النص المفهرس
صفحات 121-140
عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدَاً، فَأَتَوْا بِهِ عَلِيّاً فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ شَهِيدَاً، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَأَعْطَانِي أَوْفِيَّةً وَأَعْطَانِي أَبُو بَكْرٍ أُوْقِيَّةً وَأَعْطَانِ عُمَرُ أُرِيَّةً وَأَعْطَانِي عُثْمَانُ أُوفِيَّةً ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي حَسَنٍ شَيْءٌ فَأَعْطَانِي عَنْهُ عُثْمَانُ أُوقِيّةً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي ، قَالَ : وَمَا لَكَ لَا يُبَارِكُ لَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ إِلَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ؟ فَقَالَ عَلِي خَلُّوا سَبِيلَ الرَّجُلِ)) ( الشَّاشي ، كر). ٥٠٤٩ - عن عَلِيٍّ قَالَ: ((لَقَدْ سَبَقَ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَوَابِقُ لَ يُعَذِّبُهُ آللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدَاً)) (كر) . ٥٠٥٠ - عن ثابت بنِ عُبَيْدٍ : ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنِّي أَرْجِعُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهُمْ سَائِي عَنْ عُثْمَانَ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ ؟ قَالَ: أَخْبِرْهُمْ أَنْ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوُا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(١)) ( ابن مردويه ، كر). ٥٠٥١ _ عن مكحُولٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا عَمِرٍو)) (كر) . ٥٠٥٢ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ مِنْ بَعْضِ فَتْحِ النَّاسِ مَا كَانَ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَسِهِ فَجَعَلَ لَ يَسْأَلُ أَحَدَاً إِلَّ دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِذْ كُنَّا نَحْنُ جَمِيعَاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ كَانَ أَحْسَنَنَا وُضُوءًا، وَأَطْوَلَنَا صَلَةً، وَأَعْظَمَنَا نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) (كر). ٥٠٥٣ - عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ: ((أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَىْ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ مَا يُجَهِّزُ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَجَاءَ بِسَبْعِمَاتَةِ أُوْفِيَّةٍ (١) سورة المائدة، الآية ٩٣. ١٢١ ذَهَباً )» (ع ، كر) . ٥٠٥٤ _ عن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ إِلَى مَنْزِلٍ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِصَحْفَةٍ فِيهَا لَحْمٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ رُقِيَّةَ ، مَا رَأَيْتُ زَوْجَاً أَحْسَنَ مِنْهُمَا، فَجَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رُقِيَّةَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ِ قَالَ لِي: دَخَلْتَ عَلَيْهِمَا؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ زَوْجَاً أَحْسَنَ مِنْهُمَا؟ قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلى وَجْهِ رُقَّةَ وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ)) ( البغوي ، كر) . ٥٠٥٥ - عن أَنَسِ: ((أَنَّ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ بِأَهْلِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ وَخَرَجَتْ مَعَهُ ابْنَةُ النَِّّ ◌َ ، فَاحْتَبَسَ عَلَى النِّّ نََّ خَبَرُهُمَا، فَجَعَلَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ الأَخْبَارَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبْشَةِ ، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! رَأَيْتُهُمَا، قَالَ: عَلَى أَيِّ حَالٍ رَأَيْتِيهِمَا؟ قَالَتْ: رَأَيْتُهُ وَقَدْ حَمَلَهَا عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الذُّبَابَةِ وَهُوَ يَسُوقُ بها يمشي خَلْفَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: صَحِبَهُمَا آللَّهُ، إِنْ كَانَ عُثْمَانُ بنُ عَقَّانَ لَأَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ )) ( طب ، ق ، كر) . ٥٠٥٦ - عن عِيسَى بن طهمانَ عَنِ أَنَسٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ وَسَّعَ لَنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ ! فَاشْتَرَى الْبَيْتَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَسَّعَ بِهِ فِي المَسْجِدِ )) (عق ، كر) . ٥٠٥٧ - عن أَنَسٍ قَالَ: ((لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى أَهْلِ مََّةَ، فَبَايَعَ النَّاسَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ : اللَّهُمَّ! إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ - فَضَرَبَ بِإِحْدَىْ يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَىُ، وَكَانَ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّه ◌ِ يَعْنِي لِعُثْمَانَ - خَيْرَاً مِنْ أَيْدِيهِمْ لِإِنْفُسِهِمْ » (كر) . ١٢٢ ٥٠٥٨ _ عن أَنس قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي تُفَّحَةٌ فَجَعَلْتُ أَقَلْبُهَا فِي يَدِي، فَبَيْنَا أَنَا أَقْلُبُهَا فِي يَدِي فَانْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ مَرْضِيَّةٍ كَأَنَّ حَاجِبَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ: لِلْمَقْتُولِ ظُلْمَاً عُثْمَانُ بْنِ عَفَّانَ )) ( كر) . ٥٠٥٩ - عن أَنَسِ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ ثُفَّاحَةٌ فَكَسَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَرِيشِ النَّسُرِ، قُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ)) ( كر) . ٥٠٦٠ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ: ((أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةٌ فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِي فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ، فَقُلْتُ لَهَا : لِمَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ: أَنَا لِلْمَقْتُولِ بَعْدَكَ ظْلُمَاً عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ)) (كر) . ٥٠٦١ - عَنْ بَكْر بن المختار بن فُلْفُل عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النّبِّ لَهُ فِي حَائِطٍ بِالمَدِينَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنْسُ! انْظُرْ مَنْ هذَا ؟ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ، قَالَ: ارْجِعْ وَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، فَخَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْتُ: عُمَرُ ، قَالَ: ارْجِعْ وَاقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ ، قَالَ : انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ، قَالَ: ارْجِعْ فَاقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ سَبْلُغُ مِنْهُ ، يُهْرَاقُ دَمُهُ فَعَلَيْكَ بِالصَّيْرِ)) (كر) . ٥٠٦٢ - عن عبدِ الأَعْلى بنِ أبي المساوِرِ عَنِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلَ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ ذَاتَ يَوْمٍ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ حَائِطَاً مِنْ ١٢٣ حِيطَانِ الأَنْصَارِ فَدَخَلْتُ مَعَهُ وَقَالَ يَا أَنَسُ! أَغْلِقِ الْبَابَ، فَأَغْلَقْتُ الْبَابَ فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَعُ الْبَابَ ، فَقَالَ: يَا أَنْسُ اقْتَحْ لِصَاحِبِ الْبَابِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ، فَذَهَبْتُ أَقْتَحُ لَهُ وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِّ ◌َ، فَحَمِدَ آللَّهَ وَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَقَالَ: يَا أَنْسُ ! افْتَحْ لِصَاحِبِ الْبَابِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي أَمَّتِي مِنْ بَعْدِ أبِي بَكْرٍ، فَذَهَبْتُ أَقْتَحُ لَهُ وَمَا أُدْرِي مَنْ هُوَ؟ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِّ نَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَدَخَلَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَقَالَ: يَا أَنْسُ ! اقْتَحْ لِصَاحِبِ الْبَابِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَنَّهُ سَيَلْقَىْ مِنْهُمْ بَلَاءً يُتْلِفُونَ دَمَهُ ، فَذَهَبْتُ أَقْتَحُ لَهُ الْبَابَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ نَّهِ ، فَحَمِدَ آللَّهَ وَاسْتَرْجَعَ )) (كر) . ٥٠٦٣ - عن أبي حُصَين عن المبارك بنٍ فلفل أَخِي المختارِ بن فلفل عن أَنْسِ قَالَ: ((جَاءَ النَّبِيُّ نَّهِ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ فَأَتَّى آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ! قُمّ فَاقْتَحْ لَهُ الْبَابَ وَبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ وَالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُعْلِمُهُ؟ فَقَالَ: أَعْلِمْهُ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ! قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَعْلِمُهُ؟ فَقَالَ: أَعْلِمْهُ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بَالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ ! قُمْ فَاقْتَحْ لَهُ الْبَابَ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِّنَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاَللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلاَ تَمَنَّيْتُ وَلَ مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيِمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ بِهَا، قَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ)) ( كر، ورواهُ ع، كر من طريق عبد اللَّهِ بن إدريس عن المختار ابن فلفل عن أنس ) . ١٢٤ ٥٠٦٤ - عن أبي حازم عن أَنْسٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ المَدِينَةِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ ، فَقَالَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: اقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَلَسَ عَلَىْ رَأْسِ الْبِثْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ كَمَا رَأَىْ رَسُولَ اللّهِوَ صَنْعَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ ، فَقَالَ: اقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَصَنْعَ مِثْلَ مَا رَآهُمْ صَنَعُوا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: اقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا رَآهُمْ صَنَعُوا، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلاَءٍ شَدِيدٍ يُصِيبُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ غَطَى رُكْبَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ لَمْ تَصْنَعْ هُذَا حِينَ جِئْنَا وَصَنَعْتَهُ حِينَ جَاءٍ عُثْمَانُ ؟ فَقَالَ : أَ أَسْتَحْبِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ المَلَائِكَةُ)) (كر) . ٥٠٦٥ - عن أَنْسِ: ((أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدُ الْحَوَارِيِّينَ حَوَارِيٌّ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ)) (كر). ٥٠٦٦ - عن أَوْسِ بنِ أَوْسِ الثَّقِفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ مَ: (( بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَِّي جِبْرِيلُ فَحَمَلَنِي فَأَدْخَلَنِيِّ جَنَّةَ رَبِّي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْجَنَّةِ إِذْ جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ فَانْفَلَقَتِ التََّّاحَةُ بِنِصْفَيْنِ ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ ، لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنَاً وَلاَ أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالاً، تُسَبِّحُ تَسْبِيحَاً لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ ؟ قَالَتْ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، خَلَقَنِي آللَّهُ تَعَالَى مِنْ نُورٍ عَرْشِهِ ، فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلْخَلِيفَةِ المَظْلُومِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( كر، طب ) . ٥٠٦٧ - عن أبي سلمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: ((أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: أَنْشِدُ بِاللَّهِ! مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ حراءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اسْكُنْ حِراءُ! فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ - وَأَنَا مَعَهُ -، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، فَقَالَ: أَنْشِدُ بِاللَّهِ! مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ ١٢٥ 1 بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: هَذِهِ يَدِي وَهْذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَبَايِعْ لِي ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: أَنْشِدُ بِاللَّهِ! مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: مَنْ يُوَسِّعْ لَنَا بِهِذَا الْبَيْتِ فِي المَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَابْتَعْتُهُ بِمالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ ، قَالَ: وَأَنْشِدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةٌ مُتَقَبِّلَةً ؟ فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: وَأَنْشِدُ بِاللَّهِ! مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا لِبْنِ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي وَأَبَحْتُهَا لِبْنِ السَّبِيلِ، قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ)) (حم ، ن ، والشاشي ، قط ، وابن أبي عاصم ، ٤ ص) . ٥٠٦٨ - عن الأُخْتَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: ((انْطَلَقْنَا حُجَّاجَاً فَمَرَرْنَا بِالمَدِينَةِ فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بُنْ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ: أَهْهُنَا عَلِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهْهُنَا الزُّبَيْرُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ : أَهْهُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهْهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَاً أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَاً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُهُ ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَالَ: مَنْ يُجَهِّزُّ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَجَهِّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامَاً وَلَ عِقَالاً ؟ قَالُوا : نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ! اللَّهُمَّ اشْهَدْ! اللَّهُمَّ اِشْهَدْ! ثُمَّ انْصَرَفَ)) (ش، حم ، ن، ع، وابن خزيمة ، حب ، قط ، وابن أبي عاصم في السُّنَّة ، ض ) . ١٢٦ ٥٠٦٩ _ عن سعيد بن المُسيِّب قَالَ: ((قَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اشْتَرَيْتُ ضَيْعَةَ آلِ فُلانٍ وَتَوَقَّفَ رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي مَائِهَا حَقُّ ، أَمَا إِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَهَا غَيْرُكَ)) ( طس) . ٥٠٧٠ - عن قيسِ بنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ : ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ عَهِدَ إِلَيَ عَهْدَاً فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ ، قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذُلِكَ الْيَوْمَ)) ( ابن سعد، حم، ش، ت وقالَ: حَسنٌ صحيحٌ ، وابن أبي عاصمٍ في السُّنَّة ، ع ، حل ، ص) . ٥٠٧١ - عن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بَعْدِي فَلَا تُقَاتِلَنَّ )) (ع ، ص) . ٥٠٧٢ - عن أَبي سهلةَ مَوْلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ : قَاتِلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: لَ وَاَللَّهِ لَا أُقَاتِلُ! قَدْ وَعَدِنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلـ أَمْرَاً فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ)) ( كر ، ص) . ٥٠٧٣ - عن شقيقٍ قَالَ: ((لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ (١) - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُْ سُنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ ذُلِكَ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ ، فَكَيْفَ يُعَيُِّنِي بِذْلِكَ وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنِّي ؟ فَقَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا آللَّهُ عَنْهُمْ﴾(٢) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ بَدْرٍ . فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقِيَّةً بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِسَهْمِي، وَمَنْ (١) عينين: جبل أحد الذي أقام عليه الرماة. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٥٥. ١٢٧ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكُ سُنّةً عُمَرَ ، فَإِنِّي لَ أَطِيقُهَا وَلَ هُوَ، فَأَتِهِ فَحَدَّتْهُ بِذَلِكَ)) (حم ، ع، طب والْبَغوي في مسند عثمان، ض ) . ٥٠٧٤ - عن سعيد بنِ الْعَاصِ: ((أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَذِنَ لِِّبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَىْ إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَقَالَ لِعَائِشَةَ: اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، فَقَضَىْ إِلَيِّ لَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَبِيٍّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ )) (حم ، م وأُبُو عوانة ، ع وابن أبي عاصم ، ق ) . ٥٠٧٥ - عن أبي عبدِ الرَّحْمُنِ السلمي قَالَ: ((لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ ثُمَّ قَالَ: أَذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: انْبُتْ حِرَاءُ! فَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ: أَذَكِرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ قَالَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ: مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبََّةٌ - وَالنَّاسُ مُجْهِدُونَ مُعْسِرُونَ - فِجَهَّرْتُ ذَلِكَ الْجَيْشَ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ: أَذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّ بِثَمَنٍ ، فَابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ - وَأَشْيَاءَ عَدَّهَا)) (ت ، قَالَ : حسنٌ صحيحٌ ، ن ، والشاشي وابن خزيمة ، حب ، والبغوي في مسند عثمان ، ك ، ص ، قط ، ق ) . ٥٠٧٦ _ عن ثُمَامَةَ بنِ حَزْنٍ الْقَشيريِّ قَالَ: ((شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ١٢٨ ٨ عُثْمَانُ فَقَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبَالإِسْلاَمِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَدِمَ المَدِينَةَ وَلَيْسَ بِها مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِثْرِ رُومَةَ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةَ فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ المُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ ، فَاشْتَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي؟ فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ! قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبَالإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ المَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلانٍ فَيَزِيدَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي ؟ فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنٍ! فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلاَمِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّرْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالإِسْلَامِ! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ عَلَى ثَبِيرٍ مَكّةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا فَتَحَرَّكَ الْجَبَلَ حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ ، قَالَ : فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ : اسْكُنْ ثَبِيرُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ، شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ثَلاثًَ)) (ت وقالَ حسن ن ، ع وابن خزيمة ، قط وابن أبي عامر ، ق ، ض ) . ٥٠٧٧ - عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ الْأُخْرَىُ - وَفِي لَفْظٍ: بَعْدَ مَوْتٍ ابْنِهِ الأَخِيرَةِ يَا عُثْمَانُ! لَوْ أَنَّ عِنْدِي عَشْرَاً لَزَوَّجْتُكَهُنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ )) (طس، قط في الأفرادِ ، كر). ٥٠٧٨ - عن سعيد بن المُسيِّبِ قَالَ: ((رَفَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: لِّ شَيْءٍ تَرْفَعُ صَوْتَكَ وَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرَاً وَلَمْ تَشْهَدْ ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ وَلَمْ تُبَايِعْ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ أَحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : أَمَّا قُوْلُكَ: إِنَّكَ شَهِدْتَ بَدْرَاً وَلَمْ أَشْهَدْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَلَّفَنِي عَلَى أَبْنَتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بَايَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ وَلَمْ أَبَايِعْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ بَعَثَنِي إِلَى أَنَّاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ عَلِمْتَ ذْلِكَ فَلَمَّا احْتَبَسْتُ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ بنِ عَقَّانَ، فَشِمَالُ ١٢٩ > رَسُولِ اللَّهِوَه خَيْرُ مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرّ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾(١) فَلَمْ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا آللَّهُ عَنْهُ)) ( البزار، كر) . ٥٠٧٩ - عن عبد الْعَزِيزِ الزهري عن محمَّد بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بنِ عُثْمَانَ عَن أَبِيهِ عن جَدِّهِ قَالَ: ((كَانَ إِسْلامُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مُسْتَهْتِرَاً(٢) بِالنِّسَاءِ ، فَأَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ قَاعِدٌ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ أَتِيْنَا فَقِيلَ لَنَا: إِنَّ مُحَمَّدَاً قَدْ أَنْكَحَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ مِنْ رُقَّةَ ابْنَتِهِ ، وَكَانَتْ رُقَّةٌ ذَاتَ جَمَالٍ رَائِعٍ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَدَخَلَيْنِي الْحَسْرَةُ لِمَ لاَّ أَكُونُ أَنَا سَبَقْتُ إِى ذَلِكَ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِى فَأَصَبْتُ خَالَّةً لِي قَاعِدَةٌ ، وَهِيَ سُعْدَىْ بِنْتُ كرِيْزِ بنِ رَبِيعَةَ بن حبيبٍ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَتْ قَدْ طُرِقَتْ وَتَكَهَّنَتْ عِنْدَ قَوْمِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْنِي قَالَتْ : ثُمَّ ثَلاثَاً وَثَلاثَاً أُخْرَىْ أَبْشِرْ وَحُيِّتَ ثَلَاثَاً تَتْرَىْ أَتَاكَ خَيْرٌ وَوُقِيتَ الشَّرًّا ثُمَّ بِأُخْرَىْ كَيْ تَتِمَّ عَشْرَاً وَأَنْتَ بِكْرٌ وَلَقِيتَ بِكْرَا أُنْكِحْتَ وَاللَّهِ حَصَانَاً زُهْرَأَ بِنْتَ امْرِىءٍ لَقَدْ أَشَادَ ذِكْرا وَافَيْتَهَا بِنْتَ عَظِيمٍ قَدْرَاً قالَ عُثْمَانُ : فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا وَقُلْتُ: يَا خَالَةُ ! مَا تَقُولِينَ ؟ فَقَالَتْ: يَا عُثْمَانُ! هُذَا نَبِيُّ مَعَهُ الْبُرْهَانُ لَكَ الْجَمَالُ وَلَكَ اللِّسَانُ أَرْسَلَهُ بِحَقِّهِ الدَّيَّانُ وَجَاءَهُ التَّنْزِيلُ وَالْفُرْقَانُ فَاتْبِعْهُ لَا تَغْتَلُكَ الأَوْثَانُ (١) سورة آل عمران، الآية: ١٥٥. (٢) وردت مستهزئاً بالجامع. ١٣٠ قُلْتُ: يَا خَالَةُ! إِنَّكِ لَتَذْكُرِينَ شَيْئَأً مَا وَقَعَ ذِكْرُهُ بِبَلَدِنَا، فَأَبِنِيهِ لِي، فَقَالَتْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، جَاءَ بِتَنْزِيلِ اللَّهِ، يَدْعُو بِهِ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَالَتْ: مِصْبَاحُهُ مِصْبَاحٌ، وَدِينُهُ فَلَاحٌ ، وَأَمْرُهُ نَجَاحٌ، وَقَرْنُهُ نِكَاحٌ ، ذَلَّتْ بِهِ الْبِطَاحُ ، مَا يَنْفَعُ الصِّيَاحُ، لَوْ وَقَعَ الذِّبَاحُ، وَسُلَّتِ الصِّفَاحُ، وَمُدَّتِ الرِّمَاحُ، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَتْ وَوَقَعَ كَلَمُهَا فِي قَلْبِي وَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِيهِ، وَكَانَ لِي مَجْلِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَتُهُ فَأَصَبْتُهُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَرَآنِي مُفَكِّرَاً فَسَأَلَِّي عَنْ أَمْرِي ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَأَنْيَاً، فَأَخْبَرْتُهُ بما سَمِعْتُ مِنْ خَالَتِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُثْمَانُ! إِنَّكَ لَرَجُلٌ حَازِمٌ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ، مَا هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي يَعْبُدُهَا قَوْمُنَا؟ أَلَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةٍ صُمِّ لَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ ، وَلَا تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ ؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَكَذْلِكَ، قَالَ: فَقَدْ وَاللَّهِ صَدَقَتْكَ خَالَتُكَ! وَاللَّهِ هذَا رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ بَعَثَهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ إِلى خَلْقِهِ! فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَوَ اَللَّهِ مَا كَانَ أَسْرَعُ مِنْ أَنْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِعَ ﴿ وَمَعَهُ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ يَحْمِلُ ثَوْبَاً! فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيْهِ فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ بِشَيْءٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴾ فَقَعَدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! أُجِبِ اللَّهَ إِلَى جَنَّتِهِ ، فَإِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَإِلَى خَلْقِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا تَمَالَكْتُ حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ أَنْ أَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ! ثُمَّ لَمْ أَلْبَتْ أَنْ تَزَوَّجْتُ رُقِيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ﴿، فَكَانَ يُقَالُ: أَحْسَنُ زَوْجٍ رُقَّهُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ أَبُو بَكْرٍ بِعُثْمَانَ بِنِ مَظْعُونٍ وَبِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ وَبِأَبِي سَلَمَةً بِنِ عَبْدِ الأسَدِ وَالأَرْقَمِ بنِ أَبِي الأَرْقَمِ فَأُسْلَمُوا، وَكَانُوا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ ثَمَانِيَةً وَثَلَائِينَ رَجُلًا، وَفِي إِسْلَامِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَقُولُ خَالَتُهُ سُعْدَیْ : وَأَرْشَدَهُ ، وَآللَّهُ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ هَدَىْ اللَّهُ عُثْمَاناً بِقَوْلٍ إِلَى الْهُدَىْ وَكَانَ بِرَأْيٍ لَا يَصُدُّ عَنِ الصِّدُقِ فَتَابَعَ بِالرَّأيِ السِّدِيدِ مُحَمَّدَاً. ١٣١ فَكَانَا كَبَدْرٍ مَازَجَ الشَّمْسَ فِي الأَفْقِ وَأَنْكَحَهُ المَبْعُوثُ بِالْحَقِّ بِنْتَهُ وَأَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلْتَ فِي الْخَلْقِ فِدَاؤُكَ يَا ابْنَ الهَاشِمِّنَ مُهْجَتِي (كر) . ٥٠٨٠ - عَنْ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ قَالَ: ((أَصَابَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُعَافٌ سَنَّةَ الرُّعَافِ حَتَّى تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ وَأَوْصَىْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: وَقَالُوهُ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ هُوَ ؟ قَالَ: فَسَكَتَ ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسَبُهُ الْحَارِثَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ الأَوَّلُ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ نَحْوَ ذلِكَ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَالُوا: الزُّبِيْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ)) (حم ، خ ، ن ، وأُبُو عوانة ، ك) . ٥٠٨١ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا عَلَى قْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ )) (ش) . ٥٠٨٢ - عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: سَيَكُونُ أَمِيرٌ يُقْتَلُ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مُفْتَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاقْتُلُوهُ، وَإِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّهُ سَيُجْمَعُ عَلَيَّ وَأَنَا مَقْتُولٌ، وَالمُفْتَرِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِي)) ( كر وقال: كذا قَالَ : مفتر، وإِنما هو : مبتر ) . ٥٠٨٣ - سيف بنُ عمرَ عن محمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَحَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ قَالُوا: ((أَدْخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: لَيْئِيِّ فَقَالَ: لَسْتَ بِصَاحِي ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي دَعَا لَكَ النَّبِيُّ وَِّ فِي نَفَرٍ وَأَنْ تَحْفَظُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلِمَ تَصْنَعُ؟ فَرَجَعَ وَفَارَقَ الْقَوْمَ ، فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! إِنِّي قَاتِلُكَ، قَالَ: كَلَّ ! قَالَ : وَكَيْفَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ اسْتَغْفَرَ لَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَنْ تُقَارِفَ دَمَاً حَرَامَاً ١٣٢ فَاسْتَغْفَرَ وَرَجَعَ وَفَارَقَ أَصْحَابَهُ)) (كر) . ٥٠٨٤ - عن أبي سعيدٍ مَوْلَى بَنِي أَسدٍ قَالَ: ((لَمَّا دَخَلَ المِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ يَقْرَأْ فِيهِ ضَرَبُوهُ بِالسَّيْفِ عَلَى يَدِهِ فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى ﴿فَسَيَكْفِيكُهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) فَمَدَّ يَدَهُ وَقَالَ: وَاَللَّهِ! إِنَّهَا لَأَوَّلُ يَدٍ خَطَّتِ المُفَصَّلَ)) ( ابن راهويه وابن أبي داودَ في المصاحفِ وأَبُو القاسم بن بشران في أَمالِيهِ ، وأبو نعيم في المعرفة ، كر) . ٥٠٨٥ - عن كثير بن الصلت قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لِ: يَا كَثِيرُ! لَا أُرَانِي إِلَّ مَقْتُولاً فِي يَوْمِي هُذَا : فَقُلْتُ لَهُ : قِيلَ لَكَ فِيهِ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلْكِنْ سَهِرْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ نَبِّ اللَّهِ: يَا عُثْمَانُ! إِلْحَقْنَا وَلَا تَحْبِسْنَا فَإِنَّا نْتَظِرُكَ، فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ)) ( البزار، طب ، وابن شاهين في السُّنَّةِ ) . ٥٠٨٦ - عن كثير بن الصّلْتِ قَالَ: ((أَغْفَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ قَالَ : لَوْلاَ أَنْ يَقُولُوا : إِنَّ عُثْمَانَ تَمَنَّى أَمْنِيَّةً لَحَدَّثْتُكُمْ ، قُلْنَا: حَدِّثْنَا فَلَسْنَا عَلَى مَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَسُولَ اللَّهِ وَيِّ فِي مَنَامِي هُذَا فَقَالَ: إِنَّكَ شَاهِدٌ فِينَا الْجُمُعَةَ)) (البزار، ع، ك، ق في الدَّلائل ) . ٥٠٨٧ - عن ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فِي المَنَامِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! إِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، فَأَصْبَحَ صَائِمَاً وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ )) ( ش والبزار ، ع، ك ، ق فيه ) . ٥٠٨٨ - عن إِسمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ مِصْرَ الْجُحْفَةَ يُعَاتِبُونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعِدَ عُثْمَانُ المِنْبَرَ فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَنِّي شَرًّا! أَذَعْتُمُ السَّيِّئَةَ وَكَتَمْتُمُ الْحَسَنَةَ وَأَغْرَيْتُمْ بِي غَوْغَاءَ النَّاسِ، أَيُّكُمْ يَأْتِي هُؤُلَاءِ (١) سورة البقرة، الآية: ١٣٧. ١٣٣ 1. الْقَوْمَ فَيَسْأَلُهُمْ مَا الَّذِي نَقَمُوا؟ وَمَا الَّذِي يُرِيدُونَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَامَ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَّ أَقْرَبُهُمْ رَحِمَاً وَأَحَقُّهُمْ بِذْلِكَ، فَأَتَاهُمْ فَرَحِّبُوا بِهِ وَقَالُوا: مَا كَانَ يَأْتِيْنَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ، فَقَالَ: مَا الَّذِي نَقَمْتُمْ؟ قَالُوا: نَقَمْنَا أَنَّهُ مَحَا كِتَابَ اللَّهِ ، وَحَمَى الْحِمَىْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِيَاءَهُ ، وَأَعْطَىْ مَرْوَانَ مِائَيْ أَلْفٍ، وَتَنَاوَلَ أَصْحَابَ النَّبِّ ◌َّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ: أَمَّا الْقُرْآنُ فَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِنِّي خِفْتُ عَلَيْكُمُ الاخْتِلَافَ فَاقْرَأُوْا عَلَى أَبِّ حَرْفٍ شِئْتُمْ ، وَأَمَّا الْحِمَىْ فَوَآللَّهِ مَا حَمَيْتُهُ لإِي وَلَ غَنَمِي وَإِنَّمَا حَمَيْتُهُ لإِلِ الصَّدَقَةِ لِتَسْمَنَ وَتَصْلُحَ وَتَكُونَ أَكْثَرَ ثَمَنَاً لِلْمَسَاكِينِ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنِّي أَعْطَيْتُ مَرْوَانَ مِائَيْ أَلْفٍ ، فَهَذَا بَيْتُ مَالِهِمْ فَيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِ مَنْ أَحَبُّوا ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: تَنَاوَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدِ النَِّّ نَ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ وَأَرْضَىْ، فَمَنِ ادَّعَىْ قِبَلِي حَقًّا أَوْ مَظْلَمَةً فَهَذَا أَنَا ، فَإِنْ شَاءَ قَوَدٌ ، وَإِنْ شَاءَ عَقْوٌ، وَإِنْ شَاءَ أَرْضِي، فَرَضِيَ النَّاسُ وَاصْطَلَحُوا، وَدَخَلُوا المَدِينَةَ ، وَكَتَبَ بِذلِكَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجِيءَ فَلْيُؤَكِّلْ وَكِيلًا)) ( ابن ٤ أبي داود ، كر) . ٥٠٨٩ - عن عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ جبيرٍ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا قَوْمٍ ! بِمَ تَسْتَحِلُونَ قَتْلِي؟ وَإِنَّمَا يَجِلُّ الْقَتْلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ: مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمانٍ ، أَوْ زَنَّىْ بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَلَمْ آتٍ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً، وَاللَّهِ! لَئِنْ قَلْتُمُونِي لَا تُصَلُّوا جَمِيعَاً أَبَدَاً ، وَلَا تُجَاهِلُوا عَدُوًّا جَمِيعَاً إِلَّ عَنْ أَهْوَاءٍ مُتَفَرِّقَةٍ)) ( نعيم ابن حَمَّاد في الفتن ) . ٥٠٩٠ - عن النّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثْنِي نَائِلَةُ بِنْتُ الْقُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ امْرَأَةٌ عُثْمَانَ قَالَتْ: ((لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمَاً، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الإِقْطَارِ سَأَلَهُمُ المَاءَ الْعَذْبَ ، فَقَالُوا: دُونَكَ هُذَا الرَّكِيُّ، وَإِذَا رَبِيُّ يُلْقَىْ فِيهِ النّْنُ، فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى حَالِهِ لَمْ يَطْعَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَتَيْتُ جَارَاتٍ لَنَا فَسَأَلْتُهُمْ ١٣٤ ب المَاءَ الْعَذْبَ، فَجِئْتُهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ قَدْ أَتْتُكَ بِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ الطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هُذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ ! فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، ثُمَّ قَالَ: ازْدَدْ، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَمَلُاْتُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَوْمَ سَيَكْثُرُونَ عَلَيْكَ، فَإِنْ قَاتَلْتَهُمْ ظَفِرْتَ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَقْطَرْتَ عِنْدَنَا، قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ فَقَتَلُوهُ )) ( ابن منيع وابن أبي عاصم ) . ٥٠٩١ _ عن المسور قَالَ: ((سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يَتَأَوَّلَاَنِ فِي هَذَا المَالِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا وَذَوِي أَرْحَامِهِمَا ، وَإِنِّي تَأَوِّلْتُ فِيهِ صِلَّةَ رَحِمِي)) ( ابن سعد) . ٥٠٩٢ - عَنْ حمرانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا - يَعْنِي الْخِلَافَةُ -، إِنَّهُ لَصِدِّيقٌ، وَثَانِ اثْنَيْنِ ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ)) ( خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في فضائل الصَّحابة). ٥٠٩٣ - عن أَسلمَ قَالَ: ((كَتَبَ عُثْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَهْدَ الْخَلِيفَةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُسَمِّي أَحَدَاً وَتَرَكَ اسْمَ الرَّجُلِ فَأَغْمِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَخَذَ عُثْمَانُ الْعَهْدَ فَكَتَبَ فِيهِ اسْمَ عُمَرَ ، فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَرِنَا الْعَهْدَ ، فَإِذَا فِيهِ اسْمُ عُمَرَ ، فَقَالَ: مَنْ كَتَبَ هُذَا؟ قَالَ: أَنَا ، قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ آللَّهُ خَيْرَاً، لَوْ كَتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لِذَلِكَ أَهْلاً)) ( الحسن بن عرفة في جزئه قالَ ابن كثير: إِسناده حسن) . ٥٠٩٤ _ عن مهاجر بن حبيبٍ وإِبراهيمَ بنِ مصقلةً قَالَ: ((بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ تَرَىْ هَذِهِ الْكُوَّةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ ! أَحَصَرُوَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَدْلى لِي دَلْواً فَشَرِبْتُ مِنْهُ ، فَإِنِّي أَجِدُ بِرْدَهُ عَلَى كَبِدِي ، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَيَنْصُرَكَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِيِ اخْتَرْتَ؟ قَالَ: الْفِطْرَ عِنْدَهُ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى ١٣٥ مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّ ارْتَفَعَ الَّهَارُ قَالَ لِبْنِهِ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ)) ( الحارث). ٥٠٩٥ - عن ابنِ عونٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِإِبِي ذَنْبَهُ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (مسدد) . ٥٠٩٦ - عن مَالِكٍ قَالَ: ((قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقَامَ مَطْرُوحَاً عَلَى كِنَاسَةِ بَنِي فُلانٍ ثَلاثَاً ، ثُمَّ دُفِنَ بِحُشِّ كَوْكَبٍ ، فَقَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ ذُلِكَ يَمُرُّ بِحُشِّ كَوْكَبٍ فَيَقُولُ: لَيُدْفَنَنَّ هُهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ)) ( أبو نعيم ، كر) . ٥٠٩٧ - عن محمَّد بن سيرين: ((لَمْ يُفْقَدِ الْخَيْلُ الْبُلْقُ مِنَ المَغَازِي حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( أبو نعيم ، كر). ٥٠٩٨ - عن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ وَحَفِظْتُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: سَيُقْتَلُ أَمِيرِي، وَيُنْتَزَىْ مِنْبَرِي، وَإِنِّي أُنَا المَقْتُولُ وَلَيْسَ عُمَرُ ، إِنَّمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ ، وَأَنَا يُجْتَمَعُ عَلَيَّ)) (حم، كر، ورجالُهُ ثِقَاتٌ ) . ٥٠٩٩ - عن مسلم أبي سعيد مَوْلى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ: ((أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكَأً ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي الْجَاهِلِيّةِ وَلاَ فِي الإِسْلاَمِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿َ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُمْ قَالُوا : اصْبِرْ فَإِنَّكَ تَفْطُرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِالمُصْحَفِ فَتَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ)) (ع، حم، وصحح ) . ٥١٠٠ - عن مُجَاهِدٍ قَالَ: ((أَشْرَفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الَّذِينَ حَاصَرُوهُ فَقَالَ: يَا قَوْمِ ! لَ تَقْتُلُونِي فَإِنِّي وَالٍ وَأَخٌ مُسْلِمْ، فَوَاَللَّهِ! إِنْ أَرَدْتُ إِلَّ الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُونِي لَا تُصَلُّونَ جَمِيعَاً أَبَدَاً ، وَلَا تَغْزُونَ جَمِيعاً أَبَدَاً ، وَلاَ يُقْسَمُ فَيْئُكُمْ بَيْنَكُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَبُوْا قَالَ: أَنْشِدُكُمْ اللَّهَ! هَلْ دَعَوْتُمْ ١٣٦ : عِنْدَ وَفَاةٍ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بما دَعَوْتُمْ بِهِ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعَاً لَمْ يَتَفَرَّقْ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ دِينِهِ وَحَقِّهِ فَتَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُجِبْ دَعْوَتَكُمْ، أَمْ تَقُولُونَ: هَانَ الدِّينُ عَلَى اللَّهِ ، أَمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَخَذْتُ هَذَا الْأَمْرَ بِالسَّيْفِ وَالْغَلَبَةِ وَلَمْ آخُذْهُ عَنْ مَشْوَرَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ، أَمْ تَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِي شَيْئاً لَمْ يُعْلَمْ مِنْ آخِرِهِ ، فَلَمَّا أَبُوْا قَالَ : اللَّهُمَّ! أَحْصِهِمْ عَدَدَاً ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدَاً ، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدَاً ، قَالَ مُجَاهِد: فَقَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ فِي الْفِتْنَةِ ، وَبَعَثَ يَزِيدُ إِلَى أَهْلِ المَدِينَةِ عِشْرِينَ أَلْفَأَ فَأَبَاحُوا المَدِينَةَ ثَلَاثاً يَصْنَعُونَ مَا شَاؤُوا لِمُدَاهَنَتِهِمْ)) ( ابن سعد) . ٥١٠١ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! طَابَ أَمْ(١) ضَرْبُ؟ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَيَسُرُّكَ أَنْ يُقْتَلَ النَّاسُ جَمِيعَاً وَإِيَّايَ! قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَوَ اَللَّهِ! إِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ رَجُلاً وَاحِدَاً فَكَأَنَّمَا قَتَلْتَ النَّاسَ جَمِيعَاً، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أُقَاتِلُ)) ( ابن سعد ، كر) . ٥١٠٢ - عن أَبي ◌َيْلَى الْكِندِي قَالَ: ((شَهِدْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَاطَّلَعَ فِي كُوَّةٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَقْتُلُونِي وَاسْتَعْتُونِي ، فَوَآللَّهِ ! لَيْنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُصَلُّوا جَمِيعاً أَبَدَاً، وَلَا تُجَاهِدُوا عَدُوًّا أَبَدَاً، وَلَتَخْتَلِفُنَّ حَتَّى تَصِيْرُوا هكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - ثُمَّ قَالَ: ((يَا قَوْمٍ! لَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَومَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ، وَمَا قَوْمُ لُوٍْ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ )) وَأَرْسَلَ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ فَقَالَ: مَا تَرَىْ؟ قَالَ: الْكَفَّ الْكَفَّ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لَكَ فِي الْحِجَّةِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ)) ( ابن سعد ، ش وابن منيع ، وابن أبي حاتمٍ ، كر) . ٥١٠٣ - عن عبيد اللَّهِ بنِ عديٍّ بنِ الْخيار: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بنِ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ وَعَلِيٍّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنِّي أَتَخَرَّجُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَ هَؤُلاءٍ وَأَنْتَ الإِمَامُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ الصَّلاَةَ أَحْسَنُ مَا عَمِلَ (١) طاب أمْ ضرب: حل القتال. ١٣٧ النَّاسُ ، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُحْسِنُونَ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ يُسِيئُونَ فَاجْتَبْ إِسَاءَتَهُمْ)) (عب ، خ تعليقاً، ق ) . ٥١٠٤ - عن أَبي عبدِ الرَّحْمْنِ: ((أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَ يَجِبُ الْقَتْلُ إِلَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ: رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَىْ بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ )) ( ش ، حل ) . ٥١٠٥ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قِيلَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: قَدْ عَاهَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ عَلَى عَهْدٍ سَأَصْبِرُ عَلَيْهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا نَرَىْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَه عَهِدَ إِلَيْهِ فِيمَا يَكُونُ مِنْ أُمْرِهِ)) ( ابن أبي عاصم ) . ٥١٠٦ - عن عمير بنِ زودي قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ كَمَثَلٍ ثَلَاثَةِ أَتْوَارٍ كُنَّ فِي أَجْمَةٍ : ثَوْرٍ أَبْيَضَ ، وَثَوْرٍ أَحْمَرَ ، وَثَوْرٍ أَسْوَدَ ، وَمَعَهُنَّ فِيهَا أَسَدٌ ، وَكَانَ الأَسَدُ لَا يَقْدِرُ مِنْهُنَّ عَلَى شَيْءٍ لِإِجْتِمَاعِهِنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلَّوْرِ الأَسْوَدِ وَلِلَّوْرِ الأَحْمَرِ: لَ يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّ هَذَا التَّوْرُ الأَبْيَضُ فَإِنَّهُ مَشْهُورُ اللَّوْنِ، فَلَوْ تَرَكْتُمَانِي فَأَكُلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكُمَا الأَجَمَةُ وَعِشْنَا فِيهَا، فَقَالَاَ لَهُ: دُونَكَ، فَأَكَلَهُ، ثُمَّ مَا لَبِثَ غَيْرَ كَثِيرٍ فَقَالَ لِلَثَّوْرِ الأَحْمَرِ : إِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّ هِذَا الثَّوْرُ الأَسْوَدُ فَإِنَّهُ مَشْهُورُ اللَّوْنِ ، وَإِنَّ لَوْنِي وَلَوْنَكَ لَا يَشْهُرَانِ ، فَلَوْ تَرَكْتَنِي فَأَكَلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكَ الأَجَمَةُ وَعِشْنَا فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : دُونَكَ، فَأَكَلَهُ، ثُمَّ مَا لَبِثَ غَيْرَ كَثِيرٍ فَقَالَ لِلّوْرِ الأَحْمَرِ : إِنِّي آكُلُكَ ، قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَنَادِي ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ ، قَالَ: فَنَادٍ ، فَقَالَ: أَلَا، إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أَكِلَ الْأَبْيَضُ، قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَ! أَلا إِنِّي وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ)) (ش ويعقوب بن سفيان والحاكم فِي الْكِنى، طب ، كر) . ١٣٨ : ٥١٠٧ - عن أَبي جَعفرِ الأَنصَارِيِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلَيَّ بْنَ أَّبِي طَالِبٍ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَيْهِ عِمَامَةُ سَوْدَاءُ قَالَ: مَا صَنَعَ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ : تَبَّا لَكُمْ سَائِرَ الدَّهْرِ)) ( ابن سعد ، ق) . ٥١٠٨ - عن ابن سيرين قَالَ: ((ذَكَرَ رَجُلَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قُتِلَ شَهِيدَاً، فَتَعَلَّقَهُ الآخَرُ فَأَتَّى بِهِ عَلِيّاً فَقَالَ: هَذَ يَزْعَمُ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ شَهِيدَاً، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَقُلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَأَنْتَ تَشْهَدُ ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النِّيِّينَ﴾ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَنْتَ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ وَِّ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ أَبًا بَكْرِ فَأَعْطَانِي ، وَسَأَلْتُ عُمَرَ فَأَعْطَانِي ، وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُبَارِكَ لِي، فَقَالَ: وَمَا لَكَ لَا يُبَارِكُ لَكَ وَقَدْ أَعْطَاكَ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -؟ قَالَ: دَعُوهُ)) ( الْعدني، ع، كر). ٥١٠٩ - عن ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عَلِيّاً أَتَّى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ جِئْتُ لِِّنْصُرَكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَقَالَ: لَا حَاجَةَ ، فَأَخَذَّ عَلِيٍّ عِمَامَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ فَلْقَاهَا فِ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا عُثْمَانُ وَهُوَ يَقُولُ: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أُخُنْهُ بِالْغَيْبِ)) ( اللَّالْكَائِي فِي السُّنَّةِ ) . ٥١١٠ - عن أبي حِصِينٍ أَنَّ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ بَنِي أَمْيَّةً يَذْهَبُ مَا فِي نُفُوسِهَا لَحَلَقْتُ لَّهُمْ خَمْسِينَ يَمِينَاً مُرَدَّدَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ أَنِّي لَمْ أَقْتُلْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَلَمْ أُمَالِ عَلَى قَتْلِهِ)) ( اللَّلْكائي). ٥١١١ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا بِالمَدِينَةِ وَسَمِعَ صَوْتَاً فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَبْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَشْهِدُكَ أَنِّي لَمْ أَرْضَ وَلَمْ أَمَالٍ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً -)» ( اللَّلكائي) . ٥١١٢ - عن أبي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: ((كَانَ أَمِيرٌ عَلى صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ ثَمَامَةُ بْنُ عَدِيٍّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَىْ وَقَالَ: ١٣٩ هذَا حِينَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ وَصَارَ مُلْكَاً وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ)) ( أبو نعيم ) . ٥١١٣ - عن حذيفةَ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((وَاللَّهِ! لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ وَلَتُذْبَحَنَّ ذَبْحَ الْجَمَلِ » (ش) . ٥١١٤ - عن جندُبِ الْخَيْرِ قَالَ: ((أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ حِينَ صَارَ المِصْرِيُّونَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْنَا: إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ صَارُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: يَقْتُلُونَهُ وَاللَّهِ! قُلْنَا: فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ وَاللَّهِ! قُلْنَا: فَأَيْنَ قَتَلَتُهُ؟ قَالَ : فِي النَّارِ وَآللَّهِ)) (ش) . ٥١١٥ - عن نافعٍ بنِ عبدِ الْحَارِثِ قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حَائِطَاً مِنْ. حِيطَانِ المَدِينَةِ وَقَالَ لِي: أَمْسِْ عَلَى الْبَابِ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِثْرِ، فَضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشِّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الِْثْرِ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا عُمَرُ ، فَقَالَ : اْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشِّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الِْثْرِ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا عُثْمَانُ، قَالَ: اْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءُ ، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ سَ عَلَى الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِتْرِ » (ش ، وهو صحيح ) . ٥١١٦ - عن زيدِ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: ((كَانَتْ عِنْدِي أُمُّ سَعْدِ ابْنِ الرَّبِيعِ فَزَارَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ،وَلَهُ وَهُوَ بِالأَسْوَافِ(١)، فَعَمِلُوا لَهُ غَدَاءً وَبَسَطُوا لَهُ نِطْعَاً، فَدَقَّ الْبَابَ (١) الأسواف: حرم المدينة الذي حرمه رسول الله وصله. ١٤٠