النص المفهرس

صفحات 161-180

وَذْلِكَ الصُّنْدُوقَ حَتَّى تُقْتَلَ تَحْتَهَا! فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَتَدَحْرَجْ حَتَّى تَقْتَلَ تَحْتَهَا)) . ( أَبُو
الْحَسَنِ عَلِي بن عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ أَبي السري الْبكالِي فِي جزءٍ مِنْ حَدِيثِهِ ) .
٧٥٠١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ
الْإِسْلَامِ إِلَّ اسْمُهُ، وَلَ يَبْقَىْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّ رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ وَهِيَ
خَرَابٌ مِنَ الْهُدَىْ، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْ عِنْدِهِمْ نَجْمُ الْفِتْنَةِ
وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ )) . ( الْعسكري فِي المَوَاعِظِ ) .
٧٥٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَكُونُوا عُجُلاً (١) مَذَابِيعَ(٢) بُذْرَاً(٣)!
فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ بَلَاءً مُبْلِحَاً(٤) مُكْلِحَاً(٥)، وَأُمُورَاً مِنْهَا مُتَمَاحِلَةً(٦) رُدُحَاً(٧))). (خ فِي
الأَدَب ) .
٧٥٠٣ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنٍ أَبِي
طَالِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَتَىْ دَوْلَتْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ فِتْيَانَ - فَتَيَاتُ - أَهْلِ
خُرَاسَانَ أَصَبْتُمْ أَنْتُمْ إِثْمَهَا، وَأَصَبْنَا نَحْنُ بِّهَا)) . ( نعيم) .
٧٥٠٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَدْخُلُونَ دِمَشْقَ بِرَايَاتٍ سُودٍ عِظَامٍ ،
فَيَقْتَتِلُونَ فِيهَا مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، شِعَارُهُمْ بِكُشْ بِكُشْ)) . ( نعيم) .
٧٥٠٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُخْبِرُكُمْ بِفِتْنَةِ التّرْتِيلِ؟ قِيلَ: وَمَا فِتْنَةُ
التَّرْتِيلِ ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مُقَيِّدَاً بِعَشَرَةِ أَقْيَادٍ فِي أَهْلِ الْبَاطِلِ صَيَّرَتْهَا إِلَى الْحَقِّ ،
(١) عجلًا: التي فقدت ولدها الثكلى.
(٢) مذابيع: الذين يشيعون الفواحش.
(٣) بُذراً: أفشيته وفرقته.
(٤) مبلحاً: معيباً.
(٥) مكلحاً: العبوس.
(٦) المتماحل: الطويل.
(٧) الردح: الثقيلة العظيمة.
١٦١

وَلَوْ كَانَ مُقَيِّدَاً بِعَشَرَةٍ أَقْيَادٍ فِي أَهْلِ الْحَقِّ صَيْرَتْهَا إِلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ)). ( نعيم ) .
٧٥٠٦ - عَنِ الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ
النَّبِّ وَِّ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولٍ
أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ)). (حم) .
٧٥٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ
لِي بَعْدَكَ أُسَمِِّهِ بِاسْمِكَ وَأَكْنِّيِهِ بِكُنْيَتِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ لِعَلِيِّ)). (حم، د، ت، وَقَالَ صَحِيحِ عِ، والْحَاكِمِ فِي الْكِنَّى
وَالطّحَاوِي ك ، ق ، ض) .
٧٥٠٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَلَا أَسْتَحْبِي مِمَّنْ
تَسْتَحْيِي مِنْهُ المَلائِكَةُ عُثْمَانَ بنِ عَقَّانَ)) . (أبو نعيم ) .
٧٥٠٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَقَدَّمَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةً وَتَّبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ،
فَنَادَىْ! مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتُدِبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ،
فَقَالَ: لَ حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: قُمْ يَا حَمْزَةُ ،
قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ،
وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانٍ ، فَتْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى
الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ)) . (د، ك، ق فِي الدَّلائِلِ).
٧٥١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ قَالَ: ((وَآتُوهُمْ مِنْ مَالٍ
اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ، قَالَ: رُبُعَ المُكَاتَبَةِ)) . (عب، ن، والشَّاشي وابنُ المُنذِر، وابْنُ
أپې حاتمٍ وابن مردويه ، ك ، ق ، ص) .
٧٥١١ - عَنْ أَبِي عبد الرَّحْمْنِ السَّلمي أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ
١٦٢
:

تَعَالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَتَكُمْ﴾(١) يُشِيرُ لِلْمُكَاتَبِ رُبْعَ كِتَابَتِهِ)).
(عب ، ض ، وعبد بن حميد وابنُ جرير وابنُ المنذر وابن مردويه ق، وصَحَّحهُ ) .
٧٥١٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ لِه بِبَدْرٍ مِنَ
الْغَدَاةِ صَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ)). (ع، حب) .
٧٥١٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّوَدَ فَالْزَمُوا الأَرْضَ
وَلاَ تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ وَلَ أَرْجُلَكُمْ! ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمُ ضُعَفَاءُ لَ يُؤْبَهُ لَهُمْ ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ
الْحَدِيدِ ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلاَ مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ
أَهْلِهِ ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةً كَشُعُورِ النِّسَاءِ حَتَّى
يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ)). ( نعيم ) .
٧٥١٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ فِيمَا
بَيْنَهُمْ كَانَ خَسْفُ قَرْيَةِ بَارِمِّ(١) يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا (٢) وَخُرُوجُ الرَّايَاتِ الثَّلاثِ بِالشَّامِ
عِنْدَهَا )). ( نعيم ).
A
٧٥١٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَتَلِيَكُمْ أَئِمَّةُ شَرُّ أَئِمَّةٍ! فَإِذَا افْتَرَقُوا
عَلَى ثَلاَثِ رَايَاتٍ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ هَلَكُهُمْ)) . ( نعيم) .
٧٥١٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا ظَهَرَ أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ لَمْ يَنْجُ مِنْ ذُلِكَ
الْبَلَاءِ إِلَّ مَنْ صَبَرَ عَلَى الْحِصَارِ )). ( نعيم) .
٧٥١٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: ((مَا النَّوْمَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَسْكُتُ
فِي الْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ)) . ( نعيم).
(١) سورة النور، الآية: ٣٣.
(١) قرية بارمًا: تقع شرقي دجلة الموصل وإليها نسب السن. (معجم البلدان: ٣٢٠/١).
(٢) وقرى حرستا تقع في أرض الشام.
١٦٣

٧٥١٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( السُّغْيَانِيُّ مِنْ وُلْدِ خَالِدِ بْنِ یَزِيدِ بْنِ أپِي
سُفْيَانَ، رَجُلٌ ضَخْمُ الهَامَةِ، بَوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِي، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، يَخْرُجُ مِنْ
نَاحِيَّةِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ: وَادِي الْيَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ مَعَ رَجُلٍ
مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلاثِينَ مِيلًا، لَا يَرِىْ
ذُلِكَ الْعَلَمَ أَخَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّ انْهَزَمَ )). ( نعيم ) .
٧٥١٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ
خُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَىْ أُرَمْ ، وَيَسْقُطُ جَانِبُ مَسْجِدِهَا الْغَرْبِيُّ ثُمَّ يَخْرُجُ بِالشَّامِ ثَلاثُ
رَآيَاتٍ: الْأَصْهَبِ، وَالأَبْقَعِ، وَالسُّفْيَانِيِّ فَيَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الشَّامِ، وَالْأَبْقَعُ مِنْ.
مِصْرَ، فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَيْهِمْ)) . ( نعيم ) .
٧٥٢٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَظْهَرُ السُّفْيَانِ عَلَى الشَّامِ ثُمَّ يَكُونُ
بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقَرْقِيسِيَاءَ حَتَّى يَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ وَسِبَاعُ الأَرْضِ مِنْ جِيفَهِمْ، ثُمَّ يُقْتَقُ
عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ ، فَتَقْتُلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ ، وَتُقْبِلُ خَيْلُ
السُّفْيَانِيِّ فِي طَلَبٍ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَيَقْتُلُونَ مِنْ شِيعَةٍ مُحَمَّدٍ بَالكُوفَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلَ
خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ المَهْدِيِّ)). (نعيم).
...
7
٧٥٢١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا نَزَلَ جَيْشٌ فِي طَلَبِ الَّذِينَ خَرَجُوا
إِلَى مَكّةَ فَزَلُوا الْبَيْدَاءَ خُسِفَ بِهِمْ وَيُبَادُ بِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىْ إِذْ فَزِعُوا
فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾(١) مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْجَيْشِ فِي
طَلَبٍ نَاقَةٍ لَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ فَلَ يَجِدُ مِنْهُمْ أَحَدَاً وَلاَ يُحِسُّ بِهِمْ وَهُوَ الَّذِي
يُحَدِّثُ النَّاسَ بِخَبَرِهِمْ)) . ( نعيم ) .
٧٥٢٢ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: ((لمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ،
فَرَجَعَ عَلِيُّ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَالَ فِيهِ الْخَوَارِجُ مَا قَالُوا، وَنَزَلُوا بِحَرُورَاءَ وَهُمْ بِضْعَةُ عَشَرَ
(١) سورة سبأ، الآية: ٥١.
١٦٤

أَلْفَاً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٍّ يُنَاشِدُهُمُ اللَّهَ: إِرْجِعُوا إِلَى خَلِفَتِكُمْ! فِيمَ نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ ؟ أَفِي
قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ؟ قَالُوا: نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِي فِتْنَةٍ ، قَالَ: فَلاَ تَعْجَلُواْ ضَلَاَلَةَ الْعَامِ
مَخَافَةً فِتْنَةٍ عَامٍ قَابِلٍ ! فَرَجَعُوا فَقَالُوا: نَكُونُ عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَهُ
عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا
نَهْرَوَانَ ، وَاقْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يُقَاتِلُونَ النَّاسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا
عَلِيًّا ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا صَنِيعُهُمْ، قَامَ فَقَالَ: أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوَّكُمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هُؤُلَاءِ
الَّذِينَ خُلِّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِيٍّ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: إِنَّ طَائِفَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّاسِ، لاَ تَرَوْنَ
جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيئاً، وَلَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئاً ، وَلَ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ
شَيْئاً ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَعَدْيِ
المَرْأَةِ ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ ؟ فَسَارَ عَلِيُّ إِلَيْهِمْ فَاقْتَلُوا قِتَالاً شَدِيدَاً ،
فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَقُومُ لَهُمْ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا
تُقَاتِلُونَ فِيَّ فَوَآللَّهِ مَا عِنْدِي مَا أُجْزِيكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَ لِلَّهِ فعلًا يَكُونَنَّ هَذَاَ
قِتَالُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: إِبْتَغُوهُ! فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَرَكِبَ
عَلِيٍّ دَابَتَهُ وَانْتَهَىْ إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَإِذَا قَتْلِى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ! فَاسْتُخْرِجَ
مِنْ تَحْتِهِمْ فَجُرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا أَغْزُو الْعَامَ ، فَرَجَعَ
إِلى الْكُوفَةِ فَقُتِلَ )) . ( ابن راهويه ، ش، ع، وصحح ) .
ء
٧٥٢٣ - عَنْ قيس بن عباد قَالَ: ((كَفَّ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرِ
حَتَّى تَحَدَّثُوا فَانْطَلَقُوا فَأَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّبٍ وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ قَدْ تَنَخَّى عَنِ الْفِتْنَةِ
فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ ، فَبَلَغَ ذُلِكَ عَلِيًّا فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالمَسِيرِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَإِصْحَابِهِ : ابْسُطُوا
عَلَيْهِمْ! فَوَ اَللَّهِ! لَ يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشْرَةٌ وَلَا يَفِرُّ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ، فَكَانَ كَذَلِكَ ، فَقَالَ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أُطْلُبُوا رَجُلًا صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا! فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثُمَّ طَلَبُوهُ
١٦٥

١
فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثُمَّ طَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ ، فَقَالَ عَلِيُّ : مَنْ يَعْرِفُ هُذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فَقَالَ
رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هُذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هذَا الْمُصِرَّ وَلَيْسَ لِي فِيهِ ذُو نَسَبٍ وَلَا
مَعْرِفَةٍ ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ)). ( مسدد، ورواهُ
خشيش فِي الاستقامةِ ، (ق) عن أبي مجلز، ورواهُ ابنُ النَّجَّارِ عَنْ يزيد بن رويم ) .
٧٥٢٤ - عَنْ قتادَةَ قَالَ: ((لَمَّا سَمِعَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المَحْكَمَةَ قَالَ : مَنْ
هُؤُلاءِ؟ قِيلَ لَّهُ: الْقُرَّاءُ، قَالَ: بَلْ هُمُ الْخَيَّانُونَ الْعَيَّبُونَ، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : لَا
حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ ، قَالَ: كَلِمَةُ حَقِّ عُنِيَ بِهَا بَاطِلٌ ، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ
مِنْهُمْ لَمَنْ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلْهُ النِّسَاءُ بَعْدُ وَلَيَكُونَنَّ آخِرُهُمْ لُصَّاصَاً
جَرَّادِينَ(١)). (عب ) .
٧٥٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ عَلِمَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابٍ
مُحَمَّدٍ وٍَّ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلُوهَا أَنَّ أَصْحَابَ ذِي الثَِّيَّةِ
مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأَمِِّّ ◌ِ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىْ)) . (عبد الغني بن سعيد في
إِضَاحِ الْإِشْكَالِ ، طس ) .
٧٥٢٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ عَلِمَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ جَيْشَ المَرْوَةِ وَأَهْلَ النَّهْرَوَانِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانٍ مُحَمَّدٍ ﴿﴿ - قَالَ
عَلِيُّ بْنُ عياش: جَيْشُ المَرْوَةِ: قَتَلَةُ عُثْمَانَ)) . (طس، ق فِي الدلائل ، كر).
٧٥٢٧ - عَنْ جُندبٍ قَالَ: ((لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فِي
طَلَبِهِمْ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَسْكَرِ الْقَوْمِ ، فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيٌّ النَّحْلِ مِنْ
قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَإِذَا فِيهِمْ أَصْحَابُ النَّقْبَاتِ وَأَصْحَابُ الْبَرَانِسِ! فَلَمَّا رَأْتُهُمْ دَخَلَنِي
(١) أُصَّاصاً جرَّادين: أي يعرون انَّاس ثيابهم وينهبونها. (نهاية: ٢٥٦/١).
١٦٦

مِنْ ذَلِكَ شِدَّةٌ ، فَتَنَحِّيْتُ فَرَكَزْتَ رُمْحِي وَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي ، وَوَضَعْتُ بُرْنُسِي فَتَشَرْتُ
عَلَيْهِ دِرْعِي ، وَأَخَذْتُ بِمِقْوَدٍ فَرَسِي ، فَقُمْتُ أُصَلِّي إِلَى رُمْحِي وَأَنَا أَقُولُ فِي صَلَاتِي :
اللَّهُمَّ ! إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَكَ طَاعَةً فَأُذَنْ لِي فِيهِ ! وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَأُرِنِي
بَرَاءَتَكَ! قَالَ: فَأَنَا كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَغْلَةِ
رَسُولِ اللَّهِ﴿! فَلَمَّا جَاءَ إِلَيَّ قَالَ: تَعَوِّذْ بِاللَّهِ يَا جُنْدُبُ مِنْ شَرِّ السُّخْطِ! فَجِئْتُ
أَسْعَى إِلَيْهِ ، وَنَزَلَ فَقَامَ يُصَلِّي، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى بِرْذَوْنٍ يَقْرُبُ بِهِ ، فَقَالَ : يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالَ: قَدْ قَطَّعُوا النَّهْرَ فَذَهَبُوا، قَالَ: مَا قَطَعُوهُ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ثُمَّ جَاءَ آخَرُ
أَرْفَعُ مِنْهُ فِي الْجَرْيِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي
الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: قَدْ قَطَّعُوا النَّهْرَ فَذَهَبُوا، قُلْتُ: آللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ
عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا قَطَعُوهُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: قَدْ قَطَّعُوا
النَّهْرَ فَذَهَبُوا ، قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا قَطَعُوهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَحْضِرُ بِفَرَسِهِ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : أَلَكَ حَاجَةٌ فِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا
ذَاكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ قَطَعُوا النَّهْرَ فَذَهَبُوا ، قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا قَطَعُوهُ وَلاَ يَقْطَعُونَهُ
وَلَيُقْتَلُنَّ دُونَهُ، عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ! قُلْتُ: آللَّهُ أَكْبَرُ! ثُمَّ قُمْتُ فَأَمْسَكْتُ لَهُ
بِالرِّكَابِ، ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى دِرْعِي فَلَبِسْتُهَا، وَإِلَى قَوْسِي فَعَلَّقْتُهَا ،
وَخَرَجْتُ أُسَايِرُهُ، فَقَالَ لِي: يَا جُنْدُبُ! قُلْتُ: لَبِّكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: أَمَّا أَنَا
فَأَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَجُلا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ يَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةٍ نَبِّهِمْ، فَلاَ يُقْبِلُ
عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حَتَّى يَرْشُقُوهُ بِالنَّبْلِ، يَا جُنْدُبُ ! أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشْرَةٌ وَلاَ يَنْجُو مِنْهُمْ
عَشْرَةٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ لَمْ يَبْرَحُوا، فَنَادِى
عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَصْحَابِهِ فَصَفَّهُمْ، ثُمَّ أَتَّى الصَّفَّ مِنْ رَأْسِهِ ذَا إِلَى رَأْسِهِ ذَا
مَرْتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْحَفَ فَيَمْشِي بِهِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى
كِتَابِ اللَّهِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةٍ نَبِّهِمْ وَهُوَ مَقْتُولٌ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّ شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ
١٦٧

صَعْصَعَةَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خُذْ! فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ ، فَقَالَ لَهُ: إِمَا إِنَّكَ
مَقْتُولٌ وَلَسْتَ مُقْبِلًا عَلَيْنَا بِوَجْهِكَ حَتَّى يَرْشُقُوكَ بِالنَّبْلِ! فَخَرَجَ الشَّابُّ بِالْمُصْحَفِ إِلى
الْقَوْمِ ، فَلَمَّا ذَنَا مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ قَامُوا وَتَشَبُوا الْقَتِىْ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: فَرَمَاهُ
إِنْسَانْ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَعَدَ ، فَقَالَ عَلِيُّ: دُونَكُمْ الْقَوْمَ! قَالَ جُنْدِبٌ : فَقُلْتُ :
يَكْفِي هُذِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَنِي مَا كَانَ دَخَلَنِي ثَمَانِيَةً قَبْلَ أَنْ أَصَلِّيَ الظُّهْرَ ، وَمَا قُتْلَ مِنَّا عَشَرَةٌ
وَلَ نَجَا مِنْهُمْ عَشْرَةٌ كَمَا قَالَ )) . ( طس ) .
٧٥٢٨ - عَنْ أَبِي جَعْفرِ الفرَّاءِ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ: ((شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَلَى النَّهْرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ: اطْلُبُوا الْمُخْدِجَ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، وَأَمَرَ أَنْ
يُوضَّعَ عَلَى كُلٍّ قَتِيلٍ قَصَبَةٌ فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ فِي مُنْتَقَعِ مَاءٍ جُلُّ أَسْوَدَ مُنْيِنِ الرِّيحِ فِي
مَوْضِعٍ يَدِهِكَهَيْئَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،
فَسَمِعَ أَحَدَ ابْنَيْهِ - إِمَّ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ - يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَ﴾
مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ! فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلِ إِلَّ ثَلَاثَةٌ
لَكَانَ أَحَدُهُمْ عَلَى رَأْيِ هُؤُلَاءِ، إِنَّهُمْ لَفِي أَصْلَبِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ)).
( طس ) .
٧٥٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَحِلُّ بِكُمْ نَقْلُ النَّبِيِّينَ، فَوَيْلٌ لَهُمْ
مِنْكُمْ! وَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ)) . (طس) .
٧٥٣٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنْ
وَسَيُحَاجُ قَوْمُكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَتَّبِعِ الْكِتَابَ - أَوْ قَالَ:
احْكُمْ بِالْكِتَابِ )). ( ابن جرير، عق ، طس ، وأَبو القاسم بن بشران فِي أَمَاليه) .
٧٥٣١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ
وَالْمَارِقِينَ)) . (عد ، طس، وعبد الغني بن سعيد فِي إِيضاحِ الإِشْكَالِ وَالأصبهاني
فِي الْحُجَّةِ وابن منده فِي غرائبٍ شعبةَ ، كر من طرقٍ ) .
١٦٨

٧٥٣٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُمِرْتُ بِقِتَالِ ثَلَاثَةٍ: الْقَاسِطِينَ ،
وَالنَّاكِيثِينَ ، وَالمَارِقِينَ ، فَأَمَّا الْقَاسِطُونَ: فَأَهْلُ الشَّامِ وَأَمَّا النَّاكِثُونَ: فَذَكَرَهُمْ ، وَأَمَّا
المَارِقُونَ: فَأَهْلُ النَّهْرَوَانِ - يَعْنِي الْحَرُورِيَّةَ )). (ك فِي الأربعينَ، كر).
٧٥٣٣ - عَنْ عبيد اللَّهِ بن عياض بن عمرو الْقاري قَالَ: ((جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
شَدَّادٍ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ
لَيَاِيَ قْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ ! هَلْ أَنْتَ صَادِقِي
عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هُؤُلَاءِ الْقَوُمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ! قَالَ:
وَمَا لِي لَ أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ! قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةً
وَحَكَمَ الْحَكْمَانِ ، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَفٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا :
حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوْفَةِ ، وَإِنَّهُمْ عَتِبُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: أَنْسِخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ
اللَّهُ، وَإِسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلَا حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ ،
فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا عَتِبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ ، أَمْرَ مُؤَذِّناً فَأَذَّنَ: لَا يَدْخُلُ
عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّ رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ! فَلَمَّا أَنْ امْتَلَّتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ
دَعَا بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَصُرُهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا المُصْحَفُ
حَدِّثِ النَّاسَ ! فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَسْأَلُ عَنْهُ، إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي
وَرَقٍ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَوَيْنَا مِنْهُ فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا،
بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمَاً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمَاً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدًا إِصْلاحَاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾(١)،
فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ دَمَاً وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ ، كَتَبَ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ حِينَ
صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشَاً، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ
(١) سورة النساء، الآية: ٣٥.
١٦٩

سُهَيْلٌ: لَا تَكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: فَكَيْفَ نَكْتُبُ؟ فَقَالَ:
أُكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: فَاكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالَ
سُهَيْلٌ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْكَ! فَكَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشَاً، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً
حَسَنَةً﴾(١)). (حم، والْعدني ، ع ، كر، ض ، ك، هق) .
٧٥٣٤ - عَنْ زيد بن وهب الْجَهْنِي: ((أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِينَ سَاروا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّهَا
النَّاس! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ
قِرَاءَتْكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ شَيْئاً، وَلَ صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَ صِيَامِكُمْ إِلى
صِيَّامِهِمْ شَيْئاً، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبِونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ
تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرِّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ
يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِمْ وَ﴿ لَأَتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذُلِكَ أَنَّ فِيهِمْ
رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعْ عَلَى رَأْسٍ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ النَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ،
أَقْتَذْهَبُونَ إِلى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءٍ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ؟
وَآللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاء الْقَوْمُ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ ، وَأَغَارُوا فِي
سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى! قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ : فَزَلِ زَيْدُ بْنُ
وَهْبٍ مِنْزِلَا حَتَّىْ قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَلَمَّ الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ الرَّاسِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ، وَسُلُوا السُّيُوفَ، مِنْ جُفُونِهَا !
فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَشُوا بِمَاحِهِمْ ،
وَاسْتَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِمَاحِهِمْ قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا
أُصِيبٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّ رَجُلَانٍ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
١٧٠

١
المُخْدَجَ! فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَّى نَاسَاً قَدْ قُتْلَ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ! فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ، فَكَبَّرَ وَقَالَ:
صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلَمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ !
وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ! لَقَدْ سَمِعْتُ هُذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ِ؟ فَقَالَ: إِي
وَاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ! حَتَّىْ اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثاً وَهُوَ يَحْلِفُ لَّهُ)). ( عب ، م) وخشيش
وَأَبو عوانة وابن أبي عاصم ، ق ) .
٧٥٣٥ - عَنْ عبيدِ اللَّهِ بن أبي رافعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَله: أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمًّا
خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ، قَالَ عَلِيُّ :
كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بها بَاطِلٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَصَفَ نَاسَاً إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي
هؤلاءٍ ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَ يَجُوزُ هُذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقٍ
اللَّهِ إِلَيْهِ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَىْ يَدَيْهِ طُبِيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ ، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا! فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً، فَقَالَ: ارْجِعُوا! فَوَآللَّهِ
مَا كَذَبْتُ وَلَ كُذِبْتُ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً - ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خِرْبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ
يَدَيْهِ)) . (ابن وهب ، م) وابن جرير وأبو عوانة ، حب ، وابن أبي عاصم ، ق ) .
٧٥٣٦ - عَنْ عُبِيدَةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ
مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بما وَعَدَ آللَّهُ الَّذِينَ
يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانٍ مُحَمَّدٍ ◌َِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ بََّ؟ قَالَ : إِي
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -)). (ط، خ، ت، م ، د، هـ، ع ، وابنُ جرير
وخشيش وأبو عوانةَ ، ع ، حب ، وابن أبي عاصم ، هق ) .
٧٥٣٧ - عَنْ زيد بن وهبٍ قَالَ: ((قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتْ ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذِهِ تَخْضِبُ هُذِهِ - وَأَشَارَ عَلِيٍّ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ -
١٧١
٠
:

قَضَاءٌ مَقْضِيٍّ، وَعَهْدٌ مَعْهُودٌ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىْ، ثُمَّ عَاتَبَ عَلِيًّا فِي لِيَاسِهِ ،
فَقَالَ: لَوْ لَبِسْتَ لِيَاسَأَ خَيْرَاً مِنْ هُذَا! فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِلِبَاسِي! إِنَّ لِبَاسِيَ هُذَا أَبْعَدُ لِي
مِنَ الْكِبَرِ وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُونَ)). (ط وابن أبي عاصم فِي السُّنَّةِ، عم ،
حم فِي الزُّهد والْبغوي فِي الْجعدِيَّات ، ك ، ق فِي الدَّلائِلِ ، ض ) .
٧٥٣٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ،وَ أَنَّ الْأَمَّةَ
سَتَغْدِرُ بِي مِنْ بَعْدِهِ)) . (ش، والْحَارث والْبزار، ك ، عق ، ق فِي الدَّلائل ) .
٧٥٣٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَهُ: عَهْدٌ مَعْهُودٌ
أَنَّ الأَمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَأَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي وَتُقْتَلُ عَلَى سُنِّي، مَنْ أَحَبَّكَ
أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَإِنَّ هُذِهِ سَتُخْضَبُ مِنْ هُذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ
رَأْسِهِ)). (ك) .
٧٥٤٠ - عَنْ أَبِي يَحْيِى قَالَ: ((نَادَىْ رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ
فِي الصَّلاَةِ - صَلَةِ الْفَجْرِ - وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ
أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(١)، فَأَجَابَهُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَهُوَ فِي الصَّلَةِ: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفْنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُون﴾(٢)).
( ش ، وابن جرير ، وابن المنذر وابن حاتم ، ك ، هق ) .
٧٥٤١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ
أَحَدٌ إِلَّ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: أَيْ عَلِيُّ! كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانٍ كَذَا
وَكَذَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى المَشْرِقِ - يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ
مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمُرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَشَفَةٍ
حَبَشِيَّةٍ)) . (ش وابن راهويه والْبزار وابن أبي عاصمٍ وابن جريرٍ، عم ، ع).
(١) سورة الزمر، الآية: ٦٥.
(٢) سورة الروم، الآية: ٦٠.
١٧٢

٧٥٤٢ - عَنْ زِرِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ،
لَوْلاَ أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَأَهْلُ الْجَمَلِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أَخْشَىْ أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ
لَنْبَتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِّكُمْ وَهِ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِرَاً ضَلَالَتَهُمْ، عَارِفَاً
بِالْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ)). (ش، حل، والدَّورقي).
٧٥٤٣ - عَنْ أَبِي كثيرٍ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَيُّهَا النَّاس! إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَهِ حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسَاً يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا
يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدَاً، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً أَسْوَدَ مُخْدَجَ
الْيَدِ ، إِحْدَىْ يَدَيْهِ كَثَدْيِ المَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ المَرْأَةٍ ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ : حَوْلَهَا
سَبْعُ هَلَبَاتٍ(١) فَالْتَمِسُوهُ! فَإِنِّي لَ أُرَاهُ إِلَّ فِيهِمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَغِيرِ النَّهْرِ تَحْتَ
الْقَتْلِى، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا وَذَهَبَ عَنْهُمْ
مَا كَانُوا يَجِدُونَ)) . (حم والْحميدي والْعَدني ) .
٧٥٤٤ - عَنْ أَبِي إِسحاق عَنْ عاصم بن ضمرةَ قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: مَا تَقُولُ الْحَرُورِيَّةُ ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ، قَالَ: الْحُكْمُ لِلَّهِ ، وَفِي
الأَرْضِ حُكَّامٌ وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَ إِمَارَةَ ، وَلَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ يَعْمَلُ فِيهَا
المُؤْمِنُ ، وَيَسْتَمِعُ فِيهَا الْفَاجِرُ وَالْكَافِرُ ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الََّجَلُ)) . (عب ، ق) .
٧٥٤٥ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَرُورِيَّةَ قَالُوا: مَنْ
هَؤُلَاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَكْفَّارَ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا، قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ ؟ قَالَ :
إِنَّ المُنَافِقِينَ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا وَهَؤُلاءٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرَاً، قِيلَ : فَمَا هُمْ ؟
قَالَ: قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ فَعَمُوا فِيهَا وَصَمُوا)) . (عب).
(١) هَلَبَات: شعرات (خصلات من الشعر). (النهاية: ٥/٢٦٩).
١٧٣
١

٧٥٤٦ - عَنْ كثير بنِ نمر قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلى عَلِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! هَذَا يَسُبُّكَ، قَالَ: فَسُبَّهُ كَمَا سَبَِّي! قَالَ :
وَيَتَوَعَّدُكَ ، قَالَ: لَا أَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي، ثُمَّ قَالَ: لَهُمْ عَلَيْنَا ثَلاَثٌ: أَنْ لَ نَمْنَعَهُمُ
المَسَاجِدَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا ، وَأَنْ لَ نَمْنَعَهُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيهِمْ فِي أَيْدِينَا ، وَأَنْ
لَا نُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُونَا » . (أبو عبيد ، ق) .
٧٥٤٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ يَوْمَ
النَّهْرَوَانِ: أُمِرْتُ بِقِتَالِ المَارِقِينَ، وَهُؤُلَاءِ هُمُ المَارِقُونَ)) . (ابن أبي عاصم رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ) .
٧٥٤٨ - عَنْ أَبِي سعيدٍ قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْيَتِهَا، وَكَانَ بَعَثَهُ مُصَدِّقَاً عَلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ: اقْسِمْهَا بَيْنَ
أَرْبَعَةٍ : بَيْنَ الأَفْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، وَعُنِيْنَةَ بْنِ حُصْنِ الْفِزَارِيِّ،
وَعَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ! فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، نَاتِىءُ الْجَبِينِ ، مُشْرِفُ الْجَبْهَةِ ،
مَحْلُوقُ الرَّْسِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ ، فَقَالَ: وَيْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ إِنَّمَا
اَلَفُهُمْ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ: أَتْرُكُوهُ! فَإِنَّ مِنْ ضِْضِىءِ هِذَا قَوْمَاً يَخْرُجُونَ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلامِ وَيَتْرُكُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَّهُمْ قَتْلَ
عَادٍ)) . ( ابن أبي عاصمٍ) .
٧٥٤٩ - عَنْ سويد بن غَفَلَةَ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْخَوَارِجِ
فَقَالَ: جَاءَ ذُو الَّذْيَةِ المُخْدَجِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهُ وَهُوَ يَقْسِمُ فَقَالَ: كَيْفَ تَقْسِمُ ؟
وَاللَّهِ مَا تَعْدِلُ! قَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ؟ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: دَعُوهُ! سَيَكْفِيكُمُوهُ
غَيْرُكُمْ، يُقْتَلُ فِي الْفَتَةِ الْبَاغِيَةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمُرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ،
قِتَالُهُمْ حَقٍّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ )) . ( ابن أبي عاصم ) .
٧٥٥٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْوَاثِلِي قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
١٧٤

عَنْهُ حِينَ قَتَّلَ الْحَرُورِيَّةَ فَقَالَ: أَنْظُرُوا! فِي الْقَتْلِى رَجُلٌ يَدُهُ كَأَنَّهَا ثَدْيُ المَرْأَةِ ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ أَخْبَرَنِي أَنّي صَاحِبُهُ، فَقَلَّبُوا الْقَتْلِى فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيِّ:
أَنْظُرُوا! وَبَحَثَ عَلَيْهِ سَبْعَةُ نَفَرٍ، فَقَلَّبُوهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ فِيهِ ، فَجِيءَ بِهِ حَتَّىَ أَلْقِيَ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَخَرَّ سَاجِدَاً وَقَالَ: أَبْشِرُوا! قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَهُمْ فِي النَّارِ)) . ( ابن
أبي عاصم ، ق فِي الدَّلائِل ، خط ) .
٧٥٥١ - عَنْ طارق بن زيادٍ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْخَوَارِجِ
فَقْتَلَهُمْ، قَالَ: اطْلُبُوا! فَإِنَّ نَبِّ اللَّهِ وَهِ قَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتْكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ
لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ أَنَّ
فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، فَانْظُرُوا! إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ
شَرَّ النَّاسِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ، فَبَكَيْنَا، فَقَالَ: أُطْلُبُوا! فَطَلَبْنَا،
فَوَجَدْنَا المُخْدَجَ ، فَخَرَرْنَا سُجُودَاً وَخَرَّ عَليَّ مَعَنَا)) . (الدَّورقي وابن جرير) .
٧٥٥٢ - عَنْ أَبِي صَادِقٍ مَوْلى عياض بن ربيعَةَ الأَسْدِي قَالَ: ((أَتَيْتُ عَليَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ،
فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مَعْلُوكُ، قَالَ: لَا إِذَنْ ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ ! إِنَّمَا أَقُولُ: إِنْ شَهِدْتُكَ نَصَرْتُكَ، وَإِذَا غِبْتُ نَصَحْتُكَ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ ،
فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَدْعُوكُمْ إِلَى سَبِّي وَإِلَى الْبَرَاءَةِ
مِنِّي، فَأَمَّا السَّبُّ فَإِنَّهُ لَكُمْ نَجَاةٌ وَلِي زَكَاةٌ ، وَأَمَّ الْبَرَاءَةُ فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى
الْفِطْرَةِ)) . ( المحاملي، كر، وروى الْحَاكِمِ فِي الْكُنِىْ آخِرَهُ) .
٧٥٥٣ - عَنْ جندب الأزدي قَالَ: ((لَمَّا عَدَلْنَا إِلَى الْخَوَارِجِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا جُنْدُبُ ! تَرْى تِلْكَ الرَّابِيَةَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَخْبَرَ نِ أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ عِنْدَهَا)) . (كر).
٧٥٥٤ - عَنْ سويد بن غفلة: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِنَاسٍ فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ نَظَرَ
١٧٥
١
1
أ

إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ! صَدَقَ آللَّهُ وَرَسُولُهُ! احْفِرُوا هَذَا
المَكَانَ ، لَا بَلْ هُذَا المَكَانَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: آللَّهُ
أَكْبَرُ! صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ! احْفِرُوا هَذَا المَكَانَ ، فَحَفَرُوا فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ، ثُمَّ دَخَلَ
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفَاً؟ أَعَهِدَ إِلَيْكَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَل
شَيْئاً؟ فَقَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى النَّبِّ وَ مَا لَمْ يُقَلْ ،
إِنَّمَا أَنَا مُكَابِدٌ ، أَرَأَيْتَ لَوْ قُلْتَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هَذَا المَكَانَ ، مَا
کَانَ )) . ( ابن منیع وابن جرير) .
٧٥٥٥ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّ حَكَّمَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الْحَكَمَيْنِ، قَالَتْ لَهُ الْخَوَارِجُ: حَكَّمْتَ رَجُلَيْنٍ ، قَالَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوْقَاً ، إِنَّمَا
حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ)) . ( ابن أبي حاتمٍ فِي السُّنَّةِ، ق فِي الأَسْمَاءِ والصِّفَات وَالأصبهاني
واللَّالْكَائي) .
٧٥٥٦ - عَنْ عَمْرو بن سعيد قَالَ: ((أُتِيَ عَلِيُّ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَرَ بِحُفْرَتَيْنِ
فَحُفِرَتًا وَأَوْقَدَ فِيهِمَا النَّارَ ثُمَّ قَذَفَهُمْ فِيهِمَا وَأَنْشَأْ يَقُولُ:
لَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ أَمْرَأْ مُنْكَرَأْ أَوْقَدْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قُنْبُرَاً
( ابن شاهين فِي السُّنَّةِ، ورواهُ خشيش عن الشُّعبي نحوه ، ورواهُ ابن أبي الدُّنيا فِي
كِتاب الأَشْرَافِ عن قبيصة بن جابر قَالَ : أَتِيَ عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ بِزْنَادِقَةٍ فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ
حَفَرَ لَهُمْ حُفْرَتَيْنٍ فَأَحْرَقَهُمْ فِيهِمَا ) .
٧٥٥٧ - عَنِ الزهري عَنْ أَبِي سَمَةَ عَنْ أَبِي سعيدٍ قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه
يَقْسِمُ قَسْمَأْ إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ :
وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنْقَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابَاً
١٧٦
!
:
------ -

يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامُهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ
السّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ(١) فَلَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ(٢) فَلَ
يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ(٣) فَلَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا
يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَىْ يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ :
إِحْدَى ثَدْيَيْهِ - مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبِضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينٍ فَتْرَةٍ مِنَ
النَّاسِ فَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾ (٤) الْآيَةَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ :
أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُمْ
وَأَنَّا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ﴿)). (عب، ش).
٧٥٥٨ - عَنْ مُحَمَّد بن شدَّاد عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ عَنْ جابر بن عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ حديث
الزهري عن أَبي سلمَةَ، قَالَ جَابِرٌ: وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَأَشْهَدُ أَنَّ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ)). (عب).
٧٥٥٩ - عَنْ أَبِي سعيدٍ قَالَ: ((بَعَثَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى
النِّّ ◌َ﴿ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْيَتِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ وَبَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ
الْحَنْظَلِي، وَبَيْنَ عُبَيْنَةَ بْنِ بَدْرِ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ، فَغَضِبَ قُرَيْشٌ
وَالأَنْصَارُ وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدُ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: إِنَّمَا أَتَلَّفُهُمْ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ
غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِيءُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللُّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ! اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟ أَيَأْمِّنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلَا
(١) القُذَذ: ريش السَّهم واحدتها قُدَّة. (نهاية: ٤/٢٨)
(٢) النَّضيّ: نصلُ السَّهم. (نهاية: ٥/٧٣)
(٣) الرَّصْفُ: الشِّدُّ والضَّمُّ، والرِّصافُ: عقب يلوى على مدخل النصل فيه. (نهاية: ٢/٢٢٧).
(٤) سورة التوبة: (٥٨).
١٧٧

تَأْمُنُونِ؟ فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيِّ :﴿ - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ فَلَمًّا وَلَّى
قَالَ : إِنَّ مِنْ ضِئْضِيءَ هُذَا قَوْمَاً يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
الْإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ،
لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ وَثَمُودٍ )) . (عب وابن جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
٧٥٦٠ - عَنْ أَبِي سعيدٍ قَالَ: ((بَعَثَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾
◌ِذَهَبَةٍ مِنَ الْيَمَنِ فِي أَدِيمَ مَقْرُوٍ لَمْ تُحَصِّلْ مِنْ تُرَابِهَا، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ بَيْنَ
أَرْبَعَةٍ : بَيْنَ زَيْدٍ الْخَيْلِ ، وَالأَقْرَعِ ابْنِ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حُصْنٍ ، وَعَلْقَمَةَ بْنٍ أَبِي
عُلَاثَةَ أَوْ عَامِرٍ بْنِ الُّفَيْلِ ، فَوَجَدَ فِي ذُلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَالأَنْصَارُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: لَا تَأْمَنُونِ وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِنِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ
صَّبَاحَاً وَمَسَاءً؟ ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْتَتَيْنِ، نَاتِيءُ الْجَبْهَةِ ، كَثُّ
اللَّحْيَةِ، مُشَمِّرُ الْإِزَارِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّقِ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ :
وَيْحَكَ! أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ أَتَّقِي اللَّهَ، ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ:
أَا أَضْرِبُ عُنْقَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: إِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي ، فَقَالَ
خَالِدٌ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلِّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: إِنِّي لَمْ
أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ
مُقْفٍ فَقَالَ: هَا! إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىءٍ هُذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ
حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)) . (ابن جرير رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ ) .
٧٥٦١ - عَنْ أَّبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ بَعْضَكُمْ أُمَرَاءُ
عَلَى بَعْضٍ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يُخَصُّوا بِالْأَمْرِ دُونَكُمْ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ هَلْ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ؟ وَحَتَّى إِنَّ المَرْأَةَ
لَتُسْأَلُ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا هَلْ أَقَامَتْ فِيهِ أَمْرَ اللَّهِ ، وَحَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ وَالأَمَةَ لَيُسْأَلُ عَنْ سَائِمَةٍ
١٧٨

مَوْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ أَقَامَ فِيهَا أَمْرَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ خَلِيلِي أَبِي الْقَاسِمِ
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فِي غَزْوَةٍ فَاسْتَنْفِرْنَا فِيهَا، فَمِنَّا الرَّاكِبُ، وَمِنَّ المَاشِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ
نَسِيرُ مِنَ الضُّحَى إِذَا رَجُلٌ يُقَرِّبُ فَرَسَاً فِي عِرَاضِ الْقَوْمِ ثَنَّا أَوْ رَبَاعِيًّا وَهُوَ يَجُولُ عَلَى
مَنْنِهِ، فَبَصُرَ نَبِيُّ اللّهِ وَ ﴿ فَقَالَ: يَا أَبَا بُرْدَةَ! أَعْطِهَا فَارِسَاً يُلْحِقُهَا بِالْقَوْمِ! تَرِبَتْ
يمينُكَ - أَوْ قَالَ : - رَجُلًا - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ فِيَّ فَارِسٌ؟ فَمَضَىْ حَتَّى إِذَا
رَكَدَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَوَتْ فِي السَّمَاءِ مَرَّ عَلَيْهِ النَِّيُّ ◌َ﴿ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَهْ!
وَنَبِيَّ اللَّهِ﴿ وَاقِفٌ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! هَذِهِ يميني دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ تَتْرَبَ فَتَرِبَتْ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ! لَيَخْرُجِنَّ قَوْمٌ مِنْ
أُمِّتِي مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ
يَعْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ السَّهُمْ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَذْهَبُ الرَّمِيَّةُ هُكَذَا وَيَذْهَبُ السَّهْمُ
هُكَذَا - خَالَفَ بَيْنَهُمَا - فَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَىْ شَيْئاً مِنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي
النَّضِيِّ فَلَ يَرْى شَيْئاً - يَعْنِي الْقِدْحَ -، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَ يَرْى شَيْئاً، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي
الْفُوقِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئاً أَمْ لَ؟ يَتْرُكُونَ الصَّلَةَ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ - وَجَعَلَ يَدَيْهِ مِنْ
وَرَاءٍ ظَهْرِهِ - يُؤْثِرُ اللَّهُ بِقِتَالِهِمْ مَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ﴾َ - وَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ
عَلَى رُكْبَيْهِ وَيَقُولُ -: لَوْ أَنِّي أَدْرَكْتُهُمْ! قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَاصَتْ بِي نَاقَتِي
وَنَبِيُّ اللَّهِ وَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ رُكْبَتَهُ وَيَقُولُ : لَوْ أَنِي أَدْرَكْتُهُمْ
فَرَجَعْتُ وَقَدْ تَرَكَ النَّبِيُّ:﴿ِ ذِكْرَهُمْ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي مِنْ صَحَابَةِ النَّبِّ ◌َِ مَا
فَاتَنِي مِنْ حَدِيثٍ نَبِيِّ اللّهِ وَهَ فِي هُؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟ فَقَالُوا: قَامَ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَقَالَ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ؟ هَلْ فِي هُؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَامَةٌ؟ قَالَ: يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ ذُو ثُدِيَّةٍ - أَوْ ذُو يَدِيَّةٍ ۔
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثَنِي عَشْرَةٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿َ مِمَّنِ ارْتَضىْ فِي بَيْتِي هَذَا أَنَّ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْتَمِسُوا لِيَ الْعَلَامَةَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿! فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ
١٧٩

وَلَمْ أُكَذِّبْ ، فَجِيءَ بِهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى حِينَ عَرِفَ عَلَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ)). (ابن
جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
٧٥٦٢ - عَنْ يحيى بن أُسيد: ((أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى قَوْمٍ خَرَجُوا، فَقَالَ لَهُ: إِنْ خَاصَمُوكَ
بِالْقُرْآنِ فَخَاصِمْهُمْ بِالسُّنَّةِ)) . ( ابن أبي زمنين فِي أُصُولِ السُّنَّةِ ) .
٧٥٦٣ - عَنْ نبيط بن شريط قَالَ: ((لَمَّا فَرَغَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قِتَالِ أَهْلٍ
النّهْرِ قَالَ: اقْلِبُوا الْقَتْلَى! فَقَلََّاهُمْ حَتَّى خَرَجَ فِي آخِرِهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ ، عَلَى كَتِفِهِ مِثْلُ
حَلَمَةِ الثَّدْيِ، فَقَالَ عَلِيُّ: آللَّهُ أَكْبَرُ! وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ! كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَهُ
وَقَدْ قَسَمَ فَيْئَاً، فَجَاءَ هُذَا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! اعْدِلْ ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ ! فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ! فَقَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: لَ، دَعْهُ! فَإِنَّ
لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)). (خط ) .
٧٥٦٤ - عَنْ كثير بن نمر قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ بِجَالٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ هَؤُلَاءٍ يَتَوَعِّدُونَكَ فَفَرُّوا وَأَخَذْتُ هَذَا، قَالَ: أَفَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلُنِي ؟
قَالَ: إِنَّهُ سَبَّكَ، قَالَ: سُبَّهُ أَوْ دَعْ)). (ش) .
٧٥٦٥ - عَنْ عبد اللَّهِ بن الْحَسن قَالَ: ((قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحَكَمَيْنِ :
أُحَكِّمُكُمَا عَلَى أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَكِتَابُ اللَّهِ كُلُّهُ لِي، فَإِنْ لَمْ تَحْكُمَا بما
فِي كِتَابٍ آللَّهِ فَلَا حُكُومَةَ لَكُمَا)) . (ش، كر) .
٧٥٦٦ - عَنْ أَبِي البختري قَالَ: ((دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلاَّاللَّهِ !
ثُمَّ قَالَ آخَرُ: لَا حُكْمَ إِلَّ لِلَّهِ! فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ﴿ إِنَّ وَعْدَ
اللَّهِ حَقٍّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ ﴾(١) فَمَا تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ، يَقُولُونَ: لَ
(١) سورة الروم، الآية: ٦٠.
١٨٠