النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ كتاب اللواحق وعن عياض بن حمار رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: ان ربي : أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مالٍ نحلته عبداً حلال. واني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجثالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم وأمرْتهم أن يُشركوابي ما لم أُنزِّل به سلطانًا. وان الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فَمقَتهم، عرَبَهم وعجَمَهم ، الا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنما بعثتك لأ بتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه نائماً ويقظانَ. وان الله تعالى أمرني أن أُحرِّق قريشا. فقلت: رب اذاً بثغلوا رأسي فيدَعُوه خبزَةً. فقال: استخرجهم كما أخرجوك. واغْرِهِم نَغْزِك. وانفق فسنُنُفق عليك. وابعث جيشاً نَعَثْ خمسةً مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال: وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقط متصدِّق موفق, ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم. وعفيف متعَفّف ذو عيال. قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لازَبْر له، الذين هم فيكم تبعاً لا يقبعون أهلاً ولا مالا. والخائن الذي لا يَخْفي له طمَعَ ، وان دق، الآخانه. ورجل لا يُصبح ولا يُمسي الا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل والكذب. والشّظِير الفحاش. وان الله تعالى أوحى الي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد. أخرجه (مسلم اجتالتهم الشياطين) بالجيم أي استخفتهم فجالوا معهم . وقوله (ان أحرّق قريشًاً) هو كناية عن القتل. و (يثْلَغوا رأسي) أي يَشدَ خُوه. و ( لا زَتْر له) أي لاعقل ولا تماسك. و (لا يخفي) بالكسر أي لا يظهر ، من خفي البرق اذا لمع لمعاناً خفيفاً. و (الشنظير) السيء الخلق . و ( الفحاش) المبالغ في الفحش وعن أبي أمامة رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلّ له : إن الله قد ٢١ - تيسير الوصول - رابع ٣٢٢ تيسير الوصول أعطى كل ذي حق حقه. فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر. وحسابُهم على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتعى الى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة الى يوم القيامة. لا تنفق امرأة من بيت زوجها الا باذنه. قبل: يا رسول الله ، ولا الطعام؟ قال: ذلك من أفضل أموالنا. وقال: العارية مؤدّاة مقضي . والزعيم غارم. أخرجه أبو داود والمِنْحَةُ مردودة، والدّين والترمذي وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَ لٍ: لا تُمُّوا العنب الكَرْم. ولا تقولوا: خيبة الدهر ، فان الله هو الدهر . أخرجه الشيخان. وأبو داود وعن وائل بن حُجْر رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعدكلّ: لا تقولوا الكرْم، ولكن قولوا العنب والحبلة. أخرجه مسلم. (والحبلة) بفتح الحاء والباء وربما سكنت القضيب من شجر الاعناب وعن عبد الله بن حُبْشِي رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَةٍ: من قطع سِدْرة صَوّب الله رأسه في النار أخرجه أبو داود (١) وقال: هذا الحديث . مختصر ، يعني من قطع سِذْرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبها ئم عبئا وظلما بغير حق يكون له فيها صوّب الله رأسه في النار. (السدر) شجر النبق وورقه. فَسول وعن حسان بن ابراهيم . قال : سألت هشام بن ◌ُروة عن قطع السَّدرٍ، وهو مستند الى قصر ◌ُروة . فقال : أترى هذه الأبواب والمصاريع كلها ؟ انما. هي من سِدْر ◌ُروة. كان عَرْوة يقطعه من أرضه ، وقال : لا بأس به. أخرجه أبو داود (٢) (١) والنسائى . وفي اسناده عبد الله الخثعمي (٢) قال المنذري اسناده مضطرب ٣٢٣ كتاب اللواحق وعن جابر رضي الله عنه، قال: مُرُّ على رسول الله مَّ بحماد قد وسم في وجهه. فقال: لعن الله من وَسَمه. ونهى عن الضرب في الوجه ، وعن الوَشْم فيه . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: رأى رسول الله علي حماراً موسوم الوجه فأنكر ذلك . قال: والله لا أسمه الا أقصى شيءٍ من الوجه . وأمر بحماره فكُويَ في جَاعِرتَّه. فهو أول من كوى الجاعِر تين. أخرجه مسلم. ( الجاعرتان) موضع الرَّقْمتين من اسْتِ الحمار. وهو مضرب الفرس بذنبه على فخذيه وقيل : هما حرفا الور كين المشرفين على الفخذين وعن أنس رضي الله عنه . قال : غدوت بعبد الله بن أبي طلحة الى رسول الله صَّ اله ليُحنّكه فرأيته وفي يده الميسمَ يَسِم إبل الصدقة. أخرجه الشيخان وأبو داود وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: اذا استجنح الليل، أو كان جنح الليل، فكَفُوا صبيانكم فان الشياطين تنتشر حينئذ. فإذا ذهب ساعة من العشاء فخَلَوهم. واغلق بابك، وأذكر اسم الله. وأطفٍ مصباحك، واذكر اسم الله. وأَوْكِ سقاءك، واذكر اسم الله. وخمِّر إناك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرُض عليه شيئًا فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً. وأطفئوا المصابيح فان الفُوَ يسقة ربما جرَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت، أخرجه السنة الاالنسائي. ( جنح الليل ) اقبال ظلامه ، وقيل شدة ظلمته. ( والوكاء ) خيط يُشدُّ به المزادة ونحوها. ( والتخمير) التغطية وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت فأرة تَجُرُّ فَتَيلة فألقتها بين يدي رسول الله عطلة على الخمرة التي كان قاعداً عليها ، فأحرقت منها مثل موضع درهم. فقال الِّ: اذا تمتم فاطفئوا سُرُجُكم. فإن الشيطان يدلُّ مثل ٣٢٤ تيسير الوصول هذه على هذا، فتحرقكم. أخرجه أبو داود. ( الخمرة) حصير صغير من سعف النخل أو نحوه وعن أبي موسى رضي الله عنه . قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من اليل فأخبر النبي صَ لّه بشأنهم. فقال: ان هذه النار عدولكم. فاذا تمتم فأطفئوها عنكم. أخرجه الشيخان وعن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي رضى الله عنهم . قال قال رسول الله عَ ◌ّهِ: أقلَو الخروج بعد هَدْأة الرَّجل، فان له دواب يَبَّهن في الأرض في تلك الساعة . أخرجه أبو داود وعن رافع بن خديج رضي الله عنه. قال: قدم رسول الله عَثار المدينة وهم يا برون النخل، فقال: ما تصنعون؟ قالوا: شيئًا كُنَا نصنعه. فقال: لعلكم لو لم تصنعوه لكان خيراً. فتركوه فنفَضَت. فذكر له ذلك. فقال: انما أنا بَشَرٌ إذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فخذوا به. واذا أمرتكم بشيء من وأبي فانما أنا بشر. أخرجه مسلم. (تأبير النخل) تلقيحه واصلاحه. (ونفضت الشجرة حملها ) اذا ألقته من آفة بها وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً. وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوّذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطاناً. أخرجه الخمسة الا النسائي وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَت لي: إذا سمعتم نباح الكلاب ونَهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله من الشيطان ، فانهم يرون مالا ترون. أخرجه أبو داود وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ له: اذا تبا يعتم بالعِينَة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سأَّط الله عليكم ٢٢٥ كتاب اللواحق ذُلاًّ لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم. أخرجه أبو داود. (العينة) ان يهيع التاجر من رجل سلعة بثمن معلوم ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به وأكثر الفقهاء على جوازها (١) مع الكراهة . وسميت عينة لحصول النقد أصاحب العينة لان اشتقاقها من العين وهو النقد الحاضر وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال: رأى رسول الله مِّ سِكة وشيئًا من آلة الحرث ، فقال : لا يدخل هذا بيتَ قوم الا أدخله الله الذل. أخرجه البخاري . والمعنى أن أهل الحرث تنالهم الذلة لما يطالبون به من الخوارج والعشر ونحوهما وعن أنس رضي الله عنه. قال: كتب رسول الله عزَّ له إلى كسرى والى فَيَصَر والى النّجاشى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه، والى كل جبّار عنيد، يدعوهم إلى الله عز وجل. أخرجه مسلم والترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: بعث رسول الله عَّ بكتابه الى كسرى، فلما قرأه مزَّقه، فدعا عليهم أن يُزَّقوا كل مُمزّق. أخرجه البخاري وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما . قال: ركب النبي صَ لّه على حمار عليه إكافٌ تحته قَطيفة فدَ كيّة وأردف أسامة رضي الله عنه وراءه ، يعود سعد ابن عُبادة رضي الله عنه في بني الحارث بن الخزرج قبل وَقْعة بَدْر. فسارا حتى مرَّا بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ ابنُ مَلُول (٢) ، وذلك قبل أن يُسلمَ عبد الله ابن أبيّ ، فاذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشر كين عبدة الأوثان والبهود والمسلمين . وفي المجلس عبدُ الله بن رواحة رضي الله عنه. فلما غَشيتِ المجلس عَجاجةُ الدابة خمّر عبد الله بن أبيّ أَنفه بردائه ، ثم قال: لا تغيّرُوا علينا. فسلم رسول الله عَّ الله عليهم. ثم وقف، ونزل فدعاهم إلى الله تعالى، وقرأ عليهم القرآن (١) لاوجه لاجازتها أصلالاتها حيلة لا كل الربا وقد ورد فيها هذا الوعيد الشديد (٢: هي أم عبد الله ٣٢٦ تيسير الوصول In-Umip فقال له عبد الله بن أبيّ : أبها المرء انه لا أحسن مما تقول ان كان حقًّاً ، فلا تُؤذنا به في مجالسنا. ارجع إلى رحلك ، فمن جاءك فاقصُصْ عليه . فقال عبد الله ابن رواحة : بلى، يا رسول الله فاغشَنَا به في مجالسنا، فانا نُحبُّ ذلك. فاستَبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتَناوَرُون. فلم يزل النبي ◌ُّ يُخفّضهم حتى سكنوا. ثم ركب النبي عَّ دابته. ثم سار حتى دخل على سعد ابن عُبادة. فقال له النبي عُّ: يا سعد، ألم تسمع الى ما قال أبو حباب ( بريد عبد الله ابن أبيٍّ، قال: كذا وكذا . فقال سعد بن عبادة: يارسول الله اعف عنه واصفح عنه، فو الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحقِّ الذي أُنزلَ عليك ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتوّجوه فيُعصّبونه بالعصابة. فلما أبى الله تعالى ذلك بالحق الذي أعطاك الله شَرَق بذلك. فذلك الذي فعل به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله عِكلّه، وكان رسول الله صَ لّه وأصحابه يعفُون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله تعالى ويصبرون على الأذى . قال الله تعالى ((وَلَسْمَعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشْرَ كواأذّى كثيراً وإن تصبروا وتتقوافإِنَّ ذلك من عَزْم الأمُور)) وقال تعالى ((وَدَّ كثيرٌ من أهل الكتاب و يَرُدُّونَكم من بعد إيمانكم كفّاراً حَسَداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحق فاعفَوا واصفَحُو حتى يأتيَ الله بأمره)). وكان النبي صَوّ ينأوَّل في العفو ما أمره الله به حتى اذن الله فيهم. فلما غزا مكسبّ بَدْراً ، وقتل الله تعالى فيها من صَنَاديد قريش، وقَفَل رسول الله صَلّم وأصحابه منصورين غانمين ، معهم أسارى من صناديد قريش . قال ابن أبيّ ابنُ سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمرٌ قد توَجَّه. فبايعوا رسول الله عَليه على الاسلام فأسلموا . أخرجه الشيخان . قوله (يتشاورون ) يقال ثار القوم الخصام اذا انقضُوا مسرعين لا يقاع الفتنة. وتثاوروا تفاعلوا منه. و(يخفضهم) ٣٢٧ كتاب اللواحق ي يُهُوِّنهم ويُسكِنهم. و (البحيرة) تصغير بحرة وهي البلدة، والمراد بها المدينة الشريفة. و (شرق بذلك) أي غص به، شبه ما أصابه من قوات الرياسة بالفصّةً. و(الصناديد) الاشراف والسادة الشجعان واحدهم صنديد . وقوله ( هذا أمر قد توجه) أي قد استمر فلا مطمع في إزالته وعن خالد بن معدان . قال : وفَد المقدام بن مَعْدي كرب وعمرو بن الاسود ورجل من بني أسد من أهل ◌ِنَّشْرين (1) الى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فقال معاوية للمقدام: أعلمتَ أن الحسنَ بنَ عليّ رضي الله عنهما تُوُفّيَ ؟ فرَجْع المقدام. فقال له فلان (٢): أتعدُّها مصيبة؟ فقال المقدام ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله عَّ له في حجره. فقال: هذا متي وحسين من عليّ رضي الله عنهما ؟ فقال الأسدي: ◌َجْرة أطفأها الله تعالى. فقال المقدام: أما أنا فلا أ برحُ اليوم حتى أغيظك واسْتِعَك ما تكره ، ثم قال : يامعاوية ان أنا صدقتُ فصدّفْني. وان أنا كذبتُ فكذُّبني. قال: أفعل. قال: فأنشدُك بالله، هل سمعت رسول الله عَ لَه ينهى عن لُمْس الذهب ؟ قال: نعم. قال: فانشدُك بالله، هل تعلم أن رسول الله عَ ليه نهى عن لُبْس الحرير؟ قال: نعم . قال: فأنْشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله عَّ لهُ نهى عن لَمْس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال: نعم. قال المقدام: فو الله لقد رأيت هذا كلّه في بيتك يا معاوية. فقال معاوية: قد علمتُ أني أن أنجوَ منك ياءِقِدام. قال خالدٌ: فأمر معاوية للمقدام رضي الله عنه بما لم يأمر لصاحبيه. وفرض لابنه في المئين. ففرَّقها المقدام على أصحابه ولم "يُعطِ الأسديُّ أحداً شيئاً مما أخذ. فبلغ ذلك معاوية، فقال: أما المقدام فرجل كريم بَسَطَيده. وأما الأسدي فرجلٌ حسَنُ الإمساك اشيئه. أخرجه أبو داود (١) بلدة في الشام (٢) هومعاوية نفسه ٣٢٨ تيسير الوصول والنسائي (١) وعن عبد الله بن عمرو الخزاعي عن أبيه رضي الله عنه. قال: دعاني. رسول الله وِّ وأراد أن يبعثني بمالٍ إلى أبي سفيان إلى مكة ليقسِّمه في قريش بعد الفتح. فقال: التمس صاحبا. فجاء في عمرو بن أمية الضري. فقال : بلغني أنك تريد الخروج الى مكة وتلتمسُ صاحباً. قلت : أجل . قال: فأنا لك صاحب. فجئت رسول الله عَليه. فقلت: قد وجدت صاحبا. قال: من ؟ قلت عمرو بن أمية . فقال : اذا هبطت بلاد قومه فاحذره ، فانه قد قال. القائل : أخوك البكري لا تأمنه. فخرجنا حتى اذا كنا بالأبواء . فقال: اني أريد حاجة الى قومي وودِدْتُ أن تلبثَ لي قليلا. قلت: انصرفْ رائداً. فلما ولَّى ذكرت قول رسول الله عَ ◌ّ اله، فشددت على بعيري فخرجت أَوضِعِه، حتى إذا كنت بالأظافر (٣) اذا هو يعارضني في رَهْطُ فأوضعت، فسبقته فلما رآ في قد فُتَه جاءني فقال : قد كانت لي الى قومي حاجة . قلت : أجل. ومضينا حتى قدمنا مكة ، فدفعت المال الى أبي سفيان رضي الله عنه. أخرجه أبو داود. ( أوضع ناقته ) اذا حتها على السير . والايضاع ضرب من السير سريع وعن همّم بن منَبِه. قال: حدّثْا أبو هريرة رضي الله عنه أحاديث، منها قال: وقال رسول الله صَّ له: اشترى رجل ممن كان قبلكم عقاراً من رجل فوجد الذي اشترى العقار في العقار جَرَّةً فيها ذهب. فقال البائع: خذ ذَهبك، فأنما اشتريت العقار ولم أبتع منك الذهب . فقال البائع: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل (٣) فقال الرجل: الكما ولد؟ فقال أحدهما: (١) وفي اسناده بقية بن الوليد وفيه مقال (٢) كذا هنا وامله (الاظفار) موضع في ديار فزارة (٣) هو داود عليه السلام ٣٢٩ كتاب اللواحق لي غلام. وقال الآخر : لي جارية : فقال: أنكحا الغلام الجارية وأنفقا: عليهما منه وتصدقا . أخرجه الشيخان وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَّ اله: تجدون الناس. كابلٍ مائةٍ لا توجد فيها راحلة. أخرجه الشيخان والترمذي. والمراد بذلك أن المرضيّ المنتخب من الناس في عزة وجوده كالنجيب من الابل الذي لا يوجد في. کثیر من الابل وعن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله مكلّ: من يصعَدِ الثّذِية ثنية المُرار فإنه يحظٌّ عنه ما حُطَّ عن بني اسرائيل . فكان أول من صعدها. خيلنا بي الخزرج. ثم تمامً الناس. فقال العَّ: كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الاحمر. فأتيناه، فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله عَّ ◌ُلّه، وكان ينشد ضالة. فقال: لا ن أجد ضالتى خيرٌلي من أن يستغفر لي صاحبكم. أخرجه مسلم. ( ثنية المرار) بضم الميم وكسرها والضم أشهر وهي عند الحديبية . و ( تتام الناس) أي جاؤا كلهم وتموا وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ ل: تدور رحى الاسلام بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين . فان يهلكوا فسبيلُ من هلك وان يَقَمْ لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما. قلت : مما بقي أو مما مضى ؟ قال : مما مضى . أخرجه أبو داود وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ الله: اني لارجو أن لا يعجز الله امتى عند ربِّها أن يؤخّرها نصف يوم . قيل لسعد: كم. نصف يوم ؟ قال: خمسمائة سنة . أخرجه أبو داود وعن عيسى بن واقد رضي الله عنه قال قال رسول الله بنّ: اذا كانت سنة ثمانين ومائة فقد أحللت لامتي العُزبة والترهُّب في رؤس الجبال . أخرجه ٣٣٠ تیسیر الوصول رزين (١). وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عن اله يسمي الفأرة الفَويسقة، وقال: لا أراها الا من الممسوخ. فانها إذا جعل لها ألبان الابل لم تشرب. واذا جعل لها ألبان الشاء شربت . أخرجه رزين . قلت : وهو في صحيح البخاري والله اعلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قيل يارسول الله ، القِرَدة والخنازير، هي مما مسخ الله تعالى؟ فقال: أن الله تعالى لم يُهلك قوماً فجعل لهم نسلا، وان القردة والخنازير كانت قبل ذلك . أخرجه رزين وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله صَّ الي: هل رؤي فيكم المغربون؟ قلت: وما المغربون؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن . أخرجه أبو داود . إنما سموا مغربين لانه دخل فيهم عرق غريب ووجدفيهم شبه الغرباء لمداخلة من ليس من جنسهم ولا على طباعهم وشكلهم. وقيل أراد بمشاركة الجن فيهم أمرهم إياهم بالزنى وتحسينه لهم فجاء أولادهم من غير رشدة . ومنه قوله تعالى (( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ» وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله عطية: من سكن البادية جَها، ومن اتَّبَعَ الصيد غفَل. ومن أتى أبواب السلطان افتن، وما ازداد عبد من السلطان دُنوًّا الا ازداد من الله بُعداً. أخرجه أصحاب السنن وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: يوشك إن طالت بك مُدَّة أن ترى قومًا في أيديهم مثل أذناب البقر يغْهُ ونَ في غضَب الله وَرُوحون في سخط الله. وقال: صنفان من أهل النار ، ولم أرهما قوم معهم رسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مائلات (١) ولم يصح فى هذا الباب شىء بل فى الصحاح ما يدل على عكه ٣٢١ كتاب اللواحق مُميلات رؤسهن كأسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يَرَ حْن ريحها ، وان ريح لتوجد من مسيرة كذا وكذا. أخرجه مسلم. قوله ( كاسيات ) أي بنعم الله (عاريات) من شكره. وقيل يسترن بعض أجسامهن ويكشفن بعضها. وقيل يلبسن ثياباً رقيقة تصفُ ما تحتها ، فهن كاسيات في ظاهر الامر عاريات في الحقيقة . و (مائلات) أي زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن من حفظ الفروج. (مميلات) يعلّمن غير هن ذلك. وقيل مائلات للشر مميلات للرجال الى الفتنة. وقيل غير ذلك، وقوله ( رؤسهن كاسنمة البخت) أي يكبرونها من المقانع والخمر والعائم، أو بصلة لشعر بما يصيّرها كاسنمة البخت وعن سمرة بن جندب رضى الله عنه. قال: نهى رسول الله عط الله أن يقدَّ السَّبر بين إصبعين. أخرجه أبو داود وعن عائشة رضى الله عنها قالت: ما سمعت رسول الله صَ لّ ينسب أحداً لا إلى الدين . أخرجه أبو داود وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قرأ رسول الله عَ اليه فيما أمرَ وسكت فيما أمرَ. وما كان ربك أَسِيّاً. ولقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة . أخرجه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صَّ له : ما أعطيكم من شيء ولا أمنعكُمُوه، إن أنا إلا مأمور * وفي رواية: أنا قاسمٌ" أضعُ حيث أَمُرْتُ. أخرجه البخاري وأبو داود وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: كان رسول الله بمكّ عبداً ، أموراً. .ما اختصّناً من دون الناس بشيء إلا بثلاث: أمرنا أن أسبغ الوضوء، وأن : لا تأكل الصدقة، ولا تنزي حماراً على فرس. أخرجه الترمذي والنسائي وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله عَّ ٢٣٢ تيسير الوصول يُحدّثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا الى عظم صلاة . أخرجه أبو داود. ( عظم الشيء ) أكبره، وأراد به هنا الفريضة وعن علقمة بن عبد الله عن أبيه. قال: نهى رسولَ الله عَّ اللّه أن تُكْسَر مِكَّةً المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس . أخرجه أبو داود (١). والمراد. ( بالسكة ) الدراهم والدنانير المضروبة بالسكة، وإنما كره تقريضها لما فيها من من ذكر الله تعالى، ولان ذلك يضيّع قيمتها . وقيل كانت في صدر الاسلام. عدداً لا وزنًا . فكان يعمد أحدهم الى أطرافها فيأخذها بالمقراض تنقيصً لها وبخينا. وقوله ( إلا من بأس ) أي من أمر يقتضي كسرها إما لرداءتها أو شك في صحة نقدها وعن أنس رضي الله عنه. قال: قال رجل لرسول الله عزله: أعقلها. وأتوكل ? أو أُطلقها وأتوكل ؟ قال: اعقِلْها وتوكّلْ. أخرجه الترمذي (٢) وعن إبراهيم. قال: أراد الضحّاك بن قَيْس أن يستعمل مسروقاً. فقال. له عُمَارة بن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان رضي الله عنه ؟ فقال مسروق رحمه الله: حدثنا ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صي الله لما أراد قتل أبيك عُقبة. قال : من الصُّبْية؟ فقال: النار. وقد رضيت لك مارضي لك رسول الله عزبة . أخرجه أبو داود وعن حذيفة رضي الله عنه . قال: جاء السيّد (٣) والعاقِب(٤) صاحباً" نَجْران (٥) إلى رسول الله عَ لّه يريدان أن يُلاعِناه. قال فقال أحدهما لصاحبه: (١) في اسناده محمد بن فضاء الازدي الحمصي ابو بحر لا محتج بحديثه (٢) وقال غريب (٣) اسمه الابهم وقال شرحيل وكان صاحب وحاهم ومجتمعهم ورئيسهم (٤) اسمه عبد المسيح وكان صاحب مشورتهم، وكان معهم أيضاً ابو الحرث ابن علقة. وكان اسقفهم وحبرهم وصاحب مدارسهم (٥) بلدة كبيرة على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن يشتمل على ثلاثة وسبعين قرة. ٣٣٣ كتاب اللواحق لا تفعل، فوالله إن كان نبياً فلاعننا لانَفْلِحُ أبداً نحن ولاعقبنا من بعدنا. قالا له : إنا نعطيك ما سألتنا (١)، وأبعث معنا رجلا أميناً. ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال المدرسيّة: لا بعين معكم رجلا أمينا، حق أمين. فاستشْرَف له أصحاب رسول الله بنظاثر. فقال: قم ياأبا عبيدة بن الجراح. فلما قام قال رسول الله عني التيٍ: هذا أمين هذه الامة . أخرجه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عاجل : لو باعيني عشرة من اليهود(٢) لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم * وفي رواية: لو آمن بي عشرة من اليهود لاَ من بي اليهود . أخرجه الشيخان وعنه رضي الله عنه. قال، قال رسول الله عَ ظله: تكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين . فأمّا إبل الشياطين فقد رأيتها ، يخرج أحدكم بنجيباتٍ معه قد أسمتها فلا يعلو بعيراً منها، ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله . وأما بيوت الشياطين فلا أراها إلا هذه الاقفاص التى تستر الناسُ بالديباج . أخرجه ابو داود وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ الّ: ليست السَّنَّة بأن لا تُطَروا ولكنْ السَّنَّة أن تُمطَروا وتمطروا ولا تنبت الارض شيئا. أخرجه مسلم وعن مُطرِّف بن عبد الله بن الشّخِّر عن أبيه. قال قال رسول الله (١) صالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على الفي حلة، الف في رجب والف في صغر ومع كل حلة أوقية (٢) قال الحافظ فى الفتح: الذي يطهر أنهم كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبما لهم فلم يلى منهم إلا القليل كعبد الله بن سلام وكان من المشهورين بالرئاسة . ومن بني التصدير أبو ياسر بن أخطب وأخوه حي بن أخطب وكعب بن الأشرف وراقم بن أبي الحقيق. ومن بني قينقاع عبد الله بن حنيف وفنحاص ورفاعة بن زيد، ومن بنى قريظة الزبير ابن باطيا وكعب بن أسد وشول بن زيد فيؤلا لم يسلم منهم الا ابن سلامه وكل منهم كان رئيسا في اليهود واو اسام لا تبعه جماعة منه ٣٣٤ تيسير الوصول عَخليل : مثل ابن آدم والى جنبه تسع وتسعون منيّة. فان أخطأته المنايا وقع في الهَرَم حتى يموت. أخرجه الترمذي(١) وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال قال رسول الله صَّ اله: نعمتان. مغبون" فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ . أخرجه البخاري والترمذي وعنه رضي الله عنه. قال قدم مُسيدة الكذاب على عهد رسول الله صَلَه، فجعل يقول: ان جعلَ لي محمدٌ الأمر من بعده اتبعته. وقدم المدينة في بَشَرٍ كثير من قومه. فأقبل اليه رسول الله الملكية ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله عظيمُ قطعة جَريد حتى وقف عليه في أصحابه. فقال : لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها. ولن تعدُوَ أمرَ الله فيك، ولئن أدبرت ليعقِنَّك الله، وإني لأراك الذي أَريتُ فيك ما أريت. قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صيفية، وانك الذي أُريت فيك ما أُريت . فأخبرني أبو هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله عَلّ قال: بينا أنا نائم رأيتُ في يديّ سوارين من ذهبٍ فأهمَّفي شأنهما فأوحى الله تعالى اليَّ أنْ أنفخها، فنفختهما، فطارا فأوَّلتهما كذَّابين يخرجان من بعدي. وكان أحدهما العنسي صاحب صنعاء. والآخر مُسيلة صاحب اليَمَامة. أخرجه الشيخان . والمراد (بالعقر ) هنا الهلاك وعن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه . قال سمعت رسول الله عطلة يقول لهما (٢) : حين قرأ كتاب مسيلمة اليه: ما تقولان (١) كذا الحديث ولم اوفق العثور عليه بالترم ذي (٢) لرسول مسيلمة واحدهما يدعى اين النواحة قتله مبداته بن مسعود بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٣٥ كتاب اللواحق أنما ؟ قالا: نقول كما قال. فقال رسول الله صَّ الله: لولا أن الرسل لاتقتل لضربت أعناقكما . أخرجه أبو داود وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله مثّ: حين خرجنا معه الى الطائف فمررنا بقبر. فقال: هذا قبر أبي رِغَال (١). فكان هذا الحرم يدفع عنه. فلما خرج أصابته النّقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فِدُفن فيه. وآية ذلك أنه دفن معه غُصْن من ذهب. فان أنتم نبشتم عنه أصبتموه . فابتدر الناس فاستخرجوا الغصن. أخرجه أبو داود وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال : كان آخر كلام رسول الله عَالَ: الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. أخرجه أبو داود ﴿ قال مؤلفه) - أنجح الله قصده. وأنا له ما يرتجيه مما عنده: وها هنا انتهى بي القول فيما جمعته ولخَّصته، وحرَّرته واختصرتهوانتخبته. وقد جمع مقاصد الأمهات السِّتُ واحتوى عليها. فلا يُتوصل كما ينبغي ان شاء الله الا به اليها. لم ينسِجْ أحد على منواله. ولم تسمح قربحة بمثاله، جمعته خالصاً لوجه الله الكريم ، لا الرياء والمباهاة. مقتصراً من الأخبار المكررة على أخصرها وأجمعها. ومن الأحاديث المطوّلة على أقلها وأنفعها. راجياً به جزيل الثواب. من رب الأرباب . فهو الجواد الذي لا يخيب من أمله . القريب المجيب لمن قرَعَ بابه وسأله. وقد رأيت ختمه بما ختم به الامام أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري صحيحه ، وهو الحديث العظيم الجامع لأسباب الخيرات والبشائر الصريحة. وأذكره بالسند المتصل به مني الى رسول عَّ لو. وأسأل الله تعالى كما وصل سببي بسببه في الدنيا أن يصله به في الآخرة لأفوز وأغْنَم . فأقول (١) وهو أبو ثقيف وكان من ثمود كما فى دلائل النبوة ٣٣٦ تيسير الوصول معترفاً بالذنب والتقصير. معتصماً باللطيف الخبير: أخبرنا شيخنا الامام العلامة الأصيل المحدّث الصالح زين الدين أبو العباس :أحمد بن زين العابدين أحمد بن عبد اللطيف الشّرْجي رحمه الله تعالى، قراءة مني عليه في سنة ست وثمانين وثمانمائة بمنزله من مدينة زَبيد عمرها الله بالايمان قال أخبرنا شيخنا الامام محدّث الديار اليمنية وابن محدثها نفيس الدين أبو الربيع سليمان بن ابراهيم بن عمر العلموي رحمه الله تعالى، إجازة ان لم يكن سماعا بمدينة تعزّ فى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. أخبرنا والدي الامام برهان الدين إجازة وشيخنا الامام العلامة شيخ المحدثين شرف الدين موسى بن مُرِّي بن محمد بن علي الغزولي الدمشقي سماعا. قالا أخبرنا الشيخ المعمّر مسند الدنيا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجَّار الصالحي، إجازة لاولهما، وسماعا لثانيهما قال : أخبرنا الشيخ الصالح أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي، سماعا. قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السِّجزي الهرَوي، سماعا. قال: أخبرنا الامام أبو المظفر عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، سماءاً. قال: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حُويَهَ السَّرخي ، سماءً. قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفرَبْري، سماعاً. قال أخبرنا إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخارى رحمه الله تعالى، سماعا. قال حدثنا أحمد بن أشكالب . قال حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زُرْعة (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه . قال قال رسول الله منظّ : كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن. - سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم (١) هرم (بفتح الهاء وكسر الراء ) البجلي ٣٣٧ خامة المؤلف ((آخر كتاب تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول معكلّ وشرِّف وكرِّم ومجِدٌّ وعظم. وبتمامه تم جميع الكتاب )» قال مؤلفه، تجاوز الله عن سيئاته . وعامله بخفي لطفه في محياه ومماته: فرغت من اختصاره ضحى يوم الجمعة المبارك مستهلٌّ ذى القعدة الحرام سنة ست عشرة وتسعمائة من الهجرة النبوية . ومن تصحيحه ومقابلته عشية يوم الاثنين مستهل شهر الله المحرم الحرام أول سنة سبع عشرة وتسعمائة والحمد لله الذى بعزّته وجلاله تتم الصالحات وقد أجزت روايته عني لمن أدرك حياتي من المسلمين. جعل الله ذلك خالصاً لوجهه الكريم. ومقرّبا من جنات النعيم . ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ٢٢ - تيسير الوصول - رابع ٣٣٨ تيسير الوصول الخامة بِّاللهِالرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على أكرم الخلق الصادق الامين. محمد بن عبد الله الذي بعثه الله للناس كافة وأرسله. رحمة للعالمين . وعلى آله وصحبه وكل من تبعه وسار على طريقه وتمسك بحبله المتين صلاة وسلاماً يليقان بشرف مقامه ويعظيم فضله وكبير قدره وجميل إحسانه الذي أخرجنا الله به من الظلمات الى النور ، ومن الشقاء إلى السعادة، ومن الضلال إلى الهداية ﴿وبعد) فيقول العبد الفقير الى عفو الله محمد حامد الفقى ان أحق الكلام. بالتعظيم وأولاه بالعناية، بعد كلام الله تعالى، كلام رسول الله علي الذي هو منبع الحكمة ومورد الخير والسعادة. ذلك لأنه كان يصدر عن قلب حشي بالحكمة والايمان بعد غسله وتنقيته من كل حظ من حظوظ النفس والشيطان . وليس ذلك الكلام إلا نفحات طيبة ونسمات زكية من تلك الشجرة النبوية العظيمة التى طاب غرسها وطلب ثمرها وعظم نماؤها ، وامتد ظلها حتى سعد بها كل من أراد الله به الخير وكتب له السعادة في الاولى والآخرة . فخليق بكل من ذاق ثمر هذه الشجرة المباركة أن يبذل النفس والنفيس في تعميم نفعها وإيصال خبرها إلى كل ناحية وجانب. وأن ينفق من وقته وماله في دلالة الناس عليها حتى يعرفوا قيمتها ويظهر لهم فضلها فيكونوا عليها حريصين ٣٣٩ خاتمة الطبع وهذا كتاب (تيسير الوصول) قد حوى من مختلف ثمار تلك الشجرة المباركة فواكه عذابا وأنواعاً شتى . قد قام بطبعه على نفقته وبذل في سبيل ابرازه الناس وإيصاله اليهم نفيس ماله (الحاج مصطصفى محمد) صاحب المكتبة والمطبعة التجارية قياماً بعض ما يجب على كل مسلم من خدمة السنة النبوية بارك الله الله فيه وفي ماله ووفقه لاحياء غير هذا الكتاب من الكتب الاسلامية التي نحن معشر المسلمين في أشد الحاجة اليها والى ما فيها من كنوز ثمينة وعلوم نفيسة وبارك الله في كل يد تمد لبعث هذه التركة التي بظهورها وحياتها تصل الأمة الاسلامية الى الذروة في الأخلاق والعلوم والفضائل والعز والسؤدد . وقد أعطاه، جزاه الله خيراً، العناية اللائقة بحديث الرسول علية فاختار له ﴿المطبعة السلفية) لما فيها من حسن العناية والاتقان الذي قل أن يوجد في غيرها وذلك لما لأصحابها من الغيرة والجد والنشاط والاخلاص في خدمة العلم لاجرياً وراء النفع المادي الحض بل حباً في العلم ذاته وشغفاً به فلذلك كان قلم التصحيح فيها من خير ماتطمئن إليه النفس الراغبة في ابراز الكتب على وجهها الصحيح البعيد عن التحريف والتصحيف وقد اجتهد ناطاقتنا في تصحيح ﴿تيسير الوصول) ومراجعته على أصوله التي استخرج منها مؤلفه، رحمه الله ، أحاديثه وهي صحيحى البخاري ومسلم وموطأ أمام دار الهجرة الامام مالك بن أنس وجامع الترمذي وسنن أبي داود وسفن النسائي. مع ما كان يقف في السبيل من عوائق منها ضيق الوقت وقلة البضاعة وأمور أخرى أعان الله على تذليلها الا قليلا ولقد كانت تستوعب تلك المراجعة مجهوداً عظيماً فربما كنت أمكث في مراجعة الحديث الواحد والبحث عنه في أصوله فوق الساعة حتى أعثر عليه. وكنت أتحمل عظيم المشقة في ذلك ابتغاء أن يخرج من الكتاب ٣٤٠ تيسير الوصول نسخة يستطيع الانسان أن يطمئن اليها. لان نسخ الكتاب التي بأيدينا فيها كثير من التحريف والاغلاط التي قد تخل في كثير من الاوقات بمعنى الحديث. فهذا الذي كان يحملني على الحرص على مراجعة الأصول التي استخرج منها الكتاب . ومع الأسف الشديد أني كنت أعجز في بعض الأوقات- بعد الجهد الجهيد - عن الوصول الى نص الحديث في أصوله. فكنت أتألم لذلك شديد الألم وينالني من ذلك عمّ شديد لا تي لا أثق بالنسخ التي بيدي الوثوق الكافي، فأتخطى الحديث على كره مني . خصوصاً من ذلك ما انفرد بروايته رزين رحمه الله فانه لم يقع لي أصله فأراجعه وأراجع سنده حتى أعرف مقداره من الصحة والاعلال أما غيره مثل الترمذي وأبي داود والنسائي فاني كنت أراجع السند رجلاً رجلاً في كتب الرجال وأذكر ماقيل في كل واحد منهم اذا كان مطعوناً فيه . فان المصنف ، غفر الله له ، قد ساق في كتابه كثيراً من الأحاديث المطعون فيها ، وبعض منها مطعون فيه بالوضع. وكان ينبغي له كما يجب على غيره من كل مسلم أن لاينقل عن الرسول عَّ ل حديثًا ويسكت عليه الا اذا كان معلوم الصحة خالياً من كل مطعن . قان رواية الاحاديث على علانها ومن غير تثبت فيها قد أدخل في السنة كثيراً مما هو بعيد منها ، وألصق بالدين كثيراً من العقائد التى هو منها برىء. وقد كان العلماء في العصور الأولى لايروون حديثا الا على الوجه الذي يؤمن به جانبه،وذلك اما بسوق سنده ، حتى ينظر المطلع عليه ويمحص عدالة رجاله بما وضع أئمة الحديث من كتب تاريخ الرجال ، واما بتجريده من السند مع بيان حاله من الضعف والاغلال ، وتلك هي الامانة الواجبة لكلام أشرف الخلق عذر الذي قال: (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) ولا شك أن رواية الحديث i i -