النص المفهرس
صفحات 1-20
جامع الأحاديث الجَامِعُ الصَّغيِّرُ وَزَوَائِده وَالجَامِعُ الكبير الحافِظٌ جَلال الدِّينُ ◌ّعَبد الرَّحمن السّيُوطيْ المتوَفىّ سَنَة ٩١١هـ الموْضُوعَاتْ جمع وترتيب عبّاسْ أحمد صفر أحمَّد عبد الجواد إشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر الجزء الثاني عشر دار الفكر للطبَاعَة وَالْنَشْر وَالتوزيع جميع حقوق إِعَادَة الطبع محفوكُ لِلنّاشِ ١٩٩٤مـ / ١٤١٤ هـ ۔ بَيروت لبناتْ الفكرة المكاتبْ: البنايَة المركزيّة - هاتف: ٢٤٤٧٣٩ - صرب: ١١/٧٠٦١ ٨٣٨٢٠٢ المطابع والعمل: حارة حريك - شارع عبد النور - هاتف: ٣٩٠٦٦٣/ ٨٣٧٨٩٠ برقيًّا: فكسي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر FIKR 41392 LE رموز السيوطي في الجامع الكبير الرمز الاسم الرمز الاسم خ البخاري هب شعب الإيمان للبيهقي م حب ابن عدي في الكامل ك الحاكم في المستدرك الضياء المقدسي في المختارة ض د أبو داود الترمذي ت النسائي ن ابن ماجه هـ ط حم عم عب ص ش ع طب طس طھ قط حل ق المعجم الكبير للطبراني الأوسط للطبراني الصغير للطبراني الدار قطني في السنن حلية الأولياء لأبي نعيم الكبرى للبيهقي کر تهذيب الآثار ابن جرير أبو بكر الصديق ابن الخطاب عمر ابن عفان عثمان ابن أبي طالب علي ابن أبي وقاص سعد أُنس البراء بلال جابر حذيفة ابن الیمان ابن جبل ابن أبي سفيان. الباهلي الخدري ابن عبد المطلب ابن الصامت ابن یاسر معاذ معاوية أبو أمامة أبو سعيد العباس عبادة عمار عق العقيلي في الضعفاء مسلم ابن حبان عد الخطيب البغدادي خط تاريخ ابن عساكر أبو داود الطيالسي أحمد بن حنبل زیادات عبد الله بن أحمد بن حنبل عبد الرزاق في المصنف سعيد ابن منصور ابن أبي شيبة في المصنف أبو يعلى ابن مالك ابن عازب ابن رباح ابن عبد اللَّه i : الأحاديث الموضوعة الأحاديث التي نبه عليها الإمام السيوطي بأن فيها عللاً أو قيل عنها إنها موضوعة فقد أفردتها في آخر كل جزء من جامع الأحاديث والمسانيد والمراسيل كما تقتضيه أمانة النقل ولا يخفى على العلماء أن لكثير منها شواهد ترفعها من الوضع إلى . الضعف . ١ - عن محمَّد بن إِسحاقَ عن حسينٍ عن عكرمةَ عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَحْفِرُ. لإِهَّلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدٌ بِنُ سَهْلٍ هُوَ الَّذِي يَحْفِرُ لِاِهَّلِ المَدِينَةِ وَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لِحَّدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَقَالَ لِلآخَرِ : اذْهَبْ إِلى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَبَا طَلْحَةَ فَجَاءَ بِهِ ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِوَ هَ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِهِ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ: نَدْفِنُهُ فِي مَسْجِدِهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ : نَدْفِنُهُ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ هِ يَقُولُ: مَا قُبِضَ نَبِيِّ إِلَّ وَدُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشْ رَسُولِ اللَّهِوَهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَدُفِنَ تَحْتَهُ ، ثُمَّ دُعِيَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴿ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَرْسَالاً: الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنْهُمْ، أَدْخِلَ النِّسَاءِ ، حَتَّى إِذَا فُرِغَ مِنَ النِّسَاءِ ، أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَحَدٌ، فَدُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَنَزَلَ في حُفْرَتِهِ عَلِيُّ وَالْفَضْلُ وَقثمٌ وَشقرانُ، وَقَالَ أَوْسُ بنُ خولي: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ وَحَظُنَا مِنْ ٥ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَليُّ: انْزِلْ وَقَدْ كَانَ شُقْرَانُ أَخَذَ قَطِيفَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه يَلْبَسُهَا فَدَفَنَهَا فِي الْقَبْرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ أَبَدَاً)) ( ابن المديني ع.، قَالَ ابْنُ المديني : في إِسنادِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ وحسين بن عبد اللَّهِ بن العَبَّاس منكر الحديث ) . ٢ - عن حبشي بن جنادة قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَ المُشْرِكِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)) ( ابن شاهين ، وفيه حصنُ ابنُ مخارق واهٍ ) . ٣ - عن أبي برزةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِإِبْنِهِ: ((يَا بُنِّيَّ! إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ حَدَثٌ فَائْتِ الْغَارَ الَّذِي رَأَيْتَنِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَ هُ فَكُنْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً)) ( ابن أبي الدُّنْيَا في المعرفةِ، والبزار، وفيه موسَىْ بن مطير الْقرشي واهٍ ) . ٤ - عن موسَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الصَّنْعَانِيِّ عن ابنِ جريجٍ عن عطاءٍ عن ابنٍ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ وَهُوَ ابنُ ثمانٍ عَشْرَةً وَالنَِّيُّ ◌َّهِ ابْنُ عِشْرِينَ وَهُمْ يُرِيدُونَ الشَّامَ في تِجَارَةٍ، حَتَىْ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلاَ فِيهِ سِدْرَةٌ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِي ظِلَّهَا، وَمَضَىْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَاهِب يُقَالُ لَهُ بِحَيراءُ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ : مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي فِي ظِلِّ السِّذَرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: ذَلِكَ مُحَمَّدٌ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ المَطَلِبِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ نَبِيٍّ، مَا اسْتَظَلَّ تَحْتَهَا بَعْدَ عِيسَىْ بِنِ مَرَيَّمَ إِلَّ مُحَمَّدٌ، وَوَقَعَ في قَلْبٍ أَبِي بَكْرِ الْيَقِينُ وَالصِّدْقُ، فَلَمَّا نِىءَ النَّبِيُّ ◌َِّ اتَّبَعَهُ)) ( ابن منده ، كر، قال في المغنى : مُوسَى بنُ عبد الرَّحْمْنِ الصَّنعاني دجَّال ، قال حب : وضع على ابن جريج عن عطاءٍ عن ابنِ عباسٍ كتاباً في التفسير) . ٥ - عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ (عَتيقاً)) ( أَبو نعيم، وفيهِ إِسحاقُ بن يحيى بن طلحةً مترُوٌ ) . ٦ - عن أُمِّ هانِىءٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ: ((إِنِّي أُرَيدُ أَنْ ٦ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأُخْبِرَهُمْ، فَكَذَّبُوهُ وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسُمِّيَ يَوْمَئِذٍ ( الصِّدِّيقُ)) ( أبو نعيم في المعرفةِ، وفيهِ عبد الأعْلَى بن أبي المساور متروك ) . ٧ - عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ لإِبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَإِنَّ أَللَّهَ أَعْطَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَوَابَ مَنْ آمَنَ بِي مُنْذُ بَعَثَنِي إِلَى أَنْ تَقُومَ الْسَّاعَةُ)) ( الدينوري في المجالسةِ والْعشارى في فضائلِ الْصِّدِّيقِ والْخلعي، خط والْدَّيلمي وابن الجوزي في الْواهيات ) . ٨ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ ثَلاثً، فَأَبِى إِلَّ تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ)) ( أَبُو طَالب العشاري في فضائل الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خط وابن الجوزي في الواهيات ، كر ، وقال في الميزان : إِنَّهُ بَاطل ) . ٩ - عن أَبان بن عثمانَ الأحمر عن أَبان بن تغلب عن عكرمةً عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِليُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فِيهِ قَالَ: ((لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَفَعَنَا إِلى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمَاً في كُلِّ خَيْرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا نَسَّابَةً فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ ، قَال: وَأَي رَبَيْعَةَ أنْتُمْ ؟ مِنْ هَامَتِهَا أم لَهَازِمِهَا؟ فَقَالُوا: مِنْ الهَامَةِ الْعُظْمَىْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَأَيُّ هَامَتِهَا الْعُظْمَىْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهَلِ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لَّهُ لَا حَرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَسَّاسٌ بِنُ مُرَّةَ حَامِي الذِّمَارِ ، مَانِعِ الْجَارِ ؟ قَالُوا : لَ ، قَالَ: فَمِنْكُمْ بِسْطَامُ بنُ قَيْسٍ أَبُو اللََّاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحَوْفَزَانُ قَاتِلُ المُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لَاَ ، قَالَ: فَمِنْكُمُ المزدَلِفُ صَاحِبُ الْعَمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لَاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ أَخْوَالُ المُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لَاَ ، قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْهَارُ المُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ ؟ قَالُوا: لَ ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ٧ فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهَلِ الْأَكْبَرِ ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهَلِ الأَصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِي شَيبانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ : إِنَّ عَلَى سَائِلِنَا أَنْ نَسْأَلَهْ وَالْعِبْءُ لَا تَعْرِفُهُ أَوْ تَحْمِلَهْ فَقَالَ: يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرْنَاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئاً، فَمَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرِ : أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ الفَتَّى: بَخٍ بَخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالرِّئَاسَةِ فَمِنْ أَيِّ الْقُرَّشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِ تِيمِ بنِ مُرَّةَ ، فَقَالَ الْفَتِى: أَمْكَنْتَ وَاَللَّهِ الرَّامِي مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ ، أَمِنْكُمْ قُصَيُّ الَّذِي جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِي قُرَيْشٍ مُجْمِعاً؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمُ الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَومِهِ وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ (١) عِجَافٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ: فَمِنْكُمْ شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ المَطَّلِبِ مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذِي كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظُّلْمَاءِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدْوَةِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمِنْ أَهْلِ الرِّفَادَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ، فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرِ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعَاً إِلَى. رَسُولِ اللّهِوَ لِ فَقَالَ الْغُلَامُ: يهيضُهُ حِيْنَاً وَحِيناً يَصْدَعُهْ صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ . أَمَا وَاللَّهِ! لَوْ ثَبَتَ لَأَخْبَرْتُكَ مَنْ قُرَيْشٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بَ، قَالَ عَلِيٍّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ ، قَالَ: أَجَلْ يَا أَبَا حَسَنٍ ! مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلَّ وَفَوقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلَاءُ مُؤْكَلٌ بِالمَنْطِقِ. ثُمَّ دُفِعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ، فَتَقَدَّمَ أَبُوبَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ : مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بِنِ ثَعْلَبَةَ ، فَالْتَفَتَّ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! هَؤُلاءِ غُرَرُ النَّاسِ ، وَفِيهِمْ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍوٍ وَهَانِىءُ بنُ قَبِيصَةَ وَالمُثَنَّى بِنُ حَارِثَةَ ، والنُّعْمَانُ بنُ شريك ، وَكَانَ مَفْرُوقُ قَدْ غَلَبَهُمْ جَمَالاً وَلِسَانَاً وَكَانَتْ لَهُ غَدِيرَتَانِ تَسْقُطَانٍ عَلَى تَرِيَتِهِ ، وَكَانَ أَدْنَىْ (١) مَسنت: مجدِب. ٨ الْقَوْمِ مَجْلِسَاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَيْفَ الْعَدَدُ فِيَكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقُ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّةٍ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : وَكَيْفَ المَنَعَةُ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ المَفْرُوقُ : عَلَيْنَا الْجُهْدُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ جِدٍّ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّكُمْ ؟ فَقَالَ مَفْرُوقُ: إِنَّا لَأَشَدُّ مَا نَكُونُ غَضَبَأَ حِينَ نَلْقَى، وَإِنَّ لَاشَدُّ مَا نَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وَإِنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسّلَاحَ عَلَى اللَّقَاحِ، وَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُدِيلُنَا مَرَّةً وَيُدِيلُ عَلَيْنَا أُخْرَىُ ، لَعَلَّكَ أَخُوْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، أَلَّ هُوَذَا! فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ فَإِلَى مَ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَجَلَسَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَّ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِلَى أَنْ تُؤْوُونِي وَتَنْصُرُونِي، فَإِنَّ قُرَيْشَاً قَدْ ظَاهَرَتْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَكَذَّبَتْ رُسُلَهُ ، وَأَسْتَغْنَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ وَاَللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو : إِلَى مَ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَآللَّهِ! مَا سَمِعْتُ كَلَمَاً أَحْسَنَ مِنْ هُذَا، فَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾(١) إِلَى ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذْلِكُمْ وَصَّكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(٢)، فَقَالَ: مَفْرُوقُ، وَإِلى مَ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ ؟ فَوَ اَللَّهِ مَا هُذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الأَرْضِ! فَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بَالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾(٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(٤) فَقَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو : دَعَوْتَ وَاَللَّهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ! وَلَقَدْ أَفَكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي الْكَلَامِ هَانِىءُ بنُ قُبِيصَةَ فَقَالَ : وَهَذَا هَانِىءٌ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ دِينِنَا! فَقَالَ هَانِىءٌ : قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ ! إِنِّي أَرَىْ إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتَّبَعْنَاكَ عَلَى دِينِكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلَا آخِرٌ ، إِنَّهُ زَلَلٌ فِي الرَّأْيِ، وَقِلَّهُ نَظَرٍ فِي الْعَاقِبَةِ ، وَإِنما تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجْلَةِ ، وَمِنْ وَرَائِنَا (١) سورة الإنعام، اية: ١٥١. (٢) سورة الإنعام، اية: ٥٣. (٣) سورة الإنعام، اية: ٩٠. ٩ قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدَاً، وَلكِنْ نَرْجِعُ وَتَرْجِعُ، وَنَنْظُرُ وَتَنْظُرُ - وَكَأَنَّهِ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَهُ المُثَنَّى بِنُ حَارِثَةَ فَقَالَ: وَهُذَا المُثَنَى بِنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصَاحِبُ حَرْبِنَا ! فَقَالَ المُثْنَى بِنُ حَارِثَةَ: سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ ! وَالْجَوَابُ فِيهِ جَوَابُ هَانِىءٍ بِنِ قَبِيصَةَ، وَتَرْكُنَا دِينَنَا وَمُتَابَعَتُكَ عَلَى دِينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضَرَّتَيِ الْيَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا هَاتَانِ الضَّرَّتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهارُ كِسْرَىْ وَمِيَاهُ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَىْ فَذَنَبُ صَاحِبِهِ غَيْرُ مَغْفُور ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِمَّا يَلِي مِيّهَ الْعَرَبِ فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا عَلَى عَهْدٍ أَخَذَهُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ حَدَثَاً وَلاَ نُؤْوِي مُحْدِثَاً ، وَإِنِّي أَرَىْ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّ تَكْرَهُ المُلوكُ ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ مِمَّا يَلِي مِيّاهَ الْعَرَبِ فَعَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا أَسَأَتُمْ فِي الرَّدِّ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَنْ يَنْصُرَهُ إِلَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَنْ لَا تَلْبِثُوا إِلَّ قَلِيْلًا حَتَّى يُورِثَكُمُ آللَّهُ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيُفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ، أَتْسَبِّحُونَ اللَّهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بنُ شريك: اللَّهُمَّ فَلَكَ ذلِكَ! فَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَاً وَدَاعِيًَّ إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيراً﴾(١) ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قَابِضَاً عَلَى يدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مَا أَشْرَفَهَا ! بها يَدْفَعُ اللَّهُ بَأْسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ ، وبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَدَفَعَنَا إِلَى مَجْلِسٍ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَمَا نَهَضْنَّا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللّهِ وَّةِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَنْسَابِهِم)) (ابن إِسحاقَ في المبتدإِ ، عق وأبو نعيم ، هق معاً في الدلائل ، خط في المتفق ، قال عق: لَيْسَ لِهذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَأَلْفَاظِهِ أَصل، وَلَا يُروى من وجهٍ يثبت إِلَّ شِيءٌ يُرْوى في مغازي الْوَاقِدِي وغيره مرسل ، وقد روى داود الْعَطَّار عن ابن خُثَيم عن أبي الزبير عن جابر أنّ النَّبِّ وَِّ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يتبعِ الْحُجَّاجِ في منازلهم في الموسم - فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه في الطَّلِ وهو أولى مِن حديث أبان بن عثمان - انتهى ، وقال (١) سورة الأحزاب، آية: ٤٥. ١٠ ق: قال الحسن بن صاحب : كَتَبَ عَنِي هُذَا الحديثَ أَبُو حَاتِمِ الرازي ، قَالَ ق : وقد رواهُ أَيضاً محمَّد بن زكريا الغلابي وهو متروكٌ عن شعيب بن واقد عن أَبان بن عثمان فذكرهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعناهُ، وَرُويَ أَيضاً بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُولٍ عن أَبان بن تغلب - انتهى ) . ١٠ - عن أَبي الْعَطوف الجزري عن الزهري عن أَنْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَال لِحَسَّانَ بِنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((هَلْ قُلْتَ في أَبِي بَكْرٍ شَيْئاً؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ، قَالَ: وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمُنِيفِ وَقَدْ طَافَ العَدُوُّ بِهِ إِذْ يَصْعَدُ الْجَبَلاَ مِنَ الْبَرِيَّةِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ بَدَلاً وَكَانَ حبَّ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَلِمُوا فَتَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ حَتَّىْ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا حَسَّانُ! هُوَ كَمَا قُلْتَ)) (عد ، ورواهُ من وجْهٍ آخَرَ عَن الْزهري مُرْسَلًا وَقَالَ: ولم يوصلهُ إِلَّ مُحَمَّد بن الْوليد بن أَبَان وهو ضعيف يسرقُ الْحديث : وقال : هَذَا الْحديث موصلُهُ ومرسلُهُ مُنكر، والْبلاءُ فيهِ من أَبِي الْعَطوف ) . ١١ - عن أَبِي الْطَّاهر محمَّد بن موسى بن محمّد بن عطاءٍ المقدسي عن عبد الْجليل المري عن حبَّ الْعُرَني عن عليٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْضَىْ إِلَيْهِ أَنْ يُغَسِّلَهُ بِالْكَفِّ الَّذِي غَسَّلَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ بَ، فَلَمَّا حَمُّلُوهُ عَلَى السَّرِيْرِ اسْتَأْذُنُوا ، قَالَ عَلِيُّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ! فَرَأَيْتُ الْبَابَ قَدْ فُتِحَ وَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: أَدْخِلُوا الْحَبِيبَ إِلَى حَبِيبِهِ ، فَإِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى حَبِيبِهِ مُشْتَاقٌ)) ( كر وقالَ مُنكر وأَبو طاهر كذَّاب وعبد الْجليل مجهول عن يزيد الرقاشي ) . ١٢ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدِ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ)) (طس، وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة متروك ). ١٣ - حدَّثنا سليمان بن أحمد، حدَّثَنا يعقوب بن إسحاق المخرمي ، حدَّثَنا : الْعَباس بن بكار الضبي ، حدَّثَنا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسَّدي به عن جابر بن عبد اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِإِي بَكْرٍ : يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ١١ -------- ٠٠ رَسُولِ اللَّهِ مَلِهِ! فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلـ يَقُولُ: مَا طَلَعَتِ الْشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ )) (ت وقَالَ: غَرِيب لَا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسناده بِذَاكَ الْقَائِم ، وابن أبي عاصم في السنةِ والبزار ، عق قط في الأفراد ، ك وتعقب ، كر ، قال عق: فيه عبد الْرَّحْمن بن أبي محمَّد بن المنكدر لَ يُتَابع عليه وَلَ يُعْرَفُ إِلَّ بِهِ، وَقَالَ الْبزار: لَ نَعلمه روي إِلَّ مِن هذَا الْوَجْهِ ولا نعلم حدَّث عن ابن أَخِي محمَّد بن المنكدر سوى عبد اللّهِ بن داود الوَاسِطي التَّمَار ، قال في الميزان : وهو هالك ) . ١٤ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِنِّي لَمَوْقُوفٌ مَعَ مُعَاوِيَةً فِي الْحِسَابِ)) (عق وقال : غير محفوظٍ ، كر ، وفيه أصبغ أبو بكر الشيباني مجهول ، وابن الجوزي في الْواهيات ) . ١٥ - عن أُمّ هانىءٍ بنت أبي طالب أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتْ أَبَا بَكْرِ تَسْأَلَهُ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَىْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِه يَقُولُ: سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَىْ لَهُمْ فِي حَيَاتِي وَلَيْسَ بَعْدَ مَوْتِي)) ( ابن راهويه ) وفيهِ الْكلبي متروك . ١٦ - عن ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَدَرَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ فِي شَأْنِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ أَخَذَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ وَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ أَقُولُ لَكَّ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ أَحُدٍ: شِمْ سَيْفَكَ، وَلَا تَفْجَعْنَا بِنَفْسِكَ، وَارْجِعْ إِلَى المَدِينَةِ ، فَوَآللَّهِ لَئِنْ فُجِعْنَا بِكَ لَا يَكُونُ لِلإِسْلاَمِ نِظَامٌ أَبَدَاً)) (قط في غرائب مالك والْخلعي في الْخلعيات ) وفيه أبو غزية محمد بن يحيى الزهري متروك . ١٧ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَدَرَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ فِي شَأْنِ أَهْلِ الرَِّّةِ وَاسْتَوَىْ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ وَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَقُولُ لَكَّ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَوْمَ أَحُدٍ : شِمْ سَيْفَكَ وَلَا تَفْجَعْنَا بِنَفْسِكَ وَارْجِعْ إِلَى المَدِينَةِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ ١٢٠ فُجِعْنَا بِكَ لَا يَكُونُ لِلإِسْلاَمِ نِظَامٌ أَبَدَأَ)) (قط في غرائب مالك والْخلعي فِي الْخلعيَّات ، وفيه أبو غزية محمد بن يحيى الْزهري متروك، ثمَّ اعلم رحمك آللَّه أَنَّ بَعْضَ الأحاديث من هذا النوع ذكر في وجوب الزكاة ) . ١٨ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لِي جِبْرِيلُ: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ! فَوَ اللَّهِ مَا نَالَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَ نَبِيِّ مُرْسَلٌ! فَأَوْحَىْ إِلَيَّ رَبِّي شَيْئاً، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ نَادَىْ مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ : نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ! ونِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ! فَاسْتَوْصٍ بِهِ خَيْرَاً، فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َ: يَا جِبْرِيلُ! أُخْبِرُ قُرَيْشَاً أَنِّي زُرْتُ رَبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُكَذِّبُنِي قُرَيْشٌ، قَالَ جِبْرِيلُ: كَلَّ! فيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يُصَدِّقُكَ، يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِىءْ عُمَرَ مِنِّي السَّلاَمَ )) (ق في فضائل الصَّحَابة وابن الْجوزي في الْوَاهِيَاتِ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ ، فيهِ مسلم بن خالد الْزنجي ، قال ابنُ الْمديني: لَيْسَ بِشَيءٍ، قُلْتُ: هُوَ الْفِقِيَهُ الْمَشْهُورُ الإِمَامُ الْشَّافِعِ ضِعَّفهُ خ ، د وأَبو حاتم ، وقال الْساجي : كثيرُ الْغَلط ، وقال ابنُ معين : ليس بِهِ بَأْسٌ ، وقَالَ مَرَّةً : ثقة، وقَالَ مرَّةً: ضعيف ، وقَالَ عد: أَرجو أنَّه لَا بَأْسَ بِهِ ، هو حسن الحديث ) . ١٩ - عن الْبراء بن عازبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ ذَاتَ يَوْمٍ : تَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ؟ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، أَبُو بَكْرٍ الْصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ الْشَّهِيدُ، عَلِيُّ الْرِّضَىْ)) (كر وفيه محمَّد بن عامر كذَّاب ) . ٢٠ - قال أبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ عبدِ المجيدِ الميانشي في المجالسِ المكِيَّةِ ، حدثنا الشيخُ الإِمامُ زينُ الدِّينِ أَبُو مُحمَّدٍ عبدُ اللَّهِ شميلة بن أبي هاشمٍ الحسني ، حَدَّثنا الشَّيخُ الإِمامُ الزَّاهِدُ أَبو سعيدٍ محمد بن سعيد الريحاني وعاشَ مائَةً وَعشرِينَ سنةً، حدثنا سالمُ بنُ عبد اللَّهِ بن سالم وَعَاشَ مائَةً وَثَلَائِينَ سَنَةً، حدثَتِي أَبُو الذُّنْيَا الأَشْجُّ، حدثِي عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: مَا ثَبَتَ الْعَرْشُ إِلَّ بِحُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَّ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَمَا رُفِعَ أَرْكَانُ الْعَرْشِ إِلَّ بِحُبِّ ١٣ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَا خَدَمَ اللَّهُ أَجْلَّ مِنْهُمْ)) (قال الميانشي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَدَ إِلَيْنَا كَمَا نَقَلْنا وهو خُمَاسيٌّ فِي غَايَةِ الْعلوِّ ، قُلْتُ : قَال الشيخ جلالُ الدِّينِ السُّيوطِي لَا وَاللَّهِ! مَا هُوَ بِحسنٍ وَلاَ ضَعيفٍ بل باطلٌ وأُبُو الدُّنيا أَحَدُ الكَذَّابِينَ الْكِبَار، ادَّعَىْ بَعدَ الثَّلاثمائة أَنَّهُ سَمِعَ مِن عَلِيٍّ فَكَذَّبَهُ النَّاسُ، والْعجبُ من قولٍ الميانشي: إِنَّهُ حَسَنٌ ) . ٢١ - عن أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: أُخْرُجْ فَنَادِ في النَّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِرْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَّ فَقُلْ لَهُ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ فَأَمْسَكْتُ)) (ع واللالكائي في الذكر) وفيه سويد بن عبد العزيز متروك ، قَالَ الْحَافظ ابن كثير : الْحديث غريب جداً من حديث أبي بكر والمحفوظ عن أبي هريرة . ٢٢ - عن محمَّد بنِ عُكَاشَةَ الْكرمانِي قَالَ: أَنْبَأَنَا وَاللَّهِ عبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبأَنَا وَاللَّهِ سَلَمَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَاللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ كَعْبٍ، أَنْبأَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حدَّثَنَا وَاللَّهِ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حدَّثَنَا وَاللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ وَاَللَّهِ مِنْ حَيِي محمَّدٍ ﴿ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ جِبْرِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِنْ مِيكَائِلَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِنْ إِسْرَافِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاَللَّهِ مِنَ الرَّقِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِنَ اللَّوْحِ المحَفْوظِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِنْ الْقَلَمِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ( إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا ، فَمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَلْيَلْتَمِسْ رَبََّ غَيْرِي فَلَسْتُ لَّهُ بِرَبِّ)) ( الْحافظ أَبو الحسين علي بن الفضل الْمقدسي في مسلسلاته )، ومحمد بن عكاشة كذَّاب ، وأخرجهُ أَبو القاسم بن عبد الواحد الغافقي في جُزءٍ مَا اجتمعَ في سنده أربعةٌ مِن الصحابة ، وقال عقبة قال الْمحدِّث أَبو القاسم بن بشكوال : هذا حديثٌ شريفٌ انْتَظَمَ في إِسنَادِهِ أربعةٌ من الصَّحابةِ وَهم : أَبُو بَكْرٍ وعليّ وابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، واختُلِفَ في صُحبَةِ عبدِ اللهِ بنِ كعب بنِ مالكٍ وهي صحيحَةٌ عندنا فَهُوَ رابعُ أربعةٍ مِنَ ١٤ i : ! الصَّحَابَةِ نظمُهُم الإِسنادُ وَهُذَا عِزِيزُ الْوُجُودِ )) انتهى. ٢٣ - عن أبي واقدٍ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذْ أَتِيَ بِغُرَابٍ ، فَلَمَّا رَآهُ بِجَنَاحَينٍ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ النِّيُّ ◌َُّ: مَا صِيدَ مَصِيدٌ إِلَّ بِنَقْصٍ مِنْ تَسْبِيحٍ، إِلَّ أَنْبَتَ اللَّهُ نَابَهُ، وَإِلَّ وَكَّلَ بِهِ مَلَكَأَ يُحْصِي تَسْبِيحَهَا حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا عَضُدَ مِنْ شَجَرَةٍ وَشِيجَةٍ ، وَمَا عَفَا اللَّهُ أَكْثَرُ، يَا غُرَابُ اعْبُدِ اللَّهِ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ)) (كر) وقال هذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، والحكم بن عبد اللَّهِ بن خطاف ضعيف والْخبائري ضعيفٌ والرجلان اللذان قبلهما حمصيان مجهولان . ٢٤ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّينَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ه، وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَىُ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، نَهَضَ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا أَبَا بَكْرٍ! هَذَا رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلِ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَصَلَةِ الْخَلْقِ أَجْمَعَ ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلَِّ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ)) (قط في الأفراد وابن النجار في تاريخهِ) قال قط غريبٌ من حديث أبي بكرٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ سليمانُ بنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ عن كادحٍ بن روحة ، قال الذَّهبيُّ في الميزان : سليمانُ بنُ الرَّبيعِ أَحَدُ المتروكين ، وكادحٌ ، قَالَ الأزدُّ وغيرهُ : كَذَّابٌ ، زاد الحافظُ بنُ حجر في اللِّسانِ، وقال ابنُ عديٍّ: عامَّةُ أُحادِيثِهِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَلَا يُتَابِعُ في أَسانيدِهِ ، وَلَ فِي مُتونِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ وأَبو نَعِيمٍ : رَوىُ عَنْ مسعَرٍ والْثوريِّ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً انتهى ، قُلْتُ : وَقَدْ أَدْخَلْتُ هُذَا الْحديث في كتابٍ الْموضوعَاتِ ، فليُنْظَرْ فَإِنْ وجدنا لَه مُتَابعاً أَو شَاهِداً خَرَجَ عَنْ حَيِّز الموضوع . ٢٥ - عن ابن عُمَرَ عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَأَنْزِلَتْ هُذِهِ الآيَةُ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيرَاً﴾(١) فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ (١) سورة النساء، آية : ١٢٣. ١٥ : قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْرَأَنِيهَا ، فَلَ أَعْلَمُ إِلَّ أَنِّي وَجَدْتُ فِي ظَهْرِي انْقِصَامَاً ، فَتَمَطَأْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي وَأُمِّي، وَأَيِّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟ وَإِنَّنَا لَمَجْزِيّونَ بما عَمِلْنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لهِ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَالمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذلِكَ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى تَلْقَوا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ ذُلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (عبد بن حميد ت وابن المنذر قال ت : غريب وفي إِسناده مَقَالٌ وَمُوسَىْ بنُ عبيدة يُضَعَّفُ في الْحَدِيثِ وَمَوْلَى ابن سباعٍ مَجْهُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ هُذَا الْحَدِيثُ مِن غيرِ هُذَا الْوَجْهِ عن أَبِي بَكْرٍ وَلَيْسَ لَهُ إِسنادٌ صَحِيحٍ . ٢٦ - عن عاصم بن ضمرةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيَّاً أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْخُذُ مَاءً لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَهْ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْخُذُ مَاءَ لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مَهْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْخُذُّ مَاءً لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَهْ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَأْخُذُ مَاءَ لِطُهُورِهِ فَبَادَرْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي لَ أُحِبُّ أَنْ يُعِينَنِي أَحَدٌ عَلَى ظُهُورِي)) ( أَبو الْقَاسم الْغَافِقِي فِي جزءٍ المذكور مَا اجْتَمَعَ في سندِهِ أَرْبعةٌ من الصَّحابة وفيه أحمد بن محمَّد بن اليمامي كَذَّابٌ ) . ٢٧ - عن محمد بن السَّائب عن أَبي رافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((احْتِجْنَا فَأَخَذْتُ خِلْخَالَ امْرَأَتِي فِي السَّنَةِ الَّتِي اسْتُخْلِفَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: احْتَاجَ الْحَيُّ إِلَى نَفَقَةٍ ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِي وَرِقَاً أُرِيدُ بِهَا فِضَّةً، فَدَعَا بِالمِيزَانِ فَوَضَعَ الْخِلْخَالَيْنِ فِي كَفَّةٍ وَوَضَعَ الْوَرِقَ في كَفَّةٍ فَشَفَّ الْخِلْخَالاَنِ نَحْوَاً مِنْ دَائِقٍ فَقَرَضَهُ ، فَقُلْتُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ هُوَ لَكَ حَلَاَلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ! إِنَّكَ إِنْ أَحْلَلْتَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِلُّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنَاً بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنَاً بِوَزْنٍ، الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ)) (عب وابن راهويه ش والحارث ع وعبد الغني بن سعيدٍ في إِيضاحِ الأشكَالِ ) قال الحافظ ابن حجر فيه الكلبي متروكٌ بمرة ، قَالَ : وكان ابن راهويه أُخرج حديثَهُ لإِنَّ لَهُ أَصْلاً عن ثابت بن الْحَجَّاجِ . ١٦ : : ٢٨ - عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَّى جِنَاناً كُلَّهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، أَسَّاسُهَا وَأَعَالِيَهَا شُبَّكَتْ بِالذَّهَبِ، عَليهَا سُتُورُ السُّنْدُسِ والاسْتَبْرَقِ ، فَكُلُّ جَنَّةٍ طُولُهَا وَعَرْضُهَا مَاثَةُ عَامٍ ، في كُلِّ جَنَّةٍ مَائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ ، فِي كُلِّ قَصْرِ قُبَّةٌ بَيْضَاءُ سَمَاؤُهَا زَبَرْجَدْ أَخْضَرُ ، الأنهَارُ تَطَّرِدُ فِي حِيطَانِهَا، وَالأَشْجَارُ دَانِيَةٌ عَلَيْهَا، يَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ صَاحِبُهَا يَنْعَمُ لاَ يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ لا يموتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ ، وَلَا يَقْنَى شَبَابُهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: تِلْكَ جَنَّاتٌ بُنِيَتْ لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ يهِبُهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَّلِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ)) ( ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي فَضَائِلِ رَمَضَانَ، وزاهر بن طاهر في تحفةٍ عِيدِ الْفِطْرِ ، كر في أماليهِ ، وفيه : النضر بن طاهر البصري ، قال البزار : لَا يُتَابع عَلَى حديثِهِ ، وقَالَ ابن عدي : ضعيفٌ جداً) . ٢٩ - عن يزيدِ الضبي: ((أَنَّ أُبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَمَ رَجُلًا فَلَعَنَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: مَهْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَهْ)) ( ابن جرير) وقال هُذَا الخَبرُ غَيْرُ صحيحٍ لأَنَّ ناقلَهُ يزيد الضبي وهو غيرُ معروفٍ في أهلِ النقلِ والحجةُ لا تَثْبُت بنقلِ المجاهيل في الدين . ٣٠ - عن أبي برزةَ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لاِبْنِهِ: يَا بُنَّيَّ! إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ حَدَثٌ فَأْتِ الْغَارَ الَّذِيِ رَأَيْتَنِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مَّهِ فَكُنْ فِيهِ! فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً)) ( ابن أَبي الدُّنْيَا في المعرفةِ والبزار، وفيهِ مُؤْسَى بن مطير واهٍ ) . ٣١ - قَالَ أَبُو الْفَضْلِ أَحمد بن أَبِي الْفُرات في جِزِئِهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمَّد بن يعقوب ، أَنبأَنَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيم بن فرات بمكّةً ، حَدَّثَنا محمَّدُ بن صالح الدَّارِي ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثنا سهلُ بنُ عاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ يَزِيدٍ النباجي عن بكر بن خنيسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحْمنِ بنَ عَبدِ السَّمِيعِ يَقُولُ : قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَجِدُ لَّذَّةَ طَاعَةٍ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّ شَغَلَهُ اللَّهُ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ)) (قَالَ في المغنى: روى بكر بن خنيسٍ عن التابعينَ ، قَالَ قط : مترُوك ) . ١٧ ٣٢ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ إِلَى سَعْد بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بنَ مُعَاوِيَةَ إِلى حلوان الْعِرَاقِ فَلْيُغِرْ عَلَى ضَوَاحِيهَا، فَوَجَّهَ سَعْدٌ نَضْلَةَ فِي ثَلاثمائَةٍ فَارِسٍ، فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حلوانَ فَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْيَاً، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبِيَ حَتَّى إِذَا رَهَقَهُمُ الْعَصْرُ وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَؤُوبَ ، فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ: كَبِّرْتَ كَبِيرَاً يَا نَضْلَةُ! قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ: كَلِمَةُ الْأخْلَاصِ يَا نَضْلَةُ ! قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ: هُوَ النَّذِيْرُ وَهُوَ الَّذِي بَشِّرَنا بِهِ عِيسَىْ بنُ مَرْيَمَ وَعَلَى رَأْسٍ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: طُوبَىْ لِمَنْ مَشَىْ إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ - قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ مُحَمَّدَاً، فَلَمَّا قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ - قَالَ: أَخْلَصْتَ الإِخْلَاصَ كُلَّهُ يَا نَضْلَةُ! فَحَرَّمَ اللَّهُ بِهَا جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ أَنْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ -؟ أَمَلَكٌ أَنْتَ أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ أَمْ طَائِفٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَسْمَعْتَنَا صَوْتَكَ ؟ فَأَرِنَا صُورَتَكَ فَإِنَّا وَقْدُ اللَّهِ وَوَفْدُ رَسُولِ اللَّهِ وَوَقْدُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ، عَلَيْهِ طِمْرَانٍ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، مَنْ أَنْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ : أَنَا زريبُ بنُ ثرملةً وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَىْ بنِ مَرْيَمَ، أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَتْبَرَّأُ مِمَّا نَحَلَتْهُ النَّصَارَىُ، فَأَمَّا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ فَأَقْرِتُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولُوا لَهُ: يَا عُمَرُ! سَدِّدْ وَقَارِبْ فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ، وَأَخْبِرُوهُ بِهِذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بها، يَا عُمَرُ! إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَالهَرَبَ الْهَرَبَ: إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَانْتَسَبُوا مِنْ غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ، وَانْتَمُوا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتُرِكَ المَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَّرْ بِهِ ، وَتُرِكَ المُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ فَيَجْلِبُ بِهِ الدَّنَانِيَرَ وَالدَّرَاهِمَ، وَكَانَ المَطَرُ قَيْظَاً وَالْوَلَدُ غَيْظَاً، وَطَوَّلُوا المَنَازِلَ، وَفَضَّضُوا المَصَاحِفَ، وَزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وَأَظْهَرُوا ١٨ الرُّشا(١) وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الهَوَىُ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُوا بِالدِّمَاءِ، وَقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وَبِيعَ الْحُكْمُ، وَأَكِلَ الرِّبَا فَخْرَاً، وَصَارَ الْغِنَى عِزَّاً، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَرَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ. ثُمَّ غَابَ عَنَّا ، فَكَتَبَ بِذْلِكَ نَضْلَةُ إِلَىِ سَعْد، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلى سَعْدٍ : لِلَّهِ أُبُوكَ ! سِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هُذَا الْجَبَلَ ، فَإِنْ لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَخْبَرَنَا أَنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَىْ بِنِ مَرْيَمَ نَزَلَ ذُلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَّةَ الْعِرَاقِ، فَخَرَجَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ. وَالأَنْصَارِ حَتَّى نَزَلُوا ذَلِكَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً يُنَادِي بِالأَذَانِ وَقْتَ كُلِّ صَلَةٍ فَلاَ جَوَابَ )) ( قط في غرائب مالك وقَالَ: لَا يثبت ، وهق في الدَلَائل ، وقالَ : ضعيف بمرة ، خط في رواة مالك وقال : منكر) . ٣٣ - عن أَسلم قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا ذَكَرَ النَّبِيِّ ◌َ بَكُى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَرْحَمَ النَّاسِ بِالنَّاسِ، وَكَانَ لِلْيَتِيمِ كَالْوَالِدِ ، وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ كَالزَّوْجِ الْكَرِيمِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ قَلْباً، وَأَوْضَحَهُمْ وَجْهَاً، وَأَطْيِيَهُمْ رِيحَاً، وَأَكْرَمَهُمْ حَسَبَاً، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ)) ( أبو العِبَّاس الْوليد بن أحمد الزوزني في كتاب شجرة الْعَقل ، وفيه حبيب بن رزين ، قال حم : كَانَ يكذب ، وقال د : كَانَ يضعُ الحديث ) . ٣٤ - عن أبي بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْدُدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ)) (طس، وفيهِ محمد بن الْحَسن بن زبالة متروك، وأوردُ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : ورواهُ الطبراني ) . ٣٥ - عن ابن عبّاسٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاِيُّ شَيْءٍ سُمِّيتَ ( الْفَارُوقَ)؟ قَالَ: أَسْلَمَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلِي بِثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ، ثُمَّ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلإِسْلاَمِ فَقُلْتُ: آللَّهُ لَ إِلهَ أَلَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَىْ، فَمَا فِي الأرْضِ نَسْمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نسمةِ رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ؟ قَالَتْ (١) الرُّشا: الرُّشوة. ١٩ أَخْتِي : هُوَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بنِ أَبِي الأَرْقَمِ عِندَ الصَّفا، فَأَتَيْتُ الدَّارَ وَحَمْزَةُ في أَصْحَابِهِ جُلُوسٌ فِي الدَّارِ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي الْبَيْتِ: فَضَرَبْتُ الْبَابَ، فَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي ثُمَّ نَتَرَنِي نَتْرَةً فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ وَقَعْتُ عَلَى رُكْبَيَّ فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِمِنْتَهٍ يَا عُمَرُ! فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الدَّارِ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ المَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتْنَا وَإِنْ حَيِينا؟ قَالَ: بَلَى! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ عَلَىِ الْحَقِّ إِنْ مُتُمْ وَإِنْ حَبِيْتُمْ ! قُلْتُ : فَفِيمَ الاخْتِفَاءُ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَتَخْرُجُنَّ، فَأَخْرَجْنَاهُ فِي صَفِّيْنِ ، حَمْزَةُ في أَحَدِهِمَا وَأَنَا فِي الآخَرِ ، لَهُ كَدِيدٌ كَكَدِيدِ الطَّحِينٍ حَتَّى دَخَلْنَا المَسْجِدَ ، فَظَرَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ وَإِلَى حَمْزَةَ ، فَأَصَابَتْهُمْ كَابَةٌ لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلَهَا ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ يَوْمَئِذٍ ( الْفَارُوقَ)، وَفَرَّقَ اللَّهُ بِي بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ)) (حل ، كر، وفيهِ أَبَان بن صالح لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَعنه إِسْحَاق بن عبد اللَّهِ الدمشقي متروك ) . ٣٦ - عن ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِعُمَّرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكُنْتَهُ)) ( خط وقَالَ: منكر، كر) . ٣٧ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النِّّ ◌َ فَقَالَ: «أَقْرِىءْ عُمَرَ السَّلَامَ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزَّ وَرِضَاهُ عَدْلٌ )) ( أبو نعيم ، وفيه محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي ، قَالَ قط : متروك ) . ٣٨ - عن عبيد اللّهِ بن عمير قَالَ: ((بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمُرُّ في الطَّرِيقِ إِذْ هُوَ بِرَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّمَا هِيَ امْرَأْتِي ، فَقَامَ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ عَبْدَ الرَّحْمِنِ بِنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ ، وَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ: لَا يَرْفَعَنَّ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ كِتَابَهُ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ )) ( كر والأصبهاني في الحجة وفيه الفضل بن جبير عن داود بن الزبرقان ضعيفان ) . ٢٠