النص المفهرس
صفحات 161-180
نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَتْ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ فَزَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ، ثُمّ قَالَ : إِجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكَ شَأْتَاً فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمِّنْ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمَاً، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هذَا؟ فَتَقُولُ: قُلَانٌ وَفُلَانٌ، - وَذُلِكَ كَلَمُ جِبْرِيلَ - إِذَا هَاتِفِ يهِفُ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ : أَلَ إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ، ثُمَّ تَنَحَّى عُثْمَانُ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُدْنُ يَا أَمِينَ آللَّهِ ، أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ، وَلَتُسَمَّى فِي السَّمَاءِ الَّمِينَ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ وَعَدْتُكَهَا وَقَدْ أَخَّرْتُهَا، قَالَ: أَخِرْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ أَمَانَةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكَ لَشَأْنَاً يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ! أَمَا إِنَّهُ أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَالَكَ - وَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هُكَذَا وَهُكَذَا، وَوَصَفَ لَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، جَعَلَ يَحْثُو بِيَدِهِ - ثُمَّ تَنَخَّى عَبْدُ الرَّحْمْنِ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ دَعًا طَلْحَةَ وَالزُّبْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: ادْنُوا مِنِّي، فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا حَوَارِيَّ كَحَوَارِيٍّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَسَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ: يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ ، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرَ بْنَ زَيْدٍ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ! أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ تَعَالَى الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْآخِرَ ، وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْأُخِرَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ، ثُمَّ آخى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمَانَ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَقِرُّوا عَيْنَاً، أَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَيَكْتُبُ الصَّلَالَةَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَقَالَ عَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ ذَهَبَ رُوجِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ هُذَا ١٦١ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُنْبِىُ وَالْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: وَالَّذِي بَعَثْنِي بِالْحَقِّ، مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّ لِنَفْسِي وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي، قَالَ: وَمَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا وَرَّثَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي، قَالَ: وَمَا وَرَّثَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ؟ قَالَ : كِتَابَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةً ابْنَتِي، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(١) ، المُتْحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: قَالَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ السُُّوطِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ: كَالْبَغوي والطّبْرَانِيِّ فِي مُعْجَمَيْهِمَا، وَالْبَاوردِي فِي المعرفَةِ ، وابن عديٍّ ، وَكَانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِم فِي الْكُنِى نَقل عن الْبخاري أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا حسَّانُ بِنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا إِبراهيمُ بن بشير أَبُو عمرو ، عَنْ يحيى بن معن حدَّثَنِي إبراهيم الْقُرَشِيُّ، عن سعد بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أَوْفَى بِهِ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلاَ يُعْرَف سماعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، انْتَهَى ) . ٣٥٥ - عن زيد بن أبي أَوْفى، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبراهِيمَ الزاهِدُ ، أَنْبَنَا أَبُو الْحَسنِ بْنُ عَوفٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِي بن منير، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْنُ خريم، حَدَّثَنَا هشامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الهيثَمُ بن عمرانٍ، سمعتُ إِسماعيلَ بن عبيدٍ الْخولَانِيُّ يَقُولُ: ((بَلَغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل قَالَ: مَا أَنَا وَأَمَةٌ سَوْدَاءُ سَعْفَاءُ الْخَدَّيْنِ عَمِلَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِلَّ سَوَاءٌ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: كَذَبْتَ! لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِّهِ عِدْلاً مِنْ أُمَّتِهِ)). (كر) . ٣٥٦ - عن أَبي سعيدٍ، عن النِّّينَ﴿ قَالَ: ((إِنِّي رُفِعْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَاسْتَقْبَلْنِي جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ (١) سورة الحجر، الآية: ٤٧. ١٦٢ عَنْهُ، وَإِذَا أَنَا بِأَنْهَارٍ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيرْ طَعْمُهُ ، وَأَنْهَارٍ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَرُمَّانُهَا كَأَنَّهُ الدِّلَاَءُ عِظَمَاً، وَإِذَا بِطَائِرِهَا كَأَنَّهُ بُخْتُكُمْ هَذِهِ! فَقَالَ عِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ مَا لاَّ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنْ سَمِعَتْ، وَلَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ)) . (كر، وفيه أُبُو هارُون الْعبدي ) . ٣٥٧ - عن معاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَتَبَ لِي النَّبِيُّ وَهِ كِتَابَاً قَالَ فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ إِلَى مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، أَمَّا بَعْدُ! فَأَعْظَمَ آللَّهُ لَكَ الأَجْرَ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا، وَأَهْلِيْنَا وَأَوْلاَدَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ المُسْتَوْدَعَةِ ، يُمَتِّعُ بها الرَّجُلَ إِلَى أَجْلٍ، وَيَقْضِيهَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَإِنَّا نَسْأَلُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا أَعْطَى وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى، وَكَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبٍ آللَّهِ الهَنِيئَةِ ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ ، مَتَّعَكَ آللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَثِيرٍ، الصَّلَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالْهُدَى إِنٍ احْتَسَبْتَهُ، فَاصْبِرْ، وَلاَ يُحْبِطُ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَ يَرُدُّ مَيِّتَاً ، وَلَا يَدْفَعُ حُزْنَاً، وَمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَأَنْ قَدْ نَزَلَ، وَالسَّلَامُ)) . (طب، حل ، ك، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وتعقب عن محمود بن لبيد عن معاذ ، وأوردَهُ ابْنُ الْجُوزي فِي الموضوعات، وقَالَ الذَّهبي وابن مجاشع وابن عمر ، حل ، عن عبد الرَّحْمْن بن غنم وقَالَ: كُلُّ هَذِهِ الرِّوَايَات ضَعِيفَةٌ لَا تَثْبُتُ، فَإِنَّ وَفَاةَ ابْنِ مُعَاذٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ بِسَنَتَيْنٍ، وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَتَوَهَّمَ الرَّاوِي فَنَسَبَهَا إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿). ٣٥٨ - عن شَدَّادِ بن أَوسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَكْى شُعَيْبُ النَّبِيُّ ◌َ مِنْ حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى عَمِيَ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، وَأَوْخِى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا شُعَيْبُ! مَا هُذَا الْبُكَاءُ؟ أَشَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ، أَوْ فَرَقاً مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: إِلْهِي وَسَيِّدِي! أَنْتَ تَعْلَمُ، مَا أَبْكِي ١٦٣ شَوْقً إِلَى جَنَِّكَ، وَلَ فَرَقاً مِنَ النَّارِ، وَلْكِنِّي اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بِقَلْبِي، فَإِذَا أَنَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ، فَمَا أُبَالِي مَا الَّذِي صُنِعَ بِي! فَأَوْخِى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا شُعَيْبُ! إِنْ يَكُ ذُلِكَ حَقًّا فَهَنِئاً لَكَ لِقَائِي يَا شُعَيْبُ! وَلِذْلِكَ أَخْدَمْتُكَ مُوسَى ابْنَ عِمْرَانَ كَلِيمِي)). (الْخطيب وابن عساكر - عن شداد بن أوسٍ ، وفيه إِسماعيل بن علي بن الحسن ابن بندار بن المثنَّى الإِسْترابادِي الْواعظ أُبُو سعيدٍ، قال الْخطيب لَمْ يَكُنْ مَوْثُوقاً بِهِ فِي الرِّواية والْحديث منكرٌ، وقال الذَّهَبِي فِي الميزان: هُذَا حدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصلَ لَهُ، وقال ابنُ عساكر: رواهُ الْوَاحِدِيُّ، عن أَبي الْفتح محمَّد بن عَلي الْكوفي، عن عَلي ابن الْحسن بن بندار كَما رواهُ ابنُهُ إِسماعيلُ عَنْهُ، فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ عُهْدَتِهِ، قَالَ: وَالْخَطِيب إِنَّمَا ذَكَرَهُ لَأَنَّهُ حملَ فيه على إِسماعيل). ٣٥٩ - عن عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَهَنَ وَفِدَ نَهْدٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَمِنْهُمْ طَهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ فَقَالَ: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى غَوْرَيْ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ المَيْسِ (١)، تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ، نَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ(٢)، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ(٣)، وَنَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ (٤)، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ(٥)، مِنْ أَرْضِ بَعِيدَةِ النَّطَا(٦)، غَلِيظَةِ الْوَطَا، قَدْ نَشِفَ المُدْهُنُ(٧)، وَيَبِسَ الْجِعْئِنُ(٨)، وَسَقَطَ الْأَمْلُوُجُ(٩)، وَمَاتَ الْعُسْلُوجُ(١٠)، وَهَلَكَ الْهَدِيُّ(١١)، وَمَاتَ (١) أكْوارُ المَيْس: شجرٌ صلبٌ، تعمل منه أكوار الإبل ورحالها. (النهاية: ٤/٣٨٠). (٢) الصَّبِير: سحابٌ أبيض متراكب متكاثف. (النهاية: ٣/٨). (٣) نستخلب الخبير: احتشاش العشب بالمنجل. (النهاية: ٢/٧). (٤) نَسْتخيلُ الرِّهامَ: هي الأمطار الضعيفة. (النهاية: ٢/٢٨٤). (٥) نَسْتحيلُ الجهامَ: السَّحاب الذي فرغ مَاؤُهُ. (النهاية: ١/٣٢٣). (٦) النِّطَا: البُعْدُ، والنطيُّ البعيدُ. (النهاية: ٥/٧٦). (٧) المُدهُن: نقرةٌ في الجبل يجتمع فيها المطر. (النهاية: ٢/١٤٦). (٨) الجِعْثِن: نبتٌ معروفٌ، وهو أصل الصُّلِّيان. (النهاية: ١/٢٤٧). (٩) الأملوج: نوى المقل (ضرب من النبات ورقه كالعيدان)). (النهاية: ٤/٣٥٣). (١٠) العُسْلُوجُ: الغصن إذا يبس وذهبت طراوته. (النهاية: ٣/٢٣٨). (١١) هلك الهديُّ: ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لتنحر. (النهاية: ٥/٢٥٤). ١٦٤ الْوَدِيُّ(١)، بَرِثْنَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْوَثَنِ وَالْعَنَنِ(٢)، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ، وَلَنَا نَعَمّ هَمَلٌ أَغْفَالٌ، وَوَقِيرٌ قَلِيلُ الرَّسْلِ، يَسِيرُ الرِّسْلِ، أَصَابَتْهَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ أَكْذى(٣) فِيهَا الزَّرُعُ، وَامْتَنَعَ فِيهَا الضَّرْعُ، لَيْسَ لَهَا عَلَلٌ وَلاَ نَهَلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اللَّهُمَّ بَارِْ لَهُمْ فِي مَخْضِهَا وَمَحْضِهَا، وَمَذْقِهِا، وَاحْبِسْ رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثْرِ، وَيَانِعَ الثَّمَرِ، وَاقْجُرُلَهُمْ الثَّمَدَ(٤)، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي الْوَلَدِ. ثُمَّ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً نَسَخْتُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ إِلَى بَنِي نَهْدٍ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، مَنْ أَقَامَ الصَّلَةَ كَانَ مُؤْمِناً، وَمَنْ أَتْى الزَّكَاةَ كَانَ مُسْلِماً، وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ لَمْ يُكْتَبْ غَافِلًا، لَكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ (٥) الْفَرِيضَةُ، وَلَكُمُ الْفَارِضُ(٦) وَالْفِرِيشُ (٧) وَذُو الْعِنَانِ(٨) وَالرَّكُوبُ(٩) وَالْفَلُ(١٠) (١) الوَدِيُّ: يبس من شدَّة الجِدْبِ والقَحْطِ (النهاية: ٥/١٧٠). (٢) الوَثَّنُ والعَنَنُ: الوَثَنُ: الصُّنَمُ، والعَنَنُ: الاعتراض، أي (من الشِّرْكِ والظُّلْمِ. (٣) أْدى: بخل أو قلَّ خيرُهُ وعطاءُهُ. (القاموس: ٢/٣٨٢). الضَّرْعُ: لكلِّ ذات ظُلْفٍ أو خُفٍّ. (المختار: ٣٠١). (٤) الثَّمَدُ: الماءُ القليلُ حتى يصير كثيراً. (النهاية: ١/٢٢١). (٥) الوظيفةُ: الحقُّ والواجبُ، والفريضَةُ: هي الهرمَةُ المُسِنَّةُ التي انقَطَعَتْ عن العمل والانتفاع بها. أي: لا نأخذ في الصَّدقات هذا الصُّنف كما لا نأخُذ خيار المال. ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أي في كلِّ نصابٍ ما فُرِض فيه. (٦) الفَارِضُ: المَرِيضَةَ، أي: فهي لكم لا نأخذها في الزكاة أيضاً. (٧) وَالِفَرِيشُ: وهي من الإبلِ: الحديثة العهد بالنتاج كالنّفاس من بني آدم؛ أي: لكم خيار المال كالفريش لأنَّها لبونٌ نفيسةٌ، ولكم شِرَارُهُ أيضاً كالفَرِيضَةِ والفارِضْ وَلنا وسطه رفقاً بالفريقين. (٨) وذو العِنانِ: سيرُ اللِّجام. (٩) والرَّكُوبُ: الفرسُ الذَّلُول - المذلَّلُ للرُّكوب - أي: لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعدّ للرّكوبِ، بخلاف المعدِّ للتَّجارَةِ. (١٠) والفَلُوُّ: المُهْرُ الصَّغِيرُ. ١٦٥ جـ وَالضُّبْسُ(١)، لَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمْ (٢)، وَلَ يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ (٣)، وَلَ يُحْبَسُ دَرُّكُمْ(٤) مَا لَمْ تُضْمِرُوا إِمَاقاً (٥) ، وَلَمْ تَأْكُلُوا رِبَاقً (٦))). (ابن الجوزي فِي الْواهيات وقالَ: لَا يَصِحُ، فِيهِ مَجْهُولُونَ وَضُعَفَاءُ). ٣٦٠ - عن يحيى بن الْعَلاءِ، عن رشدين بن كريب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عن لبيد، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((جَاءَ رَجُلُ وَأَمُّهُ إِلَى النَّبِّ نَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: عِنْدَ أُمِّكَ قِرَّ، وَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرَتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَِّيُّ ◌َِ﴾ فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَوُجِدَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَِّيُّ وَهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوْفِي بِالنِّذْرِ وَيَخَافُ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً، هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُهْدِ مائَةَ نَاقَةٍ وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لاَ تَجِدُ مَنْ يَأْخُذَاهَا مِنْكَ مَعاً، وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ! مَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ، إِلَّ وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، اللَّهُ تَعَالَى رَبُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَإِلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ الجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَمَا يَعْدِلُ ذلِكَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: طَاعَتُهُنَّ لَأَزْوَاجِهِنَّ، (١) والضَّبِيسُ: العَسِرُ الرُّكُوبِ الصَّعبُ، امتنَّ عليهم بترك الصَّدقة في الخيلِ جَيِّدُها: وهو ذُو العنانِ الرّكوب، ورديؤها: وهو الفلُّ الضَّبيسُ، أي أظهر المنَّ عليهم في ذلِكَ، لأن اللّه تعالى ما أوحر إليه بأخذ الزكاة في ذلِكَ، فهي غير واجبة فيه لا عليهم ولا على غيرهم. (٢) لا يُمنع سرحُكُمْ: ما سَرح من المواشي، أي: لا يدخل عليكم عهدٌ في مراعيكم، والمراد أنَّ مطلق الماشية لا تمنع عن مرعاها. (٣) ولا يُعْضَد طَلحكم: أي لا يقطع شجركم الذي لا ثمرَ له فغيره من باب أولى. (٤) ولا يُحبس دركم: أي لا تُحبس ذوات اللَّبنِ عن المرعى إلى أن تجتمع الماشيةُ، ثم تُعدُّ، أي يعدُّها الساعي لما فيه من ضرر صاحبها بعدم رعيها ومنع درِّها، والقَصْدُ: الرِّفقُ بمن تؤخذُ منهم الزَّكاة، والمعنى لا نأخذ ذات الدرِّ لما في ذلِكَ من الإضرار. (٥) ما لم تضمرُوا إِماقاً: أي ما لم تحلِفُوا أو تكتُموا الإماقِ: أي الحميَّةُ وَالأنفةُ. (النهاية: ٢٧٩/٤). (٦) ولم تأكُلُو رِباقاً: جمع ربق، أصلهُ الحبلُ الذي يُجعلُ فيه عرى وتُشِدُّ بِهِ البَهِمَةُ لتتخلّص مِنَ الرِّباط، أي: إلاّ أنْ تنقّضوا العهدَ، والمعنى: هذا أمرٌ مقدرٌ عليكم منا ما لم تنقَضوا العهد وترجعوا عن الإسلام، فإن فعلتم فعليكم ما على الكفرةِ. ١٦٦ i وَالْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِمْ، وَقِلِيلٌ مِنْكُنَّ يَفْعَلُهُ)). (عب، وروى الْحسنُ بن سفيانَ فِي مُسنَدِهِ إِلَى قَوْلِهِ: مُسْتَطِيراً، مِنْ طَريقِ جبارة بن المغلس، عن مندل بن علي، عن رشدين، وأوردهُ مِنْ طريق الْجوزقاني فِي الأباطيل، وابن الجوزي فِي الموضوعات فلم يُصيبًا، ورشدين بن كريب روى له (ت) وَضَعَّفَهُ (قط) وغيرُهُ، لم ينْتِهِ حديثُهُ إِلَى حَدِّ الْوَضْعِ، وَيحيى بن الْعَلَاءِ روى له (د، هـ وهو مترُوك). ٣٦١ - قَالَ ابن جرير: حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، حدَّثنا يحْنِى بنُ واضِحٍ، حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يَعْقُوبَ، عن حمّادٍ، عن سعيد بن جُبَيٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الآخِرَةِ، سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ، فَقَدْ مَضَى سِتَّةُ آلافِ سَنَةٍ وَمِثُو سَنَةٍ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا مِئُوسَنَةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا مُؤَخِّدٌ(١)). ٣٦٢ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَصَابَتْ نَبِيَّ اللَّهِ وَلَ خَصَاصَةٌ فَبَلَغَ ذُلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلا يُصِيبُ فِيهِ شَيْئاً لِيُغِيثَ بِهِ النَّبِيَّ ◌َ، فَأَتْى بُسْتَاناً لِرَجُلٍ مِنَ الْيُهُودِ، فَاسْتَسْقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْواً، عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةً، فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيُّ عَلَى تَمْرِهِ، فَأَخَذَ سَبْعَ عَشْرَةَ عَجْوَةً، وَجَاءَ بِهَا إِلَى الَِّّ وَهُ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هُذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: بَلَغَنِي مَا بِكَ مِنَ الْخَصَاصَةِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ لَكَ عَمَلًا لِصِيبَ لَكَ طَعَاماً، قَالَ: حَمَلَكَ عَلَى هَذَا حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ النَِّيُّ ◌َّهَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلَّ الْفَقْرُ (١) ذكر ابن القيّم في كتابه (المنار المنيف) فصل ١٨ - ١٤٢ - ومنها: ١٣ مخالفة الحديث صريح القرآن كحديث مقدار الدُّنيا ((وأنها سبعةُ آلافٍ، ونحن في الألف السَّابعة))، وهذا من أبين الكَذِب، لأنّه لو كان صحيحاً لكان كلّ أحدٍ عالماً أنَّه قد بقيَ للقيامَةِ مِنْ وَقتنا هذا مِئتان وأحدٌ وخمسون سنة، واللّه تعالى يقول: ﴿يسألونك عن الساعة أيَّان مرساها؟ قُلْ: إنَّما عِلمُها عِندَ ربِّي لاَ يُجلُّيها لوقتها إلاّ هوَ ثقلت في السَّموات والأرض لا تأتيكُمْ إلَّ بغتةً، يسألونَكَ كأنَّك حفيَّ عنها؟ قُلْ: إنَّما علمُهَا عِند اللّه﴾. (سورة الأعراف: الآية: ١٨٧). (المنار المنيف في الصَّحيح والضعيف - لابن القيم) صفحة (٨٠). ص ١٦٧ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِجْفَافاً دَائِماً يعني)). (كر وفيه حَنَش)(١). ٣٦٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ النَِّيَّ : ﴿ رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ وَاحِدَةٍ». (النّقَّاش، وفِيهِ: نوح بن أبي مريم، عن إِبراهيم الصَّائغ؛ وهُما متروكان). ٣٦٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: يَا أَبًا الْحَسَنِ! أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ تَعَالِى بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثْبِتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمَعَةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِ يَعْقُوبُ لِيَنِهِ: سَوفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي، يَقُولُ: حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعُ فَقُمْ فِي وَسَطها فإن لَم تستطِعِ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ: تَقْرَأْ فِي الرِّكْعَةِ الأُوْلِى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ يُسَ، وَفِي الرِّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وحُمَ الدُّخَانُ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ: ◌ِفَاتِحَةٍ وَالَمَ تَنْزِيلُ السَّجْدَة، وفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ المِفَصَّل، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ النَّشَهِّدِ فَاحْمِدِ اللَّهَ، وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَصَلُّ عَلَيَّ وَأَحْسِنْ وَعَلَى سَائِرِ النَِّينَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَلإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِي آخِرِ ذُلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعَاصِي أَبَدأَ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَّكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرَ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ ، ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَأَتْرَامُ، أَسْأَلّكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمُنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ، وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَ تُرَامُ، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمُنُ! بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَأَنْ تُفْرِجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تُعْمِلَ بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ (١) هو: حسين بن قيس الرحبي الواسطي أبو علي، ولقبُهُ حنش. قال البخاري: لا یکتب حديثه، وقال النسائي : ليس بثقة، ميزان الاعتدال (٥٤٦/١) ص. ١٦٨ لَا يُعِينَنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلَ يُؤْتِيهِ إِلَّ أَنْتَ، وَلَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، يَا أَبَا الْحَسَنِ! تَفْعَلُ ذلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً بِإِذْنِ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ! مَا أَخْطَأْ مُؤْمِناً قَطُّ)). (ت: حسنٌ غريبٌ، طب، وابن السني فِي عَمَلِ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، ك: وتعقب عن ابن عبّاسٍ، وأَورَدَهُ ابنُ الْجوزي فِي المَوْضوعات فتعقب، وقال الذَّهبي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ شاذٌّ أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ مَصْنُوعاً، وَقَدْ حَيَّرَنِي وَاللَّهِ جُودَةُ سنَدِهِ). ٣٦٥ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ نُجَالِسُ؟ قَالَ مَنْ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مِنْطِقُهُ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِي الآخِرَةِ عَمَلُهُ، وَيُزَهِّذُكُمْ فِي الدُّنْيَا فِعْلُهُ)). (ابن النَّجَّار، وفِيهِ مبارك بن حسَّان، قَالَ الأزديُّ : رُمِيَ بِالْكَذِبٍ). ٣٦٦ - عن عوسجةَ، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنَّ رَجُلاَ مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثُ إِلَّ غُلَامٌ لَهُ هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ مِيرَاثَهُ)). (ص؛ قال فِي المُغنِى: عَوسجةُ عن ابن عبَّاسٍ فِي الْفرائض مَجْهُولٌ؛ قَالَ (خ): لَا يَصِحُّ حَدِيتُهُ). ٣٦٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، تَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الآدَمِينَ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ، أَمْثَالَ الذِّثَابِ الضَّوَارِي، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، سَفَّاكِينَ لِلدِّمَاءِ، لاَ يَدَعُونَ عَنْ قبِيحٍ إِنْ بَايَعْتَهُمْ وَارَبُوكَ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمْ اغْتَابُوكَ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَّبُوكَ، وَإِنْ انْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ لَ يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، الْأْتِزَازُ بِهِمْ ذُلِّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ، وَالْآَمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ، المُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ؛ فَعِنْدَ ذُلِكَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ شِرَارُهُمْ، وَيَدْعُوْ خِيَارُهُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ)). (طب، وأوردَهُ ابن الجوزي فِي الموضوعات(١)). (١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٦/٧ - ٢٨٧) وقال: في محمّد بن معاوية النيسابوري وهو متروك. ص . ١٦٩ ٣٦٨ - عن المعافى بن زكريًّا الْجريري، حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قُلَبَةَ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَآلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَ المُرْسَلِينَ عَلَى المُقَرَّبِينَ، لَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، لَقِيَنِي مَلَكٌ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَوْحِى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: سَلَّمَ عَلَيْكَ صَفِي وَنِّي وَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي؟ لَتَقُومَنَّ فَلَا تَقْعُدَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (خط، والدَّيلِمِي قَالَ فِي المُغْنِي: محمَّد بن مسلمَةَ الْواسطِي، عَن يزيدَ ضَعَّفه اللَّالْكائِي، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجوزي فِي الموضوعات). ٣٦٩ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَقُلْتُ: فِذَاكَ أَبِي وَأُمِّي! أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُثُمَّ قَالَ: كُنْتُ فِي صُلْبِهِ، وَرَكِبَ بِي السَّفِينَةَ فِي صُلْبٍ أَّبِي نُوحٍ ، وَقَذَفَ بِي فِي صُلْبٍ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَلْتَقِ أَبَوَايَ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْقُلُنِي مِنَ الأَصْلَبِ الْحَسَنَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ مُصَفَّى مُهَذَّباً، لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلَّ كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا، قَدْ أَخَذَ اللَّهُ بِالنُّوَّةِ مِيثَاقِي، وَبِالإِسْلاَمِ عَهْدِي، وَنَشَرَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ذِكْرِى، وَبَيِّنُ كُلُّ نَبِّ صِفَّتِي، تُشْرِقُ الأَرْضُ بِنُورِي، وَالْغَمَامُ لِوَجْهِي، وَعَلَّمَنِي كِتَابَهُ، وَرَقَى بِي فِي سَمَائِهِ، وَشَقَّ لِي إِسماً مِنْ أَسْمَائِهِ، فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَوَعَدَنِي أَنْ يَحْبُوَنِي بِالْخَوْضِ وَالْكَوْثَرِ، وَأَنْ يَجْعَلَنِي أَوَّلَ مُشَفَّعٍ، ثُمَّ أَخْرَجَنِي مِنْ خَيْرِ قَرْنٍ لِّمَّتِي وَهُمْ الْحَمَّادُونَ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي النَّبِّ ◌َ: مُسْتَوْدَعِ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظُّلَالِ وَفِى أَنْتَ وَلَّ نُطْفُةٌ وَلاَ عَلَقُ ثُمَّ سَكَنْتَ الْبِلَدَ لَ بَشَرٌ أَلْجَمَ أَهْلَ الضَّلَالَةِ الْغَرَقُ مُطَهِّرٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ إِذَا مَضىْ عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ تُنْقَلُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ ١٧٠ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: يَرْحَمُ اللَّهُ تَعَالَى حَسَّاناً! فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَّبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتِ الْجَنَّةُ لِحَسَّانَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!)). (كر وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدّاً، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ لِلْعَبَّاسِ، قُلْتُ: قَالَ الشَّيخُ جلال الدِّينِ السُّيُوطِيُّ رحمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي إِسْنادِهِ: سلام بن سليمان المدائِنِي، قَالَ (عد): عامَّةُ مَا يَرْوِبِهِ لَا يُتَبَعُ عَلَيْهِ). ٣٧٠ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِ لَ يَقُولُ: أَنَا. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّصْرِ بْنِ كِتَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ معد بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أَدِّ بْنِ أَدُد بْنِ الهَمَيْسَعِ بْنِ يشحبَ بْنِ نبتٍ بْنٍ جميلٍ بْنِ قَيدارَ بْنِ إسماعيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارِحِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ اشوعَ ابْنِ ارْعُوش بْنِ فالغ بْنِ عابِرِ وَهُوَ هُودُ النَّبيُّ ابْنِ شالخ بْنِ أُرفخشد بْنِ سامٍ بْنِ نُوحِ بْنِ لمكِ بْنِ متوشلخ بْنِ أُخْنوخَ وهُوَ إِدْرِيسُ بْنُ أَزدِ بْنِ قينان بْنِ أَنوش بْنِ شيث بْنِ آدَمَ)). (الدَّيلمِي؛ وفِيهِ إِسماعيل بن يحنِى كَذَّابٌ). ٣٧١ - عن مُوسى بن عبد الرَّحمن الصَّنعاتِّي، عن ابن جُريْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ عَشْرَةَ، وَالنَّبِيُّ ونَ﴿ِ ابْنُ عِشْرِينَ وَهُمْ يُرِيدُونَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، حَتَّى إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا فِيهِ سِدْرَةٌ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي ظِلِّهَا، وَمَضْى أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَاهِبٍ يُقَالُ لَهُ: بُخَيْرَاءُ يَسْأَلَّهُ عَنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ: مَنْ الرَّجُلُ الَّذِي فِي ظِلِّ السَّدْرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: ذلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ نَبِيُّ! مَا اسْتَظَلَّ تَحْتَهَا بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلَّ مُحَمَّدٌ، وَوَقَعَ فِي قَلْبٍ أَبِي بَكْرِ الْيَقِينُ وَالصِّدْقُ، فَلَمَّا نُبِىءَ النَّبِيُّ وَّهِ أَتَّبَعَهُ). (ابن منده، كر، قَالَ فِي الْمُغْنِي: مُوسَى بْنُ عبد الرَّحمن الصَّنعاني دَجَالٌ، قَالَ حبٍ: وَضَعَ علَى ابْنِ جُرَيجٍ ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ كِتَاباً فِي التَّفسير). ٣٧٢ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (تَصَدَّقَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخَاتِمِهِ ١٧١ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َهِ لِلسَّائِلِ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْخَاتِمَ؟ قَالَ: ذَاكَ الرَّاكِعُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾(١))، وَكَانَ فِي خَاتَمِهِ مَكْتُوباً: (سُبْحَانَ مَنْ فَخَرَنِي بِأَنِّي لَهُ عَبْدٌ)، ثُمَّ كَتَبَ فِي خَاتَمِهِ بَعْدُ: (المُلْكُ لِلَّهِ). (خط فِي المتَّفْق، وفيه مطلب بن زيادٍ وَثَّقَهُ حم وابن معين، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِحديثه). ٣٧٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (مَشَيْتُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَظُنُّ الْقَوْمَ اسْتَصْغَرُوا صَاحِبَكُمْ إِذْ لَمْ يُؤَلُّوهُ أُمُورَكُمْ، فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِذْ اخْتَارَهُ لِسُورَةِ ((بَرَاءَةً)» يَقْرَأْهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي: الصَّوابَ تَقُولُ، وَاللَّهِ! لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مُدِلاً). (كر، وَقَالَ: هذا إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ وَمَتْنَ مُنْكَرٌ، وَرِجَالُ الإِسْنَادِ مَشَاهِيرُ سِوى أَبِي الْقَاسِمِ عيسىْ بْن الأزهر المعروف ببلبُل فَإِنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاق تَشَيَّعَ). ٣٧٤ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ إِلَهِي عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيَعِ أُمَّتِي: أَنَا سَيِّدُ الثَّلَاثَةِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَ فَخْرَ، اخْتَارَنِ وَعَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِب وَحَمْزَة بَنْ عَبْدِ المُطَّلِب وَجَعْفَر بن أَبِي طَالِب، كُنَّا رُقُوداً بِالأَبْطَحِ، لَيْسَ مِنَّا إِلَّ مُسَجِىٌّ بِثَوبِهِ، عَلِيُّ عَنْ يَمِينِي، وَجَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي، وَحَمْزَةُ عِنْدَ رَجْلِي، فَمَا نَبِّهَنِي مِنْ رَقْدَتِي إِلَّ حَفِيفُ أَجْنِحَةِ المَلَائِكَةِ، وَبَرْدُ ذِرَاعٍ عَلِيٍّ تَحْتَ خَدِّي، فَانْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي وَجِبْرِيلُ فِي ثَلاَثَةُ أَمْلَاكٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأَمْلَاكِ الثَّلَاثَةِ: يَا جِبْرِيلُ! إِلى أَيِّ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ أُرْسِلْتَ؟ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: إِلَى هَذَا، هُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِّينَ وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب، وَهَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَهَذَا جَعْفَرٌ، لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ)). (يعقوب بن سفيان، خط، کر، (١) سورة المائدة، الآية: ٥٥. ١٧٢ وفيه عبايعة الرِّبعي مِنْ غُلَاةِ الشِّيعةِ). ٣٧٥ - عن ابن عبّاس رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقٍ فَأَكْرِمُوا الْفُرْسَ، فَإِنَّ دَوْلَتْنَا مَعَهُمْ)). (نعيم، وفيه داود بن عبد الجبّار الْكُوفِي مَتْرُوٌ). ٣٧٦ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَا المَيِّتُ فِي الْقَبْرِ إِلَّ كَالْغَرِيقِ المُتَغَوِّثِ يَنْتَظِرُ دَعْوَةً تَلْحَقُهُ مِنْ أَبِ أَوْ أُمَّ أَوْ أَخٍ أَوْ صَدِيقٍ، فَإِذَا لَحِقَتْهُ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ مِنْ دُعَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَإِنَّ هَدِيَّةَ الأَحْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَاتِ الْأَسْتِغْفَارُ لَهُمْ)). (أَبُو الشَّيخ فِي فوائدِهِ، هب وَقَالَ: غريب تَفَرَّدَ بِهِ، وفيه محمَّد بن جابر أَبي عيَّاشٍ. المصِيصِي، وَقَالَ فِي الميزان: لَ أَعرفه، قَالَ: وَهذا الْخَبَرُ مُنْكَرٌ جِدًّا). ٣٧٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((نَامَ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولٍ اللَّهِ ﴿ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ، وَكَانَّ الِمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَ، إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَي رَسُولَ اللَّه! فَأَخْرَجَ عَلِيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ: لَسْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، أَدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ،وَهَ بِثْرِ مَيْمُونٍ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ فَدَخَلَ مَعَهُ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيّاً فَيَتَضَوَّرُ (١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَرْمِي مُحَمَّداً وَ فَلَا يَتَضَوَّرُ، وَقَدْ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ مِنْكَ)). (أَبُو نعيم فِي المعرفةِ، وَفِيهِ أَبُو بلج، قَالَ خ: فِيهِ نَظَرٌ). ٣٧٨ - عن ابن عمرٍو، عن عبد اللّه بن أبي أَوْفِى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِّ ﴿ِ، فَقَالَ: لَا يُجَالِسُنِي الْيَوْمَ قَاطِعُ رَحِمٍ ، فَقَامَ فَتَىَّ مِنَ الْحَلَقَةِ فَأَتَّى خَالَةً لَهُ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا بَعْض الشَّيْءِ، فَاسْتَغْفَرِ لَهَا، وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى المَجْلِسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ)). (كر وفيه (١) فَيَتَضَوَّرُ: فيه ((أَنَّه دَخَلَ على امرأة وهي تَتَضَوَّرُ من شدَّةِ الحُمَّى)) أي تَتَلِوَّى وتضُجُّ وتتقلَّبُ ظهراً لبطن. (النهاية: ٣/١٠٥). ١٧٣ سليمانُ بنُ زيدٍ أَبُو إِدَامِ المُحَارِبِيُّ، كَذَّبِهُ ابْنُ مُعِينٍ). ٣٧٩ - عن عبد اللّه بن أَبي أَوْفَى قَالَ: ((كَانَ إِذَا قَالَ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ، نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِهِ فَكَبَّرَ)). (أَبُو الشَّيخ فِي الْأَذَانِ، وفيه الحجّاج بن فُرُوخِ الوَاسِطي قَانَ ن: ضَعِيفٌ، وَتَرَكَهُ غَيْرُهُ). ٣٨٠ - عن عبد اللّه بن السَّائِبِ، عن أَبي مدلجٍ، عن عبد الله بن عمرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: خَيْرُ قَتْلِى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ، أَوَلُهُمْ: هَابِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِينُ ظُلْماً، ثُمَّ قَتْلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فَتَلَهُمْ أَمَمُهُمْ المَبْعُوثَةُ إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبِّنَا اللَّهُ، وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ صَاحِبُ يُسَ، ثُمَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَلِبِ ثُمَّ قَتْلِى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ قَتْلَى الْحُدَيْبِيَّةِ، ثُمَّ قَتْلِى الْأُحْزَابْ ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْنِ، ثُمَّ قَتْلَى تَكُونُ مِنْ بَعْدِي تَقْتُلُهُمُ الْخَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجِعْ يَدَكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى تَكُونَ مَلْحَمَةُ الرُّومِ ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلِى بَدْرٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، قَتْلَاهُمْ كَقْلَى يَوْمِ أُحُدٍ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ، قَتْلَهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الْحُدَيْبِيَّةِ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأَحْزَابِ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ المَلَاحِمِ قَتْلَاهُمْ كَقَتْلِى يَوْمِ حُنَّيْنِ، ثُمَّ لَ تَكُونُ بَعْدَ ذلِكَ مَلْحَمَةٌ فِي الإِسْلاَمِ لْأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمٍ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)). (نعيم بن حماد فِي الْفتن، وفيه مسلمة بن عليّ الدِّمشقِي متروك). ٣٨١ - عن عبد اللّه بن جعفرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَنِيْئاً لَكَ مَرِيثاً! خُلِقْتَ مِنْ طِينَتِي، وَأَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ المَلائِكَةِ فِي السَّمَاءِ». (كر، وفيه قدامةُ بن محمَّدٍ المدنيُّ، جرحَهُ حب). ٣٨٢ - عن عبد الله بن شبل الأنصاريِّ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَاجْعَلْ قَلْبَهُ قَلْبَ سُودٍ، وَامْلُ جَوْفَهُ مِنْ رَضَفٍ جَهَنَّمَ)). (الدَّيلمِي وابن عبد الوهّاب بن الضَّحَّاك متروكٌ). ٣٨٣ - عن ابن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِّيوَ كُتِبَتْ لَهُ ١٧٤ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَقَالَ: إِذَا رَجَعَ أُحَدُكُمْ مِنْ سُوقِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلْيَنْشُرِ الْمُصْحَفَ، فَلْيَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ)). (ابن أَبِي دَاوُدَ، وَفِيهِ ثويْرُ مَوْلى جعدةَ بن هبيرةَ). ٣٨٤ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَأْتِ المُصْحَفَ فَلْيَقْتَحْهُ فَيَقْرَأْ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَلَى سَيَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَ أَقُولُ: الَم، وَلكِنْ أَقُولُ: الْأَلِفُ عَشْرٌ، وَاللَُّمُ عَشْرٌ، وَالمِيمُ عَشْرَ)). (ابن أَبِي دَاوُد، وَفِيهِ ثويْرٌ أَيْضاً). ثوير بن أبي فاختةً سعيد بن علاقةَ الْكوفي كذَّبهُ الثَّورِيُّ. ٣٨٥ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيْتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُؤَلُّوهُمُ الأَذْبَارَ﴾(١)، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَه. قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). (خط فِي المتَّفق والمفترق، وفيه جُبارةُ بْنُ المُغَلِّسِ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنِ الجُوزي: أَحَادِيثُهُ كَذِبٌ). ٣٨٦ - عن ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ عَافِي فِي قُدْرَئِكَ، وأَدْخِلْنِي فِي رَحْمَتِكَ، وَاقْضِ أَجْلِي فِي طَاعَتِكَ، وَاخْتُمْ لِي بِخَيْرِ عَمَلِي، وَاجْعَلْ ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ)). (كر، وفيهِ: عبدُ اللهِ بن أحمد الْيَحْصُبِيَّ، قال عق: لَا يُتَابَعُ عَلَىْ حديثه). ٣٨٧ - عن ابن عمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ! هَلْ تَدْرِي مَنْ أَفْضَلُ المُؤْمِنِينَ إِيماناً؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَفْضَلْ الْمُؤْمِنِينَ إِيماناً: أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقاً، المُوَطّونَ أَكْتَافاً(٢)، لَ (١) سورة الأنفال، الآية: ١٥. (٢) سورة النساء، الآية: ٤. (٣) المُوطَُّونَ أَكْنَافاً، اسم مفعول، ومعناه: سهلٌ دَمِثٌ کریمٌ مضیافٌ، أو یتمکن في ناحيته صاحبه غیر مُؤذ، ولا ناب به موضعُهُ. (قاموس. ح). ١٧٥ يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). (کر، وَفِيهِ كَوْثَرْ بْنُ حَكِيمٍ متروٌ). ٣٨٨ - عن أحمد بن المغلِّس: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ، عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَتَّى رَجُلُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَِّي اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ مِنَ الأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ: إِزْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ. يُحِبَّكَ النَّاسُ)). (كر)، (وأحمد بن المغلِّس يضع الحديث). ٣٨٩ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ﴿ يَقُولُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبٍ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ، هَذَا أَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي وَأَبُو وَلَدِي، اللَّهُمَّ كُبَّ مَنْ عَادَاهُ فِي النَّارِ). (ابن النَّجَّار وفيه إِسماعيل ابن يحيى). ٣٩٠ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ! قَالَ: أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، قِيلَ: فَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفَ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ، أَوْ تَظْرُدَ عَنْهُ خَوْفاً)). (العسكري في الأمثال، وفيه: سكن بن سراج واٍ). ٣٩١ - عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ نِهِى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ)). (هق فِي كتاب القِرَاءَةِ - وَوَهَّاهُ). ٣٩٢ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّلَ عَنِ الصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَفْطِرْ، قَالَ: إِّي أَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَنْتَ أَقْوَى أَمِ اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ بِإِفْطَارٍ الصَّائِمِ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَمُسَافِرِبِهِمْ، أَفَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى أَحَدٍ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ يَظَلُّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ)). (عب، وفي سنده إِسماعيلُ بْنُ رافعٍ متروٌ). ٣٩٣ - عن نافعٍ قَالَ: ((عَطَسَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: ١٧٦ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ، عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ)). (هب، وقال: الإِسنادانِ الأَوَّلَانِ أَصَحُّ مِنْ هذَا، فَإِنَّ فِيهِ زياد بن الرَّبيعِ ، وَفِيهِمَا دِلاَلَةٌ عَلَى خَطٍَ رِوَايَتِهِ، وَقَدْ قَالَ خ: فِيهِ نَظَرٌ). ٣٩٤ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِّي ◌َّهَ فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، فَمَرَّ بِعُسْفَانَ فَرَأَىْ المَجْذُومِينَ، - وَفِي لَفْظٍ: وَادِي المَجْذُومِينَ - فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ السَّيْرَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يُعْدِي فَهُوَ هُذَا)). (ابن النَّجَّار وَقَالَ: فِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيًّا الشَّيبانِي عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِرُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا). ٣٩٥ - قَالَ ((ك)) فِي مناقِبِ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الْقرشِي الجرجانِ، حَدَّثَنَا أَبُو العبّاس أَحمدُ بْنُ خالد بن يزيد بن غزوانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْفَضْلِ بن الرَّبيعِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الرَّشِيدُ فَذَكَرَ قِصَّةً فِي اسْتِدْعَائِهِ الشَّافِعِيَّ، وَدُعَاءٌ دَعَا بِهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ، هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ دَعَا بِهِ يَوْمَ الأُخْزَابِ عَلَى قُرَيْشٍ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ قُدُسِكَ، وَعَظَمَةِ طَهَارَتِكَ، وَبَرَكَةٍ جَلَالِكَ، مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ، قَالَ ((هق) فِي كِتَابٍ بَيَانِ خَطٍَ مَنْ أَخْطَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ: سَنَدُ هُذَا الْحَدِيثِ مَوْضُوعٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ لَ شَكَّ فِيهِ، وَلاَ يَدْرِي حَالَ الْفَضْلِ بْنُ الرَّبِيعِ فِي الرِّوَايَةِ وَلَ حَالَ وَلَدِهِ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْهٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُذَا كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ بَغَاطِرَةَ الْقُرَشِيِّ الْأَمَوِيِّ، لَهُ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ لَا أَسْتَحِلُّ رِوَايَةَ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَ رِوَايَةً مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَلَوْ تَوَرَّعَ هُوَ أَيْضاً عَنْ رِوَايَتِهِ لَكَانَ أَوْلِى بِهِ، فَالشَّافِعِيُّ مُبَرَّأْ مِنْ هُذِهِ الرِوَايَةِ، وَكَذْلِكَ مَالِكٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابٍ أَبِي نَعِيمٍ أَحْمَدَ بن عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيِّ: عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بن مُوسَى، عَنْ مُحَمَّد بن الحسين بن مكرم، عن عبد الأَعْلى بن حماد النرسِي قَالَ: قَالَ الرَّشِيدُ يَوْماً لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ - فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ عَنِ الشَّافِعِي، عَنْ مالِكِ، وَهُوَ أَيْضاً مُوْضُوعٌ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ١٧٧ محمَّد بن جعفر الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عُبيدٍ، عن أَبِي نَصْرِ المَخْزُومِيِّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ رِوَايَتَهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذَا أَمْثَلُ، وَلَ يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ جَمَعَ دُعَاءً وَدَعَا بِهِ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ ◌ِ﴿ ـ انتهى). ٣٩٦ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ، فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي فَانْفَلَقَتْ، فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ، فَقُلْتُ لَهَا: تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِلْمَقْتُولِ شَهِيداً عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ)). (خط، كر، وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرُ بِهِذَا الإِسْنَادِ، وَكُلِّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ سِوَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحمَّد بن سُلَيْمَانَ بن هِشامٍ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ). ٣٩٧ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: لَيْتَنِي أَرْى إِخْوَانِي وُرُوداً عَلَيَّ الْخَوْضَ فَأَسْتَقْبِلَهُمْ بِالأَنِيَةِ فِيهَا الشَّرَابُ، فَأَسْقِيَهُمْ مِنْ حَوْضِي قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ! فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَلَسْنَا إِخْوَانُكَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي مَنْ آمَنْ بِي وَلَمْ يَرَنِي)). (الدَّيْلَمِي، وَقِيهِ إِسْماعيل بن يحيى النِّيمِي). ٣٩٨ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَكَبِّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً، وَصَلَّى عَلَى السَّوْدَاءِ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبِعاً وَصَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبعاً، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَكَبََّ عَلَيْهَا أَرْبعاً، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبعاً، وَكَبَّرَتِ المَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبعاً)). (كر، وفيه فرات بن السَّائب، قَالَ خ: مُنْكَر الحديث تركُوهُ). ٣٩٩ - عن طلحَةَ بن يزيدٍ، عن مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینارٍ، عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالْى فَيَطُولُ اللَّهُ وُقُوقَهُ حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كَرْبٌ شَدِيدٌ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! ارْحَمْنِي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَحِمْتَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِي مِنْ أَجْلِي فَأَرْحَمَكَ، هَاتِ هَاتٍ وَلَوْ عُصْفُوراً، ١٧٨ قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَّهِ وَمَنْ مَضْى مِنْ سَلَفِ هَؤُلَاءِ الْأَمَّةِ يَتَبَايَعُونَ الْعَصَافِيرَ فَيَعْتِقُونَهَا)). (كر، وَقَالَ حب: طلحةُ بن زيدٍ الرّقِي، وَهُو الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الشَّامِيُّ، مُنكَرُ الْحديث، لَا يَحِلُّ الْأحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ، وَهُوَ أَبُو مسكين الرّقِي الَّذي يروى عنه بقيَّة، فَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ المديني: كَانَ يَضَعُ الْحديثَ). ٤٠٠ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: مَنْ أَصَابَهُ الْجِنُّ فِي إِحْذِى ثَلَاثٍ لَمْ يُشْفَ: وَهُوَ يَشْرَبُ قَائِماً أَوْ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)). (ابن جرير وقال: سندُهُ ضَعِيفٌ وَاءٍ، لَا يُعْتَمَدُ عَلَى مِثْلِهِ). ٤٠١ - عن عبد الله بن عمرو بن الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴾ قَالَ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَلَيْسَ ذُلِكَ بِمُؤْمِنٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْجَارِ؟ إِذَا اسْتَعَانَكَ أَعَنْتَهُ، وَإِذَا اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِذَا افْتَقَرَ عُدْتَ إِلَيْهِ، وَإِذَا مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ هَنَّْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَإِذَا مَاتَ اتَّبَعْتَ جَنَازَتَهُ وَلاَ تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ تَحْجُبُ عَنْهُ الرِّيحَ إِلَّ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تُؤْذِيهِ بِقَتَارِ قِدْرِكَ إِلَّ أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةٍ فَأَهْدِ لَهُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِوًّا وَلَا يَخْرُجُ بِهَا وَلَدُكَ لِيَغِيظَ بِهَا وَلَدَهُ، أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا يَبْلُغُ حَقَّ الْجَارِ إِلَّ قَلِيلٌ مِمِّنْ رَحِمَ اللَّهُ، فَمَا زَالَ يُوْصِيهِمْ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنّوا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ؛ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الْجِيرَانُ ثَلَاثَةُ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلاَثَهُ حُقُوقٍ، وَمِنْهُمْ مَنُ لَهُ حَقَّنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقِّ وَاحِدٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةٌ حُقُوقٍ . فَالْجَارُ المُسْلِمُ الْقَرِيبُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقِ الإِسْلاَمِ، وَحَقُّ الْقَرَابَةِ؛ وَأَمَّ الَّذِي لَهُ حَقَّانٍ: فَالجَارُ المُسْلِمُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقُّ الإِسْلَامِ، وَأَمَّ الَّذِي لَهُ حَقُّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ! أَفْطْعِمُهُمْ مِنْ نُسُكِنَا؟ قَال: لَا تُطْعِمُوا الْمُشْرِكِينَ شَيْئاً مِنَ النُّسُكِ)). (عد، هب، وَقَالَ: فيه سويد بن عبد العزيز، عن عثمان بن عطاءٍ الْخراساني، عَنْ أَبِيه، وَالثَّلاثةُ ضُعَفَاءُ غَيْرَ أَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ بِالْوَضْعِ). ١٧٩ ٤٠٢ - عن عبد اللّه بن عمرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِه فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ! اللَّهُ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهُ: نَعَمْ! أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ جَدُّنَا، وَبِهِ عُرِفْنَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿مِلََّ أَبِكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّكُمُ الْمُسْلِمِينَ .. ﴾(١)). (عن كر وَقَالَ: فِيهِ صَخْرُ بن عبد الله الْكوفيُّ يُعْرَفُ بِالْحَاجِبِيِّ يُحَدَّثُ بِالْأَبَاطِيلِ). ٤٠٣ - قَالَ الْحاكمُ فِي الْكُنِى: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مكي بن عبدان، حدَّثَنَا أَحْمَدُ - يَعْنِ ابْنَ يُوسُفَ السُّلَمِيَّ-، حَدَّثَنَا حمادُ بن سلمِانَ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عبد الرَّحْمنِ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِ ابْنُ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عن إِسمَاعِيلَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((أَرَدْتُ مَالاً لِي بِالْغَابَةِ، فَأَدْرَكَنِي اللَّيْلُ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي رَكِبْتُ فَرَسِي إِلَى أَهْلِي لَكَانَ خَيْراً لِي مِنَ الْمُقَامِ هُهُنَا، فَرَكِبْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ وَدَنَوْتُ مِنْ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فِي الْقَنَاةِ اسْتَوْحَشْتُ فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي رَبَطْتُ فَرَسِي فَاوَيْتُهُ إِلَى قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَفَعَلْتُ، فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ وَضَعْتُ رَأْسِي سَمِعْتُ قِرَاءَةً فِي الْقَبْرِ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةً قَطُ أَحْسَنَ مِنْهَا! فَقُلْتُ: هَذَا فِي الْقَبْرِ لَعَلَّهُ فِي الْوَادِي فَأَخْرُجْ إِلَى الْوَادِي، فَإِذَا الْقِرَاءَةُ فِي الْقَبْرِ فَرَجَعْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَيْهِ فَإِذَا قِرَاءَةً، لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُّ، فَاسْتَأْنَسْتُ وَذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ هَدَأَتِ الْقِرَاءَةُ وَهَدَأَ الصَّوْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لَوْ جِئْتُ النَّبِيّ ◌َ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو! أَلَمْ تَعْلَمْ يَا طَلْحَةُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ أَرْوَاحَهُمْ فَجَعَلَهَا فِي قَنَادِيلَ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ عَلَّقَهَا وَسَطَ الْجَنَّةِ؟ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ، فَلَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رُدَّتْ أَرْوَاحِهُمْ إِلَى مَكَانِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ». (قَالَ فِي المُغْنِي: عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمن، عن الزهري، قَالَ ن وَغَيْرُهُ: متروكٌ). (١) سورة الحج، اية: ٧٨. ١٨٠