النص المفهرس
صفحات 321-340
٢٢١
كتاب الفضائل
عيش أو قَخْط أو خوف ونحوه
وعن سفيان بن أبي زهير رضى الله عنه. قال قال رسول الله { ل: يُفتح
الثمن فيأتي قومَ يُسُّون فيتحملون باهليهم ومن أطاعهم. والمدينة خبر لهم لو كانوا
يعلمون . وتفتح الشام فيأتي قوم يَبُسُّون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينة
خبر لهم لو كانوا يعلمون . وتفتح العراق فيأتي قوم يَبُسُّون فيتحملون باهليهم
ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. أخرجه الثلاثة . ومعنى
( يبسون) يسوقون بها ئمهم سائرين عن المدينة إلى غيرها. والاصل فيه أن بسْ
بِسْ كلمة زَجر الابل
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّهِ: أُمرت بقرية
تأكل القرى. يقولون: يُترب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكِيْرَ خَبَث
الحديد. أخرجه الثلاثة » وفي رواية لمسلم: خبث الفضة. ومعنى ( تأ كل القرى)
:أن الله ينصر الاسلام بأهلها وهم الانصار وتفتح القرى على أيديهم ويُغنمهم
إياها فيأ كلونها ، وهذا من باب الاتساع والاختصار وحذف المضاف ، والتقدير
يأكل أهلها أموال القرى. وغَبَّر ◌َّ لهاسم يثرب بطيبة وطابة كراهة التغريب
وهو المبالغة في اللوم والتعنيف والتعبير
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عي اله: من استطاع
أن يموت بالمدينة فليمت بها فاني أشفع لمن يموت بها. أخرجه الترمذي
وصححه (١)
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: لما قدم النبي صَّ اللّه المدينة، وعك
أبو بكر وبلال رضي الله عنهما فدخلت عليهما، فقلت: يا أبة ، كيف تجدك ؟
ويابلال، كيف تجدك ؟ وكان أبو بكر رضي الله عنه. إذا أخذته الحمى يقول:
(١) وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه
٢١ - تيسير الوصول ثالث
٣٢٢
تيسير الاصول
كل امرئٍ مُصِّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال رضى الله عنه اذا أقلع عنه برفع عقيرته ، ويقول :
بوادٍ وَحَوْلي إذْ خِر وَجَليل
ألا ليت شعري هل أبیننَّ ليلة
وهل يبدون لي شامة وطفيل
وهل أردنْ يوماً مياه مِجِنَّة
قالت: فأخبرت رسول الله عزَ ◌ّ بذلك فقال: اللهم حبب إلينا المدينة.
كحُبنا مكة أو أشد. اللهم وصحّحها وبارك لنافي مُدِّها وصاعها وانقل حمّاها
واجعلها بالجحفة. أخرجه الثلاثة. (الوعك) الألم، وقيل هو ألم الحى
و(العقيرة) الصوت. و( الجليل) الثَّمام وهو من نَبت البادية. و(مجنة)
موضع معروف بينه وبين مكة ستة أميال وكان للعرب فيه سوق، و(شامة
وطفيل ) جبلان بارض مكة وما والاَ ها
وعن أنس رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صَ له: اللهم اجعل بالمدينة
ضعفَي ماجغلت بمكة من البركة . أخرجه الثلاثة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله عز له إذا أُتي باول
الثّمر ، قال : اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مُدّنا وفي صاعنا بركة مع
بركة . اللهم ان ابراهيم عبدك ونبيك وخليلك ، واني عبدك ونبيك. وانه
دعاك لمكة، وأنا أدعوك المدينة بمثل مادعاك لمكة ومثله معه . ثم يعطيه أصغر
من يحضر من الولدان. أخرجه مسلم ومالك والترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: على أنقاب المدينة ملائكة
لا يدخلها الطاعون ولا الدجال. أخرجه الثلاثة والترمذي * وزاد مسلم، قال
صِلُّ: يأتي المسيح الدَّجال من قبل المشرق وهِمْتُهُ المدينة حتى ينزل دُبُر أُحد
ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهناك يهلك . ( الثقب ) المضيق بين.
الجيلين . وقوله ( ينزل دُبر أحد) أي خلفه
٣٢٣
كتاب الفضائل
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله مَ اللّه: ليس من بلد الا
سيطؤه الدجال الامكة والمدينة ، ليس نَقْبٌ من أنقابها الا عليه الملائكة صافين
يحرسونها. فينزل السبخة ثم ترجف المدينة باهلها ثلاث رجفات فيخرج اليه
كل كافر ومنافق . أخرجه الشيخان
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَلّ: ما بين بيتي
ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي. أخرجه الثلاثة
وعن الخدري رضي الله عنه. قال : تمارى رجلان في المسجد الذي أسس
على التقوى فقال رجل هو مسجد قبا . وقال رجل: هو مسجد رسول الله عدد
فقال صَّ الج: هو مسجدي هذا. أخرجه مسلم والترمذي، وهذا لفظه، والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ الي: آخر قرية من
قرى الاسلام خرابا المدينة . أخرجه الترمذي (١)
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّم: يتركون المدينة على خبر
ما كانت ، لا يغشاها الا العوافي، يريد عوافي السّباع والطير، وآخر من يحشر
راعيان من مزينة يريدان المدينةَ ينْعِقِان، بعَنمهما فيجدانها ملئت وحوشا،
حتى اذا بلغا ثَنيّة الوداع خرًا على وجوههما. أخرجه الثلاثة. (العوامي )
جمع عافية وهي كل طالب من سبع وطير ودابة وغير ذلك ، الا إنه كثر
استعماله وغلب على السباع والطير. و(نعق الراعي بالغنم) اذا دعاها لتعود عليه
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله علي: ان الايمان ليأرز الى
المدينة كما تأرِز الحيّة إلى جحرها. أخرجه الشيخان. ( بأرز) أي
ينضم ويلتجي
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لّ: ان الله
(١) وقال حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث جنادة عن هشام
٣٢٤
تيسير الوصول
سمى المدينة طابة . أخرجه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَّ لّهِ اذا قدم من سفر
فنظر إلى جدران المدينة أوْ ضع راحلته، وان كان على دابة حرًّكها، من حبها.
أخرجه البخاري والترمذي. ( أوضع) أي أسرع
وعن سعد رضي الله عنه. قال: لما رجع النبي وعَّه من تبوك تلقّته رجال
من المتخلفين فأثاروا غَباراً فخمَّر بعض من كان معه أنفَه، فازال رسول الله
عدة اللثام عن وجهه، وقال : والذي نفسي بيده أن غبارها شفاء من كل دا ،
وأراه ذكر ومن الجذام والبرص. أخرجه رزين (١)
﴿ مسجد قباء﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله عَبّ يزور مسجد
قباء كل سبت راكبا وماشيا، ويصلي فيه ركعتين. أخرجه الستة الا الترمذي
وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة: من
خرج حتى يأتي مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له كعَدْل عمرة . أخرجه
(٢)
النسائي (٢)
جَبل أُحد ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه: ان أحداً حبلٌ يحبنا
ونحبه . أخرجه الثلاثة والترمذي
﴿ العقيق وذو الخليفة﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: أَتي رسول الله عّ لّ وهو في مُعْرَّسه
من ذي الحليفة ببطن الوادي . فقيل له: انك ببطحاء مباركة . قال موسى بن
(١) ما تفرد به رزين لا يوثق به ولا يعتمد عليه. ومثل هذا لا يلوح عليه سمة كلام النبوة
(٢) في استاده محمد بن يعقوب. قال الشافعى لا يعرف
٣٢٥
كتاب الفضائل
عقبة: وقد أناخ بنا سالم رحمه الله بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله يُذيخ به،
يتحَرَّى مُعرَّس رسول الله صَّ له، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي
بينه وبين القبلة، وسطاً من ذلك. أخرجه الشيخان والنسائي. (التحري)
القصد والاعتماد لتحقيق الغرض المطلوب. و ( المعرس) موضع التعريس وهو
نزول المسافر آخر الليل نزلة الاستراحة والنوم
وعن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم. قال سمعت رسول الله صَ الله؛
وهو بوادي العقيق يقول: أتاني آت من ربِّي. فقال: صلّ في هذا الوادي
وقل عُمْة وحَجَّة . أخرجه البخاري وأبو داود
وعن مالك. أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرَّس اذا قَفَل إلى
المدينة حتى يصلي فيه ركعتين أو ما بدا له. لانه بلغني أن رسول الله عطالشر عرَّس
به . وهو على ستة أميال من المدينة . أخرجه أبو داود
﴿الفرع الثالث في فضل أماكن متعددة من الأرض﴾
﴿الحجاز)
عن عمرو بن عوف رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لَّ: ان الدّين
ليأرز الى الحجاز كما تأرز الحية الى ◌ُجُحرها وليعقِلَنّ الدّينُ من الحجاز
معقل الأزويّة من رأس الجبل . ان الدين بدأ غريبا وسيعود غريباً كما بدأ
فطوبى للغَرَباء، وهم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي ، أخرجه
الترمذي (٤) (ليعقلن الدين) أي ليعتصم ويلتجيء وبحتى و( الأروية)
الواحدة من شياه الجبل
(١) وقال حسن. اه وفي اسناده اسماعيل ابن أبى اويس قال النسائى: ضعيف، وقال ابن
أبي خيثمة صدوق ضعيف العقل ليس بذاك يعنى أنه لا يحسن الحديث . وقال ابراهيم بن
عبد الله بن الجنيد عن يحمي مخلط يكذب ليس بشىء
٣٢٦
تيسير الوصول
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطلة: غِلَظ القلوب والجفاء
في المشرق ، والايمان في أهل الحجاز. أخرجه مسلم
جزيرة العرب﴾
عن جابر رضي الله عنه . قال سمعت رسول الله عطلة يقول: ان الشيطان
قد يئس أن يَعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم.
أخرجه مسلم ( التجريش) الاغراء وايقاع الفتن بين الناس ونحو ذلك
وعن ابن شهاب. قال قال رسول الله طاة: لا يجتمع دينان في جزيرة
العرب . قال ابن شهاب : ففَحص عن ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى
أتاه الثََّجِ واليقين ان رسول الله عُّ قال: ذلك فأجلى يهود خيبر. أخرجه
مالك . وقال وقد أجلى عمر مهود نَجْران وفَدُك. وأما يهود خيبر فخرجوا
منها ليس لهم من التمر ولا من الأراضي شيء. وأما يهود فَدك فكان لهم نصف
النمر ونصف الأرض قيمة من ذهب وورق وإبل وحبال وأقتاب ، ثم أعطاهم
القيمة وأجلاه منها . (الفحص) البحث عن حقيقة الأمر وكشفه.
و (الثلج ) اليقين
وعن عمر رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله عطيةُ يقول: لأُخرجنَّ
اليهود والنصارى من جزيرة العرب ولا أترك فيها الا مسلماً. قال سعيد بن
عبد العزيز: جزيرة العرب ما بين الوادي الى أقصى اليمين الى تُخُوم العراق
الى البحر . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي
﴿المن﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَبىّ: أناكم أهل
اليمن هم أرق أفئدةٌ وألْبَنُ قلوباً. الايمان يَمَانٌ والحكمة يمانية. ورأس
الكفر قبل المشرق. والفخر والخيلاء في أهل الابل، والسكينة والوقار في
M
M
٣٢٧
كتاب الفضائل
ء
الضم. أخرجه الثلاثة والترمذي. ( الأفئدة) جمع فؤاد. و ( الخيلاء )
الكبر والعجب
﴿الشام﴾
عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عزلته:
ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجرَ ابراهيم . ويبقى
في الأرض شِرارٌ أهلها تلفظهم أرضوم . تَقْذَ رهم نفس الله عز وجل ويحشرهم
الى النار مع القردة والخنازير . أخرجه أبو داود (١). (تلفظهم ) أي تقذفهم
كما ترمى اللفاظة من الفم. وقوله: ( تقذرهم نفس الله) معناه يكره الله
خروجهم اليها ومقامهم بها فلا يوفقهم لذلك فيصيروا بالرد وترك القبول كالشيء
الذي تقذره النفس فلا تقبله
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: كنا يوماً عند رسول الله صَ ال
نؤلف القرآن من الرّفاع. فقال ◌َ له: طوبى للشام. فقلت لم ذاك يارسول
الله؟ فقال : لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليها. أخرجه الترمذي (٢)
وعى ابن حوالة رضي الله عنه (٣). قال قال رسول الله عَّ اله : سيصير
الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجنّدة، جند بالشام، وجند باليمن، وجندٌ"
بالعراق. فقلت: خِرّ لي يا رسول الله إن أدركت ذلك. قال : فعليك
بالشام ، فانها خِيرُة الله من أرضه يَجتَسبي اليها خيرته من عباده . فاما اذا أييتم
فعليكم بيَعَكَم واسقُوا من غَدُرِكم فان الله توَكَّلَ لي بالشام وأهله . أخرجه
(١) فى اسناده شهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد يروى أحاديث منكرة قال ابن عدي
شهر ممن لا يحتج به ولا يتدين بحديثه
(٢) وقال هذا حديث حسن غريب انما نعرفه من حديث يحي بن أيوب اهـ، وقد قال فيه
احمد سيء الحفظ وقال ابن القطان لا يحتج به. وقال أبو حاتم مثله. وقال النسائي ليس بالقوى
(٣) ١-٩٠ عبد الله
٣٢٨
تيسير الوصول
أبو داود . قوله. (خرلي) بكسر الخاء المعجمة أي اختر لي الأصلح.
( والاجتباء) الاختيار والاصطفاء
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ لّ: ان فُسطاط
المسلمين يوم الملحمة بالغوطة الى جانب مدينة يقالها دمشق من خير مدائن
الشام. أخرجه أبو داود (١) . المراد ( بالفسطاط ) هذا البلد الجامعة للناس.
و (الملحمة) الحرب والقتال. ( والغوطة) اسم البساتين والمياه التي عند دمشق.
وهي غوطة دمشق
وعن عبد الرحمن بن سليمان قال : سيأتي ملك من ملوك العجم فيظهر على
المدائن كلها الا دمشق . أخرجه أبو داود
(بيت المقدس)
عن ميمونة رضى الله عنها قالت: قلت يارسول الله أفتنا فى بيت المقدس؟
فقال إثتوه فصلوا فيه ، وكانت البلاد اذ ذاك حربا، فان لم تأتوه وتصلوا فيه
فابعثوا بزيت يُسرج في قناديله . أخرجه أبو داود (٢)
(ج )
عن الزبير رضي الله عنه قال قال رسول الله مخ لة: ان صيدوج وعضاهه
حرم محرم الله تعالى. أخرجه أبو داود، (وجّ) واد بين الطائف ومكة . قال
الخطابي : ولا أعلم لتحريمه معنى الا أن يكون على سبيل الحى لنوع من منافع
المسلمين أو انه حرم وقتًا مخصوصً ثم أحل. يدل على ذلك قوله في جامع الأصول
قبل نزوله الطائف لحصار ثقيف ، ثم عاد الأمر فيه الى الاباحة
(١) قال المنذري وله طرق وقد روى مرسلا عن جبير بن نفير
(٢) من رواية زياد بن أبى سودة أو ابن سودة وليس له الا هذا الحديث
٣٢٩
كتاب الفضائل
﴿مسجد العشار﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَّ اله يقول ان الله.
تعالى يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم ..
أخرجه أبو داود (١) وقال: المسجد بالاً بلْه مما يلي النهر
(٢)
أنهار مخصوصة ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مكر: سَيْحان وجيْحان.
والفرات والنيل (٣) كل من أنهار الجنة. أخرجه مسلم
﴿ الباب السابع فى فضائل اعمال وأقوال متفرقة وفيه ثلاثة فصول﴾
﴿الفصل الأول في فضل صلوات مخصوصة)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدّ: الصلوات الخمس، ..
والجمعة إلى الجمعة، ورمضان الى رمضان كفّارات لما بينهن ما لم تُغْش الكبار ..
أخرجه مسلم والترمذي
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله عبطالة: من صلى الصبح فهو في.
ذِمَّةَ الله، فلا يَتبعنكم الله بشيء من ذمته. أخرجه الترمذي (٤) » وزاد.
رزين . فانه من يطلبه يدركه ثم لا يفلته
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ لّه: بتعاقبون فيكم ملائكة
(١) في استاده ابراهيم بن صالح بن درهم ذكره البخاري في التاريخ الكبير وذكر له
هذا الحديث وقال لا يتابع عليه وقال العقيلي ابراهيم وأبوه ليسا بمشهورين والحديث غير
محفوظ (٢) الابلة بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الفارسى الذي
يدخل الى مدينة البصرة (٣) سيحان نهر كبير بالثغر من نواحي المصيصة وهو نهر أذنه
(١ أطنه) بين انطاكية والروم .. وجيحان بالمصيصة أيضا مخرجه من بلاد الروم حتى يصب.
بكفربيا بازاء المصيصة . والفرات نهر العراق، والنيل فهو مصر
(٤) وأخرجه مسلم
٠
٣٣٠
تيسير الوصول
بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرج
الذين باتوا فيكم فيسألهم، وهو أعلى بكم، كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون:
تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون. أخرجه الثلاثة والنسائي. (يتعاقبون)
أي تجيء طائفة بعد طائفة أي ان ملائكة الليل تصعد وتنزل ملائكة
النهار وبالعكس
وعن عمارة بن رُوَيبة رضى الله عنه قال قال رسول الله معكله: لن يلج
النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. يعني الفجر والعصر. أخرجه
مسلم وأبو داود والنسائي
وعن معاذ بن جبل الجهني رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: من
مصر
قعد في مُصلّة حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبّح ركعتي الضُّحى،
لا يقول الا خيرا غفر الله له خطاياه وان كانت أكثر من زَّبد البحر. أخرجه
أبو داود (١). (التسيح) هاهنا صلاة النافلة
وعن أم حبيبة رضي الله عنها (٢). قالت: قال رسول الله صَ له: مامن
عبد مسلم يصلي الله كل يوم ثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة الا بنى الله له
بيتا في الجنة. قالت: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله فت له. أخرجه
الخمسة الا البخاري
وعن زيد بن خالد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطار : من توضأ
فأحسن وُضوءه ثم صلّى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
أخرجه أبو داود
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عبلة: بيننا
.وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما. أخرجه مالك
(١) في أسناده ذيان بن فائد الحمزاوي ضمفه ابن معين: وقال احمد أحاديثه منا كير
(٢) هي يقت أبى سفيان أم المؤمنين رضى الله عنهما
٣٣١
كتاب الفضائل
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: صلاة
: المرء فى بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا الا المكتوبة . أخرجه . الاربعة
الا النسائي
وعن عبد الواحد بن زياد . يرفعه قال : صلاة الرجل في الفلاة اذا أتمها
تضاعف على صلاته في الجماعة . أخرجه رزين (١)
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال قال رسول الله عَ اله: صلاة الجماعة
أفضل من صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة. وروى بخمس وعشرين. أخرجه
الستة الا أبا داود. (الفذ) الفرد
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لّ" مامن ثلاثة
في قرية ولاَبَدْوٍ لاتقام فيهم الصلاة الاقد استحوذ عليهم الشيطان ، فعليكم
بالجماعة . أخرجه أبو داود والنسائي * وزاد رزين وان ذئب الانسان الشيطان،
إذا خلا به أكله . ( الاستحواذ) الاستيلاء على الشيء والغلبة
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: جاء رجل ، وقد صلى رسول الله
عَّ فقام يصلي. فقال رسول الله عَ له: ألا رجل يَنْجر على هذا فيصلي
معه ? فقام رجل(٢) فصلى معه. أخرجه أبو داود والترمذي (٣) (يتجر ) بفتح
المثناة تحت وباسكان المثناة فوق وضم الجيم. أي يُحصل لنفسه بالصلاة
معه مكسبا من الثواب
وعن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله بطالة: من صلى صلاة العشاء
في جماعة فكانما قام نصف الليل . ومن صلى الصبح في جماعة فكانما قام الليل
كله . أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والترمذي
(١) ورواه الحاكم وقال صحيح على شرطها
(٢) هو ابو بكر الصديق رضى الله عنه (٣) وحسنه الترمذي
٣٣٢
تيسير الوصول
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله بر قم: من صلى أربعين يوما
في جماعة، لم تفته تكبيرة الاحرام كتيب له براءتان: براءة من النار وبراءة من
النفاق . أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مت له: الامام ضامن.
والمؤذن مؤتمن . اللهم ارشد الائمة واغفر المؤذنين . أخرجه أبو داود
والترمذي (٢) قوله ( ضامن ) أي ان صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها
مقرونة (٣) بصحة صلاته فهو ضامن لهم صحة صلاتهم. و( المؤذن مؤتمن).
القوم الذين يثقون به ويأتمنونه على أوقات صلاتهم وصيامهم
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه : صلاة الرجل في جماعة
تُضَعَّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا. وذلك أنه اذا توضأ
فأحسن الوضوء ثم خرج الى المسجد، لا يخرجه الا الصلاة ، لم يخطُ خُطوة الا
رفعت له بها درجة وحُظّ عنه بها خطيئة. فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه
مادام في مصلاه. اللهم صل عليه، اللهم ارحمه . اللهم تب عليه. مالم يؤذ فيه،.
مالم يُحدِث، قيل ما يحدث؟ قال أبو هريرة: مالم يَفْسُ أو يَضْرُط. ولا يزال.
أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة . أخرجه الستة الا النسائي
وعن سعيد بن المسيب. قال : احتضر رجل من الانصار فقال اني محمد ثكم
حديثا ما أحد تكموه إلا احتسابا. سمعت رسول الله صَّ له يقول: اذا توضأ
أحدكم فأحسن الوضوء، ثم أتى إلى الصلاة لم يرَفَعْ قدمه اليمنى الا كتب الله
(١) وقال قد روى هذا الحديث موقوفا على أنس ولا أعلم أحدا رفعه الا ماروى مسلم
ابن قتيبة عن طعمة بن معمر، وانما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس من قوله
(٢) من رواية أبى صالح عن أبي هريره. قال البخاري حديث أبي صالح عن عائشة.
أصح من أبى صالح عن أبى هريرة وقال علي بن المدينى إنه لم يثبت حديث أبي صالح عن.
أبي هريرة ولا حديث أبي صالح عن عائشة في هذا
(٣) وفي نسخة معقودة
٣٢٣
کتاب الفضائل
له بها حسنة، ولا وضع قدمه اليسرى الأ ◌ُحط عنه سيئة فليةَ ◌ّب أو ليُبعّد. فان
أنى المسجد فصلى في جماعة غُفر له. وان أتى المسجد وقد صلّوا بعضا وبقى
بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقى ، كان كذلك . فان أتى المسجد وقد صلوا فصلى
وأتم الصلاة كان كذلك . أخرجه أبو داود
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عتظليل: من خرج من
بيته مُتظهراً إلى الصلاة المكتوبة كان أجره كأجر الحاج المحرم . ومن خرج
"الى تسبيحة الضحى لا ينصبه الا ذلك كان كأجر المعتمر. وصلاة على أثر
صلاة لالَغو بينهما كتاب في عليين. أخرجه أبو داود (١). (النصَب) التعب .
و (اللغو) الهذر من القول. و (عليين) أعلا مكان في الجنة
وعن أنس رضي الله عنه. قال: أراد بنو سليمة أن يتحوَّلوا الى قُرْب
المسجد، فقال رسول الله له: ألا تحتسبون آثاركم؟ فأقاموا . أخرجه البخاري
( الاحتساب) ادخار الأجر عند الله بفعل الخير. و( الآثار) آثار مشبهم
وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله: بَشِّر المشائين في
الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة. أخرجه أبو داود والترمذي (٢)
( الفصل الثاني في فضل عيادة المريض﴾
فيه حديث علي رضى الله عنه : ما من رجل يعود مريضًا ثُمْسيا . وحديث
أنس: من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم. وحديث أبي هريرة : من
عاد مريضاً أو زار أخا له في الله . وتقدمت هذه الاحاديث في كتاب الصحبة
من حرف الصاد في الفصل الثاني عشر منه في عيادة المريض وفضلها
(١) فى أسناده القاسم ابو عبد الرحمن منهم من ضعف روايته
(٢) وقال غريب اهـ وقال الدارقطنى تفرد به اسماعيل بن سليمان الذي البصري الكمال
وقال المنذري رجال استاد ثقات
٣٣٤
تيسير الوصول
﴿الفصل الثالث في فضل أعمال وأقوال مشتركة الاحاديث ومتفرقة).
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال: كنت مع رسول الله المكرسيّه في سفر
فاصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير. فقلت : يارسول الله اخبرني بعمل يدخلني.
الجنة ويباعدني من النار. فقال : لقد سالت عن عظيم ، وانه ليسير على من
يسره الله عليه. تعبد الله لا تُشْركُ به شيئً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ،
وتصوم رمضان، وتحجُّ البيت. ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ قلت:
بلى يارسول الله. قال: الصَّوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء
الماء النار. وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين. ثم تلا ((تتجافى
جنوبهم عن المضاجع)) إلى قوله (( جزاء ما كانوا يعملون)). ثم قال : ألا
أخبرك برأس الأمر وعموده، وذروة سنامه ؟ قلت: بلى يارسول الله. قال :
رأس الامر الاسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال :
ألا أخبرك ملاك ذلك كله؟ قلت: بلى. قال: كُفَّ عليك هذا، وأشار الى
لسانه . قلت: يارسول الله، وانَّ لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال: ثَكلَّتْك.
أمُّك يا معاذ، وهل يُكِبُّ الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم
الاحصائد ألسنتهم. أخرجه الترمذي. (الشعار) العلامة . والمراد (بذروة
سنامه) أعلا موضع في الجنة وأشرفه . و(ملاك الامر) بفتح الميم وكسرها
قوامه وما يتم به . و ( الحصائد) جمع حصيدة ، وهي ما يحصد من الزرع شبه
اللسان وما يقتطع به من القول بحد المنجل وما يقطع به من النبات
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: من أقام
الصلاة وآتى الزكاة ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًّا على الله أن يغفر له ،
هاجر أومات في أرضه التى وُلد فيها . فقلنا: يارسول الله ألا يخبر بها الناس
فيستبشرون ؟ قال: ان في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء
٣٣٥
كتاب الفضائل
والارض أعدَّها الله المجاهدين في سبيله . ولولا أن أشق على المؤمنين ولا أجد
ما أحملهم عليه ولا تطيب أنفسهم أن يتخلَّفوا بعدي ما قعدت خَلْف سَريَّةً.
ولوَدِدْتُ أني أقتل ثم أحمى ثم أقتل . أخرجه النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اليه: قال الله
تعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بحرب. وما تقرّب اليَّ عبدي بشيء
أحب إلي من اداء ما افترضت عليه . ولا يزال عبدي يتقرَّب اليَّ بالنوافل
حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به . وبصره الذي يبصر به
ءَ
ويده التي يَبَطِشُ بها . ورجله التي يمشي بها . وان سالتي أعطيته. وان
استعاذفي أعذته. وما تردَّدت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس
عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مسائته. أخرجه البخاري(١). (التردد).
في حق الله محال ومعناه ما ترددت وسلي في شيء أنا فاعله كترديدي ايام في.
قبض نفس المؤمن
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله عبيد الله: ثلاثة كلهم ضامن
على الله: رجلٌ خرج غازيًا في سبيل الله تعالى، فهو ضامن على الله تعالى حتى
يَتَوفَّه الله تعالى فيدخله الجنة، أو برده بما نال من أجر وغنيمة. ورجل راح
الى المسجد ، فهو ضامن على الله تعالى حتى يتوفاه الله تعالى فيدخله الجنة. ورجل
دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله. أخرجه أبو داود. قوله (ضامن)
فاعل بمعنى مفعول ومعناه مضمون على الله تعالى. وقوله (دخل بيته بسلام)
أراد به لزوم البيت وطلب السلامة من الفتن ترغيباً في العزلة وتقليل الخلطة
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عنه: ان الصلاة
(١) وقال الذهبى فى الميزان (١: ٣٠١) فهذا حديث غريب جداً ولولا هيبة البخارى
لعددته من منكرات خالد بن مخلد وذلك لغرابة لفظه ولانه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ.
ولم يرد هذا المتن إلا بهذا الاسناد . اهـ
٣٣٦
تيسير الوصول
والصيام والزكاة يُضاعف على النفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف .
. أخرجه أبو داود
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال النعمان بن نوفل: يارسول الله، أرأيت
• إذا صليت المكتوبة، وصمت رمضان، وأحللت الخلال، وحرَّمت الحرام، ولم
أزد على ذلك شيئًا، أدخل الجنة ؟قال: نعم. قال: والله لا أزيد على ذلك شيئً.
أخرجه مسلم
وعن الحارث الأشعري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: ان
٤
الله تبارك وتعالى أمر يحيى بن زكرياء عليهما السلام بخمس كمات، أن يعمل بها
وأن يأمر بني اسرائيل أن يعملوا بها، وانه كأنه كاد أن يبطيءّ بها. فقال له
عيسى عليه السلام : ان الله أمرك بخمس كمات أن تعمل بها وتأمر بني
اسرائيل أن يعملوا بها. فإما أن تأمرهم بها واما أن آمرثم أنا بها. فقال: يحيى
عليه السلام : أخشى أن سبقتني بها أن يُخْسَف بي أو أعدَّب. فجمع الناس
في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشّرَف. فقال : أن الله أمرني
بخمس كمات أن أعمل بهن وأن آمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن تعبدوا الله
لا تشركوا به شيئاً. فان مثَلَ من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من
خالص ماله بذهب أو وَرِق وقال هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدّ إليّ.
فكان يعمل ويؤدي الى غير سيده، فأيُّسكم برضى أن يكون عبده كذلك ? وان
الله تعالى أمركم بالصلاة ، فإذا صليتم فلا تلتفوا ، فان الله ينصب وجهه لوجه عبده
في صلاته مالم يلتفت . وأمركم بالصيام ، فان مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه
صُرَّة فيها مسك وكلهم يُعجبه ريحها ، وان ريح الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك. وأمركم بالصدقة فان مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يديه
: إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أقدي نفسي منكم بالقليل والكثير
٣٣٧
كتاب الفضائل
غندى نفسه منهم . وأمركم أن تذكروا الله، فان مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو
في أثره سِراءًا حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، وكذلك العبد
لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله تعالى. وقال عدالة، وأنا آمركم بخمس،
الله تعالى أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة ، فان من فارق
الجماعة قِيد ◌ِشِئْرٍ فقد خَلَع رِبقة الاسلام من عنقه الا أن يُراجع. ومن دعا
بدعوى الجاهلية فهو في جهنم . فقال رجل: وان صام وصلى يارسول الله ؟ قال
وان صام وصلى . فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عبادَ الله
تعالى . أخرجه الترمذي وصححه (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله مثل: أتاني الليلة آت
من ربي * وفي رواية : أتاني ربي في أحسن صورة . فقال : يا محمد. فقلت:
لبيك ربي وسعديك قال: هل تدري فيم يختصم الملا الأعلى ؟ قلت: لا. فوضع
يده بين كتفيٍّ حتى وجدت بردَها بين ثَدْبِيّ. فعلمت ما في السموات وما في
الأرض. ثم قال يا محمد: أتدري فيم يختصم الملا الأعلى ؟ قلت: نعم، في
الدرجات والكفارات ونقل الاقدام الى الجماعات واسباغ الوضوء في السبرات
وانتظار الصلاة بعد الصلاة . ومن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير وكان
من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ثم قال: يا محمد. قلت لبيك وسعديك . قال اذا
صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل الخبرات وترك المنكرات وحب المساكين.
واذا أردت بغبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون . قال : والدرجات
افشاء السلام والطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام. أخرجه الترمذي (٣)
اطلاق (الصورة) على الله تعالى لا يجوز. والمراد بما جاء في الحديث انه أتاه
في أحسن صفة أو يكون المعنى عائداً إلى النبي عليهكلّ أي أناني ربي وأنا في
(١) وأخرج النسائي بعضه وأخرجه الحاكم وقال على شرط الشيخين
.(٢) وقال حسن غريب
٢٢ - تيسير الوصول ثالث
٢٣٨
تيسير الوصول
أحسن صورة . ( والملا الأعلى) الملائكة المقربون. والسَتْرات باسكان
الموحدة جمع سبرة وهي شِدَّة البرد . وفي بعض النسخ المكروهات
وعن علي رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لّجه أن في الجنة غرفا يرى
ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها . فقام اعرابي، فقال : لمن هي يا رسول
الله؟ قال : لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس
نيام . أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ الي يقول الله عز وجل:
أناعند ظن عبدي بي ، وأنا معه حین یذ کرني . فاذا ذکرفي في نفسه ذ کرته في
نفسي ، وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منه. فان اقترب اليَّ شبراً
اقتربت اليه ذراعا. وان اقترب الي ذراعاً اقتربت منه باعً. وان أتانى مشياً
اتيته هَرْوَلة - أخرجه الشيخان
وعن أبى ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله عيد لج يقول الله عز وجل:
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد. ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها.
وأغفر. ومن تقرَّب الي شبراً تقربت منه ذراء). ومن تقرب الي ذراعا تقربت
منه باءاً . ومن جاءنى يمشي أتيته هرولة. ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة
لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة. أخرجه مسلم. (قُراب الارض) ما يقارب.
ء
ملاها
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلّ الله:
الوضوء شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن
ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن
حجة لك أو عليك. كل الناس يَغْدُو ، فبائع نفسه، فمعتقها أو مُويقها . أخرجه
(٤) وقال غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن اسحاق (أحد رواته).
من قبل حفظه .
٠
٣٢٩
كتاب الفضائل
مسلم والترمذي والنسائى. (موبقها) أي مهلكها
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صَّ له يوما: من أصبح
اليوم منكم صائماً ؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال: فمن تبيع منكم اليوم
جنازة ؟ قال أبو بكر: أنا: قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً ؟ قال أبو بكر:
أنا . قال: فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا. قال عَ اللّه:
ما اجتمعن في رجل الا دخل الجنة . أخرجه مسلم
وعن أبي ذر رضي الله عنه . قال : قالوا يارسول الله ذهب أهل الدُّثور
بالأجور، يصلون كما أَصَلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفَضْل أموالهم .
قال : أوَ ليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به ؟ ان بكل تسبيحة صدقة،
وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمرٌ
بالمعروف صدقة ، ونهيٌ عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة . قالوا :
يارسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وَضَعَها في
حرام، أكان عليه وزر ؟ قالوا: نعم، قال : كذلك اذا وضعها في الحلال كان له
أجر . أخرجه مسلم * والترمذي في رواية: تبسمك في وجه أخيك صدقة ،
وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وارشادك الرجل في أرض الضلال
لك صدقة ، وبصرك للرجل الرديّ البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر
والشّوك والعظم عن الطريق صدقة، وإفراغك من دَأْوك في دَاو أخيك
صدقة (١)
وعن جابر رضي الله عنه . قال قال رسول الله عَظَلّ: ثلاث من كنّ فيه
نشَر الله عليه كَخَفه وأدخله الجنة : رفق بالضعيف ، والشفقة على الوالدين،
والاحسان الى المملوك. أخرجه الترمذي ( كنف الانسان) ظلّه وحماه الذي
يأوي إليه أظائف
(١) وقال حسن غريب
٣٤٠
تيسير الوصول
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزّ الله: ثلاثة حق
على الله عَونهم : المجاهد في سبيل، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكج
الذي يريد العفاف . أخرجه الترمذي والنسائي
وعن أبي ذر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: ثلاثة يُحبُّهم الله
وثلاثة يبغضهم الله : فأما الثلاثة الذين يحبهم . فرجل أتى قوماً فسألهم بالله ولم
يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه، فتخلف رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم
بعطيّنه الا الله والذي أعطاه . وقوم ساروا ليلتهم حتى اذا كان النوم أحب
اليهم مما يعدل به فنزلوا فقام رجل يتملقَني ويتلو آياتي . ورجل كان في سرية
فلقي العدو فانهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يُفتح له. وأما الثلاثة الذين
يبغضهم الله : فالشيخ الزاني، والفقير المختال ، والغني الظلوم . أخرجه
الترمذي والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: سبعةٌ يظِلّهم
الله في ظله يوم لا ظل الا ظلَّه: أمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله. ورجل
قلبه مُعلّق بالمسجد حتى يعود اليه، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك
وتفرقا عليه، ورجل دَعته امرأة ذات منصب وجمال فقال أني أخاف الله.
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل ذكر
الله خاليا ففاضت عيناه. أخرجه الستة الا أبا داود
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله بِكلّ: من دعا إلى هدى كان
له من الأجر مثل أجور من أتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا . ومن دعا
إلى ضلالة كان عليه من الاثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص من آثامهم شيئاً .
أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه - قال قال رسول الله صَّ ◌َله: الدالُّ على الخير