النص المفهرس

صفحات 61-80

قَضَيْتَهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَشَكْرْتُكَ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِهَا حَمِدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ، فَقَالَ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُكْتُبْ عَلَى الأَرْضِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرْى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي
وَجْهِكَ، فَكَتَبَ : إِنِّي مُحْتَاجٌ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِحُلَّةٍ، فَأَتِيَ بها، فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ
فَلَبِسَهَا ثُمَّ أَنْشَأْ يَقُولُ:
فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاحُلَلا
كَسَوْتِي حُلَّةٌ تَبْلَى مَحَاسِنُهَا
وَلَسْتَ تَبْغِي بما قَدْ قُلْتُهُ بَدَلاً
إِنْ نِلْتَ حُسْنَ ثَوَابِي نِلْتُ مَكْرُمَةٌ
كَالْغَيْثِ يُحْبِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالْجَبَلَا
إِنَّ الثِّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ
فَكُلُّ عَبْدٍ سَيُجْزِى بِالَّذِي عَمِلَا
لَا تَزْهَدِ الدَّهْرَ فِي خَيْرٍ تُوَافِقُهُ
فَقَالَ عَلِيٍّ : عَلَيَّ بِالدَّنَانِيرِ، فَأَتِيَ بِمَاثَةِ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ الْأَصْبَغُ :
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ حُلَّةٌ وَمَاثَةُ دِينَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ:
أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ هُذَا الرَّجُلِ عِنْدِي)). ( كر وأبو مُوسى المديني فِي
كتاب استدعاءِ اللَّبَاسِ من كبار النَّاس) .
١٢٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوْصَانِي النَّبِيُّوَ أَنْ لاَ يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ
غَيْرِي، فَإِنَّهُ لَا يَرْى عَوْرَتِي أَحَدٌ إِلَّ طُمِسَتْ عَيْنَاهُ)) . ( ابن سعد والْبزار عق وابن
الْجوزي فِي الْواهيات، زادَ ابنُ سعد : قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَكَانَ الْفَضْلُ
وَأُسَامَةُ يُنَاوِلَاَنِي المَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَهُمَا مَعْصُوبَا الْعَيْنِ ، قَالَ عَلِيُّ : فَمَا تَنَاوَلْتُ
عُضْواً إِلَّ كَأَنَّمَا يُقْلِبُهُ مَعِي ثَلَثُونَ رَجُلاً حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ .
١٣٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ رَجُلًا يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ
فِي الصَّلَةِ، فَقَالَ: أَمَّا هُذَا، لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ)) . ( الْعسكري فِي
المواعظ ، وفيه : زياد بن المنذر مترُوك ) .
١٣١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَرَرْتُ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى
مَسْجِدٍ فَرَأَىْ فِيهِ خَيَّطاً، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَقُمُّ المَسْجِدَ
٦١

أَحْيَاناً وَيَرْشُهُ وَيُغْلِقُ أَبْوَابَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ:
جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صُنَّاعَكُمْ)) . (خط فِي تلخيص المتشابه ، كر - وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَفيهِ
محمّد بن مجيب بن محبوب الثَّقفي الْكوفي ، قَالَ أَبو حاتم : ذاهب الْحديث ) .
١٣٢ - عَنْ عَمرو بن شمر، عن سعد بن طريف، عن الأَصْبغ بن نباتةً عَنْ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ أَمِينُ اللَّهِ
جِبْرِيلُ إِلَى المَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَكَزَ لِوَاءَهُ بِالمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَغَدَا سَائِرُ المَلَائِكَةِ إِلَى
المَسَاجِدِ الَّتِي يُجَمَّعُ فِيهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فَرَكْزُوا أَلْوِيَتَهُمْ وَرَايَاتِهِمْ بِأَبْوَابِ المَسَاجِدِ ثُمَّ
نَشَرُوا قَرَاطِيسَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَأَقْلَمَاً مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ كَبُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ مِمَّنْ بَكَّرَ إِلَى
الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا بَلَغَ مَنْ فِي المَسْجِدِ سَبْعِينَ رَجُلًا قَدْ بَكِّرُوا طَوَوُا الْقَرَاطِيسَ ، فَكَانَ
أَوْلَئِكَ السَّبْعُونَ كَالَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ، وَالَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ
كَانُوا أَنْبِيَاءَ)) . (ابن مردويه، وعمرو وسعد والأَصبغ الثَّلاثَةُ مَتروكون ، الأوزاعي:
حدَّثَنِي من سَمِعَ عمير بن هانِىء ) .
١٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَّبِّلَه عَنْ صَلَةِ اللَّيْلِ؟
فَقَالَ: مَثْنَىْ مَثْنَىْ، فَقُلْتُ: صَلَةُ النَّهَارِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَاً أَرْبَعَاً)). (عب، ق وقَالَ:
فِيهِ مقاتل بن سليمان لَيس بِشَيْءٍ ) .
١٣٤ - أخبرنا أَبُو الْقاسم إسماعيل بن أحمد، أَخْبرنا أَحمد بن محمَّد بن
النقور ، أَنْبَأَنًا عيسى بن علي، أَخْبرنا عبدُ اللَّهِ بن محمَّد، حَدَّثنا الْحسينُ بن محمَّد
الدَّارعِ النقوي ، حَدَّثَنَا عبدُ المُؤْمِنِ بنُ عباد الْعبدي ، حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ معنٍ ، عَنْ
عبد اللَّهِ بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أَوفى قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحْمِّد بن عَلِي
الجوزجاني ، حَدَّثنا نصر بنُ علي بن الْجهضمِي ، حَدُثَنَا عبد المؤمن بن عباد
الْعبدي ، حَدَّثني يزيدُ بنُ معنٍ ، عن عبد اللَّهِ بن شرحبيل ، عن رجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ،
عن زيد بن أَبِي أَوْفِى قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿ مَسْجِدَهُ فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ ؟
فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَيَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ، فَلَمَّا تَوَافَوْا
٦٢
:

عِنْدَهُ حَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ
بَعْدَكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقَاً، ثُمَّ تَلاَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَّفِي مِنَ
المَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾(١) خَلْقَاً يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُ
أَنْ أَصْطَفِيَهُ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ مَلَائِكَتِهِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَاجْتُ
بَيْنَ يَدَيَّ، فَإِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدَأَّ اللَّهُ يَجْزِيكَ بها ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَنَّخَذْتُكَ
خَلِيلاً، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي، ثُمَّ تَنَحَّى أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أُدْنُ يَا
عُمَرُ، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَقْصٍ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِّ الْإِسْلاَمَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ
أَحَبَّهُمْ أَلَى اللَّهِ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، ثُمَّ تَنَحَّى عُمَرُ ، ثُمَّ
آخرى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ: أَدْنُ أَبَا عَمْرٍو! أُدْنُ أَبًا
عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَيْهِ بِرُكْبَيْهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَه إِلَى السَّمَاءِ
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَتْ
أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى
نَحْرِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لَكَ شَأْنَاً فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمِّنْ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي ،
وَأَوْدَاجُكَ تَشْخُبُ دَمَاً ، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هُذَا؟ فَتَقُولُ: فُلَانٌ وَقُلاَّنٌ ، وَذلِكَ كَلَامُ
جِبْرِيلَ، إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ ، ثُمَّ
تَنَحَّى عُثْمَانُ ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أُدْنُ يَا أَمِينَ آللَّهِ ،
أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ ، وَلَتُسَمِّى فِي السَّمَاءِ الأَمِينَ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ
لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ وَعَدْتُكَهَا وَقَدْ أَخَّرْتُهَا، قَالَ: أَخِّرْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ أَمَانَةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَكَ لَشَأْنَاً يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ، أَمَا إِنَّهُ أَكْثَرَ اللَّهُ
مَالَكَ - وَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هُكَذَا وَهْكَذَا وَوَصَفَ لَنَا حسينُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَعَلَ يَحْثُو بِيَدِهِ - ثُمَّ
(١) سورة الحج، آية: ٧٥.
٦٣
-------- -----

تَنَخَّى عَبْدُ الرَّحْمْنِ ثُمَّ آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةً وَالزُّبِيْرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَّا : ادْنُوَا مِّي، فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا حَوَارِيَّ كَحَوَارِيٌّ
عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَسَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
وَقَالَ: يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبِاغِيَةُ، ثُمَّ آخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرَ بْنَ زَيْدٍ
أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ،
وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْأُخِرَ ، وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْأُخِرَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَ
أَرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: بَلْى! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: إِنْ تَنْقُدْهُمْ
يَنْقُدُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ
فَقْرِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ، ثُمَّ آَخِى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمَانَ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَقِرُّوا عَيْنَاً، أَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ حَوْضِي ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى
الْغُرَفِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي
مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَيَكْتُبُ الضَّلالَةَ عَلَى مَنْ يُحِبُّ، فَقَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ ذَهَبَ رُوحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ هَذَا بِأَصْحَابِكَ مَا
فَعَلْتَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ هُذَا مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُثْبِىِ وَالْكَرَامَةُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَهَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّ لِنَفْسِي، وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ
مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَ نَبِيَّ بَعْدِي وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي، قَالَ: وَمَا أَرِثُ مِنْكَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا وَرَّثَتِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي ، قَالَ: وَمَا وَرَّثَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ ؟
قَالَ : كِتَابَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْتِي ،
وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي، ثُمَّ تَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ﴿إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(١)،
المُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: قَالَ الشِّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ
السُّيوطِي : هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ كَالْبغوي والطّبراني فِي
(١) سورة الحجر، الآية: ٤٧.
٦٤

معجَمَيْهِمَا، وَالْبَاوردِي فِي المعرفةِ ، وابن عدي ، وكانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ ثُمَّ رَأَيْتُ أَبًا
أَحمد الْحَاكِمِ فِي الْكُنِى نَقَلَ عَنْ الْبُخاري أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّان ، حَدَّثنا
إبراهيم بن بشير أَبُو عمرو عن يحيى بن معن ، حَدَّثني إِبْرَاهيمُ الْقرشي عن سعد بن
شرحبيل عن زيد بن أَبي أَوْفَى بِهِ وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لَا يُتَبَعُ عَلَيْهِ وَلَ يُعْرَفُ
سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بعضٍ . انْتَهْى ) .
١٣٥ - قال الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بنِ الْجِزري فِي كِتَابٍ أَسْنِى المَطَالِبِ فِي مناقِبٍ
عَليٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَضَافَنِي الشَّيخُ محمَّد بن مسعودٍ الْكَازروني فِي
المَشْعَرِ الْحَرَامِ بِأَحَدِ الأَسْوَدَيْنِ: التَّعْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنِي وَالِدِي بِأَحَدِ الْأَسْوَدَيْنِ:
التَّهْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنِي شَيْخِي أَبُو الْفَضَائِلِ إسماعيل بْنُ المظَفِّر بن محمَّد بِأَحَدِ
الْأَسْوَدَيْنِ: الَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو المفاخِرِ عُمَرُ بنُ الْمُظفَّرِ بِأَحَدِ الأُسْوَدَيْنِ :
الَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَتَا أَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّد بن سابور بِأَحَدِ الأُسْوَدَيْنِ :
التَّعْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو المبارك عبدُ العَزيز بن محمَّدِ بْن مَنْصُور بِالأَسْوَدَيْنِ :
الَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو مَسعُود سليمانُ بنُ إِبراهيم بن محمَّد بِالأَسْوَدَيْنِ : التَّمْرِ
وَالمَاءِ ، قَالَ : أَضَافَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ اللَّهِ بن إبراهيم بن عيسى المالِكِي بِالأُسْوَدَيْنِ
التّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافْنَا أَبُو الْحَسنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسن الصيقلي بِأَحَدِ الأَسْوَدَيْنِ:
الَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو شَيْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبراهيم المخرمي الْعطَّر عَلَى أَحَدِ
الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن عاصم الدَّمَشْقِي عَلَى
الأَسْوَدَيْنِ: النَّمْرِ وَالمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا نَوْفَلُ بنُ إِهَابٍ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ
وَالمَاءِ ، قَالَ : أَضَافَنَا عَبدُ اللَّهِ بنُ ميمُون القداحِ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ،
قَالَ: أَضَافَتِي جَعْفِرُ بْنُ محمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ ، أَضَافَنَا
مُحمَّدُ بْنُ عَلِي الْبَاقِرِ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: النَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضافَنِي عَلِيُّ بَنُ الْحَسنِ
عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: النَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَتِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ :
النَّمْرِ وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْأُسْوَدَيْنِ: الَّمْرِ
٤
٦٥

٠
وَالمَاءِ ، قَالَ: أَضَافَتِي رَسُولُ اللَّهُ وَ﴿ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالمَاءِ، وَقَالَ: ((مَنْ
أَضَافَ مُؤْمِنَاً فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ، وَمَنْ أَضَافَ اثْنَيْنِ فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ وَحَوَّاءَ ، وَمَنْ
أَضَافَ ثَلَاثَةً: فَكَأَنَّمَا أَضَافَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، قَالَ ابْنُ الجزري : غَرِيبٌ
جِدًّا لَمْ يَقَعْ لَنَا بِهِذَا الإِسْنَادِ ، قُلْتُ: قَالَ الشَّيْخُ جلالُ الدِّينِ السُّيوِي رَحِمَهُ اللَّهُ:
عبدُ اللَّهِ بنُ ميمون الْقَدَّاحِ مَتْرُوك ) .
١٣٦ - عَنْ عاصم بن ضمرةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
يَأْخُذُ مَاءٌ لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَهْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَأْخُذُ مَاءٌ لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مَهْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَأْخُذُ مَاءً لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَهْ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَأْخُذُ مَاءٌ لُِهُورِهِ
فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُعِينَنِي أَحَدٌ عَلَى طُهُورِي)). ( أَبو
الْقاسم الْغافِي فِي جزءِ المذكور : مَا اجْتَمع فِي سنده أربعةٌ من الصَّحابةِ ، وفيه
أَحمد بن محمَّد بن اليمامي كَذَّابٌ ) .
١٣٧ - عَنْ أَبِي مطر قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
المَسْجِدٍ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَدَعَا قُنُرَ فَقَالَ:
اثْنِي بِكُورٍ مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلاثَاً ، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ
ثلاثاً، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثَاً، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً، ثُمَّ قَالَ : - يَعْنِي الْأُذُنَيْنِ - ،
خَارِجَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، وَبَاطِنَهُمَا مِنَ الْوَجْهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ
عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ كَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﴾ِ)). (عبد بن حميد، وأَبُو مطر
مجهول ).
١٣٨ - عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ و ◌َإِ﴾
ثَوَابَ الْوُضُوءِ فَقَالَ: يَا نَلِيُّ! إِذَا قَدِمْتَ وُضُوءَكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ
٦٦
-----
1
:

لِلَّهِ عَلَى الْإِسْلاَمِ، فَإِذَا غَسَلْتَ فَرْجَكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي، وَاجْعَلْنِي مِنَ
التّوْابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا ابْتَلَيْتَهُمْ صَبْرُوا، وَإِذَا
أَعْطَيْتَهُمْ شَكَرُوا، وَإِذَا تَمَضْمَضْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلَوَةِ ذِكْرِكَ ، وَإِذَا
اسْتَنْشَقْتَ فَقُلْ: اللَّهُم لَا تَحْرِمْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ
بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُ وُجُوهٌ، وَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ الْيُمْنِى فَقُلْ: اللَّهُمَّ
أَعْطِي كِتَابِي بِيَمِينِ وَحَاسِبْنِي حِسَابَاً يَسِيرَاً، وَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ الْيَسْرِى فَقُلْ :
اللَّهُمَّ لَا تُعْطِي كِتَابِي بِشِمَالِ وَلاَ مِنْ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ
غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ أَذُنَيْكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمِّنْ يَسْتَمِعُ الْقَوْلَ فَيَتْبِعُ
أَحْسَنَهُ ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعْيَاً مَشْكُورَاً وَذَنْباً مَغْفُورَاً، وَعَمَلًا
مُتَقَبَّلاَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ
وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فِقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ،
والمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِكَ يَكْتُبُ مَا تَقُولُ وَيَخْتِمُ بِخَاتَمِهِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءَ فَيَضَعُهُ
تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمْنِ، فَلاَ يُفَكُّ ذُلِكَ الْخَاتَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (أبو القاسم بن منده
في كتاب الْوُضُوءِ والدَّيلمي والمستغفري فِي الدَّعَوَاتَ وابن النَّجَّارِ، قال الْحَافظ ابن
حجر فِي أَمَالِيهِ: هَذَا حديثٌ غريب ورُواتُه معروفونَ لكِنْ فيه خارجة بن مصعب تركَهُ
الْجَمْهُورِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ معين، وقال حب: كَانَ يُدَلِّسُ عن الْكَذَّابِينَ أُحَادِيثَ رَوَوْهَا عَنِ
الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ فَوَقَعَتِ المَوْضُوعَاتُ فِي رِوَايَتِهِ).
١٣٩ - عَنْ أَبِي إِسحاق السبيعي رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْوُضُوءِ فَلَمْ أَنْسَهُنَّ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
إِذَا أُتِيَ بماءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمّ
اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ
شَكَرُوا ، وَإِذَا ابْتَلَيْتَهُمْ صَبَرُوا، فَإِذَا غَسَلَ فَرْجَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي ثَلَاثَاً ، وَإِذَا
٦٧

تَمَضْمَضَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلَاوَةِ ذِكْرِكَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي
رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُ
وُجُوهٌ، وَإِذَا غَسَلَ يَمِينَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ آتِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابَاً يَسِيرَاً، وَإِذَا
غَسَلَ شِمَالَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُعْطِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلاَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، وَإِذَا مَسَحَ
رَأْسَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ غَشِّني بِرَحْمَتِكَ، وَإِذَا مَسَحَ أُذُنَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي سَعْيَاً
مَشْكُورَاً، وَذَنْباً مَغْفُورَاً، وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ ، قَالَ النَّبِيُّلَهَ: وَالمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ يَكْتُبُ مَا يَقُولُ فِي
وَرَقَّةٍ ثُمَّ يَخْتِمُهُ فَرْفَعُهُ فَيَضَعُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَلَ يُفَكُّ خَاتَمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
( المستغفري في الدَّعَوَاتِ ، وأَوردهُ ابنُ دقيق فِي الْأقْتراح ، وقال أبو إسحاق عن عليّ
مُنَقْطِعٌ وفي إِسنادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ يَحتاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَالْكَشْفِ عَنْ حَالِهِ ، قَالَ ابْنُ الملقن
فِي تخريج أحاديث الْوَسِيطِ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ بحثْتُ عَنْ أَسْمَائِهِمْ فِي كُتُبِ الأسماءِ فلم
أَرَ إِلَّ أَحمد بن مصعب المروزي، قال فِي اللِّسَانِ: هُوَ مُتْهَمْ بِوَضْعِ الْحَدِيث
والرَّاوِي عنهُ أَبُو مُقاتل سليمان بن محمَّد بن الفضل ضعيف ) .
١٤٠ - عَنْ مُحَمَّد بنِ الْحنفيَّةِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى وَالِدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِذَا عَنْ يَمِينِهِ إِنَاءُ مِنْ مَاءٍ فَسَمَّى ثُمَّ سَكَبَ عَلَى يَمِينِهِ ، ثُمَّ
اسْتَنْجِى وَقَالَ: اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَلاَ تُشَمِّتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ، ثُمّ
تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَقُّنِّي حُجَّتِي، وَلاَ تَحْرِمْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ سَكَبَ عَلَى يمينِهِ
وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِي كِتَابِي بِيَمِينِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِ، ثُمَّ سَكَبَ عَلَى شِمَالِهِ وَقَالَ :
اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَ تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ :
اللَّهُمَّ غَشِّنَا بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّا نَخْشَىْ عَذَابَكَ، اللَّهُمَّلَا تَجْمَعْ بَيْنَ نَوَاصِينًا وَأَقْدَامِنَا، ثُمّ
مَسَحَ عُنُقَهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ نَجِّنَا مِنْ مُقَطّعَاتِ النِّيرَانِ وَأَغْلَالِهَا، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ ثُمَّ قَالَ :
٦٨
-- --
.--
!
4
!

اللَّهُمَّ ثَبتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأُقْدَامُ، ثُمَّ اسْتَوَى قَائِمَاً، ثُمَّ قَالَ :
اللَّهُمَّ كَمَا طَهَرْتَنَا بِالمَاءِ فَطَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: هُكَذَا يَقْطُرُ المَاءُ مِنْ
أَنَامِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنِّيَّ! افْعَلْ كَفِعْلِي هُذَا، فَإِنَّهُ مَا مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَنَامِلِكَ إِلَّ
خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا مَلَكاً يَسْتَغْفِرُ لَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَا بُنْيَّ ! مَنْ فَعَلَ كَفِعْلِي هُذَا تَسَاقَطَ
عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا يَتْسَاقَطُ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ)) . (كر فِي أَماليهِ وفيهِ
أصرم بن حوشب كان يضعُ الْحديث ) .
١٤١ - عَنْ جعفر بن محمَّد عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: يَا عَلِيُّ! إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ! أَسْأَلُكَ تَمَامَ
الْوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَةِ، وَتَمَامَ رِضْوَائِكَ، وَتَمامَ مَغْفِرَتِكَ، فَهذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ
- الْحَديث )). (الْحَارث ولم يَسُقْ بَقِيَّته وفيه حماد بن عمرو النصيبي كَانَ يَضَعُ
الْحَديثَ ) .
١٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَءَ حَوَّلَ
خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ، فَإِذَا خَرَجٌ وَتَوَضَّأَ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ)) . ( ابن الْجوزي فِي الْوَاهِيات
وَقَالَ : لَا يَصِحُّ فِيهِ عمرو بن خالد الْواسطي كَذَّابِ يضَعُ الْحَديث ) .
١٤٣ - عن زاذان قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِّبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
أَنْتَ فَقِيهُ، أَنْتَ المُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: أَوَ لَيْسَ
كَذَلِكَ؟ قَالَ : أَقْلَ المَائِدَةٍ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَ دَرَيْتَ، إِنَّهُ مَنْ
كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (عق، وفيه زكريًّا بن
یحیی الكسائي ، قال فيه یحیی رجل سوءٍ يحدِّثُ بِأحاديث سوءٍ ) .
١٤٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَ النَّبِيُّ: ﴿ِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ
تَعْتَدَّ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِنْ شَاءَتْ)) . ( قط وابن الجوزي فِي الْواهيات وفيه ضعيفان) .
١٤٥ - قال وكيعُ: حَدَّثَنَا الْفضلُ بنُ سهلٍ الأعرج ، حَدَّثنا زيدُ بنُ الْحَباب ،
٦٩

حَدَّثَنِي عيسى بنُ الأَشْعَث عن جويبر عن الضَّحاك ، عن النزال بن سبرةً ، عن
عليٍّ بنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنِ ابْتَدَأَ غَدَاءَهُ بِالمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ
سَبْعِينَ نَوْعَاً مِنَ الْبَلَيَا، وَمَنْ أَكَلَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ قَتَلَتْ كُلَّ دَاءٍ فِي
بْنِهِ ، وَمَنْ أَكَلَ كُلَّ يَوْمٍ إِحْذِى وَعِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَرَ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ ،
وَاللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ، وَالَرِيدُ طَعَامُ الْعَرَبِ، وَالْبَاشِيَازُ حَارَّ جَارٍ يُعْظِمُ الْبَطْنَ وَيُرْخِي
الإِلْيَتَيْنِ، وَلَحْمُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَلَبْنُهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَالشَّحْمُ يُخْرِجُ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاءِ،
وَلَمْ يَسْتَشْفِ النَّاسُ بِشِفَاءٍ أَفْضَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالسِّوَاكُ يُذْهِبُ
الْبَلْغَمَ ، وَلَمْ تَسْتَشْفِ النُّفَسَاءُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الرُّطَبِ، وَالسَّمَكُ يُذِيبُ الْجَسَدَ ،
وَالمَرْءُ يَسْغَى بِجِدَّهِ، وَالسَّيْفُ يَقْطَعُ بِحَدِّهِ، وَمَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ - وَلَ بَقَاءَ - فَلْيُبَاكِرِ
الْغَدَاءَ ، وَلَيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ ، وَلَيُخِفِّ الرِّدَاءَ، قِيلَ: وَمَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ فِي الْبَقَاءِ؟
قَالَ: خِفَّةُ الدَّيْنِ)). (روى بعضَهُ ابْنُ السِّني وأُبُو نعيم مَعاً فِي الطَّبِّ، عب
وعيسى بن الأشعث ، قَالَ فِي المغني مجهُول وجويبر مترُوك ).
١٤٦ - عن مندل بن عَلِيٍّ، عن سعد الاسكاف ، عن الأصبغ بن بنانة ، عن
عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِّ﴾َ بِحِجَامَةِ الأُخْدَعَيْنِ(١)
وَالْكَاهِلِ )) . (هـ وأبو بكر الشَّافعي فِي الْغيلائِيّات ومندل ضعيف وسعد واصبغ
متروكان ، ابن عساكر) .
١٤٧ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ: ﴿ أَمَرَنِ بِالْحِجَامَةِ وَالانْتِصَادِ )).
( ابن السِّني في الطِّبِّ، وفيه شمْرُ بنُ نُمير، قَالَ فِي المغني : لَهُ مناكيرُ، وقال
الْجَرجاني : غَيْرُ ثِقَةٍ ) .
١٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ المُؤْمِنِ الثَّمَلُقُ وَلاَ
الْحَسَدُ إِلَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ)). (خط فِيهِ، وفيه محمَّد بن الأشعث الْكُوفي مِنَّهَمْ ) .
(١) الأخدعان: عرقان في جانبي العُنُق. (النهاية: ٢/١٤)
٧٠
١
:

١٤٩ - قالَ الدَّيلمي: أَنْبَأَنَا وَالِدِي، أَنْبَنَا أَبُو الْحَسن الميداني الْحَافِظِ قَالَ:
قَرَأْتُ فِي أَمَالِي أَبي عبد اللَّهِ الْحسين بن محمَّد بن هارون الضبي، حَدَّثَنَا أَبُو إِسحاق
إبراهيم بن محمَّد النيسابوري ، حَدَّثَنَا أَبُو زكريا يحيى بن محمُود بن عبد اللَّهِ بن
أُسد، حَدَّثَنَا عَلِي بن الْحَسنِ الأَفْطَسِ، حَدَّثنا عيسى بن مُوسى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
صبيح، حَدَّثنا كثير بن زياد، عنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ
وَالْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُونَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ:
مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابً إِلَّ ازْدَادَ فِي نَفْسِهِ ذُلّ، وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعَاً ،
وَلِلَّهِ خَوْفَاً، وَفِي الدِّينِ اجْتِهَادَاً، فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَتَعَلَّمْهُ، وَمَنْ طَلَبَ
الْعِلْمَ لِلُّنْيَا وَالمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ، وَالْحُظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَاباً إِلَّ ازْدَادَ
فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً، وَعَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةٌ، وَبِاللَّهِ اغْتِرَارَاً، وَفِي الدِّينِ جَفَاءٌ ، فَذَلِكَ
لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ، فَلْيُمْسِْ وَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْيِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » . (فِي هَذَا الإِسْنَادِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عَلِي وهي لطيفةٌ لَوْلاً أَنَّ فِيهِ
عمر بن صبيح وقد أُخرجَهُ ابن الجوزي فِي الموضُوعات من وَجْهٍ آخر - عن عَلِي بن
الْحَسن به وَقَالَ : عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِي من غير تصريح بالسَّماع ).
١٥٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اكْتُبُوا هَذَا الْعِلْمَ
فَإِنَّكُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهِ ، إِمَّا فِي دُنْيَكُمْ، وَإِمَّا فِي آخِرَتِكُمْ وَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يُضَبِّعُ صَاحِبَهُ))
.
( الدَّيلمي، وفيه محمَّد بن محمَّد بن علي بن الأشعث كَذَّبُوهُ)
١٥١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: عِلْمُ الْبَاطِنِ سِرٌّ مِنْ
أَسْرَارِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبٍ مَنْ يَشَاءُ مِنْ
عِبَادِهِ)). ( أبو عبد الرَّحْمن السلمي والدَّيلمي وابن الْجوزي فِي الْوَاهيات، وَقَالَ: لَا
يَصِحُّ وَعَامَّةُ رُوَاتِهِ لَا يُعْرَفُونَ ) .
١٥٢ - عَنْ إِسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّهِ التيمي، أنْبَانِي عَلِي عن فطر بن
٧١

خليفة، عن أبي الطفيل عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ: مَا
انْتَعَلَ أَحَدٌ قَطُّ وَلاَ تَخَفَّفَ وَلاَ لَبِسَ ثَوْبَاً لِيَغْدُوَ فِي طَلَبٍ عِلْمٍ يَتَعَلَّمُهُ إِلَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
حَيْثُ يَخْطُو عَتْبَةَ بَابِهِ)) . ( كر، وإِسماعيل متروك مُتُّهَم ) .
١٥٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ له: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ
جُبِّ الْحَزَنِ ، أَوْ وَادِي الْحَزَنِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ أَوْ وَادِي
الْحَزَنِ ؟ قَالَ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَسْتَعِيدُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ، أَعَدَّهُ آللَّهُ تَعَالْى
لِلْقُرَّاءِ المُرَائِينَ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ الْقُرَّاءِ مَنْ يَزُورُ الْأَمَرَاءَ)). (عق والْعسكري فِي
المواعظ ، وفيه عبد اللَّهِ بن حكيم أَبو بكر الدَّاهري لَيْس بشيءٍ ، كر) .
١٥٤ - عَنْ عوانةَ بن الْحكم قَالَ: قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِكَاتِهِ: ((أَطِلْ جَلْفَةً
قَلَمِكَ وَأَسْمِنْهَا، وَأَيْمِنْ قَطََّكَ وَأَسْمِعْنِي طَنِينَ النّونِ، وحَوِّرِ الْحَاءَ، وَأَسْمِنِ الصَّادَ ،
وَعَوِّجِ الْعَيْنَ، وَاشْقِق الْكَافَ، وَعَظِّمِ الْفَاءَ، وَرَتِّلِ اللََّّمَ، وَأَسْلِسِ الْبَاءَ وَالنَّاءِ،
والثَّاءَ وَأَقِمِ الزَّايَ وَعَلّ ذَنْبَهَا، وَاجْعَلْ قَلَمَكَ خَلْفَ أُذُنِكَ يَكُونُ أَذْكَرَ لَكَ)). (خط، وفيه
الهيثم بن عدي ومحمَّد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش مُتَهمان).
١٥٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ بَدْر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ي:
مَنْ يَسْقِي لَنَا مِنَ المَاءِ ؟ فَأَحْجَمَ النَّاسُ، فَقَامَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ،
ثُمَّ أَتْى ◌ِثْرَأَ بَعِيدَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا، فَأَوْخِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ
وَإِسْرَافِيلَ تَأْهَبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَهُ وَحِزْبِهِ، فَفُصِلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعَرُ مَنْ
سَمِعَهُ، فَلَمَّا مَرُوا بِالْبِثْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ إِكْرَامَاً وَتَبْجِيلًا)). ( ابن شاهين،
وفيه أَبُو الْجَارُود، قَالَ حم : مَتْرُوكُ، وَقَالَ حب : رَافِضِي يضعُ الْفَضَائِلَ
والمثالِب ) .
١٥٦ - عَنْ أَنْسٍ عَنِ المِقداد قَالَ: ((لَمَّا تَصَافَفْنَا لِلْقِنَّالِ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
تَحْتَ رَايَةٍ مُصْعَبٍ بْنٍ ثُمَيْرٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ اللُّوَاءِ هُزِمَ المُشْرِكُونَ الْهَزِيمَةَ
٧٢
أ

الأولى، وَأَغَارَ المُسْلِمُونَ عَلَى عَسْكَرِهِمْ فَانْتُهِبُوا، ثُمَّ كَرُّوا عَلَى المُسْلِمِينَ فَأَتَوْا مِنْ
خَلْفِهِمْ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ، وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴾ فِي أَصْحَابِ الأَلْوِيَةِ، فَأَخَذَ اللَّوَاءَ
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ، وَأَخَذَ رَايَةَ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
وَرَسُولُ اللَّهِ،وَ قَائِمُ تَحْتَهَا، وَأَصْحَابُهُ مُحْدِقُونَ بِهِ ، وَدَفَعَ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إِلى أَبِي
الرَّوْمِ الْعَبْدَرِي آخِرَ النَّهَارِ، وَنَظَرْتُ إِلَى لِوَاءِ الْأَوْسِ مَعَ أَسَيْدِ بْنِ حضيرٍ، فَنَاوَتُوهُمْ
سَاعَةً وَاقْتَتَلُوا عَلَى الاخْتِلَاطِ مِنَ الصُّفُوفِ ، وَنَادِى الْمُشْرِكُونَ بِشِعَارِهِمْ: يَا لَلَعُزَّى!
يَا لَلْهُبَلُ! فَأَوْجَعُوا وَاَللَّهِ فِيْنَا قَتْلًا ذَرِيعَاً، وَثَالُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ مَا نَالُوا، وَالَّذِي
بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ زَالَ شِبْرَاً وَاحِدَاً، إِنَّهُ لَفِي وَجْهِ الْعَدُوِّ تَتُوبُ إِلَيْهِ
طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَرَّةً ، وَتَتَفَرَّقُ عَنْهُ مَرَّةٌ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ قَائِمَاً يَرْمِي عَنْ قَوْسِهِ أَوْ يَرْمِي
بِالْحَجْرِيِّ حَتَّى تَحَاجَزُوا، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ كَمَا هُوَ فِي عِصَابَةٍ صَبَرُوا مَعَهُ أَرْبَعَةً
عَشَرَ رَجُلًا: سَبْعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ ، وَسَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، أَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرَّاحِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَمِنَ الأَنْصَارِ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو دُجَانَةً ،
وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ، وَسَهْلُ بْنُ حنيف، وَأَسَيْدُ بْنُ الْحِضِير،
وسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)). (الْواقدي(١)، كر) .
١٥٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ المَنْجَنِيقَ عَلَى
أَهْلِ الطَّائِفِ)). (عق، وفيهِ عبد اللَّهِ بن خِرَاش بن حَوْشَب، قَالَ خ: منكر
الحديث ) .
١٥٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ وَقْدَ نَهْدٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَال
وَمِنْهُمْ طَهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ فَقَالَ: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى غَوْرَيْ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ
(١) محمد بن عمر واقد الواقدي قال: أحمد كذاب يقلب الأخبار، وقال أبو حاتم والنسائي يضع الحديث
(تنزيه الشريعة: رقم ٢٢٧ / ص ١/١١١)
٧٣

المَيْسِ (١)، تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ، نَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ(٢)، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ(٣)،
وَنَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ(٤)، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ (٥)، مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةِ النِّطَا(٦)، غَلِيظَةِ الْوَطَا،
قَدْ نَشِفَ المُدْهُنُ(٧)، وَيَبِسَ الْجِعْيِنُ (٨)، وَسَقَطَ الأَمْلُوجُ(٩)، وَمَاتَ الْعُسْلُوجُ(١٠)،
وَهَلَكَ الْهَدِيُّ(١١)، وَمَاتَ الْوَدِيُّ(١٢)، بَرِثْنَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْوَثَنِ
وَالْعَنَنِ (١٣) ، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ، وَلَنَا نَعَمْ هَمَلٌ أَغْفَالٌ ، وَوَقِيرٌ قَلِيلُ الرَّسَلِ، يَسِيرُ
الرِّسْلِ أَصَابَتْهَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ أَكْذِى(١٤) فِيهَا الزَّرْعُ، وَامْتَنَعَ فِيهَا الضَّرْعُ، لَيْسَ لَهَا عَلَلٌ
وَلَ نَهَلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: اللَّهُمَّ بِرِْ لَهُمْ فِي مَخْضِهَا، وَمَخْضِتها وَمَذْقِهَا، وَاحْبِسْ
رَاعِيهَا عَلَى الدَّثْرِ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ، وَافْجُرْ لَهُمُ الَّمَدَ (١٥)، وَبَارِْ لَهُمْ فِي الْوَلَدِ . ثُمَّ
كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً نَسَخْتُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ إِلَى
بَنِي نَهْدٍ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ كَانَ مُؤْمِنَاً ، وَمَنْ آتَى الزَّكَاةَ كَانَ مُسْلِمَاً ،
وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ لَمْ يُكْتَبْ غَافِلا، لَكُمْ فِي الْوِظِيفَةِ(١٦) الْفَرِيضَةُ ، وَلَكُمُ
(١) أكوار المَيْس: شجرٌ صلبٌ، تُعمل منه أكوار الإبل ورحالها. (النهاية: ٤/٣٨٠)
(٢) الصَّبِير: سحاب أبيض متراكب متكاثف. (النهاية: ٣/٨)
(٣) نَسْتَخْلِبُ الخبير: احتشاش العشب بالمنجل. (النهاية: ٢/٧)
(٤) نَسْتَخِلُ الرِّهام: هي الأمطار الضَّعيفة. (النهاية: ٢/٢٨٤)
(٥) تَسْتَحِيلُ الجَهام: السَّحاب الذي فرغَ ماؤه. (النهاية: ١/٣٢٣)
(٦) النِّطا: البُعدُ .. والنّطيُّ: البعيدُ. (النهاية: ٥/٧٦)
(٧) المُدْهُن: نقرةً في الجبل يجتمعُ فيها المطر. (النهاية: ٢/١٤٦)
(٨) الجِعْيِنُ: نبتٌ معروفٌ وهو أصل الصِّلُّان. (النهاية: ١/٢٤٧)
(٩) الأملوج: نوى المقل (ضرب من النِّبات ورقُه كالعيدان). (النهاية: ٤/٣٥٣)
(١٠) العُسْلُوج: الغصن إذا ييس وذهبتْ طراوتهُ. (النهاية: ٣/٢٣٨)
(١١) هَلَكَ الهَدِيُّ: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النّعَمِ لتُنحَرَ. (النهاية: ٥/٢٥٤)
(١٢) الوَدِيُّ: يَبِسَ من شدَّة الجَذْبِ والقَحْطِ. (النهاية: ٥/١٧٠)
(١٣) الوَثَنُ والعَنَنُّ: الوَثَنُ: الصَّنمُ، والعَنَنُ: الاعتراض أي (من الشِّرْك والظّلم). (النهاية: ٣/٣١٣)
(١٤) أَكدى: بخِل أو قَلَّ خيرَهُ وعطاؤُهُ. (القاموس: ٢/٣٨٢)
(١٥) الثَّمَدُ: الماءُ القليل حتى يصيرَ كثيراً. (النهاية: ١/٢٢١)
(١٦) الوَظيفَةُ: الحقُّ الواجِبُ، والفَرِيضَةُ: هي الهَرمَةُ المسِنّة التي انقطعَتْ عن العمل والانتفاع بها. (النهاية:
٣/٤٣٢)
٧٤

الْفَارِضُ(١) وَالْفَرِيشُ(٢) وَذُو الْعِنَانِ(٣) وَالرَّكُوبُ (٤) وَالْفَلُ(٥) وَالضَّبِيْسُ(٦)، لَا يُمْنَعُ(٧)
سَرْحُكُمْ ، وَلَا يُعْضَدْ(٨) طَلْحُكُمْ، وَلاَ يُحْبَسُ دَرُّكُمْ مَا لَمْ تُضْمِرُوا إِمَاقَاً(٩) ، وَلَمْ
تَأْكُلُوا رِبَاقَاً)) . (ابن الْجوزي فِي الْوَاهِيَات وَقَالَ: لَا يَصِحُّ، فِيهِ مَجْهُولُونَ
وَضُعَفَاءُ ) .
١٥٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ: يَا عَلِيُّ! كَيْفَ
أَنْتَ إِذَا زَهِدَ النَّاسُ فِي الْآخِرَةِ، وَرَغِبُوا فِي الدُّنْيَا، وَأَكُلُوا التُّرَاثَ أَكْلًا لَمّا، وَأَحَبُوا
المَالَ حُبَّا جَمًّا، وَاتَّخَذُوا دِينَ آللَّهِ دَخَلًا وَمَالَ آللَّهِ دُوَلاً؟ قُلْتُ: أَتْرُكُهُمْ وَمَا اخْتَارُوا ،
وَأَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَأَصْبِرُ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَبَلْوَاهَا، حَتَّى أَلْحَقَ
بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ! قَالَ: صَدَقْتَ ، اللَّهُمَّ افْعَلْ ذُلِكَ بِهِ)). ( الثقفي فِي الأَرْبَعِينَ ،
وفيه صالح بن أبي الأسود وَاٍ ) .
١٦٠ - عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: تَكُونُ
فِتَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَلَ بِلِسَانٍ ! فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
وَفِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ يُنْقِصُ ذُلِكَ مِنْ إِيْمَانِهِمْ؟ قَالَ: لَا ،
إِلَّ كَمَا يَنْقُصُ المَطَرُ عَلَى الصِّفَا)). (رسته فِي الْإِيمَانِ؟ وليس من ينظر فِي حَالِهِ إِلاّ
المُتُّهم ) .
(١) الفَارِضُ: المريضَةُ.
(٢) الفَرِيشُ من الإبل: الحديثة.
(٣) ذو العِنان: سيرُ اللَّجام.
(٤) الرَّكُوبُ: الفَرَسُ الذِّلُولُ.
(٥) القُلُوُّ: المُهْرُ الصَّغير.
(٦) الضَّبِيسُ: العَسِرُ الرُّكُوبُ الصعب.
(٧) لَا يُمنَعُ سرحُكُمْ: ما سرحَ من المواشي، أي لا يدخل الماشية، أي لا تمنّعُ عن مرعاها.
(٨) لا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ: أي لا يُقطَعُ شجرُكُمْ.
(٩) الآماقُ: الحميَّةُ والأنْفَة.
٧٥

١٦١ - عن محمّد بن علي بن حسين عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ، فَذَهَبَ
يَرْكَبُهَا فَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِي، فَوَاَللَّهِ مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ
مِنْ مُحَمَّدٍ ، فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهِى إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمُنَ، فَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ
خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ: يَا جِبْرِيلُ! مَنْ هُذَا؟ قَالَ : وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنِّي لَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانَاً ، وَإِنَّ هَذَا المَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ
سَاعَتِي هُذِهِ ، فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ، آللَّهُ أَكْبَرُ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ
عَبْدِي ، أَنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ ، قَالَ المَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ
الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا، فَقَالَ المَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً
رَسُولُ اللَّهِ ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدَاً إِلَى خَلْقِي ،
فَقَالَ المَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ، فَقَالَ
المَلَكُ: آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ ، ثُمَّ
قَالَ : لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ،
ثُمَّ أَخَذَ المَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَّ بِأَهْلِ السَّمَاءِ، فِيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ ، قَالَ أَبُو
جَعْفَرٍ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ! فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمْوَاتِ
وَالأَرْضِ )). ( الْبزار وأَبو الشيخ فِي الأَذَانِ، وزياد مترُوٌ ) .
١٦٢ - عَنْ أَبِي هُرِيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: إِنَّكَ لْأَوَّلُ مَنْ يُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ ، فَلَا تَتْبَعَنَّ مُدْبِرَاً، وَلَا تُجْهِزَنَّ عَلَى جَرِيحٍ )) .
(كر ، وفيه الْبحتري ، قَالَ عد : رَوَى الْبحتري عن أبيه عن أبي هُريرةَ قَدْرَ عِشْرِينَ
حديثاً عَامَّتُهَا مناكير ) .
١٦٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَنْتَ وَشِيعَتُكَ فِي
الْجَنَّةِ ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ! فَإِنَّهُمْ
٧٦
1

مُشْرِكُونَ)) . (حل ، خط وابن الجوزي فِي الْوَاهِيات، وفيه محمَّد بن جُحادة ثِقَةً
غَالٍ فِي الَّشَيُّعِ روى لَهُ الشَّيخان ) .
١٦٤ - عَنْ عبد السَّلَامَ رَجُلٌ مِنْ حَيَّةَ؟ قَالَ: ((خَلَا عَلِيٍّ بِالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ - وَأَنْتَ
لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ -: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ ثُمَّ يُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ! فَقَالَ :
قَدْ سَمِعْتُ، لَاَ جَرَمَ لَ أَقَاتِلُكَ)). (ش، وابن منيع، عق، وقال: لَا يُروى هذَا
المتنُ من وَجْه يثبت ، كر) .
١٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ يَهُودِيًّا كَانَ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجِرَةُ وَكَانَ لَهُ
عَلَى النَّبِّ ◌َ﴿ِ دَنَانِيرُ، فَتَقَاضِى النَِّّ ◌َ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَهُودِيُّ ! مَا عِنْدِي مَا
أُعْطِيكَ، قَالَ: فَإِّي لَ أَفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ه: إِذَاً
أَجْلِسُ مَعَكَ، فَجَلَسَ مَعَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي ذُلِكَ المَوْضِعِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْأُخِرَةَ وَالْغَدَاةَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ:﴿ يُهَدِّدُونَهُ وَيَتْوَعَّدُونَهُ ،
فَقَطِنَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! يَهُودِيٌّ
يَحْبِسُكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْعَنِي رَبِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهِدَاً وَلَ غَيْرَهُ، فَلَمَّا تَرَجَّلَ
النَّهَارُ ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَشَطْرُ
مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ! مَا فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلَّ لِأَنْظُرَ إِلى نَعْتِكَ فِي
التَّوْرَاةِ: مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةً، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ ، لَيْسَ
بِفَظّ وَلاَ غَلِيظٍ ، وَلَ سَخَّبٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَ مُتَزَيٍّ بِالْفُحْشِ، وَلَ قَوْلِ الْخَنَا(١) ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بما أَرَاكَ آللَّهُ، وَكَانَ
الْيُهُودِيُّ كَثِيرَ المَالِ )). (ك، ق فِي الدَّلَائِلِ، كر، قال ابن حجر فِي الأَطْرَافِ:
(١) الخَنَا: الفُحشُ في القَوْل. (النهاية: ٢/٨٦)
٧٧

أ
لَمْ يُتْكَلَّمْ عَلَيْهِ ، ك وفي إِسناده أَبُو عَلِي محمّد بن محمَّد الأشعث الْكُوفي وكذَّبِهُ
جماعةٌ ) .
١٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لَأَّبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ :
يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ
السَّاعَةُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِي مُنْذُ بَعَثَنِي إِلَى أَنْ تَقُومَ
السَّاعَةُ)). (الدَّينوري فِي المجالسةِ وَالْعَشاري في فضائل الصِّدِّيق والْخلعي،
خط ، والدَّيلمي وابن الجوزي فِي الْواهيات ) .
١٦٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ
يُقَدِّمَكَ ثَلَاثً، فَأَبِى إِلَّا تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . ( أَبُو طَالِب الْعَشاري فِي
فضائل الصِّدِّيقِ ، خط وابن الجوزي فِي الْوَاهِيَات، كر، وقال فِي المِيزان: إِنَّهُ
بَاطِلٌ ) .
١٦٨ - عَن أَبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمةً ، عن ابن
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فِيهِ قَالَ:
(لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ
وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَفَعَنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ
مُقَدَّمَاً فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا نَسَّابَةً ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ ،
قَالَ : وَأَيُّ رَبِيعَةَ أَنْتُمْ؟ مِنْ هَامِهَا أَمْ لَهَازِمِهَا؟ فَقَالُوا: مِنَ الْهَامَةِ الْعُظْمُىِ ، فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ : وَأَيُّ هَامَتِهَا الْعُظْمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهَلِ الْأَكْبَرِ ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفُ الَّذِي
يُقَالُ لَهُ: لَ حَرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالُوا: لَ ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَسَّاسُ بْنُ مُرَّةً : حَامِي
الذِّمَارِ، مَانِعِ الْجَارِ؟ قَالُوا: لَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ: أَبُو اللُّوَاءِ ،
وَمُنْتَهِى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لَاَ ، قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحَوْفَزَانُ: قَاتِلُ المُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا ؟
قَالُوا: لَاَ ، قَالَ: فَمِنْكُمُ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لَاَ ، قَالَ : فَمِنْكُمْ
٧٨

أَخْوَالُ المُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْهَارُ المُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ ؟ قَالُوا :
لا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهَلِ الْأَكْبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهَلِ الأَصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ
مِنْ بَنِي شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ(١) وَجْهُهُ فَقَالَ :
إِنَّ عَلَى سَائِلِنَا أَنْ نَسْأَّلَهْ
وَالْعِبْءُ لَا تَعْرِفُهُ أَوْ تَحْمِلُهُ
يَا هُذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرْنَاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئاً، فَمَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبُوبَكْرٍ : أَنَا مِنْ
قُرَيْشٍ ، فَقَالَ الْفَتَىْ: بَخٍ بَخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالرِّثَاسَةِ ! فَمِنْ أَيِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ ؟
قَالَ: مِنْ وَلَدِ تَيْمِ بْنٍ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتِىْ: أَمْكَنْتَ وَاللَّهِ الرَّامِي مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ ،
أَمِنْكُمْ قُصَيِّ الَّذِي جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْغَى فِي قُرَيْشٍ مُجَمِّعَاً ؟ قَالَ : لَاَ ،
فَمِنْكُمْ هَاشِمُ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ(٢) عِجَافٌ؟ قَالَ : لَاَ ،
قَالَ: فَمِنْكُمْ شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ المُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ
يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظُّلْمَاءِ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ
أَنْتَ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ : فَمِنْ أَهْلِ
السّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ : فَمِنْ أَهْلِ
الرِّفَادَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَ ، فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعَاً إِلى
رَسُولِ اللّهِ﴿ فَقَالَ الْغُلَامُ:
يَهِيضُهُ حِينَاً وَجِيْنَاً يَصْدَعُهْ
صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا(٣) يَدْفَعُهْ
أَمَا وَاللَّهِ! لَوْ ثُبْتَ لَأَخْبَرْتُكَ مِنْ قُرَيْشٍ فَتَبَسُّمَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا
أَبَا بَكْرٍ ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى بِقِعَةٍ ، قَالَ: أَجَلْ يَا أَبَا حَسَنٍ ! مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلَّ
وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلَاءُ مَوَكَلٌ بِالمَنْطِقِ، ثُمَّ دُفِعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ
(١) بَقُلَ وَجْهُهُ: أَي أوَّل ما نبتتْ لحِيتُهُ.
(٢) مُسْنِتُونَ: أي مُجدِبُونَ، أصابتُمُ السَّنَةُ: وهي القَحْطُ والجَذْبُ. (النهاية: ٢/٤٠٧)
(٣) دَرْءً: أي يدفعُ هذا ذاكَ، وذاكَ هذا، ودراً: فاجأً.
٧٩

وَالْوَقَارُ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا : مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَالْتَفَتَ
أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! هَؤُلاءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهِمْ
مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِىءُ بْنُ قُبْصَةَ، وَالمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ ،
وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبَهُمْ جَمَالاً وَلِسَانَاً، وَكَانَتْ لَهُ غَدِيرَتَانٍ(١) تَسْقُطَانٍ عَلَى تَرِيبَتِهِ(٢)،
وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلِسَاً، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ مَفْرُوقُ : إِنَّا لَنَزِيدُ
عَلَى أَلْفٍ ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّةٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَيْفَ المَنْعَةُ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ
المَفْرُوقُ: عَلَيْنَا الْجُهْدُ ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ جِدٍّ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ
عَدُوَّكُمْ ؟ فَقَالَ مَفْرُوقُ: إِنَّا لَأَشَدُّ مَا نَكُونُ غَضَباً حِينَ نَلْفِى، وَإِنَّا لَأَشَدُّ مَا نَكُونُ لِقَاءً
حِينَ نَغْضَبُ وَإِنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلَادِ، وَالسِّلَاَحَ عَلَى اللَّقَاحِ، وَالنَّصْرُ مِنْ
عِنْدِ اللَّهِ يُدِيلُنَا (٢) مَرَّةً وَيُدِيلُ عَلَيْنَا أُخْرِى، لَعَلَّكَ أَخُو قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ
بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ، أَلَا هُوَذَا! فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ ، فَإِى مَ
تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ فَجَلَسَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُظِلّهُ
بِشَّوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ
وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِلَى أَنْ تُؤْؤُونِي وَتَنْصُرُونِي فَإِنَّ قُرَيْشَأَ قَدْ ظَاهَرَتْ عَلَى أَمْرِ
اللَّهِ وَكَذَّبَتْ رُسُلَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ
مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو : يَا أَخَا قُرَيْشٍ! فَوَ اللَّهِ! مَا سَمِعْتُ كَلَمَاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلَا
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا ◌َتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾(٤) إِلَى ﴿فَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾(٥)، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإِلَى مَ تَدْعُوْنَا يَا أَخَا
قُرَيْشٍ؟ فَوَاَللَّهِ! مَا هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الأَرْضِ! فَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ
(١): الغَدَائِرُ: الذَّوائِبُ. (النهاية: ٣/٣٤٥)
(٢) التَّرِيبَةُ: هي أعلى صَدْرِ الإنسان تحت الذَّقن. (النهاية: ١/١٨٦)
(٣) يُديلُنا مرَّةً وَيُديلُ عَلينا أُخرى: أي نغلِيهُ مرَّةً ويغلِيُنَا أُخرى. (النهاية ٢/١٤١)
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٥١.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
٨٠