النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
كتاب المين
الاخلاص
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: اختصر رجلان الى رسول الله عَ قع
فسأل رسول الله عَّ له المدعي البينةَ فلم يكن له بينة فاستحلّف المطلوب فحلف
بالله الذي لا إله إلا هو. فقال عَلَّ: بلى، قد فعلتَ، ولكن قد غُفْر لك
بإخلاص قول لا إله الا الله . أخرجه أبو داود (١)
﴿ اللجاج ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله متطلّ: نحن الآخرون
السابقون وقال: لان يلج أحدكم بيمينه في أهله آثَمُ له عند الله تعالى من أن
يُعطيَ كفارته التي افترض الله تعالى عليه. أخرجه الشيخان. يقال: (لج يلج
واستلج في يمينه) اذا ألح في الاستمرار عليها وترك تكفيرها ورأى أنه صادق
فيها . وقيل هو أن يحلف ويرى أن غيرها خير منها فيقيم على ترك الكفارة
والرجوع إلى ما هو خير فذاك آنَّم له أي أكثر انماً من أن يأتي الذي هو خبر
﴿ الفصل الثامن في الكفارة﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: من حلف منكم
فقال في حلفه: باللات والعزى . فليقل لا إله إلا الله. ومن قال: لصاحبه تعال
أُقامرك فليتصدق . قال أبو داود: يعنى بشىء. أخرجه الخمسة . قال الخطابي:
أي فليتصدق بقدر ما كان قد جعله خطراً في القِمار
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا نذكر بعض الامر وأنا
حديث عهد بالجاهلية فحافت باللات والعزى : فقال لي أصحابي : بئسما قلت ،
قلت هُجْرًا، فأتيت النبي عَّهِ، فذكرت له ذلك، فقال: قل لا اله الا الله
(١) فى اسناده عطاء بن السائب فيه مقال
٠

٣٠٢
تيسير الوصول
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وانفت على
يسارك ثلاثًا، وأموَّذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم لا تَعَدْ. أخرجه النسائي
كتاب اللواحق وفيه أربعة فصول
﴿ الفصل الأول في أحاديث مشتركة في آداب النفس﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كنت رديف رسول الله عَدٍ.
فقال: يا غلام ، احفظ الله يحفظك . احفظ الله تجده تجاهك، أو قال أمامك.
تعرّف الى الله في الرّخاء يعرفك في الشدة. إذا سألت فاسأل الله تعالى. واذا
أستعنت فاستعن بالله تعالى ، فان العباد لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم
يكتبه الله تعالى لك ، لم يقدروا على ذلك . ولو اجتمعوا على أن يضرُّوك
بشيء لم يكتبه الله تعالى عليك، لم يقدروا على ذلك. جفت الأفلام وطُويت
الصحف . فان استطعت ان تعمل الله تعالى بالرضا في اليقين فافعل . فان لم
تستطع فان في الصبر على ما تكره خيراً كثيرا . واعلم أن النصر مع الصبر وان
الفَرَج مع الكرب وإن مع العسر يسرا. ولن يغلب عسر يسرين. أخرجهرزين
بهذا اللفظ والترمذي باختصار (١)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صَ الع يوماً
لأصحابه : من يأخذ هذه الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن ؟ قلت:
أنا يارسول الله. فأخذ بيدي فعدّ خمساً. قال: اتَّقِ المحارم تَكَنْ أعبدَ الناس.
وارضَ بما قسم الله لك تكنْ أغنى الناس . وأحسن الى جارك تكنْ مؤمناً .
وأحِبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً. ولا تكثر الضحك فإن كثرة
الضحك تُميت القلبَ . أخرجه الترمذي
(١) وقال الترمذي حسن صحيح

٣٠٣
كتاب الواحق
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الله: أمرني ربي بتسع: خشبة
الله في السر والعلانية . وكلة العدل في الغضب والرضا. والقصّد في الفقر والغنى
وأن أصل من قطعنى. وأعفي من حرمنى . وأعفوَ عمن ظلمنى . وأن يكونَ
صَمْي فكرا . ونطقي ذكرا. ونظري عِبْرة. وآمر بالمعروف. أخرجه رزين
وعن علي رضي الله عنه. قال: وَجِدْنا على قائم سيف رسول الله من كلّ
أعف عمن ظلمك. وصل من قطعك. وأحسن الى من أساء اليك. وقل الحق.
ولو على نفسك .أخرجه رزين
وعن زيد الخير رضي الله عنه . قال : قلت يارسول الله لتخبر بي ما علامة
الله فيمن يريده، وما علامته فيمن لا يريده ؟ فقال: كيف أصبحت يازيد ! قلت:
أُحب الخيرَ وأهله ، وان قدرت عليه بادرت اليه ، وان فاتني حزنت عليه
وحنفت اليه. فقال معاقل: فتلك علامة الله فيمن بريده، ولو أرادك لغيرها
لهباك لها . أخرجه الترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ته: القَصْد
والتّوَّدة وحسن السَّمت جزء من أربعة وعشرين جزأ من النبوة. أخرجه مالك
والترمذي، واللفظ له. ( القصد) الوسط بين الطرفين . و (التؤدة) التأني
والثبت. و(السّمت) الهيئة الحسنة ، والمراد ان هذه الخصال من شمائل
الانبياء وانها جزء معلوم من أجزاء أفعالهم فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم. لا أنّ
من جمع هذه الخصال كان فيه جزء من النبوة فان النبوة غير مكتسبة ولا مجتلبة
بالاسباب بل هي كرامة من الله تعالى
وعن أبى أيوب رضي الله عنه. قال قال رسول الله مكّة: أربع من سنن
المرسلين: الحياء . والتعطّر. والنِّكاح. والسّواك. أخرجه الترمذي
وعن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده

۔
٣٠٤
تيسير الوصول
رضي الله عنه قال: قال رسول الله: عبلة الأناة من الله تعالى والعَجلة من
الشيطان . أخرجه الترمذي (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن رسول الله عطي قال لأشجّ عبدٍ
القيس: إن فيك خصلتين يحيهما الله تعالى ورسوله: الحلم والأناة . أخرجه
أبو داود والترمذي * وزاد أبو داود في رواية ذكر فيها قصة طويلة عن زارع،
وكان في وَفْد عبد القيس، أن رسول الله عَ لَمٍ لما قال له ذلك قال: يارسول
الله، أنا أتخلق بهما أم الله تعالى جبلني عليهما؟ قال بل الله جبلك عليهما.
فقال: الحمد لله الذي جَبَلني على خَلّتين يحبها الله تعالى ورسوله
وعن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال: قال رسول الله عَ ليه
الثَّوَّدة في كل شيء الا في عمل الآخرة . أخرجه أبو داود
٠٩
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله تعنظر: من استعاذ
بالله فأعيذوه. ومن سأل الله فأعطوه . ومن دعاكم فأجيبوه . ومن صنع اليكم
معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تَرَوْا أنكم قد
كافأتموه . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله مؤلفه: لا يموتنَ أحدُكم الاوهو
يُحسّن الظن بالله تعالى. أخرجه مسلم وأبو داود * وفي أخرى
للشيخين والترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنطلّ :
قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي * زاد مسلم والترمذى: وأنا معه اذا
دعاني * وفي رواية لأبي داود والترمذي ، عن أبي هريرة أيضاً . قال قال
رسول الله صَُّّ: ان حسن الظن بالله تعالى من حسن العباد
وعن أبي ذر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لِّ: اتق الله حَيْثُاً
(١) وقال غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في عدد المهيمن وضعفه من قبل حفظه

٣٠٥
كتاب المواحق
كنت . وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقْ حسَن.
أخرجه الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سئل رسول الله صَ لّه عن أكثر
ما يدخل الناس النار. قال الفَمُ والفَرْج. وسئل عن أكثر ما يدخل الناس
الجنة. قال: تقوى الله وحسن الخلق. أخرجه الترمذي (١)
وعن أنس رضي الله عنه. قال: سئل رسول الله مُدِلّ أيّ المؤمنين
أفضل ؟ قال: أحسنهم ◌ُخُلقاً . قيل: فأيّ المؤمنين أكيس ? قال: أكثرم
للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً قبل نزوله بهم، أولئك هم الاكياس .
أخرجه رزین
وعن سمُرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعدله: الحسب المال
والكرم التقوى . أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي بكرة رضي الله عنه. قال سئل رسول الله عليّ: أيّ الناس خير؟
قال: من طال عمره وحسن عمله. قيل فأي الناس شر"؟ قال: من طال عمره
وساءعمله. أخرجه الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صعدت له: ألا أخبركم
بخيركم من شركم ? ثلاث مرات. قالوا: بلى. قال : خيركم من يُرجى خبره
ويُؤمن شَرَّه. وشركم من لا يرجى خيره ولا يُؤمن شَرُّه. أخرجه الترمذي
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله المداخيل :
خصلتان من كانتا فيه كتبه الله تعالى شاكراً صابراً. ومن لم تكونا فيه لم يكتبه
(١) وقال صحيح غريب
(٢) وقال حسن صحيح غريب لانعرفه من حديث سمرة الا عن سلام بن أبي مطيع. اهـ .
والحسن لم يسمع من سمرة.
٢٠ - تيسير الوصول - رابع

٣٠٦
تيسير الوصول
الله لا شاكراً ولا صابراً. من نظر في دينه الى من هو فوقه فاقتدى به ، ومن.
نظر في دنياه الى من هو دونه فحمد الله تعالى على مافضله به عليه كتبه الله.
شاكراً صابراً. ومن نظر في دينه الى من هو دونه ونظر في دنياه الى من هو
فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكراً ولا صابراً. أخرجه الترمذي (١).
وعن ◌ُقية بن عامر . قال: قلت يارسول الله ،ما النجاة ؟ قال: أمسك عليك.
أسانك. وليسعك بيتك. وابْكِ على خطيئتك. أخرجه الترمذي (٢)
وعن مالك. قال : بلغني أنه قيل للقمان الحكيم : ما بلغ بك ما نرى ؟ قال.
صدق الحديث وأداء الأمانة وترك مالا يعنيني * وزاد في رواية والوفاء بالوعد (٣).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اله: ألا أخبر كم
بمن يحرم على النار . ومن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل.
أخرجه الترمذي
وعن ثوبان رضي الله عنه . قال قال رسول الله مكّ: من مات وهو
بريء من ثلاث: الكبر والغلول والدّين دخل الجنه . أخرجه الترمذي
وعن الخدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء : لا حليم الا ذو
عَدْرة، ولا حكيم الا ذو تجربة. أخرجه الترمذي (٤)
وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله سيّ اله : لا يكن أحدكم
إمعة، يقول أنا مع الناس ان أحسن الناس أحسنت وان أساؤا أسأت. ولكن.
وَطَّنوا أنفسكم ان أحسن الناس أن تُحسنوا وان أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم.
(١) وقال حديث غريب اه وفي اسناده غير واحد متكام فيه
(٢) وقال حسناء . وفي أسناد. عبد الله بن زحر قال ابن عدي: يقع فى احاديته ما لا
يتابع عليه
(٣) في بعض النسخ الصحيحة (بالعهد )
(٤) وقال غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه اه، وفى اسناده دراج عن أبي الهيثم ضعيف.

٣٠٧
كتاب اللواحق
أخرجه الترمذي (١). ( الامعة) الذي لا يثبت مع أحد ولا على رأي
لضعف رأيه
وعن حذيفة رضي الله عنه . قال قال رسول الله عطية : لا ينبغي للمؤمن
ان يُذلْ نفسه. قالوا: وكيف يُذُل نفسه؟ قال: ينعرَّض من البلاء لما
لا يُطيق . أخرجه الترمذي
وعن معاوية رضى الله عنه. أنه كتب إلى عائشة رضى الله عنها: ان اكتبي
اليّ كتابا توصيني فيه ولا تكثري. فكتبت: سلام عليك. أما بعد، فاني
سمعت رسول الله عَّالم يقول: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله تعالى
مُؤنة الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله تعالى الى الناس،
والسلام عليك. أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: المؤمن غر
كريم. والفاجر خيبّ لثجم. أخرجه أبو داود والترمذي. (غرّ ) أي ليس بذي
مكر فهو ينخدع لانقياده ولينه وهو ضد ( الخيبّ) يريد ان المؤمن المحمود من
طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه كرماً وحسن خلق لا جهلا
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عكٍّ: لا يَدَغ المؤمن من جُحْرٍ
مرتين . أخرجه الشيخان وأبو داود
وعنه رضي الله عنه .. قال قال رسول الله عَ لّ: رَغِم أنفُ رجل دخل
عليه رمضان ثم انسَلَخ ولم يُغفر له. ورَرغم أنف رجل أدرك أبويه أو أحدهما
وهو حيّ ولم يدخلاه الجنة. ورَغِم أنف رجل ذُ كرت عنده فلم يصلّ عليّ.
أخرجه الترمذي
(١) وقال حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه اهـ. واسناده ليس بغاك
(٢) ورواه من طريق آخر غير مرفوع ولعله أصوب

٣٠٨
تيسير الوصول
وعن أنس رضي الله عنه . ان رجلا قال: يارسول الله ، أين أبي ؟ قال :
في النار. فلما قفًا دعاه، فقال: إنَّ أبي وأبك في النار. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله مكّ : رأى عيسى
عليه السلام رجلا يسرق، فقال: سرقت ؟ قال: كلاً. والذي لا اله الا هو
فقال عيدى: آمنت بالله وكذَّبت عيني . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن مالك . قال : بلغني ان رجلا كتب إلى ابن الزبير رضي الله عنهما
ألا ان لأهل التقوى علامات يُعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم . من رضي
بالقضاء، وشكر على النعماء، وصبر على البلاء ، وصدق في اللسان ، ورفى بالوعد
والعهد، ودان لاحكام القرن . وانما الامام ◌ُوق من الأسواق ، فان كان من
أهل الحق حمل اليه أهل الحق حقهم، وان كان من أهل الباطل حمل اليه أهل
الباطل باطلهم . أخرجه رزين
﴿ الفصل الثاني في أحاديث مشتركة بين آفات النفس ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اللّهِ: ثلاثةٌ لا يكلّمهم
الله تعالى يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ اليم: رجل على
فَضْل ماء بفلاة بمنعه أبنَ السبيل ، يقول الله يوم القيامة له: اليوم أمنعك فضلي
كما منعتَ فضل مالم تعمل يداك. ورجل بابع رجلاً بسليمة بعد العصر فحلف
له بالله تعالى لقد اخذها بكذا وكذا فصدَّقه وأخذها، وهو على غير ذلك .
ورجل بايع أمامَا لا يبايعه الالدنيا، فان أعطاه منها ما يريد وَفَى له ، وان لم
يعطه لم يفٍ له. أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله عطاء : ثلاثة لا يكلمهم الله
ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قالها ثلاثا . قلت:
خابوا وخسروا يارسول الله، من هم ؟ قال: المُسْل، والمنّن، والمُنَفق

٣٠٩
كتاب اللواحق
سِلْعته بالخلف الكاذب. أخرجه الخمسة الا البخاري. ( المسبل) هو الذي
يُسبل إزاره إذا مشى تكثُّراً وفَخرا. (والمنان ) الذي يمنّ بصليعه وعطائه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَش: ثلاثة لا يكامهم
اللهولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ ، وملك
كذابٌ، وعائل مستكبر. أخرجه مسلم، مختصراً، والنسائي بتمامه. (العائل)
الذي له عيال يحتاج أن يقوم بأمرهم
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عبلة: ثلاثة لا ينظر الله
اليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، والمرأة المنرَجُلَةُ، والدَّيوث. أخرجه النسائي*
وله في اخرى: ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، وُمُدَ مِن الخمر، والمنان
بما أعطى. ( المترجلة) هي التي تتشبه بالرجال في هيئهم وأفعالهم. (والديوث )
من الرجال الذي لا غيرة له ولا حَمية
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله : قال الله تعالى
ثلاثة أنا خَصْمهم يوم القيامة: رجل أعطَى بي (١) ثم غَدَر، ورجل باع ◌ُحراً
فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستَوَفَى منه ولم يعطه أجره . أخرجه البخاري
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلخله: من يضمن
لي ما بين لِحْيَيه وما بين رجليه أضمنْ له الجنة. أخرجه البخاري والترمذى
وعن أبي بَرْزة الأسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله عبلة: ان أكثر
ما أخاف عليكم شهوات الغِنى وبطونكم وفروجكم ومضلات الفتن . أخرجه
رزين
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: لا يزني الزاني
حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب
(١) أي أعطى العهد موثقا بالقسم بالله

٣١٠
تيسير الوصول
الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا يتهبُ نهبة ذاتَ شرف، يرفع الناس اليه
فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. أخرجه الخمسة. قوله ( ذات شرف)
أي لها قدر فيرفع الناس أبصارهم اليها لعظم قدرها
وعن أبى هريرة أيضا رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ لوع: اذا زنى
الرجلُ خرج منه الايمان وكان على رأسه كالظلة ، فإذا نزع عاد اليه الايمان .
أخرجه أبو داود والترمذي . وزاد الترمذي: وروى عن أبي جعفر (الباقر)
محمد بن علي أنه قال في هذا: خروج عن الايمان الى الاسلام . ( نزع ) أي
أقلع عن الذنب وفارقه
وعن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ له: من سعَ سعَ الله
به ومن رَاتَى رائى الله به. أخرجه الشيخان. (سمع) بفلان اذا فضحه
وأظهر من عيوبه ما كان يستره . ومن فعل ذلك بالناس فعل الله به مثله أي
ينتهكه ويكشف عيوبه للناس في الدنيا والآخرة
وعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله عَليه: من
لا يرحم الناس لا يرحمه الله تعالى : أخرجه الترمذي
وعن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَ ليه:
اتقوا الظلم ، فان الظلم ظلمات يوم القيامة. واتقوا الشَّحَّ فان الشح أهلك من كان
قبلكم. حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم: أخرجه مسلم
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَّ اللهِ: شرٌّ ما في
الرجل شخّ هااع وجبنٌ خالع. أخرجه أبو داود. (الشح) أشد البخل .
و (الهلع) أشد الجزغ. والمراد أن الشحيح يجزع جزعا شديداً ويحزن على درهم
يفوته أو يخرج من يده . ( والخالع) الذي كانه خلُصَ فؤاده الشدة خوفه وفزعه
وعن أبى بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله عربية: ملعون من

٣١١
كتاب اللواحق
ضارَّ مؤمناً أو مكَرَ به. أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي صرمة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَطَارٍ : من ضارًّ مؤمن
ضار الله تعالى به، ومن شاقَّ مؤمنا شاقً الله تعالى عليه. أخرجه الترمذي (٢)
( المضارة) المضرة . و(المشافة) النزاع
وعن أبى تميمة رضي الله عنه أن أصحابه قالوا له ، وقد حدثهم عن رسول
الله عَ له: أوْصِنا. فقال: ان أول ما ينين من الانسان بطنه، فمن استطاع أن
لا يُدخل بطنه الا طيبًا فليفعل . أخرجه البخارى
.
وعن أبي بكرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَّاله: ما من ذنب اجدر
من أن تعجّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدْخر له في الآخرة من البغي
وقطيعة الرحم . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال قال رسول الله مَ الج : ان الله
أوحى اليّ ان تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد.
اخرجه ابو داود
وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه . قال قال رسول الله عطاء : النار
قريبة من كل خبّ بخيل منان» وفي رواية: لا يدخل الجنة خبّ ولا بخيل
ولا منان . أخرجه الترمذى (٢)
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطية :
كلوا وتصدقوا والبَسوا في غير إسراف ولا مَخِلَة. أخرجه النسائيّ » وأخرجه
البخاري في ترجمة باب
(١) وقال غريب اه وفي اسناده فرقد بن يعقوب السبخي قال البخاري: في حديثه منا كير
(٢) وقال : حسن غريب
(٣) وقال حسن غريب اهـ. وفى استاده فرقد بن يعقوب السبخي
٠

٣١٢
تيسير الوصول
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : قيل يا رسول الله، أنَّ أحدنا
يجدُ في نفسه يُعَرّض بالشيء، لأن يكون حَمَة أحبُّ اليه من أن يتكلم به.
فقال: الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي ردًّ كيده الى الوسوسة . أخرجه
أبو داود (١)
وعن أبي زميل (٢) قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما: ما شيء أجدُه
في صدري ؟ فقال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به . فقال لي: اشيء من
شكٌ ؟ قال: وضحك. ثم قال: ما نجا أحد من ذلك حتى أنزل الله تعالى :
·«فان كُنتَ في شَكٍ مما أنزلنا إليك فاسألِ الذين يَقْرَوْن الكتاب من قبلك)».
قال فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا، فقل ((هو الأول والآخر والظاهر
والباطن وهو بكل شيء عليم )) . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَّ له: من تحلّم
يحلُم لم يره كُلّف أن يعقدٍ بين شعيرتين، ولن يفعل. ومن استمعَ الى حديث
قوم وهم له كارهون صُبَّ في أذنيه الآنُك يوم القيامة. ومن صوَّر صورة عُذّب
وكُلّف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ. أخرجه البخاري وأبو داود.
( الانك ) مد الهمزة وضم النون الرصاص الاسود
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ ل: ان من
أعظم الفرَى أن يُدْعَى الرجل إلى غير أبيه، أو يُرِيَ عينيه ما لم ترَ، أو يقول.
على رسول الله عطلة شيئاً لم يقل. أخرجه البخاري. (القرى) جمع فرية وهي
الكذب
وعن أبي قلابة . أن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه . قال : قال رسول
(١) وأخرجه النسائي
(٢) هو سماك بن الوليد الحنفي احتج به مسار

٣١٣
كتاب اللواحق
الله عَ له: من حلف على عين يملّة غير الاسلام كاذبًا متعمداً فهو كما قال. ومن
قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة . وليس على رجل نذر فيما لا بملك .
وأَمْنُ المؤمن كقتله. ومن رمى مؤمناً بكُفْر فهو كقتله. ومن ذبح نفسه بشيء
ذبح به يوم القيامة. ومن ادعى دعوة كاذبة ليستكثر بها لم يزده الله الا قلّة.
أخرجه الخمسة . وفي رواية أبي داود والترمذي اختصار
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال: ما ظهرَ الغُول في قوم الا ألقى
الله تعالى في قلوبهم الرُّغْب، ولا فشا الزنا في قوم الا كثر فيهم الموت. ولا
نقص قوم المكيال والميزان الا قطع عنهم الرزق. ولا حكم قومٌ بغير حقّ
الا فشا فيهم الدَّم. ولا خَرَ قومٌ بالعهد الا سلط الله تعالى عليهم العدو.
أخرجه مالك . ( الخير) الغدر ونقض العهد
وعنه رضى الله عنه. قال قال رسول الله على: أبغض الناس الى الله
تعالى ثلاثة: مُلحِدٍ في الحرم. ومُبْتَعٍَ في الاسلام سُنَّةً الجاهلية. ومُطَّلِبٌ
دمَ امرة بغير حق أيُهْريق دمه. أخرجه البخاري. ( الملحد ) المائل عن الحق
وألحد في الحرم اذا ظلم فيه وتعدى
وعن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه. وكتب اليه معاوية أن اكتُب اليّ
بشيء سمعته من رسول الله مُنبطية، فكتب إليه، سمعته صنّ له يقول: ان الله
تعالى كره لكم ثلاثاً: قيل وقل، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. أخرجه
الشيخان وأبو داود
وعن أنس رضي الله عنه . إنه قال: انكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم
أدَقُّ من الشعر، كنا نعُدُّها على عهد رسول الله عَّ من الموبقات. أخرجه
البخاري . ( الموبقات ) المهلكات
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: لا تُظْهر

٣١٤
تيسير الوصول
الشَّعانة بأخيك فيعافيَه الله ويبتليك. أخرجه الترمذي(١)
وعى أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَنّ اتي: حُبُّك
الشيء يُعْمي ويُصِمُّ. أخرجه أبو داود (٢)
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله صدي له: انّ الشيطان
يجري من ابن آدم مجرى الدم . أخرجه أبو داود
وعن مالك . أنه بلغه أن أم سلمة رضي الله عنها . قالت : يا رسول الله،
أنهلك وفينا الصالحون. قال: نعم، إذا كثر الخبث. ( الخبث) الزنا
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: ليس منا من
حَبَّب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده. أخرجه أبو داود. (خَبَّب ) أي
أفسد وخدع .
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله على: ألا أنبئكم بشراركم
الذي يأكل وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده. أخرجه رزين
﴿الفصل الثالث في آفات اللسان﴾
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه برفعه. قال: اذا أصبح ابن آدم فان
الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا، فانما نحن بك، ان
استقمت استقمناوان اعوججت اعوججنا. أخرجه الترمذي (٣)
وعن سفيان بن عبد الله رضى الله عنه . قال : قلت يارسول الله ، حدثني
بأمر اعتصمُ به . قال: قل ربي الله، ثم استقمْ. قلت يارسول الله، ما أخوف
(١) وقال حسن غريب. اهـ. قال ابن الجوزي فيه عمران بن اسماعيل كذاب، ولا
أصل الحديث
1
(٢) سكت عنه أبو داود وقال الصغاني انه موضوع
(٣) وقال لا تعرفه الا من حديث حماد بن زيد وقد رواه غير واحد ولم يرفعوه

٣١٥
كتاب اللواحق
ما تخافُ عليَّ وأخذ بلسانه. ثم قال: هذا . أخرجه الترمذى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قل قال رسول الله العكسية: من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. أخرجه الترمذي (١) * وله في
أُخرى، عن ابن عمر. قال قال رسول الله عَّ اللّه: من صمت نجا (٢)
وعن علي بن الحسين عن أبي هريرة رضي الله عنه . قال قال رسول الله
اعلميّة: من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه. أخرجه مالك مرسلاً والترمذي
موصولاً (٣) . وعن أنس رضي الله عنه. قال: تُوفّي رجلٌ فقال رجلٌ آخر له
ورسول الله علىّ يسمع. أبشر بالجنة فقال رسول الله عزّ له: وما يُدريك؟
العله تَكُم بما لا يعنيه أو بخلّ بمالا يُغْنِيه. أخرجه الترمذي (٤)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله : إن العبد
ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات في
الجنّة . وانّ العبد ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالا ◌َهْوي بها
في النار سبعين خريفاً. أخرجه الثلاثة والترمذي
وعن قيس بن أبي حازم . قال : دخل أبو بكر رضي الله عنه على امرأة
من أخمس يقال لها زينب (٥)، فرآها لا تتكلم. فقال: مالها لاتتكلم ؟ قالوا:
حجَّت مصمتة. فقال لها: تكلّمي، فان هذا لا تَحِل. هذا من عمل الجاهلية
فتكلّمت. فقالت: من أنت؟ فقال: امرؤ من المهاجرين. فقالت: من أيٍّ
المهاجرين ? قال: من قُريش. قالت: من أيِّ قريش؟ قال: انك لمَوُلٌ. أنا
(١) وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود
(٢) وقال : غريب
(٣) قال أحمد وابن معين والبخاري: الصواب مرسل، وقال الترمذي: هو عندنا
أصح من الموصول
(٤) وقال حسن غريب : قال المنذري : ورواته ثقات
(٥) بات جابر الاحمدية

٣١٦
تيسير الوصول
أبو بكر . قالت : ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد
الجاهلية ؟ قال: بقاؤكم ما استقامت أمتكم. قالت: وما الأئمة ؟ قال: أما كان
لقومكٍ رُؤس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم ؟ قالت: بلى . قال فهم
أولئكٍ . أخرجه البخاري
وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله: لا تقولوا للمنافق
سيد. فانه ان يكُ سيداً فقد أسخطتم الله تعالى. أخرجه أبو داود
وعن أم حبيبة رضي الله عنها . قالت قال رسول الله عطاء : كل كلام! بن
آدم عليه لا له ، الا أمرٌ بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله تعالى.
أخرجه الترمذي (١).
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله عطر :
ان الله تعالى يُبغض البليغَ من الرجال الذي يتخلَّل بلسانه كما تتخلل البقرة.
أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: من تعلم
صَرْف الكلامِ لَيَسْتَسِيَ به قلوبَ الرجال لم يَقبلِ اللهُ منه يوم القيامة
صَرْفًا ولا عَدْلاً . أخرجه أبو داود (٣). (والمراد) بصرف الكلام ما يتكلّفه
الانسان من الزيادة فيه على الحاجة. وانما كره فيَّ اللّه ذلك لما يدخله من الرُّياء
والتَّصنيع ويُخالطه من الكذب والتزيَّد. و(الاستباء) افتعال من السِّبي
كأنه ينهب بكلامه قلوب السامعين
(١) وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس ام. قال المنذري فيه
كلام قريب لا يقدح وهو شيخ صالح
(٢) وقال حسن غريب من هذا الوجه اهـ . وفي اسناده عمر بن علي بن مقدم
الثقفي المقدمي
(٣) في اسناده الضحاك بن شرحبيل لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة وانما
روايته من التابين ويشبه أن يكون الحديث منقطها

٢١٧
كتاب اللواحق
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله معكلّ: هلك المتنَطّمون،
قالها ثلاثًا . أخرجه مسلم وأبو داود. ( التنطع) في الكلام التعمَّق فيه
والتفاًصح
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قدم رجلان من المشرق فخطا،
فعجبَ الناس لبيانهما. فقال رسول الله صَ لّهِ: ان من البيان لسحراً.
أخرجه البخاري ومالك وأبو داود والترمذي
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَكلّ : أنا زعيم بيات
في رَبض الجنة لمن ترك المِرّاء وان كان مُحِقًا. وبيت في وَسَط الجنة لمن ترك
الكذب وان كان مازحاً . وبيت في أعلا الجنة لمن حَسُن خلُقُه. أخرجه
أبو داود. بهذا اللفظ، والترمذي عن أنس بمعناه(١). (ربض الجنة)
ما حولها من العمارة. و ( المراء ) الجدال والخصام
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صلى: كفى بك
إنما أنْ لا نزالَ مخاصما. أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي بكرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله محكلّه: لا يقوان أحدكم
قُمت رمضان كله، وصمته كلَّه. قال: فلا أدرى، أكره النَّزكية ! أو قال:
لا بد من نَوْمة أو رقْدة. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: لا يقوان
أحدكم خَبُثْت نفسي ولكن ليقُلُ لقِسَتْ نفسي. أخرجه الشيخان (٣). (نقيست)
بكسر القاف أي غثَت. وإنما كره خبأت هرباً من الخَبَث
(١) وقال حسن لا أعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان من أن اه، وسلمة ضمنه
حمد وغيره
(٢) وقال غريب لا تعرفه مثل هذا لا من هذا الوجه
(٣) وأبو داود والنسائى

٣١٨
تيسير الوصول
وعن مالك. أنه بلغه عن يحيى بن سعيد: ان عيسى عليه السلام مرّ بخمزير
الطريق ، فقال له: انفذ بسلام. فقيل له: تقول هذا الخنزير؟ فقال: إني
أخاف ان أُعوِّد لساني النطق بالسوء
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله صَ لّه اذا بلغه عن
الرجل شيء لم يقل ما بالُ فلان يقول، ولكن يقول: مابالُ أقوام يقولون كذا
وكذا . أخرجه أبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطلوره: لا تكتروا
الكلام بغير ذكر الله تعالى. فان كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قَسْوة
القلب . وان أبعد الناس من الله تعالى القاسي القلب. أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه. قال قال رسول الله تطلق : أربع
في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر بالأحساب. والطَّعْن في
الانساب ، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وقال: النائحة اذا لم تتُب قبل
مونها تقام يوم القيامة وعليها سِرْيالٌ من قطران ودِرْعٌ منْ جَرَب.
م
أخرجه مسلم
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: استأذن رجل (٢) على رسول الله
عِظِلّ فقال: بئس أخو المشيرة فلما دخل انيَسَطَ اليه وألاَنَ له القولَ . فلما
خرجَ قلت: يارسول الله حين سمعتَ الرجل قلت: كذا وكذا ، ثم أطلقت في
وجهه وانبسطت اليه؟ فقال: يا عائشة متى عهِدْتني فاحشاً ؟ إن من شر الناس
عند الله تعالى منزلةً يوم القيامة من تركه الناس القَّاء فَحْشه أخرجه السنة
الا النسائي
(١) فقال غريب لا نعرفه الا من حديث ابراهيم بن عبد الله بن حاطب
(٢) هو عيينة بن حصن الفزاري أو مخرمة بن نوفل

٣١٩
كتاب اللواحق
وعن عديِّ بن حاتم رضى الله عنه قال: خطب رجل عند النبي عدّ له فقال:
مَن يُطع الله ورسوله فقد رَشد و من بعضهما فقد غوى. فقال عليّ بنس
الخطيبُ أنت، قل ومن يعص الله ورسوله . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ اله: لا تقولوا ما شاء الله
وشاء فلان. ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان . أخرجه أبو داود(١)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي: اذا -.. ثم
الرجل يقول : هلك الناس، فهو أهلكهم. أخرجه مسلم ومالك وأبو داود،
وروي ( أهلكهم) بضم الكاف وفتحها. ومعناه بالضم أشدهم هلاكا وبالفتح
أنه هو الذى أيأسهم من الرحمة بتجرأتهم على ارتكاب الذنوب ومقارفة
المعادي
وعنه رضى الله عنه قال قال رسول الله عَله: كل امتى معافى الا المجاهرون
وإنَّ من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاتم يُصْبح، وقد ستره الله تعالى
عليه ، فيقول: يافلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه، فيصبح
فيكشفُ ستر الله عليه . أخرجه الشيخان
وعن عوف بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صَّ اله: لا بقص
على الناس الا أميرٌ أو مأمورٌ أو مختال. أخرجه أبو داود (٢) . أراد أن من لم
ينصبه الامير وخطب الناس بنفه مستبداً بذلك طلباً للرياسة من غير أن يأمره
أحد من اولي الامر بذلك فهو مختال اي مُراء
والفصل الرابع في أنواع مختلفة ﴾
صَلى الله
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . قال : صلى بنا رسول الله
(١) والنسائى
(٢) في إسناده عباد بن عباد الخواص فيه مقال
وشيدر
٠

٣٢٠
تيسير الوصول
يوماً صلاة العصر. ثم قام خطيبا ، فلم يدَعْ شيئًا يكون إلى قيام الساعة الا
أخبرنا به ، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه . وكان فيما قال : ان الدنيا خَضِرَة
◌ُحُلْوَة وان الله مُستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا واتقوا
النساء . الالا بمنعن رجلا هيبةَ الناس أن يقول بحقّ اذا علمه. قال: فبكى
أبو سعيد رحمه الله، وقال : قد والله رأينا أشياء فينا. وكان فيما قال: ألا إنه
"يُنصبُ لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غَدْرَته. ولا غَدْرة أعظم من غدرة
أمام عامة، يركز لواؤه عند آسته . وكان فيما حفظنا يومئذ ألا إن بني آدم
خُلقوا على طبقاتٍ شَنَّى . فمنهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموت مؤمناً.
ومنهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمناً ويموت كافراً. ومنهم من يُولد كافراً، ويحيا
كافراً ويموت مؤمناً . ومنهم من يُولد كافراً ويحيا كافراً ويموت كافراً. ألا
وان منهم البطيء الغضب سَريع الفَيء [ والسريع الغضب سريع التّيء.
والبطيء الغضب بطىء الفيء (١) ] فتلك بتلك. ألا وان منهم بطي. الفيء
سريع الغضب، ألا وخير هم بطيء الغضب سريعُ الفيء. وشرهم سريع الغضب
بطىء الفيء. الا وان منهم حَسن القضاء حَسَن الطلب. ومنهم سيُ القضاء
حَسَن الطلب. ومنهم سيء الطلب حسَن القضاء ، فتلك بتلك. الا وان منهم
السِّء القضاء السيء الطلب. ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب، وشرم
سيء القضاء سيء الطلب. ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم ، أما رأيتم
الى حمرة عينيه وانتفاخ أو داجه ؟ فمن احس بشيء من ذلك فليلصق بالارض.
قال: وجعلما نلتفت إلى الشمس، هل بقي من النهار شيء ؟ فقال صَ طلون الا انه
٤
لم يبق من الدنيا فيما مضى منها الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه. أخرجه
الترمذي (٢) . ( الفيء) الرجوع
(١) ما بين القوسين في الأصل وليس في التر مذي
(٢) وقال حديث صحيح حسن