النص المفهرس

صفحات 221-240

٤٨ - أَبُو روح، شبيب بن نقيم رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨٠٨ - عن شبيب بن أبي روح، عن رجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ ◌َ﴿ قَالَ:
(صَلَّى النَّبِيُّ وَّهِ صَلَةَ الْفَجْرِ فَقَرَأْ سُورَةَ الرُّومِ فَالْتَسَ فِيهَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: مَا
بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ بِغَيْرِ طُهُورٍ، مَنْ صَلَّى مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ طُهُورَهُ، فَإِنَّمَا يُلَبِّسُ عَلَيْنَا
الْقُرْآنَ أُوْلَئِكَ)). (عب).
٩٨٠٩ - عن أبي روح، عن رجُلٍ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍَّ قَالَ: ((صَلَّى
النَّبِيُّ ◌َةِ الْفَجْرَ فَقَرَأْ بِالرُّومِ وَالْتَسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ
الصَّلَةَ مَعَنَا بِغَيْزِ طُهُورٍ مَنْ صَلَّى مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ، وَفِي لَفْظٍ: إِنَّما يُؤْذِينَا سُوءُ
◌ُهُورِكُمْ)). (عب).
٤٩ - أبو ريْحانَة الأزدي رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١٠ - عن أبي ريحانةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءُ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّينَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَا تُشْرِكَنَّ بِاللَّهِ شَيْئاً وَإِنْ قُطِّعْت أَوْ
حُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَتَخَلَّى مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ، وَلاَ تَدَعَنَّ صَلَةً
مُتَعَمَّداً، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْرُكُهَا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَزِمَّةُ رَسُولِهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْراً، فَإِنَّها
رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَلَا تَزْدَادَنَّ فِي تُخُومِ أَرْضِكَ، فَإِنَّكَ تَأَتِي بها يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِقْدَارٍ
سَبْعٍ أَرَضِينَ)). (ابن النَّجَّار).
٥٠ - أَبُو زُرْعَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١١ - عن أَبي زُرْعَةَ بنِ سيفِ بنِ ذِي يَزْنٍ، قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيّ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّه
كِتَاباً هذِهِ نُسْخَتُهُ - فَذَكَرَهَا -، وَفِيهِ: وَمَنْ يَكُنْ عَلَى يُهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ
عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ : ذَكَرٍ وَأَنْتِى، حُرِّ أَوْ عَبْدٍ، دِينَارٌ أَوْ قِيمَتُهُ مِنَ
المُعَافِرِ)). (کر).
٢٢١

٥١ - أَبُو زمعَة الْبلوي رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١٢ - عن أَبي زَمْعَةَ الْبَلوي رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، فَهَلْ
تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ
ثمانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقْتَلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى الثَّالِثِ،
فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً، مِنْهُمْ رَاهِبَانٍ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ:
لَقَدْ عَمِلْتَ شَرًّا، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ، فَتُبْ إِلى اللَّهِ،
فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ هُذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُهُ فِي
ذُلِكَ، وَهَلَكَ يَوْماً رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَا بُكَاءٌ شَدِيداً،
ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكاً شَدِيداً،
فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذُلِكَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَاهِبِهِمْ فَقَالُوا: كَيْفَ يَأْوِي إِلَيْكَ قَاتِلُ النُّفُوسِ
وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ؟ فَوَقَعَ ذُلِكَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ، فَأَتَّى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ
وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: إِذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنَّوراً، فَفَعَلَ، ثُمَّ
أَتَاهُ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ، قَالَ: إِذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا، فَلَهَا عَنْهُ الرَّاهِبُ، وَذَهَبَ
الأُخَرُ فَأَلْفِى نَفْسَهُ فِي التُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاحِبُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ
أَلْقْى نَفْسَهُ فِي التَنُورِ، بِقَوْلِي لَهُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَهُ حَيًّا يَعْرَقُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ
مِنَ التُّورِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْدُمَني، وَلَكِنْ أَنَا أَخْدِمُكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ بُكَائِكَ عَلَى
المُتَوَفِّى الأَوَّلِ، وَعَنْ ضَحِكِكَ عَلَى الْآخَرِ، قَالَ: أَمَّا الأَوَّلُ، فَإِنَّهُ لَمَّ دُفِنَ رَأَيْتُ مَا
يَلْقَى بِهِ مِنَ الشِّرِّ فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكِيتُ، وَأَمَّ الْخَرُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنْ
الْخَيْرِ، فَضَحِكْتُ، وَكَانَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ)). (طب).
٩٨١٣ - عن أبي زمعةَ الْبلوي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَتْلُ الصَّبْرِ لا يمرُّ بِذَنْبٍ إلَّا
مَحَاهُ)). (ك في تاريخِهِ عن عائشة رضِي اللَّهُ عنْها).
٢٢٢

٥٢ - أَبُو زيد الأنصاري رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١٤ - عن أبي زيد الأنْصارِي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه:
(يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلِى بِاللَّهِ مِنْهُمْ)) - يَعْني
الخوارج۔». (ابن جرير).
مسند
٥٣ - أبي سبرةَ رضِي اللَّهُ عنْه
ءَ
٩٨١٥ - عن عيسى بن سبرةً عن أبيه عن جدِّه أَبي سبرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: ((أَلَ! لَ صَلَةَ إِلَّ بِوُضُوءٍ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، أَلَا! لَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلاَ يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ
الأَنْصَارِ). (ابن النَّجَار).
٥٤ - أَبو سعيد الأنْصَارِيُّ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١٦ - عن مهاجر بن دينار: ((أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ لِعَبْدِ
المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: إِحْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللّهِ﴿ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اقْبَلُوا مِنْ
مُحْسِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مَسِيئِهِمْ - وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ زَوْجَ أُسْماءَ بِنْتِ يَزِيدٍ بْنِ
السَّكّنِ». (کر).
مُسنَد
٥٥ _ أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه
٩٨١٧ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَيُّهَا النَّاسُ!
إِنِّي تَارِكُ فِيكُمْ أَمْرَيْنٍ، إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ
٢٢٣

١٠٠
الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ، هُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَهْلُ بَيْتِي
عِتْرَتِي، أَ وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرِّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْخَوْضَ)).
(ابن جرير).
٩٨١٨ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ يَقُولُ
عَلَى المِنْبَرِ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: رَحِمُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ لَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى
الْحَوْضِ ، وَاللَّهِ! إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطْ لَكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ، وإِنَّ رِجَالاً يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلانٍ،
فَأَقُولُ: أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ الْقَهْقَرَى)). (ابن
النَّجَّار).
٩٨١٩ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ و ◌َلِ فِي
المَسْجِدٍ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السُّتُورَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ
كُلَّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَ يُؤْذِ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلاَ يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي
الْقِرَاءَةِ)) - أَوْ قَالَ: فِي الصَّلَاةِ)). (عب).
٩٨٢٠ - عن أبي سعيد الخدريِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ:
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾(١) قَرَأْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ: أَنَا
وَأَصْحَابِي خَيْرٌ وَالنَّاسُ فِي خَيْرٍ، لَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)) .. (ش، ط، وأبو نعيم فِي
المعرفة).
٩٨٢١ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾(١) قَرأْهَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ حَتَّى خَتَمَهَا وَقَالَ: النَّاسُ خَيْرٌ، وَأَنَا
وَأَصْحَابِي خَيْرٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ:
(١) سورة النصر، آية: ١.
٢٢٤

كَذَبْتَ، وَكَانَ زَيْدُ بْن ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خديجٍ قَاعِدَيْنِ، قَالَا: صَدَقَ)). (ش،
حم).
٩٨٢٢ - عن أبي سعيد الخدريِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (مَا وَضَعَ رَجُلِ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ
تَعَالَى سَاجِداً فَقَالَ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِ، يَا رَبِّ اغْفِرْ لِ، يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي - ثَلَاثاً - إِلَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ)). (ش).
٩٨٢٣ - عن عمرو بن عطيَّةَ الْعوفي، عن أَبِيهِ، عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه:
((أَنَّ النّبِيَّ وَِّ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ: اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ،
فَإِنَّ لِلسَّائِلِ عَلَيْكَ حَقًّا، أَيُّمَا عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَقَبَّلْتَ دَعْوَتَهُمْ،
وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُمْ، أَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَا يَدْعُونَكَ، وَأَنْ تُشْرِكَهُمْ فِي صَالِحٍ مَا
نَدْعُوكَ، وَأَنْ تُعَافِيَنَا وَإِيَّهُمْ، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنَّا وَمِنْهُمْ، وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنَّا وَعَنْهُمْ، فَإِنَّا آمَنًا
بما إِنْزَلْتَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَتَكَلَّمُ بها أَحَدٌ مِنْ
خَلْقِ اللَّهِ إِلَّ أَشْرَكَهُ اللَّهُ فِي دَعْوَةِ أَهْلِ بَحْرِهِمْ، وَأَهْلِ بَرِّهِمْ، وَهُوَ مَكَانَه)).
(الدَّيلمي) قال في المغني: عمرو بن عطيّة الْعوفي ضَعَّفَهُ قط).
٩٨٢٤ - عن أبي سعيد الخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ،
خَيْرُهُمْ مَنْ لَا يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَلاَ يَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ)). (ابن أبي الدُّنيا فِي كتاب الأمر
بالمعروف والنّهي عن المنكر).
٩٨٢٥ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه، عن النَِّّوَ قَالَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ
يُصِيبُ المُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ إِلَّ كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَال أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
رضِي اللَّهُ عنْه: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تَزَالَ الْحُمَّى مُصَارِعَةٌ لِجَسَدِ أَبِّيِّ بْنِ كَعْبٍ
حَتَّى يَلْقَاكَ، لَا تَمْنَعُهُ مِنْ صَلَةٍ وَلَ صِيَامٍ ، وَلَ حَجِّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَاَ جِهَادٍ فِي
سَبِيلِكَ، فَارْتَكَبَتْهُ الْحُمَّى مَكَانَهُ، فَلَمْ تُفَارِقُهُ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ فِي ذُلِكَ يَشْهَدُ
الصَّلاَةَ، وَيَصُومُ، وَيَحُجُّ، وَيَعْتَمِرُ، وَيَغْزُو)). (كر).
٢٢٥
:

مـ
٩٨٢٦ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْأَيْتَ
هَذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيِّنَا، مَا لَنَا بها؟ قَالَ: كَفَّارَاتٌ قَالَ لَهُ أَبِيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: وَإِنْ
قَلَّتْ؛ قَالَ: وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا، فَدَعَا أُبِيِّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى
يموت فِي أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجّ وَلَ عُمْرَةٍ وَلَاَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَ صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ
فِي جَمَاعَةٍ، فَمَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ إِلَّ وَجَدَ حَرَّهُ حَتَّى مَاتَ)). (حم، كر، ع).
٩٨٢٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ وَهُوَ
مَوْعُوٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهُ فَوْقَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ أَبُو سعِيدٍ: مَا
أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَءُ
وَيُضَاعَفُ لَنا الْأَجْرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَشَدُّ بَلَءَ؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ
مَنْ؟ قَالَ: الصَّالِحُونَ، لَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلِى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّ الْعَبَاءَةِ يَجُوبُهَا
فَيَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، ولَحِدُهُمْ أَشَدُّ فَرَحاً بِالْبَلاَءِ مِنْ أَحَدِكُمْ
بِالْعَطَاءِ». (هب).
٩٨٢٨ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ بَايَعَ النَّاسَ وَفِيهِمْ
رَجُلٌ ذُو جُثْمَانٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَرُزِئْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئاً قَطُ؟ قَالَ:
لَا ، قَالَ: فَفِي وَلَذِكَ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: فَفِي أَهْلِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنَّ
أَبْغَضَ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ: الْعِفْرِيتُ النَّفْرِيتُ، الَّذِي لَمْ يُرْزَأُ فِي نَفْسِهِ وَلاَ أَهْلِهِ،
وَلَ مَالِهِ، وَلاَ وَلَدِهِ)). (الرامهرمزِي فِي الأمثال وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ).
٩٨٢٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبِىِ
حَقَّهُ﴾(١)، قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: يَا فَاطِمَةُ! لَكِ فَدْكٌ(٢)). (ك فِي تاريخهِ وقال: تفرَّدَ بِه
(١) سورة ١٧ الاسراء: الآية: ٢٦.
(٢) فَدْك: قرية بخيبر أفاءها اللَّه على نبيِّه ◌ِوَّه وجعلها في حياته لفاطمة. (لسان العرب: ١٠/٧٣).
٢٢٦
:

ے
إِبراهيم بن محمَّد بن ميمون عن علي بن عابس (ابن النّجَّار).
٩٨٣٠ - عن أبي سعيدِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ غَرَسَ عُوداً بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَآخَرَ إِلَى جَانِهِ، وَآخَرَ بَعْدَهُ، وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: هَذَا الْأَنْسَانُ، وَهَذَا الأَجَلُ، يَتْعَاطِى الأَمَلَ فَيَخْتَلِجَهُ الأَجَلُ دُونَ الْأَمَلِ)).
(الرامهرمزي فِي الأمثال).
٩٨٣١ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا اشْتَرَى أَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضِي
اللَّهُ عنْهِ وَلِيدَةً بمائَةِ دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: أَلَا تَعْجِبُونَ مِنْ أُسَامَةَ
المُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ، إِنَّ أَسَامَةَ لَطَوِيلُ الأَمَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا طَرَفَتْ عَيْنَايَ
إِلَّ ظَنْتُ أَنَّ شَفْرَيَّ لَا يَلْتَقِيَانٍ، حَتَّى يَقْبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحِي، وَلَ رَفَعْتُ طَرْفَيَّ
فَظَنْتُ أَنِّي وَاضِعُهُ حَتَّى أَقْبَضَ، وَلَاَ لَقِمْتُ لُقْمَةً إِلَّ ظَنْتُ أَنِّي لَا أُسِيغُهَا حَتَّى أَغَصَّ
بِها مِنَ المَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي آدَمَ! إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ المَوْتَى،
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّمَا تُوعَدُونَ لاَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ)). (كر) وفيه أَبُو عُقْبَةً
أحمدُ بن الْفرج ضَعيف).
٩٨٣٢ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ فِي
الْفَرَحِ إِذْ عَرَضَ لَهُ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ امْسِكُوا
الشَّيْطَانَ، لَأَنْ يَمْتَلِيءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يمتليء شِعْراً)). (ابن
جرير).
٩٨٣٣ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى النَّبِيُّ ◌َهْ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ
حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، قَالُوا: وَمَا صَلَاحُهَا؟ قَالَ: تَذْهَبُ عِلَّتُهَا، وَيَتَخَلَّصُ طَيُِّهَا)).
(ش).
٩٨٣٤ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ النَّبِيُّ ◌َ بِغُلَامٍ وَهُوَ يَسْلَخُ
٢٢٧

د
شَاةً وَهُوَ يَنْفُخُ فِيهَا، فَقَالَ: لَيْسَ مِنَّ مَنْ غَشَّنَا وَدَحَسَ بَيْنَ جِلْدِها وَلَحْمِهَا وَلَمْ يَمَسَّ
مَاءً)). (كر).
٩٨٣٥ - عن أبي سَعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللّهِ وَهِ عَنْ بَيْعِ
الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ بَيْعِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ،
وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْحِ مَا فِي ضُرُوعِهَا إِلَّ بِكَيْلٍ،
وَعَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ)). (عب).
٩٨٣٦ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْهَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ تَصْلُحُ، وَآمُرُكُمْ بِأَشْيَاءَ لَا تَصْلُحُ
لَكُمْ، وَإِنَّ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولاً آيَةَ الرِّبَا، وَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا
لَنَا، فَدَعُوا مَا يَرِيبُكُمْ إِلَى مَا لَ يَرِيْكُمْ)). (خط).
٩٨٣٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللـهِوَلِ مَرَّتَيْنِ
عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ)). (کر).
٩٨٣٨ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ
رَيَّانٍ، وَكَانَ تَمْرُنَا بَعْلًا، فَقَالَ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِعْنَا صَاعَيْنٍ مِنْ
تمرنَا بِصَاعٍ مِنْ هُذَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، وَلْكِنْ بِيعُوا مِنْ تَمْرِكُمْ ثُمَّ اشْتَرُوا مِنْ هَذَا)).
(ن).
٩٨٣٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى بَعْضٍ
أَهْلِهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ تمرأ أَجْوَدَ مِنْ تمرِهِمْ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكْمْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَبْدَلْنَا
صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ: لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلَ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ)). (عب).
٩٨٤٠ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ
٢٢٨

رَغَسَهُ (١) اللَّهُ مَالاَ وَوَلَداً، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: أَيَّ أَبِ كُنْتُ لَكُمْ؟
قَالُوا: خَيْرَ أَبِ، فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا ابْتَارَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً قَطُ وَإِنَّ رَبَّهُ يُعَذِّبُهُ، فَإِذَا أَنَا
مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُوني، ثُمَّ اذْرُونِي فِي رِيحٍ عَاصِفٍ، قَالَ اللَّهُ: كُنْ، فَإِذَا
رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ
تَلْقَاهُ غَيْرَانَ غَفَرَ لَهُ)). (حب).
٩٨٤١ - عن أبي سعيدِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ
رَخَّصَ لِنَبِّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ﴿ قَدْ مَضْى لِسَبِيلِهِ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا
أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَحَصِّنُوا فُرُوجَ هُذِهِ النِّسَاءِ)). (حم ومسدد وابن أبي داود فِي
المصاحف والطّحَاوي).
٩٨٤٢ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ اسْتَقْبَلَّ الْحَجَرَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَاَ
تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، فَقَالَ عَليُّ بْنُ أَبي
طَالِبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وَأَيْنَ ذلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
مِنْ بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِ هِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾(٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بَلَى﴾، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَمَسَحَ
عَلَى ظَهْرِهِ فَقَرَّرَهُمْ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، وَأَخَذَ عُهُودَهُمْ وَمَوَائِيقَهُمْ وَكَتَبَ ذُلِكَ فِي
رَقِّ(٣) ، وَكَانَ لِهِذَا الْحَجَرِ عَيْنَانِ وَلِسَانَانٍ، فَقَالَ: انْتَحْ فَاكَ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذُلِكَ
الرَّقَّ، فَقَالَ: اشْهَدْ لِمَنْ وَافَكَ بِالمُوَافَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: يُؤْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَلَهُ لِسَانٌ ذَلِقٌ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ
(١) الرَّغْس: السَّعة في النعمة والبركة والنماء. (النهاية: ٢/٢٣٨).
(٢) سورة ٧ الأعراف: الآية: ١٧٢ .
(٣) الرَّقُّ: الجلد يكتب فيه. (المصباح المنير: ١/٣٢١).
٢٢٩

د
بِالتَّوْحِيدِ، فَهُوَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَضُرُ وَيَنْفَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ
لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ)). (الهندي فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ، أَبُو الْحسن الْقَطَّن فِي
الطُّوالاتِ، ك وَلَمْ يُصَحِّحْهُ عب وضَعَّفهُ).
٩٨٤٣ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَلَ كَانَ يَدْعُو بِعَرَفَةً
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ هُكَذَا: يَجْعَلُ ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَبَاطِنَهُمَا مِمَّا يَلِي الأَرْضَ)).
(ش).
٩٨٤٤ - عن أبي سعيدٍ وأبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَا: ((خَطَبَنَا رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ یَوْمِكُمْ هذَا، فِي
شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هُذَا)). (ابن النَّجَّار).
٩٨٤٥ - عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ
أَهْلُهُ لَحْماً مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ
لُإِّهِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ
نَقْضاً لِمَا كَانُوا نُهُوا عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)). (كر).
٩٨٤٦ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ حَلَقَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ هُوَ
وَأَصْحَابُهُ إِلَّ عُثْمَانَ وَأَبَا قَتَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلَّقِينَ، قَالُوا:
وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ:
المُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ)). (ش).
٩٨٤٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَنْ عَمِلَ ذلِكَ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ إِنَّما
كَانُوا ثَلَاثِينَ رَجُلاً وَنَيِّفاً، لَا يَبْلُغُونَ أَرْبَعِينَ، فَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ جَمِيعاً، وَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِوَلَ: لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أَوْ لَتَعُمَّنَّكُمُ الْعُقُوبَةُ جَمِيعاً)).
(إِسحاق بن بشر، کر).
٢٣٠

٩٨٤٨ - عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ ضَرَبَ فِي
الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، فَجَعَلَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه مَكَانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطَا)). (ش).
٩٨٤٩ - عن أبي سعيدِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللَّهِلِ لّهَ عَنِ الزَّهْوِ(١)
وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ)). (ش).
٩٨٥٠ - عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقِيس لَمَّا أَتَوُا
النَّبِيِّ وَ﴿ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنَا اللَّهُ فِذَاكَ، مَاذَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الأَشْرِبَةِ؟ فَقَالَ: لَ
تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ، أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ قَالَ:
نَعَمْ الْجِذْعُ يُنْقَرُ وَسَطُهُ، وَلَ الدِّبَّاءِ وَلَ الْحَنْتَمَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالمُوكي)). (عب).
٩٨٥١ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِّينَ﴿ فَقَالَ:
جَاءَكُمْ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَلَ نَرِى شَيْئاً، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، فَإِذَا هُمْ قَد جَاءُوا فَسَلَّمُوا عَلَى
النَّبِّ وََّ، فَقَالَ لَهُمُ النبيُّ ◌َّهَ: أَبْقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْ تَمْرِكُمْ - أَوْ قَالَ: مِنْ زَادِكُمْ ـ؟
قَالُوا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَطْعٍ فَبِطَ، ثُمَّ صَبُوا فِيهِ بَقِيَّةً تمرٍ كَانَ مَعَهُمْ، فَجَمَعَ النَِّيُّ ◌َِهُ
أَصْحَابَهُ وَجَعَلَ يَقُولُ لَهُمْ: تُسَمُّونَ هَذَا الَّمْرَ الْبَرْنِيَّ، وَهَذِهِ كَذَا، وَهَذِهِ كَذَا لَُّلْوَانٍ
النَّمْرِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ يُنْزِلُهُ عَنْدَهُ وَيُقْرِتُهُ
وَيُعَلِّمُهُ الصَّلاَةَ، فَمَكَثُوا جُمْعَةً ثُمَّ دَعَاهُمْ فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَرَءُوا وَفَقَهُوا، فَحَوَّلَهُمْ إِلَى
غَيْرِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ جُمْعَةً أُخْرَى ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ قَرَءُوا وَتَفَهِّمُوا فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى بِلَادِنا وقد عَلَّمنا اللَّهُ خيراً وَفَقِهْنَا، فقال إرجعوا إلى
بلادِكُمْ، قَالُوا: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَه عَنْ شَرَابٍ نَشْرَبُّهُ بِأَرْضِنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! إِنَّا نَأْخُذُ النَّخْلَةَ فَنَجُوبُهَا (١)، ثُمَّ نَضَعُ التَّمْرَ فِيهَا وَنَصُبُّ عَلَيْهِ المَاءَ، فَإِذَا صَفَا
(١) يزهو: أي إذا تلون البسر ظهرت ثمرته. (النهاية: ٢/٣٢٣).
(١) نجويُها: نُقَوَّرُها. (الصحاح للجوهري: ١/١٠٤).
٢٣١
٦
:

شَرِبْنَاهُ، قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: وَتَأْخُذُ هُذِهِ الدُّبَّاءَ فَتَضَعُ فِيهِ التَّمْرَ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ
المَاءَ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَاهُ، قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: فَأْخُذُ هَذِهِ الْخَنْتَمَةَ فَنَضَعُ فِيهَا الَّهْرَ ثُمَّ
نَصُبُّ عَلَيْهِ المَاءَ، فَإِذَا صَفَا شَرِبْنَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي
النَّقِيرِ وَلاَ فِي الْحَنْتَمِ ، وَانْتَبِذُوا فِي هَذِهِ الأَسْقِيَةِ الَّتِي يُرَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا، فَإِنْ رَابَكُمْ
فَاكْسِرُوهُ بِالمَاءِ)). (عب).
٩٨٥٢ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَسْتُ
أَحَقَّ النَّاسِ بها؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِب كَذَا؟)). (ت والْبزار حب وأَبُو
نعيم في المعرفة وابن منده فِي غرائب شعبه ص، د).
٩٨٥٣ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِ
قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِوَسِ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلاً مِنََّ، فَتَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ
رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ، وَالْآخَرُ مِنَّا، فَتَتَبَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ كَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ الْأَمَامَ يَكُونُ مِنَ
المُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ، كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ
عِنْه فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ خَيْراً، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! لَوْ
فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيْدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا
صَاحِبُكُمْ فَبَائِعُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى المِنْبَرِ نَظَرَ فِي وَجُوهِ الْقَوْمِ،
فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عِنْهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَامَ النَّاسُ مِنَ الَأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ: ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَخَتَنَهُ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَا
تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَبَايِعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبِيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا
بِهِ، فَقَالَ: ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ وَحَوَارِيَّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ
مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا تَثْرِیبَ یَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ فَبَایَعَاهُ)). (ط وابن سعد ش وابن جریر ق،
ك، كر).
٢٣٢
/
------ -
:

٩٨٥٤ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ مُنَادِيَ أَبِي بَكْرٍ
رضِي اللَّهُ عنْه يُنَادِي بِالمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالُ الْبَحْرَينِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَّةٌ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِهِ فَلْيَأْتِ، فَيَأْتِيهِ رِجَالٌ فَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ أَبُو بَشِيرِ المَازِنِيُّ فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ قَالَ لِ: يَا أَبَا بَشِيرٍ! إِذَا جَاءَنَا شَيْءٌ فَأُتِنَا، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ حَقْنَتَيْنِ أَوْ
ثَلَاثاً، فَوَجَدَهَا أَلْفاً وَأَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ)). (ابن سعد).
٩٨٥٥ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا بُوبِعَ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: أَيْنَ عَلِيٍّ لَا أَرَاهُ؟ قَالُوا: لَمْ يَحْضُرْ قَالَ: ابْنُ الزُّبِيْرِ؟
قَالُوا: لَمْ يَحْضُرْ، قَالَ: مَا حَسِبْتُ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ عَنْ رِضَا جَمِيعِ المُسْلِمِينَ، إِنَّ
هذِهِ الْبَيْعَةَ لَيْسَتْ كَبَيْعِ الثَّوْبِ الْخَلَقِ، إِنَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ لَ مَرْدُودَ لهَا؛ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيُّ
قَالَ: يَا عَلَيُّ! مَا أَبْطَأْ بِكَ عَنْ هَذِهِ الْبَيْعَةِ؟ قُلْتَ: إِنِّي ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَخَتَنُهُ
عَلَى ابْنَتِهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَبْلَكَ، قَالَ: لَا تَزْرِي بِي يَا خَلِيفَةً
رَسُولِ اللَّهِ، فَمَذَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، فَلَمَّا جَاءَ الزُّبَيْرُ قَالَ: مَا أَبْطَأْ بِكَ عَنْ هُذِهِ الْبَيْعَةِ؟
قُلْتَ: إِنِّي ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ وَحَوَارِيُّهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ
قَبْلَكَ؟ قَالَ: لَا تُزْرِي بِي يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ)). (المحاملي) قال ابن
كثير: إِسنادُهُ صحيح).
٩٨٥٦ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: سَيَكُون
أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ وَيَغْشَاهُمْ غَوَاشُ - أَوْ قَالَ: حَوَاشُّ - مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ
أَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلاَ أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ
بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)). (ابن جرير).
٩٨٥٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَلِهِ بَعَثَ عَلْقَمَةَ بْنَ
مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَلَمَّ انْتَهِى إِلَى رَأْسٍ غرامةَ - أَوْ كَانَ بِبَعْضِ الطّرِيقِ -
اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِقَةٌ مِنَ الْجَيْشِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ
٢٣٣

السَّهْمِيِّ، فَكُنْتُ فِيمَنْ غَزَا مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، أَوْقَدَ الْقَوْمُ نَاراً لِيَصْطَلُوا -
أَوْ لِيَصْطَنْعُوا عَلَيْهِ صَنِيعاً لَهُمْ -، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ - وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ - أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ
السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلْى، قَالَ: فَمَا نَأْمُرُكُمْ بِشَيْءٍ إِلَّ صَنَعْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ،
قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ إِلَّا تَوَائْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولٍ
اللَّهِ وَ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بمِعْصِيَةٍ فَلاَ تُطِيعُوهُ)). (ش).
٩٨٥٨ - عن أبي المتوكل النَّاجِي، عن أبي سعيدِ الْخدري رضِي اللَّهُ عِنْه:
((أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْذَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴾َ جَرَّةً مِنْ زَنْجَبِيلٍ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللّهِوَهُ
بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ قِطْعَةً وَأَعْطَانِي قِطْعَةً)). (ابن جرير).
٩٨٥٩ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((حَضَرَ النَّبِيُّوَِّ جَنَازَةً،
فَقَالَ: عَلى صَاحِبِكُمْ دَيْنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَلُّوا عَلَيْهَا، قَالَ عَليَّ رضِي اللَّهُ
عنْه: عَلَيَّ الدَّيْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، قَالَ: فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ يَا عَلَيُّ! كَمَا
فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ فِي الدُّنْيَا، مَنْ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا فَكَّ اللَّهُ تَعَالَى رِهَانَهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِعَلَيِّ خَاصَّةٌ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةٌ؟ قَالَ: بَلْ لِلنَّاسِ
عَامَّةً)). (كر وقال: فيه محمَّد بن خالويه لا أعرفه في أصحاب الحديث انتهى، وفيه
أيضاً: عبيد الله بن الوليد الرصافي عن عطية الْعوفي ضعيفان).
٩٨٦٠ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((شَهِدْتُ جَنَازَةً فِيهَا النَِّيُّ ◌َِّ،
فَلَمَّا وُضِعَتْ سَأَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَعَدَلَ عَنْهَا وَقَالَ: صَلُّوا
عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا رَآهُ عَليَّ رَضِي اللَّهُ عِنْه يمضِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ بَرِيءٌ
مِنْ دَيْنِهِ أَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ نَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا
عَلِيُّ! جَزَاكَ اللَّهُ وَالْأَسْلَامُ خَيْراً، فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ مِنَ النَّارِ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ
المُسْلِمِ ، لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقْضِي عَنْ أَخِيهِ دَيْناً إِلَّ فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِعَلِيٍّ هُذَا خَاصَّةُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ لِعَامَّةِ
٢٣٤
:
أ

المُسْلِمِينَ)) قَالَ: لَا، بَلْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ. (ابن زنجويه وفيه عبيد بن الْوليد الرّصافي
عن عطيّة ضعيفان).
٩٨٦١ - عن أبي سعيدِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَاللَّهِ إِنَّ
أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِمِسْأَلَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ لَهُ إِلَّ نَارُ، قَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ
عِنْه: فَلِمَ تُعْطِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِيَ نَارَ؟ قَالَ: مَا أَصْنَعُ؟ يَسْأَلُونِي وَأَنَا كَارِهِ
فَأَعْطِيهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ)). (ابن جرير).
٩٨٦٢ - عن أبي سعيد رضي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتْى رَجُلَانِ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
يَسْأَلَنِهِ فِي ثمنٍ بَعِيرٍ فَأَعْطَاهُمَا دِينَارَيْنِ، فَخَرَجًا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ بْرُ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْه فَأَتْنَيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿َ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَ فَأَخْبَرَهُ
بما قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: وَلَكِنَّ فُلَاناً أَعْطَيْنُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِاتَةٍ فَلَمْ يُثْنِ
بِذْلِكَ - يَعْنِي: أَبَا سُفْيَانَ -؛ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي
مُتَأَبِّطاً مَسْأَلَتَهُ وَهِيَ نَارٌ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِمَ تُعْطِينَاهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِيَ نَارٌ؟ قَالَ:
إِنَّكُمْ تَسْأَلُونِي وَاللَّهُ يَأْبِى لِيَ الْبُخْلَ)). (ابن جرير هب).
٩٨٦٣ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُقَسِّمُ ذَهَباً، إِذْ
جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُعْطِنِ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَزَادَهُ مِرَاراً، ثُمَّ وَلَّى
مُذْبِراً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأَعْطِيهِ، ثُم يَسْأَلِّني
فَأُعْطِيهِ - يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يُوَلِّي مُدْبِراً وَقَدْ أُخَذَ بِيَدِهِ نَاراً وَوَضَعَ فِي ثَوْبِهِ نَاراً،
وَانْقَلَبَ إِلى أَهْلِهِ بِنَارٍ). (ابن جرير).
٩٨٦٤ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ نَاساً مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ
اللَّهِوَ﴾ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عَنْدَهُ، قَالَ: إِنْ يَكُنْ عِنْدِي
مِنْ خَيْرِ فَلَنْ أُدِّخِرُهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ
يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أَعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءَ هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ). (ابن جرير).
٢٣٥

٩٨٦٥ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَرْسَلَني أَهْلِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَل
أَسْأَلُهُ لَهُمْ طَعَاماً، فَجِئْتُ وَالنَّبِيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ
يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَا رُزِقَ الْعَبْدُ
ڕِزْقاً أُوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)). (ابن جرير).
٩٨٦٦ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أُعْوِرْنَا اغْوِزَازاً شَدِيداً فَأَمَرَني
أَهْلِي أَنْ آتِيَ النَّبِّ وَِّ فَأَسْأَلُهُ شَيْئاً، فَأَقْبَلْتُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ يَقُولُ:
مَنِ اسْتَغْنِى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئاً
وَجَدْنَا، فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئاً، وَرَجَعْتُ فَمَالَتْ عَلَيْنَا الدُّنْيَا)). (ابن جرير).
٩٨٦٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى
بَطْنِهِ حَجَراً مِنَ الْجُوعِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ - أَوْ أُمُّهُ -: انْتِ النَّبِيِّ ◌َ فَاسْأَلُهُ، فَقَدْ أَتَاهُ
فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَعْطَاهُ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ
يَقُولُ: مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْأَلْنَا إِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ،
وَإِمَّا أَنْ نُوَاسِيَهُ - شَكَّ أَبُو حَمْزَةَ - وَمَنْ يَسْتَغْنِ عَنَّا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمِّنْ يَسْأَلُنَا، قَالَ:
فَرَجَعْتُ فَمَا سَأَلْتُهُ شَيْئاً، فَمَا زَالَ اللَّهُ يَرْزُقُنَا حَتَّى مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنَ الأَنْصَارِ أَهْلَ
بَيْتٍ أَكْثَرُ أَمْوَالاً مِنَّا)). (ابن جرير).
٩٨٦٨ - عن أبي سعيدٍ الْخدري: ((أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ،
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَكْثَرَ شَعْراً مِنْكَ وَأَطْيَبَ)). (ش).
٩٨٦٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْماً
وَنَحْنُ فِي المَسْجِدٍ، وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فِي المَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَأَهْوِى
قِبَلَ المِنْبَرِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ، فَتَّبَعْنَاهُ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى
الْخَوْضِ السَّاعَةَ، وَقَالَ: إِنَّ عَبْداً عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا، فَاخْتَارَ الآخِرَةَ، فَلَمْ
يَفْطَنْ لَهَا أَحَدٌ إِلَّ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكْى، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي،
٢٣٦
:

بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا، قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ، فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ،
أُمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَازِمِ اللَّذَّاتِ أَشْغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى المَوْتُ، فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَازِمٍ
اللَّذَّاتِ المَوْتِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمُ إِلَّ تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَأَنَا
بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَأَنَا بَيْتُ التّرَابِ، وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ لَهُ
الْقَبْرُ: مَرْحَباً وَأَهْلًا، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأحبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَأَنَا وَلِيْتُكَ الْيَوْمَ
وَصِرْتَ إِلَّيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ، وَيَتَّبِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ،
وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَوْ الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: لَ مَرْحَباً وَلاَ أَهْلَا، أَمَا إِنْ كُنْتَ أَبْغَضَ
مَنْ يمِشِي عَلَى ظَهْرِي، فَأَنَا وَلِيِّتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرِى صَنِيعِي بِكَ، فَلْنَئِمُ
عَلَيْهِ، حَتَّى يَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَتَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ، وَيُقَّضُ لَهُ سَبْعُونَ تِبِينً، لَوْ أَنَّ وَاحِداً
مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتْ شَيْئاً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، فَيَنْهَشُهُ حَتَّى يُفْضِى بِهِ إِلى
الْحِسَابِ، إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ). (غريب عن
أبي سعيد).
٩٨٧٠ - عن أبي سعيد الخدري رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِّ وَهِ صَلَّى فِي ثَوْبِ
وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ)). (ش).
٩٨٧١ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِلَه صَلَاةَ
الْعَصْرِ يَوْماً بِنَهَارٍ). (عب: وهو حسنٌ).
٩٨٧٢ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ صَلَّةً
الْعَصْرِ بِنَهَارٍ ثُمَّ خَطَبَ إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
إِلَّ حَدَّثَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَّهُ مَنْ نَسِيَهُ)). (ت ونعيم بن حمّاد).
٩٨٧٣ - عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((أَخَّرَ النَّبِيُّ نَّهِ صَلَةً
الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى نَحْوِ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا
مَقَاعِدَكُمْ، فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي
٢٣٧
:
1

صَلَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَسُقْمُ السَّقِيمِ، وَحَاجَةُ ذِي الْحَاجَةِ،
لُأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاَةَ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ - وَفِي لَفْظٍ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ -)). (ض، د، ن،
هـ، کر وابن جرير).
٩٨٧٤ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاَةَ
يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلّهَ غَيْرُكَ)).
(ش).
٩٨٧٥ - عن أبي سعيدٍرضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِذَا قَامَ مِنَ
اللَّيْلِ فَاسْتَفْتَحَ صَلَاتَهُ كَبَّ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى
جَدُّكَ، وَلَ إِلَّهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يُهَلِّلُ ثَلَاثاً، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثاً، ثُمَّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ
الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ). (عب).
٩٨٧٦ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا نَحْرِزُ(١) قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ
فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَرَزْنَا قِيَامَهُ فِي الظُّهْرِ فِي الرِّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ بِقَدَرٍ ثَلَاثِينَ آَيَّةً،
وَحَرَزْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخْرَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذُلِكَ، وَحَرَزْنَا قِيَامَهُ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ فِي الْعَصْرِ عَلَى قَدَرِ الأُخْرَبَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَرَزْنَا قِيَامَهُ فِي
الأُخْرَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذُلِكَ)). (ش).
-
٩٨٧٧ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ نَقْرَأَ
بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَسَّرَ)). (ق فِي الْقراءة).
٩٨٧٨ - عن أَبي المتوكّل قَالَ: (سَأَلْنَا أَبَا سَعِيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه عَنِ الَّشَهُّدِ؟
فَقَالَ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَيِّبَاتُ للَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ
(١) حَرَزَ وأحرَزَ: حفِظَ وضَمٍّ وصانَ. (النهاية: ١/٣٦٦).
٢٣٨

أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا لَ نَكْتُبُ شَيْئاً إِلَّ الْقُرْآنَ وَالتَّشَهُدَ)).
(ش).
٩٨٧٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ﴿ُ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ)).
(ش).
٩٨٨٠ - عن أَبي هَارون الْعبدري قَالَ: ((قُلْتُ لَأبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ
عنْهِ: مَا يَسْتُرُ المُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَالْحَجَرُ يُجْزِي ذَلِكَ، وَالسَّهْمُ
تَغْرِزُهُ بَيْنَ يَدَیْكَ)). (عب).
٩٨٨١ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ
الدُّعَاءِ خَيْرُ أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي؟ قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الشُّكْرُ
كُلُّهُ، وَلَكَ المُلْكُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ،
أَسْأَلَكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشّرَّ كُلِّهِ». (ابن تركان أَو ابن بركات فِي
الدُعاءِ والديلمي).
٩٨٨٢ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ
أَحَدُكُمْ فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَةَ، وَمَلَكُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ
یُحدِثْ)). (ابن جرير).
٩٨٨٣ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اشْتَكَتْ بَنُو سَلَمَةَ إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ بُعْدَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا
وَآثَارَهُمْ﴾(١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: عَلَيْكُمْ مَنَازِلَكُمْ فَإِنَّهَا تُكْتَبُ آثَارُكُمْ)). (عب).
٩٨٨٤ - عن أبي سعيد رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى النِّيُّ ◌ِ،
فَقَالَ النِِّيُّ وَّهِ: أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ)). (ش).
(١) سورة ٣٦ يَس الآية: ١٢.
٢٣٩

٩٨٨٥ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الرَّجُلِ
خَلْفَ الْأَمَامِ لَ يَقْرَأْ شَيْئاً، أَيُجْزِئُهُ ذُلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ)). (ق فِي كتاب الْقراءَة
وضَعَّفه).
٩٨٨٦ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌َ فِي هُذَا
المَسْجِدِ صَلَةَ الْفَجْرِ فَقَرَأْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنٍ فِي الْقُرْآنِ المُفَصَّلِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ
فَأَنْكَرْنَا ذُلِكَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَةً مَا كُنْتَ تُصَلِّيِهَا بِنَا،
قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى الصَّبِيِّ يَبْكِي فِي صَفِّ النِّسَاءِ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ تَفْرُغَ أُمُّهُ عَلَى
وَلَدِهَا، فَتَجَاوَزْتُ فِي صَلَاتي)). (ابن النَّجَّار).
٩٨٨٧ - عن أبي سعيدِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ
بِأَوَّلِ المُفَصَّلِ، وَقَرَأْ ذَاتَ يَوْمٍ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ بُكَاءَ
صَبِيٍّ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَفْرِغَ أُمَّهُ لَهُ)). (ابن أبي الدُّنيا فِي المصاحف، وفيه أبو هارون
العبدي).
٩٨٨٨ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِأَقْصَرٍ
سُورَتَيْنِ مِنَ المُفَصَّلِ)). (ابن أبي الدُّنيا، ابن أبي داود).
٩٨٨٩ - عن أبي سعيدٍ الْخدري رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نَاساً
فِي مُؤَخَّرِ المَسْجِدٍ فَقَالَ: لَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ، اذْنُوا مِنِّي فَائْتَمُوا
بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ)). (أَبُو عوانة).
٩٨٩٠ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ النَّبِيَّ وَّهِ بَيْنَا هُوَ يُصَلِّي يَوْماً
خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: مَا شَأَنْكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟
قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا قَذَراً، فَإِذَا
جَاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا قَذَرٌ فَلْيَدْلُكْهُمَا بِالْأَرْضِ)».
(عب).
٢٤٠