النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
كتاب الصلاة
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلّ صلاةً لوقتها
الآَخِرِ مرَّتين حتى قَبَضه الله (١)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَّ لْمٍ قال: الوقتُ الأول.
من الصلاة رضوان الله . والآخر عفو الله. أخرجهما الترمذي
وعن رافع بن خديج رضي الله عنه أن رسول الله عّ لّ قال: أسفروا بالفجر
فانه أعظم الأجر. أخرجه أصحاب السنن * وزاد رزين: وان أفضل العمل.
الصلاة لوقتها
.وعن يحيى بن سعيد قال : إن المصلي ليصلي الصلاة وما فاتته ولما فاته من
وقتها أعظم من أهله وماله . أخرجه مالك
وعن أم فروة رضي الله عنهما وكانت ممن بايع النبي صَ لّه قالت: سئل
النبي صَ له أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها . أخرجه أبو داود
والترمذي
٠
﴿أوقات الكراهة﴾
عن عقبة بن عامر رضى الله عنه. قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صَّقاله
ينهانا أن تُصليَ فيهن أو نَقْبُر فيهن موتانا ؟ حين تَطْلُع الشمس بازِغَةً حتى
ترتفع . وحين يقوم قلتم الظهيرة حتى تميل الشمس. وحين نَضَيَّفُ الشمس
للغروب حتى تغرُب. أخرجه الخمسة الا البخاري. ( نضيف ) بضاد معجمة
وبعدها مثناة من تحت مشددة أي ميل
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَّ الله: لا يتحرَّى
أحدكم فيُصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها . أخرجه الثلاثة والنسائي
وعن عبد الله الصُّابجي. أن رسول الله عَّ قال: إن الشمس تطلع ومعها!
قَرْن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها. ثم اذا استوتْ قارتها . فاذا زالتْ فارقها.
(١) قال الترمذي هذا حديث غريب وليس استاد بمتصل

٢٠٢
تيسير الوصول
فاذا دنت للغروب قارنها. فإذا غربت فارقها. ونهى رسول الله عَّ عن
الصلاة في تلك الساعات . أخرجه مالك والنسائي
وعن عمرو بن عَبَسة السلمي رضي الله عنه . قال قلت يارسول الله : هل
من ساعة أقرب الى الله عز وجل من أخرى ، أو هل من ساعة يبتغى ذكرها؟
قال نعم . ان أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فان استطعت
.أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكن . فان الصلاة تحْضورة
مشهودة إلى طلوع الشمس فإنها تطلع بين قَرْني شيطان وهي ساعة صلاة
الكفار، فدَع الصلاة حتى تَرْتَفِع قِيْدَ رُمْح ويذهب شعاعُها. ثم الصلاة
محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرُّمح بنصف النهار فانها ساعة
تُفْتَح فيها أبواب جهنم ونُسْجَرَ (١) فدَع الصلاة حتى يَفيء الفَيْء. ثم الصلاة.
محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فانها تغيب بين قرْني شيطان وهي صلاة
الكفار أخرجه أبو داود والنسائي، وهذا لفظه. (جَوف اليل الآخر) هو
ثلثه الآخر، والمراد الدس الخامس من أسداس الليل. وقوله (مشهودة )
أي يشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلى. و( قيد رمح) بكسر القاف
لأى قدره. و ( فاء الفيء) إذا رجع من جانب الغرب الى جانب الشرق
وعن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله عظة قال : لا صلاة بعد
الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. أخرجه
الشيخان والنسائي * وفي أخرى للخمسة : عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال:
شهد عندي رجال مَرْضِيُّون ، وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه، أن رسول
الله يعطلّ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. وبعد العصر حتى
(١) قال الخطابي ذكر تسجير جهنم وكون الشيء بين قرني شيطان وما أشبه ذلك من
الاشياء التى تذكر على سبيل التعليل لتحريم شيء أو النهي عنه من أمور لا تدرك معانيها من
طريق الحس والعيان وانما يجب علينا الإيمان بها
=

٢٠٣
كتاب الصلاة
تغرُب. والمراد بقوله ( حتى تشرق الشمس) ارتفاعها وإضاءتها
وعن لغسر بن عبد الرحمن عن جده معاذ. أنه طاف مع معاذ بن عفراء
فلم يصل. فقلت ألا تصلّي؟ فقال: ان رسول الله عَّ الله قال: لا صلاة بعد
العصر حتى تغيب الشمس . ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس. أخرجه
(١)
النسائي (١)
وعن عائشة رضي الله عنها. أنها قالت: وَهِم عمر رضي الله عنه . أنما
نهى رسول الله عَّ اللهقال: لا تَتَحَرَّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها
فانها تطلُّع بين قرْبي شيطان. أخرجه مسلم والنسائي * وزاد مسلم: لم يدع
رسول الله بطال الركعتين بعد العصر
وعن ◌ُجُندَب بن السكن الغفاري وهو أبو ذَرّ رضي الله عنه: أنه قال وقد
صعد على درجة الكعبة من ◌َرَفي فقد عرّفي، ومن لم يعرفني فأنا جندب.
سمعت رسول الله عَّ اله يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد
العصر حتى تغرب الشمس الا مكة ، الا بمكة ، الا مكة. أخرجه رزين
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. أن رسول الله ێ نهى عن
الصلاة بعد العصر ألا والشمس مرتفعة. أخرجه أبوداود والنسائي * وعنده :
الا أن تكون الشمس بيضاء نقية
وعن أبي بصرة الغفاري رضى الله عنه. قال صلى بنا رسول الله عَ ليه
بالمَخْمص (٢) صلاة العصر، فقال: ان هذه الصلاة ◌ُرضت على من كان
قبلكم فضيَّوها. فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين . ولا صلاة بعدها حتى
يطبع الشاهد . و(الشاهد) النجم. أخرجه مسلم والنسائي
(١) لم أجد الحديث في النسائى فى باب الساعات التي نهى من الصلاة فيها ولا فى باب
وكعن الطواف . غير أنى وجدت فى الترمذي أنه قال وفي الباب عن معاذ بن عفراء ولم يسقه
(٢) طريق في جبل عير الى مكة

٢٠٤
تيسير الوصول
وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه انه رأى عمر بن الخطاب رضي الله
عنه يضرب المُنكدر في الصلاة بعد العصر (١). أخرجه مالك
وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله عري له كان يكره الصلاة نصف.
النهار الا يوم الجمعة. وقال إن جهنم تُسْجَر الا يوم الجمعة . أخرجه أبو داود
وعن العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة
حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد قال: فلما دخلت عليه قال:
أصلّيتم العصر ! فقلت له : لا . انّها انصرفنا الساعة من الظّهر. قال: فصلوا
العصر. فقمنا فصلينا. فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله متطلخ يقول : تلك
صلاةُ المنافق، يجلس بَرْقُب الشمسَ حتى اذا كانت بين قَرني الشيطان . قام
فنَقَرِها أرْبعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلا. أخرجه الستة الا البخاري
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: مارأيت رسول الله سطالج يصلي صلاة
لغير ميقاتها الا صلاتين، جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، وصلى الفَجْر يومئذ
قبلَ ميقاتها . أخرجه الشيخان . وفي أخرى للبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد.
قال: حج ابن مسعود رضي الله عنه فأتينا المزدلفة حين الآذان بالعتمة أو قريبامن
ذلك . فأمر رجلا (٢) فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين. ثم دعا
بعشائه فتعشّى ثم أمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى العشاء ركعتين. فلما كان حين
طَلَعَ الفجرُ. قال: أن النبي ◌ُّ كان لا يصلّي هذه الساعة الا هذه الصلاة في
هذا المكان من هذا اليوم . قال عبد الله: هما صلاتان تحوَّلان عن وقتهما، صلاة
المغرب بعد ما يأتي الناس المزدانة، والمجر حين يبرع الفجر . قال: رأيت رسول
الله عَليه يفعله ثم وقف (٣) حتى أسْفَر. ثم قال: لو أن أمير المؤمنين ( يعني
(١) يمنعه منها (٢) قال ابن حجر يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن يزيد
(٣) من أول قوله ( ثم وقف) الى آخر الحديث في حديثهو آخر غير الاول فان الاول
ساقه البخارى في ( باب من أذن وأقام المكل وقت) وهذا ساقه في (باب مق يصلي الفجر بجمع).

٢٠٥
كتاب الصلاة
عثمان رضي الله عنه) أفاض الآن أصاب السُّنة. فما أدري أقولُه كان أسْرعَ أم
دَفْعُ عثمان! فلم يزل يُلبيّ حتى رَمِى ◌َجْرة العقَبَة يوم النحر
الباب الرابع في الأذان والإقامة وفيه فروع ﴾
﴿الفرع الاول في فضله)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله علىلي قال: لو يعلم الناس ما في
النداء والصَّفِّ الاول، ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِموا عليه لاستهموا. أخرجه
الشيخان (الاستهام) الاقتراع
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله مؤقتة: إذا نودي للصلاة أذر
الشيطان له ضراط ، حتى لا يسمع التأذين فاذا قضي التأذين أقبل ، حتى اذا ثُوب
بالصلاة أدبر، حتى إذا انقضى التشويب أقبل حتى يَخطر بين المرء ونفسه، يقول
له: اذكر كذا واذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل. حتى يَظَلَّ الرجل
ما يدري كم صلّى. أخرجه الستة الا الترمذي * وفي أخرى لمسلم: إن الشيطان
إذا سمع النداء بالصلاة أحالَ وله ضراط حتى لا يسمع صوته. فإذا سكت رجع
فوسْوَس . فإذا سمع الاقامة ذهب حتى لا يسمع صوته ، فاذا سكت رجع
فوسوس. هذا لفظه = والبخاري نحوه، والمراد (بالتقويب) هاهنا اقامة الصلاة
ومعنى ( أحال) تَحَوَّل عن موضعه
وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله حول يقول: ان الشيطان
إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الرَّوحاء. قال الراوي(١)
والروحاء من المدينة على ستة وثلاثين ميلا. أخرجه مسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله عز ◌ّ فقام بلال
يُنادي، فلما سكت قال رسول الله عظة: من قال مثل هذا يقيناً دخل الجنة.
أخرجه النسائي
(١) هو سليمان الاعمش سأل أباسفيان من الروحاء

٢٠٦
تيسير الوصول
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله علي يقول:
إذا سمعتم النِّداء فقولوا مثل ما يقول. ثم صَلّوا عليّ فانه من صلى عليّ صلاة
صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلموا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا ينبغي
أن تكون الا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكونَ أنا هوَ. فمن سأل الله
لي الوسيلةَ حَلْت له الشفاعة . أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله عبطلا قال: من قال حين يسمع
النداء: اللهم رَبَّ هذه الدَّعوة التامَّة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة
وابْعَتُه مقاماً محموداً الذي وعدته . وفي رواية ( كما وعدته) إلا حلت له شفاعي
يوم القيامة. أخرجه الخمسة الاملما
وعن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ القيم: اذا قال المؤذن: الله
أكبر اللهأكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر . ثم قال: أشهد ان لا اله الا
الله . قال : أشهد أن لا اله الا الله، ثم قال : أشهد أن محمداً رسول الله . قال:
أشهد أن محمداً رسول الله ، ثم قال: حَيّ على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة
إلا بالله ، ثم قال: حيّ على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة الا بالله . ثم قال:
الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال لا اله الا الله. قال:
لا اله إلا الله، من قلبه دخل الجنة. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه أن رسول الله مر القيم قال: من
قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهدُ أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن
محمداً عبده ورسوله، رَضيتُ بالله ربًا وبمحمد رسولا . وفي رواية: نبيا،
وبالاسلام دينا غفرله ذنبه. أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن أبي أمامة أسعد بن سهل قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو .
جالس على المنبر حين أذن المؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر فقال معاوية: الله
أكبر الله أكبر، قال أشهد أن لا اله الا الله. قال معاوية: وأنا. قال : أشهد

٢٠٧
كتاب الصلاة
أن لا اله الا الله. قال معاوية: وأنا. قال: أشهد أن محمداً رسول الله. قال
معاوية: وأنا. قال : أشهد أن محمداً رسول الله. قال معاوية: وأنا ، فلما انقضى
الفأذين. قال: يا أيها الناس سمعت رسول الله تعٍ على المنبر حين أذن المؤذّن
يقول مثل ما سمعتم من مقالتي. أخرجه البخاري
وعن عائشة رضي الله عنها. أن النبي ◌َّدٍ كان اذا سمع المؤذن يتَشَّهد
قال : وأنا وأنا. أخرجه أبو داود
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عَ لّم قال: إذا سمعتم
النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن. أخرجه الستة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عبد الله من أذَّن
٦
سبع سنين محتسباً كتب الله له براءة من النار . أخرجه الترمذي (١).
( المحتسب ) طالب الاجر والثواب على فعله من الله تعالى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله عنه قال: المؤذن يُغفر له
مدَى صونه، ويشهد له كل رَطْب ويابس. وشاهد الصلاة يكتب له خْرٌ
وعشرون صلاة ويكفّر عنه ما بينهما. أخرجه أبو داود والنسائى * وفي رواية
بعد قوله كل رطب ويابس: وله مثل أجر من صلى معه (٢). (المدى) الأمد
والغاية. والمعنى أنه يستوفي ويستكمل مغفرة الله اذا استَوْفى وُسْعَه في رفع صوته
فيبلغ الغاية من المغفرة اذا بلغ الغاية من الصوت، وقيل غير ذلك
وعن البراء رضي الله عنه . أننبي الله آلێ قال : ان الله وملائكته يصلون
على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مدى صوته ، وبصدّقه من سمعه من
2
رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه . أخرجه النسائي
(١) وقال هذا حديث غريب وفيه غير واحد من الضعفاء.
(٢) قال ابن حجر في التلخيص: أبو يحي الراوى له عن أبى هريرة قال ابن القطان لا يعرف
وقال الدار قطني: والاشبه أنه عن مجاهد مرسل، وكذلك حديث البراء بعده متكلم فيه

٢٠٨
تيسير الوصول
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. أن رجلا قال: يا رسول الله
أن المؤذنين يفضلوننا. فقال: قل كما يقولون، فإذا انتهيت فَسَلْ تُعْطَه .
أخرجه أبو داود(١)
وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَغْصَعَة أن أبا سعيد رضي الله عنه قال
له : أراك تحب الغنيم والبادية، فاذا كنت في غَنَمك أوباديتك فأذنت بالصلاة
فارفع صوتك بالنداء، فانه لا يَسمع مدى صوت المؤذن جزٌّ ولا انس ولا شيء
الا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد سمعته من رسول الله عليه. أخرجه
البخاري ومالك والنسائي
وعن معاوية رضى الله عنه قال سمعت رسول الله عَّ له يقول: المؤذنون
أطول الناس أعناقً يوم القيامة. أخرجه مسلم
وعن عاصم بن بَهْدلة (٢) قال: مر رجل على زرّ بن حُبَيْش وهو يؤذن
فقال يا أبا مريم أتؤذن ؟ إني لأَ رَغَت بك عن الأذان. فقال زِرٌّ: أرغب بي عن
الفضل؟ والله لا ا كلمك. أخرجه رزين. ومعنى (لا رغب بك) أي لا كره لك.
﴿الفرع الثاني في بدئه)
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون
ہے
فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد ، فتكلموا يوماً فى ذلك . فقال بعضهم:
اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم: اتخذوا قَرْناً (٣) مثل قرْن
اليهود. فقال عمر رضى الله عنه: أوَلا تُبعثون رجلا ينادي بالصلاة ؟ فقال
رسول الله صَ لْ: يا بلال: قُمْ فناد بالصلاة. أخرجه الخمسة إلا أباداود .
( التحين ) طلب الحين والوقت
(١) قال المنذري وأخرجه النسائى
(٢) هو ابن أبي النجود أحد القراء السبعة توفي سنة ١٢٧ م
(٣) هو البوق

٢٠٩
كتاب الصلاة
وعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الانصار قال : اهتمَّ رسول الله
وعدسة للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له : انصب رابة عند حضور الصلاة فاذا
رأوها آذَن بعضهم بعضا . فل يعجبه ذلك ، فذ كر له القنع وهو شبور اليهود
فلم يعجبه ذلك. فقال : هذا من أمر اليهود . فذكر له الناقوس. فقال: هو من
أمر النصارى . فانصرف عبد الله بن زيد الانصاري وهو مُهتم لهُمّ رسول الله
مح له فأُريَ الأذان في منامه. أخرجه أبو داود * وفي أخرى له: جاء رجل
من الانصار فقال: يارسول الله اني لما رجعت لما رأيت من أهتمامك رأيت رجلا
كأنَّ عليه ثوبين أَخْضرين فقام على المسجد فأذَّن ثم قَعَدَ قَعْدة ثم قام فقال مثلها
الا أنه يقول قد قامت الصلاة . ولولا أن يقول الناسُ لقلت إني كنت يَقْظاناً غير
بِأئم، فقال رسول الله عَ ◌ّهِ: لقد أراك الله خيراً فَمُرْ بلالا فليؤذّن. فقال عمر
رضي الله عنه: أما اني قد رأيت مثل الذي رأى، ولكني لمأ ◌ُبقت اسْتَحْيت،
وقال فيه: فاستقبل القبلة، قال: اللهأكبر الله أكبر، الله أكبر اللهأكبر (١)،
أشهد أن لا إله الا الله ، أشهد أن لا اله الا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد
أن محمداً رسول الله، حيّ على الصلاة مرتينٍ، حيّ على الفلاح مرتين، الله
أكبر الله أكبر، لا اله الا الله، ثم أمهل هُنية، ثم قام فقال مثلها، الا انه زاد
بعد ما قال حيّ علي الفلاح: قدقامت الصلاة قد قامت الصلاة . قال فقال رسول
الله مَكّ لقتها بلالا. فأذن بها بلال. ( الشَّبور ) البوق
وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله عَق اله بالناقوس
يعمل ليُضرب به الناس تجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في
يده ، فقلت يا عبد الله اتبيع الناقوسَ ? قال: وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو
به إلى الصلاة. ول: أفلا أدُلَّك على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلت له بلى. قال
تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا اله الا الله
(١) الذي فى سنن أبي داود في هذا الحديث ( الله أكبر). مرتين فقط
١٤ تیسیر الوصول ۔ ثان

٢١٠
تيسير الوصول
أشهد أن لا اله الا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
حي على الصلاة ، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر
الله أكبر، لا إله إلا الله. قال ثم استأخر عني غير بعيد. ثم قال: ثم تقول
إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا اله الا الله ، أشهد أن محمداً
رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة ، قد قامت.
الصلاة ، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحتُ أتيت رسول الله
◌ِنَّالِ فأخبرته بما رأيتُ. فقال: انَّها لرُؤْيا حَقّ ان شاء الله. فقم مع بلال
فألق عليه ما رأيت فلْيُؤذن به فانه أندى (١) صوتاً منك. فقمت مع بلال.
فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به . فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وهو في بيته فخرج وهو يجُرُّ رداءه، يقول: يا رسول الله والذي بعثك بالحق.
لقد رأيت مثل الذي أُريَ فقال رسول الله عَّالله: فله الحمد. أخرجه أبوداود
والترمذي » وفي أخرى: فقال عبد الله أنا رأيته. وأنا كنت أريده. قال:
فاقم أنت * وفي رواية للترمذي: وذكر قصة الاذان مثنى مثنى والاقامة مرة ".
وفي أخرى له قال: كان أذان رسول الله صَ لِّ شَفْعا شَفْعاً في الأذان.
والاقامة
وعن أنس رضي الله عنه قال: لما كثُر الناس ذكروا أن يُعلموا وقت
الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن بُوروا ناراً (٢) أو يضربوا ناقوساً . فأمر
رسول الله عظة بلالا أن يشفع الاذان وأن يوتر الاقامة. أخرجه الخمسة
وعن أبي "مَحْذورة (٣) رضي الله عنه: قال قلت يا رسول الله علّمني سُنَّة
الأذان قال: فمسح مقدَّم رأسي ، قال تقول : الله أكبر الله أكبر. الله أكبر
(١) أى أرطب وأرفع (٢) أي يوقدوا
(٣) اسمه أوس وقيل سمرة وقيل سلمة وقيل سلمان بن سعير يفتح فسكون ففتح المثناة
من تحت مات بمكة سنة ٥٩ ه

٢١١
كتاب الصلاة
الله أكبر . ترفع بها صوتك. ثم تقول: أشهد أن لا اله الا الله. أشهد أن لا اله
الا الله . أشهد أن محمداً رسول الله. أشهد أن محمداً رسول الله. تخفض بها
صوتك . ثم ترفع صوتك بالشهادة، أشهد أن لا اله الا الله. اشهد أن لا إله
ألا الله. أشهد ان محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله . حيّ على
الصلاة . حي على الصلاة . حي على الفلاح . حي على الفلاح. فان كان صلاة
الصبح قلت : الصلاةَ خيرٌ من النوم ، الصلاة خير من النوم. الله أكبر الله أكبر.
لا اله الا الله. أخرجه الخمسة الا البخاري * وفي رواية: وعلّمني الاقامة،
مرتين مرتين ، الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله الا
الله . اشهد ان محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيّ على الصلاة،
حيّ على الصلاة، خيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر،
لا إله الا الله. قال أبو داود وقال عبد الرزاق: وإذا أقمت الصلاة فقلها
مرتين قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، أسمعتَ؟ قال نعم وقال (١)
وكان أبو محذورة لا يَجُرُّ ناصيته ولا يَفْرُقها لأن النبي عَّ ◌ُله مسح عليها
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: أنما كان الأذان على عهد رسول الله
عَلَّهِ مرَّتين مرتين والاقامةُ مرةً مرة، غير أنه كان يقول: قد قامت الصلاة
قد قامت الصلاة يُتَّنّي. قال: فاذا سمعنا الاقامة توضأْ ناثم خرجنا الى الصلاة
أخرجه أبو داود والنسائي
وعن مالك أنه بلغه أن المؤذن جاء عمر رضي الله عنه. يُؤذنه الصلاة
الصبح، فوجده نائماً فقال: الصلاة خير من النوم فأمره عمر أن يجعلها في نداء
الصبح .
وعن مجاهد قال دخلت مع ابن عمر رضي الله عنها مسجداً. وقد اذِّن
فيه ونحن نريد أن نصلي فتَوَّب (٢) المؤذن فخرج عبد الله من المسجد وقال:
(١) فى بعض الفسح قال وكان الخ بدون ذكر (نعم) والقائل وكان الخ هو السائب أبو
عثمان (٢) قال اسحاق هو شىء أحدثه الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن.

٢١٢
تيسير الوصول
اخرُج بنا من عند هذا المبتدع، ولم يصل فيه. أخرجه أبو داود والترمذي
وقال: وقد روى عن ابن عمر أنه كان يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من
النوم * وفي رواية أبي داود قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما . فتَوّب
رجل في الظهر والعصر فقال اخرج بنا فان هذه بدعة. ( التثويب ) الرجوع في
القول مرة بعد مرة ، وكل داع مُثَوّب. والتشويب في أذان الفجر، قول المؤذن
الصلاة خير من النوم مرتين ، واحدة بعد أخرى
وعن بلال رضي الله عنه. قال قال لي رسول الله عَ اتٍ لا تَتَوّبَنَّ في شيء
من الصلاة الا في صلاة الفجر . أخرجه الترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال: آخر الآذان الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله.
أخرجه النسائي
﴿ الفرع الثالث في أحكام تتعلق بالآذان والإقامة ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. أن مؤذناً لعمر (١) أذَّن بَلَيْل فأمره أن
يعيد الأذان (٢). أخرجه أبو داود . وللترمذي في أخرى عنه: أن بلالا أذن
قبل طلوع الفجر فأمره النبي عطية أن ينادي: ألا إن العبدَ قد نام
وعن بلال رضى الله عنه. أن رسول الله عزّ لي قال: لا تؤذن حتى يستبين
لك الفجر هكذا ومدَّ يديه عَرْضًا. أخرجه أبو داود (٣)
:
وعن أنس رضى الله عنه. أن سائلا سأل رسول الله عَ لجم عن وقت
الصبح فأمر بلالا فأذن حين طلَع الفجر، فلما كان من الغَدَ أخْر الفجر حتى
أسفر ثم أمره فأقام فصلى. ثم قال: هذا وقت الصلاة . أخرجه النسائي
فاستبطأ القوم قال بين الاذان والإقامة: قد قامت الصلاة حي على الصلاة حى على الفلاح
وهذا هو الذي كرهه ابن عمر
(١) يقال له مسروح أو مسعود (٢) قال الترمذي هذا لا يصح لانه منقطع.
(٣) وقال هو منقطع لان عدادا لم يدرك بلالا.

٢١٣
كتاب الصلاة
وعن زياد بن الحارث الصُّدَائي رضي الله عنه . قال: لما كان أولُ أذان
الصبح أمرني رسول الله عطله فأذَّنتُ فجعلت أقول: أُقيم يارسول الله؟
فجعل ينظر الى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا. حتى اذا طلع الفجر نزل
فبرز . ثم انصرف اليّ وقد تلاحق أصحابه فتوضأ فأراد بلال أن يقيم.
فقال له رسول الله عطال: ان أخا طُدَاء أذَّن، ومن أذَّن فهو يقيم. قال
فأقت. أخرجه أبو داود والنسائي(١) . واللفظ لأبي داود
وعن سماك بن حرب . قال : كان بلال يؤذن اذا دَحضت الشمس فلا
يُقيم حتى يخرج النبي عَّه. فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه . أخرجه مسلم،
واللفظ له . وأبو داود والترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان لرسول الله مدي الع مؤذنان:
بلال وابنُ أم مكتوم الأعمى. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن جابر رضى الله عنه. قال قال رسول الله عطلة لبلال: اذا أذنت
فترَ سَل(٢). واذا أقمت فأخْذِر (٣). واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرُغ
الآ كل من أكله والشارب من شربه والمعتصَر اذا دخل لقضاء حاجته. قال:
ولا تقوموا حتى ترَوْني. أخرجه الترمذي. ( المعتصر) الذي يريد أن يأتي
الغائط لقضاء حاجته
وعن امرأة من بني النجار. قالت : ذن يني من أطول بيتٍ حول المسجد
فكان بلالٌ يؤذن عليه الفجر فيأتى بسَحَر فيجلس على البيت يرقب الوقت.
فاذا رآه تمطّى ثم قال : اللهم انى أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك.
ثم يؤذن. قالت: والله ما علمته ترك هذه الكلمات ليلة واحدة. أخرجه
أبو داود.
(١) قال المنذري وأخرجه الترمذي
(٢) تمهل (٣) أسرع

٢١٤
تيسير الوصول
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لا ينادي بالصلاة الامتوضيء . أخرجه
الترمذي، وفي أخرى أن النبي عَّ لي قال: لا يؤذِّن الامتوضيء. قال والاول
· أصح (١)
وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: إن من آخر ما عهد اليّ رسول
الله مَّ له: أن أتْخِذٍ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجراً، أخرجه أبو داود والترمذي
واللفظ له
وعن أبى بكرة رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله عَ لّه لصلاة
الصبح فكان ما يمر برجل الا ناداه للصلاة أو حركه برجله . أخرجه أبو داود
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أو عن بعض أصحاب رسول الله عٹ# ان
بلالا أخذ في الاقامة . فلما ان قال: قد فامت الصلاة قال رسول الله عزّ الي : أقامها
الله وأدامها . وقال في سائر الاقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه المذكور في
قضائل الاذان . أخرجه أبو داود (٢) .
وعن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يزيد على الاقامة في السّفر الا
في الصبح فانه كان ينادي فيها ويُقيم . وكان يقول: انما الآذان للامام الذي
يَجْمتع الناس اليه . أخرجه مالك
وعن أبي جحيفة(٣) رضي الله عنه أنه رأى بلالا يؤذن ، قال : فجعلت
أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالاذان . أخرجه الخمسة وهذا لفظ الشيخين = زاد
الترمذي: واصبعاه في أذنيه. وعند أبي داود: فلما بلغ حيّ على الصلاة حيّ
على الفلاح لوَّى عنقه يميناً وشمالا ولم يَستَدِر
﴿ فصل في استقبال القبلة ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ: ما بين المشرق
(١) قال الترمذى لم يرفعه ابن وهب. ومن رواية الزهري وهو لم يسمع من أبى هريرة
فيكون منقطما (٢) قال المنذري في استاده رجل مجهول (٣) اسمه وهب بن عبد الله السوائى

٢١٥
كتاب الصلاة
والمغرب قبلة . أخرجه الترمذي (١)
وعن نافع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما بين المشرق والمغرب
قبلة، إذا توجه قبل البيت . أخرجه مالك (٢) والله أعلم
﴿ الباب الخامس في كيفية الصلاة وأر كانها )
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله عبلة اذا قام إلى الصلاة
رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم يكبر. فاذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك
وإذا رفع رأسه من الرُّكوع فعل مثل ذلك . ولا يفعله حين يرفع رأسه من
السجود . أخرجه الستة * وفي أخرى: لا يفعل ذلك حين يسجد * وفي أخرى :
واذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك. وقال: سمع الله لمن حمده ربناولك
الحمد. وهذا لفظ الشيخين » وللبخاري في أخرى: ان ابن عمر رضي الله عنهما .
كان اذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه # وعند مالك وأبي داود : ان ابن عمر
ـرضي الله عنهما. كان إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حَذْ و منكبيه. واذا رفع من
الركوع رفعهما دون ذلك * ولمالك في أخرى: كان يكبر كما خَفَض ورفع . قال
ابن جُرَيج. قلت لنافع: أكان يجعل الاولى أرفعهن ؟ قال لا. سواء. قلت:
اشر لي ? فأشار إلى الثَّديين أو أسفل من ذلك * ولابي داود، كان رسول الله
حَل اذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حدّوَ منكبيه ثم كبروهما
كذلك فيركع . ثم اذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه. ثم
قال : سمع الله لمن حمده ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل تكبيرة
يكبرها قبل الركوع حتى تنقضيَ صلاته * وله في أخرى: وإذا رفع من الركوع
واذا انحط الى السجود، ولا يرفعها بين السجدتين * والنسائي: كان يرفع
يديه إذا دخل في الصلاة ، واذا أراد أن يركع ، وإذا رفع رأسه ، واذا قام
(١) من رواية أبى معشر نجيح مولى بني هاشم قال البخاري لا أروى عنه شيئا
(٢) وهو منقطع لان نافعاً لم يدرك عمر

٢١٦
تيسير الوصول
بين الركعتين برفع يديه كذلك حدو المَتْكبين
وعن علقمة قال : قال لنا لبن مسعود يوماً ألا أصلي بكم صلاة رسول الله.
عظاله قال فصلى ولم يرفع يديه الامرة واحدة مع تكبيرة الافتتاح (١) * وفي.
أخرى: كان رسول الله مَسّ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر
وعمر رضي الله عنهما . أخرجه أصحاب السنن
وعن البراء رضي الله عنه قال رأيت رسول الله عَ ل اذا افتتح الصلاة
رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود. أخرجه أبو داود (٢)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه انه كان يصلي بهم فيكبر كما خفض ورفع .
فقيل له: ما هذا التكبير ؟ فقال: انها لصلاة رسول الله عَ الله . أخرجه الستة،
وهذا لفظ الشيخين . وعند أبي داود والترمذي: كان إذا كبر نَشَر أصابعه .
وفي أخرى للترمذي : كان يكبر وهو يَهْوي * وفي أخرى لابي داود : لوكنتُ
قَدَّامِ النبي ◌ِّ لرأيت إبطيه * وفي أخرى للنسائي: ان أبا هريرة رضي الله
عنه جاء الى مسجد بني زريق وقال: ثلاث كان رسول الله عَ لَّه يَعْمَلَ بهن
تركمنّ الناس: كان يرفع يديه في الصلاة مدًّا. ويسكت هنيئَةً، ويكَبَّر إذا
سجد
وعن وائل بن حجر رضي الله عنه انه رأى النبي معدل رفع يديه حين دخل
فى الصلاة كبر. قال أحد الرواة(٣): حيال أذنيه ثم التَّحف بثوبهثم وضع يده
اليمنى على اليسرى . فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما نم كبر
فركع . فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه . فلما سجد سجد بين كفيه.
(١) قال ابن حجر فى التلخيص قال ابن المبارك لا يثبت وقال أبو حاتم حديث خطأ وقال
ابن حنيل وشيخه يحي بن آدم ضعيف وقال أبو داود: ليس هو صحيح وقال الدارقطني .
لم يثبت. وقال ابن حيان هو أضف شيء لان له عللا تبطله
(٢) وقال هذا الحديث ليس بصحيح وقال ابن حقبل لا يصح وكذا ضعفه البخاري
(٣) هو حمام بن يحي مات سنة ٨١٦٤

٢١٧
كتاب الصلاة
أخرجه مسلم، واللفظ له وأبو داود والنسائى * ولاً بي داود في أخرى. قال :
ثم أتيت المدينة بعد فرأيتهم برفعون أيديهم الى صدورهم في افتاح الصلاة
وعليهم برانس وأ كسية # وفي أخرى. قال: صليت مع رسول الله حدّ فكان
إذا كبّر رفع يديه ثم التّحف. ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه . فاذا
أراد أن يَرْكَع أخرج يديه ثم رَفَعهما. وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع.
رفع يديه ثم ستجد ووضع وجهه بين كفّيه واذا رفع رأسه من السجود ايضاً رفع
يديه حتى فرغ من صلاته . وفى أخرى: انه رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه
وحاذى بابهاميه اذنيه ثم كبر * وفى اخرى: رآه عنّ الله رفع يديه مع التكبيرة ..
وفي أخرى : رفع ابهاميه الى شَحْمَةً أَذُفيه
وعن سعيد بن الحرث المعلى قال : صلى انا أبو سعيد الخدري رضي الله.
عنه . فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع من.
الركعتين . وقال هكذا رأيت النبي ماته. أخرجه البخاري
وعن ◌ُطَرِّف بن عبد الله قال : صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله.
عنه أنا وعمران بن حصين. فكان اذا مجد كُبَّر واذا رفع رأسه كبرواذا نهض
من الركعتين كبر. أخرجه الخمسة الا الترمذي * وعند النسائي: فكان يكبر
في كل خفض ورفع ويتمّ الركوع
وعن على رضي الله عنه أن رسول الله وسلّ: كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة.
كَبِّر ورفع يديه حَوْ مَنْكيه ويصنع مثل ذلك اذا فَضى قِراءته وأرادان يركع
ويصنعه اذا رَفع من الركوع . ولا يرفع يديه فى شيء من صلاته وهو قاعد .
واذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. أخرجه أبو داود (!)
وعن أبي قلابة (٢) ان مالك بن الحويرث رضى الله عنه رأى النبي عد اله
(١) قال :فذري وأخرجه الترمذي والنسائي
(٢) اسم، عبد الله بن زيد الجرمي قيل مات سنة ١٠٤هـ

٢١٨
تيسير الوصول
رقم يدبه اذا كبر واذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يبلغ بهما فروع أذنيه
أخرجه الخمسة الا الترمذي = زاد النسائي فى أخرى : واذا سجد وإذا رفع
رأسه من السجود
وعن الضر بن كثير السعدي قال: صلى الى جنبي عبد الله بن طاوس
فى مسجد الخيف (١) فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه
تلْقاء وجهه. فانكرت ذلك. فقلت لوُ هيب بن خالد. فقال وُهيب: تصنع شيئاً
لم تر احداً صنعه ؟ فقال ابن طاوس: رأيت ابي (٢) يصنعه. وقال ابي: رأيت
ابن عباس يصنعه. ولا أعلى الا انه قال كان النبي عليه يصنعه. أخرجه أبو داود(٣)
والنسائى
وعن ميمون المنكي انه رأى عبد الله بن الزبير وصلى بهم، يشير بكفيه حين
يقوم وحين يركع وحين يسجد وحين ينهض للقيام ، فيقوم فيشير بيديه، قال
فانطلقت إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقلت انى رأيت ابن الزبير صلي صلاة
لم أر أحداً يصليها. فوصفت له هذه الاشارة ؟ فقال: ان أُحْبَبْتَ أن تنظر الى
صلاةٍ رسول الله عَّ له فافْنَدِ بصلاة عبد الله بن الزبير. أخرجه أبو داود
وعن عمر ان بن الحصين رضي الله عنهما قال : كانت بي بواسير فسألت
النبي عَّ عن الصلاة. فقال: صلّ قائماً وان لم تستطع فقاعداً:
فان لم تستطع فعلى جنب. أخرجه الخمسة الا مسلماء وفي أخرى: أنه سأل النبي
عَّ عن صلاة الرجل قاعداً. قال: إن صلى قائماً فهو أفضلُ. ومن صلى
قاعداً فله مثل نصف أجر القائم . ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد . قال
الخطابي: ان لم تكن لفظة نائماً مُدرجة في الحديث من بعض الرواة وقاس
ذلك على صلاة القاعد أو اعتبر بصلاة المريض نائماً اذا لم يقدر على القعود ،
(١) مسجد منى (٢) طاوس بن كيسان اليماني يقال اسمه ذكوان من كبار التابعين
مات سنة ١٠٦ هـ (٣) قال الحافظأ بو احمد النيابوري هذا حديث منكر

٢١٩
كتاب الصلاة
فان التطوع مضطجعاً للقادر جائز كما يجوز للمسافر اذا تطوع على راحلته فأما من
جهة القياس فلا يجوز أن يصلي مضطجعاً كما يجوز له أن يصلي قاعداً لأن القعود
شكل من أشكال الصلاة وليس الاضطجاع في شىء من أشكال الصلاة (١)
وعن عبد الله بن شقيق. قال. قلت لعائشة رضي الله عنها هل كان
النبي وعَّ يصلي وهو قاعد؟ قالت نعم. بعد ما حطمه الناس(٣) أو قال السن.
أخرجه الستة * وفي أخرى: أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان يصلي جالساً فيقرأ وهو
جالس فاذا بقى من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم
ثم ركع ثم سجد. ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك. فإذا قضى صلاته فان كنتُ
يقظ تحدَّث معي. وان كنت نائمة اضطجع * وفي أخرى للنسائى، قال:
رأيت النبي مَّمِ يصلي مُتَرَبّها. قال النسائي: ولا أحسب هذا الحديث الاخطأ
وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: ما قُبض رسول الله صَّ له حتى
كان أكثر صلاته جالساً إلا المكتوبة. وكان أحب العمل اليه أدومه وان
قَلَّ . أخرجه النسائي
وعن حَقْصة رضي الله عنها. قالت: ما رأيت رسول الله وحَ بّ صلى في
مسبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام فكان يُصلي في ◌ُبْحته قاعداً. وكان
يصلي بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (٣). المراد (بالسُّبحة)
هنا النافلة خاصة. و(ترتيل القراءة) تبينها وترك العجلة فيها
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال حُدّقت: أن رسول الله
صَّ له قال: ان صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة . قال : فأتيته فوجدته
يصلي جالساً فوضعت يدي على رأسه . فقال: مالك ياعبد الله بن عمرو؟ قلت
◌ُحُدّنت يارسول الله انك قلت صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة، وأنت
(١) عبارة الخطابى في عون المعبود شرح سنن أبي داود نقلا من معالم السنن
(٢) أي كبر فيهم من شدة ما حمل من أمورهم (٣) أخرجه مسلم والنسائى والترمذي

٢٢٠
تيسير الوصول
تصلى قاعداً. قال: أجل، ولكني لست كاحد منكم. أخرجه مسلم ومالك
والترمذي والنسائي
وعن محارب بن دِثار. قال: نظر حذيفة رضى الله عنه الى رجل يصلي.
ولا يُقيم ظَهْره . فلما فرغ قال له أيّاً لَمُ ظهرك ؟ قال لا. قال: انك لو متَّ
على حالتك هذه مُتْ مخالفًاً لسنة رسول الله بعدكله. أخرجه رزين. قلت وهو
في البخاري بلفظ رأى حذيفة رجلالا يتم ركوعه ولا سجوده فلما قضى
صلاته قال له حذيفة: ما صليت ، ولو مُت متَّ على غير الفطرة التي فطر الله
محمداً عبده. والله أعلم
وعن أبى حازم. قال قال سهل بن سعد رضى الله عنهما: كان الناس.
يؤمرون أن يضعَ الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة . قال
أبو حازم: لا أعلمه الاينمي ذلك إلى رسول الله عنيط اليج (١). أخرجه
البخاري ومالك
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. انه كان يصلي فوضع يده اليسرى على
اليمنى. فرآه رسول الله عَّ ◌ُله فوضع يده اليمنى على اليسرى. أخرجه أبو داود
واللفظ له ، والنسائي
وعن وائل بن حُجر رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله عَ الَّه اذا
وبديام
كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على شماله. أخرجه النسائي
وعن اسماعيل بن أمية . قال: سألت نافعاً عن الرجل يصلي وهو مشبك.
يديه ثم فقال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: تلك صلاة المغضوب عليهم
أخرجه أبو داود. وفي رواية ذكرها رزين : أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى
وجلا يتكيء على آلية يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة. فقال له لا تجلس هكذا"
فان هكذا مجلس الذين يُعذّبون
(١) :رفعه ويسنده اليه صلى الله عليه وسلم