النص المفهرس

صفحات 441-460

فَقَالَ عُمَرُ: أَنْكِحْنِيهَا يَا عَلِيُّ! فَوَ اَللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ رَجُلٌ يَرْصُدُ مِنْ حُسْنٍ
صَحَابَتِهَا مَا أَرْصُدُ! فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى مَجْلِسٍ
الْمُهَاجِرِينَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالمِنْبَرِ - وَكَانُوا يَجْلِسُونَ ثُمَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةٌ
وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ يَأْتِي عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ مِنَ
الآفَاقِ جَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِذْلِكَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : رَفِّتُونِي ، فَقْتُوهُ
وَقَالُوا: بِمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَابْنَة عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ أَنْشَأْ يُخْبِرُهُمْ
فَقَالَ: إِنَّ النَّبِّ نَّهِ قَالَ: كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِي وَسَبِي،
وَكُنْتُ قَدْ صَحِبْتُهُ فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَكُونَّ هُذَا أَيْضَاً)) ( ابن سعد، ورواهُ ابن راهويه
مُخْتَصَرَاً ، ورواهُ ص بتمامِهِ ) .
١٦٦٦ - حدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن أَبِيهِ عن عطاءِ الخراسَانِيِّ: ((أَنّ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْهَرَ أُمَّ كُلُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفَاً)) ( ابن سعد، ورواهُ عد ، ق
عن أسلم ش ، ورواهُ كر عن أنسٍ وجابٍ ) .
١٦٦٧ - عن أَبِي خَالِدٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ
إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ: أَيْنَ المَذْهَبُ بها عَنْكَ؟ فَبَلَغَهَا
ذلِكَ ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: تُنْكِحِينِي عُمَرَ يُطْعِمُنِي الْخَشَبَ مِنَ الطَّعَامِ! إِنما أُرِيدُ
فَتِىِّ يَصُبُّ عَلَيَّ الدُّنْيَا صَبّاً، وَاللَّهِ! لَئِنْ فَعَلْتِ لَأَذْهَبَنَّ وَأَصِيحَنَّ عِنْدَ قَبْرِ النَِّّ ◌ِلْ!
فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ: أَنَا أَكْفِيكِ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! رَأَيْتُكَ تَذْكُرُ التَّْوِيجَ؟ قَالَ: نَعَمْ ،
قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أُمُّ كُلُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا أُرَاكَ إِلَّ
جَارِيَةً تَنْعَىْ عَلَيْكَ أَبَاهَا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: عَائِشَةُ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ فَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ بنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَدْنُوَ مِنَ الْخِدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ
قَالَ: أَمَا عَلَى ذُلِكَ لَقَدْ تَزَوَّجْتِ فَتَىَّ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ ◌َ)) (كر) .
١٦٦٨ - عن الْوَلِيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بن جميعٍ قَالَ: ((حَدَّثْنِي جَدَّتِي عَنْ أُمِّ وَرَقَةً
بِنْتِ عبدِ اللهِ بن الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَزُورُهَا وَيُسَمِّيُّهَا الشَّهِيدَةَ،
٤٤١

وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ حِينَ غَزَا بَدْرَأَ قَالَتْ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ
مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَهَّدَ
لَكِ شَهَادَةً فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌ََّ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَكَانَ لَهَا
مُؤَذِّنٌ ، وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى غَمَّهَا غُلَمُ لَهَا وَجَارِيَّةٌ كَانَتْ دَبَّتْهَا فَقَتَلَاهَا فِي
إِمَارَةٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾! كَانَ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِنَا
نَزُورُ الشَّهِيدَةَ)) ( ابن سعد وابن راهويه ، حل، ق وروى د بَعْضَهُ ) .
١٦٦٩ - عن يحيى بن عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ حَاطِبٍ قَالَ: ((كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ بنِ
عَمْرٍو بنِ نُفَيْلٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ لَّهَا طَائِفَةً مِنْ مَالِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ
بَعْدَهُ وَمَاتَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَاتِكَةَ أَنَّكِ قَدْ حَرَّمْتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكِ فَرُدِّي إِلَى أَهْلِهِ
المَالَ الَّذِي أَخَذْتِيهِ وَتَزَوَّجِي، فَفَعَلَتْ فَخَطَبَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَكَحَهَا)) ( ابن
سعد ) .
١٦٧٠ - عن أبي البختري قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ
عَلَى المِنْبَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ فَقَالَ : انْزِلْ عَنْ مِنْبَرٍ أَبِي، قَالَ عُمَرُ : مِنْرُ أَبِيكَ
لَ مِنْبَرُ أَبِي، مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَامَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَمَرَهُ بِهَذَا أَحَدٌ ،
أَمَا! لُأَوجِعَنَّكَ يَا غَدْرُ! فَقَالَ: لَا تُوجِعِ ابْنَ أَخِي فَقَدْ صَدَقَ، مِنْبَرُ أَبِيهِ)) ( كر،
وقال ابنُ كثير : سنده ضعيفٌ ) .
١٦٧١ - عن حسين بن عليٍّ قَالَ: ((صَعِدْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ المِنْبَرَ فَقُلْتُ لَهُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرٍ أَبِي وَاصْعَدْ مِنْبَرَ أَبِكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ
مِنْبَرٌ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَنْ عَلَّمَكَ هذَا؟
قُلْتُ مَا عَلَّمِنِيهِ أَحَدٌ فَقَالَ: أَيْ بُنِيَّ! لَوْ جَعَلْتَ تَأْتِيْنَا وَتَغْشَانَا قَالَ: فَجِئْتُ يَوْمَاً وَهُوَ
خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ : يَا بُنَّيِّ!
لَمْ أَرَكَّ أَتَيْتَنَا؟ قُلْتُ: جِئْتُ وَأَنْتَ خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَجَعَ فَرَجَعْتُ ،
فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالإِذْنِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ! إِنما أَنْبِتَ في رُؤُوسِنَا مَا تَرَى، - آللَّهُ
ثُمَّ أَنْتُمْ - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ)) ( ابن سعد وابن راهويه، خط).
٤٤٢
--
--- .

١٦٧٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيِ
النَّبِّ وَِّ فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِ: وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا)) (ع
وابن شاهين في السُّنَّة ) .
١٦٧٣ - عَنْ جَعْفَرَ بن محمَّدٍ عن أَبِهِ قَالَ: ((جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَطَاءَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثْلَ عَطَاءِ أَبِيهِمَا)) ( أَبو عبيد في الأَمْوَالِ
وابن سعد ) .
١٦٧٤ - عن جَعفَرٍ بنٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَى عُمَرَ حُلَلٌ مِنَ الْيَمَنِ
فَكَسَا النَّاسَ فَرَاحُوا فِي الْحُلَلِ وَهُوَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالمِنْبَرِ جَالِسٌ وَالنَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيُسَلَّمُونَ
عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِمَا فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
يَتْخَطََّانِ النَّاسَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ شَيْءٌ، وَعُمَرُ قَاطِبٌ صَارِّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ
قَالَ: وَاَللَّهِ مَا هَنَأْ لِي مَا كَسَوْتُكُمْ! قَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! كَسَوْتَ رَعِيْنَكَ
فَأَحْسَنْتَ ، قَالَ: مِنْ أَجْلِ الْغُلَامَيْنِ يَتَخَطََّانِ النَّاسَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مِنْهَا شَيْءٌ ، كَبُرَتْ
عَنْهُمَا وَصَغُرَا عَنْهَا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْيَمْنِ أَنِ ابْعَثْ بِحُلَّتَيْنِ لِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَعَجِّلْ،
فَبُعِثَ إِلَيْهِ بِحُلْتَيْنِ فَكَسَاهُمَا )) ( ابن سعد) .
١٦٧٥ - عن أَسلمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ
رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكِ!
وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَبِيكِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ)) (ك) .
١٦٧٦ - أَنْبِأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ((كَانَ ابنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَمْرُو يَقُولَانِ: اجْتَمَعَ
عِنْدَ النَّبِّلَ﴿ تِسْعُ نِسْوَةٍ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَمَاتَ عَنْهُنَّ كُلُّهُنَّ، قَالَ: وَزَادَ عُثْمَانُ بنُ أَبي
سُلَيْمَانَ امْرَأَتَيْنِ سِوَىْ النِّسْعِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بنِ صَعْصَعَةَ كِلْنَاهُمَا جَمَعَ ، كَانَتْ إِحْدَاهُمَا
تُدْعَىْ أُمَّ المَسَاكِينِ ، كَانَتْ خَيْرَ نِسَائِهِ لِلْمَسَاكِينِ ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي الْجونِ ، فَلَمَّا
جَاءَتْهُ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ، فَطَلَّقَهَا وَنَكَحَ امْرَأَةً أُخْرَى مِنْ كِنْدَةَ وَلَمْ يَجْمَعْهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ
النَّبِّ ◌َ، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا وَضَرَبَ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ فيَّ يَا عُمَرُ! فَإِنْ كُنْتُ
مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ فَاضْرِبْ عَلَيَّ الْحِجَابَ وَأَعْطِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُنَّ، قَالَ: أَمَّا
٤٤٣

هُنَّالِكَ فَلَ ، قَالَتْ: فَدَعْنِي أَنْكَحُ، قَالَ: لَاَ وَلاَ نُعْمَةَ عَيْنِ ، وَلاَ أَطِيعُ فِي ذَلِكَ
أَحَدَاً )) (عب) .
١٦٧٧ - عن مُصعب بن سعدٍ قَالَ: ((فَرَضَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لِإِمُّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلآفٍ ، وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ وَقَالَ: إِنها حَبِبَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَِ))
( الخرائطي في اعتلالِ الْقُلُوبِ ) .
١٦٧٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَأَيُّمَتْ حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ
خُنَيْسٍ بِنِ حُذَافَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َّهِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرَاً فَتُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ ، فَلَقِيتُ
عُثْمَانَ بِنَ عَقَّانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ
حَفْصَةَ ، قَالَ : سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ ، فَلَبِثْتُ لَيَالِي فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هِذَا،
فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَقْصَةَ فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً، فَكُنْتُ أَوْجَدَ
عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فَخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ ،
فَلَقَِنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ ، عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةً فَلَمْ
أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئاً! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِ أَنْ أُرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئَاً حِينَ
عَرَضْتَهَا عَلَيَّ إِلَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ أَقْشِي سِرَّ
رَسُولِ اللَّهِ ێِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَنگَحْتُهَا)) ( ابن سعد، حم ، خ، ن ، ق ، ع ، حب
وزاد ، قَالَ مُمَرُ: فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: تُزوَّجُ
حَفْصَةُ خَيْرَاً مِنْ عُثْمَانَ ، وَيُزَوَّجُ عُثْمَانُ خَيْرَاً مِنْ حَفْصَةَ، فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ نَِّ ابْنَتَهُ) .
١٦٧٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وُلِدَتْ حَفْصَةُ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ قَبْلَ
مَبْعَثِ النَّبِّ ◌َِ بِخَمْسِ سِنِينَ )) ( ابن سعد) .
١٦٨٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةً عَرَضْتُ
حَفْصَةَ عَلَى عُثْمَانَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِّ وَِّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا
تَعْجَبُ مِنْ عُثْمَانَ فَإِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقْصَةَ فَأَعْرَضَ عَنِّي! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ
زَوِّجَ اللَّهُ عُثْمَانَ خَيْرَاً مِنِ ابْنَتِكَ، وَزَوَّجَ ابْنَتَكَ خَيْرَاً مِنْ عُثْمَانَ ، فَتَزَوَّجَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ مِنْ حَقْصَةَ، وَزَوَّجَ أُمَّ كُلْتُومٍ مِنْ عُثْمَانَ)) ( ابن سعد).
٤٤٤

١٦٨١ - عن أبي وائلٍ: ((أَنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ حَقٍّ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثِينَ سَوْطَاً كُلُّهَا تَبضع وتحدر)) ( أبو عبيد
في الغريب وسفيان بن عيينة في حديثهِ واللالكائي ) .
١٦٨٢ - عن عبد الرَّحْمُن بن أَبزى: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَبَّرَ عَلَى زَيْنَبَ
بِنْتِ جَحْشٍ أَرْبَعَاً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِّ وَّهِ مَنْ يُدْخِلُ هَذِهِ قَبْرَهَا؟ فَقُلْنَ : مَنْ
كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: أَسْرَعَكُنَّ بِي
لُحُوقَاً أَطْوَلَكُنَّ يَدَأَّ ، فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيْدِيهُنَّ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِإِنَّها كَانَتْ صَنَاعَاً تُعِينُ
بما تَصْنَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) ( البزار وابن مندة في غرائب شعبة ).
١٦٨٣ - عن نافعٍ وغيرِهِ: ((أَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَخْرُجُونَ بِهمْ سَوَاءً، فَلَمَّا
مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَادِياً يُنَادِي: أَلَا لَا يَخْرُجُ عَلَى
زَيْنَبَ إِلَّ ذُو مَحْرَمٍ مِنْ أَهَّلِهَا، فَقَالَتْ ابْنَةُ عُمَيْسٍ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَلَا أُرِيِكَ شَيْئاً
رَأَيْتُ الْحَبَشَةَ تَصْنَعَّهُ لِنِسَائِهَا؟، فَجَعَلَتْ نَعْشَاً وَغَشَّتْهُ ثَوْبَاً، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: مَا
أَحَسْنَ هَذَا! مَا أَسْتَرَ هُذَا! فَأَمَرَ مُنَادِيَاً فَنَادَى أَنِ اخْرُجُوا عَلَى أُمِّكُمْ )) ( ابن سعد ) .
١٦٨٤ - عن عمرة بنتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَتْ: ((لَمَّا حَضَرَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْش
أَرْسَلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهَا بِخَمْسَةٍ أَتْوَابٍ مِنَ الْخَزَائِنِ تَتَخَيُّهَا ثَوْبَاً
ثَوْباً)) ( ابن سعد) .
١٦٨٥ - عن القاسم بن عبد الرَّحْمْنُ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ
وَكَانَتْ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِّ ◌َِّ لُحُوقَاً بِهِ، فَلَمَّا حُمِلَتْ إِلَى قَبْرِهَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ
عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى النِّسْوَةِ - يَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِّ ◌َّهِ -ِ حِينَ مَرِضَتْ هُذِهِ
المَرْأَةُ أَنْ مَنْ يُمَرِّضُهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا؟ فَأَرْسَلْنَ : نَحْنُ ، فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ ، ثُمَّ
أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ حِينَ قُبِضَتْ: مَنْ يُغَسِّلُهَا وَيُحَنِّطُهَا(١) وَيُكَفِّنْهَا؟ فَأَرْسَلْنَ: نَحْنُ ،
فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ: مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا؟ فَأَرْسَلْنَ : مَنْ كَانَ يَحِلُّ
(١) يُخَنِّطُهَا: وردت يحفظها في أصل الجامع.
٤٤٥
------

لَهُ الْوُلُوجُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ، فَاعْتَزِلُوا أَيها النَّاسُ! فَتَحَّاهُمْ عَنْ
قَبْرِهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا رَجُلاَنٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا )) ( ابن سعد) .
١٦٨٦ - عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبْزَىْ قَالَ: ((صَلَّىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى زَيْنَبَ
بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَكَبِّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . وَقَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَدْخُلَ قَبْرَ
زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِّ نَّهَ. فَقُلْنَ: إِنَّهُ لَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ
الْقَبْرَ، وَإِنَّما يَدْخُلُ الْقَبْرَ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ)) (ابن سعد) .
١٦٨٧ - عن محمَّد بن المنكدر قَالَ: «مَرَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في
المِقْبَرَةِ وَأُناسٌ يَحْفِرُونَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فِي يَوْمٍ حَارِّ فَقَالَ: لَو أَنِّي ضَرَبْتُ
عَلَيْهِمْ فُسْطَاطَاً! فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ فُسْطَاطَاً، فَكَانَ أَوَّلَ فُسْطَاطٍ ضُرِبَ عَلَى قَبْرٍ )) ( ابن
سعد ) .
١٦٨٨ - عن ثعلبةَ بنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ يَوْمَ مَاتَ الْحَكَمُ بنُ أَبِي الْعَاصِ
فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلى الشَّرِّ وَأَشْبَهَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ !
أَنْشِدُ اللَّهَ مَنْ حَضَرَ نُشْدَتِي: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ
عَلَى قَبْرِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فُسْطَاطَاً؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتُمْ عَائِبَاً عَابَهُ ؟
قَالُوا : لَا )) ( ابن سعد) .
١٦٨٩ - عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِي سليطٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ يَحْمِلُ
سَرِيرَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَهُوَ مَكْفُوفٌ، وَهُوَ يَبْكِي فَأَسْمِعَ عُمَرُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَبًا
أَحْمَدَ ! تَنَعَّ عَنِ السَّرِيرِ، لاَ يَغْشَيَنَّكَ النَّاسُ - وَازْدَحَمُوا عَلَى سَرِيرَهَا، فَقَالَ أَبُو
أَحْمَدَ : يَا عُمَرُ ! هَذِهِ الَّتِي نِلْنَا بها كُلَّ خَيْرٍ ، وَإِنَّ هَذَا يُبَرِّدُ حَرَّ مَا أَجِدُ ، فَقَالَ عُمَرُ:
الْزَمْ الْزَمْ » ( ابن سعد ) .
١٦٩٠ - عن عبد اللَّهِ بن عامر بنِ رَبِيعَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ سَنَّةَ عِشْرِينَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، وَرَأَيْتُ ثَوْبَاً مُدَّ
عَلَى قَبْرِهَا وَعُمَرُ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ مَعَهُ أَبُو أَحْمَدَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ
الْقَبْرِ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ قَائِمٌ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَالأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ قِيَامٌ
٤٤٦
:

عَلَى أَرْجُلِهِمْ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحَمَّدَاً بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَحْشٍ وَأسَامَةً
وَمُحَمِّدَاً بِنَ طَلْحَةٍ بِنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن أبي
أَحْمَدَ بنِ جَرشٍ فَزَلُوا فِي قَبْرِهَا )) ( ابن سعد ) .
١٦٩١ - عن إِبراهيم بن سعدٍ عن أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَذِنَ
لِإِزْوَاجِ النَّبِّ وََّ فِي الْحَجِّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ
وَعَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ، فَنَادَىْ فِي النَّاسِ عُثْمَانُ أَنْ لَا يَدْنُوَ مِنْهُنَّ أَحَدٌ وَلاَ يَنْظُرَ إِلَيْهِنَّ
أَحَدٌ ، وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ عَلَى الإِبلِ، وَأَنْزَلَهُنَّ صَدْرَ الشِّعْبِ وَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ
وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَنْبِهِ ، فَلَمْ يَصْعَدْ إِلَيْهِنَّ أَحَدٌ )) ( ابن سعد ، ق) .
١٦٩٢ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ
النَّعْمَانِ المُهَاجِرُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ بَنِ الْمُغِيرَةِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا ،
فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ وَلاَ سُمِّيتُ بِأُمِّ المُؤْمِنِينَ فَكَفَّ عَنْهَا)) ( ابن
سعد ) .
١٦٩٣ - عن أَبي جَعْفَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنَعَ أَزْوَاجَ
النَِّّ وَِّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)) ( ابن سعد) .
١٦٩٤ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنَعَنَا
الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ عَامٍ فَأَذِنَ لَنَا فَحَجَجْنَا مَعَهُ)) ( ابن سعد وأبو نعيم
في المعرفة ) .
١٦٩٥ - عن أُسَيْر بنِ جَابِرٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَتَی
عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَّهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ بنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَّىْ عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ :
أَنْتَ أُوَيْسٌ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ :
فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرِثْتَ مِنْهُ إِلَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ :
نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسٌ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ
أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأْ مِنْهُ إِلَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بها
بَرِّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبْرَّهُ! فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ،
٤٤٧٠

فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا
فَيَسْتَوْصِي بِكَ، قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ فِي غَّرِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ
المُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ
تَرَكْتَهُ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْهَيْئَةِ قَلِيلَ المَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ:
يَأْتِي عَلَيْكُمْ أَوَيْسٌ بِنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَّمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصْ فَبَرَأْ
مِنْهُ إِلَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرِّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّه! فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ
يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَأَتَّى أُوَيْسَاً فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدَاً بِسَفَرٍ
صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ
لَهُ ، فَقَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ)) ( ابن سعد، م وأبو عوانة والروياني،
ع، حل ، ق في الدلائل ) .
١٦٩٦ - عن أَسير بنِ جَابِرِ قَالَ: ((كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثْنَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ
حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَىْ رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَ أَسْمَعُ أَحَدَاً يَتْكَلَّمُ كَلَامَهُ فَأَحْبَيْتُهُ
فَفَقَدْتُهُ ، فَقُلْتُ لِإِصَّحَابِي: هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلاً كَانَّ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الْقَوْمِ : نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِي، قُلْتُ: أَفَتَعْلَمُ مَنْزِلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ،
فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، قُلْتُ : يَا أَخِي؟ مَا حَبَسَكَ عَنَّا ؟
قَالَ : الْعُرْيُ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ، قُلْتُ: خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ،
قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُمْ إِذَاً يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّيْ لَبِسَهُ، فَخَرَجَ
عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خَرَجَ عَنْ بُرْدِهِ هُذَا؟ فَجَاءَ فَوَضَعَهُ وَقَالَ : أَلَا تَرَىْ؟ فَأَتَيْتُ
المَجْلِسَ فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَدْ أَذَيْتُمُوهُ؟ الرَّجُلُ يَعْرَىْ مَرَّةً وَيَكْتَسِي
مَرَّةً ، فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذَاً شَدِيدَاً، فَقُضِي أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هُهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِينَ ؟ فَجَاءَ
ذلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَدْ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ
أُوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمَّ لَهُ وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَضٌ فَدَعَا آللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّ مِثْلَ مَوْضِعٍ
الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ غَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ. قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا، قُلْتُ : مِنْ
أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ ، قُلْتُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أُوَيْسٌ ، قُلْتُ: فَمَنْ تَرَكْتَ
٤٤٨
ا
:
٠
:

بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ: أُمَّاً لِي، قُلْتُ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضُ فَدَعَوْتَ آللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ :
نَعَمْ . قُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِ، قَالَ: أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِ لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَالَ :
فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَخِي لَ تُفَارِقُنِي، فَامَّلَسَ (١) مِنِّي، فَأَنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ
الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ ذُلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ وَيَحْقُرُهُ يَقُولُ: هُذَا فِينَا وَمَا
نَعْرِفُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا - كَأَنَّهُ يَضَعُ مِنْ شَأْنِهِ .. قَالَ: فِيْنَا يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ ( أُوَيْسٌ ) نَسْخَرُ بِهِ ، قَالَ: أَدْرِكُ وَلاَ أَرَاكَ تُدْرِكُ ، فَأَقْبَلَ
ذلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيسٌ مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ! فَمَا
بَدَا لَكَ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا، فَاسْتَغْفِرْ لِ يَا أُوَيْسُ ! قَالَ : لَا
أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ وَلاَ تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ
إِلى أَحَدٍ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ أَسِيرٌ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ فَشَا أَمْرُهُ فِي الْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ
عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي! أَا أَرَاكَ الْعَجَبَ وَنَحْنُ لَاَ نَشْعُرُ؟ قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا
أَتَبِلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ وَمَا يُجْزَىْ كُلُّ عَبْدٍ إِلَّ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ امَّلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ)) ( ابن
سعد ، حل ، ق في الدلائل ، كر) .
١٦٩٧ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((أَمَرَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ
لَقِيَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، قَالَ محمَّدٌ: فَأَنْبِئْتُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنْشُدُهُ فِي
المَوْسِمِ - يَعْنِي أُوَيْسَاً -)) ( ابن سعد ، كر) .
١٦٩٨ - عن صعصعةً بنِ مُعَاوِيَةً قَالَ: ((كَانَ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ
قَرَنٍ ، وَإِنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ
في التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرٍَ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ بِنُ عَامِرٍ ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ فَيَدْعُو اللّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ
فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ! دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ، فَيَدَعُ لَهُ فِي جَسَدِهِ مَا
يَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ))
( الحسن بن سفيان وأبو نَعِيم في المَعْرِفَةِ ، ق في الدَّلائل ، كر) .
١٦٩٩ - عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيِّبِ عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ
(١) امِّلَس: تخلّص مني.
٤٤٩
ما

اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عُمَرُ! فَقُلْتُ: لَبِّيْكَ وَسَعْدَيْكَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَظَنْتُ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ ، قَالَّ: يَا عُمَرُ ! يَكُونُ في أُمَّتِي في آخِرٍ
الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسَ الْقَرَنِيُّ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَّ
لُمْعَةٌ فِي جَنْبِهِ إِذَا رَآهَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَأَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ
لَكَ، فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، بَارِّ بِوَالِدَتِهِ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبْرَّهُ، يَشْفَعُ لِمِثْلِ رَبِيعَةً
وَمُضَرَ ، فَطَلَبْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، وَطَلَبْتُهُ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ أَقْدِرْ
عَلَيْهِ ، وَطَلَبْتُهُ شَطْرَاً مِنْ إِمَارَتِي، فَبَيْنَا أَنَا أَسْتَقْرِىءُ الرِّفَاقَ وَأَقُولُ: فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ
مُرَادٍ ؟ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرٍَ؟ فِيكُمْ أُوَيْسَ الْقَرَنِيُّ؟ فَقَالَ شَيْخْ مِنَ الْقَوْمِ : هُوَ ابنُ
أَخِ، إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ وَضِيعِ الشَّأْنِ ، لَيْسَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ !
قُلْتُ: أَرَاكَ فِيهِ مِنَ الهَالِكِينَ ، فَرَدَّ الْكَلَمَ الأُوَّلَ . فَبَيْنَا أَنَا كَذْلِكَ إِذْ رُفِعَتْ لِي رَاحِلَةٌ
رَثَةُ الْحَالِ عَلَيْهَا رَجُلٌ رَتُّ الْحَالِ ، فَوَقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّهُ أُوَيْسٌ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ!
أَنْتَ أُوَيْسَ الْقَرَنِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقْرَأْ عَلَيْكَ السَّلَّمَ ،
فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ وَعَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قُلْتُ: وَيَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ
لِي، فَكُنْتُ أَلْقَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ فَأَخْبِرُهُ بِذَاتِ نَفْسِي وَيُخْبِرُنِي بِذَاتِ نَفْسِهِ)) ( أَبُو الْقَاسِمِ
عَبد العزيز بن جعفر الخرقي في فَوَائِدِهِ، خط ... كر وقال: هُذَا حَديثٌ غريبٌ
جداً ) .
١٧٠٠ - عن الْحسن قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي
الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، أَمَا أُسَمِّي لَكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ؟ قَالُوا: بَلْى، قَالَ : ذَاكَ
أُوَيْسُ الْقَرَنِيُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِنْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَدْعُوَ
لَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَضَحٌ فَدَعَا آللَّهَ فَرَفَعَ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَهُ ، فَلَمَّا كَانَ
في خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عُمَرُ وَهُوَ بِالمَوْسِمِ: لِيَجْلِسْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّ مَنْ
كَانَ مِنْ قَرَنٍ، فَجَلَسُوا إِلَّ رَجُلاً، فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ فِيكُمْ رَجُلًا اسْمُهُ
أُوَيْسٌ ؟ قَالَ : وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ ، يَأْوِي الْخَرَبَاتِ لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ ،
فَقَالَ: أَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَلْقَانِي، فَأَبْلَغَهُ الرَّجُلُ رِسَالَةَ عُمَرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ ،
فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ :
٤٥٠

صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هَلْ كَانَ بِكَ وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَرَفَعَهُ عَنْكَ، ثُمَّ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ
بَعْضَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ ؟ فَوَآَللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ! قَالَ: أَنْبَرَنِي بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ حَتَّى تَدْعُوَ لِي وَقَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ
أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ سَمَّاكَ ، فَدَعَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : حَاجَتِي
إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنْ تَكْتُمَهَا عَلَيَّ وَتَأْذَنَ لِي في الانْصِرَافِ، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَزَلْ
مُسْتَخْفِيَّاً مِنَ النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ نهاونْدٍ فِيَمَنِ اسْتُشْهِدَ)) (كر) .
١٧٠١ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((نَادَىْ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ بمنىْ، يَا أَهْلَ قَرَنَ! فَقَامَ مَشَائِخٌ فَقَالُوا : نَحْنُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ !
قَالَ : أَفي قَرَدٍ مِنَ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ شَيْخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيْسَ فِيْنَا مَنِ اسْمُهُ
أَوَيْسٌ إِلَّ مَجْنُونٌ يَسْكُنُ الْقِفَارَ وَالرِّمَالَ وَلاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ، فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِهِ ،
إِذَا عُدْتُمْ إِلَى قَرَدٍ فَاطْلُبُوهُ وَبَلِّغُوهُ سَلَامِي وَقُولُوا لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ بَشِّرَنِي بِكَ
وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ سَلَمَهُ، فَعَادُوا إِلَى قَرَنٍ فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ فِي الرِّمَالِ، فَأَبْلَغُوهُ
سَلاَمَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَلَمَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَقَالَ: أَعَرَفَنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَشَهَرَ
بِاسْمِي؟، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَه، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَهَامَ عَلَى
وَجْهِهِ ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرِ دَهْرَاً، ثُمَّ عَادَ في أَيَّامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتُشْهِدَ فِي صِفِّينَ » (كر) .
١٧٠٢ - عن صعصعةَ بنِ مُعَاوِيةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَسْأَلُ وَفْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ : تَعْرِفُونَ أُوَيْسَاً بِنَ عَامِرِ الْقَرَنِيَّ ؟ فَيَقُولُونَ :
لَ ، وَكَانَ أُوَيْسٌ رَجُلًا يَلْزَمُ المَسْجِدَ بِالْكُوْفَةِ فَلَ يَكَادُ يُفَارِقُهُ ، وَلَهُ ابْنُ عَمِّ يَغْشَىْ
السُّلْطَانَ وَيُؤْذِي أُوَيْسَاً، فَوَفَدَ ابْنُ عَمِّهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ وَفَدَ مِنْ أَهْلِ
الْكُوفَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَعْرِفُونَ أُوَيْسَأَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ : يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ أُوَيْسَاً لَمْ يَبْلُغْ أَنْ تَعْرِفَهُ أَنْتَ، إِنما هُوَ إِنْسَانٌ دُون، وَهُوَ ابْنُ
عَمِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَيْلَكَ هَلَكْتَ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴾ِ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَكُونَ فِي
الَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بنُ عَامِرِ الْقَرَنِيُّ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ
٤٥١

فَلْيَفْعَلْ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَمُرْهُ أَنْ يَفِدَ إِلَيَّ ، فَوَفَدَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ
قَالَ: أَنْتَ أُوَيْسٌ بِنُ عَامِرِ الْقَرَنِيُّ؟ أَنْتَ الَّذِي خَرَجَ بِكَ وَضَحٌ مِنْ بَرَصٍ فَدَعَوْتَ
اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ؟ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ ! أَبْقِ لِي مِنْهُ في جَسَدِي مَا أُذْكُرُ بِهِ
نِعْمَتَكَ؟ قَالَ: وَأَنَّى دُرِيتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ وَاللَّهِ إِنْ أَطْلَعْتُ عَلَى هَذَا بَشَرَأً !
قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ بِنُ عَامِرٍ
الْقَرَنِيُّ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحْ مِنْ بَرَصٍ فَدْعُو اللَّهُ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَفْعَلُ ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ
اْرُكْ فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَّ، فَفْعَلُ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ
فَلْيَفْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لِ يَا أُوَيْسُ! قَالَ: غَفَرَ آللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَالَ : وَلَكَ
يَغْفِرُ اللَّهُ يَا أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ! فَقَالَ النَّاسُ: اسْتَغْفِرْ لَنَا يَا أُوَيْسُ! فَرَاغَ فَمَا رُئِيَ حَتَّى
السَّاعَةَ)). (ع وابن منده ، كر) .
١٧٠٣ - عن نهشل بن سعيد عن الضَّحَّاكِ بنِ مُزاحمٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ: ((مَكَثَ عُمَرُ يَسْأَلُ عَنْ أُوَيْسِ الْقَرَنِيِّ عَشْرَ سِنِينَ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ
الْيَمَنِ ! مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ فَلْيَقُمْ ، فَقَامَ مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ وَقَعَدَ آخَرُونَ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ
أُوَيْسٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! لَ نَعْرِفُ أُوَيْسَاً وَلْكِنَّ ابْنَ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ
أُوَيْسٌ هُوَ أَضْعَفُ وَأَمْهَنُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ مِثْلُكَ عَنْ مِثْلِهِ، قَالَ لَهُ: أَبِحَرَمِنَا هُوَ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، هُوَ بِالأَرَاكِ بِعَرَفَةَ يَرْعَىْ إِلَ الْقَوْمِ ، فَرَكِبَ عُمَرُ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حِمَارَيْنِ ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَا الأَرَاكَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ
وَقَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : إِنْ يَكُ أَحَدُ الَّذِي نَطْلُبُهُ
فَهْذَا هُوَ ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسَّهُمَا خَفَّفَ وَانْصَرَفَ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمَا: وَعَلَيْكُمَا
السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ : أَنَا رَاعِي هَذِهِ
الإِبِلِ، قَالَ: أَخْبِرْنَا بِاسْمِكَ، قَالَ: أَنَا أَجِيرُ الْقَوْمِ ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا
عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَّهُ عَلِيُّ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَنْ فِي السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ عَبْدَ اللَّهِ ، فَأَنْشِدُكَ
بِرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ وَرَبِّ هُذَا الْحَرَمِ مَا اسْمُكَ الَّذِي سَمَّتْكَ بِهِ أُمُّكَ؟ قَالَ: وَمَا تُرِيدَانٍ
٤٥٢

مِنْ ذُلِكَ؟ أَنَا أُوَيْسٌ بْنُ عَامِرٍ ، فَقَالَا لَهُ: اكْشِفْ لَنَا عَنْ شِقِّكَ الْأَيْسَرِ، فَكَشَفَ
لَهُمَا ، فَإِذَا لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ قَدَرَ الدِّرْهَمِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، فَابْتَدَرَا يُقَبِّلَانِ المَوْضِعَ، ثُمَّ قَالَاً
لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَمْرَنَا أَنْ نُقْرِئَكَ السَّلَامَ وَأَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ
دُعَائِي فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، فَقَالَا: ادْعُ لَنَا،
فَدَعَا لَهُمَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَعْطِيكَ شَيْئاً مِنْ رِزْقِي أَوْ مِنْ
عَطَائِي تَسْتَعِينُ بِهِ! فَقَالَ: ثَوْبَايَ جَدِيدَان، وَنَعْلَايَ مَخْصُوفَتَانٍ ، وَمَعِي أَرْبَعَةُ
دَرَاهِمَ ، وَلِي فَضْلَةٌ عَنْدَ الْقَوْمِ ، فَمَتَىْ أُقْنِي هَذَا؟! إِنَّهُ مَنْ أَمَّلَ جُمْعَةً أَمَّلَ شَهْرَاً ،
وَمَنْ أَمَّلَ شَهْرَاً أَمَّلَ سَنَّةً، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْقَوْمِ إِلَهُمْ، ثُمَّ فَارَقَهُمْ فَلَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ))
(كر) .
١٧٠٤ - عن علقمةَ بن مرتد الحضرمي قَالَ: ((انْتَهَىْ الزُّهْدَ إِلَى ثَمَانِيَةِ نَفَرٍ مِنْ
النَّابِعِينَ : عَامِرٍ بِنِ عَبدِ اللَّهِ الْقَيْسِيِّ، وَأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، وَهَرَمٍ بِنِ حَيَّنَ الْعَبْدِيِّ ،
وَالرَّبِيعِ بنِ خَيْثَمِ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَنِّ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدٍ، وَمَسْرُوقٍ بِنِ
الْأَجْدَعِ ، وَالْحَسَّنِ بنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَأُمَّا أُوَيْسَ الْقَرَنِيُّ فَإِنَّ أَهْلَهُ ظَنُّوا أَنَّهُ
مَجْنُونٌ فَبَنُوا لَهُ بَيْتَاً عَلَى بَابٍ دَارِهِمْ، فَكَانَتْ تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ والسَّنْتَانِ لَ يَرَوْنَ لَهُ
وَجْهَاً، وَكَانَ طَعَامُهُ مِمَّا يُلْتَقَطُ مِنَ النَّوَىْ، فَإِذَا أَمْسَىْ بَاعَهُ لِإِخْطَارِهِ ، وَإِنْ أَصَابَ
حَشَفَةً(١) خَبََّهَا لِإِفْطَارِهِ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ! قُومُوا بِالمَوْسِمِ، فَقَالَ: أَا! اجْلِسُوا إِلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِّنِ،
فَجَلَسُوا، فَقَالَ: أَلَا! اجْلِسُوا إِلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَجَلَسُوا، فَقَالَ: أَلَّ!
اجْلِسُوا إِلَّ مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ ، فَجَلَسُوا، فَقَالَ: أَلَا! اجْلِسُوا مَنْ كَانَ مِنْ قَرَنٍ ،
فَجَلَسُوا إِلَّ رَجُلًا وَكَانَ عَمَّ أُوَيْسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ لَهُ: أَقْرَنِيُّ أَنْتَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ :
أَتَعْرِفُ أُوَيْسَاً؟ قَالَ: وَمَا تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ فَوَآللَّهِ مَا فِينَا أَخَفَّ مِنْهُ وَلَاَ
أَجَنَّ مِنْهُ وَلاَ أَهْوَجَ مِنْهُ! فَبَكَىْ عُمَرُ رَسُولُ اللَّهِو ◌َ﴿ وَقَالَ: بِكَ لَ بِهِ ، سَمِعْتُ
١٠
(١) الحشفة: أردأ التمر.
٤٥٣

=
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةً وَمُضَرَ)) (كر).
١٧٠٥ - عن أبي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ عَمِّن
حَدَّثه عنِ ابنِ عجلان عن محمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي
عَلَى جِنَازَةٍ إِذَا بِهَاتِفٍ يَهِفُ مِنْ خَلْفِهِ: لَا تَسْبِقْنَا بِالصَّلَةِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ! فَانْتَظَرَهُ حَتى
لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَكَبِّرَ عُمَرُ وَكَبِّرَ مَعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ الهَاتِفُ: إِنْ تُعَذِّبْهُ فَكَثِيرَاً عَصَاكَ ،
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُ فَفَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ! فَنَظَرَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الرَّجُلِ، فَلَمَّا دُفِنَ المَيِّتُ
وَسَوَّى الرَّجُلُ عَلَيْهِ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرِيفَاً
أَوْ جَابِياً أَوْ خَازِنَاً أَوْ كَائِباً أَوْ شُرَطِيّاً! فَقَالَ عُمَرُ: خُذُوا لِي الرَّجُلَ نَسْأَلُهُ عَنْ صَلَّتِهِ
وَكَلَامِهِ هُذَا وَمَنْ هُوَ ، فَتَوَارَىْ عَنْهُمْ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا أَثْرُ قَدَمِهِ ذِرَاعٌ ، فَقَالَ: هَذَا وَاَللَّهِ
الْخَضِرُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْهُ النِّّ وَِ)) (كر) .
١٧٠٦ - عن منصور بن الْحميد الضبيِّ عن سالم بن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ قَالَ: ((جَاؤُوا بِأَسِيرٍ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: قُمْ يَا سَالِمُ فَاضْرِبْ عُنُقَ
الأَسِيرِ! فَسَلَّ سَيْفَهُ فَأَتَّاهُ، فَقَالُوا لَبِيِهِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَكَ ذَهَبَ لِيَضْرِبَ عُنُقَ
الأَسِيرِ! قَالَ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ ،
فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا هَذَا! تَوَضَّأْتَ الْغَدَاةَ وُضُوءَاً حَسَنَاً وَصَلَّيْتَ فِي الْجَمَاعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
فَغَمَّدَ سَيْفَهُ وَرَجَعَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَضْرِبَ الأَسِيرَ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُ
مِنْ وَالِدِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَوَضَّأَ
صَلَةَ الْغَدَاةِ وُضُوءَاً حَسَنَاً وَصَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ. مَا كُنْتُ لِأَقْتُلَ جَارَ
اللَّهِ يَا حَجَّاجُ! قَالَ أَبُوهُ مَا أَخْطَأَتْ أُمُّهُ حِينَ سَمَّتْهُ سَالِماً)) ( ابن النجار) .
١٧٠٧ - عن الشعبي قَالَ: ((سَاوَمَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِفَرَسٍ
فَرَكِبَهُ لِيُشَوِّرَهُ(١) فَعَطِبَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: خُذْ فَرَسَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَ، فَقَالَ:
(١) يُشَوِّرَهُ: يُرَوِّضَهُ.
٤٥٤

أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَكَمَاً، قَالَ الرَّجُلُ: شريحٌ، فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ شريحٌ: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! خُذْ مَا ابْتَعْتَ، أَوْ رُدُّ كَمَا أَخَذْتَ، قَالَ عُمَرُ: وَهَلِ الْقَضَاءِ إِلَّ
هُكَذَا! سِرْ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَبَعَثَهُ إِلَيْهَا قَاضِيّاً عَلَيْهَا، وَإِنَّهُ لُأُوَّلُ يَوْمٍ عَرَفَهُ فِيهِ)) (عب ،
وابن سعد ) .
١٧٠٨ - عن الشعبي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ ابْنَ سَوٍ
عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، وَبَعَثَ شُرَيْحَاً عَلَى قَضَاءِ الْكُوْفَةِ)) (هق) .
١٧٠٩ - عن أَبي وَاثِلٍ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بِعَجُوزٍ تَبِعُ لَبْنَاً لَهَا فِي سُوقِ اللَّيْلِ،
فَقَالَ لَهَا: يَا عَجُوزُ! لَا تَغُشِّي المُسْلِمِينَ وَزُوَّارَ بَيْتِ اللَّهِ ، وَلاَ تَشُوبِ اللََّنَ بِالمَاءِ ،
فَقَالَتْ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَمَرَّ عَلَيْهَا بَعْدَ ذُلِكَ فَقَالَ: يَا عَجُوزُ! أَلَمْ أَقَدِّمْ إِلَيْكِ أَنْ
لَا تَشُوِي لَبَّنَكِ بِالمَاءِ ؟ فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا فَعَلْتُ! فَتَكَلَّمَتْ ابْنَةٌ لَهَا مِنْ دَاخِلٍ
الْخِبَاءِ: يَا أُمَّهْ! أَغِشَّاً وَكَذِبَأَ جَمَعْتِ عَلَى نَفْسَكِ؟ فَسَمِعَهَا عُمَرُ فَهَمَّ بِمُعَاقَبَةِ الْعَجُوزِ
فَتَرَكَهَا لِكُلَامِ ابْنَتِهَا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى بَنِيِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَتَزَوَّجُ هَذِهِ؟ فَلَعَلَّ اللَّهَ يُخْرِجُ
مِنْهَا نَسَمَةً طَيَِّةً مِثْلَهَا! فَقَالَ عَاصِمُ بنُ عُمَرَ : أَنَا أَتَزَوَّجَهَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! فَزَوَّجَهَا
إِيَّاهُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَّ عَاصِمٍ فَتَزَوَّجَ أُمَّ عَاصِمٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بنَ مَرْوَانَ فَوَلَدَتْ لَهُ عُمَرَ بِنَ
عَبْدِ الْعَزِيزِ)) ( ابن النَّجَّار) .
١٧١٠ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: الْخُلَفَاءُ ثَلَاثَةٌ وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ، قِيلَ : مَنْ
هُؤُلاَءِ الثَّلاثَةُ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ، وَعُمَرُ، قِيلَ لَهُ: قَدْ عَرَفْنَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ،
فَمَنْ عُمَرُ الثَّانِي؟ قَالَ : إِنْ عِشْتُمْ أَدْرَكْتُمُوهُ ، وَإِنْ مُتَّمْ كَانَ بَعْدَكُمْ )) ( نعيم بن حماد
في الفِتن ) .
١٧١١ - عن حبيبٍ بنِ هندِ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: ((قَالَ لِي سعيدٌ بنُ المسيِّبِ : إِنما
الْخُلَفَاءُ ثَلاثَةٌ ، قُلْتُ: مَنْ ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُمَرُ ، قُلْتُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَنْ عُمَرُ؟ قَالَ: إِنْ عِشْتَ أَدْرَكْتَهُ، وَإِنْ مُتَّ كَانَ بَعْدَكَ)) (كم) .
٤٥٥

=
١٧١٢ - عن مالك عن سعيد بن المسَيِّب أَنَّهُ قَالَ: ((الْخُلَفَاءُ أَبُو بَكْرٍ
وَالْعُمَرَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا ، فَمَنْ عُمَرُ الآخَرُ ؟
قَالَ: يُوشِكُ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَعْرِفَهُ - يُرِيدُ بِهِ عُمَر بَنَ عَبْدِ العَزِيزِ)) (كر) .
١٧١٣ - قال البيهقي في السُّنَّنِ: حدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ الماليني ،
حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الإِسماعيلي ، حدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بنُ وَهبٍ يَعْني الدينوري، حدَّثَنَا
عبد اللَّهِ بن محمَّد بن هارون الفريابي قَالَ: ((سَمِعْتُ الشَّافعي محمَّد بن إِذْرِیس
بمكّةَ يَقُولُ: سَلُونِ مَا شِئْتُمْ أَنْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ سُنَّةِ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ زُنْبُورَاً؟
قَالَ: نَعَمْ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَتَكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾(١) ، حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عيِينَةً عن عبد الملك بن عميرٍ
عن ربعي عن حُذيفةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: اقْتَدُوا بِاللَّذِينَ مِنْ بَعْدِي : أُبِي بَكْرٍ
وَعُمَرَ ، وَحَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ عُبِينَةً عن مسعر قيسٍ بنِ مسلم عن طارقٍ بن شِهَابٍ عن
عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ المُحْرِمَ بِقْلِ الزُّنْبُورِ )) (هق) .
١٧١٤ - عن عبد اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَىْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ: ((إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى
إِخْوَانِي، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَسْنَا إِخِوَانَكَ ؟
قَالَ: لَا ، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، إِخْوَانِي قَوْمٌ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: أَلَا تُحِبُّ
قَوْمَاً بَلَغَهُمْ أَنَّكَ تُحِبُّنِي فَأَحَبُّكَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) ( قَال ابن كثير : غريب ضعيف
الإسناد ).
١٧١٥ - عن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَه بِمَكَّةَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ
عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً في المَوْسِمِ مَا يَجِدُ أَحَدَاً يُجِيبُهُ، حَتَى جَاءَ اللّهُ بهذَا
(١) سورة الحشر آية رقم: ٧.
٤٥٦٠
٠٠٠

الْخَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ لما أَسْعَدَهُمُ اللَّهُ وَسَاقَ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ ، فَوَوْا وَنَصَرُوا ، فَجَزَاهُمُ
آللَّهُ عَنْ نَبِّهِمْ خَيْرَاً )» ( البزار وحسنه).
١٧١٦ - عن نوفل بن عمارة قَالَ: ((جَاءَ الْحَارِثُ بنُ هشامٍ وَسُهَيْلٌ بنُ عَمْرٍو
إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَجَلَسَا عِنْدَهُ وَهُوَ بَيْنَهُمَا فَجَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ
الأَوَّلُونَ يَأْتُّونَ عُمَرَ فَيَقُولُ: هُهُنَا يَا سُهَيْلُ! هُهُنَا يَا حَارِثُ! فَيُنَحِّيهِمَا عَنْهُمْ، فَجَعَلَ
الأَنْصَارُ يَأْتُونَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيْنَحِّيهِمَا عَنْهُمْ، كَذَلِكَ حَتَىْ صَارَا فِي آخِرٍ
النَّاسِ ، فَلَمَّا خَرَجًا مِنْ عِنْدِ عُمَرَ قَالَ الْحَارِثُ بنُ هِشَامٍ لِسُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو : أَلَمْ تَرَمَا
صَنَعَ بِنَا؟ فَقَالَ لَهُ سُهَيْلٌ: أَيها الرَّجُلُ! لَا لَوْمَ عَلَيْهِ، يَنْبَغِي أَنْ نَرْجِعَ بِاللَّوْمِ عَلَى
أَنْفُسِنَا ، دُعِيَ الْقَوْمُ فَأَسْرَعُوا، وَدُعِينَا فَأَبْطَأْنَا، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَتْيَاهُ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَدْ رَأَيْنَا مَا فَعَلْتَ الْيَوْمَ وَعَلِمْنَا أَنَّا أَتَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فَهَلُ
شَيْءٌ نَسْتَدْرِكُ بِهِ؟ قَالَ لَهُمَا: لَ أَعْلَمُهُ إِلَّ هُذَا الْوَجْهَ - وَأَشَارَ لَهُمَا إِلَى ثَغْرِ الرُّومِ ،
فَخَرَجًا إِلَى الشَّامِ فَمَاتَا بها)) (كر) .
١٧١٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَتَبَ حَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةً إِلَى أَهْلِ
مَكَّةَ بِكِتَابٍ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبيَّهُ ، فَبَعَثَ عَلًِّ وَالزُّبْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أَثْرِ
الْكِتَابِ ، فَأَدْرَكَا المَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا، فَأَتْيَا بِهِ النَِّيَّ نَ، فَأَرْسَلَ
إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: يَا حَاطِبُ أَنْتَّ كَتَبْتَ هذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ
عَلَى ذُلِكَ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ! وَلكِنْ كُنْتُ
غَرِيباً في أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي فِيهِمْ فَخَشِيتُ أَنْ يُضْرِمُوا عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ أَكْتُبُ كِتَاباً لَ
يَضُرُّ اللَّهَ وَلَ رَسُولَهُ شَيْئاً وَعَسَىْ أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ :
أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَفَرَ؟ قَالَ : وَمعا يُدْرِيكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ
اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) ( البزار
وابن جرير ، ع والشاشي ، طس ، ك ، وابن مردويه ، ض ، وذكر البرقاني أنّ (م)
أخرجه في بَعْضِ نسخِهِ ) .
٤٥٧

١٧١٨ - عن عمرَ بَنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ حَاطِبٍ بنٍ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَدْ كَفَرَ؟ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ
لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) (طس) .
١٧١٩ - عن زهرةَ عن أبي سلمةَ ومحمَّدٍ والمهلَّبِ وطلحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
قَالُوا: ((لَمَّا أَعْطَىْ عُمَرُ أَوَّلَ عَطَاءٍ أَعْطَاهُ ذَلِكَ سَنَةً خَمْسَ عَشَرَةَ، فَلَمَّا دَعَا صَفْوَانَ بِنَ
أْمَيَّةَ وَقَدْ رَأَىْ مَا أَخَذَ أَهْلُ بَدْرٍ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى الْفَتْحِ، فَأَعْطَاهُ فِي أَهْلِ الْفَتْحِ أَقْلَّ مِمَّا
أَخَذَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَبَىْ أَنْ يَقْبَلَهُ ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! لَسْتُ مُعْتَرِفَاً لَنَّ يَكُونَ أَكْرَمَ
مِنِّي أَحَدٌ ، وَلَسْتُ آخِذَاً أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ مَنْ هُوَ دُونِي أَوْ مَنْ هُوَ مِثْلِي! فَقَالَ : إِنما
أَعْطَيْتُهُمْ عَلَى السَّابِقَةِ وَالْقِدَمَةِ في الإِسلامِ، لَ عَلَى الْأَحْسَابِ ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ ،
فَأَخَذَ وَقَالَ : أَهْلُ ذُلِكَ هُمْ )) ( سيف بن عمر) .
١٧٢٠ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أَبِهِ قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اجْمَعْ قَوْمَكَ، قُلْتُ : أَبَنِي عَدِيٍّ ؟
قَالَ: لَا ، وَلْكِنْ قُرَيْشَاً، فَجَمَعْتُهُمْ، فَتَسَامَعَتِ الأَنْصَارُ وَالمُهَاجِرُونَ بِذْلِكَ،
فَقَالُوا: لَقَدْ نَزَلَ الْيَوْمَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: قَدْ
جَمَعْتُ قَوْمِي ، فَأُدْخِلُهُمْ عَلَيْكَ أَوْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ
فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: حُلَفَاؤُنَا وَبَنُو إِخْوَانِنَا وَمَوَالِيْنَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَله: حُلَفَاؤُنَا مِنَّا وَمَوَالِيْنَا مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّ أَوْلِيَائِ مِنْكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُتَّقُونَ، أَلَ! لَا أَعْرِفَنَّ النَّاسَ يَأْتُونِي بِالأَعْمَالِ وَتَأْتُونِي بِالأَنْقَالِ، وَاللَّهِ
لاَ أَغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً! ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً أَهْلُ أَمَاتَةٍ ، وَمَنْ بَغَىْ عَلَيْهِمُ الْعَوَاثِرَ
كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ - يَقُولُ ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) ( أَبو عبد اللَّهِ محمَّد بن
إِبراهيم بن جعفر اليزدي في أَمَالِيهِ ، وهُوَ معروفٌ من روايةِ إسماعيل بن عبيد بن رفاعة
عن أبيهِ عن جدِّهِ رفاعة بن رافعٍ وسيَأْتِي في محلٌّه ) .
١٧٢١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُرَيْشٌ أَحَقُّ النَّاسِ بهذا المالِ، لِإِنَّهُمْ
إِذَا أَعْطُوا فَاضَ المَالُ، وَإِذَا أُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ لَمْ يَفِضْ)) ( إِبراهيم بن سعد) .
٤٥٨

١٧٢٢ - عن الحسنِ الْبِصرِيِّ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ حَجَرَ عَلْی
أَعْلَامِ قُرَيْشٍ مِنَ المُهَاجِرِين الْخُرُوجَ إِلَى الْبَلْدَانِ إِلَّ بِإِذْنٍ وَأَجْلٍ، فَشَكَوْهُ فَبَلَغَهُ ،
فَقَامَ فَقَالَ: أَلَا إِنِّي قَدْ سَنْتُ الإِسْلاَمَ سِنَّ الْبَعِيرِ، يَبْدَأْ فَيَكُونُ جَذْعَاً ثُمَّ ثُنَائِيّاً ثُمَّ
رُبَاعِيًّ ثُمَّ سُدَاسِيًّ ثُمَّ بَازِلاً، فَهَلْ يُنْتَظَرُ بِالْبَازِلِ إِلَّ النَّقْصَانُ! أَلَّ! وَإِنَّ الإِسْلَمَ قَدْ
بَزَلَ ، أَا! وَإِنَّ قُرَيْشَأَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا مَالَ آللَّهِ مَغْرَمَاتٍ دُونَ عِبَادِهِ ، أَلَا فَأُمَّا وَابْنُ
الْخَطَّبِ حَيٍّ فَلَ ، إِنِّي قَائِمُ دُونَ شِعْبِ الْخَرَّةِ آخِذٌ بِحَلَقِيمٍ قُرَيْشٍ وَحُجَزِهَا أَنْ
يَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ )) ( سيف ، كر) .
١٧٢٣ - عن الشعبي قَالَ: ((لَمْ يَمُتْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى مَلَّهُ قُرَيْشٌ وَقَدْ
حَصَرَهُمْ بِالمَدِينَةِ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ انْتِشَارُكُمْ
فِي الْبِلاَدِ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ يَسْتَأَذِنُهُ فِي الْغَزْوِ وَهُوَ مِمَّنْ حُصِرَ فِي المَدِينَةِ مِنْ
المُهَاجِرِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ فَعَلَ ذُلِكَ بِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ لَكَ فِي غَزْوِكَ
مَعَ النَِّّ وَِّ مَا يُبَلِّغُكَ، وَخَيْرٌ لَكَ مِنَ الْغَزْوِ الْيَوْمَ أَنْ لَا تَرَىْ الدُّنْيَا وَتَرَاكَ، فَلَمَّا وُلِّيَ
عُثْمَانُ خَلَّى عَنْهُمْ فَاضْطَّرَبُوا فِي الْبِلَدِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِمُ النَّاسُ. قَالَ محمَّدٌ وَطَلْحَةٌ:
فَكَانَ ذُلِكَ أَوَّلَ وَهْنٍ دَخَلَ عَلَى الإِسْلَامِ، وَأَوَّلَ فِتْنَةٍ كَانَتْ فِي الْعَامَّةِ لَيْسَ إِلَّ ذُلِكَ))
( سيف ، كر) .
١٧٢٤ - عن حنظلةَ بن نعيم أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَهُ: ((مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ:
مِنْ عَنَزَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَهِ يَقُولُ: عنزَةُ حَيُّ مِنْ هُهُنَا مُبْغَى عَلَيْهِمْ
مُنْصُورُونَ » ( حم ، ع ، طس ، ص) .
١٧٢٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
إِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُ الدِّينَ مِنْ نَصَارَىْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِىءِ الْفُرَاتِ ، مَا تَرَكْتُ بها عَرَبِيّاً إِلَّ
قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمُ )) ( أَبو عُبيد في الأَمْوَالِ ، ن ، ع والشاشي وابن جرير، ص).
١٧٢٦ - عن خالد بن معدان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّبِ كَتَبَ إِلى
يَزِيدٍ أَنِ ابْعَثْ جَيْشَاً وَادْفَعْ لِوَاءَهُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ
يَقُولُ: لَا يُهْزَمُ جَيْشٌ لِوَاؤُهُمْ مَعَ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةً)) ( أبو أحمد الدهقاني في الثاني من
حديثهِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ) .
٤٥٩

١٧٢٧ - عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَيْسٌ مَلَاحِمُ الْعَرَبِ)) (ش).
١٧٢٨ - عن موسَىْ بن عيسَىْ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا
أَتَّى مَكَّةَ فَقَضَىْ نُسُكَهُ قَالَ: لَسْتِ بِدَارِ مَكْثٍ وَلاَ إِقَامَةٍ )) (عب) .
١٧٢٩ - عن طلق بنِ حَبِيبٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَهْلَ مَكَّةً!
اتَّقُوا اللَّهَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ، أَتَدْرُونَ مَنْ كَانَ سَاكِنُ هَذَا الْبَلَدِ ؟ كَانَ بِهِ بَنُو فُلاَنٍ فَأَحَلُّوا
حُرَمَهُ فَأُهْلِكُوا حَتَّى ذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، ثُمَّ قَالَ: لَنَّ أَعْمَلَ عَشْرَ
خَطَايَا بِرُكْبَةٍ (١) أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْمَلَ هُهُنَا خَطِيئَةً وَاحِدَةً)) (ش، حب) .
١٧٣٠ - عن خُثَيْمٍ: ((أَنَّهُ جَاءَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُقْطِعُ النَّاسَ
عِنْدَ المَرْوَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَقْطِعْنِي مَكَانَاً لِي وَلِعَقِي، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: هُوَ حَرَمُ اللَّهِ سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ)) ( ابن سعد ) .
١٧٣١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَانَّ أُخْطِىءَ سَبْعِينَ خَطِيئَةً بِرِكْبَةٍ أَحَبَّ
إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِىءَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً بِمَكَّة)) (الأزرق ) .
١٧٣٢ - عن ابن الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: صَلَةٌ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ
المَسَاجِدِ إِلَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَإِنما فَضْلُهُ عَلَيْهِ بِمَائَةٍ صَلَةٍ )) ( سفيان بن عيينة
في جامِعِهِ ) .
١٧٣٣ - عن عمير بن سعدٍ الأنصاريِّ ((كَانَ وَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِمْصَ
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ)) قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِكَعْبِ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ فَلَا تَكْتُمْنِي، قَالَ: لَا
وَاَللَّهِ لَ أَكْتُمُكَ شَيْئً أَعْلَمُهُ، قَالَ: مَا أَخْوَفُ شَيْءٍ تَخَوَّفُهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ◌َِ؟ قَالَ :
أَئِّمَّةٌ مُضِلُّونَ قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ قَدْ أَسَرَّ إِلَيَّ ذَلِكَ وَأَعْلَمَنِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ)) (حم) .
١٧٣٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ هَلَكَ حَمَلٌ مِنْ وَلَدِ الضَّأَنِ ضَيَاعاً
بِشَاطِىءِ الْفُرَاتِ خَشِيتُ أَنْ يَسْأَلَنيَ آللَّهُ عَنْهُ)) ( ابن سعد ش ومسدد حل كر).
(١) الرِّكبة: موضع بالحجاز بين غمرة وذات عِرقٍ.
٤٦٠