النص المفهرس
صفحات 201-220
٩٧٣٤ - عن أبي جمرةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْهم أَخْبَرَهُمْ عَنْ بَدْءِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بمكّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَبَعَثَ أَخَاهُ، فَقَالَ: إِنْطَلِقْ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ - وَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ -: أَنَّهُ انْطَلَقَ حَتَّى أَتْى مَكَّةَ، مَعَهُ شَنَّةً(١) فِيهَا مَاؤُهُ وَزَادُهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ وَلَمْ يَسْأَلْ أَحَداً عَنْ شَيْءٍ، وَلَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ حَتَّى أَمْسىْ، فَمَرَّ بِهِ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: أَمَا آنَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ؟ فَمَضَى مَعَهُ عَلَى أَثْرِهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَأَخْبَرَ خَبْرَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْنِي بما شِئْتَ، قَالَ: إِرْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ حَتَّى يَأْتِنَّكَ خَبَرِي، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لَأَرْجِعَ حَتَّى أَصْرُخَ بِالْأَسْلَامِ! فَخَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: صَبَأُ الرَّجُلُ، صَبَأَ الرَّجُلُ! ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ حَتّى سَقَطَ)). (أبو نعيم). ٩٧٣٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يُوشِكُ المَدِينَةُ أَنْ لَا يُحْمَلَ إِلَيْهَا طَعَامٌ عَلَى قَتَبٍ وَيَكُونُ طَعَامُ أَهْلِهَا بِها، مَنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ أَوْ حَرْثٌ أَوْ مَاشِيَةٌ يَتْبَعُ أَذْنَابَهَا فِي أَطْرَافِ السَّحَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْبُنْيَانَ قَدْ عَلَا سَلْعاً فَارْتَقِبُوهُ)). (كر). ٩٧٣٦ - عن زيد بن أسلم: ((أَنَّ النّبِيِّ وَِّ قَالَ لَّبِي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه: كَيْفَ أَنْتَ يَا بَرِيرُ؟)). (أَبُو نعيم). ٩٧٣٧ - عن أبي ذَرِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ رُبُعَ الْأَسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: النَّبِيُّ ◌َ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، وَأَنَا الرَّابِعُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهِ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَأَيْتُ الاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا جُنْدُبُ، (١) الشَّنَّة والشنّان: الأسقية الخلقة وهي أشدُّ تبريداً للماء من الجُدد. (النهاية: ٢/٥٠٦). ٢٠١ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَكَأَنَّهُ وَ﴿ِ ارْتَدَعَ وَوَدَّ أَنِّي كُنْتُ مِنْ قَبِيلَةٍ غَيْرِ الَّتِي أَنَا مِنْهُمْ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ قَبِيلَةٍ يَسْرِقُونَ الْحَاجَّ بمحَاجِنَ لَهُمْ)). (طب وأَبُو نعيم). ٩٧٣٨ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: المَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: المَسْجِدُ الأَقْضى، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ)). (ش). ٩٧٣٩ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلَةُ فِي مَسْجِدِكَ هُذَا أَفْضَلُ، أَمْ صَلَةٌ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَقَالَ: صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ؛ وَلَنِعْمَ المُصَلَّى هُوَ أَرْضُ المَحْشَرِ وَالمَنْشَرِ! وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، وَلَبَسْطَةُ قَوْسٍ مِنْ حَيْثُ يُرَى مِنْهُ بَيْتُ المَقْدِسِ أَفْضَلُ وَخَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِیعاً». (الرویاني، کر). ٩٧٤٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (ذَكَرَ النَِّيُّنَّهِ الشَّامَ فَقَالَ: أَرْضُ المَحْشَرِ وَالمَنْشَرِ». (ع، کر). ٩٧٤١ - عن أَبي الرَّباب، أَنَّ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَمَنِ التََّاغِي وَزَمَنِ التَّلَاعُنِ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قِتَالُ قَوْمٍ دَعْوَاهُمْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُوقَفَ الْعَرَبِيّةُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى سَبْعَةِ آبَاءٍ بِالْأَسْوَاقِ، لَا يمنَعُ الرَّجُلَ أَنْ يَبْنَاعَهَا إِلَّ حُمُوشَةُ سَاقَيْهَا، وَكَانَ يُقَالُ: المَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ بَنِي كَلْبٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِله : أَوَّلُ النَّاسِ هَلاَكاً قُرَيْشٌ، وَأَوَّلُ قُرَيْشٍ هَلاَكاً أَهْلُ بَيْتِي، قَالَ: وَيُقَالُ: اشْتُكِيَ إِلَيْهِ وَبَاءُ المَدِينَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ انْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهِيعَةٍ! اللَّهُمَّ حَيِّبْهَا إِلَيْنَا ضِعْفَ مَا حَبَّْتَ إِلَيْنَا مَكَّةً! قَالَ: وَيُقَالُ اسْتَقْبَلَ الشَّامَ فَقَالَ: يُفْتَحُ هُهُنَا فَيُبَسُ النَّاسُ إِلَيْهِ بَسًّا، وَيُقْتَحُ ٢٠٢ المَشْرِقُ فَيُّبَسُ النَّاسُ إِلَيْهِ بَسًّا وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَبُورِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، وَقَالَ: مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأَوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (کر). ٩٧٤٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نموتُ وَنَحْيِىْ. وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَوْتِنَاَ - وَفِي لَفْظٍ: بَعْدَ مَاأَمَاتَنَا - وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)). (ابن جرير وصحَّحهُ). ٩٧٤٣ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْراً أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَذلِكَ لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى أُمِّ ابْنِ صَيَّدٍ، فَقَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ إِثْنِيْ عَشَرَ شَهْراً؛ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صَيْخَتِهِ حَيْثُ وَقَعَ، قَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ صَبِيٍّ ابْنِ شَهْرَيْنِ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيْئاً))، فَقَالَ: خَبَّتَ لِي عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ - وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَالدُّخَانَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: إِحْسَأَ! فَإِنَّكَ لَنْ تَسْبِقَ الْقَدَرَ)). (ش). ٩٧٤٤ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَا أَبَا ذَرًّ! أَلَ أُوصِيكَ بِوَصَايَا إِنْ أَنْتَ حَفَظْتَهَا نَفَعَكَ اللَّهُ بها؟: جَاوِرِ الْقُبُورَ تَذَكَّرْ بها وَعِيدَ الآخِرَةِ، وَزُرْهَا بِالنَّهَارِ وَلاَ تَزُورْهَا بِاللَّيْلِ، وَاغْسِلِ المَوْتِى فَإِنَّ فِي مُعَالَجَةٍ جَسَدٍ خاوٍ عِظَةٌ، وَاتْبَعِ الْجَنَائِزَ، فَإِنَّ ذُلِكَ يُحَرِّكُ الْقَلْبَ وَيُحْزِنُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْحُزْنِ فِي أَمْنٍ اللَّهِ، وَجَالِسْ أَهْلَ الْبَلَاءِ وَالمَسَاكِينَ وَكُلْ مَعَهُمْ وَمَعَ خَادِمِكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْبَسِ الْخَشِنَ وَالصَّفِيقَ مِنَ الثَِّابِ تَذَلُّلًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَوَاضُعاً، لَعَلَّ الْفَخْرَ وَالْعِزَّ لَا يَجِدَانِ فِيكَ مَسَاغاً، وَتَزَيَّنْ أَحْيَاناً فِي غِنِىْ اللَّهِ بِزِينَةٍ حَسَنَةٍ تَعَفُّفاً وَتَكَرُّماً، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَسى أَنْ تُحْدِثَ لِلَّهِ شُكْراً، يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّهُ لَا يَحِلُّ فَرْجُ إِلَّ مِنْ وَجْهَيْنِ: نِكَاحُ المُسْلِمِينَ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، أَوْ فَرْجٌ تَمْلِكُ رَقَبَتَهُ، ٢٠٣ وَمَا سِوَى ذَلِكَ زِنْى، يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلَ نَفْسٍ إِلَّ بِإِحْذِى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ فِي الْأَسْلَامِ يُسْتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّ قُتْلَ، يَا أَبَا ذَرٍّ! وَكُلُّ مَالٍ أَصَبْتَهُ فِي غَيْرِ أَرْبَعِ وُجُوهٍ فَهُوَ حَرَامُ : مَا أَصَبْتَ بِسَيْفِكَ، أَوْ تِجَارَةٍ عَنْ تَرَاضٍ ، أَوْ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ أَخِيكَ المسلِمِ، وَمَا وَرَّثَ الْكِتَابُ)). (ابن عساكر). ٩٧٤٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَتَحِيُّهُ رَكْعَتَانٍ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا، قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّك أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَةُ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضْوعٍ ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: إِيمانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، قُلْتُ: فَأَيُّ المُؤْمِنِينَ أَكْمَلُهُمْ إِيماناً؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، قُلْتُ: فَأَيُّ المُسْلِمِينَ أُسْلَمُ، قَالَ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قُلْتُ: فَأَيُّ الهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِ، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ، قُلْتُ: فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: فَرْضٌ مُجْزِيءٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأَهْرِيقَ دَمُهُ، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَهَا ثمناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ تُسِرُّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: فَأَيُّ آيَةٍ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ؛ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرًّ! مَا السَّمْوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّ كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَةِ عَلَى الْحَلَقَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفاً، قُلْتُ: كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذُلِكَ؟ قَالَ: ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيراً، قُلْتُ: مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟ قَالَ: آدَمُ، قُلْتُ: أَنبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدَيْهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوچِهِ، ثُمَّ سَوَّاهُ، وَكَلَّمَهُ قَبْلًا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَرْبَعَةٌ سِرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيثٌ وَخَنُوخُ - وَهُوَ ٢٠٤ إِذْرِيسُ، وَهُوَ أُوَّلُ مَنْ خَطّ بِالْقَلَمِ - وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَصَالِحٌ، وَشُعَيْبٌ، وَنَبِيُّكَ؛ يَا أَبَا ذِرٍ وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ: آدَمُ، وَآخِرُهُمْ: مُحَمَّدٌ، وَأَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: مُوسَى، وَآخِرُهُمْ: عِيسَى، وَبَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَمْ كِتَابٌ أَنْزَلَ اللَّهُ؟ قَالَ: مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أَنْزِلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأَنْزِلَ عَلَى خَنُوخَ ثَلاَثُونَ صَحِيفَةً، وَأَنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأَنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأَنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالْأَنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ، قُلْتُ: فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالاً كُلَّهَا: أَيُّهَا المَلِكُ المُسَلَّطُ المَغْرُورُ المُبْتَلَى! إِنِّي لَمْ أَبْعَثَكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا، بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَكِنِّي بَعَنْتُكَ لِتَرُدَّ عَلَى دَعْوَةِ المَظْلُومِ ، فَإِنِّي لَ أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَكَانَ فِيهَا أَمْثَالُ: عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَن يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا صُنْعَ اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ؛ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إِلاَّ لِئَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، وَلَّذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ؛ وَمَنْ حَسِبَ كَلَمَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلاَّ فِيمَا يَعْنِيهِ؛ قُلْتُ: فَمَا كَانَ فِي صُحُفٍ مُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأْى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا لَأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَداً ثُمَّ لَا يَعْمَلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى؟ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! تَقْرَأُ: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ... ﴾(١) إِلى قَوْلِهِ: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾(٢) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِني، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلُّهِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ (١) سورة الأعلى، آية: ١٤. (٢) سورة الأعلى، آية: ١٩. ٢٠٥ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، قُلْتُ: زِدْني، قَالَ: إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ! فَإِنَّهُ يُميتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ، قُلْتُ: زِدْني، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّ مِنْ خَيْرِ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكِ، وَعَوْنٌ لك عَلَى أَمْرٍ دِينِكَ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: عَلَيَكْ بِالْجِهَادَ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: أُحِبَّ المَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَكَ، قُلْتُ: زِدْنِ، قَالَ: لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةً لَائِمٍ ، قُلْتُ: زِدْنِ، قَالَ: قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلاَ تَجِدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بِكَ عَيْباً أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ أَوْ تَجِدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، ثُمَّ قَالَ: كَفَى بِالمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ : أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَحْي لَهُمْ مِمَّ هُوَ فِيهِ، وَيُؤْذِي جَلِيسَهُ مِمَّا لَا يَعْنِيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: يَا أَبًا ذَرٍّ! لَاَ عَقْلَ كَالتَّذْبِيرٍ، وَلَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ)). (الْحسن بن سفیان، حب، حل، کر). ٩٧٤٦ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَرَأَ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾(١)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: مَنْ أُوْتِيَ ثَلَاثاً، فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ آلُ دَاوُدَ: خَشْيَةَ اللَّهِ فِي السُّرِّ وَالْعَلَائِيَةِ، وَالْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضُى، وَالقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنِىْ)). (ابن النَّجَّار). ٩٧٤٧ - عن أُهبان ابن أُخْتِ أَبِي ذَرِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبًا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَيُّ الرِّقَابِ أَزْكى؟ وَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ، وَأَيُّ الشُّهُورِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ وََّ كَمَا سَأَلْتَنِي، وَأُخْبِرُكَ كَمَا أَخْبَرَنِ، قَالَ: أَزْكَى الرَّقَابِ أَغْلَهَا ثَمَناً، وَأَفْضَلُ اللَّيْلِ (١) سورة ٣٤ سبأ، الآية: ١٣. ٢٠٦ جَوْفُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ المُحَرَّمُ)). (ابن النَّجَّار). ٩٧٤٨ - عن أَبي فَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي ◌َ﴿ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَ أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أُحِبَّ المَسَاكِينَ وَأَنْ أَذْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَصِلَ رَحْمِي وَإِنْ قَطَعُونِي وَجَفَوْنِي، وَأَنْ أَقُولَ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَنْ لَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئً، وَأَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةً إِلَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ)). (الروياني، وأَبُو نعيم). ٩٧٤٩ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي وَ بِسَبْعٍ: بِحُبِّ المَسَاكِينِ وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي وَلَ أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحْمِي وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أَكْثِرَ مِنْ لَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، وَأَنْ أَتَكَلُّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ، وَلَ يَأْخُذُنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَئِمٍ، وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئً)). (طب). ٩٧٥٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا خَرَجَ عَطَائِي حَسِّنْتُ مِنْهُ نَفَقَةَ أَهْلِي - يَعْنِي إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْعَطَاءُ الآخَرُ -)). (عب). ٩٧٥١ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللّهُ عنْه قَالَ: ((قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي، فَقَالَ: أَخِفْ أَهْلَكَ وَلاَ تَرْفَعُ عَلَيْهِمْ عَصَاكَ)). (ابن جرير). ٩٧٥٢ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ النّبِّلَّهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَا؟ فَقَالَ: وَاحِدَةً أَوْ دَعْ)). (حب، حم، وابن خزيمة). ٩٧٥٣ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ المَدِينَةِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عَلَى رَايَاتِهِمْ، فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِمْ، فَقَالَ: مَا أُعْجَلَكُمْ؟ قَالُوا أَوَ لَئِنْ قَدْ أَذِنْتَ لَنَا؟ قَالَ: لَا وَلَا شَبَّهْتُ، وَلَكِنَّكُمْ تَعَجَّلْتُمْ إِلَى الْبِنَاءِ بِالمَدِينَةِ، ٢٠٧ ثُمَّ قَالَ: أَا لَيْتَ شِعْرِي! مَتِىْ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ الْوَرَّاقِ يُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْأَبِلِ مِنْ دَكَّاءَ إِلَى مُرون الْعمار مِنْ عَدَنَ أَنَارَ كَضَوْءِ النَّهَارِ)». (ش). ٩٧٥٤ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ غُلَاماً لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ رضِي اللَّهُ عنْهم، فَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِي بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اكْفِي هَذَا الْغَزْوَ وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ وَكَبَّ اللَّهُ تَعَالَى أَبَا لَهَبِ، وَكُنْتُ رَجُلاً ضَعِيفاً أَنْحَتُ هَذِهِ الأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ، فَوَاللَّهِ! إِنِّي جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحَتُ قِدَاحِي، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضَلِ، إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبِ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ وَرَاءَهُ، قَالَ: حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ طِينَةٍ الْحُجْرَةِ، فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَّ يَا ابْنَ أَخِي، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! كَيْفِ أَمْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْمُرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَاللَّهِ لما لُمْتُ النَّاسَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رِجَالاً بِيضاً عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، لَ وَاللَّهِ مَا يَلْقَ شَيْئاً، وَلَ يَقُومُ إِلَى شَيْءٍ، فَرَفَعْتُ طِينَةَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ المَلائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِي، وَنَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَيَّ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ وَأَخَذَتْ عَمُوداً مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شُجَّةً مُنْكَرَةً وَقَالَتْ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِباً عَنْهُ فَقُلْتَ: ذَلِيلٌ، فَوَاللَّهِ! مَا عَاشَ إِلَّ سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقِرْسَةِ فَقَتَلَتْهُ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : يَتَّقُونَ الْفِرْسَةَ كَمَا يُنَّقُى الطَّاعُونُ، فَقَالَ رَجُلٌ: انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا، مَا غَسَّلُوهُ إِلَّ قَدْ تَأَلَّمَا عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَا مَكَّةَ إِلَى جِدَار وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ). (طب). ٩٧٥٥ - عن أبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه عن النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّها سَتَكُونُ ٢٠٨ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ، فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا الصَّلَةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً)). (حم). ٩٧٥٦ - عن إِبراهيم التِّيمِي قَالَ: ((مَرَّ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَى رَجُلٍ يَضْرِبُ غُلَاماً لَهُ فَقَالَ لَهُ: أَبُو ذَرٍّ، إِنِّي لَا أَعلمْ مَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبِّكَ وَمَا هُوَ قَائِلٌ لَكَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ: أَكُنْتَ تَغْفِرُ لَهُ، فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، فَيَقُولُ: أَكُنْتَ تَرْحَمُهُ؟». ٩٧٥٧ - عن المعرور بن سويد قَالَ: ((مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عِنْه عَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَعَلَى غُلامِهِ أُخْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! لَوْ جَمَعْتَ هَاتَيْنٍ فَكَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذلِكَ، إِنِّي سَابْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَيَلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى النَّبِّ وَهِ لِتَعَذُّرِهِ مِنِّي، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َهِ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَعَلَى سِنْي هَذِهِ مِنَ الْكِبَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ امْرُؤُّ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنّهُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِتْنَةً لَكُمْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَّا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُخَفِّفْ عَلَيْهِ)). (عب). ٩٧٥٨ - عن مجاهدٍ: ((أَنَّ أَبًا ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدُ قُطْنِ وَشَمْلَةٌ وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدُ قُطْنٍ وَشَمْلَةٌ وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَ يُطِيقُونَ فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَعِينُوهُم، وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوهُمْ وَاسْتَبْدِلُوا بِهِمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقاً أَمْثَالَكُمْ)). (عب). ٩٧٥٩ - عن أبي ذَرِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ: إِذاً أَحَدِّتُكَ بِهِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ شَرًّا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ ٢٠٩ اللَّهِ وَ﴿ يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيْتُمُوهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلَّ صَافَحَني)). (حم، والروياني). ٩٧٦٠ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه، عن النَّبِيِّي ◌َِّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ لَا يَضُرُّكَ مِنَ الدِّينِ مَا كَانَ لِلْآخِرَةِ، إِنَّما يَضُرُّكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَانَ لِلُّنْيَا)). (أَبُو نعيم عن ابن عبّاس رضِي اللَّهُ عنْهما). ٤٢ - أَبُو نُؤيب الهذِي رضِي اللَّهُ عنْه ٩٧٦١ - عن أبي ذُؤْيب الهذلِي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَلََّهْلِهَا ضَجِيجٌ بِالْبُكَاءِ كَضَجِيجِ الْحَجِيجِ أَهَلُّوا جَمِيعاً بِالإِحْرَامِ، فَقُلْتُ: مَهْ! فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَإِ)). (ابن منده، كر). ٩٧٦٢ - عن أبي ذُؤيب الهذلِي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه عَلِيلٌ)). (ابن عبد البر فِي الاستيعاب). ٤٣ - أَبُو رائطة المزحجي رضِي اللَّهُ عنْه ٩٧٦٣ - عن أبي رائطةَ عبد الله بن كرامةَ المزحجي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوَ﴿ فَقَالَ لِقَوْمٍ سَفْرٍ: لَا يَصْحَبَنَّكُمْ جَلَّلٌ مِنْ هَذِهِ النَّعَمِ - يَعْني الضَّوَالَّ - وَلاَ يَضْمَنُ أَحَدُكُمْ ضَالَّةٌ، وَلَا يَرُدَّنَّ سَائِلًا إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الرِّبْحَ وَالسَّلَامَةَ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ مِنَ النَّاسِ - إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأُخِرِ - سَاحِرٌ وَلاَ سَاحِرَةٌ، وَلاَ كَاهِنٌ وَلاَ كَاهِنَةٌ، وَلاَ مُنَجِّمُ وَلَا مُنَجِّمَةٌ، وَلاَ شَاعِرٌ، وَلَ شَاعِرَةٌ، وَإِنْ كُلَّ عَذَابٍ يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعَذِّبَ بِهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنَّمَا يَبْعَثُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَأَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَشِيّا)). (الدولابي فِي الْكنى، وابن منده، طب، كر، وهو ضعيف). ٢١٠ ٤٤ - أبُو راشِد الأزدي، عبد الرَّحْمن بن عبيد رضِي اللَّهُ عنْه ٩٧٦٤ - عن أبي راشد الأزدي رضِي اللَّهُ عنْه حدَّثنا محمَّد بن رافع الْخزاعي، حَدَّثنا محمَّد بن أحمد بن حمّاد، حَدَّثنا الوليد بن حمّاد الرَّملي، حَدَّثنا أبو عثمان عبد الرَّحمن بن خالد بن عثمان بن عبد الرَّحمن، حَدَّثنا أبي خالِد عن أبيه عثمان بن محمَّد عن جدِّهٍ محمّد بن عثمان بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عثمان بن عبد الرَّحمن عن أبيهِ أبي راشدٍ عبد الرَّحمن بن عبيد قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى النَّبِّ وَ﴿ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِي، فَلَمَّا قَرِبْنَا مِنَ النَّبِّ وَ﴿ وَقَفْنَا، فَقَالَ لِي: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةً)). (كر، عق). ٩٧٦٥ - حدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْوليد بن حمّاد بن جابر، حدَّثْني أَبُو عثمان عبد الرَّحمن بن خالد بن عثمان، حدَّثني أُبي خالدُ بن عثمان، عن أبيهِ عثمان بن محمَّد، عن جدِّه محمَّد بن عثمان بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عثمان بن عبد الرَّحْمن، عن أبي راشد عبد الرَّحمن بن عبيد قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى النَّبِّوَهُ فِي مِائَةٍ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي، فَلَمَّ دَنَوْنَا مِنَ النَّبِّ وَّهَ وَقَالُوا لِي: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ! فَإِنْ رَأَيْتَ مَا تُحِبُّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ مِمَّا تُحِبُّ شَيْئاً انْصَرَفْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَنْصَرِفَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: أَنْعِمْ صَبَاحاً يَا مُحَمَّدُ! فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((لَيْسَ هُذَا سَلَامُ المُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَتْتَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َ: مَا اسْمُكَ، وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو مُغْوِيَةَ عَبْدُ اللَّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِيَ النَِّيُّ ◌َهَ: بَلْ أَنْتَ أَبُو رَاشِدٍ عَبْدُ الرَّحْمْنِ، فَأَكْرَمَنِي وَأَجْلَسَنِي إِلَى جَانِهِ وَكَسَانِي رِدَاءَهُ، وَأَعْطَانِي حِذَاءَهُ، وَدَفَعَ إِلَيَّ عِصَابَةً ٢١١ وَأَسْلَمْتُ، فَقَالَ لِلنَّبِّيَّهِ قَوْمٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَرَاكَ قَدْ أَكْرَمْتَ هُذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِنَّهِ: هَذَا شَرِيفُ قَوْمٍ، فَإِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ؛ قَالَ أَبُو رَاشِدٍ: وَكَانَ مَعِي عَبْدٌ لِي يُقَالُ لَهُ ((سَرْحَانُ)) فَأَسْلَمَ مَعِي، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َهِ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ؟ فَقُلْتُ: هَذَا عَبْدُ لِي يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ أَنْ تَعْتِقْهُ فَيَعْتِقَ اللَّهُ مِنْكَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ أَبُو رَاشِدٍ: فَأُعْتِقُهُ، وَقُلْتُ: إِشْهَدْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُ حُرَّ لِوَجْهِ اللَّهِ! وَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ قَوْماً وَفَاتَنِي مِنْهُمْ قَوْمٌ، فَأَتّوا النَّيَّ ◌َِ فَأَسْلَمُوا)). (كر). ٩٧٦٦ - عن أبي راشدٍ الأزدي: ((أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِّ ◌َلِ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الْعُزَّى، قَالَ: أَبُو مَنْ؟ قُلْتُ: أَبُو مُغْوِيَةَ، قَالَ: كَلَّ! بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ أَبُو رَاشِدٍ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: مَوْلَايَ، قَالَ: فَمَا اسْمُهُ؟ قُلْتُ: قَيُّومٌ، قَالَ: كَلَّا! وَلْكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ)). (أبو عبيد، كر). مُسنَد ٤٥ - أبي رافع رِفاعة رضِي اللَّهُ عنْه ءِ ٩٧٦٧ - عن إِسحاقَ بن سويد الْعدوي عن أَبي رفاعةً عبد الله بن الحارث الْعدوي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ هُ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ خِلْتُ أَنَّ قَوَائِمَهُ حَدِيدٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئاً لِلَّهِ إِلَّ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْراً مِنْهُ)). (خط فِي المتفق والمفترق، وَقَالَ: كَذَا وَاسْمُ أَبِي رفاعةَ تميمٌ أَسَد، لَا عبد الله بن الْحارث، حَدَّث عنهُ حميد بن هلالٍ، وَلاَ أَعْلَمُ روى عنهُ إِسحاق بن سويد شَيْئاً). ٩٧٦٨ - عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((انْتَهَيْتُ إِلی. ٢١٢ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَ يَدْرِي مَا دِينُهُ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ، ثُمَّ أَتَيَ بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيداً، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَجَعَلَ يُعَلَّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتْى خُطْبَتَهُ فَأَتَمِّهَا)). (طب، وأُبُو نعيم). ٩٧٦٩ - عن أبي رفاعة رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَتْلُ المُؤْمِنِ أَخَاهُ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ)). (الْخطيب فِي المتفق والمفترق، كر). مسند ٤٦ - أبي رافع رضِي اللَّهُ عنْه ٩٧٧٠ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقَالَ لَهَا إِذَا دَخَلَ بِكِ فَقُولِي: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَزَعَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ، قَالَ هُذَا، قَالَ: فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا)). (كر). ٩٧٧١ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ فَأَبِيعُهُ بِالثَّمَنِ بِوَزْنِهِ، وَآخُذُ لِعَمَلِي أَجْراً، قَالَ: لَا تَبِعِ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ وَزْناً بِوَزٍْ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّ وَزْناً بِوَزْنٍ، وَلَ تَأْخُذْ فَضْلاً)). (عب، ق). ٩٧٧٢ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سُئِلَ كَمْ لِلْمُؤْمِنٍ مِنْ سِتْرِ؟ قَالَ: هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلْكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ خَطِيئَةً هُتِكَ مِنْهَا سِتْرُ، فَإِذَا تَابَ رَجَعَ إِلَيْهِ ذلِكَ السِّتْرُ، وَتِسْعَةٌ مَعَهُ، فَإِذَا لَمْ يَتُبْ، هُتِكَ عَنْهُ مِنْهَا سِتْرٌ وَاحِدٌ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ اللَّهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: حُفُوهُ بِأَْنِحَتِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ بِهِ ذُلِكَ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الأَسْتَارُ كُلُّهَا، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ ٢١٣ عَجِبَ مِنْهُ المَلائِكَةُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ: أَسْلِمُوهُ، فَيُسْلِمُوهُ حَتَّى لَا يُسْتَرَ مِنْهُ عَوْرَةً)). (ابن أبي الدُّنيا فِي التَّوبة). ٩٧٧٣ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِوَ لِهِ بِالْقِيعِ، فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ أُفٍّ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَرَاعَنِي، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: صَاحِبُ هُذِ الْحُفْرَةِ اسْتَعْمَلْتُهُ عَلَى بَنِي فُلاَنٍ فَخَانَ بُرْدَةً، فَأُرِيْتُهَا عَلَيْهِ تَلْتَهِبُ)). (طب). ٩٧٧٤ - عن عبيد الله بن أبي رافعٍ، عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَقَفَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: هَذَا المَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةً ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ يَسِيرُ الْعَنَقَ(١)، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يميناً وَشِمالاً، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَلْتَفِتُ يميناً وشِمَالًا وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ حَتَّى جَاءَ المُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ غَدَا حَتَّى وَقَفَ عَلَى قُزَحَ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا المَوْقِفُ، وَكُلُّ المُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسٍِّ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ حِينَ أَسْفَرَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يميناً وَشِمَالاً، وَرَسُولُ اللَّهِهِ يَلْتَفِتُ يميناً وَشِمَالاً وَيَقُولُ: السَّكِينَةُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ! حَتَّى جَاءَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكُ نَاقَتَهُ وَرَسَمَتْ بِهِ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ بَطْنَ مُحَسٍِّ رَدَّهَا إِلَى سَيْرِهَا الأَوَّلِ، حَتَّى جَاءَ الْعَقَبَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ فَقَالَ: هَذَا المَنْحَرُ، وَكُلُّ مِنِىِّ مَنْحَرٌ، جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبِي شَيْخُ كَبِيرٌ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الْأَسْلَامِ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَفَيُّجْزِيءُ عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: نَعَمْ، وَكَانَ الْفَضْلُ غُلاَماً جَمِيلاً، فَإِذَا جَاءَتِ (١) العَنَّق: السُّرعة. ضرب من سير الدّابّة والإبل. (لسان العرب: ١٠/٢٧٤). ٢١٤ الْجَارِيَّةُ صَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَجْهَهُ إِلى الشِّقِّ الأُخَرِ، ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ سَبْعاً، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى زَمْزَمَ فَأَتِى بِسَجْلٍ (١) مِنْ مَاءِ زَهْزَمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: انْزَعُوا عَلَى سِقَايَتِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ المُطِّبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ عَمِّكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً حَدَثَةً وَغُلَاماً حَدَثً، فَخَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَهُمَا الشَّيْطَانُ)). (ابن جرير). ٩٧٧٥ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ كَبْشاً ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَنِّي وَعَنْ أُمَّتي)). (طب). ٩٧٧٦ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتَدٍ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ذَبَحْتُ شَاةً بِوَتَدٍ، قَالَ: كُلُوهَا)). (طب). ٩٧٧٧ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رضِي اللَّهُ عنْهم قَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلاَةِ شَيْئاً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَداً، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبِيٍ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرِّ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ لَائْتَمَنَكَ النَّاسُ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصاً سَيِّئاً، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الأَمْرَ إِلَى هَؤُلاءِ النََّرِ السُّنَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ،وَ﴿ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنٍ ثُمَّ جَعَلْتُ هُذَا الأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ: سَالِمٌ مَوْلِى أَبِي حُذَيْفَةً، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ)). (حم، حب، ك). ٩٧٧٨ - عن أبي رافعِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اسْتَلَفَ النَّبِيُّ ◌َ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً، (١) السّجْلُ: الدَّلو الملأى ماءً. (النهاية: ٢/٣٤٤). ٢١٥ فَجَاءَتْهُ إِلُ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ بَكْراً، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ إِلَّ جَمَلا خِيَاراً رُبَاعِيًّا، فَقَالَ: اقْضِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً)). (مالك، عب، ورواهُ عب مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ بِلَاَلا أَنْ يَقْضِيَهُ). ٩٧٧٩ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ النَِّيُّ ◌َِّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصِّدَقَةِ، فَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتْبَعَهُ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ وَِّ؛ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا يَحِلُّ لَنَا أَكْلُ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)). (ش). ٩٧٨٠ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عِنْه: (أَنَّ النَّبِيِّوَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا رضِي اللَّهُ عنْهِم قَتُوا بَعْدَ الرُّكُوعِ)). (ابن النَّجَار). ٩٧٨١ - عن أبي رَافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ بي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَنَا سَاجِدٌ قَدْ عَقَصْتُ شَعْرِي فَحَلَّهُ وَنَهَانِي عَنْ ذُلِكَ)). (طب). ٩٧٨٢ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يُصَلَِّ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ)). (عب). ٩٧٨٣ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ وََّ إِذَا سَمِعَ المُنَادِيَ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ). (أَبو الشيخ وابن النَّجَار). ٩٧٨٤ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَيْتُ بِلَآلا يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَي النّبِّ ◌َ﴿ مَثْنِىِّ مَثْنِىٌّ، وَيُقِيمُ وَاحِدَةً)). (أَبو الشَّيخ فِي الْأَذَانِ). ٩٧٨٥ - عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافعٍ عن أَبيهِ عن جدِّهِ أَبِي رَافعٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ مِنْ بَيْتِهِ، وَبَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ المَسْجِدُ، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَقِيعَ، فَعَطَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَمَكَثَ طَوِيلًا، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي، قُلْتَ شَيْئاً لَمْ ٢١٦ أَفْهَمْهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ! أَتَانِي مِنْ رَبِّي - أَوْ أَخْبَرَّنِي - جِبْرِيلُ قَالَ: إِذَا عَطَسْتَ فَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَكَرَمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَعِزِّ جَلَالِهِ، قَالَ: فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي، صَدَقَ عَبْدِي مَغْفُوراً لَهُ)). (ابن جرير). ٩٧٨٦ - عن أبي رافع رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَتْوَضَّأُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً، وَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً)). (ص). ٩٧٨٧ - عن أبي رافعِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((طَبَخْتُ لِرَسُولِ اللّهِهِ بَطْنَ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ فَلَمْ يَتَوَضَّأ)). (طب). ٩٧٨٨ - عن أبي رافعِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيِّ وَّهِ أَكَلَ كَتِفاً ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)). (ش). ٩٧٨٩ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((ذَبَحْنَا لِلنَّبِّ وَ عَنَاقاً، فَأَكَلَ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً، وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ)). (طب). ٩٧٩٠ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه فَالَ: ((ذَبَحْتُ لِلنَّبِّ ◌َِّ شَاةً بِشِظَاظٍ، وَشَوَيْتُهُ، فَكَلَ وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأ)). (طب). ٩٧٩١ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ سَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ اغْتَسَلْتَ غُسْلًا وَاحِداً؟ فَقَالَ: هَذَا أَظْهَرُ وَأَطْيَبُ - أَوْ: أَطْهَرُ وَأَنْظَفُ -)). (ش). ٩٧٩٢ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴾َّ عَلِيًّا رضِي اللَّهُ عِنْه مَبْعَثاً، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَجِبْرِيلُ عَنْكَ رَاضُونَ)). (طب). ٩٧٩٣ - عن أبي رَافعِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((بَعَثَ النَّبِيُّلَّه عَلِيًّا رضِي اللَّهُ ٢١٧ عِنْه إِلَى الْيَمَنِ يَعْقِدُ لَهُ لِوَاءً، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ! إِلْحَقْهُ وَلَا تَدَعْهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلْيَقِفْ وَلَا يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ، فَأَتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ فَقَالَ: يَا عَليُّ! لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)). (طب). ٩٧٩٤ - عن محمَّد بن عبد الله بن أبي رافعٍ، عن جَدِّهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهـ قَالَ لِعَليِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَنْتَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتي)). (عد، كر). ٩٧٩٥ - عن أبي رافعِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (بَشِّرْتُ النَّبِيّ ◌َّهَ بَإِسْلَامِ الْعَبَّاسِ رضِي اللَّهُ عنْه فَأَعْتَقَني)). (كر). ٩٧٩٦ - عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافعٍ عن أَبيهِ عن جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ لِلْعَبَّاسِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((وَلَكَ يَا عَمِّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى تَرْضى)). (كر). ٩٧٩٧ - عن أبي رافعِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ النَّبِيُّ وَّهِ عُمَرَ سَاعِياً عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَّى الْعَبَّاسَ رضِي اللَّهُ عنْهِ يَطْلُبُ صَدَقَةَ مالِهِ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَأَتْى النَّبِيِّ وَهُ فَذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِّ وَهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَسْلَفَنَا صَدَقَةَ الْعَامِ عَامَ أَوَّلَ)). (كر). ٩٧٩٨ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ هِ عَقْرَبأَ وَهُوَ يُصَلِّي)). (طب). ٩٧٩٩ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَمَا النَّبِيُّ ◌َّ يمشِي فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَ هَدَيْتَ، لَ هَدَيْتَ - ثَلَاثاً -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي؟ قَالَ: لَيْسَ إِيَّاكَ أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ صَاحِبَ الْقَبْرِ، سُئِلَ عَنِّي، فَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي؛ فَإِذَا هُوَ قَبْرٌ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ حِينَ دُفِنَ صَاحِبُهُ)). (طب، وأبو نعيم، ق فِي كتاب عذاب القبر). ٢١٨ ٩٨٠٠ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِّ: ﴿ أَذِّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ حِينَ وُلِدَا وَأَمَرَ بِهِ)). (طب، وأبو نعيم). ٩٨٠١ - عن أبي رافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَتْ لِي مَوْلاَتِي نَبْلَةُ ابْنَةُ الْعَجْمَاءِ: كُلُّ مَمْلُوٍ لِهَا حُرُّ، وَكُلُّ مَالٍ لِهَا هَدْيٌ، وَهِيَ بهودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقِ امْرَأَتَكَ وَتُفَرِّقْ بَيْنَكَ وَبَيْنِ امْرَأْتِكَ، فَأَتَيْتُ زَيْنبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ - وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِفِقْهٍ ذُكِرَتْ زَيْنَبُ - فَجَاءَتْ مَعِي إِلَيْهَا فَقَالَتْ: أَفِي الْبَيْتِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ؟ فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ! إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوٍ لِهَا حُرِّ وَهِيَ يهودِيَّةٌ وَنَصْرَائِيَّةٌ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: يهودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ! خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ، فَكَأَنَّها لَمْ تَقْبَلْ ذلِكَ؛ فَلَقِيتُ حَفْصَةَ فَأَرْسَلَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ! قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوٍ لِهَا حُرُّ، وَكُلُّ مَالٍ لِهَا هَذْيٌ وَهِيَ يهوديّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ حَفْصَةٌ: يهودِيَّةٌ وَنَصْرَائِيَّةٌ! خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأْتِهِ، فَكَأَنَّهَا أَبَتْ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما فَانْطَلَقَ مَعِي إِلَيْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ عَرَفَتْ صَوْتَهُ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَبِأَمِّي أَبُوكَ! فَقَالَ: أَمِنْ حِجَارَةٍ أَنْتَ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ أَمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ أَفْتَتْكِ زَيْنَبُ، وَأَفْتَتْكِ أُمُّ المُؤْمِنِينَ فَلَمْ تَقْبَلِي مِنْهُمَا، قُلْت: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ! جَعَلَني اللَّهُ فِدَاكَ! إِنَّها قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوٍ لَهَا حُرِّ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ وَهِيَ يهودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: يهودِيَّةُ وَنَصْرَائِيَّةٌ! كَفِّرِي عَنْ يمِينِكِ، وَخلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأْتِهِ)). (عب). ٩٨٠٢ - عن أبي رَافعِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَسَنْ رَضِي اللَّهُ عنْهما يُصَلِّي قَائِماً وَقَدْ غَرَزَ ضَغِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أُبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُغْضَباً، فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَائِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: ((ذلِكَ كَفَلُ الشَّيْطَانِ، يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي: مَغْرَزَ ضَفِيرَتِهِ». (عب وأبو نعيم في المعرفة). ٢١٩ ٩٨٠٣ - عن أبي رافعٍ رضي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَشَعْرُهُ مَعْقُوصٌ، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ)). (عب). مُسند ءُ ٤٧ - أبي رزين رضِي اللَّهُ عنْه ٤ ٠٫ ٩٨٠٤ - عن أبي رزين رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِيمانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَيَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَتَكُونَ أَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَتُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبِ لَا تُحِبُّهُ إِلَّ لِلَّهِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الأيمانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ قَلْبَ الظَّمْآنِ حُبُّ المَاءِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ». (كر). ٩٨٠٥ - عن أبي رزين رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبٍ عَفْوِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَيَضْحَكُ الرَّبُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْراً)). (قط فِي الصِّفات). ٩٨٠٦ - عن أبي رزين الْعقيلي رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ أَتْى النَّبِيَّ وَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَ الْعُمْرَةَ وَلاَ الظَّعْنَ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْأَسْلَامُ، أَفَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ)). (ابن جرير). ٩٨٠٧ - عن أبي رزين الْعقيلي رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ: مَا مِنْ هُذِهِ الأَمَّةِ - رَجُلٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بها خَيْراً، ولا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا إِلَّ هُوَ، إِلَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). (ابن جرير، کر). ٢٢٠ : : i ١