسْتَقَرَّتِ آمْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ
النِّكَاحِ؛ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ ابْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ
زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الإِسْلَامِ حَتّى قَدِمَ الْيَمَنَ ، فَآرْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ
بِنْتُ الْحَارِثِ حَتّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلى
رَسُولِ اللّهِ وَّةِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرْحَانَ، عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتّى بَايَعَهُ ،
ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، فَأَسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ ،
وَلَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ آمْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ﴿ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفَّارِ
إِلَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلاَّ أَنْ يُقْدِمَ مُهَاجِراً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ
عِدَّتُهَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ آمْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنِهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِراً وَهِيَ فِي
عِدَّتِهَا )). (عب ) .
١٢٠٥٣ - عن ابن جريجٍ ، عن رَجُلٍ ، عن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ
بِنْتُ النَّبِّينَ﴿ِ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِّنَّهِ فِي الْهِجْرَةِ الأُولىُ، وَزَوْجُهَا
أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى بِمكّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْراً مُشْرِكاً
فَأُسِرَ فَاقْتُدِيَ وَكَانَ مُوسِراً، ثُمَّ شَهِدَ أُحُداً أَيْضاً مُشْرِكاً، فَرَجَعَ عن أُحُدٍ إِلى مَكَّةً ،
ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى الشَّامِ تَاجِراً فَأَسَرَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنْ
٢٠٥

٤٫٠
الأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِّينَ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ المُسْلِمِينَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ
أَدْنَاهُمْ! قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، قَالَ: قَدْ أَجَزْتُ
◌ِوَارَكِ، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ آمْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَىْ نِكَاجِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ
خَطَبَهَا إِلَىْ النَّبِّ ◌َ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ:﴿ لَهَا، فَقَالَتْ:
أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ! فَإِنْ رَأَيْتَ
أَنْ تَنْتَظِرَهُ! فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ.
وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرِّ الظّهْرَانِ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَىْ نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ فَأَسْلَمْنَ ، فَحُبِسُوا
عَلَىْ نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْرَمَةَ شِفَاءُ ابْنَةُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،
وَأَمْرَأَةٌ حَكِيمٍ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ، وَآَمْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدُ ابْنَهُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ
عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ آمِنَةُ أَبْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَتْ أَيْضاً مَعَ
عاتِكَةَ أَبْنَةِ الْوَلِيدِ آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدُ فَأَقَامَ
عَلَيْهِمَا)) .
١٢٠٥٤ - عن عمرو بن الْعَاصِ قَالَ: ((أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ◌ِ ﴾ْ قَبْلَ
زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَرَدَّهَا الَّبِيُّ ◌ِ﴿َ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ)). (عب) .
١٢٠٥٥ - عن زينَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدِي
عَجُوزٌ تَرْقِي مِنَ الْحُمْرَةِ ، قَالَتْ: فَلَمَّا تَنَحْنَحَ أَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيرِ، فَجَاءَ فَرَأَىْ
فِي غَيْنِي خَيْطأً ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَلْتُ : خَيْطُ أَرْقِى فِيهِ ، فَأَخَذَهُ فَقَطَّعَهُ وَقَالَ : إِنَّ
آَلَ عَبْدِ اللّهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ الرُّقِىْ وَالتَّمَائِمَ
وَالثُّولَةَ شِرْكٌ، قُلْتُ: لَمْ يَقُلْ هَذَا، لَقَدْ كُنْتُ أَقْذَفُ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلىْ فُلانٍ
الْيُهُودِيِّ، فَإِذَا رَقَانِي سَكَنْتُ ، فَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يُنْخَسُهَا بِيَدِهِ ،
فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: أَذْهِبِ
الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَأَشْفٍ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَاَ شِفَاءَ أَلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ
سَقَماً)). ( ابن جرير وصَحَّحَهُ ) .
٢٠٦

مُسْتَدُ
٦٩ - سُبَيْعَةِ الأَسْلَمِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٥٦ - عن المسور بن مخرمةً: ((أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا
وَهِيَ حُبْلِىْ، فَلَمْ تَمكُّثْ إِلَّ لَيَالِيَ حَتّى وَضَعَتْ فَلَمَّا تَنَقَّتْ خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ، فَأَذَنَ لَهَا، فَنُكِحَتْ)) . (عب ، ش،
وعبد بن حميد ) .
١٢٠٥٧ - عن ابن جريج قَالَ: ((حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ سُبَيْعَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْها
سَأَلَتْ النَّبِّي وَ بَعْدَمَا وَضَعَتْ بِخَمْسَ عَشْرَةً)). (عب ) .
١٢٠٥٨ - عن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذْ جَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ ،
فَذَكَرَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ لَأَدْنِىْ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
أَنْتَ لِآَخِرِ الأجْلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ عِنْدِي عِلْماً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : عَلَيَّ
الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَاءَتِ النَّبِيِّ ◌َهِ فَقَالَتْ: تُوُفَِّ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ فَاخْبَرَتْهُ بِأدنىْ
مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: يَا سُبَيْعَةُ! أَرْبَعِي بِنَفْسِكِ، قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما
لِلْمَرْأَةِ: أَسْمِعِي مَا تَسْمَعِينَ)). (عب) .
١٢٠٥٩ - عن أبي حنيفةً، عن حمَّد، عن إِبراهيم قَالَ: ((إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ
وَآَمْرَأَتْهُ حَامِلٌ، فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ سُبَيْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَدَتْ بَعْدَ
وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ، أَوْ قَالَ: بِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ◌ِ﴿ أَنْ تَنْكِحَ )) .
( عب ) .
٢٠٧

١٢٠٦٠ - عن عروةَ قَالَ: ((((وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِسَبْعِ لَيَالٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ
زَوْجُهَا)). (عب) .
١٢٠٦١ - عن عكرمةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: ((أَنَّ سُبَيْعَةَ
الأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ وَهِ، فَأَمَرَهَا
أُنْ تَنْكِحَ )) . (عب) .
١٢٠٦٢ - عن عقبةَ بنِ عَامِرٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ رَأَىْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا، فَقَالَ: مَا لَهَا تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا أَخَذَهَا ذَا غُرَّةٍ ؟ قَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فِي يَدِي قُرْحَةً، قَالَ: وَإِنْ!)). (ابن جرير وضعفه).
١٢٠٦٣ - عن معمر، عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد اللّهِ، قَالَ:
(( أَرْسَلَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللَّهِ بن عُثْبَةً إِلَىْ سُبَيْعَةً بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ يَسْأَلُهَا عَمَّا أَفْتَاهَا
بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حِجَّةٍ
الْوَدَاعِ، وَكَانَ بَدْرِيّاً، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً مِنْ
وَفَاتِهِ ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ - يَعْنِي ابْنَ بعكك حِينَ تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَقَدِ أَكْتَحَلَتْ ،
فَقَالَ لَهَا : أَرْبَعِي عَلى نَفْسِكِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ، إِنَّهَا أَرْبَعَةُ
أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ نَِّ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ
أَبُو السَّنَابِلِ بن بعكك، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّنَّهِ: قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتٍ حَمْلَكِ)).
( حم ) .
٧٠ - سُبَيْعَةُ الْغَامِدِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٦٤ - عن بُريدةَ بن الْحصيب: ((أَنَّ النَّبِيِّيوَ لَمَّا أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوا
الْغَامِدِيَّةَ ، أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَمِىْ رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى خَالِدٍ
فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: مَهْلَا يَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ!
٢٠٨

لَا تَسُبَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ،
فَأَمَرَ بها ، فصَلّى عَلَيْهَا - وَفِي لَفْظِ: لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ ، أَوْ سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ لَقُبِلَتْ مِنْهُمْ)) . ( ابن جرير) .
٧١ - سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٦٥ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ
بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَأَمْرَهَا النَِّيُّ وَ أَنْ تَتَزَوَّجَ)). (ابن النَّجَّار،
عب ) .
١٢٠٦٦ - عن عبيد اللّهِ بن عبد اللّه قَالَ: ((أَرْسَلَ مَرْوَانُ عَبْدُ اللَّهِ بن عُتْبَةَ
إِلَىْ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلُهَا عَمَّا أَقْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ
تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ بَدْرِيّاً ، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا
قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً مِنْ وَفَاتِهِ ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكَ حِينَ
تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَقَدِ أَكْتَحَلَتْ، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ؟ إِنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ
وَعَشْراً مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ؛ فَأَتَتِ النَّبِّ وَّهِ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ
لَهَا النَّبِيُّ ◌َ: قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ)). (عب) .
٧٢ - سَلَامَةُ بنت معقل رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٦٧ - عن سلامَةَ بنت معقل رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((قَدِمَ بي عمِّي فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَاعَنِي مِنَ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو فَاسْتَسَرَّنِي، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
الْحُبَابِ ، فَتُوُفِّيَ وَتَرَكَ دَيْنً، فَقَالَت لِ آمْرَأَتْهُ: الآنَ وَاللَّهِ تُّبَاعِينَ يَا سَلَامَةُ فِي
الدَّيْنِ! فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ اللَّهُ قَضىْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحْتَسَبْتُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ؟ قَالَ: أَخُوهُ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ
عَمْرٍو، فَدُعِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: أَعْتِقُوهَا، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَّيَّ
٢٠٩

فَأْتُونِي أُعَوِّضْكُمْ فِيهَا فَأَعْتِقُوهَا، وَقَدِمَ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ رَقِيقٌ، فَدَعَا أَبَا الْيُسْرِ
فَقَالَ: خُذْ هَذا الرِّقيقَ غُلَاماً لابْنِ أَخِيكَ)). ( أَبُو نعيم ).
١٢٠٦٨ - عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن الْخَطَّاب بن صالِحٍ ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ :
حَدِّثْنِي سَلَامَةُ بِنْتُ معقِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ لِلْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو، وَلِي
مِنْهُ غُلَامٌ، فَقَالَتْ لِي آمْرَأَتُهُ: الآنَ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ ،
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَهَ: مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو؟ فَقَالُوا: أَخُوهُ
أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ فَقَالَ: لَا تَبِيِعُوهَا وَأَعْتِقُوهَا، فَإِذَا
سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدْ جَاءَنِي فَأُتُونِي أُعَوِّضْكُمْ فَفَعَلُوا، فَاخْتَلَقُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، فَقَالَ قَوْمُ: أُمُّ الْوَلَدِ مَمْلُوكَةٌ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُعَوِّضْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ اِلـ
مِنْهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حُرَّةٌ قَدْ أَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَفِيَّ كَانَ الاخْتِلَافُ)).
( حم ) .
٧٣ - سَلَامَةُ حَاضَةُ إِبراهيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٦٩ - عن أنس بن مالك، عن سلَامَةَ حاضِنَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللّهِ وَل
قَالَتْ: ((يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ تُبَشِّرُ الرِّجَالَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَلَا تُبَشِّرُ النِّسَاءَ! قَالَ:
وَيْحَكِ! صُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا؟ قَالَتْ: أَجَلْ هُنَّ أَمَرْنَنِي، قَالَ: أَمَا تَرْضِىْ
إِحْدَاكُنَّ(١) .. )).
١٢٠٧٠ - عن أنس بن مالِكٍ قَالَ: (( ((جَاءَت سَلَامَةُ حَاضِنَةُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ
مَعْنَاهُ)). ( كر) .
(١) وردَ بالأصل فراغ، وقد ورد في حديث سابق لوافدة النساء عن نفس السؤال، فأجابها الر: «أبلغي
من لقيتٍ من النساءِ أنَّ طاعةَ الزَّوجِ والاعترافَ بحقِّهِ تعدِل ذلك كلّه)). الدَّيلمي.
٢١٠

٧٤ - سُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٧١ - عن مجاهدٍ قَالَ: أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلامِ: سُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها طَعَنَهَا أَبُو جَهْلٍ بِحَرْبَةٍ فِي قُبُلِهَا)))). (ش) .
مُسْنَدُ
٧٥ - صَفِيَّةَ بنتِ شَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٧٢ - عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((وَاللَّهِ لَكَأَنِي أَنْظُرُ إِلى
رَسُولِ اللّهِ ﴿ تِلْكَ الْغَدَاةِ حِينَ دَخَلَ الْكُعْبَةَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، ثُمَّ وَقَفَ عَلى بَابٍ
الْكَعْبَةِ ، وَأَنَّ فِي يَدِهِ لَحَمَامَةً مِنْ عِيدَانٍ وَجَدَهَا فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ بِهَا فِي يَدِهِ ، حَتّى
إِذَا قَامَ عَلَىْ بَابِ الْكَعْبَةِ كَسَرَهَا ثُمَّ رَمی بِهَا )) . ( كر) .
١٢٠٧٣ - عن صفِيَّةَ بنتِ شَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((إِنِّي لَأَنْظُرُ
إِلَىْ النَِّّينَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَفَاتِيحُ
الْكَعْبَةِ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَه، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَجْمَعْ لَنَا الْحَجَابَةَ مَعَ
السِّقَايَةِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ؟ فَدَعَا لَهُ،
فَقَالَ لَهُ: هَا مِفْتَاحُكَ)). (كر).
مُسْنَد
٧٦ - صَفِيَّةَ بنتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٧٤ - عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ :
((حَدَّثْنِي صَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فَقَرَّبْتُ لَهُ كَتِفاً
بَارِدَةً، فَكُنْتُ أَسْحَا(١) لَهُ، فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلّىْ)). (ع ) .
(١) أسْحَالَهُ: أي أقشرها وأكشُطُ عنها اللحمَ. (النهاية: ٢/٣٤٨).
٢١١

١٢٠٧٥ - عن إِسْحَاقَ الْعِزري، عَنِ أُمَّ عُرْوَةَ بِنْتِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبْرِ بْنِ
الْعَوَّامِ، عن أَبِيهَا جَعْفٍ، عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ
عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَالَتْ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ إِلى أُحُدٍ خَلَّفَنِي أَنَا وَنِسَاءَهُ فِي
أَطُمِ (١) ، يُقَالُ لَهُ فَارِعُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ، فَأُدْخِلْنَا فِيْهِ وَمَعَنَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَتَرَقّى
إِلَيْنَا يَهودِيٌّ مِنَ الْيَهُودِ ، حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا فِي الْأَطُمِ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : قُمْ
إِلَيْهِ فَاقْتُلُهُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَرِ ،
فَقُلْتُ: فَأَرْبِطِ السَّيْفَ عَلَىْ ذِرَاعِي، فَرَبَطَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ حَتّى قَطَعْتُ رَأْسَهُ ، فَقُلْتُ :
خُذْ بَأْذُنِهِ فَارْمٍ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَسَقَطُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: لَقَدْ ظَنَّا أَنَّ مُحَمّدَاً لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكَ
أَهْلَهُ خُلُوفَاً لَ رَجُلَ مَعَهُمْ )) . ( كر) .
١٢٠٧٦ - عن ابنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عباد بن الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ
صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: ((كُنَّا مَعَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي
حِصْنٍ فَارِعٍ، وَالنَّبِيُّ بِالْخَنْدَقِ فَإِذَا بِيَهُودِي يَطُوفُ بِالْحِصْنِ ، فَخِفْنَا أَنْ يَدُلَّ عَلى
عَوْرَتِنَا، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : لَوْ نَزَلْتَ إِلَى هَذَا الْيُهُودِيِّ! فَإِّي أَخَافُ أَنْ يَدُلَّ عَلَىْ
عَوْرَتِنَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ عَبْدِ المُطَلِبِ! لَقَدْ عَلِمْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبٍ هَذَا، قَالَتْ :
فَتَحَزَّمْتُ ثُمَّ نَزَلْتُ وَأَخَذْتُ عَمُوداً فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لِحَسَّانَ: أَخْرُجْ عَلَيْهِ فَأَسْلُبُهُ ،
قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِي سَلَبِهِ)) . (كر) .
١٢٠٧٧ - عن الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ الْحِزامِيِّ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرٍ صَفِيَّةَ
وَحَسَّانَ وَالْيَهُودِيِّ مَا كَانَ، بَلَغَنَا أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَِّّ ◌َ، قَالَتْ صَفِيَّةٌ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: فَضَحِكَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ حَتّى رَأَيْتُ أَقْصِىْ نَوَاجِذِهِ، وَمَا رَأَيْتُهُ
ضَحِكَ مِنْ شَيْءٍ قَطُ ضِحْكَهُ مِنْهُ)). (كر) .
(١) الأطم : بناءً مرتفع. (النهاية : ١/٥٤) .
٢١٢

١٢٠٧٨ - عن محمَّد الْحسن المخزومي ، حَدَّثْنِي أُمُّ عُرْوَةَ ، عن جَدِّها
الزُّبِيرِ قَالَ: ((لَمَّا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ نِسَاءَهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْمَدِينَةِ، خَلَّفَهُنَّ فِي
فَارِعٍ ، فِيهِنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمِطَّلِبٍ وَخَلَّفَ فِيهِنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ لِحَسَّانَ: عِنْدِكَ الرَّجُلُ!
فَجَبُنَ حَسَّانُ عَنْهُ وَأَبِىْ عَلَيْهَا، فَتَنَاوَلَتْ صَفِيَّةُ السَّيْفَ فَضَرَبَتْ بِهِ الْمُشْرِكَ حَتّى
قَتَلْهُ، فَأَخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها بِسَهْمٍ
كَمَا يَضْرِبُ لِلرِّجَالِ )). (کر).
٧٧ - ضُبَاعَةَ بنتُ الزُّبَيرِ رَضِي اللَّهُ عَنْها
١٢٠٧٩ - عن ضباعَةَ بنت الزُّبِير رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا رَفَعَتْ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ لَحْماً فَانْتَهَشَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)). (حم، والشَّاشي،
ع ، ق ، وابن منده ) .
١٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا عكرمةُ، عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ((أَنَّ ضُبَاعَةَ
بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتِ النَّبِّ ◌َِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ فَأَشْتَرِطُ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَّ ◌ِ﴾* ،
قُولِي : لَبِّكَ اللَّهُمَّ لَبِّكَ، مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي)). (حم) .
١٢٠٨١ - حدَّثنا عبدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عن الْفضلِ بن
المفضل، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُعْرَج، عن ضُباعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ :
((أَنَّهَا ذَبَحَتْ فِي بَيْتِهَا شَاةً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ أَطْعِمِينَا مِنْ شَائِكُمْ،
فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ وَه: وَاللَّهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا إِلَّ الرَّقْبَةُ، وَإِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أُرْسِلَ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهَ بِالرَّقَبَةِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: أَرْجِعْ
إِلَيْهَا ، فَقُلْ لَهَا : أَرْسِلِي بها فَإِنَّهَا هَادِيَةٌ وَأَقْرَبُ الشَّاةِ إِلىْ الْخَيْرِ، وَأَبْعَدُهَا مِنْ
الأذى)). (حم ) .
٢١٣

١٢٠٨٢ - حدَّثَنَا قُتَادَةُ، عن إسحاق بن عَبْدُ اللَّهِ بن الْحَارث عن جَدَّتِهِ
أُمَّ حكيمٍ، عن أُخْتِهَا ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا دَفَعَتْ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَّهُ لَحْماً، فَأَنْتَهَشَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، قَالَ أَبِيِّ ، قَالَ
عَفَّن: دَفَعَتْ لِلنَّبِّ وَ لَحْماً)) .
١٢٠٨٣ - حدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن عكرمَةَ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ
الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : أَحْرِمِي وَقُولِي: إِنَّ مَحِلِّي
حَيْثُ حْبِسُنِي، فَأَنْ حُبِسْتِ أَوْ مَرِضْتٍ فَقَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ ذَلِكَ شَرْطَكِ عَلَى رَبِّكِ
عَزَّ وَجَلَّ )) . (حم ) .
٧٨ - عاتِكَةُ بنتُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٨٤ - عن يحيى بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حاطِبٍ قَالَ: ((كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ
زَيْدٍ بْنِ عَمرو بن نفيل رَضِيَ اللَّهُ عَنْها تَحْتَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ لَهَا طَائِفَةً
مِنْ مَالِهِ عَلَىْ أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ وَمَاتَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ إِلى عَاتِكَةَ :
أَنَّكِ قَدْ حَرَّمْتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكِ، فَرُدِّي إِلى أَهْلِهِ الْمَالَ الَّذِي أَخَذْتِهِ وَتَزَوَّجِي ،
فَفَعَلَتْ فَخَطَبَهَا عُمَرُ فَنَكَحَهَا)) . ( ابن سعد).
٧٩ - عَمْرَةُ بنتُ حِزامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٨٥ - عن جابرٍ عن عبدِ اللّهِ، عن عمرَةَ بِنْتَ حزامٍ: ((أَنَّهَا جَعَلَتْ
لِلنَّبِّ وََّ فِي صُورَةِ نَخْلٍ مُلْتَف ◌َكَبِيسَةٍ(١) وَرَثِيئَةٍ (٢) وَطَيَْةٍ، ثُمَّ ذَبَحْتُ لَهُ شَاةً ،
فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَصَلَّىَ الظُّهْرَ، فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مِنْ لَحْمِها فَأَكَلَ فَصَلّى الْعَصْرَ
وَلَمْ يَتَوَضَّأُ » . ( هب) .
(١) كَبيسَة: العذق التام بشماريخه ورطبه. (النهاية: ٤/١٤٤).
(٢) الرَّثيئة: اللبن، الحليب يصبُّ عليه اللَّبن الحامض فيروب من ساعته. (النهاية: ٢/١٩٥).
٢١٤

مُسْنَد
٨٠- فاطمة بنت المصار ، أُخت حذيفة بن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٨٦ - عن أَبِي عُبَيدَةَ بن حِذيفَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: ((أَتَيْنَا
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فِي نِسَاءٍ نَعُودُهُ، وَقَدْ حُمَّ، فَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَعُلِّقَ عَلىْ شَجَرَةٍ ثُمَّ أَضْطَجَعَ
تَحْتَهُ، فَجَعَلَ يَقْطُرُ عَلى قُوَاقِهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنَ الْحُمّى، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَءُ
الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) . (هب) .
١٢٠٨٧ - حدَّثنا سُفْيَانُ، عن منصُور، عن ربعي ، عن آمْرَأْتِهِ ، عن
أُخْتِ الْحُذَيْفَةِ ، قَالَتْ: ((خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! لاَ تَحَلَّيْنَ
الذَّهَبَ ، أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ؟ مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُحَلّى ذَهَباً تُظْهِرُهُ
إِلاَّ عُذِّبَتْ بِهِ)) . (حم ) .
١٢٠٨٨ - حدَّثنا شعبة، عن حصين، عن أَبي عُبيدةَ بن حذيفةَ ، عن عمَّتِهِ
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ ، فَإِذَا
سِقَاءُ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ حَرِّ الْحُمّىْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَشَفَاكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَءَ الأَنْبِيَاءُ
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). (حم).
٨١ - فاطمةُ بنتُ المُنْذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٨٩ - عن فاطمة بنت المنذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((كُنَّا فِي حِجْرٍ
جَدَّتِي أَسْمَاءَ، فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَظْهُرُ مِنَ الْخَيْضَةِ، ثُمَّ لَعَلَّ الْخَيْضَةَ تَنْكُسُهَا
بِالصُّفْرَةِ ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلاَةَ مَا رَأَيْنَاهَا حَتّى مَا نَرِى إِلَّ الْبَيَاضَ خَالِصاً)) .
( ض ) .
٢١٥

مُسْنَد
٨٢ - السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢٠٩٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ
الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَِّيُّ نَ بِقَطْعِ يَدِهَا، فَأَتَىْ أَهْلُهَا أُسَامَةَ فَكَلَّمُوهُ ، فَكَلَّمَ
أَسَامَةُ النَّبِّنَّهِ فِيهَا، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ! لَا أُرَاكَ تُكَلِّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللّهِ !
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ نَّهِ خَطِيباً، فَقَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ
الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ كَانَتْ
فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا - فَقَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ -)). (عب ) .
١٢٠٩١ - عن سويد بن غَفَلَةَ قَالَ: ((((أَصَابَتْ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خَصَاصَةٌ ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : لَوْ أَتَيْتِ النَّبِّ وَِّ فَسَأَلْتِهِ ، فَأَتَّتْهُ ، وَكَانَ
عِنْدَهُ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَدَقَّتِ الْبَابَ، فَقَالَ النَّبِّ وََّ لُأُمَّ أَيْمَنَ : إِنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ ،
وَلَقَدْ أَتَتْنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ
الْمَلَائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالنَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ، مَا طَعَامُنَا؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي
بِالْحَقِّ! مَا أَقْتَبَسَ فِي بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، وَلَقَدْ أَتْنَا أَعْنُزُ، فَإِنْ
شِئْتِ أَمَرْنَا لَكِ بِخَمْسٍ أَعْتٍُ ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرِيلُ ،
فَقَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِي الْخَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ، قَالَ: قُولِي : يَا أَوَّلَ
الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَاذَا الْقُوَّةِ المَتِينِ ، وَيَا رَاحِمَ المَسَاكِينِ ،
وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَأَنْصَرَفْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَىْ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَا وَرَاءَكٍ؟
فَقَالَتْ: ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ لِلدُّنْيَا، وَأَتَيْتُكَ بِالآخِرَةِ، فَقَالَ: خَيْرُ أَيَّامِكِ)).
( أُبُو الشيخ في جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ وَلَمْ أَرَ فِي رِجَالِهِ مَنْ جُرِحَ ، إِلَّ أَنَّ صُورَتَهُ صُورَةُ
المرسل ، فَإِنْ كَانَ سُويدُ سَمِعَهُ مِنْ عَلِيٍّ فَهُوَ مُتَّصِلٌ ) .
١٢٠٩٢ - عن فاطمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَّل
٢١٦

فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ المَلَائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ ،
فَمَا طَعَامُنَا؟ قَالَ: وَالَّذِي بِعَثَنِي بِالْحَقِّ! مَا أَقْتَبَسَ فِي بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ
ثَلاَثِينَ يَوْماً ، فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسٍ أَعْنُزِ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ
عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرِيلُ ، فَقَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِ الْخَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ ،
فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ قُولِ: يَا أَوَّلَ الأُوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ ، وَيَاذَا الْقُوَّةِ
المَتِّينِ، وَيَا رَاحِمَ المَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)). (أَبُو الشَّيخِ فِي فوائد
الإِصبهانِّينَ ، والدَّيلمي ، ك) .
١٢٠٩٣ - عن الْحَسن بن محمَّد: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَّ جَلَدَتْ أَمَّةً لَهَا
الْحَدَّ: زَنَتْ)). (عب ).
١٢٠٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ وَ
أَرْسَلَتْ إِلى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ
علىْ رَسُولِهِ، وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِّ وَِّ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ(١) ، وَمَا بَقِيَ
مِنْ خُمُسٍ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: لَا نُوَرِّثُ، مَا تَرَكْنَاهُ
صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذا الْمالِ - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ -، لَيْسَ لَهُمْ
أَنْ يَزِيدُوا عَلَىْ الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ! لَ أَغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَِّّ وَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي
كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِّ نَّهَ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فِيهَا فَعَمِلَ ، فَأَبِى
أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئاً، فَوَجِدَتْ(٢) فَاطِمَةُ عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللّهِ وَهُ
أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، فَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ،
(١) فَدَك: اسم قرية بخيبر. (الصحاح للجوهري: ١٦٢٠/٤).
(٢) فوجِدْتُ: غضبتُ من سؤالِهِ. ( النهاية: ٥/١٥٥ ).
٢١٧
:

فَإِنِّي لَ أَلُو(١) فِيهَا عَنِ الْحَقِّ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لَأَتْرُكَ فِيهَا أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهـ
يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّ صَنَعْتُهُ)). ( ابن سعد، حم، خ، م، د، ن ، ابن الجارود،
وأبو عوانة ، حب ، هق ) .
١٢٠٩٥ - عن الشَّعبي قَالَ: ((لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا فَاطِمَةُ!
هَذا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ ، فَقَالَتْ: أَتُحِبُّ أَنْ آذَنَ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَتْ لَهُ ،
فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَتْرَضَّاهَا، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ الدَّارَ وَالمَالَ وَالأَهْلَ وَالْعَشِيرَةَ
إِلَّ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَرْضَاتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)). (هق، وقال: هَذَا
مُرْسَلٌ حَسَنْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ) .
١٢٠٩٦ - عن أبي الطفيل قَالَ: ((جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ! أَنْتَ وَرِثْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ
أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَهْلُهُ، قَالَتْ: فَمَا بَالُ الْخُمُسِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيّاً طْعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ، كَانَتْ لِلَّذِي يَلِي بَعْدَهُ ،
فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ، قَالَتْ: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ أَعْلَمُ ثُمَّ رَجَعَتْ)). (حم، م، د)، وابن جرير، (هق) .
١٢٠٩٧ - عن فاطمةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ وَهَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا
دَخَلَ المَسْجِدَ يَقُولُ: بِسْمِ اللّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ، اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي
ذُنُوبِي، وَأَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَىْ
رَسُولِ اللّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَأَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ)). (عب ، ش،
ض ) .
(١) ألُوَ: الأول: الرجوع. (النهاية ١/٨١).
٢١٨

١٢٠٩٨ - عن فاطمةَ الزَّهراءِ، عن أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((وَالَّذِي
أَحْلِفُ بِهِ! أَنْ كَانَ عَلِيٍّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِهِ، قَالَتْ: عُدْنَا
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ غَدَاةً
بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: جَاءَ عَلِيٍّ ؟ مِرَاراً، قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ ، فَجَاءَ
بَعْدُ ، فَظََّا أَنَّهُ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا بِالْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَذْنَاهُمْ
مِنَ الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُسَارِّهِ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ مِنْ
يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً)) . (ش) .
١٢٠٩٩ - عن زينب بنت أبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ
عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ، وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي حِجْرِهِ ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ ، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ نَائِمَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ:
مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ: خَصَصْتَهُمْ وَتَرَكْتَنِي وَأَبْنَتِي، فَقَالَ: أَنْتِ وَأَبْتُكِ مِنْ أَهْلِ
الْبَيْتِ)). (كر).
١٢١٠٠ - عن أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ كَانَ عِنْدَهَا،
فَجَاءَتْ الْخَادِمُ فَقَالَتْ: عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ بِالسِّدَّةِ ، فَقَالَ: تَنَحّىْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي ،
فَتَنَخَيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ عَلِيّاً بِإِحْدىْ يَدَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ فَاطِمَةً بِالْيَدِ
الْأُخْرِى فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَقَبَّلَهَا وَأَغْدَفَ(١) خَمِيصَةً سَوْدَاءَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ
لَ إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي! فَنَادَيْتُهُ فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَأَنْتِ)).
( ش ) .
(١) أَغْدَفَ: أي أرسله وأسبله. (النهاية: ٣/٣٤٥).
٢١٩

١٢١٠١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ لِفَاطِمَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: أنْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ، فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلْقِىْ عَلَيْهِمْ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ كِسَاءَ كَانَ تَحْتِي خَيْبِرِيّاً أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ !
إِنَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ، فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَىْ
آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ؛ فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لُأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَبَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ يَدِي وَقَالَ: إِنَّكَ عَلَىْ خِيْرٍ)) . (ع، كر).
١٢١٠٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((أَعْتَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ عَلِيّاً
وَفَاطِمَةَ بِيَدِهِ ، وَحَسَناً وَحُسَيْنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِيَدِهِ ؛ وَعَطَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً كَانَتْ
عَلَيْهِمْ سَوْدَاءَ ، وَقَبَّلَ عَلِيّاً وَقَبَّلَ فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ
بَيْتِي! قُلْتُ: وَأَنَا! قَالَ: وَأَنْتِ )). (طب).
١٢١٠٣ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةً
أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ: الصَّلَةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ! ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ﴾(١). ( ش).
١٢١٠٤ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّلَهَ وَقَدْ بَسَطَ شَمْلَةً
فَجَلَسَ عَلَيْهَا هُوَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِمِجَامِعِهِ فَقَعَدَ
عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ! أرْضَ عَنْهُمْ كَمَا أَنَا عَنْهُمْ رَاضٍ )) . (طس ) .
١٢١٠٥ - عن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ علىْ فَاطِمَةً
بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ! وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدأُ أَحَبُّ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ مِنْكِ! وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَبِيكِ أَحَبَّ إِلَيَّ
مِنْكِ )). (ك) .
(١) سورة الأحزاب، الآية : ٣٣.
٢٢٠