النص المفهرس

صفحات 81-100

كتاب الأشرافِ ، والدِّينوري ) .
٤٨٨٣ - عن عروةَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ :
(( تَعْلَمُونَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَأَنَّ الْيَأْسَ غِنِىٌ، وَأَنَّهُ مَنْ أَيِسَ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ اسْتَغْنَى
عَنْهُمْ)) ( ابن المبارك ) .
٤٨٨٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِلْزَمِ الْحَقِّ يَلْزَمْكَ الْحَقُّ)) (ق).
٤٨٨٥ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ جَادَ عَلَى مَنْ لَاَ
يَرْجُو ثَوَابَهُ، وَإِنَّ أَحْلَمَ النَّاسِ مَنْ عَفَا بَعْدَ الْقُدْرَةِ ، وَإِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ
بِالسَّلَامِ، وَإِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ الَّذِي يَعْجَزُ فِي دُعَاءِ اللَّهِ)) (س) .
٤٨٨٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْفُجُورَ هُكَذَا - وَغَطَّىْ رَأْسَهُ إِلى
حَاجِبْهِ، أَلَا إِنَّ الْبِرَّ هُكَذَا - وَكَشَفَ رَأْسَهُ)) (ش) .
٤٨٨٧ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((وَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لِلنَّاسِ ثمانيَ عَشَرَةَ كَلِمَةً حِكَمٌ كُلُّهَا ، قَالَ: مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَىْ اللَّهَ فِيكَ بِمِثْلٍ أَنْ
تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَجِيئَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ ، وَلاَ تَظُنَّنَّ
بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مُسْلِمٍ شَرَّأْ وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا، وَمَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ
لِلُّهَمِ فَلَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيرَةُ فِي يَدِهِ ، وَعَلَيْكَ
بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ تَعِشْ فِي أَكْنَافِهِمْ، فَإِنَّهُمْ زِينَةٌ فِي الرَّخَاءِ وَعِدَّةٌ فِي الْبَلَاءِ، وَعَلَيْكَ
بِالصِّدْقِ وَإِنْ قَتَلَكَ ، وَلَا تَعَرَّضْ فِيمَا لَا يَعْنِي ، وَلَا تَسْأَّلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، فَإِنَّ فِيمَا كَانَ
شُغْلًا عَمَّا لَمْ يَكُنْ، وَلاَ تَطْلُبَنَّ حَاجَتَكَ إِلَى مَنْ لاَ يُحِبُّ نَجَاحَهَا لَكَ ، وَلاَ تَهَاوَنْ
بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ فَيُهْلِكَكَ اللَّهُ ، وَلاَ تَصْحَبِ الْفُجَّارَ لِتَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِمْ، وَاعْتَزِلْ
عَدُوَّكَ ، وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّ الأَمِينَ، وَلَا أَمِينَ إِلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهِ، وَتَخشَّحْ عِنْدَ
الْقُبُورِ ، وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ ، وَاعْتَصِمْ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ
٨١

- --- -
آللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَىْ اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(١))) (خط في
المتفق والمفترق كر وابن النَّجَّار ) .
٤٨٨٨ - عن عبد اللَّهِ بن سيدان السلمي قَالَ: ((شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبْتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ شَهِدْتُهَا
مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَتْ صَلاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلى أَنْ أَقُولَ زَالَ النَّهَارُ ، فَمَا رَأَيْتُ
أَحَدَأَ عَابَ وَلَا أَنْكَرَ )) (عب، وأبو نعيم الكوفي في كِتاب الصَّلَاةِ ) .
٤٨٨٩ - عن نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عُمَرَ يَقُولُ: ((إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّ
ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَأْتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
ذُلِكَ وَيَقُولُ: لَا تُلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَاحِدَاً كَمَا يَفْعَلُ يَهُودُ ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ
أَنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُ)) (حم ، ض).
٤٨٩٠ - عن يعلى بنِ أُمَيَّةَ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَدْ
أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ لِ: عَجِبْتُ مِمَّ عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿َ عَنْ ذُلِكَ
فَقَالَ : صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)) (ش، حم والعدوي وعبد بن
حميد والدَّارمي م ، ر، ت ، ن ، هـ، وابن الجارود وابن خزيمة وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي ع ، حب ) .
٤٨٩١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ بَنَّى هذا
المَسْجِدَ وَنَحْنُ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالَأَنْصَارُ، فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ
عَلَى ظَهْرٍ أَخِيهِ ، وَرَأَىْ قَومَاً يُصَلُّونَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ : صَلُوا فِي الْمَسْجِدِ)) (ط ،
حم والشاشي ) .
(١) سورة فاطر، الآية: ٢٨.
٨٢
٤
/

٤٨٩٢ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأْ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ بِالأَلِفِ))
( وكيع والغرياني وأبو عبيد ص ، وعبد بن حميد وابن المنذر) .
٤٨٩٣ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَىْ رَسُولُ اللهِ،َ﴾ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا
بِالْمُوسَىْ عِنْدَ الْحِجَامَةِ)) (طس وابن منده).
٤٨٩٤ - عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ لَإِبِي
بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ
ذلِكَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ
عُمَرَ )) (ت وقال غريب لاَ تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَلِيسَ إِسنادُهُ بذاك وابن أبي عاصم
في السُّنَّةِ والبزار عق ، قط في الأفرادِ ك وتعقب كر فيه عبد الرَّحْمْن بن أخي
محمَّد بن المنكدر لا يتابع عليه ولا يُعرف إِلَّ بِهِ، وقال البزار لا نعلمه روي إِلَّ مِنْ
هُذَا الْوَجِهِ ، ولا نعلم حديث عمر ابن أخي محمَّد المنكدر سوى عبد اللَّهِ بن داود
الواسطي تمار قَالَ في الميزان هو مالك ) .
٤٨٩٥ - عن أنس بن مالكٍ: ((أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَلَّمَ
عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ ، فَقَالَ
عُمَرُ : ذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ)) ( مالك وابن المبارك هب ) .
٤٨٩٦ - عن ابنِ سِيرينَ قَالَ: ((بَعَثَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا
عَلَى السِّعَايَةِ فَأَتَّاهُ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ: أَخْبَرْتَهَا أَنَّكَ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَكَ؟
قَالَ: لاَ ، قَالَ: فَأَخْبِرْهَا وَخَيِّرْهَا)) (عب) .
٤٨٩٧ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةٌ ثُمَّ
يُنْكِحُهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ ، فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَقِهَا » (ق) .
٤٨٩٨ - عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الشَّجَاعَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فِي الرِّجَالِ،
فَيُقَاتِلُ الشُّجَاعُ عَمِّنْ يَعْرِفُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ ، وَيَفِرُّ الْجَبَانُ مِنْ ابْنِ ابْنِهِ وَأَمِّهِ ، وَالْحَسَبُ
٨٣

المَالُ ، وَالْكَرَمُ الَّقْوَىْ، لَسْتُ بِأَخْيَرَ مِنْ قَارِيٍ(١) وَلَ عَجَمِيٍّ وَلَ نُبْطِيِّ إِلَّ بِالثّقْوَىْ))
(ش والعسكري في الأمثال وابن جرير قط ، ق ، كر) .
٤٨٩٩ - عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ تَشْهَدُ صَلَاةَ
الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ فِي المَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا : لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ
يَكْرَهُ ذُلِكَ وَيَغَارُ ، قَالَتْ: فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي، قَالُوا: يمنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ:
لَا تَمنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ آللَّهِ)) (ش ، خ ، ق) .
٤٩٠٠ - عن سليمانَ بنِ يَسَار: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ
خَصِيِّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سَأَلَتِ ابْنَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ ،
فَقَالَ عُمَرُ : اذْهَبْ فَإِذَا كَانَ الْغَدُ أَتْتُكُمْ، فَجَاءَ عُمَرُ فَكَلَّمَهَا وَلَمْ يُكْثِرْ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ
ابْنِهَا فَقَالَ لَهُ: زَوِّجْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيّدِهِ، لَوْ أَنَّ حسمةَ بِنْتَ هِشَامٍ ، يَعْنِي
عُمَرُ أُمَّ نَفْسِهِ، سأَلْنِي أَنْ أَزَوِّجَهَا لَزَوَّجْتُهَا، فَزَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَّهُ)) (ش).
٤٩٠١ - عن سعيد بن عبيدة قَالَ: ((كُنَّا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَلَقَةٍ فَسَمِعَ
رَجُلًا يَقُولُ: لَ وَأَبِي! فَرَمَاهُ بِالْحَصَىْ وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ يَمِينُ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ◌َّ
عَنْهَا وَقَالَ: إِنَّهَا شِرْكُ )) (ش) .
٤٩٠٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الَّهْيَ مَأْتَمَةٌ أَوْ مَسْنَدَةٌ)) ( ش، خ
في تاريخه ق ) .
٤٩٠٣ - عن عُمَرَ عَن حَفْصِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيحٍ أَنْ
يَقْضِيَ بِالْجَوَازِ » (ش) .
٤٩٠٤ - عن أَيُوبٍ قَالَ: ((نُبِئْتُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ بِمِثْلِ ذُلِكَ وَقَالَ : نَقْسِمُ
مَا لَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ » (ق) .
(١) القاري: أهل القرية.
٨٤

٤٩٠٥ - عن عَكرِمَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا قَتَلَ أَوْ سَرَقَ أَوْ زَنَا قَالَ: أَرَىْ شَهَادَتَكَ بِشَهَادَةٍ
رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَالَ: أَصَبْتَ)) (عب ، ق ) .
٤٩٠٦ - عن عبدِ المَلِكِ بنِ أَبي حَرَّةَ الأَسديِّ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ.
بِالسَّوَادِ قَالَ: ((اسْتَقْضَىْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُذَيْفَةَ بِنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
فَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بِعَشْرٍ خِصَالٍ ، فَحَفِظْتُ سِتَّاً وَنَسِيتُ أَرْبَعَاً: لَا يَقْطَعَنَّ مَا
لِكِسْرَىُ، أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ مَنْ قُتِلَ فِ المَعْرَكَةِ، أَو دورِ الْبُرُدِ ، أَوْ مَوْضِعٍ
السُّجُونِ، وَمُفيضَ الماءِ وَالْآَجَامِ )) ( الحارث) .
٤٩٠٧ - عن سعد بن إبراهيمِ عن أَبِيهِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّاب
لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ وَلِأَّبِي الدَّرْدَاءِ وَلَِّبِي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم: مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿؟ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ)) ( ابن سعد) .
٤٩٠٨ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدَاً يَعْقِلُ مَنَّامَاً حَتَّى
يَقْرَأْ الآيَاتِ الأُوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِأَنَّهُنَّ كَنْزٌ تَحْتَ الْعَرْشِ » ( مسدد) .
٤٩٠٩ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ زُهْرَةَ وَهُوَ فِي الحَجْرِ عِنْدَمَا دَعَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ
لَهُ: ((أَخْبِرْنَا عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشَأَ سَوَّتْ لِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَعَجِزُوا عَنْ بَقِّتِهَا
وَاسْتَعْصَوْا وَأَقْسَوْا وَتَرَكُوا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ)) (سفيان بن عيينة
في جامعه والحميدي وابن راهويه والعدم ع ) .
٤٩١٠ - عن ربيعَةَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الهدير قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ
فِي الصُّبْحِ بِالْحَدِيدِ وَأَشْبَاهِهَا )) (عب ) .
٤٩١١ - عَنِ الْأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ((مَا سَمِعَ النَّاسُ مِثْلَ عُمَرَ بِنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَابِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، كَانَ مُنَوَّرَ الْقَلْبِ فَطِناً بِجَمِيعٍ.
الْأُمُورِ ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ سَمِعَ امْرَأَةً تُنْشِدُ :
٨٥

نِعَاجٍ فَتِلْكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَرَّتِ
فَمِنْهُنَّ مَنْ يُسْقَىْ بِعَذْبٍ مُبَرَّدٍ
أَجَاجٍ وَلَوْلَا خَشْيَةُ اللَّهِ فَرَّتِ
وَمِنْهُنَّ مَنْ يُسْقَىْ بِأَخْضَرَ أَلْعَسِ (١)
فَفَطِنَ مَا تَشْكُو، فَبَعَثَ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: اسْتَنْكَهَ فَمُهُ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرَ الْفَمِ،
فَخَيَّرَهُ بَيْنَ خَمْسِمائَةِ دِرْهَمٍ وَجَارِيَةٍ مِنْ أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَاخْتَارَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ
وَالْجَارِيَةَ فَأَعْطَاهُ وَطَلَّقَهَا)) ( الدينوري) .
٤٩١٢ - عن محمَّد بنِ سَلامٍ قَالَ: ((أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قْلَ الْهُرْمُزَانِ
فَاسْتَسْقَى فَأَتِيَ بِمَاءٍ فَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ فَاضْطَرَبَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَ بَأْسَ عَلَيْكَ ، إِنِّي غَيْرُ
قَاتِلِكَ حَتَّى تَشْرَبَهُ ، فَأَلْقَى الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقْلِهِ ، فَقَالَ: أَوَلَمْ تُؤَمِّنِّي ،
قَالَ: وَكَيْفَ أَمِنْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْرَبَهُ، وَلَ بَأْسَ أَمَانٌ ، وَأَنَا لَمْ
أُشْرَبْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ أَخَذَ أَمَانًَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(٢) ◌ِ: صَدَقَ ... ))
( الدينوري ) .
٤٩١٣ - عَنِ الْأَحْتَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَرَأَيْتُ امْرَأَةً عِنْدَهُ وَهِيَ تَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَقَدْ كُنْتَ فِي أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ
وَأَرْحَامِ المُشْرِكَاتِ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَهِ، فَقُلْتُ لَهَا: لَقَدْ أَكْثَرْتِ عَلَى
أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ عُمَرُ : دَعْهَا، مَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ مِنْهَا، فَأَنَا أَحَقُّ
(١) العس: كثرَ وَكُثُفَ.
(٢) ٤٩١٢ - ((لمَّا أَتِيَ عمرُ بنُ الخطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالهُرْمُزَانِ أسيراً دعاهُ إلى الإسلام فأبى عليه، فَأَمَرَ
بقتِله، فَلمَّا عُرِضَ عَليهِ السَّيْفُ، قَالَ: لَوْ أَمْرْتَ لي يا أميرَ المُؤْمِنِينَ بِشُرْبَةٍ من مَاءٍ فَهوَ خيرٌ من قَتلي
على الظّما، فَأَمرَ لَهُ بها. فلمّا صارِ الإناءُ بيدِهِ قَالَ: أَنَا آمنُ حتى أَشْرَبَ؟ قَالَ نعم، فَلَّقَى الإناءَ مِنْ يدِهِ،
وقال: الوفاء يا أمير المؤمنينَ نُورٌ أَبلَجُ، قال: لكَ التَّوَقُّفُ حتى أَنْظُرَ فِي أَمْرِكَ، ارْفَعَا عِنْهُ السَّيفِ ، فَلِمًّا
رُفِعَ عنه، قالَ: الآنَ أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريك لَه، وأنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسُولُه، فقالَ لهُ
عُمَّرُ: وَيَحَكَ! أَسلَمْتَ خَيرَ إسلامٍ، فما أخَّرَكَ؟ قَالَ: خشيتُ يا أميرَ المُؤْمِنِينَ أنْ يُقَالَ إِنَّ إسلامِي إنَّما
كانَ جَزْعَاً مِنَ الْمَوْتِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِفارِسَ حُلُوماً بها استحقت ما كانَتْ فيهِ مِنَ المُلْكِ)).
وقد أخذ هذا النصُّ من كتاب العقد الفريد (ج/٢ صحيفة ١٧١) لمقاربته المعنى. وأمَّ الأصل فتُقِل كما
وردَ بالجامع.
٨٦
:

:
أَنْ أَسْمَعَ مِنْهَا)) ( اللَّلكائِي ) .
٤٩١٤ - عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمَاً فِي زَمَانِ عُمَرَ بَنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ: لَكُمْ لِسَانَهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَعَرَّضُوا
لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذلِكَ عِنْدَ النَّاسِ كَيْ لَا يَعُودَ)) (عب ، هب) .
٤٩١٥ - عن الشعبي قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ
وَإِنْ قَتَلَ أَبَاهُ وَأَخَاهُ فَلَيْسَ إِلَى طَالِبِ الدَّمِ مِنْ أَمْرٍ لِمَنْ حَارَبَ الدِّينَ وَسَعَى فِي
الأَرْضِ فَسَادَاً)) (ش ، عب ).
٤٩١٦ - عَنْ قَتَادَةَ في الرَّجُلِ يَبِيعُ الْحُرَّ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: يَكُونُ عَبْدَاً كَمَا أَقْرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ عَلِيٍّ : لَا يَكُونُ عَبْدَاً وَيُقْطَعُ
الْبَائِعُ)) (عب) .
٤٩١٧ - عَنِ الْأُوْزَاعِي قَالَ: ((سَأَلْتُ الزُّهريَّ: مَا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَصْنَعُ بِالأَسَارَىُ؟ قَالَ: رُبَّمَا قَتَلَهُمْ، وَرُبَّمَا بَاعَهُمْ)) (أَبو عُبيد) .
٤٩١٨ - عن أبي عُبيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عن عاصمِ بنِ سُلَيْمَانَ عَنِ
الشَّعبِّ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الشِّعْرَ فِي الإِسْلَامِ عُمَرُ)).
٤٩١٩ - عن غَاضِرَةَ الْعِنبَرِيِّ قَالَ: ((أَتَيْنَا عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
نِسَاءٍ وَإِمَاءٍ تُبَايَعْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَ أَنْ يُقُومَ أَوْلَادُهُنَّ عَلَى آبَائِهِمْ وَلاَ يُسْتَرَقُّوا))
( عب وأَبُو عبيد ) .
٤٩٢٠ - عن الشعبي قَالَ: ((كَانَ الرَّجُلُ لَ يَزَالُ إِذَا عَرَفَ ذَا قَرَابَتِهِ فِي بَعْضِ
أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَدْ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَذُكِرَ ذلِكَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَىْ كُلَّ رَجُلٍ
مِنْهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ )) (عب ، وأبو عبيد ) .
٤٩٢١ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْعَارِيَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ وَلاَ ضَمَانَ فِيهَا
٨٧

إِلَّ أَنْ يُتَعَدَّىْ)) (عب) .
٤٩٢٢ - عن أَبي صَالِحٍ: ((أَنَّ الأَرْضَ أَجْدَبَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ أَشْبَاهُ هُذَا
اسْتَسْقُوا بِعَصَبَةِ الأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُذَا عَمُّ النَِّّ نَّهِ وَصِنْوُ أَبِهِ وَسَيِّدُ بَنِي
هَاشِمٍ ، فَشَكَىْ إِلَيْهِ عُمَرُ مَا فِيهِ النَّاسُ فَصَعِدَ عُمَرُ المِنْبَرَ وَصَعِدَ مَعَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ
عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّا تَوَجَّهْنَا إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِّكَ وَصِنْوٍ أَبِيهِ فَاسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ
الْقَانِطِينَ » (كر).
٤٩٢٣ - عن أبي الزَّنادِ عَنِ الثَّقَةِ: ((أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَلِبِ لَمْ يَمُرَّ
بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَ بِعُثْمَانَ بِنِ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُمَا رَاكِبَانٍ إِلَّ نَزَلَا حَتَّى
يَجُوزَ الْعَبَّاسُ بِهِمَا إِجْلَالاً لَهُ )) (كر) .
٤٩٢٤ - عَنْ خَالِدِ بنِ المهاجِرِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
((مَنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَشْر تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عِشْرِينَ لَذَّةٌ لِلْمُعَانِقِينَ ، وَمَنْ
تَزَوَّجَ بِنْتَ ثَلَاثِينَ تَسْمُنُ وَتَلِينُ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ أَرْبَعِينَ ذَاتُ بَنَاتٍ وَبَنِينَ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ
ابْنَةَ خَمْسِينَ عَجُوزٌ فِي الْغَابِرِينَ)) (كر) .
٤٩٢٥ - عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ حِراشٍ عَن أَبِيهِ قَالَ: ((نَزَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَّةَ فَمَرَّ بِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ! اثْنِي وَلَ
يَأْتِي مَعَكَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ مُعَاذُ ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ ! مَا قِوَامُ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ
مُعَاذُ : ثَلاثٌ وَهِنَّ المُنْجِيَاتُ: الإِخْلَاصُ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ :
الصَّلَةُ وَهِيَ المِلَّةُ ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الطَّاعَةُ وَهِيَ الْعِصْمَةُ ، وَسَكُونُ بَعْدَكَ
الاخْتِلَافُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: حَسْبِي. فَلَمَّا وَلَّى عُمَرُ ، قَالَ مُعَاذْ: أَمَا وَرَبِّ مُعَاذٍ! إِنَّ
سِّكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِمْ)) ( الروياني كر) .
٤٩٢٦ - عن إِسْمَاعِيلَ بنِ عُبِيدِ اللَّهِ قَالَ: ((لَمَّا سَارَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
٨٨

الشّامِ قَالَ: لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَدَحْتُمْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَهْتَزُّ عِنْدَ المَدْحِ ، وَأَنْتَ
يَا ابْنَ أَبِي وجزةَ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا مَدَحْتَهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا الشَّامَ أَقْبَلَ ابْنُ وجزَةَ وَعُمَرُ في
مَجْلِسِهِ، وَعِنْدَهُ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ مُتَقَنِّعْ بِرِدَائِهِ ، فَسَلَّمَ ابْنُ أَبِي وَجْزَةَ وَقَالَ أَفِيكُمْ
خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ ، هُوَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَجْمَلُكُمْ وَجْهَاً، وَأَجْرَأْكُمْ مَقْدماً، وَرَائِدُكُمْ
أَبِدَاً، فَلَمَّا انْصَرَفَ خَالِدٌ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي وَجَزَةَ بِمائَةٍ دِينَارٍ وَرَاحِلَةٍ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ
عُمَرُ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي وَجزةَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ مَدْحِ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي وَجْزَةَ :
مَنْ أَعْطَانَا مِنْكُمْ مَدَحْنَاهُ ، وَمَنْ مَنَعَنَا سَبْنَاهُ سِبَابَ الْعَبْدِ سَيِّدَهُ، قَالَ: وَكَيْفَ يَسُبُ
الْعَبْدُ سَيِّدَهُ؟ قَالَ: حَيْثُ لَا يَسْمَعُ، فَضَحِكَ عُمَرُ)) (كر) .
٤٩٢٧ - عن أبي سقيطٍ قَالَ: ((خَطَبَ ابْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ
فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا اسْتُحْلِفَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَقِّ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ ، فَوَالَّذِي
نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ ، إِنَّ فِي يَدِي لَعُوَيْدَاً، وَكَانَ فِي يَدِهِ عُوِيْدٌ )) ( السفلي فِيهِ) .
٤٩٢٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تُطِعْ فِينَا تَاجِرَاً وَلَ مُسَافِرَاً ،
فَإِنَّ النَّاجِرَ يُحِبُّ الْغَلَءَ، وَالمُسَافِرَ يَكْرَهُ المَطَرَ)) (ص) .
٤٩٢٩ - عن مُحمَّدٍ بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ: ((أَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
اسْتُفْتِيَا فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَبِهَا حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَهَا
فَتُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا فِي بَقِّةٍ مِنْ ضَوْءِ النُّهَارِ)) ( ابن جودان فِي
مَسندِ الأوزاعي ) .
٤٩٣٠ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ مِنَ
المُهَاجِرِينَ عَطَاءَهُ يَقُولُ: خُذْ بَارَكَ آللَّهُ لَكَ، هذا مَا وَعَدَكَ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَا ادَّخَرَ
لَكَ فِي الآخِرَةِ أَفْضَلُ، ثُمَّ يَقْرَأْ هُذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنُبَوِّثَنَّكُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ
الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾(١))) ( ابن جرير وابن المنذر) .
(١) سورة النحل، الآية: ٤١.
٨٩

٤٩٣١ - عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَسْنَا
كُنَّا نَقْرَأُ: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ﴾(١) في آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا جَاهَدْتُمْ في
أَوَّلِهِ ، قُلْتُ بَلَى، فَمَتِى هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ بُنُو أُمَّةَ الْأَمَرَاءَ وَبْنُو
المُغِيرَةِ الْوُزَرَاءَ)) ( ابن مردويه) .
٤٩٣٢ - عن مسعر قَالَ: ((سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلاً يَقُولُ : اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي مِنَ الْقَلِيلِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ فَمَا
آمَنْ مَعَهُ إِلَّ قَلِيلٌ ، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾(٢) وَذَكَرَ آيَةً أُخْرَىُ ، فَقَالَ عُمَرُ: كُلُّ
أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ )) ( عم في زوائد الزهدِ ، هـ) .
٤٩٣٣ - عَنْ سُفْيَانَ بنِ عِينَةَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّ
وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ إِنَّالِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، خَلَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْقَى
لِيَأْخُذَ بِهِ النَّاسُ » (كر) .
٤٩٣٤ - عن عُثْمَانَ بنِ مقسمٍ قَالَ: ((قَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلى الْقَوِيِّ الأَمِينِ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : مَا
أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ هَذَا؟ وَاللَّهِ! لَأَنْ يَمُوتَ فَأَكَفِّنَهُ بِيَدِي أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ أُوَلَِّهِ وَأَنَا أَعْلَمُ
أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ)) (كر) .
٤٩٣٥ - عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ كَعْبٍ بنِ مالِكِ الأنْصَارِيِّ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ
أَتِيَ بِأَسْيَافٍ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَنِ أَحَدُهَا مُحَلَّى، فَسَأَلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ السَّيْفَ الْمُحَلَّى،
فَبَسَطَ بِهِ يَدَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلْ إِيَّايَ فَأَعْطِنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ
لَعَمْرُ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَتَزَعَ حِلْيَتَهُ ثُمَّ لَفَّهَا فِي
◌ُبْيَةٍ ، يَعْنِي فِي قُرَابَةٍ ثُمَّ رَاحَ بِالظَبْيَةِ وَبِالْفَضْلِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا
(١) سورة الحق، الآية: ٧٨.
(٢) سورة هود، الآية: ٤٠.
٩٠
:

عَبْدَ الرَّحْمْنِ! إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ النَّفَاسَةُ عَلَيْكَ ، وَلَكِنِ النَّظَرُ لَأَبِي
بَكْرٍ، فَبَكَىْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ)) ( فِي
التقييد أبو الْحَجَّاج بن الدباغ ) .
٤٩٣٦ - عَنِ الحكمِ قَالَ: ((كَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
المَسَاحَةِ ذِرَاعَاً وَقَصَبَةً)) ( ابن زنجويه) .
٤٩٣٧ - عن أَبي عُمَرَ الشَّيَانِيِّ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ
رَجُلا يَصُومُ الدَّهْرَ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بَالدِّرَّةِ وَيَقُولُ: كُلْ يَا دُهَرُ ، كُلْ يَا دُهَرُ)) ( ابن
جرير ) .
٤٩٣٨ - عن مُوسى بن سلمةَ الهذليِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَوْمِ
الأَيَّامِ الْبِيضِ ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصُومُهُنَّ)» ( ابن جرير) .
٤٩٣٩ - عَنِ الْحَسَنِ: ((أَنَّ رَجُلًا أَتَّى أَهْلَ مَاءٍ فَاسْتَسْقَاهُمْ فَلَمْ يَسْقُوهُ حَتَّى مَاتَ
عَطَشَأَ، فَأَغْرَمَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَتَهُ)) (ق) .
٤٩٤٠ - عن أبي عبدِ الرَّحْمْنِ الْحَبَلي: «أَنَّ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ كَانَ مِنْ أَحَسَنِ
النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ، فَقَرَأَ
عَلَيْهِ سُورَةً بَرَاءَةٍ ، فَبَكَىْ عُمَرُ )).
٤٩٤١ - عن إِبراهِيمَ قَالَ: ((انْهَزَمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَادِسِيَّةِ فَأَتَّىْ المَدِينَةَ، فَأَتَّى
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَرَرْتُ مِنَ الزَّحْفِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا فِتُكَ))
( ابن جرير) .
٤٩٤٢ - عن ضَبََّ بنِ محصنٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَبُو مُوسَىْ اصْطَفَىْ أَرْبَعِينَ مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ! اصْطَفَيْتُهُمْ لِنَفْسِكَ مِنْ
أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ؟ فَقَالَ: ((يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اصْطَفَيْتُهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ تُخْدَعَ عَنْهُمُ الْجُنْدُ
٩١
:

فَعَادَيْتُهُمْ وَاجْتَهَدْتُ فِي فِدَائِهِمْ، ثُمَّ خَمَّسْتُ وَقَسَّمْتُ ، فَقَالَ ضَبَّةُ: صَادِقٌ وَاَللَّهِ فَمَا
كَذَبَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَمَا كَذَبْتُهُ » (ق) .
٤٩٤٣ - عن المسور بن مخرمَةً قَالَ: ((خَرَجْنَا حُجَّاجَاً مَعَ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بِطَرِيقٍ مَكَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَبْوَاءُ فَإِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ عَلَى
فَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ قِفُوا، فَقَالَ عُمَرُ: قِفُوا، فَوَقَفْنَا ،
فَقَالَ: أَفِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِوَهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمْسِكُوا لَا يَتَكَلَّمَنَّ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: أَتَعْقِلُ
يَا شَيْخُ؟ قَالَ: الْعَقْلُ سَاقَنِي إِلَى هُهُنَا، ثُمَّ قَالَ: تُقِّيَ النَّبِّ ◌َ، قَالَ: وَقَدْ
تُقِّيَ نَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَىْ حَتَّى ظَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ سَتَخْرُجُ مِنْ جَنْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ
وُلِّيَ أَمْرَ الْأَمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : نَحِيفُ بَنِي تَمِيمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ،
قَالَ: أَفِيكُمْ هُوَ؟ قَالَ: لَا ، وَقَدْ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَىْ حَتَّى سَمِعْنَا لِيُكَائِهِ
ضَجِيجَاً ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ وُلِّيَ أَمْرَ الَأَمَّةِ بَعْدَهُ؟ قَالَ: عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَأَيْنَ
كَانُوا عَنْ أَبْيَضَ بَنِي أَمْيََّ؟ يُرِيدُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ أَلْيْنَ جَانِبَاً وَأَقْرَبَ ، قَالَ :
قَدْ كَانَ ذَاكَ. قَالَ : إِنْ كَانَتْ صَدَاقَةُ عُمَرَ لَأَبِي بَكْرٍ لَمُسْلِمَةٌ إِلَيَّ خَيْرَاً ، أَفِيكُمْ هُوَ ؟
قَالَ: هُوَ الَّذِي يُكَلِّمُكَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، قَالَ: أَغِثْنِي فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مُغِيْئاً، قَالَ : وَمَنْ
أَنْتَ أُبلِّغُكَ الْغَوْثَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو عقيل أَحَدُ بَنِي مَليلٍ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَيَّ عَلَى
رُدْهَةِ بَنِي جعلٍ ، دَعَانِي إِلَى الإِسْلاَمِ فَآمَنْتُ بِهِ، وَصَدَّقْتُ بما جَاءَ بِهِ ، سَقَانِي
شُرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ أَوَّلَهَا وَشَرِبْتُ آخِرَهَا، فَمَا بَرِحْتُ أَجِدُ شِبَعَهَا إِذَا
جِعْتُ، وَرَبَّهَا إِذَا عَطِشْتُ ، وَبَرَدَهَا إِذَا أَضْحَيْتُ، ثُمَّ تَيَمِّنْتُ فِي رَأْسِ الأَبْيَضِ أَنَا
وَقِطْعَةُ غَنَمٍ لِي أُصَلِّي فِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَأَصُومُ شَهْرَاً وَهُوَ رَمَضَانُ ،
وَأَذْبَحُ شَاةً لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَنْسُكُ بِهَا ذَاكَ عَمَلِي ، حَتَّى أَلْفَتْ بِها السَّنَةُ فَمَا أَبْقَتْ لَنَا
مِنْهَا إِلَّ شَاةً وَاحِدَةً كُنَّا نَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا، فَتَعَيَّهَا الذِّئْبُ الْبَارِحَةَ الّولِى، فَأَدْرَكْنَا ذَكَاتَهَا
فَأَكَلْنَا وَبَلَغْنَكَ بِبَعْضِ. فَأَغِثْ أَغَاثَكَ اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ: الْغَوْتُ بَلَغَكَ الْغَوْثُ
الْغَوْتُ، أَدْرِكْنِ عَلَى المَاءِ ، قَالَ المسورُ بنُ مخرمَةَ : فَتَرَكَنَا المَنْزِلَ وَأَفَضْنَا مِنْ
٩٢

فَضْلٍ زَادِنَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ مُعَقِّباً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَخَذَ بِمَامِ نَاقَتِهِ لَمْ يَطْعَمْ
طَعَامَاً يَنْتَظِرُ الشَّيْخَ وَيَرْمُقُهُ، فَلَمَّا رَحَلَ النَّاسُ دَعَا عُمَرُ صَاحِبَ المَاءِ فَوَصَفَ لَهُ الشَّيْخَ
وَحَلَّهُ لَهُ وَقَالَ: إِذَا أَتَّى عَلَيْكَ فَأَنْفِقْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ،
قَالَ المِسورُ : فَقَضَيْنَا حَجََّا وَانْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا المَنْزِلَ دَعَا عُمَرُ صَاحِبَ المَاءِ
فَقَال: أَحْسَسْتَ الشَّيْخَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ المَاءُ لِي وَهُوَ مُوَدِّعُكَ، فَمَرِضَ
عِنْدِي ثَلَاثاً فَمَاتَ وَدَفْتُهُ وَهَذَا قَبْرُهُ وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ وَثَبَ
مُبَاعِدَاً بَيْنَ خُطَاهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْقَبْرِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ بَكَىْ حَتَّى سَمِعْنَا لِيُكَائِهِ
ضَجِيجَاً، ثُمَّ قَالَ: كَرِهَ اَللَّهُ لَهُ فِتْنَتَكُمْ وَسَبَقَ بِهِ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمّ
أَمَرَ بِأَهْلِهِ فَحُمِلُوا مَعَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قُبِضَ)» (كر) .
٤٩٤٤ - عَنِ الأَصْمَعِي عَنْ سَلَمَةَ بنِ عَلْقَمَةَ المَازِنِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ لِكَعْبٍ: لِيِّ ابْنِ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ قَالَ: لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَسْلٌ، أَمَّا المَقْتُولُ
فَذُرِجَ، وَأَمَّا الْقَاتِلُ فَهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطَّوْفَانِ ، وَالنَّاسُ مِنْ بَنِي نُوحٍ ، وَنُوحٌ مِنْ بَنِي
شِيثِ بنِ آدَمَ )) ( ابن قتيبةً في كر) .
٤٩٤٥ - حَدَّثَنِي عمرُوبنُ مُحَمَّدِ الْعثمانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَّ أَوَيْسٍ عَنْ
أَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَسَارِ الْأَعْرَجِ:
((أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ثَلَاثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوتُ، وَرَجَلَةُ النِّسَاءِ)) (قَالَ إِسمَاعِيلُ: يَعْنِي الْفَجِلَةَ ،
هُكَذَا وَرَدَ مِنْ هُذَا الطّرِيقِ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ فِي جِهَةٍ؟ مِن مسند ابنٍ عُمَرَ بِدُونِ قَوْلِهِ : عَنْ
عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ ) .
٤٩٤٦ - عن سعيد بن المسيِّبِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْعَبْدِ يُصَابُ قَالَ :
((قِيمَتُهُ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ)) (ق) .
٩٣

٤٩٤٧ - عن أبي صَالِحٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَىْ أَنْ
يَقُولَ الرَّجُلُ لَ آَكُلُ، لَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ)) ( ابن وهب في مسنده) .
٤٩٤٨ - عن عَطَاءٍ: ((أَنَّ رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
خُصُومَةٌ ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ أَبِّيَّ بَنَ كَعْبٍ فَقَضَىْ عَلَى عُمَرَ بِلْيَمِينِ ، فَأَبِى الرَّجُلُ أَنْ
يَحْلِفَ عُمَرُ ، وَأَبَىْ عُمَرُ إِلَّ أَنْ يَحْلِفَ، وَكَانَ فِي يَدِهِ سِوَاكٌ مِنْ أَرَاكِ ، فَجَعَلَ يَحْلِفُ
وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّ هُذَا السِّوَاكَ مِنْ أَرَاكِ مَرَّتَيْنٍ غَزْ بِهِمْ أَنْ لَا بَأْسَ بِذْلِكَ، إِلَّ إِذَا كَانَ
سَمِعَنا سفيان بن عيينة في جامعِهِ ) .
٤٩٤٩ - عن شريك بن عبدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: ((بَلَغَنَا أَنَّ شُرَيْكَاً بنَ سَميِّ القطيفيِّ
أَتَّى إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُعْطُونَ مَا يَحْبِسُنَا، أَفْتَأْذَنُ لِي بِالزَّرْعِ؟!
فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ. فَزَرَعَ شريكٌ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ عَمْرٍو، فَلَمَّا بَلَغَ ذُلِكَ
عَمْرِو كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُهُ أَنَّ شَريكاً بنَ سَميِّ الْقطيفيَّ
حَرَثَ بِأَرْضِ مِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابٍ عُمَرَ إِلَى
عَمْرِو أَقْرَأَهُ شَرِيكَاً، فَقَالَ شَرِيكٌ لِعَمْرٍو: قَتَلْتَنِي يَا عَمْرُو! قَالَ عَمْرُو: مَا أَنَا
قَتَلْتُكَ ، أَنْتَ صَنَعْتَ هُذَا بِنَفْسِكَ، قَالَ لَّهُ : إِنْ كَانَ هُذَا مِنْ رَأْيِكَ فَأُذَنْ لِي بِالْخُرُوجِ.
إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ وَلَكَ عَهْدٌ أَنْ أَجِلَّ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ بِالْخُرُوجِ ، فَلَمَّا وَقَفَ
عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: تَوَضَّأْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : وَمِنْ أَيُّ الأَجْنَادِ أَنْتَ؟
قَالَ: مِنْ جُنْدٍ مِصْرَ، قَالَ : فَلَعَلَّكَ شَرِيكُ بنُ سميِّ القصيفِي؟ قَالَ : نَعَمْ يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالاً لِمَنْ خَلْفَكَ، قَالَ: أَوَ تَقْبَلُ مِنِّي مَا قَبِلَ اللَّهُ
مِنَ الْعِبَادِ؟ قَالَ: وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرِوبنِ الْعَاصِ : أَنَّ شَرِيكَاً
جَاءَنَا تَائِيَاً فَقَبِلْتُ مِنْهُ)) ( ابن عبد الحكم) .
٤٩٥٠ - عن أسامةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيشٍ فِي تِجَارَةٍ إِلى الشَّامِ فِي
٩٤

الْجَاهِلِيّةِ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ نَسِيتُ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَرَفَعْتُ ، فَقُلْتُ لِإِصْحَابِي
أَلْحَقُكُمْ، فَوَاَللَّهِ! إِنِّي لَفِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهَا إِذَا أَنَا بِبَطْرِيقٍ قَدْ جَاءَ، فَأَخَذَ بِعُنُقِي
فَذَهَبْتُ أَنَازِعُهُ ، فَأَدْخَلَنِي كَنِسَةً فَإِذَا تُرَابٌ مُتَرَاكِبٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ
مِجْرَفَةً وَفَأْسَاً وَزِنْبِيلًا وَقَالَ : انْقُلْ هذا التّرَابَ فَجَلَسْتُ أَتَفَكَّرُ فِي أَمْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ ؟
فَأَتَانِي فِي الْهَاجِرَةِ فَقَالَ: لَمْ أَرَكَ أَخْرَجْتَ شَيْئاً، ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَسَطَ
رَأْسِي، فَقُلْتُ : ثَكَلَنْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرٍ وَبَلَّغَكَ مَا أَرَىْ فَقُمْتُ بِالْمِجْرَفَة فَضَرَبْتُ بِهَا
هَامَتَهُ ، فَإِذَا دِمَاغُهُ قَدِ انْتَثَرَ ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ تَحْتَ التُّرَابِ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي
مَا أَدْرِي أَيْنَ أَسْلُكُ، فَمَشِيتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي ، وَمِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ انْتَهَيتُ إِلَى دَيْرِ
فَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّهِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدَّيْرِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا يَحْبِسُكَ
هُهُنَا؟ قُلْتُ: ضَلَلْتُ عَنْ أَصْحَابِ ، قَالَ: مَا أَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَإِنَّكَ لَتَنْظُرُ بِعَيْنٍ
خَائِفٍ، أُدْخُلْ فَصِبْ مِنَ الطَّعَامِ وَاسْتَرِحْ وَنَمْ، فَدَخَلْتُ فَجَاءَ بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ
وَلُطْفٍ ، وَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا هُذَا! قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنِّي بِالْكِتَابِ، وَإِنِّي أَجِدُ صَفِيَّكَ الَّذِي يُخْرِجُنَا مِنْ هُذَا
الدَّيْرِ وَيَغْلِبُ عَلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ ذَهْتَ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ ،
قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ صَاحِبُنَا غَيْرَ شَكَّ،
فَاكْتُب لِي عَلَى دَيْرِي وَمَا فِيهِ ، قُلْتُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ صَنَعْتَ مَعْرُوفَاً فَلاَ تُكَدِّرْهُ ،
فَقَالَ: اكْتُبْ لِي كِتَابَاً فِي رِقٌّ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَإِنْ يَكُ صَاحِبَنَا فَهُوَ مَا تُرِيدُ ،
وَإِنْ يَكُنِ الأُخْرَىْ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ ، قُلْتُ: هَاتٍ، فَكَتَبْتُ لَهُ ثُمَّ خَتَمْتُ عَلَيْهِ ، فَدَعَا
بِنَفَقَةٍ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَبِأَثْوَابٍ وَبِأَتَانٍ قَدْ أُوْكِفَتْ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ،
قَالَ: أُخْرُجْ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِأَهْلٍ بِقَوْمٍ ، وَلَ أَهْلٍ وَثَقُوهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ مَأْمَنَكَ
فَاضْرِبْ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً ، فَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّ عَلَفُوهَا وَسَقُوْهَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَيَّ . فَرَكِبْتُ
فَلَمْ أَمُرَّ بِقَوْمٍ إِلَّ عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا، حَتَّى أَدْرَكْتُ أَصْحَابِي مُتَوَجَّهِينَ إِلَى الْحِجَازِ،
ضَرَبْتُ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً ثِمَّ سِرْتُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ فِي خِلَافَتِهِ ، أَتَاهُ ذَلِكَ
٩٥

الرَّاهِبُ بِذُلِكَ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ: أَوْفِ لِي بِشَرْطِي ، فَقَالَ
عُمَرُ : لَيْسَ لِعُمَرَ وَلاَ لِلِ عُمَرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ عِنْدَكَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُ، فَأَنْشَأْ عُمَرُ
يُحَدِّثْنَا حَدِيثَهُ وَهُوَ يَنْخُوهُمُ الطَّرِيقَ، وَمَرَّضْتُمُ (١) المَرِيضَ فَعَلْنَا ذُلِكَ ، قَالَ : نَعَمْ يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، فَوَقَّى لَهُ بِشَرْطِهِ)) ( الدينوري ، كر) .
٤٩٥١ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فِي يَوْمٍ يُعْرَضُ فِيهِ الدِّيوانُ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ أَعْمَى أَعْرَجُ قَدْ عَنِىَ قَائِدُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ
رآهُ : مَنْ يَعْرِفُ هُذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَذَا مِنْ بَنِي صَبْغَا فَأَتَّى بِهِ عُمَرُ ،
فَقَالَ: مَا شَأْنُّكَ وَشَأْنُ بَنِي صِبْغَا؟ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي صَبْغاً كَانُوا اثْنِيْ عَشَرَ رَجُلًا وَإِنَّهُمْ
جَاوَرُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَالِي وَيَشْتِمُونَ عِرْضِي، وَإِّي اسْتَنْهْتُهُمْ
فَنَاشَدْتُهُمْ اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَأَبُوْا عَلَيَّ فَأَمْهَلْتُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللّهُ
عَلَيْهِمْ وَقُلْتُ :
اقْتُلْ بَنِي صَبْغَا إِلَّ وَاحِدًا
اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدَاً
أَعْمَى إِذَا مَا قَلَّ عَنِّي الْقَاعِدَا
ثُمَّ اضْرِبِ الرِّجْلَ فَذَرْهُ قَاعِدَاً
فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ وَهُوَ هُذَا كَمَا تَرَىْ قَدْ عَمِيَ مَا يَدْ ،
فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبَاً فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَلَا أُحَدِّتُكَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبُ مِنْهُ؟ قَالَ : بَلْى ، قَالَ : فَإِنَّ نَفَرَأَ مِنْ
خْزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَطَعُوا رَحِمَهُ وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ
إِلاَّ أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَبُوْا عَلَيْهِ ، فَأَمْهَلَهُمْ، حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ
فَقَالَ :
وَسَامِعٍ تَهْتَافَ كُلَّ هَاتِفٍ
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ امْرِئٍ وَخَائِفٍ
لَمْ يُعْطِي الْحَقِّ وَلَمْ يُنَاصِفِـ
إِنِّي الْخُزَاعِيُّ أَبَى تَقَاصُفِ
(١) مَرَّض: قام على مرضه ووليه ليداويه.
٩٦

فَاجْمَعْ لَهُ الأَجِبَّةَ الَلَاِفِ بَيْنَ مِرَانٍ ثَمَّ وَالنَّوَاصِفِ
اجْمَعْهُمُ جَوْفَ كَرِيٍ وَاجِفٍ
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ قُلَيْبٍ يَنْزِفُونَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ تَهَوَّرَ
الْقُلَيبُ بِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ كَانَ فِيهِ فَصَارَ قُبُورَهُمْ حَتَّى السّاعَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَباً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ آَخَرُ : يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَأَعْجَبُ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ
هُذَيْلٍ وَرِثَ فَخْذَهُ الَّذِي هُوَ مِنْهَا حَتَّىْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَجَمَعَ مَالاً كَثِيرَاً، فَعَمْدَ
إِلَى رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو المُؤَمِّلِ فَجَاوَرَهُمْ لِيَمْنَعُوهُ وَلِيَرُدُّوا عَلَيْهِ مَاشِيَتَهُ ، وَأَنَّهُمْ
حَسَدُوهُ عَلَى مَالِهِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَالَهُ ، وَيَشْتِمُونَ عِرْضَه، وَأَنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ
إِلَّ عَدَلُوا عَنْهُ مَا يَكْرَهُ، فَأَبُوْا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحُ يُكَلِّمُهُمْ فِيهِ
وَيَقُولُ: يَا بَنِي المُؤَمِّلِ! ابْنُ عَمِّكُمْ اخْتَارَ مُجَاوَرَتَكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ، فَأَحْسِنُوا
مُجَاوَرَتَهُ ، فَأَبُوْا عَلَيْهِ فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ :
وَارْمٍ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمَنْكِلِ
اللَّهُمَّ أَزِلْ عَنِّي بِنِي المُؤَمِّلِ
إِلَّ رَبَاحَاً لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ
بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَجْفَلٍ
فَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ نَزَلُوا إِلَى أَصْلِ جَبَلٍ ، انْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ
لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّ طَحَنَتْهُ حَتَّى مَرَّتْ بِأَبْيَاتِهِمْ فَطَحَنْهَا طَحْنَةٌ وَاحِدَةً إِلَّ رَبَاحَا الَّذِي
اسْتَهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً وَعَجَبَاً ، فَقَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مِثْلَهُ وَأَعْجَبَ مِنْهُ، قَالَ: بَلَى ! قَالَ:
فَإِنَّ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاوَرَ قَوْمَاً مِنْ بَنِي ضُمْرَةَ فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رِيشَةُ يَغْدُو
عَلَيْهِ ، فَلَا يَزَالُ يَنْحَرُ بَعِيرَاً مِنْ إِبِهِ ، وَأَنْ كَلَّمَهُ قَوْمُهُ فِيهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَنْتَهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ
الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ :
٩٧

أَلَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِ قُدْرَهْ
أَصَادِقٌ رِيشَةً بِآلٍ ضُمْرَهْ
يَطْعَنُ فِيهَا فِي شَوَا الشَّفْرَةْ
أَمَا يَزَالُ شَارِفٌ أَوْ بِكْرَهْ
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ تَعَدَّی فُجْرَهْ
بِصَارِمٍ أَيْ رَوْنَقٍ أَيْ شَفْرَهْ
يَأْكُلُهُ حَتَّى يُوَافِي الْحُفْرَهْ
فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنِ مِنْهُ جَدْرَهْ
فَسَلَّطَ آللَّهُ عَلَيْهِ أَكْلَةٌ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
سُبْحَانَ اللَّهِ! فَإِنَّ فِي هُذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبَاً ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيَصْنَعُ هُذَا بِالنَّاسِ
فِي جَاهِلِتِهِمْ لِيْزَعَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَلَمَّا أَتَّى اللَّهُ بِالإِسْلَامِ أَخَّرَ الْعُقُوبَةَ إِلَى يَوْمٍ
الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ، وَإِنَّ
مَوْعِدَهُمُ السَّاعَةُ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمَرُّ ﴾(١)، قَالَ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا
تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلْكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجْلٍ مُسَمَّى)) ( ابن إِسْخُق في المبتدإِ
وابن أبي الدُّنْيَا في كتابٍ مُجَابِي الدَّعْوَةِ ، هب، ورواه الأزرقي مُخْتَصَرَاً ) .
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
بتوفيقِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَىْ مُسْنَدُ سَيِّدِنَا عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ وَسَيَلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى
مُسْنَدُ سَيِّدِنَا عُثْمَانَ بنِ عَقَّنَ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ .
أحمد عبد الجواد
٣٢
.. (١) سورة القمر، الآية: ٤٦.
٩٨

مسند
أَمِير المُؤْمِنِينَ
عثمان بن عفّن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٤٩٥٢ - عن عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ قَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ
أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَارَ مَعَهُ حَيْثُ يَصِيرُ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ كَانَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَّ
اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ يَصِيرُ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ كَانَ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَنْ أَحَبَّ
هُؤْلَاءٍ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْجَنَّةِ » (العشاري).
٤٩٥٣ - عن ابنِ شهابٍ عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ قَالَ : قَالَ لِي عَليُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَفْضَلُ هذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ لَكُمُ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ، وَقَالَ: لَا يُفَضِّلُنِي أَحَدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
إِلَّ جَلَدْتُهُ جَلْدَاً وَجِيعاً وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ مَحَبِّتْنَا وَالتَّشَيُّعَ فِينَا، هُمْ
شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَ سَائِلٌ
فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ، وَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَعْطَاهُ عُمَرُ وَأَعْطَاهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيمَا أَعْطُوهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴾: كَيَفَ لَا يُبَارَكُ لَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ إِلَّا نَبِيَّ أَوْ صِدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)) (كر).
٤٩٥٤ - عن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ أَنْ لَا أَكُونَ أَوْعَىْ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ، وَلْكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ
قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (ط، حم، عِ وصحّح ) .
٤٩٥٥ - عن محمُود بنِ لبيدٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ
يَقُولُ : ((لَا يَحِلُّ لِإِحَدٍ يَرْوِي حَدِيثَاً لَمْ يَسْمَعْ بِهِ فِي عَهْدِ أُبِي بَكْرٍ وَلاَ عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ
٩٩

اللَّهُ عَنْهُمَا، فَإِنِّي لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ أَنْ لَا أَكُونَ أَوْعَىْ أَصْحَابِهِ
عِنْدَهُ ، إِلَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ تَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) ( ابن
سعد ، كر) .
٤٩٥٦ - عن عباد بن زاهر قَالَ: ((سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ فَقَالَ :
إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيُشَيِّعُ
جَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَإِنَّ نَاسَأَ يُعْلِمُونِي بِهِ عَسَىْ أَنْ لَا
يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ)) (حم)، والبزار والمروزي في الْجَنَائِزِ وَالشّاشي عٍ ، ض ) .
٤٩٥٧ - عن سلمة بن الأكوع قَالَ: ((كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَّزِرُ
إِلَى أَنْصَافٍ سَاقَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ إِزْرَةُ حُبِّي ◌َِّ)) ( ش، ت في الشَّمَائِلِ ) .
٤٩٥٨ - عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َّهِ حِينَ
تُوَفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ وَكُنْتُ مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ لِِّبِي
بَكْرٍ : تَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
قَدْ سَألْتُهُ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ
فَهِيَ لَّهُ نَجَاةٌ)) ( ابن سعد ش، حم ، في الأفراد عق ، هب ، ص) .
٤٩٥٩ - عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ
رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يُنْجِيْنَا مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ قَالَ: يُنْجِيكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ المَوْتِ أَنْ
يَقُولَهُ فَلَمْ يَفْعَلْهُ)) (ِ حم ، ع ، ص) .
٤٩٦٠ - عن أبي بحريةَ الكندي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ
ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَعَكُمْ رَجُلٌ لَوْ
قُسِمَ إِيمانُهُ بَيْنَ جُنْدٍ مِنَ الأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ - يُرِيدُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -))
(كر) .
١٠٠