النص المفهرس
صفحات 141-160
فَمَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ يَدْعُو، فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتّى أَسْتَوَتِ السَّمَاءُ بِأَوْرَاقِهَا، وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَضِجُونَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! الطُّرُقَ، فَقَالَ: حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَأَنْجِلِىْ السَّحَابُ حَتّى أَحْدَقَ بِالْمَدِينَةِ كَالإِكْلِيلِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: لِلّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ! لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ، مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَعَلَّكَ أُرَدْتَ قَوْلَهُ: ثمالُ الْيَتَامِى عِصْمَةٌ لِلَّرَامِلِ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ فَهَلْ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلٍ يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلٍ كَذَبْتُمُ وَبَيْتِ اللّهِ! يُبْزِى مُحَمَّدٌ وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ وَنُسْلِمُهُ حَتّى نُصَرِّعَ حَوْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: أَجَلْ ذلِكَ أَرَدْتُ)) الديلمي، وفيه علي بن عاصم متروك. ٣٠٦ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ شَعْبَانُ شَعْبَانَ؟ لَأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ لِرَمَضَانَ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، تَدْرُونَ لِمَ سُمِّيَ رَمَضَانُ زُمَضَانَ؟ لَأَنَّهُ يَرْمُضُ الذُّنُوبَ، وَإِنَّ فِي رَمَضَانَ ثَلَثَ لَيَالٍ مَنْ فَاتَتْهُ فَاتَّهُ خَيْرٌ كَثِيرُ : لَيْلَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ ، وَلَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَآخِرَهَا لَيْلَةً ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِيَ سِوىْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ ! وَمَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ، فَأَيُّ شَهْرٍ يُغْفَرُ لَهُ)). ( أَبُو الشَّيخ فِي الثَّوَاب والدَّيلمي ؛ وفيه : زياد بن ميمُون صَاحب الْفاكِهَةِ كَذَّابٌ ) . ٣٠٧ - عن عمرو بن جُميع، عن أَبان، عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عن النّبِّ نَّهِ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَصُومُ وَيَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ: يَنَا عَظِيمُ يَنَا عَظِيمُ! أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ، أَغْفِرْ لِيَ الذُّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذِّنْبَ الْعَظِيمَ ١٤١ إِلَّ الْعَظِيمُ، إِلَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِ: عَلِّمُوهَا عَقِبَكُمْ فَإِنَّهَا كَلِمَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُصْلِحُ بها أُمْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). (كر، وقال شَاذٌّ بمرَّةٍ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ ) . ٣٠٨ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْخَائِضُ تُقَرِّبُ إِلَيَّ الْوُضُوءَ فِي الإِنَاءِ ، تُْخِلُ يَدَهَا فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ! لَا بَأْسَ ، لَيْسَ حَيْضُهَا فِي يَدِهَا)). (كر، وفيه عمر بن أبي عمر الدِّمشقِي الْكَلَاعِي مُنكّر الْحديث، عن الثِّقات ما روى عنه إِلَّ بَقِيَّة ) . ٣٠٩ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: آحْبِسُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ضَالَّتُهُمْ، قَالُوا: وَمَا ضَالَّةُ المُؤْمِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمُ)). ( ابن النَّجَّار؛ وفيه عمر بن حكام ، عن بكر بن خنيس وهُما مترُوكان ) . ٣١٠ - عن عمرو بن الأزهر، عن حميد، عن أَنْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِكَاتِهِ: إِذَا كَتَبْتَ فَضَعْ قَلَمَكَ عَلَىْ أُذُنِكَ؛ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لَكَ)) . عمرو بن الأزْهر ؛ قال (ن وغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ، وقال حم : يَضَعُ الْحديث ، وقال خ : یُرمی پِالْكَذِبِ ) . ٣١١ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلى مَنْ سَعىْ لََّخِيهِ المُؤْمِنِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ لَيُصْلِحَ شَأَنَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَأَسْتَبِقُوا النَّعَمَ بِذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَاهِهِ وَمَا بَذَلَهُ، كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَالِهِ فِيمَا أَنْفَقَهُ)). (خط ، وقال فِي سنده: أَبُو الحسن مُحَمَّد بن الْعَبَّاسِ المعروف بابن النَّحوي ، وفي رواياتِهِ نكرة ) . ٣١٢ - عن أبي الْعطوف الْجزري، عن الزهري، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴾ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ قُلْتَ فِي 1 ١٤٢ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ ، قَالَ : أَطَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ يَصْعَدُ الْجَبَلَا وَثَانِيَ اثْنَيْنٍ فِي الْغَارِ المُنِيفِ وَقَدْ مِنَ البَرِيَّةِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ بَدَلاً وَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَلِمُوا . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا حَسَّانُ! هُوَ كَمَا قُلْتَ)). (عد ، ورواهُ من وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزهري مُرْسَلًا، وَقَالَ: وَلَمْ يُوصِلْهُ إِلاَّ محمَّد بن الوليد بن إِبان وهو ضعيفٌ يسرِقُ الْحَديث ، وَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُوصِلُهُ وَمُرْسِلُهُ مُنْكَرٌ ، وَالْبَلَاءُ فِيهِ عن أَبِي الْعُطُوف ) . ٣١٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ جِبْرِيلَ أَتْى النَّبِيِّنَّهِ فَقَالَ: أَقْرِىء عُمَرَ السَّلاَمَ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزّ، وَرِضَاهُ عَدْلٌ)) . (أَبُو نعيم، وفيه محمَّد بن إِبراهيم بن زياد الطََّالسِي، قَالَ قط: مَتْرُوكُ ) . ٣١٤ - عن ابنِ النَّجَّار، كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ محمود بن الْفرج بن أبي القاسم المقرىء الكَرْخِي ، أَنْبَأَنَا أَبُو حفص عمر بن أبي بكر المقرىء ، أَنْبَأَنَا أَبُو الصَّفا تامر بن علي ، أَنبأنا منصُور بن محمَّد بن علي الأصبهاني المذكر، أنبأنا محمَّد بن أحمد بن إبراهيم الْقاضِي ، حَدَّثَنَا محمَّد بن أُيُوب الرَّازي ، حَدَّثَنَا الْقعسِي ، عن سلمة بن وردان ، عن ثابت الْبناني، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقُلْتُ: إِلَهِي وَسَيِّدِي! اجْعَلْ حَسَابَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي، لِئَلَّ يَطَّلِعَ عَلَى عُيُوبِهِمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَإِذَا النَّدَاءُ مِنَ الْعُلَى: يَا أَحْمَدُ ! إِنَّهُمْ عِبَادِي لَ أُحِبُّ أَنْ أُطْلِعَكَ عَلَى عُيُوبِهِمْ، فَقُلْتُ: إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ! المُذْنِبُونَ مِنْ أُمَّتِي ؟ فَإِذَا النَّدَاءُ مِنَ الْعُلْىِ: يَا أَحْمَدُ ! إِذَا كُنْتُ أَنَا الرَّحِيمُ، وَكُنْتَ أَنْتَ الشَّفِيعُ، فَأَيْنَ المُذْنِبُونَ بَيْنَنَا؟ فَقُلْتُ: حَسْبِي، حَسْبِي!)). (محمد بن علي ١٤٣ المذكر ، قَالَ فِي المغْنِي: مُتَّهَم تالف ، قلت: وَاخْلِقْ بِهُذا الْحَديث أَنْ يَكُونَ مِنْ وَضْعِهِ ) . ٣١٥ - عَنْ أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقِيتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ وَمَعِي وَصِيفٌ بَرْبَرِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: إِنَّ قَوْمَ هُذَا أَتَاهُمْ نَبِيِّ قَبْلِي فَذَبَحُوهُ وَطَبَخُوهُ وَأَكُلُوا لَحْمَهُ، وَشَرِبُوا مَرَقَهُ)). ( نعيم بن حمَّاد فِي الْفِتَنِ، وَفِيهِ يحيى بن سعيد الْعَطَّار، قَالَ حب : يروي الموضوعات عن الأثبات ) . ٣١٦ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَارَكَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿َ عَلَى النَّرِيدِ وَالسَّحُورِ وَالطَّعَامِ لَا يُكَالُ)). (كر، وفيه الضَّحَّاك بن حمزَةَ ، قَالَ ن: ليس بِثِقَةٍ ) . ٣١٧ - عن الكديمي : حَدَّثَنَا ابن قمير الْعجلي ، حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان ، عن ثابت، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َ فَشَكَا إِلَيْهِ قَسْوَةَ الْقَلْبِ ، فَقَالَ: اطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ ، وَاعْتَبِرْ بِالنُّشُورِ )). (هب، وَقَالَ: مقر منكر ، ومكي بن قمير بصريٌّ مجهُولٌ ) . ٣١٠١ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى وَادِي الْعَقِيقِ ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ ! خُذْ هَذِهِ المَظْهَرَةَ امْلُّهَا مِنْ هَذَا الْوَادِي، فَإِنَّهُ وَادٍ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَأَخَذْتُهَا فَمَلُأْتُهَا وَعَجَّلْتُ وَلَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَنَسُ فَعَلْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! مَا مِنْ حَيَاةٍ إِلاّ سَتْبَعُهَا عِبْرَةٌ ، يَا عَلِيُّ ! كُلُّ هَمِّ مُنْقَطِعٌ إِلَّ هَمُّ النَّارِ ، يَا عَلِيُّ! كُلُّ نَعِيمٍ يَزُولُ إِلَّ نَعِيمُ الْجَنَّةِ )) . ( ابن النَّجَّار، وفيه الْحسن بن يحيى الْخشني مترُوكٌ ). ٣١٩ - عن ابن النَّجَّار: أَنْبَنَا أَبو طاهرٍ الْعَطَّارُ، عن أَبي عَلِي الهاشميِّ، أَنَّ أَبَا الْحَسن أَحمد بن محمَّد الْفينقي أَخْبَرَهُ، أَنْبَأنا أبو محمَّد سهل بن أحمد ١٤٤ الديباجي ، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الصولي، أَنبَأَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ محمَّد بن الْقاسِم - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا مسلم بن عبد الرَّحْمن بن مسلم أُبُو القاسم الْكاتب ، حَدَّثَنَا أَبِي - وَكَانَ يَكْتُبُ لِإِبْرَاهِيمَ بنِ المهدي -، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسلمَةَ الضَّبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ المَهْدِيِّ بْنَ المنصورِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي المُبَارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ: لَ يُجَامِعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَبِهِ حَقْنٌ مِنْ خَلَاءٍ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْبَوَاسِيرُ ، وَلَا يُجَامِعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَبِهِ حَقْنٌ مِنْ بَوْلٍ، فَإِنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ النَّوَاصِيرُ(١))) . ( سهل الديباجي ، قَالَ فِي المُغْنِي: قَالَ الأُزْهَرِيُّ : كَذَّابٌ رَافِضِيٌّ ) . ٣٢٠ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ يمشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً بِاللَّهِ حَقًّا، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةُ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزَاً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الجَنَّةَ يَتَزَاوَرُونَ وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَاوَوْنَ فِيهَا ، قَالَ: أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ، عَبْدُ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ، فَنُودِيَ يَوْمَاً فِي الْخَيْلِ فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذْلِكَ أُمَّهُ ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَ - أَوْ حَارِثَةَ - ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَلَكِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جَنَّاتٍ ، وَالْحَارِثُ فِي الْفِرْدُوسِ الأَعْلَى، فَرَجَعَتْ وَهِيَ تَضْحَكُ وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍْ يَا حَارِثُ)). ( ابن النَّجَّار، وفيه (١) النواصير: مجاري الماء. (لسان العرب: ٥/٢١١) ١٤٥ يوسف بن عطيّة(١)) . ٣٢١ - عن عمرو بن الحصين، حَدَّثَنَا ابْنُ علائة، عن عبد الرَّحمن بن إسحاق ، عن بكر بن عبد اللَّهِ المزني ، عن بدر بن عبد اللَّهِ المزني ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ مُحَارِبٌ - أَوْ محَارَفُ - لَا يُنْفِى لِي مَالٌ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا بَدْرَ بن عَبْدِ اللَّهِ! قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ رَضِّنِي بما قَضَيْتَ لِي، وَعَافِي فِيمَا أَبْقَيْتَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، فَكُنْتُ أَقُولُهُنَّ، فَأَنمى آللَّهُ مَالِي ، وَقَّضَى عَنِّي دَيْنِي وأَغْنَانِي وَعِيَالِي )). ( ابن منده، وأَبُو نعيم ، وعمرو بن الْحصين مترُوكُ ) . ٣٢٢ - عن بُرِيدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ يَوْمَاً قَالَ: أَنْتَ فِي الظُّلِّ وَأَصْحَابُكَ فِي الشَّمْسِ)). (ابن منده وقَالَ: مُنكَر) . ٣٢٣ - عن بريدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ مِنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ يَتْكَلَّمُ بِالْكَلَمِ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ حَتَّى يُخْبِرَهُمْ)) . (الْعَسكري فِي الأمثال ، وفيه حسام بن مصك متروك ) . ٣٢٤ - عن بريدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَلَ أُقْصِيكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ، وَأَنْ تَعِيَ، وَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ، وَنَزَلَتْ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنْ وَاعِيَةٌ﴾ (٢) ، قَالَ: إِذَا غَفِلْتُ عَنِ آللَّهِ)). (كر، وَقَالَ: هَذَا إِسنادٌ لَا يُعْرَفُ، وَالْحَدِيثُ شَاذٌّ ) . ٣٢٥ - عن محمَّد بن عَلِي بن حسين قَالَ: ((خَرَجَ حُسَين وَأَنَا مَعَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ (١) يوسف بن عطية البصري الصفار: منكر الحديث وهذا الحديث من مناكيره. (الميزان: ٤/٤٦٩) (٢) سورة الحاقة، الآية: ١٢. ١٤٦ أَرْضَهُ الَّتِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ نمْشِي، فَأَدْرَكَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! ارْكَبْ، فَقَالَ: بَلِ ارْكَبْ أَنْتَ، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرٍ دَابَتِكَ، فَإِنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثْنِي أَنَّ النَّبِّينَ﴿ِ قَالَ ذُلِكَ فَقَالَ الثَّعْمَانُ صَدَقَتْ فَاطِمَةُ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أَبِي بَشِيرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ قَالَ: إِلَّ مَنْ أُذِنَ لَهُ، فَرَكِبَ الْحُسَيْنُ وَأَرْدَفَهُ النُّعْمَانُ)) . ( أَبُو نعيم، كر، وفيه الحكم بن عبد اللَّهِ الأَيلي مترُوٌ ) . ٣٢٦ - عن إِسماعيل بن الفضل، حَدَّثَنَا عيسى بن جعفرٍ، حَدَّثَنَا سُفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن الْحكم، عن عبد الرَّحْمُن بن أَبِي لَيْلِى ، عن بِلاَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ لَ أَقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ)). (ك فِي تاريخِهِ - وَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ والثَّورِي تَبَرَّأَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ، وَفِي التَّخِيص وَقَالَ: هُذَا الْخَبْرُ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي لَاَ يسوى سماعُهُ، هق فِي الْقِرَاءَةِ، وَقَالَ : عِيسَى بن جعفر قاضي الرَيِّ ثِقَةٌ ثَبْتُ لَا يَحتملُ مثل هذَا الدَّنسِ ، فَالرَّاوِي عَنْهُ: إِمَّا كَذَّابٌ وَضَعَ هُذَا الْحَدِيثَ عَلَى عِيسَى بِنِ جعفرِ الثَّقَةِ ، أَوْ صَدُوقُ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ) . ٣٢٧ - عن جَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَتْ بَنُو تميمٍ بِشَاعِرِهِمْ وَخَطِهِمْ إِلَى النَّبِّ وَِّ فَنَادُوهُ: يَا مُحَمَّدُ! اخْرُجْ إِلَيْنَا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ ، وَإِنَّ سَبَّا شَيْنٌ ، فَسَمِعَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا : نَحْنُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تميمٍ ، جِتْنَاكَ بِشَاعِرِنَا وَخَطِيِنَا لِنُشَاعِرَكَ وَنُفَاخِرَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: مَا بِالشِّعْرِ بُعِثْنَا، وَلَا بِالْفَخَارِ أُمِرْنَا، وَلْكِنْ هَاتُوا ، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ لِشَابٍّ مِنْ شَبَابِهِمْ: يَا فُلاَنُ قُمْ فَاذْكُرْ فَضْلَكَ وَفَضْلَ قَوْمِكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا خَيْرَ خَلْقِهِ، وَآتَانَا أَمْوَالاً نَفْعَلُ فِيهَا مَا نَشَاءُ ، فَنَحْنُ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَأَكْثَرِهِمْ عَدَدَاً، وَأَكْثَرِهِمْ سِلَاحَاً، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْنَا قَوْلَنَا فَلْيَأْتِ بِقَوْلٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِنَا، وَبِفِعَالٍ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ فِعَالِنَا، فَقَالَ ١٤٧ رَسُولُ اللَّهِوَهِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنٍ شَمَّاسِ الأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ خَطِيبَ النَِّّ ﴾ -: قُمْ فَأَجِبْهُ ، فَقَامَ ثَابِتُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ ، وَأَسْتَعِينُهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَدَعَا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ بَنِي نَمِرٍ ، أَحْسَنَ النَّاسِ وُجُوهَاً، وَأَعْظَمَ النَّاسِ أَحْلَامَاً، فَأَجَابُوهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا أَنْصَارَهُ، وَوُزَرَاءَ رَسُولِهِ، وَعِزّاً لِدِينِهِ ، فَنَحْنُ نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا مَنَعَ مِنَّ مَالَهُ وَنَفْسَهُ ، وَمَنْ أَبَاهَا قَاتَلْنَهُ ، وَكَانَ رَغْمُهُ فِي اللَّهِ عَلَيْنَا هَيِّنَاً، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، فَقَالَ الَّبْرَقَانُ ابْنُ بَدْرٍ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ! قُمْ وَاذْكُرْ أَبْيَاتاً تَذْكُرُ فِيهَا فَضْلَكَ وَفَضْلَ قَوْمِكَ ، فَقَامَ فَقَالَ : نَحْنُ الرُّؤُوسُ وَفِيْنَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ نَحْنُ الْكِرَامُ فَلاَ حَيُّ يُعَادِلُنَا مِنَ السَّدِيفِ(١) إِذَا لَمْ يُؤْنِسِ الْقَزَعُ(٢) وَنُطْعِمُ النَّاسَ عِنْدَ المَحْلِ كُلَّهُمُ إِنَّا كَذَلِكَ عِنْدَ الْفَخْرِ نَرْتَفِعُ إِذَا أَبَيْنَا فَلاَ يَأْبِى لَنَا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: عَلَيَّ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ، فَقَالَ: وَمَا يُرِيدُ مِنِّي رَسُولُ اللّهِ وَهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ عِنْدَهُ آنِفَاً؟ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تميمٍ بِشَاعِرِهِمْ وَخَطِهِمْ ، فَتَكَلَّمَ خَطِيبُهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَأَجَابَهُ ، وَتَكَلَّمَ شَاعِرُهُمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ إِلَيْكَ لِتُجِيبَهُ، فَقَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَى هَذَا الْعَوْدِ - وَالْعَوْدُ: الْجَمَلُ الْكَبِيرُ - فَلَمَّا أَنْ جَاءَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: يَا حَسَّانُ! قُمْ فَأَجِبْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْهُ فَلْيُسْمِعْنِي مَا قَالَ ، فَقَالَ: أَسْمِعْهُ مَا قُلْتَ، فَأَسْمَعَهُ ، فَقَالَ حَسَّانُ : ! (١) السديف: شحم السنام. (٢) القزع: السحاب: أي نطعم الشحم في المحل. (النهاية: ٢/٣٥٥) ١٤٨ i نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَالدِّينَ عَنْوَةً(١) عَلَى رُغْمِ بَادٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَاضِرٍ وَطَعْنٍ كَأَفْوَاهِ اللِّقَاحِ الصَّوَادِرِ بِضَرْبٍ كَإِزَاعٍ (٢) المَخَاضِ مُشَاشُهُ بِضَرْبٍ لَنَا مِثْلَ الُّيُوثِ الْخَوَادِرِ (٣) وَسَلْ أُحُدَاً يَوْمَ اسْتَقَلَّتْ شِعَابُهُ أَسْنَا نَخُوضُ المَوْتَ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى إِذَا طَابَ وِرْدُ المَوْتِ بَيْنَ الْعَسَاكِرِ وَنَضْرِبُ هَامَ الدَّارِعِينَ وَتَنْتَمِي إِلَى حَسَبٍ مِنْ جِدْمِ (٤) غَسَّانَ قَاهِرٍ وَأَمْوَاتْنَا مِنْ خَيْرٍ أَهْلِ المَقَابِرِ فَأَحْيَاؤُنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِىءَ الْحَصْىِ عَلَى النَّاسِ بِالْخَيْفَيْنِ(٥) هَلْ مِنْ مُنَافِرٍ فَلَوْلاَ حَيَاءُ اللَّهِ قُلْنَا تَكَرُّمَاً فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ! لَقَدْ جِئْتُ لَأَمْرٍ مَا جَاءَ لَهُ هُؤُلاءِ ، إِنِّي قَدْ قُلْتُ شِعْرَاً فَاسْمَعْهُ ، فَقَالَ: هَاتٍ ، فَقَالَ : إِذَا اخْتَلَفُوا عِنْدَ ادِّكَارِ المَكَارِمِ أَتَيْنَاكَ كَيْمَا يَعْرِفُ النَّاسُ فَضْلَنَا وَإِنْ لَيْسَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ کَدَارِمِ وَإِنَّا رُؤُوسُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ تَكُونُ بِنَجْدٍ أَوْ بِأَرْضِ التَّهَائِمِ وَإِنَّ لَنَا المِرْبَاعَ (٦) فِي كُلِّ غَارَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا حَسَّانُ فَأَجِبْهُ، فَقَامَ وَقَالَ : يَعُودُ وَبَالا بَعْدَ ذِكْرِ المَكّارِمِ بُنُو دَارِمٍ لاَ تَفْخَرُوا إِنَّ فَخْرَكُمْ لَنَا خَوَلٌ مَا بَيْنَ قِنَّ وَخَادِمِ هَبَلْتُمْ عَلَيْنَا تَفْخَرُونَ وَأَنْتُمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: لَقَدْ كُنْتَ غَنِيًّا يَا أَخَا بَنِي دَارِمٍ أَنْ يُذْكَرَ مِنْكَ مَا قَدْ كُنْتَ تَرى أَنَّ النَّاسَ قَدْ نَسَوْهُ مِنْكَ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ حَسَّانَ، ثُمَّ (١) عنوةً: إذا أخذ الشيء قهراً. (المصباح: ٢/٥٩٣) (٢) كإيزاع: موضع التوزيع، وأراد بالمشاش ههنا البول. (لسان العرب: ٨/٣٩١) (٣) الخوادر: البيت وهو جمع خدر. (النهاية: ٢/١٣) (٤) الجذم: الأصل. (٥) الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر من غلظ الجبل. (النهاية: ٢/٩٣) (٦) المرباع: النوق التي تلد في أول النتاج. (النهاية: ٢/١٨٩) ١٤٩ رَجْعَ حَسَّانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : رِدَافْتُنَا مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ المَكَارِمِ وَأَفْضَلُ مَا نِلْتُمْ مِنَ الْفَضْلِ وَالْعُلَى وَأَمْوَالِكُمْ أَنْ تُقْسِمُوا فِي المَقَاسِمِ فَإِنْ كُنْتُمْ جِئْتُمْ لِحَقْنِ دِمَائِكُمْ وَلَا تَفْخَرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ بِدَارِمٍ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ نِدّاً وَأَسْلِمُوا عَلَى رَأْسِكُمْ بِالْمُرْهَفَاتِ (١) الصَّوَارِمِ وَإِلَّ وَرَبِّ الْبَيْتِ مَالَتْ أَكُفُّنَا فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ! مَا أَدْرِي مَا هَذَا الأَمْرُ ، تَكَلَّمَ خَطِيْبُنَا، فَكَانَ خَطِيبُهُمْ أَرْفَعَ صَوْتَاً، وَأَحْسَنَ قَوْلاً، وَتَكَلَّمَ شَاعِرُنَا فَكَانَ شَاعِرُهُمْ أَرْفَعَ صَوْتَاً، وَأَحْسَنَ قَوْلاً، ثُمَّ دَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: لَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ قَبْلَ هُذَا)) . ( الروياني ، وابن منده، وأبو نعيم ، وَقَالَ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ المُعَلَّى بن عبد الرَّحْمُن بن الْحَكيم الْواسطي ، قَالَ قط : هُو كَذَّابُ ، كر) . ٣٢٨ - عن السريِّ بن يحيى، عن ثوبانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النّبِّوَِّ فَقَدَّمَ لَهُ طَعَامَاً، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَاكِلِي ضَيْفَكِ ، فَإِنَّ الضَّيْفَ يَسْتَحْبِي أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ)) . (هب وقَالَ: فِي إِسنادِهِ نَظَرُ ) . ٣٢٩ - عن حكيم بن جابر، عن أَبِهِ: ((أَنَّ أَعْرَابِيًّا مَدَحَ رَسُولَ اللَّهِ وَ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: عَلَيْكُمْ بِقِلَّةِ الْكَلَامِ، وَلَ يَسْتَهْوِيَنْكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَإِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنْ شَقَائِقِ الشَّيْطَانِ » . ( الشيرازي فِي الأَلْقَابِ ، وفيه بکر بن خنيس مترُوك ) . ٣٣٠ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَفَّتِ(١) الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامِ إِلى قَبْرِي فَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا بَيْتَ اللّهِ! مَا (١) المرهفات: المرهف: رقعت حواشيه. (النهاية: ٢/٢٨٣) (٢) دَقَّت: أي أسرعت. (القاموس: ٣/١٤١) ١٥٠ 1 --------- ٠ صَنَعَتْ بِكَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ؟ فَتَقُولُ: مَنْ أَتَانِي فَأَنَا أَكْفِتُهُ وَأَكُونُ لَهُ شَفِيعَاً ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِي فَأَنْتَ تُكْفِتُهُ وَتَكُونُ لَهُ شَفِيعَاً)) . (الدَّيلمِي، وفيه محمَّد بن سعيد الْبُورَقِي كَذَّابٌ وَضَّاعٌ ) . ٣٣١ - عَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ المَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ؟ فَقُلْ: لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ)). (عق ، عد، وأَبُو نعيم ، وأوردهُ ابن الجوزي في الموضوعات ) . ٣٣٢ - عن سعيد بن الحارث، عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَى طَعَامٍ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَثِيبُوا أَخَاكُمْ ، قُلْنَا: بِماذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَرَّكُوا (١)، فَبَرَّكْنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَنْ أُولِيَ خَيْرَاً فَلْيُجْزِ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلْيَثْنٍ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ أَثْنِى بما لَمْ يَنَّلْ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ )). (هب، عن حسن بن علي الْحنفي ، عن سفيان بن عيينةَ ، ص ، عم ، وابن دينار) . ٣٣٣ - عَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِسَرِفَ(٣) ، فَلَمْ يُصَلِّ المَغْرِبَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ )) . (طب ، وفيه إِبراهيم بن يزيد الْخوذي مترُوك ) ٣٣٤ - عن جابرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي مَسْجِدِهِ، فَضَرَبَنَا بِعَسِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ ، وَقَالَ: قُومُوا ، لَا تَرْقُدُوا فِي المَسْجِدِ)). (عب، وفيهِ: حرام بن عثمان الأنصارِي مَتَرُوكُ بِاتّفاقٍ ) . (١) برِّكوا: البركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بالبركة. (المختار: ٣٧) (٢) بِسرفَ: موضع من مكة على عشرة أميال. (النهاية: ٢/٣٦٢) ١٥١ ٣٣٥ - عَنْ جابِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْشِدُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسْمَعُ : مَعَهُ رُبِيتُ وَسِبْطَاهُمَا وَلَدِي أَنَا أَخُو المُصْطَفِى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي وَفَأَطِمُ زَوْجَتِي لَ قَوْلَ ذِي فَنَدِ(١) جَدِّي وَجَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالنَّكَدِ صَدَّقْتُهُ وَجَمِيعُ النَّاسِ فِي بَهَمٍ الْبِرُّ بِالْعَبْدِ وَالْبَاقِي بِلاَّ أَمَدٍ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْرَاً لَا شَرِيكَ لَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقَالَ: صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ)). (كر وفيهِ عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ الأزدي: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيث، قُلْتُ: الَّذِي أَقْطَعُ بِهِ، أَنَّ هُذَا الشِّعْرَ مَصْنُوعْ مَوْضُوعُ عَلَى عَلِيٍّ ، مَا قَالَهُ عَلِيٍّ قَطُّ ، لِإِنَّ مَنْ لَهُ بَرَاعَةٌ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا نَازِلُ الدَّرَجَةِ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ، وَمُقَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْلَى بِدَرَجَاتٍ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا الشِّعْرَ النَّازِلَ ، لَ سِيَّمَا وَفِي سَنَّدِهِ هُذَا الْوَضَّاعِ ) . ٣٣٦ - عن جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذَا أَتِيَ بِامْرِىٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرَاً وَالشَّجَرَةَ كَبِّرَ عَلَيْهِ تِسْعَاً، وَإِذَا أَتِيَ بِهِ قَدْ شَهِدَ بَدْرَاً وَلَمْ يَشْهَدِ الشَّجَرَةَ ، أَوْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرَأَ كَبََّ عَلَيْهِ سَبْعَاً، وَإِذَا أَتِيَ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرَاً وَلاَ الشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أُرْبَعَاً)) . (كر، وفيهِ إِسحاق بن ثعلَّبَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَجْهُولٌ ) . ٣٣٧ - عَنْ مَكِّي بن عبد اللَّهِ الرعيني، حَدَّثَنَا سُفيانُ بْنُ عِينَةَ ، عن ابن الزُّبير، عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه، فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ خَجِلَ إِعْظَامَاً مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَبَّلَهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: يَا حَبِي! أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي وَخُلُقِي وَخُلِقْتَ مِنَ الطَّنَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا يَا حَبِي)). (عق ، وأُبُو - (١) الفند: الكذب. (النهاية: ٣/٤٧٥) ١٥٢ نعيم قَالَ عق : غير محفُوظٍ ، وَقَالَ فِي الميزان : مَكِّي لَهُ مناكير، وَقَالَ فِي المغني : تفرَّد عن ابن عيينةَ بحديث عب ) . ٣٣٨ - عن جبير بن مطعم رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: يَا جُبَيْرُ! أَتْحِبُّ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرَاً أَنْ تَكُونَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِكَ وَأَكْثَرِهِمْ زَادَاً ؟ اقْرَأْ هُذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(١) و﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾(٢) و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(٣) و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٤) و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾(٥) وافْتَتَحْ كُلَّ سُورَةٍ بِ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ)، وَاخْتَتِمْ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم )، قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَيْرَ كَثِيرِ المَالِ ، فَمَا زِلْتُ أَقْرَأْهُنَّ فِي سَفَرِي وَإِقَامَتِي حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي مِثْلِي)). (أَبو الشَّيخ وابن حبّان في الثواب ، وفيهِ : الْحكم بن عبد اللَّهِ بن سعد الأَيلي مُتَّهَمٌ ) . ٣٣٩ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ النَِّيُّ :﴿ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَضَعَ عَبْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدَاً ابْنَيْ جَعْفَرٍ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أُخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَشْهَدَ جَعْفَرَأْ وَأَنَّ لَهُ جَنَاحَيْنٍ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ المَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرَاً فِي وِلْدِهِ )) . (طب، وأُبُو نعيم ، كر، وفيه : عمر بن هارُون مترُوكٌ ) . ٣٤٠ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَهُ فِي خِبَاءٍ لِّبِي طَالِبٍ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقَرَّبَهُ النَِّيُّ نَّهِ فَقَالَ: يَا عَمُّ! أَلَا تَنْزِلُ فَتُصَلِّيَ مَعَنَا؟ (١) سورة الكافرون، الآية: ١. (٢) سورة النصر، الآية: ١. (٣) سورة الإخلاص، الآية: ١. (٤) سورة الفلق، الآية: ١. (٥) سورة الناس، الآية: ١. ١٥٣ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَى الْحَقِّ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فَتَعْلُونِي إِسْتِي، وَلَكِنِ انْزِلْ يَا جَعْفَرُ فَصِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ، فَنَزَلَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى عَنْ يَسَارِ النَّبِّ نَّهِ، فَلَمَّا قَضَى النَِّيُّ نَّهِ صَلَتَهُ، الْتَفَتَ إِلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنٍ تَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ )) . (خط ، واللَّلْكَائِ، وابن الْجوزي فِي الْوَاهِيات، وفيه سيف بن محمَّد بن أُخْتِ سُفْيَان الثَّورِي كَذَّاب ) . ٣٤١ - عن عُرِينَةَ، عَنْ جُفَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابَاً فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ ابْتُهُ: عَمَدْتَ إِلَى كِتَابِ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَعْتَ بِهِ دَلْوَكَ ، فَهَرَبَ وَأَخَذَ كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ مُسْلِمَاً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: أَنْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ قِسْمَةِ السُّهَامِ فَخُذْهُ)). ( أَبُو نعيم ) . ٣٤٢ - عَنِ الْحَارث بن مالك الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَرَرْتُ بِالنَّبِّ وَِّ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ ؟ قُلْتُ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً حَقًّا، فَقَالَ: أَنْظُرْ مَا تَقُولُ! فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَفِيقَةٌ ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمانِكَ ؟ قُلْتُ : قَدْ عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَأَسْهَرْتُ لِذلِكَ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشٍ رَبِّي بَارِزَاً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ(١) فِيهَا، فَقَالَ: يَا حَارِثُ! عَرَفْتَ فَالْزَمْ - قَالَهَا ثَلاثَاً - )). (طب، وأبو نعيم ) . ٣٤٣ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَمْشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٍّ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً بِاللَّهِ حَقًّا، قَالَ: أَنْظُرْ مَا تَقُولُ: فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَزَقْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، فَكَأَنِّي (١) يتضاغون: يتصايحون. (النهاية: ٣/٩٢) ١٥٤ أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزَاً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَاوَوْنَ فِيهَا، قَالَ: أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمانَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُدْعُ اللَّهَ لِ بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ، فَنُودِيَ يَوْمَاً فِي الْخَيْلِ ، فَكَانَ أُوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ ، قَالَ: فَبَلَغَ ذُلِكَ أُمَّهُ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَ - أَوْ: حَارِثَةَ !- إِنَّها لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ ، وَلكِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جَنَّاتٍ ، وَالْحَارِثُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلِى، فَرَجَعَتْ وَهِيَ تَضْحَكُ وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍ يَا حَارِثُ!)) . ( ابن النَّجَّار وفيه يُوسف بن عطيَّةً ) . ٣٤٤ - عن حذيفة بن الْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَنْ تَقْنِىْ أُمَّتِي حَتَّى يَظْهَرَ فِيهَا النَّمَايُ وَالتَّمَايُلُ وَالمَعَامِعُ(١)، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا التَّمَايُزُ؟ قَالَ: عَصَبِيَّةٌ يُحْدِثُهَا النَّاسُ بَعْدِي فِي الإِسْلاَمِ، قُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ؟ قَالَ: يَمِيلُ الْقَبِيلُ عَلَى الْقَبِيلِ فَيَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا ظُلْمَاً، قُلْتُ: وَمَا المَعَامِعُ؟ قَالَ: تَسِيرُ الأَمْصَارُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَتَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِي الْحَرْبِ هُكَذَا - وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - وَذِّلِكَ إِذَا فَسَدَتِ الْعَامَّةُ - يَعْنِي الْوُلَةُ وَصَلُحَتِ الْخَاصَّةُ - طُوبِىْ لِمْرِىءٍ أَصْلَحَ اللَّهُ خَاصَّتَهُ)). (نعيم بن حمَّاد، ك وتعقب بِأَنَّ فِيهِ سعيد بن سنان ، عن أبي الزَّاهرية هالك ) . ٣٤٥ - عن حذيفَةَ بن اليمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّينَ﴾ِ نَظَرَ يَوْمَاً إِلى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبَكُى ، فَقَالَ : المَظْلُومُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَمِيُّ هَذَا، وَالمَقْتُولُ فِي اللَّهِ وَالمَصْلُوبُ مِنْ أُمَّتِي سَمِيُّ هُذَا - وَأَشَارَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - ثُمَّ قَالَ : ادْنُ مِنِّي يَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، زَادَكَ اللَّهُ حُبَّأَ عِنْدِي، فَإِنَّكَ سَمِيُّ الْحَبِيبِ مِنْ (١) المعامع: شدة الحرب في الجد والقتال. (النهاية: ٤/٣٤٣) ١٥٥ وَلَدِي زَيْدٍ)). (كر، وفيه نصر بن مزاحم ، قَالَ فِي المغني: رَافِضِيِّ تَرَكُوهُ ) . ٣٤٦ - عن حُذَيفَةَ بنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ وَمَعَهُ جُنُودٌ مِنَ الْيَهُودِ وَأَصْنَافِ النَّاسِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَثَارٌ، وَرِجَالٌ يَقْتُلُهُمْ ثُمَّ يُحْيِهِمْ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ ، وَتَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، وَإِنِّي سَأَنْعَتُ لَكُمْ نَعْتَهُ! إِنَّهُ يَخْرُجُ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ، فِي جَبْهَتِهِ مَكْتُوبٌ (كَافِرٌ) يَقْرَأْهُ كُلُّ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ، فَجَنَّتُهُ نَارٌ ، وَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَهُوَ المَسِيحُ الْكَذَّابُ، وَيَتْبَعُهُ مِنْ نِسَاءِ الْيَهُودِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ امْرَأَةٍ ، فَرَحِمَ آللَّهُ رَجُلًا مَنَعَ سَفِيهَتَهُ أَنْ تَتْبَعَهُ، وَالْقُوَّةُ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ شَأْنَهُ بَلَاءٌ شَدِيدٌ، يَبْعَثُ اللَّهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَيَقُولُونَ لَهُ: اسْتَعِنْ بِنَا عَلَى مَا شِئْتَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا فَأَخْبِرُوا النَّاسَ أَنِّي رَبَّهُمْ، وَأَنِّي قَدْ جِئْتُهُمْ بِجَنَّتِي وَنَارِي، فَيَنْطَلِقُ الشَّيَاطِينُ، فَيَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ مائَةٍ شَيْطَانٍ فَيَتَمَثَّلُونَ لَهُ بِصُورَةِ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَإِخْوَتِهِ وَمَوَالِيِهِ وَرَفِيقِهِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ! أَتَعْرِفُنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّجُلُ: نَعَمْ! هَذَا أَبِي، وَهَذِهِ أُمِّي ، ءَ هذِهِ أُخْتِي، وَهَذَا أَخِي، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَا نَبَأْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: بَلْ أَنْتَ فَأَخْبِرْنَا مَا نَبَّكَ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَقُولُ لَهُ الشَّيَاطِينُ: مَهْلًا! لاَ تَقُلْ هَذَا، فَإِنَّهُ رَبَّكُمْ يُرِيدُ الْقَضَاءَ فِيكُمْ، هَذِهِ جَنَّتُهُ قَدْ جَاءَ بها وَنَارُهُ، وَمَعَهُ الْأَنْهَارُ وَالطَّعَامُ، فَلَ طَعَامَ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِهِ إِلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: كَذَبْتُمُ، مَا أَنْتُمْ إِلَّ شَيَاطِينُ وَهُوَ الْكَذَّابُ! وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَدْ حَدَّثَ حَدِيثَكُمْ وَحَذَّرَنَا وَأَنْبَأَنَا بِهِ ، فَلَ مَرْحَباً بِكُمْ، أَنْتُمُ الشَّيَاطِينُ وَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيَسُوقَنَّ اللَّهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ حَتَّى يَقْتُلَهُ، فَيَخْسَأُوا فَيَنْقَلِبُوا خَاسِئِينَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْقَهُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ ، فَلْيُحَدِّثِ الْآخِرُ الأُخِرَ ، فَإِنَّ فِتْتَتَهُ أَشَدُّ الْفِتَنِ )) . ( نعيم، وفيه سويد بن عبد العزيز متروكٌ ). ٣٤٧ - عن حُذيفةَ بن اليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِ فِي ١٥٦ مَرَضِهِ الَّذِي تَوَفَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَصْبَحْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي ؟ فَرَدَّ عَلَيَّ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! أُدْنُ مِنِّي ، فَدَنَوْتُ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ ، قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ! إِنَّهُ مَنْ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَطْعَمَ جَائِعَاً أَرَادَ بِهِ اللَّهَ تَعَالَى أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ كَسَا عَارِيّاً أَرَادَ بِهِ اللَّهَ تَعَالَى أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُسِرُّ هَذَا الْحَدِيثَ أَمْ أُعْلِنُهُ ؟ قَالَ: بَلْ أَعْلِنْهُ، فَهَذَا آخِرُ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ)). (ع، كر، وفيهِ سنان بن هارُون الْبرجمِي ، قَالَ ابن معين : لَيْسَ حَديثُهُ بِشَيْءٍ ) . ٣٤٨ - أَنْبَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى السلامي الشَّاعِرُ بِفَائِذْ بن بكير ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِي مفضل بن الفضل الشَّاعِرُ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يزيدِ الشَّاعِرُ ، حَدَّثَنِي أَبُو تَمَّامٍ حَبيبُ بْنُ أَوسِ الشَّاعِرُ، حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ الشَّاعِرُ ، حَدَّثَنِي الْفِرَزْدَقُ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ الشَّاعِرُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتِ الشَّاعِرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: يَا حَسَّانُ! اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ، وَقَالَ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَقَالَ لِي : إِذَا حَارَبَ أُصْحَابِي بِالسِّلاَحِ فَحَارِبْ أَنْتَ بِاللُّسَانِ)). (كر، قَالَ خط: أَخَذَتْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ وَالْغُرَبَاءِ مَعَ تَعَجُّبِي مِنْهُ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى السَّلَامِيَّ صَاحِبُ عَجَائِبَ وَظَرَائِفَ، وَكَانَ مَوْطِنُهُ وَرَاءَ نَهْرِ جَيْحُونَ، وَحَدَّثَ بِيُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ وَتِلْكَ النَّوَاحِي، وَلَمْ أَلْقَ بِخُرَاسَانَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ ، وَلاَ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ ، فَلَمَّا حَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو الْعَلَاءِ جَوَّرْتُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ إِلَيْنَا حَاجًاً ، فَظَفِرَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن بكير ، وَسَمِعَ مَعَهُ أَبُو الْعَلَاءِ مِنْهُ، ولَمْ يَتَّسِعْ لَهُ المَقَامُ حتَّى يروِيَ مَا يشتهرُ بهِ حديثُهُ ، وتظهرَ عندَنَا رِوَايَاتُهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَّةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمَاتَةٍ وَقَعَ إِلَيَّ جُزْءٌ بِخَطٍّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن بكير قَدْ كَانَ جمعَ فِيهِ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةً لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ ، فَوَجَدْتُ فِي جُمْلَتِهَا بِخَطِّ ابن بكيرٍ : حدَّثَنِي الْحُسينُ بن علي بن طاهرٍ أَبُو عَلِي الصَّيرَفي أخبرني عبدُ اللَّهِ بن ١٥٧ موسى السَّلامِيُّ الشَّاعِرُ مُشَافَهَةً، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِي مفضل بن الْفَضلِ الشَّاعِرُ بِالْحَدِيث الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَبِي العَلاءِ عن السَّلَامِيِّ بِعَيْنِهِ بِسِياقِهِ وَلَفْظِهِ، فَشَرَحْتُ هذِهِ الْقِصَّةَ لَأَبِي الْقَاسِمِ التَّوخِيِّ، فَاجْتَمَعَ مِنْ أَبِي الْعَلَاءِ وَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا الْقَاضِي ! لا تَرْوِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُوسى السلامِيِّ فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ حَدَّثَ بنواحِي بُخَارِى وَلَمْ يُرْوِ بِبَغْدَادَ ، فَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: مَا رَأَيْتُ هَذَا السَّلَامِيَّ وَلَ أَعْرِفُهُ - انْتَهى. وقد روى هذَا الْحَدِيثَ أَيْضَاً ) . ٣٤٩ - عن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ خَرَجَ وَقَدْ رَشَّ حَسَّانُ فِنَاءَ أَطَمَةٍ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِمَاطَانٍ(١)، وَبَيْنَهُمْ جَارِيَةٌ لِحَسَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَالُ لَهَا سِيرِينَ مَعَهَا مِزْهَرٌ لَهَا تُغَنِّيِهِمْ وَهِيَ تَقُولُ فِي غِنَائِهَا : هَلْ عَلَيَّ وَيْحَكُمْ إِنْ لَهَوْتُ مِنْ حَرَجْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقَالَ: لَا حَرَجَ )). (كر، وفيه عبد الرَّحمن بن الحارث الملقب جحدر ، قَالَ عد : يسرق الْحديث ) . ٣٥٠ - عن حسَّان بن أبي جابر السلمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ نَ بِالطَّائِفِ، فَرَأَى قَوْمَاً قَدْ صَفِّرُوا لِحَاهُمْ، وَآخَرِينَ قَدْ حَمَّرُوهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرْحَباً بِالمُصَفِّرِينَ وَالمُحَمِّرِينَ )). (الْحَسن بن سفيان وابن أبي عاصم فِي الْوحدان ، والبغوي، والباوردي ، وابن السكن ، وَقَالَ : فِي إِسنادِهِ نَظَرٌ ، وابن قانع ، طب ، وأُبُو نعيم ) . ٣٥١ - عن خبّابٍ، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى حَنْظَلَةَ الرَّاهِبِ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ تُغَسِّلُهُمَا المَلائِكَةُ )). ( كر، وفيهِ أَبُو شَيْبَةَ مَتْرُوكٌ ) . ٣٥٢ - عن رافع بن خديْجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ لَهُ: مَا وُلِدَ (١) السماط: الجماعة من الناس والنخل. (النهاية: ٢/٤٠١) ١٥٨ لَكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا عَسى أَنْ يُولَدَ لِي؟ إِمَّا غُلَامٌ، وَإِمَّا جَارِيَةٌ ، قَالَ: فَمَنْ يُشْبِهُ؟ قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ؟ إِمَّا أُمَّهُ، وَإِمَّا أَبَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ: مَهْ لَا تَقُولَنَّ هَذَا ، إِنَّ النّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا آللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ ، أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾(١) ، مِنْ نَسْلِكَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ آدَمَ)) . ( ابن مردويه، طب، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيهِ ، عن جَدِّهِ ، وفِيهِ مُطَهَّر بن الهيثم الطَّائِ مترُوٌ ) . ٣٥٣ - عن رفاعَةَ بن رافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَِّيُّ وَّهِ: اسْتَوُوا حَتَّى أَثْنِيَ عَلَى رَبِّي: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلَ هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ وَلاَ مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَ مُقَارِبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلّكَ النَّعِيمَ المُقِيمَ الَّذِي لَ يَحُولُ وَلَ يَزُولُ ، اللَّهُمَّ إِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ تَوَقَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَ مَفْتُونِينَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلْهَ الْحَقِّ )) . (حم ، خ فِي الأَدَب، ن ، طب، والْبغوي، والْبَاوردِي ، حل، ك وتعقب ، هق فِي الدعوات ، ض عن رفاعة بن رافع الزرقي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ المُشْرِكُونَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ - فَذَكَرَهُ، قَالَ الذَّهبي: الْحَديثُ مَعَ نَظَافَةٍ إِسْنَادِهِ مُنْكَرٌ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعَاً ) . (١) سورة الانفطار، الآية: ٨. ١٥٩ ٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسماعيلُ بنُ أَحْمَد، أَخْبَرَنَا أَحمدُ بن محمَّد بن النقور، أَنْبَأنَا عيسى بن عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عبد اللَّهِ بن محمَّد، حَدَّثَنَا الْحُسينُ بن محمَّد الدَّارعِ النقوي ، حَدَّثَنَا عبدُ المُؤْمِنِ بن عباد الْعبدي ، حَدَّثَنَا يزيد بن معن ، عن عبد اللَّهِ بن شرحبيل، عن زيد بن أَبِي أَوْفِى قَالَ: وَحَدَّثَنِي محمّد بن علي الجوزجاني ، حَدَّثَنَا نصر بن علي الْجهضِي، حَدَّثَنَا الْجَهضمي، حَدَّثَنَا عبدُ المُؤْمِن بن عباد الْعبدي ، حَدَّثَنِي يزيدُ بنُ مَعْنٍ ، عن عبد اللَّهِ بن شرحبيل ، عن رجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عن زيد بن أَبِي أَوْفِى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ مَسْجِدَهُ فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ ؟ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَيَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ، فَلَمَّا تَوَافَوْا عِنْدَهُ حَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلِّ اصطَفْى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقَاً، ثُمَّ تَلَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾(١) خَلْقَاً يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخْى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ مَلَائِكَتِهِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَاجْتُ بَيْنَ يَدَيَّ فَإِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدَأَ، اللَّهُ يَجْزِيكَ بها، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لاَتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، فَأَنْتَ مِنِّي بمِنْزِلَةٍ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي، ثُمَّ تَنَخَّى أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ : أُدْنُ يَا عُمَرُ ! فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِزَّ الإِسْلاَمَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذُلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَثَةٍ مِنْ هَذِهِ الُمَّةِ، ثُمَّ تَنَخَّى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُدْنُ أَبَا عَمْرٍو ، أُدْنُ أَبَا عَمْرٍو! فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَيْهِ بِرُكْبَيْهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَه إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، ثُمّ (١) سورة الحج، الآية: ٧٥. ١٦٠