النص المفهرس

صفحات 501-520

دَخَلاَ عَلَى زَيْدٍ رَضِي اللَّهُ عِنْهِ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ عُمَرَ تَنَخَّى عَنْ فِرَاشِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فِي
بَيْتِهِ يُؤْتِى الْحَكَمُ، فَعَرَفَ زَيْدٌ أَنَّهُمَا جَاءَا لِيَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لُأَبِّ : تَقُصُّ فَقَصَّ،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَذَكَّرْ لَعَلَّكَ نَسِيتَ شَيْئاً، فَتَذَكَّرَ ثُمَّ قَصَّ خَتَّى قَالَ: مَا أَذْكُرُ شَيْئً،
فَقَصَّ عُمَرُ، فَقَالَ زَيْدُ: بَيِّتُكَ يَا أَبِيُّ، فَقَالَ: مَالِي بَيِّنَةً، قَالَ: فَاعْفُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ
مِنَ الْيَمِينِ، فَقَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: لَا تُعْفِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنَ الْيَمِينِ إِنْ رَأَيْتَهَا
عَلَيْهِ)). (كر).
١١٠٢٦ - عن محمَّد بن سيرين: ((أَنَّ أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه أَهْدی إِلى
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ مِنْ ثمَرَةٍ أَرْضِهِ فَرَدَّهَا، فَقَالَ أُبِيٍّ : لِمَ رَدَدْتَ هَدِيَّتِي
وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي مِنْ أَطْيَبِ أَهْلِ المَدِينَةِ ثمرَةً، خُذْ عَنِّي مَا يَرُدُّ عَلَيَّ هَدِيَّتِي، وَكَانَ
عُمَرُ أَسْلَفَهُ عَشَرَةَ آلافٍ دِرْهَمٍ)). (عب، ق).
١١٠٢٧ - عن ابن سيرين: ((أَنَّ أُبيًّا كَانَ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَهْذى
إِلَيْهِ هَدِيَّةً فَرَدَّهَا، فَقَالَ أَبِيِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَبْعَثُ لِمالِكَ فَلاَ حَاجَةً لِي فِي شَيْءٍ
مَنَعَكَ طَيِّبَ ثمرِي، فَقَبِلَهَا عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِي وَيُنْسِيءَ)).
(عب، ش).
١١٠٢٨ - عن أَبَيِّ بْنَ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا أَقْرَضْتَ رَجُلاً قَرْضاً،
فَأَهْدِى لَكَ هَدِيَّةً، فَخُذْ قَرْضَكَ وَارْدُدْ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ)). (عب).
١١٠٢٩ - عن أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مُصَدِّقاً، فَمَرَرْتُ
بِرَجُلٍ ، فَلَمّا جَمِعَ لِيَ مَالَهُ، لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ
مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَاَ لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلْكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَيَّةٌ
عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآَخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ
قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي
٥٠١

:
عَرَضَ عَلَيَّ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَقَالَ لَّهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَتَانِي رَسُولُكَ
لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَأَيْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ، وَلاَ رَسُولُهُ قَطُّ
قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَذلِكَ مَا لَاَ لَبَنَ فِيهِ وَلَا
ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً فَتِيَّةً لِيَأْخُذَ فَأَبِى عَلَيَّ، وَهَا هِيَ ذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بها
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرِ آجَرَكَ
اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَهُ مِنْكَ، قَالَ: فَهَا هِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ جِئْتُكَ بها فَخُذْهَا، قَالَ:
فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَ بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ)). (حم، د، ع وابن خزيمة
حب، ك، ص).
١١٠٣٠ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّوَ إِذَا أَرَادَ أَمْراً
قَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي)). (ت وقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعرفه إِلَّ مِنْ حَديث زنفل وهو
ضعيف، عق والْعسكري في المواعظ، والْخرائطي فِي مكارم الأخلاق، قط فِي
الأفراد، وابن السني، هب).
١١٠٣١ - عن عبد الله بن معاوية الزبيري، حدَّثنا مُعاذ بن محمَّد بن أُبَيِّ بن
كَعْب عن أبيه عن جَدِّهِ أَبِيِّ بْنِ کَعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: «أَلَ
أَدُلُّكُمْ عَلَى هَدَايَا اللَّهِ تَعَالَى إِلَى خَلْقِهِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: الْفَقِيرُ مِنْ خَلْقِهِ هُوَ هَدِيَّةُ
اللَّهِ تَعَالَى قَبِلَ ذُلِكَ أَوْ تَرَكَ)). (ابن النجار وعبد الله بن معاوية، ضعيفٌ وذكرهُ حب
في الثِّقات).
١١٠٣٢ - عن أَبيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا نُصَلِّي فِي عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ وَ فِي الَّوْبِ الْوَاحِدِ وَلَنَا ثَوْبَانٍ)). (ابن خزيمة).
١١٠٣٣ - عن أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ سُنَّةٌ كُنَّا
نَفْعَلُهُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَلاَ يُعَابُ عَلَيْنَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ: إِنَّمَا كَانَ
ذُلِكَ وَفِي الثَِّابِ قِلَّةٌ، فَأَمّا إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَالصَّلاَةُ فِي الثَّوْبَيْنِ أَزْكْى)). (عم).
٥٠٢
:

١١٠٣٤ - عن الحسن: ((أَنَّ أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضِي اللَّهُ عنْه
اخْتَلَفَا فِي الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ أَبِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ صَلَّى النِّيُّ ◌َّ فِي
ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَالصَّلَةُ فِيهِ جَائِزَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا كَانَ ذُلِكَ إِذَا كَانَ النَّاسُ لَ
يَجِدُونَ الثِّيَابَ، وَأَمّا إِذَا وَجَدُوهَا فَالصَّلَةُ فِي ثَوْبَيْنٍ، فَقَامُ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ عَلَى
المِنْبَرِ فَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبِيِّ، وَلَمْ يَأْلُ ابْنُ مسعُودٍ)). (عب).
١١٠٣٥ - عن أبيّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي ثَلَاثَةٍ
أَثْوَابٍ مِنْهَا بُرْدٌ حَبَرَةٌ)). (ابن سعد).
١١٠٣٦ - عن أُبَيِّ بن كعب بن مالك رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ أُصْحَابَ النّبِّ وَهـ
كَانُوا يُصَلُّونَ المَغْرِبَ وَهُمْ يَرَوْنَ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ)). (ص).
١١٠٣٧ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْرَأْ فِي
الْوِتْرِ: بـ (سَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾(١)، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(٢) و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُ﴾(٣) فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ - ثَلاَثَ مَرّاتٍ - يَرْفَعُ بِالثَّالِثَةِ صَوْتَهُ»
(حب، ط، ش، عم، قط، كر، ض، ع وابن الْجارود).
١١٠٣٨ - عن أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ يُوتِرُ: بـ(سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّك الأَعْلَى﴾ (٤)، وَقُلْ لِلَّذِينِ كَفَرُوا، وَاللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ)) (د، ن، هـ).
١١٠٣٩ - عن أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ
الُكُوعِ)). (د، هـ).
١١٠٤٠ - عن أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا سَلَّمَ فِي الْوِتْرِ
(١ و ٤) سورة الأعلى، آية: ١.
(٢) سورة الكافرون، آية : ٢.
(٣) سورة الاخلاص، آية: ١.
٥٠٣

قَالَ: سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ )). (د).
١١٠٤١ - عن الْحَسنِ: ((أَنَّ أَبيّا رضِي اللَّهُ عنْه أَمَّ النَّاسَ فِي خِلَفَةٍ عُمَرَ رضِي
اللَّهُ عِنْهِ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّصْفَ فِي رَمَضَانَ لَا يَقْنُهُ، فَلَمَّا مَضى النِّصْفُ قَنَتَ بَعْدَ
الرُّكُوعِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَشْرُ أَبَقَ(١) وَخَلَّى(٢) عَنْهُمْ، فَصَلَّى بِهِمُ الْعَشْرَ مُعَاذٌ الْقَارِي
فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ)). (ش).
١١٠٤٢ - عن الْحسن: ((أَنَّ عُمَرَ حَيْثُ أَمَرَ أُبيًّا رَضِي اللَّهُ عنْه أَنْ يُصَلِّيَ
بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ، أَمَرَهُ أَنْ يَقْنُتَ بِهِمْ فِي النَّصْفِ الثَّانِي لَيْلَةً سِتَّ عَشْرَةَ)). (ش).
١١٠٤٣ - عن أَبَيِّ بْنَ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَهُ
صَلَةَ الْغَدَاةِ، فَلَمّا قَضْى الصَّلَةَ رَأَى مِنْ أَهْلِ المَسْجِدِ قِلَّةً، قَالَ: شَاهِدٌ فُلَانٌ؟
قُلْنَا: نَعَمْ حَتَّى عَدَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ - وفي لفظ - قَالَ: أَهْهُنَا فُلَانٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ آخَرَ،
فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَنْقَلُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صَلَةِ الْعِشَاءِ
الآخِرَةِ، وَمِنْ صَلَةِ الْفَجْرِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِ لَ بْتَدَرْتُمُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ صَلَةَ الرَّجُلِ
مَعَ الرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَأَنَّ صَلَةَ الرَّجُلِ مَعَ ثَلَاثَةٍ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلَيْنِ،
وَمَا كَانَ أَكْثَرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ). (ض، ش).
١١٠٤٤ - عن أَبِّ بْنَ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدّ
مِنَ المَسْجِدٍ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً تَرْكَبُهُ فِي
الظّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ؟ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
يُكْتَبَ لِي مُمْشَايَ إِلَى المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: قَدْ جَمَعَ
اللَّهُ لَكَ ذُلِكَ كُلَّهُ)). (حم، م، والدَّارمي، وأُبُو عوانة، وابن خزيمة، حب).
(١) أَبَقَ: احتبس، هرب. (نهاية: ١٥/١).
(٢) خلى عنهم: تركهم وأعرض عنهم. (نهاية: ٧٥/٢).
٥٠٤

١١٠٤٥ - عن أَبيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْتُهُ
أَقْصَى بَيْتٍ فِي المَدِينَةِ، فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَةُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ فَتَوَجَّعْتُ لَهُ،
فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلاَنُ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ، وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامٍّ
الأَرْضِ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبُ بِبْتِ مُحَمَّدٍ نَّهِ، فَحَمَلْتُ بِهِ
حَمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللّهِ وَهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذُلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو
فِي أَثْرِهِ الأَجْرَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ: إِنَّ لَكَ مَا اخْتَسَبْتَ)). (ط، م، هـ).
١١٠٤٦ - عن أُبَيِّ بْنَ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ
النَّاسِ مِمَّنْ يُصَلِّ الْقِبْلَةَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلاً مِنَ المَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ،
وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَةٌ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ
وَالظُّلْمَةِ؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ، فَنُمِيَ(١) الْحَدِيثُ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى
المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَعْطَاكَ اللَّهُ ذُلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللَّهُ مَا
احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعُ)). (د).
١١٠٤٧ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ لِي ابْنُ عَمِّ شَاسِعَ
الدَّارِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَو اتَّخَذْتَ بَيْتاً قَرِيباً مِنَ المَسْجِدِ، أَو حِمَاراً؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ
بَيْتِي مُطَنَّبُ بَِيْتِ مُحَمَّدٍ نٍَّ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً - مُنْذُ أَسْلَمْتُ - كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ
مِنْهَا، فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ كُلَّهُ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ
بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى المَسْجِدِ دَرَجَةً)). (الْحَمْيدي).
١١٠٤٨ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَوْماً
الصُّبْحَ فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَاَ، قَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: إِنَّ
هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ أَنْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى المُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ
(١) نمي: بلَّغه على وجه الإصلاح وطلب الخير. (النهاية: ١٢١/٥).
٥٠٥

حَبْواً عَلَى الرُّكَبِ، فَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ المَلَائِكَةِ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا
فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلاَتُهُ
مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
(ط، حم، وعبد بن حميد والدَّارمي، د، ن، هـ، ع، وابن خزيمة، حب، قط
في الأفراد، ك، ق، ض).
١١٠٤٩ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ صَلَّى بِنَا
صَلَةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلَانٌ، أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟
حَتَّى دَعَا بِثَلَاثَةٍ كُلُّهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ لَمْ يَحْضُرُوا الصَّلَةَ، فَقَالَ: إِنَّ أَنْقَلَ الصَّلَةِ عَلَى
المُنَافِقِينَ صَلَةُ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لُأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَاعْلَمْ أَنَّ
صَلَتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ
صَلَائِكَ مَعَ رَجُلٍ ، وَمَا أَكْثَرْتُمْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، أَ وَإِنَّ الصَّفَّ المُقَدَّمَ عَلَى مِثْلٍ
صَفَّ المَلَائِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضْيَتَهُ لَبْتَدَرْتُمُوهُ، أَلَا وَإِنَّ صَلَةَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى
صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبعاً وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْساً وَعِشْرِينَ)). (الرّوياني كر، ص).
١١٠٥٠ - عن الْحسن قَالَ: ((كَانَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ يَؤُمُّ النَّاسَ،
فَكَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ: إِذَا كَبِّرَ لِلصَّلاَةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةٍ أُمِّ الْقُرْآنِ، فَعَابَ عَلَيْهِ
النَّاسُ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ فِي ذُلِكَ: أَنَّ النَّاسَ عَابُوا عَلَيّ،
وَلَعَلِّي نَسِيتُ وَحَفِظُوا، أَوْ حَفِظْتُ وَنَسَوْا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبَيُّ: بَلْ حَفِظْتَ وَنَسَوْ)).
(عب).
١١٠٥١ - عن عبد الله بن أبي الهذيل: ((أَنَّ أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ
يَقْرَأُ خَلْفَ الْأَمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ). (عب فِي الْقِرَاءَةِ).
١١٠٥٢ - عن عبد الله بن أبي الهذيل قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ
عِنْه: أَقْرَأْ خَلْفَ الْأَمَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ)). (ق فِي الْقراءَة).
٥٠٦
----

١١٠٥٣ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه
صَلَةَ الْفَجْرِ فَقَرَأْ سُورَةً فَأَسْقَطَ آيَةً مِنْهَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُسِخَتْ
هَذِهِ الْآيَةُ أَوْ أُنْسِيتَهَا؟ قَالَ: لَا بَلْ أَنْسِيتُهَا)). (عم، وابن خزيمة حب، قط، ص).
١١٠٥٤ - عن أَبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ ذَاتَ
يَوْمٍ، فَأَسْقَطَ بَعْضَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَنْسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْهَا، قَالَ: أَفَلاَ لَقَّْتَنِهَا؟)).
(طس، وقَالَ: لم يروه عن الزهري إِلَّ سليمان بن أرقم).
١١٠٥٥ - عن أُبَيِّ بن كعب وعن رجُلٍ مِنْ آلِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رضِي
اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى بِالنَّاسِ فَقَرَأْ سُورَةً فَأَغْفَلَ مِنْهَا آيَةً، فَسَأَلَهُمْ هَلْ تَرَكْتُ
شَيْئًا؟ فَسَكَنُوا، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتَابُ اللَّهِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُرِيءَ عَلَيْهِمْ
فِيهِ وَلاَ مَا تُرِكَ، هُكَذَا كَانَتْ بُنُو إِسْرَائِيلَ، خَرَجَتْ خَشْيَةُ اللَّهِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَغَابَتْ
قُلُوبُهُمْ وَشَهِدَتْ أَبْدَانُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا حَتَّى يَشْهَدَ
بِقَلْبِهِ مَا يَشْهَدُ بِبَدَنِهِ». (الدَّيلمي).
١١٠٥٦ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَلُوهُ فِي
الصَّفِّ الأَوَّلِ)). (قط فِي الأفراد كر).
١١٠٥٧ - عن ابن سيرين قَالَ: ((سَمِعَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه رَجُلًا
يَعْتَرِي ضَالَّتَهُ فِي المَسْجِدِ، فَغَضَبَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا المُنْذِرِ! مَا كُنْتَ فَاحِشاً، قَالَ: إِنَّا
أُمِرْنَا بِذَلِكَ)). (عب).
١١٠٥٨ - عن زيد بن أسلم قَالَ: «كَانَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب رضِي اللَّهُ عنْه
دَارٌ إِلَى جَنْبٍ مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه: بِعْنِهَا، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ
يَزِيدَهَا فِي المَسْجِدِ، فَأَبِى الْعَبّاسُ أَنْ يَبِيِعَهَا إِيّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَهَبْهَا إِلَيَّ فَأَبِى، قَالَ:
٥٠٧

فَوَسِّعْهَا أَنْتَ فِي المَسْجِدٍ فَأَبِى، فَقَالَ عُمَرُ: لَا بُدَّ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَأَّبِى عَلَيْهِ،
فَقَالَ: خُذْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلاً، فَأَخذَ أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عِنْهِ فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ
أَبِيُّ لِعُمَرَ: مَا أَرْى أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ دَارِهِ حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَرَأَيْتَ قَضَاءَكَ
هُذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَهُ، أَمْ سَنَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ؟ فَقَالَ أَبِّ: بَلْ سُنَّةً مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لَمَّا بَنِىْ بَيْتَ المَقْدِسِ، جَعَلَ كُلَّمَا بَنِىْ حَائِطاً
أَصْبَحَ مُنْهَدِماً، فَأَوْخِى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ لَا تَبْنِيَ فِي حَقِّ رَجُلٍ حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَتَرَكَهُ عُمَرُ،
فَوَسَّعَهَا الْعَبَّاسُ رضِي اللَّهُ عنْهِ بَعْدَ ذُلِكَ فِي الْمَسْجِدِ)). (عب).
١١٠٥٩ - عن ابن المسيِّب قَالَ: ((أَرَادَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه أَنْ يَأْخُذَ دَارَ
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضِي اللَّهُ عنْه فَيَزِيدَهَا فِي المَسْجِدِ، فَأَبِى الْعَبَّاسُ أَنْ
يُعْطِيَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَآَخُذَنَّهَا، قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ
عِنْه، قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَّيَا أُبِيًّا فَذَكَرًا لَهُ، فَقَالَ أَبَيِّ: أَوْخِى اللَّهُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدٍ أَنْ
يَبْنِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وَكَانَتْ أَرْضاً لِرَجُلٍ، فَاشْتَرِى مِنْهُ الأَرْضَ، فَلَمَّا أَعْطَاهُ الثَّمَنَ،
قَالَ: الَّذِي أَعْطَيْتَنِي خَيْرٌ أَمِ الَّذِي أَخَذْتَ مِنِّي؟ قَالَ: بَلِ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْكَ، قَالَ:
فَإِّي لَ أَجِيزُ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذُلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ
ثلاثاً، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ أَنِّي أَبْتَاعُهَا مِنْكَ عَلَى حُكْمِكَ، فَلاَ تَسْأَلْنِي أَيَّهُمَا خَيْرٌ؟
قَالَ: فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بِحُكْمِهِ، فَاحْتَكَمَ اثْنِى عَشَرَ أَلْفَ قِنْطَارٍ ذَهَباً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ
سُلَيْمَانُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَأَوْخِى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ شَيْءٍ هُوَ لَكَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ،
وَإِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ رِزْقِنَا فَأَعْطِهِ حَتَّى يَرْضَى، فَفَعَلَ، قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ عَبّاساً أَحَقُّ
بِدَارِهِ حَتَّى يَرْضِى، قَالَ الْعَبَّاسُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: فَإِذَا قَضَيْتَ لِي فَإِنِّي أَجْعَلُهَا صَدَقَةً
لِلْمُسْلِمِينَ)). (عب).
١١٠٦٠ - عن أَبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَله
٥٠٨

المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِإِقَامَة وَاحِدَةٍ)). (ابن جرير).
١١٠٦١ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،َ ﴾ قَرَأْ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ: (بَرَاءَةً)) وَهُوَ قَائِمٌ فَذَكَّرَنَا بِأَيَامِ اللَّهِ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُوذَرِّ يَغْمِزُنِي فَقَالَ: مَتِىْ
أَنْزِلَتْ هُذِهِ السُّورَةُ؟ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّ الأُنَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اسْكُتْ، فَلَمَّا أَنْصَرَفُوا
قَالَ: سَأَلْتُكَ مَتِىْ أَنْزِلَتْ هُذِهِ السُّورَةُ فَلَمْ تُخْبِرْنِي؟ فَقَالَ أَبَيِّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ
الْيَوْمَ إِلَّ مَا لَغَوْتَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ أَبِيُّ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: صَدَقَ أُبَيِّ)). (عم، هـ) وهو صحِيحٌ.
١١٠٦٢ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ
الَّّوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَاماً فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ المُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ
يَوْماً». (ط، حم، د، ن، هـ ، وابن خزيمة وأَبُو عوانة).
١١٠٦٣ - عن زِرِّ قَالَ: قُلْتُ لُأَبِيِّ بْن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ
الْقَدْرِ يَا أَبَا المُنْذِرِ، فَإِنَّ صَاحِبَنَا ابْنَ مَسْعُودٍ رضِي اللَّهُ عنْه سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: مَنْ يُقِيمُ
الْحَوْلَ يُصِيبُهَا، فَقَالَ: ((رُحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَاللَّهِ! لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ،
وَلْكِنْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا وَاللَّهِ وَاللَّهِ! إِنَّها لَفِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قُلْتُ: أَبَا
المُنْذِرِ أَنَّى عَلِمْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلهَ، قُلْتُ: مَا الْآيَةُ؟
قَالَ: تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَّسْتِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعْ حَتَّى تَرْتَفِعَ)).
(حم والْحميدي، م، د، ت، ن، وابن خزيمة وابن الْجارُود وأبو عوانة
والطّحاوي حب، هب، قط فِي الأفراد).
١١٠٦٤ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ زِرُّ: ((لَوْلاَ مَخَافَةٌ
سُلْطَانِكُمْ، لَوَضَعْتُ يَدِي فِي أُذُنِي، ثُمَّ نَادَيْتُ: أَ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
فِي السَّبْعِ قَبْلَهَا ثَلاَثٌ وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ، حَدَّثَنَا مَنْ لَمْ يُكَذِّبْنِي، عَنْ نَبٍَ مَنْ لَمْ يُكَذِّبْنِي،
٥٠٩

عَنْ نَبَلٍ مَنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ - يَعْنِي أَبِّيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ النَّبِّ نَِّ قَالَ: مَنْ صَلَّى المَغْرِبَ
وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ لَمْ يَفْهُ خَيْرُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)). (عب).
١١٠٦٥ - عن أَبيِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِيِّ النَّبِيِّ وَّهِ وَمَعَهُ أَرْنَبُ قَدْ
شَوَاهَا وَخُبْزٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ بها دَماً، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: لَا يَضُرُّ كُلُوا، وَقَالَ لِلا غْرَابِيِّ: كُلْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: صَوْمُ
مَاذَا؟ قَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ صَائِماً فَعَلَيْكَ بِالْغُرِّ الْبِيضِ:
ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ)). (ن، قال: الصَّواب عن أَبي ذَرِّ قال:
ويشبهُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ ذَر، فقال أُبَّيِّ،، وقال ابنُ جريرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ
حدَّث به جماعة عمّار وأُبَيّ وأُبُو ذرٍّ).
١١٠٦٦ - عن ابن الْحوتكيَّة قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عِنْه فَقَالَ:
اذْنُ فَكُلْ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ صَوْمٍ؟ قَالَ: ثَلَاثَةٌ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ،
قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُحدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِّهَ، لَكِنِ ادْعُوا
لِي أُبَيّاً فَذَعَوْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا تَحْفَظُ حَدِيثَ الأَعْرَابِّ الَّذِي جَاءَ بِالأَرْنَبِ إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ وَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَحْفَظُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، ولَكِنْ هَاتِهِ أَنْتَ، قَالَ:
أَتَاهُ بِأَرْنَبِ مَشْوِيَّةٍ مَعَهَا خُبْزٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ هَذِهِ وَبِهَا شَيْءٌ مِنْ
دَمٍ ، قَالَ: كُلْ لَا عَلَيْكَ، وَأَبِى هُوَ أَنْ يَأْكُلَ)). (ابن جرير).
١١٠٦٧ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَجْثُو
عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلاَ يَتَّكِيءُ)). (ع، حب، کر، ض).
١١٠٦٨ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ دَعْ بماءٍ وَتَوَضَّأُ
مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ: هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ، أَوْ قَالَ: وُضُوءٌ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُّهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ
صَلَةً، ثُمَّ تَوَضَّأْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءٌ مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنَ
٥١٠

الأَجْرِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثً ثَلَاثاً فَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ المُرْسَلِينَ قَبْلِي)). (هـ، قط
ولو ضَعیف).
١١٠٦٩ - عن ابن عبّاسٍ رضي اللَّهُ عنْهما: ((أَنَّهُ أَتَى أَبِيًّ ومَعَهُ عُمَر رضِي اللَّهُ
عِنْهما فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مَذْياً فَغَسَلْتُ ذكرِي وَتَوْضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ
يُجْزِيءُ ذُلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: نَعَمْ)). (ش،
هـ).
١١٠٧٠ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ أَنَا وَأَبِيٌّ وَأَبُو طَلْحَةَ جُلُوساً،
فَأَكَلْنَا خُبْزاً وَلَحْماً، ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالَاَ لِي: لِمَ تَتَوَضَّأَ؟ فَقُلْتُ: لِهِذَا الطَّعَامِ
الَّذِي أَكَلْنَا، فَقَالَ: أَنْتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، لَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ)).
(حم).
١١٠٧١ - عن أَبيِّ بْن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((سَأَلَ النَّبِيَّ نَ فَقَالَ: أَحَدُنَا بَأْتِي
المَرْأَةَ ثُمَّ يَكْسَلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ: المَاءُ مِنَ المَاءِ». (عب).
١١٠٧٢ - عن رُفاعةً بن رافعٍ قَالَ: (بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ
عنْهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِى النَّاسَ فِي
المَسْجِدِ بِرَأْيِهِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ، فَجَاءَ زَيْدٌ رضِي اللَّهُ عنْه
فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: أَبْ عَدُوَّ نَفْسِهِ! قَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأَيِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرٌ
المُؤْمِنِينَ! بِاللَّهِ مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِي حَدِيثاً فَحَدَّثْنَا بِهِ مِنْ أَبي
أَيُوبَ، وَمِنْ أَبِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمِنْ رُفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى رُفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ
فَقَالَ: وَقَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَلَمْ يَأْتِنَا مِنَ اللَّهِ فِيهِ تَحْرِيمٌ،
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللّهِوَهِ فِيهِ نَهْيٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَعْلَمُ ذُلِكَ؟ قَالَ: لَا
أَدْرِي، فَأَمَرَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ بِجَمْعِ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَجُمِعُوا لَهُ،
٠
٥١١
٠٠٠ ..

فَشَاوَرَهُمْ، فَأَشَارَ النَّاسُ أَنْ لا غُسْلَ فِي ذَلِكَ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ مُعَاذٍ وَعَليٍّ رضِي اللَّهُ
عِنْهما فَإِنَّهُمَا قَالَ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْمَعُ
بِرَجُلٍ فَعَلَ ذُلِكَ إِلَّ أَوْجَعْتُهُ ضَرْباً)). (ش، حم، طب).
١١٠٧٣ - عن أَبَيِّ بْن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ الْقُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ
المَاءَ مِنَ المَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي بَدْءِ الْأَسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ
بِالاغْتِسَالِ بَعْدُ)). (حم والدارمي وابن منيع، د، ت حسن صحيح، هـ وابن
خزيمة وابن الْجارود والطحاوي، حب، قط، والباوردي، طب، ص).
١١٠٧٤ - عن الْحسن قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: لَوْ نَهَيْنَا عَنْ هُذِهِ
الْعَصْبِ(١) فَإِنَّهُ يُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ
لَكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لَأَنَّا لَبِسْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَكُفِّنَ فِيهِ
رَسُولُ اللّهِ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ)). (عب).
١١٠٧٥ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
اسْتَوْصُوا بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ بَعْدِي خَيْراً وَلاَ تُنَزِعُوهُمْ هَذَا الأَمْرَ! فَقُلْتُ: أَلَ
تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَنْ تُوصِيهِ بِهِمْ وَتُوصِيهِمْ بِهِ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي مِن الأَمْرِ شَيْءٌ، قَضَاءُ
اللَّهِ غَالِبٌ فَاصْمُتْ)). (ابن جرير، وفيه عروةُ بن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن
عروة بن الزبير بن الْعَوَّام عن عبد الرَّحمن بن أبي الزناد، قَال فِي المغني: لَا
يُعْرَفُ).
١١٠٧٦ - عن عُروةَ بن عبد الله بن محمَّد بن يحيى بن عروة بن الزُّبِيرِ بن
الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثني عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي الزِّنادِ عن أبيهِ عن سعيد بن المسيِّب عن
(١) العَصْبُ: بُرُود يمنيَّة يعصَبُ غزلها (أي يجمَع) ويشَدُّ ثم يُصبَغ ويُنسَج. (النهاية: ٣/٢٤٥).
٥١٢
٠

أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: إِنَّ الدِّينَ لاَ يَزَالُ غَالِباً
لِلُّنْيَا حَتَّى تَخْرُجَ زَهْرَتُهَا، فَإِذَا خَرَجَتْ زَهْرَتُهَا غَلَبَتِ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ كَالْأُمَةِ
الْخَلِيعَةِ تَخْطُبُ رَبِّتَهَا، خَيْرُكُمْ مَنْ مَاتَ عَلَى الأَثَرِ، وَالْبَاقِي عَلَى مِثْلِ حَدِّ السَّيْفِ،
اسْتَمْسِكْ اسْتَمْسِْ! قَالَ أَبِيُّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ لَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَنْ
تُوصِيهِ بِهِمْ وَتُوصِيهِمْ بِهِ؟ قَالَ: لَيْسَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، قَضَاءُ اللَّهِ غَالِبٌ فَاصْمُتْ)).
(أَبُو الشَّيخ فِي الْفتن، قَالَ فِي المُغني: عروةُ بن عبد الله بن الزبير عن أَبي الزناد لا
يُعْرَف).
١١٠٧٧ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
كَانَ جَرِيئاً عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ عَنْ أَشْيَاءَ لَ يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟ فَاسْتَوَى جَالِساً وَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا
هُرَيْرَةَ! إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ أَمْشِي ابْنَ عَشْرِ حِجَجٍ وَأَشْهُرٍ إِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ فَوْقَ رَأْسِي
يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَانِ فَصَلَقَاني(١) عَلَى ظَهْرِي
بِحَلَاوَةِ الْقَفَا ثُمَّ شَقًّا بَطْنِي، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَخْتَلِفُ بِالمَاءِ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ،
وَالْأُخَرُ يَغْسِلُ جَوْفِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اقْلِقْ صَدْرَهُ، فَإِذَا صَدْرِي فِيمَا أَرْى
مَفْلُوقَاً لَا أَجِدُ لَهُ وَجَعاً، ثُمَّ قَالَ: اشْقُقْ قَلْبَهُ، فَشَقَّ قَلْبِي، فَقَالَ: أَخْرِجِ الْغِلَّ
وَالْحَسَدَ مِنْهُ، فَأَخْرَجَ شِبْهَ الْعَلَقَةِ فَنَبَذَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ قَلْبَهُ،
فَأَدْخَلَ شَيْئاً كَهَيْئَةِ الْفِضَّةِ، ثُمَّ أَخْرَجَ ذَرُوراً كَانَ مَعَهُ فَذَرَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَقَرَ إِهامي، ثُمَّ
قَالَ: أُغْدُ، فَرَجَعْتُ بما لَمْ أَغْدُ بِهِ مِنْ رَحْمتي لِلصَّغِيرِ، وَرِقَتِي عَلَى الْكَبِيرِ)). (عم،
حب، ك، والمحاملي، وأَبُو نعيم فِي الدَّلائل وابن عساكر، ض).
١١٠٧٨ - عن أَبِيِّ بْن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمْ يُرْمَ بِنَجْمٍ مُنْذُ رُفِعَ عِيسَى
(١) فصلَقاني: ألقياني على ظهري. (النهاية: ٢/٣٩١).
٥١٣

حَتَّى تَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، رُمِيَ بها فَرَأَتْ قُرَيْشٌ أَمْرَأَ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَجَعَلُوا يُسَيُِّونَ
أَنْعَامَهُمْ، وَيَعْتِقُونَ أَرِقَّاءَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ الْفَنَاءُ، ثُمَّ فَعَلَتْ ثَقِيفٌ مِثْلَ ذُلِكَ، فَبَلَغَ عَبْدَ
يَا لِيلَ فَقَالَ: لَا تَعْجَلُوا وَانْظُرُوا فَإِنْ تَكُنْ نُجُوماً تُعْرَفُ فَهُوَ عِنْدَ فَنَاءِ النَّاسِ، وَإِنْ
كَانَتْ نُجُوماً لاَ تُعْرَفُ فَهُوَ عِنْدَ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هِيَ لَا تُعْرَفُ، فَأَخْبَرُوهُ
فَقَالَ: هَذَا عِنْدَ ظُهُورِ نَبِيٍّ، فَمَا مَكَثُوا إِلَّ يَسِيراً حَتَّى قَدِمَ الطَّائِفَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ
حَرْبٍ فَقَالَ: ظَهَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدَّعِى أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، قَالَ عَبْدُ يَا لِيلَ: فَعِنْدَ
ذُلِكَ رُمِيَ بها)). (أَبُو نعيم فِي الدَّلائل).
١١٠٧٩ - عن أَبيَّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ يُصَلِّي
إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ المَسْجِدُ عَرِيشاً، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذُلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئاً تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ
وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَكَ قَالَ: نَعَمْ، فَصُنِعَ لَهُ ثَلاَثُ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا
وُضِعَ المِنْبَرُ وَضَعُوهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َلِ أَنْ يَقُومَ
عَلَى المِنْبَرِ مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمّا جَاوَزَ الْجِذْعَ خَارَ(١) حَتَّى
تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى
سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ)). (الشافعي، حم،
والدَّارمي، هـ، ع، ص، زادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ
غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَشَأْ - أُعِيدُكَ كَمَا كُنْتَ رَطْباً، فَاخْتَارَ
الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا))).
١١٠٨٠ - عن عبد الرَّحمْنِ بن أَبْزى قَالَ: قُلْتُ لُأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه
لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَبَا المُنْذِرِ! مَا المَخْرَجُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ؟
(١) خار: صاح. (المختار: ١٥٠).
٥١٤
:
:

قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ، مَا اسْتَبَانَ بِهِ فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا اشْتُبِهَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ». (ِخ فِي
تاریخی، کر).
١١٠٨١ - عن ابن جريحٍ عن عمرو بن دينار قَالَ: ((سَمِعْتُ بجالَةَ التَّمِيمِيَّ
قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه مُصْحَفاً فِي حِجْرٍ غُلَامٍ فِي المَسْجِدِ
فِيهِ: ﴿الَِّّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾(١) وَهُوَ أَبُوهُمْ))(٢)، فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلَمُ!
فَقَالَ: وَاللَّهِ لَ أَحُّهَا وَهِيَ فِي مصحف أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عِنْه! فَانْطَلَقَا إِلى
أَبَيٍّ، فَقَالَ لَهُ أَبِيُّ: شَغَلَنِ الْقُرْآنُ وَشَغَلَكَ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ إِذْ تَعْرِضُ رِدَاءَكَ عَلَى
عُنُقِكَ بِيَابِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ
حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي اللَّهُ عنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَخَذَهَا مِنْ
مَجُوسِ هَجَرَ، قَالَ: وَكَتَبَ عمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى جُزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأُحْتَفِ بْنِ
قيْسٍ وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ
مِنَ المَجُوسِ ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، قَالَ: وَمَا شَأْنُ أَبِي بُسْتَانٍ؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ
لِجُنْدُبِ: جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ! يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بها بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَإِذَا أَبُو
بُسْتَانٍ يَلْعَبُ فِي أَسْفَلِ الْحِصْنِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ وَالنَّاسُ يَحْسَبُونَ
أَنَّهُ عَلَى سُورِ الْقَصْرِ، فَقَالَ جُنْدُبُ: وَيْلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا يَلْعَبُ بِكُمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي
أَسْفَلِ الْقَصْرِ! ثُمَّ انْطَلَقَ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَضَرَبَهُ». (عب).
١١٠٨٢ - عن أَبي نضرَةً قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ قَالَ: طَلَبْتُ
حَاجَةً إِلى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عِنْه فِي خِلَافَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى المَدِينَةِ لَيْلًا فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ،
وَقَدْ أُعْطِيتُ فِظْنَةً وَلِسَاناً - أَوْ قَالَ: مَنْطِقاً - فَأَخَذْتُ فِي الدُّنْيَا فَصَخَّرْتُهَا فَتَرَكْتُهَا لَ
تَسْوَى شَيْئاً، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ، فَقَالَ لَمَّا فَرَغْتُ: كُلُّ قَوْلِكَ كَانَ مُقَارِباً إِلَّ
(١) سورة الاحزاب، آية: ٦.
(٢) السورة الصحيحة: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم).
٥١٥
!

وُقُوعُكَ فِي الدُّنْيَا، وَهَلْ تَدْرِي مَا الدُّنْيَا؟ إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلَاغُنَا ، أَوْ قَالَ: زَادُنَا - إِلى
الْآخِرَةِ، وَفِيهَا أَعْمَالُكَ الَّتِي تُجْزِى بها فِي الْأُخِرَةِ، قَالَ: فَأَخَذَ فِي الدُّنْيَا رَجُلٌ هُوَ
أَعْلَمُ بها مِنِّي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: سَيِّدُ
الْمُسْلِمِينَ أُبَّيُّ بْنُ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه)). (خِ فِي الْأَدَب، كر).
١١٠٨٣ - عن الْحسنِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه رَدَّ عَلَى أَبَيِّ بْنِ
كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قِرَاءَةَ آيَةٍ، فَقَالَ أَبِيُّ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ وَأَنْتَ
يُلْهِيكَ يَا عُمَرُ الصَّفْقُ بِالْقِيعِ! فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ! إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجَرَّبَكُمْ، هَلْ
مِنْكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ؟ فَلَ خَيْرَ فِي أَمِيرٍ لَ يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَا يَقُولُهُ)) (ابن راهويه).
١١٠٨٤ - عن أبي حبَّةَ الْبدريِّ قَالَ: ((لَمَّا أَنْ لَقِيَ النَّبِيُّ ◌َِّ أَبيَّ بن كعبٍ رَضِي
اللَّهُ عنْه قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرِئَكَ: ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(١)، فَقَالَ
أَبِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ قَدْ ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى)). (أَبُو نعيم، كر).
١١٠٨٥ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رَضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: يَا أَبًا
المُنْذِرِ! إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِاللَّهِ آمَنْتُ،
وَعَلَى يَدَيْكَ أَسْلَمْتُ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْتُ، فَرَدَّ النَّبِيُّ وَ الْقَوْلَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
وَذُكِرْتُ هُنَالِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِي المَلَّ الأَعْلَى، قَالَ: فَاقْرَأْ إِذَنْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ). (طس، كر).
١١٠٨٦ - عن ابن عبّاس رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ أُبَيِّ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ
عِنْهما: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ مِنْ جِبْرِيلَ وَهُوَ رَطْبٌ)).
(حم، ك، کر، ص).
(١) سورة البينة، آية: ١.
٥١٦
:

١١٠٨٧ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا جَزَاءُ
الْحُمَّى؟ قَالَ: تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتَلَجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ
عِرْقٌ، فَقَالَ أُبِيُّ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلَّكَ حُمَّى لَا تمنَعُني خُرُوجاً فِي سَبِيلِكَ، وَلَا
خُرُوجاً إِلَى بَيْتِكَ، وَلَ إِلَى مَسْجِدِ نَبِّكَ، فَلَمْ يُمْسِ أَبِيِّ قَطَّ إِلَّ وَبِهِ حُمَّى)). (طس،
وهو حسن، کر).
١١٠٨٨ - عن عكرمةَ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لإِبِيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه:
إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: وَذَكَرَنِي رَبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أُبَيُّ : فَأَقْرَأْنِي آيَةً،
فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَانِيَةً)). (ش).
١١٠٨٩ - عن عبد الرَّحمن بن أَبْزِى قَالَ: ((قَالَ لِي أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ رضِي اللَّهُ
عِنْه: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَ سُورَةً - وَفِي لَفْظٍ: أَنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ
وَأَمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَهَا - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَسُمِّيتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لُأِبِيِّ:
فَفَرِحْتَ لِذْلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يمنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فِذْلِكَ
فَلْتَفْرَحُوا، قَالَ: هَكَذَا قَرَأْ أُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ بِالنَّاءِ». (كر).
١١٠٩٠ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ ◌َه
فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةٍ أَبِيِهِ، فَقَالَ أُبَيُّ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ،
فَضَحِكَ النَّبِيُّ وَِّ، قَالَ: مَا أَغْيَرَكَ يَا أَبِيُّ! إِنِي لَأَغْيَرُ مِنْكَ، وَاللَّهُ لْأَغْيَرُ مِنِّي)).
(كر).
١١٠٩١ - عن أَبي إِذْريس الْخولاني: ((أَنَّ أَبِيِّ بْنَ كَعْبٍ قَالَ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ
عنهما: وَاللَّهُ يَا عُمَرُ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَتَغِيُّونَ، وأَدْنَى وَتَحْجَبُونَ، وَيُصْنَعُ
بِي، وَيُصْنَعُ بِي، وَاللَّهِ! لَئِنْ أَحْبَيْتَ لََّلْزَمَنَّ بَيْتِي، فَلَا أُحَدِّثُ شَيْئاً، وَلَ أَقْرِيءُ أَحَداً
حَتَّى أَمُوتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللّهُ عنْه: اللَّهُمَّ! غُفْراً، إِنَّا لَاَ نَعْلَمُ أَنَّ
٥١٧
:

اللَّهَ قَدْ جَعَلَ عِنْدَكَ عِلْماً، فَعَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ)). (ابن أبي داود في المصاحف،
کر).
١١٠٩٢ - عن أبي الْعاليةِ قَالَ: ((كَانَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه صَاحِبٌ
عِبَادَةٍ، فَلَمَّ احْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ تَرَكَ الْعِبَادَةَ وَجَلَسَ لِلْقَوْمِ)). (كر).
١١٠٩٣ - عن ابن عبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي
اللَّهُ عنْه: اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا، فَخَرَجْنَا، فَكُنْتُ أَنَا وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤَخَّرٍ
النَّاسِ ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ أَبِيُّ رضِي اللَّهُ عنْه: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا!
فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ، فَقَالَ عمَرُ: أَمَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا؟ قُلْتُ: إِنَّ أَبَا
المُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَ دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ)). (ابن أبي
الدُّنْيَا فِي كتاب مُجَابي الدَّعوةِ، کر).
١١٠٩٤ - عن ابن عبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْهما قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأْ آيَةً مِنْ كِتَابٍ
اللَّهِ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ المَدِينَةِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِي: أَتْبعْ يَا ابْنَ عَبّاسٍ ! أُتْبِعْ
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! يَعْنِي: أَسْنِدْ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقُلْتُ:
أَتْبِعُكَ عَلَى أُبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ لِمَوْلِىَّ لَهُ: إِذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أَبِّ فَقُلْ
لَهُ: أَنْتَ أَقْرَأْتَهُ هذِهِ الْآيَةَ؟ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِيِّ، فَإِنَّا لَبِبَابِهِ إِذْ جَاءَ عُمَرُ، فَاسْتُؤْذِنَ لَهُ
فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِّ، وَجَاءَ زَيْدٌ رَضِي اللَّهُ عنْهِ يَدَّرِي(١) رَأْسَهُ بِمِدْرَى، فَطَرَحَ لِعُمَرَ
وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَأَبَيِّ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى حَائِطٍ وَظَهْرُهُ إِلَى عُمَرَ، قَالَ:
فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَقَالَ: مَا يَرَانَا هَذَا شَيْئاً؛ ثُمَّ أَقْبَلَ أَبِّ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَقَالَ: مَرْحباً يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَزَائِراً جِئْتَ أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ؟ قَالَ: لَ، بَلْ طَالِبُ حَاجَةٍ، عَلَمَ تُقْنِطُ
النَّاسَ يَا أَبِيُّ؟ قَالَ: وَكَأَنَّهَا آيَةً فِيهَا شِدَّةٌ، فَقَالَ أَبِيُّ: إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمِّنْ تَلَقَّاهُ
(١) يدَّري: يُسَرِّحُ رأسَه. (النهاية: ٢/١١٦).
٥١٨

:
مِنْ جِبْرِيلَ وَهُوَ رَطْبُ، قَالَ: فَصَفَّقَ عُمَرُ وَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ: بِاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ وَمَا أَنَا
بِصَابِرٍ! وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ)). (كر).
١١٠٩٥ - عن عبد الرَّحمن بن أَبزى عن أَبِيهِ عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه
قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
وَذَكَرَنِي وَسَمَّانِي بِاسْمِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبِيِّ يَبْكِي وَيَضْحَكُ، ثُمَّ قَالَ:
(بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذْلِكَ فَلْتَفْرَحْوا))، قَالَ: قَرَأْهَا بِالنَّاءِ». (كر).
١١٠٩٦ - عن أَبيَّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ِ الْقُرْآنْ
فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَقَالَ: يَا أَبِيُّ! إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ وَهُوَ
يُقْرِئُكَ السَّلَامَ)). (ابن منده في تاريخ أصبهان).
١١٠٩٧ - عن أَنْسِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ لََّبِيِّ بْنِ كَعْبٍ
رضِي اللَّهُ عنْه: أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَسَمَّانِ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكْى
أَبَيٍّ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَرَأْ: ﴿لَمْ يَكُنْ)))(١) (ع، کر).
١١٠٩٨ - عن أَنْسِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِإِبِيِّ بْنِ كَعْبٍ
رضِي اللَّهُ عنْه: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(١)، قَالَ:
وَسَمَّانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبگی)). (حم ، خ، م، ت، ن، ع).
١١٠٩٩ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾(١) قَالَ النَّبِيُّ ◌َ لُأَبَيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: إِنَّ اللَّهَ أَمَرِنِي أَنْ أَقْرَأ
عَلَيْكَ، قَالَ: وَذُكِرْتُ هُنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَجَعَلَ بَيْكي)). (كر).
(١) سورة البينة، آية: ١.
٥١٩

١١١٠٠ - عن أنس بن مالك رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لُأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ
رضِي اللَّهُ عنْهِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ - أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: اللَّهُ
سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَرَفَتْ
عَيْنَاهُ)). (كر، وابن النَّجَار)،
١١١٠١ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النِّيَّ نٍَّ قَالَ لُأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي
اللَّهُ عنْهِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ - أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: اللَّهُ سَمّاني
لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ)).
(ابن النَّجَار).
١١١٠٢ - عن أبيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: يَا أَبًا
المُنْذِرِ! إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِاللَّهِ آمَنْتُ،
وَعَلَى يَدَيْكَ أَسْلَمْتُ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْتُ، فَرَدِّ النَّبِيُّ نَّهِ الْقَوْلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِي المَلَّلِ الْأَعْلَى قَالَ: فَاقْرَأْ إِذَنْ يَا رَسُولَ
اللَّهِ)). (طب، طس، كر).
١١١٠٣ - عن أبيٍّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ
عِنْدَ السُّقْيَا مِنَ الْحَرَمِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ حَرَّمَ مَّةَ، اللَّهُمَّ!
وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَاَبَتِيِ المَدِينَةِ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ)). (عب).
١١١٠٤ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَجَيْنَهُ وَلُوطً إِلى
الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾(١) قَالَ: ((الشَّامُ، وَمَا مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ إِلَّ يَخْرُجُ مِنْ تِلْكَ
(١) سورة الانبياء، آية: ٧١.
٥٢٠