النص المفهرس
صفحات 241-260
لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهَا غَيْرُكَ ، وَلَ بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ، وَالسَّلامُ)) ( الدّينوري في المجالسةَ ، كر) . ٥٥٨٩ _ عن قُتِيَةَ بنِ مُسلِمٍ قَالَ: ((خَطَبَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فَذَكَرَ الْقَبْرَ فَمَا يَزَالُ يَقُولُ: (إِنَّهُ بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَبَيْتُ الْغُرْبَةِ ) حَتَّىْ بَكَىْ وَأَبْكَىْ مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَقُولُ فِي خُطْتِهِ : خَطَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: مَا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى قَبْرِ وَذَكَرَهُ إِلَّ بَكَىْ)) (كر، الْحَجَّجُ هُوَ الظَّالِمُ المَشْهُورُ) . ((انْتَهَىْ مُسْنَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِِّنَا عُثْمَانَ بْنِ عَمَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). ٢٤١ --- مسند أَمِير المُؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ٥٥٩٠ - عن إِسْمَاعِيلَ بنِ يَحْيِىُ التِّيمِيِّ عنِ سُفْيَانَ بنِ سعيدٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعن الأُوْزَاعِيُّ عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن سعيد بنِ المُسيِّبِ عن علي وعنِ ابنِ جريجٍ عن أبي الزُّبيرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ: ((بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثٍ: أَهْلُ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ وَلَا تَشْهَدُوا لَهُمْ بِشِرْكٍ، وَمَعْرِفَةٌ المَقَادِيرِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا مِنَ اللَّهِ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُنْذُ بَعَثَ آللَّهُ مُحَمَّدَاً إِلَى آخِرِ عِصَابَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ جَوْرُ جَائِرٍ وَلاَ عَدْلُ عَادِلٍ)) ( طس ، وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الثوريِّ وابن جريجٍ وَالّوزَاعِيِّ إِلَّ إِسْمَاعِيلُ ) . ٥٥٩١ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّمَا الإِيمانُ ثَلَاثَةُ أَثَافِيَّ : الإِيمانُ ، وَالصَّلَةُ ، وَالْجَمَاعَةُ ، فَلَا تُقْبَلُ صَلَةٌ إِلَّ بِالإِيْمَانِ، فَمَنْ آمَنَ صَلَّىْ، وَمَنْ صَلَّى جَامَعَ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنْقِهِ)) (ش في الإِيمان واللَّالكائي ). ٥٥٩٢ - عَنِ الْحَارِثِ عَنِ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّنَّهِ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عِمَادُ الإِيمَانِ، وَالْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ، وَالزَّكَاةُ، يُثْبِتُ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)) ( أبو نعيم في عواليه ) . ٥٥٩٣ - عَنِ الْعَلَاءِ بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: ((قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَليٍّ بنِ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! مَا الإِيمانُ ؟ قَالَ: الإِيمَانُ عَلَى أُرْبَعِ ٢٤٢ ! دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَالْعَدْلِ، وَالْيَقِيْنِ، وَالْجِهَادِ)) (هب) . ٥٥٩٤ - عَنْ قُبَيَصَةَ بنِ جَابِرِ الأُسديِّ قَالَ: ((قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الإِيمانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ وَالْجِهَادِ وَالْعَدْلِ، وَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبِ: عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقَةِ وَالزَّهَادَةِ وَالتََّقَّبِ ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ عَنِ النَّارِ رَجَعَ عَنِ المُحَرَّمَاتِ ، وَمَنْ أَبْصَرَ بِالدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ ، وَمَنْ ارْتَقَبَ إِلَى المَوْتِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبِ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوُّلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ ، وَسُنَّةِ الأَوَّلِينَ، فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأْوَّلَ الْحِكْمَةَ ، وَمَنْ تَأْوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ، وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبِ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَزَهْرَةِ الْعِلْمِ، وَشَرِيعَةِ الْحُكْمِ ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ ، فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعِلْمِ ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَّفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ ، وَمَنْ حَكَمَ لَمْ يُفَرِّطُ أُمْرَهُ وَعَاشَ فِي النَّاسِ، وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : أَمْرُ بِمَعْرُوفٍ وَنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ ، وَالصِّدْقُ فِي المَوَاعِظِ، وَشَنَانُ الْفَاسِقِينَ ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ المُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ المُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ المُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي المَوَاطِنِ قَضَىْ مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنَّ الْفَاسِقِينَ وَغَضَبَ اللَّهَ، ، غَضِبُ اللَّهُ لَهُ، فَقَامَ السَّائِلُ عِنْدَ هُذَا فَقَبَّلَ رَأْسَ عَليٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي الْأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ وَاللَّالْكَائِ ، كر) . ٥٥٩٥ - عن خلاسٍ بِنِ عَمرِ و قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ عَليٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ يَنْعَتُ الإِسْلاَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ: عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ وَالْجِهَادِ وَالْعَدْلِ، وَالصَّبْرُ أَرْبَعُ شُعَبِ : الشَّوْقُ وَالشَّفَقَةُ وَالزَّهَادَةُ وَالتَّرَقِّبُ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ عَنِ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرِّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَذَبَ المَوْتَ ٢٤٣ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَلِلْيَقِينِ أَرْبَعُ شُعَبٍ : تَبْصِرَةُ الْفِطْنَةِ، وَتَأَوَّلُ الْحِكْمَةِ وَمَعْرِفَةُ الْعِبْرَةِ، وَأَتِّبَاعُ السُّنَّةِ ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةً تَأْوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأْوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ اتَّبَعَ السُّنَةَ، فَمَنِ اتَّبَعَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ ، وَلِلْجِهَادِ أَرْبَعُ شُعَبِ: الْأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ ، وَالصِّدْقُ فِي المَوَاطِنِ، وَشَنَانُ الْفَاسِقِينَ ، فَمَنْ أَمَرَ بِالمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ المُؤْمِنِ ، وَمَنْ نَهَى عَنٍ المُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِينَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي المَوَاطِنِ قَضَىْ الَّذِي عَلَيْهِ وَأَحْرَزَ دِينَهُ ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ فَقَدْ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ يَغْضَبُ اللَّهُ لَهُ، وَلِلْعَدْلِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: غَوْصُ الْفَهْمِ، وَزَهْرَةُ الْعِلْمِ، وَشَرَائِعُ الْحُكْمِ ، وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ ، فَمَنْ غَاصَ الْفَهْمَ فَسَّرَ مُجْمَلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ وَعَىْ زَهْرَةَ الْعِلْمِ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ ، وَمَنْ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ وَهُوَ فِي رَاحَةٍ )) ( حل، وَقَالَ "كَذَا رَوَاهُ خَلَسُ بنُ عَمْرِو مَرْفُوعَاً، ورواهُ الحارث عن علي مرفوعاً مُخْتَصَرَاً، ورواهُ قبيصَةُ بنُ جَابِرٍ عن عليٍّ من قولِهِ، ورواهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ ) . ٥٥٩٦ - عن أبي الصَّلتِ الهَرويِّ، حَدَّثَنَا عَلي بنُ مُوسَى الرَّضِي، حَدَّثَنِي أَبي مُوسَىْ، حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جِبْرِيلَ يَقُولُ: قَالَّ اللَّهُ عَّ وَجَلَّ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي ، فَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ بِالإِخْلَصِ دَخَلَ حِصْنِي وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي )) (كر) . ٥٥٩٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ن ◌َّهِ قَالَ: ((كُنَّا وَأَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، فَنَحْنُ وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ بْنُو عَبْدِ اللَّهِ)) ( الشِّيرازي فِي الأَلْقَابِ ). ٥٥٩٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَفْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ ٢٤٤ 1 1 ٠ عَزَّ وَجَلَّ، أَشَدُّ النَّاسِ حُبَّ وَتَعْظِيمَاً لِحُرْمَةِ أَهْلِ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) (حل). ٥٥٩٩ - عن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَتَابَ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ شَهْرَاً فَأَبَى فَقْتَلَهُ)) (عب) . ٥٦٠٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُسْتَتَابُ المُرْتَدُّ ثَلَاثَاً فَإِنْ عَادَ قُتْلَ )) (ق) . ٥٦٠١ - عن أَبِي الطَّفَيلِ قَالَ: ((كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي بَعَثَهُمْ عَليُّ بْنُ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ ، فَقَالَ الْأَمِيرُ لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمُ كُنَّا نَصَارَىْ فَأَسْلَمْنَا فَثَبْنَ عَلَى إِسْلَامِنَا، وَقَالَ لِلثَّانِيَةِ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَىُ فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَائِِّنَا ، وَقَالَ لِلنَِّثَةِ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمُ كُنَّا نَصَارَىْ فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا عَلَى نَصْرَائِِّنَا فَلَمْ نَرَ دِينَاً أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا، فَقَالَ لَهُمْ: أَسْلِمُوا فَأَبُوا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا مَسَحْتُ رَأْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا، فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبّوا الذُّرِّيَّةَ ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ، وَجَاءَ مَسقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمَأْتِيْ أَلْفٍ ، فَجَاءَ بِمَاتَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَبَى عَلِيُّ أَنْ يَقْبَلَ، فَانْطَلَقَ مِسقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ؟ فَقَالَ: لا ، فَلَمْ يَعْرُضْ لَهُمْ » (ق) . ٥٦٠٢ - عَنْ عبدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِأَخِي بَنِي عِجْلٍ المُسْتَوْرِدِ بنِ قَبِيصَةً تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: ما حُدِّثْتُ عَنْكَ ؟ قَالَ: مَا حُدِّثْتَ عَنِّي، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْكَ أَنَّكَ تَنَصَّرْتَ ، قَالَ: أَنَا عَلَى دِينٍ المَسِيحِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: وَأَنَا عَلَى دِينِ المَسِيحِ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَتَكَلَّمَ بِكْلَامٍ خَفِيَ عَلَى عَلِيَّ، فَقَالَ عَلِيُّ: طَؤُوهُ، فَوُطِىءَ حَتَّى مَاتَ ، قُلْتُ لِلَّذِي يَلِي، مَا قَالَ؟ قَالَ: المَسِيحُ رَبُّهُ)) ( قط ، ق) . ٢٤٥ ۔۔ ٥٦٠٣ - عن أبي الهياجِ الأسديِّ قَالَ: قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَلاَ فِي بَيْتٍ إِلَّ طَمَسْتَهُ، وَلَ قَبْرَاً مُشْرِفَاً إِلَّ سَوَّيْتَهُ)) (ط، حم، والعدني، م، د، ت، والدَّورقي وابن جرير ، ك، هق ) . ٥٦٠٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَأَتَانًا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِحْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، إِلَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ بِّ: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَإِنَّهُ مُيَسِّرٌ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ مُيَسِّرْ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ثُمَّ قَرَأْ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُسِّرُهُ لِلْيُسْرَىْ﴾(١) (ط، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، وخشيش في الاستقامة، ع ، حب، هب). ٥٦٠٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ وَقَالَ : كِتَابٌ كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، فَيُجْمَلُ عَلَيْهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، فَيُجْمَلُ عَلَيْهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، صَاحِبُ الْجَنَّهِ مَخْتُومَ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَّ عَمَلٍ ، وَصَاحِبُ النَّارِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقُ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ ، بَلْ هُمْ مِنْهُمْ ، وَتُدْرِكُهُمُ السَّعَادَةُ فَتَسْتَنْقِذُهُمْ، وَقَدْ يُسْلَكُ (١) سورة الليل، الآية: ٧. ٢٤٦ بِأَهْلِ الشَّقَاءِ طَرِيقُ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ، بَلْ هُمْ مِنْهُمْ ، وَيُدْرِكُهُمْ الشَّقَاءُ فَيَسْتَخْرِجُهُمْ ، مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيدَاً في أُمِّ الْكِتَابِ، لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ يُسْعِدُهُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقٍ نَاقَةٍ ، وَمَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ بِعَمَلٍ يَشْقَى بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَوْ بِفَوَاقٍ نَاقَةٍ ، وَالأَعْمَالُ بِخَوَاتِمِهَا)) (طس، وأُبُو سهل الهنديسابوري فِي الْخَامِس مِنْ حديثهِ ) . ٥٦٠٦ - عن الشَّعْبِي أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ خَطَبَ فَقَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ )) ( ابن بشران) . ٥٦٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَه: وَاللَّهِ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّ قَدْ كُتِبَ لَهَا مِنَ اللَّهِ شَقَاءٌ أَوْ سَعَادَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَفِيمَ إِذَاَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) ( ابن أبي عاصم في السُّنَّةِ ) . ٥٦٠٨ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْأَمْرَ المُبْرَمَ)) (جعفر الفريابي فِي الذِّكر ) . ٥٦٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَخْلُصَ الإِيمانُ إِلَى قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ يَقِينَاً غَيْرَ ظَنٍّ، أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَيُقِرَّ بِالْقَدَرِ كُلُّهِ)) ( اللَّالْكَائِي ). ٥٦١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمَاً فَأَدْخَلَ أَصْبُعَيْهِ السَّبَّبَةَ وَالْوُسْطَىْ فِي فِيهِ فَرَقَمَ بِهِمَا بَاطِنَ يَدِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الكِتَابِ )) ( اللَّلكَائِي) . ٥٦١١ - عَنْ جَعْفَرَ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أُبِي طَالِبٍ رَضِيَ ٢٤٧ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ هُهُنَا رَجُلاً يَتَكَلَّمُ فِي المَشِيئَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! خَلَقَكَ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَوْ لِمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلْ لِمَا شَاءَ، قَالَ: فَيُمْرِضُكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ ؟ قَالَ : بَلْ إِذَا شَاءَ ، قَالَ: فَيُمِيتُكَ إِذَا شَاءَ أَوْ إِذَا شِئْتَ؟ قَالَ: إِذَا شَاءَ ، قَالَ: فَيُدْخِلُكَ حَيْثُ شَاءَ أَوْ حَيْثُ شِئْتَ؟ قَالَ: حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: وَاللَّهِ! لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هذَا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ تَلَ عَلِيٍّ: ﴿ وَمَا تَذْكُرُونَ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾(١)) (ابن أبي حاتم والأُصْبَهَانِي واللَّالكائِي والْخلعي فِي الْخَلعيَّات ) . ٥٦١٢ - عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ لَا تَسْلُكْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أُخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: بَحْرٌ عَمِيقٌ لاَ تَلِجْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَدَّرِ ، قَالَ: سِرُّ اللَّهِ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ فَلَا تُفْشِهِ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أُخْبِرْنِ عَنِ الْقَدَرِ ، قَالَ: يَا أَيُّهَا السَّائِلُ! إِنَّ اللَّهَ خَالِقُكَ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلْ كَمَا شَاءَ، قَالَ: فَيَسْتَعْمِلُكَ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ ؟ قَالَ : بَلْ كَمَا شَاءَ ، قَالَ: فَيَبْعَثُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلْ كَمَا شَاءَ ، قَالَ: أَيُّهَا السَّائِلُ! أَلَسْتَ تَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ؟ قَالَ : بَلَى، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ، أَمِنَ الْبَلَاءِ الَّذِيِ ابْتَلَاكَ بِهِ، أَمْ مِنَ الْبَلاَءِ الَّذِي ابْتَلَاكَ بِهِ غَيْرُهُ؟ قَالَ : مِنَ الْبَلاَءِ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا السَّائِلُ! تَقُولُ: لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِمَنْ ؟ قَالَ: إِلَّ بِاللَّهِ الْعَلِّ الْعَظِيمِ، قَالَ: فَتَعْلَمُ مَا فِي تَفْسِيرِهَا؟ قَالَ: تُعَلَّمُنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: إِنَّ تَفْسِيرَهَا: لَا يَقْدِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ قُوَّةٌ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فِي الأَمْرَيْنِ جَمِيدَاً إِلَّ بِاللَّهِ، أَيُّهَا السَّائِلُ! أَلَكَ مَعَ اللَّهِ مَشِيئَةٌ ، أَوْ فَوْقَ اللَّهِ مَشِيئَةُ ، أَوْ دُونَ اللَّهِ مَشِيئَةٌ ؟ فَإِنْ قُلْتَ: لَكَ دُونَ اللَّهِ مَشِيئَةٌ فَقَدِ (١) سورة المدثر، الآية: ٥٦. ٢٤٨ - اكْتَفَيْتَ بِهَا عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ ، وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّ لَكَ فَوْقَ اللَّهِ مَشِئَةً فَقَدِ ادَّعَيْتَ مَعَ اللَّهِ شِرْكَاً فِي مَشِيئَتِهِ، أَيُّهَا السَّائِلُ! إِنَّ اللَّهَ يَشُجُّ وَيُدَاوِي، فَمِنْهُ الدَّوَاءُ وَمِنْهُ الدَّاءُ ، أَعَقَلْتَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَلِيُّ: الآنَ أَسْلَمَ أَخُوُكُمْ فَقُومُوا فَصَافِحُوهُ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ أَنَّ عِنْدِي رَجُلًا مِنَ الْقَدَرِيَّةِ لَأَخَذْتُ بِرَقَتِهِ ، ثُمَّ لَ أَزَالُ أَجَأُهَا حَتَّى أَقْطَعَهَا، فَإِنَّهُمْ يهودُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَنَصَارَاهَا وَمَجُوسُهَا)) (كر) . ٥٦١٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لِكُلِّ عَبْدٍ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ لَا يَخِرُّ عَلَيْهِ حَائِطُ ، أَوْ يَتَرَدَّى فِي بِثْرِ، أَوْ تُصِيبُهُ دَابَّةٌ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ الَّذِي قُدْرَ لَهُ خَلَتْ عَنْهُ الْحَفَظَةُ ، فَأَصَابَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُ)) (د، في القدر) . ٥٦١٤ - عن أَبي نصيرٍ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً حَوْلَ الأَشْعَثِ ابنِ قَيْسٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِيَدِهِ عَنْزَةٌ فَلَمْ نَعْرِفْهُ وَعَرَفَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: تَخْرُجُ هذِهِ السَّاعَةَ وَأَنْتَ رَجُلٌ مُحَارِبُ ؟ قَالَ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةٌ ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ لَمْ يُغْنِ شَيْئاً ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ وُكِلَ بِهِ مَلَكٌ، فَلاَ تُرِيدُهُ دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّ قَالَ: أَّقِهْ اتَّقِهِ ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّى عَنْهُ)) (دفِي الْقَدرِ ، كر) . ٥٦١٥ - عَنْ يَعْلَى بِنِ مُرَّةً قَالَ: ((كَانَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ يُصَلِّي تَطَوُّعَاً، فَجِثْنَا نَحْرُسُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَانَا فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ ؟ قُلْنَا: نَحْرُسُكَ ، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ؟ قُلْنَا: بَلْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، قَالَ: إِنَّهُ لَ يَكُونُ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ حَتَّى يُقْضَىْ فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ وُكُلَ بِهِ مَلَكَانٍ يَدْفَعَانِ عَنْهُ وَيَكْلَانِهِ حَتَّى يَجِيْءَ قَدَرُهُ ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَدَرِهِ ، وَإِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنّةٌ حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ أَجْلِي كُشِفَ عَنِّي ، وَإِنَّهُ لَا يَجِدُ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ)) ( د في الْقَدر وخشيش في الاستقامة كر) . ٥٦١٦ - عنْ قَتَادَةَ قَالَ: ((إِنَّ آخِرَ لَيْلَةٍ أَتَتْ عَلَى عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ لَا ٢٤٩ يَسْتَقِرُّ، فَارْتَابَ بِهِ أَهْلُهُ ، فَجَعَلَ يَدُسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّىْ أَجْمِعُوا، فَنَاشَدُوهُ ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّ وَمَعَهُ مَلْكَانٍ يَدْفَعَانِ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ، أَوْ قَالَ: مَا لَمْ يَأْتِ الْقَدَرُ ، ، فَإِذَا أَتَّى الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَدَرِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ فَقُتِلَ)) (د فِي القدَرِ ، كر) . ٥٦١٧ - عن أبي مجلز قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ فَقَالَ : احْتَرِسْ فَإِنَّ نَاسَاً مِنْ مُرَادٍ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَ الرَّجُلِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الأُجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ )) ( ابن سعد ، كر) . ٥٦١٨ - عن مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيسِ الشَّافِعِي عَن يحيى بنِ سليمٍ عَن جَعفرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرَ عَنْ عَلِيٍّ ابنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَاً فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: وَأَعْجَبُ مَا فِي الإِنْسَانِ قَلْبُهُ، وَلَهُ مَوَادٍّ مِنَ الْحِكْمَةِ وأَضْدَادٌ مِنْ خِلافِهَا، فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَوْلَهَهُ الطَّمَعُ، وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْجِرْصُ، وَإِنْ مَلَكَهُ الْيَّأْسُ قَتَلَهُ الأَسَفُ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ، وَإِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ، وَإِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحُزْنُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ الْجَزَعُ ، وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أَْغَاهُ الْغِنِى، وَإِنْ عَضَّتْهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ ، وَإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ ، فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٍّ ، وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمِّنْ كَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْجَمَلَ فَقَالَ: يَا أُمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ : بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ تَلِجْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفْهُ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنَا عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا أَبْتَ ، فَإِنَّهُ أَمْرُ بَيْنَ أَمْرَيْنٍ ، لَا جَبْرٌ وَلاَ تَفْوِيضٌ ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ فُلانً يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ وَهُوَ حَاضِرُكَ ، فَقَالَ: عَليَّ بِهِ، فَأَقَامُوهُ، فَلَمَّا رَآهُ سَلَّ سَيْفَهُ قَدَرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، فَقَالَ: الاسْتِطَاعَةُ تملِكُهَا مَعَ اللَّهِ أَوْ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ أَحَدَهُمَا فَتَرْتَدَّ فَأَضْرِبَ ٢٥٠ عُنْقَكَ ، قَالَ : فَمَا أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: قُلْ أَمْلِكُهَا بِاللَّهِ الَّذِي إِنْ شَاءَ مَلَّكَنِیها )» (حل ، كر) . ٥٦١٩ - عَنْ يَحَْىْ بِنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ((قِيلَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلَا نَحْرُسُكَ؟ فَقَالَ: حَرَسَ أَمْرَأَ أَجَلُهُ)) (حل ) . ٥٦٢٠ - عن أَبي مجلٍ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْتَرِسْ فَإِنَّ نَاسَاً يُرِيدُونَ قَتْلَكَ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكَيْنٍ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ )) ( ابن جرير وابن سعد) . ٥٦٢١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّكُمْ وَالاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ حَتَّى لَوْ مَاتَ لَقُلْتَ: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فَيَمُوتَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ فَيَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمُوتَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَ بُدَّ فَاعِلِینَ فَبِالأُمْوَاتِ لا بِالأحْياءِ)) ( خشيش في الاستقامة وابن عبد الْبِرِّ) . ٥٦٢٢ - عن حاتم بنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرَ بنِ مُحَمَّدٍ، فَأَتَّهُ نَفَرٌ فَقَالُوا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! حَدِّثْنَا أَيِّنَا شَرِّ كَلَمَاً؟ قَالَ: هَأْتُوا مَا بَدَا لَكُمْ، قَالُوا: أَمَّا أَحَدُنَا فَقَدَرِيُّ، وَأَمَّ الآخَرُ فَمُرْجِىءٌ، وَأَمَّ الثَّالِثُ خَارِجِيُّ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِهِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ لَِّبِي أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: لَا تُجَالِسْ قَدَرِيًّا وَلَ مُرْجِئَاً وَلَا خَارِجِيًّا، إِنَّهُمْ يَكْفِئُونَ الدِّينَ كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ ، وَيَغْلُونَ كَمَا غَلَتِ الْيُهُودُ وَالنَّصَارَىْ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَلَ تُصَافِحُوهُمْ وَلَ تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَ تُصَلُّوا خَلْفَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَأْتُوا فَلاَ تُشَيِّعُوهُمْ، أَلَا إِنَّهُمْ يُمْسَخُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيَرَ، وَلَوْلاَ مَا وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ لَا يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ لَخُسِفَ : ٢٥١ بِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَحَدَّثَنِي أَّبِي عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ الْخَوَارِجَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمُرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِي الإِسْلَامِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ، وَهُمْ يُمْسَخُونَ فِي قُبُورِهِمْ كِلَاباً، وَيُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُوَرِ الْكِلَابِ، وَهُمْ كِلَبُ النَّارِ، وَحَدَّثَنِي أَبي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ: صِنْفَانٍ مِنْ أُمَّتِي لَ تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي: المُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ : لَ قَدَرَ وَهُمْ مَجُوسُ هُذِهِ الأُمَّةِ ، وَالْمُرْجِئَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَهُمْ يَهُودُ هُذِهِ الْأَمَّةِ)) ( السلفي في انتخاب حديث القراءِ ) . ٥٦٢٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذِّبُونَ عَلَى الْقَدَرِ ، تَجِيءُ المَرْأَةُ سوقاً إِلَى حَاجَتِهَا فَتَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهَا وَقَدْ مُسِخَ بِعْلُهَا بِتَكْذِيبِهِ الْقَدَرَ » ( اللَّالْكائِي ). ٥٦٢٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ نُصَحَاءُ وَادُونَ وَإِنْ افْتَرَقَتْ مَنَازِلُهُمْ، وَالْفَجَرَةُ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ غَشَشَةٌ خَوَنَةٌ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَبْدَانُهُمْ)) ( الدَّيلمي ) . ٥٦٢٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ : الْمُؤْمِنُ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلَاوَةَ ، وَمَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ عَصَىْ آللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا تُحَرِّمُوا نِعْمَةَ اللَّهِ وَالطَّيِّبَاتِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَاشْكُرُوا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَزِمَتْكُمْ عُقُوبَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) ( الدَّيلمي ) . ٥٦٢٦ - عن أَبي جحيفةَ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسْمَةَ إِلَّ فَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ ، أَوْ مَا فِي هذِهِ الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الأَسِيرِ ، وَلَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ )) (ط ، عب ، والحميدي حم ٢٥٢ : والعدني والدَّارمي خ ، ت ، ن ، هـ ، ع ، وابن قانع - ٤ ، وابن الجارود والطّحاوي وابن جرير ) . ٥٦٢٧ - عَنِ الْحَارِثِ الأَْوَرِ قَالَ: «مَرَرْتُ فِي المَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَلَا تَرَىْ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا، قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، قُلْتُ: مَا المَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأْ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبْرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكُمْ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدىْ فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ آللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَ تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلاَ تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَلَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنَاً عَجَبَاً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ﴾(١)، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أَجِرَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدًىْ إِلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ)) (ش، والدَّارمي ت، وقالَ: غريب وإِسنادُهُ مجهول ، وفي حديثٍ الحَارِثِ مقالٌ ، وحميد بن زنجويه في ترغيبهِ ، والدَّورقي ومحمَّد بن نصر في الصَّلاَةِ ، وابن حاتم وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه هب ) . ٥٦٢٨ - عن شيخٍ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ أُسْقُفُ نَجْرَانَ فَأَوْسَعَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُوسِعُ لِهِذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَوْسَعَ لَهُمْ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَائِيّةُ يَا أَسْقُفُ ؟ فَقَالَ : افْتَرَقَتْ عَلَى فِرَقٍ كَثِيرَةٍ لَ أُحْصِيهَا قَالَ عَلَيٍّ : أَنَا أَعْلَمُ عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَائِيّةُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ نَصْرَائِّا، اقْتَقَتْ عَلَى ◌ِْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ ، وَاقْتَرَقَتِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! (١) سورة الجذ، الآية ١. ٢٥٣ لَتَفْتَرِقَنَّ الْحَنَيْفِيَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ ، فَتَكُونُ شِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَفِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ » ( العدني ) . ٥٦٢٩ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَفْتَرِقُ هذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاَث وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، شَرُّهَا فِرْقَةٌ تَنْتَحِلُنَا وَتُفَارِقُ أَمْرَنَا)) (حل) . ٥٦٣٠ - عن جري بن كليبٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَنْهَىْ عَنْهُ، فَقُلْتُ لِعَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ بَيْنَكُمَا لَشَرًّا؟ قَالَ: مَا بَيْنَنَا إِلَّ خَيْرُ ، وَلَكِنَّ خَيْرَنَا أَتْبَعُنَا لِهِذَا الدِّينِ)) ( مسدد وأبو عوانة والطَّحاوي) . ٥٦٣١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لاَ يُقْبَلُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ : الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ، والرّأْيُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا الرَّأَيُ؟ قَالَ: تَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةً رَسُولِهِ، وَتَعْمَلُ بِالرَّأْيِ » (ابن بشران). ٥٦٣٢ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَىْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنْتُمْ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ مِنْ أَضَلِّهَا وَأَخْبَتِهَا مَنْ يَتَشَيَّعُ ، أَو الشِّيعَةَ)) ( ابن أبي عاصم ) . ٥٦٣٣ - عن سويدِ بنِ غفلَةَ قَالَ: ((إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَطَّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِلَ اخْتَلَفُوا، فَلَمْ يَزَلْ اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّىْ بَعَثُوا حَكَمَيْنٍ فَضَلَا وَأَضَلَّا مَنِ اتَّبَعَهُمَا، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ، فَلَ يَزَالُ الاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنٍ ضَلَّ وَأَضَلَّا مَنِ اتَّبَعَهُمَا)) (ق في الدَّلائلِ ) . ٥٦٣٤ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا أَبَا عُمَرَ ! تَدْرِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ الُْهُودُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي . قَالَ عَلِيٍّ: وَاحِدَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ ، كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّ وَاحِدَةٌ هِيَ النَّاجِيَةُ . تَدْرِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصَارَىْ؟ قُلْتُ: لَاَ ، قَالَ: ثِنْتَيَّنٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّ وَاحِدَةٌ هِيَ ٢٥٤ النَّاجِيَةُ . تَدْرِي عَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ؟ قُلْتُ: لَ ، قَالَ : تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّ وَاحِدَةً هِيَ النَّاجِيَةُ . قَالَ : وَتَفْتَرِقُ فِي اثْنَتَي عَشْرَةً فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلَّ وَاحِدَةً هِيَ النَّاجِيَةُ، وَإِنَّكَ مِنْ تِلْكَ الْوَاحِدَةِ)) (كر، وفيه عَطَاءُ بْنُ مسلم الْخَفَّاف ضعيف ) . ٥٦٣٥ - عَنْ سليمِ بنِ قَيْسِ الْعَامِرِيِّ قَالَ: ((سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ ، وَعَنِ الجَمَاعَةِ وَالْفُرْقَةِ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْكَوَّا حَفِظْتَ المَسْأَلَةَ فَاقْهَمِ الْجَوَابَ: السُّنَّةُ وَاللَّهِ سُنَّهُ مُحَمَّدٍ وََّ، وَالْبِدْعَةُ مَا فَارَقَهَا، وَالْجَمَاعَةُ وَاللَّهِ مُجَامَعَةُ أَهْلِ الْحَقِّ ، وَإِنْ قَلُّوا، وَالْقُرْقَةُ مُجَامَعَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ، وَإِنْ كَثُرُوا)) ( العسكري ) . ٥٦٣٦ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَيَأْتِي قَوْمٌ يُجَادِلُونَكُمْ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَّنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ)) ( اللَّالْكَائِي فِي السُّنَّةِ، وَالأَصْبَهَانِي فِي الْحُجَّةِ ) . ٥٦٣٧ - عن أَبي الطُّفَيْلِ قَالَ: ((كَانَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ أَوْلِى النَّاسِ بِالََّنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بما جَاءُوا بِهِ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ أَوْلِى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِّ﴾(١) يَعْنِي مُحَمِّدَاً وَالَّذِينَ اتَُّعُوهُ، فَلَ تَغَيِّرُوا، فَإِنَّمَا وَلِيُّ مُحَمَّدٍ نَّهِ مَنْ أَطَاعَ آللَّهَ، وَعَدُوُّ مُحَمَّدٍ وَّهَ مَنْ عَصَىْ آللَّهَ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ)) ( اللَّالْكَائي ) . ٥٦٣٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ لِرَسُولِ اللّهِ وَّهِ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُقْتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَوَ سُئِلَ مَا المَخْرَجُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يَأْتِهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ بَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » ابن مردوية ) . (١) سورة آل عمران، الآية: ٦٨. ٢٥٥ ٥٦٣٩ - عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الْحَكْمَيْنِ : ((أُحَكِّمُكُمَا عَلَى أَنْ تَحْكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَكِتَابُ اللَّهِ كُلُّهُ لِي ، فَإِنْ لَمْ تَحْكُمَا بِكِتَابٍ اللَّهِ فَلَا حُكُومَةً لَكُمَا)) (كر) . ٥٦٤٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرَاً فَقَدْ نَزَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ)) (ق) . ٥٦٤١ - عن مُحَمَّدٍ بِنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِّ نَِّ قَالَ: ((إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا ، كِتَابَ اللَّهِ ، سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ، وَسَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ وَأَهْلَ بَيْتِي)) (ابن جرير وصحَّحهُ) . ٥٦٤٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَا لَكُمْ تَرْغَبُونَ عَمَّا عَلَيْهِ أَوَّلُكُمْ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ بِ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنْ ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ )) (نصر) . ٥٦٤٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((تَفْتَرِقُ هُذِهِ الَّمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً)) ((ابن النَّجَّارِ ). ٥٦٤٤ - عنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ يَقُولُ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ المَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ بِهِ يَقْصِمُ كُلَّ جَبَّارٍ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ ، قَوْلٌ فَصْلٌ لَيْسَ بِالْهَزْلِ )) ( ابن مردويه) . ٥٦٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ((مَا تَحَبَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَدَاءِ مَا اقْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَذكر الحديث )) (كر) . ٢٥٦ أ ١ ٥٦٤٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الإِيمانَ يَبْدُو لُمْظَةً(١) بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمانُ عِظَمَاً ازْدَادَ الْبَيَاضُ، فَإِذَا اسْتُكْمِلَ الإِيمَانُ ابْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ ، وَإِنَّ النَّفَاقَ يَبْدُو لُمْظَةً سَوْدَاءَ فَكُلَّمَا ازْدَادَ النَّفَاقُ عِظَمَاً ازْدَادَ ذلِكَ السَّوَادُ ، فَإِذَا اسْتُكْمِلَ النَّفَاقُ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَأَيُمُ اللَّهِ أَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبٍ مُؤْمِنٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبٍ مُنَافِقٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ)) ( ابن المُبَارك في الزّهدِ ، وأَبُو عُبيد في الغريب ، ورسته وحسين في الاستقامة هب ، واللّالكائِي فِي السُّنَّةِ، والأصبهاني فِي الْحِجَّةِ ) . ٥٦٤٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَهُ: ((مَتَى كَانَ رَبُّنَا؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ عَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيُّ: لَمْ يَكُنْ فَكَانَ ، هُوَ كَمَا كَانَ ، وَلَ كَيْنُونَةَ كَانَ ، بِلا ◌َيْفٍ كَانَ ، لَيْسَ قَبْلٌ وَلَ غَايَةٌ ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ دُونَهُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ ، فَأُسْلَمَ الْهُوِيُ » (کر) . ٥٦٤٨ - عَنِ الْأَصْبَغِ بنِ نَبَتَةً قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ عَليٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ: يَاأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَتَىْ كَانَ اللَّهُ؟ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَلَهَزْنَّهُ حَتَّى كِدْنَا نَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ عَلَيٍّ: خَلُوا عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا أَخَا الْيُهُودِ مَا أَقُولُ لَكَ بِأُذُنِكَ وَاحْفَظْهُ بِقَلْبِكَ ، فَإِنَّمَا أُحَدِّتُكَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىْ بْنُ عِمْرَانَ ، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ قَرَأْتَ كِتَابَكَ وَحَفِظْتَهُ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ كَمَا أَقُولُ ، إِنَّمَا يَقُولُ مَتَىْ كَانَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَزَلِ بِلَ كَيْفٍ يَكُونُ كَانَ بِلَ كَيْنُونَةٍ، كَائِنٌ لَمْ يَزَلْ قَبْلَ الْقَبْلِ وَبَعْدَ الْبَعْدِ ، لَا يَزَالُ بِلَ كَيْفٍ وَلَ غَايَةٍ وَلَ مُنْتَهَىْ ، إِلَيْهِ غَايَةٌ انْقَطَعَتْ دُونَهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ ، فَبَكَىْ الْيَهُودِيُّ وَقَالَ: وَاَللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّهَا لَفِي التَّوْرَاةِ هكَذَا حَرْفَأَ حَرْفًَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) ( الأصبهاني في الْحُجَّةِ ) . (١) لُمْظة: نكتة. ٢٥٧ ------- ٥٦٤٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بنِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَرْبَعِينَ مِنَ الُْهُودِ دَخَلُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ: ((صِفْ لَنَا رَبَّكَ هُذَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ كَيْفَ هُوَ - وَكَيْفَ كَانَ؟ وَمَتَّى كَانَ؟ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَعْشَرَ الْيَهُودِ ! اسْمَعُوا مِنِّي ، وَلَا تُبَالُوا أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَدَاً غَيْرِي، إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الأَوَّلُ لَمْ يَبْدُ مِنْ مَاءٍ ، وَلَ مُمَازَجٍ مَعَ مَاءٍ ، لَا حَالٌ وَهْمَاً ، وَلاَ شَبَحْ يُنَقَصَّا، وَلَ مَحْجُوبٌ فَيَجْرِي ، وَلَ كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَيُقَالُ حَادِثٌ ، بَلْ جَلَّ أَنْ يُكَيَّفَ بِتَكَيُّفِ الأَشْيَاءِ، كَيْفَ كَانَ بَلْ لَمْ يَزَلْ وَلَ يَزُولُ لإِخْتِلاَفِ الأَزْمَانِ، وَلَ لِسَبَبٍ كَانَ بَعْدَ صَارَ، وَكَيْفَ يُوصَفُ بِالْأَشْبَاحِ، وَكَيْفَ يُنْعَتُ بِالََّلْسُنِ الْفِصَاحِ، مَنْ لُمْ يَكُنْ فِي الأَشْيَاءِ فَيُقَالُ كَائِنٌ ، وَلَمْ يَبِنْ مِنْهَا فَيُقَالُ بَائِنٌ، بَلْ هُوَ بِلاَ كَيْفِيَّةٍ، وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وَأَبْعَدُ فِي النِّسْبَةِ مِنْ كُلِّ بَعِيدٍ ، لَا يَخْفَىْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ ، وَلَ كُرُورُ لَفْظَةٍ ، وَلَ ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ ، وَلَ انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي غَسَقِ لَّيْلٍ دَاجٍ وَلَ إِذْلَجٍ ، وَلَا يَتَغَشَّى عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ ، وَلَ انْبِسَاطُ الشَّمْسِ ذَاتِ النُّورِ بِضَوْئِهِمَا فِي الْكُرُورِ ، وَلَ إِقْبَالُ لَيْلٍ مُقْبِلٍ ، وَلَ إِذْبَارُ نَهَارٍ ، إِلَّ وَهُوَ مُحِيطٌ بما يُرِيدُ مِنْ تَكْوِينِهِ، فَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ مَكَانٍ ، وَكُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ ، وَكُلِّ نِهَايَةٍ وَمُدَّةٍ ، وَالَمَدُ إِلَى الْخَلْقِ مَضْرُوبٌ، وَالْحَدُّ إِلَى غَيْرِهِ مَنْصُوبٌ(١)، لَمْ يَخْلُقِ الأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَوَّلِيّةٍ ، وَلَ بِأَوَائِلَ كَانَتْ قَبْلَهُ بَدِيَّةً، بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ خَلْقَهُ ، فَصَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ ، تَوَحَّدَ فِي عُلُوِّهِ فَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ ، وَلاَ لَهُ لِطَاعَةٍ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ انْتِفَاعٌ ، إِجَابَتُهُ لِلدَّاعِينَ سَرِيعَةٌ، وَالمَلائِكَةُ فِي السَّمْوَاتِ وَالأَرَضِينَ لَهُ مُطِيعَةٌ، عِلْمُهُ بِالأَمْوَاتِ الْبَائِدِينَ كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ المُنْقَلِينَ، وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمْوَاتِ الْعُلَى كَعِلْمِهِ بما فِي الأَرَضِينَ السُّفْلَىْ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا تُخَيِّرُهُ الأَصْوَاتُ وَلاَ تُشْغِلُهُ اللُّغَاتُ، سَمِيعٌ لِلْأَصْوَاتِ المُخْتَلِفَةِ ، فَلَ جَوَارِحَ مَعَهُ مُؤْتَلِفَةً ، مُدَبِّرٌ بَصِيرٌ عَالِمٌ بِالْأُمُورِ، وَهُوَ حَيِّ قَيُومٌ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَلَّمَ مُوسَىْ تَكْلِيمَاً بِلَ جَوَارِحَ وَلَ أَدَوَاتٍ ، وَلَ شَفَةٍ وَلَا (١) منصوب: وردت منسوب. ٢٥٨ ١ لَهَوَاتٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ تَكْبِيفِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ فَقَدْ جَهِلَ الْخَالِقَ المَعْبُودَ ، وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ الأَمَاكِنَ بِهِ تُحِيطُ، لَزِمَتْهُ الْخَيْرَةُ وَالتَّخْلِيطُ ، بَلْ هُوَ المُحِيطُ بِكُلِّ مَكَانٍ ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا المُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ الرَّحْمْنِ بِخِلاَفِ التّْزِيلِ ، فَصِفْ لَنَا جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، هَيْهَاتَ! أَتَعْجِزُ عَنْ صِفَةٍ مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ وَتَصِفُ الْخَالِقَ المَعْبُودَ ، وَأَنْتَ لَا تُدْرِكُ صِفَةَ رَبِّ الْهَيْئَةِ وَالأَدَوَاتِ ، فَكَيْفَ مَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ سِنَةً وَلَا نَوْمٌ ، لَهُ مَا فِي السَّمْوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )) (حل ، وقال غريب من حديثِ النعمان ، كذا رواهُ ابنُ إسحاقَ مُرْسَلًا) . ٥٦٥٠ - عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ الْحَنَفِيَّةِ: ((أَنَّ الْبَراءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَسْأَلِكَ بِاللَّهِ إِلَّ مَا خَصَصْتَنِي بِأَفْضَلِ مَا خَصِّكَ بِهِ رَسُولُّ اللَّهِوَ﴿ِ، مِمَّا خَصِّهُ بِهِ جِبْرِيلُ، مِمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّحْمِنُ، قَالَ: يَا بُرَاءُ! إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بَاسْمِهِ الأَعْظَمِ، فَاقْرَأْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَدِيدِ عَشْرَ آيَاتٍ وَآخِرَ الْحَشْرِ، ثُمَّ قُلْ: يَا مَنْ هُوَ هُكَذَا وَلَيْسَ هُكَذَا شَيْءٌ غَيْرُهُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ، فَوَ اللَّهِ يَا بُرَاءُ! لَوْ دَعَوْتَ عَلَيَّ لَخُسِفَ بي)) ( أَبُو عَلِي عبد الرَّحْمُن ابنُ مُحَمَّدٍ النَّيسابُوري في فوائِهِ ) . ٥٦٥١ - عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ آللَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ)) ( ابن أبي حاتم ). ٥٦٥٢ - عن أَبي ظَبْيَانَ: ((أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: كَلِمَةٌ رَضِيهَا آللَّهُ لِنَفْسِهِ، تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنِ السُّوءِ)) ( العسكري في الأمثالِ ) . ٥٦٥٣ - عن أبي ظِبْيَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَا إِلهَ إِلَّ آللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ)) ٢٥٩ .٦ ( أبو الحسن البكاي ) . ٥٦٥٤ - عن علي بن ربيعَةً ، قَالَ: ((حَمَلَنِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي إِلَى جَانِبِ الْحَرَّةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي إِلَى جَانِبِ الحَرَّةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبي فَإِنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: ضَحِكْتُ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ ، إِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُهُ)) (ش وابن منيع، وصحّح ) . ٥٦٥٥ _ عنِ الشَّعبي قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((عَجِبْتُ لِمَنْ يَهْلَكُ وَالنَّجَاةُ مَعَهُ ، قِيلَ لَهُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: الاسْتِغْفَارُ)) ( الدَّينوريُّ) . ٥٦٥٦ - قَالَ أَبُو عَلِي النَُّوخِي فِي كِتَابِ الْفَرَحِ بَعْدَ الشِّدَّةِ ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بنُ الْعَبَّاسِ بِنِ الْحَسَنِ الَّذِي كَانَ أَبُوهُ وَزِيرَاً لِلْمُكْتَفِي مِنْ حِفْظِهِ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ هَمَامٍ بِإِسْنَادٍ لَسْتُ أَحْفَظُهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا شَكَىْ إِلَى عَلِيٍّ بنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شِدَّةً لَحِقَتْهُ، وَضِيقَاً فِي المَالِ وَكَثْرَةً مِنَ الْعِيَالِ ، فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ بِالْسْتِغْفَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءُ عَلَيْكُمْ مِدْرَارَاً ﴾(١) الآيات، فَعَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي قَدٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ كَثِيرَاً وَمَا أَرَى فَرَجَأَ مِمَّا أَنَّا فِيهِ ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ ، قَالَ: عَلَّمْنِي ، قَالَ: أَخْلِصْ نِيَّكَ، وَأَطِعْ رَبَّكَ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، أَوْ نَالَتْهُ قُدْرَتِي بِفَضْلٍ نِعْمَتِكَ، أَوْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي بِسَابِعِ رِزْقِكَ، أَوِ اتَّكَلْتُ فِيهِ عِنْدَ خَوْفِي مِنْكَ عَلَى أَنَاتِكَ ، أَوْ وَثِقْتُ بِحِلْمِكَ ، (١) سورة نوح، الآية: ١٠. هو ٢٦٠