النص المفهرس

صفحات 101-120

قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَىْ آللَّهُ عَنْهُ، قَالَ آللَّهُ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾(١) فَقَدْ تَجَسَّسْنَا فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ
عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ)) (عب وعبد بن حميد والخرائطي في مَكارمِ الأُخْلَاقِ ) .
٢٢٣٥ - عن الشُّعْبِي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَ رَجُلًا مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِإِبْنِ عَوفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِ فُلانٍ فَنَنْظُرَ، فَأَتْيَا
مَنْزِلَهُ ، فَوَجَدَا بَابَهُ مَقْتُوحَاً، وَهُوَ جَالِسٌ وَامْرَأَتُهُ تَصُبُّ لَهُ فِي الإِنَاءِ فَتُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ
عُمَرُ لِإِبْنِ عَوْفٍ : هَذَا الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ لِعُمَرَ : وَمَا يُدْرِيكَ مَا في
الإِنَاءِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هذَا التَّجَسُّسَ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ التَّجَسُّسُ، قَالَ:
وَمَا التَّوْبَةُ مِنْ هُذَا؟ قَالَ: لَا تُعْلِمْهُ بما اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ ، وَلاَ يَكُونَنَّ فِي نَفْسِكَ
إِلَّ خَيْرٌ، ثُمَّ انْصَرَفَا )) (ص وابن المنذر) .
٢٢٣٦ - عن الحسن قَالَ: ((أَتَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَاً لَا
يَصْحُو، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ شَرَابٍ يَا فُلاَنُ، إِيتِ بِهِذَا؟ فَقَالَ
الرَّجُلُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَإِيتِ بِهِذَا؟ أَلَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ أَنْ تَتَجَسَّسَ؟ فَعَرَفَهَا عُمَرُ ،
فَانْطَلَقَ وَتَرَكَهُ )) (ص وابن المنذر) .
٢٢٣٧ - عن ثور الكندي : ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَعُسُ
بِالمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فِي بَيْتٍ يَتَغَنَّى، فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا عَدُوّ
اللَّهِ! أَظَنْتَ أَنَّ اللَّهَ يَسْتُرُكَ وَأَنْتَ فِي مَعْصِيَتِهِ؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا
تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنْ أَكُنْ عَصَيْتُ اللَّهُ وَاحِدَةً ، فَقَدْ عَصَيْتَ آللَّهَ فِي ثَلاَثٍ، قَالَ: ﴿ وَلَا
تَجَسَّسُوا﴾ (٢) وَقَدْ تَجَسَّسْتُ، وَقَالَ: ﴿وَأُتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (٣) وَقَدْ تَسَوَّرْتَ
عَلَيٍّ ، وَدَخَلْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَقَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى
تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلَّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾(٤)، قَالَ عُمَرُ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ خَيْرِ إِنْ عَفَوْتُ عَنْكَ ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَعَفَا عَنْهُ، وَخَرَجَ وَتَرَكَهُ)) ( الخرائطي في مكارِمِ الأُخْلَاقِ ) .
(١) سورة الحجرات، الآية: ١٢.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٢.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٩.
(٤) سورة النور، الآية: ٢٧ .
١٠١

٢٢٣٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَدَعَا بِطَعامٍ ، فَقِيلَ
لَهُ : أَ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ: لَوْلَا النَّتَطْعُ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَغْسِلَ يَدَيَّ)) (أبو عبيد في
الغريب ) .
٢٢٣٩ - عن ابن سيرين: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَغَسَلَ
يَدَيْهِ، ثُمَّ طَعِمَ، قَالَ: لَوْلَا التَّنَطُعُ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَغْسِلَ يَدَيَّ - هَاجَرْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَغِ)) (ص) .
٢٢٤٠ - عن الحسنِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدَاً وَمَعَهُ الدُّرَّةُ وَالنَّاسُ
حَوْلَهُ، إِذْ أَقْبَلَ الْجَارُودُ ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا سَيِّدُ رَبِيعَةَ، فَسَمِعَهُ عُمَرُ وَمَنْ حَوْلَهُ
وَسَمِعَهُ الْجَارُودُ ، فَلَمَّا ذَنَا مِنْهُ خَفَقَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ: مَا لِي وَلَكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ،
فَقَالَ: مَا لِي وَلَكَ؟ أَمَا لَقَدْ سَمِعْتَهَا، قَالَ: سَمِعْتُهَا فَمَهْ؟ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُخَالِطَ
قَلْبَكَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أُطَأَطِىءَ مِنْكَ)) ( ابن أَبِي الدُّنيا في الصَّمْت ).
٢٢٤١ - عن الحسن: ((أَنَّ رَجُلاً أَثْنَى عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ:
تُهْلِكُنِي وَتُهْلِكُ نَفْسَكَ)) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِيهِ ) .
٢٢٤٢ - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا مِنِ امْرِىءٍ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ إِلَّ وَلَهُ
عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ حَاسِدٌ، وَلَوْ أَنَّ المَرْءَ أَقْوَمُ مِنَ الْقدحِ لَوَجَدَ لَهُ غَامِزَاً، وَمَا ضُرَّ بِكْلِمَةٍ
لَيْسَ لَهَا جَوَابٌ)) (أبو نعيم النرسي في أنس العاقل وتَذْكَّرة الغافل ).
٢٢٤٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ ،
فَيَأْتُونَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ، فَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَيَنْشُرُونَ صُحُفَهُمْ، فَقُولُ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ : أَلْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ، أَثْبِتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ أُمِرُوا أَنْ
يُلْقُوا الصَّحِيفَةَ: شَهِدْنَا مَعَهُمْ خَيْرَاً، وَرَأَيْنَاهُ ، قَالَ: إِنَّهُمْ أَرَادُوا بِهِ غَيْرَ وَجْهِي ، وَلَ
أَقْبَلُ إِلَّ مَا أَرَادُوا بِهِ وَجْهِي)) ( رسته ) .
٢٢٤٤ - عن قيس بنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُ مَنْ يُسَمِّعْ
يُسَمِّعِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ)) (هناد) .
١٠٢
.،

٢٢٤٥ - عنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْئَمَةَ عَن عديٍّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يُؤْتَى بِنَاسٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْمِّرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا
وَنَظَرُوا إِلَى نَعِيمَهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا، نُودِيَ أَنْ أَخْرِجُوهُمْ مِنْهَا، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا ،
فَيَقُولُونَ: رَبِّنَا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَّنَا الْجَنَّةَ وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا؟
فَيَّقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذَاكَ أَرَدْتُ بِكُمْ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِي بِالْعَظَائِمِ،
وَإِذَا لَقِيْتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ، تُرَاؤُونَ بِخِلاَفِ مَا تُعْطُونَ، هِبْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ
تَهَابُونِي، أَجْلَلْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي، عَرَفْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَعْرِفُوا لِي، الْيَوْمَ أَذِيقُكُمْ
مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ مَعَ مَا حُرِمْتُمْ مِنَ الثُّوَابِ .
وعَنِ الأَعْمَشِ عن شَقِيقٍ عَنِ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مثلَهُ وَزَادَ فِيهِ :
((أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ إِذَا خَلَوْتُمْ فِي أَنْ تُعَظِّمُوهُ وَأَنْ تهابُوهُ، لَا يَكُنْ أَحَدٌ أَوْثَقَ عِنْدَكُمْ مِنْهُ))
(العسكري) .
٢٢٤٦ - عن عبد الرَّحْمْنِ بن الحارثِ بنِ هِشَامٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ أُسْقُفَاً مِنْ أَهْلِ
نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ احْذَرْ قَاتِلَ
الثَّلَاثَةِ ، قَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ مَا قَاتِلُ الثَّلاثَةِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي الإِمَامَ بِالْكَذِبِ ، فَيَقْتُلُ
الإِمَامُ ذلِكَ الرَّجُلَ بِحَدِيثِ هِذَا الكَذَّابِ، فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وَإِمَامَهُ))
(هق) .
٢٢٤٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ، وَإِنَّ الْيَأْسَ غِنَىِّ، وَإِنَّ
المَرْءَ إِذَا أَيِسَ عَنْ شَيْءٍ، اسْتَغْنَى عَنْهُ)) (حم في الزهد والعسكري في المواعظ وابن
أَبي الدُّنْيا في القناعةِ حل كر) .
٢٢٤٨ - عن أبي جعفر: ((أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
مَكَّةَ ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ عُمَرُ، حَتَّىْ صَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا
كَانَ عُمَرُ يَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ :
وَبَالِغِ أَمْرٍ كَانَ يَأْمَلُ دُونَهُ وَمُخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمَلُ
( ابن أبي الدُّنيا في قِصَرِ الْأُمَلِ ) .
١٠٣

جوني
٢٢٤٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ:
لَا يَغُرَّنَّكَ عَيْشٌ سَاكِنٌ قَدْ يُوَافِي بِالمَنِيَّاتِ السَّحَرْ
( ابن أَبي الدُّنيا فيهِ ) .
٢٢٥٠ - عن طلحَةَ بن عبيد اللَّهِ بنِ كُرِيزٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ
أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ المَرْءِ بِرَأْيِهِ ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ ، فَهُوَ جَاهِلٌ ، وَمَنْ
قَالَ: أَنَا فِي الْجَنَّةِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ)) ( مسدد بسندٍ ضعيفٍ وفيهِ انْقِطَاعٌ ) .
٢٢٥١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَعَظّمَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ
اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ وَقَالَ: إِحْسَأُ أَحْسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ ، وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ
صَغِيرٌ، حَتَّى لَهُوَ أَحْقَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خِنْزِيرٍ )) (ش) .
٢٢٥٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسَاً يَلْبَسُونَ الصُّوفَ
إِرَادَةَ التَّوَاضُعِ، وَقُلُوبُهُمْ مَمْلُوءَةٌ عُجْبَاً وَكِبْرَاً)) ( الدِّينوري ).
٢٢٥٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ
المُسْلِمَ )) ( حم في الزُّهْدِ ) .
٢٢٥٤ - عن لَيْثٍ عَنْ رَجُلٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسْعَىْ خَلْفَ
إِنْسَانٍ وَهُوَ رَاكِبٌ، أَوْ بَلَغَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ: قَطَعَ اللَّهُ فُؤَادَهُ، قَطَعَ آللَّهُ فُؤَادَهُ))
(مسدد) .
٢٢٥٥ - عن هشامٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْكَبَائِرِ؟ فَقَالَ :
الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرٍ
حَقٍّ ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ المُسْلِمِينَ مِنَ
الْعُقُوقِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَاسْتِحْلَالُ أَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ))
( اللَّالكائي ) .
٢
٢٢٥٦ - عن المدائني قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا وَجَدْتُ
لَئِيمَاً قَطُّ إِلَّ وَجَدْتُهُ رَقِيقَ الْمُرُوءَةِ )) ( الدينوري) .
١٠٤
أ
.5
:

٢٢٥٧ - عن قتادة: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ
مُؤْمِنْ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ ،
فَنَازَعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي
النَّارِ )) (الحارث) .
٢٢٥٨ - عن أَنْسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ شَقَاشِقَ
الْكَلاَمِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ)) ( أَبُو عُبيد في الْغريب وابن أبي الدُّنْيَا وابن عبد البر في
العلم ) .
٢٢٥٩ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَ تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنُ ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ)) ( ابن أبي خيثمة وابن عبد البر
معاً في الْعِلم ) .
٢٢٦٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَسْأَلُ عَمَّا لَمْ
يَكُنْ ، فَإِنَّ اللَّهِ قَدْ بَيِّنَ مَا هُوَ كَائِنُ)) ( الدارمي وابن عبد البر في العلم ) .
٢٢٦١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّ مَا يُسَبُّ بِهِ المَيِّتُ
يُؤْذَیْ بِهِ الْخَيُّ )) (ش) .
٢٢٦٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحَأَ خَيْرٌ لَهُ
مِنْ أَنْ يمتلىء شِعراً)) (ش) .
٢٢٦٣ - عن سالم بن عبد اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِ
اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بِنَ عَدِيٍّ عَلَى مَيْسَانَ ، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ :
أَلَا هَلْ أَتَّى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْمِ
وَرَقَّاصَةٍ تَحْثُو عَلَى كُلِّ مَيْسَمٍ
إِذا شِئْتُ غَنَّْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ
وَلَا تَسْقِنِي بِالأَصْغَرِ المُثَلِّمِ
فَإِنْ كُنْتَ نُدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِنِي
تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوؤُهُ
فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ، قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَسُوقُنِي ، مَنْ
١٠٥
١

.-.
لَقِيَّهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْهُ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِعَزْلِهِ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ
فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً مِمَّا قُلْتُ، وَلَكِنْ كُنْتُ امْرَءًا شَاعِرَاً، وَجَدْتُ فَضْلاً مِنْ
قَوْلٍ فَقُلْتُ فِيهِ الشِّعْرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاَللَّهِ لَا تَعْمَلُ لِي عَمَلًا مَا بَقِيتُ وَقَدْ قُلْتَ مَا
قُلْتَ )) (ابن سعد) .
٢٢٦٤ - عن قتادةَ: ((أَنَّ رَجُلاًّ هَجَا قَوْمَاً فِي زَمَانٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَكُمْ لِسَانَهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِيَّكُمْ أَنْ تُعَرِّضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ،
فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذُلِكَ كَيْلاَ يَعُودَ )) (هب عب) .
٢٢٦٥ - عن الشعبي: ((أَنَّ الزّبْرِقَانَ بنَ بَدْرٍ أَتَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ جَرْوَلا هَجَانِ - يَعْنِي الْحُطَيْئَةَ -
فَقَالَ عُمَرُ: بِمَ هَجَاكَ ؟ فَقَالَ بِقَوْلِهِ :
وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
دَعِ المَكَّارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا
فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَسْمَعُ مِجَاءً، إِنما هي مُعَاتَبَةٌ، فَقَالَ الزُّبْرقانُ : يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا هُجِيَ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا هُجِيتُ بِهِ، فَخُذْ لِي مِمَّنْ
هَجَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بَابْنِ الْفُرَيْعَةِ ، يَعْنِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَلَمَّا أَتِيَ بِهِ ، قَالَ
لَهُ يَا حَسَّانُ: إِنَّ الزِّبْرِقَانَ يَزْعَمُ أَنَّ جَرْوَلاً مَجَاهُ ، فَقَالَ حَسَّانُ بِمَ ؟ قَالَ بِقَوْلِهِ :
وَأَقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
دَعِ المَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِيُغْيَتِهَا
فَقَالَ حَسَّانُ : مَا هَجَاهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَالَ: فَمَاذَا صَنَعَ بِهِ؟ قَالَ: سَلَحَ
عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِجَرْولٍ ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ قَالَ لَهُ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ! تَهْجُو
المُسْلِمِينَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُجِنَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ مِنَ السِّجْنِ ، يَا أُمِيرَ المُؤْمِنِينَ :
حُمْرِ الْحَوَاصِلِ لَ مَاءٌ وَلَ شَجَرُ
مَاذَا تَقُولُ لِقْرَاخِ بِذِي مَرَخٍ.
فَامْنُنْ عَلَيَّ هَدَاكَ آللَّهُ يَا عُمَرُ
أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ
أَلْقَتْ إِلَيْكَ مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشَرُ
أَنْتَ الإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ
لَكِنْ لِنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الأَثَرُ
مَا أَثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا
١٠٦
..

قَالَ وَأُخْبِرَ عُمَرُ بِقَّةٍ حَالِهِ وَقِلَّةٍ نَصْرٍ قَوْمِهِ لَهُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا
جَرْوَلُ، لِمَ تَهْجُو المُسْلِمِينَ؟ قَالَ: لِخِصَالٍ احْتَوَتْنِي، إِحْدَاهُنَّ إِنما هِيَ: نَعْلَةٌ
تَدُبُّ عَلَى لِسَانِي، وَأَخْرَىْ إِنَّمَا هِيَ كَسْبُ عِيَالِي بَعْدُ ، وَثَالِثَةً أَنَّ الزِّبرقَانَ ذُويَسَارٍ فِي
قَومِي ، وَقَدْ عَرَفَ رِقَّةً حَالِيٍ وَكَثْرَةً عِيَالِي ، فَلَمْ يَعْطِفْ عَلَيَّ ، وَأَحْوَجَنِي إِلى
المَسْأَلَةِ ، فَلَمَّا سَأَلْتُهُ حَرَمَنِي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَالسُّؤَالُ ثَمَنْ لِكُلِّ نَوَالٍ ، وَكُنْتُ أَرَاهُ
يَتَمَرَّغُ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَنَا أَتَشَخَّطُ فِي الْفَقْرِ وَالْعَيْلَةِ ، وَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْجَشَّأُ جُشَاءً
الْبَعِيرِ ، وَأَنَا أَتَقَفِّرُ فُتَاتَ خُبْزِ الشَّعِيرِ فِي رَحْلِي مَعَ عِيَالِي ، وَيَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! مَنْ عَجِزَ
عَنِ الْقُوتِ كَانَ أَعْجَزَ مِنْهُ عَنِ السُّكُوتِ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ ، وَقَالَ : كَمْ رَأْسُ مَالِكَ
مِنَ الْعِيَالِ ؟ فَعَدَّهُمْ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ مَا يَكْفِيهِ سَنَةً ، وَقَالَ لَهُ: إِذَا
احْتَجْتَ فَعُدْ إِلَيْنَا، فَلَكَ عِنْدَنَا مِثْلُهَا، فَقَالَّ جَرْوَلُ: جَزَاكَ آللَّهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جَزَاءَ
الأَبْرَارِ وَأَجْرَ الأُخْيَارِ ، فَقَدْ بَرَرْتَ وَوَصَلْتَ وَتَعَطَّفْتَ وَامْتَنْتَ ، فَلَمَّا مَضَىْ جَرْوَلُ ،
قَالَ عُمَرُ: أَيها النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذَوِي الأَرْحَامِ وَجِيرَانِكُمْ، فَمَتَىْ عَلِمْتُمْ حَاجَتَهُمْ
فَوَاسُوهُمْ وَتَعَطَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تُحْوِجُوهُمْ إِلَى المَسْأَلَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْأَلُ الْعَبْدَ
إِذَا كَانَ غَنِيّاً مَكْفِيَّاً عَنْ رَحِمِهِ وَقَرِيِهِ وَجَارِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجَاً أَنْ يُعْطِيَهُ قَبْلَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ»
( الشيرازي في الألقابِ ) .
٢٢٦٦ - عن عمرو بن الْحريثِ: ((أَنَّ شاعراً كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَرْوِي شِعْرَاً كَثِيرَاً، فَقَالَ عُمَرُ: لَانَّ يَمْتَلِىءَ جَوفُ أَحَدِكُمْ قَيْحَاً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمتلىءَ
شِعْرَاً)) ( ابن جرير) .
٢٢٦٧ - عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ قَالَ: ((لَمَّا أَرْسَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ الْحُطَيْئَةَ مِنَ الْحَبْسِ فِي هِجَائِهِ الزِّبرقانَ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ وَالشِّعْرَ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى تَرْكِهِ، مَأْكُلَهُ عِيَالِي، وَنَهْلَةٌ عَلَى لِسَانِي، قَالَ: فَشَبِّبْ بِأَهْلِكَ
وَإِنَّكَ وَكُلَّ مِدْحَةٍ مُجْحِفَةٍ ، قَالَ: وَمَا المِدْحَةُ المُجْحِفَةُ؟ قَالَ : تَقُولُ بُنُوفُلاٍَ خَيْرٌ
مِنْ بَنِي فُلاَنٍ: إِمْدَحْ وَلاَ تُفَضِّلْ، قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَشْعَرُ مِنِّي)) ( ابن
جرير) .
١٠٧
١
i
1
1
أ
أ
1
:
٠
1
.
أ
١
١
٠
:
٠
٠
1
٠

٢٢٦٨ - عن عبد الحكم بن أعينَ قَالَ: ((لَمَّا أَطْلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحُطَيْئَةَ
مِنَ الْحَبْسِ أَمَرَ لَهُ بِأَوْسَاقٍ مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَكُلْهَا أَنْتَ وَعِيَالُكَ ، فَإِذَا
فَنِيَتْ فَأَتِي أَزِدْكَ، وَلاَ تَهْجُوَنَّ أَحَدَاً فَأَقْطَعَ لِسَانَكَ)) ( ابن جرير) .
٢٢٦٩ - عن الأسودِ بنِ سريعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ حَمِدْتُ اللَّهَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَحَامِدَ، وَمِدَحٍ
وَإِيَّاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ المَدْحَ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ ،
وَمَا مَدَحْتَنِي بِهِ فَدَعْهُ، فَجَعَلْتُ أَنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ ، آدَمُ طوالٌ أَصْلَعٌ ،
أَعْسَرُ يَسْرٌ ، فَاسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، وَوَصَفَ أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ اسْتَنْصَتَهُ، قَالَ كَمَا
يُصْنَعُ بِالْهِرِّ فَدَخَلَ الرَّجُلُ، فَتَكَلَّمَ سَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمْ أَخَذْتُ أَنْشِدُهُ أَيْضَاً ، ثُمَّ
رَجَعَ بَعْدُ، فَاسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، وَوَصَفَهُ أَيْضَاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ
ذَا الَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ))
( حم ن ك وأبو نعيم ) .
٢٢٧٠ - عن السائب بن يزيدَ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَاعْتَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ الطَّرِيقَ، ثُمَّ قَالَ لِرَبَاحِ بنِ المُغْتَرِفِ: غَنِّنَا يَا أَبًا
حَسَّانَ ، وَكَانَ يُحْسِنُ النَّصْبَ، فَبْنَمَا رَبَاحُ يُغَنِّهِمْ، أَدْرَكَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: فَلْهُو وَنُقَصِّرُ عَنَّا اللَّيْلَ، قَالَ: لَيْنْ كُنْتَ
آخِذَاً فَعَلَيْكَ بِشِعْرِ ضِرَارِ بنِ الْخَطَّابِ )) ( ابن سعد) .
٢٢٧١ - عن عبد اللَّهِ بن يحيىْ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لِلنَّبِغَةِ نَابِغَةِ بَنِي جُعدَةَ: أَنْشِدْنَا مِمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فَأَسْمَعَهُ كَلِمَةً، قَالَ : وَإِنَّكَ
لَقَائِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَصِيدَةَ كَلِمَةً)) ( ابن سعد ) .
٢٢٧٢ - عن الشعبي قَالَ: ((كَتَّبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ أَنِ ادْعُ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَاسْتَنْشِدْهُمْ مَا
قَالُوا مِنَ الشِّعْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ، ثُمَّ اكْتُبْ بِذَلِكَ إِلَيَّ، فَدَعَاهُمُ المُغِيرَةُ بنُ
شُعْبَةَ، فَقَالَ للِيد بن ربيعَةَ: أَنْشِدْنِ مَا قُلْتَ مِنَ الشِّعْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ ،
١٠٨

قَالَ : قَدْ أَبْدَلَنِي بِذْلِكَ سُورَةَ الْبَقْرَةِ وَسُورَةَ آلٍ عِمْرَانَ، وَقَالَ لِلََّغْلَبِ الْعِجْلِي:
أَنْشِدْنِي ، فَقَالَ :
أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَصِيدَاً لَقَدْ سَأَلْتَ هَيِّنَأْ مَوْجُودَاً
فَكَتَبَ بِذْلِكَ المُغِيرَةُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنِ انْقُصْ الأَغْلَبَ
خَمْسَمِائَةٍ مِنْ عَطَائِهِ ، وَزِدْهَا فِي عَطَاءِ لَبيد ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ الأُغْلَبُ ، فَقَالَ: أَتْقُصُنِي أَنْ
أَطَعْتُكَ؟ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى المُغِيرَةِ: أَنْ رُدَّ عَلَى الأَغْلَبِ الْخَمْسَمِائَةِ الَّتِي نَقَصْتَهُ،
وَأَقْرِرْهَا زِيَادَةً فِي عَطَاءٍ لبيدٍ بن ربيعَةً)) ( ابن سعد) .
٢٢٧٣ - عن رِبْعِي بن حِراشٍ قَالَ: ((وَفَدَ وَقْدٌ مِنْ غَطَفَانَ إِلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّ شُعَرَائِكُمْ أَشْعَرُ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَنِ الَّذِي يَقُولُ :
وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ
عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ
حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكَ لِنَفْسِكَ رِيبَةً
وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخَأَ لاَ تَلُمُّهُ
قَالُوا: النَّبِغَةِ ، قَالَ : فَمَنِ القَائِلُ:
قُمْ فِي البَرِيَّةِ فَارْجُرْهَا عَنِ الْفَنَدِ
إِلَّ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ المَلِيكُ لَهُ
قَالُوا: النَّبِغَةُ، قَالَ : فَمَنِ الْقَائِلُ :
أَتَيْتُكَ عَارِيّاً خَلْفَأَ ثِيَابِي
عَلَى وَجَلٍ تُظَنُّ بِيَ الظُنُونُ
كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لاَ يَخُونُ
فَأَلْفَيْتُ الأَمَانَةَ لَمْ تَخْنْهَا
قَالُوا: النَّابِغَةُ ، قَالَ : فَمَنِ الْقَائِلُ الَّذِي يَقُولُ :
وَلَسْتُ بِذَاخِرٍ لِغَدٍ طَعَامَاً حَذَارَ غَدٍ، لِكُلِّ غَدٍ طَعَامُ
قُلْنَا: النَّابِغَةُ، فَقَالَ: النَّابِغَةُ أَشْعَرُ شُعَرَائِكُمْ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِالشِّعْرِ)) ( ابن
أَبي الدُّنْيَا والدِّينُوري والشيرازي في الأَلْقَابِ كر ورواهُ وكيع في الغرر وابن جرير
كر ) .
٢٢٧٤ - عن الشعبي عن السَّائِبِ قَالَ: ((رُبَّمَا قَعَدَ عَلَى بَابِ ابنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ
١٠٩
١
i
١
:

مِنْ قُرَيْشٍ، فَإِذَا فَاءَ الفَيْءُ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُومُوا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ،
ثُمَّ لَا يَمُوُّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّ أَقَامَهُ، قَالَ: ثُمَّ بَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ قِيلَ هُذَا مَوْلَى بَنِي
الْحَسْحَاسِ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: كَيْفَ كُنْتَ قُلْتَ؟ فَقَالَ:
وَدِّعْ سُلَيْمَىْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيَاً كَفَىْ الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيّاً
قَالَ: حَسْبُكَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ)) (خ في الأدبِ) .
٢٢٧٥ - عن ابن سيرين: ((قَدِمَ سُحَيمٌ عَلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ قَدَّمْتَ الإِسْلاَمَ عَلَى الشَّيْبِ لِأَجَزْتُكَ)) (عمر بن
شبة والأصبهاني في الأغاني وابن جرير) .
٢٢٧٦ - عن أبي حصينٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلَّهِ دَرُّ
الَّذِي يَقُولُ :
عُمَّيْرَةُ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيَاً كَفَىْ الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَاً
( وكيع في الغرر) .
٢٢٧٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَنْهَىْ الشُّعَرَاءَ أَنْ يَنْسِبُوا بِالنِّسَاءِ،
فقان حمید بن ثورٍ ؛
عَلَى كُلِّ أَقْنَانِ الْعِضَاهِ تَرُوقُ
أَبَّى اللَّهُ إِلَّ أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكٍ
مِنَ السَّرْحِ إِلَّ عُشَبَةٌ وَسُحُوقُ
وَقَدْ ذَهَبَتْ عَرْضَاً وَمَا فَوْقَ طُولِهَا
وَلَ الظُّلُّ مِنْهَا بِالْغَدَاةِ نَذُوقُ
فَلَ الْفَيْءُ مِنْهَا بِالْعِشَا نَسْتَطِيعُهُ
مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيقُ
فَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ
( وكيع ) .
٢٢٧٨ - عن محمّد بن سيرين قَالَ: ((ذَكَرُوا الشِّعْرَ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ عِلْمَ قَوْمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمُ أَعْلَمَ مِنْهُ)) (وكيع) .
٢٢٧٩ - عن ابن شِهَابٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُ بِرِوَايَةٍ قَصِيدَةِ
لَبيد بن ربيعَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا :
١١٠

وَبِإِذْنِ آللَّهِ رَيْشِي وَعَجَلْ
إِنَّ تَقْوَىْ رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ
بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ
أَحْمَدُ اللَّهَ فَلاَ نِدَّلَهُ
نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ
مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَىْ
( وکیع ) .
٢٢٨٠ - عن محمَّد بن إِسحاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بِنِ يَسَارٍ، قَالَ: ((كَانَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسَاً ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ أَبْيَاتَ أَبِي
اللَّحَّامِ التَّغْلِيِّ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا ، فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتَ أَبِي اللَّخَّامِ :
أَرَىْ الدَّهْرَ قَدْ أَقْنَى الْقُرُونَ الأَوَائِلَا
خَلِيلَيَّ رُدَّانِي إِلَى الدَّهْرِ إِنَّنِي
وَأَلْقَتْ إِلَى قَبْرٍ عَلَيَّ الْجَنَادِلاَ
كَأَنَّ المَنَّايَا قَدْ سَطَتْ بِيَ سَطْوَةً
أَصَابَهُمُ دَهْرٌ يُصِيبُ المَقَاتِلاَ
وَلَسْتُ بِأَبْقَىْ مِنْ مُلُوكٍ تَخَرَّمُوا
لِنَفْسِيَ أَوْ أَلْفِي لِذَلِكَ آَمِلَا
أَبَعْدَ ابنِ قَحْطَانٍ أُرَجِّي سَلَامَةٌ.
فَبَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَكَثَ جُمَّعَأْ يَسْتَنْشِدُ ابْنَ عَبَّاسَ هَذِهِ الأَبْيَاتَ)) ( وكيع ) .
٢٢٨١ - عن الْحَسَنِ: ((أَنَّ قَوْمَاً أَتَوْا عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا : يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ لَنَا إِمَامَاً شَابّاً إِذَا صَلَّى لَا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَتَغَنَّى بِقَصِيدَةٍ ، قَالّ
عُمَرُ : فَامْضُوا بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّا إِنْ دَعَوْنَاهُ يَظُنُّ بِنَا أَنَّا قَدْ غَضَضْنَا أَمْرَهُ، فَقَامُوا حَتَّى أَتَوْهُ ،
فَقَرَعُوا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ الشَّابُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ؟ قَالَ :
بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرُ سَاءَنِي، قَالَ: فَإِنِّي أَعْتِبُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الَّذِي بَلَغَكَ ؟ قَالَ :
بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَغْنَّى، قَالَ: فَإِنِها مَوْعِظَةٌ أَعِظُ بها نَفْسِي، فَقَالَ عُمَرُ : قُلْ ، إِنْ كَانَ
كَلَمَاً حَسَنَاً قُلْتُ مَعَكَ، وَإِنْ يَكُ قَبِيحَاً نَهْتُكَ عَنْهُ ، فَقَالَ :
عَادَ فِي اللَّذَّاتِ يَبْغِي نَصَبِي
وَفُؤَادِي كُلَّمَا عَاتَبْتُهُ
فِي تمادِيهِ فَقَدْ بَرُّحَ بِي
لَ أُرَاهُ الدَّهْرَ إِلَّ لَاهِياً
فَنِيَ الْعُمْرُ كَذَا بِاللَّعِبِ
يَا قَرِينَ السُّوءِ مَا هَذَا الصِّبَا
قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ مِنْهُ أَرَبِي
وَشَبَابٌ بَانَ مِنِّي وَمَضَىْ
١١١
٠
:
٠
1
١
1
٠

طَبَّقَ الشَّيْبُ عَلَيَّ مَطْلَبِي
مَا أُرَجِّي بَعْدَهُ إِلاَّ الْفَنَا
فِي جَمِيلٍ لَ وَلاَ فِي أَدَبٍ
وَيْحَ نَفْسِي لَ أُرَاهَا أَبَدَاً
إِنَّقِي اللَّهَ وَخَافِي وَارْهَبِي
نَفْسُ لَ كُنْتِ وَلَ كَانَ الهَوَىْ
فَبَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَلْيُغَنِّ كُلُّ مَنْ غَنَّى، قَالَ عُمَرُ :
وَأَنَا أَقُولُ :
رَاقِي المَوْتَ وَخَافِي وَارْهَبِي
نَفْسُ لَ كُنْتِ وَلاَ كَانَ الْھَوَیْ
( ابن السمعاني في الدَّلَائِلِ ) .
٢٢٨٢ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: ((تَعَلَّمُوا الشَّعْرَ، فَإِنَّ فِيهِ مَحَاسِنَ تُبْتَغَى، وَمَسَاوِىءَ تُتَّقَى، وَحِكْمَةً
لِلْحُكَمَاءِ ، وَيَدُلُّ عَلَى مَكَارِمِ الأُخْلَاقِ )) (ابن السمعاني) .
٢٢٨٣ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: مَا فِي شِعْرِ الْعَرَبِ أَحْكَمُ مِنْ قَوْلِ الْعَبدِيَّيْنِ :
بِمَنْزِلَةٍ مَا بَعْدَهَا مُتَحَوَّلُ
لَقَدْ غَرَّتِ الدُّنْيَا رِجَالاً أَصْبَحُوا
وَرَاضٍ بِأَمْرٍ غَيْرُهُ سَيُبَدَّلُ
فَسَاخِطُ أَمْرٍ لَا يُبَدَّلُ غَيْرُهُ
وَمُخْتَلِجْ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمُلُ
وَبَالِغُ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ
( أبو الوليد الْبَاجِي فِي المَوَاعِظِ ) .
٢٢٨٤ - عن الأَسْودِ بنِ سَرِيعٍ قَالَ: ((إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عِهِ ،
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ قُلْتُ شِعْرَأَ أَثْنَيْتُ فِيهِ عَلَى اللَّهِ ، وَمَدَحْتُكَ، قَالَ: أَمَّا مَا
أَثْنَيْتَ بِهِ عَلَى اللَّهِ فَهَاتِهِ ، وَمَا مَدَحْتَنِي بِهِ فَدَعْهُ، فَجَعَلْتُ أَنْشِدُهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ
أَقْنَى، فَقَالَ: أَمْسِْ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتٍ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ الَّذِي
دَخَلَ ؟ فَقُلْتُ أَمْسِكْ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتَ هَاتٍ؟ قَالَ: هَذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَلَيْسَ مِنْ
الْبَاطِلِ فِي شَيْءٍ)) (طب) .
٢٢٨٥ - عن مُعَمَّر عن الزُّهْرِي: ((كَانَ رَاجِزٌ يَرْجُزُ لِلَِّّ ◌َ، فَنَزَلَ ابْنُهُ بَعْدَ مَا
١١٢
:

مَاتَ، فَقَالَ: أَرْجُزُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ ،
فَقَالَ: أَقُولُ: ( تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا)) ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَدَقْتَ،
((وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَ صَلَّيْنَا))، فَقَالَ عُمَرُ، صَدَقْتَ، ((فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ
الأَقْدَامَ إِذْ لَقَيْنَا، وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذْ يَقُولُونَ اكْفُرُوا أَبْنَا)) ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َهَ: مَنْ يَقُلْ هَذِهِ؟ قَالَ: أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَهَا، قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ يَأْبَى النَّاسُ الصَّلَةُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ : كَلَّ بَلْ
مَاتَ مُجَاهِدَاً لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانٍ)) . قَالَ الزهريُّ: (وَكَانَ ضَرَبَ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ
بِسَيْفِهِ فَرَجَعَ السَّيْفُ فَأَصَابَ نَفْسَهُ بِسَيْفِهِ فَمَاتَ ) .
٢٢٨٦ - عن سماكٍ قَالَ: ((هَجَا النَّجَاشِيُّ - وَهُوَ قَيْسُ بنُ عمرو الْحَارِثِيُّ بَنِي
الْعَجْلانِ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا قَالَ فِيَكُمْ ؟ فَأَنْشَدُوهُ :
إِذَا اللَّهُ عَادَىْ أَهْلَ لُؤْمٍ وَدِقَّةٍ فَعَادَىُ بَنِي الْعَجْلَانِ رَهْطُ ابْنِ مُقْبِلٍ
فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كَانَ مَظْلُومَاً اسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمَاً لَمْ يُسْتَجَبْ ، قَالُوا:
وَقَدْ قَالَ أَيضاً :
قَبِيلَتُهُ لاَ يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ وَلاَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلٍ
فَقَالَ عُمَرُ: لَيْتَ آلَ الْخَطَّابِ هَكَذَا ، قَالُوا : وَقَدْ قَالَ :
وَلَا يَرِدُونَ الماءَ إِلَّ عَشِيَّةٌ إِذَا صَدَرَ الْوُرَّدُ عَنْ كُلِّ مَنْهَلٍ.
فَقَالَ عُمَرُ : ذَاكَ أَقَلُّ للزِّحَامِ، قَالُوا : وَقَدْ قَالَ :
وَيَأْكُلْنَ مِنْ كَعْبٍ وَعَوْفٍ وَنَهْشَلٍ
تَعَافُ الْكِلاَبُ الضَّارِیَاتُ لُحُومَهُمْ
فَقَالَ عُمَرُ: أَحْرَزَ الْقَوْمُ مَوْتَاهُمْ، وَلَمْ يُضَيِّعُوهُمْ)) ( الدينوري كر) .
٢٢٨٧ - عن قتادة قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيسَ لِفَاجِرٍ
حُرْمَةٌ)) ( ابن أَبِي الدُّنيا ).
٢٢٨٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بِحَسْبِ المُؤْمِنِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ
بِكُلِّ مَا سَمِعَ )) (م هب) .
١١٣

٢٢٨٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمان حَتَّى يَدَعَ
الْكَذِبَ فِي المِزَاحِ » (ش) .
٢٢٩٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ
الْكَذِبَ فِي المِزَاحِ، وَيَدَعَ المِرَاءَ وَلَوْ شَاءَ غَلَبَ)) ( الشيرازي).
٢٢٩١ - عن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِيَّكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي
إِلى النَّارِ » (کر) .
٢٢٩٢ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا النَّار في يَسِ الْعَرْفَجِ
بِأَسْرَعَ مِنَ الْكَذِبِ فِي فَسَادٍ مُرُوءَةٍ أَحَدِكُمْ، فَاتَّقُوا الْكَذِبَ وَاتْرُكُوهُ فِي جِدٍّ وَهَزْلٍ ))
(الدینوري)
٢٢٩٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بما أَعْلَمُ مِنْ مَعَارِيضٍ
الْقَوْلِ مِثْلَ أَهْلِي وَمَالِي » (ش) .
٢٢٩٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ فِي المَعَارِيضِ مَا يُغْنِي الرَّجُلَ عَنٍ
الگذِبِ )) ( ش وهناد وابن جرير ق ) .
٢٢٩٥ - عن إِبراهيم قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّكُمْ وَالمَعَاذِيرَ، فَإِنَّ
کثیراً مِنْھا کذِبٌ » (هناد ش) .
٢٢٩٦ - عن أَبي عثمانَ قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَعَنَ
رَجُلٌ بَعِيرَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا اللَّعِنُ؟ قَالُوا: فُلاَنُ، قَالَ: تَخَلَّفْ عَنَّا، أَنْتُ وَبَعِيرُكَ
لَا تَصْحَبْنَا، رَاحِلَةٌ مَلْعُونَةٌ )) (ش) .
٢٢٩٧ - عن قتادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبْغَضُ
عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ طَعَانٌ لَعَّانٌ)) (ابن المبارك).
٢٢٩٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَدْحُ الذَّبْحُ)) (ش حم(١) ابن أبي
الدُّنيا في الصَّمْت ) .
٢٢٩٩ - عن إِبراهيمَ التيميِّ عن أَبيهِ قَالَ: «كُنَّا قُعُودَاً عِنْدَ عُمَرَ بنِ
١١٤
:
:
.--

الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ
فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللَّهُ، تُثْنِي عَلَيْهِ في
وَجْهِهِ فِي دِينِهِ ؟)) (شخ في الأدبِ ) .
٢٣٠٠ - عن اللَّيْثِ بن سعدٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: هَلْ
تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ المِزَاحُ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: لِإِنَّهُ زَاحَ عَنِ الْحَقِّ)) ( ابن أَبي الدُّنيا في
الصَّمْتِ ) .
٢٣٠١ - عن صُهَيبٍ قَالَ: ((رَمِدْتُ فَأْتِيَ النَّبِّينَ﴿ بِتَمْرٍ، فَجَعَلْتُ أَكُلُ مَعَ
النَّبِّ ◌َِّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَرَىْ إِلَى صُهَيْبٍ يَأْكُلُ تَمْرَأَ
وَهُوَ أَرْمَدُ؟ فَقُلْتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّما آكُلُ بِشِقٌّ عَيْنِي هذِهِ الصَّحِيحَةِ)) (الزُّبير بن
بكار كر) .
٢٣٠٢ - عن صهيبٍ قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﴾ وَهُوَ بِقْبَاءَ وَمَعَهُ أُبُو بَكْرِ
وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ، وَقَدْ رَمِدْتُ في الطّرِيقِ ، فَأَصَابَتْنِي
مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَوَقَعْتُ فِي الرُّطَبِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَ
تَرَىْ صُهَيْبَاً يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَهُوَ أَرْمَدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: يَا صُهَيْبُ تَأْكُلُ الرَّطَبَ
وَأَنْتَ أَرْمَدُ ؟ فَقَالَ صُهَيْبٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا آكُلُ بِشِقَّ عَيْنِ هَذِهِ الصَّحِيحَةِ ،
فَتَبَسَّمَ )) (كر) .
٢٣٠٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمانِ حَتَّى يَدَعَ
المِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَالْكَذِبَ فِي المِزَاحِ )) ( ابن زمنين) .
٢٣٠٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَمُرَاطَنَةَ الأَعَاجِمِ ، وَأَنْ تَدْخُلُوا
فِي بِيَعِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السَّخَطَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ)) (عد وأبو القاسم الخرقي في فوائده
هق ) .
٢٣٠٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لاَ تَقُلْ أَرِيقُ المَاءَ وَلْكِنْ قُلْ: أَبُولُ))
(طب)
١١٥

٢٣٠٦ - عن أبي مسلم النصري قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمُوا
الْعَرَبِيّةَ، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ الْعَقْلَ، وَتَزِيدُ فِي المُروءَةِ )) ( أبو القاسمِ الخرقي في فوائدِهِ وابنُ
المرزبانِ فِي كِتَابِ المُرُوءَةِ هب خط في الجامع ورواه ابن الأنباري في الإِيضاحِ مِنْ
طريق مجاهد عن عمَّرَ ) رضيَ اللَّه عَنْهُ.
٢٣٠٧ - عن عطاءٍ بِن أَبِي رَبَاحِ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ سَمِعَ رَجُلاً يَتْكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الطَّوَافِ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ ، وَقَالَ: ابْتَغِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ
سَبِيلاً)) (الخرقي هب) .
٢٣٠٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مَقَامَاً فَأَخْبَرَنَا عَنْ
بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ ، حَفِظَ ذلِكَ مَنْ حَفِظَهُ ،
وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ)) (خ قط فِي الأَفراد ) .
٢٣٠٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِّ ◌ََّ عَلَى
جِبَالٍ مِنْ جِبَالِ تَهَامَةَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصَاً فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِّ وََّ فَرَدَّ عَلَيْهِ
السَّلاَمَ، ثُمَّ قَالَ: ((نَغْمَةُ جِنٍّ وَغْنَتْهُمْ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ((أَنَا هَامَةُ بنُ الهِيمِ بنِ
لَقِيسَ بنِ إِبْلِيسَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّ أَبَوَانٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ ، فَكَمْ أَتَّى عَلَيْكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَقْنَيْتُ الدُّنْيَا، عُمْرَهَا إِلَّ قَلِيلًا، قَالَ : مَا
عِلْمُ ذلِكَ؟ قَالَ: لَيَالِي قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلَمَاً ابنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَمَ وَأَمُرُّ
بِالآَكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: بِئْسَ عَمَل
الشَّيْطَانِ المُتَوَسِّمِ وَالشَّابِّ المُتْلَوِّمِ ، قَالَ: ذَرْنِي مِنَ التَّرْدَادِ إِني تَائِبٌ إِلى اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، إِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أَعَاتِبُهُ
عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَّى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ : لَاَ جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ
النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، قُلْتُ: يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي دَمِ
السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بنِ آدَمَ ، فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَ رَبِّكَ تَوْبَةً؟ قَالَ: يَا هَامُ هُمَّ بِالْخَيْرِ
وَافْعَلْهُ قَبْلَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ إِنِّي قَرَأْتُ فِي مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ
تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، بَالِغَأَ ذَتْبُهُ مَا بَلَغَ، إِلَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قُمْ فَتَوَضَّأُ وَاسْجُدْ لِلَّهِ
١١٦

سَجْدَتَيْنِ ، فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي مَا أَمَرَنِي بِهِ ، فَنَادَانِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبِّتُكَ مِنَ
السَّمَاءِ ، فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدَاً جَزِلاً، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ
قَوْمِهِ . فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَىْ عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي فَقَالَ: لَاَ جَرَمَ
إِي عَلَى ذُلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ في
مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ حتَّى بَكَىْ عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي
وَكُنْتُ زَوَّارَاً لِيَعْقُوبَ، وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ بِالمَكَانِ المَكِينِ ، وَكُنْتُ أَلَفُ إِلْيَاسَ فِي
الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ، وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بِنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَالَ : إِنْ
لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِثْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَىْ بِنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَأْتُهُ مِنْ
مُوسَى السَّلاَمَ، وَإِنَّ عِيسَىْ قَالَ لِي: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدَاً فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَأَرْسَلَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ عَيْنَيْهِ فَبَكَىْ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَىْ السَّلاَمُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ يَا
هَامَةُ بِأَدَائِكَ الْأَمَانَةَ، قَالَ: يَا زَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِ مَا فَعَلَ مُوسَىْ بِنُ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُ
عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللّهِ،وَهِ ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾(١)
وَ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾(٢) و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾(٣) و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٤)
و﴿ الْمُعَوِّذَتَيْنِ﴾(٥) و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾(٥) وَقَالَ: ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلاَ
تَدَعْ زِيَارَتَّنَا، قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَلَمْ يَعُدْ
إِلَيْنَا فَلَسْنَا نَدْرِي أَحَيُّ أَمْ مَيِّتْ)) (عق وأَبو الْعَبَّاسِ اليشكري في اليشكريات وأبو نعيم
هق معاً في الدلائل والمستغفري في الصَّحَابَةِ وإسحاق بن إِبراهيم المنجنيقي من طرق
وطريق هق أقواها وطريق عق أوهاها ، وأوردهُ ابنُ الجوزي في الموضوعات من طريق
عق فلم يُصِبْ وَلَهُ شواهد من حديث أَنْس وابن عبَّس وَغَيْرِ هِمَا تَأْتِي فِي مَحَلَّهَا، وَقَدْ
بَسَطْتُ الكَلَمَ عَلَيْهِ فِي اللآلي المَصْنُوعَةِ ) .
(١) سورة الواقعة، الآية: ١.
(٢) سورة المرسلات، الآية: ١.
(٣) سورة النبأ، الآية: ١.
(٤) سورة التكوير، الآية: ١.
(٥) سورة الصمد، الآية: ١.
١١٧

٢٣١٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا تَغَوَّلَتْ لِحَّدِكُمُ الْغِيلَانُ فَلْيُؤَذِّنْ،
فَإِنَّ ذُلِكَ لَا يَضُرُّهُ)) (ق في الدَّلائل) .
٢٣١١ - عن أَسير بن عمرو قَالَ: ((ذَكَرْنَا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْغِيلَانَ،
فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ شَيْءٌ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ، وَلَكِنْ فِيهِمْ سَحَرَة
كَسَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً فَأَذْنُوا)) ( عب ش) .
٢٣١٢ - عن العَوَّامِ بنِ حوشبٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطَاً بِالسَّاحِلِ،
قَالَ : خَرَجْتُ لَيْلَةً لِحَرْسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرسُ غَيْرِي ، فَأَتَيْتُ
المِينَاءَ فَصَعَدْتُ عَلَيْهِ وَالمِيناءُ مَوْضِعُ الْحَرسِ ، فَجَعَلَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ الْبَحْرَ يَشْرُفُ
حَتَّى يُحَاذِيَ بِرُؤُوسِ الْجِبَالِ، فَفَعَلَ ذلِكَ مِرَارَاً وَأَنَا مُسْتِيْقِظٌ فَحَدَّثْتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلى
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ: صَدَقْتَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّ وَالْبَحْرُ يَشْرُفُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ عَلَى أَهْلِ
الأَرْضِ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْدَفِقَ فَيَكُفَّهُ اللَّهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِح
قَالَ: أَوْصَانِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ أَنْ نَشْتَرِكَ ثَلَاثَةً: فَرَجُلٌ يَبِيعُ عَلَيْنَا ، وَرَجُلٌ يَغْزُو ،
وَرَجُلٌ يَجْلِبُ عَلَيْنَا، فَهْذِهِ نَوْبَتِي فَأَنَّا الآنَ قَافِلٌ إِلَى المَدِينَةِ)) ( ابن راهويه ) .
٢٣١٣ - عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لإِّبِي : مَا يمنَعُكَ أَنْ تَغْرِسَ أَرْضَكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبِي أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَمُوتُ
غَدَاً ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَغْرِسُهَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَغْرِسُهَا بِيَدِهِ مَعَ أُبي » (ابن جرير) .
٢٣١٤ - عن عمرو بن شعيبٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَطَعَ لِرَجُلٍ قَطِيعَاً ،
فَأَغْفَلَهُ ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ فَعَمِلَهُ وَعَمَرَهُ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلَبَ
الرَّجُلُ قَطِيعَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُهُ وَيَعْمَرُهُ؟ أَكَانَ عَبْدَاً لَكَ ؟ قَالَ
الآخَرُ: قَطَعَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ﴿، فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ لَوْلَا أَنَّهُ قَطِيعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه
مَا أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً، يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ أَقِمِ الأَرْضَ بَرَاحَاً(١) وَأَقِمْ عَمَارَتَهَا ، ثُمَّ
(١) البراح: أرض لا زرع فيها ولا شجر.
١١٨
--.

خَيِّرْ صَاحِبَ الْقَطِيعِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيُؤَدِّي إِلَى صَاحِبِ الْعَمَارَةِ فِيهِ عِمَارَتَهَا ،
وَإِنْ أَحَبَّ يَدْفَعُهَا إِلَى صَاحِبِ الْعِمَارَةِ وَيَأْخُذُ قِيمَةَ أَرْضِهِ بَرَاحَاً فَلْبِفْعَلْ ، وَلَوْلَا أَنَّهُ قَطِيعُ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ مَا أَعْطَْتُكَ شَيْئاً)) (عب وأبو عبيد في الأموالِ ).
٢٣١٥ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَتَحَجِّرُونَ فِي الأَرْضِ الَّتِي لَيْسَتْ لِحَّدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَحْيَا أَرْضَأْ مَيْنَةً
فَهِيَ لَهُ)) ( مالك عب وأبو عبيد ش ومسدد والطحاوي ق ) .
٢٣١٦ - عن محمد بن عبد اللَّهِ الثقفي قَالَ: ((كَانَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ
أَبُو عَبد آللَّهِ ، فَأَتَّى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَصرَةِ أَرْضَاً لَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ
الْخِرَاجِ، وَلاَ تَضُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلى أَبِي مُوسَىْ : إِنْ كَانَتْ
لَيْسَتْ تَضُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْخِرَاجِ فَأَقْطِعْهَا إِنَّهُ، فَأَقْطَعَهَا
إيَّاهُ)) ( أبو عبيد في الأَمْوَالِ ) .
٢٣١٧ - عن عوف بن أبي جميلةَ الأَعرابِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى أَبِي مُوسَىْ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَنِي أَرْضَاً عَلَى شَاطِىءٍ
دَجْلَةَ يَخْتَلِي فِيهَا خَيْلَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ وَلاَ يَجْرِي إِلَيْهَا مَاءُ
الْجِزْيَةِ فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ)) ( أبو عبيدق ).
٢٣١٨ - عن عمرو بن شعيب: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ التَّحْجِيرَ ثَلاَثَ
سِنِينَ ، فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تمضِي ثَلاَثَ سِنِينَ فَأَحْيَاهَا غَيْرَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بها)) (هق) .
٢٣١٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ لِإِحَدٍ إِلَّ مَا أَحَاطَتْ عَلَيْهِ جُدْرَانُهُ))
(الشافعي هق) .
٢٣٢٠ - عن عمرو بن يحيى المازني، عن أَبِيهِ الضَّحَّاكِ ابن خليفَةَ سَاقَ خَلِيجَاً
لَهُ مِنَ الْعَرِيضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضٍ لِمُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمَةَ، فَأَىْ مُحَمَّدٌ ، فَكَلَّمَ
فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ، فَدَعَا مُحَمَّدَ بنَ مُسْلِمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ
مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمَةَ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمْ تَمنَعْ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ؟ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَشْرَبُ بِهِ
١١٩
--- ---...

أَوَّلاً وآخِرَاً وَلاَ يَضُرُّكَ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ لَيَمُرِّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى
بَطْنِكَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ : أَنْ يَمُرَّ بِهِ فَفَعَلَ)) ( مالك والشافعي عب ش ق ) وقالَ مُرسَلٌ .
٢٣٢١ - عن عمرو بنٍ عوفٍ المزنيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
اسْتَأْذَنَهُ أَهْلُ الطَّرِيقِ يَبْنُونَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ ، فَأَذِنَ لَهُمْ وَقَالَ : ابنُ السَّبِيلِ أَحَقَّ
بِالمَاءِ وَالظُّلِّ)) (ابن سعد) .
٢٣٢٢ - أَخْبَرَنَا الأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عمرو بن يحيى عن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ: ((أَنَّهُ كَانَ
فِي حَائِطِهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ
أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ عُمَرَ فِي ذُلِكَ ، فَقَضَىْ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ أَنْ يُحَوّلَهُ(١)).
٢٣٢٣ - عن يحيى بن سعيد: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ لَهُ بِثْرُ فِي أَرْضٍ فَتَهَوَّرَتْ ، فَأَتَّى
عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: انْظُرْ فِي أَقْرَبِ بِثْرٍ مِنْكَ فَأَتْلِمِ الْحَائِطَ
وَاشْرَبْ حَتَّى تُصْلِحَ بِثْرَكَ )) (عب) .
٢٣٢٤ - عن عبيدة قَالَ: ((جَاءَ عُيَيْنَةُ بنُ حُصْنٍ وَالأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضَاً سَبْخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَّا
وَلَ مَنْفَعَةٌ ، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا؟ لَعَلَّنَا نَحْرُتُهَا وَتَزْرَعُهَا، فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا، وَكَتَبَ
لهُمَا عَلَيْهِ كِتَاباً، وَأَشْهَدَ فِيهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ
لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ مَا فِي الْكِتَابِ تْنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَمَحَاهُ
فَتَذَمَّرَا، وَقَالَ مَقَالَةً سَيِّئَةً، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ كَانَ يَتَلَّفُكُمَا وَالإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ
ذَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلاَمَ، فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا جُهْدَكُمَا، لَا أَرْعَىْ اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ
رَعَيْتُمَا، فَأَقْبَلاَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُمَا يَتَذَمَّرَانِ، فَقَالاَ: وَاَللَّهِ مَا نَذْرِي أَنْتَ الْخَلِيفَةُ أَمْ
عُمَرُ ؟ فَقَالَ: بَلْ هُوَ ، وَلَوْ شَاءَ كَانَ ، فَجَاءَ عُمَرُ مُغْضَبَاً حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ،
فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عِنْ هَذِهِ الأَرْضِ الَّتي أَقْطَعْتَهَا هُذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَرْضٌ هِيَ لَّكَ
(١) أورده مالك في الموطأ.
١٢٠