النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ كتاب القيامة عَظُّ بُعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه لهذه، لاصبعيه السبابة والوسطى . أخرجه الترمذي ﴿ الفصل السادس في خروج النار قبل الساعة ﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّة: لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز تُضىء أعناق الابل يُصْرى (١). أخرجه الشيخان وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَّ اله: تخرج نار من خَضْرموت ، أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس . قالوا : يارسول الله فما تأمرنا؟ قال عليكم بالشام . أخرجه الترمذي (٢) ﴿ الفصل السابع في انقضاء كل قرن ﴾ عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله مَ له: ما من نفس مَنفوسة اليوم تأتى عليها مائة سنة وهي حيَّة يومئذ، يعني نقصَ العمر. أخرجه مسلم والترمذي . ( المنفوسة ) المولودة وعن أنس رضي الله عنه قال: سأل رجل رسول الله صَ الله، متى الساعة؟ فسكت هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة . فقال: ان عمر 2 هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم ساعتكم. قال أنس رضي الله عنه: وذلك الغلام من أقراني يومئذ . أخرجه مسلم الفصل الثامن في خروج الكذابين﴾ وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزَ له: لا تقوم الساعة (١) هي مدينة حوران وبينها وبين دمشق ثلاث مراحل (٢) وقال: حسن صحيح قريب من حديث ابن عمر ١٠٢ تيسير الوصول حتى ينبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله. أخرجه أبو داود والترمذي ﴿ الفصل التاسع في طلوع الشمس من مغربها﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مؤلف: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبلُ أو كسبَتْ في إيمانها خيراً. أخرجه الشيخان وأبو داود وعن أبي ذر رضي الله عنه . قال : دخلت المسجد حين غابت الشمس . فقال رسول الله عَّ اله: يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: أنها تذهب حتى تستأذن ربها في السجود، فيؤذن لها ،وكأنها وقد قيل لها: اطلعي من حيث جئتٍ، فتطلع من مغربها. ثم قرأ ((وذلك مُستَقَّ لها )) وهي قراءة ابن مسعود. أخرجه الشيخان والترمذي ﴿ الفصل العاشر في أشراط متفرقة وأحاديث جامعة لاشراط متعددة﴾ عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله عَلَّةٍ: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلمَ السباعُ الانس، وحتى يُكلمَ الرجلَ عَذَبَةَ سوطه وشراكُ نعله وتخبره فَخِذُه بما أحدث أهله بعده. أخرجه الترمذي ( عذبة السوط ) المعلق في طرفه وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوسٍٍ حول ذي الخلصة، وذَو الخلصة طاغية دَوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية. أخرجه الشيخان. ( ذو الخلصة ) بيت أصنام كانت لدوس وخثعم ومن كان ببلادهم من العرب . ومعنى تسميته بذلك ان عبادة ١٠٣ كتاب القيامة خلصة . ومعنى ذلك أنهم يرتدون ويرجعون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان. فيرمل حوله نساء دوس طائفات به فترتجُ أردافهن وعن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله: لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدّنيا لُكَع بن لكم. أخرجه الترمذي . ( اللكع ) العبد أو اللثيم أو الوسخ القذر وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله . أخرجه مسلم، وهذا لفظه، والترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: بينا رسول الله عَّ اله بحدث القوم أذ جاءه رجل فقال: متى الساعة ؟ فمضى رسول الله عَّ اللّه في حديثه حتى اذا قضاه: قال، أين السائل؟ قال: ها أنا ذا يارسول الله. قال: إذا ضُيّعت الامانة فانتظر الساعة. قال: وكيف اضاعتها ! قال: إذا وُسّد الأمر الى غير أهله فانتظر الساعة. أخرجه البخاري * وفي أخرى للشيخين: لا تقوم الساعة حتى يقوم رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ( وسد ) أسند ومعنى (يسوق الناس بعصاه ) استقامته وانقياد أمرهم اليه واتفاقهم عليه . ولم يرد العصا نفسها وانما كنى بها عن ذلك وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون. فيقول كل رجل منهم لعلّي أن أكون أنا أنجو. أخرجه الخمسة إلا النسائي. ( يحسر) يكثف. وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ: لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كالضرمة من النار. أخرجه الترمذي . ( الضرمة) بالضاد المعجمة ١٠٤ تيسير الوصول إحتراق السعفة وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة: ان الله تعالى. يبعث ريحاً من اليمين ألين من الحرير،فلا تدع أحداً في قلبه مثقال حبة من إيمان. الاقبضته . أخرجه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس . أخرجه مسلم وعن ابن زُغْب الا يادي قال : نزلت على عبد الله بن حوالة الازدي رضي الله عنه فقال لي: بعثنا رسول الله صَ لّه لنغتم على أقدامنا فرجعنا ولم نغم شيئاً، وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا فقال: اللهم فلا تكلهم اليّ وأضعف عنهم. ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها. ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم . ثم. وضع يده على رأسي ثم قال: يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام . والساعة يومئذ أقرب الى الناس من يدي هذه من رأسك . أخرجه أبو داود وعن أنس رضي الله عنه. قال : فتحُ القسطنطينية مع قيام الساعة. أخرجه الترمذي وعن علي رضي الله عنه. قال: قال رسول اللّه صَ له: إذا فعلت أمني خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل : وما هي يارسول الله . قال اذا كان. المعتم دُولاً، والأمانة معناً، والزكاة مغرماً، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه ، وبرّ صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم،، وأكرم الرجل محافة شره، وشُرب الخمر، ولُبس حرر، وأخذت القينات والمعازف، وامن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفًا - ١٠٥ كتاب القيامة أو مسخاً وقذفَا. أخرجه الترمذي (١) . ومعنى كون ( المغنم) دولاً ان يكون. لقوم دون قوم .ومعنى كون( الامانة) مغنماً ان يرى المؤتمن ان الخيانة في. الأمانة غنيمة وقد غنمها، وبرى رب المال ( الزكاة مغرماً ) أي برى اخراجها كالغرامة والخسارة. و(القينات ) جمع قينة وهي المغنية وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله عمد خليل أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضُحى. فأيتهما كانت فالأخرى على أثرها . أخرجه مسلم وأبو داود وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَت له: عمران. بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة ، والملحمة فتح: القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال . ثم ضرب بيده على فخذ الذي. حدثه ، ثم قال : ان هذا لحق كما أنك قاعد ههنا، يعني معاذ بن جبل رضي الله. عنه . أخرجه أبو داود والترمذي وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه، قال قال رسول الله صَ له: بين. الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة . أخرجه أبو داود الباب الثاني في أحوال القيامة وفيه خمسة فصول ﴾ ﴿ الفصل الأول في النفخ في الصور والنشور) عن أبي سعيد رضي الله عنه. قال قال رسول الله محمدس : كيف انعم وقد. التقم صاحب القرن القرن وحنا جيهته واضعاً سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ. فكأنّ ذلك ثقل على أصحابه رضي الله عنهم. فقالوا: كيف نفعل أو ڪيف. تقول . قال : قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، توكلنا على الله وربما قال على الله. ١) وقال غريب ١٠٦ تيسير الوصول توكلنا . أخرجه الترمذي وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: سئل رسول الله صلي الله عن الصور قال قرْن ينفخ فيه. أخرجه أبو داود والترمذي وعن أبي هريرة رضى الله عنه، قال قال رسول الله عدّ ما بين النفختين أربعون. قيل أربعون يوماً . قال أبو هريرة رضي الله عنه: أبيت . قبل (أربعون شهراً قال أبو هريرة: أبيت . قيل أربعون سنة قال: أبيت . ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، وليس شيء من الانسان الا يبلى الا عظم واحد وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة. أخرجه الستة الا الترمذي ( عجب الذنب) هو العظم المستدير الذي يكون في أصل العجز وأصل الذنب وعن كعب بن مالك رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عَ لَّ انما نسمة المؤمن طير يَعْلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه. أخرجه مالك والنسائى. (القسمة) الروح والنفس. (ويعلق) بسكون العين أي يأكل وعن أبي رزين العقيلى. قال: قلت يارسول الله كيف يعيد الله الخلق .وما آية ذلك؟ قال: اما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهزُّ خضرا 3قات .نعم . قال: فتلك آية الله في خلقه كذلك یحیې الله الموتى . أخرجه رزین وعن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى: ((فاذا نَقَرِ في النّافور)) قال: هو الصور. والراجفة النفخة الأولى. والرادفة الثانية . أخرجه البخاري ترجمة وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: ذكر رسول الله عن الغ صاحب الصور وقال: عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل عليهم السلام. أخرجه رزين ﴿ الفصل الثاني في الحشر﴾ عن سهل بن سعد رضي الله عنه. قال: قال رسول الله منكل: يحشر ١٠٧ كتاب القيامة الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كفرصة النقى ليس فيها على لأحد. أخرجه الشيخان وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عظالغ انكم ملاقو الله تعالى حفاة عراة غُرْلا * وفي أخرى. قال: قام فينا رسول الله صَ لَه بموعظة فقال: يا أيها الناس انكم محشورون الى الله تعالى حفاة عراة غولا (( كما بدأنا أولَ خلْق نُعيده وعداً علينا انا كنا فاعلين)) ألا وان أول الخلائق يكسى يوم القيامة ابرهيم عليه السلام الا وانه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم . ذات الشمال فأقول: يارب أصحابي. فيقال: أنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. .فأقول كما قال العبد الصالح ((وكنتُ عليهم شهيداً مادمتُ فيهم - إلى قوله ۔ العزيز الحكيم)) قال فيقال لي: انهم لم يزالوا مُرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم = زاد في رواية: فأقول: سحقاً، سحقا . أخرجه الخمسة إلا أبا داود. (غرلا ) أي غير مختونين وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عَّ اله يحشر الناس يوم القيامة ثلاث أصناف . صنف مشاة ، وصنف ركبان، وصنف على وجوههم. قيل : يارسول الله، كيف يمشون على وجوههم ؟ قال : ان الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم . اما أنهم يتقون بوجوههم كل حدّب وشوك. أخرجه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عمليّ يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق ، راغبين راهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير. وتحشر بقيتهم النار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا . أخرجه الشيخان والنسائي ١٠٨ تيسير الوصول وعنه رضي الله عنه. قال: قال رسول الله عطلة يعرف الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا وانه ◌ُلجمهم حتى يبلغ آذانهم. أخرجه الشيخان ﴿ الفصل الثالث في الحساب والحكم بين العباد ﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه : من كانت عنده. مظلمة لأخيه من عرضه أو شىء منه فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، ان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه . أخرجه البخاري والترمذي وعنه رضي الله عنه . قال: قال رسول الله عَظليل التؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء، ويسأل الحجر : لم انكب على الحجر ؟ ولم نكأ الرجل الرجل ؟ قال: وكنا نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل. يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول: كنت تراني على الخطأ وعلى المنكر ولا تنهاني. أخرجه مسلم والترمذي الى قوله: القرناء وما بعده من زيادة رزين. ( الجلحاء). التى لا قرن لها ضد القرناء وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عَ ليه: من نوقش. الحساب عُذّب. فقلت: أليس يقول الله تعالى ((فأما مَنْ أوتي كتابهُ بِيَمِينِهِ فسَوْفَ يُحاسَبُ حسابًا يَسيراً ويَنْقَلِبُ الى أهلْهِ مَسْرُورا)) فقال: أما ذلك. العرض وليس أحد يحاسب يوم القيامة الا هلك . أخرجه الخمسة الا النسائي . ( مناقشة الحساب ) تحقيقه وتدقيقه والاستقصاء فيه وعن حريث بن قبيصة رضي الله عنه . قال: قدمت المدينه فقلت اللهم يسر. لي جليسا صالحاً . فجلست إلى أبي هريرة رضي الله عنه . فقلت : أني سأات الله أن يرزقني جليساً صالحاً، فحدثني بحديث سمعته من رسول الله عَّ اليه، لعل الله. ١٠٩ كتاب القيامة تعالى ينفعني به . فقال: سمعت رسول الله العليّ يقول: ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وان فدت فقد خاب وخسر، وأن انتقص من فريضته شيئًا . قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من قطوع ? فيكل بها ما انتقص من الفريضة ، ثم يكون سائر عمله على ذلك . أخرجه الترمذي والنسائي وعن يحيى بن سعيد . قال : بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة . فان قبلت منه نظر فيما بقي من عمله وان لم تقبل لم ينظر في شيء من عمله . أخرجه مالك وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء . أخرجه الخمسة الا أبا داود وعن أبي برزة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مت له : لا يزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن عمله ما عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه . أخرجه الترمذي وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما. قالا: قال رسول الله عَ ليه يؤتى بالعبد يوم القيامة. فيقول الله تعالى له: ألم أجعل لك سمعاً وبصراً ومالاً وولداً وسخّرت لك الأنعام والحرث ؟ وتركتك ترأس وتربع؟ أ كنت نظن انك كنت ملاقيّ يومك هذا ؟ فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني. أخرجه الترمذي. وقال معنى قوله ( أنساك كما نسيتني) أتركك في العذاب. ( الترؤس ) التقدم على القوم بان بصير رئيسهم. وتربع أي تأخذ المرباع وهو دبع المغانم يأخذه رئيس الجيش لنفسه . وروي ترتع بناءين من التنعم والرقع وعن أبي هريرة رضي الله عنه . قال : قالوا يارسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ ١١٠ تيسير الوصول قالوا: لا . قال: هل تضارُّون في رؤية القمر ليس في سحابة؟ قالوا: لا. قال: والذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم الا كما تضارون في رؤية أحدهما، فيلقى العبد ربه فيقول: أي فَلّ، ألم أكرمك وأسوّدك وأزوجك وأسخّر لك. الخيل والابل وأتركك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يارب. فيقول: أظننت أنك. ملاقيّ ؟ فيقول : لا . فيقول : اني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني فيقول له: مثل ذلك . ثم يقول الثالث مثل ما قال للأول . فيقول: بلى يارب . فيقول: أظننت. أنك ملاقيّ . فيقول : أي رب آمنت بك وبكتابك ورسلك، وصليت وصمت وتصدقت ، ويثني بخير ما استطاع. فيقول : أهاهنا من يشهد لك . فيقول :- لا. فيقول : الآن يبعث عليك شاهد فيتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد علي" فيختم على فيه. فيقال لفخذه الطقي ، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق الذي سخط الله تعالى عليه. أخرجه مسلم. (الظهيرة ) شدة الحر وقت الظهر. وقوله (لا تضارون) بتخفيف الراء مع ضم. أوله من الضير وبتشديدها مع الفتح من المضارة ومعناهما سواء . أي لا يضايق. بعضكم بعضًا في رؤيته ولا ينازعه ولا يخالفه بل تكونون متفقين في رؤيته . و(فل) ترخيم فلان . و (سودت) الرجل اذا جعلته سيداً في قومه وعن ابن المسيب وعطاء بن يزيد الليبي عن أبي هريرة رضي الله عنه . ان. الناس قالوا : يارسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال: هل تمارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا : لا يارسول الله . قال : هل تمارون. في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فانكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه. فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت . وتبقى هذه الامة فيها منافقوها، فيأتيهم الله تعالى. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: هذا مكاننا، ١١١ كتاب القيامة حتى يأتينا ربنا. فإذا جاء ربنا عرفناه . فيأتيهم الله ، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا، فيدعوهم ، ويضرب الصراط بين ظَهْراني جهنم، فأكون. أول من يجوز من الرسل بامته، ولا يتكلم يومئذ أحد الا الرسل، وكلام الرسل. يومئذ: اللهم سلّم ، سلم ، وفي جهنم كلاليبُ مثل شَوْكُ السَّعْدان. هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا : نعم . قال : فانها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم قدر عظمها الا الله تعالى، تخطَف الناس بأعمالهم. فمنهم من يُوبق بعمله. ومنهم من يُخَرْ دَل ثم ينجو، حتى اذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان يعبد الله. فيعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله تعالى على الغار أن تأكل موضع السجود، فيخرجون، وقد امتُحِشوا، فيصُبُّ. عليهم ماء الحياة، فينبتون تحته كما تنبت الحبّة في ◌َميل السيل. ثم يفرُغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة ؛ مقبلا بوجهه قبل النار . فيقول : يارب اصرف وجهي عن النار فقد قَشْبَي ريحها وأحرقني ذَكلها . فيدعو الله عز وجل بما شاء أن يدعوه به ثم يقول الله: هل عسيت ان أعطيتَ ذلك أن تسأل غير ذلك ؟ فيقول : لا، وعزتك وجلالك ، لا أسألك غيره . فيطي الله ما شاء من عهد وميثاق أن لا يسأله غيره، فيصرف وجهه عن النار. فاذا أقبل بوجهه على الجنة ، ورأى. بَهْجَتها سكت ما شاء الله تعالى أن يسكت . ثم قال : يارب قَدّمْي عند باب الجنة. فيقول الله تعالى له: ألستَ قد أعطيتَ العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي كنتَ تسأل؟ ويحك يا ابن آدم ما أغدرك . فيقول: يارب ، لا أكون أشقى خَلّقك. فيقول: هل عسيتَ إن أعطيتَ ذلك أن تسأل غيره ! فیقول : لا ، وعزتك وجلالك ، لا أسأل غيره . وربُّه یعذره ، لأنه یری مالا صَبْر له عنه. فيعطي ربه ما شاء من عهدوميثاق فيقدّمه الى باب الجنة . فاذا ١١٢ تيسير الوصول جِلغ بابها ورأى زَهْرَتها وما فيها من النّضْرَة والسرور سكت ماشاء الله أن يسكت. ثم يقول: يارب أدخلني الجنة . فيقول: ويحك يا ابن آدم، ما أغدرك أليس قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي قد أعطيت؟ فيقول: يارب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله منه. ثم يأذن له في دخول الجنة. ويقول له: "تمنَّ. فيتمنّى، حتى اذا انقطعت أمنيته. قال الله تعالى: منَّ كذا وكذا، يذكّره ربه ، حتى اذا انتهت به الأماني. قال الله تعالى : لك ذلك ومثله معه. قال أبوسعيد: سمعت رسول الله عَّ له يقول: لك ذلك وعشرة :أمثاله معه . أخرجه الشيخان والترمذي. (السعدان) نبت ذو شوك مُعقّف من مراعي الابل الجيدة. و( المخردل ) المرمي المصروع. وقيل: المقطع. .والمعنى أنه تقطعه كلاليب الصراط حتى يقع في النار. و ( الامتحاش) الاحتراق. و (الحبة) بكسر الحاء البُزُورات، وبفتحها كالحنطة والشعير. و ( حميل السيل ) هو الزبد وما يلقيه على شاطئه . و (قشبي ربحها ) أي آذاني. و( القشب) الشم فكأنه قال قد شفي ريحها. و (ذكاها) مفتوح الاول مقصور اشتعالها ولهبها. و(زهرتها) حسنها ونضارتها ويهجتها وعن أبي هريرة رضي الله عنه . قال قال رسول الله عَ ليه - يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فاما عرضتان ، فجدال ومعاذير. فعند ذلك تطير الصحف في الايدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله . أخرجه الترمذي (١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما .. وسأله رجل، ماذا سمعت في النّجْوى؟ فقال: سمعت رسول الله عَلّ يقول: يد نى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنَفَه فيقرّره بذنوبه. فيقول: أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا؟ -فيقول : أعرف رب، مرتين. فيقول: سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك (١) وقال: ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبى هريرة ١١٣ كتاب القيامة اليوم . ثم يُعطى صحيفة حسناته. وأما الآخرون من الكفار والمنافقين فينادى بهم على رؤوس الخلائق ((هؤلاء الذين كَذِبُوا على ربّهم. ألا لعنة الله على الظالمين)) . أخرجه الشيخان وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: جاء رجل فقال: يارسول الله ان لي مملوكين يكذبونني ويخونوني ويعصونني فأشتمهم وأضربهم . فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله بكلّه: اذا كان يوم القيامة يُحسب ماخانوك وكذبوك وعصوك وعقاك إيّاهم. فإن كان عقابك إيّاهم بقدر ذنوبهم كان كَفافًا، لا لك ولا عليك وان كان عقابك إياهم دون ذنبهم كان فضلاً لك . وان كان عقابك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضلَ. فتنحى الرجل يبكي . فقال رسول الله صَّ ◌َله: أما تقرأ قول الله عز وجل ((ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئً وان كان مثقال حبة من خردل أتينابها وكفى بنا حاسبين)). فقال الرجل: يارسول الله ما أجد لي ولهؤلاء شيئاً خيراً من مفارقتهم. أشهدك أنهم كلهم أحرار. أخرجه الترمذي وعن أنس رضي الله عنه قال: ضحك رسول الله صَّ له فقال : هل تدرون م أضحك ؟قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: من مخاطبة العبدربه. فيقول: يارب ألم تجرفي من الظلم ؟ فيقول: بلى . فيقول: إني لا أجهز اليوم على نفسي شاهداً الامني. فيقول كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً والكرام الكاتبين عليك شهودا. قال: فيختم على فيه ويقال لأركانه. انطقي : فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام. فيقول: بعداً لكنّ وُسحقاً . فمنكن كنت أناضل. أخرجه مسلم. ( أناضل) أي أجادل وأخاصم وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عخش؟ ان الله عز وجل سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق فينشر له تسعة ٨ - تيسير الوصول - رام ١١٤ تيسير الوصول ے وتسعين سجلاً كل سجلّ مَد البصر . فيقول : أتنكر من هذا شيئا اظلك. كتبتي الحافظون ؟ فيقول: لا يارب. فيقول: ألك عذر ؟ فيقول: لا يارب، فيقول الله عز وجل : بلى ان لك عندنا حسنة وإنه لاظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. ثم يقول: احضر وزنك . فيقول: يارب ماهذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: انك ان تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت. البطاقة ، ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء. أخرجه الترمذي. ( السجل ) الكتاب الكبير والبطاقة رقيعة صغيرة وهي ما تجعل في طي الثوب يكتب فيها ثمنه .. و (الطيش ) الخفة وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه. قال: قيل يارسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية ؟ فقال عنظلّ: من أحسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في. ٠ الجاهلية. ومن أساء فى الاسلام أخذ بالأول والآخر. أخرجه الشيخان وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز له: ما من داعٍ دعاء الى شيء الا كان يوم القيامة موقوفاً لازماً به لا يفارقه وان دعا رجلٌ رجلاً. ثم قرأ ((وقفوهم إنهم مسؤولون)). أخرجه الترمذي الفصل الرابع فى صفة الحوض والميزان والصراط) عن أبي ذر رضي الله عنه. قال: قلت يارسول الله ما آنية الحوض؟ قال والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة الصحية، آنية الجنة . من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه. يشخب فيه ميزابان من الجنة . عرضه مثل طول ما بين عمان الى أيلة، وماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى. من العسل. أخرجه مسلم والترمذي. ( يشخب ) أي يسيل ويجري ١١٥ كتاب القيامة وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عن لمع ان لكل نبي حوضا ترده أمته وانهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو ان أكون أكثرهم واردة . أخرجه الترمذي وعن أنس رضى الله عنه. قال: سئل رسول الله صَ الله ما الكوثر ؟ قال نهر في الجنة أعطانيه الله، أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل. فيه طير أعناقها كاعناق الجزور. فقال عمر رضي الله عنه: ان هذه لناعمة. فقال صَ لٍّ: آ كلها أنعم منها . أخرجه الترمذي وعن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله مطلق: أنا فرطكم على الحوض . أخرجه الشيخان وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عبطله: انا فرطكم على الحوض ، وليرُفعن اليّ رجال منكم حتى اذا أهويت اليهم لاناولهم اختلجوا دوني . فأقول: أي رب أصحابي. فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول: سحقاً ،سحقاً من بدَّل بعدي. أخرجه الشيخان» وفي أخرى للإ، عن أبي هريرة قال: ترد امتي علي الحوضَ ، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن ابله. قالوا : يا رسول الله تعرفنا ؟ قال : نعم ، لكم سيما ليست لاحد غيركم تردون عليَّ غُرًّا مُحجلين من آثار الوضوء، ولتُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون اليّ . فأقول : يارب ، أصحابي أصحابي . فيجيبني ملك، فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟ * وفي اخرى: وإن حوضي أبعد من أيْلَةَ (٢) إلى عَدَن، لهو أشدُّ بياضاً من الثلج وأحلى من العسل. ولاَ نيته أكثرُ من عدد النجوم. (الفرَط) المتقدم على القوم الواردين الماء. (اختُلِجوا) أي أخذوا بسرعة. ( وُسُحْقًاً) أي بُعداً (١) مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلى الشام وهى آخر الحجاز وأول الشام ١١٦ تيسير الوصول وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَلّ: ما أنتم جزء من مائة الف جزء من يرد عليّ الحوض. قيل: كم كنتم يومئذ؟ قال سبعمائة أو ثمانمائة. أخرجه أبو داود (١) وعن أنس رضي الله عنه . قال قلت : اشْفع لي يارسول الله يوم القيامة. قال: أنا فاعل . ان شاء الله . قلت: فاين أطلبك ؟ قال : اطلبني أول ما تطلبني على الصراط. قلت: فان لم ألّفَك؟ قال: فاطلبنى عند الميزان . قلت: فان لم ألقك؟ قال: فاطلبي عند الحوض ، فاني لا أخطىء هذه الثلاثة المواطن . أخرجه الترمذي (٢) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ذَكرتُ النار، فبكيت. فقال رسول الله عطلة: ما يبكيك ؟ قلت: ذكرت الغار فبكيت. فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ قال: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحدٌ أحداً: عند الميزان ، حتى يعلم أبخُِّ ميزانه أم يَثْقَل، وعند تَطاير الصُّحف، حتى يعلم أين يقع كتابه، في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره. وعند الصراط إذا وُضع بين ظهْر اني جهنم، حتى يجوز. أخرجه أبو داود ﴿الفصل الخامس في ذكر الشفاعة ﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّم: لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوعتي شفاعة لامتي يوم القيامة ، فهي نائلة ان شاء الله تعالى من مات من أمّي لا يشرك بالله شيئاً . أخرجه الثلاثة والترمذى وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: شفاعتي لاهل (١) وأخرجه مسلم والنسائى (٢) وقال غريب: لا أعرفه الا من هذا الوجه ١١٧ كتاب القيامة الكبائر من / أمي. أخرجه أبو داود والترمذي * وزاد الترمذي. قال جابر: من لم يكن من أهل الكبار فما له وللشفاعة (١) وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: اذا كان يوم القيامة ماجَ الناس بعضُهم إلى بعض ، فيأتون آدم عليه السلام ، فيقولون: اشفع لذرّيتك فيقول . لست لها، ولكن عليكم بابراهيم عليه السلام ، فانه خليل الله، فيأتون ابراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فانه كليم الله تعالى. فيؤتَى موسى عليه السلام، فيقول :لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فانه روح الله تعالى وكلته. فيؤتى عيسى عليه السلام، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد عَ لَّه. فيأتوني. فاقول: إنا لها. فأنطلق، فأستأذن على ربي، فيؤذَن لي، فاقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن، يلهمنيها الله. ثم أخر مر بّي ساجدا، فيقول: يامحمد ، ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسلْ تعطه ، واشفع تشفع فأقول: يارب أمتي أ،مني. فيقول: انطلق؛ فمن كان في قلبه مثقال حَبَّةٌ من بُرَّة أو شعيرة من إيمان فاخرجه منها . فأنطلق، فأفعل. ثم أرجع الى رَبي فأحمده بتلك المحامد ثم أخِرُّ له ساجداً فيقال لي: مثل الاولى . فأقول: يارب أُمّي أُمّي . فيقال لي: انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها. فأنطاق، فافعل . ثم أعود إلى ربي ، فافعل كما فعلت . فيقال لي: ارفع رأسك مثل الأولى ، فأقول: يارب أمّي ، أمتي. فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه أدني من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار . فانطلق فافعل. ثم أرجع إلى ربي في الرابعة ، فأحمده بتلك المحامد. ثم أخر له ساجدا. فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه ؛ واشفع تشفع فاقول: يارب ائذن لي فيمن قال لا إله الا الله . قال: ليس ذلك لك، أو قال ليس ذلك (١) قال أبو يعلى وأبو حاتم: هذا الحديث منكر، وهو من رواية عبد الله بن أبي بكر المقدمي ضعيف جدا ١١٨ تيسير الوصول اليك ، ولكن وعزني وجلالي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها من قال لا إله الا الله (٩). أخرجه الشيخان * وفي رواية لهما والترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه: كنا مع النبي ◌ٍَّ في دعوة فرُفِع اليه الذراع، وكانت تعجبه . فتهش منها نَهْئة . وقال: أنا سيدولد آدم يوم القيامة. هل تدرن لم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فينظرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدنومنهم الشمس، فيبلغ الناس من الغمّ والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون. فيقول الناس: ألا ترون الى ما أنتم فيه؟ ألا تنظرون من يشفع لكم؟ فيقول بعضهم لبعض: أبوكم آدم ، فيأتونه، فيقولون: يا آدم ، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك الجنة. ألا تشفعُ لنا إلى ربك ؟ ألاترى ما نحن فيه وما بلغنا ؟ فيقول آدم عليه السلام: ان ربي قد غضيبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وأنه نهائي عن الشجرة فعصِيتُ، نفسي ، نفسي، نفسي،. اذهبوا الى غيري ، اذهبو الى نوح عليه السلام . فيأتون نوحاً عليه السلام، فيقولون: يانوح ، أنت نوح أول الرسل الى أهل الأرض، وقد سمَّك الله عبداً شكوراً، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى الى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا الى ربك ؟ فيقول . ان ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي . نفسي ، نفسي ، نفسي : اذهبوا الى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقولون يا ابراهيما، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض . اشفع لنا الى ربك، ألا ترى الى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم : ان ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ، واني قد كنت كذبتُ ثلاث كذبات ، فذكرها . نفسي ، نفسي ، (١) هذا من غير شك محمول على النصوص الاخرى قرآنية وغيرها،انه لا بد ان يكون قولها باخلاص يلزم معه التزام شرائم الاسلام ١١٩ كتاب القيامة فمسي . اذهبوا الى غيري، اذهبوا الى موسى . فيأتون موسى ، فيقولون : يا موسى ، أنت رسول الله، فضَّلَك الله يرسالاته وبكلامه على الناس . اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى الى ما نحن فيه ؟ فيقول : ان ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، واني قد قتلت نفساً لم أومر بقتلها. نفسي، نفسي، نفسي. اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا الى عيسى. فيأتون عيسى، فيقولون: ياعيسى، أنت رسول الله وكلمته ألقاها الي مريم وروحٌ منه، وكامت الناس في المتهد. اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى الى ما نحن فيه ؟ فيقول، عيسى: ان ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله وأن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنباً. نفسي، نفسي، نفسي. اذهبوا الى غيري، اذهبوا الى محمد صدّ له. فيأتون محمداً علىاله » وفي رواية: فيأتوني، فيقولون: يا محمد. أنت رسول الله وخاتم الأنبياء ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، أشفع لنا إلى ربك، ألا ترى الى ما نحن فيه ؟ فأنطلق إلى تحت العرش، فاقعُ ساجداً لربي ، ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي. ثم يقال: يا محمد ، ارفع رأسك وسل تعطه واشفع أشفع. فأرقم رأسي ، فأقول: أمني يارب، أمني يارب، أمتي يارب. فيقال: يامحمد، أدخِل من أمتك من لاحساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب . ثم قال : والذي نفسي بيده ان ما بين المصراعين من مصاريع الجنه كما بين مكة وهَجَر ، أو كما بين مسكة وبُصْرى * وزاد في رواية ، في قصة ابراهيم ، وذكر قوله في الكوكب، هذا ربي ، وقوله لآ لهتهم: بل فعله كبيرهم هذا. وقوله: اني سقيم. قلت : ذكر البارزي في تجريده حديث أنس وحديث أبي هريرة هذين في الشفاعة باختصار جداً وقد أُثبُّهما بكالما حرصاً على الفائدة والله أعلم. (الالهام ) ضرب من الوحي الذي ١٢٠ تيسير الوصول يلقيه الله في قلوب عباده الصالحين. (والنهش ) أخذ اللحم بمقدم الاسنان وعن يزيد بن صهيب الفقير . قال : كنت قد شغفني رأيٌ من رأي الخوارج . فخرجنا في عصابة ذوي عدد أريد أن نحج ثم يخرج على الناس. فمررنا على المدينة ، فاذا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بحدث الناس ، وإذا هو قد ذكر الجهنميين ، فقلت : ياصاحب رسول الله، ما هذا الذي تحدثوننا؟ والله تعالى يقول: ((انك من تُدْخِلِ النارَ فقد أخْزَيْه)). و(«كما أرادُوا أن يَخْرُجوا منها أعيدوا فيها)) . فما هذا الذي تقول؟ فقال: أتقرأ القرآن ؟ قلت: نعم. قال : فاقرأ ما قبله ، انه لفي الكفار . ثم قال : فهل سمعت بمقام محمد عَظُّ الذي يبعثه الله تعالى فيه؟ قلت: نعم. قال: فانه مقام محمد عدة المحمود الذي يُخرج الله تعالى به من يُخرج من النار. ثم وصف وضع الصراط ومَرَّ الناس عليه . قال فقلنا: أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله معدل؟ فرجعنا. فلا والله ماخرج مناغير رجل واحد. أخرجه مسلم. ( شَعَفني) أي دخل شفاف قلبي وهو غلافه وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة. فيُصْبَغ في النار صَبغة. ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت نعيماً قط؟ هل مرّبك خير قط؟ فيقول: لا، والله يارب. ويؤني بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صَغة، فيقال له : يا ابن آدم، هل رأيت بُؤْساً قط؟ هل مرّ بك من شدّة قط ؟ فيقول: لا والله يارب. مامر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة. أخرجه مسلم. قوله. (يصبغ) أي ◌ُغْمَسَ. كأنه يدخل اليها إدخالة واحدة وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَي الج ، يقول الله تعالى، لأهون أهل النار عذاباً: لوكانت لك الدنيا كلها أ كنت مُفْدياً بها؟ فيقول: