النص المفهرس

صفحات 141-160

إِلَهُمْ وَاحْتَلَبُوهَا وَشَرِبُوا، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَباً بِصَدَى بْنِ عَجْلَانٍ، قَالُوا: بَلَغْنَا
أَنَّكَ صَبُؤْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا وَلَكِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبَعَثَنِي رَسُولُ
اللَّهِ وَه إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ الإِسْلَمَ وَشَرَائِعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةٍ مِنْ دَمٍ
فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا، قَالُوا: هَلُمَّ يَا صَدَى، قُلْتُ: وَيْحَكُمْ إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ
مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هُذَا عَلَيْكُمْ بما أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَمَا ذَلِكَ؟ فَتَلَوْتُ عَلَيْهِمْ
هُذِهِ الآيَةَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْنَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرٍ .. ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُمْ
فِسْقٌ﴾(١) فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الأَسْلَامِ وَيَأْبُوْنَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمُ اسْقُوني
شُرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ وَعَلَيَّ عَبَاءَةٌ، قَالُوا: لَا ، وَلْكِنْ نَدَعُكَ حَتَّى تموتَ
عَطَشاً، فاغْتِظْتُ وَضَرَبْتُ بِرَأْسِي فِي الْعَبَاءَةِ وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرِّ شَدِيدٍ،
فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ
شَرَاباً أَلَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحِينَ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، فَلاَ وَاللَّهِ
مَا عَطِشْتُ وَلاَ أُغْرِيتُ بَعْدَ تِلْكَ الشُّرْبَةِ)). (كر).
مُسند
٢٣ - أبي أمامةً، أُسعد بن سهل بن حنيف
رضِي اللَّهُ عنْه
٩٤٩٤ - عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان قَالَ: (سَمِعْتُ أَبًا
أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ حَدَّثَ أَنَّ سَهْلاً وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لَهُمَّا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
أُخْرُجْ يَا سَهْلَ بْنَ حَنِيفٍ وَيَا عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةً حَتَّى تَكُونُوا لَنَا عَيْناً)). (كر).
٩٤٩٥ - عن الزهري قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبَا أَمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ يُحَدِّثْنَا
فِي مَجْلِسٍ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّهُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنْ نَخْلِ وَلَا
عِنَبٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَرْجُهَا خَمْسَةَ أُوْسُقٍ)). (ابن جرير).
(١) سورة ٥ المائدة، الآية: ٣.
١٤١

٩٤٩٦ - عن أبي أمامةَ بنِ سَهْلِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ مَسَاكِينٍ
المُسْلِمِينَ كَانَ ضَرِيراً، فَأَصَابَ النَّاسَ لَيْلَةٌ مَاطِرَةٌ - أَوْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ - فَدَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِهَا، فَوَثَبَ عَلَيْهَا فَغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَأَتَتِ النِّيَّ ◌َِّ فَأُخْبَرَتْهُ بِما
صَنَعَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ◌َهِ بِقِنْوٍ(١) فَعَدَّمِنْهُ مِئَةَ شِمْرَاخٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ
فَضُرِبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً». (ابن جرير).
٩٤٩٧ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيف رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ عامِرُ بْنُ
رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حنيفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَاَ جِلْدَ مُخَبَّةٌ، فَمَا لَبِثَ أَنْ
لُبِطَ(٢) بِهَ، فَأَتِيَ النَّبِيُّونَ﴿ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِْ سَهْلًا صَرِيعاً، فَقَالَ: مَنْ تَتَّهُمُونَهُ؟ قَالُوا:
عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: عَلَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ أَمْراً يُعْجِبُهُ
فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَرَشَّ
عَلَيْهِ)). (ن، وأبو نعيم).
٩٤٩٨ - عن شقيق أبي وائِلٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حنيفٍ يَقُولُ بِصِفِّينَ:
أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا رَأَيْكُمْ، فَوَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدِّ أَمْرَ
رَسُولِ اللَّهِ﴿ لَرَدَدْتُهُ، وَاللَّهِ! مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهْ لُأُمْرٍ
يُقْطِعُنَا قَطُّ إِلَّ أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّ أَمْرَكُمْ هذَا)). (ش ونعيم بن حماد فِي
الفتن).
٩٤٩٩ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيف الأَنْصَارِيِّ: ((أَنَّ النَّبِّنَّهِ صَلَّى
الظّهْرَ ثُمَّ ضُرِبَ مَاعِزٌ، فَطَوَّلَ الأَوَلَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ حَتَّى كَادَ النَّاسُ يَعْجَزُونَ عَنْهُمَا مِنْ
طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمَرَ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى رَمَاهُ عُمَرُ بْنُ
(١) القِنْوُ: العِذْقُ.
(٢) لُبِطَ: صُرِعَ وسقط على الأرض. (النهاية: ٤/٢٢٦).
١٤٢
..

الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ بِلَحْى (١) بَعِيرٍ فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ حِينَ فَاظَ (٢)
لماعِزِ: تَعِسْتَ! فَقِيلَ لِلنَّبِّ وَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَم، فَلَمّا كَانَ
الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنِى شَيْئاً، فَلَمّا
انْصَرَفَ قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ وَّهِ وَالنَّاسُ)). (عب).
٩٥٠٠ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيف رضِي اللَّهُ عنْه: (أَنَّهُ أَخْبَهُ رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َهِ: أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْمَامُ ثُمَّ يَقْرَأْ أُمْ
الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأَوْلِى سِراً فِي نَفْسِهِ، ويُصَلِّي عَلَى النَّبِّي ◌ََّ، ثُمَّ يَخْلُصُ
الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ فِي التَّكِيرَاتِ الثَّلاَتِ، لاَ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الأَوْلِى، وَيُسَلِّمُ سِرًّا
تَسْلِيماً خَفِيًّا حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَالسُّنَّهُ أَنْ يَفْعَلَ وَيَفْعَلَ النَّاسُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ إِمَامُهُمْ)).
(كر).
٩٥٠١ - عن الزهري: ((أَنَّ أَبَا أَمامَة بْنَ سَهْلٍ بِنِ حَنِيفٍ سَمَّاهُ النَّبِيُّ ◌َِ
أُسْعَدَ)). (کر).
٩٥٠٢ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيفٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ مِسْكِينَةً
مَرِضَتْ، فَأَخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ فَهَ بِمَرَضِهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَعُودُ المَسَاكِينَ
وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِذا مَاتَتْ فَاذِنُونِي بها! فَخَرَجُوا بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا
وَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ، فَلَمَّا أَصْبَحْ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ:
أَلَمْ آمُرُكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بها؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلاً، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ حَتَّى صَفَّ النَّاسَ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبِّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ)). (كر).
٩٥٠٣ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((السُّنَّةُ فِي
(١) اللَّحْيُ: عظمُ الحنك الذي عليه الأسنان. (المصباح المنير: ٢/٧٥٦).
(٢) فاظَ: أي مات. (النهاية: ٣/٤٨٥).
١٤٣

الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ: أَنْ يَقْرَأْ فِي التَّكْبِيرَةِ الأَوْلِى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَّةً، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثاً،
وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الْآخِرَةِ)). (كر).
٩٥٠٤ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: مَنْ حَلَفَ
عَلَى يمينٍ لِيَقْتَطِعَ بها مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَقَالَ رَجُلٌ وَهُوَ
يُزَهِّدُ الأَمَرَ أَوْ يُصَغِّرُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ كَانَ سِوَاكاً مِنْ أَرَاكِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ سِوَاكاً
مِنْ أَرَاكٍ)). (هب).
٩٥٠٥ - عن أبي أمامةَ بن سهل بن حنيف رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ
أسعد بن زرارةَ رضِي اللَّهُ عنْه وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الشَوْكَةُ، فَجَاءَهُ
رَسُولُ اللَّهِ بَ يَعُودُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: بِثْسَ المَيِّتُ لَيَهُودُ - مَرَّتَيْنِ - سَيَقُولُونَ:
لَوْلاَ دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ، وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَاَ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، فَأَمَرَ بِهِ وَكُوِيَ بِخَطَّيْنِ
فَوْقَ رَأْسِهِ فَمَاتَ)). (حم، والْبغوي، والْباوردي، طب، وأبو نعيم).
٢٤ - أَبُو أَمامةَ، صُدَى بن عجلان
رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٠٦ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى قَوْمٍ
أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ نَّهَ وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ، فَأَتَّتُهُمْ وَقَدْ سَقَوْا
إِلَهُمْ وَاحْتَلَبُوهَا وَشَرِبُوا، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: مُرْحَبٍ بِصُدَى بْنِ عُجْلَانَ؟ قَالُوا: بَلَغْنَا
أَنَّكَ صَبُؤْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا وَلَكِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ
اللَّهِوَه إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْأَسْلَمَ وَشَرَائِعَهُ، فَبْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةٍ
مِنْ دَمٍ فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا، قَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَى! قُلْتُ: وَيْحَكُمْ!
إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَمَا ذَلِكَ؟
١٤٤
:
:
١

فَتَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ:
﴿ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾(٢) فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَأْبَوْنَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُمْ:
وَيْحَكُمُ! اسْقُوْنِي شُرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَإِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ وَعَلَيَّ عَبَاءَةٌ، قَالُوا: لَا ، وَلْكِنْ
نَدَعُكَ حَتَّى تموتَ عَطْشَانَ، فَاعْتَصَمْتُ فَضَرَبْتُ بِرَأْسِي فِي الْعَبَاءَةِ وَنِمْتُ فِي
الرَّمْضَاءِ فِي حَرِّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ،
وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ شَرَاباً أَلَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحِينَ فَرَغْتُ مِنْ
شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، فَلَ وَاللَّهِ! مَا عَطِشْتُ وَلاَ غَرِثْتُ بَعْدَ تِلْكَ الشُّرْبَةِ)). (كر).
٩٥٠٧ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ:
يَا أَبَا أُمامةَ! إِنَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبي)). (كر).
٢٥ - أَبُو أُمامةَ، إِياس بن ثعلبةَ الْبلوي
رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٠٨ - عن إِبي أمامةَ إِياس بن ثعلبة الْبلويِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمًّا
هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ أَزْمَعْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ خَالُهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ
نيارٍ: أَقِمْ عَلَى أُمِّكَ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ أَقِمْ عَلَى أُخْتِكَ؛ فَذُكِرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ،
فَأَمَرَ أَبَا أُمَامَةَ بِالمُقَامِ، وَخَرَجَ أَبُو بُرْدَةَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَقَدْ تُوُفِيَتْ، فَصَلَى
عَلَيْهَا)). (الْحسن بن سفيان، وأبو نعيم).
٢٦ - أَبو أَوْفى الأسلمي، عَلْقَمَة رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٠٩ - عن إِبراهيم الهجري قَالَ: ((رَأَيْتُ ابْنَ أَبي أَوْفِى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ
(١) سورة المائدة، الآية: ٣
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
١٤٥

الشَّجَرَةِ، وَمَاتَتِ ابْتُهُ فَتَبِعَهَا عَلَى بَغْلٍ خَلْفَهَا فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَرْئِينَ، فَقَالَ: لَاَ تَرْئِينَ،
فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَهَى عَنْ الرِّثَاءِ، وَلْتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَّ كَبِّرَ
عَلَيْهَا أَرْبَعاً، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ ذُلِكَ قَدْرَ مَا بَيْنَ التِّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ
كَانَ يَصْنَعُ عَلَى الْجَنَائِزِ هُكَذَا)). (ابن النَّجَارِ).
مُسنَد
٤
٢٧ - أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥١٠ - عن أبي أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَ
يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ». (كر).
٩٥١١ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ و ◌َ﴿ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِهِ
جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمْنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟
فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ! مُرْ أُمَّتَكَ، فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ
الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، وَتُرْبَتَهَا طَيَِّةٌ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهْ لِإِبْرَاهِيمَ عليهِ السلامِ: وَمَا
غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ). (أَبُو نعيم وابن النَّجَار).
٩٥١٢ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ِ المَدِينَةَ، فَتَزَّلَ
عَلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ السُّفْلَ، وَنَزَلَ أَبُو أَيُّوبَ الْعُلْوَ، فَلَمَّا أَمْسَى
وَبَاتَ، جَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ، رَسُولُ اللَّهِ أَسْفَلُ مِنْهُ، وَهُوَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ الْوَحْيٍ، فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ لاَ يَنَامُ، يُحَاذِرُ أَنْ يَتَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْغُبَارُ وَيَتَحَرَّكَ فَيُؤْذِيَهُ،
فَلَمَّا أَصْبَحْ غَدَا إِلَى النَّبِّ وَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا جَعَلْتُ اللَّيْلَةَ فِيهَا غَمْضاً أَنَا
وَلَ أُمُّ أَيُّوب، فَقَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ قَالَ: ذَكَّرْتُ أَنِّي عَلَى ظَهْرٍ بَيْتٍ أَنْتَ
أَسْفَلُ مَنِّي، فَأَتَحَرَّكُ فَيَتْنَاثَرُ الْغُبَارُ، وَيُؤْذِيَكَ تَحَرُّكِي، وَأَنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْوَحْي، قَالَ:
١٤٦

فَلَا تَفْعَلْ يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ بِالْغَدَاةِ عَشْرَ مَرّاتٍ، وَبِالْعَشِيِّ
عَشْرَ مَراتٍ، أَعْطِيتَ بِهِنْ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَكُفِّرَ عَنْكَ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَكَ
بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَعِدْلٍ عَشْرٍ مُحَرَّرِينَ؟ تَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ
اللَّهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، لَا شَرِيكَ لَّهُ)). (طب).
٩٥١٣ - عن زياد بن أَنْعُم قَالَ: ((انْضَمَّ مَرْكَبْنَا إِلَى مَرْكَبٍ أَبِي أَيُوبَ الأنْصَارِيُّ
رضِي اللَّهُ عنْهِ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَزّاحٌ، فَكَانَ يَقُولُ لِصَاحِب طَعَامِنَا: جَزَّاكَ
اللَّهُ تَعَالَى خَيْراً وَبِرًّا فَيَغْضَبُ، فَقُلْنَا لِأَبِي أَيُّوبَ: إِنَّ مَعَنَا رَجُلا إِذَا قُلْنَا لَهُ: جَزَاكَ
اللَّهُ خَيْراً وَبِرًا يَغْضَبُ، فَقَالَ: اقْلِبُوهُ لَهُ، فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ
أَصْلَحَهُ الشَّرُّ، فَقَالَ لَهُ المَزَّاحُ: جَزَاكَ اللَّهُ تَعَالَى شَرَاً وَعَرًّا(١) فَضَحِكَ، وَقَالَ: مَا
تَدَعُ مِزَاحَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا أَيُوبَ خَيْراً). (كر).
٩٥١٤ - عن أبي أُيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِِّ﴾ِ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ:
اعْبُدِ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ، فَلَمَّا
أُدْبَرَ، قَالَ: إِنْ تَمَسَّكَ بما أَمَرْتُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). (ابن النَّجار).
٩٥١٥ - عن أَبي أَيُّوب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَلَيْتُ المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ
مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿هُ بِحِجَّةِ الْوَدَاعِ بِالمُزْدَلِفَةِ). (أبو نعيم كر).
٩٥١٦ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ يُدْمِن أَرْبَعاً عِنْدَ
زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تُدْمِنُ هُذِهِ الأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالٍ
الشَّمْسِ، فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلاَ تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى
(١) العَرُّ: الجرب.
١٤٧

الظُهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ، قُلْتُ: أَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قُلْتُ : أَفِيهِنْ تَسْلِیمُ فَاصِلٌ؟ قَالَ: لا)). (ابن جرير).
٩٥١٧ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ
الظُّهْرِ، وَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّيهِنْ حِينَ تَزُولُ الشّمْسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيِّ
اللّهِ! أَرَاكَ تُدِيمُ هُذِهِ الصَّلَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أَنْ
يُرْفَعَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ)). (ابن جرير).
٩٥١٨ - عن أَبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ عَلَيَّ رَأَيْتُهُ
يُدِيمُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَلاَ يُغْلَقُ
مِنْهَا بَابٌ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ)). (طب).
٩٥١٩ - عن عروةَ عن زيد بن ثابت وأَبِي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنهما:(أَنَّ النِّيِّ ◌َه
قَرَّأَ فِي المَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرِّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً». (ش).
٩٥٢٠ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَرَأْ فِي الصُّبْحِ:
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾(١)). (أَبُو نعيم).
٩٥٢١ - عن محمَّد بن كعب القرظي قَالَ: ((كَانَ أَبُو أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه
يُخَالِفُ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، فَإِنْ وَافَقْتَهُ وَافَقْنَاكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ خَالَفْنَاكَ)).
(الرویاني کر).
٩٥٢٢ - عن ابن سيرين: ((أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ
(١) سورة ٦٧ الملك، الآية: ١.
١٤٨

رَكْعَتَيْنِ، فَنَهَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يُعَذِّبُنِي عَلَى أَنْ
أُصَلِّيَ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُنِي عَلَى أَنْ لَ أُصَلِّيَ، فَقَالَ: إِّي آمُرُكَ بِهِذَا وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ خَيْرٌ
مِنِّ، وَمَا عَلَيْكَ بَأْسٌ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يَرَاكَ مَنْ لَاَ
يَعْلَمُ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي حُرِّمَ فِيهَا الصَّلَاةُ». (ابن جرير، كر).
٩٥٢٣ - عن أبي زيد قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا وَنَوْفُ الْبَكَالِيُّ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ
رضِي اللَّهُ عنْهِ وَقَدِ اشْتَكْى، فَقَالَ نَوْفٌ: اللَّهُمَّ عَافِهِ وَاشْفِهِ، قَالَ: لَا تَقُولُوا هُذَا
وَقُولُوا: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ أَجَلُهُ عَاجِلًا فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَإِنْ كَانَ آجِلَا فَعَافِهِ وَاشْفِهِ
وَآجِرْه)). (كر).
٩٥٢٤ - عن أَقْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالمَسْحِ عَلَى
الْخُقَّيْنِ، وَكَانَ هُوَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَأْمُرُ بِالمَسْحِ وَأَنْتَ تَغْسِلُ؟ فَقَالَ:
بِئْسَ مَآلِي إِنْ كَانَ مَهْنَةٌ لَكُمْ وَمَأْتَّمَةٌ عَلَيٍّ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ،
لكِّي امْرُؤُ حُبِّبَ إِلَيَّ الْوُضُوءُ)). (عب، ص، ش، ع، وابن جرير).
٩٥٢٥ - عن أَبي صادِقٍ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيوبَ الأنْصَارِيُّ رضِي اللَّهُ عنْه
الْعِرَاقَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَيُوبَ! قَدْ كَرِّمَكَ اللَّهُ بِصُحْبَةٍ نَبِّهِ مُحَمَّدٍ وَّهِ، وَيِنُزُولِهِ
عَلَيْكَ، فَمَا لِي أَرَاكَ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ تُقَاتِلُهُمْ؟ تَسْتَقْبِلُ هُؤُلاءِ مَرَّةً، وَهُؤُلَاءِ مَرَّةً، فَقَالَ:
إِنَّ رَسُول اللَّهِ وَ﴿ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ النَّاكِئِينَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ وَعَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ
نُقَائِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ فَهَذَا وَجْهُنَا إِلَيْهِمْ - يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابَهُ -، وَعَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ
مَعَ عَلِيِّ المَارِقِينَ فَلَمْ أَرَهُمْ بَعْدُ». (كر).
٩٥٢٦ - عن مُحَمِّدِ بنِ سليم قَالَ: ((أَتَيْنَا أَبَا أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه فَقُلْنَا: يَا أَبًا
أَيُّوبَ! قَاتَلْتَ المُشْرِكِينَ بِسَيْفِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ ثُمَّ جِئْتُ تُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ! قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ أَمَرَنَا بِقِتَالِ ثَلَاثَةٍ: النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطِينَ، وَالمارِقِينَ . فَقَدْ قَاتَلْتُ
١٤٩

النَّكِئِينَ وَالْقَاسِطِينَ. وأَنَا مُقَاتِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ المَارِقِينَ)). (ابن جرير).
٩٥٢٧ - عن أَبِي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَنَّعْتُ لِلنَِّّ ◌َّهُ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ طَعاماً قَدَرَ مَا يَكْفِيهِمَا، فَأَنْتُهُمَا بِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِذْهَبْ فَادَعُ لِي
ثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أَزِيدُهُ، فَكَأَنِّي
تَغْفَّلْتُ، فَقَالَ: إِذْهَبَ فَادْعُ لِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا،
فَقَالَ: اْعمُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ ثُمَّ بَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ
يَخْرُجُوا، ثُمَّ قَالَ: إِذْهَبْ فَادْعُ لِي سِتِّينَ مِنْ اشرافِ الْأَنْصَارِ، واللَّهِ! لَأَنَا بِالسِتِينَ أَجْوَدُ
مِنِّي بِالثَلَاثِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَكُلُوا حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ بَايَعُوهُ
قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا، ثُمَّ قَالَ: إِذْهَبْ فَادْعُ لِي تِسْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلََّنَا أَجْوَدُ بِالنِّسْعِينَ
وَالسّتِّينَ مِنِّي بِالثَّلَاثِينَ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَكُلُوا حَتَّى صَدَّرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ
بَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِي ذُلِكَ مِائَةٌ وَثمانُونَ رَجُلاً كُلُّهُمْ مِنَ
الأنْصَارِ)). (طب).
٩٥٢٨ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ تَنَاوَلَ مِنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
الأَذْى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَسَحَ اللَّهُ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ مَا تَكْرَهُ)). (كر).
٩٥٢٩ - عن سعيد بن المسيب: ((أَنَّ أَبًا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ رضِي اللَّهُ عنْه أَخَذَ
مِنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ شَيْئاً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: لَا يُصِيبُكَ السُّوءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ)).
(عد، كر).
٩٥٣٠ - عن سعيد بن المسيِّب: ((أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَبْصَرَ إِلى لِحْيَةِ
رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ أَذَّى فَتَزَعَهُ فَرَاهُ إِيَّهُ، فَقَالَ النَِّيُّ وَهِ: نَزَعَ اللَّهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَا
یکْرَهُ». (کر).
٩٥٣١ - عن حبيب بن أبي ثابت: ((أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه أَتْى مُعَاوِيَةً
١٥٠
:
.
:

فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً، فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مَا يُحِبُّ وَرَأَىْ مَا يَكْرَهُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْن بَعْدِي أَثْرَةً! قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ قَالَ لَكُمْ؟ قَالَ:
اصْبِرُوا، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَ أَأَسْأَلُكَ شَيْئاً أَبَداً، فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَنَزَلَ
عَلَى ابْنِ عَبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْهما، فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ وَقَالَ: لَأَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتَ
بِرَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَأَمْرَ أَهْلَهُ فَخَرَجُوا، وَقَالَ: لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلِّهِ، وَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ
أُلْفاً وَعِشْرِينَ مَمْلُوك)). (الروياني، كر).
٩٥٣٢ - عن عمارةَ بن غزية قَالَ: ((دَخَلَ أَبُو أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَى مُعَاوِيَةً
فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِلهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ
! إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ! فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا
أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: أَجُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ لَ
أُكَلِّمُهُ أَبَداً، وَلاَ يَأْوِيْنِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ)). (يعقوب بن سفيان، كر).
٩٥٣٣ - عن أَبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي بَيْتِنَا
الأَسْفَل، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ، فَاهْرِيقَ مَاءً فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا
نَّعُ المَاءَ شَفَقاً أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَأَنَا
مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ! فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِمَتَاعِهِ فَتُقِلَ، وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ
بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ، فَإِذَا رَأَيْتُ أَثْرَ أَصَابِعِك وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ، حَتَّى إِذْ كَانَ هُذَا الطَّعَامُ
الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيٍّ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثْرَ أَصَابِعِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: أَجَلْ، إِنَّ
فِيهِ بَصَلَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَكُلَهُ مِنْ أَجْلِ المَلَكِ الَّذِي يَأْتِنِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ). (أَبو
نعیم، کر).
٩٥٣٤ - عن أبي أُيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ
قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي! إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِه :
١٥١

إِنَّ أَرْفَقَ بِنَا أَنْ نَكُونَ فِي السَّفَلِ لِمَا يَغْشَانًا مِنَ النَّاسِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ
فَأُهْرِيقَ مَاؤُهَا، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَالَنَا لِحَافٌ غَيْرُهَا فَنُنَشِّفُ بها المَاءَ فَرَقاً
مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ مِنَّا شَيْءٌ يُؤْذِيهِ، فَكُنَّا نَصْنَعُ طَعَاماً، فَإِذَا رَدَّ مَا بَقِيَ
مِنْهُ تَمَّمْنَا مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نُرِيدُ بِذْلِكَ الْبَرَكَةَ، فَرَدَّ عَلَيْنَا عَشَاءَهُ لَيْلَةً وَكُنَّا
جَعَلْنَا فِيهِ ثُوماً أَوْ بَصَلَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كُنَّا نَصْنَعُ، وَالَّذِي
رَأَيْنَا مِنْ رَدِّهِ الطَّعَامَ وَلَمْ يَأْكُلْ! فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ هُذِهِ الشَّجَرَةِ، وَأَنَا رَجُلٌ
أَنَاجِي فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يُوجَدَ مِنِّي رِيحُهُ، فَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ)). (طب).
٩٥٣٥ - عن سالم بن عبد اللَّه قَالَ: ((أَعْرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي فَدَعَا أَبِي النَّاسَ،
فَكَانَ فِيمَنْ دَعَا أَبَا أَيُّوبَ، وَقَدْ سَتَرُوا بَيْتِي بِجَادِيٌّ(١) أَخْضَرَ، فَجَاءَ أَبُو اُيُّوبَ رضِي
اللَّهُ عِنْه فَطَأْطَأْ رَأْسَهُ فَنَظَرَ، فَإِذَا الْبَيْتُ سُتِرَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! تَسْتُرُونَ الجُدُرَ! فَقَالَ
أَبي - وَاسْتَحْيِىْ -: غَلَبَا النِّسَاءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ! فَقَالَ: مَنْ خَشِيتَ أَنْ تَغْلِيَهُ النِّسَاءُ، فَلَمْ
أَخْشَ أَنْ يَغْلِنَّكَ! لَ أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْئاً وَلاَ أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَاماً)). (كر).
٩٥٣٦ - عن أبي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ عِنْدَ المَغْرِبِ
فَسَمِعَ صَوْتاً، فَقَالَ لَّهِ: الْيُهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا)). (ط، وأبو نعيم).
٩٥٣٧ - عن أبي أَيُوبَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِظْني
وَأَوْجِزْ، قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلَتِكَ فَصَلِّ صَلَة مُوَدِّعٍ، وَإِنَّكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ،
وَأَجْمِعِ الْيَّأْسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ)). (ك).
٩٥٣٨ - عن الْبراءِ قَالَ: ((لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ - وَفِي لَفْظٍ: رَايَةٌ لِلَّيِّ ◌َِه ـ
فَقُلْتُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِ النَّبِيُّ وَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبِيهِ أَنْ أَقْتُلَهُ - أَوْ
أَضْرِبَ عُنْقَهُ -)). (ش، وابن النَّجَار).
(١) البِجَادِي: الكساء، وجمعُه بُجْد. (النهاية: ١/٩٦).
: ١٥٢
:

٩٥٣٩ - عن أبي أَيُّوبَ، عن رَسُولِ اللّهِنَِّهِ: ((كَانَ يَسْتَاكُ فِي اللَّيْلَةِ مِرَاراً)).
(ش).
٩٥٤٠ - عن يحيى بن سعيد الأنْصَارِي قَالَ: ((قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ رضِي
اللَّهُ عنْهِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُهُ، وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُهُ، فَلْيُجَالِسْ غَيْرَ عَشِيرَتِهِ). (ابن
عساكر).
٩٥٤١ - عن أبيّ بن كعبٍ عن أَبِي أَيُّوبَ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: سَأَلَ النَِّيَّ ◌َ
فَقَالَ: أَحَدُنَا يَأْتِي المَرْأَةَ ثُمَّ يَكْسَلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ المَاءُ مِنَ المَاءِ». (عب).
٩٥٤٢ - عن عاصم قَالَ لِأُمَّ أَيُّوبَ مَرَّةً: ((فَلَمَّا انْصَرَفَ فَقَالَ: مَا زَالَ الشَّيْطَانُ
بِي آنِفَاً حتَّى رَأَيْتُ أَنَّ لِي فَضْلًا عَلَى مَنْ خَلْفِي أَلَّ أَؤُمَّ أَبَد)). (كر).
مُسند
٢٨ - أبي بَرْزَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٤٣ - عن أبي برزةَ الأَسْلميِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَغْلَظَ رَجُلٌ لَأَبِي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: مَا هِيَ
لَأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَّه)). (ط، حم، والْحميدي، د، ت، ع، ك، قط فِي
الأفراد، ص، ق).
٩٥٤٤ - عن أبي برزةَ الأسلمي رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ: وَكَانَ يُقَالُ:
شَرُّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ(١)، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). (كر).
(١) شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة: هو العنف برعاية الإبل في السوق والإصدار، ضُرب مَثَلاً لوالي السُّوء. (النهاية:
١/٤٠٢).
٢
١٥٣

٩٥٤٥ - عن أبي برزةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّيِ الْعِشَاءَ
الآَخِرَةَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)). (ابن جرير).
٩٥٤٦ - عن أبي برزةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مِنَ السُّنَّةِ الأَذَانَ فِي المَنَارَةِ،
وَالإِقَامَةُ فِي المَسْجِدِ)). (أَبُو الشَّيخ فِي الأذانِ).
٩٥٤٧ - عن أبي برزةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُولُ - إِذَا أَرَادَ
أَنْ يَقُومَ مِنَ المَجْلِسِ -: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ
وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)). (ش).
٩٥٤٨ - عن أبي برزةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه بِدَنَانِيرَ، فَجَعَلَ
يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ، مَطْمُومُ(١) الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانٍ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثْرُ
السُّجُودِ، وَكَانَ يَتَعَرِّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ،﴿ فَلَمْ يُعْطِهِ، فَأَتَاهُ فَعَرَض لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ
فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً، وَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ يمِينِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ
شَيْئاً، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي
الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ غَضَبأَ شَدِيداً، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ! لَا تَجِدُونَ أَحَداً
أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي - ثَلَاثَ مَرّاتٍ -، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ
كَانَ هُذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هُكَذَا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ
كَمَا يمرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا إِلَيْهِ)) - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ - سِيمَاهُمُ
التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ المَسِيحِ الدُّجَّالِ، فَإِذَا
رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثَلاثًاً! هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ - يَقُولُهَا ثَلَاثاً -). (حم، ن، وابن
جرير، ش، طب، ك).
!
(١) مطمومُ الشَّعْر: مقصُوصُ الشَّعر. (لسان العرب: ١٢/٣٧٠).
٠
١٥٤

٩٥٤٩ - عن أبي برزةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فَقُلْتُ:
عَلِّمْنِي شَيْئاً لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: أَنْظُرْ مَا يُؤْذِي النَّاسَ فَنَجِّهِ عَنِ
الطَّرِيقِ)). (ابن النَّجَار).
٢٩ - أبو بشر الیشکري، جعفر بن إِیاس بن
أبي وحشية رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٥٠ - عن أَبي بشر جعفر بن أبي وحشية رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ
خَوْلَانَ أَسْلَمَ، فَأَرَادَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْكُفْرِ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ إِلَّ أَمْكِنَةً لَمْ يَكُنْ
فِيمَا مَضىْ يُصِيبُهَا الْوُضُوءُ، فَقَدِمَ عَلَى أَبي بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لي،
قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ أَلْقِيتَ فِي النَّارِ فَلَمْ تَحْتَرِقْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ثُمَّ خَرَجَ
إِلى الشَّامِ فَكَانُوا يُشَبِّهُونَهُ بِإِبْرَاهِيم)). (کر).
٩٥٥١ - عن شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشيَّة
رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ الأُسْودَ بْنَ قَيْسٍ بن ذِي الْخِمَارِ تَنَّأَ بِالْيَمَنِ فَبَعَثَ إِلَى أَبي
مُسْلِمِ الْخَوْلاَنِيِّ فَتَّاهُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَتَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ ثُمَّ أَلَّقَى أَبَا مُسْلِم فِيهَا، فَلَمْ
تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ: إِنْ لَمْ تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ، فَأَمَرَهُ
بِالرَّحِيلِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه
فَأَنَّاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ المَسْجِدٍ وَدَخَلَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عِنْه فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ
الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ، قَالَ: فَتَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ؟
قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَاعْتَقَهُ عُمَرُ وَبَكْى، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ وَأَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بُكْرٍ
الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِنْنِ حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَِّ مُحَمَّدٍ ﴾ْ مَنْ صُنِعَ
١٥٥

بِهِ كَمَا صُنِعَ بِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمْنِ فَلَمْ تَضُرُّهُ النَّارُ)). (كر).
مُسنَد
٣٠ - أَبِي بَكْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
٩٥٥٢ - عن أبي بكرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ النّبِيُّ وَهِ يَدْعُو فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)). (ش).
٩٥٥٣ - عن أوس بن أبي أَوْفى بن منده في تاريخ أَصْبهان: أَخْبَرَني محمَّدُ بْنُ
مُحَمَّدٍ بن سهلٍ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ
المَأْمُونَ يَخْطُبُ، فَكَانَ فِي خُطْيَتِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي آمُرُكُمْ فِي الْحَيَاءِ،
وَأَحُضُّكُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ هشيم بن بشير حَدَّثَنِي عَنْ يُونُسَ عن الْحسنِ عن أبي بكرةَ: أَنَّ
النَّبِّ وَ سَمِعَ رَجُلاً يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَه: ((دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الأيمانِ،
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! حَدَّثنا هشيمٌ كَمَا حَدَّثَكَ عَنْ يُونُسَ عن
الحسن عن عمران بن حصينٍ، عن النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ لَهُ المَأْمُونُ: حَدَّثَنِي واللَّه
هشيمٌ عن يونس وحبيبٍ ومنصُورٍ عن الْحسن عن عمران بن حصين وأبي بكرةَ
وسُمرةً بن جندبٍ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ طُلَّعِ الأَرْضِ مِنْهُمْ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضِي
اللَّهُ عِنْه أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿َ سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ».
٩٥٥٤ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه عن النّبِيِّ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّ شَهْرٍ هُذَا؟
قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ ذَا
الْحِجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا
أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ هُذَا الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ
هذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ، حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ:
١٥٦
1

أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ
عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هُذَا، فِي شَهْرِكُمْ هُذَا، سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ
فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ)). (ش).
٩٥٥٥ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه
فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشبل بن معبد، فَلَمَّا دَعَا زِيَاداً قَالَ: رَأَيْتُ أَمْراً مُنْكَراً، فَكَبِّرَ
عُمَرُ وَدَعَا بِأَبِي بَكْرَةَ وَصَاحِبَيْهِ، فَضَرَبَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَعْدَ مَا حَدُّوهُ: وَاللَّهِ! إِنِّي
لَصَادِقٌ، وَهُوَ فَعَلَ مَا شَهِدْتُهُ، فَهَمَّ عُمَرُ بِضَرْبِهِ، فَقَالَ عَليَّ رضِي اللَّهُ عنْه: إِنْ
جَلَدْتَ هُذَا، فَارْجُمْ ذَاكَ)). (هق).
٩٥٥٦ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ أَخَّرَ صَلَةَ الْعِشَاءِ
تِسْعَ لَيَالٍ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ عَجَّلْتَهَا
لَكَانَ أَطْوَلَ لِقِيَامِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَعَجَّلَهَا)). (ابن جرير).
٩٥٥٧ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ﴿ كَبِرَ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ ثُمَّ
أَوْمَأُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ)). (كر).
٩٥٥٨ - عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرةَ عن أَبيه: ((أَنَّهُ رَأَىْ ناساً يُصَلُّونَ الضُّحى
فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَا صلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَلَ عَامَّةٍ أَصْحَابِهِ)). (ابن جرير).
٩٥٥٩ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ جَعَلَ لِلْمُسَافِرِ يمسَحُ
ثَلَاثَةً أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةً)). (ش).
٩٥٦٠ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّل:﴿ قَالَ: إِنَّ فِي أُمَّتِي قَوْماً
يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا فَأَيْتِمُوهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا فَأَيْتِمُوهُمْ، فَإِذَا
خَرَجُوا فَأَيْتِمُوهُمْ! بِهَذِهِ يَقُولُ: اقْتُلُوهُمْ)). (ابن جرير).
١٥٧

٩٥٦١ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((سَيَخْرُجُ قَوْمٌ
مِنْ أُمَّتي، أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنْتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ
فَأَيْتِمُوهُمْ ثُمَّ أَنْتِمُوهُمْ! فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ)). (ابن جرير).
٩٥٦٢ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: (أَتِيَ النَِّيُّ ◌ِ﴿هُ بِمُوَيْلٍ فَقَعْدَ
النَّبِيُّ:﴿ يَقْسِمُهُ، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يمِيدِهِ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ رَجُلًا سَاعَةً
ثُمَّ يُعْطِيهِ مَنْ عِنْدَهُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الَّذِي يُخَاطِبُهُ جِبْرِيلَ، فَأَتَّهُ رَجُلٌ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ
الْحَالِ أَسْوَدُ طَوِيلٌ مُشَمِّرَ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثْرُ السُّجُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
وَاللَّهِ مَا تَعْدِلُ! فَغَضِبَ النَِّيُّ :﴿ حَتَّى: احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ فَقَالَ: أَوَيْحَكَ! فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا
لَمْ أَعْدِلْ؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ
أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّهُ يَخْرُجُ هُذَا فِي أَمْثَالِهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ وَفِي ضَرَبَاتِهِ، يَأْتِيهِمُ
الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ دِينِهِمْ، يمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السِّهْمُ مِنَ الرِّمِيَّةِ، لَا يُری فِي
قُطْبِهِ وَلاَ رِيشِهِ وَلاَ عُودِهِ مَا فِي كَلَامٍ لَهُ إِلَّ أَحْفَظُهُ - وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ
يمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْأَسْلَامِ بِشَيْءٍ». (ابن
جرير).
٩٥٦٣ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ جِبْرِيلَ خَتَنَ النَّبَِِّ﴿ِ حِينَ طَهَّرَ
قَلْبَهُ». (کر).
٩٥٦٤ - عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكرَةَ قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةً وَمَعْنَا أَبُو بَكْرَةً
رضِي اللَّهُ عنه فَقَالَ: يَا أُبَا بَكْرَةَ! حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿هَ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَّةُ وَيَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:
أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا رَأَيْتُ مِيزَاناً دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ
وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رضِي اللهُ عنْهما فَرجح ◌ُبُو بَكْرٍ
١٥٨

بِعُمَّزَ، وَوُزِنَ فِيهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عنهما فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الِمِيزَانُ،
فَاسْتَأْوَلَهَا نَبِيُّ اللَّهِ وَهِ أَمْ: أَوْلَهَا، فَقَالَ: خِلَافَهُ نُبُوَّةٍ، وَيُؤْتِي اللَّهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ،
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهِدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ
رِيحَهَا لَّيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خَمْسِمِائَةٍ سَنَةٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ
رِجَالٌ مِمِّنْ صَحِبَنِي وَرَآَنِي وَإِذَا رُفِعُوا إِلَيٍّ وَرَأَيْتُهُمْ اخْتَلَجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ!
أَصْحَابي - وَفِي لَفْظٍ: أَصْحَابي - فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)). (كر).
٩٥٦٥ - عن الْحسن عن أَبي بكرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذَا
أَصْبَحَ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَاناً نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ،
فَوزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرِجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنُ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنهما
فَرَجْحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عنْهما فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ
المِيزَانُ؛ فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴾)). (ت، ع، والروباني (كر).
٩٥٦٦ - عن أبي بكرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ
لَهُ: إِلَى مَنْ أُوَّدِّي صَدَقَةَ مَالِي؟ قَالَ: إِليَّ، قَالَ : فإن لم أجِدْكَ؟ قال: إِلىْ أَبي
بَكْرِ))، قال: فإن لم أَجِدْهُ؟ قَالَ: إِلَى عُمَرَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ؟ قَالَ: إِلى
عُثْمَانَ؛ ثُمَّ وَلَّى مُنْصَرِفاً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((هُؤُلاَءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي)). (كر).
٩٥٦٧ - عن أبي بَكْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضِي اللَّهُ
عِنْهِما يَثْبَانِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَيُمْسِكُهُمَا بِيَدِهِ حَتَّى يَرْفَعَ صُلْبَهُ وَيَقُومَانِ عَلَى
الأَرْضِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ابْنِيَّ هَذَيْنِ رَيْحَانَتِيَّ مِنَ
الدُّنْيَا)). (عد، كر).
٩٥٦٨ - عن أَبي بَكْرَةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قال: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ ، فَإِذَا سَجَدَ وَقَبَ الْحَسَنُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ عَلَى عُنُقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَيَضَعُهُ وَضْعاً
١٥٩

رَفِيقاً لِئَلَّ يُصْرَعَ، فَفَعَلَ ذلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا قَضْى صَلَاتَهُ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ لَتَفْعَلُ بِهِذَا شَيْئاً مَا رَأَيْنَاكَ تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ! فَقَالَ: إِنَّ ابْني
هُذَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ ابْنِي هُذَا سَيِّدٌ، فَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ
المُسْلِمِينَ)). (حم، والروياني، کر).
٩٥٦٩ - عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْرةَ عن أَبِيهِ: ((أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ
إِلَى النَّبِّ نَِّ فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ خَيْراً مِنْ بَنِي تميمٍ وَمِنْ
بَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطْفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
إِنَّهُمْ لُأَخْيَرُ مِنْهُمْ)). (ش).
٩٥٧٠ - عن أبي بَكْرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَرَّأَيْتُمْ إِنْ
كَانَ جُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْراً مِنْ بَنِي تميمٍ وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
غَطْفَانَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَهَدَّ بِهَا صَوْتَهُ -! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَدْ
خَابُوا وَخَسِرُوا، قَالَ: فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تميمٍ وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
غَطْفَانَ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةً)). (ش، حم، خ، م).
٩٥٧١ - عن أبي بكرةَ رضِي اللّهُ عنْهِ قَالَ: ((ذكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَرْضاً يُقَالُ
لها: الْبَصْرَةُ أَوِ الْبُصَيْرَةُ، إِلَى جَنْبِهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهَا دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ كَثِيرٍ، يَنْزِلُ بِهِ
قَنْطُورَاءُ، فَيُفَرَّقُ النَّاسُ ثَلَاثَ فُرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى
أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيهِمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ فَيُقَاتِلُونَ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ،
يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ)). (ش، وسندُه حسَنٌ).
١٦٠