النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الطلاق
وعن مالك أنه بلغه . أنه كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه . من
العراق: أن رجلا قال لامرأته . حبلك على غاربك. فكتب الى عامله: ان مره
أن يُوافي بمكة في المَوِسِمِ. فبينما عمر يطوف اذا لَقَيه الرجل فسلم عليه . فقال
له عمر : من أنت؟ فقال: أنا الذي أمرت ان أجلَب البك . فقال له عمر:
أسألك برب هذه البَنيَّة، ماذا أردت بقولك: حبلك على غار بك؟ فقال الرجل:
أو استحلفتني في غير هذا المكان ماصدقتك. أردت بذلك الفراق. فقال عمر
رضي الله عنه: هو ما أردت . أخرجه مالك
وعن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما . كان يقول في الخلية والبرية،
كل واحدة منهما ثلاث تطليقات . أخرجه مالك
وعن مالك . انه بلغه أن عليا رضي الله عنه كان يقول في الرجل يقول.
:لامرأته أنت عليّ حرام : أنها ثلاث تطلبقات
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. انه قال : من حرَّم امرأته فليس
بشيء. هي يمين يكفرها، ويقول ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة))
أخرجه الشيخان، واللفظ لهما، والنسائي وعنده : أتى رجل ابن عباس رضي
(الله عنهما . فقال: أني جعلت امرأتي عليّ حراما. فقال: كذبت ، ليست بحرام
ثم تلاهذه الآية (( يا أيها الذَّبِيُّ ◌ِمَ تُحَرّم ما أَحَلّ اللهُ لك)) ثم قال: عليك
:أغلظُ الكفارة، عتق رقبة
وعن مالك أنه بلغه أن رجلا أتى ابن عمر رضي الله عنهما . فقال : اني
جعلت أمر امرأتي بيدها فطلّقت نفسها، فماذا ترى ? فقال ابن عمر : أراه كما
قالت. فقال: يا أبا عبد الرحمن لا تفعل . قال. أنا أفعل ؟ أنت فعلته
وعن خارجة بن زيد. قال : كنت جالسًا عند زيد بن ثابت فأتاه محمد
((ابن أبى عقيق، وعيناه تدمعان . فقال له زيد رضي الله عنه: مأشأنك ? فقال:
١١- تيسير الوصول ثالث

١٦٢
تيسير الاصول
ملكت أمرأتي أمرها ففارقتني . فقال: ما حملك على ذلك ؟ قال: القدر . قال
زيد: ارتَجعها ان شئت ، انما هي واحدة ، وأنت أملك بها . أخرجه مالك
وعن مسروق . قال : ما أبالي خَبّرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد
أن يختارني. ولقد سألت عائشة رضي الله عنها. فقالت: خيَّرنا وسول الله
مَ الله أفكان طلاقا? أخرجه الخمسة
(الفصل الثانى في الطلاق قبل الدخول)
عن طاووس أن أبا الصهباء(١) قال لابن عباس رضي الله عنهما: أما علمت
أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل الدخول بها جعلوها واحدة ؟ قال ابن
عباس: بلى ، كان الرجل إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على
عهد رسول الله عَّ له وأبي بكر وصدراً من امارة عمر. فلما رأى أن الناس
تتابعوا فيها قال أجيزوهن عليهم. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن محمد بن أياس بن البكير قال : طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل
بها ثم بداله أن ينكحها . فجاء يستفتي فذهبت معه فسأل ابن عباس وأبا هريرة
رضی الله عنهم فقالا : لا نرى أن تنحکها حتى تنكحزوجا غيرك . فقال انما طلاقي
رياها واحدة. فقال ابن عباس رضى الله عنهما : انك ارسلت من يدكما كان لك
من فضل (٢) . أخرجه مالك وهذا لفظه، وأبو داود
... وعن عطاء بن يسار قال سأل رجل ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن
رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها. فقال عطاء رحمه الله: فقلت انما طلاق
(١) هو صهيب الهاشمي مولى ابن عباس
(٢) قال فى عون المعبود هذه الفتوى من ابن عباس على خلاف ما ثبت من روايته عن
النبي صلى الله عليه وسلم والحجة فى رواية الراوي لا في رأيه. هذا على فرض صحة ثبوت الرأي
عنه . وقد أجم الصحابة الى السنة الثانية من خلافة عمر على أن الثلاث بلفظ واحد واحدة .
ولم ينقض هذا الاجماع بخلافه . بن لا يزال فى الامة من يفتي به قرنا بعد قرن الى يومنا هذا
:

١٦٣
كتاب الطلاق
البكر واحدة . فقال لي عبد الله: انما أنت قاصٌّ. الواحدة تبينها والثلاث تحرمها
حتی تنكح زوجاً غيره . اخرجه مالك
الفصل الثالث في طلاق الحائض ﴾
عن ابن عمر رضى الله عنهما انه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر رضى
الله عنه النبي صَ لّه؟ فقال: مُرْهُ فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض
فتطهر . فان بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسّها، فتلك العدة كما أمر الله عز
وجل . أخرجه الستة وفي رواية لمسلم: مُرْهُ فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً
﴿ الفصل الرابع في طلاق المكره والمجنون والسكران﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله تعالي : كل طلاق جائز
الا طلاق المعتوه والمكره والمغلوب على عقله . أخرجه الترمذي (١)
وعن عليّ رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: كل طلاق جائز الا
طلاق المعتوه والمكره . وقال: ألم تعلم ان القلم رفع عن ثلاثة . عن المجنون حتى
يفيق. وعن الصبي حتى يدرك. وعن النائم حتى يستيقظ. أخرجه البخاري في
ترجمة * وفي أخرى له، عن عثمان رضي الله عنه: ليس لسكران ولا مجنون
طلاق . وله في أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ليس لمستكره ولا
لمجنون طلاق
﴿ الفصل الخامس في الطلاق قبل العقد ﴾
عن مالك، أنه بلغه. أن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وسالم
ابن عبد الله، والقاسم بن محمد ، وابن شهاب، وسليمان بن يسار رضي الله
عنهم . كانوا يقولون : اذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها ثم أم أن
ذلك لازم له اذا نكحها
(١) وقال لانعرفه إلا من طريق عطاء بن عجلان وهو ضعيف

١٦٤
تيسير الوصول
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . أنه كان يقول : فيمن قال : كل امرأة
أنكحها فهي طالق اذا لم بسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه الا فيما يملك.
أخرجه مالك
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه . قال قال رسول الله
معخاله: لا طلاق ولا عتق ولا بيع الا فيما يملك. ومن حلف على معصية فلا يمين
له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له. ولا نذر الا فيما يُبتغي به وجه الله.
أخرجه أبو داود والترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال جعل الله الطلاق بعد النكاح .
أخرجه البخاري في ترجمة (١)
الفصل السادس في طلاق العبد والامة ﴾
عن عائشة رضي الله عنها . قالت قال رسول الله عبد اله: طلاق الأمة
تطليقتان وعدتها ( وفي نسخة وقر وُها) حيضتان . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . أنه كان يقول : إذا طلق العبد امرأته
اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ، حرة كانت أو أمة ، وعدَّة الحرة
ثلاث حيض ، وعدة الأمة حيضتان . أخرجه مالك
وعن أبي حسن مولى بني نوفل . قال : قلت لا بن عباس رضي الله عنهما:
مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا بعد ذلك ، هل يصح له أن
يخطبها؟ قال: نعم بقيت له واحدة، وقضى بذلك رسول الله عليه. أخرجه
أبو داود (٢) والنسائي
(١) وصله الحاكم وفي اسناده من لا يعرف. والدارقطني وفيه سليمان بن أبي سليم
ضيف (٢) قال الخطابي في استادء مقال. وقال المنذري فى اسناده عمر بن معتب قال ابن
المدينى وأبو مصر بن ما كولا منكر الحديث

١٦٥
كتاب الطلاق
وعن نافع. قال كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: من أذن لعبده أن
ينكح فالطلاق بيد العبد . ليس بيد غيره من طلاقه شيء . فأما أن يأخذ الرجل
أمة غلامه أو أمة وليدته فلا جناح عليه . أخرجه مالك
وعن سليمان بن يسار. أن نفياً (مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي عَيّ،
أو عبداً ) كان تحته امرأة حرة فطلقها ثنتين ثم أراد أن يراجعها فسأل عنمان
وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ؟ فقالا: حرمت عليك ، حرمت عليك.
أخرجه مالك
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال: طلاق الأمة خمس : عتقها؛
وطلاق زوجها ، وبيع سيدها ، وهِبته لها ، وميرائها . أخرجه رزين
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: أردت أن أعتق عبدين لي زوجين
فأمرني رسول الله صَّ لّ أن أبدأ بالرجل قبل المرأة. أخرجه أبو داود (١)
والنسائي . وزاد رزين : لئلا يكون لها خيار
وعنها رضي الله عنها . قالت : كان في بريرة رضي الله عنها ثلاث سنن :
أُعتقت فخيّرت في زوجها. وقال النبي صَ لِّ فيها: الولاء لمن أعتق. ودخل
والُثمة تفور فقرّب اليه خبز وأدم من ادم البيت. فقال: ألم أرَ البرمة تفور؟
قالوا: انه لم تُصدِّق به على تربرة، وأنت لا تأكل الصدقة. فقال: هو عليها
صدقة ولنا هدية . أخرجه الستة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : ان زوج بريرة كان عبداً يقال له
مُغيثٌ، كأني أنظر اليه خَلْفها يطوف، ودموعه تسيل على لحيته . فقال رسول
الله عَّ الّ للعباس: ألا تعجب من حُبّ مغيث بريرة، ومن بغض بربرة مغيثا؟
(١) فى اسناده عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ضعفه ابن معين. وقال النسائي: ليس
بذاك القوي

١٦٦
تيسير الوصول
فقال لها عطالرّ: لو راجعتيه ؟ فقالت: يارسول الله تأمرني ؟ قال: لا . أما
أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه . أخرجه الخمسة الا مسلماً
وعن مالك. قال: بلغني أن حفصة أم المؤمنين زوج النبي نظّ رضي الله
عنها: أعلمت زَبراء، أمةً كانت لبني عديّ ، عتقت تحت عبد، انه ان
سَكَتّ فلا خيار لك. فقالت: هو الطلاق ثم الطلاق ثم الطلاق. ففارقته ثلاثاً
﴿ الفصل السابع في أحكام متفرقة ﴾
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . قال : طلاق السنة أن يطلّقها طاهراً
!
من غير جماع. أخرجه النسائي . قلت: وترجم به البخاري . والله أعلم
وعن مالك . قال : سمعت ابن المسيب وحميد بن عبد الرحمن بن عوف
وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار، كلهم يقول: سمعت أبا هريرة
رضي الله عنه يقول : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : أيما امرأة طلقها زوجها
تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل ويتزوجها زوج غيره فيموت عنها أو
يطلقها ثم يردها الأول ، انها تكون عنده على ما بقي من طلاقها. قال مالك رحمه
الله : وتلك السنة التى لا خلاف فيها عندنا
وعن مُحارب بن دِثارٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما . قال قال رسول الله
مداخلة: ما أحل الله شيئاً أبغض اليه من الطلاق * وفي أخرى : أبغض الحلال
إلى الله الطلاق . أخرجه أبو داود (١)
وعن ثوبان رضي الله عنه- قال قال رسول الله وتاليوم: أيما امرأة سألت
زوجها طلاقها من غيرما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. أخرجه أبوداود والترمذي
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن
(١) قال المنذري والمشهور فيه المرسل وهو غريب

١٦٧
كتاب الطيرة والفال
يطلق ، وهي امرأته اذا راجعها وهي في العدة ، وان طلقها مائة مرة أو أكثر.
حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبينين مني ولا أؤويك أبداً. قالت:
وكيف ذلك ؟ قال : أطلّقك، فكلما همّت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت
المرأة فدخلت على عائشة رضى الله عنها فأخبرتها بذلك. فسكتت حتى جاء النبي
صَ لّ فأخبرته فسكت. فنزل القرآن ((الطلاق مرَّتان فامْساكٌ بمعروف أو
تسْريحٌ باحسانٍ)» قالت عائشة رضي الله عنها: قاستأنف الناس الطلاق مستقبلا
من كان طلق ومن لم يكن طلق. أخرجه الترمذي (١)
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما . أنه سأله رجل طلق امرأته ثم
وقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها. فقال: طلقت لغير السنة ،
وراجعت لغير السنة . أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد . أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مَّ اله: لا يحل لامرأة
أن تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فانما لها ما قُدِّر لها .
أخرجه الستة
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الله: ثلاثة جدهن جد
وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة. أخرجه أبو داود والترمذي (٢)
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . أنه طلق امرأته فتّعها بوليدةٍ .
أخرجه مالك
كتاب الطيرة والفأل
عن بريدة رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَ لو لا يَتْطَبَر من شيء
وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فان أعجبه فرح به ورؤي بشر ذلك في
(٢) وقال حسن غريب وقال أبو بكر المعافرى روى فيه
(١) وقال الاصح مرسل
المتق ولم يصح منه شيء

١٦٨
تيسير الوصول
وجهه . وأن كره اسمه رُؤي ذلك في وجهه . فاذا دخل قرية سأل عن اسمها،
فان أعجبه فرح بها، وان كرهه عُرف ذلك في وجهه . أخرجه أبو داود (١)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صَ لّع إذا سمع كلمة
أعجبته . قال: أخذنا قالك من فيك. أخرجه أبو داود(٣)
وعن أنس رضي الله عنه. أن رسول الله عَ ليه: كان يعجبه اذا خرج
لحاجة أن يسمع ياراشد ، يانجيح . أخرجه الترمذي
وعن عروة بن عامر القرشي رضي الله عنه (٣) . قال: ذُكرت الطّبرة عند
رسول الله عَ ليهِ. فقال: أحسنها الفأل، ولا تردُّ مسلماً. فإذا رأى أحدكم
ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات الا أنت، ولا يدفع السيآت الا أنت
ولا حول ولا قوة الا بك . أخرجه أبو داود
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اللّه: الطيرة شرك
قالها ثلاثًاً . وما منا إلاَّ. ولكنّ الله يذهبه بالتوكل . أخرجه أبو داود
والترمذي. ( قوله وما منا الا) فيه محذوف وتقديره ، وما منا الا من يعتريه
التطير وتسبق الى قلبه الكراهة له فحذف ذلك اختصاراً واعتماداً على فهم السامع.
وقال سليمان بن حرب: قوله ( وما منا) الى آخرههو عندي من قبل عبد الله (٤)
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عطية: لاعَدْوى ولا طِيَرة.
ويعجبني الفأل ؟ قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمة طيبة. أخرجه الخمسة الا النسائي
وزاد البخاري : قال : ويعجبني الفأل الصالح، الكلمة الحسنة
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه : ان كان
( يعني الشؤم) في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن ، أخرجه الثلاثة
(١) وأخرجه النسائي
(٢) وفيه رحل مجهول
(٣) لم تصح له صحبة فالحديث مرسل (٤) أي لم ينسبه الى الرسول صلى الله عليه وسلم

١٦٩
كتاب الطيرة والفال
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: لاعدوى ولا صَفَر
ولا غول. أخرجه مسلم. يقال ( الصفَر) حَيّة في البطن تصيب الانسان اذا
جاع فتؤذيه وكانت العرب تزعم أنها تعدي. وقيل: هو تأخير المحرَّم الى صفَر
وهو النسيء الذي كانت الجاهلية تفعله فأبطله الاسلام
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله من الجمع: لاعدوى ولا
صَفَرَ ولا هامة . قال أعرابي: يارسول الله ، ما بال الابل تكون في الرمل كأنها
الظباء ؛ فيأتي البعير الأجرَب فيدخل فيها فيُجرِبها ؟ فقال عَلَّ: فمن أعدي
الاول. أخرجه الشيخان وأبو داود
وعن قَطْن بن قبيصة عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله حَلّه.
يقول: العيافَة والطّيرة والطّرْق من الجبْتِ. أخرجه أبو داود. (العيافة) رَجْرْ
الطّيرِ والتفاؤل بها. كانت العرب تفعله. و (العطُرْق) الضرب بالحصى. وقبل
هو الخَطُّ في الرمل وفى كتاب أبي داود: ان ( الطرق) الزّجر. و ( العيافة).
الخط. و (الجبْت) كل ما عبد من دون الله. وقيل هو الكاهن والشيطان
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رجل: يارسول الله انا كنا في دار كثير
فيها عددنا كثير فيها أموالنا. فتحوَّلنا الى دار أخرى فقل فيها عددنا وقات فيها.
أموالنا. فقال رسول الله عَ له: ذَروها ذميمة. أخرجه أبو داود
حرف الظاء وفيه كتاب الظهار
:كتاب الظهار ﴾
عن سلَمة من صَخْر البياضي رضي الله عنه قال: كنت امرًا أصيب من
النساء مالا يصيب غيري. فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ ان أصيب من امرأتي.
شيئًا يتتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان. فينا هي

١٧٠
تیسیر الوصول
تخدمنى ذات ليلة اذ تكثّفٍ لي منها شيء. فلم ألبث أن نَزَوْتُ عليها. فلما
أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر. قال : فقلت امشوا معي إلى رسول
الله عَّ اله. قالوا: لا والله. فانطلقت الى رسول الله عط له فأخبرته. فقال:
أنت بذاك ياسَلَمة ؟ قلت: أنا بذاك يارسول الله مرتين وأنا صابر لاً مر الله.
فاحكم فيّ بما أراك الله . قال: حَرّر رقبة. قلت : والذي بعثك بالحق نبياً
ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي . قال : فصم شهرين متابعين.
قلت : وهل أصبت الذي أصبت الا من الصيام . قال . فأطعم وَسقًا من نمر
بين سِتِّن مسكيناً . قلتُ : والذي بعثك بالحق نبياً لقد بِقْنَا وَحْشَن مالنا
M
طعام . قال : فانطلقْ الى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها اليك . فأطعم ستين
مسكيناً وَسقا من تمر، وكُلْ أنت وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي : فقلت:
وجدت عند كم الضِّيق ووجدت عند رسول الله تعثّ السَّعة وحسن الرأي وقد
أمر لي بصدقتكم. أخرجه أبو داود والترمذي (١) * ولأبي داود في أخرى:
ان جميلة كانت تحت أوس بن الصامت رضي الله عنهما. وكان رجلاً به لمٌ".
وكان اذا اشتد لمَمُّه ظاهر من امرأته . فأنزل الله فيه كفارة الظهار. ( التابع)
التهافت في الشر والجاج فيه ولا يكون الا في الشر. ومعنى. (نزوت) وثيت
عليها. وأراد به الجماع. وقوله . ( بتنا وحشين ) أي لا طعام لنا يقال أوحش
الرجل إذا جاع وتوخَّش اذا خلا بطنه
(١) وأخرجه البخارى ومسلم والتسائي فى كفارة الوطء فى الصيام

١٧١
كتاب العلم
حرف العين وفيه ستة كتب
العلم . العفو . العتق والتدبير- العِدَّة والاستبراء . العارية. العُمْرى والرُّقتى
كتاب العلم، وفيه سبعة فصول
الفصل الأول في فضل العلماء)
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ذكر لرسول الله فت له رجلان عابد
وعالم، فقال : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. أخرجه الترمذي
وصححه * وفي رواية له، ثم قال : ان الله تعالى وملائكته وأهل السموات
وأهل الأرض حتى النّملة في جحرها والحيتان في البحر يصلون على معلم الناس
الخبر (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله معكله: فقيه واحد
أشد على الشيطان من ألف عابد. أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صَ لّ، أيُّ الناس أكرمُ
عند الله تعالى ? قال: أكرمهم عند الله أتقاه. قالوا: ليس عن هذا نسألك،
قال: فيوسف نبي الله بن نبي الله بن خليل الله. قالوا : ليس عن هذا نسألك؟
قال : فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم. قال فخيارهم في الجاهلية خيارهم
: في الاسلام اذا فقِهُوا . أخرجه الشيخان
وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ لِ : نعمَ الرُجل الفقيه في
الذين ان احتيج اليه نفع وان استغني عنه أغنى نفسه. أخرجه رزين
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ اله: من أحبى سنة من سنتى
(١) كله حديث واحد وفى اسناده سلمة بن رجاء قال ابن عدي : له أحاديث لا يتابع
عليها . وفيه الوليد بن جميل قال أبو حاتم أحاديثه منكرة ووثقه ابن حبان
(٢) وقال هذا غريب لاأعرفه الا عن الوليد بن مسلم

١٧٢
تيسير الوصول
أميقت بعدي فقد أحبَّى ، ومن أحبني كان مي . أخرجه رزين
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَّ الله يقول: من
سلك طريقا يطلب به عاماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة . وان الملائكة
لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم وأن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في.
الارض والحيتان في جوف الماء . وان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة.
البدر على سائر الكواكب . وان العلماء ورثة الانبياء . وان الانبياء لم يورثوا ديناراً
ولا درهماً ولكن ورثوا العلم. فمن أخذه أخذ بحظ وافر. أخرجه أبو داود،
وهذا لفظه ، والترمذي(١)
﴿الفصل الثانى في الحث عليه ﴾
عن حميد ( بن عبد الرحمن) قال سمعت معاوية رضي الله عنه يقول :
سمعت رسول الله المكّ يقول : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين . أخرجه
الشيخان ، وأخرجه الترمذي عن ابن عباس
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عطاء: من خرج فى طلب العلم.
فهو فى سبيل الله حتى يرجع. أخرجه الترمذي (٢) » وفى أخرى له عن سَخْبَرَة
مرفوعاً: من طلب العلم كان كفارة لما مضى (٣)
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه: تعلموا قبل.
الظانين ( يعني قبل الذين يتكلمون بالظن). أخرجه رزين وعلقه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عزّ الله: تعلّموا الفرائض
(١) فى اسناده عند أبي داود داود بن جميل وهو الوليد بن جميل، وفيه أيضا كثير بن
قيس شامى ضعيف. وقال الترمذي لا تعرفه الا من حديث رجاء بن حيوة وإسناده معدى ..
ليس بمتصل
(٢) وقال هذا حديث غريب ورواء بعضهم فلم يرفعه
(٣) وقال هذا حديث ضعيف الاستاد

١٧٣
کتاب العلم
والقرآن وعلّموا الناس فاني مقبوض. أخرجه الترمذي (١) . وعن ابن مسعود بمعناه
* وزاد رزين: وان مثل العالم الذي لا يعلم الفرائض كمثل البُرْنَس الذي
لا رأس له
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ اليه : أن يشبع مؤمن
من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة . أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مخالشهر: الكلمة الحكمة
ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها . أخرجه الترمذي (٣)
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله عطلة: العلم
ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة .
أخرجه أبو داود . ( الآية المحكمة) هى التي لا اشتباه فيها ولا اختلاف وماليس
بمنسوخ. ( والسنة القائمة) هي الدائمة المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك .
( والفريضة العادلة ) هي التي لا جور فيها ولا حيف فى قضائها
وعن أبي واقد الليثى قال: بينا رسول الله مؤ ته جالس فى المسجد اذ أقبل
ثلاثة نفر فأقبل اثنان الى رسول الله عَكلّ فوقفا على رسول الله عطية، فرأى
أحدهما فُرْجة في الخلقة فجلس، وجلس الآخر خلفهم . وأما الثالث فذهب
مُدْراً. فلما فرغ رسول الله صَ لّم قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ أما أحدهم
فاوى الى الله فآواه الله. وأما الآخر فاستحيى فاستحي الله منه، وأما الآخر
فأعرض فأعرض الله تعالى عنه . أخرجه الثلاثة والترمذي
﴿ الفصل الثالث في آداب العلم﴾
3: من سئل عن علم
صلابته
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
(١) وقال هذا حديث فيه اضطراب
(٢) وقال هذا حديث حسن غريب
(٣) وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابراهيم بن الفضل وهو ضعيف

١٧٤
تيسير الوصول
فكتمه ألجم بلجام من نار . أخرجه أبو داود والترمذي، وهذا لفظه . والمراد
بذلك العلم الذي يلزم تعليمه ويتعين فرضه ككافر يسأل عن الاسلام والدّين ،
وكحديث عهد بالاسلام يسأل عن الصلاة، وكمن جاء مستفتياً في حلال وحرام
فيلزمه تعليمه وجوابه . ومن منعه استحق الوعيد ، وليس الامر كذلك في
نوافل العلم التى لا يلزم تعليمها
وعن سهل بن سعد رضى الله عنه قال قال رسول الله عبخالة: والله لان
يهدي بهداك رجل واحد خير لك من حمر النعم. أخرجه أبو داود(١)
وعن أبي هرون العبدي . قال: كنا نأني أبا سعيد الخدري رضي الله عنه.
فيقول: مرحباً بوصية رسول الله صَّة، إن رسول الله عَ لّ قال لنا: إن
الناس لكم تَبَعَ، وان رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين .
فاذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا . أخرجه الترمذي وضعفه
وعن يزيد بن سلمة الجعفي. قال قلت: يارسول الله اني سمعت منك حديثاً
كثيراً أخاف أن ينسيني أوَّلَه آخرُه فحدّثني بكلمة تكون جماعا. فقال:
اتق الله فيما تعلم. أخرجه الترمذي (٢) * وزاد رزين: واعمل به. (يقال كمة
جماع ) اذا جمعت كمات
وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن . قال: لا ينبغي لمن عنده شيء من العلم
أن يُضيّع نفسه. أخرجه البخاري تعليقا
و الفصل الرابع فى آداب العلم والتعلم
عن عكرمة . أن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: حدّث الناس مرة في
الجمعة : فإن أبيت فمرتين، وان كثَّرت فثلاثًا. ولا تُمِلَّ الناس هذا القرآنَ.
(١) وأخرجه البخارى ومسلم والنسائي مطولا في غزوة خير ، قاله لعلي
(٢) وقال هذا حديث ليس اسناده متصل

١٧٥
كتاب العلم
ولا ألفينُك تأتي القوم وهم في الحديث من حديثهم فتقصّ عليهم فتقطع عليهم
حديثهم فتُمِلَّهم، ولكن أنصت . فاذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه . وانظر
السُّجْع من الدعاء فاجتنبه، فاني عهدت رسول الله عنظاهر وأصحابه لا يفعلون ذلك:
أخرجه البخاري (١)
وعن علي رضي الله عنه. قال : حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن
أن يُكذّب الله ورسوله؟. أخرجه البخاري (٢)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما أنت بمحدّث قوماً حديثًا لا تَبْلَغُه
عقولهم الا كان لبعضهم فتنة . أخرجه مسلم
﴿ الفصل الخامس في رواية الحديث ونقله ﴾
عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله محمد له: نفتر الله
امرأً سمع منا شيئاً قبلغه كما سمعه. قريبً مبلّغ أوعى من سامع. أخرجه
الترمذي (٣) وصححه ( نضر الله امراً) بتخفيف الضاد وتشديدها معناه
حسنه وجمله
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ اللّهٍ:
بلغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني اسرائيل ولا حَرَج. ومن كذَب عليّ
متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار . أخرجه البخاري والترمذي . قوله (حدثوا
عن بني اسرائيل ولا حرج ) ليس فيه اباحة الكذب في الاخبار عنهم ورفع
الاثم عمن نقل عنهم كذبا ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى
البلاغ وان لم يتحقق ذلك بنقل الاسناد لانه أمر تعذر لبعد المسافة وطول المدة
وعن محمود بن الربيع رضي الله عنه. قال: عقَلْت من رسول الله حِسّة
تَجمّة حَجَّها في وجهي من دلوٍ من بئر كانت في دارنا وأنا ابن خمس سنين .
(١) يريد تعليقا. ولم أعتر عليه فى كتاب العلم فات أما (٢) تعليقا
(٣) وأخرجه أبو داود والنسائي منحديث زيد بن ثابت

١٧٦
تيسير الوصول
"أخرجه الشيخان
وعن أبي هريرة رضي اللهعنه. قال: حفظت من رسول الله عَّ له وعاءين
قاما أحدهما فبثَنْتُهُ فيكم. وأما الآخر فلو حدثتكم به لقطعتم هذا البُلْعوم.
أخرجه البخاري وقال ( البعلوم ) مجرى الطعام
وعن أبي ذر رضي الله عنه. انه قال: لو وضعتم الصِمْصامة على هذه،
وأشار إلى قفاه، ثم ظننت أني أَنفِذ كلمة سمعتها من رسول الله عبظلّ قبل أن
تجيزوا عليَّ لا نفذتها. أخرجه البخاري تعليقا. (الصّمصامة) والصَمصام
:السيف
الفصل السادس في كتابة الحديث﴾
عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . قال: كنت أكتب كل شيء
سمعته من رسول الله وعدٍّ فنهتني قريش. وقالوا: تكتب كل شيء ورسول
"الله عَلّ بشر، يتكلم في الرضا والغضب! فأمسكت عن الكتاب حتى ذكرت
ذلك لرسول الله صَّ اله . فأوما باصبعه الى فيه وقال: اكتب. فوالذي نفسي
بيده ما يخرج منه الاحقا. أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : شكى رجلٌ من الانصار الى رسول
.الله عَّهِ فقال: يارسول الله اني لأسمع منك الحديث فيعجبنى ولا أحفظه؟
فقال لَّهِ: اسْتَعِنْ بيمينك وأومأ بيده إلى الخط. أخرجه الترمذي (١)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطب رسول الله عبلة. (فذكر قصة
في الحديث) فقال أبو شاه: اكتبوا لى يارسول الله ؟ فقال: اكتبوا لأبي
شاه . أخرجه الترمذي (٢) وصححه
(١) وقال هذا حديث ليس اسناده بذاك القائم، وسمعت البخاري يقول الخليل بن مرةوهو
في استاد، منكر الحديث (٢) وهو فى البخارى في خطبة النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح

١٧٧
كتاب العلم
وعنه رضي الله عنه قال: ما كان في أصحاب رسول الله عَّ اللّه أكثر حديثاً
منى الا ما كان من ابن عمرو. فانه كان يكتب ولا أكتب . أخرجه البخاري
والترمذي
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صَ لّع فتعلَّمت
له كتاب يهودَ بالسريانية. وقال: أني والله ما آمن يهود على كتابي. قال:
فو الله ما مربي نصف شهر حتى تعلَّمته وجَدْتُ فيه فكنت أكتب له اليهم وأقرأ
اله كتبهم اليه . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي
وعن المطلب بن عبد الله بن ◌ُحُنْطُب رضي الله عنه قال : دخل زيد بن
ثابت الى معاوية رضي الله عنهما. فسأله معاوية عن حديث فأخبره به فأمر
معاوية انسانًا يكتبه . فقال زيد: أمرنا رسول الله عليّ أن لا نكتب شيئًامن
حديثه فمحاه . أخرجه أبو داود (١)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له: لا تكتبوا
عني شيئاً غير القرآن ومن كتب شيئاً غير القرآن فليمحه. أخرجه مسلم.
والاذن في الكتابة ناسخ المنع منه باجماع الأمة على جوازه ولا يجتمعون ألا
على أمر صحيح. وقد قيل انما نهى أن يكتب الحديث مع القرآن في صفحة
واحدة فيختلط به فيشتبه
الفصل السابع في رفع العلم﴾
عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله عِيَ اللهع: ان
الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينفزعه من الناس. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء.
حتى اذا لم يُبقِ عالماً اتخذ الناس رؤساً جهّالا، فسئلوا فأفتَوْا بغير على فضلوا
.وأضلوا . أخرجه الشيخان والترمذي
(١) فى اسناده كثير بن زيد الاساسى المزنى فيه مقال. والمطلب بن حنطب كان كثير
الحديث وليس يحتج بحديثه لأنه يرسل
١٢ - تفسير الوصول ثالث

١٧٨
تيسير الوصول
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كنامع رسول اللهعزَ ◌ّ فشَخْص
ببصره إلى السماء. ثم قال: هذا أوانٌ يُخْتَلَس العلم من الناس حتى لا يقدروا
منه على شيء. فقال زياد بن أبيد الانصاري: كيف بخفلس العلممنا وقد قرأنا
القرآن ؟ فوالله لنَقْ أنَّه والنقْرِ ثنَّه أولادنا ونساءنا. فقال: ثكلتك أمك يازياد،
إن كنتُ لأَعُتُّك من فُهاء المدينة، هذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى
فماذا تغني عنهم ؟ قال جبير فلقيت عبادة بن الصامت رضي الله عنه . فقلت:
ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء رضي الله عنه ? فاخبرته الذي قال . فقال :
صدق؛ فإن شئت أخبرتك ما أول على يُرفع. أول على يرفع من الناس الخشوع
يوشك أن تدخل المسجد الجامع فلا ترى فيه رجلا خاشعا. أخرجه الترمذي(١).
(شخص ببصره) اذا نظر إلى شيء دائماً فلم يرد عنه نظره كنظر المبهوت والمغْمى
عليه. و(الاختلاس) الاستلاب وأخذ الشيء بسرعة. و (الشكل) فقد الأم.
ولدها
وعن عمر بن عبدالعزيزرحمه الله انه كتب إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان)
من حديث رسول الله عَ لَّه فاكتبه. فاني خِفْتُ دروس العلم وذهابَ العلماء. ولا
تقبل إلا حديث رسول الله عَ وليُقْشوا العلم وليجلِسوا له. حتى يعلم من
لا يعلم. فان العلم لا يهلك حتى يكون سرًّا. أخرجه البخاري ترجمة. (يفشوا)
يظهروا
كتاب العفو والمغفرة
عن أبي أيوب رضي الله عنه قال قال رسول الله له: لولا أنكم تُدُ نبون
لذهب الله تعالى بكم وخلق خلفا يذنبون فيغفر لهم. أخرجه مسلم والترمذي ؟
ولمإ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَ ل: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا
(١) وقال حديث حسن غريب

١٧٩
كتاب المفو والمغفرة
لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم * زاد رزين : وقال
رسول الله صَ له: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد منه
وهو العجب (١)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صَ له: فيما يحكى عن
ربه عز وجل قال: أذنب عبد فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فتال الله تعالى: أذنب
عبدي ذنبًا، فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب. فقال:
أيْ ربّ اغفر لي ذنبي" فقال الله تعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربا يغفر
الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: يا رب اغفر لي . فقال الله تعالى
أذنب عبدي، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب . اعمل ما شئت فقد
غفرت لك . أخرجه الشيخان
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله عطل: يقول الله تعالى:
يا ابن آدم، انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ،.
يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ،
يا ابن آدم لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لا تيتك
بقرابها مغفرة. أخرجه الترمذي. (والعنان) السحاب وقيل ما عنَّ لك منها
أي ظهر. ( وقُراب الارض) ما يقارب ملأها
وعن جندب رضي الله عنه. قال قال رسول الله بمعدّ: قال رجل والله
لا يغفر الله لفلان . وان الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر
لفلان . فاني قد غفرت له وأحبطت عملك. أخرجه مسلم. و(التألي) الحلف
والمين، و ( احباط العمل ) إبطاله وترك الجزاء عليه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله بِّ: كان في بني
(١) في بعض النسخ حذف قوله ( والذي نفسي بيده) من رواية أبي هريرة
=

١٨٠
تيسير الوصول
إسرائيل رجلان متواخيان أحدهما مذنب والآخر في العبادة مجتهد. فكان
المجتهد لا يزال يلقى الآخر على ذنب. فيقول: اقصر. فوجده يوماً على ذنب
فقال : اقصر. فقال: خلّي وربي، أبُوِشتَ عليَّ رقيبًا؟ فقال له : والله لا يغفر
الله لك، أو قال لا يدخلك الجنة . فقبض الله أرواحهما فاجتمعا عند رب
العالمين. فقال الرب تعالى المجتهد: أكنتَ على ما في يديّ قادراً ? وقال
المذنب : اذهب فادخل الجنة برحمني، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار. قال
أبو هريرة رضي الله عنه: تكلم والله بكلمة أوْ بَقَتْ دنياه وآخرته. أخرجه
أبو داود. ومعنى ( أَوْ بقت) أهلكت
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: كان رجل يسرف على
نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه: اذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني
في الريح. فوالله لئن قدرَ عليَّ ربي ليعلِّبَّ عذابًا ما عذبه أحداً. فلما مات
فُصٍ به ذلك. فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه . ففعلت : فاذا هو
قائم . فقال: ما حملك على ما فعلت ؟ فقال : مخافتك يارب . فغفر له بذلك
أخرجه الثلاثة والنسائي
وعن أم الدرداء رضى الله عنها . قالت : سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه
يقول سمعت رسول الله عَّ الج يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره الا من
مات مشركا، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمداً ، أخرجه أبو داود