النص المفهرس

صفحات 121-140

وأبو نعيم؛ وفيه عَلي بن هاشم بن الْبريد، روي لَهُ إِلَّ أَنَّهُ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ ولَهُ
مناكير).
٢٤٩ - عن أبي سعيدٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ رَسُولَ
اللّهِوَ﴿ فِي وَجْهِهِ، وَكُسِرَتْ رُبَاعِيّتُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَئِذٍ رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ: إِنَّ
اللَّهَ تَعَالى اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى الْيَهُودِ أَنْ قَالُوا: عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى
النَّصَارَى أَنْ قَالُوا: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ اشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دَمِي
وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي)). (ابن النَّجَار؛ وفيه زياد بن المنذر رَافِضِيٌّ متْرُوٌ).
٢٥٠ - حَدَّثنا محمَّدُ بن أحمد، حدَّثنا النضر بن سلمةً المروزي شاذان، حدَّثنا
عبدُ الرَّحمن بن خالد بن عثمان بن محمَّد بن عثمان بن أبي راشدٍ، حَدَّثني أَبي،
عن أبيه عثمان بن محمَّد عن جدِّه عثمان بن أبي راشد، عن أبي راشد الأزدي قَالَ:
((قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ أَنَا وَأَخِي أَبُو عَاصِيَةً مِنْ سَرَوَاتِ الأَزْدِ فَأَسْلَمْنَا جَميعاً،
فَكَتَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ كِتَاباً إِلَى جَميعِ الأُزْدِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَنْ يُقْرَأْ
عَلَيْهِ كِتَابِي هذَا: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ،
فَلَهُ أَمَانُ اللَّهِ وَأَمَانُ رَسُولِهِ، وَكَتَبَ هذَا الْكِتَابَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)). (كر، قَالَ
عق: النضر بن سلمَةَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ، الدولَابِي فِي الْكُنِى).
٢٥١ - عن أَبي نجاءٍ حكيم قَالَ: ((كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَمَّارٍ، فَجَاءَ أَبُو مُوسى
رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: مَالِ وَلَكَ؟ أَلَسْتُ أَخَاكَ؟ قَالَ مَا أَدْرِي، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِوَهِ يَلْعَنُكَ لَيْلَةَ الْجَبَلِ، قَالَ: إِنَّهُ قَدِ اسْتَغْفَرَ لِي، قَالَ عَمَّارُ: قَدْ شَهِدْتُ اللَّعْنَ
وَلَمْ أَشْهَدِ الاسْتِغْفَارَ)). (عد ووهَّاهُ، كر).
٢٥٢ - عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَصْحَابُهُ
يَكْشِفُونَ رُؤُوسَهُمْ فِي أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَكُونُ مِنَ السَّمَاءِ فِي ذُلِكَ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
هُوَ أَحْدَثُ عَهْدَاً بِرَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَأَعْظَمُ بَرَكَةً)). (كر، وفيه أَيُّوبُ بن مدرك مترُوك).
١٢١

٢٥٣ - عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُو بَيْنَ
الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالْبَابِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ، وَنُزُلَ المُقَرَّبِينَ، وَمُرَافَقَةً
النِّّينَ، وَيَقِينَ الصِّدِّيقِينَ وَذِلَّةَ المُتَّقِينَ، وَإِخْبَاتَ المُوقِنِينَ، حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَى ذَلِكَ
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)). (الدَّيلمي، وفيه عبد السَّلام بن أَبي الْجنوب، قَالَ أَبُو حاتم:
متروك).
٢٥٤ - عن محمَّد بن يونس، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن ثور بن يزيد عَنْ مَكْحُولٍ، عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه
قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! عَلَيْكَ بِطَرِيقٍ قَوْمٍ، إِذَا فَزَعَ النَّاسُ لَمْ
يَفْزَعُوا، وَإِذَا طَلَبَ النَّاسُ الأَمَانَ لَمْ يَخَافُوا، قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُحْشَرُونَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحْشَرَ الأنْبِيَاءِ، إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أَنْبِيَاءُ بِما يَرَوْنَ مِنْ حَالِهِمْ،
فَأَعْرِفُهُمْ فَأَقُولُ أُمَّتِي، فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ؛ فَيَمُرُّونَ مِثْلَ الْبَرْقِ
وَالرِّيحِ ، تَغْشَى مِنْ نُورِهِمْ أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَمْعِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمُرْني
بِمِثْلِ عَمَلِهِمْ، لَعَلِّي أَلْحَقُ بِهِمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! رَكِبُوا طَرِيقاً صَعْبَ المَدْرَجَةِ،
مَدْرَجَةَ الأَنْبِيَاءِ، طَلَبُوا الْجُوعَ بَعْدَ أَنْ أَشَبَعَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَطَلَبُوا الْعُرْىَ بَعْدَ أَنْ
كَسَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَطَلَبُوا الْعَطَشَ بَعْدَ أَنْ أَرْوَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، تَرَكُوا ذَلِكَ رَجَاءَ مَا
عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى، تَرَكُوا الْحَلَالَ مَخَافَةً حِسَابِهِ، وَصَاحَبُوا الدُّنْيَا فَلَمْ تَشْغَلْ قُلُوبَهُمْ،
تَعَجَّبَ المَلَائِكَةُ مِنْ طَوَاعِيَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ، طُونِى لَهُمْ، لَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَمَعَ بَيْنِي
وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِوَهِ شَوْقَاً إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ
الأَرْضِ عَذَاباً، فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ كَفَّ ذُلِكَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ،
فَعَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بِطَرِيقِهِمْ، مَنْ خَالَفَ طَرِيقَهُمْ بَقِيَ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ، قَالَ
مَكْحُولٌ: فَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ وَإِنَّهُ لَيَتَوَّى مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ،
فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِرْفَقْ بِنَفْسِكَ، فَقَدْ كَبْرَتْ سِنُكَ، فَقَالَ: يَا بُنِيَّ! إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهَ ذَكَرَ قَوْماً وَأَمَرَنِي بِطَرِيقِهِمْ، فَأَخَافُ أَنْ يَقْطَعَ الْقَوْمُ طَرِيقَهُمْ، وَيَبْقَى أَبُو هُرَيْرَةَ
١٢٢

فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ)). (الدِّيلمي، قَالَ فِي المِيزَانِ: عَبْدُ اللَّهِ بن داودَ الواسِطِيُّ التَّمَّارُ،
قَالَ (خ): فِيهِ نَظَرِ، وَقَالَ (ن): ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَفِي أَحَادِيثِهِ
مناكيرُ، وتكلّمَ فِيهِ (حب)، وَقَالَ (عد): هُوَ مِمِّنْ لَاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ
الذَّهَبِي: بَلْ كُلُّ الْبَأْسِ بِهِ، وَرِوَايَاتُهُ تَشْهَدُ بِصِحَّةٍ ذُلِكَ، وَقَدْ قَالَ (خ): فِيهِ نَظَرٌ،
وَلاَ يَقُولُ هُذَا إِلَّ فِيمَنْ يَتَّهِمُهُ غَالِياً).
٢٥٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُتِلَ شَهِيدٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴾ فَبَكَنْهُ نَائِحَةٌ، فَقَالَتْ: وَاشَهِيدَاهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ
شَهِيدٌ؟ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلِّمُ فِيمَا لَ يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِفَضْلِ مَا لَا يَنْقُصُهُ)). (الْعسكري
فِي الأَمْثَالِ، وفيه ◌ِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، قَالَ ابْنُ مُعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ).
٢٥٦ - عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ وَعَلَيْهِ
قَمِيصٌ أَصْفَرُ، وَرِدَاءُ أَصْفَرُ، وَعِمَامَةٌ صَفْرَاءُ (كر، وابن النجار، وفيه سليمان بن
"رقم متروك).
٢٥٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مَا كَانَ مِنْ
صَلَةٍ يَجْهَرُ فِيهَا الْأَمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأْ مَعَهُ)). (ق وقَالَ: مُنْكَرٌ).
٢٥٨ - عن مِنْيًا - مَوْلى عبد الرَّحمن بن عوف - قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي
اللَّهُ عِنْه وَسَمِعَ صِبْيَانً يَقُولُونَ: الْآخِرُ شَرِّ، الأخِرُ شَرِّ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِي وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ! إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ). (نعيم بن حمّاد فِي الْفتن(١).
٢٥٩ - عن أَبي مُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لِعَليِّ رَضِي
اللَّهُ عنْه: إِنَّكَ لَأوَّلُ مَنْ يُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ، فَلَا تَتْبَعَنَّ مُذْبِراً، وَلاَ تُجْهِزَنَّ عَلَى
-------
(١) منيا بن أبي منيًا، الزهري قال أبو حاتم: منكر الحديث، خلاصة تهذيب الكمال ص ٨٧/٣.
١٢٣
.. ...

جَرِيحٍ)). (كر، وفيه الْبحتري، قَالَ (عد): روى الْبحتري عن أبيهِ عن أبي هُريرةً
رضِي اللَّهُ عنْه قَدَرَ عِشْرِينَ حَدِيثاً عامَّتُهَا مناكيُ).
٢٦٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ
فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ، إِذْ لَمَعَ لَهُمْ نُورٌ غَلَبَ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: سَلُونِي! فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ عَنَّا!
فَقَالَ: رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي، وَأَنِيلُكُمْ كَرَامَتِي، وَهَذَا أَوَانُهَا، فَسَلُوا! فَيَقُولُونَ:
نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ! فَيُؤْتَوْنَ بِنْجَائِبَ مِنْ نُورٍ تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهِى طَرْفِهَا،
وَتَقُودُهُمُ المَلَائِكَةُ بِأَزِمَّتِهَا فَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى دَارِ السُّرُورِ، فَيَنْصَبِغُونَ بِنُورِ الرَّحْمْنِ،
وَيَسْمَعُونَ قَوْلَهُ: مَرْحَباً بِأَحْبَابِي وَأَهْلِ طَاعَتِي! إِرْجِعُوا بِالتُّحَفِ إِلى مَنَازِكُمْ ثُمَّ تَلَ
النَّبِيُّ وَِّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نُزُلَا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾(١). (ابن النَّجَار)؛ وفيه سليمان بن
أبي كربةَ، قَالَ: (عد): عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاکِیُ).
٢٦١ - عن أبي هُرَيرةَ رضِي اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَا نِكَاحَ إِلَّ
بِوَلِيٍّ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ الْوَلِيُّ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)). (كر، وفيه
المسيب بن شريك متْرُوك).
٢٦٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((هَلْ تَدْرِي لِمَ
اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً؟ هَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَيُّهَا الْخَلِيلُ! هَلْ تَدْرِي بِمَ
اسْتَوْجَبْتَ الْخُلَّةَ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي يَا جِبْرِيلُ، قَالَ: لَأَنَّكَ تُعْطِي وَلاَ تَأْخُذُ».
(الدَّيلمي وسنَدُهُ وَاٍ).
٢٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَنَا أَفَلِّي
رَأْسَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أَقْصَعُ أَظَافِرِي عَلَىْ غَيْرِ شَيْءٍ فَقَالَ: مَهْلًا
(١) سورة فصلت، آية: ٣٢.
١٢٤
-
----

يَا عَائِشَةُ! أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ هَذَا مِنْ كَذِبِ الْأَنَامِلِ)). (الدَّيْلمي، وفيهِ مسلمةُ بن
عَلِي مَتْرُوك ) .
٢٦٤ - عن السري بن يحيى، عن ثوبان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ جَاءَ
إِلى النَّبِّينَ﴿ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَاماً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : واكِلي
ضَيْفَكِ ، فَإِنَّ الضَّيْفَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ)) . ( هب، وقال فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ) .
٢٦٥ - عن عروةَ: ((أَن رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الرَّجُلِ يُقْبِّلُ
أَمْرَأَتَهُ أَيُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ لَا يُعِيدُ
الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهَا : لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَ إِلَّ مِنْكِ، فَسَكَتَتْ)) . (كر، وفيهِ
الْحَسن بن دينار متروك ) .
٢٦٦ - عن رافع بن خديج، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َيه
عَلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وِهِيَ مَوْعُوكَةٌ ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحُمَّى وَسَبْهَا، فَقَالَ:
لَ تَسُبِّيهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتِهِنَّ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكِ ،
قُولِي: اللَّهُمَّ أَرْحَمْ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ، وَجِلْدِيَ الرَّقِيقَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَوْرَةٍ
الْحَرِيقِ، يَا أُمَّ مِلْدَمٍ ! إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ تَأْكُلِي اللَّحْمَ،
وَلاَ تَشْرَبِي الدَّمَ، وَلَ تَفُورِي عَلَى الْفَمِ، وَلاَ تَصْدَعِي الرَّأْسَ، وَأَنْتَقِلِي إِلَى مَنْ
زَعَمَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهِ وَأَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ،
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُهَا فَذَهَبَتْ عَنِّي الْحُمّىُ)). (أَبُو الشَّيخِ فِي الثَّواب، وفيه
عبد الملك بن عبد ربه الطَّائِي، قال فِي المغني: حَديثُهُ مُنْكَرٌ ) .
٢٦٧ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَأْتِي
الْخَلَاءَ فَلَا نَرِىُ شَيْئاً مِنَ الأذى، إِلَّ أَنَّا نَجِدُ رَائِحَةَ المِسْكِ، فَقَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ
الأَنْبِيَاءِ نَبَتَتْ أَجْسَادُنَا عَلى أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمِرَتِ الأَرْضُ مَا كَانَ مِنَّا
أَنْ نَبْتَلِعَهُ)). (الدَّيْلمي، وفيهِ عنبسةُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - مترُوك - عن مُحَمَّد بن
١٢٥

زاذان ، قَالَ خ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ) .
٢٦٨ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: أُبُوبَكْرِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ ((عَتِيقاً)). ( أَبُو نعيم؛ وفيه
إسحاق بن يحيى بن طلحةً متروك ) .
٢٦٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَىْ
رَسُولِ اللّهِ وَلِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ
((عَتِيقاً)). (ت، وقال : غريب ، وفيه إِسحاق المذكور طب ، ك، وابن منده) .
٢٧٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى
النَِّّينَ﴿ وَهُوَ مُحَلَّلُ الأَزْرَارِ، فَزَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّونَ﴿ قَمِيصَهُ وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ
يَا عُثْمَانُ إِذَا لَقِيتَنِي - وَفِي لَفْظٍ: إِذَا جَِْنِي - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَماً ؟
فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتَقُولُ: بَيْنَ آمْرِىءٍ قَاتِلٍ وَخَاذِلٍ ، فَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ
إِذْ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: أَلَ! إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ قَدْ حَكَمَ فِي أَصْحَابِهِ ،
فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ )) . ( كر، وفيه هشام بن زياد
أَبُو المقدام مترُوك ) .
٢٧١ - عن جميع بن عمير: ((أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: مَنْ كَانَ أَحَبَّ
النَّاسِ إِلَىْ نَبِّ اللّهِ؟ قَالَتْ: فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قَالَ : لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنٍ
النِّسَاءِ، بَلِ الرِّجَالِ؟ قَالَتْ: زَوْجُهَا)). (خط، فِي المتَّفق والمفترق،
وابن النَّجَّار، قَال الذَّهَبِي : جميع بن عمير التيمي الْكُوفِي تابعيِّ مَشْهُورٌ، أتُّهِمَ
بِالْكَذِبِ ) .
٢٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((هَبَّ النَّبِيُّ نَّهِ مِنْ نَوْمِهِ مَذْعُوراً
وَهُوَ يُرَجِّعُ ، فَقُلْتُ : مَالَكَ بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: سُلَّ عَمُودُ الإِسْلاَمِ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي
فَأُوْحَشَنِ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِبَصَرِي، فَإِذَا هُوَ قَد غُرِزَ فِي وَسَطِ الشَّامِ ، فَقِيلَ لِي :
١٢٦

*** -- -
يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ قَدِ آَخْتَارَ لَكَ الشَّامَ وَلِعِبَادِهِ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ عِزَّاً وَمَحْشَراً وَمَنَعَةً
وَذِكْراً، مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً أَسْكَنَهُ الشَّامَ وَأَعْطَاهُ نَصِيباً مِنْهَا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرَّأَ
أَْرَجَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ وَهِيَ مُعَلَّقَةً فِي وَسَطِ الشَّامِ فَرَمَاهُ بها، فَلَمْ يَسْلَمْ فِي دُنْيَا
وَلَا آخِرَةٍ )) . (كر، وفيه الْحكم بن عبد اللّهِ مترُوك) .
٢٧٣ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ النَّبِّ وَ كَانَ إِذَا أَتِيَ بِالْمَوْلُودِ قَالَ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ بَأْسأَّ رَشِيداً، وَأَنْبِتْهُ فِي الإِسْلاَمِ نَبَاتاً حَسَناً)). (الدَّيْلمي، وفيه
الْقاسم بن مطيب تركهُ ، حب ) .
٢٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَهِ فَقَالَ:
يَا عَائِشَةُ! أَغْسِلِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي ◌َنَا رَسُولَ اللَّهِ! بِالأَمْسِ
غَسَلْتُهُمَا ، فَقَالَ لِ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يَتَّسِخُ، فَإِذَا أَتَّسَخَ أَنْقَطَعَ تَسْبِيحُهُ)).
(خط ، كر، وقالاَ مُنْكَر والدَّيلمي ) .
٢٧٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتاً
رَجَّتْ مِنْهُ الْمَدِينَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدَمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الشَّامِ ، وَكَانَتْ سَبْعَمِائَةٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَمَا إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْواً،
فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ، فَحَدَّثَنْهُ ، قَالَ : إِنِّي أَشْهِدُكَ أَنَّهَا
بِأَحْمَالِهَا وَأَمْثَالِهَا وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ). (حم، وأَبُو نعيم وَأَورده ابْنُ الْجَوْزِي رَحِمَهُ
اللَّهُ تَعَالىْ فِي الموضوعات، وَأَعَلَّهُ بَعمارة بن زاذان لهُ مناكير، وَتَعقَّبَهُ الْحافظ بن حجر
فِي الْقول المسدد وبأَنَّهُ لَمْ ينفرد به بل له تتابع وشواهد لكن لا يبلغ شَيْءٌ مِنها بمفرده
درجَةَ الْحسن).
٢٧٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ غُلَاماً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ،
فَاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَِّّوَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: حُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً
١٢٧
!
أ
:

غْرَهُ)) . (عب، وفيه عَبْدُ اللَّهِ بن زياد بن سمعان مترُوك ).
٢٧٧ - عن معروف أَبِي الْخطَّب، عن وائلَةَ بن الأسقع، عَنْ
أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ إِذَا أَتِى بَعْضَ نِسَائِهِ قَنَّعَ
رَأْسَهُ، وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ لِلَّتِي تَكُونُ تَحْتَهُ: عَلَيْكِ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ )). (كر،
ومعروفُ منكَرُ الحديث ) .
٢٧٨ - عن إِبراهيم بن علي الرَّافِعي ، عن أَبِيه، عن جَدَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتَ
أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَتَتْ بِأَبْنَيْهَا إِلىْ رَسُولِ اللّهِ وَه
فِي شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرَّتْهُمَا، فَقَالَ :
أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدُدِي، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُرْأَتِي وَجُودِي)). ( ابن منده،
كر، إِبراهيم ، قال خ : فيه نَظَرٌ ) .
٢٧٩ - عن أُمّ حبيبة خَولةَ بنتِ قَيْسٍ قَالَتْ: ((كُنَّا نَكُونُ فِي عَهْدِ النَّيِّ نَ
وَأَبِي بَكْرٍ ، وَصَدْراً مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ نِسْوَةً قَدْ تَخَالَلْنَ
الرِّجَالَ وَرُبَّمَا غَزَلْنَ، وَرُبَّمَا عَالَجَ بَعْضُنَا فِي الْخُوصِ (١)، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَرُدَنَّكُنَّ
حَرَائِرَ، فَأَخْرِجْنَا مِنْهُ إِلَّ أَنَّا كُنَّا نَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْوَقْتِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ إِذَا
صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَيَطُوفُ بُدُرَّتِهِ عَلى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَعْرِفُ
وُجُوهَهُمْ وَيَتَفَقَّدُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ هَلْ أَصَابُوا عَشَاءً وَإِلَّ خَرَجَ بِهِمْ فَعَشَّاهُمْ )).
( ابن سعد ، وفيه : الْواقدي ) .
٢٨٠ - عن أُمَّ هَانِىءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ لَمَّا أُسْرِيَ
بِهِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلىْ قُرَيْشٍ فَأُخْبِرَهُمْ، فَكَذَّبُوهُ وَصَدَّقَهُ أَبُوبَكْرٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسُمِّيَ يَوْمَئِذٍ ((الصِّدِّيقُ)). (أَبُو نعيم فِي المعرفَةِ، وفيهِ
(١) الخوص: صفائح الذهب مثل خوص النخل وهو ورقة. ( النهاية: ٢/٨٧).
١٢٨
-

عبد الأَعْلى بْنُ أَبِي المساور مترُوكُ ) .
٢٨١ - عن أبي بَكْرٍ بن سبرةَ، عن إبراهيم بن عبد اللّهِ، عن عبيد بن
عَبْدِ اللَّهِ بن عتبةَ، عن بعضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((جَاءَتْ أُنْتُ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ السَّعْدِيَّةُ إِلَيْهِ مَرْجِعَهُ مِنْ حُنَيْنِ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بها وَبَسَطَ لَهَا
رِدَاءَهُ، لَأَنْ تَجْلِسَ عَلَيْهِ فَأَعْظَمَتْ ذَلِكَ، فَعَزَمَ عَلَيْهَا فَجَلَسَتْ، فَذَرَفَتْ عَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴾ِ حَتّى بَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَتَبْكِي
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لِرَحِمِهَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْهَا، لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ أُحُدٌ ذَمَباً
ثُمَّ أَعْطَاهُ فِي حَقِّ رَضَاعِهِ مَا أَدَّى حَقَّهَا، أَمَّا حَقِّي الَّذِي آخُذُ مِنْكَ ذَلِكَ ،
وَأَمَّا مَا لِلْمُسْلِمِينَ فَلَسْتُ بِآَخِذَتِهِ إِلَّ أَنْ يَطِيبُوا بِهِ نَفْساً، قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ إِلاَّ أَدَىْ مَا أَخَذَ مِنْهَا)). (عب، قَالَ فِي المغني: أَبُو بكر بن أَبِي سبرةَ
قَال حم : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ) .
٢٨٢ - عن أبي سعيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَآتٍ ذَا الْقُرْبِىُّ
حَقَّهُ﴾(١)، قَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ: يَا فَاطِمَةُ! لَكِ فَدَكٌ )) . (ك، فِي تَارِيخِهِ، وَقَالَ :
تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّد بن ميمون عن عَلِي بن عابس ، ابن النَّجَّار) .
٢٨٣ - عن جميع بن عمير قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
بَاهِىْ بِكُمْ وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَغَفَرَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَاصَّةً وَإِنِّي رَسُولِ اللَّهِ
إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي، هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ حَقِّ السَّعِيدِ مَن
أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مِنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ
وَبَعْدَ مَوْتِهِ)). (طب، هق، في فضائل الصَّحابة، وابن الجوزي في
الْواهيات ) .
(١) سورة الإسراء، الآية: ٢٦.
-----
١٢٩

٢٨٤ - عن الْحسين: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:
أَبْشِرِي بِالْمَهْدِي مِنْكِ)) . (كر، وفيه موسى بن محمَّد البلقاوي ، عن الوليد بن
محمَّد الموقري كَذَّابان ) .
٢٨٥ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَتْ بُنُو تَمِيمٍ بِشَاعِرِهِمْ وَخَطِيبِهِمْ
إِلَى النَِّّ ◌َِّ فَنَادَوْهُ يَا مُحَمَّدُ! أَخْرُجْ إِلَيْنَا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَيْنٌ ، وَإِنَّ سَبَّنَا شَيْنُ ،
فَسَمِعُهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا تُرِيدُونَ ؟
قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تميمٍ ، جِثْنَاكَ بِشَاعِرَنَا وَخَطِيِنَا لِنُشَاعِرَكَ وَنُفَاخِرَكَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ه: مَا بِالشِّعْرِ بُعِثْنَا، وَلَ بِالْفَخَارِ أُمِرْنَا، وَلَكِنْ هَاتُوا، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ
حَابِسٍ لِشَابٍّ مِنْ شَبَابِهِمْ: يَا فُلَانُ قُمْ فَأَذْكُرْ فَضْلَكَ وَفَضْلَ قَوْمِكَ، فَقَالَ :
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَنَا خَيْرَ خَلْقِهِ ، وَآَتَانَا أَمْوَالًا نَفْعَلُ فِيهَا مَا نَشَاءُ ، فَنَحْنُ مِنْ خَيْرِ
أَهْلِ الأَرْضِ، وَأَكْثَرِهِمْ عَدَداً، وَأَكْثَرِهِمْ سِلَاحاً، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْنَا قَوْلَنَا ، فَلْيَأْتِ
بِقَوْلٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِنَا، وَبِفِعَالٍ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ فِعَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْن شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ خَطِيبَ النَّبِّ ◌َ﴿َ -: قُمْ فَجِبْهُ، فَقَامَ
ثَابِتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ أَحْمَدُهُ ، وَأَسْتَعِينُهُ وأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ،
وَدَعَا الْمُهَاجِرِينَ مِنْ بَنِي نمٍ ، أَحْسَنَ النَّاسِ وُجُوهَاً، وَأَعْظَمَ النَّاسِ أَحْلَاماً،
فَأَجَابُوهُ: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَنَا أَنْصَارَهُ وَوُزَرَاءَ رَسُولِهِ، وَعِزَاً لِدِينِهِ ، فَنَحْنُ نُقَاتِلُ
النَّاسَ حَتّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا مَنَعَ مِنَّ مَالَهُ وَنَفْسَهُ، وَمَنْ أَبَاهَا
قَاتَلْنَاهُ ، وَكَانَ رَغْمُهُ فِي اللَّهِ عَلَيْنَا هَيِّناً، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَقَالَ الزَّبْرَقَانُ بْنُ بَدْرٍ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ! قُمْ وَأَذْكُرْ أَبْيَاتاً تَذْكُرُ
فِيهَا فَضْلَكَ وَفَضْلَ قَوْمِكَ، فَقَامَ فَقَالَ:
نَحْنُ الْكِرَامُ فَلَ حَيٍّ يُعَادِلْنَا نَحْنُ الرُّؤُوسُ وَفِيْنَا يُقْسَمُ الرُّبْعُ
١٣٠

مِنَ السَّدِيفِ(١) إِذَا لَمْ يُؤْنِسِ الْقَزَعُ(٢)
وَنُطْعِمُ النَّاسَ عِنْدَ المَحْلِ كُلَّهُمْ
إِنَّا كَذَلِكَ عِنْدَ الْفَخْرِ نَرْتَفِعُ
إِذَا أَبَيْنَا فَلاَ يَأْبِىْ لَنَا أَحَدٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: عَلَيِّ بِحَسَّانٍ بْنِ ثَابِتٍ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ :
وَمَا يُرِيدُ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ﴿ه، وَإِنَّمَا كُنْتُ عِنْدَهُ آنِفاً؟ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ
بِشَاعِرِهِمْ وَخَطِهِمْ، فَتَكَلَّمَ خَطِبُهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَأَجَابَهُ ،
وَتَكَلَّمَ شَاعِرُهُمْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَيْكَ لِتُجِيبَهُ، فَقَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ
أَنْ تَبْعَثُوا إِلَيَّ هَذَا الْعُودَ - وَالْعَوْدُ: الْجَمَلُ الْكَبِيرُ - فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴾: يَا حَسَّانُ! قُمْ فَأَجِبْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُرْهُ فَلْيُسْمِعْنِي
مَا قَالَ ، فَقَالَ: أَسْمِعْهُ مَا قُلْتَ، فَأَسْمَعَهُ ، فَقَالَ حَسَّانُ :
نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَالدِّينَ عَنْوَةً
بِضَرْبٍ كَإِزَاعِ الْمَخَاضِ مُشَاشُهُ
وَسَلْ أَحْدَأَ يَوْمَ اسْتَقَلَّتْ شِعَابُهُ
أَسْنَا نَخُوضُ الْمَوْتَ فِي حَوْمَةِ الْوَغِىْ
علىْ رُغْمِ بَادٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَاضِرٍ
وَطَعْنٍ كَأَقْوَاءِ اللَّفَاحِ الصَّوَادِرِ
بِضَرْبٍ لَنَا مِثْلَ الُّيُوثِ الْخَوَادِرِ(٣)
إِذَا طَابَ وِرْدُ المَوْتِ بَيْنَ الْعَسَاكِرِ
إِلَىْ حَسَبٍ مِنْ جِذْمِ غَسَّانَ قَاهِرٍ (٤)
وَنَضْرِبُ هَامَ الدَّارِعِينَ وَنْتَمِي
وَأَمْوَاتْنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَقَابِرِ
فَأَحْيَاؤُنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِىءَ الْحَصى
فَلَوْلاَ حَيَاءُ اللَّهِ قُلْنَا تَكَرُّماً.
علىْ النَّاسِ بِالْخَيْفَيْنِ (٥) هَلْ مِنْ مُنَافِرٍ
فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ جِئْتُ لَأَمْرٍ مَا جَاءَ لَهُ
(١) السَّديف : شحم السنام .
(٢) القَزَعَ: السَّحابُ. أي نطعم الشَّحْمَ في المحل. (النهاية : ٢/٣٥٥).
(٣) الخدرْ: بيت الأسد. (النهاية : ٢/١٣).
(٤) جِذمِ: الجِذمِ: الأصل. ( النهاية: ١/٢٥٢).
(٥) الخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل وسمي مسجد الخيف لأنَّه في سفح
جبلها . ( النهاية : ٢/٩٣) .
٢
١٣١
.

هَؤُلَاءِ ، إِنِّي قَدْ قُلْتُ شِعْراً فَاسْمَعْهُ ، فَقَالَ: هَاتٍ ، فَقَالَ :
إِذَا أَخْتَلَفُوا عِنْدَ ادِّكَارِ المَكَارِمِ
أَتَيْنَاكَ كَيْمَا يَعْرِفُ النَّاسُ فَضْلَنَا
وَأَنْ لَيْسَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ كَدَارِمِ
وَإِنَّا رُؤُوسُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ
تَكُونُ بِنَجْدٍ أَوْ بِأَرْضِ التَّهَائِمِ
وَإِنَّ لَنَا المِرْبَاعَ(١) فِي كُلِّ غَارَةٍ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَنَا حَسَّانُ فَأَجِبْهُ ، فَقَامَ وَقَالَ :
يَعُودُ ويَالاً بَعْدَ ذِكْرِ المكارِمِ
بُنُو دَارِمٍ لَا تَفْخَرُوا إِنَّ فَخْرَكُمْ
لَنَا خَوَلٌ مَا بَيْنَ قِنِّ وَخَادِمٍ
هَبَلْتُمْ عَلَيْنَا تَفْخَرُونَ وَأَنْتُمْ
-
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: لَقَدْ كُنْتَ غَنِيّاً يَا أَخَ بَنِي دَارِمٍ أَنْ يُذْكَرَ مِنْكَ مَا قَدْ
كُنْتَ تَرِىْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ نَسَوْهُ مِنْكَ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللّهِ وَلِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ
حَسَّانَ ، ثُمَّ رَجَعَ حَسَّانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلىْ قَوْلِهِ :
رِدَافْتُنَا مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ المَكَارِمِ
وَأَفْضَلُ مَا نِلْتُمْ مِنَ الْفَضْلِ وَالْعُلىْ
وَأَمْوَالِكُمْ أَنْ تَقْسِمُوا فِي الْمَقَاسِمِ
فَإِنْ كُنْتُمْ جِئْتُمْ لِحَقْنٍ بِمَائِكُمْ
وَلاَ تَفْخَرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ بِدَارِمٍ
فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ نِدّاً وَأَسْلِمُوا
علىْ رَأْسِكُمْ بِالْمُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ
وَإِلَّ وَرَبِّ الْبَيْتِ مَالَتْ أَكْفُّنَا
فَقَامَ الْأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ! مَا أَدْرِي مَا هَذَا الأَمْرُ، تَكَلَّمَ
خَطِبْنَا فَكَانَ خَطِيبُهُمْ أَرْفَعَ صَوْتاً وَأَحْسَنَ قَوْلاً، وَتَكَلَّمَ شَاعِرُنَا ، فَكَانَ شَاعِرُهُمْ أَرْفَعَ
صَوْتً وَأَحْسَنَ قَوْلًا، ثُمَّ دَنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ﴾ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ،
وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِّ وَهِ: لَا يَضُرُّكَ مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا)). الرُّوياني
وابن منده وأبو نعيم وقال: غريب، تفرَّدَ بِهِ المُعَلّى بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحكيم
٢
(١) المرباع: الناقة التي تلد في أول النتاج. ( النهاية: ٢/١٨٩).
١٣٢

الْواسطي ، قَالَ (قط: هُوَ كَذَّاب ، كر) .
٢٨٦ - قال ابْنُ النَّجَّارِ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم سَعيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤدِّبُ ، عن
أَبِي المسعُودِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المُحَلِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
عبد العزيز العكبري ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الشروطِي، وَأَبُو سَهْلٍ محمُودُ قَالَا :
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الْحسين المُعَدِّلُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ مُحَمَّد بن الْفَضْلِ الإِخْبَارِيُّ
سَلِفُ بْنُ الْعَوَّامِي ببغدَادَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن
الْقاسم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أُدْرِيسَ بْنٍ أَحْمَد بن نصرٍ بن مزاحمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، عن عمرو بن ثابت، عن أَبِيهِ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: ((قُلْتُ
لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسْأَلُكَ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَّ خَصَصْتَنِي
بِأَعْظَمِ مَا خَصَّكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ، وَأَخْتَصَّهُ بِهِ جِبْرِيلُ، وَأَرْسَلَهُ بِهِ الرَّحْمَنُ
فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا بَرَاءُ! إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَسْمِهِ الأَعْظَمِ ،
فَأَقْرَأْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلىْ آخِرٍ سِتِّ آيَاتٍ مِنْهَا، إِلى ﴿ عَلِيمٌ بِذَاتِ
الصُّدُورِ ﴾(١)، وَآخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ - يَعْنِي أَرْبَعَ آيَاتٍ -، ثُمَّ أَرْفَعْ يَدَيْكَ، فَقُلْ:
يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ أَنْ تُصَلِّي علىْ مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ ،
وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ومِمَّا تُرِيدُ ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لْتُقْبِلَنَّ بِحَاجَتِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
تَعَالَىْ، قَالَ فِي المُغني : عمرو بن ثابت رافِضيِّ تركُوهُ ، قاله (د) .
٢٨٧ - عن دَرْمَك بن عمرٍو، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِّنَّهِ فَشَكِىْ إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ، فَقَالَ: أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ سُبْحَانَ
المَلِكِ الْقُدُّوسِ، رَبِّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ جَلِّلْتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْعِزَّةِ
وَالْجَبَرُوتِ، فَقَالَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ فَذَهَبَتْ عَنْهُ الْوَحْشَةُ)) . ( ابن السنّي ، طس،
(١) سورة هود، اية: ٥.
١٣٣

والخرائطي فِي مكارم الأُخْلاق ، وابن شاهين ، وأَبُو نعيم ، كر ؛ قالَ فِي المغني :
دَرْمَك بن = مرو، عن أَبِي إِسْحاق، لَهُ حَديثٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ بِخَبَرٍ مُنْكَرٍ ، قَالَ
أَبُو حَاتم : مَجْهُولٌ، وَقَال عق: لَا يُتَابَعُ عَلَىْ حَدِيثِهِ، وَقَال طس : لَا يُعْرَفُ
إِلَّ بِهِ ، وقال ابن شاهين : حسنٌ غرِيبٌ ) .
٢٨٨ - عن موسى بن مطير، عن أَبِي إِسْحاق قَالَ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَلَ أَعَلِّمُكَ دْعَاءً عَلَّمَنِهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ
قَدْ تَنَافَسُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلَكَ الثُّبَاتَ فِي
الأَمْرِ، وَأَسْأَلِكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَالصَّبْرَ عَلَىْ بَلَائِكَ ،
وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَالرِّضَا بِقَضَائِكَ، وَأَسْأَلَكَ قَلْباً سَلِيماً، وَلِسَاناً صَادِقاً، وَأَسْأَلَكَ
مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ)). (طب،
وأُبُو نعيم ، قال فِي المغني : مُوسى بن مطير ، قال غيْرُ وَاحِدٍ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ) .
٢٨٩ - عن الْبَرَاءِ بن عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِلِ ذَاتْ
يَوْمٍ : تَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ؟ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، أَبُوبَكْرٍ
الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ الشَّهِيدُ، عَلِيّ الرِّضىْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)).
( كر، وفيهِ مُحَمَّد بن عامر كَذَّاب ) .
٢٩٠ - عن نبيط قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا عَمَّاهُ! أَنْتَ أَكْبَرُ مِنِّي! قَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا أَسَنُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ أَكْبَرُ)). (ش،
وفيه أَحْمَد بن إبراهيم بن نبيط ، قالَ فِي المغني : مَتْرُوكٌ ، لَهُ نُسخَةٌ وَكِلُّ مَا يَأْتِي
مِنْهَا ، كر) .
٢٩١ - أَنْبَأَنَا الْقاضِي أَبو عمر مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد بن الهيثم، أَنْبَأَنَا
أبو الْحسن عبد الواحد بن الحسن بجنديسابُور، حَدَّثنا الحسنُ بن بيان العسكري ،
١٣٤
:

حَدِّثنا عبدُ اللهِ بن حماد، حَدَّثنا سليمان بن سَلَمَةً عن مُحَمَّد بن إسحاق
الأندلُسيِ ، حَدَّثنا مالكُ بن أَنْسٍ عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ عن سعيد بن
المسيِّب، عن النّوَّاس بن سمعَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾
صَلَةَ الظُّهْرِ، وَكَانَ عَنْ يَمِينِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَرَأَ خَلْفَ النَّبِيِّ نَّهِ، وَعلى
يَسَارِي رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ يَلْعَبُ بِالْحَصِىْ، فَلَمَّا قَضِىْ صَلاَتَهُ وَلِ قَالَ: مَنْ قَرَأْ
خَلْفِ ؟ فَقَالَ الَأَنْصَارِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ، مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ
قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ، وَقَالَ لِلَّذِي يَلْعَبُ بِالْحَصى: هَذَا حَظُّكَ)). قال ( هق :
هذا إِسْنَادٌ بَاطِلٌ، وفيهِ : مَنْ لَا يُعْرَفُ، ومُحَمَّد بن إِسحاق هَذَا، إِنْ كَانَ
الْعَكاشِي فَهُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثُ عَلَى الأَوْزَاعِي وَغَيْرِهِ مِنَ الأُئِمَّةِ ) .
٢٩٢ - عن أَزهر بن منقر قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِعَهَ وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَسَمِعْتُهُ
يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(١)، وَرَأَيْتُهُ يُسَلِّمُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ)).
( ابن منده وقالَ: غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وابن قانع وقال فِي إِسناده
علي بن قرين ، كَانَ يَضَعُ الْخَدِيث ، وأَبُو نعيم ) .
٢٩٣ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَى رَسُولُ اللَّهِ وَ حَمْزَةَ بْنَ
عَبْدِ المُطْلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ وَكَانَتْ مِنْ بَنِي
النَّجَّارِ ، فَقَالَتْ: خَرَجَ بِأَبِ أَنْتَ آنِفاً عَامِداً نَحْوَكَ فَاطِمَةَ ، أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ
بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَدَخَلَ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْساً فَأَكَلَ مِنْهُ،
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَنِيئاً لَكَ وَمَرِيئاً! لَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَّكَ أُهَنِّئُكَ
وَأَمْرِتُكَ، وأَخْبَرَنِي أَبُو عمارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْراً فِي الْجَنَّةِ يُدْعِى الْكَوْثَرَ! قَالَ :
أَجَلُ، وَعَرَصَتُهُ يَاقُوتْ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤْ ، قَالَتْ: أَحْبَيْتُ أَنْ تَصِفَ لِي
(١) سورة الفاتحة، اية : ٢ .
١٣٥

حَوْضَكَ بِصِفَةٍ أَسْمَعُهَا مِنْكَ، فَقَالَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ عَدَدٍ
النُّجُومِ، وَأَحَبُّ وَارِدِهَا عَلَيَّ قَوْمُكِ يَا بِنْتَ فَهْدٍ - يَعْنِي الْأَنْصَارَ -)). (طب، ك،
قَال الحافظ ابنُ حجرٍ فِي الأطراف : فيهِ حرام بن عثمانَ ضَعيفٌ جِدّاً ) .
٢٩٤ - عن أَبِي سَلَمَةَ الْعَامِلِي، عن الزُّهري، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ لَأَكْثَمَ بن الْجون الْخزاعِي: آغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ بِحُسْنٍ
خُلُقِكَ، وَتَكَرَّمْ عَلَىْ رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ! خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الطَّلَائِعِ
أَرْبَعُونَ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ، وَلَنْ يُؤْتَّى
اثْنَا عَشَرَ مِنْ قِلَّةٍ)). (هـ، وابن أبي حاتمٍ فِي الْعَللِ، وَالْعسكَرِي فِي الأَمْثَالِ،
وَالْبَغَوِي وَالْباوردي وابن منده وأَبُو نعيم ؛ وَالْعاملي مترُوكٌ، ورواهُ كر، من طريق
الْعاملي وأبي بشرٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا الزُّهري به ، وقال: أَبُو بشر هَذا هُوَ عَبْد الْوليد بن
محمّد الموقدي ) .
٢٩٥ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَدْعُو لَكُمْ بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، دَعَا بِهِنَّ لَأَهْلِ قُبَاءٍ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي بَلَائِكَ وَصَنِيعِكَ
إِلَىْ خَلْقِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي بَلَائِكَ وَصَنِيعِكَ إِلىْ أَهْلِ بُيُوتِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي
بَلَائِكَ وَصَنِيعِكَ إِلى أَنْفُسِنَا خَاصَّةً، وَلَكَ الْحَمْدُ بما هَدَيْتَنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ
بِمَا سَتَّرْتَنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ، ولَكَ الْحَمْدُ بِالأَهْلِ وَالمَالِ، وَلَكَ الْحَمْدُ
بِالمُعَافَاةِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَتّى تَرْضِىْ، ولَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ ، يَا أَهْلَ النَّقْوى،
وَيَا أَهْلَ المَغْفِرَةِ)) . (طب، فِي الدُّعَاءِ والدَّيلمي، وفيه نافع أَبُو هُرْمُزَ مَتْرُوفٌ ) .
٢٩٦ - عن سمعان بن المهدي، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِهِ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالىَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَوَاضَعَ لِي عِنْدَ خَلْقِي
إِلاَّ وَأَنَا أُدْخِلُهُ جَنَّتِي، وَمَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي تَكَبِّرَ عِنْدَ خَلْقِي إِلَّ وَأَنَا أُدْخِلُهُ نَارِي ،
وَمَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي أَسْتَحْيَا مِنَ الْحَلَالِ إِلَّ ابْتَلَهُ اللَّهُ بِالْحَرَامِ)). (كر،
١٣٦

وقالَ: مُنكَرَ إِسناداً وَمَتْناً، وفي سَندِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ المجهُولين ) .
٢٩٧ - عن عَبْدِ اللَّهِ بن وهب، عن ثوابة(١) بن مسعُودٍ عمِّنْ حَدَّثَّهُ، عن
أَنَسٍ بْن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ
عَلَيْهِ حَتّى أَتَّخَذَ فِي دَارِهِ مَسْجِداً يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِّ ◌َهِ، فَقَالَ:
يَا عُثْمَانُ! إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْنَا الرَّهْبَانِيَّةَ، إِنَّمَا رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللّهِ ؛ يَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ! لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، وَلِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابِ ، فَمَا
يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِي بَاباً مِنْهَا إِلَّ وَجَدْتَ ابْنَكَ إِلَىْ جَنْبِكَ آخِذَاً بِحُجْزَتِكَ يَسْتَشْفِعُ لَكَ
إِلَىْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: بَلَىْ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَنَا فِي فَرَِنَا مَا لِعُثْمَانَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، لِمَنْ صَبَرَ مِنْكُمْ وَأَحْتَسَبَ ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَنَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ! مَنْ صَلّى
صَلَةَ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتّى تَطْلُعَ الشِّمْسُ ، كَانَ لَهُ فِي
الْفِرْدَوْسٍ سَبْعُونَ دَرَجَةً، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَرَكْضِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ المُضْمَّرِ سَبْعِينَ
سَنَةً، وَمَنْ صَلّىَ الظُّهْرَ جَمَاعَةً كَانَ لَهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ خَمْسُونَ دَرَجَةً ، مَا بَيْنَ
كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَرَكْضِ الفَرَسِ الْجَوَادِ المُضَمَّرِ خَمْسِينَ سَنَةً ، وَمَنْ صَلّىُ صَلَةَ الْعَصْرِ
فِي جَمَاَعَةٍ كَانَ لَهُ كَأُجْرٍ ثَمَانِيَّةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، كُلُّهُمْ رَبُّ بَيْتٍ أَعْتَقَهُمْ، وَمَنْ
صَلّى المَغْرِبَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ حَجَّةٌ مَبْرُورَةً ، وَعُمْرَةٌ مُتَقَبِّلَةً ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي
جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامٍ لَيْلَةِ الْقَدْرِ )».
٢٩٨ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: رَجُلَانِ مِنْ
أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ! خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ
أَخِي ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: كَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، قَالَ :
يَا رَبِّ! فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي ، إِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ
(١) ثوابة بن مسعود التنوخي شيخ لابن وهب، قال ابن يونس في تاريخه : منكر الحديث . ( ميزان
الاعتدال : ٣٧٣/١ ) .
١٣٧
:

أَوْزَارُهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ لِلطَالِبِ : أَرْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ: يَا رَبِّ!
أَرَىْ مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ، وَقُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ مُكَلََّةٌ بِاللُّؤْلُؤِ، لَأَيِّ نَبِيِّ هَذَا؟
أَوْ لَأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟ أَوْ لَأَيُّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطِىُ الثَّمَنَ ، قَالَ:
يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُ، قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ : عَقْوُكَ عَنْ
أَخِيكَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ! فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ: فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ ، فَأَدْخِلْهُ
الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ
يُصْلِحُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (الخرائطي فِي مكارم الأخلاق وتعقب(١)) .
٢٩٩ - عن عَبْدِ اللَّهِ بن يزيدَ بن آدَمَ السُّلَمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَأَنْسُ بْنُ مَالِكٍ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْفَعِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالُوا: ((خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَنَحْنُ نَتَمَارِىْ فِي أَمْرِ الدِّينِ ،
فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَهْ مَهْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! لَا تُهَيِّجُوا
عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ وَهْجَ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَلَيْسَ عَنْ هَذَا نُهِيْتُمْ ؟ أَوَلَيْسَ
إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: ذَرُوا المِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ ،
وَيُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الإِخْوَانِ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ المِرَاءَ لَا تُؤْمَنُ فِتْتَتُهُ، وَلاَ تُعْقَلُ
حِكْمَتُهُ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ وَيُحْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا المِرَاءَ فَكَفَاكَ إِثْماً
أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِياً، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا
زَعِيمٌ بِثَلاثَةٍ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي رَبَضِهَا، وَوَسَطِهَا، وَأَعْلَهَا، لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ
وَهُوَ صَادِقٌ ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ المُمَارِي لَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ
مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، المِرَاءُ، وَشُرْبُ الخَمْرِ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ قَدْ يَيْسَ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَكِنْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ المِرَاءُ فِي
(١) قال ابن حيان: لا يجوز الاحتجاج به بما انفرد به من المناكير (ميزان الاعتدال للذهبي: ٢/٣٦٦).
والقتال.
١٣٨
- -

دِينِ اللّهِ ، ذَرُوا المِرَاءَ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَقْتَرَقُوا عَلىْ إِحْدِى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهَا
ضَالَّةٌ إِلَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا السَّوَادُ الأَعْظَمُ ؟ قَالَ : مَنْ
لَ يُمَارِي فِي دِينِ اللّهِ ، وَمَنْ كَانَ عَلَىْ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي، وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَداً
مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً، فَطُوبِىْ
لِلِغُرَبَاءِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسُدَ
النَّاسُ ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللّهِ ، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالذَّنْبِ)).
( الدَّيلمي ، كر، وقالَ : قَالَ حم : عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد بن آدم أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةً ،
وقال إِبراهيم بن يعقوب السَّعدي: أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَذْكُرَ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾َ فِي حَدِيثِهِ ) .
٣٠٠ - عن أَنْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِّ ﴾ شَكَوْا إِلَيْهِ: إِنَّا
نُصِيبُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَالَ لَهُمْ: وَلَوْلاَ أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ
فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ)) . (كر، وفيهِ مبارك بن سُحيم، قَالَ فِي المُغْني: لَهُ
نُسْخَةٌ مَوْضُوَعَةٌ ) .
٣٠١ - عن عبد المُؤْن بن خلف النسفِي قالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ بن محمَّد،
عن حديث إسماعيل بن أَميَّةَ الذارع ، عن هاشم بن زياد ، حَدَّثنا حُميد الطّويل ،
عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((الرَّهْنُ بما فِيهِ، فَقَالَ: هَذَا باطِلٌ
كَذِبٌ ، وَهشام بن زياد ضَعِيفٌ، فَسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ؟ فَقَالَ :
لَا يُعْرَفُ)). (خط، فِي المتَّفْق، وقال إِسْماعيلُ هَذا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَرْوِي
أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ بنُ أُمَّيَّةٍ أَيْضاً ) .
٣٠٢ - عن جُنَادَ بن مروان، عن الحارث بن النُّعمان قَالَ: ((سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ عَنِ النَِّّ :﴿: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئاً ،
فَقَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلىْ شَيْءٍ أَعْطِيكَهُ، فَأَتَّهُ رَجُلٌ فَوَضَعَ فِي يَدِهِ شَيْئاً، فَقَالَ
١٣٩
---- -----
... .

رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ه، وَعِزَّةِ رَبِّي إِنَّهَا لَثَلَاثُ أَيْدٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ: الْمُعْطِي يَضَعُهَا فِي
يَدِ اللّهِ ، وَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الآخِذِ أَسْفَلُ ذَلِكَ، قَالَ رَبِّي: بِعِزَّتِي! لُأَنَفِّسَنَّكَ
بِمَا رَحِمْتَ عَبْدِي، وَبِعِزَّتِي! عَبْدِي لُأُخْلِفَنَّ بها عَلَيْكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِي)).
( ابن جرير وجنادة ضَعيفٌ ، أَبُو حاتم والْحارث بن النُّعمان ، قال البخاري : منكرُ
الحديثِ ) .
٣٠٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لهِ يَذْكُرُ بَيْنَ كُلِّ
خُطْوَتَيْنِ)). ( ابن شاهين فِي التَّرغيب فِي الذِّكْرِ ؛ وفيه بشر بن الحسين ، عن
الزّبير بن عدي ؛ قال الذَّهَبِي : بشرُ ابن الْحسين الاصْبهاني لهُ عن الزبير بن عدي
نُسخَةٌ بَاطِلَةٌ ) .
٣٠٤ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ◌ِّ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالَكَ أَفْصَحُنَا لِسَاناً، وَأَبِنْنَا بَيَاناً؟ فَقَالَ النَّبِّ وَهِ: إِنَّ الْعَرَبِيّةَ
أَنْدَرَسَتْ، فَجَاءَنِي بها جِبْرِيلُ غَضَّةً طَرِيَّةً كَمَا شُقَّ علىْ لِسَانِ إِسْمَاعِيلَ)). (كر،
وسندهُ واوٍ ) .
٣٠٥ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِّنَّهِ وَشَكَا إِلَيْهِ
قِلَّةَ الْمَطَرِ، وَجُدُوبَةَ السَّنَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَتَيْنَاكَ، وَمَا لَنَا بَعِيرٌ نيطَ،
وَلَا صَبِيَّ يَصْطَبحُ ، وَأَنْشَدَ :
وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطَّفْلِ
أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يُدْمِىْ لِبَانُهَا
مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي
وَأَلْقَتْ بِكَفَّيْهَا الْفتىْ لاسْتِكَانَةٍ
سِوىُ الْخَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَالْعِلْهِزِ الْفَسْلِ(١)
وَلاَ شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسْ عِنْدَنَا
وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّ إِلَىْ الرُّسْلِ
وَلَيْسَ لَنَا إِلَّ إِلَيْكَ فِرَارُنَا
1
(١) الفَسْلِ: الرديء الرذل من كل شيء. (النهاية: ٣/٤٤٧).
١٤٠