النص المفهرس

صفحات 41-60

٩٠٦٣ - عن عروةَ قَالَ: ((أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ رضِي اللَّهُ عنْه وَهُوَ ابْنُ سِتَ عَشْرَةَ سَنَةً،
وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ ◌ِلٌ)). (ش ويعقوب بن سفيان وأبو نعيم كر).
٩٠٦٤ - عن الزُّبير رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سِ: «تَرَكْنَا بِالَمِدِينَةِ
أَقْوَاماً، لَاَ نَقْطَعُ وَادِياً، وَلَاَ نَصْعَدُ صُعُوداً، وَلَ نَهْبِطُ إِلَّ كَانُوا مَعَنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! كَيْفَ يَكُونُ أَنْ يَكُونُوا مَعَنَا وَلَمْ يَشْهَدُوا؟ قَالَ: نِيَّتُهُم. ((الْحسن بن سفيان
وَأَبُو نعيم وسندُهُ ضَعِيفٌ).
٩٠٦٥ - عن الزُّبير رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ عَلَّمَ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: لِيَرْكَعْ
ثُمَّ لِيُمْسِ رَاكِعاً، وَإِنَّهُ رَأَى الزُّبَيْرُ يَفْعَلُهُ)). (عب).
٩٠٦٦ - عن عروَةَ قَالَ: ((كَانَ الزُّبَيْرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَاعِداً وَرَجُلٌ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِّهِ عَامَّةَ مَجْلِسِهِ، فَسَكَتَ الزُّبَيْرُ حَتَّى انْقَضَتْ مَقَالَتُهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ شَيْئاً مِنْ هَذَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لَحَاضِرٌ المَجْلِسَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ:
صَدَقْتَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَجَعَلَ
يَذْكُرُ عَنْهُ، فَجِئْتَ وَهُوَ يَذْكُرُ ذُلِكَ، فَذَكَرَ الَّذِي يمنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ النّبِيِّ وَّ)).
(كر).
٩٠٦٧ - عن الزُّبَيْرِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
لِوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ)). (ع، کر).
٩٠٦٨ - عن الزُّبَيْرِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَيُّكُمُ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خِبْيَةٌ مِنْ
عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ)). (كر).
٩٠٦٩ - عن الزُّبِيرِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ عَلَى النَّبِّي ◌َّ یَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ،
فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ رضِي اللَّهُ عنْه تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى
٤١

الصَّخْرَةِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ)). (ت).
٩٠٧٠ - عن حنان بن بسطام قَالَ: ((مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ رضِي
اللَّهُ عِنْهِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا جُنَيْبٍ! إِنْ كُنْتَ وَإِنْ كُنْتَ، وَلَقَدْ
سَمِعْتُ أَبَاكَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ
فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الآخِرَةِ، فَإِنْ يَكُنْ هُذَا بِذَاكَ فَهَهْ فَهَهْ». (كر).
٩٠٧١ - عن الزُّبَيْرِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((يَا زُبَيْرُ! إِنِّي
رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةٌ، أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ رَبُّكُمْ حِينَ
اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ وَنَظَرَ إِلَى خَلْقِهِ: عِبَادِي! أَنْتُمْ خَلْقِي وَأَنَا رَبُّكُمْ، أَرْزَاقُكُمْ بِيَدِي
فَلَا تَتْعَبُوا فِيمَا تَكَفِّلْتُ لَكُمْ، فَاطْلُبُوا مِنِّي أَرْزَاقَكُمْ، وَإِلَيَّ فَارْفَعُوا حَوَائِجَكُمْ، انْصِبُوا
لِي أَنْفُسَكُمْ أَصُبُّ عَلَيْكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَبْدِي
أَنْفِقْ أَنْفِقْ عَلَيْكَ، وَأَوْسِعْ أَوْسِعْ عَلَيْكَ، وَلاَ تُضَيِّقْ فَأَضَيِّقَ عَلَيْكَ، وَلَا تَصُرَّ فَأَصُرَّ
عَلَيْكَ، وَلَا تَحْزَنْ فَأَحْزَنَ عَلَيْكَ، إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِن فَوْقِ سَبْعِ سَمْوَاتٍ،
مَتَوَاصِلٌ إِلَى الْعَرْشِ ، لَا يُغْلَقُ عَلَيْكَ لَيْلاً وَلاَ نهاراً، يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى مُنْهُ الرِّزْقَ عَلَى
كُلِّ امْىٍ بِقَدَرٍ نِّتِهِ وَعَطِيَّتِهِ، وَصَدَقَتِهِ وَنَفَقَتِهِ، مَنْ أَكْثَرَ أَكْثَرَ لَهُ، وَمَنْ أَقَلِّ أَقَلَّ لَهُ،
وَمَنْ أَمْسَكَ أَمْسَكَ عَلَيْهِ، يَا زُبَيْرُ! فَكُلْ وَأَطْعِمْ، وَلاَ تُوكِيءْ فَيُوكَى عَلَيْكَ، وَلَا
تُحْصِي فَيُحْصِى عَلَيْكَ، وَلاَ تُقْتِّرْ فَيُقْتَّرَ عَلَيْكَ، وَلاَ تُعَسِّرْ فَيُعَسَّرَ عَلَيْكَ، يَا زُبَيْرُ! إِنَّ
اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْأَنْفَاقَ وَيُبْغِضُ الإِقْتَارَ، وَإِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الْيَقِينِ، وَالْبُخْلَ مِنَ
الشَّكِّ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ أَيْقَنَ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ شَكَّ، يَا زُبَيْرُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
السَّخَاءَ وَلَوْ بِفَلْقِ تمرَةٍ، وَالشَّجَاعَةَ وَلَوْ بِقَتْلِ عَقْرَبِ أَوْ حَيَّةٍ، يَا زُبَيْرُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الصَّبْرَ عِنْدَ زَلْزَلَةِ الزِّلْزَالِ، وَالْيَقِينَ النَّفِذَ عِنْدَ مَجِيءِ الشَّهَوَاتِ، وَالْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ
نُزُولِ الشُّبُهَاتِ، وَالْوَرَعَ الصَّادِقَ عَنْدَ الْحَرَامِ وَالخَبِيثَاتِ، يَا زُبَيْرُ! عظم الأُخْوَالَ،
وَجَلِّلِ الأَبْرَارَ، وَوَقِّرِ الأُخْيَارَ، وَصِلِ الْجَارَ، وَلاَ تَأْمَنَنَّ مِنَ الْفُجَّارِ، وَادْخُلِ الْجَنَّةَ
٤٢

بِلَ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ، هَذِهِ وَصِيَّةُ اللَّهِ تَعَالَى وَوَصِيَّتِي إِلَيْكَ يَا زُبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ)).
(الْحكيم عن الزُّبير بن الْعَوّامِ رضِي اللَّهُ عنْه).
٩٠٧٢ - عن الزُّبِيرِ بن الْعَوّامِ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: قَالَ: النِّيُّ وَّهِ: ((يَا زُبَيْرُ!
بِالْجِدِّ الأَسْعَدِ وَالطَّائر الميمون)). (أَبو نعيم).
٩ - مسند
عبد الرحمن بن عوف رضِي اللَّهُ عنْه
٩٠٧٣ - عن عبد الرَّحمن بنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ المَسْجِدَ
فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾ِ خَارِجاً مِنَ المَسْجِدِ، فَاتَّبَعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلاَ يَشْعُرُ بِي، ثُمَّ
دَخَلَ نَخْلَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ وَأَطَالَ السُّجُودَ وَأَنَا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
تَوَفَّهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُ وَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:
مَالَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ؟ فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ
اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتَنِي دَخْلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ،
فَقَالَ: أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ
صَلَّيْتُ عَلَيْهِ). (ابن النَّجَّار).
٩٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن عوْفٍ: (أَنَّ رُسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ يَوْماً وَفِي
وَجْهِهِ الْبِشْرُ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي، فَقَالَ لِي: أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ بما أَعْطَاكَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أُمَّتِكَ، وَمَا أَعْطَى أُمَّتَكَ مِنْكَ، مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْهُمْ صَلَةٌ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّم اللَّهُ عَلَيْهِ). (كر).
٩٠٧٥ _ عن عَليٍّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي
اللَّهُ عنْهِ طَعَاماً فَدَعَانَا، وَسَقَانًا مِنَ الْخَمْرِ، فَأَخَذَ الْخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ،
٤٣

فَقَدُمُونِي فَقَرَأْتُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرِونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾(١) وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا
تَعْبُدُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا
مَا تَقُولُونَ﴾(٢)). (عبد بن حميد، د، ت وقالَ: حَسنٌ صحيحٌ غريبٌ، ن وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم ك، ص).
٩٠٧٦ - عن عَليٍّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ دَعَاهُ وَعَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنِ
عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَسَقَاهُمَا قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَأَمَّهُمْ عَلي فِي المَغْرِبِ، وَقَرَأَ:
﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(١)، فَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا
الصَّلَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾(٢)). (مسدد).
٩٠٧٧ - عن أبي سلمَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ﴾(٣)، قَالَ
أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّ كَأَخِي السِّرَارِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ)). (هلال الْحَفَّار
فِي جُزئه).
٩٠٧٨ - عن المسوّر بن مَخْرَمَةَ، عن عبد الرَّحمْنِ بْنِ عَوْفٍ: ((أَنَّهُ حَرَسَ مَعَ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ لَيْلَةًّ المَدِينَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يمِثُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي
بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ، فَلَمَّا ذَنَوْا مِنْهُ إِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ، لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ
مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطْ، فَقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ: أَتَدْرِي بَيْتَ مَنْ هُذَا؟
قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُم الأنَ شَرْبٌ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرْى أَنْ قَدْ
أَتَيْنَا مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ (٤) فَقَدْ تَجَسَّسْنَا، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ
(١) سورة ١٠٩ الكافرون، الآية: ٢،١.
(٢) سورة ٤ النساء، الآية: ٤٣.
(٣) سورة ٤٩ الحجرات، الآية: ٢.
(٤) سورة ٤٩ الحجرات، الآية: ١٢.
٤٤
:
٠
:

عُمَرُ وَتَرَكَّهُمْ)). (عب وعبد بن حميد والْخرائطِي في مكارم الأخْلَاقِ).
٩٠٧٩ - عن ابن عمرَ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: «قَدِمَتْ رِفْقَةٌ مِنَ النُّجَّارِ فَنَزَلُوا
المُصَلَّى، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَحْرُسَهُمُ
اللَّيْلَةَ مِنَ السَّرَقِ؟ فَبَاتَا يَحْرُسَانِهِمْ، وَيُصَلِّيَانِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُمَا، فَسَمِعَ عُمَرُ بُكَاءَ
صَبِيٍّ فَتَوَجَّهَ نَحْوَهُ، فَقَالَ لُأَمِّهِ: إِنَّقِي اللَّهَ وَأَحْسِنِي إِلَى صَبِّكِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ
فَسَمِعَ بُكَاءَهُ، فَعَادَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا: مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي
آخِرِ اللَّيْلِ سَمِعَ بُكَاءَهُ، فَأَتَّى أُمَّهُ، فَقَالَ: وَيْحَكِ إِنِّي لَأَرَاكِ أُمَّ سُوءٍ، مَالِي أَرْى
ابْنَكِ لَ يَقِرُّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَبْرَمْتَنِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِنِّي أَرِيغُهُ عَنِ
الْفِطَامِ فَيَأْبِى، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لَأَنَّ عُمَرَ لَا يَفْرِضُ إِلَّ لِلْفَطِيمِ، قَالَ: وَكَمْ لَهُ؟
قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا شَهْراً، قَالَ: وَيْحَكِ لَا تُعْجِلِيهِ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، وَمَا يَسْتَبِينُ النَّاسُ
قِرَاءَتَه مِنْ غَلَبَةِ الْبُكَاءِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا بُؤْساً لِعُمَرَ! كَمْ قَتَلَ مِنْ أَوْلَادِ المُسْلِمِينَ،
ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادِى: أَلَا لَا تُعْجِلُوا صِبْيَانَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ، فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي
الأَسْلاَمِ، وَكَتَبَ بِذْلِكَ إِلى الْأَفَاقِ: إِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْأَسْلَامِ)). (ابن سعد
وأبو عبيد فِي الأموال). (كر).
٩٠٨٠ - عن مجالد قال: ((لَمْ يَكُن عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ
المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَخَذَهَا
مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ)). (ش).
٩٠٨١ - عن جعفرٍ عن أبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ سَأَلَ عَنْ
جِزْيَةِ المَجُوسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهَ وَهِ يَقُولُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ)). (ش، طس).
٩٠٨٢ - عن عبدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ
٤٥

الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَظُّهُ قَالَ ظُهْراً، فَأَنَُّهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ سَمِعْتُ نَجِيبَهُ،
فَقُلْتُ: إِنَّا اللَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اعْتُرِيَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اعْتُرِيَ، فَدَخَلْتُ
فَأَخَذْتُ بِمَنْكِهِ، وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ، لَاَ بَأْسَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلْ أَشَدُّ الْبَأْسِ،
فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأُدْخَلَنِ الْبَابَ، فَإِذَا حَقَائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَالَ: الأُنَ هَانَ آلُ
الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَوْشَاءَ لَجَعَلَ هُذَا إِلَى صَاحِبَيِّ - يَعْنِي النَِّيَّ ◌ِ﴿ وَأَبَا بَكْرٍ
رضِي اللَّهُ عنْه -، فَسَنَّا لِي فِيهِ سُنَّةً أَقْتَدِي بها، قُلْتُ: إِجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ، فَجَعَلْنَا
لُإِمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةَ آلَآَفٍ أَرْبَعَةَ آلآفٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَآَفٍ أَرْبَعَةً
آلآفٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنٍ، حَتَّى وَزَّعْنَا ذَلِكَ المَالَ)). (أَبُو عبيد فِي الأَموال
والْعدني).
٩٠٨٣ - عن عبد الرّحمن رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِالشَّامِ:
إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْوَبَاءِ قَدْ وَقَعَ فَاكْتُبُوا إِلَيَّ، فَجِئْتُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَذَاكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ
سَرْغٍ(١). فَسمَعْتُهُ لَمَّا قَامَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فِي رُجُوعِي مِنْ سَرْغٍ)) (ابن
راهويه).
٩٠٨٤ - عن عبد الرَّحمن بن عوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ
اللَّهِ ◌ِ﴿ِ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ: كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامٍ
الرُّكْنِ؟ قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ: أَصَبْتَ)). (أَبُو نَعيم وفالَ: كَذَا رواهُ الْقاسم
عن عبيد الله موصولاً ورواهُ مالك عن هشام مُرسَلاً).
٩٠٨٥ - عن سعد بن إِبراهيم بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ حَرَّقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وَكَانَ حَاتُوتاً لِلشَّرَابِ، وَكَانَ عُمَرُ
قَدْ نَهَاهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ (يَلْتَهِبُ) كَأَنَّهُ جَمْرَةً)). (ابن سعد).
(١) سَرْغ: قرية بوادي تبوك من طريق الشام على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة. (النهاية: ٢/٣٦١).
٤٦
:
:
/

٩٠٨٦ - عن القاسم بن عبد الرّحمن عَن أَبِيهِ قَالَ: ((أَتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضِي
اللَّهُ عِنْه بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ، فَضَرَبَ كُلَّ أَحَدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطاً
وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ المَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ فَشَكَوْا ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ عُمَرُ لاِبْنِ مَسْعُودٍ: مَا يَقُولُ هُؤُلَاءٍ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، قَالَ: أَرْأَيْتَ
ذُلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَقَالَ: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْذِنُهُ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ)). (عب).
٩٠٨٧ - عن الْقاسم بن عبد الرَّحْمُن عن أَبِيهِ: ((أَنَّ عَلِيًّا رضِي اللَّهُ عنْه ضَرَبَ
رَجُلَا فِي حَدٍّ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَسْطَلَانِيُّ قَاعِداً)). (عب).
٩٠٨٨ - عن عبد الرّحمن بن عوف رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه
قَالَ: قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي
كِتَابِ اللَّهِ لََّتْبِتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ)). (حم وابن الأنباري فِي المصاحف).
٩٠٨٩ - عن الْقاسم بن عبد الرَّحمن عن أَبِيهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رضِي
اللَّهُ عِنْه فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ، فَقَالَ: شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ
مَرَّتَيْنِ، فَقَطَعَهُ، فَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً)). (عب وابن المنذر فِي الأوسطِ ق).
٩٠٩٠ - عن عبد الرَّحمن بن عوف رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رضِي
اللَّهُ عنْهِ قَالَ لَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: إِنِّي لَا آسى عَلَى شَيْءٍ إِلَّ عَلَى ثَلاَثٍ فَعَلْتُهُنَّ
وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ، وَثَلاَثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ عَنْهُنَّ، فَأَمَّا اللَّتِي فَعَلْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهَا: فَوَدِدْتُ أَنِّي
لَمْ أَكُنْ أَكْشِفُ بَيْتَ فَاطِمَةَ رضِي اللَّهُ عنْهَا وَتَرَكْتُهُ وَإِنْ كَانُوا قَدْ غَلَّقُوهُ عَلَى الْحَرْبِ،
وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةٍ بَنِى سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: أَبي
عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ، أَوْ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما فَكَانَ أَمِيراً وَكُنْتُ وَزِيراً، وَوَدِدْتُ حَيْثُ
وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِي الْقِصَّةِ فَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ظَهَرُوا، وَإِلَّ
٤٧

كُنْتُ بِصَدَدٍ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ. وَأَمَّ الثَّلاَثُ اللَّتِي تَرَكْتُهُنَّ وَوَدِدْت أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ: فَوَدِدْتُ
أَنِّي يَوْمَ أَتِيتُ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيراً ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَرِى شَرّاً
إِلَّ أَعَانَ عَلَيْهِ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أَتِيْتُ بِالْفُجَاءَةِ لَمَ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ وَقَتَلْتُهُ سَرِيحاً أَوْ أَطْلَقْتُهُ
نَجِيحاً، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى أَهْلِ الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى
الْعِرَاقِ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدِي يميناً وشِمَالاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمّا الثَّلَثُ اللَّتي
وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ: فَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ فَلاَ يُنَازِعُهُ
أَهْلَهُ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ: هَلْ لِلَّأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ؟ وَوَدِدْتُ أَنَّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ
عَنْ مِيَراثِ الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأُخْتِ، فَإِنَّ فِي نِفْسِي مِنْهُمَا حَاجَةً)). (أَبُو عبيد فِي كتاب
الأموال، عق وخيثمة بن سليمان الأَطرابلسي فِي فَضائل الصَّحابةِ، طب، كر، ص)
وقال: إِنَّهُ حديثٌ حَسَنٌ إِلَّ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءُ عَنِ النَّبِيِّ وَلَّه وقد أخرج (خ) كتابه غير
شَيْءٍ من كلام الصَّحابةِ).
٩٠٩١ - عن ابن عمر رضِي اللَّهُ عنْهما: ((أنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْف رضِي اللَّهُ
عِنْهِ قَالَ لَأَصْحَابِ الشُّورِى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْقَضِى مِنْهَا؟ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ لَكَ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي
أَهْلِ السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ)). (ابن منيع وابن أبي عاصم في السُّنَّةِ، ك،
وأبو نعيم).
٩٠٩٢ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير قَالَ: ((بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ جَارِيَةً كَانَ يَقَعُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا فَظَهَرَ بها حَمْلٌ عِنْدَ المُشْتَرِي،
فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكُنْتَ تَقَعُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَبِعْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَبْرِثَها؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا كُنْتَ لِذْلِكَ بِخَلِيقٍ، فَدَعَا عُمَرُ عَلَيْهِ
الْقَافَةَ فَنَظُرُوا إِلَيْهِ فَأَلْحَقُوهُ بِهِ». (ش، ق).
٩٠٩٣ - عن عبد الرحمن بن عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وِّه :
٤٨

١٠
((ثَلاثٌ - وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - إِنْ كُنْتُ حَالِفاً عَلَيْهِنَّ: لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ
فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يُرِيدُ بها وَجْهَ اللَّهِ إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ)). (ابن النَّجَار).
٩٠٩٤ - عن عبد الرّحمن بن عوفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، فَلَ أَرَانًا آخِرُنَا لما هُوَ خَيْرٌ لَنَ)). (ابن
جرير).
٩٠٩٥ - عن زِرِّ بن حُبيشٍ قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ
يُصَلِّيَانِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ)). (عب).
٩٠٩٦ - عن عبد الرّحمن بن عوف رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا نَرْكَعُهُمَا إِذَا قُمْنَا
بَيْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ مِنَ المَغْرِبِ)). (کر).
٩٠٩٧ - عن عبد الرّحمن بن عوفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ الْقَاسِمَ عَنْ مَنْ
يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ؟ فَقَالَ: يَزْعَمُونَ أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يُوتِرُ بِالأَرْضِ)).
(ش).
٩٠٩٨ - عن عكرمةَ بن خالدٍ، عن الثَّقَةِ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه
صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ لِلنَاسِ بِالْجَابِيَةِ، فَلَمْ يَقْرَأُ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ،
فَأَطَافَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ، وَتَنَحْنَحْ لَهُ حَتَّى سَمَّعَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ
حِسَّهُ، وَعَلِمَ أَنَّهُ ذُو حَاجَةٍ فَقَالَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: أَلَكَ
حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ فَدَخَلَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ آنِفاً، عَهِدَهُ إِلَيْكَ
رَسُولُ اللَّهِ أَمْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَمْ تَقْرَأْ فِي الْعِشَاءِ، قَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَهَوْتُ، جَهَّزْتُ عِيراً مِنَ الشَّامِ حَتَّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَأَمَرَ
المُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاةَ، ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَ قَالَ: لَاَ صَلَةً
لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا، إِنَّ الَّذِي صَنَعْتُ آنِفاً أَنِّي سَهَوْتُ، جَهَّرْتُ عِيراً مِنَ الشَّامِ حَتَّى
٤٩

قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَقَسَمْتُهَا)). (عب).
٩٠٩٩ - عن عبد الرَّحمْنِ بن عوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ ذَكَرَ
رَمَضَانَ فَفَضَّلَهُ عَلَى الشُّهُورِ بِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: إِن شَهْرَ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ
صِيَامَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَرْضاً، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ إِيماناً وَاحْتِسَاباً خَرَجَ
مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). (ابن زنجویه).
٩١٠٠ - عن أبي عبد الرَّحمن قَالَ: ((كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْهِ فَمَرَّ بِنَا بِلَالٌ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَأْتِيهِ بِالمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى المُوقَيْنِ
وَالْعِمَامَةِ» (عب، ش).
٩١٠١ - عن الزهري، عن أَبي سلَمَةَ، عن أَبِيهِ عبدِ الرَّحْمنِ رضِي اللَّهُ عِنْه
قَالَ: ((مَسَحَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ عَلَى الْخُفَّيْنِ)). (كر).
٩١٠٢ - عن عبدِ الرَّحمن بن عوفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا طَهُرَتِ المُرْأَةُ قَبْلَ
غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتْ صَلَةَ النَّهَارِ كُلَّهَا، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، صَلَّتْ
صَلَةَ اللَّيْلِ كُلَّهَا)). (عب، ص).
٩١٠٣ - عن عبد الرَّحمن بن عَوفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ وَه إِلَى بَدْرٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤْمِنِينَ
لَكَارِهُونَ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْذِى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ﴾(٢) قَالَ:
الْعِيرُ)). (عق، كر).
أ
(١) سورة ٨ الانفال، الآية: ٥.
(٢) سورة ٨ الانفال، الآية: ٧.
٥٠

٩١٠٤ - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جَدِّه عن عبد الرّحمن بن عوف
رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَالْتَفَتُّ عَنْ يميني وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا
غُلَمَيْنِ حَدِيثِي السِّنِّ فَكَرِهْتُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ!
أَرني أَبًا جَهْلٍ ، قُلْتُ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنِي جَعَلْتُ للَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ،
فَقَالَ أَيْضاً الآخَرُ سِرَاً مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ! أَرِي أَبًا جَهْلٍ ، قَلْتُ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟
قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ للَّهِ عَلَيَّ إِنَّ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ: فَمَا سَرَّنِي بِمَكَانِهِمَا غَيْرُهُمَا،
قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَابْتَدَرَاهُ كَأَنَّهُمَا صَقْرَانٍ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى
ضَرَبَاهُ)). (ش).
٩١٠٥ - عن ابن عبّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِلِهِ بَعْدَ
خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائِفِ بِسِنَّةٍ أَشْهُرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ بِغَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي
سَاعَةِ الْعُسْرَةِ، وَذُلِكَ فِي حَرِّ شَدِيدٍ، وَقَدْ كَثُرَ النَّفَاقُ وَكَثُرَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، وَالصُّفَّةُ
بَيْتُ كَانَ لِأَهْلِ الْفَاقَةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَتَأْتِيهِمْ صَدَقَةُ النَِّّ ﴿ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِذَا
حَضَرَ غَزْوٌ عَمَدَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَاحْتَمَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ يُشَيِّعُهُ،
فَجَهَّزُوهُمْ غَزْواً مَعَهُمْ وَاحْتَسَبُوا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ المُسْلِمِينَ بِالنَّفَقَّةِ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحِسْبَةِ فَأَنْفَقُوا احْتِسَابً، وَأَنْفَقَ رِجَالٌ غَيْرُ مُحْتَسِينَ، وَحُمِلَ رِجَالٌ مِنْ
فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ أَنَّاسَ، وَأَفْضَلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه تَصَدَّقَ بمائَتَيْ أَوْقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه
بمائَةٍ أُوقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عَاصِمُ الأَنْصَارِيُّ بِتِسْعِينَ وَسْقاً مِنْ تمرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَا أَرْى عَبْدَ الرَّحْمْنِ إِلَّ قَدِ احْتَوَبَ(١)، مَا تَرَكَ لِأَهْلِهِ
شَيْئاً، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ هَلْ تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْثَرَ مِمَّا أَنْفَقْتُ
وَأَطْيَبَ، قَالَ: كَمْ؟ قَالَ: مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الرِّزْقِ وَالْخَيْرِ). (ابن عساكر).
(١) احتوب: هلكَ. (لسان العرب: ١/٣٣٨).
٥١

٩١٠٦ - عن ابن عمرَ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((دَعَا رَسُولُ اللَّهِلّهِ عَبْدَ
الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: تَجَهِّزْ فَإِنِّي بَاعِثُكَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ يَوْمِكَ هُذَا
أَوْ مِنَ الْغَدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما: فَسَمِعْتُ ذُلِكَ
فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ وَلَّصَلِّيَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيهِ الْغَدَاةَ، وَلَأَسْمَعَنَّ وَصِيَّةَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ،
فَقَعَدْتُ فَصَلَّيْتُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ :﴿ قَدْ كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى دُومَةَ الْجَنْدَلِ
فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْأَسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ
أَصْحابِكَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَدْ مَضَى أَصْحَابُهُ مِنْ سَحَرٍ وَهُمْ مُعْتَدُّونَ بِالْجُرْفِ(١)،
وَكَانُوا سَبْعَمَاثَةٍ رَجُلٍ، قَالَ: أَحْبَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِي بِكَ وَعَلَيَّ
ثِيَابُ سَفَرِي قَالَ: وَعَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ عِمَامَةٌ قَدْ لَفَّهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ◌َ﴾
فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَقَضَ عِمَامَتَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ عَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ فَأَرْخِى بَيْنِ كَتِفَيْهِ
مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: هُكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، وَعَلَى ابْنِ عَوْفٍ السَّيْفُ مُتَوَشُِّهُ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: أَغْزُ بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لاَ تُغَالٍ وَلَ
تَغْدُرْ، وَلاَ تَقْتُلْ وَلِيداً، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ رضِي اللَّهُ عنْهِ حَتَّى لَحِقَ أَصْحَابَهُ،
فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ دُومَةَ الْجَنْدَلِ، فَلَمَّا دَخَلَهَا دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَقَدْ كَانُوا أَبُوْا أَوَّلَ مَا قَدِمَ أَنْ يُعْطُوهُ إِلَّ السَّيْفَ، فَلَمَّا كَانَ
الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَسْلَمَ أَصْبَغُ بْنُ عَمْروِ الكَلْبِيُّ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَكَانَ رَأْسَهُمْ، وَكَتَبَ عَبْدُ
الرَّحْمْنِ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ يُخْبِرُهُ بِذْلِكَ، وَبَعَثَ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: رَافِعُ بْنُ مَكِيبٍ
فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيهِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ وَهُ أَنْ يَتْزَوَّجَ
ابْنَةَ الأَصْبَغِ تُماضِرُ، فَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ وَبَنى بها، ثُمَّ أَقْبَلَ بها وَهِيَ أُمُّ أَبي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ)). (قط فِي الأفراد، كر).
(١) الجُرْف: مكان قريب من المدينة. (النهاية: ١/٢٦٢).
٥٢
:
:

٩١٠٧ - عن عطاءٍ الْخراسانيِّ، عن ابنٍ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما: (أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴾
بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ فِي سَرِيَّةٍ، وَعَقَدَ لَهُ اللُّوَاءَ بِيَدِهِ). (كر).
٩١٠٨ - عن مسرُوقٍ قَالَ: ((دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى أُمِّ سَلْمَةَ رضِي
اللَّهُ عِنْها فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ﴿ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي لَمَنْ لاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ
أَمُوتَ أَبَداً ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مَذْعُوراً حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ لَهُ:
اسْمَعْ مَا تَقُولُ أُمُّكَ! فَقَامَ عُمَرُ يَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَأَلَهَا ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ!
أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لَا ، وَلَنْ أَبْرِّيءَ بَعْدَكَ أَحَد)) (حم، كر).
٩١٠٩ - عن المسوّر بن مخرمة قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ
عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهما: أَلَمْ يَكُنْ فِيمَا تَقْرَأُ: ﴿قَاتِلُوا فِي اللَّهِ آخِرَ مَرَّةٍ كَمَا قَاتَلْتُمْ أَوَّل
مَرَّةٍ﴾(٢). قَالَ: مَتِى ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ بَنُو أُميّةَ الْأُمَرَاءَ، وَبَنُو مَخْزُومٍ الْوُزَرَاءَ).
(خط).
٩١١٠ - عن عبد الرَّحمن بن عوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ! أَتَخْشَى أَنْ يَتْرُكَ النَّاسُ الأَسْلَامَ
وَيَخْرُجُوا مِنْهُ؟ قُلْتُ: إِلَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَهُ وَفِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ اللَّهِ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿؟ فَقَالَ: لَيْنْ كَانَ مِنْ ذُلِكَ شَيْءٌ لَيَكُونُنَّ بُنُو فُلَان)). (طس، قالَ
الْحافظُ بنُ حجر فِي الْأنارةِ: إِسْنَادُهُ صَحيحٌ على شرط (م)) ومثلُ هُذا لَا يَقُولُهُ عُمَرُ
من قبله فحكمُهُ حكمُ المرفوع - انْتَهُى).
٩١١١ - عن حميد بن عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ عن أَبِيهِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَبي
بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ
أَقْبَلَتْ وَلَمِّ تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَةً(١)، وَسَتَتَّخِذُونَ سُتُورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ الدِّيَاجِ، وَتَأَلَّمُونَ
(١) جائية: أي آتية. (لسان العرب: ١/١٢٧).
٥٣

ضَجَائِعَ الصُوفِ الأُزْرِي، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ(١)، فَوَاللَّهِ! لَأَنْ يُقَدَّمَ
أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا)). (طب،
حل، وله حكمُ الرَّفْعِ لَأَنَّهُ مِنَ الأخبارِ عمّا سيأتي).
٩١١٢ - عن عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ
رضِي اللَّهُ عنْه فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ: جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْداً مِنْ بَعْدِي،
وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ لَهُ،
وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَّةٌ، وَسَتَتَّخِذُونَ بُيُوتَكُمْ بِسُتُورِ الْحَرِيرِهِ،
وَتَضَائِدِ الدَّيْبَاجِ، وَتَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصوفِ الأَزْرِي، لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ
فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا)). (عق، طب، حل).
٩١١٣ - عن عبد الرَّحمن بن عوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ شَهِدَ ذلِكَ حِينَ أُعْطَى
عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَسُولَ اللَّهِ﴿ مَا يُجَهِّزُ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَجَاءَ بِسَبْعِمَاتَةٍ أُوْقِيَّةٍ ذَهَباً)).
(ع، کر).
٩١١٤ - عن عبد الرَّحن بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ
اللَّهِ مَكَّةَ أَنْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثمانِيَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا،
ثُمَّ ارْتَحَلَ رَوْحَةً أَوْ غُدْوَةً فَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي فَرَطْ لَكُمْ
وَأَوْصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتُقِيمُنَّ
الصَّلَةَ، وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً مِنِّي - أَوْ: كَنَفْسِي - فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ
مُقَاتِلَتِكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُوبَكْرٍ أَوْ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِي
(١) حَسَكِ السَّعدان: الحسَك: نبات له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم، والسَّعدان: نوع من الحسّك.
(لسان العرب: ١٠/٤١١).
٥٤
---------- 8
:

اللَّهُ عِنْهم فَقَالَ: هَذَا)). (ش).
٩١١٥ - عن ابن المسيِّب قَالَ: ((قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّي ◌َّهِ: وَدِدْنَا لَوْ أَنَّ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنٍ وَعَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنهما تَبَايَعَا حَتَّى نَنْظُرَ أَيُّهُمَا أَعْظَمَ
جِدّاً فِي التِّجَارَةِ، فَاشْتَرِى عَبْدُ الرَّحْمْنِ مِنْ عُثْمَانَ فَرَساً بِأَرْضٍ أُخْرِى بِأَرْبَعِينَ أَلْفٍ
دِرْهَمٍ إِنْ أَدْرَكَتْهَا الصَّفْقَةُ وَهِيَ سَالِمَةٌ، ثُمَّ أَجَازَ قَلِيلًا فَرَجَعَ فَقَالَ: أَزِيدُكَ سِتَّةَ آلَآَفٍ
إِنْ وَجَدَهَا رَسُولِي سَالِمَةً، قَالَ: نَعَمْ، فَوَجَدَهَا رَسُولُ عَبْدِ الرَّحْمُن قَدْ هُلَكَتْ وَخَرَجَ
مِنْهَا بِالشَّرْطِ الآخَرِ». (عب، ق).
٩١١٦ - عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ قَالَ: ((كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّنَ رضِي اللَّهُ عنْهِم فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَرَأَى عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه
فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَدَّ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ فَضْلًا فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعاً -
يَعْنِي هِجْرَتَهُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهِجْرَتَهُ إِلَى المَدِينَةِ». (كر).
٩١١٧ - عن إبراهيم بن قارظ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رضِي اللَّهُ عنْه يَقُولُ حِينَ
مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رِفْقَهَا)). (ك).
٩١١٨ - عن الْحارث بن الصُّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: ((سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ
أُحُدٍ وَهُوَ فِي الشِّعْبِ، هَلْ رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
رَأَيْتُهُ إِلَى حَرِّ الْجَبَلِ وَعَلَيْهِ عَكَرٌ (١) مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهَوَيْتُ إِلَيْهِ لَأَمْنَعَهُ، فَرَأَيْتُكَ فَعَدَلْتُ
إِلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: ﴿ِ: أَمَا! إِنَّ المَلَائِكَةَ تُقَاتِلُ مَعَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ
فَأَجِدُهُ بَيْنَ نَفَرِ سَبْعَةٍ صَرْغَى، فَقُلْتُ لَهُ: ظَفِرَتْ يمينُكَ، أَكُلَّ هَؤُلاءِ قَتَلْتَ؟ قَالَ: أَمَّا
هذَا الأَرْطَاةُ بْنُ عَبْدِ شَرَحْبِيلَ وَهْذَانٍ فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا، وَأَمّا هَؤُلاءِ فَقَتَلَهُمْ مَنْ لَمْ أَرَهُ،
قُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿)). (ابن منده، طب، وأبو نعيم).
(١) عَكَر: جماعة، الازدحام والكثرة. (النهاية: ٣/٢٨٣).
٥٥

٩١١٩ - عن عمرو بن وهب الثَّقفي قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضِي اللَّهُ
عِنْه فَقِيلَ لَهُ: هَلْ أَمَّ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ النَِّيَّ وَلِ غَيْرُ أَبي بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه؟
فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَ فِي سَفْرٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي
فَظَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّهِ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ ؟
فَقُلْتُ: مَالِي حَاجَةٌ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ - أَوْ قَالَ:
سَطِيحَةٍ - مُعَلَّقَةٍ فِي مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَأَتَّتُهُ بها فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ: وَأَحْسَنَ
غَسْلَهُمَا - وَأَشُكُّ أَنْ قَالَ: أَدْلُكُهُمَا بالتَُّابِ أَمْ لَا - ثُمَّ غَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ
سَاعِدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِمَا إِخْرَاجاً،
فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ - فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ غَسَلَ الْوَجْهَ مَرَّتَيْنِ - لَ أَدْرِي أَهْكَذَا أَمْ لَ .
فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَمَسَحَ الْعِمَامَةَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُقَّيْنِ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ
الصَّلَةُ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُوَ فِي
الثَّانِيَةِ، فَأَخَذْتُ أُوذِنْهُ فَنَهَانِ وَصَلَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا ثُمَّ قَضَيْنَا الَّذِي سَبَقْنَا)).
(ص).
٩١٢٠ - عن المغيرةِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّي وَهِ فِي سَفَرَ، فَأَتَّاهُ
بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأُ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُقِّيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّاسِ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْه يُصَلِّي بِهِمْ، فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ هَمَّ أَنْ يَرْجِعَ، فَأَوْمَأْ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َهُ
أَنْ مَكَانَكَ! فَصَلَيْنَا خَلْفَهُ مَا أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا مَا فَاتَنَا)). (ض).
٩١٢١ - عن عبد اللَّه بن دينار الأسلمي عن أَبيه قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عِنْه مِمَّنْ يُفْتِي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ بما
سَمِعَ مِنَ النَّبِّ ◌ِ)). (كر).
٩١٢٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ
٥٦

وَبَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضِي اللَّهُ عنْهما بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ: ((دَعُوا لِي أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً، لَمْ يُدْرِكْ - وَفِي
لَفْظٍ: لَمْ يَبْلُغْ - مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُمْ)). (کر).
٩١٢٣ - عن أنسٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: « بَيِّنَا عَائِشَةُ رضِي اللَّهُ عنْهَا فِي بَيْتِهَا إِذْ
سَمِعَتْ صَوْتاً رُجَّتْ مِنْهُ المَدِينَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه مِنَ الشَّامِ وَكَانَتْ سَبْعَمَائَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا!
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حبواً،
فَبَلَغَ ذُلِكَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ فَحَتَشْهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهِدُكِ أَنَّها
بِأَحْمَالِهَا وَأَقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللَّه)). (حم وَأَبُو نعيم).
٩١٢٤ - عن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مجمع بن حارثَةً أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ
عِنْه قَالَ لُأَمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ امْرَأَةٍ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ: أَقَالَ لَكِ النِّيُّ ◌َّ:
أَنْكِجِي سَيِّدَ المُسْلِمِينَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ)). (ابن
منده، کر).
٩١٢٥ - عن الزهري قَالَ: ((تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِيّ اللَّهُ عنْهِ بِشَطْرٍ
مَالِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ أَرْبَعَةِ آلافٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفاً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ
أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِمَاتَةٍ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَلْفٍ
وَخَمْسِمَائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَتْ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ)). (أَبُو نعيم). (كر)
لهُ مثلُه.
٩١٢٦ - عن إِبراهيمَ بن سعدٍ عن أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ أَبي
طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه يَقُولُ: إِذْهَبْ
ابْنَ عَوْفٍ! فَقَدْ أُدْرَكْتَ صَفْوَها، وَسَبَقْتَ رَنَّقَهَا)). (إِبراهيم بن سعد فِي نُسخَتِهِ).
٥٧

٩١٢٧ - عن عُروةَ قَالَ: ((شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ ﴿ مِنْ بَنِي زَهْرَةَ عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ)). (أَبُو نعيم).
٩١٢٨ - عن عبدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ اسْمِي عَبْدَ
عَمْروٍ فَتَسَمَّيْتُ حِينَ أَسْلَمْتُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ)). (أَبُو نعيم).
٩١٢٩ - عن عبد الرَّحمْنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ اسْمِي عَبْدَ
عَمْرٍ فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: عَبْدَ الرَّحْمْنِ)). (أَبُو نعيم، كر).
٩١٣٠ - عن ابن سيرين: ((أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ اسْمُهُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ عَبْدَ الرَّحْمْنِ)). (أَبُو نعيم، كر، وهو
مُرْسَلٌ صَحِيحُ الأسنادِ).
٩١٣١ - عن سعيد بن عبد العزيز قَالَ: ((كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ رضِي
اللَّهُ عنْهِ عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَبْدَ الرَّحْمْنِ)). (كر).
٩١٣٢ - عن إبراهيم بن سعدٍ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ
عِنْه ◌ُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ إِحْذِى وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً، وَجُرِحَ فِي رِجْلِهِ فَكَانَ يَعْرُجُ مِنْهَا)). (أَبو
نعیم، کر).
٩١٣٣ - عن سعد بن إِبراهيم عن أُبِيهِ قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي
اللَّهُ عنْهِ لاَ يُغَيِّرُ رَأْسَهُ وَلَاَ لِحْيَتَهُ)). (أَبُو نعيم).
٩١٣٤ - عن يعقوب بن إِبراهيم عن أَبِيه: ((أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ رضِي اللَّهُ
عِنْه كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَوَارِيُّ النَّبِّ ◌ِ)). (أَبُو نعيم، كر).
٩١٣٥ - عن إِبراهيم بن عبد الرَّحْمُن قَالَ: ((أَغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ
٥٨
1

رضِي اللَّهُ عنْه ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانٍ فَظَانٍ غَلِيظَانٍ فَقَلاَ لِي: انْطَلِقْ بِنَا
نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَهُمَا: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهِ؟ فَقَالاً:
نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الأَمِينِ، قَالَ: خَلِّيَا عَنْهُ! فَإِنَّهُ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ وَهُوَ فِي بَطْنِ
اُمِّهِ». (اُبُو نعیم، کر).
٩١٣٦ - عن عبد الرَّحمن بن حميد بن عبد الرَّحمن بن عَوْفٍ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ((سَافَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ بِسَنَةٍ، فَنَزَلْتُ عَلَى
عَسْكَلَانَ بْنِ عَوَاكِرِ الْحِمْيَرِيِّ وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ أُنْسِيءَ لَهُ فِي الْعُمُرِ حَتَّى كَادَ
كَالْفَرْخِ ، وَكُنْتُ لَا أَزَالُ إِذَا قَدِمْتُ الْيَمَنَ أَنْزِلُ عَلَيْهِ فَيُسَائِلُنِي عَنْ مَكَّةَ وَيَقُولُ: هَلْ
ظَهَرَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَهُ نَبِأَ، لَهُ ذِكْرٌ؟ هَلْ خَالَفَ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ؟ فَأَقُولُ: لَاَ ،
حَتَّى قَدِمْتُ الْقَدْمَةَ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ لِي: أَلَا أُبَشِّرُكَ بِبَشَارَةٍ وَهِيَ
خَيْرٌ لَكَ مِنَ التِّجَارَةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ مِنْ قَوْمِكَ نِيًّا
ارْتَضَاهُ صَفِيًّا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَجَعَلَ لَهُ ثَوَاباً، يَنْهَى عَنِ الأَصْنَامِ، وَيَدْعُو إِلى
الأَسْلاَمِ، يَأْمُرُ بِالْحَقِّ وَيَفْعَلُهُ، وَيَنْهَى عَنِ الْبَاطِلِ وَيُبْطِلُهُ، هُوَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَأَنْتُمْ
أَحْوَالُهُ، يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ! أَخِفَّ الرَّكْعَةَ، وَعَجِّلِ الرَّجْعَةَ. ثُمِّ امْضٍ وَوَازِرْهُ وَصَدِّقْهُ،
وَاحْمِلْ إِلَيْهِ هُذِهِ الأَبْيَاتَ:
وَفَالِقِ اللَّيْلِ وَالصَّبَاحِ
أَشْهَدُ بِاللَّهِ ذِي المَعَالِي
يَا ابْنَ الْمِفَدَّى مِنَ الذِّبَاحِ
إِنَّكَ فِي السَّرْوِ(١) مِنْ قُرَيْشٍ
تُرْشِدُ لِلْحَقِّ وَالْفَلَاحِ
أُرْسِلْتَ تَدْعُو إِلَى يَقِينٍ
عَنْ بُكَرِ السَّيْرِ وَالرَّوَاحِ
هَذَّ كُرُورُ السِّنِينَ رُكْنى
قَدْ قَصَّ مِنْ قُوتِي جَنَّاحِي
فَصِرْتُ حِلْساً(٢) لَأَرْضِ بَيْتي
(١) السَّرْو: النَّفِيس، الشّريف.
(٢) الحِلْسُ: الكِساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَّب شبَّهها به للزومِها ودوامها. (النهاية: ١/٤٢٣).
٥٩

فَأَنْتَ حِرْزِي وَمُسْتَرَاحِي
إِذَا نَأَى بِالذِّيَارِ بُعْدٌ
أَنَّكَ أُرْسِلْتَ بِالنِّطَاحِ (١)
أَشْهَدُ بِاللَّهِ رَبِّ مُوسَى
فَكُنْ شَفِيعِي إِلى مَلِيكٍ يَدْعُو الْبَرَايَا إِلَى الْفَلاَحِ
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: فَحَفِظْتُ الأَبْيَاتَ وَرَجَعْتِ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ رضِي اللَّهَ
عِنْه فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: هَذَا محَمِّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهِ قَدْ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولاً إِلَى خَلْقِهِ
فَأْتِّهِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ خدِيجَةَ، فَاسْتَأْذَنْت عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ فَقَالَ: أَرْى
وَجْهاً خَلِيقاً أَرْجو لَهُ خَيْراً، مَا وَرَاءَكَ يَا أَبًا مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمِّدُ؟ قَالَ:
حَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً أَوْ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَتِهِ فَهَاتِهَا، أَمَا! إِنَّ أَبْنَاءَ حِمْيَرَ مِنْ
خَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنْشَدْتُهُ
شِعْرَهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((رُبَّ مُؤْمِنٍ لِي وَلَمْ يَرَنِي، وَمُصَدِّقٍ بي
وَمَا شَهِدَ نِي، أُولَئِكَ إِخْوَانِي حَقًّ)). (كر).
٩١٣٧ - عن إِبراهيم بن سعد عن أبيه عن جَدِّهِ عن عبد الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ
رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لَمَّا أنْتَهِى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ، أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ وَ أَنْ مَكَانَكَ!
فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ)). (ع، كر).
٩١٣٨ - عن إِبراهيم بن عبد الرَّحمن بنِ عَوْفٍ عن أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل
قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ! إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ زَحْفاً، فَأَقْرِضِ اللَّهَ
يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ، قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا الَّذِي أُقْرِضُ اللَّهَ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: أَتانِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرِ ابْنَ عَوْفٍ! فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُعْطِ
فِي النَّائِبَةِ، وَيُطْعِمِ المِسْكِينَ)). (عد، كر).
(١) النّطاح: من شأن الكباش والتّيوس، وهي إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها خلف ولا نزاع.
٦٠