النص المفهرس

صفحات 461-478

المُصَدَّقُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَلَ ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ
شَاتَانٍ)) . ( ابنُ جرير وصحَّحَهُ) .
٦٦٠٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ
صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُوا زَكَاةَ الأَمْوَالِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً دِرْهَمْ)) . ( ابنُ
جرير ) .
٦٦٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى قَدْ عَفَا لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ - يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ -)) ( ابنُ جرير) .
٦٦٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْ
يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِإِسْتَعْمِلَكَ عَلَى غِسَالَةٍ ذُنِوبٍ
الْمُسْلِمِينَ)) . (ش، وابنُ راهويه والْعَسكري فِي المواعظ وابنُ جرير وصحَّحَهُ) .
٦٦٠٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِّ لَهُ
يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غِسَالَةِ ذُنُوبٍ
المُسْلِمِينَ)). ( البزار وابنُ خزيمة ك) .
٦٦٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَِّّ ◌َِّ فَقَالَ
رُجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَتْ لِي مائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الآخَرُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَتْ لِ عَشَرَةُ ذَنَانِيَرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَقَالَ الآخَرُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ لِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كُلُّكُمْ فِي الأَجْرِ
سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ)) . (حم والدَّورقي ) .
٦٦١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ فَقَالَ: كَانَتْ
لي مائَةُ أُوقِيَّةٍ تَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرَةِ أَوَاقٍ ، وَقَالَ آخَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَتْ لِي مائَةُ
دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرَةٍ دَنَانِرَ، وَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَتْ لِي عَشْرَةُ دَنَانِيَرَ
٤٦١
:

فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَ: كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ وَأَنْتُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ ، تَصَدَّقَ كُلُّ
رَجُلٍ مِنْكُمْ بِعُشْرِ مَالِهِ)) . (ط والْحَارث وابنُ زنجويه حل ، ق ، وابنُ مردويه )
وَزَادَ : ثُمَّ قَرَأْ رَسُولُ اللَّهِ وَِ: ﴿ لِيْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾(١)).
٦٦١١ - عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ: ((وَقَفَ سَائِلٌ
عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ
لَهَا : تَرَكْتُ عِنْدَكِ سِنَّةَ دَرَاهِمَ فَهَاتٍ مِنْهَا دِرْهَمَاً، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَالَتْ إِنَّمَا
تَرَكْتَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ لِلدَّقِيقِ ، فَقَالَ عَلِيُّ : لَا يَصْدُقُ إِيمانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بما فِي يَدِ اللَّهِ
أَوْثَقُ مِنْهُ بما فِي يَدِهِ ، قُلْ لَهَا: ابْعَثِي بِالسَِّّةِ دَرَاهِمَ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى
السَّائِلِ، قَالَ: فَمَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ جَمَلٌ يَبِيعَهُ ، فَقَالَ عَلِيٍّ : بِكُمِ
الْجَمَلُ؟ قَالَ: بِمَاتَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً، فَقَالَ عِلِيُّ: اعْقِلْهُ عَلَيَّ، إِنَّا تُؤَخِّرُكَ بِثَمَنِهِ
شَيْئاً، فَعَقَلَهُ الرَّجُلُ وَمَضَىْ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ هُذَا الْبَعِيرُ؟ فَقَالَ عَلِيّ:
لِي، فَقَالَ: أَتَبِيعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ : بِكَمْ ؟ قَالَ: بِماتَتَيْ دِرْهَمٍ ، قَالَ: قَدِ
ابْتَعْتُهُ، قَالَ: فَأَخَذَ الْبَعِيرَ وَأَعْطَاهُ المائَتَيْنِ، فَأَعْطَى الرَّجُلَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ مِائَةً
وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً، وَجَاءَ بِتِّينَ دِرْهَمَاً إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هُذَا مَا وَعَدَنَا
اللَّهُ عَلَى لِسَانٍ نَبِّهِ {﴾: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٢)).
( الْعسكري ) .
٦٦١٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ لَهُ: مَا السَّخَاءُ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ
مِنْهُ ابْتِدَاءَ، فَأُمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ : فَحَيَاءٌ وَتَكَرُّمٌ))، (كر) .
٦٦١٣ - عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: ((اجْتَمَعَ فِي مَسْجِدٍ رَسُولِ اللّهِ وَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ وَجَعْفَرُ ابْنَا أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
(١) سورة الطلاق، الآية: ٦٥.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٦.
٤٦٢

فَذَكَرُوا المَعْرُوفَ، فَقَالَ عَلِيُّ: المَعْرُوفَ حُصْنٌ مِنَ الْحُصُونِ، وَكَثْرٌ مِنَ الْكُنُوزِ،
فَلَا يُزْهِدَنَّكَ فِيهِ كُفْرُ مَنْ كَفَرَهُ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ تُدْرِكُ
بِشُكْرِ الشَّاكِرِ مَا أَضَاعَ الْكَفُورُ الْجَاحِدُ ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : يَا أَهْلَ المَعْرُوفِ إِلَى اصْطِنَاعٍ
مَا لَيْسَ لِلطَّالِينَ إِلَيْهِمْ فِيهِ، لِأَنَّكَ إِذَا اصْطَنَعْتَ مَعْرُوفَاً كَانَ لَكَ أَجْرُهُ وَفَخْرُهُ وَثَنَاؤُهُ
وَمَجْدُهُ، فَمَا بَالُكَ تَطْلُبُ شُكْرَ مَا أَتَيْتَ إِلَى نَفْسِكَ مِنْ غَيْرِكَ ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ:
المَعْرُوفُ أَحْصَنُ الْحُصُونِ وَأَعْظَمُ الْكُنُوزِ، وَلَنْ يَتِمُّ إِلَّ بِثَلَاثٍ: تَعْجِيلُهُ، وَسَتْرُهُ،
وَتَصْغِيرُهُ، لِأَنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَ هَنَّْتَهُ، وَإِذَا صَغَّرْتَهُ عَظّمْتَهُ، وَإِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ ، وَقَالَ
عُمَرُ بِنُ الْخَطَّابِ: لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ، وَأَنْفُ المَعْرُوفِ سَرَاحُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ قَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ المَعْرُوفَ، فَقَالَ: المَعْرُوفُ مَعْرُوفٌ كَاسْمِهِ ،
وَأَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْرِوفِ فِي الآخِرَةِ)). ( ابنُ النَّجَّار) .
٦٦١٤ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ معبدٍ: حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الْعرزمي عن أَبِي إِسْحَاقَ السُّبيعيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بنِ نباتَةً عَنْ
عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ
سَلَامٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أُحَدِّتُكَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ : وَمَا
ذَاكَ ؟ قَالَ : خَرَجَ حِمْيَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ مِتَصَيِّداً، فَلَمَّا أَقْفَرَتْ بِهِ الأَرْضُ، إِذَا حَيَّةٌ قَدِ
انْسَابَتْ بَيْنَ قَوَامِ دَابَتِهِ حَتَّىْ قَامَتْ عَلَى ذَنَبِهَا فَقَالَتْ: يَا حِمْيَرُ! أَعِذْنِي أَظَلَّكَ اللَّهُ فِي
ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الحديث بطولِهِ)). (كر وتمام ) قُلْتُ: وَجَدْتُ تَتِمَّةَ
الْحَدِيثِ فِي حليةِ أَبِي نعِيمٍ رحمهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَرْجَمَةِ سُفْيَانَ بنِ عُبَيْنَةَ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ
أَذْكُرَهُ، وَهُوَ هُذَا: ((قَالَ يَحْبِىِ بنُ عبدِ الْحَمِيدِ الْحَمّاني : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ
سُفْيَانَ بنِ عُنَيْنَةَ، فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَلْفُ إِنْسَانٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ، فَالْتَفَتَ فِي آخِرٍ
مَجْلِسِهِ إِلَى رَجُلٍ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: قُمْ حَدِّثِ الْقَوْمَ بِحَدِيثِ الْحَيَّةِ، فَقَالَ
الرَّجُلُ: إِسْنِدُونِي فَأَسْنَدْنَاهُ وَشَالَ جُفُونَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا فَاسْتَمِعُوا وَعُوا، حَدِّثَنِي
٤٦٣

أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُعْرَفُ بَابْنِ حِمْيَرَ وَكَانَ لَهُ وَرَعْ وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ
اللَّيْلَ، وَكَانَ مِبْتَلَىَّ بِالْقَنْصِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَتَصَيِّدُ، فَبَيْنَمَا هُوَ سَائِرٌ إِذْ عَرَضَتْ لَهُ
حَيَّةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدَ بنَ حِمْيَرَ! أَجِرْنِي أَجَارَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ لَهَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ :
مِمِّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ عَدُوِّ قَدْ ظَلَمَنِي ، قَالَ لَهَا: وَأَيْنَ عَدُوُكَ ؟ قَالَتْ لَهُ : وَرَائِي ، قَالَ
لَهَا: وَمِنْ أَبِّ أُمَّةٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ، قَالَ: فَفَتَحْتُ لَّهَا
رِدَائِي وَقُلْتُ : ادْخُلِي فِيهِ ، قَالَتْ: يَرَانِي عَدُوِّي، قَالَ : فَشِلْتُ طِمْرَيَّ وَقُلْتُ :
ادْخُلِي بَيْنَ ◌ِمْرَيَّ وَبَطْنِي ، قَالَتْ: يَرَانِي عَدُوِّي ، قُلْتُ لَهَا: فَمَا الَّذِي أَصْنَعُ بِكِ ؟
قَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ اصْطِنَاعَ المَعْرُوفِ فَاقْتَحْ لِي فَاكَ حَتَّى أَنْسَابَ فِيهِ ، فَقُلْتُ: أَخْشَىْ
أَنْ تَقْتُلِي، فَقَالَتْ: لَ وَاَللَّهِ! لَ أَقْتُلُكَ وَاللَّهُ شَاهِدٌ عَليَّ بِذْلِكَ وَمَلَائِكَتُهُ وَأَنْبِيَاؤُهُ
وَحَمَلَةُ عَرْشِهِ وَسُكَّانُ سَمْوَاتِهِ أَنْ لاَ أَقْتُلَكَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَفَتَحْتُ فَمِي فَانْسَابَتْ فِهِ ،
ثُمَّ مَضَيْتُ فَعَارَضَنِي رَجُلٌ مَعَهُ صَمْصَامَةٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: وَمَا تَشَاءُ؟ قَالَ :
هَلْ لَقِيتَ عَدُوِّي ؟ قُلْتُ: وَمَنْ عَدُوُّكَ ؟ قَالَ: حَيَّةٌ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَ، وَاسْتَغْفَرْتُ
رَبِّي مِنْ قَوْلِي لَاَ ، مائَةَ مَرَّةٍ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ هِيَ ، ثُمَّ مَضَيْتُ قَلِيلاً فَإِذَا بِهَا قَدْ
أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنْ فَمِي وَقَالَتْ: أَنْظُرْ هَلْ مَضَىْ هَذَا الْعَدُوُ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدَاً ،
فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدَأَ ، إِنْ أَرَدْت أَنْ تَخْرُجِي فَاخْرُجِي فَلَمْ أَرَ إِنْسَانَاً، فَقَالَتْ: الآنَ يَا
مُحَمِّدُ! اخْتَرْ لِنَفْسِكَ وَاحِدَةً مِنِ اثْنَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَفْتِّتَ كَبِدَكَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْقُبَ فُؤَادَكَ
فَدَعَكَ بِلَ رُوحٍ ، فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! أَيْنَ الْعَهْدُ الَّذِي عَهِدْتِ إِلَيَّ، وَالْيَمِين
الَّذِي حَلَفْتِ لِي ، مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيتِهِ وَخُنْتِيني، قَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ
مِنْكَ، لِمَ نَسِيتَ الْعَدَاوَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيِكَ آدَمَ حَيْثُ أَخْرَجْتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ ،
عَلَى أَيِّ شَيْءٍ طَلَبْتَ اصْطِنَاعَ المَعْرُوفِ مَعَ غَيْرِ أَهْلِهِ؟ قُلْتُ لَهَا: وَلَ بُدَّ أَنْ تَقْتُلِينَنِي،
قَالَتْ : لَاَ بُدَّ مِنْ ذُلِكَ، قُلْتُ لَهَا: فَأَمْهِلِيني حَتَّىْ آتِيَ تَحْتَ هُذَا الجَبَلِ فَأَمَهِّدَ لِنَفْسِي
مَوْضِعَاً ، قَالَتْ: شَأْتُكَ وَمَا تُرِيدُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَمَضَيْتُ أُرِيدُ الْجَبَلَ وَقَدْ أَبِسْتُ مِنَ
الْحَيَاةِ ، فَرَفَعْتُ طَرَفِي إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْتُ: يَا لَطِيفُ! يَا لَطِيفُ! أُلْطُفْ بِي بِلُطْفِكَ
٤٦٤

الْخَفِيِّ، يَا لَطِيفُ يَا قَدِيرُ! أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى الْعَرْشِ ، فَلَمْ يَعْلَمِ
الْعَرْشُ أَيْنَ مُسْتَقَرُّكَ مِنْهُ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَيُّ يَا قَيُومُ يَا آللَّهُ! أَلَا
كَفَيْتِي هُذِهِ الْحَيَّةَ، ثُمَّ مَشَيْتُ فَعَارَضَنِي رَجُلٌ صَبِيحُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ، نَقِيُّ
الثَّوْبِ مِنَ الدَّرَنِ ، فَقَالَ لِي: سَلَمٌ عَلَيْكَ ، قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي ، قَالَ:
مَا لِي أَرَاكَ قَدْ تَغَيِّرَ لَوْنُكَ وَاضْطَّرَبَ كَوْنُكَ؟ قُلْتُ: مِنْ عَدُوِّ قَدْ ظَلَمَنِي، قَالَ لِي :
وَأَيْنَ عَدُوُّكَ ؟ قُلْتُ: فِي جَوْفِي ، قَالَ لِي: اقْتَحْ فَاكَ فَفَتَحْتُ فَمِي ، فَوَضَعَ فِيهِ مِثْلَ
وَرَقَّةٍ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ ثُمَّ قَالَ: امْضَغْ وَابْلَعْ ، فَمَضَغْتُ وَبَلَعْتُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَلَمْ أَلْبَثْ
إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى مَغَصَنِي بَطْنِي ، وَدَارَتْ فِي بَطْنِي فَرَمَيْتُ بها مِنْ أَسْفَلَ قِطْعَةً قِطْعَةٌ ،
وَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْخَوْفِ ، فَتَعَلَّقْتُ بِالرَّجُلِ وَقُلْتُ: يَا أَخِي ! مَنْ أَنْتَ
الَّذِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِكَ؟ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ : يَا
مُحَمَّدَ بْنَ حِمْيَرَ! إِنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هُذِهِ الْحَيَّةِ مَا كَانَ، وَدَعَوْتَ بِذُلِكَ الدُّعَاءِ ،
ضَجَّتْ مَلائِكَةُ السَّبْعِ السَّمْوَاتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي بِعَيْنِي كُلَّ مَا
فَعَلَتِ الْحَيَّةُ بِعَبْدِي، وَأَمَرَنِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَا يُقَالُ لِيَ الْمَعْرُوفُ، مُسْتَقَرِّي فِي
السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَنِ انْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ فَخُذْ وَرَقَةً خَضْرَاءَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَىْ وَالْحَقْ بِهَا
عَبْدِي مُحَمَّدَ بْنَ حِمْيْرَ، يَا مُحَمَّدُ! عَلَيْكَ بِاصْطِنَاعِ المَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَقِي مَصَارِعَ
السُّوءِ، وَإِنَّهُ إِنْ ضَيَّعَهُ الْمُصْطَنَعُ إِلَيْهِ ، لَمْ يَضِعْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ انْتَهَىْ مَا ذَكَرَهُ فِي
الْحِلَّةِ ) .
٦٦١٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَعْرُوفُ أَفْضَلُ الْكُنُوزِ، وَأَحْصَنُ
الْحُصُونِ ، لَا يُزْهِدَنَّكَ فِيهِ كُفْرُ مَنْ كَفَرَ ، فَقَدْ يَشْكُرْكَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ مِنْهُ مِنْكَ
بِشَيْءٍ، فَقَدْ تُدْرِكُ بِشُكْرِ الشَّاكِرِ مَا يُضَيِّعُ الْجُحُودُ الْكَافِرُ)). ( النرسي).
٦٦١٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَاً مِنْ خَلْقِهِ لِخَلْقِهِ ،
فَجَعَلَهُمْ لِلنَّاسِ وُجُوهَاً وَلِلْمَعْرُوفِ أَهْلًا، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ ، أُوْلِكَ
٤٦٥
:

الأُمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . (النِّرْسِي ).
٦٦١٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اللَّعِبُ وَالْجَادُّ فِي الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ)).
( عب ) .
٦٦١٨ - عَنِ الْقَاسِمِ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ: ((أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
كَانَا يُجِيزَانِ الصَّدَقَةَ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ، وَكَانَ مُعَاذٌ وَشُرَيْحٌ لاَ يُجِيزَانِهَا حَتَّى تُقْبَضَ)).
( عب ) .
٦٦١٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَنْفَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَأَهْلِكَ مِنْ غَيْرِ
سَرَفٍ وَلَا تَقْتِيرٍ فَلَكَ، وَمَا تَصَدَّقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَنْفَقْتَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَذَلِكَ حَظُ
الشَّيْطَانِ)) . (عب ، وعبد بن حميد وابنُ زنجويه فِي فَضَائِلِ الأعْمَالِ ، هب ).
٦٦٢٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَِّيَّ ◌ِ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَوْدَعَ كَرِيمَاً مَعْرُوفَاً
فَقَدِ اسْتَرَقَّهُ ، وَمَنْ أَوْلِى لَئِيمَاً مَعْرُوفَاً فَقَدِ اسْتَجْلَبَ عَدَاوَتَهُ ، أَلَا وَإِنَّ الصَّنَائِعَ لِأَهْلِ
السَّعَادَةِ )). (ابنُ النَّجَّار) .
٦٦٢١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَدْرِي أَيُّ النَّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ عَلَيَّ مِنَّةً
مِنْ رَبِّي: رَجُلٌ بَذَلَ مُصَاصَ(١) وَجْهِهِ إِلَيِّ فَرَآنِي مَوْضِعَاً لِحَاجَتِهِ ، وَأَجْرَى اللَّهُ
قَضَاءَهَا أَوْ يَسِّرَهُ عَلَى يَدَيَّ ، وَلَأَنْ أَقْضِيَ لِمْرِىءٍ مُسْلِمٍ حَاجَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِلْءِ
الأَرْضِ ذَهَبَاً وَفِضَّةً)) . ( النرسي ) .
٦٦٢٢ - عَنْ عِيسَىْ بنِ عبدِ اللَّهِ الهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((أَتَتْ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَتَانٍ تَسْأَلَائِهِ: عَرَبِيَّةٌ وَمَوْلَةٌ لَهَا ، فَأَمَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِكُرِّ(٢)
مِنْ طَعَامٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً، فَأَخَذَتِ المَوْلَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ وَذَهَبَتْ ، وَقَالَتِ الْعَرَبِيّةُ : يَا
١
(١) مُصاص: خالص كل شيء.
(٢) الكُرُّ: جنس من الثياب الغلاظ.
٤٦٦

أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! تُعْطِينِي مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ هَذِهِ وَأَنَا عَرَبِيَّةٌ وَهِيَ مَوْلَةً ، فَقَالَ لَهَا
عَلِيُّ : إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ أَرَ فِيهِ فَضْلاً لِوَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى وَلَدِ
إِسْحَاقَ)) . (هق ) .
٦٦٢٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ لِوَلَدٍ وَلاَ لِوَالِدٍ حَقُّ فِي صَدَقَةٍ
مَفْرُوضَةٍ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَالِدٌ فَلَمْ يَصِلْهُ فَهُوَ عَاقٌّ )). (هق ) .
٦٦٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ غَنِيَّانِ وَفَقِيرَانِ ، فَقَالَ تْبَارَكَ
وَتَعَالَى لِأَحَدِ الْغَنِّيْنِ: مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَنِي
وَإِيَّاهُمْ سَوَاءً وَتَكَفَّلْتَ بِرِزْقٍ كُلِّ دَابَّةٍ وَقُلْتَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضَاً حَسَنَاً
فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾(١) فَقَدَّمْتُ لِهِذَا وَعَلِمْتُ أَنَّكَ مُرْزِقٌ عِيَالِ مِنْ بَعْدِي، فَيَقُولُ: اذْهَبْ
فَلَوْ تَعْلَمُ مَالَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرَاً وَلَبَكْتَ قَلِيلاً، ثُمَّ يُقَالُ لِلْغَنِيِّ الآخَرِ: مَا قَدَّمْتَ
لِنَفْسِكَ وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! كَانَ لِي عِيَالٌ تَخَوّقْتُ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ ،
فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَلَمْ أَخْلُقْكَ وَإِيَّاهُمْ سَوَاءُ، وَتَكَلَّفْتُ بِرِزْقٍ كُلِّ دَابَّةٍ؟ فَقَالَ:
بَلَى ، وَلْكِنْ تَخَوَّقْتُ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ، قَالَ: قَدْ أَصَابَهُمْ مَا حَذِرْتَ عَلَيْهِمْ فَاذْهَبْ ، فَلَوْ
تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ قَلِيلاً وَلْبَكِيتَ كَثِيرَاً، وَقَالَ لِإِحَدِ الْفَقِيرَيْنِ: مَا قَدَّمْتَ
لِنَفْسِكَ وَمَا تَرَكْتَ لِعِبَالِكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ خَلَقْتَنِي صَحِيحَاً فَصِيحَاً وَعَلَّمْتَنِي
أَسْمَاءَكَ وَدُعَاءَكَ ، وَلَوْ كُنْتَ أَكْثَرْتَ لِي لَخَشِيتُ أَنْ يُشْغِلَنِي عَنْ طَاعَتِكَ ، فَقَدْ رَضِيتُ
عَنْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: وَأَنَا رَاضٍ عَنْكَ، فَاذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ
كَثِيرَاً وَلَبَكِيتَ قَلِيلاً، وَقَالَ لِلْفَقِيرِ الآخَرِ: مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ وَمَا تَرَكْتَ لِعِيَالِكَ؟
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَعْطَيْتَنِي شَيْئاً تَسْأَلْنِي عَنْهُ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أَخْلُقْكَ صَحِيحَاً فَصِيحًاً ،
وَخَلَقْتُكَ سَمِيعَاً بَصِيرَاً، وَقُلْتُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ وَلكِنِّي
(١) سورة الحديد، الآية: ٥٧.
٤٦٧

فَسِيتُ. قَالَ: وَأَنَا أَنْسَاكَ الْيَوْمَ فَاذْهَبْ، فَلَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ عِنْدِي لَضَحِكْتَ قَلِيلًا
وَلَبَكِيتَ كَثِيرَاً)) . ( ابنُ جرير) .
٦٦٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ مِنْ بَيْتِي جَائِعاً
حَرِضَاً(١) قَدْ أَذْلَقَنِي الْبَرْدُ، فَأَخَذْتُ إِهَاباً مَقْطُوعَاً كَانَ عِنْدَنَا فَجَبِّتُهُ ثُمَّ أُدْخَلْتُهُ فِي
عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِىءُ بِهِ ، فَوَآلَّهِ مَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ ، وَلَوْ
كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِّ لَهَ لَبَلَغَنِي، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضٍ نَوَاحِي المَدِينَةِ فَاطَّلَعْتُ إِلى
◌َيُهُودِيِّ فِي حَائِطٍ مِنْ ثُغْرَةِ جِدَارِهِ ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ! هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ
بِتَمْرَةٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَاقْتَحِ الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ دَلْوَاً
وَيُعْطِيْنِي تَمْرَةً حَتَّى امْتَلََّتْ كَفِّي، قُلْتُ حَسْبِي مِنْكَ الْأُنَ، فَأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ كَرَعْتُ فِي
المَاءِ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي المَسْجِدٍ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوٍ ، فَلَمَّا رَآهُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَىْ حَالَهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ
فَكَىْ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَىْ وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا
تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ، نُكْفَى المُؤْنَةَ وَتَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ، قَالَ: لَا
بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ)) . ( ابن راهويه وهناد ت، وَقَالَ : حسن غريبٌ ،
ع ) .
٦٦٢٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً
عَنْ ظَهْرِ غِنِىٌّ اسْتَكْثَرَ بِهَا، فَإِنَّمَا هِيَ رَضْفَةٌ مِنْ رَضْفٍ جَهَنَّمَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
وَمَا ظَهْرُ غِنِىِّ؟ قَالَ: عَشَاءُ لَيْلةٍ)) . (عم، قط ، عق ، والْعَسكري فِي المواعظ ،
ص ) .
(١) حَرِضَاً: أشفى على الهلاك.
٤٦٨
٠

٦٦٢٧ - عَنْ سعيد بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ مُوسَىْ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ
حسنٍ بِنِ حسنٍ بِمَكَّةً وَقَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فَقَالَ لِي بَعْضُ وَلَدِ الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ: مَنْ تُؤَمِّلُ
لِمَا نَزَلَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: مُوسَى بنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِذَاً لَ تُقْضَىْ حَاجَتُكَ ، وَلاَ تَنْجَحُ
طِلْبَتُكَ، فَقُلْتُ: وَمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: لِأِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ آبَائِي يَقُولُ اللَّهُ جَلِّ
جَلَالُهُ: وَمَجْدِي وَارْتِفَاعِي فِي أَعْلَى مَكَانِي لَأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ غَيْرِي بِالإِيَاسِ
وَلَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ المَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ ، وَلُأَنَحِّيَنَّهُ مِنْ قُرْبِي، وَلُأَبْعِدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي ، أَيُؤَمَّلُ
فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَأَنَا الْحَيُّ ؟ وَيُرَّى غَيْرِي وَبِيَدِي مَفَاتِيحُ الأَبْوَابِ وَهِيَ مُغْلَقَةٌ وَبَابِي
مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِ، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ قَرَعَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ مَخْلُوقٍ لَمْ يَمْلِكْ كَشْفَهَا غَيْرِي،
فَمَّا لِي أَرَاهُ بِأَمَلِهِ مُعْرِضَاً عَنِّي ؟ وَمَا لِي أَرَاهُ لَهِيّاً عَنِّي ، أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَكَرَمِي مَا لَمْ
يَسْأَلِّي وَيْسَأَلُ غَيْرِي، أَبْدَأْ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ المَسْأَةِ ، ثُمَّ أَسْأَلُ أَفَلَا أَجُودُ، أَبَخِيلٌ أَنَا
فَيَبْخِلُنِي عَبْدِي، أَوَ لَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ لِي؟ أَوَ لَيْسَ الْفَضْلُ وَالرَّحْمَةُ وَالْخَيْرُ فِي الدُّنْيَا
وَالْأُخِرَةِ بِيَدِي ؟ فَمَنْ يُعْطِهَا دُونِي ، أَفَلا يَخْشَىْ الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي ؟ فَلَوْ أَنَّ
أَهْلَ سَمْوَاتِ وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعَاً، ثُمَّ أَعْطَيْتُ وَاحِدَاً مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ مَا
انْتَقَصَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ بَعُوضَةٍ ، وَكَيْفَ يَنْتَقِصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ، فَيَا بُؤْسَاً لِمَنْ
عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ أَثْلُ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَ
سَأَلْتُ أَحَدَاً بَعْدَ هَذَا حَاجَةً)) . ( ابنُ النَّجَّارِ) .
:
٦٦٢٨ - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَلَ أُعَلِّمُكَ
كَلِمَاتٍ إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَرَدْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ
الْعَظِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ)) . (ش
وابنُ منيع وابنُ جرير ) .
٦٦٢٩ - عَنْ أَنْسٍ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ النَّبِّينَ﴿ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ شَيْءٌ مُغَطَّىْ دَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَإِذَا هُوَ لَبَنْ، فَخَرَجَ
٤٦٩

رَسُولُ اللَّهِ وَله ثُمَّ أَدَارَهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٍّ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَاً، أَمَا إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا
قَالَ لِأَخِيهِ المُسْلِمِ: جَزَاكَ آللَّهُ خَيْرَاً فَقَدْ بَالَغَ فِي الدُّعَاءِ)) . ( كر) .
٦٦٣٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((انْتَظْتُ النَِّّ : ﴿ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي
رَمَضَانَ، فَخَرَجَ مِنْ بَيْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحََّتْهُ وَمَلََّتْ عَيْنَيْهِ كُحْلاً)). (الْحَارث).
٦٦٣١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا
بِالْمُوسَى إِلَّ عِنْدَ الْحِجَامَةِ)) . (طس وابن منده فِي غرائب شعبةٍ وابن النَّجَّارِ ، كر،
وسنده ضَعِيفٌ ) .
٦٦٣٢ - عَنْ عَمرو بنٍ قَيْسٍ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا زَادَهُ إِلّ طَهَارَةً
- يَعْنِي الأُخْذَ مِنَ الشَّعْرِ وَالظَّفْرِ ». (مسدد).
٦٦٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَلَه يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ
الْخَمِيسِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ ! قَصُّ الظَّفْرِ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ يَوْمَ الْخَمْيْسِ ،
وَالْغَسْلُ وَالطَّيْبُ وَاللَّبَاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). ( أَبُو الْقَاسِم إسماعيل بن محمَّد النِّيمي فِي
مسلسلاتِهِ وَالديلمي ) .
٦٦٣٤ - عَنْ سُفْيَانَ مَوْلى سعد بنٍ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ ◌َِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَفِي يَدِهِ
خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ لَهُ النَِّّ : ﴿: مَا لِي أَرَىْ عَلَيْكَ حِلْيَةً أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ :
فَتَّخَذَهُ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهَ: مَا لِي أَرَىْ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ، قَالَ: فَاتَّخَذَهُ
مِنْ ذَهَبٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ه: مَا لِي أَرَىْ عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: أَتَّخِذْهُ مِنْ فِضَّةٍ وَلاَ تُتِمَّهُ مِثْقَالاً)) . (المخلصي فِي حِدِيثِهِ).
٦٦٣٥ - عَنْ عبدٍ خَيْرٍ قَالَ: ((كَانَ لِعَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَةُ
خَوَاتِيَمَ يَتَخَتَّمُ بِهَا: يَاقُوتٌ لِنَّيْلِهِ، فَيْرُوزَجُ لِنَصْرِهِ، حَدِيدٌ صِينِيٌّ لِقُوتِهِ ، عَقِيقٌ
٤٧٠

لِحِرْزِهِ، وَكَانَ نَقْشُ الْيَاقُوتِ: لَاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ المَلِكُ الْحَقُّ المُبِينُ، وَنَقْشُ
الْفَيْرُوزَجِ: آللَّهُ المَلِكُ، وَنَقْشُ الْحَدِيدِ الصِّينِيِّ: الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعَاً، وَنَفْشُ الْعَقِيقِ:
ثَلَاثَةُ أَسْطُرِ : مَا شَاءَ اللَّهُ لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ)) . (ك، في تَارِيخِهِ وَالصَّابُونِي
فِي المَائْتَيْنِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ السَّلمِي فِي أَمَالِهِ، وَفِيهِ: أَبُو جعفر محمّد بن
أحمد بن سعيد الرَّزي ، ضعَّفَهُ قط ) .
٦٦٣٦ - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ نَافِعٍ عَنْ عَاصم بنِ عُمَرَ بنِ حَقْصٍ عَنْ جَعْفَرِ بنِ
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ((أَنَّ النَّبِيَّلَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ
كَانُوا يَتَخَتِّمُونَ فِي شِمَالِهِمْ)) . (ابنُ النَّجَّارِ وَالظَّاهِرِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الإِسْنَادِ وَهْمٌ ، وَإِنَّهُ
عَنْ عَلِيٍّ بنِ الْحُسينِ ، لَ عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَكُونُ مُرْسَلًا ) .
٦٦٣٧ - عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحمَّدٍ عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ خَاتَمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ كَانَ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ: نِعْمَ الْقَادِرُ آللَّهُ، وَكَانَ خَاتَمُ الْحُسَيْنِ عَقَلْتَ فَاعْمَلْ)) .
( الدَّينوري ) .
٦٦٣٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ عَنِ الْتَّخَتَّمِ فِي
الْوُسْطَىْ)). (الْكجي).
٦٦٣٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ أَجْعَلَ الْخَاتَمَ
فِي هذِهِ أَوْ فِي هَذِهِ، لِإِصْبَعِهِ: السََّّابَةِ وَالإِبْهَامِ وَالْوُسْطَىْ)). (ط، والْحَميدي،
حم، والْعدني ، خ، م، د، ت، ن، هـ، ع، والْكجي وأبُو عُوانَةَ وابنُ منده فِي
غرائب شعبةً حب ، هب ) .
٦٦٤٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّونَ﴾ِ يَتَخْتَّمُ فِي يَمِينِهِ)).
(د، ت، فِي الشَّمَائِلِ ن ، حب ، هب) .
٦٦٤١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِّ ◌َ﴿ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ
٤٧١
:

وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَاطِنَ كَفِّهِ)) . (ض ) .
٦٦٤٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَنْ خَاتَمِ
الذَّهَبِ ، وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِيِّ وَعَنِ المِيْثَرَةِ الْحَمْرَاءِ)). (د، ت، وَقَالَ: حسنٌ
صحیحُ ، ن، هـ، والطّحاوي حب ، ق ، ص).
٦٦٤٣ - عَنْ أَبِي جعفرٍ قَالَ: ((كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: المُلْكُ
◌ِلَّهِ)) . (عب ، وابنُ سعد ، كر) .
٦٦٤٤ - عَنْ مُحَمَّد بنِ الْحَنِفِيَّةِ قَالَ: ((اخْتَضَبَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ مَرَّةً
ثُمَّ تَرَكَ » . ( ابنُ سعد وَأَبُو نَعِيمِ فِي المَعرفَةِ ) .
٦٦٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَأَنْ أُطْلِيَ بِجِوَاءٍ(١) قِدْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ
أَنْ أُطْلِيَ بِزَعْفَرَانٍ)) . ( أَبُو عُبيد فِي الْغَرِيبِ) .
٦٦٤٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَْيَبُ رِيحِ الأَرْضِ الْهِنْدُ، هَبَطَ بها
آدَمُ، وَعَلِقَ شَجَرِهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ)). ( ابنُ جريرٍ ك، مق فِي الْبَعثِ كر) .
٦٦٤٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَّ النِّيُّ وَهَ بِقَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مُتَخَلُّقٌ ،
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ
وَأَعْرَضْتَ عَنِّي؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ لَجَمْرَةً(٢)). ( طس) .
٦٦٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ وَّهِ لِيُبَابِعَهُ وَعَلَيْهِ
أَثَرُ الْخَلُوقِ فَأَبِىْ أَنْ يُبَايِعَهُ ، فَذَهَبَ فَغَسَلَ عَنْهُ أَثْرَ الْخَلُوقِ ثُمَّ جَاءَ فَبَايَعَهُ)) .
( الْبزار) .
٦٦٤٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ هَاجَرُ لِسَارَةَ، فَأَعْطَتْ هَاجَرَ
(١) جواء: وعاء القدر.
(٢) جمرة: تقطيب الجبين.
٤٧٢

إِبْرَاهِيمَ ، فَاسْتَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ فَسَبَقَهُ إِسْمَاعِيلُ، فَجَلَسَ فِي حِجْرِ إِبْرَاهِيمَ ،
قَالَتْ سَارَةُ: وَاللَّهِ لُأَغَيِّرَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ ، فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ تَجْدَعَها، أَوْ تَخْرِمَ
أُذُنَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ لَكِ أَنْ تَفْعَلِي شَيْئاً وَتَبْرَئِي مِنْ يَمِينِكِ؟ شُقِّي أُذُنَيْهَا وَتُخَفِّصِيهَا
فَكَانَ أَوَّلُ الْخِفَاضِ هَذَا)) . (هب) .
٦٦٥٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ خَفَّضَةٌ بِالمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي، فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلْوَجْهِ وَأَرْضَىْ
لِلْزَّوْجِ)). (خط ) .
٦٦٥١ - عَنْ حسينِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ وَعَلَيْهَا مِسْكَةٌ مِنْ حَاجٍ وَفِي عُنُقِهَا خَيْطٌ فِيهِ خَرَزٌ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ كَرِهَ التَّعَطَّلَ لِلنِّسَاءِ ». (سمويه).
٦٦٥٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا عَلِيُّ لَا تَتَخَتَّمْ
بِخَاتَمِ الذَّهَبِ ، وَلاَ تَلْبَسِ المُعَصْفَرَةَ، وَلاَ تَجْعَلْ عَلَى كُورِكَ مِيْثَرَةً حَمْرَاءَ)).
( عويس فِي جزئه ) .
٦٦٥٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تُسَافِرُوا فِي الْمَحَاقِ، وَلَ بِنْزُولِ
الْقَمَرِ فِي الْعَقْرَبِ)) . ( أبو الحسن بن محمَّد بن حُبيشٍ الدَّينوري في حديثِهِ) .
٦٦٥٤ - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدٍ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
جَدِّهِ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ حَتَّى تَكَادُ
تُظْلِمُ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي المَغْرِبَ ثُمَّ يَدْعُو بِعَشَائِهِ فَيَتَعَثَّى ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْتَحِلُ
وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَصْنَعُ )) . ( ابنُ جريٍ) .
٦٦٥٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرَاً قَالَ:
اللَّهُمْ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَسِيرُ)) (حم وابنُ جرير، وصَحِّحهُ) .
٤٧٣
ـو
٣

٦٦٥٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِِّ﴿ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ يُصَلِّي
رَڭعتیْنِ ». (طس) .
٦٦٥٧ - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّدٍ بنِ عُمَرَ بِنِ عَلَيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ
جَدِّهِ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَسِيرُ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَأَظْلَمَ نَزَلَ فَصَلَّى
المَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ عَلَى أَثْرِهَا، ثُمَّ يَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
يَصْنَعُ )) . (د، ن، عم، ع، ص، ولفظ (ع)) فَيُصَلِّي المَغْرِبَ ثُمَّ يَدْعُو بِعَشَائِهِ
فَتْعَشَّىْ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْتَحِلُ وَيَقُولُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَصْنَعُ ) .
٦٦٥٨ - عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَتَّى
كَاهِنَاً أَوْ عَرَّافَاً فَصَدَّقَهُ بما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ﴿)) . ( رسته ) .
٦٦٥٩ - عَنِ الْحَكَمِ عَمِّنْ سَمِعَ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولَانِ:
((قَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ بِالْجِوَارِ)). (عب، حم، والدورقي).
٦٦٦٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْيَمِينُ مَعَ الشّاهِدِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ
بَيَِّةٌ، فَالْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَىْ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَدْ خَالَطَهُ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَّفَ الْمُدَّعِي)).
( ق) .
٦٦٦١ - عَنْ حَنَشٍ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرَىْ الْحَلِفَ مَعَ البَيِّنَةِ)).
(الشَّافعي ، ق) .
٦٦٦٢ - عَنْ جَعْفَر بنٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
((أَنَّ رَسُولَ آَلَّهِ ﴿ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ بِشَهَادَةٍ
الْوَاجِدِ وَيَمِينِ المُدَّعِي )). (ق) .
٦٦٦٣ - عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ صَالِحٍ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْشُّهُودِ)).
( ق ) .
٤٧٤

٦٦٦٤ - عَنْ عَلْقَمَةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لاَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الأَقْلَفِ(١)).
( ق) .
٦٦٦٥ - عَنِ الشَّعبِيِّ قَالَ: ((خَرَجَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
السُّوقِ ، فَإِذَا هُوَ بِنَصْرَانِيِّ يَبِيعُ دِرْعَاً، فَعَرَفَ عَلِيَّ الدِّرْعَ فَقَالَ : هَذِهِ دِرْعِي ، بَيْنِي
وَبَيْنَكَ قَاضِي المُسْلِمِينَ ، وَكَانَ قَاضِي المُسْلِمِينَ شُرَيْحٌ، كَانَ عَلِيَّ اسْتَقْضَاهُ، فَلَمَّا
وَأَىْ شُرَيْحٌ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَامَ مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَأَجْلَسَ عَلِيًّا فِي مَجْلِسِهِ وَجَلَسَ
شُرَيْحٌ قُدَّامَهُ إِلى جَنْبِ النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَا يَا شُرَيْحُ ! لَوْ كَانَ خَصْمِي مُسْلِمَاً
لَقَعَدْتُ مَعَهُ مَجْلِسَ الْخَصْمِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: لَا تُصَافِحُوهُمْ،
وَلَ تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَلَ تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَأَلْجِئُوهُمْ إِلى
مَضَائِقِ الطُّرُقِ، وَصَغِّرُوهُمْ كَمَا صَغّرَهُمُ اللَّهُ، اقْضٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَا شُرَيْحُ فَقَالَ
شُرَيْحُ : مَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ: هُذِهِ دِرْعِي وَقَعَتْ مِنِّي مُنْذُ زَمَانٍ ، فَقَالَ
شُرَيْحٌ : مَا تَقُولُ يَا نَصْرَانِيُّ ؟ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: مَا أُكَذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الدِّرْعُ
دِرْعِي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَا أَرَىْ أَنْ تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ، فَهَلْ مِنْ بَيِّنَةٍ؟ فَقَالَ عَلِيُّ : صَدَقَ
شُرَيْحٌ ، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ
إِلَى قَاضِيهِ، وَقَاضِيهِ يَقْضِي عَلَيْهِ ، هِيَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! دِرْعُكَ ، أَتَّبَعْتُكَ مَعَ
الْجَيْسِ وَقَدْ زَالَتْ عَنْ جَمَلِكَ الأَوْرَقِ فَأَخَذْتُهَا ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ
مُحَمِّدَاً رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ عَلِيّ: إِذْ أَسْلَمْتَ فَهِيَ لَكَ، وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ عَنِيْقٍ )).
(ق ، كر) .
٦٦٦٦ - عَنِ الشَّعبِيِّ قَالَ: ((ضَاعَ دِرْعُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمْلِ،
فَأَصَابَهَا رَجُلٌ فَبَاعَهَا، فَعُرِفَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَّهُودِ فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَشَهِدَ
لِعَلِيِّ الْحَسَنُ وَمَوْلَهُ قُنْبُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِعَلِيٍّ: زِدْنِي شَاهِدَاً مَكَانَ الْحَسَنِ ، فَقَالَ :
(١) الأقلف: الذي لم يختن.
٤٧٥
:

أَتَرُد شَهَادَةَ الْحَسَنِ؟ قَالَ: لَاَ ، وَلْكِنِّي حَفِظْتُ عَنْكَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ
لِوَالِدِهِ » . ( كر) .
٦٦٦٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((شَهَادَةُ الصَِّيِّ عَلَى الصَّبِيِّ، وَشَهَادَةٌ
الْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ جَائِزَةٌ » . ( مسدد) .
٦٦٦٨ - عَنِ الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ عَنْ أَشْيَاخِهِ: ((أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ الأعْمَى فِي
سَرِقَةٍ)). (عب ) .
٦٦٦٩ - عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ نَجِيٍّ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ شَهَادَةَ المَرْأَةِ
الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا فِي الْأَسْتِهْلَالِ ». (عب، ص، ق وضَعَّفَهُ) .
٦٦٧٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ
وَالنِّكَاحِ وَالْحُدُودِ وَالدِّمَاءِ ، وَلاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بَحْتَاً فِي دِرْهَمٍ حَتَّىْ يَكُونَ مَعَهُنَّ
رَجُلٌ)). (عب ) .
٦٦٧١ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: ((كَانَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ
زُورٍ بَعَثَهُ إِلَى عَشِيرَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ هُذَا شَاهِدُ زُورٍ فَاعْرِفُوهُ وَعَرِّفُوهُ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ ».
( هق ) .
٦٦٧٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّ صَبِيحَ الْوَجْهِ ،
كَرِيمَ الْحَسَبِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ نِبُّكُمْ ◌َ﴿َ صَبِيحَ الْوَجْهِ، كَرِيمَ الْحَسَبِ،
حَسَنَ الصَّوْتِ، مَادًّا لَيْسَ لَهُ تَرْجِيعٌ )). ( ابْنُ مردويه وأَبُو سعيد الأَعرابيُّ فِي مُعْجَمِهِ
وَالْخرائِيُّ فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ ) .
٦٦٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ
لِثْنَي عَشَرَ خَلَتْ مِنْ شَهْرٍ رَبِيعِ الأُوَّلِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ الْخَمِيسِ إِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ.
قَدْ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَيْتِ المَقْدِسِ ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! صِفْ لِي صِفَاتٍ
٤٧٦
----

رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ه كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَاَ
بِالْقَصِيرِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ، أَبْيَضَ مُشَرَّبَاً بِحُمْرَةٍ، جَعْدَ المَفْرِقِ، شَعْرُهُ إِلَى
شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ ، صَلْتَ الْجَبِينِ ، وَاضِحَ الْخَدَّيْنِ ، مَقْرُونَ الْحَاجِبْنِ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ،
سَبْطَ الأَشْفَارِ ، أَقْنَى الأَنْفِ، دَقِيقَ المَسْرُبَةِ ، مُفَلَّجَ الثَّايَا، كَثَّ اللِّحْيَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ
إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِهِ ، عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ، شَئِنُ الْكَفِيْنِ
وَالْقَدَمَيْنِ ، لَهُ شَعْرَاتٌ مَا بَيْنَ لُبَّتِهِ وَصَدْرِهِ تَجْرِي كَالْقَضِيبِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى بَطْنِهِ وَلَ
عَلَى ظَهْرِهِ شَعْرَاتٌ غَيْرُهَا، يَقُوحُ مِنْهُ رِيحُ المِسْكِ ، إِذَا قَامَ غَمَرَ النَّاسَ ، وَإِذَا مَشَىْ
فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرَةٍ ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعَاً، وَإِذَا انْحَدَرَ فَكَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي
صَبَبٍ، أَْهَرَ النَّاسِ خُلُقَاً، وَأَشْجَعَ النَّاسِ قَلْباً، وَأَسْخَى النَّاسِ كَفًّا ، لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ
مِثْلَهُ ، وَلاَ يَكُونُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ أَبْدَأَ ، فَقَالَ الْحِبْرُ: يَا عَلِيُّ ! إِنِّي أَصَبْتُ فِي التَّوْرَاةِ هذِهِ
الصِّفَةَ ، وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ)). (كر) .
٦٦٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَإِنِّي
لَأَخْطُبُ يَوْمَاً عَلَى النَّاسِ وَحبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الُْهُودِ وَاقِفٌ فِي يَدِهِ سِفْرٌ يَنْظُرُ فِيهِ ، فَنَادَانِي
فَقَالَ: صِفْ لَنَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ عَلِيٍّ: رَسُولُ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَ بِالطَِّيلِ
الْبَائِنِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطْطِ وَلَ بِالسَّبْطِ، هُوَ رَجِلُ الشَّعْرِ أَسْوَدُهُ، ضَخْمُ الرَّأْسِ،
مُشَرَّبٌ بِحُمْرَةٍ، عَظِيمُ الْكَرَادِيسِ، شَْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، طَوِيلُ المَسْرُبَةِ - وَهُوَ
الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّحْرِ إِلَى السُّرَّةِ -، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ، مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ ،
صَلْتُ الْجَبِينِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، إِذَا مَشَىْ يَتْكَفَّأْ كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ
مِثْلَهُ ، وَلَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، قَالَ عَلِيٍّ: ثُمَّ سَكَتُّ ، فَقَالَ لِي الْحِبْرُ : وَمَاذَا؟ قَالَ عَلِيُّ :
هُذَا مَا يَحْضُرُنِي، فَقَالَ الْحِبْرُ: فِي عَيْنِيْهِ حُمْرَةٌ، حَسَنُ اللَّحْيَةِ، حَسَنُ الْفَمِ، تَامُّ
الْأَذْنَيْنِ ، يُقْبِلُ جَمِيعَاً، وَيُدْبِرُ جَمِيعَاً، فَقَالَ عَلِيٍّ: هَذِهِ وَاللَّهِ صِفَتُهُ، فَقَالَ الْحِبْرُ:
وَشَيْءٌ آخَرُ ، قَالَ عَلِيٍّ : وَمَا هُوَ؟ قَالَ الْحِبْرُ: وَفِيهِ حَيَاءٌ فَقَالَ عَلِيُّ: هُوَ الَّذِي قُلْتُ
٤٧٧

لَكَ: كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، قَالَ الْحِبْرُ : فَإِنِّي أَجِدُ هُذِهِ الصِّفَةَ فِي سِفْرِ آبَائِي ،
وَنَجِدُهُ يُبْعَثُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ، وَمَوْضِعٍ بَيْتِهِ، ثُمَّ يُهَاجِرُ إِلَى حَرَمٍ يُحَرِّمُهُ هُوَ ،
وَتَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَنَجِدُ أَنْصَارَهُ الَّذِينَ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ قَوْمَاً
مِنْ وَلَدِ عَمْرِوبنٍ عَامِرٍ أَهْلَ نَخْلٍ وَأَهْلُ الأَرْضِ قَبْلَهُمْ يَهُودٌ ، فَقَالَ عَلِيَّ: هُوَ هُوَ
رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْحِبْرُ : فَإِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٍّ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَهُ أُرْسِلَ إِلَى النَّاسِ
كَافَّةٌ ، فَعَلَى ذُلِكَ أَحْيِى، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). ( ابنُ سعدٍ
کر ) .
٤٧٨