النص المفهرس
صفحات 1-20
جَارِعُ الَّجَادِيث الجَامِعُ الصَّغِيرٌ وَزَوَائِده وَالجَامِعْ الكبير اِلحَاقِظٌ جَلال الدِّين ◌ُعَبْد الرَّحمن السّيُوطي المتوَفىّ سَنَة ٩١١هـ قسْم الأقسْوَال جمع وترتيب عبّاسْ أمْ صفر أحمَد عبد الجواد إشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر الجزء الأول دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتَّوْيْع رموز السيوطي في الجامع الكبير الرمز الاسم الرمز الاسم خ البخاري هب شعب الإيمان للبيهقي م حب ابن حبان عد ابن عدي في الكامل ك الحاكم في المستدرك الضياء المقدسي في المختارة ض د أبو داود الترمذي ت النسائي ابن ماجه ابن أبي طالب سعد ابن أبي وقاص أُنس ابن مالك البراء ابن عازب بلال ابن عبد اللَّه جابر حذيفة معاذ ابن اليمان ابن جبل ابن أبي سفيان. الباهلي الخدري ابن عبد المطلب ابن الصامت ابن یاسر ص ش ع طب طس طص قط حل ق أبو داود الطيالسي أحمد بن حنبل زیادات عبد الله بن أحمد بن حنبل عبد الرزاق في المصنف سعيد ابن منصور ابن أبي شيبة في المصنف أبو يعلى المعجم الكبير للطبراني الأوسط للطبراني الصغير للطبراني الدارقطني في السنن حلية الأولياء لأبي نعيم الكبرى للبيهقي کر تهذيب الآثار ابن جرير أبو بكر الصديق عمر ابن الخطاب ن عثمان ابن عفان هـ ط حم عم عب خط الخطيب البغدادي تاريخ ابن عساكر علي ابن رباح معاوية أبو أمامة أبو سعيد العباس عبادة عمار عق العقيلي في الضعفاء مسلم بسم الله الرَّحمن الرَّحيم قبس من كلمات فضيلة شيخ الأزهر السيد عبد الحليم محمود على تقديمه للجامع الكبير الإمام السيوطي رضي الله عنه وجزاه خير الجزاء حاول أن يجمع جميع أحاديث النبيّ ◌َ﴿ في جوامعه ( الجامع الصغير وزوائده والجامع الكبير) . أولاً : مرتبة بحسب الحروف الأبجدية ، ويكفي أن تعرف أول كلمة من الحديث الشريف ليسهل عليك الكشف عليه . وتعرف ألفاظه ودرجته من الصحة أو الحسن أو الضعف . ثانياً: مرتبة بحسب المسانيد. فتعرف ما رواه الصحابي الجليل عن النبيّ ◌َاهـ وجمع في مسنده . والإمام السيوطي بهذا العمل الجليل قد خدم السنّة المطهرة وأدى خدمةً لجميع الباحثين عن أحاديث النبيّ وَالهر مرتبةً أبجدياً ومرتبة مسانيد . ومن أجل ذلك نعود فندعو للإمام السيوطي أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة إلى أن يلقى ربه سبحانه فيسعد بلقائه . عبد الحليم محمُود ٣ بسم الله الرَّحْمْن الرَّحيم المقدّمة الجامعِ الأحاديث : الأقوال وَالمسانِيدِ والمَراسیلِ الْحُمْدُ لِلَّهِ وسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىْ، وَعَلَى خَيْرِ نَبِيّ اصْطَفَى ، المُزْسَلِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سَيِِّنَا مُحَمَّدٍ ﴾ . أَمَّا بَعْدُ: فَإِّي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَىْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ، وَتَوْفِيقِهِ الدَّائِمِ إِذْ شَرَّفَنِي بِخِدْمَةِ حَدِيثِ النَّبِّ ﴿، وَوَفَّقَنِي لَأَنْ أُخْرِجَ لِلنَّاسِ كِتَاباً جَامِعَاً لَأَحَادِيثِ الَِّّ ◌َّـ الَّتِي جَمَعَهَا الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي جَوَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَزوائِدِهِ والْجَامِعِ الْكبيرِ الَّذِي لاَ يَزَالُ مَخْطُوطاً مُنْذُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ . وجَامِعاً لِلَّحَادِيثِ الَّتِي اسْتَدْرَكَهَا عَلَى الْجَامِعِ الْكَبِيرِ الْحَافِظَانِ المناوي والشَّرِيفُ إدريس الْعراقي المغربي، وَهُمَا لَا يَزَالَآنِ مَخْطُوطَانِ . وَكَذْلِكَ سَيكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ جَامِعَاً لِكُلِّ مَا يَصِلُنِي مِن استدراكَاتِ الحُفَّاظِ عَلى الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَقَدْ سَمَّيْتُ هُذَا الْجَامِعَ ( جَامِعَ الْأُحَادِيثِ ) . وبِهِذَا يَكُونُ جَامِعُ الأَحَادِيثِ أَكْبَرَ مَوْسُوعَةٍ نَبَوِيَّةٍ لَمْ يَسْبُقْ لُأَحَدٍ أَنْ جَمَعَهَا قَبْلَ الْحَافِظِ السُُّوطِيِّ . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ السُّيوطِيُّ فِي دِيباجَةٍ جَوَامِعِهِ بِأَنَّهُ قَسَمَ أَحَادِيثِ النَّبِّ :﴿ إِلَىْ قِسْمَيْنِ : ٥ د الأَوَّلِ قِسْمِ الأَقْوَالِ: وَهِيَ مُرتِبَةٌ بِحَسَبِ الْحُرُوفِ الأَبْجَدِيةِ ويَكْفِي أَنْ تَعْرِفَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ فَيَسْهُلُ عَلَيْكَ الْكَشْفُ عَلَيْهِ فَتَعْرِفُ أَلْفَاظَهُ وَدَرَجَتَهُ مِنَ الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ أَوِ الضَّعْفِ . والثّانِي قِسْمِ الأَفْعَالِ: مُرَتِبَةً بِحَسَبِ الْمَسَانِيدِ ، فَتَعْرِفُ مَا رَوَاهُ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ عَنِ النَّبِّ وَ﴿َ، أَوْ مَا قَالَهُ هُوَ ، أَوْ أُسْنِدَ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، ثُمَّ جُمِعَ فِي مُسْنَدِهِ . وَبِهْذَا يَكُونُ السُّيوطِيُّ وإِخْوَانُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ قَدْ خَدَمُوا السُّنَّةَ الْمُطَهِّرَةَ وَأَدوا خِدْمَةً لِجَمِيعِ الْبَاحِثِينَ عن أَحَادِيثِ النَّبِّلَه مُرَتَّبَةً أَبْجَدِيَّةً ، وَمُرَتِبَةً مَسَانِيدٌ أَوْ مَرَاسِيلَ . فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ الْجَزَاءَ الَأَوْفَى، وأَنْزَلَّهُمْ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ يَتْنَعَّمُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يَلْقَوْا رَبَّهُمْ فَيَسْعَدُونَ بِلِقَائِهِ . وأَمَّا الأحَاديثُ الموضُوعَةُ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا الْحُفَّاظُ فَقَدْ أَفْرَدْتُهَا فِي آخِرٍ كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ كَمَا تَقْتَضِيهِ أَمَانَةُ النَّقْلِ وَلَا يَخْفَى عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنَّ لِكَثِيرٍ مِنْهَا شَوَاهِدَ تَرْفَعُهَا مِنَ الْوَضْعِ إِلَى الضَّعْفِ . فَإِذَا أَنْتَ قَرَأْتُ جَامِعَ الأَحَادِيثِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ كِتَاباً فِي الأَحَادِيثِ رُمِزَ إِلَى مُخْرِ جِيهَا تَارَةً بِالْحُرُوفِ وَتَارَةً بِالأَسْمَاءِ ، وَهَذِهِ طَائِفَةٌ مِنْهَا: رُمِزَ: (خ) للْبُخاري . (م) لمسلم. (ق) لَّهُما. (د) لأبي دَاوُد. (ت) للترمذي. (ن) للنَّسائي. (هـ) لابن ماجه. (٤) لِهُؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ. (٣) لَهُمْ إِلَّ ابْنَ ماجَه . (حم ) للإمام أحمد فِي مُسْنَدِه . (عم ) لابنِهِ عبد اللَّه. (ك) للحاكم فِي مُسْتَدْرَكِهِ وفِي التَّاريخ . (خد) البُخاري في الأدَبِ . (تخ ) للبُخاري في التَّاريخ. (حب ) لابن حبَّان في صَحِيحِهِ. (طب ، طس، طص ) لِلطَّبراني في الْكبير والأَوْسَطِ والصَّغِيرِ. (ص) لسعيد بن منصُور في سِنّيْهِ . (ش ) لابن أَبِي شَيْبَةً فِي الْمُسْنَدِ والْمُصَنَّف . (عب) لعبد الرَّزَّاق في الْجَامع والمُصْنَّف. (ع) لأبي ٦ يَعْلَىْ فِي مُسْنَدِهِ. (قط ) للدَّارقطْني في السُّنَنِ والأفرادِ . (فر) للدَّيلمي فِي مُسْنَدٍ الْفردَوْس . (حل ) لأبي نعيم فِي الْحليةِ، وَالطَّبِّ النُّبَوِيِّ وفضَائلِ الصَّحَابَةِ ، وكِتَابِ المهدى . (هب، هق، ق ) للبيهقي(١) فِي شُعَبِ الإِيمانِ، وَالسُّنَنِ ، والمَعْرِفَةِ ، وَالْبَعْثِ، ودَلائِلِ النُّبُوَّةِ، والْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ . (عد) لابن عدي في الْكَامل . (عق ) للعقيلي في الضَّعَفَاءِ. (خط ) للخطيب فِي الْجامع والْبُخلَاءِ وَالتَّارِيخِ . (ض ) للضِّياءِ المقدسي في المختارة . (ط ) لأبي داود الطَّيالسي فِي مُسْنَدِهِ . ( كر) لابن عساكر في تاريخِهِ . (بز) لأبي حامد البزار في سُنَتِهِ . هُذِهِ هي الرُّموزُ الَّتِي اخْتَارَهَا السُُّوطِي فِي جَوامِعِهِ . وأَمَّا مَا نَوَّه عنها السُّيوطيُّ بِالْأَسْمَاءِ فَهِيَ : الْمُوَطّأْ للإِمام مالك. مُسنَد الإِمام الشَّافعي، مسنّد عُبيد بن حميد. مُسند الْحميدي . مسند ابن عمرو الْعدني ، مُسند الدَّارمي . مُسنَد الموصلي . مسند الحارث بن أسامة . مسند مسدد . مسند أحمد بن منيع . مسند إسحاق بن راهويه . مسند الشهاب القضاعي . صحيح ابن خزيمة . صحيح ابن عوانة . صحيح ابن السكن . المنتقى لابن الْجارود . المستخرجات . تجريد رزين بن معاوية . فوائد تمام . والْخليعيات . وَالْغيلَانيَّات. والمخلصات . فوائد سيمويه . الذكر لابن شاهين . الْفتن لابن حماد . معجم ابن قانع . معجم البغوي . الطَّبقات لابن سعد . معرفة الصَّحابة للباوردي . المصاحف ، والْوقف والابتداءُ لابن الأنباري . فضائل القرآن لابن الضريس . الزهد لابن المبارك . الزهد لهناد السرى . الألقاب للشيرازي . الْكنى لأبي أحمد الْحاكم . اعتلال الْقُلُوب. ومكارم الأخلاق. ومساوىءُ الأخلاق للخرائطي . الإِبانة لأبي نصر السجزي . عمل يوم وليلةٍ والطُّبِّ (١) رمز السيوطي للبيهقي في الجامع الكبير (ق) وقد جعلته برمز ( هق ) في قسم الأقوال لتكون الرموز موحدة لأن رمز ( ق ) تشير إلى اتفاق الشيخين البخاري ومسلم . ٧ النّبوي لابن السنى. الْعظمةُ لأبي الشَّيخ. الصَّلَاة لمحمَّد بن نصر المروزي . الأَمالي لابن صصرى . نوادر الأصول للحكيم الترمذي. ذُّ الْغيَّةِ . وذُّ الْغضَبِ. ومكائدُ الشَّيطَانِ . وكتابُ الإِخوانِ . وقَضَاءُ الْحوائجِ لابن أبي الدُّنيا . تاريخ بغداد لابن النَّجَّار. تهذيب الآثَارِ. والتَّفسير. والتَّاريخ لابن جرير. التَّفْسير لابن مردويه . هذه هي الْكُتُبُ الَّتِي نَوَّهَ عنهَا السُّيوِيُّ بالأسماءِ. هذَا، وَقَدَ أَخْبَرَ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّهُ قَرَأَ غَيْرَ هذِهِ الْكُتُبِ وَنَّقَلَ مِنْهَا فِي جَوَامِعِهِ . وَأَنْهُ حَفَظَ مَائْتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْهَا فِي جَوَامِعِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ إِلَّ قَلِيلًا . وَقَدَ نَّوَّهَ السُّيوطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى أَنَّ أَحَادِيثَ هَذِهِ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ: صَحِيحِ الْبخاري ، وصَحيح مُسلِمٍ ، وصَحيحِ ابنِ حبَّان، والْمُسْتَدْرَكِ لِلحاكمِ غير المتعقب عليه ، والمختارة للضُّياءِ المقدسي معلمٌ عليها بالصِّحَّةِ . وكذلك مَا فِي هُذِهِ الْكتبِ السَِّّةِ: مُوطٍَّ الإِمامِ مالكٍ، وصحيح ابن خُزيمةٍ ، وابنِ عوانة ، وابنِ السكن ، والمُنْتَقَى لِبنِ الْجارود ، والمستخرجات معلمٌ عليها بالصِّحَّةِ ، وغير هذِهِ من كُتبِ الْحَدِيثِ فِيهَا الصَّحِيحُ وَالْحَسَنُ والضَّعِيفُ، وَقَدْ بَيِّنَ الضَّعِيفُ غَالِياً. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ فَهُوَ مَقْبُولٌ، فَإِنَّ الضَّعِيفَ فِيهِ يَقْرُبُ مِن الْحَسَنِ . وَحَمْدَاً لِلَّهِ وَثْنَاءً عَلَيْهِ ، فَقَدْ أَعَانَنِي بِعُلَّمَاءَ مِنَ الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ الطَّاهِرَةِ لِمِراجَعَةٍ جَامِعِ الأَحَادِيثِ فَقَرَأْتُ مَعَ الشَّرِيفِ عبّاس أَحمد صقر أحاديثَ الْجَوَامِعِ كُلُّهَا حَدِيثاً حَدِيثاً، وَقَابَلْنَاهَا عَلَىْ أَحَادِيثِ كَنْزِ الْعُمَّالِ لِلْمُحدِّثِ الشَّيخِ المَّقِي الهندِيِّ، أَوْ عَلى مجمع الزَّوائِدِ للحافظ الهيثمي أَوْ عَلىْ نُسخَتَيْن مَخْطُوطَتَيْنِ مِن الْجامعِ الكبيرِ ، إِحْدَاهُمَا فِي مَكتَبَةِ الْفَارُوقِيْ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، والأُخْرَى فِي الْمَكتَبَةِ الْعَامَّةِ ◌ِدمَشْقَ . ٨ وَقَدْ اسْتَفْتَحْتُ الأَحَادِيثَ بِقَالَ النَّبِيُّ،وَ لِيُصَلِّيَ اللّهُ عَلى قَارِئِهَا بِكُلِّ صَلَةٍ عَشْراً ثُمَّ بِالتَّرَضِّي عَنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ لَأَنَّهُمْ هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ حَقًّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ . وَكَذْلِكَ اسْتَفْتَحْتُ قِسْمَ الأَقْوَالِ بِحَرْفِ الأَلِفِ وَخَتَمْتُهُ بِحَرْفِ الْيَاءِ ، كَمَا اسْتَفْتَحْتُ قِسْمَ الأَفْعَالِ بِمَسَانِيدِ الصَّحَابَةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشِّرِينَ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ بمسَانِيدٍ الآبَاءِ الْكِرَامِ، ثُمَّ بِمَسَانِيدِ الأُمَّهَاتِ الطَّاهِرَاتِ، ثُمَّ بِمَسَانِيدِ الصَّحَابَةِ الْمُحَلَّى أَسْمَاؤُهُمْ بِأَنْ التّعْرِيفِ، ثُمَّ بِبَقِيَّةِ الْمَسَانِيدِ مُرَتَبَةً بِحَسَبِ الْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ، ثُمَّ جَعَلْتُ الْمَرَاسِيلَ مِسْكَ الْخِتَامِ . ورغبة فِي نَشْرِ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ فَلْيَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ وَذَوِي الْمَالِ لِشَرْحِ غَوَامِضِ أَلْفَاظِ أَحَادِيثِ هذَا الْجَامِعِ، وَإِعَادَةٍ طَبْعِهِ وَنَشْرِهِ عَلَى الْعَالَمِ الإِسْلامِيِّ لِيَعُمَّ نَفْعُهُ . وَهَذِهِ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ يَتَقَبِّلُهَا اللَّهُ مِنْهُمْ. وَاللَّهُ يَجْزِي كُلَّ مَنْ سَاهَمَ مَعَنَا بِعِلْمِهِ أَوْ مَالِهِ لِطَبْعِ جَامِعِ الْأَحَادِيثِ وَنَشْرِهِ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . واللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالِى أَسْأَلُهُ لَنَا جَمِيعَاً حُسْنَ الْخِتَامِ وَأَنْ يُلْحِقَنَا بِعِبَادِهِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ ، وَأَنْ يُحِلَّنَا دَارَ الْمَقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ مَعَ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، إِنَّهُ هُوَ الْبُرُّ الرَّحِيمُ وَالْجَوَادُ الْكَرِيمُ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . المدينة المنورة الراجي رحمة ربه الجوّاد أحمد عبد الجوَّد ٩ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ترجمة موجزة عن حياة الإمام السيوطي رحمه الله هو جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سايق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين همام الخضيري الأسيوطي الشافعي . ولد بعد المغرب ليلة الأحد في مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة (٨٤٩) هجرية وتوفي ليلة الجمعة تاسع عشر من شهر جمادى الأولى من سنة إحدى عشرة وتسعمائة (٩١١) هجرية ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة في ( أسيوط ) مصر تغمده الله بالرحمة والرضوان . هذا وقد ختم القرآن العظيم وله من العمر دون ثمان سنين . ثم حفظ كثيراً من المتون المطولة والمختصرة عن كثير من الأئمة ، وعدَّ تلميذه الداودي في ترجمة أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعاً فبلغت عدتهم مائة وخمسين نفساً . وقد ترجم نفسه في كتاب (حسن المحاضرة) وذكر كثيراً منهم وكان السيوطي إماماً في أكثر العلوم ، وأعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه ورجاله وغريبه واستنباط الأحكام منه ، فهو يفرق بين صحة الحديث وحسنه وضعفه ووضعه . وقال الإمام السيوطي : وقد كنت في مبادىء الطلب قرأتُ شيئاً من المنطق ثم ألقى اللَّه كراهته في قلبي ، وسمعتُ ابن الصلاح أفتى بتحريمه وتركه لذلك فعوضني اللَّه تعالى عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم ... هذا وقد أخبر الإمام السيوطي عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث ، قال : ولو وجدت أكثر لحفظته . ١٠ وقال الإمام السيوطي في كتاب ( حسن المحاضرة ) ولما حججت شربتُ ماء زمزم لأمور : منها أن أصل في الفقه إلى رتبة سراج الدين البلقيني ، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ بن حجر . ورزقتُ التبحر في سبعة علوم : التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو، والمعاني ، والبيان ، والبديع . وقد ألف فيها وفي غيرها المؤلفات الكثيرة النافعة وبلغت عدتها أكثر من خمسمائة مؤلف . ونحن نشير إلى عدد من مؤلفاته في علم الحديث . ٢١ - ( جمع الجوامع أو الجامع الكبير) . ٢ = - ( الجامع الصغير) . ٣ = - ( زوائد الجامع الصغير) . ٠٤- ( تدريب الراوي في تقريب النووي ) وهو شرح لكتاب التقريب والتيسير لشيخ الإسلام ولي اللَّه أبي زكريا النووي ، ثم لمختصر ابن الصلاح ولسائر كتب الفن عموماً وهذا الشرح هو كمقياس لقواعد الحديث وأصوله ومعرفة الصحيح والحسن والضعيف ، ومسائل الحديث . ٥٥ - ( طبقات الحفاظ ) ورتبها على أربع وعشرين طبقة تبتدىء الطبقة الأولى من كبار الصحابة وتنتهي الطبقة الأخيرة بابن حجر المتوفى سنة (٨٥٣ ) هجرية. ٥٦ - لخص السيوطي ( طبقاته هذه وطبقات الحفاظ للذهبي ) . ٠٧- جمع الأحاديث الموضوعة في كتابٍ سماه ( الآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) . ٥٨- وله كتاب ( اللآلى المصنوعة في الأخبار الموضوعة ) حيث تتبع جملة من الأحاديث التي ذكرها غيره أنها موضوعة فقال إنها ضعيفة . ٥٩- وألف ذيلاً سماه (القول الحسن في الذَّبِّ عن السنن ) أورد فيه مائة وبضعة ١١ وعشرين حديثاً ليست بموضوعة . ٢١٠ - وللسيوطي ( النكت البديعيات على الموضوعات ). ١١ء - وله ( قوت المغتذي على جامع الترمذي ). ٠١٢- وله ( الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ) . هذا وإن للإمام السيوطي فضلاً ومنَّةً على العالم الإسلامي لأنه أكثر جمعاً وتخريجاً لأحاديث النبيّ وَّ التي يحتاج إليها المحدثون ، والمفسرون ، والفقهاء. والأدباء ، والمؤرخون ، وعلماء التوحيد ، واللغة ، والنحو ، والبلاغة ، والاجتماع . والمشترعون ، وعلماء الأخلاق ، فجزى الله الإمام السيوطي عن المسلمين بالإحسان إحساناً، وهدى المسلمين إلى اتباع سنة النبيّ وَلّ قولاً وعملاً إنه هو البر الرحيم . وروي بخط الإمام السيوطي رحمه الله بعد وفاته ما نصه : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وَلتر . رأيت في المنام ليلة الخميس ثامن شهر ربيع الأول سنة (٩٠٤) هجرية كأنّي بين يدي النّبيّ نَّ فذكرت له كَتَاباً شرعتُ في تأليفه في الحديث وهو ( جمع الجوامع أو الجامع الكبير) فقلتُ : أقرأُ عليك شيئاً منه ؟ فقال لي : هات يا شيخ الحديث ، فكانت هذه بشارة عندي أعظم من الدنيا بحذافيرها(١) . (١) وأشير تحدثاً بنعمة الله وفضله على أني رأيتنى أستأذن النبي وَّل في جمع وترتيب (جامع الأحاديث) هذا فرأيت خيراً: أني واقف على البئر الذي كان في مسجد النبي ◌َّة ، وقد سارع إلي رجل من تجاه البيت الشريف فأخرج لى من البئر ماء كثيراً عذباً فراتاً فشربت منه وحدى حتى ارتويت وتضلعت ثم غسلت وجهى . فكانت هذه بشارة لي في التوفيق وقبول عملي النافع المبارك والحمد الله رب العالمين . ثم إني رأيت شيخ الأزهر السيد عبد الحليم محمود يراجع أحاديث (جامع الأحاديث) وقد قرأت علیه ما تيسر منه وقد أرشدني إلى أمر كنت عنه غافلاً فجزاه الله عن المسلمين بما هو أهله إنه هو أهل التقوى وأهل المغفرة . الراجى رحمة ربه الجواد ١٢ بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحیم التي قرأها الإمام السيوطي رحمه الله وجد بخط الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله ما صورته : بسم الله الرّحمن الرَّحيم الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى : هذه تذكرة مباركة بأسماء الكتب التي أنهيت مطالعتها على تأليف جمع الجوامع خشية أن تهجم المنية قبل تمامه على الوجه الذي قصدته فيقيض الله تعالى من يذيل عليه ، فإذا عرف ما أنهيت مطالعته استغنى عن مراجعته ونظر ما سواه من : ( الكتب الستّة : البخاري . مسلم . أبو داود . النسائي ، الترمذي . ابن ماجه) . الموطأ . صحيح ابن حبان . مسند الشافعي ، مسند الطيالسي . مسند أحمد . مسند عبد بن حميد . مسند الحميدي . مسند ابن أبي عمر العدني . مسند أبي يعلى . مسند الحارث بن أبي أسامة . مسند أبي بكربن أبي شيبة . مسند مسدد . مسند أحمد بن منيع . مسند إسحاق بن راهويه . مسند الشهاب للقضاعي . مسند الفردوس للديلمي . المختار للضياء المقدسي . المعجم الكبير للطبراني . المعجم الأوسط له . المعجم الصغير له . معجم ابن قانع . معجم البغوي . المستدرك لأبي عبد الله الحاكم . السنن الكبرى للبيهقي . شعب الإيمان له . المعرفة له . البعث له . دلائل النبوة له . الأسماء والصفات له . مصنف عبد الرزاق . مصنف ابن أبي شيبة . الإفراد للدارقطني . الحلية لأبي نعيم . الطب النبوي له . فضائل الصحابة له . كتاب المهدي له . معرفة الصحابة للباوردي . ولم ١٣ أقف على سوى الجزء الأول منه وانتهى إلى حرف السين . المصاحف لابن الأنباري . الوقف والابتداء له . فضائل القرآن لابن الضريسي . الزهد لابن المبارك ، الزهد لهناد السرى . طبقات ابن سعد . تاريخ دمشق لابن عساكر . تاريخ بغداد لابن النجار . تاريخ بغداد للخطيب . البخلاء للخطيب . الجامع للخطيب . مكارم الأخلاق للخرائطي . مساوىء الأخلاق له . اعتلال القلوب للخرائطي . فوائد سمويه . الألقاب للشيرازي . الكنى لأبي أحمد الحاكم . الإبانة لأبي نصر عبد الله بن سعيد بن حاتم السجزي . عمل اليوم والليلة لابن السنى . الطب النبوي له . العظمة لأبي الشيخ . الصلاة لمحمد بن نصر المروزي . نوادر الأصول للحكيم الترمذي . الأمالي لأبي القاسم الحسين بن هبة الله بن صَصَرى . ذم الغيبة لابن أبي الدنيا . ذم الغضب له . مكائد الشيطان له . الإخوان له . قضاء الحوائج له . فوائد عام الخليعات الغيلانيات المخلصيات . الترغيب في الذكر لابن شاهين . تفسير ابن جرير . انتهى ما وجد بخط يده . ١٤ بسم الله الرَّحمن الرَّحیم ديباجة الجامع الصغير للإمام السيوطي بسم الله الرَّحْمن الرَّحيم . الحمد لله الذي بعث في رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها ، وأقام في كل عصر من يحوط هذه الأمة بتشييد أركانها ، وتأييد سننها وتبيينها ، وأشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له شهادة يزيح ظلام الشكوك صبح يقينها ، وأشهد أنَّ سيدنا محمداً عبده ورسوله المبعوث لرفع كلمة الإسلام وتشييدها، وخفض كلمة الكفر وتهوينها وتوهينها، وَلاير وعلى آله وصحبه ليوث الغابة وأسد عرينها . هذا كتاب أودعتُ فيه من الكلم النبوية ألوفاً، ومن الحكم المصطفوية صنوفاً ، اقتصرتُ فيه على الأحاديث الوجيزة ، ولخصتُ فيه من معادن الأثر إبريزه ، وبالغتُ في تحرير التخريج فتركتُ القشر وأخذتُ اللباب ، وصنْتُه عما تفرَّد به وضَّاعْ أو كذَّاب ، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق والشهاب ، وحوی من نفائس الصناعة الحديثة ما لم يودع قبله في كتاب ، ورتبته على حروف المعجم ، مراعياً أول الحديث فما بعده تسهيلاً على الطلاب ، وسميته ( الجامع الصغير من حديث البشير النذير) لأنه مقتضب من الكتاب الذي سميته جمع الجوامع ( الجامع الكبير) وقصدتُ فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها ، وهذه رموزه : (خ ) للبخاري (م) لمسلم (ق) لهما ( د) لأبي داود (ت) للترمذي (ن) للنسائي (هـ) لابن ماجه (٤) لهؤلاء الأربعة (٣) لهم إلّ ابن ماجه (حم) لأحمد في مسنده (عم ) ١٥ لابنه في زوائده (ك ) للحاكم فإن كان في المستدرك أطلقتُ وإلَّ بينته (خد) للبخاري في الأدب (تخ ) له في التاريخ ( حب ) لابن حبان في صحيحه (طب ) للطبراني في الكبير ( طس ) له في الأوسط (طص ) له في الصغير (ص ) لسعيد ابن منصور في سننه ، (ش) لابن أبي شيبة (عب ) لعبد الرزاق في الجامع (ع ) لأبي يعلى في مسنده ( قط) للدارقطني فإن كان في السنن أطلقتُ وإلّ بينته (فر) للديلمي في مسند الفردوس (حل ) لأبي نعيم في الحلية ( هب ) للبيهقي في شعب الإيمان (هق ) له في السنن (عد) لابن عدي في الكامل (عق ) للعقيلي في الضعفاء ( خط ) للخطيب فإن كان في التاريخ أطلقتُ وإلّ بينته . وأسأل الله أن يمن بقبوله وأن يجعلنا عنده من حزبه المفلحين وحزب رسوله آمين . انتهى . هذه ديباجة الجامع الصغير . ٦ ١٦ --- i بسم الله الرَّحمن الرَّحیم ديباجة زوائد الجامع الصغير بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، الحمد لله على أفضاله ، والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله . هذا ذيل على كتابي المسمى بالجامع الصغير من حديث البشير النذير سميته (زيادة الجامع ) ورموزه كرموزه ، والترتيب كالترتيب، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب . ١٧ بسم الله الرَّحْمن الرَّحيم ديباجة قسم الأقوال من جمع الجوامع ( الجامع الكبير ) بسم الله الرحمن الرحيم . سبحان اللّه مبدىء الكواكب اللوامع ، ومنشىء السحاب الهوامع ، ومعلي السنة الشريفة وأربابها في مجامع الصدور وصدور المجامع ، باعث النبي العربي بالكلم الجوامع والحكم الروائع ، ومؤيده بالدلائل القواطع والبراهين السواطع ، فشنف بحديثه المسامع ، وسيف على من عانده في معارك المعامع ، وقطع من أهل الشرك أعناق الأعناق ومطايا المطامع ، ووعدهم في المآب بالحميم من الشراب ولهم من الحديد مقاطع ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما انهلت المنابع عند ذكر حديثه المدامع ، وسلم تسليماً . هذا كتاب شريف حافل . ولباب منيف رافل ، بجميع الأحاديث الشريفة النبوية كافل ، قصدت فيه إلى استيفاء الأحاديث النبوية ، وأرْصدتُه مفتاحاً لأبواب المسانيد العلية . وقسمتُه قسمين : القسم الأول : أسوق فيه لفظ المصطفى بنصه ، وأطوِّقُ كلَّ خاتمٍ منه بفَصِّه ، وأتبعُ متنَ الحديثِ بذكر مَن خرَّجه من الأئمة أصحاب الكُتبِ المعتبرة ، ومَنْ رواه من الصحابة رضوان الله عليهم من واحدٍ إلى عشرة أو أكثر من عشرة ، سالكاً طريقه بطرقٍ منها صحة الحديث وحسنه وضعفه ، مرتباً ترتيب اللغة على حروف المعجم ، مراعياً أول الكلمة فما بعده ، ورمزت للبخاري (خ) ولمسلم (م) ولابن حبان ١٨ ( حب) وللحاكم في المستدرك (ك) والضياء المقدسي في المختارة (ض ) وجميع ما في هذه الخمسة صحيح ، فالمعزو إليها معلم بالصحة سوى ما في المستدرك من المتعقب فأنبه عليه ، وكذا ما في موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة وأبي عوانة وابن السكن والمنتقى لابن الجارود والمستخرجات فالعزو إليها معلم بالصحة أيضاً ، ورمزتُ لأبي داود (د) وللترمذي (ت) وللنسائي (ن) ولابن ماجه (هـ) ولابن داود الطيالسي (ط ) ولأحمد (حم) ولزيادات ابنه ( عم ) ولعبد الرزاق (عب ) ولسعيد بن منصور (ص ) ولابن أبي شيبة (ش) ولأبي يعلى (ع) والطبراني في الكبير (طب ) وفي الأوسط (طس ) وفي الصغير (طص ) وللدارقطني ( قط ) فإن كان في السنن أطلقتُ وإلّ بيَّتُه ، ولأبي نعيم في الحلية (حل ) وللبيهقي (ق ) فإن كان في السنن أطلقتُ وإلّ بيِّنْتُه ، وله في شعب الإيمان ( هب ) وهذه فيها الصحيح والحسن والضعيف فأبينُه غالباً ، وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول فإنَّ الضعيف فيه يقرب من الحسن . وللعقيلي في الضعفاء ( عق ) ولابن عدي في الكامل ( عد ) وللخطيب (خط ) فإن كان في تاريخه أطلقتُ وإِلّ بيَّتُهُ. ولابن عساكر في تاريخه ( كر) وكل ما عزي لهؤلاء الأربعة أو للحكيم الترمذي في نوادر الأصول أو الحاكم في تاريخه أو لابن الجارود أو الديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فليستغْنَ بالعزو إليها أو إلى بعضها عن بيان ضعفه ، وإذا أطلقتُ العَزْوَ إلى ابن جرير فهو في تهذيب الآثار فإن كان في تفسيره أو تاريخه بيَّنْتُه ، وحيثُ أُطلق في هذا القسم ( أبو بكر ) فهو الصدِّيق أو ( عمر) فابن الخطاب أو (عثمان ) فابن عفان أو (علي ) فابن أبي طالب أو ( سعد) فابن أبي وقاص أو ( أنس ) فابن مالك أو ( البراء ) فابن عازب أو ( بلال ) فابن أبي رباح أو ( جابر) فابن عبد الله أو ( حذيفة ) فابن اليمان أو ( معاذ) فابن جبل أو ( معاوية ) فابن أبي سفيان أو ( أبو أمامة ) فالباهلي أو ( أبو سعيد ) فالخدري أو ( العباس ) فابن عبد المطلب أو( عبادة) فابن الصامت ( عمار) فابن ياسر . القسم الثاني : الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول وفعل أو سبب ١٩ : أو مراجعة أو نحو ذلك مرتباً على مسانيد الصحابة على ما يأتي بيانه في أول القسم الثاني . وقد سميته ( جمع الجوامع ) أو الجامع الكبير . والله سبحانه أسأل المعونة على جمعه والمن بقبوله ونفعه فهو البر الرحيم والجواد الكريم . روى ابن عساكر في تاريخه عن أبي العباس المرادي قال : رأيت أبا زرعة في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : لقيت ربي فقال لي : يا أبا زرعة إني أوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي تبوأ من الجنة حيث شئت . وروى أيضاً عن حفص بن عبد الله قال : رأيت أبا زرعة في النوم بعد موته يصلي في سماء الدنيا بالملائكة قلت : بمَ نلتَ هذا؟ قال : كتبت بيدي ألف ألف حديث فأقول فيها عن النبيّ وََّ، وقد قال النبيّ ◌ََّ: ((مَن صَلّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه عشرا))(١) . انتهى . هذه ديباجة قسم الأفعال . (١) ولذلك صدّرت (جامع الأحاديث) بقال النبي ﴿ ولم تكن مصدرة من قبل في أحاديث الجوامع كلها ليصلي الله على قارئها بكل صلاة عشراً وختمتها بالترضي عن الصحابي رضي الله عنه . ٢٠ ---