النص المفهرس
صفحات 201-220
٣٠١ كتاب الغزوات الرجل . فقال كما قال أول مرة. فقال له مؤلم كما قال أول مرة. قال ارجع فلن. استعين بمشرك، ثم رجع فادركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة وقال هل. تؤمن بالله ورسوله ؟ قال: نعم . قال: فانطلِقْ. فانطلق معه. أخرجه مسلم. وأبو داود والترمذي وعن أبي الطُّفيل رضي الله عنه. قال: قال ◌ُحذيفة بن اليمان رضي الله. عنهما. ما معنى أن اشهد بدرا الا اني خرجت أنا وأبي الحسيل فاخذنا كفار قريش. فقالوا: أنكم تريدون محمداً. فقلنا: ما تريد الا المدينة. فاخذوا منا عهد الله. وميثاقه أن لانقاتل معه. فلما أتينا المدينة ذكر ذلك له عربة. فقال: انصرفا. نَفي لهم ونستعين بالله تعالى عليهم. أخرجه مسلم ل( حديث بنى النضير عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان رسول الله عَ ليه: قطع نخل بني النضير وحرّق، وهي البُوَيْرة. وفيها يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه : وهان على سراة بي لؤي حريق بالبُوَيْرة مستطير فاجا به أبو سفيان بن الحرث يقول : أدام الله ذلك من صنيع وحرّق في نواحيها السعير ستعلم أيّنا منها بُزْءٍ وتعلم أي أرضينا تَضير أخرجه الخمسة الا النسائي . وزاد في رواية لمسلم، وفيها تزات: ((ما قطعتم من لِينَةٍ أو تركتُموها قائمةً على أصولها فبإذن الله)). (السراة) جمع سرّي. وهو النفيس الشريف. و (المستطير) المتفرق المقسم. وقوله. (بنزه) أي. ببعد، وفلان يتنزه عن كذا أي يبتعد عنه . ( واللّينة) نوع من النخل وعن بنت محيصة عن أبيها . قال : لما أعلى الله تعالى رسوله عبئة بما همت ٢٠٢ تیسیر الوصول به اليهود من الغَدْر(١). قال عليّ: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه. قالت: فوثب أبي مُحيّةُ (٢) على شبيبةَ، رجلٍ من تجار يهود. فقتله. وكان عمّي "حُوَيصة إذ ذاك لم يسلم وكان أسنَّ من أبي. فجعل يضربه ويقول: أي عدو الله، أما والله لرُّب شحم في بطنك من ماله. قالت : فقال له أبي قتلته لانه أمرني بذلك من لو أمرني بقتلك ماتركتك . قالت: فاسلم عمي عند ذلك . أخرجه أبو داود وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: حاربت النَّضير وقُرَيظة رسول الله عَّهِ فأحلى بني النضير وأفَرَّ قُريظة. ومنَّ عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين . أخرجه الشيخان وأبو داود. ( الجلاء) النفى عن الاوطان ﴿قتل كعب بن الأشرف﴾ عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله مدفوع: من لكعب بن الاشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقال محمد بن مسلمة رضي الله عنه: أتُحبُّ أن أقتله ؟ قال: نعم . قال: أتأذن لي في القول فيك؟ قال : قل . فأتاه فقال له: وذكر ما بينهما . وقال : ان هذا الرجل قد أراد الصّدَقة وقد عنانا. فلما سمعه قال: وأيضا والله لتَملَّنه . قال: انا قد اتبعناه الآن ونكره ان ندَعَه حتى ننظر الى أيّ شيءٍ يصير أمره. ثم قال: وقدأردتُ أن تسلِفِنِي سَلَفًا. قال: فما ترهني} قال: ماتريد قال: ترعنني نساء كم ? فقال: أنت أجمل العرب، أزرهناك نساءنا؟ قال: فترهنوني أولادكم. قال: يسب ابن أحدنا، فيقال رهن في وَسق أو وَسَقين من تمر. ولكن ترهنك اللامة، يعنى السلاحَ. قال: نعم: وواعده (١) وذلك حين هموا بألقاء الرحى عليه حين ذهب يستعين بهم في دية قتيلين قتلهما بعضز الصحابة خطأ (٢) ابن مسعود بن كعب الخزرجي د ٢٠٣ كتاب الغزوات أن يأتيه بالحارث ( بن أوس) وأبي عبس بن جبر وعباد بن بشر. قال فجاءوا فدعوه ليلا . فنزل إليهم . فقالت له امرأته: اني لاسمع صوتًا كانه صوت الدم . فقال. انما هو محمد ورضيعي أبو نائلة، ان الكريم لو دُعي إلى طعنة ليلالأ جاب. قال محمد: اذا جاء فسوف أُدُّ يدي الى رأسه، فإذا استمكنت منه فدونكم. قال: فنزل وهو متوشّح . فقالوا: نجد منك ربح الطيب ؟ فقال: نعم: تحتي فلانة. أعطر نساء العرب. قال محمد: فتأذن لي ان أُشْرَّ منه ؟ قال: نعم ، فشْم فتناول فشر ثم قال: أتأذن لي أن أعود ؟قال فاستمكن منه، ثم قال: دونكم. فقتلوه. أخرجه الشيخان وأبو داود . ( الوسق ) بفتح الواو ستون صاعا . ( واللامة) مخففة الدرع وجمعها لام. وهي آلة الحرب. ( والمتوشح) بالرداء هو الذي يجعله في وسطه كالو شاح الذي تجعله المرأة على خصرها قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيقٍ﴾ عن البراء رضي الله عنه قال: بعث رسول الله عَ لِّ رَهطاً الى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عُتيك بيته ليلاً وهو نائم فقتله * وفى رواية قال : بعث رسول الله عَّ الله إلى أبي رافع اليهودي رجالاً من الأنصار وأمَّر عليهم عبد الله بن عُتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله عَّ اله ويُعين عليه. وكان أبو رافع في حصن له بأرض الحجاز. فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسَرْحهم. قال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم فاني مُنطلق ومتَلَطّف للبوَّاب لعلّي ان أدخل . فأقبل حتى دنا من الباب. ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة ، وقد دخل الناس. فهتف به البواب ياعبد الله: إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فاني أريدان أغلق الباب. فدخلت فكَمَنت . فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علّق الأغاليق (١) على وَتد. قال فقمت الى الأقاليد (٣) فأخذتها ففتحت (١) الاغاليق جمع غلق (بفتح أوله) المفاتيح (٢) جمع اقليد وهو المفتاح ٢٠٤ تيسير الوصول الباب، وكان أبو رافع يُسمَرَ عنده. وكان في علاليُ له . فلما ذهب عنه أهل. سَمَرَّه صعدت إليه، فجعلت كما فتحت بابا أغلقت عليّ من داخل. قلت إن. القوم نَذِروا (١) بي لم يخلصوا اليُّ حتى أقتله. فانتهيت اليه فإذا هو في بيت. مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت . فقلت أبا رافع فقال : من هذا ؟" فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دَهِش، فما أغنيت شيئاً. وصاح. فخرجت من البيت . فأمكث غير بعيد . ثم دخلت اليه فقلت : ما هذا الصوت يا أبا رافع ? فقال: لأَمِّك الويل، إن رجلاً في البيت ضربي قبلُ بالسيف. قال: فأضربه ضربة أَنْخنتُه ولم أقتله. ثم وضعت صَيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره .. فعرفت اني قتلته. فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت الى درجة له . فوضعت رجلي ، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مُقمرة. فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامتي . ثم انطلقت حتى جلست على الباب . فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك قام الناعي على السُّور. فقال: أنتَى أبا رافع تاجر أهل الحجاز. فانطلقت إلى أصحابي. فقلت النجاء، فقد قتل الله أبارافع. فانتهيت إلى النبي صَ لّ فحدثته. فقال لي أبسط رجلك. فبسطت رجلي. فمسحها فكأنها لم أشتكها قط . أخرجه. البخاري . وأسقط في التجريد الرواية الثانية. و(صبيب السيف) بالصاد المهملة طرفه وعن عبد الرحمن بن كعب أن النبي عليه: نهى الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان. فقال: رجل منهم لقد برَّحت امرأته علينا بالصياح. فأرفع السيف عليها فأذكر النَّهِى فأكَفُّ ولولا ذلك لاسترحنا منها . أخرجه مالك (١) أي علموا ٢٠٥ كتاب الغزوات غزوة أحد ﴾ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لما خرج النبي بكثرة الى أحد رجع بأس ممن كان خرج معه (١). وكان أصحاب النبي عليه فيهم فرقتين. قالت فرقة: تقالهم. وقالت فرقة: لانقائلهم فنزلت ((فمالكم في المنافقين فئتين)) وقال عَُّلّ: انها طيبة تنفي الدَّجَال (٢) كما ينفي الكير خبث الحديد. أخرجه الشيخان والترمذي وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : لقينا المشركين يومئذ وأجلس النبي عَّ جيشًا من الرُّماة وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه . وقال لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظَهرْ نا عليهم فلا تبرحوا، وان رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا. فلما لقيناهم هر بوا، حتى رأيت النساء يشْدُدن في الجبل قد رقعن عن سُوقهن قد بدت خلّاخِلهن. فأخذوا يقولون: الغنيمةَ الغنيمة، فقال عبد الله ابن جبير رضي الله عنه: عهد رسول الله مكّ ان لا تبرحوا. فأبوا . فلما أبوا صرفت (٣) وجوههم. فأصيب سبعون قتيلا. فأشرف أبو سفيان ، فقال : أفي القوم محمد ؟ فقال: لا تجيبوه . فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ فقال: لا تجيبوه .فقال : أفي القوم ابن الخطاب ? فلم يجبه أحد . فقال: إن هؤلاء قتلوا. ولو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر رضي الله عنه نفسه . فقال: كذبت ياعدو الله، أبقى الله لك ما يُخْزِنَك. قال أبوسفيان: أُعلُّ هُبَل. فقال ◌َخَلّ: أجبوه . قالوا .ما نقول ? قال، قولوا: الله أعلا وأجل. قال أبو سفيان: أنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم. فقال عِظَلّ: أجيبوه. قالوا: ما نقول ؟ قال قولوا: الشمولاناولا مولى لكم. قال أبوسفيان: يوم بيوم، والحرب سجال. وتجدون مُثْلَةً، لم آمُ بها ولم تَسَوّفي (١) هم عبد الله بن أبى سلول ومن تبعه وكانوا ثلث الناس (٢) وفي رواية (الخبث ) وفي أخرى ( الذنوب) .(٣) تحيروا فلم يدروا اين بتوجهون ٢٠٦ تيسير الاصول فقال ◌َّ الله: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال قولوا: لاسواء، قتلانا في الجنة. وقتلاكم في النار . أخرجه البخاري وأبو داود، الى قوله لم تسؤني * وأخرج باقيه رزين. ( الشد) العَدْو. وقوله. (أعل) أمر بالعلو. (وهبل) اسم صنم . و (الحرب سجال) أي تكون لنا مرة ولسكم مرة، كما يكون المُستَقَين بالدَّلو وهو السَّجْل لهذا دلو ولهذا دلو. و(المثلة ) تشويه خلقة القتيل بقطع او جَدْع وعن أنس رضى الله عنه قال: غاب عي أنس بن النضر رضي الله عنه عن قنال بدر فقال: غبت عن أول قتال النبي عطالج المشركين . أن أشهد في الله مع النبي ◌ِّ قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون . فقال : الهم اني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين. وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين. ثم تقدّم بسيفه فاستقبله سعد ء ابن معاذ. فقال: ياسعد بن معاذ. الجنة ورب النضر إني لأجد ريحها من دون أُحُد . قال سعد: فما استطعت يارسول الله ماصنع. ثم تقدَّم. قال أنس رضي الله عنه: فوجدنا به بضعا وثمانين ، ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بسهم. ووجدناه وقد مثّل به المشركون. فما عرفه الاأخته (٨) بشامةٍ أو ببنانه. قال أنس: كنا نرى أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ((من المؤمنين رجالٌ" صَدَقوا ما عاهدوا اللهَ عليهِ)) الآية. أخرجه الشيخان والترمذي وعن جابر رضي الله عنه قال قال رجل (٢) يوم أحدٍ النبي صَّ ◌ُله: أرأيت. أن قتلت، أين أنا يارسول الله ؟ قال: في الجنة. فألقى تَمَرَات كنّ في يده. ثم قاتل حتى قتل . أخرجه الشيخان والنسائي وعن ابن المسيب قل ، سمعت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول : نَثَل لي رسول الله عطاء يوم أحد كنانته فقال ارمٍ فداك أبي وأمي . وكان رجل (١) هى الربيع بنت النضير من ضمضم بن زيد بن حرام الانصارية (٢) زهم أبى بكشوال والخطيب انه عمير بن الحمام بضم الماء ٢٠٧ کتاب الغزوات من المشر كبن قداً حرق المسلمين ففزعت له بسهم ليس فيه نَصْل . فأصبت جنبه، فسقط وانكشفت عورته فضحك رسول الله صَ ل حتى نظرت الى. نَواجذه. أخرجه الشيخان إلى قوله فداك أبي وأمي. وأخرج باقيه مسلم. (الكنانة). الجعبة التي فيها النشاب . و(مثل) ما فيها ألقاه ونثره وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : رأيت على يمين رسول الله عليه وعلى شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان كاشد القتال. ما رأيتهما قبل ولا بعد ، يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام . أخرجه الشيخان. وعن جابر رضي الله عنه قال: أصيب أبي (1) يوم أحد فجعلت أكشف عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهوني. والنبي صَّ له لا ينهاني. وجعلت فاطمة بنت عمرو (بن حرام) رضى الله عنها تبكيه. فقال عَّ اله: تبكيه أولا تبكيه، مازالت. الملائكة تُظِلَّه باجنحتها حتى رفعتموه. أخرجه الشيخان والنسائي وعن السائب بن يزيد عن رجل سماه أن رسول الله منكلّ ظاهر يوم أحد بين درعين. أخرجه أبو داود . ( ظاهر ) أي لبس احداهما فوق الأخرى وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عز له يوم أحد: اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه هكذا، ويشير الى رُباعيته . اشتد غضب اللهعلى رجل (٣) يقتله رسول الله عبطله في سبيل الله. أخرجه الشيخان وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله عمر قلم : كُسرت رباعيته يوم أحد وشجَّ في رأسه . فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله? فأنزل الله ((ليس لكَ من الأمر (١) هو عبد الله بن حرام (٢) الذي قتله النبى صلى الله عليه وسلم هو أبى بن خلف جاء على جواد يقال له العود زعم عدو الله أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما اقترب منه أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الضمة قطعنه بها فى ترقوته وكان ذلك في أغزوة أحد ٢٠٨ تيسير الوصول شيء)) الآية. أخرجه مسلم والترمذي (١). (شج رأسه) اذا شُقَّ وخرج دمه. و (سلَت الدم عن الجرح ) اذا مسحه 13 ﴿غزوة الرّجيع ﴾ عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي ◌ُ لهُ سريّة عيناً. وأَمْر عليهم عاصمَ بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب . فانطلقوا، حتى (إذا كانوا بين عسفان ومكة، ذكروا لحيٍّ من مذيل يقال لهم بنو لِحْيان. فتبعوم بقريبٍ من مائة رامٍ فاقتصُوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه بنوى تمر تزوَّ دوه من المدينة. فقالوا: هذا تمر يثرب. فتبعوا آثارهم حتى الحقوم فلما أحسَّ بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فَدْفَد. وجاء القوم فأحاطوا بهم. فقالوا: لكم العهد والميثاق ان تزاتم الينا أن لا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم: أما أنا قلا أنزل في ذِمَّةً كافر. اللهم اخبر عنا رسولك . فقاتلوهم ، فرموم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنّبل، وبقى خبيب وزيد (٢) ورجل آخر (٣). فأعطوم العهد والميثاق . فنزلوا اليهم . فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار فسيّهم فر بطوهم بها . فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر . فأبى أن يضحيهم ئے فجرّروه وعالجوه على أن يصحبهم. فأبى ان يفعل. فقتلوه. وانطلقوا مخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة. فاشترى خبيبا بنو الحرث بن عامر بن نوفل. وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بَدْر. فمكث عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله. فاستعار موسي - من بعض بنات الحارث (٤) ليَستحِدَّ بها. فأعارته. قالت: فغفلت عن صبيّ بي (*) فدرج اليه حتى أتاه فوضعه على فخذه. فلما رأيته فزعت فَزْعة حتى (١) والبخارى أيضا (٢) خبيب بن عدي وزيد بن الدئته (٣) هو عبد الله بن طارق (٤) ١-مها زينب بنت الحرث أخت عقبة بن الحرث الذى قتل خبيبا أو زوجته (٥) هو أبو حسين بن الحارث بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. ٢٠٩ كتاب الغزوات عرف ذلك مني، وفي يده الموسى. فقال: أتخشين أن أقتله ? ما كنت لأفعل ذلك ان شاء الله. وكانت تقول: مارأيت أسيراً قطَّ خيرا من خبيب، ولقد رأيته يأكل من قُطْفٍ عنْبٍ، وما مكة يومئذ ثَمرة. وإنه لمُوثَق بالحديد. وما كان الا رزقا رزقه الله خُبيبا . فخرجوا به من الحرم ليقتلوه . فقال: دعوني أصلي ركعتين. ثم انصرف اليهم . فقال: لولا أن تروا أنّ مابي جزع من الموت لزدت. فكان أولَ من سنّ الركعتين عند القتل هو . وقال: اللهم أحصهم عدداً . ثم قال : ما إن أبالي حين أقتل مسلما على أي شِقٍّ كان في الله مصرعي وذلك في ذات الآله وان يشأ يبارك على أوصال شاو ممزّع ثم قام اليه عقبة بن الحارث فقتله. وبعثت قريش" الى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده بعد موته. وكان قتل عظيما من عظمائهم (١) يوم بدر. فبعث الله عليه مثل الظُّلَّة من الدَّبْر. فحمته من رُسلهم فلم يقدروا منه على شيء. أخرجه البخاري وأبو داود. (الغدفد) الموضع الغليظ المرتفع. ومعنى (عالجوه) أي مارسوه. وأراد به انهم خدَعوه ليقبعهم فأبى. (والاستحداد) حلق العانة و (القَطّف) العنقود، وهو اسم لكل ما يقطفُ. و(الشّلو) العضو من أعضاء الانسان. و(المزع) المفرق. و(الظُّلة)(٣) الشيء المظل من فوق. و(الدبر) جماعة النحل (٣) ﴿ غزوة بئر معونة ﴾ عن أنس رضي الله عنه. قال بعث رسول الله عنطجع: قوما من بني سليم إلى بني عامر * وفي رواية بعث خالي حرامًا (٤) (أخا لام سليم ) في سبعين , (١) قتل عاصم رضي الله عنه عقبة بن أبي معيط صبرا بامر النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرفوا من بدر (٢) هى السحابة (٣) هى ذكور النحل (٤) هو ابن ملحان ١٤- تيسير الوصول ثالث ٢١٠ تيسير الوصول راكبا (١) . فلما قدموا. قال لهم خالي: أنتَقَدَّمكم. فان أمُّنوني حتى أبلغهم عن رسول الله عَّ اله، والاكتتم مني قريبا فتقدَّم فأمَّنَّوه. فبينما هو يحدثهم عن رسول الله عَلّ اذ أوموا الى رجل منهم قطعنه فأنفَذَه. فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة . ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم (٣) فاخبر جبريل عليه السلام النبي ◌َّة انهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاه. فقنت عُثير شهرا يدعو في الصبح على أحياء من العرب، على رِعْل وذَ كوان وعُصَيَة وبني لحيان . أخرجه الشيخان ﴿ غزوة فَزارة ﴾ عن سلّمة بن الا كوع رضي الله عنه . قال : غزونا فزارة وعلينا أبو بكر. رضى الله عنه، أمره رسول الله عليّ علينا. فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أمرنا أبو بكر فعرّسنا . ثم شَنّ الغارة. فورَدَ الماء فقتل من قتل عليه وسبى من سبي. وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري . فخشيت أن يسبقوني الى الجيل فرميت بسهم بينهم وبين الجيل ، فلما رأوا السهم وقفوا . فجئتُ بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من آدَم (قال القشْع: القطع). معها ابنة لها من أحسن العرب . فسُقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر رضي الله عنه. فنفَّلني أبو بكر بنتها. فقدمنا المدينة، وما كشفت لها ثوبا. فلقيني رسول اللهعما في السوق . فقال: ياسلمة، حَبْ لي المرأة . فقلت: يارسول الله، والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا . ثم لقيني من الغد في السوق. فقال: ياسلمة هب لي المرأة ،الله أبوك . فقلت : هي لك يارسول الله، فوالله ما كشفت لها ثويا . (١) واميرهم المنذر بن عمرو احد بي ساعدة (٢) الا كعب بن زيد ابن النجار فانه اوتث من بين القتلى وبقى حتى مات بالخندق والا عمرو بن أمية الضري والمنذر بن عقبة كانا في سرح المسلمين ٢١١ كتاب الغزوات قال: فبعث بها عليّ إلى مكة فندى بها ناساً من المسلمين كانوا أسروا بمكة. أخرجه مسلم وأبو داود. (الغارة ) الحرب. و(شنَّها) تفريقها في كل ناحية و ( العنق) الطائفة غزوة الخندق وهي الاحزاب . وكانت في شوال سنة أربع ﴾ عن أنس رضي الله عنه قال: خرج النبي ◌َّ الى الخندق فاذا المهاجرون والانصار يحفرون في غداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم. فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال: اللهم ان العيش عيش الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا أخرجه الشيخان والترمذي وعن البراء رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَّ له وهو ينقل معنا التراب واقد وارى التراب بياض بطنه ، وهو يقول : والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلينا وثبت الاقدام ان لاقينا فأنزلن سكينة علينا إذا أرادوا فتنة أبينا والمشر کون قد بغواعلينا ويرفع بها صوته : أخرجه الشيخان وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما رجع النبي صَّ الله من الخندق ووضع السلاح واغتسل . فأتاه جبريل وهو ينفض على رأسه من الغبار فقال : قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه . أخرج اليهم . فقال: فالى أين؟ قال: هاهنا وأشار الى بني قريظة. فخرج اليهم. فيزلوا على حكمه. فرد الحكم الى سعد بن معاذ فقال: أني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وأن تُسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم. ٢١٢ تيسير الوصول وكان سعد أصيب يوم الخندق في أ كحله(١)، فضرب عليه صَّ له خيمة في المسجد ليعوده من قريب . وفي رواية ، قال سعد: اللهم انك تعلم أنه ليس قوم أحب الي أن أجاهدهم فيك من قوم كذَّ بوا رسولك واخرجوه. اللهم فاني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فان كان بقى من حرب قريش شيءٌ فأبقنى حتى إجاهدهم فيك ، وان كنت وضعتَ الحرب فافجرها واجعل موني فيها. فانفجرت من ليلته (٣) فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بنى غفار، الا الدم يسيل اليهم. فقالوا. يا أهل الخيفة، ما هذا الذى يأتينا من قبلكم ? فاذا سعد يغذُ و جرحه دماً. فمات منها . أخرجه الشيخان . ( الاكحل) عرق في وسط اليد يكثر قصده . وقوله ﴿ فلم يَرْعهم) أى فلم يُفزعهم الا هو. والروع الفزع. وقوله ( يغذو) غذا الجرح بالذال المعجمة يغذو غذوا اذا سال دما وعن جابررضي الله عنه قال : أن سعد بن معاذ رُمي يوم الاحزاب قطعوا أ: كحله أو أبجله. فحسمه رسول الله عَ لجه بالنار فانتفخت يده فيزقه الدم. فحسمه أخرى . فانتفخت يده . فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تَقَرّ عينى من بنى قريظة فاستمسك عِرْقه، فما قطَر قَطْرة حتى نزلوا علی حکمه، فحكم فيهم أن تُقتل رجالهم وتستحبى نساؤهم. فقال عَبه: أصبت فيهم حكم الله. وكانوا أربعمائة . فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات رضي الله عنه . أخرجه الترمذي وصححه. ( الحسم ) الكي لينقطع الدم. (والاستحياء ) الابقاء وهو استفعال من الحياة (١) أصابة رجل من قريش يقال له حبان بن العرفة وهو حبان بن قيس من"إنى ٨ميص ابن عامر بن لؤي (٢) وفى البخارى (من لبته) قال فى الفتح وهى أصح ورواية ليلته تصحيف. وسبب انفجارها أن عنزاً مرت به وهو مضطجع فأصاب ظلفها موضع الجرح فانفجر حتى مات رضي الله عنه ٢١٣ كتاب الغزوات (غزوة ذات الرقاع) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله عِّ في غزاة ونحن ستة نفر، بيننا بعير نَتَقَيبه فتَقَبت أقدامنا وتقِتْ قدماى، وسقطت أظفارى، فكنا نلَفُّ على أرجلنا الخرّق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصيب من الخرق على أرجلنا. أخرجه الشيخان. ( اعتقاب المركوب) هو أن يركبه واحد بعد واحد. ( ونقيب البعير ) بكسر القاف اذا رقت أخفافه . والمراد به هنا تقرَّحت وسقطت (غزوة بني المصطلق). قال البخاري رحمه الله: هي غزوة المُرَيْسيح. قال ابن اسحق : وذلك سنة ست عن عبد الله بن عون قال : كتبت الى نافم رحمه الله أسأله عن الدعاء قبل القتال. فكتب الي: انما كان ذلك في أول الاسلام، وقد أغار فَله على بني المُصْطلق ، وهم غارُّون، وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم. وأصاب يومئذ جُوَبرية. حّشن به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش. أخرجه الشيخان . (المريسيع) بالعين المهملة والمعجمة ماء معروف بالحجاز. ومعنى (غازون) أى غافلون . والغرَّة الغفلة ﴿غزوة أثمار﴾ عن جابر رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله عبدالج في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهاً قبل المشرق متطوّعاً. أخرجه البخاري ٢١٤ تيسير الوصول ﴿غزوة الحدَيبية، وفيها ذكر غزوة ذي قرَد (١) وخيبر﴾ عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان ( يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه). قالا: خرج رسول الله بمكة عام الحديبية حتى اذا كانوا يبعض الطريق. قال علي: ان خالد بن الوليد بالغميم(٢) في خيل لقريش(٣) طَليعة، فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعُر بهم خالد. حتى اذاهم بقّرة الجيش. فانطلق بركُضْ نذيراً لقريش. وسار النبي ◌ِّجِ، حتى اذا كان بالثَّنِيَّة (٤) الآتي يهبط عليهم منها بركت به راحلته. فقال الناس: حَلْ حَلْ فَلَحَّت. فقالوا: خَلاَتْ القَصْواء خلاَتْ القصواء، فقال ◌َ له: ما خلات القصواء، وما ذاك لها بخلق. ولكن حبسها حابس الفيل. ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألونى خِطَّة يعظّمون فيها حُرُّمات الله الا أعطيتهم إياها. ثم زَجرَها فوثبَتْ. قال: فعدَل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليل الماء ، يتبَرَّضه الناس تَبْرَّضًا. فإِ يُلْبثه الناس حتى نزَحوه. وُشكي إلى رسول الله الَّ العطش. فانتزع سَهْماً منركنانته. ثم أمرهم أن يجعلوه فيه. فو الله مازال بجيش لهم بالرّي حتى صدَروا عنه. فبينماهم كذلك إذ جاء بُدَيل بن وَرْقاء الخزاعي في نفر من قومه، وكانوا عيبة نُصحِ رسول الله عَّةٍ من أهل تهامة. فقال: اني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العُوذ المطافِيل. وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيت. فقال اللّ: انا لم مجيء لقتال أحد ، ولكنَّا جثنا مُعتمرين. وان قريشاً قد نَبِكَتهم الحرب وأضرَّت بهم. (١) يفتحتين أو ضتين أو ضم الاول وفتح الثانى وأهل الحديث بصوبون الأول . وهو ماء على نحو بريد مما يلى بلاد غطفان، وقيل على مسافة يوم . وهى الغزوة التى أغاروا فيه على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم قبل خير بثلات اياء (٢) موضع بين مكة والمدينة بين رابغ والجحنة (٣) كان فى ما أتي فارس فيهم عكرمة بن أبي جهل (٤) ثقبة القرار (إكسر الميم) طريق في الجميل تشرف على الحديبية ٢١٥ كتاب الغزوات فان شاؤًا ماددتهم مدَّة ويُخلّوا بيني وبين الناس. فان أظهرْ، فان شاؤا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، والا فقد ◌َجمّوا، وان هم أبوا فو الذي نفسي بيده لا قاتلنَّهم على أمري هذا حتى تنفرد ساِفَتِي، ولُنفِذِنَّ الله أمره . فقال بديل: سأ بلغهم ما تقول . فانطلق حتى أبى قريشاً . فقال. انا قد جشاكم من هذا الرجل، وقد سمعناه يقول قولا ، فان شئتم أن نعرضه عليكم فعلناه . فقال سفهاؤه (١): لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء . وقال ذوو الرأي منهم: هاتٍ ، ما سمعته يقول ؟ قال سمعته يقول كذا وكذا ، فحدَّثهم بما قال النبي صَُّله. فقام عُروة بن مسعود (٢) فقال: أيْ قوم، ألستم بالوالدّ؟ قالوا : بلى. قال: أو لست بالولد ؟ قالوا: بلى . قال فهل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفَرت أهل مُكاظ، فلما بَلَّحوا عليَّ جشتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني ؟ قالوا: بلى. قال: فان هذا قد عَرَض عليكم خطّة رُشد، اقبلوها ودعوني آنه. فقالوا: انته. فأناه فجعل يكلم النبي ◌َّر. فقال النبي صَّ ◌ُله: نحواً من قوله لبُديل. فقال عروة عند ذلك: أيْ محمد، أرأيت ان استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح قومه قبلك ? وان تكن الأخرى، فاني والله لا أرى وجوهاً، واني لأرى أوْشاباً من الناس خليقًا أن يفرُّوا ويدعوك. فقال له أبو بكر: أَمْصُصْ بَظر اللات. أنحن نفرَّ عنه وندعه ? فقال: من ذا ? قبل: أبو بكر . فقال : أما والذي نفسي بيده لو لا يدٌ كانت لك عندي، ولم أجْزك بها لأجبتك. قال: وجعل يكلم مَّ الٍّ، فكلما كلمه أخذ بلحيته. والمغيرة بن شعبه رضي الله عنه قائم على النبي مِنَّ رأس النبي عَّ له، ومعه السيف وعليه المغفر. فكلما أهوى عروة يده الى لحية رسول الله عَليه ضرب يده بنَعْل السيف، وقال له: أخِرْ يدك عن لحية (١) منهم عكرمة بن أبي جهل والحكم بن أبي العاص (٢) بن معتب الثقفي . ٢١٦ تيسير الاصول رسول الله عَظُ، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا ؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. فقال: أي غُدَر، ألستُ أسعى في غَدَرتك؟ وكان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم (1) ثم جاء فأسلم، فقال ◌َ : أما الاسلام فاقبل . وأما المال فلست منه في شيء . ثم إن عروة جغل يرمق أصحاب النبي عَُّ لّه بعينيه. قال: فو الله ما يَتَنَخْم رسول الله صَ لّه ◌ُخامة الا وقعت في كَفّ رجل منهم فَذَلك بها وجهه وجلده . وإذا أمرهم. ابتدروا أمره. واذا توضأ كادوا يقتلون على وَضُوته، واذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده. وما يُحدُّون النظر اليه تعظيما له. فرجع عروة الى أصحابه، فقال : أي قوم ، والله لمد رَفدت على الملوك ووفَدْت على كسرى وقيَصَر والنجاشيّ، والله إن رأيت ملكاقط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً عَالج والله إن يتنخم خامة الا وقعت في كفّ رجل منهم فذلك بها وجهه وجلده . واذا أمرهم ابتدروا أمره . وإذا توضأ كادوا يقتلون على وَضُوله . واذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده. ومايُحُّون النظر اليه تعظيماً له. وانه قد عَرَض عليكم خِطَة رُشد، فاقبلوها. فقال رجل من بني كنانة (٢): دعوني آنّه. فقالوا: انته. فلما أشرف على النبي صَلّه وأصحابه. قال مدرّ: هذا فلان، وهو من قوم يُعظّمون البُدْن، فابعثوها له، واستقبله الناس يُلبُّون. فلما رأى ذلك. قال سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء أن يُصَدُّوا عن البيت. فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البُدْن قد قُلّدت وأَشْرت ، فما أرى ان يُصَدُّوا عن البيت. فقام رجل منهم يقال له مكرز (١) كان المغيرة خرج مع ثلاثة عشر من ثقيف من بى مالك زائرين المقوقس بمصر فأحسن اليهم وأعطاهم وقصر بالمغيرة ، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا حتى سكروا فقتلهم وأخذ أموالهم فسعى عروة بن مسعود عم المغيرة حتى أخذوا منه ديتهم (٢) هو الحليس بن علقمة من بنى الحارث بن عبد مناة وكان من رؤوس الاحابيش ٢١٧ كتاب الغزوات ابن حَفْص (١). فقال دعوني آته. فقالو: انته. فلما أشرف عليهم قال عَله: هذا مِكْرَّز، وهو رجل فاجر. فجعل يكلم النبي صَّةٍ. فبينما هو يكلمه إذ جاء ◌ُهيل بن عمرو. فقال عليه: قدُسُهْل لكم من أمركم فجاء سهيل بن عمرو، فقال النبي العدّ: هات اكتب بيننا وبينكم كتاباً. فدعا صيا اله بالكاتب (٢). فقال: اكتب، بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي. ولكن اكتب: باسمك اللهم ، كما كنت تكتب. فتمال المسلمون: والله لا نكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عطلة: أكتب باسمك اللهم. ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله بمكثّ. فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صَددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال عبد الله: والله اني لرسول الله وان كذَّ بتموني. اكتب محمد بن عبد الله. فقال عَّ اله: على أن تُخلّوا بيننا وبين البيت فنطوف به. فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أُخِذِنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل ، فكتب . فقال سهيل : وعلى ان لا يأنيك منا رجل ، وان كان على دينك، الا رددته الينا. قال المسلمون : سبحان الله ! كيف يرد الى المشركين، وقد جاء مسلماً؟ فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في قيوده. وقد خرج من أسفل مكة ، حتى رمى نفسه بين أظهر المسلمين . فقال H سهيل: يا محمد، هذا أول ما أفاضيك عليه أن ترده اليَّ. فقال عَ لَّ: إنَّا لم نقْضِ الكتاب بعدُ. قال: فوالله اذاً لا أصالحك على شيء أبدا. قال عطلة: فأَجِزِه لي. قال: ما أنا بمجيز ذلك لك. قال: بلى فافعل . قال : ما أنا بفاعل. قال مكرز بن حفص : بلى ، قد اجزناه لك . قال أبو جندل رضي الله عنه: أي مَعْشَر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون ما قد لقيت؟ (١) ابن الاخيف وهو من بنى عامر بن لؤي (٢) هو علي بن أبى طالب رضى الله عنه ٢١٨ تيسير الوصول وكان قد ◌ُعُذّب عذاباً شديداً في الله . فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فأتيت نبي الله عَيّ، فقلت: يانبي الله ألست نبي الله حقاً؟. قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل !. قال: بلى. قلت فإَ نُعطَى الدّنيَّة في ديننا اذن ؟ قال أني رسول الله، واست أعصيه، وهو ناصري . قلت: أو ليس كنتَ تحدّثنا أنا سنأتي البيتَ ونطوف به ؟. قال بلى، أفأخبرتك انك تأتيه العام؟. قلت: لا. قال: فانك آتيه ومُطَّوف به قال : فأتيت أبا بكر رضي الله عنه، فقلت : يا أبا بكر ، أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال: بلى. قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: بلى. قلت فإِ نُعلَى المدنية في ديننا اذن . فقال: أيها الرجل ، أنه رسول الله وان يعصيَ ربه، وهو ناصره . فاستمسك بقَوْزه. فوالله انه على الحق . فقلت: أليس كان يحدّثنا انا سنأتي البيت ونَطُوف به؟. قال: بلى ، فأخبرك أنك تأتيه العام؟. قلت : لا. قال: فانك آتيه ومطوف به . قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً . فلما فرغ من قضية الكتاب. قال عَ لّ لأ صحابه رضي الله عنهم: قوموا فاتحر واثم احلقوا. قال فوالله ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقيَ من الناس . فقالت: يانبي الله، أنحب ذلك 2 اخرج ولا تكلم منهم أحداً حتى تنحر بُدْنك وتدعو حالفك فيحلقك. فخرج فإ يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ، نحر بدنه ودعا حالته فحلقه . فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم محلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمًّا. ثم جاءت نسوة مؤمنات (١) فانزل الله عز وجل ((يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مُها جرات (١) لم يجثن وقت الكتابة انما جئن بعد ذلك فى المدة، وكان منهن أم كلثوم بقت عقبة وأميمة بت بشر، وسيمة بنت الحارث الاسلمية، وأم الحكم بقت أبى سفيان ، وبروع بقت عقبة وعبدة بنت عبد العزى بن لضلة، وبقت حمزة بن عبد المطلب واسمها عمارة ٢١٩ كتاب الغزوات فامتحنوهنْ)) حتى بلغ ((بعضَ الكَوافِر)) فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الجاهلية. فتزوج احداهما. (١) معاوية بن أبي سفيان. والأخرى(٣) صفوان بن أمية. ثم رجع ◌َّ إلى المدينة فجاء أبو بصير (٣) رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين (٤) وقالوا: العهد الذي جعلت لنا . فدفعه الى الرجلين . فخرجا به. حتى بلغا ذا الخليفة . فنزلوا يأكلون من تمر لهم. فقال أبو بصير لأحد الرجلين : والله اني لارى سيفك هذا يافلان جيداً فاستله الآخر. فقال : أجل ، والله انه لجيد. لقد جرّبت به ثم جرّبت. فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه. فأمكنه مته: فضربه به حتى بَرَد، وفر الآخر. حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو. فقال قطلج، حين رآه: لقد رأى هذا ذعراً. فلما انتهى الى النبي عطله. قال: قتل والله صاحبي، واني لمقتول. فجاء أبو بصير رضي الله عنه. فقال: يانبي الله قدأ وفى الله ذمتك قد رددتني اليهم ثم أنجاني الله منهم. فقال عنت الج، ويلُ آمه مِسْعَرَ حَرْبٍ لو كان له أحد . فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده اليهم . فخرج حتى أتى سيف البحر (٥). قال: وتقلّت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بابي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بابي بصير ، حتى اجتمعت عنده عصابة . فوالله ما يسمعون بعير لقريش خرجت الى الشام الا تعرضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم. فأرسلت (٦) قريش إلى النبي عَّ تُناشده الله تعالى والرَّحم لما أرسل إليهم، فمن أناه منهم فهو آمن فارسل اليهم. فأنزل الله تعالى ((وهو (١) في قريبة (بالتصغير ) بقت أمية أخت أم سلمة (٢) هى أم كلثوم بقت أبى جرول (٣) هو عنبة بن أسيد ( بفتح الهمزة ) بن جارية الثقفي (٤) مما خنيس بن جابر ومولاه كوثر (٥) مكان اسمه العيص (بكسر العين) يحاذي المدينة الى جهة الشام قريب من بلاد بنى سليم (٦) أرسلوا أبا سفيان بن حرب ٢٢٠ تيسير الوصول الذي كَفََّ أيديهمٍ عَنْكم وأيديكم عنهمٍ بِيَطْنِ مَّة من بعد ان أظفركم عليهم ؟ حتى بلغ (( حمية الجاهلية)) وكانت حَميتهم انهم لم يقُرُّوا أنه نبي، ولم يقروا يبسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت. أخرجه البخاري وأبو داود. ( قَبَرة الجيش) الغبار الساطع ولا تكون الفترة الا مع سواد في اللون. و(الثنية) الطريق المرتفع في الجبل. و (القصواء) اسم ناقة النبي عا قل} لقبت بذلك ولم تكن مشقوقة الاذن. و(حَلْ) كلمة زجر الناقة. و(الَحَتْ) خَرَنت. و( حابس الفيل) هو الله . والفيل قيل أبْرَهة الذي قصد به البيت ليخُرِّبه فحبسه الله عنه. و( الخطة) الحالة والقضية والطريقة. و(ُحُرُّمات الله) جمع حرمة . والمراد هنا حرمة الحرم، وحرمة الأحرام، وحرمة الشهر الحرام . و ( المد) الماء القليل الذي لامادة له. و(التعرض) أخذ الشيء قليلا قليلا. و (جاشت البكر بالماء) ارتفعت وفاضت. و(الرّي) ضد العطش. و(الصدر) الرجوع بعد الورود. و( عَيبة نصح رسول الله وَي) أي موضع نصحه وسره وثقته في ذلك. و(الماء العَدّ) الكثير الذي لا انقطاع لمادته كماء العيون، وجمعه أعداد. و( العُذ) جمع عائذ وهي الشاقة إذا وضعت الى ان يقوى ولدها. و (المطافيل) جمع مُطفل وهي الناقة التي معها فصيلها. واستعار ذلك للناس أراد به النساء والصبيان، و(لكنهم الحرب) أضرَّت بهم وأثّرت فيهم. و(ماددتهم) أي جعلت بيني وبينهم مدة. و(جمّوا) أي استراحوا. (والسالفة) صفحة العنق. وانفرادها كناية عن الموت. و(بلحوا) امتنعوا عليّ وتقاعدوا بي. و(عرض عليكم خطة رُشد) أي طلب منكم طريقا واضحا في الهدى والاستقامة .و ( الاجتياح) الاستئصال. و(الاوباش والاوشاب) الأخلاط من الناس والرعاع. و(خليقا) أي جديرا. و(اللات) صم كانوا يعبدونه. و (البظر) ما تقطعه الخافضة من اهِنة التي في فرج المرأة . كان هذا