النص المفهرس

صفحات 401-420

أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمَاً)) ( أبو الحسن البكالي ).
٤٠٥٣ - عن نَافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَرَضَ لُأَسَامَةَ بنِ
زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أَسَامَةَ وَاحِدَةٌ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ
كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَّ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبُوكَ)) ( أَبُو الْحَسَن البكالي ) .
٤٠٥٤ - عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرُمَةَ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِغَنَائِمَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَادِسِيَّةِ، فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُهَا وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَهُوَ بَيْكِي، فَقَالَ لَهُ
عَبْدُ الرَّحْمِنِ بنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: هَذَا يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ ، فَقَالَ: أَجَلْ،
وَلْكِنْ لَمْ يُؤْتَ هُذَا قَوْمٌ قَطُّ إِلَّ أَوْرَثَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ)) ( الخرائطي في مكارم
ءِ
الاخلاقِ هق ) .
٤٠٥٥ - عن إِبراهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: ((لَمَّا أَتِيَ عُمَرُ بِكُنُوزِ
كِسْرَىْ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ الزُّهْرِي: أَلَا تَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ المَالِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا
نَجْعَلُهَا فِي بَيْتِ المَالِ حَتَّى نَقْسِمَهَا، وَبَكَىْ عُمَرٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ :
مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ فَوَاَللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَوْمُ شُكْرٍ وَيَوْمُ سُرُورٍ وَيَوْمُ فَرَحٍ ، فَقَالَ
عُمَرُ: إِنَّ هُذَا لَمْ يُعْطِهِ اللَّهُ قَوْمَاً قَطُ إِلَّ أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ)) (ابن
المبارك عب ، ش والخرائطي في مكارمِ الأخلاقِ ) .
٤٠٥٦ - عن جابر بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: ((أَوَّلُ مِنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (هق ) .
٤٠٥٧ - عن دَاوُدَ بنِ نُشيطٍ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأَتَاهُ رَجُلٌ مُسَمَّنٌ مُخَصَّبٌ فِي الْعَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! هَلَكْتُ وَهَلَكَتْ
عِيَالِي، فَقَالَ عُمَرُ: يَجِيءُ أَحَدُهُمْ كَأَنَّهُ حَمِيتُ يَقُولُ: هَلَكْتُ وَهَلَكَتْ عِيَالِي ، ثُمَّ
أَخَذَ عُمَرُ يَحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَخْتَأَ لِي نَرْعَىْ عَلَى أَبُوَيْنَا نَاضِحَنَا ،
قَدْ أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا، وَزَوَّدَتْنَا مِنَ الْهَيْئَةِ فَتَخْرُجُ بِنَاضِحِنَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَلْقَيْتُ
النُّقْبَةَ إِلى أُخْتِي وَخَرَجْتُ أَسْعَىْ عُرْيَانً فَتَرْجِعُ إِلَى أُمِّنَا وَقَدْ جَعَلَتْ لَنَا لُعْبَةً مِنْ ذُلِكَ
٤٠١

الْهَيْنَةِ فَيَا خَصْبَاهُ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطُوهُ أَرْبَعَةً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَخَرَجَتْ تَنْبَعُهَا ظِْرَانٌ لَهَا)
( أبو عبيد في الأموالٍ ).
٤٠٥٨ - عن ابن أَبي عَوْفٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ يعْقُوبَ المَاجِشُونَ قَالَا: ((قَالَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِمُتَمِّمِ بنِ نُويرَةَ : يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ لَوْكُنْتُ
أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ الشِّعْرَ لَبَكَيْتُهُ كَمَا بَكَيْتَ أَخَاكَ ، فَقَالَ مُتَّمِّمُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لَوْ قُتِلَ
أَخِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ كَمَا قُتِلَ أَخُوَكَ مَا بَكَيْتُهُ أَبَدَأَ ، فَأَبْصَرَ عُمَرُ وَتَعَزَّى عَنْ أَخِيهِ وَقَدْ كَانَ
حَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنَاً شَدِيدَاً، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : إِنَّ الصَّبَا لَتُهُبُّ فَتَأْتِي بِرِيحِ زَيْدٍ بِنِ
الْخَطَّابِ، قِيلَ لِإِبْنِ أَبِي عَوْفٍ: مَا كَانَ عُمَرُ يَقُولُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ: لاَ ، وَلَ بَيْنَاً
وَاحِدَاً)) ( ابن سعد ) .
٤٠٥٩ - عن أَنسِ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْبَلَ لِيَأْتِيَ الشَّامَ ،
فَاسْتَقْبَلَهُ طَلْحَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالاَ: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ مَعَكَ وُجُوهَ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَخِيَارَهُمْ، وَإِنَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا
مِثْلَ حَرِيقِ النَّارِ يُقَالُ لَهُ: الطَّاعُونُ فَارْجِعِ الْعَامَ، فَرَجَعَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَ
فَدَخَلَ)) (كر) .
٤٠٦٠ - عن طارِقٍ بِنِ شِهَابٍ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَىْ فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: لَا
يَضُرُّكُمْ أَنْ تُخَفِّقُوا عَنِّي، فإِنَّ هَذَّا الدَّاءَ قَدْ أَصَابَ في أَهْلِي - يَعْنِي الطَّاعُونَ - فَمَنْ
شَاءَ أَنْ يُعَبَِّهُ فَلْيَفْعَلْ وَاحْذَرُوا اثْنَيْنِ ، لَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: إِنْ هُوَ جَلَسَ فَعُوفِيَ الْخَارِجُ لَوْ
كُنْتُ خَرَجْتُ لَعُوفِيتُ كَمَا عُوفِيَ قُلَانٌ ، وَلاَ يَقُولَنَّ الْخَارِجُ إِنْ عُوفِيَ وَأَصِيبَ الَّذِي
جَلَسَ لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ أُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ فُلانٌ، وَإِنِّي سَأَحَدِّثُكُمْ بما يَنْبَغِي لِلنَّاسِ مِنْ
خُرُوجِ هَذَا الطَّاعُونِ : إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّاحِ حَيْثُ سَمِعَ
بِالطَّاعُونِ الَّذِي أَخَذَ النَّاسَ بِالشَّامِ، إِنِّي بَدَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَيْكَ فَلَ غِنِىْ بِي عَنْكَ فِيهَا ،
فَإِنْ أَتَاكَ كِتَابِي لَيْلًا فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُصْبِحَ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ، وَإِنْ أَتَاكَ نَهَارَاً فَإِنِّي
أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِيَ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ، فَقَالَ أُبُو عُبَيْدَةُ: قَدْ عَلِمْتُ حَاجَةً
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي ◌ُرِضَتْ ، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنِّي
٤٠٢

فِي جُنْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ حَاجَتَكَ الَّتِي عَرَضَتْ
لَكَ وَإِنَّكَ تَسْتَبْقِي مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هذَا فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمِكَ وَائْذَنْ لِي فِي
الْجُلُوسِ ، فَلَمَّا قَرَأْ عُمَرُ كِتَابَهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ وَبَكَىْ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَاتَ أَبُو عُبْدَةَ؟ قَالَ: لَ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ الأَرْدُنَّ أَرْضٌ
وَبِيئَةٌ عَمْقَةٌ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ فَاظْهِرْ بِالمُهَاجِرِينَ إِلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ حِينَ قَرَأَ
الْكِتَابَ: أَمَّا هَذَا فَنَسْمَعُ فِيهِ أَمْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَنُطِيعُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَرْكَبَ وَأَبُوِىءَ
النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ، فَطُعِنَتِ امْرَأْتِي، فَجِئْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَانْطَلَقَ أَبُو
عُبَيْدَةَ يُبَوِّىُ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ فَطْعِنَ فَتُوُفِّيَ وَانْكَشَفَ الطَّاعُونَ، قَالَ أَبُو المُوَجِّهُ: زَعَمُوا
أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَاً مِنَ الْجُنْدِ فَمَاتُوا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ سِنَّةُ آلاَفِ رَجُلٍ ))
( كر وروى سفيانُ بنُ عيينَةَ في جامِعِهِ عن طارِقٍ نَحْوَهُ وَأَخْصَرَ مِنْهُ) .
٤٠٦١ - عن عبدِ الرَّحْمْنِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بَالشَّامِ:
إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْوَبَاءِ قَدْ وَقَعَ فَاكْتُبُوا إِلَيَّ، فَجِئْتُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَذَاكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ سَرْغَ
فَسَمِعْتُهُ لَّمَّا قَامَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فِي رَجُوعِي مِنْ سَرْغٍ )) (ابن
راهويه ) .
٤٠٦٢ - عن زرعَةَ بنِ ذُؤَيْبِ الدِّمشقيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالشَّامِ ): إِذَا وَقَّعَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ فَاكْتُبْ إِلَيَّ فَلَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ
كَتَبَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ » ( كرسيف) .
٤٠٦٣ - عن عُمَرَ بنِ أَبِي حَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ وَالرَّبِيعِ بنِ النُّعْمَانِ الْبَصْرِيِّ قَالُوا :
((وَقَعَ الطَّاعُونُ بَعْدُ بِالشامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقَ وَاسْتَقَرَّ بِالشَّامِ ، وَمَاتَ فِيهَا النَّاسُ الَّذِينَ
هُم بِالشَّامِ في المُحَرَّمِ وَصَفَرَ ، وَارْتَفَعَ عَنِ النَّاسِ وَكَبُوا بِذْلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ مَا خَلَا الشَّامَ ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْهَا قَرِيباً بَلَغَهُ أَنَّهُ أَشَدُّ مَا كَانَ فَقَالَ: وَقَالَ
الصَّحَابَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْسٍ وَأَنْتُمْ
بها فَلَ عَلَيْكُمْ، فَرَجَعَ حَتَّىْ ارْتَفَعَ عَنْهَا، وَكَتَّبُوا إِلَيْهِ بِذْلِكَ وَبِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ
المَوَارِيثِ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى، فَاسْتَشَارَهُمْ في
٤٠٣

الْبُلْدَانِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَطُوفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي بُلْدَانِهِمْ لِنْظُرَ فِي
آثَارِهِمْ ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ)) (كر) .
٤٠٦٤ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجْ
إِلى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ لَقِيَّهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ
فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَدْعُ
لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ
خَرَجْتَ لِِّمْرٍ وَلَ نَرَىْ أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ
رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَلَ نَرَىْ أَنْ تَقْدُمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ :
ادْعُ لِي الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا
كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هُهُنَا مِنْ مَشْيَخَةٍ قُرَيْش
مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَاهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَىْ أَنْ تَرْجِعُ
بِالنَّاسِ وَلاَ تَقْدُمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَىْ عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ،
فَأَصْبَحُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : أَفِرَارَاً مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ
غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِلٌ
فَهَبَطَتْ وَادِيَاً لَهُ عُدْوَتَانٍ ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ ، وَالْأُخْرَىْ جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ
رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ
عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَنَِّاً فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هُذَا عِلْماً، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وِهِ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ
بها فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارَاً مِنْهُ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ)) (مالك وسُفيان بن
عيينه في جَامِعِهِ حم ، خ ، م ، ق) .
٤٠٦٥ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى
جَبَلٍ فَأَشْرَقْنَا عَلَى وَادٍ ، فَرَأَيْتُ شَابّاً يَرْعَىْ غَنَمَاً لَهُ، أَعْجَبَنِي شَبَابُهُ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَّ اللَّهِ! وَأَيُّ شَابٌّ لَوْ كَانَ شَبَابُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّةِ: يَا عُمَرُ! فَلَعَلَّهُ
في بَعْضِ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ، ثُمَّ دَعاهُ النَِّيُّ ◌َهِ فَقَالَ: يَا شَابُ! هَلْ لَكَ مَنْ
تَعُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَّمِّي، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ : اِلْزَمْهَا فَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهَا
٤٠٤
!

الْجَنَّةَ ، ثُمَّ قَالَ النَِّّ وَهِ: لَئِنْ كَانَ الشَّهِيدُ لَيْسَ إِلَّ شَهِيدُ السَّيْفِ فَإِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَاً
لَقَلِيلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ صَاحِبَ الْحَرْقِ، وَالشَّرْقِ، وَالْهَدْمِ، وَالْبَطْنِ وَالْغَرِيقِ، وَمَنْ أَكَلَهُ
السَّبُعُ، وَمَنْ سَعَىْ عَلَى نَفْسِهِ لِيُعِزَّهَا وَيُغْنِيهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) ( اسماعيل
الحطبي في حديثه خط في المفترق) وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النصر الأَزدي ،
قالَ الدارقطني ضعيف ، وقال أحمد بن كامل القاضي لاَ أَعْلَمَه ذمّ في الحديث حكاها
في الميزان وقال في اللِّسان ذكره سلمة الأندلسي وقال إنه ثقة ).
٤٠٦٦ - عن يزيد بن أَسد أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ
دِمَشْقَ فَقَالَ: ((مَا الشُّهَدَاءُ فِيكُمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: الشُّهَدَاءُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلٍ
آللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَمَا تَقُولُونَ فِيمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لَا تَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّ خَيْرَاً؟ قَالَ :
نَقُولُ عَبْدٌ عَمِلَ خَيْرَاً وَلَقِيَ رَبَّاً لَا يَظْلِمُهُ، يُعَذِّبُ مَنْ عَذَّبَ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَالمَعْذِرَةِ
فِيهِ أَوْ يَعْفُو عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّ وَاَللَّهِ مَا هُوَ كَمَا تَقُولُونَ، مَنْ مَاتَ مُفْسِدَاً في
الأَرْضِ، ظَالِمَاً لِلذَّمَّةِ، عَاصِيَاً لِلإِمَامِ، غَالاً لِلْمَالِ، ثُمَّ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ
غَيْرُ شَهِيدٍ وَلكِنَّ اللَّهَ قَدْ يُعَذِّبُ عَدُوَّهُ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَأَمَّا مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لاَ تَعْلَمُونَ
مِنْهُ إِلَّ خَيْرَاً، فَكَمَا قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الَِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾(١) الآية.)) ( أَبُو الْعَبَّاسِ الأصمِّ في جُزءٍ
من حديثه ) .
٤٠٦٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( مَا نَصَارَى الْعَرَبِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَمَا
تَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ، وَمَا أَنَا بِتَارِكِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ)) ( الشَّافعي ق ) .
٤٠٦٨ - عن جرير بن عثمان الرحبي: ((أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ عَياض بن غطيفٍ أَتَّى
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ قُبَاءٌ وَخُفَّانِ رَقِيقَانِ فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَا
هُذَا؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُمَّا الْقُبَاءُ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَشُدُّ فَيَضُمُ ثِيَابَهُ، وَأَمَّا الْخِفَافُ
الرِّقَاقُ فَإِنَّهَا أَثْبَتُ فِي الرِّكْبِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ وَرَخَّصَ لَهُ فِي ذُلِكَ)) ( ابن أَبِي الدُّنيا
في كتاب الأشراف ) .
(١) سورة النساء الآية رقم: ١٩.
٤٠٥

٤٠٦٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَسْتَعِينُ بِقُوَّةِ المُنَافِقِ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ))
(ش ، ق) .
٤٠٧٠ - عن سعيد بن المسيِّبِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ في جُعْلِ الْآَبِقِ
أَرْبَعِینَ دِرْهَمَاً)» (ش) .
٤٠٧١ - عن قتادَةً وَأَبِي هَاشِمٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَىْ فِي جُعْلِ الآبِقِ
أَرْبَعِینَ دِرْهَمَاً » (ش) .
٤٠٧٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَجَازَ رَسُولُ اللّهِ وَ شَهَادَةَ رَجُلٍ
وَامْرَأَتَيْنِ فِي النِّكَاحُ)) (قط) .
٤٠٧٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الكَافِرِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ
إِذَا لَمْ يَقُومُوا بها في حَالِهِمْ تِلْكَ ، وَشَهِدُوا بها بَعْدَمَا يُسْلِمُ الْكَافِرُ ، وَيَكْبُرُ الصَّبِيُّ،
وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ إِذَا كَانُوا حِينَ يَشْهَدُونَ بِهِ عُدُولاً، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ))
(عب) .
٤٠٧٤ - عن أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: ((لَمَّا شَهِدَ أَبُو بَكِرَةَ وَصَاحِبَاهُ عَلَى الْمُغِيرَةِ جَاءَ
زِيَادٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: رَجُلٌ لَنْ يَشْهَدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّ بِحَقٌّ، قَالَ:
رَأَيْتُ ابْتِهَارَاً وَمَجْلِسَاً سَيِّئَاً، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ رَأَيْتَ المِرْوَدَ دَخَلَ المَكْحَلَةَ؟ قَالَ : لاَ ،
فَأَمَرَ بِهِمْ فَجُلِدُوا » ( ش ، ق) .
٤٠٧٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا قُسِمَتِ الأَرْضُ وَحُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَاَ
شُفْعَةً فِيهَا )) (عب) .
٤٠٧٦ - عن الزهري قَالَ: ((زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ المَحْدُودِ لاَ تَجُوزُ
فَأَشْهَدُ أَنَّهُ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ - يَعْنِي سعيدَ بنَ المُسَيِّبِ - أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ لِإِي بَكَرَةَ : تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ)) ( الشافعي ص وابن جرير ق) .
٤٠٧٧ - عن ابنِ شِهَابٍ، عن سعيد بن المُسيِّبِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَلَدَ الثَّلاثَةَ الَّذِيْنَ شَهِدُوا عَلَى المُغِيرَةِ اسْتَتَابَهُمْ، فَرَجِعَ اثْنَانِ فَقِبَلَ
٤٠٦

شَهَادَتَهُمَا ، وَأَبَىْ أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ)) ( الشَّافعي، عب ، ق ) .
٤٠٧٨ - عن محمَّد بن عبيد اللَّهِ الثقفي قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلَمْ يَشْهَدْ بها حَيْثُ رَآهَا أَوْ حَيْثُ عَلِمَهَا ، فَإِنَّمَا يَشْهَدُ
عَلَى ضِغْنٍ)) (عب ، ص ، ق) .
٤٠٧٩ - عن ابن شهابٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ شَهَادَةَ
امْرَأَةٍ فِي الاسْتِهْلَالِ (١)» (عب ) .
٤٠٨٠ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((شَهِدَ أَبُو بَكرَةَ وَشِبْلُ بنُ معبدٍ وَنَافِعُ بنُ
الْحَارِثِ وَزِيَادُ عَلَى المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ عِنْدَ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَضَرَبَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ غَيْرَ زِيَادٍ لأِنَّهُ لَمْ يُتِمَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ))
( ابن سعد ) .
٤٠٨١ - عن مالكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَجُوزُ
شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ)) ( مالك ) .
٤٠٨٢ - عن خَرَشَةَ بنِ الْحرِّ قَالَ: «شَهِدَ رَجُلُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ شَهَادَةً فَقَالَ لَهُ : لَسْتُ أَعْرِفُكَ ، وَلاَ يَضُرُّكَ أَنْ لَا أَعْرِفُكَ، إِيتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ ،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ : بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ ،
قَالَ: فَهُوَ جَارُكَ الأَدْنَى الَّذِي تَعْرِفُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ وَمَدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ :
فَعَامَلَكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَعِ ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ : فَرَفِيقُكَ
فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَكَارِمِ الأُخْلاقِ ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ: لَسْتَ تَعْرِفُهُ ، ثُمَّ
قَالَ لِلرَّجُلِ: إِيتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ)) ( المخلص في أَماليهِ ، ق) .
٤٠٨٣ - عن مَكْحُولٍ وَالْوَلِيدِ بنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِلَى عُمَّالِهِ في الشَّاهِدِ الزُّورِ أَنْ يُضْرَبَ أَرْبَعِينَ سَوْطَاً وَيُسَخَّمَ وَجْهُهُ ، وَيُحَلَقَ رَأْسُهُ ،
وَيُطَافَ بِهِ وَيُطَالَ حَبْسُهُ)) ( عب ، ش ، ص ، ق ) .
(١) الاستهلال: تصويت المولود.
٤٠٧

٤٠٨٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَلَا لاَ يُؤْسَرَنَّ أَحَدٌ فِي الإِسْلَامِ بِشُهُودِ
الزُّورِ ، وَلَ نَقْبَلُ إِلَّ الْعُدُولَ)) ( مالك، عب، وأبو عبيد في الغريب ك، هق ).
٤٠٨٥ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَامِر بنٍ رَبِيعَةَ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَاهِدٍ
زُورٍ فَوَقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمَاً إِلَى اللَّيْلِ يَقُولُ: هَذَا فُلَانٌ يَشْهَدُ بِزُورٍ فَاعْرِفُوهُ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ
حَبَسَهُ )) ( مسدد ، ق ) .
٤٠٨٦ - عن الثوري عن الأَعْمَشِ عن إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: ((ادْرَؤُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) (مرسلاً) .
٤٠٨٧ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ: ((لَأَنْ أَعَطِّلَ الْحُدُودَ بَالشُّبُهَاتِ أَحَبُّ
إِلَّ مِنْ أَنْ أَقِيمَهَا فِي الشُّبُهَاتِ)) (ش) .
٤٠٨٨ - عَنْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ - يَعْنِي المُعْتَرِفِينَ
بِالْحُدُودِ -)» (ق).
٤٠٨٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ادْرَؤُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا
اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الإِمَامَ لَأَنْ يُخْطِىءَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِىءَ في الْعُقُوبَةِ ، فَإِذَا
وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجَاً فَادْرَؤُوا عَنْهُ)) (ش، حُم ، ت وضعفه ك وتعقب ق،
وضعفه عن عائشة ) (ابن خسرو) .
٤٠٩٠ - عن عطاءٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُسْتُرْ مِنَ
الْحُدُودِ مَا وَرَاكَ، أَيْ: اِدْرَؤُوهَا مَا قَدِرْتُمْ)) ( الخرائطي في مكارمِ الأَخْلَاقِ ) .
٤٠٩١ - عن الْوَاقِدي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سبرَةَ قَالَ: ((رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بِنٍ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ جَنِىْ جِنَايَةً، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لَهُ مُرُوَّةً ،
قَالَ: اسْتَوْهِبُوا مِنْ خَصْمِهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ قَالَ: اهْتَبِلُوا الْعَفْوَ عَنْ عَثَرَاتِ ذَوِي
الْمُرُوَّاتِ)) ( أبو بكر ابن خلف بت المرزبان في كتاب المروَّة ) .
٤٠٩٢ - عن أبي عثمان النَّهدِيِّ قَالَ: ((أَتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ
فَأَمَرَ بِسَوْطٍ ، فَجِيءَ بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هُذَا، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ
٤٠٨
أ
أ
١
:
:
:

فَقَالَ: أُرِيدُ سَوْطَاً أَشَدَّ مِنْ هَذَا، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ بِهِ وَلَا
يُرَى إِبْطُكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ)) ( عب ، ش، ق) .
٤٠٩٣ - عن عبدِ آللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يَخْتَارُ لِلْحُدُودِ رَجُلاً وَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجْلِدَ فَلَا تَجْلِدْ حَتَّى تَدُقَّ ثَمَرَةَ السَّوْطِ بَيْنَ
حَجَرَيْنِ حَتَّى تُلِيِّنَهَا)) (عب ) .
٤٠٩٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ((وَلَا تَبْلُغْ
مِنْهَا بِنْكَالٍ فَوْقَ عِشْرِينَ سَوْطَاً)) (عب ) .
٤٠٩٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَ عَقْوَ عَنِ الْحُدُودِ وَلاَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا
بَعْدَ أَنْ تَبْلُغَ الإِمَامَ ، فَإِنَّ إِقَامَتَهَا مِنَ السُّنَّةِ )) (عب ) .
٤٠٩٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اشْتَدُّوا عَلَى الْفُسَّاقِ وَاجْعَلوهُمْ يَدَأَ يَدَأَ
وَرِجْلَا رِجْلاً)) (عبد بن حميد وأبو الشيخ ) .
٤٠٩٧ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في
الْمَسْجِدِ جَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ دَهِشٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُمْ إِلَيْهِ فَانْظُرْ فِي
شَأْنِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأَنَاً ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّهُ ضَافَهُ ضَيْفٌ فَوَقَعَ بَابْنِهِ ، فَصَكَّ عُمَرُ في
صَدْرِهِ وَقَالَ: قَبَّحَكَ اللَّهُ أَلَا سَتَرْتَ عَلَى ابْنَتِكَ، فَأَمَرَ بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ فَضُرِبَا الْحَدَّ ، ثُمَّ
زَوَّجَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ وَأَمَرَ بِهِمَا فَغُرِّبَا عَامَاً)) (ق) .
٤٠٩٨ - عن عبدِ اللهِ بن شَدَّادٍ وَغَيْرِهِ: ((أَنَّ امْرَأَةً أَقْرَّتْ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِالزِّنَا فَبَعَثَ عُمَرُ أَبًا وَاقِدٍ ، فَقَالَ: إِنْ رَجَعْتِ تَرَكْنَاكِ فَأَبَتْ فَرَجَمَهَا)) ( الشافعي ش
ومسدد ق ) .
٤٠٩٩ - عن الزهري: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ وَلَئِدَ مِنَ
الْخُمُسِ أَبْكَارَاً في الزّنَا)) (عب وابن جرير) ( عب عن الثوري عن الأعمش ) .
٤١٠٠ - عن الثوري عن الأَعْمَشِ عَنِ ابنِ المسِيِّبِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِامْرَأَةٍ لَفِيَهَا رَاعٍ بِفَلَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهِيَ عَطْشَىْ
٤٠٩

فَاسْتَسْقَتْ فَأَبَىْ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلاَّ أَنْ تَتْرُكَهُ فَيَقَعَ بِهَا فَنَاشَدَتْهُ بِاللَّهِ فَلَمَّا بَلَغَتْ جَهْدَهَا
أَمْكَنَتْهُ ، فَدَرَأْ عَنْهَا عُمَرُ الْحَدَّ بِالضَّرُورَةِ)) (عب) .
٤١٠١ - عن عمرو بن شعيب: ((أَنَّ رَجُلاًّ اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً فَاقْتَضَّهَا، فَضَرَبَهُ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّ وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَ دِيَتِهَا)) (عب ، ش) .
٤١٠٢ - عن طَارِقٍ بنِ شِهَابٍ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً مُتَعَبِّدَةً
حَمَلَتْ ، قَالَ عُمَرُ : أَرَاهَا قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي، فَخَشَعَتْ فَسَجَدَتْ، فَأَتَاهَا غَاوٍ
مِنَ الْغُوَاةِ فَتَجَشَّمَهَا، فَأَتْهُ فَحَدَّثَتْهُ بِذْلِكَ سِرَّاً فَخَلَّى سَبِيلَهَا )) (عِب ، ش).
٤١٠٣ - عن الثوري عن عليٍّ بنِ الأَقْمَرِ عَنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ((بَلَغَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ
أَنَّهَا حَامِلٌ ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْرَسَ، حَتَّى تَضَعَ فَوَضَعَتْ مَاءً أُسْوَدَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ : لَمَّةُ شْيَطَانٍ )) (طب) .
٤١٠٤ - عن أَبي يَزيد: ((أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَهَا ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَهُ ابْنُ مِنْ
غَيْرِهَا، فَفَجَرَ الْغُلامُ بِالْجَارِيَةِ ، فَظَهَرَ بها حَبَلٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى
مَكَّةَ رُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَّهُمَا فَاعْتَرَفَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ وَأَخَّرَ المَرْأَةَ حَتَّى وَضَعَتْ ثُمَّ
جَلَدَهَا وَفَرَضَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَأَبَّى الْغُلَامُ )) ( الشافعي عب ، ق) .
٤١٠٥ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ ، قِيلَ
لَهُ : مَتَّى عَهْدُكَ بِالنِّسَاءِ؟ فَقَالَ: الْبَارِحَةَ، قِيلَ: بِمَنْ؟ قَالَ: أُمُّ مَثْوَىْ، فَقِيلَ لَهُ :
قَدْ هَلَكْتَ ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزُّنَا، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ مَا عَلِمَ أَنَّ
آللَّهُ يُحَرِّمُ الزّنَاثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ)) ( أَبُو عبيد في الغريب هق) .
٤١٠٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَتِيَ بِامْرَأَةٍ زَنَتْ، فَقَالَ: وَيْحَ المُرَيَّةَ
أَفْسَدَتْ حَسَبَهَا، اذْهَبَا فَاضْرِبَاهَا وَلاَ تَخْرِقَا جِلْدَهَا ، إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ سِتْرَاً
سَتَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ دُونَ فَوَاحِشِكُمْ ، فَلاَ يَطْلَعَنَّ سِتْرَ اللَّهِ أَحَدٌ ، أَلَ وَإِنَّ اللَّهَ لَوْشَاءَ لَجَعَلَهُ
وَاحِدَاً صَادِقَاً أَو كَاذِبً)» ( عب ، ق ) .
٤١٠٧ - عن نافعٍ: ((أَنَّ عَبْدَأَ كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ
٤١٠

جَارِيَّةً مِنْ ذُلِكَ الرَّفْقِ، فَوَقَعَ بِهَا فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ وَنَفَهُ وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لَإِنَّهُ
اسْتَكْرَهَهَا)) (مالك، عب ، ق) .
٤١٠٨ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ بنِ أَبِي رَبِيعَةَ المخزومي قَالَ: ((أَمَرَنِي عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِتَْةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الإِمَارَةِ خَمْسِينَ ،
خَمْسِينَ في الزِّنَا)) (مالك ، عب ، ق) .
٤١٠٩ - عن أَبي وَاقِدٍ اللَّيْئِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَهُ رَجُلٌ
وَهُوَ بِالشَّامِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَبَعَثَ أَبَا وَاقِدٍ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ
ذْلِكَ ، فَأَتَاهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ، وَأَخْبَرَهَا أَنْها لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجْعَلَ
يُلَقِّنْهَا أَمْثَالَ هُذَا لِتَنْزِعَ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَثَبَتَتْ عَلَى الاعتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ فَرُجِمَتْ)) ( مالك، عب ، هق ) .
٤١١٠ - عن عبد الرَّحْمْنِ بن البيلماني قَالَ: ((رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
رَجُلٌ زَنَىْ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَجَلَدَهُ مَاتَةً وَلَمْ يَرْجُمْهُ)) (عب ، هق ) .
٤١١١ - عن قَتَادَةَ: ((أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ
زَوْجَهَا زَنَى بِوَلِيدَتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعُمَرَ: إِنَّ المَرْأَةَ وَهَبَتْهَا لِي، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِالْبَيِّنَةِ
أَوْ لَأَرْضَخَنَّ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ ، فَلَمَّا رَأْتِ المَرْأَّةُ ذلِكَ قَالَتْ: صَدَقَ قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُهَا
لَهُ، وَلَكِنِّي حَمَلْنِي الْغِيرَةُ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ الْحَدَّ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ)) (عب) .
٤١١٢ - عن نافعٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا وَنَفَاهَا إِلى
فَدَكَ)) (عب) .
٤١١٣ - عن الْحَسَنِ: ((أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً قَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا وَأُرْخَى
عَلَيْهِمَا الأَسْتَارَ فَجَلَدَهُمَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً مائَةً (( (عب) .
٤١١٤ - عن مَكْحُولٍ: ((أَنَّ رَجُلاً وُجِدَ فِي بَيْتٍ بَعْدَ الْعُتْمَةِ مُلَفَّقَاً بِحَصِيرٍ
فَضَرَبَهُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مائَةً)) (عب) .
٤١١٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بنِ عَبدِ الرَّحْمْنِ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: «أَتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ
٤١١

عَنْهُ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ فَضَرَبَ كُلَّ أَحَدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطَاً وَأَقَامَهُمَا
لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ المَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ
لِبْنِ مَسْعُودٍ : مَا يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَدْ فَعَلْتَ ذُلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ ذلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَقَالَ: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْذِنُهُ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ)) (عب) .
٤١١٦ - عنِ ابنِ المَسَيِّبِ قَالَ: ((ذُكِرَ الزُّنَا بِالشَّامِ فَقَالَ رَجُلٌ : زَنّيْتُ ، قِيلَ :
مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَوَ حَرَّمَهُ اللَّهُ؟ مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهِ حَرَّمَهُ، فَكُتِبَ إِلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ : إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ
فَأَعْلِمُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَحُدُّوهُ)) (عب) .
٤١١٧ - عن يَحْيِىِ بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ حَاطِبٍ قَالَ: ((تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنِ
حَاطِبٍ وَأَعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ وَهِيَ
أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ وَلَمْ يُرِعْهُ إِلَّ حَبَلُهَا وَكَانَتْ ثَيَِّاً، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَزْعَاً فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ
لَهُ عُمَرُ: لَأَنْتَ الرَّجُلُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ فَأَقْزَعَهُ ذُلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ، فَسَأَلَهَا،
فَقَالَ: حَبِلْتِ ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ مِنْ مرعوشٍ بِدِرْهَمَيْنٍ، وَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذلِكَ وَلَ
تَكْتُمُهُ، فَصَادَفَ عِنْدَهُ عَلِيًَّ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيِّ
فَقَالَ عَلِيٍّ وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ: قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ فَقَالَ: قَدْ
أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَ
تَعْلَمُهُ وَلاَ تَرَىْ بِهِ بَأْسَاً، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، قَالَ: صَدَقْتَ ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ)) ( الشافعي عب ، ق) .
:
٤١١٨ - عن عروةَ وَعطَاءٍ: ((أَنَّ رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ وَمَعَهُمْ امْرَأَةٌ
وَهِيَ ثَيِّبٌ ، فَتَرَكُوهَا بِبَعْضِ الْحَرَّةِ حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَهَا، فَبَلَغَ عُمَرَ خَبْرُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا
فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: كُنْتُ امْرَأَةً مِسْكِينَةً لَا يَعْطِفُ عَلَيَّ أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّ نَفْسِي ،
فَسَأَلَ رُفْقَتَهَا فَصَدَّقُوهَا فَحَدَّهَا، ثُمَّ كَسَاهَا وَحَمَّلَهَا وَقَالَ: إِذْهَبُوا بها وَلاَ تَذْكُرُوا مَا
فَعَلَتْ)) (عب) .
٤١٢
٠

٤١١٩ - عن أَبي الطُّفَيْلِ: ((أَنَّ امْرَأَةً أَصَابَهَا جُوعٌ فَأَتَتْ رَاعِيَاً فُسَأَلَتْهُ الطَّعَامَ
فَبَىْ عَلَيْهَا حَتَّى تُعْطِيَهُ نَفْسَهَا، قَالَتْ: فَحَثَا لِي ثَلاَثَ حَثْيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ ثُمَّ أَصَابَتِي ،
وَذَكَرَتْ أَنْها كَانَتْ أَجْهِدَتْ مِنَ الْجُوعِ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَبَّرَ وَقَالَ : مَهْرٌ
مَهْرٌ مَهْرٌ كُلُّ حَقْنَةٍ مَهْرٌ وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ)) (عب ) .
٤١٢٠ - عن كليب الْجرميِّ: ((أَنَّ أَبًا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في
امْرَأَةٍ أَتَاهَا رَجُلٌ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمَةٌ فَوَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ حَتَّى
قَذَفَ فيَّ مِثْلَ شِهَابِ النَّارِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : تهامِيَّةٌ تَنَوَّمَتْ ، قَدْ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا، وَأَمَرَ أَنْ
يُدْرَأَ عَنْهَا الْحَدُّ)) ( عب ) .
٤١٢١ - عن نافعٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَمَ امْرَأَةً وَلَمْ يَجْلِدْهَا بِالشَّامِ »
( ابن جرير ) .
٤١٢٢ - عن كثير بن الصُّلْتِ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ الْعَاصِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا يَكْتُبَانِ فِي المَصَاحِفِ، فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ زَيْدُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ
يَقُولُ: الشَّبْغُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا أَنْزِلَتْ أَتَيْتُ
النَِّّ ◌َ﴿ فَقُلْتُ: اكْتُبْنِهَا فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرَىْ أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا
زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ ، وَإِنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَىْ وَقَدْ أُحْصِنَ
رُجِمَ )) (ابن جرير، وَصحَّحَهُ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لاَ يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِنَّهِ بِهذَا اللَّفْظِ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَهُوَ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سندهُ لَ عِلَّةَ فِيهِ توهِنُهُ
وَلَاَ سَبَبَ يضعفُهُ لِعَدَالَةِ نقلتهِ قَالَ: وقد يعلل بأَنَّ قتادةً مدلس ولم يُصرح بِالسَّمَاعِ
والتَّحدِيثِ ) .
٤١٢٣ - عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ قَالَ: ((إِنَّا لَبِمَكَّةَ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا
النَّاسُ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهَا، وَهُمْ يَقُولُونَ زَنَتْ زَنَتْ، فَأَتِيَ بها عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ خُبْلِ، وَجَاءَ مَعَهَا قَوْمُهَا فَأَثْنُوا عَلَيْهَا خَيْرَاً . فَقَالَ عُمَرُ :
أَخْبِرِينِي عَنْ أَمْرِكِ، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! كُنْتُ امْرَأَةً أُصِيبُ مِنْ هَذَا اللَّيْلِ ،
فَصَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ نِمْتُ، فَقُمْتُ وَرَجُلٌ بَيْنَ رِجْلَيَّ فَقَذَفَ فيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ ، ثُمَّ
٤١٣

ذَهَبَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ قَتَلَ هُذِهِ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ أَوْ قَالَ الأَخْشَبَيْنِ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ، فَخَلَّى
سَبِيلَهَا، وَكَتَبَ إِلَى الآفَاقِ أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدَاً إِلَّ بِإِذْنِي)) (ش وابن جرير هق ).
٤١٢٤ - عن أَبِي مُوسَى الأَشعريِّ قَالَ: «أَتِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالُوا: بَغَتْ، قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَائِمَةً فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّ بِرَجُلٍ
يَّرْمِي فِيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ ، فَقَالَ عُمَرُ: يمانِيّةً نَؤُومَ شَابَّةً فَخَلَّى عَنْهَا وَمَتَّعَهَا)) (ص،
ق ) .
٤١٢٥ - عن قسامَةَ بنِ زِهَيْرِ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنٍ أَبِي بَكرَةَ وَالمُغِيرَةِ الَّذِي
كَانَ ، وَدَعَا الشُّهُودَ ، فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَشَهِدَ ابْنُ مَعْبَدٍ وَنَافِعُ بنُ عَبْدِ الْحَارِثِ ، فَشَقَّ
عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلاءِ الثَّلاَثَّةُ، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ قَالَ عُمَرُ : إِنِّي أَرَىْ
غُلَامَاً كَيِّسَاً لَنْ يَشْهَدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّ بِحَقٍّ، قَالَ زِيَادً: أَمَّا الزِّنَا فَلاَ أَشْهَدُ بِهِ ، وَلْكِنْ
قَدْ رَأَيْتُ أَمْرَأَ قَبِيحَاً ، قَالَ عُمَرُ: آللَّهُ أَكْبَرُ حُدُّوهُمْ فَجَلَدُوهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَشْهَدُ
أَنَّهُ زَانٍ ، فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِيهَا، فَنَهَاهُ عَلِيٍّ وَقَالَ: إِنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ
صَاحِبَكَ ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَجْلِدْهُ)) (هق) .
٤١٢٦ - عن أَبي بكرةَ قَالَ: ((قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ
وَنَافِعٌ وَشِيْلُ بنُ معبدٍ ، فَلَمَّا دَعَا زِياداً قَالَ: رَأَيْتُ أَمْرَاً مُنْكَرَاً، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَدَعَا بِأَبِي
بَكْرَةَ وَصَاحِبَيْهِ، فَضَرَبَهُمْ، فَقَالَ أَبُوبَكْرَةَ بَعْدَ مَا حَدُّوهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَهُوَ فَعَلَ
مَا شَهِدْتُهُ، فَهَمَّ عُمَرُ بِضَرْبِهِ، فَقَالَ عَلِيُّ: إِنْ جَلَدْتَ هُذَا فَارْجُمْ ذَاكَ)) (هق) .
٤١٢٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدَاً وَه
بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ،
وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَىْ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَ
نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا آللَّهُ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابٍ
اللَّهِ حَقُّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ الْحَبَلُ أَوِ
الاعْتِرَافُ، أَ وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأْ: ﴿لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرُ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ
٤١٤
!

آبَائِكُمْ﴾(١))) (عب، ش، حم والعدني والدَّارمي، خ، م، د، ت، ن، هـ
وابن الجارود وابن جرير وأبو عوانة حب ، ق ، وروى مالك بعضه ) .
٤١٢٨ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَذَكَرَ الرَّجْمَ فَقَالَ: لَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهُ قَدْ
رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُ
فِي نَاحِيَةِ المُصْحَفِ ، شَهِدَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، أَلَا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بَالرَّجْمِ
وَبَالدَّجَّالِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتُحِشُوا)) (حم ،
ع وأبو عبيد) .
٤١٢٩ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: ((إِنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فِيْنَا
فَقَالَ : أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَلاَ تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةٍ
نَبِّكُمْ وَّهُ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَرَجْمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ)) (طس ) .
٤١٣٠ - عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَجَمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَرَجْمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ
فِي الْمُصْحَفِ ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَكْفُرُونَ
بِهِ » (ت، ق ، وَقَالَ (ت) حسن صحيحٌ وروي عنه من غير وجهٍ عن عُمَرُ ) .
٤١٣١ - عن سعيد بن المسيِّب: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ
أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَاَ نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَجَمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَحْدَثَ
عُمَرُ بنُّ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا وَلَقَدْ قَرَأْنَاهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ
فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ)) ( مالك والشَّافعي وابن سعد والعدني حل ، ق ) .
٤١٣٢ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودٍ
اللَّهِ فَلَا تُخْدَعُوا عَنْهُ، وَآيَةُ ذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ رَجَمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ أَنَا بَعْدُ ،
٤١٥

وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ ، وَيُكَذِّبُونَ
بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ)) ( ابن أبي عاصم).
٤١٣٣ - عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَمَرَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَادِياً فَنَادَىْ
أَنَّ الصَّلَةَ جَامِعَةٌ، ثُمَّ صَعَدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! لَ
تُخْدَعُنَّ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَإِنَّهَا أَنْزِلَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَرَأْنَاهَا ، وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ
كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ نَّهَ وَآيَةُ ذُلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَدْ رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ ،
وَرَجَمْتُ بَعْدَهُمَا، وَأَنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعٍ
الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ ،
وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أُدْخِلُوهَا)) (عب) .
٤١٣٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ هِ لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ
الرَّجْمِ: اكْتُبْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ)) ( ابن الضريس).
٤١٣٥ - عَن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ أُتِيتُ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ
وَهُوَ مُحْصَنٌ لَرَجَمْتُهُ)) (عب ، ش) .
٤١٣٦ - عن ذهل بنِ كَعْبٍ قَالَ: «أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَرْجُمَ المَرْأَةَ الَّتِي
فَجَرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقَالَ لَهُ مَعَاذٌ : إِذَ تَظْلِمُ ، أَوَأَيْتَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَا ذَنْبُهُ؟ عَلَى
مَ تَقْتُلُ نَفْسَيْنٍ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ؟ فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَرَجَمَهَا )) (ش) .
٤١٣٧ - عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدْ رَجَمَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لْأَثْبتُّهَا
كَمَا أُنْزِلَتْ)) (حم ، وابن الأنباري في المصاحف )
٤١٣٨ - عن سعيد بن المُسَيِّب: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ مِنىَّ
أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ، فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ ، فَطَرَحَ عَلَيْهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهَا وَرَفَعَ
يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ،
فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرِ مُضَيِّعٍ وَلاَ مُفَرِّطٍ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا
النَّاسُ! قَدْ فَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَسَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ ،
٤١٦
١

ثُمَّ صَفَّقَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ إِلاَّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينَاً وَشِمَالاً، ثُمَّ إِيَّكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا
عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: ((لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ)) فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَوَ اَللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: أَحْدَثَ عُمَرُ فِي كِتَابٍ
اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا فِي الْمُصْحَفِ فَقَدْ قَرَأْنَاهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ ، قَالَ
سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ)) (مالك وابن سعد ومسدد ك ).
٤١٣٩ - عنْ بَكْرٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ: هَذَا
مَا شَهِدَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ عَشَرَةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَعَشَرَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَهَ قَدْ رَجَمَ وَأَمَرَ بِالرَّجْمِ، وَجَلَدَ في الْخَمْرِ، وَأَمَرَ بِالْجَلْدِ)) ( ابن
جرير ) .
٤١٤٠ - عن عمران بن حصينِ: ((أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِّي وَ
بِالزِّنَا ، قَالَتْ: أَنَا حُبْلِى، فَدَعَا النَّبِيُّ وَّهِ وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ
فَأَخْبِرْنِي ، فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ ◌َِّ فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بها فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى
عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ:
لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئاً
أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلّهِ)) ( عب ، حم ، م، د، ن).
٤١٤١ - عن زيْد بن أَسلَمَ قَالَ: ((أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى
أَمْتِهِ وَقَدْ زَوَّجَهَا، فَضَرَبَهُ ضَرْبَاً وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ الْحَدَّ)) (ش) .
٤١٤٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ أَتَّىْ بَهِيمَةً حَدٌّ)) (ش).
٤١٤٣ - عَنْ سُوَيْدٍ بِنِ غَفَلَةَ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ حِمَارَهَا، ثُمَّ جَابَذَهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَوْفٌ بْنُ مَالِكٍ فَضَرَبَهُ ، فَأَتَّى
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ ، فَدَعَا بِالمَرْأَةِ ، فَسَأَلَهَا فَصَدَّقَتْ عَوْفَاً ، فَأَمَرَ بِهِ
فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ، فَلاَ تَظْلِمُوهُمْ ، فَمَنْ
فَعَلَ مِنْهُمْ مِثْلَ هُذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ)) ( الحارث ) .
٤١٤٤ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ امْرَأَةً مَجْنُونَةً أَصَابَتْ فَاحِشَةً
٤١٧

فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجْمِهَا ، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ :
عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يُسْتَيْقِظَ، وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ؟ قَالَ :
بَلَى، قَالَ: فَمَا بَالُ هَذِهِ؟ فَخَلَّى سَبِيلَهَا )) (عب ، ق) .
٤١٤٥ - عَن عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: ((بَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ابن أَبِي يَثْرِبِي
يُصِيبُ جَارِيَةَ عَبْدِهِ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ: وَمَا بَأْسَ بِذْلِكَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ عَلَى الذَّبْحِ،
فَأَنْكَرَ ذُلِكَ ابْنُ أَبِي يَثْرِبِي، فَقَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ أَقْرَرْتَ بِذَلِكَ لَرَجَمْتُكَ، قَالَ عَطَاءٌ
وَغَيْرُهُ: لَمْ يَكُنْ لِيَرْجُمَهُ وَلْكِنْ فَرِقَهُ)) (عب) .
سے
٤١٤٦ - عن قُبْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ: ((أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ عَلَى وَلِيدَتِهِ وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِهِ
فَجَلَدَهُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ مِائَةَ جَلْدَةٍ )) (عب ) .
٤١٤٧ - عن عطَاءٍ: ((في رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً، ثُمَّ أَصَابَهَا وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ
طَلَّقَهَا، فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا، قَالَ: يُقَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَجْمٌ وَلَا عُقُوبَةٌ ، قَالَ
ابْنُ جَرِيٍ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَىْ بِمِثْلِ ذُلِكَ)) (ن) .
٤١٤٨ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ عَلَى
جَارِيَةٍ لَّهُ فِيهَا شِرْكٌ فَأَصَابَهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ مِائَةَ سَوٍْ إِلَّ سَوْطًَ)) (ن).
٤١٤٩ - عن أبي عثمان النَّهديِّ قَالَ: (( شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشِبْلُ بنُ معبدٍ عَلَى
المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ كَمَا يُنْظَرُ المِرْوَدُ فِي المَكْحُلَةِ، فَجَاءَ زِيَادٌ ، فَقَالَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جَاءَ رَجُلٌ لَا يَشْهَدُ إِلَّ بِحَقِّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ مَجْلِسَاً قَبِيحَاً
وَابْتِهَارَاً، فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ الْحَدَّ)) (عبِ) .
٤١٥٠ - عن أبي الضُّحَى: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ شَهِدَ الثَّلاثَةُ أَوْدَى
الْمُغِيرَةَ الأَرْبَعَةُ)) (عب) .
٤١٥١ - عن الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ: ((أَنَّ أَبَا السَّيَّرَةِ أُولِعَ بِامْرَأَةٍ أَبِي جُنْدُبِ يُرَاوِدُهَا
عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ إِنْ يَعْلَمْ بِهِذَا يَقْتُلْكَ، فَأَبَىْ أَنْ يَنْزِعَ ،
فَكَلَّمَتْ أَخَا أَبِي جُنْدُبٍ ، فَكَلَّمَهُ فَأَبِىْ أَنْ يَنْزِعَ، فَأَخْبَرَتْ بِذْلِكَ أَبَا جُنْدُبٍ فَقَالَ أَبُو
جُنْدُبٍ: إِنِّي مُخْبِرُ الْقَوْمَ أَنِّي أَذْهَبُ إِلَى الإِبِلِ فَإِذَا أَظْلَمَتْ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ ، فَإِنْ
٤١٨

جَاءَ فَأَدْخِلِيهِ عَلَيَّ، فَوَدَّعَ أَبُو جُنْدُبِ الْقَوْمَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ذَاهِبٌ إِلَى الإِبِلِ، فَلَمَّا أَظْلَمَ
اللَّيْلُ جَاءَ وَكَمِنَ فِي الْبَيْتِ، وَجَاءَ أَبُو السَّيَّارَةِ وَهِيَ تَطْحَنُ فِي ظُلْمَتِهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ
نَفْسِهَا فَقَالَتْ لَهُ: وَيْحَكَ! أَرَأَيْتَ هُذَا الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ هَلْ دَعَوْتُكَ إِلَى شَيْءٍ
مِنْهُ قَطُ ؟ قَالَ: لَاَ ، وَلْكِنْ لَ صَبْرَ لِ عَنْكِ، فَقَالَتْ: ادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّىْ أَتَهَّأْ لَكَ،
فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ أَغْلَقَ أَبُو جُنْدُبِ الْبَابَ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَدَقَّ بِنْ عُنُقِهِ إِلَى عَجْبٍ ذَنَبِهِ ،
فَذَهَبَتِ المَرْأَةُ إِلى أَخِي أَبِي جُنْذُبٍ ، فَقَالَتْ : أَدْرِكِ الرَّجُلَ ، فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ قَاتِلُهُ ،
فَجَعَلَ أَخُوهُ يُنَاشِدُهُ آللَّهَ فَتَرَكَهُ، وَحَمَلَهُ أَبُو جُنْدُبٍ إِلَى مَدْرَجَةِ الإِبِلِ فَأَلْقَاهُ، فَكَانَ
كُلَّمَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ قَالَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: وَقَعْتُ عَنْ بِكْرٍ فَحَطَّمَنِي، فَأَمْسَىْ
مُحْدَوْدَباً، ثُمَّ أَتَّيْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَا إِلَيْهِ ، فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى أَبِي
◌ُنْدُبِ فَأَخْبَرَهُ بِالأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ المَاءِ ، فَصَدَّقُوهُ فَجَلَدَ عُمَرُ أَبًا
السَّيَّارَةِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ)) ( الخرائطي في اعتلال القلوب ) .
٤١٥٢ - عن أَبي الضُّحَى: ((أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي
زَنَيْتُ فَارْجُمْنِي فَرَدَّهَا، حَتَّى شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! رُدَّهَا فَاسْأَلَّهَا مَا زِنَاهَا لَعَلَّ لَهَا عُذْرَاً؟ فَرَدَّهَا
فَقَالَ : مَا زِنَاكِ ؟ قَالَتْ: كَانَ لِإِهَّلِي إِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِلِ أَهْلِي، فَكَانَ لَنَا خَلِيطٌ
فَخَرَجَ فِي إِيلِهِ ، فَحَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَلَمْ يَكُنْ فِي إِلِي لَبَنَّ ، وَحَمَلَ خَلِيطُنَا مَاءً وَكَانَ في
إِلِهِ لَبَنْ ، فَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبِىْ أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّىْ أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبْتُ ، حَتَّى
كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ ، أَعْطَيْتُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ: آللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَنِ اضطَُّّ غَيْرَ بَاغٍْ وَلَ عَادٍ ،
أَرَىْ لَهَا عُذْرَاً)) ( البغوي في نسخة نعيم بن الهيثم ) .
٤١٥٣ - عن أُمَّ كُلثومٍ ابنةٍ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ
يَعُسُ بِالمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَرَأَىْ رَجُلاً وَامْرَأَةً عَلَى فَاحِشَةٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِلنَّاسِ:
أَرَأَيْتُمْ أَنَّ إِمَامَاً رَأَىْ رَجُلًا وَامْرَأَةً عَلَى فَاحِشَةٍ فَأَقَامَ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ مَا كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ؟
قَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ إِمَامُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ ذُلِكَ لَكَ ، إِذَنْ
يُقَامُ عَلَيْكَ الْحَدُّ ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمَنْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ أَقْلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ مَا
شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُمْ، ثُمَّ سَأَلَّهُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ مِثْلَ مَقَالَتِهِمْ الأولى ، وَقَالَ عَلِيُّ: مِثْلَ
٤١٩

مَقَالَتِهِ)) ( الخرائطي في مكارم الأُخْلَاقِ ) .
٤١٥٤ - عن الأسودِ الدُّؤَلِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَتْ إِلَيْهِ
امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ ،
قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرَاً ﴾(١)، وَقَالَ: (( وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ
أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ )) ( وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْراً )) ( عب وعبد بن حميد وابن
المنذر وابن أبي حاتم ق ) .
٤١٥٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلْ عَلَى امْرَأَةٍ مُغِيَةٍ(٢) إِلَّ ذُو
مَحْرَمٍ، أَ وَإِنْ قِيلَ: حَمُوهَا، أَلَا حَمُوهَا المَوْتُ)) (عب) .
(١) سورة الأحقاف الآية رقم: ١٥.
(٢) المُغيبة: التي غاب عنها زوجُهَا.
٤٢٠