النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب السفر وآدابه
النوع السابع في القفول من السفر ٤
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عبيد الله: السفر قطعة من
العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونَوْمه. فإذا قضى أحدُ كمِنَهْمته فليُمْجل
إلى أهله. أخرجه الثلاثة. (همته) بفتح النون أي حاجته
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ الله: إذا جئتَ من سفر فلا تأت
أهلك طروقاحتى تَستَحِدَّ المغيَّبِه وتمتَشْطِ الشَّعِئَةَ. وعليك بالكَيْس. أخرجه الخمسة
الا النسائي » وفى رواية: كان ينهاهم ان يطرُّقوا النساء أيلا لئلا ينَخَوُ نوهن
ويطلبوا عَنراهن» وفى أخرى: لاتلِجوا على المغْيَّبات فإن الشيطان يجري
من أحدكم مجرى الدم. فقلنا: ومنك؟ قال: ومنى . إلا أن الله أعاني عليه فأسلم.
قال سفيان : معناه أسلَمُ أنا منه فإن الشيطان لا يُسلم * وفي أخرى : كان اذا
قَفَلَ من غزوة أو سَفُر فوصل عشيّة لم يدخل حتى يُصبح. فإذا وصل قبل
الصبح لم يدخل الاوقت الغداة. يقول: أَمْهلوا كي منشط التَّقِلَة وأُسْتَحِدَّ
المغيَّة. ( الطروق) المجيء ليلا. (والتخون) طلب الخيانة والتهمة.
( والاستحداد) حلق العانة . وهو استفعال من الحديد وكأنه استعمله على طريق
الكناية والتورية. ( والمغيبة) التي غاب عنها زوجها . ( والشثة) البعيدة العهد
بالغسل وتسريح الشعر والنظافة. (والتفلة) التي لم تتطيب. (والكيْس)
الجماع . والكيس العقل ، فيكون قد جعل طلب الولد من الجماع عقلا
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نها هم النبي عليه أن يطرقوا النساء
إيلا طَرَق رجلان بعد النّهي فوجد كلُّ واحد منهما مع امرأته رجلا . أخرجه
الترمذي
﴿ النوع الثامن في سفر البحر ﴾
عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله عني الله: لا تركب
البحر الاحاجاً أو معتمراً أو غازيًا في سبيل الله تعالى. فان تحت البحر ناراً
١١ تیسیر الوصول ۔۔ ثان

١٦٢
تیسیر الوصول.
وتحت النار بحرا. أخرجه أبو داود (١) * قال الخطابي فى قوله ان تحت البحر ناراً
الخ. هذا تفخيم الأمر البحر وتَهْويل لشأنه فان الآفة تُسرع إلى واكبه
ولا يؤمن هلاكه في غالب الأمر كما لا يؤمن الهلاك من النار لمن لا بسها ودنا منها،
وهذا في معرض التخيّل والتمثيل
وعن مُطَرِّف (٢) قال: لا بأس بالتجارة في البحر وما ذكره الله تعالى في
القرآن الا يحق. ثم تلا (( وترى الفُلْك فيه مَوَاخر ولَتَبْتَغَوا من فَضْلِهِ» .. أخرجه
رزين . قلت: وأخرجه البخاري في ترجمة والله أعلم. (مواخر ) جمع ماخرة.
وهي الجارية
﴿النوع التاسع في تلقي المسافر ﴾
عن السائب بن يزيد رضي الله عنهما قال: ذهبنا نتلقّى رسول الله عَ ليه
مع الصّبيان إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ مَقْدَمه من غَزْوة تَبُوك . أخرجه البخاري وأبو
داود والترمذي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم زيد بن حارثة ورسول الله صَ لجه
في بيتي ، فأناه فقَرَع الباب فقام إليه عِظَاهِ عُريانًا يُجُرُّ ثوبه، والله مارأيته عريانًا
قبلها ولا بعدَها، فاعتنقَه وقبله. أخرجه الترمذي (٢)
وعن الشعبي قال: تلقى رسول الله عكّرله جعفر بن أبي طالبٍ؛ قالعزمه
وقبل بين عينيه . أخرجه أبو داود
﴿ النوع العاشر في ركعتي القدوم﴾
عن ابن عمر وكعب بن مالك رضي الله عنهم قالا: كان رسول الله عَ ليه
اذا قَفَل من سفر بدأ بالمسجد فركَع فيه ركعتين ثم انصرف الى بيته . قال نافع:
وكان ابن عمر يفعل ذلك . أخرجه أبو داود
(١) قال المنذرى فى هذا الحديث اضطراب. وقال أبو داود رواته مجهولون وقال الخطابي.
قد ضعفوا اسناد هذا الحديث وقال البخارى لم يصح
(٢) الصحيح مطر من غير فاء وهو من شيوخ البخاري (٣) وقال هذا حديث غريب
٠

١٦٣
کتاب السبق والرمى
كتاب السبق والرمي وفيه فصلان
الفصل الأول في أحكامهما﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ اله: لا سَبَق الا في
خُفْرٍ أو حافِر أو نَصْل. أخرجه أصحاب السنن. والمراد (بالخفّ) الابل.
و (بالحافر) الخيل. و (بالفصل) السهم. (والسبق) بفتح الباء الجعل وباسكانها
مصدر سبقت أسبق سبقًا
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صَ لّهِ يُضَمّر الخيل
يسابق بها . أخرجه أبو داود
وعنه رضي الله عنه قال: سبَّق رسول الله عَ ليهبين الخيل وفَضَّل
القُرَّح (١) في الغاية . أخرجه أبو داود
وعنه رضي الله عنه قال: أجرى رسول الله عَّ له ما ضمَّر من الخيل من
الْخِفْياء (٢) إلى ثَّذِيّة الوداع وما لم يضمّر من الثَّنية إلى مسجد بني زُريق.
أخرجه الستة
وبعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: من ادخل فرَسا
بين فرسين وهو لا يؤمن أن يُسْبَق فليس بقِمار. ومن أدخل فرسًا بين فرسين
وقدأً مِن أن يُسبق فهو قمار. أخرجه أبو داود
وعن أنس رضي الله عنه قال كان للنبي عَّ له ناقة تسمى العضباء لا تسبق
فجاء أعرابي على قعود (٣) فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال صَّ له: حق على
على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وَضَعَه. أخرجه البخاري وأبوداودوالنسائي
(١) جم قارح وهو من الخيل ما دخل في السنة الخامسة
(٢) موضع خارج المدينة بينه وبين ثنية الوداع ستة أميال
(٣) هو من الابل ما أمكن أن يركب عليه وأدناه أن يكون له سنتان ثم هو قدود
يدخل فى السادسة فيكون جلا
٠

١٦٤
تيسير الوصول
وعن تُقيم اللخمى قال: قلت لعُبة بن عامر رضي الله عنهما: تختلف بين
هذين الغَرَضين وأنت شيخ كبير يَشْقُّ عليك فقال: لولا كلام سمعته من رسول
چېر
للَّه صَلّه لم أعانه، سمعته يقول: من على الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى.
أخرجه مسلم. ( ومعاناة ) الشيء مقاساته وملابسته
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله مثل: أن الله أيدخل
بالسَّهم الواحد ثلاثةَ نفر الجنَّة: صانعَه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به
والمُمِدّ به، وفي رواية: وُنَبّله، وارموا واركبوا. وأن ترموا أحب الي
من أن تركبوا [ كل كلهو باطل (١)] ليس من اللهو الا ثلاث: تأديب الرجل
فرَسه، وملاعبته أهله، ورَمْيِه بقَوْسه ونَبْلُه [ فاهن من الحقّ(٢)] ومن ترك
الرّمي بعدما علمه رغبة عنه فانها نعمة تركها أو قال كَفَرها. أخرجه أصحاب
السنن . وهذا لفظ أبي داود. (والمنبل) الذى يناول الرامي النبلَ لبرمي به،
وهو الميد به . وقوله ( كفرها ) أي جحدها
وعن سلمة بن الا كوع رضى الله عنه. قال: خرج رسول الله مر ◌ّ
على نفر من أسْلَم يَنْتَضِلون (٣) بالسُّوق فقال: أرموا بني اسماعيل فان أباكم كان
زاميًا، أرموا وأنا مع بني فلان، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم. فقال: مالكم
لا ترمون ؟ فقالوا : كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلكم
أخرجه البخاري
﴿ الفصل الثاني فيما جاء من صفات الخيل﴾
عن أبي وَهب الجُشَمي رضي الله عنه، قال قال رسول الله عَّ: عليكم
من الخيل بكل كُمَيَت (٤) أَغَرَّ (٥) مِحَجَّلٍ (٦)، أو أشقر أغرَّ محجل، أو
(١) هذه الجملة في الاصل وليست في أبي داود الذى بأيدينا وهى في الترمذي بقريب مما هنا
(٣) أي يترامون بالسهام
(٢) وهذه أيضا ليست فى أبي داود وهي فى الترمذي
(٤) هو الذي لونه بين السواد والحمرة (٥) فى جبهة بياض (٦) أبيض القوائم

١٦٥
كتاب السبق والرمى
أدْهم (١) أغر محجل. قبل لأبي وهب لم فضّل الأشقرُ؟ قال لأن النبي صَ لّه
بعث سَرَّيّة فكان أولَ من جاء بالفتح صاحبُ أشقر. أخرجه أبو داود
والنسائي * وعنده (٢): ارْ تَبطوا الخيل وامستحوا بنواصيها وأ كفالها وقلّدوها
ولا تقلدوها الأوتار . ومعنى لا تقلدوها الاوتار: أنهم كانوا يقلدون خيلهم
الاوتار من العَيْن فأعلمهم أن ذلك لا يَرُد من قدر الله شيئاً. وقيل: معناه
لا تطلبوا عليها الاوتار التي وُتِرْتم بها في الجاهلية
وعن أبى قتادة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لِّ: خيرُ الخيل
الأدهم الأقرح الأرثم ثم الاقرح الحجل طلق اليمين. فان لم يكن أدهم فكميت
على هذه الشّية: أخرجه الترمذي. (الاقرح) الذي فى جبهته قرحة، وهي بياض
يسير في وسطها. (والارتم ) الذي في شفته العليا بياض. ( وطلق اليمين ) بضم
الطاء واللام(٣) غير محجّلها. (والشية) كل لون خالف مُعظم لون الخيل وغيره
وعن ابن عباس رضى الله عنهما، قال قال رسول الله عَّ اله: يُمْن الخيل
في شقْرها. أخرجه أبو داود والترمذى. (اليمن) البرَكة
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله مَ له بكره الشّكال في
الخيل . وهو أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياضٌ وفي يده اليسرى، أو يده
اليمنى ورجله اليسرى . وقيل الشكل أن يكون ثلاثُ قوائم محجلةً وواحدة
مطلقة أو الثلاثُ مطلقة وواحدة محجلة ولا يكون الشكال الا في رجلٍ . وقيل
هو اختلاف الشّية ببياض في خلاف . أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن عروة بن الجعد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطية: الخيل
مَعقود في نواصيها الخير، الاجر والمغنم، الى يوم القيامة. أخرجه الخمسة الا
أبا داود
(١) اسود (٢) أي زيادة على ما هنا وهو أيضا فى أبى داود حديث آخر
(٣) الذي فى القاموس (طلق) بفتح فكون

١٦٦
تيسير الوصول
وعن عتبة بن عبد الله السلمى رضي الله عنه. قال قال رسول الله بناء :
لا تَقْصوا نواصي الخيل ولا أعرافها ولا أذنابها فان أذناتها مذاتها، ومعارفها
دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخبر. أخرجه أبو داود
وعن جرير رضي الله عنه قال: رأيت النبي صَ لّ يلوي ناصيةَ فرس
باصْبَعَه ويقول: الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة، الاجر والغنيمة.
أخرجه مسلم والنسائى
وعن يحيى بن سعيد قال: ربى النبي عبدالله يمسح وجه فرسه بردائه.
فقيل له في ذلك . فقال: اني عوتبت الليلة في الخيل . أخرجه مالك
وعن أبي ذر (١) رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اتٍ: ما من فرس
عربيّ إلا يؤذن له عند كل سَحَرَ بكلمات يدعو بهن: اللهم خَوَّلتني من خَوَّلْتَني
من بني آدم وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله اليه، أو من أحبّ أهله وماله إليه
أخرجه النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: كان النبي صَ لِّ يُسمى الأنثى من
الخيل فَرَسا. أخرجه أبو داود
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه. قال: كان لرسول الله مَك ◌ّ فَرَسٌ في
حائطنا (٢) يقال له اللّخيف. أخرجه البخاري. ويروى بالحاء والخماء مكبراً
ومصغراً
وعن علي رضي الله عنه. قال أهديت للنبي عَّ الج بغلة فركبها فقلت له
لوحملنا الخمر على الخيل فكانت لنا مثل هذه ؟ فقال: انما يفعلُ ذلك الذين
لا يعلمون . أخرجه أبو داود والنسائي
(١) في النسائي أبي ذرعة فيكون مر سلا
(٢) الحائط البستان من النخيل اذا كان عليه جدار

١٦٧
كتاب السؤال
کتاب السؤال
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: دَعُوني ما تركتكم
فانما أهلك من كان قبلكم كثرةُ سؤالهم واختلافُهم على أنبيائهم. فاذا نهيتكم
عن شىء فاجتذبوه. وإذا أمر تكم بأمر فأتوا منه ما استَطَعم. أخرجه الشيخان
والترمذي
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اللّه: ان
أعظم المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأل عن شيء لم يُحرَّم على الناس فَحُرُّم من
أجل مسألته . أخرجه الشيخان وأبو داود
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صلالة : لا يزال الناس
يسألونبكم عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شىء ، فمن خلق الله؟ أخرجه
الشيخان وأبو داود * وزاد قال أبو هريرة، وهو آخذ بيد رجل: صدق الله
ورسوله . قد سألني اثنان وهذا الثالث * وله في أخرى: فإذا قالوا ذلك .
فقولوا: الله أحدٌ الله الصَّمَد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ثم يتغل
عن يساره ثلاثاً، وليستعذ من الشيطان
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَبه: شرار الناس الذين
يسألون عن شرار المسائل كي يُغُلِّطُوا بها العلماء. أخرجه رزين
وعن أبي تَعْلَبَة الخشَي رضى الله عنه. قال قال رسول اللهعز ◌ّه: ان الله
فرض فرائض فلا تُضيّعوها، وحدَّ حُدوداً فلا تَعْتَدُوها، وحرَّم أشياء فلا
تَقْرَبوها، وترك أشياء عن غير نسيان (١) فلا تبحثوا عنها. أخرجه رزين
(١) في نسخة من غير نسيان

١٦٨
تيسير الوصول
كتاب السحر والكهانة
عن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عزوجل : من عقد عقدة.
ثم نَفَتَ فيها فقد سَحَرَ. ومن سَحَرَ فقد أَشْرُك. ومن تَعلَّق شيئًا (١) وُكلَ
اليه . أخرجه النسائي
وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ◌َّ. قالت: قال
رسول الله عَّه من أتى عَرَّافا (٢) فسأله عن شيء فصدَّقه لم تقبل له صلاة.
أربعين يوماً . أخرجه مسلم
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: سُحر رسول اللّه ◌ُ كُلّحتى انه ليَخْيَل
إليه أنه فعل الشيء وما فعله. حتى اذا كان ذات يوم وهو عندي دعاء الله ثم
دعاه إِثم قال: أَشَعَرَتِ ياعائشة أن الله تعالى قد أفْتانى فيما استَفْتيته فيه؟
قلت وما ذاك يارسول الله؟ قال جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر
عند رجليَّ. فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال:
ومن طَبّه؟ قال لبيد بن الأعْصَم اليهودي من بني زريق. قال: فيماذا ؟ قال:
في مُشْط ومُشَاطة وُجُفّ طَلّعَة ذَكَرٍ. قال: فأين هو ؟ قال في بئر ذَرْوان.
فذهب ◌ِّ في اناس من أصحابه الى البئر فنظر اليها وعليها نخل . ثم رجع الى
عائشة فقال : والله لكأن ماءها نقاعة الجِنَاء، ولكأن نخلها رؤس الشياطين.
قلت يارسول الله أفأخرجته ؟قال لا. أمّا أنا فقد عافاني الله تعالى وشفاني وخشيت
أن أُثير على الناس منه شراً، وأمربها فدفنت. أخرجه الشيخان (المطبوب)
المسحور. (والمشاطة) ما يخرج من الشعر إذا مَشِطِ (والجف) وعاء الطّلع
وغِشاؤه الذي يُكِنَّه. (وذَروان ) بئر في بني زريق
(١) أي من علق على نفسه شيئا من التمائم والتعاويذ وما يسميه الناس اليوم بالاحجبة لم
يقول الله رعايته وحفظه لانه اعتمد على غيره
(٢) هو الذي يدعى علم الغيب ويخبر من المستقبل

١٦٩
كتاب الشراب
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه. قال: سُحِرِ النبي مَكّ فاشتكى لذلك
أياماً فأتاه جبريل فقال: إن رجلا من الجهود سحرك، عقد لك عقداً في بئر
كذا وكذا. فأرسل رسول الله صَّ اللِّ عليا رضي الله عنه. فاستخرجها فحَلَّها .
فقام عَ ل كأنما نشط من عقال. فما ذَكَر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في.
وجهه قط . أخرجه النسائي
حرف الشين وفيه ثلاثة كتب
الشراب - الشركة - الشعر ﴾
كتاب الشراب، وفيه بابان
الباب الاول في آدابه ، وفيه ستة فصول ﴾
﴿الفصل الأول في الشرب قائماً)
﴿ جوازه)
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: سقَيَتُ النبي ◌ِّ الّ من ماء زَهزم.
فشرب وهو قائم. أخرجه الخمسة الا أبا داود * وفي رواية: استسقى وهو.
عند البيت فأتيته بدَاو * وزاد في رواية : فحلف عكرمة ما كان يومئذ الا على
بعير * وفى رواية الترمذي والنسائي: شرب رسول الله صَّ لّه من زَمزم وهو قائم
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كنا نأكل على عهد رسول الله عربية
ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام . أخرجه الترمذي وصححه
وعن مالك . أنه بلغه : أن عمر وعثمان وعلياً رضي الله عنهم كانوا
فيشر بون قياما

١٧٠
تیسیر الوصول
(المنع منه )
عن أنس رضى الله عنه. قال نهى رسول الله صَّ العم عن الشَّرب قائماً. قيل
"لأنس: فالا كل? قال ذلك أشد، أو قال أشرُّ وأخبث. أخرجه مسلم والترمذي
وأخرجه أبو داود بدون ذكر الا كل
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه لا يشربن أحدكم
قائماً فَمن ◌َسِىَ فَلَيَسْتَقِي . أخرجه مسلمٍ
الفصل الثانى في الشرب من أفواه الاسمية ﴾
﴿ جوازه﴾
عن كَيْشة الانصارية رضى الله عنها. قالت: دخل عليَّ النبي ◌َطّ فشرب
من في قِرْبة معلّقة قائماً . فقمت الى فمها فقَطَّعتَه . أخرجه الترمذي * وزاد
رزين: فاتخذته رَكْوَة أشرب فيها. ( الركوة) دلو صغير يشرب منه
وعن عيسى بن عبد الله رجلٍ من الأنصار عن أبيه. أن رسول الله بصفة
دعا يوم أُحُدٍ بإدارة فقال: أُخْتُثُ (١) فمَ الادارة. ففعلتُ. فشرب من فمها.
أخرجه أبو داود ( الإدارة ) كالرَّكرة . وقيل هي السطيحة
﴿المنع منه﴾
عن أبي سعيد رضى الله عنه. قال: نهى رسول الله صلّ عن اخْتِنَات
«الأسقية، أن يُشرب من أفواهها. (واختناتها) أن يقلب رأسها فيشرب منه.
أخرجه الخمسة الا النسائي
والفصل الثالث في التنفس عند الشرب
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال قال رسول الله صلة: لا تشربوا
واحداً كشُرْب البعير. ولكن اشربوا مَشْنى وثلاث، وسموا الله تعالى إذا
أثم شرِبِم واحمدوا الله اذا أنتم رَفَعْم، أخرجه الترمذي * وروي الخمسةُ
(١) خنلت السقاء أي ثنيت فه الى خارج

١٧١
كتاب الشراب
الا النسائي. عن أنس رضى الله عنه قال: كان النبي مك ◌ّ يتنفس ثلاثًا » وزاد
مسلم والترمذي ويقول: أنه أروى وأبْرَأْ وأمْرًاً (١)
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله فت اتي: اذا شرب أحدكم
فلا يتْنَفَس فى الاناء. أخرجه الخمسة الا أبا داود
وعن أبى المثنى الجهني قال: دخل أبو سعيد على مروان فقال له : أسمعت
النبي صَدَّ لوينهى عن النفخ في الإناء ؟ قال: نعم. وسأل رجل رسول الله ص اله
فقال: اتي لا أُرْوَى من نفَسَ واحد. فقال ◌َّهِ: فَأيِنِ القَدَح عن فيك ثم
تَنَفَّسْ. قال: فاني أرى القَذَاة فيه. قال: فأهرتها. أخرجه الاربعة إلا النسائي
﴿الفصل الرابع في ترتيب الشاربين )
عن أنس رضي الله عنه قال: أني النبي صَّ له بقدح لبن قد شِيب بماء
فشرب وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه. وعن يمينه اعرابي (٢). وأعطى
الاعرابي فَضْلُه وقال الأيمنُ فالا منُ. أخرجه السنة الا النسائي (٣)
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أَني النبي ◌َّ شراب فشّرب.
وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ . فقال الغلام : أتأذن لي ان أعطي هؤلاء !
فقال الغلام: والله يارسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا. فتَلَّه (٤) رسول الله عَ لّ
في يده. أخرجه الشيخان * وزاد رزين: قال وكان الغلام الفضل بن العباس (٥)
وعن ابن أبي أوْفى وأبي قتادة رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله على اله
ساقي القوم آخرهم شربا. أخرجه أبو داود عن الاول والترمذي عن الثاني
(١) (أبرأ) أي لا يكون منه مرض. و(أمرأ) أي يخف على المعدة وينحدر منها
طيبا.
(٢) وقيل هو خالد بن الوليد (٣) قال المنذري وأخرجه النسائى أيضا
(٤) دفعه (٥) الصحيح انه عبد الله بن عباس

١٧٢
تیسیر الوصول
الفصل الخامس في تغطية الأناء ﴾
عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلالة: غَطُوا الإِناء وأَوْكوا (١)
السّقاء . أخرجه الشيخان وأبو داود » وزاد مسلم: فان في السنة ليلة ينزل فيها
وَبَاء لا يُر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك.
الوباء . قال الليث فالاعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الاول = وفي رواية
لها: استسقى عَّه فقال رجل: يارسول الله ألا نَسقيك نَبِيذا؟ قال: بلى.
قال فخرج الرجل يشتد (٢) فجاء بقدح فيه نبيذ فقال عنت الي: ألا خمّرته (٣)،
ولو أن تَعْرُض (٤) عليه عودا؟ وشَرب * ولمسلم عن أبي حميد: انما أمرنا بايكاء
السقاء ليلا وبالا بواب أن تُغلق ليلا.
الفصل السادس في أحاديث متفرقة ﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي عَّ اللوج يستعذب له الماء من بيوت
السّقياه قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان . أخرجه أبو داود
وعن جابر رضي الله عنه قال: دخل النبي مد كلّ حائط رجل من الانصار(٥)
وهو يُحوّل الماء في حائطه. فقال ◌َ له: ان كان عندك ماء بات هذه الليلة في
شَنَّةً (٦) والاكَرعنا. فقال: عندي ماء بارد. فانطلق إلى العَريش فسَكَب في
قَدَح ثم حَلَب عليه من داجن له فشرب. أخرجه البخاري وأبو داود .
(الكَرْع) الشرب بالفم من النهر أو الساقية. (والعريش) معروف
وعن أنس رضي الله عنه قال : كان لأم سليم قَدح فقالت سقيت فيه رسول
الله عَّ كلَّ الشراب . الماء والعسلِ واللبنِ والنبيذٍ . أخرجه النسائي
(١) الايكاء ربط فم السقاء بالحيل
(٢) أي يعدو مسرعا (٣) أي غطيته
(٤) تضعه عليه بالعرض
(٥) هوأبو الهيثم بن التيهان (٦) هي القربة الخلقة

١٧٣
كتاب الشراب
الباب الثانى في الخمور والانبذة وفيه ستة فصول ﴾
﴿ الفصل الأول في تحريم كل مسكر)
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله عطاء : كل شَرابٍ أسكر
فهو حرام . أخرجه الستة * وفي رواية : سئل عن البتع . فقال : كل شراب
أسكر فهو حرام. (المتع) نَبِيذ العسل * وفي أخرى لأبي داود : كل مسكر
حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكفّ منه حرام * وفي أخرى للترمذي :
.فالحسوة منه حرام. (الفرق) بفتح الراء وسكونها إناء يسع ستة عشر رطلا .
(والحسوة) الجرعة من الماء
وعن أبى موسى رضي الله عنه قال: قلت يارسول الله أفْتِنافى شرابين كنا
تصنعهما بالمن: البتع، وهو من العسل يُنبذحتى يَشْتَدَّ. والمزْروهو من الذُّرة
والشعير ينبذ حتى يَشْتَدَّ. فقال فَطَلّهِ: أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة.
أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سأل رجل رسول الله عَ ليه عن
الأشربة. فقال: اجْتَنِب كل مسكر يُنَشَرُّ، قليلَه وكثيره . أخرجه النسائي
( يُنَشَ) أي يغلى
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله عتێعن
الخمر والمَيْسر والكُوبة والغُبَيْراء. وقال: كل مسكر حرام. قيل(١) (الغبيراء)
السُّكُرْكَة تُعمل من الذرة شراب تعمله الحبشة. أخرجه أبو داود. (الكوبة)
طَبْل صغير مخصر ذو رأسين
﴿ الفصل الثانى في تحريم المسكر وذم شاربه ﴾
ـيْدٍ: كل مُسْكِرٍ خمر
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله.
(١) القائل هو أبو عبيد ابن سلام

١٧٤
تيسير الوصول
وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يُدْمِنها، لم يتب منها
لم يشربها في الآخرة. أخرجه الستة. قال الخطابي: معنى (لم يشربها في
الآخرة ) لم يدخل الجنة
وعنه رضي الله عنه أن عمررضي الله عنه قال على منبر النبي صَلّى: أما بعد
أيها الناس أنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعَسل والحنطة
والشَّعير. والخمر ما خَامَرَ العقل. أخرجه الخمسة.
وعن جابر رضي الله عنه قال: ان على الله عبداً من شرب السَّكَر أن
يَسقيه من طينة الخَيال. قيل: وما طِينة الخبال؟ قال عَرَق أهل النار . أخرجه
مسلم والنسائي
وعن أنس رضي الله عنه قال: امن النبي عَ لّه في الخمر عشرة. عاصرها
ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة اليه وبائعها ومبتاعها وواهبها وآكل
ثمنها . أخرجه الترمذي (١)
وعن أبى موسى رضي الله عنه انه كان يقول: ما أبالي شَربْتُ الخمر أو
عَبَدْت هذه السارية دون الله . أخرجه النسائي
الفصل الثالث في تحريمها ومن أي شيء هي﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حُرّمت الخمر بعينها، قليلها وكثيرها ،
وما أسْكَر من كل شراب . أخرجه النسائي
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال رسول الله عملية: ان من العنب
خمراً، وان من التمر خمراً. وان من العسل خمراً. وان من البُرخمراً. وان من
الشعير خمراً . وأنهاكم عن كل مسكر . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ملته: الخمر من هاتين
(١) وهو في ابى داود أيضا قريبا من هذا

١٧٥
كتاب الشراب
الشجرتين، النخلة والعنبة. أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ.
خمسة أشربة ما فيها شراب العنب . أخرجه البخاري
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله عز له: أن الله تعالى
يُعرّض بالخمر فمن كان عنده شيء منها فليبعها وينتفع بها. فما لبثنا إلا يسيراً
حتى قال بِّه: أن الله تعالى حَرَّم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها
شيء فلا يشتهرها ولا يبعها ولا ينتفع بها. فاستقبلَ الناسُ بما عندهم منها طرق.
المدينة فسفَكوها. أخرجه مسلم
وعن الحسن بن علي عن أبيه رضي الله عنهما قال : كان لي شارف من.
نصيبي يوم بدر وأعطاني رسولُ الله عَطَج شارفا من الخُمس فينا شارفاي.
مناختان إلى حجرة رجل من الانصار فجئت فاذا شارفيّ قد جُبْت أسنمتهما.
وبقَرت خواصرهما وأَخِذٍ من أكبادهما. فلم أملك عيني حين رأيت ذلك.
المنظر . فقلت: من فعل هذا؟ قالوا فعله حمزة وهو في هذا البيت فى شَرَّب من
الأنصار غَنْه قَينة فقالت في غنائها :
وهنَّ مُعقَّلَات بالفناء
الا باحمز للشُّرُف النّواء
وعجّل من قديدأو شواء
ضع السكين في اللبات منها
فوثب حمزة الى السيف فاجب أسنمتهما وبقَر بطونهما وأخذ من أكبادهما
قال فانطلقت فدخلت على رسول الله عَ ◌ّ وعنده زيد بن حارثة فَعَرف في
وجهي الذي لقيت . فقال مالك؟ فقلت يارسول الله مارأيتُ كاليوم . عدا
حمزة على ناقتَيَّ فاجتب أسنمتهما وبقَر خواصرهما وهاهو ذا فى البيت معه شَرْب
فدعى ◌َّله بردائه فارتداه ثم انطلق بمشي واتبعناه حتى جاء البيت الذي فيه حمزة
فاستأذن فأذن له . فإذاهم شَرْب. فطفِقٍ عَلَّ يلوم حمزة في فعله. فاذا حمزة يمل
مُحرّة عيناه. فنظر إلى رسول الله عَظَّةٍ ثم صَعَّد النظر الي ركبتيه ثم صعّد النظر

١٧٦
تيسير الوصول
فنظر الى سرته ثم صعدَّ النظر فنظر إلى وجهه. ثم قال: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي.
فعرف عليّ له أنه قد عمل فنكس على عقبيه القهقرى حتى خرج وخرجنا معه.
وذلك قبل تحريم الخمر. أخرجه الشيخان وأبو داود. وليس عندهم من الشعر إلا
نصف البيت الأول والله أعلم ( الشارف) الناقة المسنة الكبيرة. (والنواء ) السّمان.
(والجب) القطع. (والبَقْر) شق البطن. (والشَّرْب) بفتح الشين وسكون الراء
الجماعة الذين يشربون الخمر. ( ونمل الشارب) إذا أخذت منه الخمر فتغير .
( ونكص على عقبيه ) رجع الى ورائه ماشيا
﴿ الفصل الرابع فيما يحل من الانبذة وما محرم﴾
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: من سرَّه أن يُحرّم، إن كان محرّما
ما حرَّم الله، فليُحَرّم النَّبيذ = وفي رواية قال له قيس بن وهب: أن لي جُرَيرة
أنتبذ فيها حتى اذا غلى وسكن شربته. قال. مُذْ كم هذا شرابك ? قال مذ
عشرون سنة: قال طالما تَرَوَّت عُرُوقك من الخَبَث. أخرجه النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله عَّ له: يصوم فتحيلت
فطره بنبيذ صنعته في دُبَّاء(١) ثم أتيته به فاذا هو يَنِشِّ (٢) ويغلي فقال اضرب
هذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر. أخرجه
أبو داود والنسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاءرجل إلى النبي عَّ ◌ُله بقدح فيه
نبيذ، وهو عند الركن ودفع اليه القدح فرفعه الى فيه فوجده شديداً فرَدَّه على
صاحبه. فقال له الرجل : أحرام هو يارسول الله ؟ فقال: عليَّ بالرجل فأتي به .
فأخذ منه القدح ثم دعا بماء فصبّهً فيه ثم رفعه الى فيه فقطّب. ثم دعا بماء أيضاً
«فصبه فيه . ثم قال: اذا اغتلمت عليكم هذه الاوعية فا كسروا متونها (٣) بالماء
(١) الدباء الفرع
(٢) النش صبوت الماء عند غليانه
(٣) أي قوتها وشدة اسكارها

١٧٧
كتاب الشراب
أخرجه النسائي وقال هذا الحديث ليس بالمشهور ولا يحتج به (١). (قطب
وجهه) اذا عبس وجمع جلدته من شىء كرهه، (واغتلمت) اشتدت واضطربت
وذلك عندالغليان
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله صَ الِ غُدوة في
سقاة فيشر به عَشيّةً وعشيّةً فيشربه غدوة. قالت: وكنا نغسل السّقاء غدوة
وعشية مرتين في يوم . أخرجه أصحاب السنن
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان ينبذ لرسول الله بملكية الزبيب
فيشربه اليومَ والغد وبعد الغد الى مساء الثالثة ثم يأمر به فُسقى الخدم (٢) أو
◌ُهُراق - أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى
وعن جابر رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عَّ له أن يُخلَطَ الزبيب
وانتمر جميعاً، والبسر والتمر جميعاً، وقال لا: ننبذوا الزبيب والتمر جميعاً، ولا
الرطب والبسر جميعاً. أخرجه الخمسة
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله عزؤه: لا تنفيذوا الزَّهو(٣)
والرطب جميعاً، ولا تنبذوا الرطب والزبيب جميعاً، ولكن انبذوا كل واحد
على حدته . أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والنسائي
وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وعد له أن يخلط الزَّهو
والتمر ثم يُشرب. وكان عامة خمورهم حين حرّمت الخمر. أخرجه مسلم والنسائي
وعن جابربن زيد وعكرمة. أنهما كانا يكرهان البسر وحده وبأخذان
ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله مخلّ زيياً فتُلْفى
فيه تمراً * وفي أخرى: كنت آخذ قبضة من زبيب وقبضة من تمر فاًلقيه في إناء
فأمرُسه (٤) ثم أسقيه رسول الله صَّ له. أخرجه أبو داود
(١) لان في استاده عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ولا يحتج بحديثه
(٢) يادر به قبل أن يفسد (٣) هو البر الملون الذي بدأ فيه حرة أو صفرة وطاب
(٤) المرس الذلك بالاصابع
١٢ تیسیر الوصول ۔ ثان

١٧٨
تیسیر الوصول
وعن سويد بن ◌َغَفَلة (1) قال قرأت كتاب عمر الى أبي موسى: أما بعد.
فانها قدمت عليَّ عِير من الشام تحمل شرابا غليظاً أسودَ كطلاء الابل. واني.
سألتهم، على كم يطبخونه؟ فأخبروني انهم يطبخونه على الثلثين. ذهب ثلثاه.
الاخبثان ، ثلثٌ بريحه وثلث يبفيه، فمرٌ من قبلك بشربونه. أخرجه النسائي»
وفي رواية له : قال عبد الله بن يزيد الخطمى: كتب الينا عمر رضي الله عنه:
أما بعد فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصيب الشيطان فان له اثنين ولكم
واحداً . والمراد ( ببغيه ) أذاه وشدته
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه سأله رجل عن العصير؟ فقال : اشرَبه.
ما كان طَريًّا: قال أني أطبخه وفي نفسي منه شيء ؟ فقال: أ كنت شاربه قبل
أن تطبخه ؟ قال: لا. قال: فان النار لا تحل شيئاً قد حرّم. أخرجه النسائي.
﴿ الفصل الخامس في الظروف وما يحل منها وما يحرم﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله بعد عن نبيذ الجرّ
والدُّياء والمزَقَّت. أخرجه الستة الا البخاري » وفي رواية لمسلم: نهى عن
اَنْتُمَ (٢) (وهي أَجْرَّةَ) وعن الدُّباء وهي الفَرْعة. وعن الُزَفَّت وهو: المُقَتَّر.
وعن النقير وهى: النّخلة تنسج نسحا (٣) وتنقر نقرا. وأمر أن ينبذ في الاسقية.
وعن بريدة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَّ الي: كنت نهيتكم عن
الاشربة أن تشربوا الا في ظروف الأدم الافاشر بوا في كل وعاء غيرَ أن
لا تشربوا مُسكراً. أخرجه الخمسة الا البخاري
﴿ الفصل السادس في لواحق الباب ﴾
عن أنس رضي الله عنه قال نهى رسول الله محلّ عن الخمر أن يُتَّحذ خلاً ..
(١) الذي فى النسائي عن سويد غير ما هذا والذي هنا عن عامر بن عبد الله
(٢) هي الجرار الخضر المدهونة
(٣) بالحاء المهملة ومعناه أن ينحى قشرها عنها وملس وتحفر

FL
كتاب الشركة
١٧٩
أخرجه مسلم والترمذي
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي محمدية: أتيت ليلةً أسري.
بي بقَدّحين من خمر ولين. فأخذت اللبن . فقال الملك : الحمد لله الذي هداك
الفِطِرة. ولو أخذت الخمر غَوَتْ أُمتك. أخرجه النسائي (١)
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: سئل رسول الله بحث عن أطيب
الشراب ! فقال: أخلو البارد . أخرجه الترمذي
كتاب الشركة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عزبة: يقول الله تعالى
أنا ثالث الشريكين ما لم يَخْن أحدهما صاحبه فاذا خانه خرجت من بينهما .
أخرجه أبو داود * وزاد رزين : وجاء الشيطان
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: اشتركتُ أنا وعمَّار وسعدٌ فيما
نصيب يوم بدر فجاء سعد باسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشىء. أخرجه أبوداود
والنسائى(٢)
وعن زُهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام. وكان قد أدرك النبي صَلّه
وذهبت به امه زينب بنت حميد إلى رسول الله بمكّة (٣) فقالت يا رسول الله:
بايعه. فقال: هو صغير. فمسح رأسه ودعاله بالبركة ، فكان يخرج به جده
عبد الله بن هشام الى السوق فيشتري الطعام فيلقاه ابن عمر وابن الزبير فيقولان
أشر كنا فإن النبي ◌َّ قد دعا لك بالبركة فيشْرِكهم ، فربما أصاب الراحلة كما
هى فيبعث بها الى المنزل. أخرجه البخاري
وعن السائب بن أبي السائب رضي الله عنه قال: أتيت النبي صَّ له فجعلوا
(١) وأخرجه الترمذي أيضا
(٢) وهو حديث منقطع لانه من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وهو لم يلق أباه
(٣) كان ذهابها به فى غزوة الفتح

١٨٠
تيسير الوصول
يُذْنون عليّ وَيَذْ كروتي. فقال ◌ِِّ: أنا أعلَمُكم به . فقلت صدقت بابي
أنت وأمي، كنتَ شريكي، فنعم الشريك كنت لاتداري ولا تماري. أخرجه
أبو داود . (المدارة) المدافعة. ( والمارة ) المجادلة
كتاب الشعر
عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله وَرسله : ان من الشعر
حكمة . أخرجه البخاري وأبو داود * وفى رواية له عن ابن عباس: جاء
أعرابي إلى النبي صَّ له فجعل يتكلم بكلام. فقال عليّ: إن من البيان منخْرا،
وان من الشعر ◌ُحُكْما
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله محمد له: لأن يَمْلى.
جَوْفُ أحدكم فيحا حتى يَرِبَه خير له من أن يمتليء شعراً. أخرجه الخمسة الأ
النسائي * وفي أخرى لمسلم: عن الخدري بينا النبي عقله بسير إذ عَرَض شاعر
يُنشد فقال ◌َ له: خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان. وذكر نحوه. (القيح)
الصّديد الذي يسيل من الدُّمَّل والجرح. ومعنى (يَرِبِه) يأكله
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان النبي عَُّلّهيَضَعَ لحسَّان رضي الله
عنه منبراً في المسجد يقوم عليه يُفاخر، أو يُنافِح، عن رسول الله عَظله وكان
يقول: إن اللهُؤَيّد حساناً بروح القُدْس ما نافَح أو فاخر عن رسول الله عز له.
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي. ( المنافحة) الخاصة. ( والتأييد)
التقوية. و(رُوح القَدْس) هو جبريل عليه السلام
وعن عمرو بن الشَّريد عن أبيه. قال: رَدِفْت رسول الله عَ لَه يوماً فقال
هلى معك من شعر أمية بن أبي الصَّلْت شيء ! قلت: نعم. قال: هِيْهُ (١).
فأنشدته بيناً . فقال هيه ، ثم أنشدته بيتاً. فقال: هيه . حتى أنشدته مائة بيت.
(١) اسم فعل بمعنى الاستزادة