النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ كتاب القصص فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ قال: نعم. قالت: إذاً لا يُضيّنا، ثم رجعت. فانطلق إبراهيم ، حتى اذا كان عند النَّذية (١) حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، ورفع يديه . فقال: ربِّ أني أسكنتُ من ذَرّيِي بوادٍ غيرِ ذي زَرْعٍ عند بيتك اُلَحَرَّم، حتى بلغ يشكرون. وجعلت أم إسماعيل تَرْضعه وتشربُ من ذلك الماء. فلما نفد ما في السقاء عطشت وعطش ولدها وجعلت تنظر إليه يتلَوَّى، أو قال يتلبَّط. فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصّفا أقرب جبل يليها . فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر، هل ترى أحداً؟ فلم تر أحداً. فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طَرَف دِرْعها. ثم سَعَتْ سعي الانسان المجُهُود. حتى جاوزت الوادي. ثم أتت المروة، فقامت عليها، فنظرت، هل ترى أحدا؟ فلم تر أحداً ففعلت ذلك سبعاً. فذلك سعي الناس بينهما . فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً. فقالت: صه، تريد نفسها. ثم تَعَّت، فسمعت أيضاً. فقالت: قد أسمعتَ ان كان عندك غِواث. فاذا هي بالملك (٢) عند موضع زمزم، فبحث بعَقَبه، أو قال بجناحه، حتى ظهر الماء فجعلت تحوّضه، وتقول بيدها هكذا. وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يَفُور بعد ما تغرف. قال ابن عباس رضي الله عنهما قال عَّة: يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم، أو قال لو لم تغرف من الماء، لكانت زمزم عينًا معينا. فشربت وأرضعت ولدها . فقال لها الملك : لا تخافوا الضيعة، فإن لله تعالى هاهنا بيتاً يبنيه هذا الغلام وأبوه، وان الله لا يضيّع أهله. وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرَّابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رُفقة من جُرْمٍ(٣) (١) بأعلى مكة وهي كداء .(٢) أي جبريل عليه السلام (٣) حي من اليمن ٦ - تيسير الوصول - رابع ٨٢ تيسير الوصول مقبلين من طريق كداء فيزلوا في أسفل مكة فرأوا طائراً عائِفاً . فقالوا : ان هذا الطير ليدور على ماء، ولعهدنا بهذا الوادي ولا ماء فيه، فأرسلوا جَرِيًّا أو جَريَّين، فإذاهم بالماء. فرجعوا فأخبروهم . فأقبلوا، وأم اسماعيل عند الماء . فقالوا: تأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم . قال النبي صَِّلّهِ فَأَلفَى أَمَّ اسماعيل وهي تحب الأَنْس، فنزلوا. وأرسلوا إلى أهليهم فعزلوا معهم، حتى اذا كان بها أهل أبيات منهم وشبه الغلام وتعلّم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شبَّ، فلما أدرك زوَّجوه امرأة منهم (١) . وماتت ام اسماعيل. فجاء ابراهيم عليه السلام بعد ما تزوج اسماعيل يطالع تركته فلم يجد اسماعيل فسأل امرأته عنه. فقالت: خرج يبتغي لنا. ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم . فقالت: نحن بشَرّ ، نحن في ضيق وشدة، فشكت اليه. قال : فاذا جاء زوجك فاقرَني عليه السلام، وقولي له : يغيِّر عنبة بابه . فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئًا. فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم. شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك وأخبرته، وسألني عن عيشتنا فأخبرته أنّا فى جَهْد وِشِدَّة قال: فهل أوصاك بشيء ؟ قالت : نعم أمرني أن أقرأ عليك. السلام، ويقول : غيّر عتبة بابك . فقال : ذلك أبي ، وقد أمرني أن أفارقكٍ ، الحقي بأهلك. فطلّقها ونزوج منهم أخرى(٣) فلبث عنهم إبراهيم ماشاء الله أن يلبَث ثم أتاهم بعد، فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه . فقالت: خرج. يبتغي لنا شيئًا. قال: كيف حالكم، وسألها عن عيشهم وهيئتهم ؟ فقالت: نحن بخير وسَعة، وأثنت على الله عز وجل، فقال: ماطعامكم؟ قالت: اللحم .. قال: ما شرابكم ؟ قالت: الماء . قال: اللهم بارك لهم فى اللحم والماء. (١) اسمها عمارة بقت سعدبن أسامة، أو الجداء بقت سمد. أو حي بقت أسعد بن عملق (٢) اسمها سامة أو بشاعة بنت مهلهل بن سعيد بن «وف أو حاتكة أو رءلة بنت مضاض. ابن عمرو الجرهمية ٨٣ كتاب القـصص قال عَله: ولم يكن لهم يومئذ حَبّ. ولو كان لهم لدعا لهم فيه. قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه . قال فاذا جاء زوجك فاقرَ تي عليه السلام ومُريه يثبت عتبة بابه. فلما جاء اسماعيل ، قال : هل أتاكم من أحد ؟ قالت: نعم. أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنَتْ عليه، فسألنى عنك فأخبرته، فسألنى كيف عيشنا؟ فأخبرته أنَّا بخير. قال: فأوصاك بشيء ؟. قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال ذاكٍ أبى، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله. ثم جاء اليهم بعد ذلك واسماعيل يَثْري نيلاً له تحت دَوْحة قريباً من زَمزم، فلما رآه قام اليه ، وصنعا كما يصنع الوالد بولده. والولد بالوائد. ثم قال: يا اسماعيل. ان الله أمرني بأمرٍ. قال: فاصنع ما أمرك ربك . قال: وتُعينُني ! قال: وأعمنك . قال: إن الله أمرني أن أبنيَ بيتا هاهنا، وأشار إلى أكَمَةٍ مرتفعة على ما حولها. قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت . فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبنى . حتى إذا ارتفع البناء جاء اسماعيل بهذا الحجر فوضعه له (١) فقام عليه وهو يبني، واسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان ربنا تقبّل. منا انك أنت السميع العليم ، قال فجعلا یبنیان حتی یدورا حول البيت ، وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . أخرجه البخاري بهذا الفظ ولم يذكر البارزي ما بعد قوله: ولو كان لهم حَبُّ دعالهم فيه، الى آخر الحديث. والله أعلم. ( الدوحة) الشجرة العظيمة. و ( الثنية) الطريق في العقبة. وقيل: ما ارتفع منها من الأرض. وقولها. (صة) أي لما سمعت الصوت سكَّتت: نفسها لتتحققه. و (تحوضه) أي تجعل له حوضً يجتمع الماء فيه. و(الضيعة). الضياع والحاجة. و ( المَعِين) الماء الجاري الظاهر الذي لايتعذر أخذه . (١) أي لا براهيم ٨٤ تيسير الوصول و ( العائف ) المتردد حول الماء، و (أُنس شيئاً) أي أبصر أثر أبيه وتركة قدومه (قصة أصحاب الأ خدود) عن صهيب رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اله: كان فيمن قَبْلكم ملكٌ وكان له ساحر، فلما كبر الساحر . قال الملك : إني قد كبرتُ فابعثْ اليَّ غلاماً أعلمه السحر . فبعث اليه غلاماً يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب. فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مرَّ بالراهب وقعد اليه. فإذا أتى الساحر ضَرَبه. فشكى ذلك الى الراهب. فقال : اذا خِشِيتَ الساحر فقل : حبسني أهلي . واذا خشِيت أهلك فقل: حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبَستِ الناس . فقال: اليوم أعلمُ الساحر أفضل أم الراهب. فأخذ حجراً فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحبَّ اليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدَّابة حتى يمضي الناس . فرماها فقتلها . ومشى الناس. فأتى الراهب، فأخبره . فقال له الراهب أيْ أنت اليوم أفضل مني، وقد بلغ من أمرك ما أرى، وانك ستُبْتَلَى. فان ابتُلِتَ فلا تدلَّ عليّ. وكان الغلام يُبريُ الأُكَمَةَ والأبْرَصَ، ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع به جليس للملك، وكان قد عميَ، فأتاه بهدايا كثيرة، وقال : ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيقني. فقال : اني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله . فان أنت آمنت بالله دعوت الله لك فشفاك. فآمن فشفاه الله تعالى. فأتى الملكَ ، فجلس اليه كما كان يجلس. فقال: من رد عليك بصرك ؟ فقال: ربي. قال: ولك رب غيري ؟ قال: ربي وربك الله . فأخذه فلم يزل يُعذ به حتى دل على الغلام . فجيء بالغلام فقال له الملك: أيْ بنيَّ قد بلغ من سحرك ما يبريء الأكْمَة والأبرص، وتفعل وتفعل. فقال: اني لا أشفى أحداً. إنما يشفي ٨٥ كتاب القصص الله. فأخذه فلم يزل يعذّبه حتى دَلّ على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك . فأبى . فدعا بالمشار فوضعَه على مَفْرق رأسه فشقه حتى وقع شِقَّاه . ثم جىء بالغلام ، فقيل له : ارجعٍ عن دينك، فأبى. فدفَعَه الى نَفَرٍ من أصحابه وقال : اذهبوا به الى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذِرْوته، فان رجع عن دينه والا فاطرحوه . فذهبوا فصعدوا به الجبل. فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي الى الملك. فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به في قُرْقَور ، وتوسّطوا به البحر . فان رجع عن دينه والاً فاقذفوه . فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت . فانكفات بهم السفينة فغرقوا ، وجاء يمشي الى الملك . فقال له الملك: ما فعل أصحابك ؟ قال: كفانيهم الله . ثم قال الملك: إنك لستَ بقائلي حتى تفعل ما آمرك به . قال: ما هو ؟ قال : تجمع الناس في صَعيدٍ واحد وتَصلُبني على جِذْعٍ وتأخذ سَهَماً من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس . ثم قل : بسم الله رب الغلام. ثم ارمني ، فانك اذا فعلت ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذعٍ . ثم أخذ سهماً من كنانته. ثم وضع السهم في كبد القوس . ثم قال: بسم الله رب الغلام. ثم رماه فوقع السهم في صُدْغه. فوضع يده على صُدْفه في موضع السهم فمات رحمه الله . فقال الناس : آمنا برب الغلام، ثلاثًا . فأتيَ الملك . فقيل له أرأيت ما كنتَ تَحذرُ قد واللهِ نزل بك حَذَرك، قد آمن الناس ( برب الغلام). فأمر بالأَ خْدود بأفواه السّكَكُ فخُدَّت وأضرم فيها النيرانُ. وقال: من لم يرجع عن دينه فاحموه فيها أو قيل له اقتحم . ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبيّ فتقاءَسَتْ أنْ تقع فيها . فقال الغلام لها : ياأمه اصبري فانك على حق . أخرجه مسلم، واللفظ له، والترمذي. ( الأخذود) الشق في الأرض ، وجمعه ٨٦ تيسير الوصول أخاديد. و (المنشار) بالنون والياء وبالهمز معروف يشق به الخشب. و(القرفور) سفينة صغيرة. و( الكفأت السفينة) اذا انقلبت. و(الصعيد) بوجه الأرض. و (الكنانة) الجعبة التي يكون فيها الذّشاب. و(كَبد القوس) وسطها. و (السِّكك) جمع سكة وهي الطريق. و(التقاعس) التأخُر والمشي الى وراء قصة المتكلمين في المهد﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال قال رسول الله مكٍّ: لم يتكلم في المهد الا ثلاثة . عيسى بن مريم عليهما السلام . وصاحب جُريج، وكان جريج رجلا عابداً فاتخذ صَوَمَمَةً، فكان فيها. فأنتْه أمه، وهو يصلي. فقالت: ياجريج، فقال اللهم أمي وصلاني. فأقبل على صلاته. فقالت بعد ثالث يوم في ثالث مرة: اللهم لا مته حتى ينظر في وجوه المومسات. فتذاكر بنو اسرائيل جُريجاً وعبادته، وكانت امرأة بغيٍّ يتمثّل بها. فقالت: إن إشام لأفتنه. فتعرَّضت له ، فلم يلتفت إليها. فأنت راعياً كان يأوى إلى صومعته، فأمْكَتهُ من نفسها . فوقع عليها، فحملت. فلما ولدَت قالت: هو من جُريج. فأتوه، فأنزلوه من صومعته وهدموها، وجعلوا يضربونه. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زَنيت بهذه البَغيّ فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاؤا به . فقال: دعوني حتى أصلي. فصلّى، فلما انصرف أتى الصبيّ. فطَعَن في بطنه وقال: ياغلام، من أبوك . فقال: فلان الرَّاعي. فأقبلوا على جريج يُقبلونه ويتمسِّحون به، وقالوا نبي صومعتك من ذهب. قال: لا. أعيدوها من كبنٍ كما كانت. ففعلوا . وبينا صبي يرضع من أمه مرَّ رجل على دابة فارهة وشارة حسنة . فقالت المرأة : اللهم اجعل ابني مثل هذا. فترك الثدى، وأقبل ينظر اليه وقال: الهم لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديه وجعل يرتضع. قال: فكأني أنظر إلى ء ٨٧ كتاب القصص رسول الله عطّ وهو يحكى ارتضاعه باصبعه السبابة في فيه يمصّها. ومروا بجارية يضربونها ويقولون زنيتِ ، سرقتِ . وهي تقول : حسبي الله ونعم الوكيل . فقالت أمه: اللهم لا تجعل اني مثلها . فترك الرضاع، ونظر اليها. وقال: اللهم اجعلني مثلها. فهنالك تراجعا الحديث. فقال: مرَّ رجل حسَن الهيئة، فقلتِ اللهم اجعل اني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلي مثله. وروا بهذه الأمة يضربونها ويقولون: زنيت، سرقت. فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت : اللهم اجعلني مثلها. فقال: أن ذلك الرجل كان حَبّراً فقات: اللهم لا تجعلني مثله. وان هذه يقولون لها: زنيتِ سرقتٍ. ولم تزن ولم تسرق . فقلت اللهم اجعلني مثلها. أخرجه الشيخان، وهذا لفظ مسلم. و(المومسات) هي جمع مُؤمسة وهي الفاجرة والمياميس مثله. و (البغي) الزانية. و(ُنشْ بحسنها) أي يعجب به فيقال لكل من يستحسن هذا مثل فلانة في الحسن. و ( الشارة الحسنة) جمال الظاهر في المئة والملبس والمركب ونحو ذلك. و ( الجبار ) العاني المتكبر القاهر الناس والله أعلم ( قصة أصحاب النار) حلّ : انطلق ثلاثة عن ابن عمر رضي الله عنهما . قال قال رسول الله نفَرٍ ممن كان قبلكم حتى آوام المبيتُ الى غارِ، فدخلوا فيه ، فانحدّرت صَخْرَةٌ من الجبل ، فسدِّت عليهم الغار. فقالوا: أنه لا ينجيكم من هذه الصّخرة الا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. فقال أحدهم: انه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أرعُ عليهما ولا أغبُق قبلهما أهلاً ولا مالاً. وانه نَأى بي طلب الشَّجر يوماً فلم أرُح عليها حتى ذاما. فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما قد" زاماً، فكرهت أن أغبقُ قبلهما أهلا ومالاً، وكرهت أن أوقظهما، والصبية يتضاغون عند قدميٍّ، والقَدَح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برَق الفجر ٨٨ تيسير الوصول اللهم ان كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة. فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج. وقال الآخر : اللهم انه كانت لي ابنة عمّ هي أحبُّ الناس اليّ، فأردتها على نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتي، فأعطيتها مائة وعشرين ديناراً على أن تُخلّي بيني وبين نفسها. ففعلتْ، حتى إذا قدرتُ عليها. قالت: لا يحلُّ لك أن تَفْضَّ الخاتم الا بحقه. فتحرَّجت من الوقوع عليها فانصرفتُ. عنها وهي أحب الناس اليَّ وتركت الذهب. اللهم ان كنتُ فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة ، غير أنهم لا يستطيعون الخروج، فقال الثالث: اللهم اني كنت استأجرت أجَرَاءَ فأعطيتهم أجرهم ، غير رجل واحد ترك أجره وذهب، فثمرته له حتى كثرت منه. الأموال، فجاءني بعد حين. فقال: ياعبد الله أدّ إليَّ أجري. فقلت: كل ما ترى من البقر والغنم والابل والرقيق أجرُك، اذهب فاستقّه . فقال: يا عبد الله، لا تستهزي بي. فقلت: اني لا أستهزيء بك، اذهب فاستقه فأخذه كله . اللهم أن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة ، فخرجوا يمشون . أخرجه الشيخان وأبو داود. ( الغبوق) شرب آخر النهار . و ( يتضاغون) يَضْجُون ويصيحون من الجوع . ومعنى (أردتها) راودتها وطلبت منها أن تمكنني من نفسها. و(ألَّت بها سنة) أي أصابها الجذب. و (فض الخام) كناية عن الجماع. و(التحرج ) الهرب من الخرج والاثم والضيق ﴿قصة الكفل﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله مكلّ: كان فيمن كان قبلكم رجلٌ يسمى الكفّل، وكان لا ينزع عن شيء. فأتى امرأة على بها حاجة ٨٩ كتاب القصص فأعطاها ستين دينارا. فلما أرادها على نفسها ارتعدَتْ وبكت. فقال :: ما يبكيك ؟ فقالت : لأن هذا عمل ماعملته قط ، وما حملني عليه الا الحاجة .. فقال: أتفعلين أنت هذا من مخافة الله تعالى؟ فانا أدى بذلك. فاذهبي ، ولك ما أعطيتك . ووالله لا أعصيه بعدها أبدا . فمات من ليلته. فاصبح مكتوبا. على بابه : ان الله تعالى قد غفر للكفل . فعجب الناس من ذلك حتى أوحى الله .. الى نبيّ زمانهم بشأنه . أخرجه الترمذي ﴿ قصة ريح عاد﴾ عن أبي وائل عن رجل من ربيعة وهو الحارث بن يزيد البكري . قال : قدمت المدينة فاتيت رسول الله عَزقه، والمسجد غاص باهله، واذا رايات سود .. تَخفق، واذا بلال متقلد السيف بين يدي رسول الله عبطالج. فقلت: ما شأن ١ الناس؟ فقالوا: رسول الله عطالله يريد أن يبعثَ عمرو بن العاص نحو رَبيعة. فقلت : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد: فقال عَدّ: وما وافد عاد؟ فقلت: على الخبير بها سقطت . إن عاداً لما قُحِطت بعثت فيلاً يستسقى لها فنزل على بكر بن مُعاويةَ، فسقاه الخمر وغنّته الجرادتان. ثم خرج بريد جبال ◌ُهرة. فقال: اللهم أني لم آتك لمرض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، قامت عبدك: ما كنت مسقيه، واسق معه بكر بن معاوية - بشكر له الخمر الذي سقاه -. فرُفع له ثلاث سحائب، حمراء، وبيضاء، وسوداء . فقيل له: اختر إحداهن. فاختار السوداء منهن، فقيل له : خذها رماداً رمْدداً لا تذَر من عادٍ أحدا. فقال ◌َّى الله عند ذلك: انه لم يرسل الروح الا من مقدار هذه الحلقة ( يعني حلقة الخاتم) . ثم قرأ ((وفي عادٍ إِذ أرسلنا عليهم الرِّيحَ العَقَيم ما تَذَرُ من شيءٍ. أثَتْ عليه الأَ جَعَلَته كالرَّ ميم)) أخرجه الترمذي (١). (القحط) الغلاء، وأصله. (١) فى أسناده عاصم بن أبي النجود أحد القراء كان ضعيفا في الحديث. وقال الذهبي :- حديثه حسن ٩٠ تيسير الوصول من انقطاع المطر وهو سببه. و (الرماد) معروف. و( الرمدد) المتناهي في الاحتراق والرقة. و ( الريح العقيم) التي لا تلقيح ولا تأني بالمطر ﴿ قصة الاقرع والابرص والاعمى﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ لهي: ان ثلاثة من بي اسرائيل : أبرص وأفرع وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فبعث اليهم ملكا فأتى الأبرص . فقال : أي شىء أحبُّ اليك ؟ قال: لونٌ حَسَنَ وجلْد حسَن، ويذهب عني الذي قَذّرني الناس . فمسحه، فذهب عنه قَذَره، وأعطى لونا . حسنا وجلدا حسنا. فقال: أي المال أحب إليك ؟ قال: الابل. فأعطاه ناقة "عُشَراء. فقال: بارك الله لك فيها. ثم أتى الأقرع. فقال. أي شيء أحبُّ اليك؟ قال: شعر حسن ، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس. فمسحه فذهب عنه. وأعطي شعراً حسنا . قال فأي المال أحب إليك؟ قال البقر. فاعطي بقرة حاملا. وقال. بارك الله لك فيها. ثم أتى الاعمى. فقال : أي شيء أحب اليك؟ قال : ان يردّ الله عليّ بصري فابصر به الناس. فمسحه ، فرد الله عليه بصره . قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال القيم : فأعطي شاة والداً. فأنتج هذان، ووأَّدهذا . فكان لهذا وإد من الابل ، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم. ثم انه أتي الابرص في صورته وهيئته . فقال : رجل مسكين ، قد انقطعت بي الجبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم الا بالله، ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال: بعيرا أتبلّغ به في سفري. فقال له الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك؟ ألم تكن أبرصَ يَقْذَرك الناس ، فقيراً فأعطاك الله. فقال. إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر. فقال: ان كنتَ كاذباً فَصَيَّرك الله الى ما كنت. وأنى الاقرع في صورته . فقال له: مثل ذلك. ورد عليه مثل مارد الاول . فقال : ان كنت كاذبا فصبرك الله ٩١ كتاب القصص ( إلى ما كنت ، ثم أتى الاعمى في صورته وهيئته . فقال له: رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم الا بالله ثم بك. اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري ، فقال: قد كنت أعمى فرد الله عليّ بصري، وفقيرا فقد أغناني. فخذ ماشئت، ودع ماشئت. فوالله لاأجهدك اليوم لشيء أخذته لله. فقال: أمسك مالك، فاما ابتليتم . فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك. أخرجه الشيخان (الناقة العَشراء) الحامل وقيل التي أتى على حملها عشرة أشهر. و(الشاة الوائد) التي عرف منها كثرة الولد والنتاج. وقوله (فأنتج هذان ) أي صاحبا الابل والبقر .و( ولّد هذا) أي صاحب الشاة . ومعناه اعتنى بها وافتقدها عند الولادة. ومعنى ( انقطعت بي الجبال) أي الاسباب. و (معنى لا بلاغ) أي ليس لي ما أبلغ به غرضي. وقوله ( ورثته كابراً عن كابر) أي عن آبائي وأجدادي. ومعنى ( لا أجهدك) أي لا أشق عليك في الاخذ والامتنان ﴿قصة المقترض ألف دينار﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال ((ذكر رسول الله عطلة رجلاً من بي اسرائيل سأل بعض بني اسرائيل أن يُسْلِفَه ألفَ دينار. فقال اثتني بالشهداء أشهدهم . قال: كفى بالله شهيدا . قال : فائتني بالكفيل . قال كفى بالله كفيلا قال : صدقت فدفعها اليه إلى أجل مسمى، فخرج فى البحر، فقضى حاجته. ثم التمس مركبًا يقدم عليه في الأجل الذي أجَّه فلم يجد. فاتخذ خشبة فنَقِّها، .فأدخل فيها ألف دينار وصحيفةً منه إلى صاحبه. ثم زَجِّج موضعها . ثم أتى بها البحر . ثم قال: اللهم انك تعلم أني تسلَّفْتُ من فلان ألف دينارفألني شهيداً. فقلت كفى بالله شهيدا، فرضي بك شهيداً. وسألني كفيلاً . فقلت : كفى بالله كفيلا، فرضى بك كفيلا. واني جهدت أن أجد مركبا فلم أجد ، واني ٩٢ تيسير الوصول أستودٍ عُكها. فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه. ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج الى بلده ، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مَرْ كَبا قد جاء. بعاله. فاذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا. فلما نَشَرِها وَجدَ المال. والصّحيفة . ثم قدم الذي كان أسلفه. فأتى بألف دينار . وقال : مازلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك ، فما وجدت مركباً قبل الذي أتيت فيه . قال : هل كنت بعثت الي بشيء ؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت. فيه؟ قال: فان الله تعالى قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة . فالصرف. بالألف دينار راشداً. أخرجه البخاري ( زَجْج موضعها) أي سوَى موضع النَّقَر وأصلحها، مأخوذ من تزجيج الحواجب وهو حذف زائد شعرها. ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج بان يكون نقر في طرف الخشبة وشد عليه زجا ليمكه ويحفظ ما في جوفه ﴿ أحاديث متفرقه﴾ عن سلمان رضي الله عنه . قال: فَتْرةُ ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة. والسلام ستمائة سنة . أخرجه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم ابليس المجوسية . أخرجه أبو داود (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: لا أدري أتُبَّع آعِنٌ هو، أم لا ؟ ولا أدري أُعْزيرٌ ني هو أم لا. أخرجه أبو داود (٢) وعنه رضى الله عنه . قال قال رسول الله علية: لولا بنو اسرائيل لم يخنز (١) فى اسناده محمد بن بلال الكندي. قال ابن عدي: له غرائب وأرجو أنه لا بأس. به . وفي اسناده أيضا غمران بن دوار القطان ضعفه ابن مين والنسائى وأبو داود (٢) فى استاده محمد بن المتوكل العسقلانى. قال أبو حاتم: لمين الحديث. وقال ابن عدي. كثير الغلط ٩٣ كتاب القيامة اللحم. ولولا حَوَّاء لم تَخُنْ أُنثى زوجها الدهر. أخرجه الشيخان (خُيِزَ اللحم مخبزُ) اذا أنتن وتغير ريحه. و( خيانة حواء لآدم) هي ترك النصيحة له في أكل الشجرة لا في غيرها كتاب القيامة وما يتعلق بها (وفيه أربعة أبواب ) الباب الأول في أشراطها وعلاماتها. وفيه عشرة فصول ﴾ ﴿ الفصل الأول في المسيح عيسى بن مريم والمهدي عليهما السلام) عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عٍَّ: والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حَكَماً مُقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويَضَعَ الجِزْية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: اقرؤا ان شئّم ((وإنْ منْ أهل الكتابِ الا لَيُؤْ مِنَنَّ به قبلَ موته)) الآية. أخرجه الخمسة الا النسائي. ( الحكم) الذي يقضي بين الناس. و(المقسط) العادل ضد القاسط وهو الجائر . و(وضع الجزية) اسقاطها عن أهل الكتاب وإلزامهم الاسلام ولا يقبل منهم غيره فذلك معنى وضعها وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: لا تزال طائفة من أمني يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صلّ لنا. فيقول: لا. ان بعضكم على بعض أمراء، تَكْرمة الله تعالى لهذه الأمة . أخرجه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه. ان رسول الله عَّ له قال: لولم يبقَ من الدنيا الا يومٌ واحد لطَوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رُجُلاً منى، أو ٩٤ فيسير الوصول قال من أهل بيتي، يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض. قِسْطاً وعَدْلاً كما ◌ُلِئت جَوَراً وظلماً. أخرجه أبو داود، واللفظ له :" والترمذي (١) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَظلة : المهدي من عِشْر تى من ولد فاطمة رضي الله عنها . أخرجه أبو داود (٢) وعن أبي أسحاق . قال : قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن. رضي الله عنه. فقال: ان ابني هذا سيد كما سَّاه رسول الله عَّاله، وسيخرُجُ من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يُشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخَلْق ( ثم) ذكر قصة) يملأ الأرض عدلاً. أخرجه أبو داود (٣) ﴿ الفصل الثاني في الدَّجال عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت قال رسول الله عنظهر ان تميما الدَّاريْ كان رجلا نصرانياً فجاء وبايع وأسلم وحدشى حديثاً وافق. الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدَّجال . حّشى انه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخْم وُجُذام، فلعب بهم الموجُ شهراً في البحر ثم أَ رْفِئوا إلى جزيرةٍ في البحر حين مغرب الشمس فجلوا في أقْرُب السّفينة، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب، كثيرةالشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك، ما أنت ؟فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة. قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الدير فان فيه رجلاً، وهو الى. خبركم بالأشواق . قال : لما سمَّت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة قال : (١) في أسناد. عاصم ابن أبي بهدلة تكلموا فيه لسوء حفظه وان كان هو في نفسه صدوقا (٢) في استاده على ابن نقيل. قال العقيلي لا يتابع في حديث المهدي ولا يعرف الا به وفي اسناده أيضا زياد بن بيان أنكر البخاري من حديثه هذا الحديث (٣) قال المنذري هذا معقطع ٩٥ كتاب القيامة فانطلقنا سراعً حتى دخلنا الدير فاذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خَلْقاً وأشدُّه وثاقًا مجموعة يداه الى عنقه. ما بين ركبتيه الى كمبيه بالحديد. قلنا : ويلك،، ما أنت ؟ قال قد قَدَرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم. قالوا: نحن أناس من العرب كنَّا في سفينة بَحْرِ يَةَ فصاد فنا البحرَ حين اغْتَمَ فَلعِبَ بنا الموج شهراً. ثم أرْفأنا الى جزيرتك هذه فجلنا في أقرُبها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهْلَبُ كثيرة الشعر لانعرف قبله من دبره من كثرة الشعر . فقلنا ويلك ما أنت ؟ قالت: أنا الجساسة. قلنا وما الجساسة ؟ قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فانه الى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها ولم نأمن أن. تكون شيطانة. قال : فاخبروني عن نخل بَيْسان . قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يُثمر. قلنا: نعم. قال أماليها يوشك أن لا تثمر. قال: فاخبروني عن بحيرة طبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : أما أن منها يوشك ان يذهب. قال اخيروني عن عين زُغَرَ قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء ؟ هل فيها ماء ؟ قلنا: نعم، هى كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها . قال : فأخبروني عن نبيّ الأميين، ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكة ونزل يثرب . قال: أقاتلته العرب ؟ قلنا: نعم . قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه انه قد ظهر على من يلبه من العرب وأطاعوه. قال ذلك خيرٌ لهم أن يطيعوه، وإني مخيركم عنّي، أنا المسيح الدَّجال، واني اوشك أن ء يُؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قَرْية الا هتبطنها في. أربعين ليلة، غير مكة وطيبه فهما محرَّمتان عليّ كلتاهما، كما أردت أن أدخل واحدة منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدني عنها ، وان على كل نَقَبمن أنقابها ملائكة يحر سونها. ثم قال رسول الله عطلة وطعن ◌ِخْصَرته في المنبر: هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس: نعم. ٩٦ تيسير الوصول فقال : أنه أعجبني حديث تميم الداري أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة وعن مكة، الا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن ، لا . بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ، ما هو قبل المشرق ، وأومأ بيده إلى المشرق . أخرجه مهم وأبو داود والترمذي. سعى الدجال (مسيحاً) لأن احدى عينيه ممسوحة لا يبصر بها والأعور يسمى مسيحاً * وأما المسيح عيسى عليه السلام فانما سمي مسيحاً لأنه مسح الأرض أي قطعها، وقيل: لأنه كان يمسح ذا العامة فيبرأ . وقيل المسيح الصديق . وقوله ( أرفؤا ) يقول أرفأت السفينة اذا قربها ألى الشَّط وأدنيتها من البر، وذلك الموضع حرفاً. و ( القارب ) سفينة صغيرة تكون الى جانب السفن البحرية يستعجلون بها حوائجهم من البر وتكون معها خوفاً من غرق المركب فيلجؤن اليها . وأما ( أقرب) بضم الراء فلعله جمع قارب على غير قياس قاله الخطابي. و (الأهلب) الغليظ الشعر الخشن. و(اغتلام (البحر) اضطراب أمواجه واحتياجه. و ( الجساسة) فعالة من التجسس وهو الفحص عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال ذلك في الشر. و (النقب ) الطريق في الجبل وجمعه أنقاب. و ( الخصرة ) عصا أو قضيب أو سوط كانت تكون ريد الخطيب أو الملك اذا تكلم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال صّثا رسول الله العكسية حديثًا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أن قال: يأتي الدجال ، وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي الى بعض السّباخ ، فيخرج اليه وجل هو يومئذ خير الناس، أو من خير الناس فيقول : أشهد أنك الدّجال : الذي حدثنا عنك رسول الله عَّ الج حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم أن قتلتُ. هذا ثم أحيته، هل تشكّون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه فيقول ، حين يحييه: والله ما كنتُ قط أشدّ بصيرةً مني اليوم، فيقول الدجال: أقتله؟ ٩٧ كتاب القيامة ولا يسلط عليه . أخرجه الشيخان وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مَ له: ان مع الدّجال اذا خرج ماء وناراً ، فأما الذي يرى الناس أنه نار فما حذْب ، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق ، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار . فانه ما. بارد عذب . أخرجه الشيخان وأبو داود وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . أنه سأل رسول الله عٹڭ عن الدجال . فقال: هو يومه هذا قد أكل الطعام ، أعهد اليكم فيه عهداً لم يعهده نبي إلى أمته. ان عينه اليمنى ممسوحة جاحظة لا حَدَقة بها كأنها نخامة في حائط ، وعينه اليسرى كأنها كوكب درّيّ. ومعه مثل الجنة والنار، فناره جنة وماؤه نار . آلا وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى فاذا خرجا من القرية دخلها أول أصحاب الدجال. أخرجه رزين. (الجاحظة) النائئة العظيمة وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله عَظله يومَ حَجة الوَدَاع: استَنْصَت الناس. فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره . وقال: ما بعث الله من نبي الا أنذره أمته ، أنذره نوح عليه السلام. أمته، والنبيون بعده، وأنه يخرج فيكم فما خَفيَ عليكم من شأنه ، فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس بأعور، وانه أعور العين اليمنى كأنّ عينه عِنَبة طافية. أخرجه الشيخان . ( الطافية ) من العنب هي التي قد خرجت عن حد نبات (أخواتها في العنقود وتَأَتْ ﴿الفصل الثالث في ذكر ابن صيَّاد﴾ عن محمد بن المنكدر. قال : كان جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . يحلف بالله أن ابن صيادٍ الدجالُ . فقلت : أتحلف بالله ؟ فقال : أني سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يحلف على ذلك عند رسول الله عَّ فلا ينكره. ٧ - تيسير الوصول - راجع ٩٨ نيسير الوصول أخرجه الشيخان وأبو داود وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال : انطلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع النبي عٍَّ فِي رَهْطٍ من أصحابه قِبَل ابن صيّاد (١)، فوجده يلعب مع. الصّبيان عند الم بني مغالة، وقد قارب يومئذ الحلم. فلإ يشعر حتى ضربَ بِ الّ ظَمْ ه بيده. ثم قال: أتشهد أني رسول الله ? فنظر إليه ابن صياد. فقال: أشهد أنك رسول الأُمّيِّين. فقال ابن صياد لرسول الله عَ اللهِ: أنشهد آني رسول الله ? فرفضه. ثم قال: آمنت بالله وبرسله. ثم قال رسول الله عَسٍ: ماذا ترى ؟ قال: بأنيْي صادق وكاذب فقال ◌َ له: خُلّط عليك الأمر. ثم قال له عَّ: اني قد خَبَأْت لك خبيثًا. فقال ابن صياد: هو الذُّخُّ. فقال. صَلِّ: إخْسَاً، فلن تَعْدُوَ قدْرِك. فقال عمر رضي الله عنه: ذَرْني يارسول الله أضرب عنقه. فقال عِلّه: ان يكن هو فلن تَسلَّط عليه. وان لم يَكُنُه فلا خير لك في قتله. أخرجه الخمسة الا النسائي * وزاد الترمذي بعد قوله: خبات. لك خبيئا، وخبا له (( يوم تأتي السماء بدُخَانٍ مبين)). (الأطم) البناء المرتفع. وقوله (اخاً) خسأت الكلب أذا طردته وعن جابر رضي الله عنه . قال: فَقَدِ ابن صياد يوم الخرَّة. أخرجه أبو داود ﴿الفصل الرابع في ذكر الفتن امام القيامة﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليّ: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا فعالهم الشعر. ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأنّ وجوههم المِجَانَّ المُطرّقة صِغَار الأعين ذُلْف الانوف. أخرجه الخمسة. (١) اسمه عبد الله اوصافي وكان من اليهود وحلفاء فى النجار. ومن ولد، عمارة بن عبد الله بن صياد كان من خيار المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيب ٩٩ كتاب القيامة (المجان) جمع مجن وهو الفُرس. و( المطرقة) التي ضوعف عليها العصب وألبسته شيئاً فوق شيء وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله: لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق (1) أو بدا بق(٣). فيخرج البهم جيش من المدينة من خيار أهل الارض يومئذ، فإذا تصافوا . قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا تقتلهم . فيقول المسلمون: لا والله لا تخلّي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا. ويقتل ثلثهم ، أفضلُ الشهداء عند الله. ويفتتحُ الثلث فلا يُفْقنون أبدا. فيفتحون قُسطنطينية، فيما هم يقتسمون الغنائم ، قد علَّوا سيوفهم بالزيتون . إذ صرخ فيهم الشيطان: ان المسيح الدجال قد خَلَفكم في أهاليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فاذا جاؤوا الشام خرَج، فبيناهم يُعدُّون للقتال يُسوُّون صفوفهم اذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم فأمّهم. فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء . فلو تركه لذاب حتى هلك، ولكن يقتله الله بيده حتى يرتهم دمه في حربته أخرجه مسلم. يقال. (خلف القومَ العدوّ) اذا طرق أهلهم وهم غائبون عنهم وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلّ له: هل سمعتم بمدينة جانب منها في البروجانب منها في البحر؟ (٣) قالوا: نعم . قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني اسحاق ، فاذا جاؤوها نزلوا فإ يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله الا الله، والله أكبر، فيسقط أحد جانبها الذي في. البحر. ثم يقولون الثانية: لا إله الا الله، والله أكبر. فيسقط جانبها الاخر (١) قال فى معجم البلدان لعله جاء بلفظ الجم والمراد به العمق (بفتح العين وسكونه الميم ) وهي كورة بين حلب وانطاكية (٢) قربة بينها وبين حلب أريم فراخ (٣) هي القسطنطينية ١٠٠ تيسير الوصول ثم يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر. فتَفَرَج لهم فيدخلونها، فيفنمون فيينام يقتسمون الغنائم اذ جاءهم الصريخ ، فقال: أن الدجال قد خرج . فيتركون كل شيء ويرجعون . أخرجه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ الهِ: لتقاتلُنَّ اليهود فلاقتلهم حتى يقول الحجر: يامسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله. أخرجه الشيخان والترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنظةٍ: لا تقوم الساعة حتى تقتل فئتان من المسلمين فيكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة . أخرجه الشيخان وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم وتَجتَدوا بأسيافكم ويَرثَ دُنياكم شِرارُكم. أخرجه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له : لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرْج. قالوا: وما الهرج ? قال: القتل، القتل. أخرجه الشيخان وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له : يكون بين يدي الساعة وَنٌ كقطع الليل المظلم، يُصبح الرجل مؤمنا ويُمسى كافرا، ويمسى مؤمنا ويصبح كافراً، وَيبيع أقوام دِينَهم بعَرَض من الدنيا . أخرجه الترمذي ( قطع الليل) طائفة منه ﴿ الفصل الخامس في قرب مبعث النبي لةٍ من الساعة ﴾ عن سهل بن سعد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليهٍ: بُعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار باصبعيه ، السبابة والتي تليها . أخرجه الشيخان وعن المستورد بن شدّاد الفهري رضي الله عنه. قال : قال رسول الله