النص المفهرس

صفحات 301-320

السَّمَاءِ حَتَّىْ صَارَتْ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا وَتَنَحَّىْ، فَقَدِمَ عُمَرُ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ
تَتَحَّى، فَقَدِمَ عُثْمَانُ فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ تَنَحَّىْ، فَقَدِمْتُ فَأَكَلْتُ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا
بِقَوْمِي فَأَقْلَبُونِي عَنْهَا، فَمَا زَلْتُ أَقَاتِلُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ حَتَّىْ غَلَبُوا فَأَكُلُوا ، وَإِذَا بِبَنِي
عَمِّي الْعَبَّاسِ قَدْ جَاءُوا فَأَقْلَبُوهُمْ عَنْهَا وَجَلَسُوا فَأَكُلُوا مِنْهَا، فَكُنْتُ مَعَهُمْ عَلَى الْقَوْمِ ،
فَأَوَّلْتُ ذلِكَ الْخِلَافَةَ ، وَأَنَّ بَنِي عَمِّ الْعَبَّاسِ تَالُهُمْ، فَاحْفَظُوا عَنِّي ذَلِكَ)).
( الْحَسن بن بدر فِي كتاب ما رواهُ الْخلفاءُ) .
٨٠٥٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ قُرَيْشَأَ تَلَقَّنَا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِوُجُوهٍ لَ نَلْقَاهَا بها، فَقَالَ: أَمَّا الإِيمانُ لَ
يَدْخُلُ أَجْوَافَهُمْ حَتَّى يُحِبُّوكُمُ لِي)). (عد ، كر) .
٨٠٥٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ العَبَّاسَ يَوْمَ فْحٍ
مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ فَقَالَ: يَا عَمِّ! أَلَ أَحْبُوكَ؟ أَلَا أُجِيزُكَ؟ قَالَ: بَلَى !
فِذَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ هُذَا الأَمْرَ بِي وَيَخْتِمُهُ بِوَلَدِكَ)) .
( أبو بكر فِي الْغيلانيات ، خط ، كر ، وابن النَّجَّار) .
٨٠٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَمَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ سَاعِيَّاً عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ زَكَاةَ مَالِهِ
فَمَنْعَكَ الصَّدَقَةَ وَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَاكَهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ لِسَنَيْنِ، فَانْطَلَقْتَ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَبَّاسَ مَنَعَنِي الصَّدَقَةَ! فَقَالَ: إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ
أَبِیهِ؟ )) . ( ابن جرير ، كر).
٨٠٥٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَلِ مَكَّةَ صَلَّى
بِالنَّاسِ الْفَجْرَ مِنْ صَبِيحَةٍ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا رَأَيْنَاكَ ضَحِكْتَ مِثْلَ هُذِهِ الضَّحْكَةِ ! فَقَالَ: وَمَا لِي لَ أَضْحَكُ وَهَذَا
جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاهى بِي وَبِعَمِّ الْعَبَّاسِ ، وبِأَخِي عَلَيِّ بْنِ أَبِي
٣٠١
٠٠٠٠.

طَالِبٍ سُكَّانَ الْهَوَاءِ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ، وَأَرْوَاحَ النَِّينَ، وَمَلَائِكَةَ سِتُّ سَمَاوَاتٍ ،
وَيَاهِى بِأُمَّتِي أَهْلَ سَمَاءِ الدُّنْيَا)). (كر).
٨٠٥٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ النَّبِيِّنَّهِ فَجَاءَ عَمَّارٌ
يَسْتَأْذِنُ ، فَعَرَفَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ: اقْذَنُوا لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: مَرْحَبَاً بِالطَّيْبِ
المُطَيِّبِ)) . (ط، ش، حم، ت): حسنٌ صَحِيحٌ ، هـ، ع، وابن جرير
وصحَّحهُ ك والشّاشِي ، حل ، ص ) .
٨٠٥٧ - عَنْ عبد اللَّهِ بن سلَمَةَ قَالَ: ((لَقِيْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلَيْنٍ قَدْ
خَرَجًا مِنَ الْحَمَّامِ مُدَّهِنَيْنٍ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ المُهَاجِرِينَ ، قَالَ :
كَذَبْتُمَا، المُهَاجِرُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ )). (حل ، كر) .
٨٠٥٨ - عَنِ ابن سعد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ حِينَ قُتِلَ عَمَّارٌ: إِنَّ آمْرَأْ مِنَ المُسْلِمِينَ لَمْ يَعْظُمْ عَلَيْهِ قَتْلُ ابْنِ يَاسِرٍ ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ
المُصِيبَةُ الموجِعَةُ لَغَيْرُ رَشِيدٍ ، رَحِمَ آللَّهُ عَمَّارَاً يَوْمَ أَسْلَمَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَمَّارَاً يَوْمَ
قُتِلَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَمَّارَاً يَوْمَ يُبْعَثُ حَيَّ ! لَقَدْ رَأَيْتُ عَمَّارَأْ، وَمَا يُذْكَرُ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ الَّهِ وَهِ أَرْبَعَةٌ إِلَّ كَانَ رَابِعَاً، وَلَ خَمْسَةٌ إِلَّ خَامِسَاً، وَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ قُدَمَاءِ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِهِ يَشُكُ أَنَّ عَمَّارَأَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَلَ اثْنَيْنِ ،
فَهَنِيئَاً لِعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَنَّةِ، وَلَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عَمَّارَاً مَعَ الْحَقِّ ، وَالْحَقُّ مَعَهُ
يَدُورُ، عَمَّارٌ مَعَ الْحَقِّ أَيْنَمَا دَارَ، وَقَاتِلُ عَمَّارٍ فِي النَّارِ)). (كر) .
٨٠٥٩ - عَنْ أَوس بن أَبِي أَوْسٍ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَهُ أَوْ أَنْ
تَمَسَّهُ)). ( كر) .
٨٠٦٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدَاً بِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴾
٣٠٢
1
٠

قُثْمُ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . (حم ، ض) .
٨٠٦١ - عَنْ واثلةَ قَالَ: ((أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ:
تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَجَلَسَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَمَعَهُ عَلِيٍّ وَحَسَنٌ
وَحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ حَتَّىْ دَخَلَ ، فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَجْلَسَ حَسَنَاً وَحُسَيْناً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ
لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ - أَوْ قَالَ: كِسَاءَهُ - ثُمَّ تُلَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾(١)، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلَ بَيْتِي ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ، فَقَالَ: وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي . - قَالَ وَائِلَةُ: إِنَّهَا
لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُوِ». (ش ، كر) .
٨٠٦٢ - عَنْ وائلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ جَمَعَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا
وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ ! قَدْ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ
وَرَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ وَرِضْوَانَكَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، اللَّهُمَّ! إِنَّ هُؤُلَاءِ مِنِّي
وَأَنَا مِنْهُمْ ، فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ، قَالَ وَاثِلَةُ :
وَكُنْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ: وَعَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَالَ: اللَّهُمَّ ! وَعَلَى
وَاثِلَةَ)) . ( الدَّيلمي ) .
٨٠٦٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَِّيِّ ﴾
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا! قَالَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾ْ قَدْ
أَجَارَنِي، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّ ضَرْباً، فَقَطَعَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿ هُذْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا وَقَالَ: قُولِي لَهُ: هَذِهِ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ، إِنَّ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ قَدْ أَجَارَنِي، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّ
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
٣٠٣

ضَرْبَاً، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ! عَلَيْكَ الْوَلِيدَ! أَثِّمَ بِي - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً )). (ش
ومسدد ، عم ، ع، وابن جرير وصحَّحهُ ) .
٨٠٦٤ - قَالَ الشِّيرازي فِي الأَلْقَابِ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن سعيد بن معدان
بمرو، قَالَ: ذَكَرَ أَحمدُ بن محمَّد بن عمرو، حَدَّثَنَا ابي وعمي قالا حَدَّثَنَا جَدِّي
عمرو بن مصعب ، حدَّثني سعيدُ بْنُ مسلم بن قتيبةَ، سَمِعْتُ عَلِي بنَ مُوسَى وَلِيَّ
الْعَهْدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي محمد بن عَلي
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هَاشم بن محمَّد بن الْحَنفيَّة يُحَدِّثُ عَنِ الْحسين بن عَلي عن أَبِيهِ
عَلَيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ومحمَّد بن عَلي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
(( لَمَّ مَاتَتْ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَتْ مِمِّنْ كَفِلَ
النَّبِّ لَهُ وَرَبَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَفِّنَهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي قَمِيصِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا
وَاسْتَغْفَرَ لَهَا وَجَزَاهَا الْخَيْرَ بما وَلِيَتْهُ مِنْهُ ، وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا حِينَ وُضِعَتْ ، فَقِيلَ
لَهُ : صَنَعْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بها صُنْعَاً لَمْ تَصْنَعِ مِثْلَهُ بِأَحَدٍ ! قَالَ: إِنَّمَا كَفِّنْتُهَا فِي قَمِيصِي
لِيُدْخِلَهَا اللَّهُ الرَّحْمَةَ وَيَغْفِرَ لَهَا، وَاضْطَجَعْتُ فِي قَبْرِهَا لِيُخَفِّفَ آللَّهُ عَنْهَا بِذَلِكَ)).
٨٠٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ
كَفَّنَهَا النَّبِيّ ◌َِّ فِي قَمِيصِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا فَكَبِّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا
فَجَعَلَ يُومِىءُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ كَأَنَّهُ يُوسِعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ
تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ ، قَالَ لَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ فِي هَذِهِ المَرْأَةِ شَيْئَاً لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ ! فَقَالَ: يَا عُمَرُ! هَذِهِ المَرْأَةُ
كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِعَ وَتَكُونُ لَهُ المَأْدُبَةُ ،
وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ تَفْضُلُ مِنْهُ كُلَّ نَصِبِنَا فَأَعُودُ فِيهِ ، وَإِنَّ
جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ
سَبْعِينَ أَلْفَاً مِنَ المَلائِكَةِ يُصَلَّونَ عَلَيْهَا)). ( المستدرك للحاكم) .
٤ ٣٠

٨٠٦٦ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ وَبَاتَ عِنْدَنَا
وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ نَائِمَانٍ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى قِرْبَةٍ لَنَا
فَجَعَلَ يمصِرُهَا(١) فِي الْقَدَحِ ، وَفِي لَفْظٍ : فَقَامَ لِشَاةٍ لَنَا بِكْرٍ فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ ثُمَّ جَاءَ
يَسْقِيهِ، فَنَاوَلَ الْحَسَنَ ، فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ لِيَشْرَبَ فَمَنَعَهُ، وَفِي لَفْظِ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى
الْحُسَيْنِ وَبَدَأَ بِالْحَسَنِ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ، قَالَ :
لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: أَنَا وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنٍ وَهْذَا الرَّاقِدُ
- يَعْنِي عَلِيًّا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ )) . (ط ، حم ، ع ، وابن أبي عاصمٍ فِي
السُّنَّةِ ، طب فِي المتفق والمفترق وابن النَّجَّار، خط ) .
٨٠٦٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ:
مَنْ أَحَبَِّي وَأَحَبَّ هَذَيْنٍ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . (ت ، عم
ونظام الملك فِي أَمَاليهِ وابن النَّجَّار ، ص ) .
٨٠٦٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَمُحِبُونَا؟ قَالَ :
مِنْ وَرَائِكُمْ )) . (ك) .
٨٠٦٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً
- أَوْ قَالَ: تِجْفَافَاً ». ( أَبو عبيد).
٨٠٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّوَ قَالَ: ((فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةٌ تُدْغُى
الْوَسِيلَةَ، فَإِذَا سَأَلْتُمُوا اللَّهَ فَسَلُوا لِي الْوَسِيلَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ يَسْكُنُ مَعَكَ
فِيهَا؟ قَالَ: عَلِيّ، وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ)) . ( ابن مردويه ) .
٨٠٧١ - عَنْ زيد بن أَرقم: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ وَحَسَنٍ
(١) يمصِرُها: المَصْرُ: الحَلْبُ بثلاث أصابع. (النهاية: ٤/٣٣٦)
٣٠٥

وَحُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ)).
( ش ، ت ، هـ ، حب ، طب ، ك ، ص) .
٨٠٧٢ - عَنْ يزيد بن حبان، عن زيد بن أَرقم قَالَ: ((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
خَطِيباً بماءٍ يُدْغِى خُمَّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَرَ ثُمَّ قَالَ :
أُمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللّهِ ، فِيهِ الْهُدَى وَالصِّدْقُ، فَاسْتَمْسِكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ - فَغَّبَ
فِي كِتَابِ اللَّهِ وَحَثَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي - ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ - ، فَقِيلَ لِزَيْدٍ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ فَقَالَ زَيْدُ : إِنَّ
نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ:
هُمْ آلُ الْعَبَّاسِ وَآلْ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلْ عُقِيلٍ ، قِيلَ: أَكُلُّ هَؤُلاءِ يُحْرَمُ الصَّدَقَةَ ؟
0
نعَم)). ( ابن جرير) .
قَالَ :
٨٠٧٣ - عن يزيد بن حبان عن زيد بن أَرقم قَالَ: ((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾. بِوَادٍ
بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ يُدْغِى خُمَّ خَطِيبَاً، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُوشِكُ أَنْ أُدْغِى فَأُجِيبَ ،
أَ! وَإِنِّي تَارِكْ فِيكُمْ تَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا، كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَبْلٌ مَنِ اتََّعَهُ كَانَ عَلَى
الْهُذِى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الصَّلاَةِ ، وَأَهْلَ بَيْتِ، أَذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي
- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -)» . ( ابن جرير) .
٨٠٧٤ - عَنْ أَبِي سعيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ:﴿ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ
وَابْنَاهَا إِلَى جَانِهَا وَعَلِيَّ نَائِمٌ، فَاسْتَسْقْىِ الْحَسَنُ، فَأَتْىِ﴿َ نَاقَةً لَهُمْ فَحَلَبَ مِنْهَا ثُمَّ
جَاءَ بِهِ ، فَنَازَعَهُ الْحُسَيْنُ أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَهُ حَتَّى بَكْى، فَقَالَ: يَشْرَبُ أَخُوكَ ثُمَّ تَشْرَبُ ،
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَأَنَّهُ أَثْرُ عِنْدَكَ مِنْهُ، قَالَ: مَا هُوَ بِأَثَرَ عِنْدِي مِنْهُ،
وَإِنَّهُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّكِ وَهُمَا وَهَذَا المُضْطَجِعُ مَعِي فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)). ( كر).
٣٠٦

٨٠٧٥ - عَنْ زينب بنتِ أَبي سلمى: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ عِنْدَ أُمُّ سَلَمَةَ
فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقِّ وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقِّ وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ وَسَلَمَةَ نَائِمَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمّ
سَلَمَةَ، فَتَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: خَصَصْتَهُمْ وَتَرَكْتَنِي
وَابْنَتِي، فَقَالَ: أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ)). (كر).
٨٠٧٦ - عَنْ مُحَمَّد بن إِسحاق ، عن نافع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنٍ ابن عمرو ، عن
سعيد المقبري، عن عمَّار وأَبي هُريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالُوا: ((قَدِمَتْ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِي
لَهَبِ المَدِينَةَ مُهَاجِرَةٌ ، فَزَلَتْ فِي دَارِ رافِعٍ بْنِ المُعَلَّى، فَقَالَ لَهَا نِسْوَةٌ جَلَسْنَ إِلَيْهَا
مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: ابْنَةُ أَبِي لَهَبِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾(١) فَمَا تُغنِي
هِجْرَتُكِ! فَأَتَتْ دُرَّةُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَبَكَتْ وَذَكَرَتْ مَا قُلْنَ لَهَا، فَسَكَّنَهَا وَقَالَ:
إِجْلِسِي، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ! مَا لِي أُوذَى فِي أَهْلِي؟ فَوَآللَّهِ! إِنَّ شَفَاعَتِي تَنَالُ قَرَابَتِي ، حَتَّى إِنَّ صَدَاءَ
وَحَكَمَ وَحَاءَ وَسَلْهَبَ لَتَنَالُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . (الدَّيلمي) .
٨٠٧٧ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ كَانَ عِنْدَهَا،
فَجَاءَتِ الْخَادِمُ فَقَالَتْ : عَلِيَّ وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالسُّدَّةِ، فَقَالَ: تَنَحِّي لِي عَنْ
أَهْلِ بَيْتِي ، فَتَنَخَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهٍ، وَأَخَذَ عَلِيًّا بِإِحْذِى يَدَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَخَذَ فَاطِمَةَ بِالْيَدِ
الْأَخْرَى فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَقَبَّلَهَا وَأَغْدَفَ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءَ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ
أَنَّا وَأَهْلُ بَيْتِي! فَنَادَيْتُهُ فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَأَنْتِ )). (ش).
٨٠٧٨ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِي
| (١) سورة المسد، الآية: ١.
٣٠٧

اللَّهُ عَنْهَا: إِثْتِنِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيَكِ، فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلَّقْىِ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِه ◌ِسَاءُ
كَانَ تَحْتِي خَيْرِيًّا أَصَبْنَهُ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّ هُؤُلَاءِ آلِّ مُحَمَّدٍ
فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم إِنْكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ، فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ يَدَيَّ وَقَالَ: إِنَّكِ
عَلَى خَيْرٍ)) . (ع ، كر) .
٨٠٧٩ - عَنْ أُمْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((اعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَلْ عَلِيًّا
وَفَاطِمَةَ بِيِّدِهِ ، وَحَسَنَاً وَحُسْنَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِيَدِهِ ، وَعَطَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً كَانَتْ
عَلَيْهِمْ سَوْدَاءَ ، وَقَبَّلَ عَلِيًّا وَقَبَّلَ فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِلَيْكَ لَ إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ
بَيْتِي قُلْتُ: وَأَنَا! قَالَ: وَأَنْتِ )). (طب ).
٨٠٨٠ - عَنِ الشبلي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الدَّامْغَانِي قَالَ: سَمِعْتُ
عَلِيَّ بْنَ حَمْزَةَ الصُّوفِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا
أَبِي، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّ الْإِسْلَمَ عُرْيَانٌ لِبَاسُهُ التَّقْوَى، وَرِيَاتُهُ الْهُدى،
وَزِينَتُهُ الْحَيَاءُ، وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ، وَمِلَكُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ ، وَأَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبِّي وَحُبُّ
أَهْلِ بَيْتِي )). ( كر).
٨٠٨١ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّينَ﴿ كَانَ يَمُرُّ بِيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ: الصَّلَةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ! ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرَاً﴾(١). (ش).
٨٠٨٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ونَهُ وَقَدْ بَسَطَ شَمْلَةً
فَجَلَسَ عَلَيْهَا هُوَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َ﴾
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
٣٠٨
:

بِمَجَامِعِهِ فَقَعَدَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! ارْضَ عَنْهُمْ كَمَا أَنَا عَنْهُمْ رَاضٍ )).
( طس ) .
٨٠٨٣ - عَنِ الْحَارث: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ : خَالِعْ
سِرْبَالَهُ(١))). (ك) .
٨٠٨٤ - عَنْ أَبِي إِسحاق قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ ابْنِهِ
الْحَسَنِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ وَّهِ، سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى
اسْمَ نَبِّكُمْ! يَشْبَهُهُ فِي الْخَلْقِ ، وَلَا يَشْبَهُهُ فِي الْخُلُقِ، يَمْلَُّ الأَرْضَ عَدْلاً)). (د
ونعيم بن حماد فِي الْفِتن ) .
٨٠٨٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ فَقَالَ: أَيْنَ
لُكَعُ؟ هُهُنَا لُكَعُ؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَعَلَيْهِ سِخَابُ(٢) قُرُنْفُلٍ وَهُوَ مَاذِّ يَدَهُ، فَمَدَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَدَهُ فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي! مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هُذَا)).
( كر) .
٨٠٨٦ - عَنْ نجي: ((أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى وَهُوَ
مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادِى: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ، قُلْتُ:
وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَِّّنَّهَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ !
أَغْضَبَكَ أَحَدٌ ، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانٍ؟ قَالَ : بَلَى ، قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ،
فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْقُرَاتِ ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ ؟
قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِيّ أَذْ
فَاضَتَا)) . (ش ، حم ، ع، ص) .
(١) السِّرْبالُ: القميصُ. (النهاية: ٢/٣٥٧)
(٢) سُخاب: هو خيطٌ يُنظَم فِيه خرزٌ ويلبَسِهِ الصِّبيانُ والجواري. (النهاية: ٢/٣٤٩)
٣٠٩

٨٠٨٧ - عَنْ شيبان بن محزمٍ قَالَ: ((إِنِّي لَمَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أَتْى
كَرْبُلَاءَ، فَقَالَ: يُقْتَلُ فِي هُذَا المَوْضِعِ شُهَدَاءُ لَيْسَ مِثْلُهُمْ شُهَدَاءَ إِلَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ)).
( طب ) .
٨٠٨٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ
بِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ مَا بَيْنَ عُنُقِهِ إِلَى وَجْهِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ
إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ بَرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ مَا بَيْنَ عُنُقِهِ إِلَى كَعْبِهِ خَلْقَاً وَلَوْنَاً فَلْيَنْظُرْ إِلى
الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ)). (طب وأبو نعيم ) .
٨٠٨٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى عُنُقِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا لَدُنْ
عُنُقِهِ إِلَى رِجْلِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ، اقْتَسَمَاهُ)). (طب ).
٨٠٩٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَّا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَمُحْسِنٌ فَإِنَّمَا
سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَعَقَّ عَنْهُمْ، وَحَلَقَ رُؤُوسَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِهَا، وَأَمَرَ بِهِمْ
فَسُرُّوا وَخْتِنُوا )) . (طب ، كر) .
٨٠٩١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً فَجَاءَ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ فَقَالَ: أَرُونِ ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ فَقُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَقَالَ: بَلْ
هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ حُسَيْنٌ سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: أُرُونِي ابْنِي،
مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ فَقُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَقَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ مُحْسِنٌ سَمَّيْتُهُ
حَرْبَاً، فَجَاءَ النَّبِيُّ نَّهِ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ فَقُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً ،
قَالَ: بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شَبَرٌ وَشُبَيْرٌ
وَمُشْبِرٌ)). (ط ، حم، ش، وابن جرير، حب وطب والدولابي فِي الذِّرِيَّة
الطّاهرة ، ق ، ض ) .
٨٠٩٢ - عَنْ مُحَمَّد بن الْحنفيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ سَمَّى ابْنَهُ
٣١٠

الأَكْبَرَ حَمْزَةَ، وَسَمِّى حُسَيْنَاً بِعَمِّهِ جَعْفَرَاً، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
فَلَمَّا أَّتِى قَالَ: ((إِنِّي قَدْ غَيّرْتُ اسْمَ ابْنَيَّ هُذَيْنٍ، قُلْتُ: آللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ،
فَسَمَّاهُمَا حَسَنَاً وَحُسَيْنَاً)). (حم، ع، وابن جرير والدولابي فِي الذرِّيَّة الطَّاهرة،
ق ، ض) .
٨٠٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللّهِوَه مَا بَيْنَ
الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ﴿ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذُلِكَ)). (ط ،
حم، ت، وَقَالَ : حسنٌ غريب ، حب، والدولابي فِي الذرِّيَّة الطَّاهرة ، ق فِي
الدَّلائل ، ض ) .
٨٠٩٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ لِفَاطِمَةَ: أَمَا
تَرْضِينَ أَنَّ ابْنَيَكِ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّ أَنَّ ابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْبِىُ وَعِيسىْ)). (ابن
شاهين ) .
٨٠٩٥ - عَنْ سلمة بن كهيل قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَ
أَخْبِرُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي؟ أَمَّا حُسَيْنٌ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَأُمَّ الْحَسَنُ فَلَنْ يُغْنِيَ
عَنْكُمْ حُثَلَةَ عُصْفُورٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ ظِلُّ وَفَيْءٍ)) . ( الشيرازي في
الأَلْقَابِ ) .
٨٠٩٦ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبًا الرَّيْحَانَتَيْنِ! أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيِّ مِنَ الدُّنْيَا ،
فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ، وَاَللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ لِ قَالَ: هَذَا
أَحَدُ رُكْنَيِّ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِوَهِ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ عَلِيُّ :
هُذَا رُكْنِي الثَّانِ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَه)). (أَبو نعيم فِي المعرفة والدَّيلمي،
کر وابن النَّجّار، وفيه حماد بن عيسى غريق الجحفة ضعيف ) .
٣١١

٨٠٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً فَجَاءَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، قَالَ : بَلْ
وَهُوَ حَسَنٌ ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َلِ فَقَالَ: اثْتُونِي
بِابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ فَقُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَقَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ
سَمَّيْتُهُ حَرْبَاً، فَقَالَ: بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْماءِ وَلَدِ هَارُونَ :
شَبَرَاً وَشُبَيْرَاً وَمُشْبِرَاً)) . (طب ) .
٨٠٩٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلاً! وَإِنِّي لَأَعْرِفُ
تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتِي بها يُقْتَلُ، قَرِيباً مِنَ النَّهْرَيْنِ)) . (ش).
٨٠٩٩ - عن أبي هرثمة قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكَرْبُلَاءَ فَقَالَ :
يُحْشَرُ مِنْ هَذَا الظَّهْرِ سَبْعُونَ أَلْفَأَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). (ش) .
٨١٠٠ - عَنِ ابن سيرين عن بعض أَصْحَابِهِ قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لِعُمَرَ بنِ سَعدٍ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا قُمْتَ مَقَامَاً تُخَيِّرُ فِيهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَتَخْتَارُ النَّارَ )).
( كر) .
٨١٠١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ لِفَاطِمَةَ: إِنَّ اللَّهَ
يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاكِ)). (ك وابن النَّجَّار).
٨١٠٢ - عَن سويد بن غفلةَ قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ
إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَاسْتَشَارَ النَّبِيِّنَّهِ، فَقَالَ: أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي؟ قَالَ
عَلِيٍّ : قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا ، وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بها؟ قَالَ: لَ ، فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي وَلَا
أُحِبُّ أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَ آتِي شَيْئاً تَكْرَهُهُ)). (ع) .
٨١٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَ﴿ قَالَ لِفَاطِمَةَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ
تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَابْنَاكِ سَيِّدَيْ شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). (الْبزار).
٣١٢

٨١٠٤ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: ((أَعْطَى أَبُو بَكْرٍ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَارِيَةً
فَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَرَأَتْ فِيهَا شَيْئاً فَكَرِهَتْهُ فَقَالَتْ : مَا لَكِ ؟
فَلَمْ تُخْبِرْهَا، فَقَالَتْ: مَا لَكِ؟ فَوَآللَّهِ ، مَا كَانَ أَبُوكِ يَكْتُمُنِي شَيْئاً! فَقَالَتْ : جَارِيَةٌ
أَعْطِيهَا أَبُو الْحَسَنِ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَتَادَتْ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ عَلِيٍّ بِأَعْلَى
صَوْتِهَا: أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: الرَّجُلُ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ عَلِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟
فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ بُعِثَ بِهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ عَلِيُّ: الْجَارِيَةُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)) .
( عب ) .
٨١٠٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ لَهُ
النَّبِيُّ وَهِ: إِجْعَلْ عَامَّةَ الصَّدَاقِ فِي الطَّيبِ)). (ابن راهويه، عق ، زياد بن
المنذر ) .
٨١٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَبِيعُ : فَرَسِي أَوْ دِرْعِي؟ قَالَ: بِعْ دِرْعَكَ، فَبِعْتُهَا ◌ِشْتَي
عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً ، وَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)). (ع ) .
٨١٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنِ لِي؟ قَالَ: أَعْطِهَا شَيْئاً، قُلْتُ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ:
فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطْمِيَّةُ ؟ قُلْتُ : هِيَ عِنْدِي ، قَالَ: فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ)) . (ن وابن جرير ،
طب ، ق ، ض) .
٨١٠٨ - عَنْ علباءَ بن أَحمَرَ قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
خَطَيْتُ إِلَى النَّبِّوَِّ ابْتَهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ: فَبَاعَ عَلِيُّ دِرْعَاً لَهُ وَبَعْضَ مَا
بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ فَبَلَغَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمَاً قَالَ: وَأَمَرَ النَِّّنَّهِ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي
الطِّيبِ ، وَقُلْثَ فِي الثَِّابِ، وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا بِهِ ، وَأَمَرَهَا أَنْ لَا
تَسْبِقَهُ بِرَضَاعٍ وَلَدِهَا فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَينِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ صَنَعَ
٣١٣

فِي فِيهِ شَيْئاً لَ يُدْرَى مَا هُوَ، فَكَانَ أَعْلَمَ الرَّجُلَيْنِ)). (ع، ص) .
٨١٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((زَوْجَنِي النَّبِّ ◌َ فَاطِمَةَ عَلَى دِرْعٍ
حَدِيدٍ حَطْمِيَّةٍ وَكُنَ سَلَّحَنِيهَا ، وَقَالَ : ابْعَثْ بها إِلَيْهَا تَحَلَّلَهَا بها ، فَبَعَثْتُ بها إِلَيْهَا،
وَآللَّهِ! مَا ثَمَنُهَا كَذَا أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ )). (ع) .
٨١١٠ - عَنْ بُرَيدَةَ قَالَ: ((قَالَ نَفرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عِنْدَكَ
فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا! فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِوَالَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا حَاجَةُ ابْنُ أَبِي
طَالِبٍ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلًا!
لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلِيٍّ عَلَى أَوْلَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالُوا: وَمَا
ذَاكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِ: مَرْحَبَاً وَأَهْلًا، قَالُوا : يَكْفِيكَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الأَهْلَ وَالرُّحْبِىْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلِكَ بَعْدَ مَا زَوَّجَهُ
قَالَ: يَا عَلِيُّ ! إِنَّهُ لَ بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ! قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ
رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَصْوِعَاً مِنْ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ : لَا تُحْدِثْ شَيْئَاً حَتَّى
تَلْقَانِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِله بماءٍ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! بَارِكْ
فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا، وَبَارِكْ لَّهُمَا فِي نَسْلِهِمَا)).
( الروباني ، طب ، كر) .
٨١١١ - عن حجر بن عنبس قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
فَقَالَ النِّّ وَهِ : هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ! عَلَى أَنْ تُحْسِنَ صُخْبَتَهَا)) . (أبو نعيمٍ).
٨١١٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا خَطَبْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: هَلْ لَكَ مِنْ مَهْرٍ؟ قُلْتُ : مَعِي رَاحِلَتِي وَدِرْعِي، قَالَ: بِعْهُمَا، فَبِعْتُهُمَا
بِأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَالَ: أَكْثِرُوا الطَّيبَ لِفَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ النُّسَاءِ)) . (ق) .
٨١١٣ - عَنِ الشّعبي قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ
٣١٤

مُحَمَّدٍ نَّهِ وَمَا لِي وَلَهَا فِرَاشْ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ، تَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ نَاضِحَنَا.
بِالنَّهَارِ وَمَا لِي خَادِمٌ غَيْرُهَا)) . (هناد والدَّينوري ) .
٨١١٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ زَوَّجَ فَاطِمَةً
دَعَا بِمَاءٍ فَمَجَّهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ مَعَهُ فَرَشَّهُ فِي جَيْبِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعَوَّذَهُ بِ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾(١) وَالْمُعَوِّذَيْنِ )) . (كر).
٨١١٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خُطِبَتْ فَاطِمَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،
فَقَالَتْ لِي مَوْلَاةٌ لِي: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خُطِبَتْ إِلى
رَسُولِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: لَاَ ، قَالَتْ: قَدْ خُطِبَتْ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِّيّ
رَسُولِ اللَّهِ وَ فَيُزَوِّجَكَ؟ فَقُلْتُ: وَعِنْدِي شَيْءٌ أَتَزَوَّجُ بِهِ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ إِنْ جِئْتَ
رَسُولَ اللَّهِ وَهَ زَوَّجَكَ، فَوَ اَللَّهِ! مَا زَالَتْ تُرَجِّينِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ ،
وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِّ ◌َ﴿ِ جَلَالَةٌ وَهَيْبَةٌ! فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُفْحِمْتُ ، فَوَاَللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ
أَنْ أَتَكَلَّمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ فَسَكَتُّ ، فَقَالَ: مَا جَاءَ
بِكَ ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ فَسَكَتُّ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ،
فَقَالَ: وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُهَا بِهِ؟ فَقُلْتُ: لَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: مَا
فَعَلَتْ؟ دِرْعْ سَلَّحْتُكَهَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ! إِنَّهَا لَحَطْمِيَّةٌ، مَا ثَمَنُهَا أَرْبَعُمَائَةٍ
دِرْهَمٍ ، فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ، فَابْعَثْ بها إِلَيْهَا تَسْتَحِلُّهَا بها ، فَإِنْ كَانَتْ لَصَدَاقُ فَاطِمَةً
بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِعَهَ)). (ق فِي الدَّلائل والدولابِي فِي الذُّرِّيَّةِ الطَّاهرة ) .
٨١١٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴿ فَاطِمَةً فِي
خَمِيلٍ (١) وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ أُدْمٍ حَشْوُهَا إِذْخِرُ )). (ق فِي الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ).
(١) سورة الإخلاص، الآية: ١.
(١) الخميلُ: القطيفَةُ، وهي كل ثوبٍ له خَمْلٌ من أيّ شيءٍ كان. (النهاية: ٢/٨١)
٣١٥

٨١١٧ - عَنْ أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ قَاعِدَاً عِنْدَ النَّبِّينَ﴾ِ فَغَشِيَهُ
الْوَحْيُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : أَتَدْرِي يَا أَنَسُ مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبٍ
الْعَرْشِ ؟ قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي! وَمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ ؟ قَالَ : إِنَّ
آللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)). (خط ، كر، ك).
٨١١٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَاطِمَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمَاً وَزْنَ سِنَّةٍ)). (أبو عبيد فِي كتابِ الأُمْوالِ،
وَقَالَ: كَانَ الدِّرْهَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِتَّةَ دَوَانِيقَ، وَسَندُهُ ضَعيف ) .
٨١١٩ - عَنْ مُحمَّد بن الهيثم، حَدَّثني الْحَسنُ بنُ حماد، حدَّثنا يحيى بن
يعلى الأسلمي ، عن سعيد بن أبي عروبَةً ، عن قتادَةً ، عن الْحَسن ، عن أنسٍ بن
مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِّ وَ﴿ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ : تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةً! فَسَكَتَ عَنْهُ - أَوْ قَالَ : أَعْرَضَ عَنْهُ - فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةٌ
إِلَى النَّبِّي ◌َِّ فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّىْ آتِيَ النَّبِيَّ وَِّ فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي
طَلَبْتَ، فَأَتْنَى عُمَرُ النَِّّ وَّهِ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتَ
مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَإِنِّي وَإِّي، قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةً !
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، إِنْطَلِقْ بِنَا إِلى
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى نَأْمُرَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا، قَالَ عَلِيٍّ: فَأَتْيَانِي وَأَنَا
أَعَالِجُ فَسِيلًا فَقَالاَ: ابْنَهُ عَمِّكَ تُخْطَبُ! قَالَ: فَبِّهَانِي لَأَمْرٍ ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي طَرَفَاً
عَلَى عَائِقِي، وَطَرَفَاً أَجُرُّهُ عَلَى الأَرْضِ، حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَقَعَدْتُ بَيْنَ
يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَرَفْتَ قِدَمِي فِي الْإِسْلاَمِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِنِّي وَإِنِّي،
قَالَ : وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ ؟ قُلْتُ: تُزَوَّجُنِي فَاطِمَةً! قَالَ: وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قُلْتُ : فَرَسِي
٣١٦

وَبَدَنِي - قَالَ: أَعْنِي دِرْعِي - قَالَ: أَمَّا فَرَسُكَ فَلا بُدَّ لَكَ مِنْهَا، وَأَمَّا دِرْعُكَ فَبِعْهَا،
فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَّةٍ وَثَمَانِينَ، فَأَتَيْتُهُ بها فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَقَالَ : يَا
◌ِلَالُ! ابْغِنَا بها طِيباً، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهُمْ سَرِيرَ شَرْطٍ بِالشَّرْطِ وَوِسَادَةً
مِنْ أَدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَمِلْءَ الْبَيْتِ كَثِباً يَعْنِي رَمْلًا - وَقَالَ لِي: إِذَا أَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ
شَيْئاً حَتَّىْ آتِيكَ ، فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنٍ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَّا فِي جَانِبٍ ،
وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: هُهُنَا أَخِ؟ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنِ ؟ أَخُوكَ، أَوَ أَخُوْكَ وَقَدْ
زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ !؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ : إِثْتِي بماءٍ ، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ
فِي الْبَيْتِ فَجَعَلَتْ فِيهِ مَاءً فَأَتَتْ بِهِ ، فَأَخَذَهُ فَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : قُومِي ، فَنَضَحَ بَيْنَ
تَدْبَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ! أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَالَ
لَهَا: أَدْبِي، فَأَدْبَرَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيْتَهَا مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِثْتِي بِمَاءٍ ، فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ ،
فَقُمْتُ فَمَلُاْتُ الْقَعْبَ مَاءً فَأَتَُّهُ بِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِي
وَبَيْنَ ثَدْبَيَّ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ:
أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ، وَقَالَ لِي: أُدْخُلْ بِأَهْلِكَ بِاسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ)) . (ابن جرير) .
٨١٢٠ - عَنِ الشعبي: ((أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا مَاتَتْ دَفَهَا عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلًا ،
وَأَخَذَ بِضَبُعَيْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَّمَهُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهَا)) . (ق) .
٨١٢١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ خَدِيجَةَ بِنْتَ
خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، مُفَصَّلٍ مِنَ الذَّهَبِ بَعِيدٍ مِنَ
اللَّهَبِ(١)، لَ يُسْمَعُ فِيهِ أَذَّى وَلَ نَصَبٌ)). (أَبو عبد اللَّهِ محمَّد بن إبراهيم الْجرجاني
(١) اللَّهَبُ: الغُبارُ السَّاطِع، كالدُّخان المرتفع من النَّار. (النهاية: ٤/٢٨٠)
٣١٧

فِي أَمَالِيهِ المعروفة بالْجرجانِيات ورجالُهُ ثِقَاتٌ ) .
٨١٢٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَِّّ ◌َ﴿ عَنِ الأَشْرِبَةِ عَامَ حِجَّةٍ
الْوَدَاعِ ؟ فَقَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا، وَالسُّكْرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ)) . (عق وقال : فِيه
عبد الرَّحمن بن بشر الْغطفَافِي مجهُولٌ فِي النَّسْبِ والرواية ) .
٨١٢٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ
آيَةٍ إِلَّ وَقَدْ عَرَفْتُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَوْ نَهَارٍ ، أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ )) . ( ابن سعد) .
٨١٢٤ - عَنْ عكرمةَ قَالَ: ((رَجَعْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ
المُزْدَلِفَةِ ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَقُولُ : لَبَّيْكَ لَبَيْكَ حَتَّى انْتَهِى إِلَى الْجِمْرَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا
هذَا الْإِهْلالُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يُهِلُّ
حَتَّى انْتَهِى إِلَى الْجَمْرَةِ وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهِى إِلَيْهَا قَالَ :
فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : صَدَقَ ، قَالَ :
وَأَخْبَرَنِي أَخِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ه: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُهِلُّ حَتَّى
انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ ». (ع، والطّحاوي وابن جرير وصحَّحهُ ، ق، ض ) .
٨١٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ،
وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ حُرُّ بِعَبْدٍ)). ( قط ، ق) .
٨١٢٦ - عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بن أبي رافعٍ: ((أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُمْ مَعَ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ، قَالَ عَلِيُّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ
بها بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ وَصَفَ نَاسَاً إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هُؤُلَاءِ، يَقُولُونَ
الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يُجَاوِزُ هُذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ
مِنْهُمْ : أَسْوَدُ إِحْذِى يَدَيْهِ ظَبِيُ شَاةٍ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ ، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ انْظُرُوا، فَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً، فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَوَ اَللَّهِ
٣١٨
1

مَا كَذَبْتُ - مَرِّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَاً - ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خِرْبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّىْ وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ)) . (ابن
وهب ، م، وابن جرير وأبو عوانة حب ، وابن أبي عاصم ق ) .
٨١٢٧ - عَنْ مُحَمَّد بن الْحَنفيَّةِ قَالَ: ((قُلْتُ لِّبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ
رَسُولِ اللَّهِوَهِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ
أَقُولَ: ثُمَّ مَنْ ؟ فَقُولُ: عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَتِ ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّ رَجُلٌ مِنْ
المُسْلِمِينَ)) . (خ ، د، وابن أبي عاصم وخشيش حل ).
٨١٢٨ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ: ((شَهْدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ نَزَلَ
كَرْبُلَاءَ فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ: مَنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ
عَنْ يَسَارِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ قَبْضَةً فَشَمَّهَا فَقَالَ:
وَهِيَ، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ)) . ( ابن راهويه) .
٨١٢٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ
يُتَحَتَّمُ )) . (ض) .
٨١٣٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ هِ قَالَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ اشْتَاقَتْ
إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي فَأَمَرَنِ رَبِّي أَنْ أُحِبَّهُمْ، فَانْتَدَبَ صُهَيْبُ الرومِيُّ، وَبِلَاَلُ بْنُ
رَبَاحٍ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ حَتَّى نُحِبَّهُمْ؟ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: يَا عَمَّارُ! عَرَّفَكَ اللَّهُ المُنَافِقِينَ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةُ فَأَحَدُهُمْ عَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، وَالمِقْدَادُ بْنُ الأُسْوَدِ الْكِنْدِيُّ وَالثَّالِثُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَالرَّابِعُ أَبُو ذَرِّ
الْغَفارِيُّ » . ( طس ) .
٨١٣١ - عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَحْسِبُ معمراً رَفَعَهُ قَالَ: ((مَنْ
شِرَارُ النَّاسِ ؟ قَالَ: مَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ)). (عب) .
٣١٩ .

٨١٣٢ - عَنْ جعفر بن محمَّد عن أَبِهِ عَنْ جدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((أَنَّ النَِّيَّ نَّهِ قَضَىْ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَقَضْى بها عَلِيُّ بِالْكُوفَةِ)) .
( الدَّورقي ) .
٨١٣٣ - عَنْ مُحَمَّد بن جعفر عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِي بن أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ حَدْوِ اللَّيْلِ وَحصاد اللَّيْلِ)). (الدَّورقي وأَبُوبكر
الشَّافعي فِي الْغيلَانِيَّات ، وابن مندة فِي غرائب شعبة ) .
٨١٣٤ - عَنْ ميسرَةَ عَنْ شريح قَالَ: ((لَمَّا تَوَجَّهَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى حَرْبٍ
مُعَاوِيَةَ افْتَقَدَ دِرْعَاً لَهُ ، فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحَرْبُ وَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ ، أَصَابَ الدِّرْعَ فِي يَدِ
يَهودِيِّ يَبِيعُهَا فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ : يَا يَهُودِيُّ ! هذِهِ الدِّرْعُ دِرْعِي لَمْ أَبِعْهُ وَلَمْ
أَهَبْهُ ، فَقَالَ الْيُهُودِيُّ: دِرْعِي وَفِي يَدِي ، فَقَالَ عَلِيُّ : نَصِيرُ إِلَى الْقَاضِي، فَتَقَدَّمَا
إِلَى شُرَيْحٍ فَجَلَسَ عَلِيُّ إِلَى جَنْبٍ شُرَيْحٍ، وَجَلَسَ الْيُهُودِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ عَلِيُّ :
لَوْلاَ أَنَّ خَصْمِي ذِئِّيٌّ لَاسْتَوَيْتُ مَعَهُ فِي المَجْلِسِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
صَغِّرُوا بِهِمْ كَمَا صَغَّرَ اللَّهُ بِهِمْ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ: نَعَمْ ، أَقُولُ :
إِنَّ هُذِهِ الدِّرْعَ فِي يَدِ هُذَا الْيَهُودِيِّ دِرْعِي، لَمْ أَبِعْهُ وَلَمْ أَهَبْهُ ، فَقَالَ شُرَيْحُ : مَا تَقُولُ
يَا يَهُودِيُّ! فَقَالَ: دِرْعِي وَفِي يَدِي، فَقَالَ شُرَيْحُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لَكَ بَيِّنَةٌ ؟
قَالَ : نَعَمْ: قُنْبُرُ وَالْحَسَنُ يَشْهَدَانِ أَنَّ الدِّرْعَ دِرْعِي، فَقَالَ: شَهَادَةُ الْأَبْنِ لَا تَجُوزُ
لِلَّبِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ الُْهُودِيُّ: قَدْ قَضْى إِلَيَّ قَاضِيهِ،
وَقَاضِيهِ قَضْى عَلَيْهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ لَحَقٌّ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً
رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ الدِّرْعَ دِرْعُكَ، كُنْتَ رَاكِبَاً عَلَى جَمَلِكَ الأَوْرَقِ وَأَنْتَ مُتَوَجِّهُ إِلى
صِفِّينَ ، فَوَقَعَتْ مِنْكَ لَيْلًا فَأَخَذْتُهَا، وَخَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَاتِلُ السَّرَاةَ
بِالنَّهْرَوَانِ فَقُتِلَ ». (حل ).
٣٢٠
1