النص المفهرس

صفحات 121-140

٧٣٤٦ - عَنِ الشَّعبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا اعْتَقَتِ المَرْأَةُ عَبْدَاً أَوْ
أَمَةً ، فَهَلَكَتْ وَتَرَكَتْ وَلَدَاً ذَكَرَاً، فَوَلَاءُ ذُلِكَ المَوْلِى لِوَلَدِهَا مَا كَانُوا ذُكُورَاً، فَإِنْ
انْقَطَعَتِ الذُّكُورُ رَجَعَ الْوَلاَءُ إِلَى أَوْلِيَائِهَا ». (ق).
٧٣٤٧ - عن يزيدَ الرسيك: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يَجُرُّ الْوَلاَءَ)).
( ق ) .
٧٣٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْوَلاَءُ بِمَنْزِلَةِ الْحَلِفِ، لَا يُبَاعُ وَلاَ
يُوهَبُ ، أَقِرُّهُ حَيْثُ جَعَلَهُ آللَّهُ)). ( الشَّافعي ، عب ، ص ، ق ).
٧٣٤٩ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْوَلَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّسَبِ، مَنْ أَحْرَزَ
الْوَلاَءَ أَحْرَزَ المِيرَاثَ)) . (عب ، ق) .
٧٣٥٠ - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ شُبْرُمَةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدَ بْنَ
ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَضَوْا أَنَّ الْوَلَاءَ يُنْقَلُ كَمَا يُنْقَلُ النَّسَبُ، لَ يُحْرِزُهُ الَّذِي يَرِثُ
وَلِيَّ النِّعْمَةِ، وَلكِنَّهُ يُنْقَلُ إِلى أَوْلِى النَّاسِ بِوَلِيِّ النِّعْمَةِ)). (عب ).
٧٣٥١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ تَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ
فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفَاً وَلاَ عَدْلاً)) .
( عب ) .
٧٣٥٢ - عَنْ عَمْرِوِ بنِ دِينَارٍ قَالَ: ((كَتَبَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَصِيَّتِهِ: أَمَّا
بَعْدُ! فَإِنَّ وَلائِدِي اللَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلِيدَةً، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ مَعَهُنَّ
أَوْلاَدُهُنَّ، وَمِنْهُنَّ حَبَالِى، وَمِنْهُنْ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُنَّ، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثْ فِي
هذَا الْغَزْوِ ، فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ لَيْسَتْ بِحُبْلِى وَلَيْسَ لَهَا وَلَدْ فَهِيَ عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ آللَّهِ ،
لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ حُبْلِى أَوْ لَهَا وَلَدٌ، فَإِنَّهَا تُحْبَسُ عَلَى
وَلَدِهَا، وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَإِنَّهَا عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ، هَذَا مَا
١٢١

قَضَيْتُ فِي وَلَائِدِي النِّسْعَ عَشَرَةَ، وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ، شَهِدَ هياجُ بنُ أَبِي سُفيانَ ،
وَعُبِيدُ اللَّهِ بِنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَكُتِبَ فِي جُمَادَى سَنَّةٍ سَبْعٍ وَثَلَائِينَ)). (عب ) .
٧٣٥٣ - عَنِ الْحَكَمِ بنِ عُنَيَِّةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا خَالَفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أُمِّ
الْوَلَدِ أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ إِذَا وَلَدَتْ لِسَيِّدِهَا)) . (هب) .
٧٣٥٤ - عَنْ عُبِيدَةَ السلمانِيِّ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: اجْتَمَعَ
رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أُمَّهَاتِ الأوْلاَدِ أَنْ لَ يُبَعْنَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ
يُبَعْنَ ، قَالَ عُبَيْدَةُ: قُلْتُ لَهُ : فَرَأْيُكَ وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ رَأْيِكَ
وَحْدَكَ فِي الْقُرْقَةِ - أَوْ قَالَ - فِي الْفِتْنَةِ - فَضَحِكَ عَلِيّ)) . (عب، وابنُ عَبْدِ الْبِرُّ فِي
الْعِلْمِ ، هق ) .
٧٣٥٥ - عَنْ إِبراهِيمَ قَالَ: ((أُعْتِقَ أُمَّهَاتُ الأوْلَدِ ، فَأَتَّتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَلِيًّا رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ سَيِّدُهَا أَنْ يَبِيْعَهَا فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَقَدْ أَعْتَقَكِ عُمَرُ )).
( عب ) .
٧٣٥٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ، وَجَعَلَ
عَنْقَهَا مَهْرَهَا )) . ( ش) .
٧٣٥٧ - عَنِ الشَّعبيِّ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ المُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ)).
( سفيانُ الثَّوري فِي الْفرائضِ ، عب ، ق ) .
٧٣٥٨ - عَنِ الشَّعبيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: ((مِنْ جَمِيعِ
المَالِ - يَعْنِي الْمُدَبَّرَ )). ( سُفيانُ الثَّورِيُّ فِي الْفَرَائِضِ ).
٧٣٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المُكَاتَبُ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدَرِ مَا أُدَىْ)).
( عب ، ص، ق) .
٧٣٦٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا تَتَابَعَ عَلَى المُكَاتَبِ نَجْمَانِ فَلَمْ يُؤَدِّ
١٢٢
----- --

نُجُومَهُ رُدَّ فِي الرِّقِّ)». (ش، ق، ك)
٧٣٦١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾ قَالَ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ
اللَّهِ الَّذِي أَتَكُمْ﴾(١)). (عب، والشافعي وابنُ المُنذِر وابنُ أَبي حاتمَ وابنُ مردويه ،
ك ، ق ، ص) .
٧٣٦٢ - عَنْ أَبِي عبدِ الرَّحْمْنِ السلميِّ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ:
﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَتَكُمْ﴾(١) قَالَ: يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ رُبُعُ مُكَّاتَبَتِهِ)).
( عب ، ص، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، ن ، وابنُ جریر ، وابنُ المُنذر ، وابنُ مردویه ، ق
وصَحَّحَهُ ، ص ) .
٧٣٦٣ - عَنْ أَبي التّيَّاحِ: ((أَنَّهُ أَتَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَكَاتِبَ ،
قَالَ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: لَا ، فَجَمَعَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ :
أَعِينُوا أَخَاكُمْ ، فَجَمَعُوا لَهُ ، فَبَقِيَ بَقِيَّةً عَنْ مُكَاتَبَتِهِ، فَأَتَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ
عَنِ الْفَضْلَةِ؟ فَقَالَ: اجْعَلْهَا فِي المُكَاتَّبِينَ)) . (ق) .
٧٣٦٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُؤَدِّي المُكَاتَبُ بِقَدَرِ مَا بَقِيَ مِنْهُ دِيَّةً
الْحُرِّ ، وَبِقَدَرٍ مَا رُقَّ مِنْهُ دِيَّةَ الْعَبْدِ)) . (ط ، ق) .
٧٣٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المُكَاتَبُ يَرِثُ بِقَدَرٍ مَا أَدَّىْ)).
( ق) .
٧٣٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المُكَاتَبَةُ بِمَنْزِلَتِهَا)) . (ق).
٧٣٦٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا أَدَّىْ المُكَاتَبُ النَّصْفَ فَهُوَ
غَرِيمٌ )) . ( سُفْيَانُ ).
(١) سورة النور، الآية: ٣٣.
١٢٣

٧٣٦٨ - عَنِ ابنِ جُرَيجٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَطَاءٍ: المُكَاتَب يَمُوتُ وَلَهُ وُلْدٌ أَحْرَارٌ ،
وَيَدَعُ أَكْثَرَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ؟ قَالَ: يُقْضَىْ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ
فَضْلٍ لِبَنِهِ ، فَقُلْتُ : أَبَلَغَكَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَنِيهِ مَا بَقِيَ)). (الشَّافعي، ص) .
٧٣٦٩ - عَنِ الشَّعبِيِّ قَالَ: ((كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: المُكَاتَبُ
عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، لَا يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ ، وَكَانَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِذَا
مَاتَ المُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، قُسِمَ مَا تَرَكَ عَلَى مَا أَدَّىْ وَعَلَى مَا بَقِيَ، فَمَا أَصَابَ مَا أَدَّى
فَلِوَرَثَتِهِ ، وَمَا أَصَابَ مَا بَقِيَ فَلِمَوَالِيهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: يُؤَدِّي إِلَى مُوَالِهِ مَا بَقِيَ
عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ ، وَلِوَرَتِهِ مَا بَقِيَ )) . (ق) .
٧٣٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا أَعْتِقَ نِصْفُهُ كَانَ بِحِسَابٍ مَا عُثِقَ
وَيُسْتَسْعَى)). (عب ).
٧٣٧١ - عَنِ الأَسْلَمِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بنِ أَرْطَأَةً عَنْ قتادَةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عِنْدَ المَوْتِ، وَتَرَكَ دَيْنَاً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ،
قَالَ: يُسْتَسعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَيْضَاً عَنْ عَلِيٍّ بنِ بدرٍ عَنْ أَبِي
يَحْبَىْ زِيَادِ الأَعْرَجِ عَنِ النَِّّ وَهُ - مِثْلَهُ).
٧٣٧٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْقِفِ النَِّّ لَهِ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ:
((كَانَ أَشَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ حَاذَىْ بِرُكْبَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ)). (طس) .
٧٣٧٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ نَارِهَا
فَاجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَِّيُّ ◌َهِ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ
المُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ إِلى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِثْرٌ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ
إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ ، مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلَى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَمَّا
الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأُمَّا مَوْلِى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ :
١٢٤

هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ المُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى
أَنْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ الَّهِ ﴾ فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ،
شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهِدَ النَِّّ ◌ِ﴿ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ؟ فَأَبِىْ، ثُمَّ إِنَّ النِّّ :﴿ِ سَأَلَهُ كَمْ
يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ فَقَالَ: عَشْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: الْقَوْمُ أَلْفْ، كُلُّ
جَزُورٍ لِمَاثَةٍ وَتَبْعهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٍَّ مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ
وَالْجَحَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ المَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَدْعُو رَبَّهُ وَيَقُولُ : : اللَّهُمَّ
إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لاَ تُعْبَدْ ، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ، نَادَىْ الصَّلَةَ عِبَادَ اللَّهِ ، فَجَاءَ
النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ثُمَّ
قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هُذِهِ الضُّلْعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا
وَصَافَقْنَاهُمْ، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: يَا عَلِيُّ! نَادِ لِي حَمْزَةَ، وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبٍ
الْجَمَلِ الاحْمَرِ ، وَمَاذَ يَقُولُ لَهُمْ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ
يَأْمُرُ بِخَيْرِ، فَعَسَىْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْجَمَلِ الاحْمَرِ، فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ
. رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَىْ عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمِ إِنِّي أَرَىْ قَوْمَاً مُسْتَمِيتِينَ لاَ تَصِلُونَ
إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا: جَبُنَ عُثْبَةُ بْنُ رَبِيعَةً ، وَقَدْ
عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْيَنِكُمْ، فَسَمِعَ ذُلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ
غَيْرُكَ يَقُولُ لَأَعْضَضْتُهُ ، قَدْ مَلََّتْ رِئْتُكَ جَوْفَكَ رُعْبَاً، فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّيَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ
إِسْتِهِ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيَّا الْجَبَانُ؟ فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْئَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةٌ ، فَقَالُوا: مَنْ
يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأنْصَارِ سِنَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَ نُرِيدُ هُؤُلاءِ، وَكِنْ يُبَارِزَنَا مِنْ بَنِي
عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَهَ: قُمْ يَا عَلِيُّ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ ، وَقُمْ يَا
عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ ،
فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ
أَسِيرَاً، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هُذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، وَلَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ
١٢٥

أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهَاً عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ الانْصَارِيُّ:
أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: أُسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، قَالَ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ
الْحَارِثِ)) . (ش، حم، وابنُ جريرٍ وَصَحِّحَهُ، هق فِي الدِّلَائِلِ ، وَرَوى ابنُ أَبي
عَاصِمٍ فِي الْجِهَادِ بَعْضَهُ) .
٧٣٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كَانَ سِيمَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَل
يَوْمَ بَدْرِ الصُّوفُ الْأَبْيَضُ )). (ش ، ن).
٧٣٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ
بِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ وَهُوَأَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسَاً)). (ش،
حم، ع، وابنُ جريٍ وصَحَّحَهُ ، هق فِي الدَّلَائِلِ ) .
٧٣٧٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا فِينَا أَحَدٌ إِلَّ نَائِمٌ
إِلَّ النَّبِّ : ﴿ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُوْ وَيَبْكِي حَتَّىْ أَصْبَحَ ، وَمَا كَانَ فِینَا فَارِسٌ
إِلَّ المِقْدَادَ)). (ط، حم، ومسدد، ن، ع، وابنُ جريرٍ وابنُ خزيمة ، حب،
حل ، هق فِي الدَّلائِلِ ) .
٧٣٧٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لِلنَاسِ يَوْمَ بَدْرٍ :
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوا مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهَاً)) . (حم ، ش،
وابنُ جريٍ وَصَحِّحُهُ ) .
٧٣٧٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ لِي وَلَأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: مَعَ
أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِلُ ، وَإِسْرَافِلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَقِفُ فِي
الصَّفِّ)). (ش، حم، ع، وابنُ أَبي عاصِمٍ وابْنُ مَنيعٍ والدَّورقي، وَابْنُ جريرٍ
وصَحَّحَهُ ، ك، حل، واللَّلْكَائِي فِي السُّنَّةِ، هق فِي الدَّلائِلِ، ض).
١٢٦
٠

1
٧٣٧٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَقَدَّمَ عُتْبَةَ بْنُ رَبِيعَةً وَتَّبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ،
فَنَادَىْ مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَّهُ شَبَابٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ :
لَ حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أُرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: قُمْ يَا حَمْزَهُ قُمْ يَا
عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُثْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةً، وَاخْتَلَفَ
بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانٍ، فَأَنْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ
فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ)) . (د، ك ، هق فِي الدَّلائِلِ).
٧٣٨٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَّبِي
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَعَ أَحَدِكُمَا جَبْرِيلُ، وَمَعَ الْأُخَرِ مِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ
عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ أَوْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ)) . (الدَّورقي وابْنُ أَبِي دَاوُد والْعشارى فِي
فَضَائِلِ الصِّدِّيقِ، واللَّلْكَائِ فِي السُّنَّةِ) .
٧٣٨١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ◌َهِ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ،
أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ)). (ع ، حب).
٧٣٨٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ و ◌َهْ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ
- لَيْلَةَ بَدْرٍ - وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَ تُعْبَدْ، وَأَصَابَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
مَطَرً )) . ( ابنُ مردویه ، ص) .
٧٣٨٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ شَيْئاً مِنْ قِتَالٍ ،
ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِِّهِ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ
ذَهَبْتُ فَقَاتَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَإِذَا النَِّيُّ ◌َ﴿َ سَاجِدٌ يَقُولُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّمُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ
ذُلِكَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ)). (ن، والْبَزَّارعِ، وجعفر الْفريابي فِي الذِّكْرِ، ك ، هق
فِي الدَّلائِلِ ، ض) .
٧٣٨٤ - عَنْ عبدٍ خيرٍ قَالَ: ((كَانَ عَلِيُّ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا، وَعَلَى
أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ خَمْسَاً، وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعَاً)). (الطّحاوي).
١٢٧

٧٣٨٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ عَلَى قُلَيْبٍ يَوْمَ بَدْرٍ أَمْتَحُ مِنْهُ ،
فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ رِيحَاً أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّ الَّتِي كَانَتْ
قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَكَانَتْ الأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ
النَِّّ وَهُ، وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِّلَه، وَالثَِّثَةُ جِبْرِيلَ
فِي أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ،
فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ، حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَى فَرَسِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ حَمَلَ
بِي فَضَرَبَ عَلَى عُنُقِهِ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ يُثَبُِّنِي عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ
إِنْطِي)). (ع، وابنُ جريرٍ، هق فِي الدَّلَائِلِ، وَفِيهِ أَبُو الْحُوَيرثِ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ
مُعَاوِيَةً ضَعِيفٌ ) .
٧٣٨٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ هِ أَنْ أُغَوِّرَ مَاءَ آبَارٍ
بَدْرٍ)). (ع، وابنُ جريرٍ وصَحَّحَهُ ، حل والدَّورقي ، هق ) .
٧٣٨٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْرٍ أَصَابَنَا وَعْكٌ مِنْ
حُمَّى، وَشَيْءٌ مِنْ مَطَرٍ ، فَاقْتَرَقَ النَّاسُ يَسْتَتِرُونَ تَحْتَ الشَّجَرِ ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَاً يُصَلِّي
غَيْرَ النَّبِّوَِّ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ، فَصَاحَ عِبَادَ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ ،
فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِتَالِ، وَرَغََّهُمْ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
قَوْمٌ أُخْرِجُوا كُرْهَاً لَمْ يُرِيدُوا قِتَالَكُمْ، فَمَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدَاً مِنْهُمْ فَلاَ يَقْتُلُهُ، وَلْيَأْسِرْهُ
أَسْرَأَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ ذُلِكَ الضَّلْعِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا تَصَافَّ
الْقَوْمُ، رَأَى النَّبِّ ◌َ رَجُلًا يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ
الْقَوْمِ خَيْرٌ ، فَعِنْدَ صَاحِبٍ هُذَا الْجَمَلِ الاحْمَرِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ انْطَلِقْ إِلَى حَمْزَةَ ،
وَكَانَ حَمْزَةُ أَدْنَى الْقَوْمِ مِنَ الْقَوْمِ ، فَسَأَلَّهُ عَنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ وَمَاذَا يَقُولُ ؟
فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ: هَذَا عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةً وَهُوَ يَنْهَىْ عَنِ الْقِتَالِ ، قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وَكَانَ الشُّجَاعُ مِنَّ يَوْمَئِذٍ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ رَسُولِ الَّهِ وَهِ، فَلَمَّا هَزَمَ آللَّهُ الْقَوْمَ، الْتَفَتُّ
١٢٨
!

فَإِذَا عَقِيلٌ مَشْدُودَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِنِسْعَةٍ (١) فَصُدَدْتُ عَنْهُ، فَصَاحَ بِي: يَا ابْنَ أُمِّ عَلِيٍّ !
أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي وَلْكِنْ عَمْدَاً تَصُدُّ عَنِّي، قَالَ عَلِيٍّ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فِي أَبِي يَزِيدَ مَشْدُودَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِنِسْعَةٍ ، فَقَالَ :
اْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ نَمْشِي، فَلَمَّا رَآنَا عَقِيلٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ كُنْتُمْ
قَتَلْتُمْ أَبَا جَهْلٍ بَعْدُ ظَفِرْتُمْ، وَإِلَّ فَأَدْرِكُوا الْقَوْمَ مَا دَامُوا بِحُدْثَانِ فَرْحَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُ
النِّّ وََّ: قَدْ قَتَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). (كر).
٧٣٨٨ - عَنْ مُحَمَّدٍ بن جبيرٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَوْدٍ أَنَّ عَلِيَّ بِنَ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْعِرَاقِ، وَهُوَ يَسْمَعُ، فَقَالَ: بَيْنَا أُنَا فِي قَلِيبٍ
بَدْرٍ ، جَاءَتْ رِيحٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ شِدَّةً ثُمَّ ذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ أُخْرَىْ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا إِلَّ
الَِّي قَبْلَهَا، فَكَانَتْ الأَوْلِى جِبْرِيلُ فِي أَلْفٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّانِيَّةُ
مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ عَنْ مَيْمَنَةِ النَّبِّ بَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفَيْنِ
عَنْ مَيْسَرَةِ النَّبِّ ◌َ﴿ وَأَنَا فِي المَيْسَرَةِ، فَلَمَّا هَزَمَ آللَّهُ تَعَالَى أَعْدَاءَهُ، حَمَلَنِي
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَى فَرَسِهِ فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّ جَرَتِ الْفَرَسُ خَرَرْتُ عَلَى عُنُقِهَا، فَدَعَوْتُ
آللَّهَ فَأَمْسَكَنِي حَتَّى اسْتَوَيْتُ )) . ( ابن جرير) .
٧٣٨٩ - عَنْ عُميرِ بنِ سعيدٍ قَالَ ((صلَّى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ابنِ
المُكَففِ فَكَبِّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً، وَصَلَّى عَلَى سَهْلِ بنِ حنيفٍ فَكَبَِّ عَلَيْهِ خَمْسَاً ، فَقَالُوا: مَا
هَذَا التَّكْبِيرُ؟ فَقَالَ: هَذَا سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَلَأَهْلِ بَدْرٍ فَضْلٌ
عَلَى غَيْرِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَن أُعْلِمَكُمْ فَضْلَهُمْ)). (ابنُ أَبِي الْفَوَارِسِ).
٧٣٩٠ - عَنْ سَعدٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَارِزَاً يَوْمَ بَدْرٍ فَجَعَلَ يُحَمِْمُ
كَمَا يُحَمْحِمُ الْفَرَسُ وَيَقُولُ :
(١) نِسْعَةٍ: سَيْر مضفورة.
١٢٩

بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي سَنَحْتَحُ اللَّيْلَ كَأَنِّي جِنِّي
لِمِثْلِ هذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّى خَضَبَ سَيْفَهُ دَمَاً)) . ( أَبو نعيم فِي المَعرِفَةِ ) .
٧٣٩١ - عَنِ الْوَاقِدِي، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُروَةَ وَمُحَمَّد
صالح عَنْ عاصمِ بنِ عَمرِو بنٍ رومَانَ قَالُوا: ((دَعَا عُتْبَةُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْمُبَارَزَةِ،
وَرَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِي الْعَرِيشِ وَأَصْحَابُهُ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَاضطَجَعَ فَغَشِيَهُ نَوْمٌ غَلَبَهُ ،
وَقَالَ: لَا تُقَاتِلُوا حَتَّى أَوْذِنَكُمْ، وَإِنْ كَبَسُوكُمْ فَارْمُوهُمْ ، وَلاَ تَسُلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى
يَغْشَوْكُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ دَنَا الْقَوْمُ وَقَدْ نَالُوا مِنَّا، فَاسْتَيْقَظَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَقَدْ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّهُمْ فِي مَنَامِهِ قَلِيلاً ، وَقَلَّلَ بَعْضَهُمْ فِي أَعْيُنِ بَعْضٍ ،
فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُنَاشِدُ رَبَّهُ مَا وَعَدَهُ مِنَ النَّصْرِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ
تُظْهِرْ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ يَظْهَرْ الشِّرْكُ وَلاَ يَقُمْ لَكَ دِينٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ
لَنْصُرَنَّكَ اللَّهُ، وَلَيُبَيِّضَنَّ وَجْهَكَ، وَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَشِيرُ
عَلَيْكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَعْظَمُ وَأَعْلَمُ بِالامْرِ أَنْ يُشَارَ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ
أَنْ يَنْشُدَ وَعْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ! أَلَا لَيَنْشُدُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ لَ
يُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأَقْبَلَ عُتْبَةُ يَعْمَدُ عَلَى الْقِتَّالِ ، قَالَ خفافُ بنُ إِيماءٍ : فَرَأَيْتُ
أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﴾﴿ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ تَصَافَّ النَّاسُ وَتَزَاحَفُوا لَا يَسُلُونَ السُّيُوفَ وَقَدِ
انْتَضَوُا الْقِيَّ، وَقَدْ تَتَرَّسَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِصُفُوفٍ مُتَقَارِبَةٍ لَا فُرَجَ بَيْنَهَا ،
وَالآخَرُونَ قَدْ سَلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى طَلَعُوا، فَعِّجِبْتُ مِنْ ذُلِكَ، فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذُلِكَ رَجُلًا
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَنْ لَا نَسُلَّ السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشَوْنَا، فَدَنَا
النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَخَرَجَ عُتْبَةُ وَشَيْئَةُ وَالْوَلِيدُ حَتَّى فُصِلُوا مِنَ الصَّفِّ، ثُمَّ
دَعَوْا إِلَى المُبَارَزَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِتْيَانٌ ثَلاثَةٌ مِنَ الانْصَارِ ، وَهُمْ بَنُو عَفْرَاءَ مُعَاذُ وَمُعْوِذُ
وَعَوْفُ بَنُو الْحَارِثِ، فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ ذلِكَ، وَكَرِهَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ قِتَالٍ لَقِيَ
٠
١٣٠

ے
المُسْلِمُونَ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ فِ الانْصَارِ، فَأَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الشَّوْكَةُ لِبَنِي عَمِّهِ وَقَوْمِهِ ،
فَأَمَرَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى مَصَافُّهِمْ وَقَالَ لَهُمْ خَيْرَاً، ثُمَّ نَادَىْ مُنَادِي الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ !
أَخْرِجْ إِلَيْنَا الْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: يَا بَنِي هَاشِمٍ! قُومُوا فَقَاتِلُوا
لِحَقِّكُمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِّكُمْ، إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لَيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ ، فَقَامَ حَمْزَةُ بْنُ
عَبْدِ المُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ ،
فَمَشَوْا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ عُتْبَةُ: تَكَلَّمُوا لِنَعْرِفَكُمْ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ الْبِيضُ فَأَنْكَرُوهُمْ ، فَإِنْ
كُنْتُمْ أَكْفَاءَ قَاتَلْنَاكُمْ، فَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَا
أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ ، قَالَ عُتْبَةُ: كُفْؤُ كَرِيمٌ، ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ: وَأَنَا أَسَدُ الْحُلَفَاءِ ، مَنْ
هُذَا مَعَكَ ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : كُفُؤَانٍ كَرِيمَانٍ ،
ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ لِبْنِهِ : قُمْ يَا وَلِيدُ ، فَقَامَ الْوَلِيدُ وَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ أَصْغَرَ
النَّفَرِ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ عَلِيَّ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ وَقَامَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ
حَمْزَةُ ، ثُمَّ قَامَ شَيْبَةُ وَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذَ أَسَنُّ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَضَرَبَ شَيْئَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ بِذُبَابِ السَّيْفِ، فَأَصَابَ عَضَلَةَ سَاقِهِ
فَقَطَعَهَا، وَكَرَّ حَمْزَةُ وَعَلِيٍّ عَلَى شَيْئَةَ فَقَتَلَهُ، وَاحْتَمَلَا عُبَيْدَةَ فَجَاءَا بِهِ إِلَى الصَّفِّ،
وَمُخُّ سَاقِهِ يَسِيلُ ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْتَ شَهِيدَاً؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ: أَمَا
وَاللَّهِ ، لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيَّ لَعَلِمَ أَنَا أَحَقُّ بما قَالَ مِنْهُ حِينَ يَقُولُ:
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَىْ(١) مُحَمَّدٌ وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَتُنَاضِلٍ
وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصُرَّعَ دُونَهُ .
وَنَزَلَتْ هُذِهِ الآية: ﴿هُذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾(٢) حَمْزَةُ أَسَنُ مِنَ
النَّبِّ ﴿ بَأَرْبَعِ سِنِينَ، وَالْعَبَّاسُ أَسَنُّ مِنَ النَّبِّ : ﴿ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قَالُوا:
(١) يُزى: يُقهر ويُغلب.
(٢) سورة الحج، الآية: ١٩.
١٣١

وَكَانَ عُثْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ حِينَ دَعَا إِلَى الْبِرَازِ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُذَيْفَةَ يُبَارِزُهُ ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: إِجْلِسْ فَلَمَّا قَامَ إِلَيْهِ النَّفَرُ، أَعْلَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ عَلَى أَبِيهِ
فَضَرَبَهُ ». (كر) .
٧٣٩٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ بنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، فَدَعَا عُتْبَةُ بْنُ
رَبِيعَةً إِلَى الْبِرَازِ ، قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وَكَانَا
مُشْتَبَهَيْنِ حَدَثَيْنِ ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَجَعَلَ بَاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ شَيْبَةُ بْنُ
رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ حَمْزَةٌ وَكَانَا مُشْتَهَيْنٍ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَوْقَ ذُلِكَ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بْنُ
رَبِيعَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَكَانَا مِثْلَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ،
فَضَرَبَهُ عُبَيْدَةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ، فَأَسِفَ عُتْبَةُ لِرِجْلِ عُبَيْدَةَ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ
فَقَطَعَ سَاقَهُ ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِيٍّ عَلَى عُثْبَةَ فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ، وَحَمَلَا عُبَيْدَةَ إِلَى النَِّّ وَه
فِي الْعَرِيشِ فَأَدْخَلَاهُ عَلَيْهِ، فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَوَسَّدَهُ رِجْلَهُ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ
الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ: أَمَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَآَكَ أَبُو طَالِبٍ لَعَلِمَ أَنِّي
أَحَقُّ بِقَوْلِهِ حِينَ يَقُولُ :
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
أَسْتُ شَهِيدَاً؟ قَالَ: بَلَى، وَأَنَا الشَّاهِدُ عَلَيْكَ، ثُمَّ مَاتَ فَدَفَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه
بِالصَّفْرَاءِ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ ، وَمَا نَزَلَ فِي قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ)). (كر) .
٧٣٩٣ - عَنْ أَبِي صَالِحِ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ بَدْرٍ لَّبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَنْ يَمِينٍ أَحَدِكُمَا
جِبْرَائِيلُ، وَالْآخَرُ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ)).
( خثمة فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ حل ) .
٧٣٩٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ
١٣٢

- لَيْلَةَ بَدْرٍ - وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمْ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لاَ تُعْبَدْ، وَأَصَابَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
مَطَرٌ)) . ( ابنُ مردويه ) .
٧٣٩٥ - عَنِ الشَّعبِي قَالَ: قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ
بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ)) . ( ابنُ مندَهُ فِي غريبٍ شُعبة ، ق فِي الدَّلاَئِلِ ) .
٧٣٩٦ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا كَانَ
مَعَنَا يَوْمَ بَدْرٍ إِلَّ فَرَسَانِ: فَرَسٌ لِلْزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ)). (هق فِي الدَّلَائِلِ،
كر ) .
٧٣٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَعَنْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ
بَدْرٍ عَلَى الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، فَلَمْ يَعِبْ ذُلِكَ عَلَيَّ النَِّيُّ ◌َِّ)). (طب) .
٧٣٩٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه
يَوْمَ أَحْدٍ ، نَظَرْتُ فِي الْقَتْلِى، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِوَ ه فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ وَمَا أَرَاهُ
فِي الْقَتْلِى، وَلَكِنْ أَرَىْ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بما صَنَعْنَا، فَرَفَعَ نِيَّهُ، فَمَا فِيَّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ
أُقَاتِلَ حَتَّى أَقْتَلَ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا لِي، فَإِذَا أَنَا
بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَهُمْ)) . (ع، وابنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْجِهَادِ وَلَّورقي ، ص ) .
٧٣٩٩ - عَنْ عِكرِمَةَ قَالَ: ((جَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: خُذِيهِ
حميدَاً، فَقَالَ النَّبِّ :﴿: إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ
حَنيفٍ، وَعَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بنُ الصُّمَّةِ وَأَبُو دُجَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: مَنْ
يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا، وَأَخَذَ السَّيْفَ، فَضَرَبَ بِهِ ، حَتَّى جَاءَ
بِهِ قَدْ حَتَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: أَعْطَيْنَهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ)). (ش) .
٧٤٠٠ - عَنْ مُحَمَّد بنِ كعبِ الْقرظي: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: خُذِي السَّيْفَ غَيْرَ مَذْمُومٍ ، فَقَالَ
١٣٣

٨
هـ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا عَلِيُّ! إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ أَبُو دُجَانَةَ
وَمُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ، وَسَهْلُ بنُ حنيف رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ: ثَلَثَةٌ مِنَ
الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ )). (ش).
٧٤٠١ _ حَدَّثنا خالدُ بنُ مخلدٍ ، حَدَّثنا مَالِكُ بنُ أنسٍ عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي بَكْرٍ
عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ((هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ
رُبَاعِيْتُهُ، وَجُرِحَ فِي وَجْهِهِ ، وَدُوِيَ بِحَصِيرٍ مُحَرَّقٍ ، وَكَانَ عَلِيُّ بِنُ أُبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَنْقُلُ إِلَيْهِ المَاءَ فِي الْجُحْفَةِ)) . (ش).
٧٤٠٢ - عَن ابنٍ إِسْحَاقَ عَنْ يزيدَ بنِ رومانَ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بنِ كَعْبٍ بنِ
مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، خَرَجَ عَمْرُوبنُ عَبْدِ وُدِّ مُعْلِمَاً لِيَرَىْ
مَشْهَدَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ ، قَالَ لَهُ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عَمْرُو إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ
تُعَاهِدُ اللَّهَ لِقُرَيْشٍ أَنْ لَا يَدْعُوكَ رَجُلٌ إِلَى خَلْتَيْنِ إِلَّ اخْتَرْتَ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: أَجَلْ،
قَالَ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَ حَاجَةَ لِي فِي
ذْلِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْمُبَارَزَةِ ، قَالَ: لِمَ يَا ابْنَ أَخِي، فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ
أَقْتُلَكَ، قَالَ عَلِيٍّ: وَلْكِنِّي وَاللَّهِ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، فَحَمِيَ عَمْرُو عِنْدَ ذلِكَ ، فَأَقْبَلَ
إِلى عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَنَازَلَا فَتَجَاوَلاَ، فَقَتَلَهُ عَلِيُّ)) . ( ابنُ جريٍ) .
٧٤٠٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَحَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ ،
وَهْذَا عَلِيٍّ فَلَ تَدَعَنِي فَرْدَاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)) . ( الدَّيلمي).
٧٤٠٤ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: جَاءً
عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ فَجَعَلَ يَجُولُ بِفَرَسِهِ حَتَّى جَاوزَ الْخَنْدَقَ وَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ مِنْ
مُبَارِزٍ؟ وَسَكَتَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: هَلْ يُبَارِزُهُ أَحَدٌ ،
فَقَّامَ عَلِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: هَلْ يُبَارِزُهُ
١٣٤
!

أَحَدٌ ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا بَيْنَ حُسْنَيْنِ: إِمَّا أَنْ أَقْلَهُ فَيَدْخُلَ
النَّارَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَنِي فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: أُخْرُجْ يَا عَلِيُّ، فَقَالَ لَهُ
عَمْرُو: مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ كَانَ نَدِيمَاً لي ، لَا
أُحبُّ قِتَلَكَ ، فَقَالَ عَلِيُّ: إِنَّكَ كُنْتَ أَقْسَمْتَ لَا يَسْأَلَكَ أَحَدُ ثَلَاثً إِلَّ أَعْطَيْتَهُ فَاقْبَلْ
مِنِّي وَاحِدَةً ، فَقَالَ عَمْرُو : وَمَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ: أَدْعُوكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ
وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ، قَالَ: فَتَرْجِعُ فَلاَ تَكُونُ
عَلَيْنَا وَلاَ مَعَنَا ثَلاثَاً، قَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَقْتُلَ حَمْزَةَ ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ وَحْشَيِّ، ثُمَّ إِنِّي
نَذَرْتُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدَاً، قَالَ عَلِيٍّ: فَانْزِلْ، فَتَزَلَ فَاخْتَلَفَا فِي الضَّرْبَةِ فَضَرَبَهُ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلَهُ)) . ( المحامِلِي فِي أَمَالِيهِ ) .
٧٤٠٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبَاً جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلى
النَّبِّ ◌ِ)) . ( حم ، عق ، هق) .
٧٤٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ إِلَى خَيْرَ، فَلَمَّا
أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ بَعَثَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ وَإِلَى قَصْرِهِمْ
فَقَاتَلُوهُمْ، فَلَمْ يَلْبِثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَجَاءَ يَجْبُهُمْ وَيَجْبُونَهُ ، فَسَاءَ ذلِكَ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: لَأَبُعَثَنَّ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،
يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ آللَّهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ، فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ يَرُونَهُ
أَنْفُسَهُمْ رَجَاءَ مَا قَالَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ لِ سَاعَةً فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيّ؟ فَقَالُوا: هُوَ
أَرْمَدُ، قَالَ: ادْعُوهُ لِي ، فَلَمَّا أَتَتُهُ فَتَحَ عَيْنِي، ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِي اللَّوَاءَ
فَانْطَلَقْتُ بِهِ سَعْيَاً خَشْيَةَ أَنْ يُحْدِثَ رَسُولُ الَّهِ وَ﴿ فِيهَا حَدَثَاً أَوْ فِيَّ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ
فَقَاتَلْتُهُمْ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ ، وَبَرَزْتُ لَهُ أَرْتَجِزُ كَمَا يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقْنَا، فَقَتَلَهُ اللَّهُ
بِيَدِي، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَتَحَصِّنُوا وَأَغْلَقُوا الْبَابَ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ، فَلَمْ أَزَّلْ أَعَالِجُهُ
حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ)) . (ش، والْبزار، وسندُهُ حَسَنٌ ) .
٠ ٠
١٣٥

٨
3
٢٠
٧٤٠٧ - عَنْ بُرِيدَةَ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَخَذَ اللَّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
i
فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَقُتِلَ
ابْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَجَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: لَدْفَعَنَّ لِوَائِي هُذَا إِلَى رَجُلٍ
يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهِ ، فَبِتْنَا طَيَِّةٌ أَنْفُسُنَا
أَنَّ الْفَتْحَ غَدَاً، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ الْغَدَاةَ، ثُمَّ دَعَا بِاللَّوَاءِ وَقَامَ قَائِمَاً ، فَمَا مِنَّا مِنْ
رَجُلٍ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِلَّ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذلِكَ الرَّجُلُ، حَتَّى تَطَاوَلْتُ
أَنَا لَهَا ، وَرَفَعْتُ رَأْسِي لِمَنْزِلَةٍ كَانَتْ لِي مِنْهُ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَمَسَحَهَا ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَفْتِحَ لَهُ)) . ( ابنُ جريٍ ) .
٧٤٠٨ - عَنْ بُرِيدَةَ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ، فَزِعَ أَهْلُ
خَيْبَرَ، فَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَرَدُّوهُ وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ،
فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ يَجْبُنُ أَصْحَابَهُ، وَيَجْبُهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
لُأَعْطِيَنَّ اللَّوَاءَ غَدَاً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ،
تَطَاوَلَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَدَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ ،
فَتَغَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللَّوَاءَ، فَانْطَلَقَ بِالنَّاسِ، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، وَلَقِيَ مَرْحَباً الْخَيْبَرِيِّ،
فَإِذَا هُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرَ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السَّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا اللُّيُوتُ أَقْبَلَتْ تَلَهِّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانَاً وَحِينَاً أَضْرِبُ
فَالْتَقَىْ هُوَ وَعَلِيٍّ، فَضَرَبَهُ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرْبَةٌ عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ عَضَّ السَّيْفُ
مِنْهَا بِالاضْرَاسِ، وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ ، فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ
لِوَّلِهِمْ)). (ش) .
٧٤٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ عَبْدَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ
١٣٦
أ
---

الْحُدَيْبِيَّةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِهِمْ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ! مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي
دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبَاً مِنَ الرِّقِّ، فَقَالَ نَاسَ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُدَّهُمْ
إِلَيْهِمْ، فَغِضِبَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ فَقَالَ: مَا أَرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ
عَلَيْكُمْ مَنُ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هُذَا، وَأَبَىْ أَنْ يَرُدَّهُمْ وَقَالَ: هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ،
وَخَرَجَ آخَرُونَ بَعْدَ الصُّلْحِ فَرَدَّهُمْ)) . (د ، وابنُ جريٍ وصحَّحهُ ، ق ، ض ) .
٧٤١٠ - عَنِ الْبَراءِ قَالَ: ((لَمَّا حُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ عَنِ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةً
عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَاً، وَلَ يَدْخُلَهَا إِلَّ بِجُلْبَانِ(١) السِّلَاحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ ،
وَلاَ يَخْرُجَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَ يَمْنَعَ أَحَدَأَ أَنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ
لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَاضَىْ
عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ ،
وَلْكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحُوَهَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَ وَاَللَّهِ لَ
أَمْحُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِمَّهِ: أَرِنِي مَكَانَهَا فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا، وَكَتَبَ : ابْنُ
عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَقَامَ فِيهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ
مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ، فَحَدَّثَهُ بِذُلْكَ فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ )). (ش).
٧٤١١ - عَنْ إِياسِ بنِ سلمَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بنَ عَمْرٍو
وَحُوَيْطِبَ بنَ عَبدِ الْعُزِّى ومكرزَ بنَ حَقْصٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لِيُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ
رَسُولُ الَّهِ وَه فِيهِمْ سُهَيْلٌ قَالَ: قَدْ سَهَّلَ مِنْ أَمْرِكُمُ ، الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِكُمْ
وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ، وَأَظْهِرُوا بِالنَّلْبَِةِ لَعَلَّ ذُلِكَ يُلِيْنُ قُلُوبَهُمْ ، فَلَبِّوْا مِنْ
نَوَاحِي الْعَسْكَرِ، حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالنِّلْبِيَّةِ، فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ ، فَيْنَمَا
النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي المُسلِمِينَ نَاسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَفِي المُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ، فَفَتَكَ أَبُو سُفْيَانُ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلاَحِ، قَالَ سَلَمَةُ:
:
(١) جُلبان: غِمد السيف.
١٣٧

فَجِئْتُ بِسِنَّةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعَاً وَلاَ ضَرًّا،
فَأَتََّا بِهِمُ النَّبِّ ◌َ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا، فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ
مِنَّا، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلاً مِنَّا إِلَّ اسْتَنْقَذْنَاهُ، وَغَلَبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ
قُرَيْشَاً أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزِّى فَلَّوْا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ◌َ
عَلِيًّا وَطَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَكَتَبَ عَلِيِّ بَيْنَهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا
صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ قُرَيْشَاً، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ، وَلَ إِسْلَالَ،
وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرَأْ، أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ،
فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ ، وَمَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازَاً إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ
يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدَاً مِنْ قُرَيْشٍ
فَهُوَ رَدّ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ عٍَّ فَهُوَ لَهُمْ، فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ،
يَعْلَمُ اللَّهُ الْإِسْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجَاً، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامَاً قَابِلا
فِي مِثْلِ هُذَا الشَّهْرِ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَ سِلَاحٍ إِلَّ مَا يَحْمِلُ المُسَافِرُ فِي قُرَابِهِ
فَيَمْكُثُوا فِيهَا ثَلاَثَ لَيَالٍ ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ ، لَا يُقْدِمُهُ
عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ)). (ش) .
٧٤١٢ - عَنْ أَنَسِ: ((أَنَّ قُرَيْشَاً صَالَحُوا النَّبِّي ◌َّهِ مِنْهُمْ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، فَقَالَ
النَّبِيُّ،وَهْ لِعَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فَلَ نَذْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ
بما نَعْرِفُ ، بَاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: أُكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا
أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ: أُكْتُبْ
مِنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِّ :﴿ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ،
وَمَنْ جَاءَ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولِ اللَّهِ! أَنْكْتُبُ هُذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ
١٣٨

مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجَأْ وَمَخْرَجَاً)).
(ش) .
٧٤١٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((آمَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
النَّاسَ إِلَّ أَرْبَعَةً: عَبْدَ الْعُزَّى بِنَ خطلٍ، وَمَقِيسَ بَنَ صبابَةَ الْكَنَانِي، وَعبدَ اللَّهِ بِنَ
سعْدِ بنِ أَبِي سَرْحٍ، وَأُمَّ سَارَةِ ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ،
وَتَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ لِيَشْفَعَ لَهُ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الانْصَارِيُّ اشْتَمَلَ
السَّيْفَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ، فَوَجَدَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَهَابَ قَتْلَهُ، لَأَنَّهُ فِي حَلَقَةِ
النَّبِّلَ﴿ وَبَسَطَ النَِّيُّ ◌َ﴿ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلََّنْصَارِيِّ: قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوَفِّيَ
نَذْرَكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِبْتُكَ أَفَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ: قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيِّ أَنْ
يُومِضَ، وَأَمَّا مَقيسٌ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقْتِلَ خَطَأَّ، فَبَعَثَ مَعَهُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ رَجُلَّ مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ عَقْلَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ ،
وَرَجَعَ ، تَامَ الْفِهْرِيُّ، فَوَثَبَ مَقِيسٌ ، فَأَخَذَ حَجَرَاً فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ
يَقُولُ :
تُضَرِّجُ ثَوْمَيْهِ دِمَاءُ الاخَادِعِ
شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْتَدَأَ
تُلِمُّ فَتُنْسِينِي وَطِيءَ المَضَاجِعِ
وَكَانَتْ هُمُومُ النّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ
سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ.
قَتَلْتُ بِهِ فِهْرَأً وَغَرَّمْتُ عَقْلَهُ
وَكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ
حَلَلْتُ بِهِ نَذْرِي وَأَقْرَكْتُ ثَوْرَتِي
وأمّا أُمَّ سَارَة، فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاةٍ لِقُرَيْشٍ ، فَأَتَتْ اللَّهِ وَ﴿ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ
فَأَعْطَاهَا شَيْئاً، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَبَعَثَ مَعَهَا كِتَابَاً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ
لِيَحْفَظَ عِيَالَهُ، وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ، فَأَتَّى جِبْرَائِيلُ النَّبِّ ﴾ِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَبَعَثَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فِي أَثْرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،
1
١٣٩

فَلَحِقَاهَا فِي الطَّرِيقِ، فَفَتِّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيءٍ مَعَهَا، فَأَقْبَلَا رَاجِعَيْنٍ ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَآللَّهِ مَا كَذَبَنَا وَلاَ كَذَبَنَا، إِرْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا، فَسَلَّا سَيْفَهُمَا، ثُمَّ
قَالَا: لَتَدْفَعَنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ، أَوْ لَنُذِيقَّكِ المَوْتَ، فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا ،
عَلَى أَنْ لَا تَرُدَّانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَبِلَا ذُلِكَ مِنْهَا، فَحَلَّتْ عِقَاصَ رَأْسِهَا
فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا فَدَفَعَتُهُ، فَرَجَعَا بِالْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾
فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ: مَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ
رَجُلٍ مِمِّنْ مَعَكَ إِلَّ وَلَهُ قَوْمٌ يَحْفَظُونَهُ فِي عِيَالِهِ ، فَكَتَبْتُ هُذَا الْكِتَابَ لِيَكُونَ لِي فِي
عِيَالِي، فَأَنْزَلَ آللَّهُ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾(١) - إِلى
آخِرِ الْأُيَاتِ ». (كر) .
٧٤١٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِوَهِ أَنَا وَالزُّبَيْرُ
وِالمِقْدَادُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةٌ ،
مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ
بِالظَّعِينَةِ ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، قُلْنَا: لَتُخْرِجَنَّ الْكِتَابَ ، أَوْ
لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَخَذْنَا الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ه، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبٍ بنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكّةَ ،
يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ: مَا هذا يَا حَاطِبُ؟
قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِّي كُنْتُ أَمْرَأْ مُلْصَقَاً فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ
مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ ، لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِهِمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذُلِكَ
مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدَأْ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذُلِكَ كُفْرَاً وَلَ ارْتِدَادَاً
عَنْ دِينِي، وَلَ رِضِىَّ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ،
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ: إِنَّهُ
(١) سورة الممتحنة، الآية: ١.
١٤٠