النص المفهرس
صفحات 381-400
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَجِيبُهُ عَلَى كِتَابِهِ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَهْلَ الأَرْضِ اسْتَنْظِرُوا أَنْ تُدْرَكَ غَلَّتُهُمْ، فَنَظَرْتُ لِلمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ التَّرَفُقُ بِهِمْ خَيْرَاً مِنْ أَنْ يُخْرَقَ فَيَصِيرُونَ إِلَى بَيْعِ مَا لَا غِنَى بِهِمْ عَنْهُ، فَيَنْكَسِرُ الْخَرَاجُ، وَقَدْ صَدَقْتُ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَالسَّلَامُ)) ( ابن سعد ) . ٣٩٧٣ - عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَّيْرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَطَ عَلَى أَنْبَاطِ الشَّامِ لِلمُسْلِمِينَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ ثمارِهِمْ وَتِبْنِهِمْ، وَلَا يَحْمِلُوا)) ( أَبو عُبيد ) . ٣٩٧٤ - عن طارِقٍ بنِ شِهَابٍ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دُهْقَانَةِ نَهرِ المَلِكِ أَسْلَمَتْ، فَكَّتَبَ أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْهَا أَرْضَهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ )) ( أَبو عبيد في الأموالِ عب ) . ٣٩٧٥ - عن ابنِ سِيرِينَ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ: إِنِّي قَدِ اسْتَوْصَيْتُ بَعْدِي بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ خَيْرَاً وَأَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ مَا عَمِلَ مِنَ الأَرْضِ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِخْرَاجَكُمْ مِنْهَا مَا أَصْلَحْتُمْ، وَرَضِيتُ عَمَلَكُمْ)) (هب) . ٣٩٧٦ - عَنْ عَطِيَّةَ بنِ قَيْسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ سَعِيدَ بنَ عَامِرٍ بنِ حُذَيمٍ عَلَى جُنْدِ حِمْصَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إِنَّ تَسْتَعْتِبْ نُعْتِبْ، وَإِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُو نَشْكُرْ، فَاسْتَحْيِى عُمَرُ فَأَلْقَى الدِّرَّةَ، وَقَالَ: مَا عَلَى المُسْلِمِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، إِنَّكَ تُبْطِىءُ بِالْخَرَاجِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّكَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَزِيدَ الْفَلََّحَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ ، نَحْنُ لَ نَزِيدُ وَلَ نْقُصُ، إِلَّ أَنَّا نُؤَخِرُهُمْ إِلَى غَلَّتِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَ أَعْزِلُكَ مَا كُنْتُ حَيََّ)) ( أَبُو عُبيد وابن زنجويه في الأموال كر ) . ٣٩٧٧ - عن أَبي مجلزٍ لَاحِقُ بنُ حُمَيدٍ : ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوْفَةِ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَجُيُوشِهِمْ، وَعَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ عَلَى قَضَائِهِمْ وَبَيْتِ مَالِهِمْ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَسَاحَةِ الأَرْضِ ، ثُمَّ فَرَضَ لَهُمْ ٣٨١ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً، جَعَلَ شَطْرَهَا وَسَوَاقِطَهَا لِعَمَّارٍ، وَالشَّطْرَ الآخَرَ بَيْنَ هُذَيْنٍ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَرَىْ قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةً إِلَّ كَانَ سَرِيعَاً في خَرَابِهَا، فَمَسَحَ عُثْمَانُ بْنُ حنيفٍ الأَرْضَ، فَجَعَلَ عَلَى جَرِيبٍ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيب النَّخْلِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَضْبِ سِنَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيب الْبُرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ بِرْهَمَيْنِ، وَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ الَّتِي يَخْتَلِفُونَ بها في كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمَاً دِرْهَمَاً، وَجَعَلَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وَعُطُلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذُلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ بِرْهَمَاً كُلَّ سَنَّةٍ ، ثُمَّ كَتَبَ بِذْلِكَ إِلَى عُمَرَ فَأَجَازَهُ وَرَضِيَ بِهِ، قَالَ فَقِيلَ لِعُمَرَ : تُجَّارُ الْحَرْبِ كَمْ نَأْخُذُ مِنْهُمْ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْنَا؟ قَالَ : كَمْ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: الْعُشْرَ، قَالَ: فَخُذُوا مِنْهُمُ الْعُشْرَ)) (أَبو عبيد وابن زنجويه ق ) . ٣٩٧٨ - عن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ قَالَ: ((أَسْلَمَتِ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ نِهِرِ المَلِكِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِ اخْتَّارَتْ أَرْضَهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهَا، وَإِلَّ خَلُوا بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَرْضِهِمْ)) (ق) . ٣٩٧٩ - عن أَبِي ◌َوْنِ الثَّقفِيِّ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَسْلَمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ تَرَكَهُ يَقُومُ بِخَرَاجِهِ فِي أَرْضِهِ » (ق) . ٣٩٨٠ - عن الشعبي قَالَ: ((أَسْلَمَ الرُّفَّيْلُ فَأَعْطَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضَهُ بِخَرَاجِهَا وَفَرَضَ لَهُ أَلْفَيْنِ)) (ق) . ٣٩٨١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَتَبَ إِلى سَعْدٍ يُقْطِعُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ أَرْضَاً، فَأَقْطَعَهُ أَرْضَاً لِبَنِي الرُّفَيْلِ، فَأَتَّى ابْنُ الرُّفَيْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا صَالَحْتُمُونَا؟ قَالَ: عَلَى أَنْ تُؤَدُّوا لَنَا الْجْزْيَةَ، وَلَكُمْ أَرْضُكُمْ وَأَمْوَالْكُمْ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَقْطَعْتَ أَرْضِي لِسَعِيدِ بنِ زيد، فَكَتَبَ إِلَى سَعْدٍ يَرُدُّ إِلَيْهِ أَرْضَهُ، ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَمَاتَةٍ، وَجَعَلَ عَطَاءَهُ فِي خَثْعَمَ، وَقَالَ: إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ أَدَيْتَ عَنْهَا مَا كُنْتَ تُؤَدِّي)) (ق) . وقَالَ فِي إِسْتَادِهِ ضَعفُ . ٣٨٢ : : : 1 ٣٩٨٢ - عن الشعبي: ((اشْتَرَىْ عُثْبَةُ بنُ فَرْقَدٍ أَرْضَاً عَلَى شَاطِىءِ الْفُرَاتِ لِيَتَّخِذَ فِيهَا قَضْبَاً فَذَكَرَ ذلِكَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالَأَنْصَارُ عِنْدَ عُمَرَ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا، فَهَلْ اشْتَرَيْتَ مِنْهُمْ شَيْئاً؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَارْدُدْهَا عَلَى مَنِ اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ، وَخُذْ مَالَكَ)) ( أَبو عبيد وابن زنجويه ) . ٣٩٨٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْلَا آخِرُ المُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلاَّ قَسَمْتُهَا سُهْمَانَاً كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَيْبَرَ سُهْمَانَاً، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ جِزْيَةً تَجْرِي عَلَى المُسْلِمِينَ، وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ المُسْلِمِينَ لَا شَيْءَ لَهُمْ)) (ش وَأَبُو عُبيد وابن زنجويه معاً في الأَمْوَالِ وابن وهب في مسنده حم ، خ ، د ، وابن خزيمة وابن الجارود والطحاوي ع والخرائطي في مكارم الأخلاق ، ق ) . ٣٩٨٤ - عن حارثَةَ بنِ مَضرِّبٍ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرَاً وَعَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمَاً وَوَزِيرَاً وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمَا ، وَاقْتَدُوا بِهِمَا ، وَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثْرَةً، وَبَعَثْتُ عُثْمَانَ بِنَ حُنَيْفٍ عَلَى السَّوَادِ ، وَارْزُقْهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً فَأَجْعَلْ شَطْرَهَا وَبَطْنَهَا لِعَمَّارٍ ، وَالشَّطْرَ الثاني بَيْنَ هُؤُلاءِ الثَّلَاثَةِ )) ( ابن سعد ك ، ص ) . ٣٩٨٥ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَآَفٍ، وَفَرَضَ لِإِبْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلاَفَ وَخَمْسِمَاتَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ المُهَاجِرِينَ ، لِمَ نَقْصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ؟ قَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ أَبُوهُ ، يَقُولُ: لَيْسَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ)) (خ، قط في الأفرادِ هق ) . ٣٩٨٦ - عن مُوسَىْ بِنِ عَلِيٍّ بنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أَبِّيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ المَالِ فَلْيَأْتِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ٣٨٣ جَعَلَنِي لَهُ خَازِنَاً وَقَاسِمَاً، أَلَ وَإِنِّي بَادِىءٌ بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنَا وَأَصْحَابِي ، فَمُعْطِيهِمْ، ثُمَّ بَادِىءٌ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمانَ فَمُعْطِيهِمْ، ثُمَّ بَادِىءٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َِّ فَمُعْطِيهِنَّ، فَمَنْ أَسْرَعَتْ بِهِ الْهِجْرَةُ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ ، وَمَنْ أَبْطَأْ عَنِ الهِجْرَةِ أَبْطَأْ بِهِ عَنِ الْعَطَاءِ فَلاَ يَلُومَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّ مَنَاخَ رَاحِلَتِهِ)) ( أَبُو عبيد في الأُمْوالِ، ش ، هق ، كر) . ٣٩٨٧ - عن سُفيانَ بنِ وَهَبِ الْخُوْلَانِيِّ، قَالَ: ((لَمَّا فَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ ، قَامَ الزُّبَيْرُ بنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: إِقْسِمْهَا يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَقَالَ عَمْرُو: لَا أَقْسِمُهَا ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ لَتَقْسِمَنَّهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَيْبَرَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَ أَقْسِمُهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ: أَفِرَّهَا حَتَّى تَغْزُوَ مِنْهَا حَبَلَ الْحَبَلَةِ(١)) ( ابن عبد الْحَكم في فُتُوحِ مِصْرَ وابن وهب وأُبُو عبيد وابن زنجويه معاً في الأُمْوَالِ ق ، كر ) . ٣٩٨٨ - عن عياضِ الأَشْعَرِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرْزُقُ الْعَبِيدَ وَالإِمَاءِ وَالْخَيْلَ)) ( ش ، ق ) . ٣٩٨٩ - عن سعيدٍ بنِ المُسَيِّبِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَفْرِضُ لِلصَّبيِّ إِذَا اسْتَهَلَّ)) ( ش ، ق) . ٣٩٩٠ - عن جابِرٍ قَالَ: ((لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخِلَافَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ ، قَالَ جَابِرُ : فَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي)) ( ش ، ق ) . ٣٩٩١ - عن مخلدٍ الْغِفَارِيِّ: ((أَنَّ ثَلَاثَةَ مَمْلُوكِينَ شَهْدُوا بَدْرَاً، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ سَنَةَ ثَلَاثَةَ آلافٍ )) ( أَبُو عبيد في الأموال ش ، ق ) . ٣٩٩٢ - عن أبي جَعْفَرِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَفْرِضَ لِلنَّاسِ، (١) حبل الحبلَةِ: أي أولاد الأولاد (للناس والدّواب). ٣٨٤ فَقَالُوا: ابْدَأُ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: لَا، فَبَدَأَ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَهِ ، فَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ، ثُمَّ عَلِيٍّ حَتَّى وَالَىْ بَيْنَ خَمْسٍ قَبَائِلَ، حَتَّى انْتَهَىْ إِلَى بَنِي عدِيِّ بنِ كَعْپٍ )) (ش ، ق ) . ٣٩٩٣ - عن قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ خَمْسَةَ آلَآَفٍ، وَقَالَ: لَأَفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ)) ( أُبُو عبيد، ش ، خ ، ق ) . ٣٩٩٤ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَئِنْ بَقِيتُ لَأَجْعَلَنَّ عَطَاءَ الرَّجُلِ أَرْبَعَةَ آلافٍ : أَلْفٍ لِسِلاَحِهِ، وَأَلْفٍ لِنَفَقَتِهِ، وَأَلْفٍ يُخَلِّفُهَا فِي أَهْلِهِ، وَأَلْفٍ لِفَرَسِهِ)) ( ش ، ق ) . ٣٩٩٥ - عن أَنْسِ بنِ مالِكِ وَسَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ، وَالأَنْصَارَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلآفٍ ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرَاً مِنْ أَبْنَاءِ المُهَاجِرِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ فَكَانَ مِنْهُمْ عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسْدِ المَخْزُومِي، وَأْسَامَةُ بنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ الأسديِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بِنُ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ لَيْسَ مِنْ هَؤُلاءِ، إِنَّهُ وَإِنَّهُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنْ كَانَ لِي حَقٌّ فَأَعْطِنِيهِ ، وَإِلَّ فَلاَ تُعْطِنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِإِبْنِ عَوْفٍ : اكْتُبُهُ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ، وَاكْتُبْنِي عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا أُرِيدُ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَ أَجْتَمِعُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ )) ( ش، ق) . ٣٩٩٦ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ : فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ ، قَالَ : تَدْرِي مَا تَقُولُ ؟ قُلْتُ: مِائَةُ أَلْفٍ ، وَمِائَةُ أَلْفٍ ، وَمِائَةُ أَلْفٍ ، وَمِائَةُ أَلْفٍ ، وَمائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: إِنَّكَ نَاعِسٌ ، ارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ فَتَمْ ثُمَّ اغْدُ عَلَيَّ ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ : بِخَمْسِمِائَةٍ أَلْفٍ ، قَالَ: أَطَيِّبُ، قُلْتُ: نَعَمْ، لَا أَعْلَمُ إِلَّ ذَاكَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ ٣٨٥ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدَّاً، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلاً؟ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي رَأَيْتُ هَؤُلاءِ الأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوانَاً، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَدَوَّنَ الدِّيَانَ، وَفَرَضَ لِلمُهَاجِرِينَ فِي خَمْسَةِ آلافٍ خَمْسَةَ آلآفٍ ، وَلِلََّنْصَارِ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ أَرْبَعَةَ آلَفٍ، وَفَرَضَ لَأَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَاً اثْنِي عَشَرَ أَلْفَأَ)) (ش واليشكري في اليشكريَّات هق ، كر) . ٣٩٩٧ - عن أبي هريرة: ((أَنَّهُ وَقَدَ إِلَى صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعِي ثَمانمائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا ◌ِثْتَنَا بِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقُلْتُ: بِثَمَانماتَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَقُولُ ؟ إِنَّكَ أَعْرَابِيِّ، فَعَدَدْتُهَا عَلَيْهِ بِيَدِي ، حَتَّى وَقَّيْتُ ، فَدَعَا المُهَاجِرِينَ ، فَاسْتَشَارَهُمْ في المَالِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، حَتَّى كَانَ عِنْدَ الظّهِيرَةِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي فَاسْتَشَرْتُهُ، فَلَمْ يَنْتَشِرْ عَلَيَّ رَأْيُهُ ، فَقَالَ: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىْ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَىْ وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وابنِ السَّبِيلِ، فَقَسَمَهُ عُمَرُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) ( ش) . ٣٩٩٨ - عن أَسْلَمَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: اجْتَمِعُوا لِهْذَا المالِ ، فَانْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَرَأْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىْ﴾ (١) إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُوْلِئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَاللَّهِ مّا هُوَ لِهَؤُلاءِ وَحْدَهُمْ، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾(١) الآية، وَاللَّهِ مَا هُوَ لَهُؤُلاءِ وَحْدَهُمْ ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾(٢) الآية، وَاَللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّ وَلَهُ حَقُّ فِي هَذَا المَالِ ، أَعْطِيَ مِنْهُ أَوْ مُنِعَ حَتَّى رَاعٍ بِعَدَنَ )) ( هق ، ش) . (١) سورة الحشر، الآية: ٧. (١) سورة الحشر، الآية: ٨. (٢) سورة الحشر، الآية: ٩. ٣٨٦ ٣٩٩٩ - عن الأَحْتَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً بِيَابٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ ، فَقُلْنَا سَرِيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَمِعَتْ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِسَرِيَّةٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا أُحِلُّ لَهُ، إِنِّي لَمِنْ مَالِ اللَّهِ، فَذُكِرَ ذلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَتْ، وَسَأْخْبِرُكُمْ بما أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا المَالِ، أَسْتَحِلُّ مِنْهُ حُلََّيْنِ: حُلَّةٌ لِلشِّتَاءِ، وَحُلَّةً لِلصَّيْفِ وَمَا يَسَعُنِي لِحَجَّتِي وَعُمْرَتِي وَقُوتِي وَقُوتِ أَهْلِ بَيْتِي ، وَسَهْمِي مَعَ المُسْلِمِينَ كَسَهْمِ رَجُلٍ لَيْسَ بِأَرْفَعِهِمْ وَلَ أَوْضَعِهِمْ)) ( أَبُو عبيد في الأموال ص ، ش ، وابن سعد ، هق ) . ٤٠٠٠ - عن يحيى بن سعيدٌ عن أَبِهِ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ الأَرْقَمِ: اقْسِمْ بَيْتَ مَالِ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، اقْسِمْ مَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: اقْسِمْ بَيْتَ مَال المُسْلِمِينْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْ أَبْقَيْتَ في بَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ بَقِيَّةً تُعِدُّهَا لِنَائِيَةٍ أَوْ صَوْتٍ، يَعْنِي خَارِجَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ الَّذِي كَلَّمَهُ: جَرَىْ الشَّيْطَانُ عَلَىْ لِسَانِكَ، لَقَّنَتِي اللَّهُ حُجَّتَهَا، وَوَقَانِي شَرَّها، أُعِدُ لَهَا مَا أَعَدَّ لَهَا رَسُولُ اللَّهِالْ طَاعَةً اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ)) (هق ) . ٤٠٠١ - عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عِنْدِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ بِثَمَانِمَاتَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ، بماذَا قَدِمْتَ ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ بِثَمَانِماتَةِ أَلْف ◌ِرْهَمٍ ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَدِمْتَ بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِرهَمْ ، قُلْتُ: بَلْ قَدِمْتِ بِثَمَانِماتَّةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: إِنَّكَ يمانٍ أَحْمَقُ؟ إِنَّمَا قَدِمْتَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَكَمْ ثَمَانِمَاتَّةُ أَلْفٍ ؟ فَعَدَدْتُ مَائَةَ أَلْفٍ وَمَائَةَ أَلْفٍ ، حَتَّى عَدَدْتُ ثَمَانِمِائَةَ أَلْفٍ ، قَالَ : أَطَيِّبُ وَيْلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَاتَ عُمَرُ لَيْلَهُ أَرِقَاً، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِصَلَةِ الصُّبْحِ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتْهُ: مَا نُمْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: كَيْفَ يَنَامُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ وَدْ جَاءَ النَّاسَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِهِمْ مِثْلُهُ مُذْ كَانَ الإِسْلَامُ ، فَمَا يُؤَمِّنُ عُمَرَ لَوْ هَلَكَ ؟ وَذْلِكَ المَالُ عِنْدَهُ؟ فَلَمْ يَضَعْهُ فِي حَقِّهِ ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَه، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ النَّاسَ اللَّيْلَةَ مَا لَمْ يَأْتِهِمْ مِثْلُهُ مُنْذُ كَانَ ٣٨٧ ١٠٠ الإِسْلاَمُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَأْيَاً فَأَشِيرُوا عَلَيَّ، رَأَيْتُ أَنْ أَكِيلَ لِلنَّاسِ بِالمِكْيَالِ، فَقَالُوا : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلامِ، وَيَكْثُرُ المَالُ وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ عَلَى كِتَابِ ، فَكُلَّمَا كَثُرَ النَّاسُ وَكَثُرَ المَالُ أَعْطَيْتَهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَنْ أَبْدَأُ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا : بِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، إِنَّكَ وَلِيُّ ذُلِكَ الَأَمْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، قَالَ: لَاَ، وَلَكِنْ أَبْدَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ إِلَيْهِ ، فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذَلِكَ، بَدَأَ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبٍ، فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعَاً، ثُمَّ أَعْطَىْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمَّ بَنِي نَوْفَلٍ ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِبَنِي عَبْدٍ شَمْسٍ لِأِنَّهُ كَانَ أَخَا هَاشِمٍ لُأُمِّهِ)) ( ابن سعد هق ) . و ٤٠٠٢ - عنِ الْحَكَمِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَزَقَ شريحاً وَسَلْمَانَ بِنَ ربِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ عَلَى الْقَضَاءِ » (عب) . ٤٠٠٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَتْرُكَ النَّاسَ بَيَاتَاً لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَِّيُّ ◌َِّ خَيْبَرَ، وَلْكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ )) (خ ، د، هق ) . ٤٠٠٤ - عَنْ مُنْذِر بنِ عَمْرٍو الْوَادِعِيِّ: ((أَنَّهُ قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمَاً، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ السُّنَّةَ)) (هق) . ٤٠٠٥ - عن جُبير بنِ الْحُوَيرِثِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَدْوِينِ الدِّيوانِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَقْسِمُ كُلَّ سَنَةٍ مَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ مِنْ مَالٍ وَلاَ تُمْسِكُ مِنْهُ شَيْئاً، وَقَالُّ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرَىْ مَالاً كَثِيرَاً يَسَعُ النَّاسَ، وَإِنْ لَمْ يُحْصَوْا، حَتَّى تَعْرِفَ مَنْ أَخَذَ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ، خَشْيَةَ أَنْ يَنْتَشِرَ الأَمْرُ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ بِنِ المُغِيرَةِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَدْ جِئْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُ مُلُوكَهَا قَدْ دَوَّنُوا دِيواناً وَجَنَّدُوا جُنُودَاً ، فَدَوِّنْ دِيوَاناً وَجَنِّدْ جُنُودَاً، فَأَخَذَ بِقَوْلِهِ، فَدَعَا عِقِيلَ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَمَخْرَمَةَ بنَ نَوْفَلٍ وَجُبَيْرَ بِنَ مُطْعِمٍ، وَكَانُوا مِنْ نُسَّابٍ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اكْتُبُوا النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، ٦ ٣٨٨ فَكَتَبُوا فَبَدَأُوا بِبَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ أَتْبَعُوهُمْ أَبَا بَكْرٍ وَقَوْمَهُ، ثُمَّ عُمَرَ وَقَوْمَهُ عَلَى الْخِلَافَةِ ، فَلَمَّا نَظَرَ فِيهِ عُمَرُ قَالَ: وَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنَّهُ هُكَذَا وَلْكِنِ إِبْدَأُوا بِقَرَابَةِ النَِّّ ◌َ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ، حَتَّى تَضَعُوا عُمَرَ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ)) ( ابن سعد) . ٤٠٠٦ - عن أَسلمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَبَنُوتَيْمٍ عَلَى إِثْرِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِنُو عِدِيٍّ عَلَى إِثْرِ بَنِي تَيمٍ ، فَأُسْمَعُهُ يَقُولُ: ضَعُوا عُمَرَ مَوْضِعَهُ وابْدَأُوا بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَجَاءَتْ بَنُو عِدِي إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا: أَنْتَّ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ أَوْ خَلِيفَةُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَلَوْ جَعَلْتَ نَفْسَكَ حَيْثُ جَعَلَكَ هُؤُلاءِ الْقَوْمُ ؟ قَالَ : بَخٍ بَخٍ بَنِي عَدِيٍّ أَرَدْتُمُ الأَكْلَ عَلَى ظَهْرِي ؟ لَأَنْ أَذْهِبَ حَسَنَاتِي لَكُمْ، لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَّكُمُ الدَّعْوَةُ وَأَنْ أَطْبِقَ عَلَيْكُمُ الدَّفْتَرَ، يَعْنِي: وَلَوْ أَنْ تُكْتَبُوا آخِرَ النَّاسِ ، إِنَّ لِي صَاحِبَيْنِ سَلَّكَا طَرِيقَاً فَإِنْ خَالَقْتُهُمَا خُولِفَ بِي، وَاللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا الْفَضْلَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ مَا نَرْجُوهُ مِنَ الآخِرَةِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى مَا عَمِلْنَا إِلَّ بِمُحَمَّدٍ نَ فَهُوَ شَرَفْنَا وَقَوْمُهُ أَشْرَافُ الْعَرَبِ ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، إِنَّ الْعَرَبَ شُرِّفَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَلَوْ أَنَّ بَعْضَنَا يَلْقَاهُ إِلى آبَاءٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَا بَيْنَا وَبَيْنَ أَنْ نَلْقَاهُ إِلَى نَسَبِهِ ثُمَّ لَ نُفَارِقُهُ إِلَى آدَمَ إِلَّ آباءٌ يَسِيرَةٌ ، وَمَعَ ذلِكَ وَاَللَّهِ لَئِنْ جَاءَتِ الأَعَاجِمُ بَالأَعْمَالِ وَجِثْنَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَهُمْ أَوْلِى بِمُحَمَّد مِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلاَ يَنْظُرْ رَجُلٌ إِلَى الْقَرَابَةِ وَيَعْمَلْ لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَنْ قَصَّرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )) ( ابن سعد ) . ٤٠٠٧ - عن هِشَامِ الْكَعْبِيِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْمِلُ دِيوَانَ خُزَاعَةً حَتَّى يَنْزِلَ قُدَيْدَاً ، فَنَأْتِهِ بِقُدَيْدٍ ، فَلَ تَغِيبُ عَنْهُ امْرَأَةٌ بِكْرٌ وَلاَ ثَيِّبٌ فَيُعْطِيهِنَّ فِي أَيْدِيهِنَّ، ثُمَّ يَرُوحُ فَيَنْزِلُ عُسْفَانَ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذُلِكَ أَيْضَاً حَتَّى تُوُفِّيَ)) ( ابن سعد ) . ٤٠٠٨ - عن مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ قَالَ: «كَانَ دِیوانُ حِمْيَرَ عَلَى عَهْدٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حِدَةٍ » ( ابن سعد) . ٣٨٩ د ٤٠٠٩ - عن جَهمِ بنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ: ((قَدِمَ خَالِدُ بنُ عرفطَةَ الْعُذْرِيُّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! تَرَكْتُ مَنْ وَرَائِي يَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ في عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِهِمْ، مَا وَطَأْ أَحَدٌ الْقَادِسِيَّةَ إِلَّ عَطَاؤُهُ أَلْفَانٍ أَوْ خَمْسَ عَشَرَةَ مَائَةً، وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ أُلْحِقَ عَلَى مَاتَةٍ وَجْرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ، ذَكَرَأْ كَانَ أَوْ أَنْثَى، وَمَا بَلَغَ لَنَا ذَكَرٌ إِلَّ أُلْحِقَ عَلَى خَمْسِمَاتَةٍ أَوْ سِتُّمَاثَةٍ، فَإِذَا خَرَجَ هَذَا لِهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأْكُلُ الَّعَامَ فَمَا ظَنُّكَ بِهِ ؟ فَإِنَّهُ لَيُنْفِقُهُ فِيمَا يَنْبَغِي، وَفِيمَا لَ يَنْبَغِي، قَالَ عُمَرُ: فَاللَّهُ المُسْتَعَانُ، إِنَّمَا هُوَ حَقُّهُمْ أَعْطُوهُ ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِأَدَائِهِ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْذِهِ ، فَلَ تَحْمِدْنِي عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ مَا أُعْطِيْتُمُوهُ، وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِيهِ فَضْلًا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ أَحْبِسَهُ عَنْهُمْ، فَلَوْ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ عَطَاءُ أَحَدِ هَؤُلاءِ الْعُرَيِبِ ابْتَاعَ مِنْهُ غَنَمَاً فَجَعَلَهَا بِسَوَادِهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْعَطَاءُ الثَّانِيَّةَ ابْتَاعَ الرَّأْسَ فَجَعَلَهُ فِيهَا، فَإِنِّي وَيْحَكَ يَا خَالِدُ بنُ عُرْفَطَةَ! أَخَافُ أَنْ يَلِيَكُمْ بَعْدِي وُلَاةُ لَا يُعَدُّ الْعَطَاءُ فِي زَمَانِهِمْ مَالاً، فَإِنْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِمْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ قَدِ اعْتَقَدُوهُ فَتَّكِئُونَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ نَصِيحَتِي لَكَ وَأَنْتَ عِنْدِي جَالِسٌ كَنَصِيحَتِي لِمَنْ هُوَ بِأَقْصَىْ ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ لِمَا طَوَّقَنِي آللَّهُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، قَالَ رَسُولُ اللّهِوَله: مَنْ مَاتَ غَاشَّاً لِرَعِيَّتِهِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)) (ابن سعد، كر). ٤٠١٠ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ إِلى حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أَعْطِيَتَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّا قَدْ فَعَلْنَا وَبَقِيَ شَيْءٌ كَثِيرٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَيْتُهُمْ الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، لَيْسَ هُوَ لِعُمَرَ، وَلَاَ لِلٍ عُمَرَ ، إِقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ )) ( ابن سعد) . ٨ ٤٠١١ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَدِمَتْ رِفْقَةٌ مِنَ النُّجَّارِ، فَزَلُوا المُصَلَّىْ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَلْ لَكَ أَنْ نَحْرِسَهُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ السَّرَقِ؟ فَبَاتَا يَحْرِسَانِهِمْ، وَيُصَلِّيَانِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُمَا، فَسَمِعَ عُمَرُ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَتَوَجَّهَ نَحْوَهُ، فَقَالَ لُإِمِّهِ ، اَتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنِي إِلَى صَبِّكِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَسَمِعَ بُكَاءَهُ ، فَعَادَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ لَّهَا: مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ ، فَلَمَّا كَانَ في ٣٩٠ ١٠ آخِرِ اللَّيْلِ سَمِعَ بُكَاءَهُ ، فَأَتَّى أُمَّهُ ، فَقَالَ: وَيْحَكِ إِنِّي لَاَرَّاكِ أُمَّ سُوءٍ، مَا لِي أَرَىْ ابْنَكِ لَ يَقِرُّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَبْرَمْتَنِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِنِّي أُرِيغُهُ عَنِ الْفِطَامِ فَأْبَىْ ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَتْ: لإِنَّ عُمَرَ لَا يَفْرِضُ إِلَّ لِلْفَطِيمِ، قَالَ: وَكَمْ لَهُ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا شَهْرَاً، قَالَ : وَيْحَكِ لَا تُعْجِليهِ فَصَلَّى الْفَجْرَ وَمَا يَسْتَبِينُ النَّاسُ قِرَاءَتَهُ مِنْ غَلَبَةِ الْبُكَاءِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : يَا بُؤْسَاً لِعُمَرَ؟ كَمْ قَتَلَ مِنْ أَوْلاَدِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَىْ: أَلَ لَا تُعَجِّلُوا صِبْيَانَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ، فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ في الإِسْلاَمِ، وَكَتَبَ بِذْلِكَ إِلَى الآفاقِ: إِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ في الإِسْلَامِ )) ( ابن سعد وأبو عبيد في الأَمْوالِ كر) . ٤٠١٢ - عن أَسْلِمَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ المُقْبِلِ لأَلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ، وَلأَجْعَلَنَّهُمْ سَيَّانَاً وَاحِدَاً)) ( أبو عبيد وابن سعد) . ٤٠١٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَئِنْ عِشْتُ حَتَّى يَكْثُرَ المَالُ لَاجَعَلَنَّ عَطَاءَ الرَّجُلِ المُسْلِمِ ثَلاثَةَ آلآفٍ: أَلْفْ لِكِرَاعِهِ وَسِلَاحِهِ، وَأَلْفٌ نَفَقَةٌ لَهُ، وَأَلْفْ نَفَقَةٌ لاهَّلِهِ » ( ابن سعد ) . ٤٠١٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ قَدْ عَلِمْتُ نَصِبِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ لَيَأْتِي الرَّاعِي بِسَرَوَاتِ حِمْيَرٍ نَصِيبُهُ وَهُوَ لاَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ فِيهِ)) ( أَبُو عبيد في الغرائب وابن سعد ) . ٤٠١٥ - عن عَمرِو قَالَ: ((قَسَمَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ أَهْلِ مَكَّةً مَرَّةً عَشْرَةً عَشْرَةً ، فَأَعْطَّى رَجُلًا فَقِيلَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ مَمْلُوٌ ، قَالَ: رُدُّوهُ رُدُّوهُ ثُمَّ قَالَ : دَعُوهُ)) ( ابن سعد) . ٤٠١٦ - عن عبد اللَّهِ بن عُبيد بنِ عُمَيرٍ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكِيلَ لَهُمُ المَالَ بِالصَّاعِ » (ابن سعد) . ٣٩١ ٢٠ ٤٠١٧ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرْسِلُ إِلَيْنَا بِأَعْطَائِنَا حَتَّىْ مِنَ الرُّؤُوسِ وَالْأُكَارِعِ )) ( ابن سعد) . ٤٠١٨ - عن عبد اللَّهِ بنِ عُبيد بن عُميرٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لاَزِيدَنَّ النَّاسَ مَا زَادَ المَالُ، لَأَعُدَّنَّهُ لَهُمْ عَدَّاً، فَإِن أَعْيَانِي لَأَكِيَنَّهُ لَهُمْ كَيْلاً، فَإِنْ أَعْيَانِي كَثْرَتُهُ لَأَحْثُوَنَّهُ لَهُمْ حَثْوَاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُوَ مَالُهُمْ يَأْخُذُونَهُ)) ( ابن سعد ) . ٤٠١٩ - عن الْحَسَنِ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُؤْسَىْ: أَمَّا بَعْدُ، فَاعْلَمْ يَوْمَاً مِنَ السَّنَةِ لَا يَبْقَىْ فِي بَيْتِ المَالِ دِرْهَمُ حَتَّى يُكْتَسَحَ اكْتِسَاحَاً حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ أَني قَدْ أَدَيْتُ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ )) ( ابن سعد كر) . ٤٠٢٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((دَعَانِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نِطْعٌ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْتُورٌ نَثْرَ الْحَثَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَدْرِي مَا الْحَثَا؟ فَذَكَرَ الَّبْنَ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَاقْسِمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمِكَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيَّثُ زَوَىْ هُذَا عَنْ نَبِّهِ وَ﴿ِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَأُعْطِيْتُهُ، لِخَيْرِ أُعْطِيْتُهُ أَمْ لِشَرِّ؟ ثُمَّ بَكَىْ، وَقَالَ: كَلَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا حَبَسَهُ عَنْ نَبِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ إِرَادَةَ الشَّرِّ بهما، وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ لَهُ)) ( أَبُو عُبيدٍ فِي الْأُمْوالِ وابن سعد وابن راهويه والشاشي، وحُسِّن ) . ٤٠٢١ - عن محمَّد بن سيرين: ((أَنَّ صِهْرَاً لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَعَرَضَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ بَيْتِ المَالِ؟ فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَرَدْتَ أَنْ أَلْقَىْ مَلِكَاً خَائِنَاً؟ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَعْطَاهُ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ )) ( ابن سعد وابن جرير ، کر) ٤٠٢٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَئِنْ عِشْتُ لَأَجْعَلَنَّ عَطَاءَ سَفَلَةِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ)) ( ابن سعد ) . ٤٠٢٣ - عن يزيد بن أبي حَبيبٍ مَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ، قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّب إِلَى عَمْرِو بِنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنْظُرْ مَنْ كَانَ قِبَلِكَ مِمِّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ◌ََّ تَحْتَ ٣٩٢ الشَّجَرَةِ فَأَتِمَّ لَهُمُ الْعَطَاءَ مَائَيْ دِينَارٍ ، وَأَتِّمَّهَا لِنَفْسِكَ لِإِبْرَتِكَ، وَأَتِمَّهَا لِخَارِجَةَ بنِ حُذَافَةً لِشَجَاعَتِهِ ، وَلِعُثْمَانَ بنِ قَيْسٍ بنٍ أَبِي الْعَاصِ لِضِيَافَتِهِ)) ( ابن سعد وأبو عبيد في الأموال وابن عبد الحكم كر) . ٤٠٢٤ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ هُبَيْرَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بناذرة أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ يَتَقَدَّمُونَ إِلَى الرَّعِيَّةِ أَنَّ عَطَاءَهُمْ قَائِمٌ ، وَأَنَّ أَرْزَاقَ عِيَالَتِهِمْ سَائِلٌ فَلَ يَزْرَعُونَ وَلاَ يُزَارِعُونَ)) ( ابن عبد الحكم ) . ٤٠٢٥ - عن زيد بن ثابتٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَخْلِفُنِي عَلَى المَدِينَةِ، فَوَ اَللَّهِ مَا رَجَعَ مِنْ مَغِيبٍ قَطُّ إِلَّ قَطَعَ لِي حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ)) ( ابن سعد ) . ٤٠٢٦ - عن يحيى بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ الدَّارِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنْ يَحْمِلَ طَعَامَاً مِنْ مِصْرَ في الْبَحْرِ حَتَّى يُؤْتَّى بِهِ إِلى بُولَاءَ، وَكَانَ السَّاحِلُ يَقْسِمُهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى حَالَاتِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ، وَأَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ قَوْمٌ مَحْصُورُونَ، وَلَيْسَتْ بِأَرْضِ زَرْعٍ، فَبَعَثَ عَمْرُوبِنُ الْعَاصِ بِعِشْرِينَ مَرْكَباً في الْبَحْرِ ، وَبَعَثَ فِي كُلِّ مَرْكَبٍ ثَلَاثَةَ آلَّفِ إِرْدَبٌّ حَبٍّ وَأَكْثَرَ وَأَقْلَّ حَتَّى انْتَهَتْ إِى الْجَارِ ، وَهُوَ المَرْفَأُ الْيَوْمَ، وَبَلَغَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ قُدُومُهَا، فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَهُ الأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَنَظَرَ إِلَى السُّفْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ الَّذِي ذَلَّلَ لَهُمُ الْبَحْرَ حَتَّى جَرَتْ فِيهِ مَنَافِعُ المُسْلِمِينَ إِلَى المَدِينَةِ ، وَأَمَرَ سَيِّدَ الْجَارِ أَنْ يَقْبِضَ ذلِكَ الَّعَامَ وَأَنْ يَسْتَوْفِيَّهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ المَدِينَةَ قَسَمَ ذُلِكَ الطَّعَامَ عَلَى النَّاسِ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِالصِّكَاكِ إِلَى الْجَارِ (١)، فَكَانُوا يَخْرُجُونَ وَيَقْبِضُونَ ذُلِكَ)) ( ابن سعد ) . ٤٠٢٧ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي هُذَيْلٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَزَقَ عَمَّارَاً وَابْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بِنَ حُنَيْفٍ شَاةً، لِعَمَّارٍ شَطْرُهَا وَبَطُْهَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ رَبُعُهَا، وَلِعُثْمَانَ رُبُعُهَا كُلَّ يَوْمٍ )) ( ابن سعد ) . ٤٠٢٨ - عن سماكِ بنِ حَرْبٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بَعْدَ ثمانِيَةٍ (١) الجار: بلد على ساحل البحر بينه وبين المدينة يوم وليلة . اهـ القاموس. ٣٩٣ أ أَشْهُرِ مِنَ السَّنَةِ فَأَعْطَاهُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُلُثَيْ عَطَائِهِ)) ( أُبُو عُبيد في الأموال) ٤٠٢٩ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ أَو ابنٍ أَبِي قَيْسٍ قَالَ:(قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَّةَ فَأَرَادَ قِسْمَةَ الأَرْضِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: وَاللَّهِ إِذَاً لَيَكُونَنَّ مَا تَكْرَهُ، إِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا الْيَوْمَ كَانَ الرَّيْعُ الْعَظِيمُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ يَبِيدُونَ فَيَصِيرُ ذُلِكَ إِلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدٍ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَسُدُّونَ مِنَ الإِسْلَامِ مَسَدَّاً وَهُمْ لَا يَجِدُونَ شَيْئاً ، فَانْظُرْ أَمْرَأْ يَسَعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ، فَصَارَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ مُعَاذٍ)) (أبو عبيد والخرائطي في مكارِمِ الأَخْلَاقِ ) . ٤٠٣٠ - عن إبراهيمَ قَالَ: ((لَمَّا افْتَتَحَ المُسْلِمُونَ السَّوَادَ قَالُوا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اقْسِمْهَا بَيْنَنَا فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عُنْوَةً، فَأَبَىْ عُمَرُ وَقَالَ: فَمَا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ ؟ وَأَخَافُ إِنْ تَقَاسَمُوهُ أَنْ تَفَاسَدُوا بَيْنَكُمْ فِي الْمِيَاهِ ، فَأَقْرَّ أَهْلَ السَّوَادِ فِي أَرْضِهِمْ وَضَرَبَ عَلَى رُؤُسِهِمُ الْجِزْيَةَ، وَعَلَى أَرْضِهِمْ الطَّسْقَ، يَعْنِي الْخَرَاجَ )) ( أبو عبيد وابن زنجويه ) . ٤٠٣١ - عن محمَّد بن عجلان قَالَ: ((لَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدِّيوانَ قَالَ: بمِنْ نَبْدَأُ؟ قَالُوا: بِنَفْسِكَ فَابْدَأْ، قَالَ : لَاَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ إِمَامُنَا فَبِرَهْطِهِ نَبْدَأُ ثُمَّ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ)) ( أَبُو عُبيد ) . ٤٠٣٢ - عن عبد الرَّحْمن بنِ عَوْفٍ قَالَ: ((بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَظُّهُ قَالَ ظُهْرَاً، فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ سَمِعْتُ نَحِيبَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اعْتُرِيَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِمِنْكَبِهِ ، وَقُلْتُ: لَ بَأْسَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلْ أَشَدُّ الْبَأْسِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ فَإِذَا حَقَائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَالَ: الآنَ هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ هُذَا إِلَى صَاحِبِيَّ يَعْنِي: النَِّيِّ ◌َّهِ وَأَبَا بَكْرٍ، فَسَّنَّا لِي فِيهِ سُنَّةً أَقْتَدِي بها ، قُلْتُ : اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرْ، فَجَعَلْنَا لُأَمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةَ آلافٍ أَرْبَعَةَ آلَآَفٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَآَفٍ أَرْبَعَةَ آلْآَفٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنٍ، حَتَّى وَزَّعْنَا ذَلِكَ ٣٩٤ المَالَ)) (أَبو عُبيد في الأُمْوَالِ والعدني ) . ٤٠٣٣ - عن قيس بن أبي حازِمٍ، قَالَ: ((جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ وَعِنْدَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ فَقَالَ: يَا عُمَرُ يَا عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا عُمَرُ ، فَقَالَ: إِنَّكَ بَيْنَ هُؤُلَاءٍ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ أَحَدٌ ، فَانْظُرْ مَنْ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ وَمَنْ عَنْ يَمِينِكَ؟ وَمَنْ عَنْ شِمَالِكَ؟ فَإِنَّ هُؤُلَاءِ الَّذِينَ جَاؤُوكَ وَاللَّهِ لَنْ يَأْكُلُوا إِلَّ لُحُومَ الطَّيْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، لَ أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى تَكْفُلُوا لِي لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ بِمَدَّيْ بُرِّ وَحَظّهِمَا مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ، قَالُوا: تَكَفَّلْنَا لَكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هُوَ عَلَيْنَا، قَدْ كَثِّرَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَأَوْسَعَ. قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ)) (أُبُو عبيد ) . ٤٠٣٤ - عن حارثَّةَ بنِ مُضَرِّبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بِجَرِيبٍ مِنَ الطَّعَامِ فَعُجِنَ ثُمَّ خُبِزَ ثُمَّ ثَرَدَهُ بِزَيْتٍ ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ رَجُلاً، فَأَكَلُوا غَذَاءَهُمْ حَتَّى أَصْدَرَهُمْ، ثُمَّ فَعَلَ بِالْعَشَاءِ مِثْلَ ذُلِكَ ، وَقَالَ: يَكْفِي الرَّجُلَ جَرِيبَانِ كُلَّ شَهْرٍ ، فَكَانَ يَرْزُقُ النَّاسَ: المَرْأَةَ وَالرَّجُلَ وَالمملوكين جَرِيبِينٍ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ)) ( أبو عبيد) . ٤٠٣٥ - عن سُفيانَ بنِ وَهبِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَخَذَ المُدْيَ بِيدٍ، وَالْقِسْطَ بِيَدٍ، إِنِّي فَرَضْتُ لِكُلِّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَقِسْطَيْ خَلِّ، وَقِسْطَيْ زَيْتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَلِلْعَبِيدِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ وَلِلْعَبِيدِ)) (أُبُو عُبيد ) . ٤٠٣٦ - عن عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي قيسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ آللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ! فَقَدْ أَجْرَيْنَا عَلَيْكُمْ أُعْطِيَاتِكُمْ وَأَرْزَاقَكُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ وَفِي يَدِهِ المُدْيُ وَالْقِسْطُ، ثُمَّ قَالَ: خُذْ كِلَيْهِمَا فَمَنِ انْتَقَصَهُمَا فَفَعَلَ آللَّهُ بِهِ كَذَا وَكَذَا؟ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ)) ( أَبُو عبيد) . ٤٠٣٧ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ: ((رُبَّ سُنَّةٍ رَاشِدَةٍ مَهْدِيَّةٍ قَدْ سَنَّهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مِنْهَا المُدْيَانِ وَالْقِسْطَانِ)) (أَبُو عبيد) . ٤٠٣٨ - عن حكيم بن عميرٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلى ٣٩٥ ۔ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ: وَمَنْ أَعْتَقْتُمْ مِنَ الْحَمْرَاءِ فَأَسْلَمُوا فَأَلْحِقُوهُمْ بِمَوَالِهِمْ، لَهُمْ مَا لَهُمْ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَحَبُوا أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً وَحْدَهُمْ فَاجْعَلُوهُمْ أُسْوَتَكُمْ فِي الْعَطَاءِ وَالمَعْرُوفِ )) ( أَبُو عبيد) . ٤٠٣٩ - عن الْحَسَنِ: ((أَنَّ قَوْمَاً قَدِمُوا عَلَى أَبِي مُوسىْ فَأَعْطَى الْعَرَبَ وَتَرَكَ المَوَالِي، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ بِحَسْبِ المَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ » (أبو عبيد). ٤٠٤٠ - عن أَبي قبيلٍ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا وِلِدَ المُؤَلَّدُ فُرِضَ لَهُ فِي عَشِرَةٍ ، فَإِذَا بَلَغَ أَنْ يُفْرَضَ، أُلْحِقَ بِهِ)) ( أَبُو عبيد ) . ٤٠٤١ - عن سُليمانَ بنِ حَبِيبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَضَ لِعِيَالِ المُقَاتِلَةِ وَذَرَارِيِّهِمْ الْعَشَرَاتِ، فَأَمْضَى عُثْمَانُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْوُلَةِ ذَلِكَ ، وَجَعَلُوهَا مَوْرُوثَةً يَرِثُهَا وَرَثَةُ المَيِّتِ مِنْهُمْ، مِمَّنْ لَيْسَ فِي الْعَطَاءِ وَالْعُشْرِ)) ( أَبُو عبيد ) . ٤٠٤٢ - عن طارقٍ بنِ شِهَابٍ قَالَ: ((كَانَتْ عَطَايَانَا تُخْرَجُ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ تُزَّ حَتَّى كُنَّا نَحْنُ نُزَكِيُّهَا)) ( أَبُو عبيد في الأموالِ ) . ٤٠٤٣ - عن زيد بنِ أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا فَرَضَ لِلنَّاسِ، فَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَتَاهُ طَلْحَةُ بِابْنِ أَخٍ لَهُ فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذُلِكَ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَضَّلْتَ هُذَا الأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لِإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَسْتَتِرُ بِسَيْفِهِ يَوْمَ أُحُدٍ كَمَا يَسْتَتِرُ الْجَمَلُ » (كر) . ٤٠٤٣ - عن زيد بنٍ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا فَرَضَ للنَّاسَ، فَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَتَاهُ طَلْحَةُ بَابْنٍ أَخٍ لَهُ فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذُلِكَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَضَّلْتَ هذَا الَأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لِإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَسْتَِرُ بِسَيْفِهِ يَوْمَ أُحُدٍ كَمَا يَسْتَِرُ الْجَمَلُ)) (كر). ٤٠٤٤ - عن نَاشِرَةَ بنِ سَميِّ اليزني المصري قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ يَوْمَ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي خَازِنَاً ٣٩٦ لِهِذَا المَالِ، وَقَاسِمَاً لَهُ ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ اللَّهُ يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بَادٍ بِأَهْلِ النَّبِّ وَّهِ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجَ النَِّّ وَ إِلَّ جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ وَمَيْمُونَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَا، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِىءُ بِي وَبِأَصْحَابِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمَاً وَعُدْوَانَأً ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ ، فَفَرَضَ لِإِصْحَابِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلآفٍ ، وَلِمَنْ شَهِدَ بَدْرَاً مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلآفٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ ثَلَاثَةَ آلآفٍ ، وَقَالَ: مَنْ أَسْرَعَ فِي الْهِجْرَةِ أُسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأْ فِي الهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَ يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّ مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ)) (لق) . ٤٠٤٥ - قال الشَّافعي: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصِّدْقِ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنَ اقْتِصَاصَاً لِلْحَدِيثِ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَّمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: أَبْدَأُ بِبَنِي هَاشِمٍ فَإِنِّي حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُعْطِيهِمْ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَإِذَا كَانَ السِّنُّ فِي الْهَاشِمِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى المُطِّيِّ، وَإِذَا كَانَ فِي المُطَّلِبِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ، فَوَضَعَ الدِّيوانَ عَلَى ذُلِكَ، وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءَ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبْدُ شَمْسٍ وَتَوْفَلٍ فِي جِدْمٍ (١) النَّسَبِ، فَقَالَ: عَبْدُ شَمْس أَخُوِ النَّبِّ نََّ لإِيهِ وَأَمِّهِ دُونَ نَوْفَلٍ فَتَقَدَّمَهُمْ، ثُمَّ دَعَا بَنِي نَوْفَلٍ يَتْلُونَهُمْ ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَعَبْدُ الدَّارِ ، فَقَالَ: في بَنِي أَسَدٍ بنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَصْهَارُ النَِّّلَهُ وَفِيهِمْ أُمُّهُمْ مِنَ المُطَيِّبِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ خَلَفَاً مِنَ الْفُصُولِ، وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَسِ، وَقَدْ قِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً فَقَدَّمَهُمْ عَلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ انْفَرَدَتْ لَهُ زُهْرَةُ فَدَعَاهَا تَتْلُو عَبْدَ الدَّارِ ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ تَيمٌ وَمَخْزُومٌ ، فَقَالَ فِي بَنِي تَيْمِ إِنَّهُمْ مِنْ حِلْفِ الْفُضُولِ وَالمُطَيِِّينَ وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ، وَقِيلَ: ذَكَرَهُ سَابِقَةً، وَقِيلَ: ذَكَرَ صِهْرَاً فَقَدَّمَهُمْ عَلَى مَخْزُومٍ، ثُمَّ دَعَا مَخْزُومَاً يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ اسْتَوَتْ سَهْمٌ وَجمِحٌ وَعِدِيٌّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقِيلَ لَّهُ: ابْدَأْ (١) خِذم: أصل. ٣٩٧ ١ بِعَدِيٍّ، فَقَالَ : بَلْ أُقِرُّ نَفْسِي حَيْثُ كُنْتُ ، فَإِنَّ الإِسْلَمَ دَخَلَ وَأَمْرُنَا وَأَمْرُ بَنِي سَهْمٍ وَاحِدٌ ، وَلَكِنِ انْظُرُوا بَنِي جِمِحٍ وَسَهْمٍ ، فَقِيلَ: قَدَّمَ بَنِي جُمَحٍ ، ثُمَّ دَعَا بَنِي سَهْمٍ وَكَانَ دِيوانُ عَدِيٍّ وَسَهْمٍ مُخْتَلِطًَ كَالدَّعُوَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَلَمَّا خَلُصَتْ إِلَيْهِ دَعْوَتُهُ كَبَّ تَكْبِيرَةً عَالِيَةً، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْصَلَ إِلَيَّ حَظِّي مِنْ رَسُولِهِ ، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَامِرٍ بِنِ لُؤَيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْفِهْرَي لَمَّا وَأَىْ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَكُلَّ هُؤُلَاءِ تَدْعُو أَمَامِي؟ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ اصْبِرْ كَمَا صَبَرْتَ أَوْ كَلِّمْ قَوْمَكَ، فَمَنْ قَدَّمَكَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ أُسَفِّهْهُ، فَأَمَّا أَنَا وَبَنُو عَدِيٍّ فَتُقَدِّمُكَ أَنْ أَحْبَيْتَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَقَدَّمَ مُعَاوِيَةً بَعْدَ بَنِي الْحَارِثِ بنِ فِهْرٍ فَصَلَ بِهِمْ بَيْنَ عَبْدِ مَنَافٍ وَأَسَدِ بنِ عَبْدِ الْعُزَّىْ، وَشَجَرَ بَيْنَ بَنِي سَهْمٍ وَعَدِيٍّ شَيْءٌ فِي زَمَانِ المهدِيِّ فَاقْتَرَقُوا ، فَأَمَرَ المَهْدِيُّ بِبَنِي عَدِيٍّ فَقُدِّمُوا عَلَى سَهْمٍ وَجُمَحٍ لِلسَّابِقَةِ فِيهِمْ)) (هق) . ٤٠٤٦ - عن مَالِكِ بن أَوْسِ بنِ الحَدثانِ قَالَ: ((قَرَأَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١)، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾(٢) الآية، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٣) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ: هَذِهِ لِلَّنْصَارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾(٤) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ قَالَ : اسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الآيَةُ المُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّ لَهُ فِي هَذَا المَالِ حَقٌّ إِلَّ مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لِتَأْتِيَنَّ الرَّاعِيّ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرٍ نَصِيبُهُ مِنْهَا لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ » (عب وأبو عبيد) . ٤٠٤٧ - عن هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، قَالَ: ((قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمَةُ: تَوَجَّهْتُ إِلى المَسْجِدِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هُذِهِ؟ قَالَ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَجَاوَزْتُ فَرَأَيْتُّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ (١) سورة النساء، الآية: ٢٦. (٢) سورة الأنفال، الآية: ٤١. (٣) سورة الحشر، الآية: ٩. (٤) سورة الحشر، الآية: ١٠ . ٣٩٨ هذِهِ ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، آللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ اثْنِي، فَقَالَ: حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّسُولُ يَعْزِمُ عَلَيْهِ لَمَا جَاءَ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمَةُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا آتِيَّهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَدَخَلَ فِي الصَّلَةِ، وَجَاءَ عُمَرُ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلاَتَهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ رَفْعِكَ صَوْتَكَ في مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَقَوْلِكِ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَا هُذَا؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أَقْبَلْتُ أُرِيدُ المَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَنِي فُلَانُ بنُ فُلانٍ الْقُرَشِيُّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، قُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَجَاوَزْتُ ، فَاسْتَقْبَلَنِي فُلَانُ بنُ فِلاَنٍ الْقُرَشِيُّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، قُلْتُ مَنْ كَسَاكَ هذِهِ؟ قَالَ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَجَاوَزْتُ فَاسْتَقْبَنِي فُلاَنُ بِنُ فُلانٍ الأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ حُلٌَّ دُونَ الْحُلَّتَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَنْ كَسَاكَ هذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً ، وَإِنِّي لَ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ عَلَى يَدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَبَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ لَا أَعُودُ ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذُلِكَ الْيَوْمِ فَضَّلَ رَجُلاً مِنْ قُرَيشٍ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ)) (كر). ٤٠٤٨ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّىْ صَلَةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لإِحَّدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ فَحَضَرَ الْبَابَ ، فَقُلْتُ : يَا يَرْفَـ أَبِأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ ، فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ ، فَجَلَسْتُ فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانٍ ، فَجَلَسَ فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَقَّنَ ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرُ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كَتِفٌ فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ المَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا أَكْثَرَ أَهْلِهَا عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا المَالَ فَاقْتَسِمَاهُ فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا، فَأَمَّا عُثْمَانُ فَجَثَا ، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ، وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ رَدَدْتَّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ : شِنْشِنَةُ مِنْ أَخْشَنَ يَعْنِي حَجَرَاً مِنْ جَبَلٍ ، أَمَا كَانَ هُذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ مُحَمَّدٌ مَ﴿ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هُذَا عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ حَيٍّ ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ : إِذَنْ صَنَعَ ٣٩٩ ١ ١ ١ ١ ٠ ١ ١ ١ 1 ١ : مَاذْهُ؟ قُلْتُ: إِذَاً لَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، فَتَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاَعُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافَاً لَا لِي وَلَا عَلَيَّ )) ( الحميدي وابن سعد والعدني والبزار ص والشاشي/هق ، ص ) . ٤٠٤٩ - عن نَافِعِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ أَعْطَىْ أَزْوَاجَهُ مِنْ خَيْبَرَ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْهُنّ ثمانِينَ وَسْقَاً مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقَاً مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَيَّرَهُنَّ أَنْ يَضْمُنَ لَهُنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَعْطَاهُنَّ، فَاخْتَارَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا مِنَ الأَرْضِِ وَالمَاءِ، فَصَارَ مِيرَاثَاً لِمَنْ وَرِثَهُنَّ)) ( ابن وهب في مسنده ) . ٤٠٥٠ - عن أَبي شيبانَ الأَسِدِيِّ قَالَ: ((وَقَدْتُ عَلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَنِي فَقَالَ: يَا أَبَا ظِبْيَانَ ! مَا مَالُكَ بِالْعِرَاقِ؟ قُلْتُ: لَاَ وَالَّذِي أَسْعَدَكَ مَا نَدْرِي مَا نَصْنَعُ بِهِ؟ مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ قَدْ قَدِمَ الْقَادِسِيَّةَ إِلَّ عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ أَوْ أَلْفُ وَخَمْسُمَاتَةٍ ، وَلاَ لَنَا وَلَدُ أَوِ ابْنُ أَخٍ إِلَّ فِي خَمْسِمَاتَةٍ أَوْ ثَلْثِمَاثَةٍ ، وَلاَ لَنَا وَلَدٌ أَوِ ابْنُ أَخِ إِلَّ فِي خَمْسِمَاتَةٍ أَوْ ثَلْثِمَاتَّةٍ ، وَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ لَهُ عِيَالٌ إِلَّ لَهُ جَرِيبَانِ كُلَّ شَهْرٍ ، أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ هُذَا لَمْ نَدْرِ مَا نَصْنَعُ بِهِ ، قَالَ: إِنَّا لَنْفِقُهُ فِيمَا يَنْبَغِي ، وَفِيمَا لَا يَنْبَغِي ، قَالَ: هُوَ حَقُّكُمْ أَعْطِيْتُكُمُوهُ فَلاَ تَحْمَدُونِي عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِأَدَائِهِ إِلَيْكُمْ مِنْكُمْ بِأَحْذِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَالَ الْخَطَّابِ مَا أُعْطِيتُكُمُوهُ ، فَإِنَّ نُصْحِي لَكَ وَأَنْتَ عِنْدِي كُنُصْجِي لِمَنْ هُوَ بِأَقُصَىْ ثَغْرٍ مِنْ تُغُورِ المُسْلِمِينَ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُكَ فَاشْتَرٍ مِنْهُ غَنَمَاً فَاجْعَلْهَا لِسَوَادِكُمْ، وَإِذَا خَرَجَ فَابْتَاعَ الرَّأْسَ أَوِ الرَّأْسَيْنِ فَاعْتَقِلْ مِنْهُ مَالاً، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَلِيَكُمْ وُلَةٌ يَعُدُّونَ الْعَطَاءَ فِي زَمَانِهِمْ مَالاً، فَإِنْ بَقِيتَ أَنْتَ أَوْ أَحَدٌ مِنْ عِيَالِكَ كَانَ لَكَ شَيْءٌ اعْتَقَلْتُمُوهُ)) (علي بن معبد في الطَّاعَةِ والْعَصْيَانِ ) . ٤٠٥١ - عن نافِعٍ عن ابنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ عُمَرَ قَالَ: ((أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ي لِلْفَارِسِ سَهْمَاً وَلِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ)) (أَبُو الْحَسَنِ علي بن عبدِ الرَّحْمْنِ بن أبي السري البكالي في جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ) . ٤٠٥٢ - عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَن عُمَرَ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَلَه ٤٠٠