النص المفهرس

صفحات 41-60

السُُّوطِيُّ: هذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ كَالْبغوي والطَّبرانِيِّ فِي
مُعْجَمَيْهِمَا، وَالْبَاوردي فِيِ المعرفةِ وابنُ عديٍّ ، وَكَانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا
أَحْمد الْحاكم فِي الْكِنِى نَقَلَ عَنِ الْبُخَارِي أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثْنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو عَمْرٍو عَنْ يَحْيِىْ بَنِ مِعْنٍ ، حَدَّثَنِي إِبِراهِيمُ الْقُرَشِيُّ عَنْ سعدِ بنِ
شرحبيلَ ، عَن زيد بن أَبِي أَوْفَى بِهِ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَلَ
يُعرَفُ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ) انْتَهَى .
٨٧ - عَنْ سُليمَانَ بنِ عَطَاءِ الْجزري، عن مسلمةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَني، عَنْ
عَمِّهِ أَبي مشجعَة قَالَ: ((عُدْنَا مَعَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرِيضَاً، فَقَالَ لَهُ
عُثْمَانُ : قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَقَالَهَا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ رَمَىْ بِهَا خَطَايَاهُ
فَحَطّمَهَا حَطْمَاً، فَقُلْتُ لَهُ: أَوَ شَيْءٌ تَقُولُهُ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ؟
فَقَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا هِيَ لِلْمَرِيضِ
فَكَيْفَ هِيَ لِلصَّحِيحِ ؟ قَالَ: هَيَ لِلصَّحيحِ أَعْظَمُ وَأَعْظِمُ)) ( ابنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذِكْرٍ
المَوْتِ ، حل ، سليمان بنُ عطاءٍ الجزري ، قَالَ فِي المُغْنِي: مُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ وَاهِ ) .
٨٨ - عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهُ: (( يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ سِتَّةَ نَفَرِ بِسِتَّةِ أَشْيَاءَ: الأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ، وَالْعُلَمَاءَ بِالْحَسَدِ ، وَالْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ،
وَالدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ، وَأَهْلَ الرَّسَاتِيقِ(١) بِالْجَهْلِ، وَالنُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ ، وَسِنَّةٌ يَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ بِتَّةٍ: الأَمْرَاءُ بِالْعَدْلِ، وَالْعُلَمَاءُ بِالنَّصِيحَةِ ، وَالْعَرَبُ بِالتَّوَاضُعِ، وَالدَّهَاقِيْنُ
بِالأَلْفَةِ، وَالتَّجَّارُ بِالصِّدْقِ، وَأَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالسَّلامَةِ)) ( ابْنُ الْجوزي فِي
الْوَاهِيات ) .
٨٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زكَرِيًّا الْعَلائِيِّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
الهذليُّ عن عكرِمَةَ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ صِفِينَ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ
(١) الرساتيق: السواد من العراق.
٤١

أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلى الشَّامِ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ؟ فَقَالَ
عَلِيُّ: وَالَّذِي خَلَقَ الْحَبَّةُ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا قَطَعْنَا وَادِيَّاً، وَلَا عَلَوْنَا تَلَّةً إِلَّ بِقَضَاءٍ
وَقَدَرٍ ، فَقَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي، فَقَالَ عَلِيُّ : بَلْ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي
مَسِيرِكُمْ وَأَنْتُمْ مُصْعِدُونَ ، وَفِي مُنْحَدَرِكُمْ وَأَنْتُمْ مُنْحَدِرُونَ، وَمَا كُنْتُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ
أُمُورِكُمْ مُكْرَهِينَ، وَلَ إِلَيْهَا مُضْطَّرِّينَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: كَيْفَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ !
وَالْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ سَاقَنَا إِلَيْهَا؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَعَلَّكَ ظَنْتَهُ قَضَاءٌ لَزِمَاً، وَقَدَرَاً
حَاتِمَاً ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ، لَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، وَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ، وَلاَ أَتَتْ
لَئِمَةٌ مِنَ اللَّهِ لِمُذْنِبٍ وَلاَ مَحْمَدَةٌ ، مِنَ اللَّهِ لِمُحْسِنٍ ، وَلَ كَانَ المُحْسِنُ أَوْلِى بِثَوَابٍ
الإِحْسَانِ مِنَ المُذْنِبِ ، ذَلِكَ مَقَالُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَجُنُودِ الشَّيْطَانِ، وَخُصَمَاءِ
الرَّحْمُنِ، وَهُمْ قَدَرِيَّةُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَجُوسُهَا، وَلكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْخَيْرِ تَخْبِيرَاً،
وَنَهَى عَنِ الشَّرِّ تَحْذِيرَاً، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوبَاً، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرَهَاً ، وَلَا يُمَلِّكُ تَفْوِيضَاً،
وَلَ خَلَقَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا أَرَىْ فِيهِمَا مِنْ عَجَائِبِ آيَاتِهِمَا بَاطِلًا، ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ
كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَمَا كَانَ
الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَسِيرُنَا وَمُنْصَرَفْنَا؟ قَالَ: ذُلِكَ أَمْرُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ ، ثُمَّ قَرَأَ
عَلِيٍّ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّ إِيَّاهُ﴾(١)) (كر، والْعَلَائِي وشيخُهُ كَذَّابَانٍ ) .
٩٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ
وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: لَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَ
يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَنْهَبُ نَهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الرَّجُلُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ
زَنَى فَقَدْ كَفَرَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْهِمَ
أَحَادِيثِ الرُّخَصِ، لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنْ أَنَّ ذُلِكَ الزِّنَى لَهُ حَلَالٌ، فَإِنْ آمَنَ بِأَنَّهُ
(١) سورة الإسراء، الآية: ٢٣.
٤٢

لَهُ حَلَاَلٌ فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَ يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِتِلْكَ السَّرِقَةِ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ فَقَدْ كَفَرَ ،
وَلَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنْ أَنَّهَا لَهُ حَلالٌ ، فَإِنْ شَرِبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنْ أَنَّهَا لَهُ
حَلَاَلٌ فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَ يَنْتَهِبُ نَهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنْ أَنَّهَا لَهُ حَلَالٌ ، فَإِنِ
انْتَهَبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلَاَلٌ فَقَدْ كَفَرَ)) (طبِ الصَّغير وفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بنُ يَحْيِىْ
النِّيمِيُّ مُتَّهَمٌ ) .
٩١ - قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ عَنْ أَبِي
المسعُودِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ المُحَلِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ
عبدِ الْعَزِيزِ الْعَكبري، أَنْبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الشروطِي وَأَبُو سَهْلٍ مَحْمُودٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ المُعَدِّلُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الإِخْبَارِي سَلْفُ بنُ
الْعَوَّامِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ الْقَاسِمِ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ بِنِ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ مزاحمَ ، حَدَّثَنَا عُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،
عَنْ عَمْرِو بنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْبُرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّ خَصَصْتَنِي بِأَعْظَمِ مَا خَصَّكَ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَاخْتَصَّهُ بِهِ جِبْرِيلُ وَأَرْسَلَهُ بِهِ الرَّحْمِنُ فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا بُرَاءُ!
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، فَاقْرَأْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلَى
آخِرِ سِتُّ آيَاتٍ مِنْهَا، إِلى ﴿ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾(١) وَآخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ، يَعْنِي
أَرْبَعَ آيَاتٍ، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ، فَقُلْ: يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسْمَاءِ أَنْ
تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا مِمَّا تُرِيدُ ، فَوَالَّذِي لَا إِلَّهَ
غَيْرُهُ لْتُقْبَلَنَّ بِحَاجَتِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) ( قَالَ فِي المُغْنِي: عَمْرُوبِنُ ثَابِتٍ رَافِضِيٌّ تَرَكُوهُ
قَالَهُ د) .
٩٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ تَعَوَّذَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي دُبُرٍ
(١) سورة الحديد، آية: ٦.
٤٣

صَلَةِ الْغَدَاةِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يَحْرُسَانِ بَيْتَهُ حَتَّى يُمْسِي، وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ
المَغْرِبِ فَمِثْلُهَا حَتَّى يُصْبِحَ )) (أَبُو عمرٍو الزَّاهِدُ محمَّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِدِ فِي فَوَائِهِ )
وَفِيهِ الْحَارِثُ بنُ عِمْرَانَ الْحمصِيُّ الْجَعفرِيُّ قَالَ (حب): كَانَ يَضَعُ الْحَديثَ .
٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى
سُورِةِ يسَ عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينارَاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حِجَّةً
مُتَقَبَّةٌ ، وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبِهَا أَدْخَلَتْ فِي جَوْفِهِ أَلْفَ نُورٍ ، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ ، وَأَلْفَ بَرَكَةٍ ،
وَنَزَعَتْ مِنْ قَلْبِهِ كُلَّ غِلِّ وَدَاءٍ)) ( ابنُ راهويه وسَنَدُهُ وَاٍ) .
٩٤ - عَنْ إِبراهيمَ بنِ أَبِي الْفَيَّاضِ الْبرقي، أَخْبَرَنَا سليمانُ بنُ بزيغٍ عَنْ
مَالِكِ بنِ أَنْسٍ عَنْ يَحْيِى بن سعيدِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ سعيدِ بنِ المُسيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ بنِ أبي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! الأَمْرُ يْزِلُ بِنَا بَعْدَكَ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ
الْقُرْآنُ وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مِنْكَ شَيْئاً؟ قَالَ: اجْمَعُوا لَهُ الْعَالِمِينَ ، أَوْ قَالَ : الْعَابِدِينَ مِنْ
المُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلُوهُ شُورَىْ بَيْنَكُمْ، وَلاَ تَقْضُوا فِيهِ بِرَأْيِ وَاحِدٍ)) ( ابنُ عبدِ الْبِرِّ فِي
الْعِلْمِ ) وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ إِلَّ بِهذَا الإِسْنَادِ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي
حَدِيثٍ مَالِكٍ عِنْدَهُ وَلَ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْبَرْقِيُّ وَسُلَيْمَانُ بنُ بزيغٍ لَيْسَا
بِالْقَوِيْنِ (خط) فِي رُوَاةِ مَالِكٍ، وَقَالَ لَا يَثْبُتُ هُذَا عَنْ مَالِكٍ قَطِ فِي غَرَائِبٍ مَالِكٍ
وَقَالَ : لَا يَصِحُّ تَفَرَّدَ بِهِ إِبراهِيمُ عَنْ سليمانَ وَمِنْ دُونِ مَالِكٍ ضَعِيفٌ .
وَقَالَ فِي الميزان سليمَانُ بنُ بزيغٍ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ بنُ يونس منكرُ
الْحَدِيثِ، وَحَكَىْ فِي اللِّسَانِ كَلَمَ ابنِ عبدِ الْبَرِّ (خط)، قط ، ولم يزد عليهِ ،
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ المنكرُ كونه من حديثٍ مَالِكٍ فَوَاضِحُ .
وَأَمَّا قَوْلُ ابنِ عبدِ الْبِرِّ لَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ غيرِهِ أَيْضَاً فَفِيهِ نَظَرْ فَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ
طَرِيقًاً آخَرَ .
قَالَ طس : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا شبابُ الْعَصفرِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ
٤٤

الْوَلِيدِ بنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْحَنِفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَمْرٍ وَلاَ نَهْيٌ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: شَاوِرُوا
الْفُقَهَاءَ وَالْعَابِدِينَ وَلاَ تَمْضُوا فِيهِ خَاصًّا)). قَالَ طس: لَمْ يَروِهِ عَنِ الْوَلِيدِ إِلَّ نُوحٌ
انْتَهِى . وَنُوحٌ رَوىْ لَهُ مسلمٌ وَالأَرْبَعَةُ، قَالَ فِي الْكَاشِفِ نُسِّقَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ،
وَقَالَ فِي المِيزَانِ: صَالِحُ الْحَالِ وَثَّقَهُ حم وابنُ مِعينٍ ، وَقَالَ (ن) : لَيْسَ بِهِ بَأْسَ ،
وَالْوَلِيدُ ذَكَرَهُ حب فِي الثِّقَاتِ ، فَالْحَدِيثُ عَنْ هُذِهِ الطّرِيقِ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
٩٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ النَّبِّي ◌َّةٍ عَنْ قَوْلِ اللّهِ: ﴿فَتَلَقَّى
آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾(١) فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَهْبَطَ آدَمَ بِالْهِنْدِ وَحَوَّاءَ بِجُدَّةً ، وَإِبْلِيسَ
بِمِيسَانَ ، وَالْحَيَّةَ بِأَصْبَهَانَ، وَكَانَ لِلْحَيَّةِ قَوَائِمُ كَقَوَائِمِ الْبَعِيرِ، وَمَكَثَ آدَمُ بِالْهِنْدِ مِائَةً
سَنَةٍ بَاكِياً عَلَى خَطِيَتِهِ، حَتَّى بَعَثَ آللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ جِبْرِيلَ، وَقَالَ: يَا آدَمُ! أَلَمْ
أَخْلُفْكَ بِيَدِي؟ أَلَم ◌َنْفُخْ فِيكَ مِنْ رُوحِي؟ أَلَمْ أَسْجِدْ لَكَ مَلَائِكُتِي ؟
أَلم أُزَوِّجْكَ حَوَّاءَ أَمَتِي؟ قَالَ: بَلِّى، قَالَ: فَمَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: وَمَا
يَمْنَعُنِي مِنَ الْبُكَاءِ وَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنْ جِوَارِ الرَّحْمنِ ، قَالَ: فَعَلَيْكَ بِهِذِهِ الْكَلِمَاتِ ، فَإِنَّ
اللَّهُ قَابِلٌ تَوْبَتَكَ، وَغَافِرُ ذَنْبَكَ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقٌّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ،
سُبْحَانَكَ ، لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، عَمِلْتُ سِوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ:
الرَّحِيمِ فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، فَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ ))
( الدَّيْلمِي وَسَنَدُهُ وَابٍ وَفِيهِ حَمَّادُ بنُ عُمَرَ النصيبي عن السري عن خالد واهِيان ) .
٩٦ - قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الذَّيْلِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مِبَةُ اللَّهِ بِنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنَا
أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بنُ مُحَمَّد بنٍ يُوسُفَ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَمْرٍو بنٍ تميمِ المُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَلَّانَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْئَمِ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِهِ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كھیلٍ عَن
(١) سورة البقرة، آية: ٣٧.
٤٥

أَبِي صَادِقٍ عَنْ عَلَيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيِّ بَعْدَ مَا دَفًّا
رَسُولَ اللَّهِوَهَ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَمَىْ بِنَفْسِهِ عَلَى قَبْرِ النَّبِّمَ، وَحَثَا مِنْ تُرَابِهِ عَلَى
رَأْسِهِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ فَسَمِعْنَا قَوْلَكَ، وَوَغَيْتَ عَنِ اللَّهِ ، فَوَعَيْنَا عَنْكَ ،
وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلِمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًاً رَحِيمَاً ﴾(١)، وَقَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَجِبْتُكَ
تَسْتَغْفِرُ لِي ، فَنُودِيَ مِنَ الْقَبْرِ : أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ ، قَالَ فِي المُغنِي : الْهَيْئَمُ بنُ عَديٍّ
الطَّائِيُّ مَتْرُوفٌ ) .
٩٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَإِذَا أَحْصِنَّ﴾(٢) قَالَ: إِحْصَاتُهَا إِسْلَامُهَا، وَقَالَ عَلِيٍّ: إِجْلِدُوهُنَّ)) (ابنُ أبي
حاتمٍ ) وَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .
٩٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِلِ هِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾(٢) فَقَالَ لَهُ: لَأَسُرَّنَّكَ بِهَا، فَتُبَشِّرُ
بها أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَاصْطِنَاعُ المَعْرُوفِ يُحَوِّلُ
الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَيَزِيدُ فِي الْعُمُرِ )) (كر، ش) وقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ
وَاحِدٍ مِنَ المَجْهُولِينَ ) .
٩٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ أَلَ
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُ الْقُلُوبُ﴾(٤) قَالَ: ذَاكَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِي
صَادِقَاً غَيْرَ كَاذِبٍ ، وَأَحَبَّ المُؤْمِنِينَ شَاهِدَاً وَغَائِبَاً، أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
(١) سورة المائدة، اية: ٦٤.
(٢) سورة النساء، آية: ٢٥.
(٣) سورة الرعد، آية: ٣٩.
(٤) سورة الرعد، آية: ٢٨.
٤٦
1

- يَتَحَابُّونَ (١)) (ابنُ مردويه، وفيه محمَّد بن الأشعث الكوفي متَّهَمُ ) .
١٠٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الْعُكَاشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأُوْزَاعِي قَالَ : حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَينِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
((أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ عَنْ هُذِهِ الآيَةِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمّ
الْكِتَابِ﴾(٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : يَا عَلِيُّ! لَأَقِرَّنَّ عَيْنَيْكَ بِتَفْسِيرِهَا، وَلَأَقِرَّنَّ عَيْنِيْ
أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي بِتَفْسِيرِهَا، الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهَهَا، أَْ يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَبِرُّ
الْوَالِدَيْنِ ، وَاصْطِنَاعُ المَعْرُوفِ يُحَوِّلُ الشِّقَاءَ سَعَادَةً ، وَيَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَيَقِي مَصَارِعَ
السُّوءِ، يَا عَلِيُّ! مَنْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ الثَّلَثَ
خِصَالٍ )) ( ابنُ مردويه ، والعكاشي يَضَعُ الْحَدِيث ) .
١٠١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِ قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمْوَاتِ﴾ (٣) قَالَ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا
خَطِيئَةٌ، وَلَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمّ)) ( ابنُ مردويه، وَفِيهِ سيفُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنُ أُخْتِ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ كَذَّابٌ ) .
١٠٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَثْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ فِي مَلٍَّ مِنْ
قُرَيْشٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَىْ بِ مَرْيَمَ ،
أَحَبَّهُ قَوْمُهُ فَأَفْرَطُوا فِيهِ ، فَصَاحَ المَلَّ الَّذِينَ عِنْدَهُ وَقَالُوا: شَبََّ ابْنَ عَمِّهِ بِعِيسَىْ، فَأَنْزِلَ
الْقُرْآنُ: ﴿وَلَّمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ ﴾(٤) ( ابْنُ الْجُوزِي
فِي الْوَاهِيات ) .
١٠٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيِّ نَّهِ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتًا
(١) يتحابون: وجدت بکتب آخرى.
(٢) سورة الرعد، الآية: ٤٩.
(٣) سورة الزخرف، الآية: ٥٧.
(٤) سورة الطور، الآية: ٢١.
٤٧

لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: هُمَا فِي النَّارِ ، فَلَمَّا رَأَىْ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا
قَالَ : لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأْغَضْتِيهِمَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَوَلَدَيَّ مِنْكَ ؟ قَالَ : فِي
الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلاَدَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ المُشْرِكِينَ
وَأَوْلَدَهُمْ فِي النَّارِ، ثُمَّ قَرَأْ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتََّعَتْهُمْ ذُرِّيْتُهُمْ بِإِيمانٍ
أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتِهِمْ﴾(١)) (عم ، وابنُ أَبي عاصِمٍ فِي السُّنَّةِ) .
قَالَ ابْنُ الْجُوزِيِّ فِي جَامِعِ المَسَانِيدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُحَمِدُ بنُ عُثْمَانَ لَا يُقْبَلُ
حَديثُهُ ، وَلاَ يَصِحُّ فِي تَعْذِيبِ الأَطْفَالِ حَدِيثٌ ) .
١٠٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ،
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾(٢) قَالَ: النَّبِّ وَهْ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذِهِ النَّحْرَةُ الَِّي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي
عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِنَحِرَةٍ وَلْكِنّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا أَحْرَمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا
كَبِّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاتِنَا وَصَلَةِ المَلَائِكَةِ
الَّذِينَ فِي السَّمْوَاتِ السَّبْعِ، إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةٌ، وَزِينَةُ الصَّلَةِ رَفْعُ الأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ
تَكْبِيرَةٍ، وَقَالَ النَّبِيّ ◌َ: رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلَةِ مِنَ الاسْتِكَانَةِ، قُلْتُ: فَمَا
الاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: أَلَا تَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ؟ ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾(٢) وَهُوَ
الْخُضُوعُ)) ( ابنُ أبي حاتم حب فِي الضُّعَفَاءِ ك ولم يُصَحِّحْهُ ، ابنُ مردويه ق ) . وقَالَ
ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ : إِسنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وأَوْرَدَهُ ابنُ الْجوزي فِي
الموضُوعَات .
١٠٥ - عَنْ ضِرَارٍ بن صُرَدٍ: حَدَّثْنَا عَاصِمُ بْنُ حميدٍ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ:
عَنْ عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ جُنْدُبٍ : عَنْ كَمِيلِ بنِ زيادٍ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَزْهَدَ كَثِيرَاً مِنَ النَّاسِ فِي خَيْرِ؟ عَجَبَاً لِرَجُلٍ يَجِيئُهُ
(١) سورة الكوثر، الآية: ١ و٢.
.(٢) سورة المؤمنون، الآية: ٧٦ ..
(٣) سورة النساء، الآية: ٦٤.
٤٨
1

أَخُوهُ المُسْلِمُ فِي الْحَاجَةِ ، فَلَ يَرَىْ نَفْسَهُ لِلْخَيْرِ أَهْلًا، فَلَوْ كَانَ لَ يَرْجُو ثَوَاباً، وَلَ
يَخْشَىْ عِقَاباً، لَكَانَ يُنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَارِعُ فِي مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى سَبِيلٍ
النَّجَاحِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأَمي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، أَسَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، لَمَّا أَتِيَ بِسْبَايَا طَِّىءٍ، وَقَفَتْ جَارِيَةٌ
حَمْرَاءُ لَعْسَاءُ ذَلْفَاءُ عَيْطَاءُ شَمَّاءُ الْأَنْفِ، مُعْتَدِلَةُ الْقَامَةِ وَالْهَامَةِ ، دَرْمَاءُ الْكَعْبَيْنِ ،
خَذْلَةُ السَّاقَيْنِ ، لَقَّءُ الْفَخِذَيْنِ خَمِيصَةُ الْخَصْرِ، ضَامِرَةُ الْكَشْحَيْنِ، مَصْقُولَةُ
الْخَدَّيْنِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا أُعْجِبْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: لَأَطْلُبَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، يَجْعَلَهَا
فِي فَيْئِي، فَلَمَّا تَكَلَّمَتْ أَنْسِيتُ جَمَالَهَا، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ فَصَاحَتِهَا، فَقَالَتْ: يَا
مُحَمَّدُ ! إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخَلِّيَ عَنِّي وَمَا تُشْمِتُ بِي أَحْيَاءَ الْعَرَبِ ، فَإِّي ابْنَةُ سَيِّدِ قَوْمِي ،
وَإِنَّ أَبِي كَانَ يَحْمِي الذِّمَارَ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ، وَيُشْبِعُ الْجَائِعَ، وَيَكْسُو الْعَارِيَ،
وَيُقْرِي الضَّيْفَ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيُفْشِي السَّلَمَ، وَلَمْ يَرُدَّ طَالِبَ حَاجَةٍ قَطُّ ، أَنَا ابْنَةُ
حَاتِمِ طَيْءٍ، فَقَالَ النِّّنَّهِ: يَا جَارِيَةُ! هَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا ، لَوْ كَانَ أَبُوكِ
مُسْلِمَاً لَتَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ ، خَلُّوا عَنْهَا فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ، واَللَّهُ تَعَالَى
يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! آللَّهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ
الْأَخْلَاقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّ بِحُسْنٍ
الْخُلُقِ)) (ق فِي الدَّلَائِلِ ك ) وَفِيهِ ضِرَارُ بنُ صُرَدٍ مَتْرُوفٌ، وَرَوَاهُ ابنُ النَّجَّارِ مِنْ وَجْهٍ
آخَرَ مِنْ طَرِيقِ سليمَانَ بِنِ رَبِيعِ بنِ هَاشمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ المجيدِ بنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ
البرجمِيُّ عَنْ زَكْرِيًّا بنِ عبدِ اللهِ بنِ یزیدَ عَنْ أُبِهِ عَنْ کمیلِ بنِ زیادٍ .
١٠٦ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهَ ذَكَرَ فَضْلَ الْعُلَمَاءِ،
فَقَالَ: قُلُوبُهُمْ مَلَّى مِنَ الدَّاءِ ، وَلَ دَاءَ أَشَدُّ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا، وَلَ دَوَاءَ أَكْبَرُ مِنْ
تَرْكِهَا، فَتْرُكُوا الدُّنْيَا تَصِلُوا إِلَى رَوْحِ الآخِرَةِ)) (الدَّيلمي وَفِيهِ بَكْرُ بنُ الْأَعْنَقِ ، قَالَ
فِي المُغْنِي : لَا يَصِحُ حَدِيثُهُ ) .
١٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َهُ يَقُولُ: ((اشْتَدِّي أَزْمَةُ
٤٩

تَنْفَرِجِي)) ( العسكري وفِيهِ الْحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ ضميرَةً وَاوٍ ) .
١٠٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلى مَنْ سَعَىْ لِأَخِيهِ
المُؤْمِنِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ لِيُصْلِحَ شَأَنَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَاسْتَبِقُوا النِّعَمَ لِذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ
يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَاهِهِ فِيمَا بَذَلَهُ كَمَا يَسْأَلُّهُ عَنْ مَالِهِ فِيمَا أَنْفَقَهُ)) ( خط وَقَالَ : فِي
سَنَدِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ المعْرُوفُ بِبنِ النَّحْوِيِّ فِي روايَاتِهِ نُكْرَةٌ ) .
١٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: أُخْرُجْ فَاذْنْ فِي
النَّاسِ، مِنَ اللَّهِ لَا مِنْ رَسُولِهِ: لَعَنَّ اللَّهُ قاطِعَ السِّدْرِ )) (طس ، حل ، ك فِي
غرائب الشُّيُوخِ ق) وَفِيهِ إِبراهِيمُ بنُ يزيدَ المَكِّيُّ مَتْرُوفٌ .
١١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : السُّوقُ دَارُ سُوءٍ
وَغَقْلَةٍ ، فَمَنْ سَبَّحَ فِيهَا تَسْبِيحَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفٍ حَسَنَةٍ ، وَمَنْ قَالَ : لَ حَوْلَ
وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ كَانَ فِي جِوَارِ اللَّهِ تَعَالَى عَزْ وَجلَّ حَتَّى يُمْسِي)) (الدَّيْلَمِي وَفِيهِ
عَمُرُوبنُ شمرٍ مَتْرُوكٌ ) .
١١١ - قَالَ ابنُ السَّمعانيِّ فِي الذَّيلِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ هِبَةُ بنُ الْفِرِجِ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بنُ محمَّدِ بنِ يُوسُفَ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ
عَمرِو بنِ تميمِ المُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَلِيٍّ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عِلَّانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ بنٍ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الطَّائِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ أَبِهِ عَنْ سَلَمَةً بِنِ كَهِيلٍ
عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ بنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيِّ بَعْدَ مَا
دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَرَمَىْ بِنَفْسِهِ عَلَى قَبْرِ النَّبِّلَه، وَحَثَا مِنْ تُرَابِهِ عَلَى
رَأْسِهِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ فَسَمِعْنَا قَوْلَكَ، وَوَغَيْتَ عَنِ اللَّهِ فَوَعَيْنَا عَنْكَ ،
وَكَانَ فِيَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابَأَ رَحِيمَاً﴾(١)، وَقَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَجِثْتُكَ
(١) سورة المائدة، اية: ٦٤.
٥٠

١
تَسْتَغْفِرُ لِي، فَنُودِي مِنَ الْقَبْرِ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ ، قَالَ فِي الْمُغنِيِ : الْهَيْئَمُ بنُ عَدِيِّ
الطَّائِيُّ مَتْرُوٌ )) .
١١٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِلِهِ: لَمَّا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ
مَلَكُوتَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ ، أَشْرَفَ عَلَى رَجُلٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، فَدَعَا
عَلَيْهِ فَهَلَكَ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى آخَرَ عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، ثُمَّ
أَشْرَفَ عَلَى آخَرَ فَذَهَبَ يَدْعُو عَلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنْ يَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ رَجُلٌ
مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ، فَلَا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي، فَإِنَّهُمْ مِنِّي عَلَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ
فَأَتُوبَ عَلَيْهِ ، وَإِمَّ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ نَسَمَةً تَمْلُّأَ الأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ، وَإِمَّ أَنْ أَقْبِضَهُ
إِلَّيَّ، فَإِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ ، وَإِنْ شِئْتُ عَاقَبْتُ)) ( ابنُ مردويه ، وفِيهِ سَوَّارُ بنُ مُصْعَبٍ
مَتْرُوكٌ ) .
١١٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ
يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجُنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقَاً أَجْعَلُهُ عِزَّا لِأَوْلِيَائِي، وَمَذَلَّةً
عَلَى أَعْدَائِ، وَجَمَالاَ لَأَهْلَ طَاعَتِي، فَقَالَتِ الرِّيحُ: أُخْلُقْ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً
فَخَلَقَ فَرَسَاً ، فَقَالَ: خَلَقْتُكَ فَرَسَاً، وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودَاً
بِنَاصِيَتِكَ، وَالْغَنَائِمَ مُحْتَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِير بِلَ جَنَاحٍ، فَأَنْتَ
لِلطَّلَبِ ، وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ، رِجَالاً يُسَبِّحُونِي وَيَحْسِدُونِي ،
وَيُهَلِّلُونِي وَيُكَبِّرُونِي ، فَلَمَّا سَمِعَتِ المَلائِكَةُ الصِّفَةَ، وَخَلْقَ الْفَرَسِ ، قَالَتِ
الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ! نَحْنُ مَلَائِكَتُكَ، نُسَبِّحُ لَكَ وَنَحْمَدُكَ وَنُهَلُّلُكَ، فَمَاذَا لَنَا؟ فَخَلَقَ
آللَّهُ خَيْلاً بُلْقَاً، أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ،
وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ مَسَحَ الرَّحْمِنُ بِيْدِهِ
عَلَى عُرْفٍ ظَهْرِهِ، قَالَ: أُذِلُّ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ ، أَمْلًا مِنْهُ آذَانَهُمْ ، وَأُذِلَّ بِهِ
أَعْنَاقَهُمْ، وَأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبَهُمْ، فَلَمَّا عَرَضَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَقَ ، قَالَ
٥١

لَهُ : اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِك،
خَالِدَاً مَا خَلَدُوا ، وَبَاقِيَاً مَا بَقَوْا، يَلْفَحُ فَيْتِجُ مِنْهُ أَوْلاَدَاً أَبَدَ الأَبِدِينَ، وَدَهْرَ
الدَّاهِرِينَ، بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ، مَا خَلَقْتُ خَلْقَاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ)) (ك فِي تاريخِهِ
وَالثَّعْلَبِي فِي تَفْسِيرِهِ وَالدَّيلمي) وَأَوَرَدَهُ ابْنُ الْجُوزِي فِي المَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ
بِالْحَسَنِ بِنِ زَيْدِ بنِ الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ ضَعِيفٌ رَوَىْ عَنْ أَبِهِ مُعْضلاً
وَمَنَاكِيرَ ، قُلْتُ: ذَكَرَهُ ( حب ) فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ وَالِدُ السَّيِدَةِ نَفِيسَةً وَلَهُ شَوَاهِدُ تَأْتِي .
١١٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَنْبَأْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
دَاوُدَ بنِ سليمَانَ الصُّوِفِيُّ، قَالَ: قُرِىءَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ
الْكُوفِيِّ بمصْرَ وَأَنَّا أَسْمَعُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُوسَىْ بْنِ
جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِهِ عَلِيٍّ بنٍ أَبي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَّ
خُرْئِيٌّ(١) المَتَاعِ، وَأَمَانُهُ جَائِزٌ، وَأَمَانُ المَرْأَةِ جَائِزٌ إِذَا هِيَ أَعْطَتِ الْقَوْمَ الأُمَانَ)) .
قُلْتُ : إِيرادُ (هق) لِهذَا الْحَدِيثِ مِنْ ابنِ الأَشْعَثِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فِيهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ ،
فَإِنَّ (هق) الْتَزَمَ أَنْ لَا يخرِجَ فِي تَصَانِفِهِ حَدِيثاً يَعْلَمُهُ مَوْضُوعَاً، خُصُوصَاً أَنَّهُ أُوْرَدَهُ فِي
السُّنَنِ الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ مِنْ أَجَلِّ كُبِهِ، وَهِيَ عَلَى أَبْوَابِ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَ يَتَسَاهَلُ
فِي أَحَادِيثِهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّى الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِي سُنَنِ ابنِ الأَشْعَثِ لِنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِيهِ
وَفِيهَا .
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي المِيزانِ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَتِ الْكُوفِيُّ أَبو الْحَسَنِ
نَزِيلُ مِصْرَ، قَالَ (عد): كَتَبْتُ عَنْهُ بِهَا، حَمَلَهُ شِدَّةٌ تَشَيُّعِهِ أَنْ أَخْرَجَ إِلَيْنَا نُسْخَةً قَرِيباً
مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ عَنْ مُوسَىْ بِنِ إِسماعِيلَ بنِ مُوسَىْ بنٍ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ
(١) الخرثي: أثاث البيت ومتاعه.
٥٢
:

جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ بِخَطَّ طَرٍِّ عَامِّتُهَا مَنَاكِيرُ ، فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ
الْعَلَوِيِّ شَيْخِ أَهْلِ الْبَيْتِ بِمِصْرَ، فَقَالَ: كَانَ مُوسَىْ هُذَا جَارِي بِالمَدِينَةِ أَرْبَعِينَ سَنَّةً
مَا ذَكَرَ قَطُّ أَنَّ عِنْدَهُ رِوَايَةً لَ عَنْ أَبِيهِ وَلَ عَنْ غَيْرِهِ، فَمِنَ النَّسْخَةِ: أَنَّ النّبِيِّ وَ قَالَ:
نِعْمَ الْقَصُّ الْبِلَّوْرُ، وَمِنْهَا: شَرُّ الْبِقَاعِ دُورُ الْأَمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَقْضُونَ بِالْحَقِّ ، وَمِنْهَا:
ثَلَاثَةٌ ذَهَبَتْ مِنْهُمُ الرَّحْمَةُ: الصَّيَّدُ، وَالْقَصَّابُ، وَبَائِعُ الْحَيَوَانِ، وَمِنْهَا: لَاَ خَيْلَ
أَبْقَىْ مِنَ الدُّهْمِ، وَلَ امْرَأَةً كَابْنَةِ الْعَمِّ، وَمِنْهَا: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَهْرَقَ
دَمِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي، وسَاقَ لَهُ (عد) جُمْلَةَ مَوْضُوعَاتٍ ، قَالَ السَّهْمِيُّ:
سَأَلْتُ (قط) عِنْهُ فَقَالَ: آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَضَعَ ذُلِكَ الْكِتَابَ - يَعْنِي الْعَلَوِيَّاتِ - انْتَهَىْ
مَا فِي الِمِيزَانِ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ: وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِ الْكِتَابِ
المَذْكُورِ وَسَمَّاهُ السُّنْنِ، وَرَتْبُهُ عَلَى الأَبْوَابِ ، وَكُلُهُ بِسَنَّدٍ وَاحِدٍ . انْتَهَىْ .
١١٥ - عَنْ زِيَادِ بنِ حُدَيْرِ الأُسَدِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَيْنْ بَقِيتُ
لِنَصَارَىْ بَنِي تَغْلِبَ ، لَأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ، وَلَأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ
وَبَيْنَ النَّبِّ﴿ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ)) (د)، وَقَالَ: هُذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بَلَغَنِي عَنْ
أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ هذا الْحَدِيثَ إِنْكَارَاً شَدِيدَاً، قَالَ الُّؤْلُؤِيُّ : وَلَمْ يَقْرَأَهُ (٥) فِي
الْعَرْضَةِ الثَّانِيَةِ (عق ) وَقَالَ: لَا يُتَبَعُ أَبُو نَعِيمِ النخعيُّ عَلَيْهِ وَابن جريرٍ وصَحَّحَهُ
حل ، ق ) .
١١٦ - عَنْ ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنَّ عَمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ بنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَمِّهَا سَلْمَىْ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ كَلَّمَ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ : ﴿ فَقَالَ: عَلَامَ تَرَكْتَ بِنْتَ عَمِّنَا يَتِيمَةٌ بَيْنَ ظُهُورِ
المُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَنْ إِخْرَاجِهَا، فَخَرَجَ بِهَا، وَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ
وَكَانَ وَصِيَّ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ النَِّيُّ ◌َ﴿ آخَى بَيْنَهُمَا حِينَ آَخَىْ بَيْنَ
الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ: أَنَّا أَحَقَّ بِهَا ، ابْنَةُ أَخِي، فَلَمَّا سَمِعَ ذُلِكَ جَعْفَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: الْخَالَةُ وَالِدَةٌ وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانٍ خَالَتِهَا عِنْدِي أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ
٥٣

عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ فِي ابْنَةٍ عَمِّي، وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرٍ
الْمُشْرِكِينَ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَيْهَا نَسَبٌ دُونِي، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمْ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: أَنَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ! فَمَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَمَّ أَنْتَ يَا
عَلِيُّ ! فَأَخِي وَصَاحِبِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ! فَشِبْهُ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَأَنْتَ يَا جَعْفَرُ
أَوْلِى، تَحْتَكَ خَالَتُهَا، وَلاَ تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا ، وَلاَ عَلَى عَمَّتِهَا ، فَقَضَىْ بِهَا
لِجَعْفَرِ، فَقَامَ فَحَجَلَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: مَا هُذَا يَا جَعْفَرُ؟
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ النَّجَاشِيُّ إِذَا رَضَىْ أَحَدَأَ قَامَ فَحَجَلَ حَوْلَهُ ، فَقِيلَ
لِلِّ ◌َِ: تَزَوَّجْهَا، فَقَالَ: ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرِّضَاعَةِ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ﴾
سَلَمَةَ بِنَّ أَبِي سَلَمَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ: ﴿ يَقُولُ: هَلْ حَرَّثْتَ يَا سَلَمَةُ ؟)) (كر ورِجَالُهُ
ثِقَاتٌ سِوَىْ الْوَاقِدِيِّ ) .
١١٧ - عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا نَدَرَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ فِي شَأْنِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَاسْتَوَىْ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزَمَامِ رَاحِلَتِهِ وَقَالَ: إِلَى أَيْنَّ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَقُولُ
لَكَ مَّا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ أُحُدٍ: شِمْ سَيْفَكَ وَلاَ تُفْجِعْنَا بِنَفْسِكَ، وَارْجِعْ إِلى
المَدِينَةِ، فَوَ اللَّهِ لَئِنْ فُجِعْنَا بِكَ لَا يَكُونُ لِلإِسْلَامِ نِظَامُ أَبَدَاً )) ( قط، فِي غَرَائِبِ مَالِكِ
وَالْخَلِعِي فِي الْخُلَعِيَّاتِ ) وَفِيهِ أَبو غزِيةَ مُحَمَّد بنُ يَحْيِى الزهرُّ مَتْرُوكُ .
١١٨ - عَنْ زَافِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الْحَارِثِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ عَامِرٍ بِنِ وَاثِلَةً
قَالَ: ((كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَىْ فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ بَيْنَهُمْ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَايَعَ النَّاسُ لَّبِي بَكْرٍ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلِى بِالْأَمْرِ مِنْهُ، وَأَحَقُّ بِهِ مِنْهُ،
فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةً أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارَاً يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ،
ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ بِهِ مِنْهُ ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ
يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارَاً يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُبَايِعُوا
عُثْمَانَ إِذَا أُسْمَعُ وَأَطِيعُ، إِنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي فِي خَمْسَةٍ نَفَرٍ أَنَّا سَادِسُهُمْ، لَا يُعْرَفُ لِي
٥٤
:
!

فَضْلٌ عَلَيْهِمْ فِي الصَّلاَحِ وَلَا يَعْرِفُونَهُ لِي، كُلُّنَا فِيهِ شَرْعُ سَوَاءٌ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَشَاءُ أَنْ
أَتَّكَلَّمَ ثُمَّ لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَلَ عَجَمِيُّهُمْ وَلَ المُعَاهِدُ مِنْهُمْ وَلَ الْمُشْرِكُ رَدَّ خَصْلَةٍ مِنْهَا
لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعَاً! أَفِيكُمْ أَحَدٌ آخَىْ رَسُولَ اللَّهِ عِلـ
غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعاً! أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمِّ
مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ وَسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، ثُمَّ قَالَ :
أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخْ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ المُوشَّى بِالْجَوْهَرِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ
حَيْثُ شَاءَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ ، قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌّ لَهُ سِبْطٌ مِثْلُ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
سَيِّدَيْ شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي
فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَقْتَلَ لِمُشْرِكِي
قُرَيْشٍ عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَه مِنِّي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ ، قَالَ: أَفِيكُمْ
أَحَدٌ كَانَ أَعْظَمَ غِنِىٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ حِينَ اضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي ،
وَبَذَلْتُ لَهُ مُهْجَةَ دَمِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَأْخُذُ الْخُمُسَ غَيْرِي
وَغَيْرُ فَاطِمَةَ ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْحَاضِرِ وَسَهْمٌ فِي
الْغَائِبِ غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ ، قَالَ: أَكَانَ أَحَدّ مُطَهِّرَاً فِي كِتَابِ اللَّهِ غَيْرِي حِينَ
سَدَّ النَّبِيُّ وَأَبْوَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَتَحَ بَابِي، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّاهُ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَا : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! سَدَدْتَ أَبْوَابْنَا وَفَتَحْتَ بَابَ عَلِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَالَ: مَا أَنَا فَتَحْتُ
بَابَهُ وَلاَ سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ ، بَلِ اللَّهُ فَتَحَ بَابَهُ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ ، قَالَ :
أَفِيكُمْ أَحَدٌ تَمِّمَ اللَّهُ نُورَهُ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرِي حِينَ قَالَ: ﴿ وَآتٍ ذَا الْقُرْبَىْ حَقَّهُ ﴾(١)
قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ الَّهِ وَِ اثْنَي عَشَرَةَ مَرَّةٌ غَيْرِي حِينَ
قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ
صَدَقَةٌ﴾(٢) قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، قَالَ: أَفِيَكُمْ أَحَدٌ تَوَلَّى غَمْضَ رَسُولِ اللَّهِوَلِ غَيْرِي ؟
(١) سورة الإسراء، آية: ٢٦.
(٢) سورة المجادلة، اية: ١٢.
٥٥

قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ آخِرُ عَهْدِهِ بِرَسُولِ اللهِ﴿ِ حِينَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ
غَيْرِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَ)) (عق) وَقَالَ: لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَفِهِ رَجُلَانٍ مَجْهُولَانِ
رَجَلٌ لَمْ يُسَمِّهِ زافر والْحَارث بن محمَّد، حدَّثَنِي آدَمُ بْنُ موسىْ قَالَ: سَمِعْتُ (خ)
قَالَ الْحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيلِ: كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَىْ لَمْ يُتَبَعِ زَافِرٌ
عَليهِ انْتَهِى ، وَأَوردَهُ ابنُ الجوزِي فِي الموضوعات وَقَالَ: زَافَرٌ مَطْعُونَ فِيهِ ، وَرواهُ
عن مُبْهَمٍ، وَقَالَ الذَّهبي فِي الميزان: هُذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَقَالَ ابنُ حجر
فِي اللِّسَانِ: لَعَلَّ الآفَةَ فِي هَذَا الْحَديثِ مِنْ زَافِرٍ مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَالِيهِ : إِنَّ زَافِراً لَمْ
يُتْهَمْ بِكَذِبٍ وَأَنَّهُ إِذَا تُوبَعَ عَلَى حَدِيثٍ كَانَ حَسَنَاً ) .
١١٩ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَارِدَةً قَامَ مِنْهَا وَقَعَدَ ، وَتَغَيِّرَ وَتَرَبَّدَ، وَجَمَعَ لَهَا أَصْحَابَ
النَّبِّ كَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، فَقالُوا جَمِيعًاً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ !
أَنْتَ المَفْزَعُ وَأَنْتَ المَنْزَعُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: أَنَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدَاً يُصْلِحْ
لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا عِنْدَنَا مِمَّا تَسْأَّلُ عَنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: أَمَا
وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْرِفُ أَبَا بِجْدَتِهَا وَابْنَ بَجْدَتِهَا، وَأَيْنَ مَفْزَعُهَا وَأَيْنَ مَنْزَعُهَا، فَقَالُوا:
كَأَنَّكَ تَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: عُمَرُ: لِلَّهِ هُوَ، وَهَلْ طَفَحَتْ حُرَّةٌ
بِمِثْلِهِ وَأَبْرَعَتْهُ، انْهَضُوا بِنَا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَصِيرُ إِلَيْهِ ، يَأْتِكَ،
فَقَالَ: هَيْهَاتَ هُنَاكَ شِجْنَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَشِجْنَةٌ مِنَ الرَّسُولِ، وَأَثْرَةً مِنْ عِلْمٍ
يُؤْتَّىْ لَّهَا وَلَا يَأْتِي، فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ فَاعْطِفُوا نَحْوَهُ فَأَلْفَوْهُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَهُوَ يَقْرَأْ :
أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدَى﴾(١) وَيُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي، فَقَالَ عُمَرُ لِشُرَيْحٍ: حَدِّثْ
أَبَا حَسَنِ بِالَّذِي حَدَّثتنا بِهِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، فَأَتَى هَذَا
الرَّجُلُ فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَوْدَعَهُ امْرَأَتَيْنِ: حُرَّةً مَهِيرَةً ، وَأُمَّ وَلَدٍ ، فَقَالَ لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيْهِمَا
(١) سورة القيامة، آية: ٣٦.
٥٦

حَتَّىْ أَقْدِمَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَضَعَتَا جَمِيعَاً، إِحْدَاهُمَا ابْنَاً، وَالأَخْرَىْ بِنْتَاً ،
وَكِلْتَاهُمَا تَدَّعِي الإِبْنَ وَتَنْتَفِي مِنَ الْبِنْتِ مِنْ أَجْلِ المِيرَاثِ، فَقَالَ لَهُ: بِمَ قَضَيْتَ
بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوْ كَانَ عِنْدِي مَا أَقْضِي بِهِ بَيْنَهُمَا لَمْ آتِكُمْ بِهِمَا، فَأَخَذَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثِيْنَةً مِنَ الأَرْضِ فَرَفَعَهَا فَقَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هَذَا أَيْسَرُ مِنْ هَذِهِ ،
ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ ، فَقَالَ لِإِحْدَى المَرْأَتَيْنِ: احْلُبِي فَحَلَبَتْ، فَوَزَّنَهُ ثُمَّ قَالَ لِلُّخْرَى :
احْلُبِي ، فَحَلَبَتْ ، فَوَزَنَهُ فَوَجَدَهُ عَلَى النَّصْفِ مِنْ لَبَنِ الْأُوْلِى، فَقَالَ لَهَا: خُذِي أَنْتِ
ابْتَكِ، وَقَالَ لِلَّخْرَىْ: خُذِي أَنْتِ ابْنَكِ، ثُمَّ قَالَ لِشُرَيحٍ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لَبْنَ
الْجَارِيَةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ لَبَنِ الْغُلَمِ، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا نِصْفُ مِيرَاثِهِ ، وَأَنَّ عَقْلَهَا نِصْفُ
عَقْلِهِ ، وَأَنَّ شَهَادَتَهَا نِصْفُ شَهَادَتِهِ ، وَأَنَّ دِيَّتَهَا نِصْفُ دِيَّتِهِ ، وَهِيَ عَلَى النَّصْفِ فِي
كُلِّ شَيْءٍ، فَأَعْجِبَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِعْجَاباً شَدِيدَاً ثُمَّ قَالَ: أَبَا حَسَنٍ ! لَاَ
أَبْقَانِ اللَّهُ لِشِدَّةٍ لَسْتُ لَهَا ، وَلَ فِي بَدٍ لَسْتَ فِيهِ)) ( أَبُو طَالِبٍ عَلِي بِنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ
فِي جزءٍ مِنْ حَدِيثِهِ ) وَفِيهِ يَحْيِى بنُ عبدِ الْحَمِيدِ الْحَمَانِي قَالَ فِي المُغني : وثَّقَهُ ابنُ
معينٍ وَغيرُهُ، وَقَالَ د: ضَعِيفٌ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نميرٍ كَذَّابٌ ،
وَقَالَ (حب) : كَانَ يَكْذِبُ جِهَارَاً وَيَسْرِقُ الأَحَادِيثَ، وَقَالَ (عد): أَرْجُو أَنَّهُ لَ بَأْسَ
بِهِ ، قَالَ (الذَّهبِيُّ) : : وَأَمَّا تَشَيُّعُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ، كَانَ يُكَفِّرُ مُعَاوِيَةَ .
١٢٠ - عَنْ أَبي الْبختري عن هشام بن عروةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً وَعَنْ ثور بن زيدٍ
عن خالد بنِ معدَانَ وَعَنْ جعفرِ بنِ محمَّدٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ فِي الْخَمِيرِ يُقْتَرَضُ لَ بَأْسَ بِهِ)) ( الحاكم فِي الْكِنِى وَقَالَ: قَالَ
يَحْيِى بْنُ معينٍ : أَبُو البختري كَذَّابٌ ) .
١٢١ - عَنِ ابنِ النَّجَّارِ، أَنْبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْتَى بِنُ سَعْدِ بنِ يَحْنَىْ بنِ يرشنَ
التَّاجر، أَنْبَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ يُوسُفَ، أَنْبَأْتًا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ
عليّ بنِ مُحَمَّدٍ الْجَوهَرِي، أَنْبَنَا سَهْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيباجي ،
٥٧

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ قريبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرٍ بنٍ مُحَمَّدٍ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ
المَنْصُورِ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَقَدْ سَأَلَهُ، وَقَدْ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ ،
فَتَسَخَّطَهُ الزُّبَيْرِيُّ فَاسْتَقَلَّهُ، فَأَغْضَبَ الْمَنْصُورَ ذُلِكَ مِنَ الزُّبَيْرِيِّ حَتَّىْ بَانَ فِيهِ
الْغَضَبُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِهِ عَليٍّ بنِ
الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ه: مَنْ أَعْطَىْ عَطِيةٌ
طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَىْ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ وَأَنَا غَيْرُ
طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا ، وَلَقَدْ طَابَتْ بِحَدِيثِكَ هُذَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الزُّبْرِيِّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ: مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حَرَمَهُ اللّهُ كَثِيرَهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرِي: وَاللَّهِ لَقَدْ
كَانَ عِنْدِي قَلِيلاً، وَلَقَدْ كَثُرَ عِنْدِي بِحَدِيثِكَ هُذَا، قَالَ سُفْيَانُ : فَلَقِيتُ الزُّبِيْرِيَّ
فَسَأَلْتُهُ عَنْ تِلْكَ الْعَطِيَّةِ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَتْ نَزْرَةً قَلِيلَةً فَقَبِلْتُهَا فَبَلَغَتْ فِي يَدِي خَمْسِينَ
أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَةَ يَقُولُ: مَثَلُ هُؤُلَاءِ الْقَوْمِ مَثَلُ الْغَيْثِ حَيْثُ وَقَعَ
نَفَعَ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : سَهلُ بِنُ أَحمدَ الدِّيباجِي قَالَ الَأَزْهري: كَذَّابٌ رَافِضِيِّ)).
١٢٢ - عَنِ ابنِ عُمَّرَ قَالَ: ((قَالَ لِي عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا
أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ فَأَنْتَ لَهُ أَهْلٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ : حَدَّثَنِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ جِبْرَيلَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُونَ فِي حَبْرَةٍ إِلَّ
اسْتَتْبَعَهَا عَبْرَةٌ ، وَكُلُّ نَعِيمٍ زَائِلٌ إِلَّ نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ هَمِّ مُنْقَطِعٌ إِلَّ هَمُّ أَهْلِ
النَّارِ ، فَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا مَحْوَاً سَرِيعً، وَأَكْثِرْ مِنْ صَنَائِعِ
المَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَمَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ
تَعَالَى مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُؤْمِنِ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَهُنَّ يَا ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ ابْنُ
عُمَرَ: فَشَرَحَ اللَّهُ بِهِنَّ صَدْرِي)) (أَبُو الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ ، وَفِيهِ
غالب بنُ عَبدِ اللَّهِ مَتْرُوفٌ ) .
٥٨

١٢٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ :﴿ عَنِ الرُّوحِ الأَمِينِ خِبْرِيلَ عَنِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((يَا مُحَمِّدُ! أَكْثِرْ مِنْ صَنَائِعِ المَعْرُوفِ فَإِنّهَا تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ ، وَمَا
مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُؤْمِنِ)) (النّرْسِي
وَفِيهِ نَصْرُ بْنُ بَابٍ ، قَالَ الْبُخَارِي : يَرْمُونَهُ بِالْكَذِبِ ) .
١٢٤ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَصَابَتْ نَبِيِّ اللَّهِ ﴾
خَصَاصَةٌ ، فَبَلَغَ ذُلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلا يُصِيبُ فِيهِ شَيْئَاً
لِيُغِيثَ بِهِ النَِّّ نَِّ فَأَتَّى بُسْتَانَاً لِرَجُلٍ مِنَ الْيُّهُودِ ، فَاسْتَسْقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْواً ،
عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمِرَةً، فَخِيَّرَهُ الْيُهُودِيُّ عَلَى تَمْرِهِ فَأَخَذَ سَبْعَةَ عَشَرَ عَجْوَةً ،
فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَِّّلَ ﴿ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي مَا بِكَ مِنْ
الْخَصَاصَةِ يَانِبِيَّ اللَّهِ ، فخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ لَكَ عَمَلًا لَِّصِيبَ لَكَ طَعَامَاً ، قَالَ : حَمَلَكَ
عَلَى هَذَا حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِّ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّونَ﴿هَ: مَا مِنْ عَبْدٍ
يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلَّ الْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ ، فَلْيُعِدَّ لِلْبَلاَءِ تِجْفَافَأَ دَائِمَاً، يَعْنِي: وِقَايَةً)) ( كر وفيهِ حَنَش)(١) .
١٢٥ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدٍ التيميِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((وَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِرْعَاً لَهُ عِنْدَ يَهُودِيِّ الْتَقَطَهَا فَعَرَفَهَا فَقَالَ: دِرْعِي سَقَطَتْ عَنْ
جَمَلٍ لِي أَوْرَقَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: دِرْعِي وَفِي يَدِي، ثُمَّ قَالَ لَهُ الْهُودِيُّ: بَيْنِي
وَبَيْنَكَ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَوْا شُرَيْحاً، فَلَمَّا رَأَىْ عَلِيًّا قَدْ أَقَبْلَ تَحَرَّفَ عَنْ مَوْضِعِهِ ،
وَجَلَسَ عَلِيُّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ: لَوْ كَانَ خَصْمِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَسَاوَيْتُهُ فِي
المَجْلِسِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾ِ يَقُولُ: لَا تُسَاؤُوهُمْ فِي المَجْلِسِ، وَلَا
تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَلَا تُشَيِّعُوا جَنَائِزَهُمْ، وَأَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الْطُرُقِ، فَإِنْ سَبُّكُمْ
فَاضْرِبُوهُمْ، وَإِنْ ضَرَبُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ قَالَ شُرَيْحٌ: مَا تَطْلُبُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟
(١) حنش: قال البخاري لا يُكتب حديثه، وقال النسائي ليس بثقة.
٥٩

قَالَ: دِرْعِي سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لِ أَوْرَقَ فَالْتَقَطَهَا هُذَا الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ شُرَيْحُ: مَا
تَقُولُ يَا يَهُودِيُّ ؟ قَالَ : دِرْعِي وَفِي يَدِي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا لَدِرْعُكَ، وَلَكِنْ لَ بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، فَدَعَا قُنبراً مَوْلَهُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
فَشَهِدَا أَنَّهَا لَدِرْعُهُ ، فَقَالَ شُرَيْحُ : أَمَّا شَهَادَةً مَوْلَاَكَ فَقَدْ أَجَزْنَاهَا، وَأَمَّا شَهَادَةُ ابْنِكَ
لَكَ فَلاَ نُجِيزُهَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: ثَكِلَنْكَ أُمُّكَ، أَمَا سَمِعْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ،
قَالَ : أَفَلَا تُجِيزُ شَهَادَةَ سَيِّدَيْ شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْيَّهُودِيِّ: خُذِ الدِّرْعَ،
فَقَالَ الْيُهُودِيُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ مَعِي إِلَى قَاضِي المُسْلِمِينَ فَقَضَىْ عَلَى عَلِيٍّ
وَرَضِيَ ، صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَدِرْعُكَ سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لَكَ
الْتَقَطْتُهَا ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَوَهَبَهَا لَهُ عَلِيٍّ وَأَجَازَهُ
بِسَبْعِ مِائَةٍ ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ)) ( الحاكم فِي الْكِنِى، حل ، وابنُ
الجوزي فِي الْوَاهِيَات ) .
١٢٦ - قَالَ الْعَسْكَرِي فِي الأَمْثَال: حَدَّثَنِي يَحِىْ بِنُ عَبْدِ العَزِيزِ الْجلودي :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سهلٍ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ خَيْثَمَةَ عَنِ السّدِّي عَنْ أَبِي عِمارةَ عَنْ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ بَنُو نَهْدِ بْنِ زِيدٍ عَلَى النَِّّ ◌َ﴿ فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ مِنْ
غَوْرَاءٍ تَهَامَةَ، وَذَكَرَ خُطْبَتَهُمْ وَمَا أَجَابَهُمْ بِهِ النِّّ ◌َ ، فَقُلْنَا: يَا نَبِّ اللَّهِ! نَحْنُ بَنُو
أَبِ وَاحِدٍ ، وَتَشَأْنَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّكَ لَتُكَلِّمُ الْعَرَبَ بِلِسَانٍ مَا نَفْهَمُ أَكْثَرَهُ ، فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدْبَنِي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ )) ( ابْنُ الجوزي
فِي الْوَاهِيَاتِ وَقَالَ: لَا يَصِحُ ) .
١٢٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فِي سَبْعَةٍ أَثْوَابٍ))
( ش، حم ، وابنُ منده وابنُ سعد وابنُ الجوزي فِي الْوَاهِيات ، ص ) .
١٢٨ - عَن أَصبغ بن نباتةَ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرْفَعَهَا إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَنْتَ
٦٠
أ