النص المفهرس
صفحات 221-240
إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَضَرَبَهُ وَتَفَاهُ وَلَمْ يَضْرِبِ الْمَرَةَ)) (ش) . ٨٦٨ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي المَسْجِدِ جَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ دَهِشٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ إِلَيْهِ فَانْظُرْ فِي شَأْتِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنَاً ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمِرُ فَقَالَ: إِنَّهُ ضَافَهُ ضَيْفٌ فَوَقَعَ بِابْنَتِهِ، فَصَكَّ عُمَرُ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ : قَبَّحَكَ اللَّهُ أَلَا سَتَرْتَ عَلَى ابْنَتِكَ فَأَمَرَ بِهِما أَبُو بَكْرٍ فَضُرِبَا الْحَدَّ ، ثُمَّ زَوَّجَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ وَأَمَرَ بهمَا فَغُرِّبَا عَامَاً)) (ق) . ٨٦٩ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ أَبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ )) (ق) . ٨٧٠ - عن صفيَّة بنتٍ أَبِي عبيدٍ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَىْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ ، فَأَمْرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ مَائَةً ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَك)) ( مالك عب ش قط ق ) . ٨٧١ - عن أبي سعيد الخدريِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالنَّعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ)) (عب ن). ٨٧٢ - عن محمد بن حاطبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بِلِصِّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذُلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئاً إِلَّ مَا قَضَىْ فِيكَّ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ فَأَمَرَ بِقْلِهِ)) (ع والشاشي طب ك ص ) . ٨٧٣ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَطَعَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مِجَنِّ مَا يُسَاوِي ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ )) ( الشافعي عب ش ق) . ٨٧٤ - عن عبد اللَّهِ بن عامر بن ربيعةً: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ)) (عب ش) . ٨٧٥ - عن ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: ((إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٢٢١ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بِن أَميَّةَ وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذُلِكَ)) (عب) . ٨٧٦ - عن القاسم بن محمد: ((أَنَّ سَارِقَاً مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيّاً الإِسَّمَاءَ فَقَطَعَهُ أُبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الثَّالِثَةَ يَدَهُ)) (عب ) . ٨٧٧ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِثُهُ الْقُرْآنَ حَتَّى بَعَثَ سَاعِيّاً أَوْ قَالَ سَرِيَّةَ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، فَقَالَ: بَلْ تَمكُّثُ عِنْدَنَا، فَأَبِىْ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَىْ بِهِ خَيْرَاً، فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلَّ قَلِيلا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْتُكَ ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُولِينِي شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هُذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللَّهِ لَأَنْ كُنْتَ صَادِقاً لَقِيدَنَّكَ مِنْهُ، ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُخْلِ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ فَكَانَ الْرّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأْ فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، فَلَمْ يَغِبْ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى فَقَدَ آلْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلِيّاً لَهُمْ وَمَتَاعَاً ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : طُرِقَ الْحَيُّ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَىْ الَّتِي قُطِعَتْ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هُذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: لَجُرْأَتُهُ عَلَى اللَّهِ أَغْيَظُ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ)) (عب هق) . ٨٧٨ - عن نافعٍ عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نحوه، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ)) (عب) . ٨٧٩ - عن عبد الرَّحمن بن الْقَاسِم عن أَبِيهِ: ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرُّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، وَكَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَبِكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنهم فَقَدُوا حُلِيّاً لإِسَّمَاءَ بِنْتِ عميسٍ امْرَأَةٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بمِنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ ، ٢٢٢ و (زَعَمَ) أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَىْ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ)) ( مالك والشافعي هق ) . ٨٨٠ - عن الزهري قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ قَطَعَ الرِّجْلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (ش) . ٨٨١ - عن الْحسن: ((أَنَّ أَبًا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الرِّجْلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا خِيثُ يَا فَاسِقُ، قَدْ قَالَ قَوْلاً سَيِّئاً وَلَّيْسَ فِيهِ عُقُوبَةٌ وَلَا حَدٌّ)) (ش) . ٨٨٢ - عن عبد اللّهِ بن عامر بن ربيعة قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَا يَجْلِدُونَ الْعَبْدَ فِي الْقَذْفِ إِلَّ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى ذَلِكَ)) (ش) . ٨٨٣ - عن ابن جريجٍ وابن أَبِي سبرةَ قَالَ: ((تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئاً ، وَتَشَاتَمَا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدَّبَهُمَا )) (عب ق) . ٨٨٤ - عن عبد اللَّهِ بن عامر بن ربيعة قَالَ: ((أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخُلَفَاءِ لَ يَضْرِبُونَ المَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إِلَّ أَرْبَعِينَ)) ( عب وابن سعد عن سعيد ابن المسيب ) . ٨٨٥ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : كَانَ مَنْ مَضَىْ يُؤْتَّى أَحَدُهُمْ بِالسَّارِقِ فَيَقُولُ: أَسَرَقْتَ؟ قُلْ: لَاَ ، أَسَرَقْتَ؟ قُلْ: لَاَ ، عِلمي أَنَّهُ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ )) ( عب ش ) . ٨٨٦ - عن محمد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلَمْ أَجِدْ لِلسَّارِقِ وَالزَّانِي وَشَارِبٍ الْخَمْرِ إِلَّ ثَوْبِي لَأَحْبَيْتُ أَنْ أَسْتُرَهُ عَلَيْهِ)) ( عب ش ) . ٨٨٧ - عن الزهري عن زبيد بن الصلت قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ أَحُدَّهُ أَنَا ، وَلَّمْ أَدْعُ لَهُ أَحَدَأَ حَتَّى يَكُونَ مَعِي غَيْرِي )» (الخرائطي في مَكَارِمِ الأُخْلاقِ ق ) . ٢٢٣ ٨٨٨ - عن الأشياخ أَنَّ المهاجِرَ بن أَبِي أُمَيَةَ وَكَانَ أَميراً عَلَى الْيَمَامَةِ رُفِعَ إِلَيْهِ امرَأَتَانِ مُغَنََّتَانٍ غَنَّتْ إِحْدَاهُمَا بِشَتْمِ النَّبِّ وَ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزَعَ ثَنَايَاهَا، وَغَنَّتِ الْأَخْرَىْ بِهِجَاءِ المسلمينَ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ((بَلَغَنِي الَّذِي فَعَلْتَ بِالمَرْأَةِ الَّتِي تَغَنَّتْ بِشَتْمِ النَّبِيِّ ◌َ، فَلَوْلاَ مَا سَبَقْتَنِي فِيهَا لَمَرْتُكَ بِقْلِهَا ، لِإِنَّ حَدَّ الْأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يَشْبَهُ الْحُدُودَ ، فَمَنْ تَعَاطَىْ ذُلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ ، أَوْ مُعَاهِدٍ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ ، وَأَمَّا الَّتِي تَغَنَّتْ بهجاءِ الْمِسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ فَأَدِّبْ دُونَ المُثْلَةِ(١)، وَإِنْ كَانَتْ ذُمِّيَّةً فَلَعَمْرِي لما صَفَحْتَ عَنْهُ مِنَ الشِّرْكِ لَأَعْظَمُ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِي مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهَاً، وَإِيَّاكَ وَالمُثْلَةَ فِي النَّاسِ ، فَإِنَّهَا مَأْثُمٌ وَمُنَفِّرَةٌ إِلَّ فِي الْقِصَاصِ)) ( سيف في الْفتوح). ٨٨٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا لَا يَقْتُلَانِ الْحُرَّ بِالْعَبْدِ)) (ش ، قط ، ق ) . ٨٩٠ - عن طارق بن شهابٍ قَالَ: ((لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَاً رَجُلاً لَظْمَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْتَصَّ ، فَعَفَا الرَّجُلُ )) (ش) . ٨٩١ - عن الْحسن: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْجَمَاعَةَ الْأُولِى لَمْ يَكُونُوا يَقْتُلُونَ بِالْقَسَامَةِ)) (ش) . ٨٩٢ - عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالاَ: مَنْ قَتَلَهُ حَدٌّ فَلَ عَقْلَ لَهُ)) (ش) . ٨٩٣ - عن عمرو بن شعيب: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما كَانَا يَقُولَانِ: لَا يُقْتَلُ المَوْلِى بِعَبْدِهِ وَلْكِنْ يُضْرَبُ وَيُطَالُ حَبْسُهُ وَيُحْرَمُ سَهْمُهُ )) ( ش ، ق) . ٨٩٤ - عن علي بن ماجدةَ قَالَ: ((قَاتَلْتُ غُلَمَاً فَجَدَعْتُ أَنْقَهُ فَأْتِي بِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَاسَنِي فَلَمْ يَجِدْ فِيَّ قِصَاصاً فَجَعَلَ عَلَى عَاقِلَتِي (٢) الدِّيَةَ)) (ش) . (١) المثلة: التمثيل والتشديد (٢) العاقلة: عقبة الرجل وقرابته من قبل الأب. ٢٢٤ ٢ ٨٩٥ - عن عكرمةَ: ((أَنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ فِي حَلَمَةِ ثَدْي المَرْأَةِ مَاثَةِ دِينَارٍ ، وَجَعَلَ فِي حَلَمَةِ الرَّجُلِ خَمْسِينَ دِينَارَاً)) (عب ، ش) . ٨٩٦ - عن عمرو بن شعيب قَالَ: ((قَدْ كَانَ مِمَّا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الْقَضِيَّةِ أَنَّ الرِّجْلَ إِذَا بَسَطَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا، أَوْ قَبَضَهَا فَلَمْ يَبْسُطُهَا، أَوْ قَلصَتْ عَنِ الأَرْضِ فَلَمْ تَبْلُغْهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا فَمَا نَقُصَ فَبِحِسَابٍ، وَكَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الْقَضِيَّةِ فِي جِرَاحَةِ الْيَدِ إِذَا لَمْ يَأْكُلْ بِهَا صَاحِبُهَا وَلَمْ يَأْتَزِرْ بِهَا وَلَمْ يَسْتَطِبْ بها فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا فَمَا نَقصَ فَبِحِسَابٍ )) (ش ، عب) . ٨٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا : الموضحَةُ فِي الرَأْسِ والْوَجِهِ سَوَاءٌ )) (ش، ق) . ٨٩٨ - عن ابن شهاب: ((أَنَّ أَبًا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وعثمانَ بنَ عِقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَعْطَوْا الْقودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَلَمْ يُسْتَقِدْ مِنْهُمْ وَهُمْ سَلَاطِينُ )) (ق) . ٨٩٩ - عن ماجدة قَالَ: ((عَارَضْتُ غُلَاماً بِمَكَّةَ فَعَضَّ أُذُنِي فَقَطَعَ مِنْهَا، أَوْ عَضَضْتُ أُذُنَهُ فَقَطَعْتُ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَاجَّأَ رَفَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهما إِلَى عُمَرَ فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ بَلَغَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيُقْتَصَّ، فَلَمَّا انتهى بِنَا إِلَى عُمَرَ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَغَ هُذَا أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، ادْعُوا لِي حَجَّاماً)) (حم). ٩٠٠ - عن قيس بن أبي حَازِمٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ أَبِي فَقَالَ: مَنْ هُذَا؟ فَقَالَ : ابْنِي، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ )) (كر). ٩٠١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيهِ عن جدِّه قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لاَ يَقْتُلانِ الرَّجُلَ بِعَبْدِهِ، كَانَا يَضْرِبَانِهِ مَائَةً، وَيَسْجُنَانِهِ سَنَةً، وَيَحْرِمَانِهِ سَهْمَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ سَنَّةً - إِذَا قَتَلَهُ مُتَعَمِّدَاً )) (عب) . ٩٠٢ - عن ابن أبي مليكةً: ((أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( عب ، ش، خ، د، ق) . ٢٢٥ ٥٠٠ ٩٠٣ - عن ابن جرير: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَبْطَلَاَهَا)) (ش). ٩٠٤ - عن جعفر بن محمد عن أَبيه قَالَ: ((أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بن جعفرٍ كَلْبُ تَحْتَ سَرِيرٍ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَتِ ! كَلْبِي ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا كَلْبَ ابْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ خلفَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بنت عميسٍ بَعْدَ جَعْفَرَ )) ( ابن سعد ، ش ) . ٩٠٥ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ فَكُلُّ بَعِيرٍ بِبَقَرَتَيْنِ ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشاءِ فَكُلُّ بَعِيرٍ بِعِشِرِينَ شَاةً)) (عب ، ش) . ٩٠٦ - عن عكرمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَضَىْ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ بَعِيرٍ بِبَقَرَتَيْنِ)) (عب) . ٩٠٧ - عن عمرو بن شعيب قَالَ: ((قَضَىْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَاجِبِ إِذَا أُصِيبَ حَتَّى يَذْهَبَ شَعْرُهُ فَقَضَىْ فيهِ بموضحَتَيْنِ عَشْرٌ مِنَ الإِبلِ)) ( عب، ش، ق ) . ٩٠٨ - عن عكرمة وطاوس: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَىْ فِي الْأَذِّنِ بِخَمْسَ عَشَرَةَ مِنَ الْبِلِ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْنٌ ، لَا يَضُرُّ سَمْعَاً وَلاَ يُنْقِصُ قُوَّةً، وَيَغْشَاهَا الشَّعْرُ وَالْعِمَامَةُ)) ( عب، ش، ق ) . ٩٠٩ - عن عمرو بن شعيب قَالَ: ((قَضَىْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّفَتَيْنِ بِالدِّيَةِ مَاتَّةً مِنَ الإِبِلِ، وَقَضَى فِي اللِّسَانِ إِذَا قُطِعَ بِالدِّيَّةِ إِذَا نُزِعَ مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِنْ قُطِعَتْ أُسْلَتُهُ فَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَقَضىْ فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ إِذَا ذَهَبَتْ حَلَمَتُهُ بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ ، وَقَضَىْ فِي تَدْيِ المَرْأَةِ بِعَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ إِذَا لَمْ يُصِبْ إِلَّ حَلَمَةَ ثَدْبِهَا، فَإِذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ فَخَمسَ عشرةَ ، وَقَضَىْ فِي صُلْبِ الرَّجُلِ إِذَا كُسِرَ ثُمَّ جُبِرَ بِالدِّيَّةِ كَامِلَةً إِذَا كَانَ لا يحملُ لَهُ ، وَبِنِصْفِ الدِّيَةِ إِذَا كَانَ يَحمِلُ لَهُ ، وَقَضَىْ فِي ذَكَّرِ الرَّجُلِ بدِيتِهِ مائَةً مِن الإِبلِ )) (عب، ش، ق ) . ٩١٠ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا نَفَذَتِ الْجَائِفَةُ فَهِيَ جَائِفَتَانِ )) ( عب ) . ٢٢٦ ٩١١ - عن ابن المسيب: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَىْ فِي الْجَائِفَةِ الَّتِي نَفَذَتْ بِثُلْئَي الدِّيَةِ إِذَا نَفَذَتِ الْخِصْيَتَيْنِ كِلْتَِّهِمَا وَبَرَأْ صَاحِبُهُمَا)) (عب، ش، ض، ق) . ٩١٢ - عن ابن جريجٍ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بن مسلم أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْخِيَانَةِ: لَا قَطْعَ فِيهَا)) (عب) . ٩١٣ - عن الزهري عن أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُم قَالُوا : ((دِيَةُ الْيُهُوِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْحُرِّ المسلمِ )) (ابن خسرو في مسند أبي حنيفة ) . ٩١٤ - عن علي بن ماجد قَالَ: ((قَاتَلْتُ غُلَمَاً فَجَدَعْتُ أَنْقَهُ، فَرُفِعْتُ إِلى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَنَظَرَ فَلَمْ أَبْلُغِ الْقِصَاصَ، فَقَضَىْ عَلَى عَاقِلَتِي بِالدِّيَّةِ » (ابن جرير) . ٩١٥ - عن المهاجر بن أبي أَميَّةَ قَالَ: ((كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنِ : ابْعَثْ إِلَيَّ قَيْسَ بْنَ مَكْثُوج في وثاقٍ ، فَأَحَلِّفَهُ خَمْسِينَ يَمِينَاً عِندَ مِنْبَرِ النَّبِيَّ ◌ِ ﴿ مَا قَتَلَ ذاذويه)) ( الشافعي ، ق) . ٩١٦ - عن أَبي الضُّحَى قَالَ: ((اسْتَشْهَدَ أَبُو بَكْرِ﴿ِ مَعْدِي كَرِب وَقَالَ: أَمَا أَنَّكَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَشْهَدْتُهُ فِي الإِسْلَامِ » ( ابن سعد) . ٩١٧ - عن علِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْبَاً، فَقَامَ فَتَوَضَّأْ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلَّ كَانَ حَقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، لإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غُفُورَاً رَحِيماً﴾(١) ( ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن السني في عمل يومٍ وليلة)). (١) سورة النساء، آية رقم: ١١٠. ٢٢٧ ٨ ٩١٨ - عن أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّينَ﴿ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْخَلْقِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ السِّنَّةِ، فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ. يَوْمَ الْأَخَّدِ وَالْأَثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الجِبَالَ يَوْمَ الْثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ المَدَائِنَ وَالأَقْوَاتَ وَالأنهارَ وَعُمْرَانَهَا وَخَرَابَهَا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ السَّمْوَاتِ وَالمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى ثَلاَثِ سَاعَاتٍ يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ : الآَجَالَ ، وفِي الثانيةِ الْإِلْفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ، وَفِي الْثَّلِثَةِ، آدَمَ ، قَالُوا: صَدَقْتَ إِنْ تَمَّمْتَ فَعَرَفَ الْنَّبِيُّ وَهِ مَا يُرِيدُونَ فَغَضِبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبِ فَاصِرْ عَلَى مَا يَقُولُون ﴾(١) (ابن جرير في الْتفسير ) . ٩١٩ - عن ابن أبي مليكة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رُبما سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَضْرِبُ بِذِرَاعٍ نَاقَتِهِ فَيُنِيخُهَا فَأْخُذُهُ قَالَ: فَقَالُوا أَفَلاَ أَمَرْتَنَا نُنَاوِلَكَهُ؟ قَالَ: إِنَّ حَبِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً)) (حم قال الحافظ ابن حجر في الأطراف : هذَا منقطع ) . ٩٢٠ - عن عبد الرَّحمن بن القاسم عن أبيهِ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِعَبْد الرَّحمن بن أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُماظُ(٢) جَاراً لَهُ ، فَقَالَ: لَا تماظُ جَارَكَ فَإِنَّ هُذَا يَبْقَىْ وَيَذْهَبُ النَّاسُ)) ( ابن المبارك وأبو عبيد في الغريب والخرائطي في مكارم الأخلاق، هب ) . ٩٢١ - عن أَبي بَكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَا يَدْخُلُ الجَّةَ سَيِّءُ الملكةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأَمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامَاً؟ قَالَ: بَلَى، فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، قَالَ: فَرَسٌ صَالِحٌ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَمْلوكٌ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ)) (ش، حم، هـ، ع، حل والخرائطي في مكارم الأخلاق وهو ضعيف ) . (١) سورة ق، آية رقم: ٣٨ و٣٩. (٢) تماظ : تنازع وتخاصم . ٢٢٨ ٩٢٢ - عن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَضَلَنَا النَّاسَ الْيَوْمَ بِزِيادَةٍ كَثِيرَةٍ)) (خ في الأدب ) . ٩٢٣ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الأُغَرَّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ : ((كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌّ مِنَ التَّمْرِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَمرو بن عوفٍ فَاخْتَلِفَ إِلَيْهِ مِراراً ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِّ ◌َهِ فَأَرْسَلَ مِعِي أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فَكُلُّ مَنْ لَقِينا سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَلَّ تَرَىْ النَّاسَ يَبْدَؤُونَكَ بِالسَّلَامِ فَيَكُونُ لَهُمْ الْأجْرُ ابْدَأْهُمْ بِالسَلََّمِ يَكُنْ لَكَ الأُجْرُ)) (خ في الأدب وابن جرير وأبو نعيم في المعرفة والخرائطي في مكارم الأخلاق)). ٩٢٤ - عن ميمون بن مهران قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ؟)) (حم في الزهد ، خط في الجامع ، ورواهُ خيثمة الأطرابلسي في فضائل الصحابة بلفظ : مِن بين هُؤُلاءِ أَجْمَعِينَ؟)) (حم في الزهد، خط في الجامع ، ورواهُ خيثمة الأطرابلسي في فضائل الصحابة بلفظ : مِن بين هؤلاء أَجْمَعِينَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ ). ٩٢٥ - عن زُهرة بن خميصة قَالَ: ((رَدِفْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكُنَّا نمُرُّ بِالْقَوْمِ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْنَا أَكْثَرَ مِمَّا نُسَلِّمُ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : مَا زَالَ النَّاسُ غَالِينَ لَّنَا مُنْذُ الْيَوْمِ، وفِي لفظٍ: فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ » (ش). ٩٢٦ - عن سعيد بن أبي الحسين: ((أَنَّ أَبًا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ نهانا إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ نَفْعُدَ فِيهِ، وَأَنْ يمسحَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ مَنْ لَا يملِكُ)) ( أَبو عبيد اللَّهِ البزري في حديثه وأَخشىْ أَن يكون تصحَّف بِأَبِي بكرٍ فَإِنَّ الْحديث معروفٌ من روايتهِ ) . ٩٢٧ - عن عبد الرَّحمن بن الْقَاسم عن أَبِيهِ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقْدٌ مِنْ ثقيفٍ فَأَتِي بِطَعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ بِهِ هذا الدَّاءُ - يَعْنِي الْجُذَامَ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : اذْنُه فَدَنَا، قَالَ: كُلْ فَأَكَلَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَضَعُ يَدَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ ٢٢٩ فَيَأْكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ مِنْهُ المَجْلُومُ )) (ش وابن جرير) . : ٩٢٨ - عن عمرةَ بنت عبد الرَّحمن: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِي تشتكِي ويهوديَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبو بَكْرٍ : ارقيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )) ( مالك ، ش وابن جرير والْخرائطي في مكارم الْأخْلاقِ ، ق ) . ٩٢٩ - عن عمرةَ: ((أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَرْفِيهَا يهودِيَّةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يَكْرَهُ الرُّقِي فَقَالَ: أَرْقيها بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) ( ابن جرير) . ٩٣٠ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ لِإِبِي غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخراجَ وَكَانَ أَبِي يَأْكُلُ مِنْ خراجِهِ ، فَجَاءَ يَوْمَاً بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُوبَكْرٍ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهِّنْتُ لإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكهانَةَ إِلَّ أَنِّي خَدَعْتُهُ فَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذْلِكَ فَهْذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ)) (خ ، هق ) . ٩٣١ - عن عبد اللَّهِ بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَكُونُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ اثنتا عشرة خليفةُ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، أَصَبْتُمْ اسْمَهُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ ، قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ ذُو النُّورَيْنِ ، قُتِلَ مَظْلُومَاً، أُوتِي كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ ، مَلَكَ الأَرضَ المِقَدَّسَةَ مُعَاوِيَّةُ وَابْنُهُ، ثُمَّ يَكُونُ السَّفَّحُ وَمَنْصُورٌ وَجَابِرٌ وَالأَمِينُ وَسَلَامٌ وأَمِيرُ الْعَصَبِ لاَ يُرَىْ مِثْلُهُ وَلاَ يُدْرَىْ مِثْلُهُ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي كَعْبٍ بن لؤيٍّ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، مِنْهُمْ مَنْ لَا يَكُونُ إِلَّ يَوْمَيْنِ، مِنْهُمْ مَنْ يُقَالُ لَهُ: لَتُبَايِعْنَا أَوْ لَنَقْتُلَنَّكَ ، فَإِنْ لَمْ يُبَابِعْهُمْ قَتَلُوهُ » ( نعيم ) . ٩٣٢ - عن مِرِداسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّاسِ حُثَالَةٌ كَحْثَالَةِ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ لاَ يُبَالِي اللَّهُ بِهِمْ)) (حم في الزهد ) . 1 ٩٣٣ - عن يزيد بن السمط عن محمد بن عبد اللَّهِ التميمي عن أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رَسُولِ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ ٢٣٠ 1 فِي قَوْمٍ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَرِبَتْ أَمَانَاتُهُمْ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: تَعْمَلُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتَقُولُونَ: أَحَدٌ أَحَدٌ، انْصُرْنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا وَاكْفِنَا مَنْ بَغْى عَلَيْنَا)) ( أَبو الشيخ في الفتن، ويزيد بن الْسمط ضعيف) . ٩٣٤ - عن مجاهدٍ أَنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ عَلَىِ ابنِ الزُّبِيْرِ فَقَالَ : ((رَحِمَكَ اللَّهُ! إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَصَوَّاماً قَوَّامَاً وَصَّالاً لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِىءٍ مَا قَدْ عَمِلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ بِهَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا)) (كر) . ٩٣٥ - عن أَبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (( طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فِي النّانََّةِ، قِيلَ: وَمَا النَّانَةُ؟ قَالَ: حِدَّةُ الْأَسْلَامِ وبَدْؤُها)) (قَالَ الدَّيْلَمي في مسند الفردوس : رواه ابن ماجه - حدَّثنا علي بن محمد والْحسين بِن إِسحاق قَالَا : حَدَّثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن طارق بن شهاب عن أبي بكر - انتهى . وليس في النسخ الموجودة الآن من سنن ابن ماجه ولا ذكره أصحاب الأطراف ، فلعله في بعض الروايات التي لم تصل إلى هذِهِ البلادَ أو فِي غير السنن من تصانيف ابن ماجه كالتفسير وغيره ) . ٩٣٦ - عن الزبير بن الخريت عن أَبي لبيد قَالَ: ((خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ طَاحِيَةَ مُهَاجِرَاً يُقَالُ لَهُ : بَيرح بن أَسد فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ بِأَيَّامٍ، فَرَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلٍ عُمَانَ ، قَالَ : مِنْ أَهْلِ عُمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا مِنَ الأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمْ أَرْضَاً يُقَالُ لَهَا عُمَانُ يَنْضَحُ بِناحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بها حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلاَ حَجَرٍ)) (حم وأبو نعيم وقال حم: إِنما هُوَ: سمعت - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ، وقال يزيد بن هارون : سمعتُ - بالرفع ، يعنِي عمر ، قَالَ ابن كثيرٍ : رواية النصب وجعله في مسندِ الصِّدِّيقِ أَوْلِى، فَإِنَّ الإِمَامَ علي بن المديني رواهُ في مسند الصِّدِّيقِ ثُمَّ قَالَ : ٢٣١ ٢٠. هُذَا إِسنادٌ منقَطِعٌ من ناحية أبي بيد واسمه لمازة بن زبار الجهضمي فَإِنَّهُ لَمْ يَلْقَ أَبَا بَكْرٍ وَلَ عُمَرَ وإِنما لَهُ رُؤْيَةٌ لِعَلِيٍّ وإِنما يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبٍ بن سور وضرْبِهِ من الرِّجال ، قال ابن كثير : وهو من الثقات: ورواهُ ع أيضاً في مسند الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) . ٩٣٧ - عن سعيد بن المسيب قَالَ: قَالَ أَبُر بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((هَلْ بِالْعِرَاقِ أَرْضَ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ؟ قَالُوا: نَعِمْ، قَالَ: فَإِنَّ الَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْهَا)) (ش) . ٩٣٨ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ مَرْوٍ مِن يهودِيَّتِهَا )) ( نعيم بن حماد في الْفتن ). ٩٣٩ - عن عكرمة عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خَرَاسَانُ )) (نعيم) . ٩٤٠ - عن أَبي هُنيدَةَ البراءِ بن نوفل عن والآن العدوي عن حذيفة عن أَبي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأولى وَالْعَصْرَ وَالمَغْرِبَ كُلّ ذلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ لِّبِي بَكْرٍ : أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا شَأْنُّهُ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئاً لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُ ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الآخِرَةِ، يُجْمَعُ الأُوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ فَفَزِعَ النَّاسُ بِذْلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا : يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ آللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ! قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقَيْتُمْ فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيِكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحَاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(١) فَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ دُعَاءَكَ وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارَاً، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِّقُوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلْكِنِ انْطَلِقُوا إِلى مُوسىْ فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمَاً ، فَيَقُولُ مُوسى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلْكِنْ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَىْ بِنِ مَرْيَمَ ، (١) سورة آل عمران، آية رقم: ٣٣. ٠٠ ٢٣٢ : فَإِنَّهُ بَيْرِىءُ الْأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي المَوْتِى ، فَيَقُولُ عِيسَى : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلكِن انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدٍ وَلَدِ آدَمَ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، انْطَلِّقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبَّكُمْ، فَيَنْطَلِقُ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ! فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدَاً قَدْرَ جُمُعَة ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدَاً قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَىْ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ! فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدَاً، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ فَفْتَحُ اللَّهُ عَليهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيئاً لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ أَكْثَرَ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقين، فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعَصابَةُ، والنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّنَّةُ ، والنَِّيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهِدَاءَ، فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذُلِكَ ، يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ! أَدْخِلُوا جَنَِّي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً! فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيرَاً قَطُ ؟ فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرَاً قَطُ؟ فَيَقُولُ: لَاَ ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَسْمَحُوا لِعَبدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي ! ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلاً، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرَاً قَطُّ ؟ فَيَقُولُ: لا ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي : إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ اْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَوَ اَللَّهِ لَ يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ العَالَمِينَ أَبْدَاً ! فَقَالَ اللَّهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: انْظُرْ إِلى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ! فَيَقُولُ: لِمَ تَسْتَخِرْ بِي وَأَنْتَ الملِكُ! وَذْلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى)) (حم، وإِنَّ الْمديني في كتابه تعليل الأحَادِيث المسندة والدارمي ، وابن راهويه ، والْحارث، والْبزار وقال: تفرَّدَ به الْبراءُ بن نوفل عن وَالآن ولا نعلمُهُمَا رويا إِلَّ هُذَا الْحَدِيثَ، وابن أَبِي عَاصم في السنة ، ع ، والشاشي، وأَبُو عوانة ، وابن خزيمة وقال في أَوّله : إِن صَحَّ الْخبرُ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ : إِنما استثنيت ٢٣٣ صحَّة الْخبرِ في الباب لإِنِّي فِي الوَقْتِ الَّذِي تَرْجَمْتُ الْبَابَ لَمْ أَكُنْ أَحْفَظُ عَنْ وَالانَ خَبَرَاً غَيْرَ هُذِا وَلاَ رَاوِياً غَيْرَ الْبراءِ ، ثُمَّ وجدتُ لَهُ خَبَرَاً ثَانِيَّاً وَرَاوِياً آخَرَ قَدْ رَوَىْ عنْهُ مالك ابن عمر الحنفي ، حب ، قط في الْعلل وقال : وَالآن مجهول والْحَدِيث غير ثابت ، والأصَّبهاني في الحجة ، ض ) . ٩٤١ - عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَجِلْدُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً)) (هناد) . ٩٤٢ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَفْضَلُ مَا يَرَىْ لِي: رَجُلٌ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ ، رُؤْيَا صَالِحَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا )) (الْحكيم) . ٩٤٣ - عن أبي قلابة أَنَّ رَجُلاً أَتَّى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أَبُولُ دَماً! فَقَالَ: أَرَاكَ تَأْتِي امْرَأَتَكَ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : فَاتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَعُدْ )) ( عب ، ش والْدارمي) . ٩٤٤ - عن الشعبي قَالَ: ((أَتَّى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المنَامِ كَأَنِّي أَجْرِي ثَعْلَبَاً، قَالَ: أَجْرَيْتَ مَا لَ يَجْرِي أَنْتَ رَجُلٌ كَذُوبٌ ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ)) (ش وأبو بكر في الغيلانيات ) . ٩٤٥ _ عن سعيد بن المسيب قَالَ: ((رَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي بَيْتِهَا ثَلَاثَةُ أَقْمَارٍ ، فَقَصَصَتْهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيُدْفَنَّ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ ثَلَاثَاً، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ◌ِ قَالَ: يَا عَائِشَةُ! هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ)) ( الْحميدي ، ض ، ك). ٩٤٦ - عن محمد بن سيرين قَالَ: ((كَانَ أَعْبَرَ هذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ )) ( ابن سعد ومسدد) . ٩٤٧ - عن صالح بن كيسان قَالَ: قَالَ محرزُ بن نضلةَ: ((رَأَيْتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِي حَتَّى دَخَلْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، فَقِيلَ لِي: هَذَا مَنْزِلُكَ، فَعَرَضْتُهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ ، فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ! فَقُتِلَ بَعْدَ ذلِكَ بِيَوْمٍ خَرَجَ مَعَ ٢٣٤ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى غَزْوَةِ الْغَابَةِ يَوْمَ السرحِ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قرد سَنَةَ ستُّ، فَقَتَلَهُ سعدة بن حكمة )) ( ابن سعد ) . ٩٤٨ - عن الْحسن أَنَّ سمرة بن جندب قَالَ لإِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ((إِنِّي رَأَيْتُ فِي المِنَامِ كَأَنِّي أَفْتَلُ شَرِيطَاً ثُمَّ أَضَعُهُ إِلَى جَنْبِي وَنَفَرٌ خَلْفِي يَأْكُلُهُ، فَقَالَ أبو بَكْرِ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً ذَاتَ وَلَدٍ ، يَأْكُلُونَ كَسْبَكَ. قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأَنَّ نُوراً خَرَجَ مِنْ حُجْرٍ ثُمَّ ذَهَبَ يَعُودُ فِيهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْعَظِيمَةُ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ لَ تَعُودُ فِيهِ . قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأَنَّهُ قِيلَ : خَرَجَ الدَّجَّلُ، فَجَعَلْتُ أَقْتَحُ جِدَارَاً ثُمَّ أَلْتَفِتُ خَلْفِي فَإِذَا هُوَ قَرِيبٌ مِنِّي ، فَانْفَرَجَتْ لِي الأَرْضُ فَدَخَلْتُهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ أَصَبْتَ قَحْمَاً فِي دِینِكَ » (أُبُو بَكْرٍ في الْغيلانيَّات ، ص) . ٩٤٩ - عن عائشة قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي أَطَأْ فِي عُذْرَةٍ ، وَأَنَّ فِي صَدْرِي خَالَيْنِ أَوْ شَامَتَيْنِ، وَعَلَيْ رِدَاءُ حَبَرَةٍ ، فَقَالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَلِيَنَّ أَمْرَ النَّاسِ، وَلَتَلِيَنَّ سَتَيْنِ)) (الديلمي). ٩٥٠ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا أَبَا بَكْرٍ ! إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَكُلُ حَيْسَاً(١) فَعَرَضَتْ لِي نَوَاةٌ فِي حَلْقِي - فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ، فَقَالَ: هُوَ مَا تَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: عَبِّرْهَا أَنْتَ، فَقَالَ: تُخَانُ فِي غَنِيمَتِكَ)) (الديلمي ) . ٩٥١ - عن الشعبي قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لإِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( إِنِّي رَأَيْتُ بَقَرَأْ تُنْخَرُ حَوْلِي ، قَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْیَاكِ قُتِلَتْ حَوْلَكِ فِئَةٌ )) ( ش ونعيم بن حماد في الفتن وابن أبي الدّنْيا في كتاب الأَشْرَاف) . ٩٥٢ - عن عمرو بن دينار قَالَ: «خَطَبَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ لِفَقْرِكُمْ وَفَاقَتِكُمْ أَنْ تَتْقُوهُ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ (١) الحیس : طعام مركب من تمر وسمن وسويق. ٢٣٥ غَفَّارَاً، واعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ لِلَّهِ فَرَبَّكُمْ أَطَعْتُمْ، وَحَقَّهُ وَحَقَّكُمْ حَفِظْتُمْ، فَأَعْطُوا ضَرَائِبَكُمْ فِي أَيَّامِ سَلَفِكُمْ وَاجْعَلُوهَا نَوَافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى تَسْتَوْفُوا سَلَفَكُمْ وَضَرَائِيَكُمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وحَاجَتِكُمْ، ثُمَّ تَفَكَّرُوا عِبَادَ اللَّهِ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ أَيْنَ كَانُوا أَمْسٍ وَأَيْنَ هُمْ الْيَوْمَ! أَيْنَ المُلوكُ الَّذِينَ كَانُوا أَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا! قَدْ نُسُوا وَنُسِيَ ذِكْرُهُمْ فَهُمُ الْيَوْمَ كَلَا شَيْءَ ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ وَهُمْ فِي ظُلُمَاتِ القُبُورِ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَاً ﴾(١)! وَأَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ ! قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قدموا، فَجعلوا الشقاوةَ وَالسَّعادَةِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبُ يُعطيهِ بِهِ خَيْرَاً، وَلَ يَصْرِفُ عَنْهُ سُوءًاً إِلَّ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعٍ أَمْرِهِ ، وَإِنَّهُ لَ خَيْرَ بِخَيْرِ بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَ شَرَّ بِشَرِّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ - أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ )) (حل) . ٩٥٣ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبْنَا فَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلِقَ الإِنْسَانِ فَيَقُولُ: خُلِقَ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ - فَذْكُرُ حَتَّى يَتَقَذَّرَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ)) (ش) . ٩٥٤ - عن نعيم بن قحمة قَالَ: كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لِجَّلٍ مَعْلُومٍ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقَضِيَ الأَجَلُ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّ بِاللَّهِ، إِنَّ أَقْوَامَاً جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ، فَنَهَاكُمُ اللَّهُ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسَوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢)، أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ! قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ وَحَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ. أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنُوا المَدَائِنَ وَحَفَّفُوهَا بِالْحَوَائِطِ ! قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآثَارِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ لَا تَفْنَى عَجَائِيُهُ ، فَاسْتَضِيتُوا مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ ، وَانْتَصِحُوا بِشِفَائِهِ وَبَيَانِهِ. إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَىْ عَلَى زَكَرِيًّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ويَدْعُونَنَا رَغَبَأْ وَرَهَبَاً وَكَانُوا لَنَا (١) سورة مريم، آية رقم: ٩٨. (٢) سورة الحشر، آية رقم: ١٩. ٢٣٦ خَاشِعِينَ﴾(١) لَ خَيْرَ فِي قَوْلٍ لَ يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، وَلَ خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَ خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، وَلَ خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةً لَائِمٍ )) (طب، حل، قال ابن كثير: إِسْنَادُهُ جِيِّد ). ٩٥٥ - عن عبد اللَّهِ بن عكيم قَالَ: خطَبْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَأَنْ تَخْلُطُوا الرِّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ، وَتَجْمَعُوا الإِلْحَافَ بِالمَسْأَلَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنِى عَلَى زَكَرِيًّا وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبَاً وَرَهَبَاً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾(١) ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ ، وَاشْتَرَىْ مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِي بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي، وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِيكُمْ لَا تَقْنَىْ عَجَائِبُهُ، وَلاَ يُطْفَأْ نُورُهُ، فَصَدِّقُوا قَوْلَهُ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ ، وَاسْتَبْصِرُوا فِيهِ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ، فَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِلْعِبَادَةِ، وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ! إِنَّكُمْ لَتَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِي الأَجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذُلِكَ إِلَّ بِاللَّهِ، فَسَابِقُوا فِي مَهَلِ آَجَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ فَتَرُدَّكُمْ إِلَى سُوءٍ أَعْمَالِكُمْ ، فَإِنَّ قَوْمَاً جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ، فَنَهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ، الْوَحَا الْوَحَا! النَّجَا النَّجَا! إِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِيَاً حَبِيثً، أَمْرُهُ سَرِيعٌ )) (ش، وهناد ، حل ، ك ، ق ، وروىْ بَعْضَهُ ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ) . ٩٥٦ - عن ابن الْزُّبير أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ: ((يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَظَلُّ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ فِي الْفَضَاءِ مُغَطِيَا رَأْسِي - وفي لَفْظٍ: مُقْنِعَاً رَأْسِي - اسْتِخْيَاءً مِنْ رَبِّي)) (ابن المبارك، ش ، ورسته ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ) . ٩٥٧ - عن عمرو بن دينار قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((اسْتَحْيُوا مِنْ (١) سورة الأنبياء، آية رقم: ٩٠. ٢٣٧ : اللَّهِ ، فَوَاَللَّهِ إِنِّي لَأَدْخُلُ الْكَنِيفَ فَأُسْنِدُ ظَهْرِي إِلَى الْحَائِطِ وَأَغَطِّي رَأْسِي حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) (عب ، وهناد ، والخرائطي ) . ٩٥٨ - عن محمد بن إبراهيم بن الحارث: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيْنِ اتَّقَيْتُمْ وَأَحْصِّنْتُمْ لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى تَشْبَعُوا مِنَ الْخُبْزِ وَالسَّمْنِ)) (ابن أبي الدنيا ، والدينوري) . ٩٥٩ - عن موسى بن عقبةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْطُبُ فَيَقُولَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ، وَنَسْأَلُهُ الْكَرَامَةَ فِيمَا بَعْدَ المَوْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ دَنَا أَجْلِي وَأَجَلُكُمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرَاً وَنَذِيرَاً، وَسِرَاجَاً مُنِيرَاً، لِيُنْذِرَ مِنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقِّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِيناً، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاعْتِصَامِ بِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَ لَكُمْ وَهَدَاكُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ جَوَامِعُ هُدَىْ الإِسْلَامِ بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، لِمَنْ وَلََّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ! فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعْ وَالِي الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ ، وَإِنَّكُمْ وَاتِّبَاعَ الْهَوَىْ! وَمَا فَخْرُ مَنْ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِلَى الْتُّرَابِ يَعُودُ، ثُمَّ يَأْكُلُهُ الدُّودُ! ثُمَّ هُوَ الْيَوْمَ حَيٍّ وَغَدَاً مَيِّتْ ! فَاعْمَلُوا يَوْمَاً بِيَوْمٍ وَسَاعَةً بِسَاعَةٍ ، وَتَوَقُّوا دُعَاءَ المَظْلُومِ ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي المَوْتَى، وَاصْبِرُوا فَإِنَّ الْعَمَلَ كُلُّهُ بِالصَّبْرِ، وَاحْذَرُوا فالْحِذْرُ يَنْفَعُ، وَاعْمَلُوا فَالْعَمَلُ يُقْبَلُ، وَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَسَارِعُوا فِيمَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَانْهَمُوا تُفهَمُوا، وَاتَّقُوا تُوقوا ، فَإِنَّ آللَّهَ تَعَلى قَدْ بَيَّنَ لَكُمْ مَا أَهْلَكَ بِهِ مَنْ کَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا نَجَا بِهِ مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ ، قَدْ بَيِّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ حَلَلَهُ وَحَرَامَهُ وَمَا يُحِبُّ مِنَ الأَعْمَالِ وَمَا يَكْرَهُ، فَإِنِّي لَ أَلُوكُمْ وَنَفْسِي - وَاَللَّهُ المُسْتَعَانُ وَلاَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلاَّ بَاللَّهِ! وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَرَبَّكُمْ أَطَعْتُمْ، وَحَظّكُمْ حَفِظْتُمْ وَاغْتَبَطْتُمْ ، وَمَا تَطَوّعْتُمْ بِهِ فَاجْعَلُوهُ نَوَافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ تَسْتَوْفُوا بِسَلَفِكُمْ وَتُعْطَوْا جَزَاءَكُمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتِكُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ تَفَكِّرُوا عِبَادَ آللَّهِ فِي إِنْوَانِكُمْ وَصَحَابَتِكُمْ الَّذِينَ مَضَوْا! قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فَأَقَامُوا عَلَيْهِ ، وَحَلَّوا فِي الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ فِيَمَا بَعْدَ المَوْتِ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ ٢٣٨ ٠ ! أ خَلْقِهِ نَسَبُ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْرَاً، وَلَ يَصْرِفُ عَنْهُ سُوءَاً إِلَّ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ لَ خَيْرَ فِي خَيْرِ بَعْدَهُ النَّارُ ، وَلاَ شَرَّ فِي شَرِّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ - أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَصَلُّوا عَلَى نَبِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ عَليْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ)) ( ابن أبي الدنيا في کتاب الحذر ، کر) . ٩٦٠ - عن الْقَاسم بن محمد قَالَ: كَتَّبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى عمرٍو وَالْوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ وَكَانَ بَعَثَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَأَوْصَىْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَصِيّةٍ وَاحِدَةٍ : ((أَتَّقِ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَ يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتْقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرَاً، فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ مَا تَوَاصَىْ بِهِ عِبَادُ اللَّهِ ، إِنَّكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسَعُكَ فِيهِ الإِذْهَانُ وَالتَّغْرِيطَ وَلَ الْغَفْلَةُ عَمَّا فِيهِ قَوَامُ دِينِكُمْ وَعِصْمَةُ أَمْرِكُمْ ، فَلَ تَنِ وَلَ تَفْتَرْ وَقَامَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ خَطِيبَاً فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى رَسُولِهِ : ﴿ وَقَالَ: ((أَلَا! إِنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ جَوَامِعَ ، فَمَنْ بَلَغَهَا فَهُوَ حَسْبُهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاهُ اللَّهُ، عَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَالْقَصْدِ ، فَإِنَّ الْقَصْدَ أَبْلَغُ، أَلَا إِنَّهُ لَ دِينَ لِحَّدٍ لاَ إِيمانَ لَهُ ، وَلَ أَجْرَ لِمَنْ لَ حِسْبَةَ لَهُ، وَلَ عَمَلَ لِمَنْ لَاَ نِيََّ لَهُ ، أَلَ! وَإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْثََّابِ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا يُنْبَغِي لِلْمُسلِمِ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَحْضُرَهُ، هِي الْنَّجَاةِ الَّتِي دَلَّ اللَّهُ عَلَيْهَا، وَنَجَا بِهَا مِنْ الْخِزْيِ، وَأَلْحَقَ بِهَا الْكَرَامَةَ فِي الْدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » (كر). ٩٦١ - عن إِسْمَاعِيل بن يحيى، حَدَّثنا فطر بن خليفة عن أَبي الطفيل عن أَبي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَِّيِّ :﴿ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَبَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ عِنْدَ الاسْتِغْفَارِ، فَمَن استَغْفَرَ بِنَّةٍ صَادِقَةٍ غُفِرَ لَهُ ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ آللَّهُ، رُجّحَ مِيزَانُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) ( أَبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنْصَاري قَاضِي المارستان في مشيختهِ ) . ٩٦٢ - عن سلمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! أَتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنْ سَيَكُونُ فُتُوحٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ حَظُكَ مِنْهَا: مَا جَعَلْتَهُ فِي بَطْئِكَ، وَأَلَّقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ ٢٣٩ الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَيمسِي فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلاَ تَقْتُلَنَّ أَحَدَاً مِنْ أَهْلِ اللَّهِ فَتَخْفِرَ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ ، فَيُكُبَّكَ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ)) (حم في الزهد وابن سعيد وحشيش بن أصرم في الاستقامة ) . ٢٤٠