النص المفهرس

صفحات 81-100

يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(٢) ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ
عَمْرِو : دَعَوْتَ وَاَللَّهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلى مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ! وَلَقَدْ أَفَكَ
قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَشْرَكَهُ فِي الْكَلَامِ هَانِىءُ بْنُ قبيصَةً فَقَالَ :
وَهُذَا هَانِىءُ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ دِينِنَا! فَقَالَ هَانِىءٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ !
إِنِّي أَرْى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتَّبَعْنَاكَ عَلَى دِينِكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلُّ وَلَ آخِرٌ
إِنَّهُ زَلَلٌ فِي الرِّأْيِ، وَقِلَّهُ نَظَرٍ فِي الْعَاقِبَةِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَةِ ، وَمِنْ وَرَائِنَا
قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدَاً، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرْجِعُ، وَنَنْظُرُ وَتَنْظُرُ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ
يَشْرَكَهُ المُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ: وَهْذَا المُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ حَرْبِنَا! فَقَالَ
المُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ : سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ ! وَالْجَوَابُ فِيهِ جَوَابُ هَانِىءِ بْنِ
قُبْصَةَ ، وَتَرْكُنَا دِينَنَا وَمُتَابَعَتُكَ عَلَى دِينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضَرَّتِي الْيَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: مَا هَاتَانِ الضَّرَّتَانِ ؟ فَقَالَ: أَنْهَارُ كِسْرَى وَمِيَاهُ الْعَرَبِ، فَأَمَّا مَا
كَانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى ، فَذَنْبُ صَاحِبِهِ غَيْرُ مَغْفُورٍ ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِمَّا
يَلِي مِيَاهَ الْعَرَبِ فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا عَلَى عَهْدٍ أَخَذَهُ
عَلَيْنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ حَدَثَاً ، وَلَ نُؤْوِيَ مُحْدِثَاً ، وَإِنِّي أَرَى أَنَّ هُذَا الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ
يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا تَكْرَهُ المُلُوكُ ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ مِمَّا يَلِي مِيَاهَ الْعَرَبِ
فَعَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا أَسَأْتُمْ فِي الرِّدِّ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دِينَ آللَّهِ
لَنْ يَنْصُرَهُ إِلَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِهِ ، أَرَأَيْتُمْ أَنْ لَا تَلْبِثُوا إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى يُورِثَكُمُ
اللَّهُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ، أَتْسَبِّحُونَ اللَّهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ
النُّعْمَانُ بْنُ شُرَيْكٍ: اللَّهُمَّ فَلَكَ ذْلِكَ! فَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدَاً
وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَاً، وَدَاعِيَاً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَاً﴾(٢)، ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
(١) سورة النحل، الآية: ٩٠.
(٢) سورة النحل، الآية: ٩٠.
(٣) سورة الأحزاب، الآية: ٤٦/٤٥.
٨١

قَابِضَاً عَلَى يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلَاقٍ فِي الْجَامِلِيَّةِ ، مَا
أَشْرَفَهَا، بها يَدْفَعُ اللَّهُ بَأْسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبها يَتَحَاجَزُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَدُفِعْنَا
إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَمَا نَهَضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَقَدْ سُرَّ بما كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَنْسَابِهِمْ)) . ( ابن إسحاق فِي
المبتدإِ، عق وأبو نعيم ، هق معاً فِي الدَّلائل، خط فِي المتفق ، قال عق: لَيْسَ لِهذَا
الْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَأَلْفَاظِهِ أَصْلٌ، وَلاَ يُروى مِنْ وَجْهٍ يثُبُتِ إِلَّ شَيْءٌ يُرْوَى فِي مغازي
الْواقدي وغيره مُرسَل ، وقد رَوَى دَاوُدُ الْعَطَّار عن ابنٍ خيثم عن أبي الزبير عن
جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الموسِمِ
- فَذَكَرِ الْحَديثِ بِخِلافٍ لفظِ أَبَان وَدُونَهُ فِي الُولِ ، وَهو أَوْلى من حديث أَبان ابن
عثمان - انتهى ، وقال ق : قال الْحسن بن صاحب : كَتَبَ عَنِي هُذَا الْحَديثَ أَبُو حاتم
الرازي ، قال ق : وَقَدْ رواهُ أَيضاً محمّد بن زكريًّا الْغلابي وهو متروك عن شعيب بن
واقد عن أَبان بن عثمان فذكرَهُ بِإِسنَادِهِ ومعناهُ ، وَرُويَ أَيْضَاً بِإِسنادٍ آخَرَ مجهُولٍ عن
أبان بن تغلب ــ انتهى ) .
١٦٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِنِّي لَمَوْقُوفٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْحِسَابِ)) . (عق وقَالَ:
غَيرُ محفُوظٍ ، كر، وفيه أَصبغ أَبُو بَكْرٍ الشيباني مجهولٌ ، وابن الجوزي فِي
الْوَاهيات ) .
١٧٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَ﴿ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي
أَرْ بَعُونَ بِنْتَاً لَزَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حَتَّىْ لَا تَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ)) . ( ابن
شاهين ، كر ، وفيه الْعَلَاءُ بنُ عمر الْحنفي ، قال حب: لَا يُحتَجُّ بِهِ ) .
١٧١ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((تَصَدَّقَ عَلِيُّ بِخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ ،
فَقَّالَ النَّبِيُّ وَهِ لِلسَّائِلِ: مَنْ أَعْطَاكَ هُذَا الْخَاتَمَ؟ قَالَ: ذَاكَ الرَّاكِعُ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ:
٨٢

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾(١)، وَكَانَ فِي خَاتَمِهِ مَكْتُوبٌ: سُبْحَانَ مَنْ فَخَرَبِي بِأَنِّي
لَهُ عَبْدٌ، ثُمَّ كَتَبَ فِي خَاتَمِهِ بَعْدُ: المُلْكُ لِلَّهِ)). (خط فِي المتفق وفيه مطلب بن
زياد وثَّقُهُ حم وابن معين ، وقَالَ أَبُو حاتم : لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ) .
١٧٢ - عَنِ ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَشَيْتُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدِينَةِ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَظُنُّ الْقَوْمَ اسْتَصْغَرُوا صَاحِبَكُمْ
إِذْ لَمْ يُؤَلُّوهُ أُمُورَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ! مَا اسْتَصْغَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذِ اخْتَارَهُ لِسُورَةٍ
بَرَاءَة يَقْرَأْهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي : الصَّوَابَ تَقُولُ، وَاللَّهِ لَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَِّي، وَمَنْ
أَحَبَّنِي أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مُدِلاً)). (كر وقَالَ: هُذَا إِسنادٌ
معروفٌ وَمَتْنٌ مُنْكَرٌ، وَرِجَالُ الْإِسنادِ مَشَاهيرُ سِوَى أَبي الْقَاسم عيسىْ بْن الأزهر
المعروف بلبل فَإِنَّهُ غيرُ مشهُورٍ وعبد الرِّزَّاق تشيّع ) .
١٧٣ - عن عفيف الكندي قَالَ: ((جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَعَ
لِأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرَاً ، فَإِّي عِنْدَهُ
جَالِسٌ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ كَلِفَتِ الشَّمْسُ وَارْتَفَعَتْ فِي السَّمَاءِ فَذَهَبَتْ، إِذْ أَقْبَلَ
شَابُ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ
فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَرَكَعَ
الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالمَرْأَةُ ، فَرَفَعَ الشَّابُّ، فَرَفَعَ الْغُلَمُ وَالمَرْأَةُ ، فَسَجَدَ الشَّابُّ ،
فَسَجَدَ الْغُلَمُ وَالمَرْأَّةُ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ! أَمْرُ غَظِيمٌ؟ فَقَالَ: أَمْرٌ عَظِيمٌ، تَدْرِي مَنْ
هُذَا الشَّابُّ؟ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ابْنُ أَخِي، تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَمُ؟ هُذَا
عَلِيُّ ابْنُ أَخِي، تَدْرِي مَنْ هُذِهِ المَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي
(١) سورة المائدة، اية: ٥٥.
٨٣

-
هُذَا حَدَّثَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبُّ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهِذَا الدِّينِ، وَلَ وَاَللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرٍ
الأَرْضِ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلاثَةِ )) . ( عد ، کر، وفيه سعید بن خيثم
الهلالِي، قَالَ الأزدِي : منكر الحديث عن أسد بن عبد اللَّهِ الْعسري، قال خ: لا
يُتَابَع على حدِيثِهِ ) .
١٧٤ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: يَا بَنِي
عَبْدِ المُطَّلِبِ! إِنِّي قَدْ جِنْكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ أَمَرَنِي آللَّهُ أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ ،
فَأيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَوَصِّي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ؟ قَالَ :
فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهُ جَمِيعاً وَقُلْتُ : أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَكُونُ وَزِيَرَكَ عَلَيْهِ؟ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ثُمَّ
قَالَ: هُذَا أَخِي وَوَصِّي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)) . ( ابن جرير، وفيه
عبد الْغَفَّارِ بن القاسم ، قَالَ فِي المُغْنِي : تَرَكُوهُ ) .
١٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَلْفَ بَابِ كُلُّ بَابٍ
يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ )) . ( أَبو أَحمد الْفُرضِي فِي جُزئِه، وفيه الأجلح أَبُو حجيةَ ، قَالَ فِي
المغني : صَدُوقٌ شيميِّ جلد ، حل) .
١٧٦ - حَدَّثنا أَسْلَمُ بْنُ الْفضل بن سهل ، حدَّثنا الحسين بنُ عبيد اللّهِ الأبزاري
الْبغدادي ، حدَّثنا إِبراهيمُ بنُ سعيد الْجوهري ، حَدَّثَنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ المَأْمُونُ ،
حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ ، حَدَّثَنِي المَهْدِيُّ، حَدَّثَنِي المَنْصُورُ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: ((كُقُّوا عَنْ ذِكْرٍ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فِيهِ خِصَالًا، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبَّ إِلَيَّ
مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي نَفَرٍ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابٍ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَائِمٌ عَلَى
الْبَابِ، فَقُلْنَا: أَرَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ، فَقَالَ: يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَ
: ٨٤

فَسِرْنَا إِلَيْهِ فَاتَّكَأَّ عَلَى عَلِيٍّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ مَنْكِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ
مُخَاصَمْ تُخَاصَمُ ، أَنْتَ أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ إِيماناً، وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ ،
وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَأَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ رَزِيَّةً، وَأَنْتَ عَاضِدِي ، وَغَاسِلِي ،
وَدَافِي ، وَالمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ شَدِيدَةٍ وَكَرِيهَةٍ ، وَلَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِرَاً، وَأَنْتَ تَتَقَدَّمُنِي
بِلِوَاءِ الْحَمْدِ ، وَتَذُودُ عَنْ حَوْضِي ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ نَفْسِهِ :
وَلَقَدْ فَازَ عَلِيٍّ بِصِهْرٍ رَسُولِ اللّهِ وَهِ وَبَسْطَةٍ فِي الْعَشِيرَةِ، وَبَذْلًا لِلْمَاعُونِ، وَعِلْمَاً
بِالّنْزِيلِ، وَفِقْهَاً لِلتَّوِيلِ، وَيْلًا لِلَّقْرَانِ)) (الإِبزاري كذَّابٌ).
١٧٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ !
إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلاً، أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ
بِالمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بها، وَقَالَ عَلِيٍّ : أَلَ! وَإِنِّي يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبُّ مُظْرٍ لِي
يُقَرِّظُنِي بما لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآَنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلَ! وَإِنِّي لَسْتُ
◌ِنَبِيٍّ وَلَ يُوخِى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِّهِ ﴿ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ
بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَيْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِمَعْصِيَةٍ أَنَا
وَغَيْرِي فَلَ طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ آللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ)). (عم ، ع ،
والدَّورقي، ك وابن أبي عاصم وابن شاهين في السُّنَّةِ وابن الجوزي فِي الْوَاهِيات ،
وروى ابن جرير صدرهُ المرفوع ) .
١٧٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ه: سَأَلْتُ اللَّهَ فِيكَ
خَمْسَاً، فَأَعْطَانِي أَرْبَعَاً وَمَنَعَنِي وَاحِدَةٌ: سَأَلْتُهُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَأَنْتَ مَعِي، مَعَكَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَأَنْتَ تَحْمِلُهُ، وَأَعْطَانِي أَنَّكَ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ
مِنْ بَعْدِي)) . ( ابن الجوزي فِي الْوَاهيات ) .
١٧٩ - عَنْ بريدةَ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ
أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيكَ وَلَ أَقْصِيكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَأَنْ تَعِيَ، وَأَنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ ،
٨٥

وَنَزَلَتْ: ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُنْ وَاعِيَةٌ﴾(١) قَالَ: إِذَا غَفِلْتُ عَنِ اللَّهِ)). (كر، وقال: هَذَا
إِسنادٌ لَا يُعْرَفُ وَالْحَدِيثُ شَادٍّ ) .
١٨٠ - عَنْ جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يُنْشِدُ
وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسْمَعُ :
مَعَهُ رُبِّيْتُ وَسِبْطَاهُمَا وَلَدِي
أَنَا أَخُو المُصْطَفْى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي
وَفَاطِمُ زَوْجَتِي لَا قَوْلَ ذِي فَنَدِ
جَدِّي وَجَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ
مِنَ الضَّلاَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالنَّكَدِ
صَدَّقْتُهُ وَجَمِیعُ النَّاسِ فِي بَهَمِ
الْبِرُ بِالْعَبْدِ وَالْبَاقِي بِلاَ أَمَدِ
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْرَاً لَا شَرِيكَ لَهُ
إِنَّ هُذَا الشَّعْرَ مَصْنُوِعْ مَوْضُوعْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ الَّهُ عَنْهُ، مَا قَالَهُ عَلِيُّ قَطُّ لِإِنَّ مَنْ لَهُ
بَرَاعَةٌ فِي نَقْدِ الشِّعْرِ يَعْلَمُ أَنَّ هذا نَازِلُ الَّدَرَجَةِ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ، وَمُقَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَعْلَى بِدَرَجَاتٍ مِنْ يَقُولَ هَذَا الشِّعْرَ النَّازِلَ لَا سِيَّمَا وَفِي سَنَدِهِ هَذَا الْوَضَّاعُ).
١٨١ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِوَ ﴿ لِعَلِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ أَمَامِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُدْفَعُ إِلَيَّ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَأَدْفَعُهُ إِلَيْكَ ، وَأَنْتَ تَذُودُ
النَّاسَ عَنْ حَوْضِي )). (كر وقَالَ: فِيهِ أَبُو حُذَيفَةً إِسحاق بن بشر ضعيف ) .
١٨٢ - عن جميع بن عمير: ((أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَنْ كَانَ أَحَبَّ
النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه؟ قَالَتْ: فَاِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ : لَسْنَا نَسْأَلُكِ عَنِ
النِّسَاءِ ، بَلِ الرِّجَالِ، قَالَتْ: زَوْجُهَا)) . (خط فِي المتفق والمفترق وابن النَّجَّار،
قال الذَّهَبِي : جميع بن عمير التيمي الكوفي تابعي مشهُور اتهم بالْكذب ) .
١٨٣ - عَنْ جميع بن عمير قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاهُى
(١) سورة الحاقة، اية: ١٢.
٨٦

بِكُمْ وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَغَفَرَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةٌ، وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُحَابٍ
لِقَرَابَتِي ، هُذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ
مَوْتِهِ، وَأَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ)). (طب ق فِي
فضائل الصَّحَابَةِ ، وابن الجوزي فِي الْواهيات ) .
١٨٤ - عَنِ ابنٍ مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّينَ فَسُئِلَ عَنْ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قُسِمَتِ الْحِكْمَةُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ : فَأُعْطِيَ عَلِيٍّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ
وَالنَّاسُ جُزْءًا وَاحِدَاً، وَعَلِيٍّ أَعْلَمُ بِالْوَاحِدِ مِنْهُمْ)) . (الأزدي فِي الضُّعَفَاءِ، حل ،
وابن النَّجَّار وابن الجوزي فِي الْوَاهيات ، وأَبو علي الْحسين بن عَلِي الْبردعِي فِي
مُعجَمِهِ ) .
١٨٥ - قال الترمذي وابْنُ جريرٍ مَعَاً: حَدَّثَنَا إِسماعيلُ بْنُ مُوسَى السَدِّي، أَنْبَأَنَا
مُحمِّدُ بن عمر الرومِي ، عَنْ شريكٍ ، عن سلمَةَ بن كهيل ، عن سويد بن غفلةً ، عن
الصنابحِي، عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ
وَعَلِيِّ بَابُهَا)). (حل، قال الترمذي: هُذَا حَديثٌ غريبٌ، وفِي نُسْخَّةٍ : مُنْكَرٌ ،
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ شريك ولم يذكُرُوا فِيهِ : عن الصنابحي ، ولم يعرف
هذا الحديثُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرُ شَريك، وفِي الْباب عن ابن عبّاس انْتَهْى وقَالَ
ابن جريرٍ هُذَا خَبَرُ عِنْدِي صحيحٌ مسنده، وقد يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَب آخَرِينَ
سَقِيمَاً غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلْتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرِجْ عَنْ عَلِيٍّ عَنٍ
النَّبِّ:﴿ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالأُخْرَى أَنَّ سَلَمَةَ بن كهيل عندهُمْ مِمَّنْ لَا يَثبتُ بِنَقْلِهِ
حُجَّة، وقد وافق عليّاً فِي روايةِ هذا الْخَبَرِ عَنِ النَّبِّ نَ﴿ غيره ) .
١٨٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا عَلِيُّ! لَيْسَ فِي
الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرَنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ! فَمَنْ
هُمْ ؟ قَالَ: أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ ، وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ الَّتِي عُقِرَتْ، وَعَمِّ حَمْزَةُ عَلَى
٨٧

نَاقَتِي الْعَضْبَاءَ ، وَأَخِي عَلِيٍّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يُنَادِي: لَا إِلهَ إِلاّ
اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَيَقُولُ الْأَدَمِيُّونَ: مَا هَذَا إِلَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيِّ
مُرْسَلٌ ، أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ، فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: يَا مَعْشَرَ الْأُدَمِّينَ ! لَيْسَ
هذَا مَلَكَأً مُقَرَّباً، وَلَ نَبِّ مُرْسَلًا، وَلَ حَامِلَ عَرْشٍ ، هَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (قُلْتُ: قَالَ الشَّيْخُ جلالُ الدِّينِ السُّيوطِيُّ: هُكَذَا وَقَعَ لِنَا
فِي هُذَا الْإِسْنَادِ أَحمدُ بن عامر رواية غير ابنِهِ عَنْهُ وقد قال الذّهبي: عبد اللَّهِ بن
أحمد بن عامر عن أَبِيهِ، مِن أَهْلِ الْبَيْتِ ، لَهُ نُسْخَةٌ بَاطِلَةٌ ، فَمَا أُّهِمَ إِلَّ الابْنُ دُونَ
الأَبِ ، وَهَذَا الطّرِيقُ مِنْ رِوَايَةٍ غَيْرِ الإِبْنِ وَالأَبِ مُوثقٌ، فَإِمَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ مُتَابَعَةٌ لِلْأَبْنِ
فَيَخْرُجُ عَنِ النُّهْمَةِ ، فَإِنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ وَغَيْرَهَا مِنَ النُّسَخِ المَحْكُومِ بِبُطْلَبِهَا، لَيْسَ
كُلُّهَا بَاطِلَةٌ بِلْ غَالِبُهَا ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَهَا أَصْلٌ ، وَإِمَّ أَنْ يَكُونَ هُذَا الَّابِعُ مِمِّنْ يَسْرِق
الْحَدِيثَ فَسَرَقَهُ مِنَ الأبْنِ وَحَدَّثَ بِهِ عَنِ الأَبِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَمَا هُوَ دَأْبُ سُرَّاقٍ
الأَحَادِيثِ، وَلَمْ أَقِفْ لِهِذَا الرَّجُلِ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَلِلحدِيثِ الْأُخِيرِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثٍ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِلَّ أَنَّ ابْنَ الْجوزيِّ أَوردهُ في الموضوعات، وللحديث الأوَّل شاهدٌ ) .
١٨٧ - عن خلف بن المبارك، حدَّثنا شريك عن أَبي إسحاق عن الحارث ، عن
علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴾ِ يَقُولُ: ((فِي عَلِيٍّ خَمْسُ خِصَالٍ
لَمْ يُعْطَهَا نَبِيُّ فِي أَحَدٍ قَبْلِ، أَمَّا خَصْلَةٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي دَيْنِي ، وَيُوَارِي عَوْرَتِي ، وَأَمَّا
الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، وَأَمَّ الثَّالِثَةُ: فَإِنَّهُ مَتْكَأَةٌ لِي فِي طَرِيقِ الْحَشْرِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ، وَأَمَّ الرَّابِعَةُ: فَإِنَّ لِوَائِ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَحْتَهُ آدَمُ وَمَا وَلَدَ ، وَأَمَّا
الْخَامِسَةُ: فَإِنِّي لَ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ ، وَلَ كَافِرَاً بَعْدَ إِيمانٍ)) . ( عق
وقال : لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَخَلَف لَا يُتَبَعُ عَلَى حَدِيثِهِ من وجه يثبت وهُوَ مَجْهُولٌ فِي
النَّقْلِ، وابن الْجُوزِي فِي الْوَاهِيَاتِ، وَلَهُ شَاهد من حديث أبي سعيدٍ يَأْتِي شَاذَان
بِالسَّنَدِ المذكور إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَِّيَُِّهَ: يَا عَلِي! إِذَا كَانَ يَوْمُ
٨٨

الْقِيَامَةِ أَتَيْتَ أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَلَى خَيْلِ بُلْقٍ مُتَوَّجِينَ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِكُمْ إِلَى
الْجَنَّةِ وَالنَّاسِ يَنْظُرُونَ ) .
١٨٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ: أَلَا تَرْضُى يَا
عَلِيُّ ! إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً ، قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ
الْعَطَشُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يُدْغِى إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسِى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنٍ ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ
الْعَرْشِ، ثُمَّ يُفَجِّرُ لِي مَثْعَبٌ(١) مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي، وَحَوْضِي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ
بُصْرِى وَصَنْعَاءَ، فِيهِ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأْ ، وَأَكْسِى
ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يمينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْغِى فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأْ وَتُكْسَى ثَوْبِيْنِ
أَبْيَضَيْنِ ، فَقُومُ مَعِي وَلَا أُدْغِى لِخَيْرٍ إِلَّ دُعِيتَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: بَلَى)) . ( ابن شاهين في
السُّنَّةِ ، طس وأبو نعيم فِي فضائل الصَّحابةِ ، قَالَ الْحافظُ أَبُو الهيثمي : هذا حديثٌ لاَ
يَصِحُّ وَآَفْتُهُ عمران بن ميثم ، وقال عق : عمران بن ميثم من كبار الرَّافضة يروي
أحاديثَ سوءٍ كذب(٢)) .
١٨٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ
يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ، فَيُكْسِى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يمينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ
أُدْعَى فَأَكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، ثُمَّ أَقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْغِى أَنْتَ يَا عَلِيُّ !
فَتُكْسُى ثوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ ثُمَّ تُقَامُ عَنْ يَمِينِ، أَفَمَا تَرْضَى أَنْ تُدْغِى إِذَا دُعِيتُ ، وَتُكْسى
إِذَا كُسِيتُ ، وَأَنْ تَشْفَعَ إِذَا شَفَعْتُ)) . (قط فِي الْعِلَلِ، وَأَوردَهُ ابنُ الْجوزي فِي
الموضوعات وقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مَيسَرَةُ بنُ حبيبٍ النهدي ، والْحكم بن ظهير عنهُ ،
والْحَكم كَذَّاب ، قُلْتُ: الْحكم روى لهُ ت ، وَقَالَ فِيهِ خ : مُنكَر الْحَديث ، وروى
عَنْهُ الْقُدماءُ سفيانُ الثَّوري ومالك وك فصَحِّح له ، وقد تابع ميسرةُ عن المنهال
(١) مَثْعَب: ثَعَبْتُ الماءِ فَجَّرْته، والثَّعَبُ: سيل الماء في الوادي وجمعه ثعبان. (المختار: ٦٢)
(٢) أورده الهيثمي مجمع الزوائد. (١٣٦/٩).
٨٩

عمران بن ميثم وهو الحديث الَّذِي قَبْلَهُ ) .
١٩٠ - عَنْ عبد اللَّهِ بن يحيى: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتْى يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِذَهَبٍ
وَفِضَّةٍ فَقَالَ : ابْيَضِّي وَاصْفَرِّي، غُرِّي غَيْرِي، غُرِّي أَهْلَ الشَّامِ غَدَأَ إِذَا ظَهَرُوا
عَلَيْكِ ، فَشَقَّ قَوْلُهُ ذلِكَ عَلَى النَّاسِ ، فَذُكِرَ ذلِكَ لَهُ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ
فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ ! إِنَّكَ سَتَقْدُمُ عَلَى النَّاسِ وَشِيعَتُكَ
رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، وَيَقُومُ عَلَيْكَ عَدُوُكَ غِضَاباً مُقْمَحِينَ(١)، ثُمَّ جَمَعَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ يُرِيهِمْ الْإِقْمَاحُ)) . (طس وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الطّغيل إِلَّ جابر ،
تفرَّدَ بِهِ عبدُ الْكريم أبو يعفور ، وجابر الْجعفي شيعِيُّ غَالٍ وثقَه شعبةُ والثوري ، وقَالَ
د : لَيْسَ بِالْقِيِّ، وَقَالَ ن: مترُوك، وعبد الْكريم أَبُو يعفُور قَالَ فِيهِ أبو حاتم : من
عينِ الشيعَةِ ، وذكرهُ حب فِي الثِّقَات ) .
١٩١ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْتُ أَنَا وَعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فِي حَائِطِ المَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ
الْحَدِيقَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا يَا
عَلِيُّ! حَتَّى مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلُّ ذُلِكَ يَقُولُ عَلِيٍّ: مَا أَحْسَنَ هُذِهِ الْحَدِيقَةَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! فَيَقُولُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ)). ( ش ، وفِيهِ يحيى بن
يعلى الأسلمي عن يونس بن خباب وهُما ضَعيفَانٍ ) .
١٩٢ - عن عبد اللَّهِ بن بكر الْغنوي، عن حكيم بن جبير، عنِ الْحَسن بن سعد
مولى عَلِيٍّ، عنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَةً لَهُ،
فَدَعَا جَعْفَرَأَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى المَدِينَةِ ، فَقَالَ: لَ أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَبَدَاً، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَّا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتْكَلَّمَ
(١) الإقماحُ: رفعُ الرَّأس وغضُّ البصر. (النهاية: ١/١٠٦)
٩٠

فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ : مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! يُْكِيني
خِصَالٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ ! تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدَاً: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابنْ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ ،
وَيُبْكِينِي خَصْلٌ أُخْرِى: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِأَنَّ اللَّهَ
يَقُولُ: ﴿وَلَ يَطَؤُّونَ مَوْطِئَاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾(١) إِلَى آخِرِ الأُيَةِ، فَكُنْتُ أُرِيدُنْ أَتْعَرَّضَ
لِلْأَجْرِ، وَيُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرِى: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَمَّا قَوْلُكَ: تَقُولُ قُرَيْشٌ: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ ،
فَإِنَّ لَكَ بِي أُسْوَةً، قَالُوا: سَاحِرٌ ، وَكَاهِنٌ ، وَكَذَّابٌ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَتْعَرَّضُ لِلْأَجْرِ مِنَ
اللَّهِ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَمَّا
قَوْلُكَ : أَتَعَرَّضُ لِفَضْلِ اللَّهِ ، فَهْذَانِ بَهَارَانٍ مِنْ فِلْفِلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ فَبِعْهُ وَاسْتَمْتِعْ
بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يُؤْتِيَكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ المَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّ بِي أَوْ بِكَ)).
( الْبزار وَقَالَ: لَا يُحْفَظُ عَلَيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّ بِهْذَا الْإِسْنَادِ الضَّعِيفِ، وَأَبُو بَكْرٍ
الْعاقُولِي فِي فَوَائِدِهِ ك وقَالَ : صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وابن مردويه ، وقال ابن حجر في
الأطراف : بل هو شبْهُ الموضُوع، وعبد آللَّهِ بن بكير وشيخُه ضَعِيفان ، وَقَالَ فِي
تجريد زوائد البزار : حكيم بن جبير متروك ) .
١٩٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ أَخَذَ بِيَدِي، وَنَحْنُ
نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ المَدِينَةِ ، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا احْسَنَهَا
مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، ثُمَّ مَرَرْتُ بِأُخْرَى فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قَالَ: لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَلَمَّا خَلَا لَهُ
الطّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيَّاً ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ : ضَغَائِنُ
فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّ مِنْ بَعْدِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فِي سَلَامَةٍ مِنْ
دِينِي؟ قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ)) . (الْبزار، ع، ك، وأَبو الشَّيخ فِي كتاب الْقطع
(١) سورة التوبة، اية: ١٢٠.
٩١

والسَّرقَة ، خط ، وابن الْجوزي فِي الْوَاهيات، وابن النَّجَّار فِي تاريخِهِ) .
١٩٤ - عَنِ الأصبغ بن نباتة قَالَ: قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ خَلِيلِي ◌َ
حَدَّثَنِي أَنْ أَضْرَبَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مُوسَى،
وَأَمُوتُ لِإِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تمضِي مِنْ رَمَضَانَ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى)).
(عق وابن الْجوزي فِي الْوَاهِيات ) .
١٩٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ
الأَرْضُ عَنْهُ وَلاَ فَخْرَ! فَيُعْطِيني آللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ مَا لَمْ يُعْطِي قَبْلُ! ثُمَّ يُنَادِي مُنَاٍ : يَا
مُحَمَّدُ! قَرِّبِ الْخُلَفَاءَ ، فَأَقُولُ: وَمَنِ الْخُلَفَاءُ؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلَاَلُهُ: عَبْدُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ ، فَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ ، وَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيُحَاسَبُ
حِسَابًاً يَسِيرَاً وَيُكْسِى حُلْتَيْنِ خُضْرَاوَيْنٍ ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ فَيَجِيءُ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمَاً، فَأَقُولُ: عُمَرُ! مَنْ فَعَلَ هُذَا بِكَ؟
فَيَقُولُ : مَوْلِى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَاً ، ثُمَّ
يُكْسَى حُلْتَيْنٍ خُضْرَاوَيْنٍ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُؤْتِى بِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ وَأَوْدَاجَهُ
تَشْخُبُ دَمَاً ، فَأَقُولُ: عُثْمَانُ مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَيُوقَفُ بَيْنَ
يَدَيِ اللَّهِ فَيُحَاسَبُ حِسَابًاً يَسِيرَاً، ثُمَّ يُكْسُى حُلْتَيْنِ خُضْرَاوَيْنِ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ
الْعَرْشِ، ثُمَّ يُؤْتِى بِعَلِيٍّ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمَاً، فَأَقُولُ: عَلِيُّ! مَنْ فَعَلَ بِكَ هُذَا؟
فَيَقُولُ: عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُلْجِمٍ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيُحَاسَبُ حِسَابًاً يَسِيرَاً، ثُمَّ
يُكْسِى حُلَّتَيْنِ خُضْرَاوَيْنِ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ مَعَ أَصْحَابِهِ)) . (الزوزني وفيه
علي بن صالح ، قال الذَّهبي: لاَ يُعْرَفُ وَلَهُ خَبَرٌ بَاطِلٌ ، وَقَالَ فِي اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ حب
فِي الثِّقَات وقال : روىْ عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مستقيم الحديث ) .
١٩٦ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى
السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، قَالَ لِي جِبْرِيلُ: تَقَدَّمْ يَا مُحَمِّدُ! فَوَآللَّهِ، مَا نَالَ هذِهِ الْكَرَامَةَ مَلَكٌ
٩٢
1

مُقَرَّبٌ ، وَلَ نَبِيِّ مُرْسَلٌ ! فَأَوْخِى إِلَيَّ رَبِّي شَيْئاً، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ نَادِى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ
حِجَابٍ: نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ! وَنِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيٍّ! فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرَاً، فَقَالَ
النَّبِّ ◌َ: يَا جِبْرِيلُ! أُخْبِرُ قُرَيْشَاً أَنِّي زُرْتُ رَبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُكَذِّبُنِي
قُرَيْشٌ ، قَالَ جِبْرِيلُ: كَلَّ! فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ الصِّدِّيقُ، وَهُوَ
يُصَدِّقُكَ، يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِىءْ عُمَرَ مِنِّي السَّلَامَ)) . (ق فِي فضائل الصَّحابي ، وابن
الْجوزي فِي الْواهيات وَقَالَ: لَا يَصحُّ ، فِيهِ مسلم بن خالد الزنجِي ، قَالَ ابن
المديني : لَيْسَ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: هُوَ الْفَقِيه المشهور شيخ الإِمَامِ الشَّافعي ضعَّفْهُ خ، د
وأبو حاتم ، وقال السَّاجِي : كثيرُ الْغلط ، وقال ابن معين : لَيس به بأُسٌّ ، وقال مرةً :
ثقة، وقالَ مَرَّةً: ضعيف، وقال عد: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، هو حسن الْحديث ) .
١٩٧ - عَنِ الْبَراءِ بن عازبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ ذَاتَ
يَوْمٍ : تَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ ؟ مَكْتُوبٌ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، أَبُو بَكْرٍ
الصُّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ الشَّهِيدُ، عَلِيُّ الرِّضُى)). (كر، وفيه محمَّد بن
عامر كذَّاب ) .
١٩٨ - قال أَبُو حفص عمرُ بنُ عبد المجيد الميانشي في المجالس المكِيَّة ،
حدَّثنا الشَّيخُ الإِمَامُ زينُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّهِ شميلة بن أبي هاشم الْحسني ،
حَدَّثَنَا الشَّيخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو سعيد محمَّد بن سعيد الريحاني، وَعَاشَ مائَةً وَعِشْرِينَ
سَنَةً، حَدَّثنا سالم بن عبد اللَّهِ بن سالم ، وعَاشَ مائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، حَدَّثَنِي أَبُو الدُّنْيَا
الأَشِجُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: (( مَا
ثَبَتَ الْعَرْشُ إِلَّ بِحُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ، وَمَا رُفِعَ أَرْكَانُ
الْعَرْشِ إِلَّ بِحُبِّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَا خَدَمَ اللَّهَ أَجُلُّ مِنْهُمْ)). (قال
الميانشِي : هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ وَرَدَ إِلَيْنَا كَمَا نَقَلْنَا وَهُوَ خُمَاسِيٌّ فِي غَايَةِ الْعُلُوِّ قُلْتُ:
قَالَ الشَّيْخُ جلالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ: لَ وَاللَّهِ! مَا هُوَ بِحَسَنٍ وَلَ ضَعِيفٍ ، بَلْ بَاطِلٌ ،
٩٣

وَأَبُوِ الدُّنْيَا أَحَدُ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ، ادَّعى بَعْدَ الثَّلاثمائَةِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَكَذَّبَهُ النَّاسُ، وَالْعَجَبُ مِنْ قول الميانشِي: إِنَّهُ حَسَنٌ ) .
١٩٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتْى جِبْرِيلُ النَّبِّيلَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ
وَالمِقْدَادُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمِّدُ! إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى
ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَعِنْدَهُ أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِيَعْضِ
الأَنْصَارِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ عَنْهُمْ فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ آَنِفَأَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ
الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، فَهِبْتُ أَنْ
أَسْأَلَهُ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَ أَكُونُ مِنْهُمْ فَيَشْمَتْ
بِي قَوْمِي ، ثُمَّ أَتْى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلٍ أَبِي بَكْرٍ فَلَقِيَ
عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: نَعَمْ أَنَا أَسْأَلُهُ، فَإِنْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ اللَّهَ، وَإِنْ لَمْ
أَكُنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللَّهَ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِّ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: إِنَّ أَنْسَأَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ
عِنْدَكَ آنِفَاً ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ :
فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ
مَشَاهِدَ، بَيِّنَ فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ
فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ)). (ع وفيه النضر بن حميد عن سعد بن طريف الإِسكاف ، قال ابن
حبَّان: كَانَ يَضَعُ الْحَديثِ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُمَا ضَعِيفَانٍ ) .
٢٠٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي خِبَاءٍ لِأَبِي
طَالِبٍ، إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقَرَّبَهُ النَِّيُّ ◌َهِ فَقَالَ: يَا عَمِّ ! أَلَا تَنْزِلُ فَتُصَلِّي مَعَنَا ؟
قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَى الْحَقِّ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فَتَعْلُوَنِي
إِسْتِي، وَلْكِنِ إِنْزِلْ يَا جَعْفَرُ! فَصِلْ جَنَاحَ ابْنٍ عَمِّكَ ، فَنَزَلَ جَعْفَرٌ فَصَلَّى عَنْ يَسَارِ
٩٤
i

النَّبِّ ◌َهِ، فَلَمَّا قَضْى النَّبِيُّ وَهِ صَلَتَهُ، الْتَفَتَ إِلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ
وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنٍ تَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ)). (خط
واللَّلكائي وابن الْجوزي فِي الْوَاهيات، وفيه سيف بن محمَّد ابن أخت سفيان الثَّوري
كَذَّاب ) .
٢٠١ - عَنِ السري بن إسماعيل عن الشَّعبي قَالَ: حَدَّثَنِي سفيانُ بنُ اللَّيْلِ
قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا المَدِينَةَ مِنَ الْكُوفَةِ، أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ
لَهُ: يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: لَا تَقُلْ ذُلِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ وَهُوَ مُعَاوِيَةُ ، وَاَللَّهِ مَا
أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هذَا الْحَدِيثَ أَنْ لَ أَكُونَ رَجَعْتُ إِلى
المَدِينَةِ )) . (سمويه، ورواهُ نعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ، عق بلفظ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ
لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَأَنَّهُ يُهْرَاقُ فِي مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ - وزَادَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ الَّهِ وَه: (( مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَنَا بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي عِلِِّينَ ،
وَمَنْ أَحَبَّ بِقَلْبِهِ وَأَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ
وَكَفَّ عَنَّا لِسَانَهُ وَيَدَهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا، قال عق : سفيان بن اللَيل : كُوفي
مِمِّنْ يَغْلُو فِي الرُّفْضِ، لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ، وَقَالَ فِي الميزان : تفرَّد بحديثِهِ هذا
السري بن إسماعيل أحد الهلكى عن الشعبي ، وقال أبو الفتح الأزدي : سفيان بن
اللَّيل له حديث: ((لا تَمْضِي الأُمَُّ حَتَّى يَلِيَهَا رَجُلٌ وَاسِعُ الْبِلْعُومِ - وفِي لَفْظٍ آخَرَ:
وَاسِعُ السُّرْمِ - يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ )). قال: وسفيان مجهُول والْخبرُ مُنْكَرٌ - انْتَهَى ) .
٢٠٢ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : إِنَّ إِلَهِي
عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي: أَنَا سَيِّدُ الثَّلَاثَةِ، وَسَيِّدُ
وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، اخْتَارَنِي وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَحَمْزَةَ بْنَ
عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كُنَّا رُقُودَاً بِالْأَبْطَحِ لَيْسَ مِنَّا إِلَّ مُسَجّى بِثَوْبِهِ،
٩٥
:

عَلِيٍّ عَنْ يميني ، وَجَعْفَرُ عَنْ يَسَارِي ، وَحَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي ، فَمَا نَبَّهَنِي مِنْ رَقْدَتِي إِلَّ
حَفِيفُ أَجْنِحَةِ المَلائِكَةِ ، وَبَرَدُ ذِرَاعٍ عَلِيٍّ تَحْتَ خَدِّي، فَانْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي وَجِبْرِيلُ
فِي ثَلَاثَةِ أَمْلَاكِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأَمْلَاكِ الثَّلَاثَةُ: يَا جِبْرِيلُ! إِلَى أَيِّ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ
أَرْسِلْتَ؟ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: إِلَى هَذَا هُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَقَالَ: مَنْ هُذَا يَا
جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِّينَ وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُذَا
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ ، وَهَذَا جَعْفَرُ : لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ
حَيْثُ يَشَاءُ)). ( يعقوب بن سفيان، خط، كر، وفيه عبايةُ الربعي من غُلَة
الشيعَةِ ) .
٢٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ النَّبِّينَ﴿ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ !
قَدْ بَيِّنَ اللَّهُ لَكُمْ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ مَا أَحَلَّ لَكُمْ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، فَأَحِلُوا حَلَاَلَهُ ،
وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ)). ( ابن
النَّجَّار وسندُهُ وَاٍ ) .
٢٠٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ وَاجِبٌ
لِكُلِّ نَبِّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ)). (الدِّيلمي وابن الجوزي فِي الْوَاهِيات ) .
٢٠٥ - عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: ((قَالَ عَلِيٍّ وابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: إِذَا قَتَلَ
الْحُرُّ الْعَبْدَ مُتَعَمِّدَاً فَهُوَ قَوَّدٌ)) . (قط، ق وقَالاَ: هَذَا مُنْقَطِعْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ) .
٢٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّنَّهِ: سَيُولَدُ لَكَ بَعْدِي غُلَامُ
قَدْ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَكُنْيَتِي)) . (ق فِي الدَّلَائل ، وابن الْجوزِي فِي الوَاهياتِ ، كر) .
٢٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِالْجُحْفَةِ فَقَالَ: يَا
أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَسْتُ أَوْلِى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ، قَالَ : فَإِنِّي كَائِنٌ لَكُمْ عَلَى
الْحَوْضِ فَرَطَأَ وَسَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ : عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ عِتْرَتِ، لَا تَقَدَّمُوا قُرَيْشَاً
٩٦

فَتَهْلِكُوا، وَلاَ تَخَلَّقُوا عَنْهَا فَتَضِلُّوا، قُوَّةُ الرَّجُلِ مِنْ قُرَيْشٍ قُوَّةُ رَجُلَيْنٍ ، لَا تُفَاقِهُوا
قُرَيْشَأَ فَهِيَ أَقْقَهُ مِنْكُمْ ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بما لَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، خِيَارُ قُرَيْشٍ
خِيَارُ النَّاسِ، وَشِرَارُ قُرَيْشٍ شِرَارُ النَّاسِ )) . (حل، وفيه إِبراهيم بن الْيسع وَاهٍ ) .
٢٠٨ - قَالَ تمام الرَّازِي فِي كِتَابٍ فَضْلِ مُغَارَةِ الدَّمِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب
إسحاق بن إِبراهيم الأذرعِي ، حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ ، حَدَّثَنَا محمَّد بن أحمد بن إِبراهيم
عَنِ الْوَليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عروة بن رويم ، عن أَبِهِ قَالَ : سَمِعْتُ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولَانِ: ((سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَسَأَلَّهُ
رَجُلٌ عَنِ الْأَثَارَاتِ بِدِمَشْقَ فَقَالَ: بها جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: ((قَاسِيُونَ )) فِيهِ قَتَلَ ابْنُ آدَمَ
أَخَاهُ ، وَفِي أَسْفَلِهِ فِي الضَّرْبِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ، وَفِيهِ آوَى اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ
مِنَ الْيُهُودِ ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَتْى مَعْقِلَ رَوْحِ اللَّهِ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى وَدَعَا لَمْ يَرُدَّهُ اللَّهُ خَائِبَّاً ،
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُ لَنَا، قَالَ: هُوَ بِالْغُوطَةِ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا:
((دِمَشْقُ)) أَزِيدُكُمْ أَنَّهُ جَبَلٌ كَلَّمَهُ اللَّهُ فِيهِ، فِيهِ وُلِدَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ، فَمَنْ أَتَى هُذَا
المَوْضِعَ فَلَا يَعْجَزْ فِي الدُّعَاءِ ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَانَ لِيَحْبِىْ مَعْقِلٌ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، احْتَرَسَ فِيهِ يَحْيِىُ مِنْ هُذَا، وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ عَادٍ فِي الْغَارِ الَّذِي تَحْتَ دَمِ
ابْنِ آدَمَ المَقْتُولِ، وَفِيهِ اخْتَرَسَ إِلْيَاسُ مِنْ مَلِكِ قَوْمِهِ، وَفِيهِ صَلَّى إِبْرَاهِيمُ وَلُوطً
وَمُوسَى وَعِيسَى وَأَيُّوبُ، فَلاَ تَعْجَزُوا عَنِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهُ أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١)، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَبَّنَا يَسْمَعُ الدُّعَاءَ أَمْ كَيْفَ ذَلِكَ؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا
... فِي هُذَا الْإِسْنَادِ عِلَّتَانِ: الرَّجُل المبهم، وتدليس الْوليد بن
دَعَانٍ﴾(٢))). ( ..
مسلم، وأَنَّا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعَاً، وَقَدْ أَخْرَجَهُ كر فَأَدْخَلَ بِينَ
(١ و ٣) سورة غافر، آية: ٦٠.
٩٧

١
محمّد بن أحمد بن إبراهيم وَبَيْنَ الْوليد : حَدَّثَنَا هشام بن خالد رواهُ تمام ، فلمْ يذكر
هشاماً، وَقَالَ تَمام: وَالأَشهر عن معاويةَ، وأَخرجَهُ أَبُو الْحَسن علي بن محمَّد بن
شجاع الربعي فِي ((فَضَائلِ الشَّام )): أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ عبد الرَّحمن بن عمر الْإِمَام ،
حَدَّثنا يعقُوب الأذرعي، حدَّنا محمّد بن أحمد بن إِبراهيم ، حدَّثنا هشام بن خالد
عن الْوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عروةً عن أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَثَارَاتِ بِدِمَشْقَ - فَذَكَّرَه) .
٢٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ لَيْلَةَ النَّصْفِ مِنْ
شَعْبَانَ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَقَرَأْ بِأُمِّالْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةً
مَرَّةً و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٣) أَرْبَعَ عَشْرَةً
مَرَّةً و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٢) أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٤) الآيَةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَأَلْتُهُ عَمَّا رَأَيْتُ مِنْ صَنِيْعِهِ ،
قَالَ : مَنْ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي رَأيْتَ كَانَ لَهُ كَعِشْرِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً، وَصِيَامٍ عِشْرِينَ سَنَةً
مَقْبُولَةٌ، فَإِنْ أَصْبَحَ فِي ذُلِكَ الْيَوْمِ صَائِماً كَانَ لَهُ كَصِيَامٍ سَنَيْنِ: سَنَّةٍ مَاضِيَةٍ، وَسَنَّةٍ
مُسْتَقْبِلَةٍ)) . (هب وقال: منكر، وفي رواتِهِ مجهُولُونَ، قَالَ: وَيَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هذَا
الْخَدِيثُ مَوْضُوعَاً، وَأَخْرَجَهُ الْجوزقانِي فِي الْأَبَاطِيلِ وابن الجوزي فِي الموضوعات
وَقَالَ : مَوْضُوعٌ وَإِسنادُهُ مُظْلِمٌ ) .
٢١٠ - عَنِ ابن جرير قَالَ: حَدَّثَنَا المقدمي ، حدَّثنا إِسحاق الْفروي ، حَدَّثنا
عيسى بن عبد اللَّهِ بن محمَّد بن عمر بن عَلِي بن أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي
جَدِّهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ شَاةً تُحْلَبُ ،
(١) سورة الإخلاص، الآية: ١.
(٢) سورة الناس، الآية: ١.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١.
(٤) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
٩٨

جَاءَهُ اللَّهُ بِرِزْقِهَا وَكَانَتْ فِي بَيْتِهِ بَرَكَةٌ، وَقُدِّسَ كُلَّ يَوْمٍ تَقْدِيسَةٌ، وَانْتَقَلَ عَنْهُ الْفَقْرُ
مَرْحَلَةٌ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَاتَانِ يَحْلِبُهُمَا جَاءَهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِمَا وَانْتَقَلَ الْفَقْرُ عَنْهُ
مَرْحَلَتَيْنِ، وَقُدِّسَ كُلَّ يَوْمٍ تَقْدِيسَتَيْنِ وَمَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ ثَلاَثُ شِيَاهِ يَحْلِبُهُنَّ جَاءَهُ آللَّهُ
بِرِزْقِهِنَّ ، وَكَانَتْ فِي بَيْتِهِ ثَلاَثُ بَرَكَاتٍ، وَقُدِّسَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ تَقْدِيسَاتٍ وَانْتَقَلَ عَنْهُ
الْفَقْرُ ثَلاَثَ مَرَاحِلٍ )) . (قال ابنُ جرير: هَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سندُهُ ، وتعقب بأنَّ
إِسحاق صدُوق وعيسى يروي أَشياء مَوْضُوعَةً ، وهما ضعيفان ) .
٢١١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّينَ﴿ فَذَتْنَا الْبَرَاغِيتُ
فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: لَا تَسُبُوا الْبَرَاغِيثَ فَنِعْمَ الدَّابَّةُ تُوْقِظُكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ،
فَبْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مُتَهَجِّدِينَ)) . (عق وابن الْجوزي فِي الْوَاهيات ).
٢١٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي
خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهِمُ الْبَلَّءُ، قِيلَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا اتَّخَذُوا
الْفَيْءَ دُوَلاً، وَالَمَانَةَ مَغْنَمَاً، وَالزَّكَاةَ مَغْرَمَاً، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ
زَوْجَتَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ
وَالدِّيباجَ ، وَاتَّخَذُوا المَعَارِفَ وَالْقَيْنَاتِ، وَأَكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ
أَرْذَلَهُمْ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِ المَسَاجِدِ ، فَلْيَتَوَقَّعُوا
خِلاَلاً ثَلَاثَاً: رِيحاً حَمْرَاءَ وَخَسْفَاً وَمَسْخَاً)) . (ت وَقَالَ وابن أَبِي الدُّنيا فِي ذَمِّ
الملَاهِي، ق فِي الْبعث وقَالَ: هَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ ضعف ، وابن الجوزي فِي
الْوَاهيات ) .
٢١٣ - عَنْ سعد الإِسكاف عن الأصبغِ بن نُبَاتَةَ قَالَ: ( خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ قُرَيْشَاً أَئِمَّةُ
الْعَرَبِ، أَبْرَارُهَا لِأَبْرَارِها، وَفُجَّارُهَا لِفُجَّارِهَا، أَلَ! وَلَ بُدَّ مِنْ رَحِّى تَطْحَنُ عَلَى
ضَلاَلَةٍ وَتَدُورُ ، فَإِذَا قَامَتْ عَلَى قَلْبِهَا طَحَنَتْ بِحِدَّتِهَا، أَلَا! إِنَّ لِطَحْنِهَا رَوْقَاً ، وَرَوْقُهَا
٩٩
X

حِدَّتُهَا، وَقَلْبُهَا عَلَى اللَّهِ ، أَلَ! وَإِنِّي وَأَبْرَارَ عِتْرَتِي، وَأَهْلَ بَيْتِي، أَعْلَمُ النَّاسِ
صِغَارَاً، وَأَحْلَمُ النَّاسِ كِبَارَاً، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرُقَ ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا
مُحِقَ ، وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ، إِنَّا أَهْلُ الرَّحْمَةِ، وَبِنَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْحِكْمَةِ، وَبِحُكْمِ اللَّهِ
حَكَمْنَا، وَبِعِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا، وَمِنْ صَادِقٍ سَمِعْنَا، فَإِنْ تَتْبُعُونَا تَنْجَوْا، وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا، بِنَا فَكَّ اللَّهُ رِبْقَ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ، وَبِنَا يُخْتَمُ لَا بِكُمْ، وَبِنَا
يَلْحَقُ التَّالِي، وَإِلَيْنَا يَفِيُ الْغَالِ، فَلَوْلَا تَسْتَعْجِلُوا وَتَسْتَأْخِرُوا الْقَدَرَ،َ لِأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ
فِي الْبَشَرِ ، لَحَدَّثْكُمْ بِشَبَابٍ مِنَ المَوَالِي وَأَبْنَاءِ الْعَرَبِ، وَنُبَدٍ مِنَ الشُّيُوخِ كَالِمِلْحِ فِي
الزَّادِ ، وَأَقَلُّ الزَّادِ المِلْحُ، فِينَا مُعْتَبَرٌ، وَلِشِيعَتِنَا مُنْتَظَرٌ، إِنَّا وَشِيعَتْنَا نَعْضِي إِلَى اللَّهِ
بِالْبَطَنِ وَالْحُمَّى وَالسَّيْفِ، وَإِنَّ عَدُوَّنَا يهلِكُ بِالدَّاءِ وَالدَّبِيلَةِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْبَلِيَّةِ
وَالنَّقْمَةِ ، وَأَيْمُ اللَّهِ الأَعَزِّ الأَْرَمِ! أَنْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ ، لَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا
أَكْذَبَ وَأَرْجَمَ! وَلَوِ انْتَقْتُ مِنْكُمْ مائَةً، قُلُوبُهُمْ كَالذَّهَبٍ، ثُمَّ انْتَخْتُ مِنَ المِائَةِ
عَشَرَةً ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُمْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَدِيثاً لَيْناً ، لَا أَقُولُ فِيهِ إِلَّ حَقًّا ، وَلَ أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلَّ
صِدْقَاً، لَخَرَجُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلِيٍّ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، وَلَوِ اخْتَرْتُ مِنْ غَيْرِكُمْ عَشَرَةً
فَحَدَّثْتُهُمْ فِي عَدُوِّنَا وَأَهْلِ الْبَغْيِ عَلَيْنَا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لَخَرَجُوا وَهُمْ يَقُولُونَ : عَلِيٍّ مِنْ
أَصْدَقِ النَّاسِ، هَلَكَ حَاطِبُ الْخَطَبِ، وَحَاصَرَ صَاحِبُ الْقَصَبِ ، وَبَقِيَتِ الْقُلُوبُ
مِنْهَا تَقَلُّبُ ، فَمِنْهَا مُشْغِبٌ ، وَمِنْهَا مُجْدِبٌ ، وَمِنْهَا مُخْصِبٌ، وَمِنْهَا مَسِيبٌ ، يَا بَنِيَّ !
لْيَبْرَّ صِغَارُكُمْ كِبَارَكُمْ، وَلْيَرْأَفْ كِبَارُكُمْ بِصِغَارِكُمْ، وَلَا تَكُونُوا كَالْغُوَاةِ الْجُفَاةِ الَّذِينَ لَمْ
يَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين، وَلَمْ يُعْطَوْا فِي اللَّهِ مَحْضَ الْيَقِينِ، كَبَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحِيَّ(١)،
وَيْحٌ لِفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ جَبَّارٍ عِتْرِيفٍ(٢) مُتْرَفٍ، مُسْتَخْفٍّ بِخَلَفِي
وَخَلَفِ الْخَلَفِ ! وَبِاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ تَأْوِيلَ الرُّسَالَتِ، وَإِنْجَازَ الْعِدَّاتِ، وَتَمَّامَ
١
X
(١) الأداجِيّ: وهو الموضعُ الذي تبيض فيه النَّعامَةُ وتُفْرِخُ. (النهاية: ٢/١٠٦)
(٢) العِتْرِيفُ: الغاشِمُ الظَّالِمُ، وقيل: الدَّاهي الخبيثُ. (النهاية: ٣/٧٨)
١٠٠