النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب الغزوات
يكون اما سمح لهم بالجهاد والصدقة لانهما لم يكونا بعد واجبين في العاجل لان
الصدقة انما تجب بانقضاء الحول. والجهاد أنما يجب بحضوره. وأما الصلاة فهي
راتية فلم يجزأن يشترطوا تركها
وعن وهب (ابن منبه) قال: سألت جابراً رضي الله عنه عن شأن ثقيف اذ
بايعت. فقال اشترطت أن لاصدقة عليها ولا جهاد وانه سمع رسول الله عدالة
يقول: سيَصََّّقون ويُجاهدون اذا أسلموا . أخرجه أبو داود
﴿بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه الى بني جذيمة ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال بعث رسول الله عني اللي خالداً الى بي
حذَيمة (١) فدعاهم إلى الاسلام. فلم يُحسنوا ان يقولوا أسلمنا. فجعلوا يقولون:
صبانا صبانا وجعل خالد يقتل منهم ويأسير . ودفع الى كل رجل منا أسيره
حتى اذا كان يوم أمر خالد ان يقتل كل رجل منا أسيره . فقلت : والله لا أقتل
أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على رسول الله صَ ل
فذكرناه له . فرفع يديه وقال : اللهم اني أبرأ إليك مما صنع خالد ، مرتين .
أخرجه البخاري والنسائي . (صبأ) اذا خرج من دين الى غيره
﴿سَرِيَّةَ عبد الله بن حذافة السَّهمي وعَلَقَمة من مُجَزِّز المداحِيّ﴾
﴿ويقال أنها سريّة الانصاري (٢)﴾
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعث رسول الله عَّ الع سرية
واستعمل عليهم رجلاً من الانصار (٣) وأمرهم أن يطيعوه . فغضب، فقال:
(١) كان ذلك البعث عقب فتح مكة فى شوال قبل الخروج الى حنين
(٢) كانت في ربيع الآخرفى سنة قسم وعددهم ثلاثمائة (٣) هو عبد الله بن حذافة واطلاق
عليه العبماريا لنصرته رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان مهاجريا ومال بعضهم الى أنه
آخر غيره ورجح ابن حجر في الفتح الاول
١٦ - تيسير الوصول ثالث

٢٤٢
تیسیر الوصول
أليس أمركم النبي عَلُّ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: فاجمعوا لي حطباً ..
فجمعوا. فقال: أو قدوا ناراً. فأوقدوها . فقال: ادخلوها. فهمُّوا . وجعل.
بعضهم يُمسك بعضاً ويقولون انما فررنا إلى النبي عبلةُّ من النار. فمازالوا
حتى خمدت النار ، فسكن غضبه. فبلغ النبي صَ لّه. فقال: لو دخلوها ماخرجوا
منها إلى يوم القيامة . لاطاعة في معصية الله، انما الطاعة في المعروف. أخرجه.
الخمسة الا الترمذي
﴿ بعث أبى موسى ومعاذالى اليمن قبل حجة الوداع﴾﴾
عن أبي موسى رضي الله عنه قال بعثني رسول الله عن ظلم ومعاذاً رضي الله عنه
إلى اليمن فقال: ادْعُوَا الناس، وبشّرًا ولا تنفرا، ويسّرا ولا تعسّرا، وتطاوعا
ولا تخلفا . فقدمنا اليمين، فكان لكل واحد منا قبّة ينزلها على حدةٍ . وكاناً
يتزاوران. فأتى معاذٌ أبا موسى رضي الله عنهما فاذا هو جالس فى فِناء قبته
واذا بهودي قائم عنده يريد قتله . فقال. يا أبا موسى ما هذا ؟ فقال: كان بهوديا
فأسلم، ثم رجع الى يهوديته. فقال: ما أنا بجالس حتى تقتله، فقتله، ثم جلسة
يتحدثان. فقال معاذ: يا أبا موسى كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوَّقه تفوُّقا،
على فراشي ، وفي صلاتي، وعلى راحلتى . ثم قال أبو موسى لمعاذ: كيف تقرأ
أنت؟ فقال: سأنبتك بذلك، أما أنا فأنام ثم أقوم فأقرأ، وأحتسب في نومتى
ما أحتسب في قومتى. أخرجه الخمسة الا الترمذي . قوله ( أتفوقه تفوقا )
أي أقرأه شيئًا بعد شيء ووقتاً بعد وقت من فواق الناقة وهو أن تحلَب ثم تترك
ساعة حتى تدر ثم تحلب
بعث على بن أبى طالب وخالد بن الوليد الى المن قبل حجة الوداع﴾
عن بريدة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله تَّ عليا الى خالد رضي.

٢٤٣
كتاب الغزوات
الله عنهما ليقبض منه الخمس فاعطاء فاصطفى عليّ منها سبيئة. فأصبح وقد اغتال
ليلا وكنت أبغض عليًّاً. فقلت لخالد: ألا ترى الى هذا؟ فلما قدمنا على رسول
الله صَّ له ذكرت له ذلك. فقال: يا بريدة أتبغض علياً ؟ قلت: نعم. قال:
لا تبغضه، فان له فى الخمس أكثر من ذلك . أخرجه البخاري. (الاصطفاء)
الاختيار ، وهو افتعال من صفوة الشيء أي خياره وخالصه. (والسبيئة) الامة
التي سبيت، وأنما أبغض بريدة علياً لانه ظن أنه أخذما ليس له . فلما أعلمه
رسول الله عَّ أن الذي أخذه دون حقه أحبه
﴿غزوة ذي الخلصة (٤)﴾
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله عنه : ألا
تريحنى من ذي الأَلْصة ( وكان بيتاً في ختم يسمى الكعبة اليمانية ) فانطلقت في
خمسين ومائة فارس من أحمس ، وكانوا أصحاب خيل. وكنت لاأثبت على
الخيل، فضرب على صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري . وقال : اللهم ثبته
واجعله هادياً مَهَدياً. فانطلق اليها فكسرها وحرَّقها . أخرجه الشيخان
وأبو داود. (ذو الخُلّصة) قيل كان اسم صنم لدَوْس وكان في ذلك البيت .
وقيل ذو الخلصة هو البيت الذي كان الخثعم باليمن يحجون اليه تشبيهاً بيت الله
الحرام
غزوة ذات السلاسل ﴾
عن أبي عثمان النّهدي قال: بعث رسول الله على عمرو بن العاص على
جيش ذاتِ السّلاسل. قال. فأتيته فقلت: أيُّ الناس أحبُّ اليك ؟ قال:
عائشة . قلت : ومن الرجال ؟ قال: أبوها . قلت : ثم من ؟ قال : عمر . فعد
رجالا. فسكتُّ مخافة أن يجعلنى في آخرهم . أخرجه الشيخان
(١) الخلصة: نبات له حب أحمر كغرز العقيق

٢٤٤
تيسير الوصول
﴿غزوة تبوك (١) ﴾
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: أرسلني أصحابي (٢) إلى رسول الله صديقي﴾
أسأله الثلان لهم في جيش العُسْرة وهي غزوة تبوكَ . فوافقته وهو غضبان
ولا أشعر . فقلت: يارسول الله، أصحابي أرسلوني اليك لتحولهم. فقال:
والله لا أحملهم على شيء . فرجعت حزيناً من منع رسول الله عَ له ومن مخافة
أن يكون قد وجد في نفسه عليّ . فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال .
ثم أرسل اليَّ فقال: خذهذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين ،
لستة أبعرة ابتاعهن من سعد رضي الله عنه حينئذ . فانطلق بهن إلى أصحابك
فقل: أن الله تعالى أو إن رسول الله عَ لهيحملكم على هؤلاء فاركبوهن.
فانطلقت إلى أصحابي بهن. فقلت: ان رسول الله عنظلم يحملكم على هؤلاء.
ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلقَ معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله
مَّالّه حين سألته لكم ومنعه اياي أول أمره. ثم اعطاؤه اباي بعد ذلك لا تظنوا
أني حدثتكم شيئاً لم يقله . فقالوا: والله انك عندنا المصدق، ولتَفْعَلنَّ
ما أحببت. فالطلق أبو موسى بنفَر منهم حتى أتوا الذين سمعواقول النبي عظيم
فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى . أخرجه الشيخان
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: نادى رسول الله عنه في غزوة
تبوك . فخرجت إلى أهلي وقد خرج أول صحابة رسول الله عطاء فطفقت في
المدينة أنادي: ألا مَن يحمل رجلاً له سهمه؟ فنادى شيخ من الانصار. فقال
لنا سهمه على أن تحمله ◌ُقَبَة وطعامه معنا. فقلت: نعم. قال: فسِيرْ على بركة
(١) بينها وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق احدى
عشرة مرحلة (٢) وهم سبعة نفر من الافسار وغيرهم . سالم بن عمير، وعلية بن زيد،
وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب، وعمرو بن حمام بن الجموح أخو بني سلمه. وعبد الله بن
المغفل المزنى ، وهرمي بن عبد الله أخو بنى واقف، وهرباض بن سارية الفزاري

٢٤٥
كتاب الغيرة
الله تعالى . قال فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا فأصابني قَلائِص .
فسقتهنَّ حتى أتيته. فخرج . فقعد على حقيبة من حقائب ابله. ثم قال: سُقهنّ
مُدْ يِرات . ثم قال: سُقهنَّ مُقْبلات. فقال: ما أدى قلائصك الاكراما.
قلت: انما هي غنيمتك التي شرطتُ لك . قال : خذ قلائصك يا ابن أخي ،
فغيرَ سهمك أردنا. أخرجه أبو داود. يقال . (حملت فلانا عقبة) اذا أركبته
وقتاً وأنزلته وقتاً فهو يعقب غيره في الركوب أي يجيء بعده
كتاب الغيرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صله: ان الله تعالى
يغار وان المؤمن بغار . وان غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله تعالى عليه.
أخرجه الشيخان والترمذي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَّ اللي يقول:
لا أحدٌ أغيرُ من الله؛ من أجل ذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
ولا أحد أحب اليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه. أخرجه
الشيخان والترمذي
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال سعد بن عبادة رضي الله عنه:
يارسول الله لو وجدت مع أهلى رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فقال
حَّاله: نعم. فقال: كلا. والذي بعثك بالحق ان كنت لاعجله بالسيف
قبل ذلك . فقال الله: اسمعوا الى ما يقول سيدكم. انه لغيور. وأنا أغير
منه. والله تعالى أغير مني، أخرجه مسلم ومالك وأبو داود. ( أعجله بالسيف)
أي أضربه
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صَ لج: خرج من عندها ليلا.

٢٤٦
تيسير الوصول
قالت فغرت عليه أن يكون أتى بعض نسائه، فجاء فرأى ما أصنع . فقال:
أغرت ؟ فقلت: وما لمثلي لا يغار على مثلك؟ فقال خلق لقد جاءك شيطانك.
قلت : أو معي شيطان؟ قال: ليس أحد الا ومعه شيطان . قلت : ومعك؟
قال: نعم ولكن أغاني الله عليه فأس لم. أخرجه مسلم والنسائي قوله. (فا-إم)
أي انقاد وأذعن وصار طوعاً فلا يكاد يعرض لي بما لا أريده، وليس من
الاسلام الذي هو بمعنى الايمان
وعنها رضي الله عنها قالت : مارأيت صانعة طعام مثل صَفَيَّة، صنعت
لرسول الله صَ لِّ طعاماً وهو في بيتي فأخذني أفْكَلٌ فارتعدت من شِدَّة
الغيرة فكسرت الاناء ثم ندمت . فقلت: يارسول الله ، ما كفارة ما صنعت ؟
قال : إناء مثل إناء وطعام مثل طعام. أخرجه أبو داود والنسائي. (الافكل)
بفتح الهمزة الرعدة من برد أو خوف
كتاب الغضب
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله بما: ما نعدون
الصُّرَعة فيكم؟ قالوا: الذي لا قصرعه الرجال. قال : لا . ولكنه الذي
يملك نفسه عند الغضب. أخرجه مسلم وأبو داود * ولالثلاثة ، عن أبى هريرة
رضي الله عنه: ان رسول الله عَلَّ قال: ليس الشديد بالصَّرَعة، انما الشديد
الذي يملك نفسه عند الغضب
وعن أبى وائل قال دخلنا على عروة بن محمد السعدي فكلمه رجل فأغضبه
فقام فتوضأ فقال : حدثني أبى عن جدي عطية رضي الله عنه قال قال رسول الله
عُّ : أن الغضب من الشيطان وان الشيطان خُلِقٍ من النَّار، وانما تطفأ النار
بالماء . فاذا غضب أحدكم فليتوضأ. أخرجه أبو داود

٢٤٧
كتاب الغضب
وعن أبى ذر الغفارى رضي الله عنه قال قال لنا رسول الله بمدخلّ: اذا
غضِب أحدكم وهو قائم فليجلس . فان ذهب عنه الغضب والا فليضطجع .
أخرجه أبو داود (١)
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال: استَبَّ رجلان عند النبي عَدّة
حتى عُرف الغضب في وجه أحدهما. فقال عبَّةُ: أني لأ عرف كلمة لو قالها
لذهب عنه مايجد من الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أخرجه أبو داود
والترمذي (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رجلا (٢) قال: يارسول الله أوصني
ولا تكثر علي العلي لا أنسى. قال: لا تغضب. أخرجه البخاري ومالك
والترمذي
وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه - قال قال رسول
اللّه عَلَّ: من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينقذه دعاه الله تعالى يوم القيامة على
رءوس الخلائق حتى يختره من أي الحور العين شاء. أخرجه أبو داود
والترمذي (٤)). ( وكظم الغيظ) تجرعه وترك المقابلة عليه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: لما قدم ◌ُعُيَكِنَّةَ بن ◌ِحِصْن نزل
على ابن أخيه الحربن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر ، وكان القراء
أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته . كهولا كانوا أو شبانا . فقال
. (١) من رواية أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر ولا يحفظ له سماع من أبى
ذر فالصحيح أنه مرسل
(٢) وأخرجه البخاري والنسائى.
(٣) هوجارية بن قدامة ، وقد سأله صلى الله عليه وسلم مثل هذا السؤال سفيان بن عبد الله
الثقفي وأبو الدرداء وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم
(٤) وقال الترمذي حسن غريب اهـ. وفى إسناده سهل بن معاذ بن أنس الجهني ضعيف.
وفيه أيضا ابو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون اليفي لا يحتج محديثه

٢٤٨
تيسير الوصول
عيينة: يا ابن أخي استأذن لي على أمير المؤمنين . فاستأذن له . فلما دخل.
قال : هيه يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب
عمر حتى هم أن يوقع به. فقال الحجر: يا أمير المؤمنين ان الله تعالى يقول
لنبيه ((خذ العفو، وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)) وان هذا من
الجاهلين . فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه. وكان وفافا عند كتاب الله
تعالى . أخرجه البخاري
کتاب الغصب
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها . قالت : قال رسول
الله خير من ظلم قيد شبر من الارض مطوّقه من سبع أرضين. أخرجه
الشيخان * وفي أخرى للبخاري ، عن ابن عمر: من أخذ شبرا من الارض بغير
حق ◌ُخُسفٍ به يوم القيامة إلى سبع أرضين. (القيد) بكسر القاف القدر
كتاب الغيبة والنميمة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مثل: أتدرون ما الغيبة؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكر أحدكم أخاه بما يكره. فقال رجل: أرأيت ان
كان في أخي ما أقول ؟ قال: ان كان فيه ما تقول ، فقد اغتبته . وان لم يكن
فيه ما تقول فقد بهتَّه. أخرجه أبو داود والترمذي (١) وصححه. (البَهْت)
الكذب والافتراء على الانسان
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : قلت يارسول الله حسبك من صَفِيَّة
قِصَرُها. قال: لقد قلتِ كلمة لو مزج بها البحر لمزَجْه. قالت: وحكيت
له انسانا. فقال: ما أحب اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا . أخرجه
أبو داود والترمذي
(١) وأخرجه ملي أيضا

٢٤٩
كتاب الغيبة
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَ ليه: مررت ليلة
المعراج بقوم لهم أظفار من نحاس يخشون بها وجوههم. فقلت : من هؤلاء
ياجبريل . فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم
وعن المستورد رضي الله عنه، أن رسول الله عظالث قال: من أكل برجل
مساراً كُلة فان الله يُطعِه مثلها من جهنم. ومن كُسي ثوبا برجل مسلم فان الله
يكسوه مثله من جهم . ومن قام برجل مقام سُمْعة ورياء فان الله يقوم به مقام
سمعة ورياء يوم القيامة (١) . أخرجهما أبو داود
وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه . قال قال رسول الله عن طلال: ان من أربى.
الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق. أخرجه أبو داود
وعن معاذ بن أسد الجهني رضي الله عنه. قال قال رسول الله علاء : من
حى مؤمنا من منافق بعث الله له ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهم ، ومن.
رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبه الله يقوم القيامة على جسر من جسود
جهنم، حتى يخرج مما قال. أخرجه أبو داود (٢)
وعن جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما. فالا قال رسول الله معكله: لا
غيبة الفاسق ولا مجاهر وكل أمتي معافى الا المهاجرون . أخرجه رزين (٣)
وعن حذيفة رضي الله عنه .. قال قال رسول الله عبطلي: لا يدخل الجنة
قدَّات. أخرجه الخمسة الا النسائي * ولفظ مسلم: لا يدخل الجنة مام
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال قال رسول الله عزّ الآ لا يُبلغني أحد
عن أحد من أصحابي شيئًا فاني أحب أن أخرج اليكم وأنا سليم الصدر، أخرجه.
أبو داود والترمذي
(١) فى اسناده بقية بن الوليد وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهما ضيفان
(٢) فى اسناده سهل بن معاذ يكنى أبا أنس مصري ضعيف (٣) قال الحاكم أبو أحمد
أنه غير صحيح ولا معتمد وقال العقبلي : ليس لهذا الحديث أصل.

٢٥٠
تيسير الوصول
كتاب الغناء واللهو
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: دخل عليّ النبي عَّهُ وعندي
جاريتان (١) تغنيان بغناء بعاث. فاضطجع على الفراش. وحوَّل وجهه.
ودخل أبو بكر رضي الله عنه فانتهرني وقال: مِزْمارة الشيطان في بيت رسول
اللّه صَّ اله؟ فأقبل عليه عَ لّه فقال: دعهما. فلما غفَل غمزتهما فخرجتا.
قالت : وكان يوم عيد، وكان السودان يلعبون بالدَّرَق والحراب في المسجد .
فإِمَّا سألت النبي عليه وإمّا قال تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم . فأقامني وراءه
خُدّي على خده ، يقول : دونكم يابني أرْفِدَة. حتى اذا ملات قال: حسبُكِ؟
.قلت: نعم. قال: فاذهبي. أخرجه الشيخان والنسائي. ( بُعاث) اسم حصن
للأوس كان به يوم مشهور بين الاوس والخزرج (٢). قولها (انتهربي) أي
زَتَرني. و( بنو أرفدة) بفتح الفاء وكسرها جنس من الحبش يرقصون
وعن عامر بن سعد رضي الله عنه. قال : دخلت على قرة بن كعب
.وأبي مسعود الأنصاري في عرس فاذا جواري يغنين . فقلت: أنتما صاحبا
رسول الله صلٍّ من أهل بَكْر، يفعل هذا عندكم ؟ فقالا: اجلس ان شئت
فاستمع معنا وإن شئت اذهب فقد رخص لنا في اللهو عند العرس. أخرجه
النسائي .
وعن محمد بن المنكدر. قال: بلغني أن الله تعالى يقول يوم القيامة : أبن
الذين كانوا ينز هون أسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ أدخلوه في رياض
المسك : ثم يقول الملائكة عليهم السلام: أسمعوم حمدي، وأخبروهم أن لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون . أخرجه رزين
(١) ١-مما حمامة وزيفي. ولم تكونا معنيتين (٢) وكان قبل الهجرة بست سنين

٢٥١
كتاب الفضائل
کتاب الغذر
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطالة : إذا جمع الله
:: الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء يعرف به فيقال: هذه غدرة
فلان . أخرجه الخمسة الا النسائي . وفي أخرى لمسلم عن الخدري : لكل غادر
لواء عند استه ، يرفع له بقدر غدرته: ألا ولا غادر أعظم من أمير عامة
حرف الفاء، وفيه ثلاثة كتب
(الفضائل- الفرائض- الفتن)
كتاب الفضائل، وفيه ثمانية أبواب
الباب الاول في فضل جماعة من الأنبياء عليهم السلام ﴾
﴿ذكر إبراهيم عليه السلام وولده)
عن أنس رضي الله عنه. قال: جاء رجل إلى رسول الله عَّ اللّه فقال:
. ياخير البرية . فقال علي: ذاك ابراهيم خليل الله . أخرجه مسلم وأبو داود
والترمذي . ( البرية) الخلق
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ليه . ان الكريم
: ابن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم.
أخرجه البخاري

٢٥٢
تيسير الاصول
﴿ذكر موسى عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: استَبَّ رجل من المسلمين (١) ورجل.
من اليهود (٢) فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين. وقال اليهودي :
والذي اصطفى موسى على العالمين . فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهودي
فذهب اليهودي إلى النبي عَظّ فأخبره فقال : لا تختّروني على موسى ، فان الناس.
يُصعقون فأ كون أول من يُفيق فاذا موسى باطشرٌ بجانب العرش، فلا أدري
أكان فيمن صعق فأفاق، أو كان فيمن استثنى الله تعالى ؟. أخرجه الخمسة الا
النسائي. قوله (اصطفى) أي اختار. و (الصعقة) الموت والغشى. و(باطش).
أي آخذ بقائمة العرش . و (أفاق ) المريض . والمغْشِيُّ عليه اذا عاد الى صحته.
﴿ذكر يونس عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله: ما ينبغي لعبد أن.
يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متّى، ونسبه إلى أبيه. أخرجه الشيخان وأبوداود.
ولم يذكر أبو داود ونسبه الى أبيه. قال بعضهم (٣): هذه الالفاظ مدرجة في
الحديث من كلام أبي هريرة رضي الله عنه فان يونس بن متى في هذا الحديث.
منسوب إلى أمه دون أبيه. فبين الراوي بقوله ونسبه أي النبي صَّ اللّه إلى أبيه أي
دون أمه لا كمافعلت أنا من نسبته إلى أمه
(١) هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه
(٢) اسمه فتحاس بقاء مكسورة ونون ساكنة
(٣) لعله يشير الى وهب بن منبه ،فان الحافظ بن حجر قال في الفتح: وأما قوله (واسبه.
إلى ابيه ) ففيه اشارة الى الرد على من زعم أن مق اسم أمه، وهو محكي عن وهب بن منبه.
في المبتدا. وذكره الطبري وتبعه ابن الأثير في الكامل. والذي في الصحيح أصحاء. وهذا يخالف.
ما رجحه هنا

٢٥٣
كتاب الفضائل
﴿ذكر داود عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مثل: خُلُّف على داود
القرآن، فكان يأمر بدوابه أن تسرجَ فيقرأه قبل أن تَسرج . وكان لا يأكل
الا من عمل يديه. أخرجه البخاري
﴿ذكر سلمان عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله مؤلفى : كانت امرأتان
معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن احداهما. فقالت لصاحبتها: أنما ذهب
بابنك ، وقالت الاخرى: انماذهب بابنك، فتحاً كمتا الى داود عليه السلام فقضى
به للكبرى ، فخرجتا على سليمان عليه السلام فأخبرتاه . فقال : ائتوني بالسكين
أشقه بينهما، فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله . هو ابنها ، فقضى به
للصغرى . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله عطاء: لما
بنى سليمان بيت المقدس سأل الله خلال ثلاثة : سأله حكما يصادف حكمه، فأوتيه
وسألهُلْكالا ينبغي لاحد من بعده، فأوتيه. وسأله حين فرغ من بناء المسجد
أن لا يأتيه أحد، لا تَنْهَزه الا الصلاة فيه، أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته
أمه . أخرجه النسائي . ( ينهزه) أي يدفعه ويحركه
﴿ذكر أيوب عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله علبه: بينما أيوب يغتسل
عرياناً خرّ عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحي في ثوبه . فناداه ربه : يا أيوب
ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال: بلى يارب ، ولكن لا غنى عن بركتك .
أخرجه البخاري والنسائي

٢٥٤
تيسير الوصول
(ذكر عيسى عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ له: ما من بني آدم
من مولود الا ينخسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخاً من نَخْته إياه ، الا
مريم وابنها. أخرجه الشيخان . ( الاستهلال ) صباح المولود عند الولادة
و(الصراخ) الصياح والبكاء
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ لَّهِ: أنا أولى الناس بابن مريم.
في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه في ، والانبياء إخوة أبناء علاّت ، أمهاتهم
شتى ودينهم واحد . أخرجه الشيخان وأبو داود . اذا كان الاخوة لاب واحد.
وأمهات شتي كانوا (أبناء علات) وضده أبناء أخياف. واذا كانوا لاب واحد.
ولام واحدة فهم أعيان
﴿ذكر الخضر عليه السلام﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ: انما ◌ُسعِي بذلك.
لانه جلس على فروة بيضاء فاخضرَّت تحته . أخرجه البخاري والترمذي
( الفروة ) قطعة نبات مجتمعة يابسة
﴿التخيير بين الانبياء عليهم السلام﴾
عن أبي سعيد رضى الله عنه قال قال رسول الله صَّ ◌ُله: لا تخيروا بين.
الانبياء . أخرجه أبو داود (١)
﴿الباب الثاني في فضائل التي عطلةٍ ومناقبه﴾
عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عدّ له: أنا أول الناس خروجه)
(١) قال المنذري: وأخرجة البخارى ومسلم أتم منه

٢٥٥
كتاب الفضائل
اذا بعثوا. وأنا خطيبهم اذا وفدوا. وأنا مبشرهم اذا أيسوا. ولواء الحمد
يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربى، ولا فخر. أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ: اذا كان يومُ
القيامة كنت أنا إمام النبيين وخطيبَهم ، وصاحبَ شفاعتهم غير فخر. أخرجه
الترمذي (٢)
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله يجالثُ: أُعطيت خمساًلم يُعطَون
أحد من الانبياء قبلي، كان كل في يبعث لامته خاصة ، وبعثت الى الاحمر والاسود.
واحلت لي الغنائم، ولم تحل لاحد قبلي، وجعلت لي الارض طيّبَةً وطهورا
ومسجدا ، فأيُّما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان . ونصرت بالرعب على
العدوّ بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة. أخرجه الشيخان والنسائي.
وزاد في رواية: بُعثت بجوامع الكَلِم
وعن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ القيم : فضلنا على الناس
بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة. وجعلت لنا الارض كلها مسجدا "
وجعلت تُرْبتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء. أخرجه مسلم
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله : ما من نبي من
الانبياء الا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر. وأنما كان الذي أوتيته
وحيا أوحاه الله تعالى الي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة. أخرجه
الشيخان
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله عنظليُ قال: بعثت من خير قُرُون بني.
آدم قَرْنَا فَقَرْنا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه. أخرجه البخاري
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله عز بة: مثلي ومثل الانبياء قبلي كمثل
(١) وقال: هذا حديث حسن غريب (٢) وقال: حسن صحيح غريب

٢٥٦
تيسير الوصول
رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله الا موضع لبنةٍ من زاويةٍ من زواياه فجعل الناس
يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فانا تلك اللبنة. وأنا
خاتم النبيين . أخرجه الشيخان
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: آني باب الجنة يوم
القيامة فأستفتح . فيقول الخازن: من أنت ؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت
(ان لا أفتح لاحد من قبلك. أخرجه مسلم
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: صلى النبي صَ له العشاء. ثم انصرف
. فأخذ بيدي حتى خرج إلى بطحاء مكة. فأجلسني وَخطُ علىَّ خطًا وقال: لا تَبرّحن
من خطك . فانه سينتهي اليك رجال فلا تكلمهم. فلهم أن يكلموك. ثم
مضى حيث أراد. فبينا أنا جالس في خطي اذ أتاني رجال كانهم الزُّط أشعارهم
تواري أجسامهم ، لا أرى عورة ولا أرى قِشرا، وينتهون إليَّ لا يجاوزون الخطّ
ثم يصدرون الى رسول الله عنلله . حتى اذا كان من آخر الليل جاءني رسول الله
وعَّهِ وأنا جالس فدخل عليَّ خطّي فتوسّد فَخِذي فرقد . وكان اذا رقد نفخ.
فبينا أنا قاعد وهو متوسد فخذي ، اذ أتى رجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم
ما بهم من الجمال، فانتهوا اليّ، فجلس طائفة منهم عند رأسه وطائفة عند رجليه
ثم قالوا بينهم ما رأينا عبداً قَطُّ أوني مثل ما أوتى هذا النبي. ان عينيه تنامان
وقلبه يَقْظان. اضربوا له مثلا" مثل مُثَيِّدٍ بنى قصراً ثم جعل مائدة، ودعا
الناس الى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه، وشرب من شرابه ،
. ومن لم يُجبه عاقبه. قال: ثم ارتفعوا، واستيقظ عليّ. فقال: سمعت ماقال
هؤلاء، وهل تدري من هم ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: هم الملائكة. قال
. فتدري ما المثل الذي ضربوه ؟. قلت: الله ورسوله أعلم. قال الرحمن بنى
الجنة، ودعا عباده اليها . فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه. أخرجه

٢٥٧
كتاب الفضائل
الترمذي وصححه. والمراد ( بالقشر ) الثياب. أي لا أرى عورة منكشفة
منهم . ولا أرى عليهم ثيابا تغطي عوراتهم
وعن عبد الله بن هشام. قال: كنا مع النبي عَبه وهو آخذ بيد عمر
رضي الله عنه . فقال عمر: يارسول الله لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء الا نفسي،
فقال ◌َبِّ: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبَّ اليك من نفسك . فقال
عمر رضي الله عنه: فانه الآنَ لأنت أحبُّ الي من نفسي. فقال عَّ الآن
ياعمر. أخرجه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الله : والذي نفس
محمد يده ليأتينَّ على أحدكم يوم ولا يراني ، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله
وماله معهم. فأوَّلوه على أنه عَّ نعى نفسه اليهم وعرّفهم بما يحدث بعده من
تمني اقائه عند فَقْدهم ما كانوا يشاهدون من بركاته صلوات الله عليه وسلامه.
أخرجه الشيخان، وهذا لفظ مسلم
وعنه رضي الله عنه. قال : قيل يارسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال
وآدم بين الروح والجسد . أخرجه الترمذي وصححه (١)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله : ما منكم من
أحد الا وقد وكل به قَرينه من الجنّ وقرينه من الملائكة . قالوا: وإياك
يارسول الله. قال: واياي الا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرفي الا بخير .
أخرجه مسلم . وقد تقدم في كتاب الغيرة من حديث عائشة بمعناه . ( القرين)
المصاحب وكل انسان فمعه قرين من الملائكة يأمره بالخير وبحثه عليه
(١) وقال غريب لا تعرفه من حديث أبي هريرة الا من هذا الوجه. وفي هذا السند ثلاثة
متكلم فيهم هم : الوليد بن شجاع بن الوليد البغدادي، والوليد بن مسلم، ويحي إن أبي
كثير
١٧ - تيسير الوصول ثالث

٢٥٨
تيسير الوصول
وقرين من الشياطين يأمره بضد ذلك ويحثه عليه
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله حة: ما من مسلم يسلم
(١).
عليّ الا رد الله تعالى على روحي حتى أرد عليه السلام. أخرجه أبو داود
وعنه رضي الله عنه، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي عَو المدينة
أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ، وما نفضنا
أيدينا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا. أخرجه الترمذي (٢)
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: تلا رسول الله مثله
(( رَبّ إنهنَّ أضلَأْنَ كثيراً من الناس فمن تَبَعِنِي فَانَّه مني ومن عصاني فانك غفورٌ.
رحيمٌ)) وقوله ((إن نَعذّبهم فانهم عبادُك. وإن تغفرْ لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم )) فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمني ، وبكى . فقال اللهعز وجل: يا جبريل.
اذهب الى محمد ، وربك أعلى فاسأله، ما يبكيه ؟ فأناه جبريل، فسأله، فأخبره بما
قال، وهو أعلى، فقال الله تعالى: ياجبريل اذهب الى محمد فقل له: انا
سفرضيك في أمتك ولا نسوك. أخرجه مسلم
(١) في اسناده يزيد بن عبد الله عن أبى هريرة وفي سماعه منه نظر وقال المنذري:
أبو سخر حميد بن زياد وهو من رواته وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد أنكر عليه شيء من
حديثه وضعفه محي بن معين مرة ووثقه اخرى اهـ . وليس المراد أن ترد روحه فيحي كحياة
الدنيا وعلى ذلك يتكرر الموت والحياة كاما سلم عليه وإنما ذلك أمر خارج عن حد عقلنا نسلم
به اذا صح الحديث والله أعلم
(٢) وقال صحيح غريب

٢٥٩
كتاب الفضائل
الباب الثالث في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم ﴾
وفيه خمسة فصول
﴿الفصل الأول في ذكر فضائلهم على الاجمال)
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عزتَ الله : خبر
الناس قَرْني ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال عمران رضي الله عنه:
فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة . ثم ان بعدهم قومًا يشهدون ولا
يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤْمنون ويَنْذُرُون ولا يوفون، ويظهر فيهم السّمَن *
زاد في رواية : ويحلفون ولا يستحلفون . أخرجه الخمسة * وزاد في رواية
للشيخين والترمذي ، عن ابن مسعود: تسبق شهادة أحدهميمينه ويمينه شهادته.
( القرن ) العصر وهي الامة في كل عصر من الأعصار كما انقضى عصر سمي
أهله قرنًا سواء طال أو قصر. وأراد بقوله (قرني) أصحابه صَّ له . وقوله
( ويظهر فيهم السّمَن) يحتمل أنه أراد أنهم يحبون التوسع في المآكل والمشارب
وهي أسباب السمن . وقيل: المعنى أنهم يحبون الاستكثار من الأموال
ويدَّعون ما ليس لهم من الشرف ويفخرون بما ليس معهم من الخير ، كأنه
استعار السمن في الأحوال عن السمن في الابدان
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله علية: لا تمس النار مسلما
رآني أو رأى من رآ في . أخرجه الترمذي (٤)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول اله تعطلج: لا تسبوا أصحابي
فوالذي نفسي بيده لو أن أحداً أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه.
أخرجه مسلم
(١) وقال حسن غريب لانعرفه إلا من حديث موسى بن ابراهيم الانصاري

٢٦٠
تيسير الوصول
وعن أبي موسى رضي الله عنه. قال: صلينا المغرب مع رسول الله عَز اله
فقلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء؟ فجلنا. فخرج علينا. فقال: ما زتم
ها هنا ؟ قلنا نعم. قال: أحستتم . ثم رفع رأسه إلى السماء ، وكان كثيراً ما يرفع
رأسه إلى السماء. فقال: النجوم أمنة للسماء . فاذا ذهبت النجوم أتى السماء
ما توعد . وأنا أمنةٌ لأصحابى . فاذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون .
وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون . أخرجه
مسلم. ( الآمنة ) جمع أمين وهو الحافظ
وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعد له: ما من أحد يموت
من أصحابي بأرض الا بعث لهم نوراً وقائداً يوم القيامة. أخرجه الترمذي (١)
وعن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه . قال سمعت رسول الله
عَّ الله يقول: سألت ربي عز وجل عن اختلاف أصحابي من بعدي؟ فأوحى
اليّ : يا محمد ان أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء . بعضها أقوى من بعض
ولكلٍّ نور. فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى. قال
وقال رسول الله عليه: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. أخرجه رزين
الفصل الثاني في تفصيل فضائلهم ومناقهم ، وفيه فرعان ﴾
﴿ الفرع الاول فيما اشترك فيه جماعة منهم)
عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عَّ اله يقول: أبو
بكر في الجنة ، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة،
والزبير في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ،
وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ، وسكت عن العاشر . فقالوا: من العاشر ؟
فقال: سعيد بن زيد، يعني نفسه. ثم قال: والله لمشهد رجل منهم مع رسول
(١) وقال غريب. وفى اسناده عثمان بن ناجية وعبد الله بن مسلم بن طيبة لا يحتج محديثه