النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب العتق والتدبير والكتابة
كتاب العتق والتدبير والكتابة
ومصاحبة الرقيق
وفيه أربعة أبواب ﴾
﴿الباب الأول في فضله)
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ الله: أيما رجل اعتق
أمراً مسلماً، استنقذ الله تعالى بكل عضو منه عضواً من النار . زاد في رواية
أخرى : حتى فرجه بفرجه . أخرجه الشيخان والترمذي
وعن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه. قال: أتينا رسول الله صَ اله في
صاحب لنا أوجب ـ يعني النار بالقتل -. فقال: أعتقوا عنه يُعتق الله بكل
عُضوٍ منه عضواً من النار . أخرجه أبو داود
الباب الثاني في مصاحبة الرقيق وآداب الملكة﴾
﴿حُمن الْمَلَّكة)
عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله بعده: لا يدخل الجنة سيء
الملكة . أخرجه الترمذي (١)
وعن رافع بن مكث رضي الله عنه. وكان من جهينة قد شهد الحديية
مع رسول الله عنه قال قال رسول الله بمثله: حسن الملكة نماء، أو قال
يمن، وسوء الخلق شؤم. أخرجه أبو داود (٢). (الماء) الزيادة. و(اليمن)
ضد الشؤم
(١) وقال هذا حديث غريب من رواية فرقد السنجي تكلم أيوب السختياني وغيره
(٢) وفيه رجل مجهول
فيه من قبل حفظه

١٨٢
تيسير الاصول
﴿في العفوعنه ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: جاء رجل إلى رسول الله صَ له
فقال: يارسول الله كم أعفو عن الخادم؟ فصمَت عَ له. ثم سأله، فقال: يارسول
الله كم أعفو عن الخادم؟ فقال: أعف عنه في كل يوم سبعين مرة. أخرجه
أبو داود والترمذي (١)
وعن المعرور بن سويد. قال: رأيت أباذر وعليه حلَّة وعلى غلامهمثلُها.
فسألته عن ذلك. فقال: سمعت رسول الله طاج يقول: هم اخوانكم وخَوَلكم
جعلهم الله تعالى تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما بأ كل
وليلبسه مما يلبس. ولا تكلفوهم من العمل ما يغليهم. فان كلفتموهم فاعين وهم
عليه . أخرجه الخمسة إلا النسائي. (الخول) حَشَم الرجل وأتباعه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطالي: إذا أتى أحدكم
خادمه بطعامه، فان لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو القمتين، أو أكلة أو
ا كلتين. فانه وليّ حَرَّه وعلاجه. أخرجه البخاري، وهذا لفظه، وأبو داود
والترمذي
﴿ضرب الخادم وقذفه ﴾
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله وعكلّ: إذا
ضرب أحدكم خادمه فذكر الله تعالى. فارفعوا أيديكم عنه . أخرجه الترمذي (٢)
وعن معاوية بنُسويد بن مقَرّن. قال الطمتُ مولى لنا فهربتُ . ثم جئت
قبيل الظهر فصليت خلف أبي. فدعاه ودعاني ، ثم قال للخادم : أمثلْ منه. فعفا.
(١) قال الترمذي حسن غريب. وقال المنذري هو حديث فيه نظر
(٢) من رواية عمارة بن جوين أبى هارون العبدى قال الدارقطنى: يتلون خارجي
وشیمی وضعفه شعبة وكذبه الجوزجاني

١٨٣
كتاب العتق والتدبير ومصاحبة الرقيق
ثم قال: كُنَّا بِ مُقَرِّن على عهد رسول الله عَّةِ. ليس لنا خادم الا واحدة
فلطمَها أحدُنا. فبلغ ذلك رسول الله عَاله. فقال: اعتقوها. فقيل له: ليس.
لهم خادمٍ غيرها. قال: فليستخدموها فاذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها.
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. ومعنى ( أمثل منه) اقتصَّ مثل ما فعل بك
و (الخادم ) الذي يخدمك ذكراً كان أو أنثى
وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه . قال : كنت أضرب غلاماً لي
بالسوط فسمعت صوتاً من خلفي يقول: اعلم أبا مسعود، فلم أفهم الصوت من
الغضب. فلما دنا مني اذا هو رسول الله عَّ له، يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم
أبا مسعود. فألقيت السَّوط من يدي. فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أقدرُ عليك
منك على هذا الغلام . قال فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا. أخرجه مسلم
وأبو داود والترمذي
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بسيطلي : من قذف
مملوكه وهو بري، مما قال ◌ُجلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال، أخرجه الخمسة
الا النسائي. (القذف) الرمي بالزنا ونحوه
﴿تسمية المملوك ﴾
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله علىّ: لا يقوانَّ أحدكم
عبدى وأمنى. ولا يقول المملوكرتي وربى. ليقل المالك: فتاي وفتانى. وليقل
المملوك سيدي وسيدنى. فانكم المملوكون والرب هو الله عز وجل . أخرجه،
ويضِيّ ربك الشيخان وأبو داود * وفي رواية: لا يقوان أحد : أطعم ربك:
أسق ربك وليقل سيدي ومولاي. ولا يقل أحدكم عبدي وأمني، وليقل:
فتاي وفتاتي وغلامي * وفي أخرى لمسلم: لا يقوان أحدكم عبدي وأمني. كلكم
عبيد الله وكل نسائكم إماء الله

١٨٤
تيسير الوصول
وعن جرير رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدّ: أيما عبد أبق فقد.
برئت منه الذمة ولا تقبل له صلاة حتى يرجع. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
﴿ الباب الثالث فى العتق﴾
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله عَ لَّه : من أعتق عبداً
بينه وبين آخر قُوّم عليه في ماله قيمة عَدْل لا وَكْس ولا شطط ثم تَتق عليه في
في ماله ان كان موسراً ، والا فقد عتق منه ما عتق . أخرجه الستة، وهذا لفظ
الشيخين. ( الوكْس) النقصان. و(الشطط ) مجاوزة الحد والمقدار
وعن أبى الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صل: مثل الذي
يعتق عند الموت كمثل الذى يُهدي اذا شبع. أخرجه أبو داود(١)
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند
موته ، ولم يكن له مال غيرهم. فدعاهم رسول الله عِظّ فجزّأم أثلاثاً ثم أفرع
بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. وقال له قولاً شديدا. أخرجه الستة الا البخاري
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إيما
وليدة ولدت من سيدها فانه لا يبيعها ولا يهبها ولا بورّتها وهو يستمتع منها فاذا.
مات فهي حرة . أخرجه مالك
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله عطاء: من ملك
ذا رحم محرم فهو حر . أخرجه أبو داود والترمذي (٢). (وذوو الارحام) هم
الأقارب وكل من يجمع بينك وبينه نسب . ويطلق في الفرائض على الأقارب.
من جهة النساء . والمحرم من ذوي الأرحام من لايحل نكاحه كالأم والبنت
(١) وأخرجه النسائي والترمذى وصححه
(٢) من رواية الحسن عن سمرة . وفى سماعه منه خلاف . وقال الترمذى: لا نعرفه مستعداً
الا من حديث حماد بن سلمة قال البيهقى: وحماد إذا تفرد وخولف وجب التوقف فيه .
وقد أشار البخاري الى نضيف هذا الحديث وقال ابن المدين هذا مذكر

١٨٥
كتاب العتق والتدبير وصحبة المماليك
والاخت. ومذهب الشافعي أنه يعتق عليه الأصول والفروع دون الاخوة
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: جاء رجل (١).
مستَصرخٌ إلى رسول الله عبطالي فقال: جارية له(٢) يارسول الله. فقال: ويحك،
مَالَك ؟ قال شراً. أبصر لسيّده(٣) جاريةً فغارَ فجَب مذا كيره . فقال رسول.
الله عِلٌ: عليَّ بالرجل. فطُلُب. فلم يُقْدَر عليه: فقال رسول الله صَّه: اذهب
فأنت حر. فقال : يارسول الله على من نصربي؟ فقال نصرتك على كل مسلم.
أخرجه أبو داود . ( الجبّ ) القطع. (والمذاكير) جمع ذكر على غير قياس
وعن سَفينة رضي الله عنه قال: كنت مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها .
فقالت : أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ما عشت . فقلت : ولولم.
تشترطي عليَّ لم أفعل غيره. فأعتقتني واشترطت عليّ. أخرجه أبو داود
وعن مالك أنه بلغه أن ابن عمر رضي الله عنهما سئل عن الرقبة الواجبة
تشترى بشرط العتق . فقال : لا
وعن فضالة بن عبيد الانصاري رضي الله عنه أنه سئل عن الرجل يكون
عليه رقبة، هل يجوز له أن يعتق ولد زنى؟ قال : نعم. أخرجه مالك
وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصاري رضي الله عنه ان أمه أرادت أن
تعتق فأخْرت ذلك الى أن تُصبح. فماتت. فقلت القاسم بن محمد: ينفعها ان أعتق.
عنها فقال القاسم: ان سعد بن عبادة رضي الله عنه أتى رسول الله عَكلّ فقال:
ان أمي هلكت ، فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ قال نعم . أخرجه مالك
وعن يحيى بن سعيد قال : توفى عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما في.
نومة نامَها فعتقت عنه أخته عائشة رضي الله عنها رقاباً كثيرة . أخرجه مالك
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَل اله: من أعتق عبداً
(١) هو روح ابن دينار (٢) أي لسيده واسمه زنباع أبو روح
(٣) وفى ابن ماجه ((قال سيدى رآنى أقبل جارية له ))

١٨٦
تيسير الوصول
وله مال فمال العبد له الا أن يشترط سيده. أخرجه أبو داود. وقوله ( فال
العبد له ) إلى آخره هذا على وجه الندب والاستحباب الا أن يسمح المالك له
بذلك اذا كان العتق منه انعاماً ومعروفاً فندب الى مسامحته بما في يده من المال
اتماما للنعمة والمعروف
وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الزبير بن العوَّام اشترى عبداً فاعتقه
ولذلك العبد بنون من امرأة حُرّة. فقال الزبير: إن بَنيه مواليَّ. وقال موالي
أَمّهم: بل هم موالينا، فاختصموا الى عثمان رضي الله عنه . فقضى الزبير بولائهم.
أخرجه مالك
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: سئل رسول الله عَ التقويم عن الرقاب
أيُّها أفضل ؟ فقال: أغلاها منّاً وأنْفَسُها عند أهلها. أخرجه مالك
﴿ الباب الرابع في التدبير والكتابة﴾
عن جابر رضي الله عنه. أن رجلاً (١) أعتق غلاماً له (٢) عن دُبُرٍ فاحتاج
فأخذه النبي صَُّلِّ. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحَّام
رضي الله عنه بكذا وكذا (٢) فدفعه اليه . أخرجه الخمسة.
وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما. دئر جاريتين له فكان بطؤهما
وهما مدبَّر تان ، أخرجه مالك
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله صَّ لو: من
كاتب عبده على مائة أوقيّة فأدَّاها الا عشر أواق فهو عبد. أخرجه أبو داود
والترمذي (٤) * ولا بي داود: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم (*)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله منّ الله : إذا أصاب
(١) هو أبو مذكور الانصاري (٢) يقال له يعقوب القبطي (٣) بثمانمائة درهم
(٤) وقال الترمذي غريب (٥) وفى اسناده اسماعيل بن عياش وفيه مقال
=

١٨٧
كتاب العدة والاستبراء
المكاتب حداً أو ميراثاً ورثَ بحساب ما عتق منه. وقال النبي عُكلّ: يؤدي
المكاتب بحصّةٍ ما أدَّى ديَة حُرّ وما بقي دية عبدٍ. أخرجه أبو داود والترمذي
واللفظ للترمذي(١)
وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت قال لنا النبي خر: اذا كان عند
مكاتب إحدا كن ما يؤدي فلتحتجب منه . أخرجه أبو داود (٢) والترمذي
وعن موسى بن أنس بن مالك رضي الله عنه . قال: سأل سيرين (٣)
أنساً المكاتبةَ (وكان كثير المال) فأبى، فانطلق سيرين الى عمر رضي الله عنه
فدعاه عمر. فقال له: كاتبه. فأبى. فضربه بالدّرة. وتلا ((فكاتِيوم ان عَلِْ
فيهم خَيْراً)) فكاتبه . أخرجه البخاري
وعن عائشة رضي الله عنها . أن بريرة رضي الله عنها جاءت تستعينها في
كتابتها. الحديث. وقد تقدم بتمامه في كتاب البيع من رواية الستة » وزاد
النسائي : كاتبت بريرة على نفسها في تسع أواقٍ في كل سنة أوقية . فخبَرها
رسول الله عَرّ من زوجها وكان عبداً فاختارت نفسها . قال عروة : ولو كان
حرًّا ما خيَّرها
كتاب العدة والاستبراء، وفيه خمسة فصول
﴿ الفصل الاول في عدة المطلقة والمختلفة ﴾
ل
عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الانصارية رضي الله عنها. أنها طُلِّقْت
على عهد رسول الله عَي الله، ولم يكن المطلقة عدة. فأنزل الله تعالى حين طلقت
(١) قال أبو داود وجعله اسماعيل بن عليه قول عكرمة وأرسله حماد بن زيد واسماعيل بن
عليه عن عكرمة عن الني صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي حسن
( ٢، قال الشافعي لم أرفى أهل العلم من رضيت يثبت هذا الحديث
(٢) والد الا مام المحدث محمد بن سيرين

١٨٨
تيسير الوصول
أسماءُ بالعدَّة للطلاق. فكانت أولَ من نزل فيها العدة للمطلقات. أخرجه
أبو داود (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال الله تعالى: ((والمطَلَّقَاتُ
يَقْربَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلاثَةَ قَرُوءٍ)) وقال الله تعالى: ((والَّائِي يَئِسْنَ من
الحيضِ من نِسائِكم إنِ آَرْتَهُمُ فعِدَّتُهُنَّ ثلاثةُ أَشْهُ)) فَنَسَخ من ذلك.
وقال: (( وإن طلَقْتُمُوهُنَّ من قبل أن تَسُّوهن فما لَكَمْ عَليهِنَّ من عِدَّةٍ
تعتدونها)) أخرجه أبو داود (٢) والنسائي. (التربُّص) المكثُ والانتظار .
و (القرود) جمع قرء بفتح القاف وهو الطهر عند الشافعي. والحيض عند أبي
حنيفة رحمهما الله تعالى
وعنه رضي الله عنه. في قوله تعالى: ((والمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنّ بأنفسهن.
ثلاثةَ قُرُوءٍ ولا يحِلُّ هُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله في أرْحَامِهِنَّ انْ كُنِّ يُؤْمِنَّ
باللهِ واليومِ الآَخِر)) إلى قوله ((إنْ أرادُوا إصلاحاً)) وذلك أن الرجل كان.
اذا طلَّق امرأته فهو أحق بها راجعها، وإن طلقها ثلاثاً . فنسخ ذلك فقال :
(( الطلاق مرتان فإِمْاكَ بمعروفٍ أو تَشْريحٌ بإِحْسَانٍ». أخرجه النسائي
وعن سليمان بن يسار. أن الأحوص (٣) هلك بالشام حين دخلت امرأته.
في الدم من الحيضة الثالثة، وكان قد طلّقها. فكتب معاوية الى زيد بن ثابت
يسأله عن ذلك. فكتب إليه زيد إنها اذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة
فقد برئت منه وبريء منها، لا يونها ولا ترثه . أخرجه مالك
وعن الرَّ بَيّع بنت مُعَوّذ رضي الله عنها. أنها اختلعت على عهد رسول الله.
صَّة (٤): قامرها النبي ◌ِّ أو أمرت أن تعتد بحيْضة. أخرجه الترمذي.
(١) وفى أسناده اسماعيل بن عياش تكلم فيه غير واحد
(٢) في اسناده علي بن الحسين بن واقد ضعيف
(٣) هو ابن عبد الله بن أمية بن عبد شمس وكان عاملا لمعاوية على البحرين
(٤) في الاصابة انها اختلت على عهد عثمان فعل ذلك تكرر منها

١٨٩
كتاب العدة والاستبراء
والنسائي. ( الاختلاع في الفاظ الفقه) هو أن يطلقها على عوض . وفائدته ابطال
الرجعة إلا بنكاح جديد
﴿الفصل الثاني في عدة الوفاة ﴾
عن أم سلمة رضي الله عنها. أن امرأة من أسلم يقال لها سُبَيْة (١) تُوفّي
عنها زوجها (٢) وهى ◌ُحُبلى. فخطبها أبو السَّنابل بن بعْكَك (من بني عبد
الدار). فأبت أن تنكحه. فقال: والله مايصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر
الأجلين. فمكثت قريباً من عشر ليال ثم نَفِيسِت. ثم جاءت النبي عَّ اله فقال:
انكجي، أخرجه الستة الا أبا داود (٣)، وهذا لفظ البخاري)» ولفظ مسلم:
ان أم سلمة . قالت : ان سبيعة نفيست بعد وفاة زوجها بليال وأنها ذكرت ذلك
لرسول الله صلى فأمرها أن تتزوج
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: بينا أنا وأبو هريرة عند ابن عباس
رضى الله عنهم. جاءته امرأة فقالت: توفي عنها زوجها وهي حامل فولدت
لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات . فقال ابن عباس رضي الله عنهما: آخر
الأجلين. فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من أصحاب رسول الله مكلّ أنه
وَكُلّ أمر مثل هذه أن تتزوج. قال أبو هريرة: وأنا أشهد على ذلك .
اخرجه النسائي (٤)
وعن نافع. قال : سئل ابن عمر رضي الله عنهما. عن المرأة يتوفى عنها
زوجها وهي حامل . فقال : إذا وضعت فقد حلّت . وقال عمر رضي الله عنه:
لو وضعت وزوجها على السّرير لم يُدفن بعد، حلّت . أخرجه مالك
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: لا تُلبسوا علينا سنة نبينا
(١) بقت أبي برزة الأسلمي (٢) هو سعد بن خولة العامري توفى فى حجة الوداع
(٣) وهو في أبي داود قريبامن هذا
(٤) وهو فى البخاري أيضا قريبا من هذا. وفيه ( أنها وضعت بعد أربعين ) وفيه (أنهم
أرسلوا الى أم سلمة يستفتونها )

١٩٠
تيسير الوصول
مَّهِ عِدَّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهرٍ وعشرٌ" . يعني في أم الولد ..
أخرجه أبو داود (١)
وعن ابن عمر رضي اللهعنهما . أنه كان يقول: عدّة أم الولد اذا توفى عنها
سيدها حيضة . أخرجه مالك
الفصل الثالث في الاستبراء﴾
عن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: بعث رسول الله عز له يوم حنين جيشاً
الى أُوْطاس (٣) فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم واصابوا لهم سبايا فكان"
ناساً من أصحاب النبي ◌ُّم تحرّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من
المشركين. فأنزل الله عز وجل في ذلك ((والمُحصنات من النساء الا ماملكت"
أيمانكم)) أي فهن لكم حلال اذا انقضت عِدّهن. أخرجه الخمسة الا البخاري.
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عِظالقر ان
توطأ السبايا حتى يضعن مافي بطونهن . أخرجه الترمذي(٣)
وعن رُويفع بن ثابت الانصاري رضي الله عنه. قال قال رسول الشرطيّ.
لا يحل لامرة يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماه زرعَ غيره، يعني إتيان
الجبالى، ولا يحل لامرء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَقَع على امرأة من ستي
حتى يستبرتها . ولا يحل لامرى، يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى
يقْسَم . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال: نظر رسول الله صَ لّ في بعض
أسفاره الى امرأة مُجحٍّ بباب فسطاط فسأل عنها. فقيل أمةً فلان . فقال: امله
يريد أن يُلِمَّ بها، فقالوا: نعم. قال: لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره.
(١) وفى اسناده مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق ضف، غير واحد
(٢) واد فى ديار هوازن كانت فيه وقعة حنين
(٣) وقال غريب والعمل عليه عند أهل العلم

١٩١
كتاب الطيرة والفال
كيف يورّثه وهو لا يحل له ؟ أو كيف يستخدمه وهو لا يحل له ? أخرجه مسلم
وأبو داود . (المُجِحَّ ) بجيم ثم حاء مهملة المرأة الحامل اذا دفى وقت ولادتها.
و (الفسطاط) الخيمة الكبيرة. و( ألم بها) علم اذا قاربها والمراد بههنا الجماع.
والضمير في يُورّثه ويستخدمه راجع الى الولد الذي في بطنها. والمعنى ان أمرها
مشكل ، ان كان ولده لم يحل له استعباده، وان كان ولد غيره لم يحل له توريثه
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا وُهَبَت الوليدة التي تُوطأ أو بيعت
أو أعتقت فليستبري، رحمها بحيضة. ولا تستبراً العَذْراء. أخرجه رزين. قلت
وعلقه البخاري. والله أعلم
﴿ الفصل الرابع في السكنى والنفقة﴾
عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن زوجها (١) طلّها ألبتة وهو غائب
فأرسل إليها وكيلُه (٢) بشعير. فسخطته. فقال: والله مالكٍ علينا من شيء.
فجاءت رسول الله عز له فذكرت ذلك له. فقال: ليس لك عليه نفقة، وأمرها ان
تعتد في بيت أم شريك الانصاريه رضي الله عنها. ثم قال: تلك امرأة يغشاها
أصحابي. اعتدى عند ابن أم مَكْتوم فانه رجل أعمى، تضعين ثيابك. فاذا حلات
فَاَذنيني . فلما حلَلْتُ ذكرتُ له ان معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْم رضي الله
عنهما خطباني. فقال ◌َله: اما أبوَجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. واما معاوية
فصُعُلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد رضي الله عنهما. فكرهته . ثم قال:
انكتي أسامة. فنكحتُهُ فجعل الله فيه خيرا واغتبطتُ به . أخرجه التة
الا البخاري . قوله ( يغشاها أصحابي ) أي يأتون منزلها كثيراً. وقوله
(فآذنيني) أي أعلميني. وأراد بقوله ( لا يضَعَ عصاه عن عاتقه) التأديب
(١) هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة واسمه أحمد وقيل عبد الحميد وقيل اسمه كنيته
(٣) وكل في الانفاق عليها عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام

١٩٢
تيسير الوصول
. والضرب. وقيل أراد به كثرة الاسفار عن وطنه
وعن نافع أن بنت سعيد بن زيد كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان
فطلقها ألبثَّةً . فانتقلت. فانكر ذلك عليها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه مالك
وعن جابر رضى الله عنه قال: طلقت خالتي فارادت ان تَجَدْ نخلها فرَجرَها
رجل أن تخرج. فاتت النبي عَ له. فقال: بلى، فحُدّي نخلك، فعسى ان تتصدقي
أو تفعلي معروفا. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. (جدّ النخل) اذا
قطع أمرها
وعن مجاهد في قوله تعالى: ((والَّذِينِ يُتُوفَّون منكم ويَذَرُون أزواجاً))
الآية. قال : كانت هذه العدة، تَعتدُّ عند أهل زوجها واجباً فأنزل الله تعالى
((وَالَّذِين ◌ُوَفَّون منكُم ويَذَرون أزواجًا وَرَضِيَّةً لأزواجهم مَتَاعً إلى الحوْلِ غير
إخراج فان خَرَجْنَ فلا جناح عليكم فيما فَعَلْ في أنفسهن أُمن مَعْرُوفٍ)). قال: جعل
الله تعالى لها تمام السنة، سبعة أشهرٍ وعشرين ليلة وصيّةً، إن شاءت سكنت في
وصيتها، وان شاءت خرجت. وهو قوله تعالى ((غير إخْراجٍ فان خَرَجْنَ
فلا جناحَ عليكم)) فالعدة كما هى واجب عليها . قال ابن عباس رضى الله عنهما
نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتدٌ حيث شاءت . قال عطاء: ثم جاء
الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها . أخرجه البخاري وأبو
داود والنسائي
وعن يحيى بن سعيد قال : جاءت امرأة إلى ابن عمر رضى الله عنهما
فذكرت له وفاة زوجها وذكرت حَرْنَاً لهم بقَنَاة. وسألته، هل يصلح لها أن
قبيتَ فيه؟ فنهاها عن ذلك. وكانت تخرج اليه سَخَرَا فتظلَّ فيه. ثم تدخل
المدينة فتبيت في بيتها . أخرجه مالك

١٩٣
كتاب العدة والاستبراء
الفصل الخامس في الإِحداد﴾
عن حميد بن نافع قال : أخبرني زينب بنتُ أبى سلمة بهذه الأحاديث
الثلاثة. قالت: دخلت على أمّ حبيبة زوج النبي ◌ُّ ه حين تُوفّى أبوها أبو سفيان
أبن حرب فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صُفرة ، خلوقٌ أو غيره، فدهنت منه جارية
ثم مسَّت بعارضيها . ثم قالت: واللهمالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول
الله عَُّلهِ يقول: لا يَحِلُّ لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت
فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. قالت زينب: فدخلت على
زينبَ بنت جحش حين توفّي أخوها (١) فدعت بطيب فمسَّت منه. ثم قالت: أمّا
والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله عظام يقول: لا يحل لا مرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر ، وذكرت نحوه. قالت زينب . وسمعت أمي أم سلمة
تقول: جاءت امرأة (٢) إلى النبي ◌َ ◌ّلل فقالت ان ابنتي توفى عنها زوجها (٣)
وقد اشتكت عينها أفنَكحلها؟ فقال عليهلّ: لا، مرتين أو ثلاثا. كل ذلك يقول
لا . ثم قال: انما هي أربعة أشهر وعشر. وقد كانت احداكن في الجاهلية ترفي
بالبَعْرة على رأس الحول . قالت زينب رضي الله عنها : كانت المرأة اذا تُوفّي
عنها زوجها دخلت حفْشاً وابست شرًّ ثيابها ولم تمسَّ طيبًا حتى تمر بها سنة. ثم
تُؤْنَى بدابة، حمارٍ أو شاة أو طَيِرٍ، فَتَفْتَضَّ به، فقلما تفتض بشيء الا مات. ثم
يخرج فتعطَى بعرة فترمي بها. ثم تراجع بعدُ ما شاءت من طيب أو غيره . قال
مالك ( تقتضُّ) تمسح به جلدها أخرجه الستة. ( الحِّش) بيت صغير قصير
سى حِفْدًا لضيقه
وعن أم عطية رضي الله عنها . قالت : كنا نَنْهى أن نَحدَّ على ميت فوق
(١) هو عبد الله أو عبيد الله او اخوها من الرضاع (٢) هي عاتكة بنت نعيم
(٣) هو المغيرة المخزومى
١٣ - تيسير الوصول ثالث

١٩٤
ئیسیر الوصول
ثلاث الا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرا. ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس
ثوبا مصبوغا إلا ثوب عُصْب وقد رُخِّص انا عند الطهر اذا اغتسلت إحدانا
من محيضها في نَبْذَة من كُسْت أظفار وكنا ننهى عن اتباع الجنائز. أخرجه
الخمسة الا الترمذي. (النبذة) القدر اليسير من الشيء. (والكُست) لغة في
القسط وهو معروف. ( والاظفار ) ضرب من العِطْر
وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله عُ: لا تلبس
المتوفَّى عنها زوجها المعصْفَر من الثياب، ولا المُمَثََّة، ولا الخليَّ، ولا
تُخْتَصِب، ولا تكتَحِلُ، ولا تَمتَشِطِ بشيء الا بالسِّدِّر تَغَلّف به رأسها.
أخرجه الاربعة الا الترمذي ، وهذا لفظ أبي داود. (المُشْقَة) ماصبغ
بالمشق وهي المغرة بسكون الغين
وعن ابن المسيب وسليمان بن يسار. ان ◌ُلَيحة الاسدية : كانت تحت
رَشيد الثّقفي فطلقها فنكحت في عدّتها. فضربها عمر وزوجها بالمِخفقة ضرَبات.
وفرَّق بينهما. ثم قال: أيما امرأة نكحت في عدتها، فان كان زوجها الذي
تزوَّج بها لم يدخل بها، فُرّق بينهما، واعتدت بقية عدتها من الاول ، ثم كان
الآخر خاطبا من أُخْطَّاب . فان دخل بها فُرِّق بينهما، ثم اعتدت بقية عدة
الاول ، ثم اعتدت من الآخر. ثم لا يجتمعان أبداً. قال ابن المسيب: ولما مهرها.
كاملا بما استحل منها. أخرجه مالك
وعن نافع . ان صَفيّة بنت أبي عبيد: اشتكت عينيها وهي حادًّ على زوجها
ابن عمر فإ تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان. أخرجه مالك. (الرَمَص)
البياض الذي تقدٍفِه العين رَطْبا
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. أنه تلا قوله تعالى ((والمطلقاتُ يتربَّصْن
بأنفسهنّ ثلاثةَ قَروء)) وقوله تعالى ((اذا طلّقْتم النساء فطلقوهنَ لِعدَّهن

١٩٥
كتاب العارية
وأحْصوا العِدَّة)) ((واللاَّئي يَئِسْنَ من المَحيضِ من نسائكم ان ارْتَجْتُم
فعدَّ هنَّ ثلاثةُ أشهُرٍ واللاَّئي لم يحضْنَ)). فقال هذه عِدَد المطلقات واستثنى
الله تعالى من ذلك غيرَ المدخول بها بقوله « يا أيُّها الذين آمنوا إذا نَكَحْتُم
المؤمناتِ ثم طلّقتموهنَّ من قبل أن تَمسُّوهنَّ فما لَكُم عليهن مننْ عِدَّةٍ
تعتدُّونها)). وقال تعالى: ((والذين يُتوفُون منكم ويَذَرُون أزواجاً يتربصن
بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشرا». ثم انزل الله رُخصة الحوامل منهن بقوله
(((وأولات الأحمال أجّلَهنَّ أن يضعْنَ حَمَلَهُنَّ)) من مطلقة أو متوفى عنها
زوجها . أخرجه رزین
كتاب العارية
عن صفوان بن أمية رضي الله عنه - أن رسول الله بعدكلّ: استعار منه
أدراعا يوم حنين. فقال: أغصبا يامحمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة. أخرجه
أبو داود (١)
وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله عَلَّ: استعار قَصْعة فضاعت
عليه فضونها لهم . أخرجه الترمذي
وعن سمرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الله : على اليد ما أخذت
حتى تؤديه . قال قتادة : ثم نسي الحسن . فقال : هو أمينك لاضمان عليه . يعني
العارية. أخرجه أبو داود والترمذي (٢)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مداخلة: العارية مُؤدَّاة
والمنحة مردودة والزعيم غارم، والدّين مقضي . أخرجه أبو داود والترمذي (٣)
( الزعيم ) الضمين والكفيل
(١) وأخرجه النسائي
(٢) فى سماع الحسن من سمرة خلاف
(٣) من رواية إسماعيل بن عياش وفيه خلاف

١٩٦
تیسیر الوصول
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله على: نِعْم المنيحة
اللقْحة، الصّفي مِنحة، والشّة الصّفي منحة تغدو باناء وتروح باناء . أخرجه
الشيخان. ( المنيحة) الناقة أو الشاة يعطبها صاحبها غيره لينتفع بها ثم يعيدها .
و (القحة) الناقة ذات اللبن. (وشاة صفيّ ) اذا كانت غزيرة اللبن كريمة
کتاب العمری ،والرقي
عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَيّ له: من أعمَرَ رجلا
◌ُمْى هي له ولِقَبِهِ، فقد قطع قولُهُ حقَّه دونها وهي لمن أَعمر وعَقَبِهِ. أخرجه
الستة * وفي أخرى للشيخين: قضى النبي صَّهُ بالعُمرى لمن وُهبت له * وفي
أخرى : العمرى جائزة * ولمسلم: العمرى ميراث لأ هلها
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه. قال قال رسول الله بخير: من أعمر
شيئًا فهو لمُعمَرَه، محياه وتَمَاته. ولا تُرقِوا فمن أرقب شيئاً فهو سبيله.
أخرجه أبو داود والنسائي. (العمرى) أن يعطى الانسان آخر داراً أو أرضًا
ويقول له: هى لك عمرى أو عمرك فاذا مت رجعت اليَّ، و(الرُّقي ) أن
يعطيه إياها على أن تكون الباقي منهما ، فيقول إن مت قبلك فهي لك وان مت
قبلي فهي لي . لان كل واحد منهما يرقب موت صاحبه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عبطة: لا تُرقبوا
أموالكم فمن أرقب شيئاً فهو لمن أرقبه *وفي رواية: العمرى جائزة لمن
أَعمرها. والرقي جائزة لمن أرقبها. والعائد في هبته كالعائد في قيئه . أخرجه
النسائي * وله في أخرى: قال ابن عباس: لا تحل الرُّى ولا العُمرى. فمن
أعمرٍ شيئا فهو له . ومن أرقب شيئاً فهو له
وعن نافع. أن ابن عمر . ورث من أخته حفصة رضي الله عنهما داراً
كانت قد أسكنت فيها بنت زيد بن الخطاب ما عاشت . فلما توفيت بنت
زيد قبض ابن عمر المسكن ورأى أنه له . أخرجه مالك

١٩٧
كتاب الغزوات
حرف الغين ، وفيه سبعة كتب
﴿الغزوات - الغيرة - الغضب - الغصب - الغيبة - الغناء واللهو - الغدر﴾.
كتاب الغزوات
عن بُريدة رضي الله عنه. قال: غزا رسول الله علاج ست عشْرة غزوة.
أخرجه الشيخان » وعند مسلم: انه غزا مع النبي عليه ستَّ عشرة غزوة *
وفي رواية له: غزا عَّ تسع عشرة غزوة ، قاتل في ثمان منها
وعن سَلَمة بن الأكوع رضي الله عنه. قال: غزوت مع رسول الله عماله
سبعْ غزوات وخرجتُ فيما بَعث من البعوث تسع غزوات ، مرة علينا أبو بكر
ومرة علينا أسامة رضي الله عنهما. أخرجه الشيخان
﴿غزوة بدر﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: شاور رسول الله عطلة حين بلغه إقبال
أبي سفيان، فتكلم أبو بكر رضي الله عنه. فأعرض عنه. ثم تكلم عمر رضي الله
عنه . فأعرض عنه. فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه . فقال: إيَّنا تريد يارسول
1
الله. فوالذي نفسي بيده أو أمَرَتنا أن نُخِيضَها البحرَ لأُخضناها. ولو أمرتنا
أن نَضرب أكبادها الى بِرْك الغماد (١) لفَعلنا. قال: فندَب ◌ِّ الناسَ.
فانطلقوا حتى نزلوا بدْراً ووردت عليهم رَوايا قريش وفيهم غلام أسود
لبني الحجاج فأخذوه. فكان أصحاب رسول الله عطالر يسألونه عن أبي سفيان
(١) موضم وراء مكة بخمس ليال مما على البحر وقيل بلد بالجمن

١٩٨
تيسير الوصول
وأصحابه . فيقول: ما لي على بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وُتبة وشَيبة
وأميَّةً من خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه. فقال: نعم، أنا أخبركم . هذا أبو سفيان
فاذا تركوه فبألوه قال: مالي بأبي سفيان على. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة
وأمية بن خلف في الناس. فاذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله عَظ له قائم
يصلي . فلما رأى ذلك انصرف . قال: والذي نفسي بيده لتضربوه اذا
صدَقَكم وتتركوه اذا كذبكم? قال فقال رسول الله عَ له: هذا مَصْرَع فلان،
قال ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا. قال فوالله ما ماط أحدمنهم عن موضع
يد رسول الله معد له. أخرجه مسلم وأبو داود. (الروايا ) جمع راوية وهي
المزادة . والمراد هنا الجمال التي تحمل الروايا . و(المصرع) موضع القتل . وقوله
(ما ماط ) أي ما مال ولا عَدَّل
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال: حدشى عمر بن الخطاب رضي
الله عنه . قال: لما كان يومُ بَدْر نظر رسول الله عَّ لّه الى المشركين وهم ألف،
وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا . فاستقبل القبلة ثم مدً يديه . فجعل يهتف
بربه: اللهم أنْجِزْ لي ما وعدتني. اللهم آتّني ما وعدتني . اللهم إن تهلك هذه
العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض. فما زال يهتف بربه مادًّا يديه
حتى سقط رداؤه عن منكبيه. فأتاه أبو بكر فأخذر داءه فألقاه على منكبيه . ثم
التزمه من ورائه وقال: يانبي الله كفاك مُناشدتك ربك، فانه سينجز لك
ما وعدك . فأنزل الله تعالى: ((إذ تَسْتَغَيْثُونِ ربَّكم فاستجابَ لكم أني ثُمِدَّكم
بألفٍ من الملائكة مُرْدِفِين)) فأمدَّ الله تعالى بالملائكة. أخرجه مسلمى
والترمذي. (العصابة) الجماعة من الناس. و(المناشدة) المسألة والطلب
والابتهال إلى الله تعالى وهي تفسير فجعل يهتف بربه. و (مُرُدفين ) أي
متتابعين يتبع بعضهم بعضاً

١٩٩
كتاب الغزوات
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال: شهدت من المقداد بن الأسود
مشهداً لأن أكون صاحبه أحبُّ اليَّ مما عدل به. أتى النبي عَّ وهو يدعو على
المشركين يوم بدر فقال: يارسول الله، إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل:
اذهَب أنتَ وربَّك فقاتلا إنا ههنا قاعدون . ولكن امض ونحن معك عن
يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت رسول الله في الله أشرق
وجهه وسره . أخرجه البخاري
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال قال رسول الله عَّ له يوم بدر:
هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب. أخرجه البخاري. (أداة
الحرب) آلتها، وأراد بها السلاح
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: خرج رسول الله عليه
يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا من أصحابه فلما انتهى اليها . قال :
اللهم انهم جياع فأشبعهم. اللهم انهم حفاة فاحملهم. اللهم انهم عُراة فاكسُهم .
ففتح الله له يوم بدر. فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل الا وقد رجع بجمل
أو جملين، واكتسوا وشبعوا. أخرجه أبو داود
وعن علي رضي الله عنه . قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئً ثم أتيت رسول
الله عالج أنظر ١٠ صنع فإذا هو ساجد يقول: ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث.
ثم ذهبت فقاتلت شيئًا . ثم جئت وهو على حاله ساجد يقول : ياحي ياقيوم
برحمتك أستغيث . ثم رجعت فقاتلت . ثم جئت فاذا هو كذلك حتى فتح الله
علیه . أخرجه رزین
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال : مررت فاذا أبو جهل صريع قد
غَرِبتْ رجله. فقلت: ياعدو الله، قد أخزى الله الأخر. قال: ولا أهابه
عند ذلك . قال: أبعدُ من رجلٍ قتله قومه. فضربته بسيفٍ غير طائلٍ . فلم

٢٠٠
تيسير الوصول
يُغْن شيئاً حتى سقط سيفه من يده. فأخذته فضربته حتى برد. فنفلني رسول الله
صَ لّ سيفه. أخرجه البخاري وأبو داود. وقوله ( فنفلني) إلى آخره من
زيادة رزين ، وقوله ( أبعد ) قال الخطابي هو خطأ وانما هو أعمد بالعين قبل
الميم وهي كلمة للعرب معناها : هل زاد على رجل قتله قومه . هون على نفسه
ما حل به من الهلاك . ويجوز أن لا يكون خطأ يعني انك استعظمت أمري
واستبعدت قتلي فهل هو أبعد من رجل قتله قومه . وقوله ( برَد ) أي سكن،
وأراد به الموت . وقوله ( فنفلني ) سيفه أي أعطانيه زيادة على نصيبي
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: لما بعث أهل مكة في فِداء . أسرام
بعثتْ زينب في قِداء زوجها أبي العاص بن الربيع (١) بمال. وبعثت فيه بقلادة.
لها كانت عند خديجة رضي الله عنها أدخلتها بها على أبي العاص . فلما رآها.
رسول الله عَّ رَقَّ لها رِقَّة شديدة. ثم قال: ان رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها
وتردوا عليها الذي لها ؟ فقالوا: نعم .. وكان عَ لّ أخذ عليه أو وَعَده أن يُخلّي
سبيل زينب اليه. وبست عَّ لي زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال لها:
كونا بيطن يأجج (٢) حتى تمر بكا زينب فتصحباها حتى تأنيا بها. أخرجه
أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: خرج رسول الله عنطاج قِبَل بدر فلما
كان بحَّة الوَرَة (٣) أدركه رجل قد كان يُذكر منه ◌ُجُرْأة ونَجدة . ففرح
أصحاب رسول الله عَّ الِّ حين رأوه. فلما أدركه قال لرسول الله عَ العِ: جئتُ
لأتبعك وأصيب معك. فقال ربه : تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا . قال:
فارجع ، فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم مضى حتى اذا كان بالشجرة أدركه
(١) أمه هالة بنت خويلد اخت حديجة أم المؤمنين رضي الله عنها
(٢) هو «وضع قريب من التنعيم وقيل من بطون الأودية التى حول الحرم
(٣) هى على ثلاثة أميال من المدينة
: