النص المفهرس
صفحات 261-280
٩٩٧٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾ِ يَقُولُ لِعُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْه: غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ، وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا كَانَ مِنْكَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (كر). ٩٩٨٠ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَيِلَ فِئَانٍ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرِقَتْ مِنْهُمْ مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهُمْ أَوْلِىُ الطَّائِفَتَيْنِ بَالحَقِّ)). (ابن جرير). ٩٩٨١ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الْجَنِينِ؟ فَقَالَ: كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ)). ٩٩٨٢ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه عن أَبي عَقَّنَ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((يَا رَبِّ! عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيتُ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ، فَمَا زَالَ يَدْعُو رَافِعاً يَدَيْهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ)). (كر). ٩٩٨٣ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه عن الحارث بن محمَّد، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَجُلٍ يُكَنَّى بِأَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ((قَدِمْتُ مِنَ الْعَالِيَةِ إِلى المَدِينَةِ، فَمَا بَلَغْتُ حَتَّى أَصَابَنِي جُهْدٌ، فَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ المَدِينَةِ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قُرِيَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الْقِرِى وَفِيَّ جُهْدٌ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي أَنَّكَ قُرِيتَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ طَعَامٌ فِيهِ مَسْخَنَةٌ، قُلْتُ: فَمَا فَعَلَ فَضْلَهُ؟ قَالَ: رُفِعَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفِي أُمَّتِكَ يَكُونُ مَوْتًَ أَوْ آخِرُهَا، قَالَ: فِي أَوَّلِهَا، ثُمَّ يَكُونُ إِنْنَاءَ - يَعْنِي بَعْضَكُمْ بَعْضاً -)). (ابن منده). ٩٩٨٤ - عن أبي سعيدٍ، عن أبي هياج، عن أَبِيهِ، عن أبي سُفيانَ: ((أَنَّ أُمْيَّةً بْنَ أَبِ الصَّلْتِ كَانَ مَعَهُ بَقَرَةٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَتَعْرِفُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: كَرِيمُ ٢٦١ هـ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجْتَنِبُ المَظَالِمَ أَو المَحَارِمَ، وَشَرِيفٌ مُسِنٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِي نِّيًّا يُبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ، فَكُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي هُوَ، فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِذَا هُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَظَرْتُ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يَصْلُحُ لِهذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَلَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِسِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبَةٍ وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ، وَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ الْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ، فَمَرَرْتُ بِأَمْيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، فَقُلْتُ لَهُ كَالمُسْتَهْزِىءِ بِهِ: يَدْ أُمَيَّةُ! قَدْ خَرَجَ النبي الَّذِي قَدْكُنْتَ تَنْتَظِرُ، قَالَ: أَمَا إِنَّه حَقٌّ تَنْتَظِرُهُ فَاتَّبِعْهُ، قُلْتُ: مَا يمنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ؟ قَالَ: مَا يمنَعُنِي إِلَّ الْأَسْتِحْيَاءُ مِنْ نِسَاءِ ثَقِيفٍ، إِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُمْ أَنِّي هُوَ، ثُمَّ يَرَوْتَنِي تَابِعاً لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ثُمَّ قَالَ أَمَيَّةُ: وَكَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! إِنْ خَالَفْتَهُ قَدْ رُبِطْتَ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ، حَتَّى يُؤْتِى بِكَ إِلَيْهِ فَيَحْكُمْ فِئَ بما يُرِيدُ». (کر). ٩٩٨٥ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه، عن أبي هياجٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبي سُفيان بن الْحارث قَالَ: ((الْيَوْمَ عُلِمْتُ أَنَّ الْعَبَّاسَ رضِي اللَّهُ عنْهِ سَيِّدَ الْعَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَأَنَّهُ أَعْظَمَ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ حِينَ أَحْضَرَهُ قُرَيْشٌ بِأَصْلِهَا، فَقَالَ: إِنْ قَتَلُوهُ لَا أَسْتَبْقِي مِنْهُمْ أَحَداً أَبَداً، وَقَالَ فِي حَمْزَةً حِينَ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ: لَئِنْ بَقِيتُ، لُأَمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَالَ المُكْثِرُ: بِسَبْعِينَ». (كر). ٥٦ - أَبُو سعيد الزرقي الأنصاري رضِي اللَّهُ عنْه و ٩٩٨٦ - عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرةَ بْنِ حلْبَسٍ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ أبي سعيدٍ الزرقي - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - إلى شِرْى الضَّحَايَا، فَأَشَارَ إلى كَبْشٍ أَدْغَمِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِأَرْفَعِ الْكِبَاشِ، فَقَالَ: كَأَنَّهُ الْكَبْشُ الَّذِي ضَخَّى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، فَأَمَرَنِي فَاشْتَرَيْتُهُ، قَالَ سَعِيدٌ: الْأَدْغَمُ، الْأُسْوَدُ الرَّأْسِ)). (ابن منده، کر). ٢٦٢ T ٢ ٩٩٨٧ - عن عبد اللَّه عامر بن قيس الْكندي، حَدَّثَهُ عَنْ أَبي سعيدٍ الزرقِي رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،فَهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيُشَفِّعَ كُلَّ أَلْفٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً، ثُمَّ يَحْثِي لِيَ ثَلَاثَ حَيَاتٍ بِكَفَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ ذُلِكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مُسْتَوْعِبٌ مِهَاجِرِي أُمَّتي وَيُوَفِّنَا اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْرَابِنَا)). (الْبغوي وابن النَّجَار). ٩٩٨٨ - عن عبد اللَّه بن مرَّةَ، عن أبي سعيدٍ الزرقِي: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أُشْجَعَ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ سَأَلَ النَّبِّ وََّ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: مَا يُقَدِّرُ فِي الرَّحِم يَكُنْ)). (الْبغوي). K ٥٧ - أَبُو سُفيان بن حِرْبٍ رضِي اللَّهُ عِنْه ٩٩٨٩ - عن أبي الهيثم، عَمِّنْ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ مَازَحَ النَّبِّ وَّهُ فِي بَيْتِ ابْنَتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ! إِنْ هُوَ إِلَّ أَنْ تَرَكْتُكَ فَتَرَكَتْكَ الْعَرَبُ أَنِ انْتَطَحْتُ فِيكَ وَقَالُوا: جَمَّاءُ وَلاَ ذَاتُ قَرْنٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَضْحَكُ وَيَقُولُ: أَنْتَ تَقُولُ ذلِكَ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ)). (الزُّبير بن بكار فِي كر). ٩٩٩٠ - عن عبد الله بن علقمة بن أبي الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ عن أَبِهِ قَالَ: ((بَعَثّني النَّبِيُّ ◌َ بِمالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يُفَرِّقُهُ فِي فُقَرَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَلَّفُهُمْ، فَقَالَ لِي: إِلْتَمِسْ صَاحِباً، فَلَقِيتُ عَمْرَو بْنٍ أُمَيَّةَ الضُّمْرِيِّ، قَالَ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ وَأَلْتَمِسُ صُحْبَتَكَ، فَجِئْتُ النَّبِّ ◌َ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ صَاحِباً، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَمْرُوبْنُ أُمَيَّةَ الضُّمْرِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ سَيُحْسِنُ صُحْبَتِي، قَالَ: فَهُوَ إِذَنْ، فَلَمَّا أَجْمَعْتُ المَسِيرَ، خَلاَ بِي دُونَهُ فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ! إِذَا بَلَغْتَ بِلَادَ بَنِي ضُمْرَةَ فَكُنْ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَذَرٍ، فَإِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ قَوْلَ الْقَائِلِ: أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا الأَبْوَاءَ، وَهِيَ بِلَادُ بَنِي ضُمْرَةَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَّيَّةَ: ٢٦٣ ١٦ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَ بَعْضَ قَوْمِي هُهُنَا لِحَاجَةٍ لِ، قُلْتُ: لَا عَلَيْكَ، فَلَمَّا وَلَّى ضَرَبْتُ بَعِيرِي وَذَكَرْتُ مَا وَصَّانِي بِهِ النَّبِيُّ ◌َ، فَإِذَا هُوَ قَدْ طَلَعَ بِنَفَرٍ مِنْهُمْ، مَعَهُمُ الْقِيُّ وَالنَّبْلُ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ ضَرَبْتُ بَعِيرِي، فَلَمَّا رَأَنِي قَدْ قَذَفْتُ الْقَوْمَ أَدْرَكَنِي فَقَالَ: جِئْتُ قَوْمِي وَكَانَتْ لِي إِلَيْهِمْ حَاجَةٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ دَفَعْتُ المَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ أَبُرُّ مِنْ هَذَا وَلَا أَوْصَلُ - يَعْنِي النََِّّ ◌ِهــ، إِنَّا نُجَاهِدُهُ وَنَطْلُبُ دَمَهُ، وَهُوَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِالصِّلاَتِ يَبَرُّنَا بها)). (كر). ٩٩٩١ - عن ابن شهاب قَالَ: ((أَرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلى أَبِ سُفْيَانَ وَإِلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَنِ اثْبُتُوا فَإِنَّا سَنُغِيرُ عَلَى بَيْضَةِ المُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ نَعِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيُّ وَهُوَ مُوَادِعْ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ، وَكَانَ عِنْدَ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصْنٍ حِينَ أَرْسَلَتْ بِذلِكَ بَنُوْ قُرَيْظَةَ إِلَى الْأَحْزَابِ، فَأَقْبَلِعِ نَعِيمٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ بُّنُو قُرَيْظَةَ إِلَى الأَحْزَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: فَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَمَرْنَاهُمْ بِذْلِكَ فَقَامَ نَعِيمٌ بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللّهِ ﴿َ تِلْكَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِيُحَدِّثَ بها غَطَفَانُ، وَكَانَ نَعِيمٌ رَجُلًا لَا يملِكُ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا وَلَّى نَعِيمٌ ذاهِباً إِلَى غَطَفَانَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الَّذِي قُلْتَ، إِمَّ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَمْضِهِ، وَإِمَّ هُوَ رَأْيِّ رَأَيْتَهُ، فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولَ شَيْئاً يُؤَثِّرُ عَلَيْكَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَسَ: هَذَا رَأَيْ رَأَيْتُهُ، إِنَّ الْحَرْبَ خِدْعةٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ فِي أَثْرِ نَعِيمٍ فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ الَّذِي سَمِعْتَنِي أَذْكُرُ آنِفاً، اسْكُتْ عَنْهُ فَلاَ تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ، فَانْصَرَفَ نَعِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَسُولٍ اللَّهِ وََّ حَتَّى جَاءَ عُبَيْنَةَ بْنَ حُصْنٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مُحَمَّداً وَ﴿ قَالَ شَيْئاً قَطُّ إِلَّ حَقًّا؟ قَالُوا: لَاَ ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِي فِيمَا أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَيْكُمْ بَنُو قُرَيْظَةَ: فَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَمَرْنَاهُمْ بِذْلِكَ، ثُمَّ نهاني أَنْ أَذْكُرَهُ لَكُمْ، فَانْطَلَقَ عُبَيْنَهُ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، فَأَخْبَرَهُ بما أَخْبَرَهُ نَعِيمٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَنْسِلُ إِلَيْهِمْ نَسْأَلُهُمُ الرَّهْنَ، فَإِنْ مز ٢٦٤ دَفَعُوا إِلَيْنَا رَهْنَاً مِنْهُمْ فَصَدَقُوا، وَإِنْ أَبُوْا فَنَحْنُ مِنْهُمْ فِي مَكْرٍ، فَجَاءَهُمْ رَسُولُ أَبِي سُفْيَانَ يَسْأَلُهُمُ الرَّهْنَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَرْسَلْتُمْ إِلَيْنَا تَأْمُرُونَنَا بِالمُْثِ وَتَزْعَمُونَ أَنَّكُمْ سَتُخَالِفُونَ مُحَمَّداً وَمَنْ مَعَهُ، فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَارْهَنُونَا بِذْلِكَ، مِنْ أَبْنَائِكُمْ وَصَبِّحُوهُمْ غَداً، قَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ: قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا لَيْلَةُ السَّبْتِ، فَأَمْهِلُوا حَتَّى يَذْهَبَ السَّبْتُ، فَرَجِعَ الرَّسُولُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بِذلِكَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ، وَرُؤُوسُ الأَحْزَابِ مَعَهُ: هَذَا مَكْرٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَارْتَحِلُوا، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، حَتَّى مَا كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يهتَدِي إِلَى رَحْلِهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ هَزِيمَتُهُمْ، فَبِذْلِكَ يُرَخِّصُ النَّاسُ الْخَدِيعَةَ فِي الْخَرْبِ)). (ابن جرير). ٩٩٩٢ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ دَخَلَ النَّاسُ مَكَّةَ - لَيْلَةً الْفَتْحِ - لَمْ يَزَالُوا فِي تَكْبِيرٍ وَتَهلِيلٍ وَطَوَافٍ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِهِنْدٍ: أَتْرَيِّنَّ هُذَا مِنَ اللَّهِ؟ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَغَدَا أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: قُلْتَ لِهِنْدٍ: أَتْرَيِنَّ هُذَا مِنَ اللَّهِ؟ نَعَمْ! هُوَ مِنَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ، مَا سَمِعَ قَوْلِي هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّ اللَّهُ وَهِنْدٌ)). (كر؛ وسندُهُ صَحِيحٌ). ٩٩٩٣ - عن أنسِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا كُنَّا بِسَرَفٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَرِيبٌ مِنْكُمْ، فَاقْتَرَقُوا لَهُ وَأَخَذُوهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: أَسْلِمْ يَا أَبَا سُقْيَانَ تَسْلَمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمِي قَوْمِي، قَالَ: قَوْمُكَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُو آمِنٌ، قَالَ: اجْعَلْ لِي شَيْئاً، قَالَ: مَنْ دَخَلَ دَارَكَ فَهُوَ آَمِنْ)). (كر). ٩٩٩٤ - حدَّثنا سليمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: ((لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَهْلَ مَكَّةَ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ خُلَفَاءَ رَسُولٍ اللَّهِ وَلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ، فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَدَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي صُلْحٍ قُرَيْشٍ، وَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةً وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ ٢٦٥ قِتَالُ، فَأَمَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلاَحٍ وَطَعَامٍ، وَظَلُّوا عَلَيْهِمْ، فَظَهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ، فَخَافَتْ قُرَيْشَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ نَقَضُوا، فَقَالُوا لَأَبِي سُفْيَانَ: إِذْهَبَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَجْرِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: قَدْ جَاءَكُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَسَيَرْجِعُ رَاضِياً بِغَيْرِ حَاجَتِهِ»، فَأَتَّى أَبَا بَكْرٍ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَجْرِ الْحِلْفَ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: لَيْسَ الأَمْرُ إِلَيَّ، الأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ - فِيمَا قَالَ -: لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ظَلِّلُوا عَلَى قَوْمِ وَأَمَدُّوهُمْ بِلاَحٍ وَطَعَامٍ أَنْ يَكُونُوا نَقَضُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، ثُمَّ أَتَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ لَهُ نَحْواً مِمَّا قَالَ لَأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْقَضْتُمْ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيداً فَأَبْلَهُ اللَّهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ شَدِيداً - أَوَ قَالَ مَتِيناً - فَقَطَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ، ثُمَّ أَتَّى فَاطِمَةً فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ! هَلْ لَكِ فِي أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهِ نِسَاءَ قَوْمِكِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ لهَا نَحْواً مِمَّا ذَكَرَ لَّبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: لَيْسَ الأَمْرُ إِلَيَّ، الأَمْرُ إِلى اللَّه وإِلَىْ رَسولِهِ ثُمَّ أَتَّى عليّاً رضيَ اللَّهُ عنه فَقَالَ لَهُ نحواً ممَّا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلَيٍّ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَضَلَّ، أَنْتَ سَيَّدُ النَّاسِ فَأَجْرِ الْحِلْفَ، وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، فَضَرَبَ بِإِحْذِى يَدَيْهِ عَلَى الأَخْرَى وقال: قَدْ أَجَرْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأُخْبَرَهُمْ بما صَنَعَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ وَافِدَ قَوْمٍ ، وَاللَّهِ! مَا أَنْتَنَا بِحَرْبٍ فَنَحْذَرَ، وَلَ أُتْتَنَا بِصُلْحٍ فَأَمَنَ، إِرْجِعْ، قَالَ: وَقَدِمَ وَافِدُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ وَدَعَا إِلَى النَّصْرِ وَأَنْشَدَهُ فِي ذَلِكَ شِعْراً: اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداً حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَعْلَدَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِالرَّحِيلِ، فَارْتَحَلُوا، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا مَرًّا، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَ بِمَرِّ لَيْلًا، وَرَأَى الْعَسْكَرَ وَالنِّيْرَانَ فَقَالَ: مَا هُؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَذِهِ تميمٌ مَحَلَتْ بِلَادُهَا وَانْتَجَعَتْ بِلَدُكُمْ قَالَ: وَاللَّهِ! لَهُؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ مِنِىٌّ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ النَّبِيُّ وَِّ قَالَ: دُلُونِي عَلَى الْعَبَّاسِ، فَأَتْى الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَذَهَبَ بِهِ إِلى ٢٦٦ : رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، وَرَسُولُ اللَّهِيهِ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، وَذَهَبَ بِهِ الْعَبَّاسُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا، ثَارَ النَّاسُ لِطُهُورِهِمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَا لِلنَّاسِ أُمِرُوا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلَةِ، فَأَمَرَهُ الْعَبَّاسُ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الصَّلَةَ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةً قَوْمٍ، جَمَعَهُمْ مِنْ هُهُنَا وَمِنْ هُهُنَا، وَلَ فَارِسَ الأَكَارِمِ ، وَلَ الرُّومَ ذَاتِ الْقُرُونِ بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبًا الْفَضْلِ! أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمَ المُلْكِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ، وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ، قَالَ: أَوَ ذَاكَ، أَوَ ذَاكَ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ وَآمَنْتُهُمْ، وَجَعَلْتَ لَأَبِي سُفْيَانَ شَيْئاً يُذْكَرُ بِهِ؟ فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ الشَّهْبَاءَ، فَانْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ، أَمَا وَاللَّهِ! لَيْنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ لُّأَضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَاراً، فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ. مَكَّةَ! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، قَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ(١)، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ بَعَثَ الزُّبَيْرَ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكّةَ، فَقَالَ لَهُمُ الْعَبَّاسُ رضِي اللَّهُ عنْه: هَذَا الزُّبِيْرُ مِنْ قِبَلِ أَعْلَى مَكَّةَ، وَهَذَا خَالِدٌ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةٌ، وَخَالِدٌ وَمَا خَالِدٌ! وَخُزَاعَةُ المُجْدَعَةُ الْأُنُوفِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَلَّقْى السِّلاَحَ فَهُوَ آمِنْ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَتَرَامَوْا بِشَيْءٍ مِنَ النَّبْلِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّنَ النَّاسَ إِلَّ خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ أَرْبَعَةً: مَقِيسَ بْنَ صَبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَابْنَ خَطْلٍ، وَسَارَةً مَوْلَةَ بَنِي هَاشِمٍ، فَقَاتَلَتْهُمْ خُزَاءَةُ إِلى (١) أشْهب بازِلٍ: أي رُميتُمْ بأمرٍ صَعبٍ شديدٍ. (النهاية: ١/١٢٥). ٢٦٧ أ أ نِصْفِ النَّهارِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَّ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾(١) الآية)). (ش). ٩٩٩٥ - حدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ، عَن أَبي سلمَةَ وَيَحْيِى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُن بن حاطبٍ قَالَا: ((كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللّهِ وَ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ هُدْنَةٌ، فَكَانَ بَيْنَ بَنِي كَعْبٍ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ بمكَّةَ، فَقَدِمَ صَرِيخُ بَنِي كَعْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداً حِلْفَ أَبِينًا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْراً عَتْدَاً فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَرَعَدَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّ هَذِهِ لَتَرْعُدُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ رضِي اللَّهُ عنْها: جَهِّزيني وَلاَ تُعْلِمِي بِذَلِكَ أَحَداً ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه فَأَنْكَرَ بَعْضَ شَأْنِهَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ أُجَهِّزَهُ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: إِلَى مَكّةَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ! مَا نُقِضَتِ الهِدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعْدُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَذَكَرَ لَهُ، ((فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهَ: إِنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ غَدَرَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالطُّرُقِ فَحْبِسَتْ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ المُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَغُمَّ لُأَهْلِ مَكَّةَ لَ يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : أَيْ حَكِيمُ! وَاللَّهِ لَقَدْ غُمِمْنَا وَاغْتَمَمْنَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَرْكَبَ مَا بَيْنَا وَبَيْنَ مُرَّ، لَعَلَّنَا أَنْ نَلْفِى خَبَراً، فَقَالَ لَهُ بَدِيل بْنُ وَرْقَاءَ الْكَعْبِيُّ مِنْ خُزَاعَةَ: وَأَنَا مَعَكُمْ، قَالَا: وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ، فَرَكِبُوا، ثُمَّ إِذَا دَنَوْا مِنْ ثَنَّةٍ مُرٍّ وَأَظْلَمُوا فَأَشْرَفُوا عَلَى الَِّيَّةِ، فَإِذَا النَّيْرَانُ قَدْ أَخَذَتِ الْوَادِي كُلَّهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، أَيْ حَكِيمُ! مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ قَالَ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ: هَذِهِ نِيرَانُ بَنِي عَمْرو خَدَعَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَ وَأَبِيكَ! لَبْنُو عَمْرٍ و أَذَلُّ وَأَقَلُّ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَتَكَشَّفَ عَنْهُمُ الأَرَاكُ، فَأَخَذَهُمْ حَرَسُ رَسُولِ اللّهِ وَهَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْحَرَسِ ، فَجَاءُوا بِهِمْ إِلَيْهِ، (١) سورة التوبة، الآية: ١٣. ٢٦٨ فَقَالُوا: جِثْنَاكَ بِنَفَرِ أَخَذْنَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ: وَاللَّهِ لَوْ جِنْمُونِي بِأَبِي سُفْيَانَ مَا زِدْتُمْ! قَالُوا: قَدْ وَاللَّهِ أَتَيْنَا بِأَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: احْبِسُوهُ فَحَبَسُوهُ، حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدَى بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ إِلَّ ذَاكَ أَوْ شَرًّا مِنْهُ فَبَايَعَ، ثُمَّ قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: بَايِعْ، فَقَالَ: أُبَايِعَكَ وَلاَ أَخِرُّ إِلَّ قَائِماً، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: أَمَّا مِنْ قِبَلِنَا فَلَنْ تَخِرَّ إِلَّ قَائِماً، فَلَمَّا وَلَّوْا، قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ - يَعْنِي الشَّرَفَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ إِلَّ ابْنَ خَطَلٍ، وَمَقِيسَ بْنَ صَبَابَةَ اللَّيْئِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَالْقَيْنَيْنِ، فَإِنْ وَجَدْتموهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاقْتُلُوهُمْ، فَلَمَّا وَلَّوْا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَمَرْتَ بِأَبِي سُفْيَانَ فَحْبِسَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَأَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ، فَأَدْرَكَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَجْلِسَ حَتَّى تَنْظُرَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَمْ يَكْرَهْ ذُلِكَ فَيَرَى ضَعْفَهُ، فَسَأَلَهُمْ فَمَرَّتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ! مَنْ هُؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ جُهَيْنَةُ، قَالَ: مَالِي وَلِجُهَيْنَةَ، وَاللَّهِ مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ قَطُ، ثُمَّ مَرَّت مُزَيْنَةُ، فَقَالَ: أَبْ عَبَّاسُ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ مُزَيْنَةُ، قَالَ: مَالِي وَلِمُزَيْنَةَ، وَاللَّهِ! مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهِمْ حَربٌ قَطُّ، ثُمَّ مَرَّتْ سُلَيْمٌ فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ! مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ سُلَيمٌ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَمُرُّ طَوَائِفُ الْعَرَبِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ، فَيَسْأَلُ عَنْهُمَا فَيُخْبِرُهُ الْعَبَّاسُ، حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَالأَنْصَارِ، فِي لَأَمَةٍ تَلْمَعُ الْبَصَرَ، فَقَالَ: أَيْ عَبَّاسُ! مَنْ هُؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللّهِ،وَهِ وَاصْحَابُهُ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأُوَّلِينَ وَالأَنْصَارِ، قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمَ المُلْكِ، قَالَ: لَ وَاللَّهِ، مَا هُوَ بملِكٍ، وَلَكِنَّهَا النُُّوَّةُ، وَكَانُوا عَشْرَةَ آلاَفٍ أَوْ إِثْنَى عَشَرَ أَلْفَاً، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الرَّايَةَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً، فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَرَكِبَ أَبُو سُفْيَانَ فَسَبَقَ النَّاسَ، حَتَّى الطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّيَّةِ، قَالَ لَهُ أَهْلُ مَكّةَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: وَرَائِي الدَّهْمُ، وَرَائِي مَا لَ قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، وَرَائِي مَنْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقْتَحِمُونَ ٢٦٩ دَارَهُ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَوَقَفَ فِي الْحُجُونِ بِأَعْلَى مَكّةَ، وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي الْخَيْلِ فِي أَعْلَى الْوَادِي، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي الْخَيْلِ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِله: إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلى اللَّهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ! لَوْلَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لُأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لُأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلُّتْ لِي مِنَ النَّهَارِ سَاعَةٌ، وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَ يُحْتَشُّ حَشِيشُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَّتُهَا إِلَّ لِمُنْشِدٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهِ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلَّ الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُيُونِنَا (١)، أَوْ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَأَمَّ ابْنُ خَطَلٍ فَوَجَدُوهُ مُتَعَلَّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقُتِلَ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صَبَابَةَ فَوَجَدُوهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَبَادَرَهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ نميلَةُ خَلُّوا عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا يَدْنُو مِنْهُ رَجُلٌ إِلَّ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا حَتَّى يَبْرُدَ، فَتَأَخَّرُوا عَنْهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَفَلَقَ بِهِ هَامَتَهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَفْخَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، ثُمَّ طَافَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ: أَيْ عُثْمَانُ! أَيْنَ المِفْتَاحُ؟ فَقَالَ: هُوَ عِنْدَ أُمِّي سَلَامَةَ ابْنَةٍ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ: لَاَ ، وَاللَّتِ وَالْعُزَّى، لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَداً، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الأَمْرِ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ، فَإِنَّكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَّا وَأَخِي، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ وِجَاهَ رَسُولِ اللَّهِ وَل عَثَرَ فَسَقَطَ المِفْتَاحُ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَحْنِى عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ فَتَحَ لَهُ عُثْمَانُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ الْكَعْبَةَ، فَكَبَّرَ فِي زَوَايَاهَا وَأَرْجَائِهَا وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الأَسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ عَلَيُّ: فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْنَا المِفْتَاحَ فَتَكُونَ فِيْنَا السِّقَايَةُ وَالْحِجَابَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّنْ: أَيْنَ عُثْمَانُ؟ هَاكُمْ مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ المِفْتَاحَ، ثُمَّ رَقِيَ بِلَالٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدٍ: مَا هَذَا الصَوْتُ؟ قَالُوا: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: (١) القُيُون: جمع قَيْن، وهو الحدَّادُ والصَّانع. (النهاية: ٤/١٣٥). ٢٧٠ عَبْدُ أَبِي بَكْرِ الْحَبَشِيُّ! قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَيْنَ؟ قَالُوا: عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: عَلَى مِرْقَةٍ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِهِ، قَالَ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَبَا خَالِدٍ بْنَ أَسَيْدٍ عَنْ أَنْ يَسْمَعَ هُذَا الصَّوْتَ، - يَعْنِي أَبَاهُ -، وَكَانَ مِمِّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِل ◌ِ﴿ إِلَى حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ لَهُ هَوَازِنُ بِحُنَّيْنٍ، فَاقْتَلُوا، فَهُزِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً﴾(١) - الآيَةَ، فَتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ دَابَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ، شَاهَتِ(٢) الْوُجُوهُ، ثُمَّ رَمَاهُمْ بِحَصْبَاءَ(٣) كَانَتْ فِي يَدِهِ فَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ السَّبْيَ وَالأَمْوَالَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ شِئْتُمْ فَالْفِدَاءَ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَالسَّبْيَ، فَقَالُوا: لَنْ نُؤْثِرَ الْيَوْمَ عَلَى الْحَسَبِ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِذَا خَرَجْتُ فَاسْأَلُونِي فَإِنِّي أَعْطِيكُمُ الَّذِي لِي، وَلَنْ يَتْعَذَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِيَ، فَلَمَّا خَرَجٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: صَاحُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَعْطَيْتُكُمُوهُ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَ ذُلِكَ إِلَّ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصْنٍ فَإِنَّهُ قَالَ: أَمَّا الَّذِي لِي فَأَنَا لَ أَعْطِيهِ؛ قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى حَقُّكَ مِنْ ذلِكَ، فَصَارَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ عَجُوزْ عَوْرَاءُ، ثُمَّ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَهْلَ الطَّائِفِ قَرِيباً مِنْ شَهْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! دَعْني أُدْخُلُ عَلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُمْ إِذاً قَاتِلُوكَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ عُرْوَةُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبٍ يُسّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ: خُذُوا مَوَاشِيَهُمْ، وَضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ رَاجِعَاً، حتَّى إِذَا كَانَ بِنَخْلَةٍ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، قَالَ أَنْسٌ: حَتَّى انْتَزَعُوا رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَأَبْدَوْا عَنْ مِثْلِ فِلْقَةِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي لَا أَبا لَكُمْ، (١) سورة التوبة، الآية: ٢٥. (٢) شاهتْ: أَي قَبُحَتْ. (النهاية: ٢/٥١١). (٣) الحَصْبَاءُ: الحَصَى. ٢٧١ أَتْبَخَّلُونِي (١)، فَوَاللَّهِ! أَنْ لَوْكَانَ لِي مَا بَيْنَهُمَا إِلًا وَغَنَمَاً لََّعْطَيْتُكُمُوهُ، فَأَعْطَى الْمُؤْلَّفَةَ قُلُوبَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِائَةً مِنَ الْأَبِلِ، وَأَعْطَى النَّاسَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّلا فهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَمْ أَجِدْكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكُمْ أَعْدَاءً فَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: قَدْ جِثْنَا مَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا طريداً فَأَوَيْنَاكَ؟ قالُوا: اللَّهُ ورسُولُهُ أَمَنُ، قَالَ: ولو شِئْتُمْ قُلتم جِثْتَنَا عَائِلاً فَواسَيْنَاكَ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَنْقَلِبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَنْقَلِبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: النَّاسُ دِثَارٌ وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَجَعَلَ عَلَى المَغَانِمِ عَبََّدَ بْنَ وَقْشٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَارِياً لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَقَالَ: إِكْسُنِي مِنْ هَذِهِ الْبُرُودِ بُرْدَةً، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ مَقَاسِمُ المُسْلِمِينَ، وَلاَ يَحِلُّ ◌ِي أَنْ أُعْطِيَكَ مِنْهَا شَيْئاً، فَقَالَ قَوْمُهُ: اكْسُهُ مِنْهَا بُرْدَةً، فَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قَسَمِنَا وَأَعْطَائِنَا، فَأَعْطَاهُ بُرْدَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَخْشَىْ هَذَا عَلَيْهِ مَا كُنْتُ أَخْشَاكُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حَتَّى قَالَ قَوْمُهُ: إِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قَسَمِنَا وَأَعْطَائِنَا، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً، جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً، جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا)). (ش). ٩٩٩٦ - عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه، عن الأحمدي قَالَ: ((كُنْتُ وَعَدْتُ امْرَأْتِي حِجَّةً، ثُمَّ بَدَا لِي فَغَزَوْتُ فَوَجَدْتُ مِنْ ذُلِكَ وَجْداً شَدِيداً، فَشَكَوْتُ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَرِ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهَا كَعِدْلِ حِجَّةٍ)). (ابن نافع والْبغوي، وقال: لَا أَدري من الأحمدي ولم يُسَمَّ وأُبُو نعيم). (١) أتُبَخِّلُوني: أَتْسِبوني إلى البُخْلِ؟ ٢٧٢ ٩٩٩٧ - عن أبي سفيان: (أَنْ أَمَّةَ بْنَ أَبي الصَّلْتِ كَانَ مَعَهُ بَقَرَّةٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَتَعْرِفُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةً؟ قَالَ: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجْتَنِبُ المَظَالِمَ وَالمَحَارِمَ، وَشَرِيفٌ مُسِنّ، قَالَ: إِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِ نِيًّا يَبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ، فَكُنْتُ أَظُنُ أَنِّي هُوَ، فَلَمَّ دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِذَا هُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَنَظَرْتُ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يَصْلُحُ لِهذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَلَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِنَّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الأُرْبَعِينَ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَضَرَبَّ الدَّهْرُ مَنْ ضَرَبَهُ وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ الْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ، فَمَرَرْتُ بِأُمَيَّةَ بْنٍ أَبِي الصَّلْتِ فَقُلْتُ لَهُ كَالمُسْتَهْزِيءٍ بِهِ: يَا أُمَيَّةُ! قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ وَ﴿ِ الَّذِي كُنْتَ تَنْتَظِرُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ تَنْتَظِرُهُ فَتَّبِعْهُ، قُلْتُ: مَا يمنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ؟ قَالَ: مَا يمنَعُنِي إِلَّ الاسْتِحْيَاءُ مِنْ نِسَاءِ تَقِيفٍ إِنِّي كُنْتُ أَحَدِّثُهُمْ أَنِّي هُوَ، ثُمَّ يَرَوْنَنِي تَابِعاً لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالَ أُمَّيَّةُ: كَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنْ خَالَفْتَهُ قَدْ رُبِطْتَ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ حَتَّى يُؤْتِى بِكَ إِلَيْهِ فَحْكُمَ فِيكَ بما يُرِيدُ)). (كر). ٩٩٩٨ - عن ابن عبَّاسٍ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَبًا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هِنْدٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفْشَتْ عَلَيَّ هِنْدٌ سِرِّي، لَأَفْعَلَنَّ بها! فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ طَوَافِهِ لَحِقَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! لَا تُكَلِّمْ هِنْداً، فَإِنَّها لَمْ تُفْشٍ مِنْ سِرِّكَ شَيْءٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ! هذِهِ هِنْدٌ ظَنْتُهَا أَنْ تَكُونَ أَقْشَتْ سِرِّي مِنْ إِنْبَائِكَ مَا فِي نَفْسِي)). (كر). ٩٩٩٩ - عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأُمَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ: ((أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَعَزَّاهُ عُمَرُ بِبْنِهِ يَزِيدَ، فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِي ابْنِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! فَقَالَ: أَيَّ بَنِيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: يَزِيدُ، قَالَ: فَمَنْ بَعَثْتَ عَلَى عَمَلِهِ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةَ أَخَاهُ، قَالَ عُمَرُ: ابْنَانٍ مُصْلِحَانٍ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نْزِعَ ٢٧٣ مُصْلِحاً)). (ابن سعد، واللالكائي في السنَّة). ١٠٠٠٠ - عن معاويةَ قَالَ: ((خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى بَادِيَةٍ لَهُ مُرْدِفاً مِنْداً، وَخَرَجْتُ أَسِيرُ أَمَامَهُمَا وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى حِمَارَةٍ لِي، إِذْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللّهِ وَ﴾ِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنْزِلْ يَا مُعَاوِيَّةُ حَتَّى يَرْكَبَ مُحَمَّدٌ، فَنَزَلْتُ عَنِ الْحِمَارَةِ وَرَكِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ؛ فَسَارَ أَمَامَنَا هُنَيْهَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَيَا هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ! وَاللَّهِ لَتَمُوتُنَّ ثُمَّ لْتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَيَدْخُلَنَّ المُحْسِنُ الْجَنَّةَ وَالْمُسِيءُ النَّارَ، وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِحَقٍّ، وَإِنَّكُمْ لَأَوَّلُ مَنْ أُنْذِرُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ﴿حُمَ * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ﴾(١) حَتَّى بَلَغَ: ﴿قَالَتَا أَتْنَا طَائِعِينَ﴾(٢)، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفَرَغْتَ يَا مُحَمِّدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنِ الْحِمَارَةِ وَرَكِبْتُهَا، وَأَقْبَلَتْ مِنْدٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَتْ: أَلِهِذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَنْزَلْتَ ابْنِى؟ قَالَ: لَ وَاللَّهِ! مَا هُوَ بِسَاحِرٍ وَلاَ كَذَّابٍ». (کر). ٥٨ _ القيسي ضريب بن نفير الجريري، أبو سَّليل ١٠٠٠١ - عن أبي السَّليل قَالَ: ((أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: شَهِدْتُ النَّيَّ ◌ٍَّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ حَوْشَبِ، فَأَتِيَ بِعُسِّ فَوُضِعَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَبَنُ وَعَسَلٌ، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا شَرَابٌ لَا نَشْرَبُهُ وَلاَ نُحَرِّمُهُ، مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ تَذْبِيرَ مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ». (ابن النَّجَّار). (١) سورة فصلت، الآية: ٢. (٢) سورة فصلت، الآية: ١١. ٢٧٤ أَبُو سَلَمَةَ ٥٩ - عبدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ(١) رضِي اللَّهُ عنْه ١٠٠٠٢ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحْمُن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ أَزْوَاجُ النّبِّ ◌َ﴿ يَأْخُذْنَ مِنْ شُعُورِ هِنَّ حَتَّى يَدَعْنَهُ كَهْئَةِ الْوَفَرَةِ». (ابن جرير). ١٠٠٠٣ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن، عن عبد الله بن رَوَاحَةَ رضِي اللهُ عِنْه قَالَ: ((كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَتَعَجَّلْتُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا المِصْبَاحُ يَتَأْجِّجُ، وَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ أَبْيَضَ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ حَرَّكْتُهَا فَانْتَبَهَتِ المَرْأَةُ، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ فُلَانَةٌ كَانَتْ عِنْدِي تُمَشِّطُنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ وَ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ فَتَهِى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً». (ك). ١٠٠٠٤ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرَّحمن، عن الشِّفاءِ بنت عبد اللَّهِ قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَسَأَلْتُهُ وَشَكَوْتَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، ثُمّ حَانَتْ صَلَةُ الأُولِى، فَدَخَلْتُ بَيْتَ ابْنَتِي وَهِيَ عِنْدَ شُرَحْيِيلَ بْنِ حَسَنَةٍ، فَوَجَدْتُ زَوْجَهَا فِي الْبَيْتِ فَوَقَعْتُ بِهِ أَلُومُهُ، حَضَرَتِ الصَّلَةُ الأُولِى وَأَنْتَ هُهُنَا، فَقَالَتْ: يَا عَمَّةُ لَا تَلُومِيني، كَانَ لِيَ ثَوْبَانِ اسْتَعَارَ أَحَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذلِكَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ يَلُومُهُ وَهَذَا شَأْنُّهُ». (كر). ١٠٠٠٥ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرَّحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَالمُؤَذِّنُ يُقِيمُ الْفَجْرَ فَوَجَدَ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ: أَصَلاَتَانِ مَعاً). (عب). ١٠٠٠٦ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرَّحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جِيءَ بِالنَّبِيِّ ◌َ فِي مَرَضِهِ حَتَّى جَلَسَ فِي مُصَلَّهُ، وَقَامَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى قَائِماً (١) أبو سلمَةَ: عبدُ الرَّحمن بن عوف. (التهذيب: ١٢/١١٥/٥٣٧). ٢٧٥ يَأْتَّمُ بِالنَّبِّ وَّهِ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ)). (عب). ١٠٠٠٧ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن، عن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: (دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَرَهْطَأَ مَعِي مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَتَعَشِّيْنَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ رَقَدْتُمْ هُهُنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْنَا: فِي المَسْجِدِ، فَكُنَّا نَنَامُ فِي المَسْجِدِ)). (عب). ١٠٠٠٨ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحْمُن بن عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: خَطَبَ النّبِيُّ وَّهِ فَقَالَ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَأَدْخَلَهُ فِي الْأَسْلَامِ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَاخْتَارَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ، إِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَأَبْلَغُهُ، أَحِبُوا مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ، أَحِبُوا اللَّهَ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلَ تَمَلُّوا كَلَامَ اللَّهِ وَذِكْرَهُ، وَلاَ تَفْسَى قُلُوبُكُمْ، فَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ خِيرَتَهُ مِنَ الأَعْمَالِ وَالصَّالِحِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَعَلَى كُلِّ مَا آوَى النَّاسَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَاتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاصْدُقُوا اللَّهَ صَالِحَ مَا تَقُولُونَ بِأَقْوَاهِكُمْ، وَتَجَابُوا بِرُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ أَنْ يُنْكَثَ عَهْدُهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ)). (هناد). ١٠٠٠٩ - عن أبي سلمَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ وَِّ فَقَالَ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً». (حم، طب عن معن بن يزيد). ١٠٠١٠ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَخَذَ عُوداً يَابِساً فَحَطَّ وَرَقَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَوْلَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، ٢٧٦ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، يَحُطُّ الْخَطَايَا كَمَا تُحَطُّ وَرَقُ هذِهِ الشَّجَرَةِ، خُذْهُنَّ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ مِنْ كُنُورِ الْجَنَّةِ؛ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ إِذَا ذُكِرَ هذا الْحَدِيثُ قَالَ: لَأَهَلِّلَنَّ اللَّهَ، وَلُأَكَبِّرَنَّ اللَّهَ، وَلُأَسَبِّحَنَّ اللَّهَ؛ حَتَّى إِذَا رَآنِي جَاهِلٌ حَسِبَ أَنِّي مَجْنُونٌ)). (كر). ١٠٠١١ - عن كهمس الهلالِي قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَبُو سلِمَةَ، قَالَ: إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٌ: أَلَيْسَ كَذلِكَ؟ قَالَ: يَا أَمِير المُؤْمِنِينَ! لَ نَعْرِفُهُ إِلَّ بما قُلْتَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي، فَقَامَتِ المَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعاً حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَلَّ خَيْرُكَ، وَكَثُرَ شَرُّكَ، قَالَ: قَدْ بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهِمْ، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةُ بَيْتٍ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَلِيَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمَرْأَةِ: مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: صَدَقَ، فَقَامَ عُمَرُ إِلَيْهَا بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بها، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا! أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَقْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ! قَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! لَا تَعْجَلْ فَوَاللَّهِ! لَ أَجْلِسُ هُذَا المَجْلِسَ أَبَداً، فَأَمَرِ لَهَا بِثَلَاثِ أَنْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي هذَا بما صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِي هُذَا الشَّيْخَ! قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلُكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بها أَنْ تُسِيءَ إِلَيَّهَا! فَقَالَ: مَا كُنْتُ لَفْعَلُ، قَالَ: فَانْصَرَفَا؛ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴾ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ، ثُمَّ الثَّانِي وَالثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأْ قَوْمٌ يَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ)). (ط، خ ٢٧٧ في تاريخِهِ والْحاكم فِي الْکنیْ، قال ابن حجر: إِسنادُهُ قويّ). ١٠٠١٢ - عن عمر بن أبي سلمَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّنَ الَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: يَوْمَ الْحَجِّ الأُكْبَرِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذَا، فِي بَلَدِكُمْ هُذَا، فِي شَهْرِكُمْ هُذَا، أَلَ وَلَا يَجْنِى جَانٍ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ، أَلَ وَلاَ يَجْنِى وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَداً، وَلكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَسْتَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَيَرْضى بها، أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٍ إِلَّ مَا حَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ غَيْرَ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعَ لَهُ، وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دَمِ الْجَاهِلِيَّةِ دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَلَّ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَملِكُوا مِنْهُنَّ شَيْئاً غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيَِّةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، أَلَا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَ وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ». (ت حسَنْ صحیحٌ). ١٠٠١٣ - عن أبي سلمَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ أَبًا سلمَةَ كَانَ ابْنَ عَمَّةِ رَسُولٍ اللَّهُ وَ﴿ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى المَدِينَةِ)). (ش). ١٠٠١٤ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن بن عوف، ويحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب بن أبي بلتعةً، عن أسامة بن زيد بن حارثةَ، عن أبيه زيد بن حارثةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهُ وِ)). ٢٧٨ ١٠٠١٥ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرّحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْهِم إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي وَأَنَا حَامِلٌ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ لِإِذْنِى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْتِ لَآَخِرِ الأَجْلَيْنِ قَالَ أَبُو سلمَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي عِلْماً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : عَلَيَّ بِالمَرْأَةِ؟ فَقَالَ: أَبُو سلمَةَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ : ﴿ أَنَّ سُبْعَةَ الأُسْلَمِيَّةَ جَاءَتِ النِّّ: ﴿ فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ بِأَدْنَىْ مِن أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: يَا سُبَيْعَةُ! ارْبَعِي بِنَفْسِكِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِذْلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْمَرْأَةِ: أَسْمَعُ مَا تَسْمَعِينَ)). (عب). .. ١٠٠١٦ - عن الزهري عن أَبي سلمَةً بن عبد الرحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ قَيْسُ بْنُ هطاطيةَ إِلَى حَلَقَةٍ فِيهَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَصُهَيْبُ الرُّومِيُّ وَبِلَالُ الْحَبَشِيُّ، فَقَالَ: هَؤُلاءِ الْأُوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَامُوا بِنُصْرَةِ هُذَا الرَّجُلِ، فَمَا بَالُ هُؤُلَاءِ؟ فَقَامَ مُعَاذُ فَأَخَذَ بِقُلَيْبِهِ حَتَّى أَتْى بِهِ النَّبِّ وَ فَأَخْبَرَهُ بِمِقَالَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهُ وَهُ مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، ثُمَّ نُودِيَ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الرَّبِّ رَبِّ وَاحِدٌ، وَإِنَّ الأَبَ أَبُ وَاحِدٌ، وَإِنَّ الدِّينَ دِينٌ وَاحِدٌ، أَلَ وَإِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ لَكُمْ بِأَبٍ وَلاَ أُمِّ، إِنَّمَا هِيَ لِسَانٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيّةِ فَهُوَ عَرَبِيَّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَهُوَ آخِذٌ بِتَلَائِهِ: يَا رَسُولُ اللَّهِوَلِ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ: دَعْهُ إِلَى النَّارِ، فَكَانَ فِيمَنِ ارْتَدَّ فَقُتِلِ فِي الرِّدَّةِ). (كر) وقال: هذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وهُو مَعَ إِرْسَالِهِ غَرِيبٌ جِداً، تفرَّدَ فيهِ أَبُو بَكْرٍ السلميُّ بن عبد الله الهذلِي الْبصري عن مالك ولم يروه عنهُ إِلَّ قرة بن عيين. ١٠٠١٧ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا أَنْ هَجَتْ قُرَيْشٌ رَسُولُ اللَّهُ ﴿ أَحْزَنَهُ ذلِكَ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ: اهْجُ قُرَيْشاً، فَهَجَاهُمْ مِجَاءَ لَيْسَ بِالْبَلِيغِ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرْضَ بِهِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِّ بْنِ مَالِكِ فَقَالَ: اهْجُ قُرَيْشاً ٢٧٩ فَهَجَاهُمْ هِجَاءٌ لَمْ يَبْلُغْ فِيهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذْلِكَ، فَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى حَسَّانَ، فَقَالَ حَسََّنُ حِينَ جَاءَهُ الرَّسُولُ أَنِ اهْجُ قُرَيْشاً: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَى هَذَا الأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ؛ فَقَالَ حَسَّانُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لأَغْزُوَنَّهُمْ ◌ِلِسَانِي هُذَا، ثُمَّ أَطْلَعَ لِسَانَهُ، فَتَقُولُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ كَانَ لِسَانُهُ لِسَانُ حَيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ وَهِ: إِنَّ ◌ِي فِيهِمْ نَسَباً، وَأَنَا أَخْشىْ أَنْ تُصِيبَ بَعْضَهُ، فَائْتِ أَبُّ بَكْرٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا فَيَتَخَلَّصُ لَكَ نَسَبِي، قَالَ حَسَّانُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ وَنَسَبَكَ مِثْلَ الشَّعْرَةِ مِنْ الْعَجِينِ، فَهَجَاهُمْ حَسَّانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهُ لِ: لَقَدْ شَفَيْتَ يَا حَسَّانُ وَاسْتَشْفَيْتَ)). (كر). مُسند ٦٠ - أبُو سليط الأنصاري الْبدري رضِي اللَّهُ عنْه ١٠٠١٨ - عن أبي سليط، عن رجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا شُعَيْبِ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَعَرَفْنَا فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَأَتَيْتُ غُلَاماً لِي قَصَّاباً فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا طَعَاماً لِخَمْسَةِ رِجَالٍ ثُمَّ دَعْوْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَجَاءَ خَامِسَ خَمْسَةٍ وَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿َ الْبَابَ قَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِلَّ رجَعَ، فَأَذِنَ لَهُ)). ١٠٠١٩ - عن أبي سليط رضِي اللَّهُ عنْه - وَكَانَ بَدْرِيّاً - قَالَ: ((لَقَدْ اتَّنَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ وَالْقُدُورُ تَفُورُ، فَكَفَأُنَاهَا عَلَى وُجُوهِهَا)). ( حم، ش، وأَبُو نعيم). ١٠٠٢٠ - عن محمَّد بن سليمان بن سليط الأنْصَارِيِّ، حَدَّثني أَبي عن أبيه عن جدِّه سليط - وَكَانَ بَدْرِيّاً - قَالَ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي الهِجْرَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْهما)). (كر). ٢٨٠