النص المفهرس

صفحات 61-80

٩١٣٩ - عن عبد الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
يَا ابْنَ عَوْفٍ! إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ زَحْفاً، فَأَقْرِضِ اللَّهَ يُطْلِقْ لَكَ
قَدَمَيْك. قَالَ: فَمَا الَّذِي أُقْرِضُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَبَرَّأُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ، قَالَ:
أَمِنْ كُلُّهَا جَمِيعٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ ابْنُ عَوْفٍ وَهُوَ يَهُمُّ بِذَلِكَ،
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ قَالَ: مُرِ ابْنَ عَوْفٍ: فَلْيُضِفِ
الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِمِ المَسَاكِينَ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ، وَيَبْدَأْ بِمَنْ يَعُولُ، فَإِذَا فَعَلَ ذُلِكَ كَانَ
تْکِیَةً مَا هُوَ فِیهِ». (عد، کر).
٩١٤٠ - عن عبد الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ يطِيلُ الصلاة قَبْلَ
الظُّهْرِ). (ابن جرير).
٩١٤١ - عن عبد الرَّحمن بن عَوفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلِ:
إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ رِجَالاً مَكْتُوبِينَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه:
بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخْبِرْنَا بِهِمْ، قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ مِنْهُمْ وَعُمَرُ مِنْهُمْ، وَعُثْمَانُ
مِنْهُمْ)). (کر).
٩١٤٢ - عن عبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه يَوْماً عَلَى
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ! لَقَدْ أُرَانِ اللَّهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْرَ
مَنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِلِي)»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلَيَّ رَضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! أَلَا تَرْضُى
أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلُ مَنْزِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبي بَكْرٍ رضِي اللَّهُ عنْه
فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا بِاسْمِهِ وَاسْمٍ أَبِهِ وَأَمِّهِ إِذَا أَتَّى بَابَ الْجَنَّةِ لَمْ يَبْقَ بَابٌ مِنْ
أَبْوَابِهَا، وَلَ غُرْفَةٌ مِنْ غُرَفِهَا إِلَّ قَالَ لَهُ: مَرْحَباً مَرْحَباً! فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رضِي اللَّهُ
عنْه: إِنَّ هُذَا لَغَيْرُ خَائِفٍ يَا رَسُولَ اللَّه! فَقَالَ: هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ
عَلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: يَا عُمَرُ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ،
٦١

شُرَفُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ، مُشَيِّدٌ بِالْيَاقُوتِ، فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ فَقُلْتُ: يَا رِضْوَانُ! لِمَنْ هذَا
الْقَصْرُ؟ فَقَالَ: لِفَتَىِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنْهُ لِي فَذَهَبْتُ لَأَدْخُلَهُ، فَقَالَ لِ رِضْوَانُ: يَا
مُحَمِّدُ! هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلاَ غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلْتُهُ، فَبَكْى عُمَرُ ثُمَّ
قَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ:
يَا عُثْمَانُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقاً فِي الْجَنَّةِ، وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى
طَلْحَةَ وَالزُّبِيْرِ رضِي اللَّهُ عنْهما فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ! وَيَا زُبَيْرُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّ،
وَأَنْتُمَا حَوَارِيٍّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: يَا عَبْدَ
الرَّحْمْنِ! لَقَدْ بَطُؤَ بِكَ عَنِّي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتُ
عَرَقاً شَدِيداً، فَقُلْتُ لَكَ: مَا بَطَأَ بِكَ عَنِّي؟ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ،
فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَثْرَةُ مَالِي، مَازِلْتُ مَوْقُوفاً مُحْتَبَساً أُسْأَلُ عَنْ مَالِي: مِنْ أَيْنَ
اكْتَسَبْتُهُ، وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ فَبَكْى عَبْدُ الرَّحْمْنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ مَائَةُ رَاحِلَةٍ
جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ، عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرٍ، فَأَشْهِدُكَ أَنَّهَا بَيْنَ أَرَامِلِ أَهْلِ المَدِينَةِ
وَأَيْتَامِهِمْ! لَعَلَّ اللَّهَ يُخَفِّفُ عَنِّي ذلِكَ الْيَوْمَ)). (كر).
٩١٤٣ - عن أبي سلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ عن أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَل
يَقُولُ لَأَزْوَاجِهِ: ((لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنُّ بَعْدِي إِلَّ الصَّابِرُونَ الصَّادِقُونَ)). (كر).
٩١٤٤ - عن عبد الله بن أبي أَوْفِى قَالَ: ((شَكَى عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رضِي اللَّهُ عنْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا خَالِدُ!
لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبأَ لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ؟ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! يَقَعُونَ فِيَّ فَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَا تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ
سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ». (ع، كر).
٩١٤٥ - عن عبد الله بن أبي أَوْفِى قَالَ: ((شَكَىْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ
٦٢
٠
.
٠
:

خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رضِي اللَّهُ عنْهما إِلَى رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: يَا
خَالِدُ! لَا تُؤْذِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ! قَالَ:
يَقَعُونَ فِيَّ فَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَا تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ عَلَى
الْكُفَّارِ)). (کر).
٩١٤٦ - عن الْحسن قَالَ: ((بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بُنُ عَوْفٍ وَبَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
رضِي اللَّهُ عنْهما كَلَامٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: لَا تَفْخَرْ عَلَيَّ يَا ابْنَ عَوْفٍ بِأَنْ سَبَقْتَنِي بِيَوْمٍ أَوْ
يَوْمَيْنٍ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّنَّهِ فَقَالَ: دَعُوا لِي أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنْفَقَ
أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ نَصِيفَهُمْ، قَالَ: فَكَانَ بَعْدَ ذُلِكَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ
وَالزُّبَيْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِمَا شَيْءٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! نَهَيْتَنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ
وَهُذَا الزُّبَيْرُ يُسَأبّهُ! فَقَالَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ بَدْرٍ وَبَعْضُهُمْ أَحَقُّ بِبَعْضٍ)). (كر).
٩١٤٧ - عن أبي سلمَةَ بن عبد الرَّحمن قَالَ: ((شَكَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بُنُ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ كَثْرَةَ الْقَمْلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَأْذَنُ لِي أَنْ
أَلْبَسَ قَمِيصاً مِنْ حَرِيرٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَقَامَ عُمَرُ
رضِي اللَّهُ عنهما أَقْبَلَ بِابْنِهِ أَبِي سلمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُذَا؟ ثُمَّ
أَدْخَلَ عُمَرُ يَدَهُ فِي جَيْبِ الْقَمِيصِ فَشَقّهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: أَمَا عَلِمْتَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَحَلَّهُ لِي، فَقَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ لَأَنَّكَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ الْقَمْلَ، فَأَمَّا
لِغَيْرِكَ فَلَا)). (ابن سعد وابن منيع).
٩١٤٨ - عن أبي سلمةَ بن عبد الرَّحْمُن قَالَ: ((دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ
عَلَىْ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما وَمَعَهُ مُحَمَّدُ ابْنُهُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ
بِجَيْبِهِ فَشَقَّهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِيَّ فَأَطَرْتَ قَلْبَهُ،
قَالَ: تَكْسُوهُمُ الْحَرِيرَ! قَالَ: فَإِنِّي أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ مِثْلُكَ)). (ابن عيينة
٦٣
:

في جامعه ومسدد وابن جرير).
٩١٤٩ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعةَ قَالَ: ((دَخَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عُمَرَ رضِي
اللَّهُ عنْهما وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ حَرِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: ذُكِرَ لِي أَنَّهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ
يَلْبَسْهُ فِي الْأُخِرَةِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدُّنْيَا
وَالأُخِرَةِ)). (مسدد وابن جرير وسندُهُ صَحيح).
٩١٥٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَرَأْ فِي زَوَايَاهُ آيَّةَ الْكُرْسِيِّ)). (كر).
٩١٥١ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((تَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ عَلَى وَزْنٍ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ قُوِّمَتْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثاً)). (ش وهو صحيح).
٩١٥٢ - عن أبي سلمَةً عن عبد الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((كَانَتْ
عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِوبْنٍ نُفَيْلٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رضِي اللَّهُ
عِنْهم، وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبَّ شَدِيداً، فَجَعَل لَهَا حَدِيقَةٌ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ، فَرُمِيَ
بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتُقِضَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، فَرَثْهُ عَاتِكَةُ
فَقَالَتْ:
عَلَيْكَ وَلاَ يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا
أَلَيْتُ لَا تَنْفَكُ عَيْنِي سَخِينَةً
وَمَا طَرَدَ اللَّيْلُ الصَّبَاحَ المَنَوَّرَا
مَذَى الدَّهْرِ مَا غَنَّتْ حَمَامَةُ أَيْكَةٍ
فَخَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ، قَالَتْ: قَدْ كَانَ أَعْطَانِي حَدِيقَةٌ أَنْ لَا أَتَزَوَّجْ
بَعْدَهُ، قَالَ: فَاسْتَقْتِى، فَاسْتَفْتَتْ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عِنْه فَقَالَ: رُدِّي
الْحَدِيقَةَ إِلَى أَهْلِهِ وَتَزَوَّجِي، فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ، فَسَرَحَ إِلَى عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولٍ
الَّهِ وَهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابٍ
٦٤

النَّبِّ نَّهَ، فقال عَلِيُّ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنهما: ائْذَنْ لِي فَأْكُلِّمَهَا، فَقَالَ: كَلِّمْهَا، فَقَالَ يَا
عَاتَكَةُ!
أَلَيْتُ لَا تَنْفَتُ عَيْنِي قَرِيْرَةٌ عَلَيْكَ وَلاَ يَنْفَكُ جِلْدِي أَغْبَرَا
فَقَالَ عُمَرُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! لَا تَفْسِدْ عَلَيَّ أَهْلي)). (وكيع).
٩١٥٣ - عن يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدراوردي،
أُخْبرني الهيثم بن محمَّد بن المصري، حدَّثَنَا ابْنُ أَبي فديك، أخبرني محمَّد بن
إِسحاق قَالَ: ((رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه يَجْعَلُ
جَمَاجِمَ الإِبِلِ فِي حَرْثِهِ وَيَأْمُرُ بها وَيَقُولُ: إِنَّها تَرُدُّ الْعَيْنَ).
٩١٥٤ - عن صالح بن إِبراهيم بن عبد الرَّحْمن بن عوف قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ
الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه يَقُولُ: رَأَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ رَجُلَيْنٍ، عَنْ يمينِ النَِّيِّ ◌َ
أَحَدُهُمَا، وَعَنْ يَسَارِهِ أَحَدُهُمَا يُقَاتِلَانِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، ثُمَّ ثَلَّثَهُمَا ثَالِثُ مِنْ خَلْفِهِ، ثُمّ
رَبَّعَهُمَا رَابِعٌ أَمَامَهُ)). (الواقدي كر).
١٠ - مسند
أبي عبيدة بن الجرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه
٩١٥٥ - عن أَبي عُبِيدَةَ بنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي الْعَسْكَرِ
فَيَقُولُ: أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ، مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ، أَ رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا غَداً
مُهِينٌ، بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيماتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ عَمِلَ مِنَ
السَّيِّئَاتِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةٌ لَعَلَتْ فَوْقَ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى
تَقْهُرَهُنَّ)). (يعقوب بن سفيان کر).
٩١٥٦ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَقْبَلَ
٦٥

لِيَأْتِيَ الشَّامَ، فَاسْتَقْبَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو عُبْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنهما،
فَقَالاَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ مَعَكَ وُجُوهَ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ وَخِيَارَهُمْ، وَإِنَّا
تَرَكْنَا بَعْدَنَا مِثْلَ حَرِيقِ النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: الطَّاعُونُ فَارْجِعِ الْعَامَ، فَرَجَعَ، فَلَمَّا كَانَ
الْعَامُ المُقْبِلُ جَاءَ فَدَخَلَ)). (كر).
٩١٥٧ - عن طارق بن شهاب قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ أَبي مُوسى رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ لَنَا
ذَاتَ يَوْمٍ : لَا يَضُرُّكُمْ أَنْ تُخَفِّقُوا عَنِّي، فَإِنَّ هَذَا الدَّاءَ قَدْ أَصَابَ فِي أَهْلي - يَعْني
الطَّاعُونَ - فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَعْبُرَهُ فَلْيَفْعَلْ، وَاحْذَرُوا اثْنَيْنِ: لَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: إِنْ هُوَ جَلَسَ
فَعُوفِيَ الْخَارِجُ: لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَعُوفِيتُ كَمَا عُوفِيَ فُلَانٌ، وَلاَ يَقُولَنَّ الْخَارِجُ إِنْ
عُوفِيَ وَأُصِيبَ الَّذِي جَلَسَ: لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ أُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ فُلَانٌ، وَإِنِّي
سَأَحَدِّتُكُمْ بِما يَنْبَغِي لِلنَّاسِ مِنْ خُرُوجِ هذَا الطَّاعُونِ، إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلى
أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْهِ حَيْثُ سَمِعَ بِالطَّاعُونِ الَّذِي أَخَذَ النَّاسَ
بِالشَّامِ: إِنِّي بَدَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَيْكَ، فَلَ غِنِى بِي عَنْكَ فِيهَا، فَإِنْ أَتَاكَ كِتَابِي لَيْلًا
فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُصْبِحَ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَّ، وَإِنْ أَتَاكَ نَهَاراً فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَنْ
تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَدْ عَلِمْتُ حَاجَةَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الَّتي
عَرَضَتْ، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ
المُسْلِمِينَ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ حَاجَتَكَ الَّتِي عَرَضَتْ لَكَ،
وَإِنَّكَ تَسْتَبْقِي مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هُذَا فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمِكَ وَائْذَنْ لِي فِي
الْجُلُوسِ، فَلَمَّا قَرَأْ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ كِتَابَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ وَبَكْى، فَقَالَ لَهُ مَنْ
عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: لَاَ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَر: إِنَّ
الأَرْدُنَّ أَرْضُ وَبِيئَةٌ عَمِقَةٌ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ فَاظْهَرْ بِالْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ أَبُو
عُبَيْدَةَ حِينَ قَرَأْ الْكِتَابَ: أَمَّا هَذَا فَنَسْمَعُ فِيهِ أَمْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَنُطِيعُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ
أَرْكَبَ وَأُبَوِّيءَ النَّاسَ مَنَازِنْهُمْ، فَطْعِنَتِ امْرَأْتِي، فَجِئْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو
٦٦

عُبَيْدَةَ يُبَوِيءُ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ، فَطُعِنَ فَتُوفِّيَ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ، قَالَ أَبُو المُوَجِّهِ:
زَعَمُوا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفاً مِنَ الْجِنْدِ، فَمَأْتُوا، فَلَمْ
يَبْقَ إِلَّ سِنَّةُ آلاَفِ رَجُلٍ )). (كر). وَرَوْى سفيانُ بنُ عُبَيْنَةَ فِي جَامِعِهِ عن طَارِقٍ نحوهُ
وأُخْصَرَ منهُ).
٩١٥٨ - عن سيف بن عمر، عن الرَّبيع وأبي المجالد وَأَبي عُثمانَ وَأَبي حارثَةً
قَالُوا: ((كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما: أَنَّ نَفَرأَ مِنَ المُسْلِمِينَ أَصَابُوا
الشَّرَابَ، مِنْهُمْ: ضِرَارٌ وَأَبُو جَنْدَلٍ، فَسَأَلْنَاهُمْ فَتَأْوَلُوا، وَقَالُوا: خُيِّرْنَا فَاخْتَرْنَا، قَالَ:
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ، وَلَمْ يَعْزِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَذْلِكَ بَيْنِنا وَبَيْنَهُمْ، فَهَلْ
أنْتُمْ مُنْتَهُونَ، يَعْنِي فَانْتَهُوا، وَجَمَعَ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضْرَبُوا فِيهَا ثمانِينَ جَلْدَةَ
وَيُضَمِّنُوا النَّفْسَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ هَذَا فَإِنْ أَبِى قُتِلَ، وَقَالُوا: وَمَنْ تَأْوَّلَ عَلَى مَا
فَسَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْهُ يُزْجَرُ بِالْفِعْلِ وَالْقَبْلِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنِ ادْعُهُمْ،
فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّها حَلَالٌ فَاقْتُلْهُمْ، وَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهَا حَرَامٌ فَاجْلِدْهُمْ ثمانِينَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ
فَسَأَلَّهُمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ، فَقَالُوا: حَرَامٌ، فَجَلَدَهُمْ ثمانِينَ، وَحُدَّ الْقَوْمُ وَنَدِمُوا
عَلَى لَجَاجَتِهِمْ، وَقَالَ: لَيَحْدُثَنَّ فِيَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ حَادِثٌ، فَحَدَثَتِ الرَّمَادَةُ (١).
(ن).
٩١٥٩ - عن الْحكم بنِ عُبِنَةَ وَالشعبي قَالاَ: ((لَّمَّا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي أَبي
جَنْدَلٍ وضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، جَمَعَ النَّاسَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَأَجْمَعُوا أَنْ
يُحَدُّوا فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ مِنَ الأَشْرِبَةِ حَدَّ الْقَاذِفِ، وَإِنْ مَاتَ فِي حَدٍّ مِنْ هُذَا
الْحَدِّ فَعَلَى بَيْتِ المَالِ دِيَتُّهُ لَأَنَّهُ شَيْءٌ رَوَاهُ سَيْفُ بنُ عُمَرَ)). (كر).
٩١٦٠ - عن يعقوب بن عُتبةَ قَالَ: (بَعَثَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه
(١) عام الرَّمادة: كانت سنة جدب وقحط في عهد عمر رضي اللَّه عنه.
٦٧
٠

وَبْرَةَ بْنَ رَوْمَانَ الْكَلْبِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عنْهِ أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَتَابَعُوا فِي
شُرْبِ الْخَمْرِ بِالشَّامِ ، وَقَدْ ضَرَبْتُ أَرْبَعِينَ وَلاَ أَرَاهَا تُغْنِى عَنْهُمْ شَيْئاً، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ
النَّاسَ، فَقَالَ عَليٍّ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا بِمِنْزِلَةِ حَدِّ الْفِرْيَةِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا
شَرِبَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى اقْتَرَى، فَجَلَدَهَا عُمَرُ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَجَلَدَهَا
بِالشَّامِ)). (ابن جرير).
٩١٦١ - عن محارب بن دثارٍ قَالَ: ((لَمَّا وُلَِّ أَبُو بَكْرٍ وُلِّيَ عُمَرُ الْقَضَاءَ، وَوُلِّيَ
أَبُو عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عِنْهم المَالَ وَقَالَ: أَعِينُونِي، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَّةً لَ يَأْتِيهِ اثْنَانٍ وَلاَ
يَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنٍ)). (ق).
٩١٦٢ - عن أبي الْبختري قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لَأَبِي عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ: ابْسُطْ
يَدَكَ حَتَّى أَبَابِعَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينُ هُذِهِ الأُمَّةِ، فَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْه: مَاكُنْتُ لُأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يَؤُمَّنَا
فَأَمِّنَا حَتَّى مَاتَ)). (حم) وأَبُو الْبختري اسمُهُ سعيد بن فيرُوز لَمْ يُدْرَْ عُمَرَ رضِي اللَّهُ
عنه .
٩١٦٣ - عن أبي الْبختري قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لأَبِي عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْهما: هَلُمَّ
حَتَّى أَبَابِعَكَ، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: إِنَّكَ أَمِينُ هُذِهِ الأُمَّةِ، فَقَالَ أَبُو
عُبَيْدَةَ: كَيْفَ أُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ ◌ّهِ أَنْ يَؤُمَّنَا حَتَّى قُبِضَ)). (كر).
٩١٦٤ - عن الشعبي قَالَ؛ ((قَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي
اللَّهُ عنْهما: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا، وَأَنَّ ابْنَ النَّبِغَةِ قَدِ ارْتَبَعَ أَثَرَ الْقَوْمِ
لَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهُ وَّهِ أَمَرَنَا أَنْ نُطِيعَهُ، فَأَنَا أُطِيعُهُ
لِقَوْلِ رَسُولِ اللّهِ نَّه: وَإِنْ عَصَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ)). (ص).
٩١٦٥ _ عن سليمان بن يسارٍ: ((أَنَّ أُهْلَ الشَّامِ قَالُوا لَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ
٦٨

رضِيِ اللَّهُ عنْه: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً فَأَبِى، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْه فَأَبِى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضاً فَأَبِى، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ
عُمَرُ: إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ)). (مالك وأُبُو عُبيد فِي
الأموال ق).
٩١٦٦ - عن الْوليد بن أَبي مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عن أَبِي عُبيدةَ بْنِ
الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُمْ عَادُوهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَسَأَلُوا كَيْفَ بَاتَ؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ:
بَاتَ مَأْجُوراً، قَالَ: مَا بِتُّ بِأَجْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ كَلِمَتِي؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِمَائَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ
عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، أَوْ رَدَّ أَذِّى، أَوْ عَادَ مَرِيضاً، فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، مَا أَصَابَكَ فِي
جَسَدِكَ فَحِطَّةٌ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرُقْهَا)). (حم، ع، والشاشي كر).
٩١٦٧ - عن أبي عُبِيدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ
الْخَطَايَا)). (كر).
٩١٦٨ - عن أبي عُبيدةَ عن عَليٍّ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا
تَعْتَمِدَ بِيَدَيْكَ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بَعْدَ الْقُعُودِ فِي الرِّكْعَتَيْنِ)) (عد، ق).
٩١٦٩ - عن أبي عُبيدةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ
دَخَلَتِ الْحَمَّمَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلاَ سَقَمٍ تُرِيدُ بِذُلِكَ أَنْ تُبَيِّضَ وَجْهَهَا، فَسَوِّدْ وَجْهُهَا يَوْمَ
تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ)). (عب).
٩١٧٠ - عن سعل بن سعدٍ قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ لأُبِي عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ
عِنْه لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ مِنِّي، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَلَ غَيْرِهِمْ أَعْدِلُهُ بِكَ وَلاَ هُذَا -
يَعْنِي عُمَرَ - وَلَهُ مِنَ المَنْزِلَةِ عِنْدِي إِلَّ دُونَ مَالَكَ)). (كر).
٦٩

٩١٧١ - عن مُوسى بن عقبةَ قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رضِي اللَّهُ عنْه:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴾ قَالَ لَأَبِي عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ لُأَنْ يَكُونَ
قَالَهُنَّ لِي أَحَبَّ إِلَي مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، قَالُوا: وَمَا هن يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُنَّا
جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ بِهِ فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ،وَّهِ بَصَرَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
فَقَالَ: إِنْ هُنَا لَكَتِفَيْنِ مُؤْمِنَتَيْنِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَسَكَتْنَا،
فَظَنَّ أَنَّا كُنَّا فِي شَيْءٍ كَرِهْنَا أَنْ يَسْعَمَهُ، فَسَكَتَ سَاعَةً لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ
أَصْحَابِي إِلَّ وَقَدْ كُنْتُ قَائِلًا فِيهِ لاَ بُدَّ إِلَّ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا وَفْدُ نَجْرَانَ فَقَالُوا:
يَا مُحَمَّدُ! ابْعَثْ لَنَا مَنْ يَأْخُذُ لَكَ الْحَقِّ وَيُعْطِينَاهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ!
لُأَرْسِلَنَّ مَعَكُمُ الْقَوِيَّ الأُمِينَ، قَالَ أَبُو بَكْرِ رضِي اللّهُ عنْه: فَمَا تَعَرَّضْتُ لِلْأَمَارَةِ
غَيْرَهَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي لِإِرِيَهُ نَفْسِي، فَقَالَ: قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! فَبَعَثَهُ مَعَهُمْ)). (كر).
٩١٧٢ - عن عيسى بن أبي عَطَاءٍ عن أَبِيِهِ قَالَ: ((قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ يَوْماً - وَهُوَ يَذْكُرُ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه - : إِنْ مَاتَ عُمَرُ رَقَّ الْأَسْلَامُ، مَا
أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ وان أَبْقَى بَعْدَ عُمَرَ، قَالَ قَائِلٌ: وَلِمَ؟
قَالَ: سَتَرَوْنَ مَا أَقُولُ إِنْ بَقِيتُمْ مَا هُوَ، فَإِنْ وُلِّيَ وَالٍ بَعْدَ عُمَرَ فَأَخَذَهُمْ بما كَانَ عُمَرُ
يَأْخُذُهُمْ بِهِ لَمْ يُطِعْ لَهُ النَّاسُ بِذْلِكَ وَلَمْ يَحْمِلُوهُ، وَإِنْ ضَعُفَ عَنْهُمْ قَتَلُوهُ)). (كَر).
٩١٧٣ - عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سعدٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: ((لَمَّا بَلَغَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ سَرْغَ(١) حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءٌ شَدِيداً، فَقَالَ: بَلَغَني
أَنَّ شِدَّةَ الْوَبَاءِ بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ حَيٍّ
اسْتَخْلَقْتُهُ، فَإِنْ سَأَنِي اللَّهُ: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَهَ؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَمِيناً، وَأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ، فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ
(١) سَرغ: قرية بوادي تبوك من طريق الشام. (النهاية: ٢/٣٦١).
٧٠
:

ذُلِكَ وَقَالُوا: مَا بَالُ عَلْيَا قُرَيْشٍ - يَعْنُونَ بَنِي فِهْرِ؟ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَقَدْ
تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي اللَّهُ عنه، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: لِمَ
اسْتَخْلَفْتَهُ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَكَ لَ﴿ يَقُولُ: إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَي الْعُلَمَاءِ
نّبْذَةٌ). (حم وابن جرير وهو صحيح ورواهُ حل من طُرقٍ عن عُمَر رضي الله عنه).
٩١٧٤ - عن عمرَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: «مَا تَعَرَّضْتُ لِلْأَمَارَةِ وَمَا أَحْبَيْتُهَا غَيْرَ أَنَّ
نَاساً مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتْا رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ عَامِلَهُمْ، فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمُ
الأَمِينَ - وَفِي لَفْظٍ: لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقَّ أَمِينِ - وَفِي لَفْظٍ: سَأَبْعَثُ عَلَيْكُمْ
أَمِينً -، فَكُنْتُ فِيمَنْ تَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ يَبْعَثَنِي، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَتَرَكَني)). (ع، ك،
کر).
٩١٧٥ - عن ثابت بن الحجّاج قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ
عِنْه قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَمَا شَاوَرْتُ، فَإِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ
قُلْتُ: اسْتَخْلَفْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَأَمِينَ رَسُولِهِ)). (ابن سعد، ك).
٩١٧٦ - عن ابن أبي نجيحٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ رضِي اللَّهُ عنْه
لِجُلَسَائِهِ: تَمَنَّوْا، فَتَمَنَّوْا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَكِنِّي أَتَمَنَّى بَيْناً مُمْتَلِئاً رِجَالاً مِثْلَ
أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَاحِ رضِي اللَّهُ عنْه، قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا أَلَوْتَ
الْأَسْلاَمَ؟ فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ)). (ابن سعد).
٩١٧٧ - عن شهر بن حوشب قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: لَوْ
أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عِنْه فَاسْتَخْلَقْتُهُ فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي لَقُلْتُ: سَمِعْتُ نَبِّك
يَقُولُ: هُوَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ)). (ابن سعد)
٩١٧٨ - عن جابر رضي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ طَعَنَ فِي خَاصِرَةِ أَبي
عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ وَقَالَ: إِنَّ هُهُنَا خُوَيْصِرَةً مُؤْمِنَةٌ)). (كر).
٧١

٩١٧٩ - عن أنسِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّوَهِ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَإِنَّ
أَمِينَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه - قَالَ: وَطَعَنَ فِي خَاصِرَتِهِ وَقَالَ: هَذِهِ
خَاصِرَةٌ مُؤْمِنٌَ)). (كر).
٩١٨٠ - عن عمرَ بن الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِوَ﴿ فَقَالُوا لَهُ: ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينَكَ نَدْفَعْ إِلَيْهِ صَدَقَاتِنَا فَرَمِى بِبَصَرِهِ إِلَى الْقَوْمِ،
فَجَعَلْتُ أَتَشَوَّفُ لِيَرَانِي فَيَدْعُوَنِي، فَتَجَاوَزَنِي بِبَصَرِهِ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ
وَدَخَلْتُ فِيهَا! فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: هذا أَمِينُ هُذِهِ الأُمَّةِ!
فَبَعَثَهُ مَعَهُمْ)). (كر).
٩١٨١ - عن حُذَيفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتْى النَّبِيِّ وَ أُسْقُفَا
نَجْرَانَ: الْعَاقِبُ وَالسِّيِّدُ، فَقَالَ: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِيناً حَقّ أَمِينٍ، فَقَالَ: لََّبْعَثَنَّ
مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقُّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: قُمْ يَا أَبا
عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ! فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ)). (ش).
٩١٨٢ - عن حُذَيْفَةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِّ وَُّ
فَقَالُوا: إِبْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِيناً، فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ، أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ،
أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ - قَالَهَا: ثَلاَثَ مَرّاتٍ -، فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لَهَا، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ
الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه)). ( حم والروياني، ع وأبو نعيم، کر).
٩١٨٣ - عن أبي عُبِيدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَيْهِ
فَوَجَدَهُ بَيْكِي، فَقَالَ لَّهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَكَّرَنَا
يَوْماً مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى المُسْلِمِينَ وَيَفِيءُ عَلَيْهِمْ حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ: إِنْ يُنْسِيءِ اللَّهُ
فِي أَجَلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! فَحَسْبُكَ مِنَ الْخَدَمِ ثَلَاثَةٌ: خَادِمٌ يَخْدِمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ
مَعَكَ، وَخَادِمٌ يَخْدِمُ أَهْنَكَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلَاثَةٌ: دَابَّةٌ لِرِجْلِكَ،
٧٢
٠
!

وَدَابَّةٌ لِثِقْلِكَ، وَدَابَّةٌ لِغُلَامِكَ، ثُمَّ هَا أَنَا ذَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ امْتَلَا رَقِيقاً، وَأَنْظُرُ إِلى
مَرْبَطِي قَدِ امْتَلَّا خَيْلاً وَدَوَابَّ، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ بَعْدَ هُذَا، وَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِوَهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَنْ لَقِيَنِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتي
فَارَقَنِي عَلَيْهَا)). (کر).
٩١٨٤ - عن قتادَةً قَالَ: ((قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَاحِ: لَوَدِدْتُ أَنِّي ◌َبْشٌ يَذْبَحُني
أَهْلِي فَيَأْكُلُونَ لَحْمِي، وَيَحْسُونَ مَرَفِي! قَالَ: وَقَالَ عِمرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي
كُنْتُ رَمَاداً عَلَى أَكَمَةٍ تَسْفِيني الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ)). (كر).
٩١٨٥ - عن عُرِوَةَ بن الزُّبير: ((أنّ وَجَعَ عَمْوَاسٍ كَانَ مُعَافَّى مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْهِ ثُمَّ أَهْلُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! نَصِيبُكَ فِي آلٍ أَبِ عُبَيْدَةَ، فَخَرَجَتْ
بِأَبِي عُبَيْدَةَ فِي خُنْصَرِهِ بَثْرَةٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقِيلَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: إِنِّي
أَرْجُو أَنْ يُبَارِكَ اللَّهُ فِيهَا، إِذَا بَارَكَ فِي الْقَلِيلِ كَانَ كَثِيرًا)). (كر).
٩١٨٦ - عن الْحارث بن عميرةَ الْحارثي: (أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي
عُبِيدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ وَقَدْ طُعِنَ؟ فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً
خَرَجَتْ فِي كَفِّهِ، فَتَكَاثَرَ شَأْنُّهَا فِي نَفْسِ الْحَارِثِ وَفَرِق مِنْهَا حِينَ رَآهَا، فَأَقْسَمَ أَبُو
عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرُ النَّعَمِ)). (كر).
٩١٨٧ - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قَالَ: ((لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه بِالأَرْدُنِّ - وَبها قَبْرُهُ - دَعَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: إِنِي
مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ إِنْ قَبِلْتُمُوهَا لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ! أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَأَتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا
شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَصَدَّقُوا وَحُجُّوا، وَاعْتَمِرُوا، وَتَوَاصَوْا، وَانْصَحُوا لِإِمَرَائِكُمْ وَلَ
تَغُشُّوهُمْ، وَلاَ تُلْهِكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّ امْرَأَ لَوْ عَمِّرَ أَلْفَ حَوْلٍ مَا كَانَ لَهُ بُدُّ مِنْ أَنْ يَصِيرَ
إِلى مَصْرَعِي هذَا الَّذِي تَرَوْنَ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ المَوْتَ عَلَى بَنِي آدَمَ فَهُمْ مَيِّتُونَ،
٧٣

وَأَكْيَسُهُمْ أَْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ، وَأَعْمَلُهُمْ لِيَوْمٍ مَعَادِهِ - وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا
مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! صَلِّ بِالنَّاسِ، وَمَاتَ. فَقَامَ مُعَاذٌ فِي النَّاسِ! فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ!
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحاً، فَإِنَّ عَبْداً لَا يَلْقَى اللَّهَ تَائِباً مِنْ ذَنْبِهِ إِلَّ كَانَ
حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، إِلَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّ الْعَبْدَ مُرْتَهَنْ بِدَيْنِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ
مِنْكُمْ مُهَاجِراً أَخَاهُ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُصَافِحْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لمسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ أَكْثَرَ مِنْ
ثَلاَثٍ، فَهُوَ الذَّنْبُ الْعَظِيمُ)). (کر).
٩١٨٨ - عن عَليٍّ بن عبد اللَّه الْقرشي عن أَبِهِ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْه بِقَوْمٍ يَتَمَنَّوْنَ فَقَالَ: وَأَنَا أَتْمَنَّى مَعَكُمْ، أَتَمَنَّى رِجَالاً مِلْءَ هَذَا الْبَيْتِ
مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَسَالِمٍ مَوْلِى أَبِي حُذَيْفَةَ، إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ، لَوْ
لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ، وَأُمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْه فَسَمِعْتُ النَّيِّ نَ﴿ يَقُولُ:
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ)). (الدينوري، كر).
٩١٨٩ - عن مالك بن أوس: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه أَخَذَ
أَرْ بَعْمَاتَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ لِلْغُلاَمِ: إِذْهَبْ بها إِلى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ
ثُمَّ تَلَةَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلَامُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: إِجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضٍ حَوَائِجِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ، ثُمَّ قَالَ:
تَعَالِي يَا جَارِيَةُ! إِذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلانٍ، وَبِهْذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلانٍ - حَتَّى
أَنْقَدَهَا، فَرَجَعَ الْغُلَمُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، وَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمِعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ: إِذْهَبْ بها إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَثَلَهَّ فِي الْبَيْتِ سَاعَةٌ حَتَّى تُنْظُرَ مَا يَصْنَعُ،
فَذَهَبَ بها إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: إِجْعَلْ هُذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَاتِكَ، فَقَال:
وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ! تَعَالَيْ يَا جَارِيَةُ إِذْهَبِي إِلَىْ فُلاَنٍ بِكَذَا، أَوْ إِلَى بِيْتِ فُلانٍ بِكَذَا،
فَاطَّعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينُ! فَأَعِنَا، وَلَمْ يَبْقَ فِي الخِرْقَةِ الّ
دِينَارَانٍ، فَجَاءَ بهمَا إِلْهَا، فَرَجَعَ الْغُلَمُ فَأُخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ
٧٤
٠
i
:

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ)). (ابن المبارك).
٩١٩٠ - عن أبي عُبِيدَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َهْ قَالَ:
أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِِ
الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). ( حم، ع).
٩١٩١ - عن سُفيان قَالَ: (بَلَغَنِي عَنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتْى أَبَا عُبَيْدَةَ رضِي اللَّهُ عنْهما
فَكَأَنَّهُ رَأَى شَيْئاً فَقَالَ لِإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ الْفَاعِلَةُ كَذَا وَكَذَا! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُسَوِّدَكِ!
فَقَالَتْ: مَا أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ بِقَادِرٍ! فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَلَى قَدْ قَدَرَكَ اللَّهُ عَلَى هَذَا يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ! قَالَتْ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْلُبَنِ الْأَسْلَامَ؟ قَالَ: لَ قَالَتْ: فَأَنَا لَ أَبَالِي مَا وَرَاءَ
ذُلِكَ! فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَكِ اللَّهُ! لَقَدْ وَقَعَ الْأَسْلَامُ مِنْكِ مَوْقِعاً لَ أَظُنُّهُ يُفَارِقُكِ حَتَّى
يُدْخِلَكِ الْجَنَّةَ)). (ابن المبارك).
٩١٩٢ - عن أبي عُبِيدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ بَعْدَ نُوحٍ عليهِ السَّلامِ إِلَّ قَدْ أَنْذْرَ قَوْمَهُ الدَّجَالَ،
وَإِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ، فَوَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ لَنَا بِحِلْيَةٍ لَ أَحْفَظُهَا، وَقَالَ: لَعَلَّهُ يُدْرِكُهُ
بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ:
أُوْ خَيْرٌ». (ت، ع، وأَبُو نعيم فِي المعرفةِ).
٩١٩٣ - عن أَبي أمَامَةَ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حنيفٍ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ
الْجَرّاحِ رضِي اللَّهُ عنْه: أن عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ)). (ابن وهب،
حب، قط، ق، وابن الْجارود والطّحاوي).
٧٥

مسانيدُ الآبَاءِ الْكرامِ رضِي اللهُ عنْهم
١ - أبو الأحوص رضِي اللَّهُ عنْه
٩١٩٤ - عن أبي الأحوص عن أَبِهِ قَالَ: ((أَبْصَرَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ يَوْماً ثِيَّاباً
خُلْقَانَ، فَقَالَ لِي: أَلَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ كَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ
عَلَيْكَ، قُلْتُ: إِنْ رَجُلًا مَرَّ بِي فَقَرَيْتُهُ، فَمَرَرْتُ بِهِ فَلَمْ يُقْرِنِ، أَفَقْرِبِهِ؟ قَالَ: نَغَمْ)).
(ابن النَّجَار).
٩١٩٥ - عن أبي الأحوص، عن أَبيهِ أَنَّهُ قَالَ: ((قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَرَرْتُ
بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي وَلَمْ يُقْرِنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي فَأَخْزِيهِ أَمْ أَقْرِيهِ؟ قَالَ: بَلْ أَقْرِهِ). (كر).
٩١٩٦ - عن أبي الأحوص رضِي اللَّهُ عنْه عَمِّنْ سَمِعَ النَّبِيِّ ◌َرِ قَالَ: ((كَانُوا
يَعْرِفُونَ قِرَاءَتَهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ). (ش).
٢ - أَبو الأزهر رضِي اللَّهُ عنْه
٩١٩٧ - حدَّثَنَا أَبُو بكر الأزهري، أَنْبَأَنَا أَيُّوب بن خالد الخزاعي، حَدَّثنا
الأوزاعي، أَنْبَأَنا ثابت بن عمير قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بنُ أَبي عبدِ الرَّحْمْنِ - رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ -، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنِ اللَّقَطَةِ؟ فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَّةً
ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْهَا - أَوْ قَالَ: أَصَبْتَ حَاجَتَكَ)). (عد، كر،
وقَالَ كر): ابن الشرقي فِي هذَا الْأسناد عِندِي خَطَأْ وَوَهْمُ: إِنَّمَا هُوَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبي عبد
الرَّحمن عن يزيد مولى المنبعِثِ عن زيد بن خالد الْجُهَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،وَ كَمَا
رواهُ مالك وابن عيينةَ وسليمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَإِسماعيلُ بنُ جعفر، وحمّاد بن سلمةً،
وعمرُو بن الحارث وغَيْرُهُم عن ربيعَةَ، وَقَالَ (عد): كَذا وقَعَ وإِنَّما هو باب بن
عمير.
٧٦

٣ - أَبُو الأسد السُّلَمِيِ رضِي اللَّهُ عنْه
٩١٩٨ - عن أبي الأسد السُّلَمِي، عن أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ
مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِنَ﴿ فَجَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا دِرْهَماً، فَاشْتَرَيْنَا
أُضْحِيَةً بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَغْلَيْنَا بها، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: إِنَّ
أَفْضَلَ الضَّحَايَا عِنْدَ اللَّهِ أَغْلَهَا وَأَنْفَسُهَا، فَأَمَرَ النِّيُّ : ﴿ رَجُلاً فَأَخَذَ بِيَدٍ، وَرَجُلاً
◌ِيَدٍ، وَرَجُلاً بِرِجْلٍ، وَرَجُلاً بِرِجْلٍ، وَرَجُلاً بِقَرْنٍ، وَرَجُلًا بِقَرْنٍ، وَذَبَحَهَا السَّابِعُ،
وَكَبَّرْنَا عَلَيْهَا جَمِيعاً؛ قَالَ بَقِيَّةُ: فَقُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَنِ السَّابِعُ؟ قَالَ: لَا أُدْرِي
فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ وَِ)). (كر).
مُسنَد
٤ - أَبِي الْجهم رضِي اللَّهُ عنْه
٩١٩٩ - عن سعيد بن أبي هِلَال، عن محمّد بن أبي الْجَهْم: ((أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ اسْتَأْجَرَهُ يَرْغِى لَهُ - أَوْ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَرَآهُ كَاشِفاً عَنْ عَوْرَتِهِ مَا
يَُالِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ، فَرَاهُ كَاشِفاً عَنْ عَوْرَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: مَنْ لَمْ
يَسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ لَمْ يَسْتَحْيٍ مِنْهُ فِي السِّرِّ، أَعْطُوهُ حَقَّهُ)). (أبو نعيم فِي
المعرفةِ - وقال محمَّد بن أبي الْجهم ذكَرَهُ ابن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبةَ فِي
الْوحدان والمقلِّين مِنَ الصَّحابةِ، ولا أَراهُ صَحابِيًّا).
٩٢٠٠ - عن أَبي الْجَهم بن الحارث بن الصمَّةِ الأَسدي قَالَ: ((أَقْبَلَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾ِ حَتَّى أَقْبَلَ
عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمِّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ)). (ابن جرير).
٩٢٠١ - عن أبي جَهمٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،ِهِ يَّبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ
٧٧

يَرُدَّ عَليَّ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى حَائِطٍ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ
ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ فَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَّيَّ السَّلَامَ)). (ابن
جرير).
٩٢٠٢ - عن سفيان بن أبي زهير: ((أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ عَلَيْهِ بِالْعَقِيقِ وَهُمْ فِي بَعْثٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ خَرَجَ يَبْتَغِي لَهُ بَعِيراً، فَلَمْ
يَجِدْهُ إِلَّ عِنْدَ أَبِي جَهْمٍ بن حُذَيْفَةَ الْعديِّ فَسَامَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْمٍ : لَا أَبِيِعَكَهُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! وَلْكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِثْرَ
الإِهَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يُوشِكُ الْبَنْيَانُ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا المَكَانَ، وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ
يُفْتَحَ فَيَأْتِهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ، وَيُعْجِبُهُمْ رِيفُهُ وَرَخَاؤُهُ، فَيَسِيرُونَ بِمَوَالِيهِمْ،
وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ إِبْراهِيمَ دَعَا لَأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ
يُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا مَا بَارَكَ لْأَهْلِ مَكََّ)). (كر).
٩٢٠٣ - عن عروةَ: ((أَنَّ النَّبِّ وَهَ بَعَثَ أَبًا جَهْمٍ عَلَى غَنَائِمِ حُنَيْنٍ، فَبَلَغَ أَبًا
جَهْمٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْبرصاءِ، أَوِ الْحَارِثَ بْنَ الْبِرِضَاءِ غَلَّ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَضَرَبَهُ أَبُو
جَهْمٍ فَشَجَّهُ مَنْقُولَةً، فَأَتَى المَضْرُوبُ النِّيِّ نَِّ يَسْأَلُهُ الْقَوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
ضَرَبَك عَلَى ذَنْبٍ أَذْنَبتَهُ لَا قَوَدَ لَكَ، لَكَ مِائَةُ شَاةٍ فَلَمْ يَرْضَ، قَالَ: فَلَكَ مِائَتَا شَاةٍ فَلَمْ
يَرْضَ، قَالَ: فَلَكَ ثَلْتُمِائَةٍ لَ أَزِيدُكَ فَرَضِيَ الرَّجُلُ)). (عب).
٩٢٠٤ - عن أبي بكرِ بن سُليمان بن أبي حثمةً، عن الشفاءِ أُمَّ سليمانَ: ((أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َ﴿ اسْتَعْمَلَ أَبًا جَهم بن حُذيفةَ بن غانم عَلَى المَغانمِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَصَابَ
رَجُلاً بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ مَنْقَلَةً، فَقَضْى فِيهَا النَّبِيُّ ◌َهِ بِخَمْسَ عَشَرَةَ فَرِيضَةً)). (كر).
٩٢٠٥ - عن عائشةَ رضِي اللَّهُ عَنها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَه بَعَثَ أَبَّا جَهْمِ بْنَ
حُذِيفَةَ مُصَدِّقاً، فَلاَحَهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُوجَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتُوا النَّبِيَّ ◌َ﴾
٧٨

فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ:
فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَرَضُوا؛ فَقَّالَ النّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنِّي
خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ! قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ونَ﴾ِفَقَالَ: إِنَّ
هُؤُلاَءِ اللَّْئِينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدِ، فَعَرَضْتُ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، أَرَضِيتُمْ؟
قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ يَكُفُّوا، فَكَفُّوا؛ ثُمَّ دَعَاهُمْ
فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ
بِرِضَاكُمْ! قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ وَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ)). (عب).
مُسْنَد
٥ - أبي الْحمراءِ، هلال بن الحارث
رضِي اللَّهُ عنْه
٩٢٠٦ - عن أَبي الْحَمْرَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: لَيْلَةَ
أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ كَذَا ( ..... ) الأصلُ بياض.
مُسْنَد
٦ - أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه
عویمر بن عبد الله بن زَيْدٍ
٩٢٠٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((ذَرْوَةُ الأيمان أَرْبَعُ: الصَّبْرُ
لِلْحُكْمِ، وَالرِّضى بِالْقَضَاءِ، وَالْأَخْلَاصُ لِلتََّكُلِ، وَالاسْتِسْلَمُ لِلرَّبِّ)). (كر).
٩٢٠٨ - عن كثير بن عبد اللّه، عن أبي إدريسَ، عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ
٧٩

عِنْهِ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ أَقَامَ الصَّلَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ
شَيْئاً، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، هَاجَرَ أَوْ مَاتَ فِي بَلَدِهِ - وفِي لَفْظٍ: فِي مَوْلِدِهِ
-، قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا نُخْبِرُ بها النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةً
دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلاَ تَطِيبُ
أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْ أَقْتَلَ ثُمَّ أُحْبِى ثُمَّ
أَقْتَلُ)). (ن، طب، كر).
٩٢٠٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يمنَعُني
أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّ أَنْ تَسْتَرْسِلُوا، إِنِّي أَبَشِّرُكُمْ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ
الْجَنَّةَ». (کر).
٩٢١٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الإِيمانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ)). (كر).
٩٢١١ - عن الأوزاعي عن حسَّانَ قَالَ: ((شَكَا أَهْلُ دِمَشْقَ إِلَى أَبي الدَّرْدَاءِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ قِلَّةَ الثِّمَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَطَلْتُمْ حِيطَانَهَا، وَأَكْثَرْتُمْ حُرَّاسَهَا، فَجَاءَهَا
الْوَبَاءُ مِنْ فَوْقِهَا)). (ابن جرير).
٩٢١٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ؟ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ شَيْءٌ نَسْتَأَنِفُهُ، قَالَ: أَمْرٌ قَدْ
فُرِغَ مِنْهُ، قَالَ: فَكَيْفَ الْعَمَلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَيهِ: إِنَّ كُلَّ امْرِيٍ مُّهَيَّأ
لِمَا خُلِقَ لَهُ)). (ابن جرير).
٩٢١٣ - عن حسّان بن عطيَّ قَالَ: ((شَكًا أَهْلُ دِمَشْقَ إِلَى أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي
اللَّهُ عنْهِ قِلَّةَ الثَّمَرِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَطَلْتُمْ حِيطَانَهَا، وَأَكْثَرْتُمْ حُرَّاسَهَا، فَأَتَاهَا الْوَيْلُ مِنْ
فَوْقِهَا)). (كر).
٨٠