النص المفهرس

صفحات 341-360

الدِّيَةَ كَامِلَةً)). (ق).
٨٢٤٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الدِّيَةُ تُقْسَمُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ فَيَرِثُ
فِيهَا كُلُّ وَارِثٍ )) . (ق) .
٨٢٤٤ - عَنْ هنادٍ قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خِيَارُكُمْ كُلُّ فَقِيرٍ تَوَّابٍ)).
( هناد ) .
٨٢٤٥ - عَنْ خالد بن أبي عزةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا
تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْباً؟ قَالَ : يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَلَ يَمَلُّ حَتَّى يَكُونَ
الشَّيْطَانُ هُوَ المَحْسُورُ)) . (؟ هناد).
٨٢٤٦ - عَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ
الشُّورَى: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ! هَلْ فِيكُمْ مَنْ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ غَيْرِي حِينَ نَامَ النَِّيُّ ◌َ
وَجَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي حَتَّىْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ : صَلَّيْتَ الْعَصْرَ؟ قُلْتُ :
اللَّهُمَّ لَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْدُدْ هُذِهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَرَسُولِكَ)). ( شاذان،
الْفضيل فِي كتاب ردِّ الشَّمْس ) .
٨٢٤٧ - عَنْ أَبي الْجنوب الأسدي قَالَ: ((أَتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ بِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ البَيِّنَةُ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ،
فَجَاءَ أَخُوهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ هُدَّدُوكَ وَفَرَّقُوكَ وَلَوَّعُوكَ ، قَالَ :
لَا ، وَلَكِنَّ قَتْلَهُ لَ يَرُدُّ عَلَيَّ أَخِي، وَعَوَّضُونِي فَرَضِيتُ ، قَالَ: مَنْ لَهُ ذِمِتْنَا، فَدَمُهُ
كَدَمِنَا، وَدِيَتُهُ كَدِيَتِنَا)) . ( الشَّافعي، ق وقَالَ قط: أَبُو الْجنوب ضَعيف الْحَديث ) .
٨٢٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ
المَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَخَصُّوا ).
٨٢٤٩ - عَنِ الشَّعبي أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: ((جِرَاحَاتُ النِّسَاءِ عَلَى
٣٤١

۔
النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ)). (ص، ق) .
٨٢٥٠ - عَنِ ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَعَثَ ابْنُ جنيدي إِلى
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بِهَدِيَّةٍ وَبَعَثُوا بِصَدَقَاتِهِمْ مَعَ الْهَدِيَّةِ، وَبَعَثَ الْوَقْدَ عَشَرَةً فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ
لَهُ: أَبُو صُفْرَةَ المُهَلَّبُ ، وَرَجُلٌ مِنْ أَوْلاَدِ مَالِكٍ يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ سُوسٍ ، فَقَدِمُوا
إِلى المَدِينَةِ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدُفِعَتِ الْهَدِيَّةُ
إِلى أَبِي بَكْرٍ وَالصَّدَقَةُ ، فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : هَذِهِ هَدِيَّةُ ابْنِ
جُنَيْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ : ﴿ِ، لَيْسَ هُذِهِ فَدَكْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَلَا
نَذْرِي، أَقْسَمَهَا أَمْ أَدْخَلَهَا بَيْتَ المَالِ مَعَ الصَّدَقَةِ، وَلَوْ قَسَمَهَا لَعَلِمْنَا ذُلِكَ)). ( ابن
جرير) .
٨٢٥١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَهُ قَلْبِي مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾: النَّاسُ تَبَعُ لِقُرَيْشٍ، خِيَارُهُمْ تَبَعْ لِخِيَارِهِمْ وَشِرَارُهُمْ تَبَعْ
لِشِرَارِهِمْ)). (أبو الحسين الحربي).
٨٢٥٢ - عَنِ النُّعْمَان بن سعد، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ:
زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا)). (الْحربي والْعسكري في الأمثال) .
٨٢٥٣ - عَنْ أَبِي جَعَفَرٍ قَالَ: ((سَمِعَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةً تَقُولُ: اللَّهُمَّ
أُدْخِلْنِي فِي شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﴿، قَالَ: إِذَنْ لَا تَمَسُّكِ النَّارُ)). ( ابن أَبِي الدُّنيا فِي
الأمثال ) .
٨٢٥٤ - عَنْ زاذان عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ تَرَكَ
مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهُ فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا فِي النَّارِ ، قَالَ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمِنْ ثَمَّ عَارَيْتُ شَعْرِي وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ)) . (س، حم،
د، هـ، وابن جرير وصحَّحَهُ) .
٣٤٢
.

٨٢٥٥ - عَنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: (( إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ
الْجَنَابَةِ أَجْزَأَكَ أَنْ تَصُبَّ عَلَى رَأْسِكَ مَرَّتَيْنِ)) . ( ابن جرير).
٨٢٥٦ - عن خلاس بن عمرو: ((أَنَّ رَجُلاًّ اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةً يَحْفِرُونَ بِثْرَاً، فَسَقَطَ
طَائِفٌ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ، فَرُفِعَ ذُلِكَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَعَلَ عَلَى الثّلَثَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ
الدِّيَةِ ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرُّبُعَ نَصِيبَ المَيِّتِ ) .
٨٢٥٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَوْ حَنْتُمْ حَنِينَ الْبَزَالَةِ ثُمَّ
خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأُوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ، أَوْ
غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَاهَا كَتَبُهُ لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ جَزِيلٍ ثَوَابِهِ ، وَالْخَوْفِ
عَلَيْكُمْ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ ، فَبِاللَّهِ بِاللَّهِ بِاللَّهِ! لَوْ سَالَتْ عُيُونُكُمْ رَهْبَةً مِنْهُ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ ثُمَّ
عُمِّرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مَا الدُّنْيَا بَاقِيَةٌ ، وَلَوْ لَمْ تَتَّقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ إِلَّ بِنِعَمِهِ الْعِظَامِ عَلَيْكُمْ
بِهِدَايَتِهِ إِيَّكُمْ لِلْإِسْلاَمِ مَا كُنْتُمْ تَسْتَحِقُونَ بِهِ الدَّهْرَ، مَا الدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ جَنّهُ،
وَلْكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ، وَإِلَى جَنَِّهِ يَصِيرُ الْمُقْسِطُونَ، جَعَلَنَا آللَّهُ وَإِيَّكُمْ مِنَ النَّائِينَ
الْعَابِدِينَ )). (حل ) .
٨٢٥٨ - عَنْ جعفر بن محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
شَيِّعَ جَنَازَةً، فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي لَحْدِهَا، عَجَّ أَهْلُهَا وَبَكَوْا، فَقَالَ: مَا تَبْكُونَ ، أَمَا
وَاَللَّهِ لَوْ عَايْنُوا مَا عَايَنَ مَيِّتُهُمْ لأَذْهَلَهُمْ بِمُعَايَنَتِهِمْ عَنْ مَّيِّتِهِمْ وَأَنَّى لَهُمْ ، فَلَهُمْ عَوْدَةٌ ثُمَّ
عَوْدَةٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي
ضَرَبَ لَكُمُ الأَمْثَالَ ، وَوَقَّتَ لَكُمُ الْأُجَالَ، وَجَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعَاً تَعِي مَا عَنَاهَا، وَأَبْصَارَاً
تَجْلُو عَنْ غِشَاهَا، وَأَفْئِدَةً تَفْهَمُ مَا دَهَاهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَمَا أَعْمَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ
يَخْلُقْكُمْ عَبَثً، وَلَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحَاً، بَلْ أَكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ،
وَأَرْفَدَكُمْ بِأَوْفَرِ الرَّوَافِدِ، وَأَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَارَ، وَأَرْصَدَكُمُ الْجَزَاءَ فِي السَّرَّاءِ
وَالضَّرَّاءِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ! وَجِدُوا فِي الطَّلَبِ، وَبَادِرُوا بِالْعَمَلِ لِقَطْعِ النَّهَمَاتِ
٣٤٣

وَهَاذِ اللَّذَّاتِ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا لاَ يَدُومُ نَعِيمُهَا، وَلَ يَدِينُ لِجَائِعِهَا عَجُوزْ خَامِلٌ ، وَشَيْخٌ
عَامِلٌ ، وَعِمَادٌ مَائِلٌ، يَمْضِي مُسْتَطْرِقَاً، وَيَرْتَدِي مُسْتَرْدِمَاً بِأَنْقَابِ شَهَوَاتِهَا، وَحَلِّ
تَضَرُّعِهَا، اتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالصَّبْرِ، وَاعْتَبِرُوا بِلاَثَرِ، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ، وَانْتَفِعُوا
بِالمَوَاعِظِ وَكَأَنَّ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ المَنِيَّةِ، وَطَمَّكُمْ بَيْتُ التُّرَابِ، وَدَهَمَكُمْ تَقَطُّعَاتِ
زُفَرِ الصُّدُورِ، وَبَعْثَرَةِ الْقُبُورِ، وَسِيَاقَةِ الْحَشْرِ، وَمَوْقِفِ الْحِسَابِ، بِإِحَاطَةِ قُدْرَةِ
الْجَبَّارِ ، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ يَسُوقُهَا لَمَحْشَرِهَا، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ،
وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبَّهَا، وَوُضِعَ الْكِتَابُ، وَجِيءَ بِالنَّبِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، فَارْتَجَيْتُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَنَادَى الْمُنَادِي وَكَانَ يَوْمَ التَّلَقِ ،
وَكُشِفَ عَنْ سَاقٍ ، وَكُسِفَتِ الشَّمْسُ، وَحُشِرَتِ الْوُحُوشُ، فَكَانَ مَوَاطِنُ الْحَشْرِ،
وَبَدَتِ الأَسْرَارُ ، وَهَلَكَتِ الأَشْرَارُ وَارْتُجَّتِ الأَفْئِدَةُ، فَنَزَلَتْ بِأَهْلِ النَّارِ سَطْوَةٌ مُهِيجَةٌ ،
وَعُقُوبَةٌ قَبِيحَةٌ ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لَهَا كُلَبٌ وَلَحْدٌ ، وَقَصْفٌ وَرَعْدٌ، وَلَغِيطٌ وَوَعِيدٌ ،
لَفَحَ جَحِيمُهَا، وَعَلَا حَمِيمُهَا، وَتَوَقَّدَ سَمُومُهَا، فَلاَ يَلْبَسُ خَالِدُهَا، وَلَا تَنْقَطِعُ
حَسَرَاتُهَا ، وَلاَ تُقْصَمُ كُبُولُهَا، مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُبَشِّرُونَهُمْ بِنْزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ ، وَتَصْلِيَةٍ
جَحِيمٍ، هُمْ عَنِ اللَّهِ مَحْجُوبُونَ، وَلِأَوْلِيَائِهِ مُفَارِقُونَ، وَإِلَى النَّارِ مُسَلَّطُونَ ، عِبَادَ
آللَّهِ! اتّقُوا اللَّهَ بِنِعَمِهِ، مَنْ كُبِحَ فَخَشِعَ ، أَوْ رُهِّبَ فَوَجِلَ، وَحُذِّرَ فَأَبْصَرَ، وَازْدُجِرَ
فَانْتَهِى طَلَباً وَمُجَاهِدَاً، وَقَدَّمَ لِلْمَعَادِ ، وَاسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ، وَكَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِمَاً وَنَصِيرَاً ،
وَكَفْى بِاللَّهِ خَصْمَاً وَحَجِيجَاً، وَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَابَاً، وَكَفَى بِالنَّارِ وَيَالاً وَعِقَابًاً ،
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِي وَلَكُمْ )). (حل ).
٨٢٥٩ - عنْ نَوْف الْبكالِ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ
فَنْظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ: يَا نَوْفُ! أَرَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ ؟ قُلْتُ : بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: يَا نَوْفُ! طُونِى لِلَّاهِدِنَ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ، أُولَئِكَ
قَوْمُ اتَّخَذُوا الأَرْضَ بِسَاطَاً ، وَتُرَابَهَا فِرَاشَاً، وَمَاءَهَا طِيباً، وَالْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ دِثَارَاً
٣٤٤

وَشِعَارَاً، رَفَضُوا الدُّنْيَا عَلَى مِنْهَاجِ المَسِيحِ ، يَا نَوْفُ! إِنَّ اللَّهَ أَوْخِى إِلَى عِيسَى أَنْ
مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتَاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّ بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ ، وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ ، وَأَيْدٍ
نَقِيَّةٍ ، وَأَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَاَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ . يَا نَوْفُ! لَا
تَكُنْ شَاعِرَاً ، وَلَ عَرِيفَاً ، وَلَ شُرَطِيًّا، وَلَ جَابِيّاً ، وَلَ عَرَّافَاً ، فَإِنَّ دَاوُدَ قَامَ فِي سَاعَةٍ
فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو عَبْدٌ إِلَّ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَرِيفَاً ، أَوْ شُرَطِيًّا،
أَوْ جَابِيَّاً، أَوْ عَشَّارَاً، أَوْ صَاحِبَ عُرْطِيّةٍ - وَهِيَ الطُّيُورُ - أَوْ صَاحِبَ ثَوْبَةٍ - وَهُوَ
الطَّبْلُ -)». (حل ).
٨٢٦٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثَلاثَةٌ: إِعْطَاءُ الْحَقِّ مِنْ
نَفْسِهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمُوَاسَاةُ الأَّخِ فِي المَالِ)). (حل) .
٨٢٦١ - عَنْ علقمةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لاَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الأَقْلَفِ(١)).
( ق ) .
٨٢٦٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمانِ حَتَّى يُؤْمِنَ
بِالْقَدَرِ )) . (ق) .
٨٢٦٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَاظَرَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ
فَقُلْتُ: يُبَعْنَ، وَقَالَ : لَا يُبَعْنَ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى قُلْتُ
بِقَوْلِهِ فَقَضَى بِذْلِكَ حَيَاتَهُ ، فَلَمَّا أَفْضِى الأَمْرُ إِلَيَّ رَأَيْتُ أَنْ يُبَعْنَ)) . (ق) .
٨٢٦٤ - عَنْ لَبِيدٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِرَجُلٍ اخْتَلَسَ مِنْ
رَجُلٍ ثَوْبَاً، فَقَالَ المُخْتَلِسُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُهُ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)).
( ق ) .
٨٢٦٥ - عَنْ سفيان مولى سعد بن أبي وقّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
(١) الأقْلفَ: الذي لم يُختَنْ، والقُلْفةُ: الجلدة التي تُقطَعُ من ذَكَرِ الصَّبي. (النهاية: ٤/١٠٣)
٣٤٥

عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّين ◌َ﴿ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ وَفِي ◌َدِهِ خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: مَا لِي أَرَاكَ عَلَيْكَ حِلْيَةُ أَهْلٍ
النَّارِ؟ قَالَ: فَّخَذَهُ مِنْ شَهٍ(١)، فَقَالَ النَّبِّ :﴿َ: مَا لِي أَرْى مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟
قَالَ: فَتَّخَذَهُ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِّ وَّهِ: مَا لِي أَرَىْ عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَّخِذْهُ مِنْ فِضَّةٍ؟ قَالَ: اتَّخِذْهُ وَلاَ تُنَمِّهِ مِثْقَالاً)). ( المحلفي
فِي حَدِيثِهِ ) .
٨٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبِيدَةَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَوْ
أَجْنَبْتُ مَكَثْتُ شَهْرَأَ مَا صَلَّيْتُ حَتَّى وَجَدْتُ المَاءَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَالَ الْحَارِثُ :
فَبَلَغَ ذُلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لِّ شَيْءٍ يَتْرُكُ الصَّلاَةَ؟ لَكِنْ
يَتَيِّمِّمِ الصَّعِيدَ الطَيِّبَ، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ بَعْدَ ذُلِكَ فَلْيَغْتَسِلْ ) .
٨٢٦٧ - حَدَّثَنَا شَريكٌ عَنْ أَبِي إِسْحق عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَجِدِ المَاءَ طَلَبَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ، ثُمَّ يَتَيَمِّمُ
فَيُصَلِّي، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُعِدْ ) .
٨٢٦٨ - عَنْ هزيل: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي لِضَعْفِهِ بِالنَّاسِ
فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ ) .
٨٢٦٩ - عَنْ أَبِ عبدِ الرَّحْمْن قَالَ: ((اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ
الْعِيدَ فَقَدْ قَضْى جُمُعَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) . (ش ) .
٨٢٧٠ - عَنْ جعفر بن محمَّد عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدٍ
(١) الشِّبَه: النحاس يصبغ فيصفرُّ. (لسان العرب: ١٣/٥٠٥)
٣٤٦
١
- - - - - -

عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَهِدَهُمُ الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مُجْمِعُونَ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ
فَلْيَشْهَدْ )) . (ش) .
٨٢٧١ - عَنْ ميسرَةَ وَزَاذَانَ قَالَا: ((كَانَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي مِنْ
النَّطَوّعِ: أَرْبَعَأَ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَأَرْبَعَاً بَعْدَ المَغْرِبِ، وَأَرْبَعَاً
بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ)). (ش).
٨٢٧٢ - عَنْ أَبِي سعيد المقبري قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَعْرِضُ
أَهْلَ السُّجُونِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأْ وَمَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ)) . (ض ) .
٨٢٧٣ - عَنِ النَّزال بن سبرَةَ: ((أَنَّهُ رَأَىْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَالَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ
دَعَا بماءٍ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ
صَلَّى )). (ص) .
٨٢٧٤ - عَنْ عبد اللَّهِ بنِ الْخليل وبَنِي الْخَلِيلِ قَالَ: ((كَانَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ
بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ)). (ص) .
٨٢٧٥ - عَنْ أَبِي الْخَليلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ
قَالَ : لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ ظَلِمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، وَجَّهْتُ
وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفَاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي
وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذْلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا مِنَ
المُسْلِمِينَ )). (ص) .
٨٢٧٦ - عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿: ((فِي الرَّجُلِ
يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ دِينَارٍ)). ( أَبُو الْعَبَّاس رافع بن
عاصم المعصبي في جزئه وقَالَ غريب من حديث أبي إسحاق عن الْحَارث لَا يُعلم ،
٣٤٧

رواه عنهُ غير شريك بن عبد اللَّهِ ولا عنه غير إسماعيل بن عبد اللَّهِ بن زرارة ) .
٨٢٧٧ - عَنِ الْحَارث عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّ وَّهُ عَن جبريل
عليه السَّلام قَالَ: ((لَ نَدْخُلُ بَيْتَاً فِيهِ بَوْلٌ)) . ( ابن النَّجَّار) .
٨٢٧٨ - عَنْ ملك بن الْجون قَالَ: ((قَامَ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّبْذَةِ فَقَالَ: مَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَنَا فَلْيَلْحَقْنَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ مَا دُونَ غَيْرِ حَرَجٍ ، فَقَامَ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لَوْ كُنْتَ فِي حُجْرٍ وَكَانَ
لِلْعَرَبِ فِيكَ حَاجَةٌ لَاسْتَخْرَجُوكَ مِنْ حُجْرِكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَبْتَلِي مَنْ يَشَاءُ
بما يَشَاءُ، وَيُعَافِي مَنْ يَشَاءُ فِيمَا يَشَاءُ، أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ ضَرَبْتُ هِذَالاً، مِنْ ظَهْرٍ
لِبَطْنِ، أَوْ ذَنَباً وَرَأْسَاً، فَوَ اَللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ لَهُ إِلَّ الْقِتَالَ وَالْكُفْرَ بِاللَّهِ، إِجْلِسْ يَا بُنِيٍّ وَلَا
تَحْنُ عَلَيَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ )) . ( أَبُو الْجهم في حزبه ) .
٨٢٧٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ: (( مَا أَشَدَّ بَلَايَا الْكُوفَةِ،
لَ تَسُبُّوا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، فَوَآللَّهِ إِنَّ فِيهِمْ لِمَصَابِيحَ الْهُدَى، وَأَوْتَادٌ وَذِكْرٌ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ،
وَاللَّهِ لَيَدُقَّنَّ اللَّهُ بِهِمْ جَنَاحَ كِبْرٍ لَا تَنْحُلُ يَدَأَ، إِنَّ مَكَّةَ المُكَرَّمَةَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالمَدِينَةَ
حَرَمُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَالْكُوفَةَ حَرَمِي، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ أَوْ هَوَاهُ
يَنْزِعُ إِلَيْهَا، أَلَا إِنَّ الْأَوْتَادَ مِنْ أَبْنَاءِ الْكُوفَةِ وَفِي مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَفِي أَهْلِ الشَّامِ
أَبْدَالٌ)). ( كر).
٨٢٨٠ - عَنْ أَبِي ظبيان قَالَ: ((كَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظُرُ
إِلَى تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ فَيَقُولُ: الصَّلَةَ الصَّلَةَ، نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى ». (ص) .
٨٢٨١ - عَنِ ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرَدِّدُ أَبْيَاتاً، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! عَلِّمْنِهَا، فَقَالَ قُلْ:
٣٤٨

وَابْكِ لِيَوْمِ تَسْكُنُ الْحَافِرَهْ
لاَ تَبْكِ لِلُّنْيَا وَلاَ أَهْلَهَا
فَاسْتُوْقِفُوا فِي سَاحَةِ السَّاهِرَهْ
وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرْى
آمَالُ مَنْ يُسْكِنُكِ الآخِرَهْ
وَيْحَكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصُرَتْ
( ابن الْبطي ) .
٨٢٨٢ - عَن ابن مندة في تاريخ أَصبهان، أَخْبَرَنِي محمد بن محمَّد بن سهل ،
حدَّثنا إِبراهيمُ بن عبد اللَّهِ بن حاتم، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ المَأْمُونَ يَخْطُبُ
فَكَانَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي آمُرُكُمْ بِالْحَيَاءِ، وَأَحُضُّكُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ
هَيْثَمَ بْنَ بشيرٍ ، حَدَّثَنِي عَنْ يُونُس عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ
النَّبِّ وَّهِ سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ: (دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ
الإِيمانِ ) فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! حَدَّثَنَا هيثمُ كَمَا يُحَدِّتُكَ عَنْ يُونُسَ
عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عمران بن حصين عَنِ النَِّّ وَ﴿ فَقَالَ لَهُ المَأْمُونُ: وليه هشيم عن
يونُسَ وحلب وتصور عن الحسن عن عمران بن حصين وأبي بكرةَ وسمرةً بن جندب
وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ طُلََّعِ الأرْضِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الَِّيِّ ◌َ
سَمِعَ رَجُلا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْخَيَاءِ ) .
٨٢٨٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّمَا الْحِسَابُ عَلَى عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا)). (كر) .
٨٢٨٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا عَجِزَ المُكَاتَبُ اسْتَسْغَى حَوْلَيْنِ ،
فَإِنْ أَدَّى وَإِلَّ رُدَّ فِي الرِّقِّ)) . (ق وضعَّفهُ)
٨٢٨٥ - عَنْ سفيان بن عيينَةً فِي جَامِعِهِ عن يزيد بن أبي زيادٍ عن رجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةً
قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالمَدَائِنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَمَشَى فِي
نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَصْلَحَ الأُخْرى ) .
٣٤٩

٨٢٨٦ - عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مَعَ
الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنٍ فَلْيَقْرَأُ فِيمَا أَدْرَكَ )) . (ش).
٨٢٨٧ - عَنِ الْحَارث عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((فِي الرَّجُلِ يَقُوتُهُ مَعَ الْإِمَامِ
الرَّكْعَةُ وَالرَّكْعَتَانِ يَقْرَأْ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ )). (ش) .
٨٢٨٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الإِيمانُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ آدَمَ شَهَادَةُ أَنْ لَا
إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا جَاءَهُمْ مِنْ شَرِيعَةٍ وَمِنْهَاجٍ ،
وَلاَ يَكُونُ المُقِرُّ تَارِكاً وَلَكِنُّهُ مُضَيِّعٌ)) . ( ابن جرير في تفسيرِهِ) .
٨٢٨٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَِّّ وَ﴿ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟
قَالَ : مَعْرِفٌَ بِالْقَلْبِ ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالأزْكانِ)) . ( أُبُو عمرو بن حمدان فِي
فوائدِهِ ) .
٨٢٩٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِّوَّهِ: الْإِيمَانُ: إِقْرَارٌ
بِاللَّسَانِ، وَعَقْدٌ بِالْقُلُوبِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ وَالأَرْكَانِ، وَهُوَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ)). (ابن
مردويه ، وسندُهُ ضَعِيفٌ ) .
٨٢٩١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَلْعَنُوا بَنِي أُمَيَّةَ، فَإِنَّ فِيهِمْ أَمِيراً
صَالِحاً - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ )). (عم فِي الزُّهْدِ ) .
٨٢٩٢ - عَنْ مُحَمَّد بن الحَفيَّةِ قَالَ: ((وَقَعَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
كَلَمٌ ، فَقَالَ طَلْحَةُ لِعَلِيٍّ: وَمِنْ جُرْأَتِكَ أَنَّكَ سَمَّيْتَ بِاسْمِهِ، وَكَنَّيْتَ بِكُنْتِهِ، وَقَدْ
قَالَ ﴿: لَا يَجْتَمِعَانِ - وَفِي لَفْظٍ: قَدْ نَهَى رَسُولُ اللّهِوَه: أَنْ يَجْمَعَهُمَا أَحَدٌ مِنْ
أُمَّتِهِ بَعْدَهُ - فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْجَرِيءَ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أُدْعُ
لِي قُلَاناً وَقُلَاناً - لِنَفَرِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَجَاءُوا فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ لِعَلِيٍّ: إِنَّهُ
سَيُولَدُ لَكَ بَعْدِي غُلَامُ - وَفِي لَفْظٍ: وَلَدْ ـ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَكُنْيَتِي، وَلَا يَحِلُّ لِإِحَدٍ مِنْ
٣٥٠

أُمَّتِي بَعْدَهُ)). ( ابن سعد ، كر) .
٨٢٩٣ - عَنِ ابنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: ((وَقَعَ بَيْنَ طَلْحَةً وَبَيْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
كَلَمٌ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ تُسَمِّي بِاسْمِهِ وَتُكَنِّي بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنْ ذَلِكَ
أَنْ يُجْمَعَا لِأحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ! فَقَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْجَرِيءَ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ
وَعَلَى رَسُولِهِ، يَا فُلَانُ! ادْعُ لِ فُلَنَاً وَقُلَانَاً، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهـ
مِنْ قُرَيْشٍ، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَخَّصَ لِعَلِيٍّ أَنْ يَجْمَعَهُمَا، وَحَرَّمَهُمَا عَلَى
أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ )) . ( كر) .
٨٢٩٤ - عَنِ الرَّبِيع بن المنذر عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ طَلْحَةً كَلَامٌ ،
فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْجَرِيءَ مَنِ اجْتَرَأْ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ، يَا فُلَانُ !
أُدْعُ لِ فُلاَنَاً وَقُلَاناً، فَدَعَا نَفَرَأَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: سَمِّ بِاسْمِي وَكَنَّ بِكُنْيَتِي، وَلاَ تَحِلُّ لِحَدٍ بَعْدَكَ)) . (كر) .
٨٢٩٥ - عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَِّّ ◌َ
فَأَخْبَرَهُ بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ)) . ( قط فِي الأَفراد ) .
٨٢٩٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ اَللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ! فَقَالَ :
انْطَلِقْ فَوَارِهِ ثُمَّ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِبَنِي ، فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ
دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيءٍ)).
(ط ، ش، حم ، د، ن ، والمروزي فِي الْجَنائز وابن الْجارود ع، وابن جرير،
ض ) .
٨٢٩٧ - عَنْ أَبِي إِسحاق قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، جَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
النَّبَِّ﴿ فَقَالَ: إِنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِهِ ، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: أَ
أُعَلَّمُكَ دُعَاءً يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورَاً لَكَ ؟ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي، قَالَ:
٣٥١

قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ،
سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ)). (ابن جرير).
٨٢٩٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ النَِّّ وَجَل
فَقُلْتُ : إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ ، قَالَ: إِذْهَبْ فَوَارِهِ وَلا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى
تَأْتِينِي ، فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ، وَعَلَّمَنِي دَعَوَاتٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرٍ
النَّعَمِ)). ( ابن حمدان).
٨٢٩٩ - أَنْبَنَا أَبُو نَصْر محمَّد بن أحمد بن عبد اللَّهِ الكبوسي، حَدَّثنا أبو بكر
الْنَّاظر وَأَبِي إِلَاءَ، حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن محمَّد بن إِبراهيم المديني، حَدَّثَنَا ابن
عقدة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن أبي نجيح، حَدَّثني علي بن حسَّان الْقرشي عَنْ
عَمِّهِ عبد الرَّحْمُن بن كثير، عن جعفر بن محمَّد قَالَ: قَالَ أَبُو جعفر محمّد بن عَلِي :
أَجْلَسَنِي جَدِّي الْحُسينُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالَ لِي: رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُقْرِتُكَ السَّلَامَ ، وَقَالَ لِي
عَلِيُّ بْنُ الْحسين: أَجْلَسَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي حِجْرِهِ وَقَالَ لِي: رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
يُقْرِتُكَ السَّلَامَ )) . ( كر) .
٨٣٠٠ - عَنْ صفوان بن عبد اللَّهِ بن صفوان: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ((اللَّهُمَّ
الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ ! فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرَاً فَإِنَّ بها
الأَبْدَالَ، فَإِنَّ بها الأَبْدَالَ)) . ( ابن راهويه واالذهبي فِي علل حديث الزهري ، هق
فِي الدلائل ، قال ابن حجر : ولَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي زرير الْغافِي عَنْ عَلِي رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ موقوفاً أَيضاً ، رواهُ ابنُ يونس في تاريخِ مصر) .
٨٣٠١ - عَنْ رجاءَ بن حيوة، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ((يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ!
لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدالَ، لَاَ يموتُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ ،
ثُمَّ قَالَ لِي : يَا رَجَاءُ! اذْكُرْ لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنْ بِيْسَانَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّ بَيْسَانَ
بِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَبْدَالِ، لَا يَكُونُ نَمَّامَاً وَلاَ طَعَّانَاً عَلَى الأَئِمَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُمُ
٣٥٢
:

الأَبْدَالُ)). ( ابن منده فِي غرائب شعبةً، وأخرجه كر من طريق رجاءٍ ) .
٨٣٠٢ - عَنِ الْحَارث بن حرملة، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَ تَسُبُوا أَهْلَ
الشَّامِ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ، وَقَالَ الْحَارِثُ: يَا رَجَاءُ اذْكُرْ لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنْ أَهْلِ
بَيْسَانَ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ اخْتصَّ أَهْلَ بَيْسَانَ بِرَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الأَبْدَالِ، لَا
يَمُوتُ وَاحِدٌ إِلَّ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ وَاحِدَاً، وَلَ تَذْكُرْ لِي مِنْهُمَا نَمَّامَاً وَلَ طَعَّانَاً عَلَى
الأَئِمَّةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُمَا الأَبْدَالُ)) . ( كر) .
٨٣٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سهلِ بنِ حنيفٍ فَكَبِرَ عَلَيْهِ
سِبًّا وَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرَاً)) . (خ والِّحاوي، ك) .
٨٣٠٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ
لَهُ: خَيِّرْهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَكَ - فِي أَسَارَى بَدْرٍ: الْقَتْلُ أَوِ الْفِدَاءُ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ
قَابِلًا مِثْلُهُمْ، قَالُوا: الْفِدَاءَ وَيُقْتَلُ مِنَّا)) . (ت وَقَالَ : حسن غريبٌ ، ن ، حب ،
ص ) .
٨٣٠٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َ فِي الأَسَارِىُ يَوْمَ بَدْرٍ :
إِنْ شِئْتُمْ قَلْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمْ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ ، وَاسْتَشْهَدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ ،
فَكَانَ آخِرَ السَّبْعِينَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ » . ( ك وابن مردويه ق ، ض ) .
٨٣٠٦ - عَنْ مُوسى بن عقبةَ بن يزيدٍ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى أَبِي
قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَبِّرَ عَلَيْهِ سَبْعَاً وَكَانَ بَدْرِيًّا)). (ق) وَقَالَ: هُكَذَا رُوي وَهُوَ غَلَطْ
لِإِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بَقِيَ بَعْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ) .
٨٣٠٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، خِيَارُهُمْ عَلَى
خِيَارِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ عَلَى شِرَارِهِمْ، وَلَيْسَ بَعْدَ قُرَيْشٍ إِلَّ الْجَاهِلِيَّةُ)). ( نعيم بن
حماد وابن السني في كتاب الأُخُوَّة ) .
٣٥٣

٨٣٠٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ
فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَ إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَ إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ
قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا
فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). (ع).
٨٣٠٩ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُرَيْشٌ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ
أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا، وَلِكُلِّ حَقٌّ ، فَأَدُّوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ)) . ( ابن
أبي عاصم في السنة ) .
٨٣١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَسْنَدْتُ النَّبِّ ◌َ﴿ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ:
يَا عَلِيُّ! أُوصِيكَ بِالْعَرَبِ خَيْرَاً)) . ( الْبزار طب).
٨٣١١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ أَحَبَّ بُقْعَةٍ فِي الأَرْضِ إِلى
آللَّهِ: وَهِيَ الْبَيْتُ وَمَا حَوْلَهُ)). ( الْفاكهي ) .
٨٣١٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ: وَادِي مَكَّةَ ،
وَوَادٍ بِالْهِنْدِ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ ، وَمِنْهُ يُؤْتِى بِهَذَا الْطِّيبِ الَّذِي تَطَيِّبُونَ بِهِ ، وَشَرُّ وَادِيْنِ
فِي النَّاسِ: وَادٍ بِالأَحْقَافِ ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: (( برهوتُ)) ، وَخْرُ بِثْرِ فِي
النَّاسِ: بِثْرُ زَهْزَمَ، وَشَرُّ بِثْرٍ فِي الأَرْضِ: بِيِرْهُوتَ وَإِلَيْهَا يَجْتَمِعُ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ )) .
( ابنُ أبي حاتم وَالأزرقي، وروى صَدْرَهُ سُفيانُ بن عيينةَ فِي جَامِعِهِ ) .
٨٣١٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّ انْهَدَمَ الْبَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَبَتْهُ
قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا وَضْعَ الْحَجَرِ تَشَاجَرُوا مَنْ يَضَعُهُ ، فَاتَّفَقُوا أَنَّهُ يَضَعُهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ
مِنْ هَذَا الْبَابِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ بَابٍ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَوُضِعَ ، فَأَخَذَ
الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِهِ ، وَأَمَرَ كُلَّ فَخْذٍ أَنْ يَأْخُذُوا بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَرْفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَوَضَعَهُ)) . (ك والدَّورقي).
٣٥٤

٨٣١٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ وَمَعَهُ السَّكِينَةُ
تَدُلُّهُ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ كَمَا يَتَبُوَأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا، فَحَفَرَ تَحْتَ السَّكِينَةِ (١) فَأَبْدِى عَنْ
قَوَاعِدَ مَا يَحَرِّكُ الْقَاعِدَةَ مِنْهَا دُونَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا)) . ( سفيان بن عيينةَ فِي جَامِعِهِ ، ص
وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والأزرقي ، ك ) .
٨٣١٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ وَالمَلَكُ وَالسَّكِينَةُ
وَالصُّرَدُ(٢) دَلِيلاً حَتَّى تَبَوَأَ الْبَيْتَ كَمَا تَبَوَأَتِ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَاً، فَحَفَرَ مَا بَرَزَ عَنْ أُسِّهَا أَمْثَالَ
خِلَفِ الْإِبِلِ لَ يُحَرِّكُ الصَّخْرَةَ إِلَّ ثَلاثُونَ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ آللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ : قُمْ فَابْنِ لِي
بَيْتَا ، قَالَ: يَا رَبِّ! وَأَيْنَ؟ قَالَ: سَنُرِيكَ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً فِيهَا رَأْسٌ يُكَلِّمُ
إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ! إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخُطَّ قَدْرَ هُذِهِ السَّحَابَةِ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ.
إِلَيْهَا وَيَأْخُذُ قَدْرَهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّأْسُ: أَقَدْ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ ،
فَأَبْرِزَ عَنْ أُسِّ ثَابِتٍ مِنَ الأَرْضَ، فَنَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام)) . (الأزرقي ) .
٨٣١٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قَالَ:
قَدْ فَعَلْتُ أَبْ رَبِّ! فَرِنَا مَنَاسِكَنَا، أَبْرِزْهَا لَنَا، عَلَّمْنَاهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَحَجَّ
بِهِ)) . ( ابن جرير في تفسيرهٍ) .
٨٣١٧ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكِي هَذَا المَالَ فِي الْكَعْبَةِ ، لَآَخُذُهُ فَأَقْسِمَهُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ ،
فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ تَالِلَّهِ لَئِنْ شَجَّعْتَنِي عَلَيْهِ لَأَفْعَلَنَّ ! فَقَالَ عَلِيٍّ:
أَتَجْعَلُهُ فِيْنَا وَصَاحِبُهُ رَجُلٌ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ، ضَرْبٌ آدَمُ طَوِيلٌ، فَمَضْى عُمَرُ وَذَكَرَ
أَنَّ النِّّ وَّهِ وَجَدَ فِي ألجُبِّ الَّذِي كَانَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُوْقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِمَّا كَانَ
(١) السَّكينةُ: حيوانٌ له وجهً كَوَجْهِ الإنسان مجتمع. (النهاية: ٢/٣٨٦)
(٢) الصُّرَدُ: طائرٌ أكبرُ من العصفُور ضَخْمُ الرَّاسِ والمِنقارِ. (الوسيط: ٥١٢)
٣٥٥

١
يُهْذِى إِلَى الْبَيْتِ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اسْتَعَنْتَ بِهِذَا
المَالِ عَلَى حَرْبِكَ! فَلمْ يُحَرِّكْهُ، ثُمَّ ذُكِرَ لَِّي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ)) .
( الأزرقي ) .
٨٣١٨ - عَنْ خالد بن عرعرة قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَلُونِي عَمَّا
شِئْتُمْ! وَلَا تَسْأَلِنِّي إِلَّ عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا
﴿ الذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾؟(١) قَالَ: وَيْحَكَ! أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَسْأَلْ إِلَّ عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ؟
تِلْكَ الرِّيَاحُ، قَالَ: فَمَا ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرَاً﴾؟(٢) قَالَ: هِيَ السَّحَابُ، قَالَ: فَمَا
﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرَأَ﴾؟(٣) قَالَ: تِلْكَ السُّفُنُ، قَالَ: فَمَا ﴿ الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرَأَ﴾؟(٤)
قَالَ: تِلْكَ المَلَائِكَةُ، قَالَ: فَمَا ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾؟(٥) قَالَ: تِلْكَ الْكَوَاكِبُ ،
قَالَ: فَمَا ﴿السَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾؟(٦) قَالَ: السَّمَاءِ، قَالَ: فَمَا ﴿ الْبَيْتِ
المَعْمُورِ ﴾؟(٧) قَالَ: بَيْتُ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ مِنْ
فَوْقِهَا، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ فِي الأَرْضِ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَاً
مِنَ المَلائِكَةِ فَلَ يَعُودُونَ فِيهِ أَبْدَاً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا
الْبَيْتِ ، قَالَ: هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ، قَالَ: كَانَتِ الْبِيُوتُ قَبْلَهُ، وَقَدْ كَانَ نُوحٌ
يَسْكُنُ الْبَيُوتُ، وَلكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكَاً وَهُدَّى لِلْعَالَمِينَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي
عَنْ بِنَائِهِ، قَالَ: أَوْخِى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِ ابْنِ لِي بَيْتَاً، فَضَاقَ
إِبْرَاهِيمُ ذَرْعَاً، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ رِيحَاً يُقَالُ لَهَا: السَّكِينَةُ ، وَيُقَالُ لَهَا الْخَجُوِجُ ، لَهَا
(١) سورة الذاريات، الآية: ١.
(٢) سورة الذاريات، الآية: ٢.
(٣) سورة الذاريات، الآية: ٣.
(٤) سورة الذاريات، الآية: ٤.
(٥) سورة التكوير، الآية: ١٦.
(٦) سورة الطور، الآية: ٥.
(٧) سورة الطور، الآية: ٤.
٣٥٦

عَيْنَانِ وَرَأْسُ ، وَأَوْخِى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ، وَيَقِيلَ إِذَا قَالَتْ ،
فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَتَطَوَّفَتْ عَلَيْهِ مِثْلُ الْجُحْفَةِ (١) وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ
المَعْمُورِ ، يَدْخُلُهُ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ
إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْنِيَانِ كُلَّ يَوْمٍ سَافَاً، فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلَا فِي ظِلِّ
الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْحَجَرِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسْمَاعِيلَ: اثْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ يَكُونُ
عَلَمَاً لِلنَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِيَ وَجَاءَ بِحَجَرٍ ، فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ وَرَمْى بِهِ
وَقَالَ : جِثْنِي بِغَيْرِهِ، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ ، وَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بِالْحَجَرِ الأُسْوَدِ ،
وَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَدْ جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ ، فَبَنِى الْبَيْتَ ،
وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ، فَبَتْهُ الْعَمَالِقَةُ فَكَانُوا
يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَأْتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ، فَبَتْهُ قِرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ
الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ، فَطَلَعَ النَّبِيُّ ◌َُِّ
فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الأُمِينُ ، فَبَسَطَ ثَوْبَاً وَوَضَعَ الْحَجَرَ وَسَطَهُ ، وَأَمَرَ بُطُونَ قُرَيْشٍ، فَأَخَذَّ
كُلُّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ)). ( الْحَارث وابن راهويه
والصَّابُونِي فِي المَائَينِ ، هب، وروى بعضَهُ الأُزرقي ، ك ) .
٨٣١٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ ابْنُ زَيْدٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ التي حَوْلَ الْكَعْبَةِ نَلْطَخُهَا، فَيُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ: مَنْ فَعَلَ
هُذَا بِآلِهْتِنَا؟ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهَا وَيَغْسِلُونَهَا بِاللَّبَنِ وَالمَاءِ)). ( ابن راهويه، وهُوَ
صحيح ) .
٨٣٢٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَلْ لَنَا
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ الْحِجَابَةَ، فَقَالَ: أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا: السِّقَايَةَ، تَرْزُوكُمْ وَلَ
-
(١) الجُحْفَة: بقيّة الماءِ في جوانبِ الحوْض. (الوسيط: ١٨٠/١)
٣٥٧

١
تَرْزُونَهَا )). (ابن سعد، وابن راهويه وابن منيع والبزار، ع وابن جرير وصحَّحهُ ،
ك ، ص ) .
٨٣٢١ - عَنْ عبد اللَّهِ بن زرير الغافقي قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ زَمْزَمَ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ المُطَّلِبِ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ ، أَتِيَ فَقِيلَ
لَهُ: احْفِرْ بَرَّةَ ، فَقَالَ: وَمَا بَرَّةُ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، نَامَ فِي مَضْجَعِهِ
ذُلِكَ فَأَتِيَ فَقِيلَ لَهُ : إِحْفِرِ المَصُونَةُ ، قَالَ: وَمَا المَصُونَةَ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا
كَانَ الْغَدُ عَادَ فَنَامَ فِي مَضْجَعِهِ ذُلِكَ فَأَتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ طَيْبَةً ، فَقَالَ: وَمَا طَيْبَةُ ؟ ثُمَّ
ذَهَبَ عَنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ عَادَ لِمَضْجَعِهِ فَنَامَ فِيهِ فَأَتِيَ فَقِيلَ لَهُ : إِحْفِرْ زَمْزَمَ ، فَقَالَ:
وَمَا زَمْزَمَ ؟ فَقَالَ: لَا تَنْزِفُ وَلَا تَذُمُّ، ثُمَّ نُعِتَ لَهُ مَوْضِعُهَا، فَقَامَ يَحْفِرُ حَتَّى نُعِتَ لَهٌ،
فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ: أُمِرْتُ بِحَفْرٍ زَمْزَمَ ، فَلَمَّا كُشِفَ عَنْهُ
وَبَصُرُوا بِالَّيِّ قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطِّبِ! إِنَّ لَنَا حَقًّا فِيهَا مَعَكَ! إِنَّهَا لَسِرُّ أَبِينًا
إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ: مَا هِيَ لَكُمْ، لَقَدْ خُصِصْتُ بِهَا دُونَكُمْ، قَالُوا: تُحَاكِمُنَا؟ قَالَ :
نَعَمْ ، قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كَاهِنَّةُ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ ، وَكَانَتْ بِأَشْرَافِ الشَّامِ ، فَرَكِبَ
عَبْدُ المُطَّلِبِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَرَكِبَ مِنْ كُلِّ بَطْنِ مِنْ أَقْنَاءِ قُرَيْشٍ نَفَرٌ ، وَكَانَتِ
الأَرْضُ إِذْ ذَاكَ مَفَاوِزَ فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بمِفَازَةٍ مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ
فَنِيَ مَاءُ عَبْدِ المُطَلِبِ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، ثُمَّ اسْتَسْقُوا الْقَوْمَ فَقَالُوا: مَا
نَسْتَطِيعُ أَنْ نَسْقِيَكُمْ، وَإِنَّا نَخَافُ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَكُمْ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِصْحَابِهِ :
مَاذَا تَرَوْنَ ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلَّ تَبَعِ لِرَأْيِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْفِرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ
حُفْرَتَهُ ، فَكُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ دَفَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى يَكُونَ آخِرُكُمْ يَدْفَعُهُ
صَاحِبُهُ، فَضَيْعَةُ رَجُلٍ أَهْوَنُ مِنْ ضَيْعَةِ جَمِيعِكُمْ فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ ! إِنَّ إِلْقَاءَنَا
بِأَيْدِينَا لِلْمَوْتِ وَلَ نَضْرِبُ فِي الأَرْضِ وَنَبْتَغِي لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْقِيَّنَا، فَقَالَ
لِصْحَابِهِ: ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلُوا وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى نَاقَتِهِ فَانْبَعَثَتْ بِهِ انْفَجَرَتْ
٦
٣٥٨

عَيْنَ تَحْتَ خُفِّهَا بِمَاءٍ عَذْبٍ ، فَأَنَاخَ وَأَنَاخَ أَصْحَابُهُ، فَشَرِبُوا وَاسْتَقَوْا وَأَسْقَوْا، ثُمَّ دَعَوْا
أَصْحَابُهُمْ: هَلُمُّوا إِلَى المَاءِ فَقَدْ سَقَانَا آللَّهُ، فَجَاءُوا وَاسْتَقَوْا وَسَقَوْا، ثُمَّ قَالُوا : يَا
عَبْدَ المُطَّلِبِ! قَدْ وَاللَّهِ قُضِيَ لَكَ! إِنَّ الَّذِي سَقَاكَ المَاءَ بِهَذِهِ الْفَلَةِ لَهُوَ الَّذِي سَقَاكَ
زَمْزَمَ، انْطَلِقْ فَهِيَ لَكَ، فَمَا نَحْنُ بِمُخَاصِمِيكَ)) . ( ابن إسحاق فِي المبتدإِ
والأزرقي ، ق فِي الدَّلائل ) .
٨٣٢٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ :
((أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَدَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَهْزَمَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ قَالَ: انْزِعُوا عَنْ سِقَايَتِكُمْ
يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! وَلَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ )) . (الأزرقي) .
٨٣٢٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: ((مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً
نَقْرَؤُهُ إِلَّ كِتَابَ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ
فَقَدْ كَذَبَ ، وَفِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ)). (ش، حم) .
٨٣٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه حَتَّى إِذَا كُنَّا
بِالْخَرَّةِ بِالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ:
الْتُونِي بِوَضُوءٍ ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ
عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ ، دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَا أَدْعُوكَ
لأَهْلِ المَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ
بَرَكَتَيْنِ )) . (حم، ت، وَقَالَ: صحيح ، وابن خزيمة ، حب ، طس ، ص ) .
٨٣٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَه إِلَّ
الْقُرْآنَ ، وَمَا فِي هُذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى
ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَهَا، وَلاَ يُنَفِّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّ لِمَنْ أَشَادَ بها ، وَلَ
٣٥٩
1

...
يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاَحَ لِقِتَالٍ ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةً إِلَّ أَنْ
يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً أَوْ آوَى مُحْدِثَاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَ عَدْلٌ، ◌ِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ ،
فَمَنْ أَخَفْرَ مُسْلِمَاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا
صَرْفٌ ، وَمَنْ وَالَى قَوْمَاً بِغَيْرِ إِذْنٍ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَ
يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ)). (ط ، عب، حم، خ، م، د، ت ، ن ، ع، وابن
خزيمة وأبو عوانة والطحاوي حب ، ق ) .
٨٣٢٦ - عَنْ مرةَ الهمداني قَالَ: ((قَرَأْ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
صَحِيفَةً قَدْرَ إِصْبَعٍ كَانَتْ فِي قِرَابٍ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَإِذْ فِيهَا: إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ
حَرَمَاً ، وَأَنَا أُحَرِّمُ المَدِينَةَ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثَاً أَوْ آوَى مُحْدِثًَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ
وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ)) . ( حل ) .
٨٣٢٧ - عَنْ أَبي حسَّانَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالأَمْرِ وَيُقَالُ: قَدْ
فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَشَيْءُ عَهِدَهُ إِلَيْكَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ شَيْئاً خَاصَّةٌ دُونَ النَّاسِ إِلَّ شَيْئاً
سَمِعْتُهُ مِنْهُ فِي صحِيفَةٍ فِي قِرَابٍ سَيْفِي، قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ ،
فَإِذَا فِيهَا : مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ،
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفَاً وَلاَ عَدْلاً، وَإِذَا فِيهَا : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ
المَدِينَةَ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا، لَا يُخْتَلِى خَلَهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُّهَا
إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا إِلَّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَاً، وَلَا يُحْمَلُ فِيهَا السِّلَاحُ
لِقِتَالٍ ، وَإِذَا فِيهَا: المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعِى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى
مَنْ سِوَاهُمْ ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)) . ( ابن جرير ، ق فِي
الدَّلائل) .
٣٦٠