النص المفهرس
صفحات 61-80
◌َخَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنِّي إِلَى اللَّيْلِ مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا )) ( ابن أبي حاتم وعثمان بن سعيد الدَّارمي في النّقْضِ على بشر المريسي ق في الأسماءِ والصِّفَاتِ ) . ٢٠٥٩ - عن ثُمَامَةَ بنِ حزنٍ قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسِيرُ عَلَى حِمَارِهِ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: قِفْ يَا عُمَرُ، فَوَقَفَ، فَأَغْلَظَتْ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ؟ قَالَ : وَمَا يَمنَعُنِي أَن أَسْمَعَ لَهَا؟ وَهِيَ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ لَهَا، وَأَنْزَلَ فِيهَا مَا أَنْزَلَ: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي .زوجها ﴾(١))) (خ في تاریخه وابن مردويه ) . ٢٠٦٠ - عن أَبي سنانٍ قَالَ: ((سَأَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن أَبِي عُبَيَدَةَ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يَلْبَسُ الْغَلِظَ مِنَ الثِّيَابِ، وَيَأْكُلُ أَخْشَنَ الطَّعَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ إِذَا هُوَ أَخَذَهَا؟ فَمَا لَبِثَ أَنْ لَبِسَ أَلْيَنَ الِيَابِ ، وَأَكَلَ أَطْيَبَ الطَّعَامِ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ تَأَوَّلَ هذِهِ ،الآيَةَ: ﴿ لِيُتْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا أَتَاهُ اللَّهُ﴾(٢)) ( ابن جرير) . ٢٠٦١ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمْ أَزَلْ حَرِيصَاً عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َّهِ اللَّتَيْنِ قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(٣) حَتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْأَدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيْنَ! مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِّنَّهِ اللَّتَانِ قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(٤) ؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبَأْ يَا ابنَ عَبَّاسٍ ؟ هِيَ حَقْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ، قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمَاً (١) سورة المجادلة الآية رقم: ١. (٢) سورة الطلاق، الآية: ٧. (٣) سورة التحريم، الآية: ٤. (٤) سورة التحريم، الآية: ٤. ٦١ ٠٠ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمَاً تَغْلُبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفَقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِي فِي بَنِي أُمَّيَّةَ بنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي ، فَغَضِبْتُ يَوْمَاً عَلَى امْرَأْتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِّ وَ لَيْرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتْرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ مِنْكُنَّ، وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبٍ رَسُولِهِ؟ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللّهِوَهِ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئاً، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَهِ مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، يَنْزِلُ يَوْمَاً وَأَنْزِلُ يَوْمَاً ، فَيَأْتِينِي بِخَيَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَآَتِهِ بِمِثْلِ ذلِكَ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تَنْعُلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُونَا ، فَزَلَ صَاحِي يَومَاً، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرُ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ : لَ ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذُلِكَ، طَلَّقَ الرَّسُولُ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَقْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنَاً، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي، هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي المَشْرَبَةِ ، فَأَتَيْتُ غُلَمَاً لَهُ أَسُوَدَ ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ المِنْبَرَ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ ، يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ غَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَمَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ فَخَرَجْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى المِنْبَرِ ، ثُمَّ غَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرَاً، فَإِذَا الْغُلاَمُ يَدْعُونِي فَقَالَ: ادْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ه، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ: أَطَلِّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيٍّ وَقَالَ: لَ ، فَقُلْتُ: آللَّهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشِ قَوْمَاً نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ٦٢ : وَجَدْنَا قَوْمَاً تَغْلِيُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَغَضِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمَاً، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذُلِكَ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ؟ فَوَ اَللَّهِ! إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ لَيْرَاجِعْنَهُ، وَتَهِجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذلِكَ مِنْهُنَّ، وَخَسِرَ ، أَقْتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبٍ رَسُولِهِوَهَ؟ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَه، فَدَخَلْتُ عَلَى خَفْصَةً فَقُلْتُ: لَا يَغُرَنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه مِنْكِ؟ فَتَبَسَّمَ أُخْرَىْ، فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَآللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِي الْبَيْتِ شَيْئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّ ◌ُهْبَةً ثَلاثَةٌ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومَ وَهُمْ لَ يَعْبُدُونَ آللَّهَ، فَاسْتَوَىْ جَالِسَاً، ثُمَّ قَالَ : أَفِي شَكُّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُوْئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيَِّتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيهِنَّ شَهْرَأَ مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيهِنَّ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذُلِكَ، وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ)) (عب وابن سعد والعدني وعبد بن حميد في تفسيرِهِ ح م ت ن وابن جرير في تهذيبِهِ وابن المنذر وابن مردويه ق في الدَّلائلِ ) . ٢٠٦٢ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ النَِّيُّلَه نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَىْ وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ِ نِسَاءَهُ، وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَّرْنَ بِالْحِجَابِ ، فَقُلْتُ: لَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ! قَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْتِكِ أَنْ تُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِهِ؟ فَقَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِيّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ه، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ عَ لَ يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ ؟! قَالَتْ فِي المَشْرَبَةِ ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرِبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ قَاعِدَاً عَلَى أُسْكُفَّةٍ المَشْرَبَةِ ، مُدَلِّيَا رِجْلَيهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقِىْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ، وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ! اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه، فَتَظَرَ إِلى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ ٦٣ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ! اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَرَفَعْتُ صَوْتِي ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَيهِ، فَإِنِّي أَظُنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاَللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي بِضَرْبٍ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنْقَهَا، فَأَوْمَىْ إِلَيَّ بِيَدِهِ : أَنِ ارْقَهْ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَليهِ إِزَارٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثِّرَ فِي جَنْبِهِ، فَنَظَرْتُ فَي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ ، وَمِثْلُهَا مِنْ قَرَظٍ ، في ناحِيَةِ الْغُرْفَةِ ، فَإِذَا فِيقٌ مُعَلَّقٌ ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا لِي لَ أَبْكِي؟ وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَّ لَا أَرَىْ فِيهَا إِلَّ مَا أَرَىْ؟ وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَىْ في الثِّمَارِ وَالأَنهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونَ لَنَ الآخِرَةُ، وَلَهُمُ الدُّنْيَا، قُلْتُ: بَلَى، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ وَأَنَا أَرَىْ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ! وَمَلَائِكَتُهُ وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِلُ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ ، وَكُلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللَّهَ بِكَلَامٍ إِلَّ رَجَوْتُ اللَّهَ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿عَسَىْ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَّكُنَّ أَنْ يَبْدِلَهُ أَزْوَاجَاً خَيْرَاً مِنْكُنَّ﴾(١)، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾(٢) ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَتَا عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِّنَّةِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَىْ وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللّهِ وَ نِسَاءَهُ، أَفَأَنْزِلُ أُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ وَضَحِكَ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرَاً، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِدْعِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْغُرْفَةِ تِسْعَأَ (١) سورة التحريم، الآية: ٥. (٢) سورة التحريم، الآية: ٤. ٦٤ : - وَعِشْرِينَ ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَأَ وَعِشْرِينَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ نِسَاءَهُ، وَتَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأُمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾(١)، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذلِكَ الأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْبِيرِ)) (عبد بن حميد في تفسیرِهِ ع م وابن مردويه) وَرَوَىْ بَعْضَهُ: وَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلِهَ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْتُ بَلَى . ٢٠٦٣ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ فَدَخَلَ عُمَرُ الأَرَاكَ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرِجَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ ، فَتَمْنَعُنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمَاً فَسَلْنِي ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ المَرْأَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ حَقْصَةُ وَعَائِشَةُ، كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لاَ نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ وَلَ نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيءٍ مِنْ أُمُورِنَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ أَنْزَلَهُنَّ اللَّهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ، وَجَعَلَ لَهُنَّ حَقّاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، فَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي بَعْضٍ شَأَنِي إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأْتِي: كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِهِذَا؟ وَمَتَّىْ كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِي أُمُورِنَا؟ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ، وَابْنَتُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ، فَقُلْتُ: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ؟ تُكَلِّمِينَ رَسُولِ اللّهِ وَِّ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ، وَيْحَكِ ، لَا تَغْتَرِّي بِحُسْنِ عَائِشَةَ وَحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أَيْضَاً فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَتْ: لَقَدْ دَخَلْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّىْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴿ وَبَيْنَ نِسَائِهِ ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ إِذَا غِبْتُ، وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ، وَيُخْبِرُنِي وَأَخْبِرُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفُ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، فَأَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَمْرِي إِذْ جَاءَ صَاحِبِي، فَقَالَ: أَبَا حَقْصٍ مَرَّتَيْنِ ، فَقُلْتُ : 1 (١) سورة النساء، الآية: ٨٣. ٦٥ وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ ، وَانْتَعَلْتُ وَأَتَيْتُ النَّبِيّ ◌َ، وَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ، وَإِذَا النَّبِيِّ ◌َ في مَشْرَبَةٍ لَهُ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامُ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ فَاسْتَأْذَنَ لِي ، فَأَذِنَ لِي ، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظُ وَأَهُبِّ مُعَلَّقَةٌ ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بماَ قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ آَلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرَاً، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ)) (ط) . ٢٠٦٤ - عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بنٍ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْ وَاجِكَ﴾(١) قَالَ: ((إِنَّمَا كَانَ ذُلِكَ فِي حَفْصَةَ » ( ابن مردويه) . ٢٠٦٥ - عن ابن عُمَرَ عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ لِحَقْصَةَ : لا تُخْبِرِي أَحَدَاً ، وَأَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيَّ حَرَامٌ ، فَقَالَتْ: أَتْحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا، فَلَمْ تَقَرَّهَا نَفْسُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْ عَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾(٢))) ( الشاشي ص ) . ٢٠٦٦ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنِ المَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا؟ قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، وَكَانَ بَدْءُ الْحَدِيثِ في شَأْنِ مَارِيَةً أُمَّ إِبْرَاهِيمَ الْقُبْطِيَّةِ، أَصَابَهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي بَيْتِ حَقْصَةَ فِي يَوْمِهَا، فَوَجَدَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَقَدْ جِئْتَ إِلَيَّ شَيْئاً مَا جِئْتَهُ أَلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِكَ ، فِي يَوْمِي وَفِي دَوْرِي وَعَلَى فِرَاشِي؟ قَالَ: أَلَا تَرْضِينَ أَنْ أَحَرِّمَهَا، فَلَ أَقْرَبُها؟ قَالَتْ: بَلَى ، فَحَرَّمَهَا، وَقَالَ: لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِإِحَّدٍ ، فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ، فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْ وَاجِكَ﴾(٢) الآياتِ كُلّها، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَصَابَ جَارِيَتَهُ )) ( ابن جرير وابن المنذر) . (١) سورة التحريم، الآية: ١. (٢) سورة التحريم، الآية: ٢. (٣) سورة التحريم، الآية: ١. ٦٦ ٢٠٦٧ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنَّا نَسِيرُ فَلَحِقَنَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فِي شَأْنٍ حَقْصَةً وَعَائِشَةَ ، فَسَكَيْنَا حِينَ لَحِقْنَا ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ سَكُتُّمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي؟ فَأَيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ ؟ قَالُوا : لَا شَيْءَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتُحَدِّثُنِي، قَالُوا: تَذَاكَرْنَا عَنْ شَأَنِ عَائِشَةً وَحَفْصَةَ، وَشَأْنِ سَوْدَةً، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عُمَرَ وَأَنَّا فِي بَعْضٍ حُشُوشٍ المَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِّينَ﴿ِ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، قَالَ عُمَرُ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَلْتَدِمُ وَنِسَاءُ النِّّ نَ قَائِمَاتٌ يَلْتَدِمْنَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَطَلَّقَكِ النَِّيُّ وََّ؟ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ ؟ لَ أُكَلِّمُكِ أَبَدَاً، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ فَلَمْ يُرَاجِعْكِ إِلَّ مِنْ أَجْلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ فَإِذَا النَّاسُ جُلُوسٌ فِي المَسْجِدِ حَلَقٌّ حَلَقٌّ، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَالنَّبِيُّ ◌َِ قَدْ قَعَدَ فَوْقَ الْبَيْتِ ، فَجَلَسْتُ فِي حَلَقَةٍ ، فَاغْتَمَمْتُ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُمْتُ فَصَعَدْتُ ، فَإِذَا غُلَامُ أَسْوَدُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ؟ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ ، فَأَتَيْتُ مَجْلِسِي فَجَلَسْتُ فِيهِ ، وَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ: أَيْنَ عُمَرُ؟ فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الشَّمْسِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ ، وَبِوَجْهِهِ شَيْءٌ مِنَ الْغَضَبِ، فَوَدِدْتُ أَنِّي سَلَبْتُهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةَ وَهِيَ تَلْتَدِمُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِهِ؟ لَيْنْ كَانَ فَعَلَ لَ أُكَلِّمُكِ أَبْدَاً ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ، وَمَا رَاجَعَكِ إِلَّ مِنْ أَجْلِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ ، وَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَسِيرُ عَنْ وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَغَضِبَ، وَقَالَ لِي: قُمْ عَنِّي، فَخَرَجْتُ، فَمَكَثَ النّبِيُّ ◌َهَ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّ الْفَضْلَ بِنَ الْعَبَّاسِ نَزَلَ بِالْكَتِفِ وَفِيهَا: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾(١) السُّورَة كلها، وَنَزَلَ النَّبِيُّ ◌َِّر)) ( ابن مردويه) . ٢٠٦٨ - عن ابنِ عَباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾(٢) فَكُنْتُ أَهَابُهُ ، (١) سورة التحريم، الآية: ١. (٢) سورة التحريم، الآية: ٤. ٦٧ ٥٠ حَتَّىْ حَجَجْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حِجَّتَنَا قَالَ: مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾(١) مَنْ هُمَا؟ قَالَ: مَا تَسْأَلُ عَنْهَا أَحَدَاً أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنِّي، كُنَّا وَنَحْنُ بِمَكَّةَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدٌ مِنَّا امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ سَفْعٍ بِرِجْلَيْهَا، فَقَضَىْ مِنْهَا حَاجَتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ تَزَوَّجْنَا مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ، فَجَعَلْنَ يُكَلَّمْنَنَا وَيُرَاجِعْتَنَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِقَضِيبٍ فَضَرَبْتُهَا بِهِ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبَاً لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ تُكَلِّمُهُ نِسَاؤُهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَقْصَةَ فَقُلْتُ: يَا بُنيَّةُ انْظُرِي لَا تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ وَهُ بِشَيْءٍ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ لَيْسَ عِنْدَهُ دِينارٌ وَلَ دِرْهَمُ يُعْطِيكُنَّ، فَمَا كَانَ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ حَتَّى دُهْنِكِ فَسَلِينِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ فِي مُصَلَّهُ، جَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِهِ امْرَأَةً امْرَأَةً ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَدْعُو لَهُنَّ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَاهُنَّ كَانَ عِنْدَهَا ، وَأَنَّهَا أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ عُكَّةٌ فِيهَا عَسَلٌ مِنَ الطَّائِفِ، أَوْ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَبَسَتْهُ حَتَّى تُلْعِقَهُ وَتُسْقِيَهُ مِنْهَا ، وَإِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ احْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ لِجُوَيْرِيَةٍ عِنْدَهَا حَبشيَّةٍ يُقَالُ لَهَا خَضْرَاءُ ، إِذَا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةً فَادْخُلِي عَلَيْهَا فَانْظُرِي مَا يَصْنَعُ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا الْجَارِيَةُ بِشَأْنِ الْعَسَلِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى صَوَاحِبِهَا، فَأَخْبَرَتْهُنَّ وَقَالَتْ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكُنَّ فَقُلْنَ : إِنَّا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطْعِمْتَ شَيْئاً مُنْذُ الْيَوْمِ؟ لَكَأَنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشَدَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُ شَيْءٍ، فَقَالَ: هُوَ عَسَلٌ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدَاً، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي نَفَقَةٌ لِي عِنْدَهُ فَأُذَنْ لِي آتِيهِ ، فَأَذِنَ لَهَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَارِيَةَ جَارِيَتِهِ فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ حَقْصَةَ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ : فَوَجَدْتُ الْبَابَ مُغْلَقاً، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَهُوَ فَزِعٌ، وَوَجْهُهُ يَقْطُرُ عَرَقَاً، وَحَقْصَةُ تَبْكِي ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: إِنَّمَا أَذِنْتَ لِي مِنْ أَجْلِ هذَا؟ أَدْخَلْتَ أَمْتَكَ بَيْتِي، ثُمَّ وَقَعْتَ عَلَيْهَا عَلَى فِرَاشِي، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هُذَا بِامْرَأَةٍ - (١) سورة التحريم، الآية: ٤. ٦٨ مِنْهُنَّ؟ أَمَا وَاَللَّهِ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَّا صَدَقْتِ، أَلَيْسَتْ هِيَ جَارِيَتِي وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي ؟ أَشْهِدُكِ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَلْتَمِسُ رِضَاكِ، لَا تُخْبِرِي بِهْذَا امْرَأَةً مِنْهُنَّ، فَهِيَ عِنْدَكِ أَمَانَةٌ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ قَرَعَتْ حَفْصَةُ الْجِدَارَ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَلَ أَبَشِّرُكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ أَمْتَهُ ، وَقَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا: فَأَنْزَلَ آللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾(١) ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾(٢) فَهِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ كَانَتَا لَا تَكْتُمُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىْ شَيْئاً، فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ، فِي مَشْرَيَتِهِ فِيهَا حَصِيرٌ ، وَإِذَا سِقَاءٌ مِنْ جُلُودٍ مُعَلَّقَةٌ، وَقَدْ أَفْضَىْ جَنْبُهُ إِلَى الْحَصِيرِ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ في جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَارِسٌ والرُّومُ يَضْطَجِعُ أَحَدُهُمْ عَلَى الدِّيَاجِ، فَقَالَ : هؤلاءٍ قَوْمٌ عَجِّلُوا طَيَِّاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةُ لَنَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا شَأْنُكَ ؟ فَعَنْ خَبَرٍ أَتَاكَ اعْتَزَلْتَهُنَّ؟ فَقَالَ: لَ ، وَلْكِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي شَيْءٌ فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرَاً، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! ارْجِعُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْتَزِلَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا بُنَّةُ أَتْكَلِّمِينَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ وَتُغِيظِينَهُ؟ فَقَالَتْ: لَا أُكَلِّمُهُ بَعْدُ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، وَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ خَالَتِي، فَقُلْتُ لَهَا كَنَحْوِ مَا قُلْتُ لِحَفْصَةً ، فَقَالَتْ: عَجَبَاً لَكَ يَا عُمَرُ، كُلَّ شَيْءٍ قَدْ تَكَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى تُرِيدَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ؟ مَا يَمنَعُنَا أَنْ نَغَارَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَأَزْ وَاجُكُمْ يَغَرْنَ عَلَيْكُمْ؟ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَِّيُّ قُلْ لإِزَوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِيتَتَهَا ﴾(٣) ( طس وابن مردويه ) . ٢٠٦٩ - عن ابن عُمَرَ قَالَ: ((دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَقْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً ثُمَّ (١) سورة التحريم، الآية: ١. (٢) سورة التحريم، الآية: ٤. (٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢٨. ٦٩ رَاجْعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاَللَّهِ لَثْنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَىْ لَ أُكَلِّمُكِ أَبَدَاً، وَفِي لَفْظٍ: لَا کَلَّمْتُهُ فِیكِ » (البزار ص ) . ٢٠٧٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اعْتَزَلَ النَِّيَُّ نِسَاءَهُ شَهْرَاً، فَلَمَّا مَضَىْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ تَمَّ وَقَدْ بَرَرْتَ)) (ش) . ٢٠٧١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ فِي مَشْرَبَةٍ شَهْرَاً حِينَ أَفْشَتْ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الَّذِي أَسَرَّ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِهِ، وَكَانَ قَدْ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرَاً مَوْجِدَةً عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعَ وعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعَ وعِشْرُونَ، وَكَانَ ذُلِكَ الشَّهْرُ تِسْعَاً وَعِشْرِينَ)) (ابن سعد) . ٢٠٧٢ - عن أَنْسٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلَغَنِي بَعْضُ مَا أَذَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نِسَاؤُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِبِهِنَّ وَأَعِظُهُنَّ، فَقُلْتُ: فِيمَا أَقُولُ : لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجَاً خَيْرَاً مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ! أَمَا كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَلِ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَنَا أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَسَىْ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾(١) إِلى آخِرِ الآيَةِ)) (ابن منيع وابن أبي عاصم في السُّنَّةِ کر) وصحح . ز ٢٠٧٣ - عن السُّدِّي قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقَاً لِتَقْتِنَهُمْ فِيهِ﴾(٢) قَالَ: حَيْثُ مَا كَانَ المَاءُ كَانَ المَالُ ، وَحَيْثُمَا كَانَ المَالُ كَانَتِ الْفِتْنَةُ)» ( عبد بن حميد وابن جرير) . ٢٠٧٤ - عن عطاءٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً ﴾(٢) قَالَ: غَلَّةَ شَهْرٍ بِشَهْرٍ)) ( ابن جرير وابن أبي حاتم والدينوري وابن مردويه ) . (١) سورة التحريم، الآية: ٥. (٢) سورة الجن، الآية: ١٦ و ١٧. (٣) سورة المدثر، الآية: ١٢. ٧٠ ےے ٢٠٧٥ - عن النُّعَمَانِ بنِ بشيرِ: ((أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الَّقُوسُ زُوَّجَتْ ﴾(١) قَالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ ، وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ السُّوءِ فِي النَّارِ ، فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأَنْفُسِ)) (عب والفريابي ص ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك حل ق في البعث ) . ٢٠٧٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ﴾(٢) قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بنُ عَاصِمِ التَّمِيمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: إِنِّي وَأَدْتُ ثمانٍ بَنَاتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَقَبَةً ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي صَاحِبُ إِبلٍ، قَالَ: فَانْحَرْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً إِنْ شئت)) ( البزار والحاكم في الکنی وابن مردويه ق ) . ٢٠٧٧ - عن أَسلم قَالَ: ((قَرَأْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٣) فَلَمَّا بَلَغَ ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَا أَحْضَرَتْ﴾ قَالَ: لِهذَا أُجْرِي الْحَدِيثَ)) (عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ط ) . ٢٠٧٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَرَأَ هذِهِ الآيَةَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمٍ﴾(٤) قَالَ: غَرَّهُ وَاللَّهِ جَهْلُهُ)) (ابن المنذر وابن أبي حاتم والْعَسكري في المواعظ ) . ٢٠٧٩ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقَاً عَنْ طَبَقٍ﴾(٥) قَالَ: ((حالاً بَعْدَ حَال)) ( عبد ابن حميد) . ٢٠٨٠ - عن أبي عمران الجوني قَالَ: «مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَاهِبٍ فَوَقَفَ ، وَنُودِيَ الرَّاهِبُ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَاطَّلَعَ فَإِذَا إِنْسَانٌ بِهِ مِنَ الضُّرِّ وَالاجْتِهَادِ (١) سورة التكوير، الآية: ٧. (٢) سورة التكوير، الآية: ٨. (٣) سورة الانفطار، الآية: ٦. (٤) سورة الانشقاق، الآية: ١٩. (٥) سورة الغاشية، الآية: ٤. ٧١ وَتَرْكِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ بَكَىْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَقَالَ مُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ ، وَلْكِنِّي رَحِمْتُهُ، ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارَاً حَامِيَةً ﴾(١) فَرَحِمْتُ نَصَبَهُ وَاجْتِهَادَهُ، وَهُوَ فِي النَّارِ)) (هب وابن المنذر ك). ٢٠٨١ - عن إِبراهِيم قَالَ: ((صَلَّى عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَقَرَأْ: ﴿لَإِلَافِ قُرَيْشٍ﴾(٢) قَالَ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هُذَا الْبَيْتِ ﴾(٣) وَجَعَلَ يُومِي بِأَصْبُعِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ)) (ص ش ابن المنذر). ٢٠٨٢ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ ، فَقَالَ لَّهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَىْ مَعَنَا؟ وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّ لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (٤) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَحْمِدَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَفَتَحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَ نَدْرِي، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَكَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَاَ ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِوَهِ أَعْلَمَهُ اللَّهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ ، فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، فَسَبِّعْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَعْلَمُ)) (ص وابن سعد ع وابن جرير وابن المنذر طب وابن مردويه وأبو نعيم ق معاً في الدَّلائلِ ) . ٢٠٨٣ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَمَّا الْحَمْدُ فَقَدْ عَرَفْنَهُ، فَقَدْ تَحْمِدُ الْخَلَائِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، وَأَمَّا لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ قَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَقَدْ عُبِدَتِ الآلِهَةُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَأَمَّا اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَدْ يُكَبِّرُ المُصَلِّي، وَأَمَّا سُبْحَانَ اللَّهِ فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: آللَّهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ شَقِيَ عُمَرُ إِنْ م (١) سورة الغاشية، الآية: ٣. (٢) سورة قريش، الآية: ١. (٣) سورة قريش، الآية: ٣. (٤) سورة النصر، الآية: ١١٠ . ٧٢ : لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اسْمٌ مَمْنُوعُ أَنْ يَنْتَحِلَهُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَإِلَيْهِ مَفْزَعُ الْخَلْقِ، وَأَحَبَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ: فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ كَذَلِكَ)) (هـ في تفسيرِهِ وابن أبي حاتم وابن مردويه ) . ٢٠٨٤ - عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزِلَ عَلَيْنَا أَنْ جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْهَا، قَالَ: أُسْقِطَ فِيمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ)) ( أَبو عبيد) . ٢٠٨٥ - قَرَأْ أَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً إِلَّ مَنْ تَابَ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيمَاً، فَذُكِرَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: أَخَذْتُهَا مِنْ فِيِّ زَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَلَيْسَ لَكَ عَمَلٌ إِلَّ الصَّفْقُ بِالْبَقِيعِ)) (ع ابن مردويه ) . ٢٠٨٦ - عن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَولَانِي قَالَ: ((كَانَ أَبَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَأ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَموا نَفسِهُ لَفَسَدَ المَسْجِدُ الْحَرَامُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِيَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ ﴾(١)، فَبَلَغَ ذِلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسَاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدٌ بنُ ثَابِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ ؟ فَقَرَأْ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ أَبِيِّ: لَاتَّكَلَّمُ : قَالَ: تَكَلَّمْ . قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلْىِ النَّبِيِّ ◌َةٍ وَيُقَرِّبُنِي وَأَنْتَ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ أَقْرِىءَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأْنِي أَقْرَأْتُ وَإِلَّ لَمْ أَقْرِىءْ حَرْفَأَ مَا حَبِيتُ)) (ن وابن أبي داود في المصاحف ك) وروى ابنُ خزيمةً بَعضَهُ . ٢٠٨٧ - عن بجالةَ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِغُلَامٍ وَهُوَ يَقْرَأْ في المُصْحَفِ ﴿النَِّيُّ أَوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾ (٢) فَقَالَ: يَا غُلَامُ حُكَّهَا، قَالَ: هَذَا مُصْحَفُ أُبَيِّ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ؟ (١) سورة الفتح، الآية: ٢٦. (٢) سورة الأحزاب، الآية: ٦. ٧٣ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُلَهِّينِي الْقُرْآنُ وَيُلَهِّيكَ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ » (ص ك) . ٢٠٨٨ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَأْتُ: ﴿ لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ ذَهَبٍ لَبْتَغَى الثَّالِثَ وَلَ يَمْلَا جَوْفَ ابنٍ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ﴾(١)، فَقَّالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأْنِيهَا أُبِيٍّ، فَجَاءَ إِلى أَبِّ وَسَأَلَهُ عَمَّا قَرَأْ ابْنُ عَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ: هَكَذَا أَقْرَأْنِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾)» (حم وأبو عوانة ص) . ٢٠٨٩ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((قُتِلَ عُمَرُ وَلَمْ يُجْمَعِ الْقُرْآنُ)) ( ابن سعد ) . ٢٠٩٠ - عن الْحَسن: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقِيلَ: كَانَتْ مَعَ فُلاَنٍ وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ، وَأَمَرَ بِالْقُرْآنِ فَجُمِعَ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَهُ فِي الْمُصْحَفِ )) ( ابن أبي داود في المصاحف). ٢٠٩١ - عن يحيى بن عبدِ الرَّحْمُنِ بن حاطبٍ قَالَ: ((أَرَادَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَقَامَ في النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ تَلَقَّى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، وَكَانُوا كَتَّبُوا ذُلِكَ فِي الصُّحُفِ وَالأَلْوَاحِ وَالْعُسُبِ ، وَكَانَ لَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانٍ ، فَقُتِلَ وَهُوَ يَجْمَعُ ذُلِكَ ، فَقَامَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانٍ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُكُمْ تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ لَمْ تَكْتُبُوهُمَا، قَالُوا: مَا هُمَا؟ قَالَ: تَلَقَّيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَيْتُمُ﴾ (٢) إِلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَيْنَ تَرَىْ أَنْ نَجْعَلَهُمَا؟ قَالَ: اخْتُمْ بهما آخَرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَتَّمَ بهما بَرَاءَةً)) ( ابن أبي داود كر) . ٢٠٩٢ - عن عبد اللَّهِ بن فضالةَ، قَالَ: ((لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَكْتُبَ (١) سورة الأحزاب، الآية: (٢) سورة التوبة، الآية: ١٢٨. ٧٤ الإِمَامَ ، أَقْعَدَ لَهُ نَفَرَأْ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: إِذَا اخْتَفْتُمْ فِي اللُّغَةِ فَاكْتُبُوهَا بِلُغَةٍ مُضَرَ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ)) ( ابن أبي داود ) . ٢٠٩٣ - عن جابر بن سمرةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا يُمْلِيَنَّ فِي مَصَاحِفِنَا هَذِهِ إِلَّ غِلْمَانُ قُرَيْشٍ أَوْ غِلْمَانُ ثَقِيفٍ)) ( أبو عبيد في فضائِلِهِ وابن أبي داود ) . ٢٠٩٤ - عن سليمانَ بنِ أَرقَمَ عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرين وابنِ شِهَابٍ ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ أَشْبَعَهُمْ حَدِيثاً قَالُوا: ((لَمَّا أَسْرَعَ الْقَتْلُ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، قُبِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُمَائَةِ رَجُلٍ ، لَقِيَ زَيْدٌ بِنُ ثَابِتٍ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هُذَا الْقُرْآنَ هُوَ الْجَامِعُ لِدِينِنَا، فَإِنْ ذَهَبَ الْقُرْآنُ ذَهَبَ دِينْنَا وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فِي كِتَابٍ، فَقَالَ لَهُ: انْتَظِرْ حَتَّى أَسْأَلَ أَبَا بَكْرٍ ، فَمَضَيَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلَا حَتَّىْ أَشَاوِرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَامَ خَطِيَباً في النَّاسِ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذْلِكَ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ، فَجَمَعُوا الْقُرْآنَ، وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِياً فَنَادَىْ في النَّاسِ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَجِئْ بِهِ ، فَقَالَتْ حَقْصَةُ: إِذَا انْتَهَيْتُمْ إِلَى هذِهِ الآيَةِ فَأَخْبِرُونِي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَةِ الْوُسْطَىْ﴾(١) فَلَمَّا بَلَغُوهَا قَالَتْ: اكْتُبُوا: وَالصَّلَةُ الْوُسْطَىْ وَهِيَ صَلَةُ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَّهَا عُمَرُ: أَلَكِ بِهَذِهِ بَيِّنَةٌ؟ قَالَتْ: لَا ، قَالَ: فَوَاَللَّهِ لَا يَدْخُلُ فِي الْقُرْآنِ مَا تَشْهَدُ بِهِ امْرَأَةٌ بِلَ إِقَامَةٍ بَيِّنَةٍ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : اكْتُبُوا ﴿وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾(٢) وَإِنَّهُ فِيهِ إِلى آخِرِ الدَّهْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَحُوا عَنَّا هُذِهِ الأَعْرَابِيَّةَ)) ( ابن الأنباري في المصاحف). ٢٠٩٥ - عن محمَّد بن سيفٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الْمُصْحَفِ يُنقَّطُ بِالْعَرَبِّةِ ؟ قَالَ: أَوَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَأَحْسِنُوا عِبَارَةَ الرُّؤْيَا، وَتَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ)) ( أَبو عبيد في فضائِلِهِ وابن أبي دَاوُدَ ) . (١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. (٢) سورة العصر، الآية: ١. ٧٥ ٢٠٩٦ - عن خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: ((جِئْتُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾(١) إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ وَإِلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ زَيْدُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ؟ قُلْتُ: لَ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَشْهَدُ مَعَهُ عَلَى ذُلِكَ )) ( ابن سعد ) . ٢٠٩٧ - عن مُحَمَّدِ بنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: ((جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي زَمَانِ النَِّّ ◌َ خَمْسَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ : مُعَاذُ بنُ جَبَّلٍ، وَعُبَادَةَ بنُ الصَّامِتِ، وَأَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو أَيُّوبٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بِنُ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثُرُوا وَرَبَلُوا وَمَلُُّوا المَدَائِنَ ، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمْ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فَأَعِنِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِرِجَالٍ يُعَلِّمُونَهُمْ ، فَدَعَا عُمَرُ أُولَئِكَ الْخَمْسَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَدِ اسْتَعَانُونِي بِمَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَأَعِيْنُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، إِنْ أَحْبَيْتُمْ فَاسْتَهِمُوا، وَإِن انْتُدِبَ مِنْكُمْ ثَلَاثَةٌ فَلْيَخْرُجُوا، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنُسَاهِمَ، هُذَا شَيْخُ كَبِيرٌ لِي أَيُّوبَ ، وَأَمَّا هُذَا فَسَقِيمٌ لِإِنِّيِّ بنِ كَعْبٍ، فَخَرَجَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ وعُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ عُمَرُ: ابْدَؤُوا بِحِمْصَ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ النَّاسَ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ ، مِنْهُمْ مَنْ يَلْقَنُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَوَجِّهُوا إِلَيْهِ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ فَإِذَا رَضِيتُمْ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ بها وَاحِدٌ ، وَلْيَخُرُجْ وَاحِدٌ إِلَى دِمَشْقَ، وَالآخَرُ إِلَى فِلِسْطِينَ، فَقَدِمُوا حِمْصَ ، فَكَانُوا بها حَتَّى إِذَا رَضُوا مِنَ النَّاسِ أَقَامَ بِهَا عُبَادَةُ ، وَرَجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى دِمَشْقَ، وَمُعَاذٌ إِلَى فِلَسْطِينَ ، فَأَمَّا مُعَاذْ فَمَاتَ عَامَ طَاعُونِ عَمْوَاسَ، وَأَمَّا عُبَادَةُ فَسَارَ بَعْدُ إِلَى فِلَسْطِينَ فَمَاتَ بِهَا، وَأَمَّا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَلَمْ يَزَلْ بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ)) ( ابن سعد ك) . ٢٠٩٨ - عن يحيى بن جعدةَ، قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يَقْبَلُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا شَاهِدَانٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِآيَتَيْنِ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَسْأَلُكَ عَلَيْهَا شَاهِدَاً غَيْرَكَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أَنْفُسِكُمْ﴾(٢) إِلَى آخِرٍ السُّورَةِ (ك) . (١) سورة التوبة، الآية: ١٢٨. (٢) سورة التوبة، الآية: ١٢٨. ٧٦ ٢٠٩٩ - عن أبي إِسْحَاقَ عَن بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: ((لَمَّا جَمَعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُصْحَفَ ، سَأَلَ عُمَرُ: مَنْ أَعْرَبُ النَّاسِ ؟ قِيلَ: سَعِيدُ بنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ: مَنْ أَكْتَبُ النَّاسِ ؟ فَقِيلَ: زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ ، قَالَ: فَلْيُمِلِ سَعِيدٌ ، وَلْيَكْتُبْ زَيْدٌ ، فَكَتَبُوا مَصَاحِفَ أَرْبَعَةً، فَأَنْفَذَ مُصْحَفَاً مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمُصْحَفَاً إِلَى الْبَصْرَةِ، وَمُصْحَفَاً إلى الشِّامِ، وَمُصْحَفَاً إِلَى الْحِجَازِ)) (ابن الأنباري في المصاحف). ٢١٠٠ - حدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ عَيَّشٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد بن زيد عن أَبِيهِ: ((أَنَّ الأَنْصَارَ جَاؤُوا إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! نَجْمَعُ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَقْوَامٌ فِي أَلْسِنَتِكُمْ لَحْنٌ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تُحْدِثُوا فِي الْقُرْآنِ لَحْنَاً وَأَبَى عَلَيْهِمْ ) . ٢١٠١ - عن زيدٍ بن ثابتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: يَا زَيْدُ أَفَلَا نَكْتُبُهَا؟ قَالَ: لاَ، ذَكَرْنَا ذُلِكَ وَفِينَا عُمَرُ ، فَقَالَ: أُسْعِفُكُمْ ، قُلْنَا: وَكَيْفَ ذُلِكَ؟ قَالَ: آتِي النَّبِّ ◌َ فَأَذْكُرُ ذُلِكَ ، فَذَكَرَ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكْتِبْنِي آيَةَ الرَّجْمِ، فَأَبَىْ، وقَالَ: لَ أَسْتَطِيعُ الآنُ)) ( العدني ن ك ق ص) . ٢١٠٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةً الْفُرْقَانِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ أَقْرَأَنِيهَا، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِها، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْهُ، فَقَالَ: هَكَذَا أَنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ لِي اقرأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَؤُا مَا تَسَّرَ مِنْهُ)) (ط وأبو عبيد في فضائل الْقُرْآنِ حم خ م دت ن وأَبُو عُوانةً وابن جرير حب ق ) . ٢١٠٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿َإِذَا كُنَّا عِظَامَاً نَاخِرَةً ﴾(١) بِأَلِفٍ )) (ص وعبد بن حميد) . (١) سورة النازعات، الآية: ١١. ٧٧ ٢١٠٤ - عن عمرو بن ميمُونَ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المَغْرِبَ فَقَرَأْ: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينَاءَ﴾(١) وَهُكَذَا فِي قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ » (عب وعبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحِفِ قط في الأفراد ) . ٢١٠٥ - عن عبد الرَّحْمنِ بن حَاطِبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِهِمُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَقَرَأَ: ﴿آلم اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَّمُ﴾(٢)) ( أبو عبيد في الفضائل ص وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري معاً في المصاحف وابن المنذر ك ) . ٢١٠٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلِيٍّ أَقْضَانَا، وَأَبِيِّ أَقْرَأْنَا وَإِنَّا لَنَدَعُ شَيْئاً مِنْ قِرَاءَةٍ أَبِيٍّ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَيّاً يَقُولُ: لَا أَدْعُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَقَدْ قَالَ آللَّهُ: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نْسِهَا﴾ (٣) وفي لَفْظٍ: وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَ أَبِيِّ كِتَابٌ)) (خ ن وابن الأنباري في المصاحف قط في الأفراد ك وأبو نعيم في المعرفة في الدَّلائل ) . ٢١٠٧ - عن خَرَشَةَ بنِ الْحُرِّ قَالَ: ((رَأَىْ مَعِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْحَاً مَكْتُوباً: ﴿إِذَا نُودَِ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ (٤) ، قَالَ : مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ هُذَا؟ قُلْتُ : أُبَيُّ بِنُ كَعْبٍ ، قَالَ: إِنَّ أَبَيّاً أَقْرَأْنَا لِلمَنْسُوخِ، اقْرَأْهَا فَامْضُوا إِلَى ذِكْرٍ آللَّهِ)) ( أبو عبيد ص ش وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف ) . ٢١٠٨ - عن ابنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَا سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأْهَا قَطُّ إِلَّ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)) ( الشافعي في الأُمِّ عب والفريابي ص ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري ق ص ) . ٢١٠٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّينَ﴿ قَرَأْ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ (١) سورة التين، الآية: ١. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١. (٣) البقرة، الآية: ١٠٦. (٤) سورة الجمعة، الآية: ٩. ٧٨ ٠ 11111 11 ٢٠ : . الْكِتَابِ﴾ (١) (قط في الأَفْرَادِ وَتَمَّالمُ وابن مردويه) . ٢١١٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأْ: ﴿صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِینَ ﴾(٢)) ( وکیع وُبُو عُبید ص وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنبَارِي مَعَاً في المصاحف ) . ٢١١١ - عن عكرمة قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأْهَا: ﴿وَلَاَ یُضارِرْ کاتبُ وَلا شَهِيدٌ﴾(٣)»( سفیان عب ص وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي داود في جزء من حديثه ق ) . ٢١١٢ - عن كعب بن مالكٍ قَالَ: ((سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلاً يَقْرَأُ هُذَا الْحَرْفَ ﴿لَيَسْجُنْنُّهُ عَتَّى حِينٍ﴾(٤) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هُذَا؟ قَالَ : ابنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿لَيَسْجُنْتَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾(٥) ثُمَّ كَتَبَ إِلَى ابنٍ مَسْعُودٍ : سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ، فَجَعَلَهُ قُرْآنً عَرَبِيّاً مُبِنَاً ، وَأَنْزِلَ بِلُغَةٍ هُذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْرِىءِ النَّاسَ بِلِغَةٍ قُرَيْشٍ ، وَلاَ تُقْرِثْهُمْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ)) ( ابن الأنباري في الوقف خط ) . ٢١١٣ - عن عمرو بن دينارٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ ابنَ الزُّبْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأْ: فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يَا فُلَانُ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرٍ﴾ (٦) قَالَ عَمْرٌو : وأخبرني لقيطٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا كَذلِكَ)) ( عب وعبد بن حميد عم في زوائدِ الزُّهْدِ وابن أبي داود وابن الأنباري معاً في المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم ) . ٢١١٤ - عن أَبي إِذْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ قَالَ: ((كَانَ أَبِيِّ يَقْرأ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ (١) سورة الرعد، الآية: ٤٣. (٢) سورة الفاتحة، الآية: ٧. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٨٢. (٤) سورة يوسف، الآية: ٣٥. (٥) سورة يوسف، الآية: ٣٥. (٦) سورة المدثر، الآية: ٤٠. ٧٩ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةٍ وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوا لَفَسَدَ المَسْجِدُ الْحَرَامُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ ﴾(١)، فَبَلَغَ ذُلِكَ عُمَرُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَدَعَا نَاسَاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدٌ بِنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأْ مِنْكُمْ سُورَةً الْفَتْحِ ؟ فَقَرَأْ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبِيِّ لَاتَّكَلَّمُ ، قَالَ : تَكَلَّمْ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَِّّ وَّهَ وَيُقْرِثُنِي وَأَنْتَ بِالْبَابِ ، فَإِنْ أَحَْبْتَ أَنْ أَقْرِىءَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي أَقْرَأْتُ، وَإِلَّا لَمْ أَقْرِىءٍ حَرْفَاً مَا حَيِيتُ . قَالَ : بَلْ أَقْرِىءِ النَّاسَ)) (ن وابن أَبِي دَاوُد في المصَاحِف ك). ٢١١٥ - عن أبي إدريسٍ الْخَولَاَنِيِّ: ((أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَكِبَ إِلَى المَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، وَمَعَهُمُ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَهْلُ دِمَشْقَ لِيَعْرِضُوهُ عَلَى أَبَِّّ بنٍ كَعْبٍ وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَعَلِيٍّ وَأَهْلِ المَدِينَةِ ، فَقُرِىءَ يَوْمَاً عَلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَرَأْ هُذِهِ الآيَةَ: ﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةً الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوا لَفَسَدَ المَسْجِدُ الْحَرَامِ﴾(٢) فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأْكُمْ؟ قَالَ: أَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ: أُدْعُ لِي أُبَيَّ بِنَ كَعْبٍ ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ الدَّمَشقِيِّ: انْطَلِقْ مَعَهُ، فَوَجَدَا أَبِيَّ بِنَ كَعْبٍ عِنْدَ مَنْزِلِهِ بَهْنَأْ بَعيراً لَّهُ بِيَدِهِ ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ المَدِينِيُّ : أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ أَبِّيُّ : وَلِمَ دَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَخْبَرَهُ المَدِينِيُّ بِالَّذِي كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبَيِّ لِلدِّمَشْقِيِّ: مَا كُنْتُمْ تَنْتَهُونَ مَعْشَرَ الرَّكْبِ أَوْ يَشْدَقُنِي مِنْكُمْ شَرِّ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ مُشَمِّرٌ وَالْقَطِرَانُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَلَمَّا أَتَّىْ عُمَرَ، قَالَ: لَهُمْ: اقْرِأُوا فَقَرَأُوا: ﴿وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوا لَفَسَدَ المَسْجِدُ الْخَرَامُ﴾(٣) فَقَالَ أَبَيِّ: أَنَا أَقْرَأْتُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدٍ اقْرَأْ يَا زَيْدُ، فَقَرَأَ زَيْدٌ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ لَا أَعْرِفُ إِلَّ هَذَا، فَقَالَ أَبِيُّ: وَاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَتَغِيبُونَ، وَأَدْعَىْ وَتُحْجَبُونَ، وَيُصْنَعُ بِي؟ وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْبَيْتَ لَاَلْزَمَنَّ بَيْتِي فَلَا أُحَدِّثُ أَحَدَاً بِشَيْءٍ)) ( ابن أبي داود ) . (١) سورة الفتح، الآية: ٢٦. (٢) سورة الفتح، الآية: ٢٦ . (٣) سورة الفتح، الآية: ٨٠ 1 i أ أ ! i