النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
كتاب الزينة
يده . ثم كان في يد أبى بكر. ثم في يد عمر . ثم في يد عثمان رضي الله عنهم حتى
وقع في بئر أريس، نَقشه محمد رسول الله. ( بتر أريس) عند مسجد قبا
وعن بريدة رضي الله عنه. قال: جاء رجل إلى رسول الله عَّ له وعليه
خاتم من حديد . فقال: ما لي أرى على أحدكم حلية أهل النار ، فطرحه .
ثم جاءه وعليه خاتم من صُفر فقال: ما لي أجد منكَ ريح الأصنام (1) 18 ثم
أتاه وعليه خاتم من ذهب. فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة !](٣)
فقال: من أى شيء أتخذُه ؟ قال: من وَرَق ولا تَتِمَّهُ مِثْقالا. أخرجه أصحاب
السنن
وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: رأى رسول الله حلّ في يد
رجل خاتما من ذهب فنزَعه وطرَحه وقال: يعد أحدُكم الى جمْرة من نار
فيجعلها في يده ! فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صَ لجه: خُذْ خاتمك
انتفع به. فقال: لا والله لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله صَّ له. أخرجه مسلم
وعن عائشة رضى الله عنها . قالت : قدِمتْ هدايا من النجاشى فيها خاتم
من ذهب فيه فَص حبشي فاخذه رسول الله عطلة بعود أو ببعض أصابعه مُعرضًاً
عنه. ثم دعا أمامة بنتَ أبي العاص بنت بنته زينب. فقال: تحلى بهذه يا بنية.
أخرجه أبو داود
وعن سعيد بن المسيب. قال قال عمر اصُهيب رضي الله عنهما: ما لي أرى
عليك خاتم الذهب ؟ فقال: قدرآه من هو خير منك فلم يعبه. قال : من هو ؟
قال: رسول الله بطالة. أخرجه النسائي (٣)
وعن علي رضي الله عنه. قال: نهاني رسول الله عبطة أن أجعل خاتمي في
(١) لأنهم كانوا يتخذون غواتيم النحاس تمائم وتاوية من العين والجن
(٢) ما بين المربعين موجود فى الأصل وليس في السنن في باب الخاتم
(٣) حكى عن النسائى أنه قال هذا حديث منكر
١٤٢
تيسير الوصول
هذه أو في هذه وأشار الى الوُسطى والتي تليها . أخرجه الخمسة الا البخاري *
وفي رواية أبي داود والترمذي (١): نهاني عن القَسِّيّ والمِيْتَرة الجزاء وأن
ألبس خاتمي في هذه أو في هذه وأشار الى السبابة والوسطى
وعنه رضي الله عنه. أن التى عُ لّكان يتَخْتَّم في يمينه. أخرجه أبو داود
والنسائي
وعن جعفر بن محمد عن أبيه: أن الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما
أخرجه الترمذي وصححه
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صَكُلّ يتختَّم في يساره وكان
فَصِه في باطن كفّه. وكان ابن عمر يفعله. أخرجه أبو داود
وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي عَّه اذا دخل الخلاء نَزَع خاتمه.
أخرجه الترمذي وصححه والنسائي (٢) * وزاد رزين: وكان فى يده اليسرى
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال: أتت امرأة النبيمنز له فقالت يارسول
الله: سوارين من ذَهب ؟ فقال: سوارين من نار. فقالت : طوق من ذهب؟
قال ◌َطوق من نار، قالت: قَرْطين من ذهب ! قال: قرطين من نار! فكان
عليها سواران من ذهب فرمت بهما وقالت: إن المرأة إذا لم تَتَزِيَّن لزوجها
صَلَّهِت عنده. فقال: ما يمنع احدا كن أن تصنع قُرطين من فِضة ثم تصفّره
بزعفران أو بعبير. أخرجه النسائي. ( القرط) من حلي الاذن معروف .
(وصلِفت المرأة عند زوجها) اذا لم تحظ عنده. ( والعَبير) أخلاط من الطيب
تجمع بالزعفران
(١) ليس في الترمذي عن على الا النهى عن الذهب والتي والميثرة، والقى: ثياب
مصرية أو شامية مضاعة فيها مثل الأترج. والميثرة: شىء كانت تصنعه النساء لبمولتون
يجلسون عليه على الرحل من القطائف الحمراء
(٢) قال الحافظ ابن حجر فى بلوغ المرام أنه معلول. وقال النووي تصحيح الترمذي
..
مردود عليه وقال النسائي غير محفوظ وقال أبو داود منكر
١٤٣
كتاب الزينة
وعن ثوبان رضى الله عنه قال : جاءت فاطمة بنت هبيرة الى رسول الله
بطلة وفى يدها فتخ من ذهب ( أي خواتيم ضخام) فجعل رسول الله عبد الله
يضرب يدَها. فدخلت على فاطمة بنت رسول الله علىله رضي الله عنها تشكو
اليها الذى صنع بها رسول الله بعطلة. فانتزعت فاطمة رضي الله عنها سلسلة في
۵
عنقها من ذهب. فقالت: هذه أهداها اليَّ أبو حسن. فدخل علىالج والسلسلة في
يدها . فقال: يا فاطمة أيسرك (١) أن تقول الناس ابنة رسول اله عطلة في
يدها سلسلة من نار؟ ثم خرج فلم يقعد. فأرسلت فاطمة بالسلسلة فباعتها واشترت
بثمنها عبداً فأعتقته. فحدث رسول الله عُثَّ بذلك. فقال : الحمد لله الذي
أنْجى قاطعة من النار. أخرجه النسائي. (الفَتَخ) جمع فتحة وهي حلقة لافَص
فيها تجعلها المرأة في أصابع يديها وربما وضعتها في رجلها
وعن أخت لحذيفة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عليه: يا معشر
النساء أما لكنَّ في الفضة ما تحلّين به ؟ أما أنه ليس منكن امرأة تَتَحلَّى ذهباً
وتُظهره الا ◌ُعدّبت به . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: كان رسول وَ لا يمنع أهله الخلية
والحرير ويقول: ان كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا .
أخرجه النسائي * وفي أخرى له عن (٣) ابن عمر. قال: نهى رسول الله عَ لّ
عن لبس الذهب الا مقطعا (المقطع) الشيء اليسير نحو الشغف (٣) والخاتم
للنساء، وكره الكثير للسَّرَف والخيلاء وعدم إخراج الزكاة منه
وعن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حَبّان الانصاري. قالت: دُخِل على
عائشة رضي الله عنها بجارية لها جلا جل يُصوّين . فقالت: لا تدخلها عليّ الا
(١) فى النسائى ((أيزك)) بعين مهملة وفى رواية ((أبغرك) بنين معجمة
(٢) وأخرجه أبو داود أيضا عن معاوية بن أبى سفيان
(٣) هو القرط الذي يعلق فى أعلى الاذن أما ما يعلق فى أسفلها فهو القرط
١٤٤
تيسير الوصول
أن تقطعن جلاجلَها. وقالت: سمعت رسول الله عَ لّج يقول: لا تدخل
الملائكة بيتاً فيه جَرَس. أخرجه أبو داود .
وعن عَرْفَجة بن أسعد قال: أُصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت
أنفاً من ورق فأفْن عليّ. فأمرني رسول الله صَّ ل أن أتخذ أنفاً من ذَهب.
أخرجه أصحاب السنن. (الكلاب) بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كان
به يوم معروف من أيام العرب
وعن أنس رضي الله عنه أن قَبيعة (١) سيف رسول الله بِّ كانت من
فِضَّة. أخرجه أبو داود والترمذي * وفي رواية للنسائي عن أنس : قال : كان
نَعَل سيف رسول الله عَ ◌ّهِ فِضة. وقبيعة سيفه فضة. وما بين ذلك حلق
الفضة
م﴿ الباب الثاني في الخضاب ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عبثية : إن اليهود والنصارى
لا يَصبغون فخالفوهم. أخرجه الخمسة الا الترمذي بهذا اللفظ « ولفظ الترمذي
غيّروا الشيبَ ولا تشبهوا باليهود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: مَرَّ رجل وقد خَضَب بالحناء.
فقال النبي عليه: ما أحسن هذا. ومرَّ آخر وقد خضَب بالحِنَّاء والكَمّ.(٢)
فقال: هذا أحسن من هذا. ثم مر آخر وقد خَضَب بالصُّفرة (٣) . فقال : هذا
أحسن من هذا كله. أخرجه أبو داود. (الكتَم ) نبت يُخلط بالوَسِمة (٤)
مختضب به
(١) هى التى تكون على رأس قائم السيف وقيل ما تحت شاربى السيف
(٢) الكتم بفتحتين: نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل الى الحرة
(٣) أي خضيها بالورس وهو نبات بالمن أسفر يصبغ به
(٤) نبات وقيل شجر بالمن يخضب بورقه الشعر اسود
١٤٥
كتاب الزينة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يُصَفّر لحيته بالصُّفْرة ويقول:
رأيت رسول الله عَ لَه يصبُغ بها، ولم يكنشيء أحب اليه منها، وقد كان يصبغ
بها ثيابه. أخرجه أبو داود والنسائي * وفي رواية لهما عن أنس. قال: ما خضب
رسول الله عليه، وإنه لم يبلغ منه الشيبُ الا قليلا. قال: ولو شئت أن أعد
شَمَطات كنَّ في رأسه لفعلتُ. وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يصبغان
بالحناء والكتم . (الشط) الشيب. (والشمطات) الشعرات البيض
وعن كريمة بنت ◌ُهُمَام ان امرأة سألت عائشة رضي الله عنها: عن خِضَاب
الحناء فقالت: لا بأس به. لكني أكرهه لان حبيبي عَّ كان يكره ريحه(١).
أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أومأت امرأة من وراء سِتْر ، بيدها
كتابٌ، الى رسول الله عن خلي فقبض عليه يده. فقال: ما أدري أيدُ رجل أم
يدُ امرأة ؟ فقالت: بل يد امرأة. فقال: لو كنتِ امرأةً لغتَّرت أظفارك؟
يعني بالحنَّاء. أخرجه أبو داود والنسائي
وعنها رضي الله عنها . أن هند بنت ◌ُتبة قالت: يا رسول الله بايعني .
فقال: لا أبايعك حتى تُغْيِّري كفيك كأنهما كفَّا سَبُع. أخرجه أبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أَنيَ رسول الله مَكُلّ بُمُخَنَّث قد
خَضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: يتَشبَّه بالنساء. فأمر
به فتفي إلى النقيع. فقيل: ألا نقتله يا رسول الله ؟ فقال: اني نهيت عن قتل
المصلين. أخرجه أبو داود. (النقيع) بالنون موضع بالمدينة كان حِى
﴿ الباب الثالث في الخلوق ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله اجَّ أن يَزَعْفر الرجل.
(١) أي خضاب الشعر بالحناء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يكرهه في اليه
١٠ تیسیر الوصول - ثان
١٤٦
تيسير الوصول
أخرجه الخمسة * وقال الترمذي معناه أن يتطيب به
وعنه رضي الله عنه. قال: أتى رجل إلى النبي ◌ٍُّ وعليه أنْرُ صُفْرة وكانه
وَ لِّ قَلَّما يواجهُ أحداً بشيء فى وجهه يكرَهُه. فلما خرج قال: لو أمرتم
هذا أن يغسل عنه هذا. أخرجه أبو داود
وعن يَعلى بن مُرة رضي الله عنه. قال: رأى رسول الله عَ ليه رجلا
مُتَخَلّقًا (١) فقال: اذهب فاغسله ثم اغسله ثم لا تعد . أخرجه الترمذي والنسائي
وعن أبي موسى رضى الله عنه، قال قال رسول الله عَّ الّ: لا يقبل الله
صلاة رجل فى جسدِهِ شىء من خلوق. أخرجه أبو داود. ( الخلوق ) ضَرْب
من الطيب ذو لون . يقال تَخَلَّق اذا اطلى به
﴿ الباب الرابع فى الشعور﴾
﴿شَعَر الرأس - التَّرْجيل)
عن أبى قتادة رضى الله عنه قال: قلت يارسول الله ان لي ◌ُجَّةَ (٢) أفأُ رَجَّلها
قال: نعم. وأكرِمْها. فكان أبو قنادة ربما دهنها فى اليوم مرتين من أجل
قوله عطله نعم وأكرمها. أخرجه مالك والنسائي. (الترجيل) تسريح الشعر
وعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال قال رسول الله عَ ◌ّ: من كان له شعر
فلميُكْرمه . أخرجه أبو داود
.: وعن عطاء بن يسار. قال: أتى رجل النبي ◌ُ ◌ّه ثائر الرأس واللحية فأشار
اليه ◌َّ كانه يأمره باصلاح شعره. ففعل ثم رجع فقال عزبة: أليس هذا
خيراً من أن يأتيَ أحدُكم ثائر الرأس كانه شيطان. أخرجه مالك . (ثائر
الرأس ) أي شعت الرأس بعيد العهد بالدّهن والترجيل
وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: نهى النبي عَ لّه عن الترجل
(١) أي متطيبا بالخلوق وهو طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب
وانما نهى عنه لاختصاصه بالنساء (٢) الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين
١٤٧
كتاب الزينة
الاغبًا. أخرجه أصحاب السنن. (الغب ) مرة في أيام الاسبوع
﴿ الحلق ﴾
عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله علم عن
القزع. قيل: وما القزع ؟ قال: اذا حلقَ رأسَ الصبي ترك هاهنا وهاهنا.
وأشار الراوي الى ناصيته وجانبي رأسه . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، أن رسول الله عائلة: أمْهَل آل
جعفر، حين أتّى أَعْيه، ثلاثًا قبل أن يأتيهم ثم أتاهٍ فقال: لا تبكوا على أخي بعد
اليوم . ثم قال : ادعوا لي بني أخي (١). فجيء بنا كأنا أفْرُخ. فقال: ادعوا لي
الخلاَّق فأمره فحلَق رؤسنا . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن علي رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عليه أن تَحْلِقِ المرأة رأسها.
أخرجه النسائي
﴿ الوصل ﴾
عن أسماء (٢) رضى الله عنها. قالت: سألتْ امرأةٌ النبي
فقالت :
صَلَ اللَّه
وشيلحمة
ان ابنتي أصابتها الخصبة فادَّرَق (٣) شعرها وأني زوَّجتها أفأصله؟ فقال على اله
أمن الله الواصلة والمستوصلة " وفي رواية: الموصولة . أخرجه الشيخان والنسائي
وفي أخرى لستة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : أن معاوية رضى الله عنه
حجَ فخطب الناسَ على المنبر وتناول قُصَّةٌ من شعر (٤) كانت في يد حَرّسى.
فقال: يا أهل المدينة أين علما ؤكم? سمعت رسول الله عل ينهى عن مثل هذه
ويقول: أنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم. (الخرسى) واحد
الخرس وهم خَدَم السلطان المرتبون بحفظه وحِراسته
(١) هم عبد الله وعون ومحمد أولاد جعفر بن أبى طالب (٢) بنت أبى بكر رضى الله
منهما (٣) من المرق وهو تف الصوف (٤) هى الحصلة
١٤٨
تيسير الوصول
وَالسَّْل وَالقَرْق﴾
عن ابن عباس رضى الله عنهما . قال : كان أهل الكتاب يَسدُلون اشعارهم
وكان المشركون يفْرُقون رءوسهم. وكان عَّ الَهِ يُحب موافقة أهل الكتاب
فيما لم يُؤمر به، فسَدَل ناصيته ثم فَرَق بعدُ . أخرجه الخمسة الا الترمذي
{ثْف الشيب)
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صَلِّ: لا تَنْتِفِوا الشَّيب فانه ما من مسلمٍ يشيب شيبةً فى الاسلام الا كانت
له نوراً يوم القيامة. أخرجه أصحاب السنن ، واللفظ لابي داود » وفى رواية:
كتب الله له بها حسنة وحطّ عنه بها خطيئة
﴿قص الشارب ﴾
عن ابن عمر رضى الله عنهما. قال قال رسول الله صَّ اله: أنْهكوا
الشوارب وأعْفوا اللّحى. أخرجه الستة * وفى رواية للشيخين قال: من الفطرة
حَلْق العانَةَ وتَقْليم الأظفار وقَصُّ الشارب * وفى اخرى: خالفوا المشركين
وَفِّروا اللحى وأحْفوا الشوارب. (النهك والاحفاء) المبالغة في القصّ.
( واعفاء اللحية) تركما لا تَقُص حتى تَعْفُوَ أي أكثر
وعن زيد بن أرقم قال قال صدّ اله: من لم يأخذمن شاربه فليس منّا. أخرجه
الترمذي وصححه النسائي
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله وع قله يقص من
شاربه ويقول: إن إبراهيم خليل الرحمن كان يفعله
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله بعناية
وسام
يأخذُ من لحيته، من عرضها وطولها. أخرجهما الترمذي
الباب الخامس في الطيب والثّهن ﴾
عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صَ الهِ: حُبّب اليَّ الطِّيب.
١٤٩
كتاب الزينة
والنساء، وُجُعلت قرَّة عيني في الصلاة . أخرجه النسائي
وعن ابن المسيب، أنه كان يقول: ان الله تعالى طَيِّب يُحب الطِّيب،
نظيفٌ بحب النظافة، كريم يحب الكرم، جَوَاد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم
ولا تشبّهوا باليهود . أخرجه الترمذي (١) * ورفعه بعضهم عن عامر بن سعد
عن أبيه عن النبي ◌ُّ
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَ له: من عُرض عليه
طِيبٌ فلا يَرُدَّه فانه طيّب الريح خفيف المَحْمِل . أخرجه مسلم وأبو داود
والنسائي
وعن أبي عثمان النهدي (٢) رضى الله عنه. قال قال رسول الله عز لته: اذا
أُعطي أحدكم الريحان فلا يرده فانه خرج من الجنة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عبدالله: ثلاثة لا ترد:
الوسادة والدهن والطيب. أخرجهما الترمذي(٣)
وعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يَسْتَجمر بالألوة غير مُطرّاة .
وبكافور يطرحه مع الألوة ويقول: هكذا رأيت رسول الله عليه يستجمر.
أخرجه مسلم والنسائي . ( الاستجمار) هنا البخور وهو استفعال من المجمرة
وهي التي توضع فيها النار . (والالوة) بفتح الهمزة وضمها العود الذي يتبخر به
(والمطراة) العود المربى المطيب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عبطل: طيب الرجال
ما ظهر ربحه وخفي لونه . وطيب النساء ماظهر لونه وخفي ريحه . أخرجه الترمذي
والنسائي
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله علىلق يتطيب بذٍ كارة
(١) وقال هذا حديث غريب. وفى اسناده خالد بن الياس وهو ضعيف
(٢) اسمه عبد الرحمن بن مل بضم الميم (٣) وقال في كل منهما هذا حديث غريب
١٥٠
تيسير الوصول
الطيب المسكِ والعنبر ويقول: أطيبُ الطيبِ المسكُ. أخرجه الترمذي.
(ذِکارةالطيب) ما لا لون له
وعن أبى موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله احتلّ: كلُّ عينٍ زانية
وإن المرأة إذا استعطرت ثم مرت بالمجلس فهي زانية . أخرجه أصحاب السنن.
( استعطرت) استفعلت من العطر وهو الطيب
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عطلة: أيُّما امرأة
أصابت بخوراً فلا تَشْهدْ معنا العشاء الآخرة . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
﴿ الباب السادس في أمور من الزينة متعددة﴾.
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: الفِطْرة خمس :
الختان ، والاستحداد، وقصّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونَتْف الابْط.
أخرجه الستة . ( الاستحداد (١) ) كحلق العانة ونحو ذلك من التنظيف الذي
تحتاج المرأة اليه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عطية: عشر من
الفِطْرة: قص الشارب، واعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، والمضمضة
وقص الأظفار، وغسلُ البراجم، ونتفُ الابط، وحلقُ العانة، وانْتفاص
الماء. ( يعني الاستنجاء). (البراجم) عُقَد الاصابع الظاهرة(٢)
وعن أنس رضي الله عنه قال: وَقَّت لنا رسول الله عِظَاهُ فِي قَص الشارب
وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة ، أن لا يُترك أكثرَ من أربعين ليلة،
أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عطية : اختتن إبراهيم
(١) الاستحداد استفعال من الحديد لانه يكون بالموسى
(٢) قال في المثتقي رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائى. قال الشوكاني ورواه أبو داود
من حديث عمار قال وقال الحافظ ابن حجر هو معلول
١٥١
كتاب الزينة
بالقدوم - وقال بعضهم مخفف - وهو ابن ثمانين سنة. أخرجه الشيخان.
(القدوم) بالتخفيف آلة النجار وبالتشديد اسم موضع. وقبل بالعكس
وعن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : كان إبراهيم عليه
السلام أول الناس ضيف الضيف وأول الناس اختتن وأول الناس قصَّ شاربه
وأولَ الناس رأى الشيب. فقال: يارب ما هذا ? قال: وَقار. قال: ربّ
زدني وقارا. أخرجه مالك * وزادرزين. وهو ابن مائة وعشرين سنة وعاش
بعد ذلك ثمانين
وعن ابن جبير. قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما. مِثْلُ من أنت
حين قبض رسول الله بعنايةٍ؟ قال: أنا يومئذ ◌َخْتُون، قال: وكانوا لا يختِّنون
الرجل حتى يُدْرك. أخرجه البخاري
وعن أم عطية رضى الله عنها. أن امرأة كانت تَخْتن النساء بالمدينة.
فقال لها رسول الله صلّ: لا تَنْهكى فان ذلك أحْظى للمرأة وأحب للجَمْل. أخرجه
أبو داود وضعفه . ورواه رزين: أشمّي ولا تهكى (١) فانه أنور للوجه
وأحظى عند الرجل
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله فيه: لعن الله الواصلة
والمستوصلة والواشِمَة والمسْتَوْشة. أخرجه الشيخان والنسائى
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمنت الواصلة والمستوصلة والنامصة
والمُتَنَمّصة والواشيعة والمستوشِمة من غير داء. أخرجه أبو داود . وقال.
( الواصلة ) التي تصل الشعر بشعر النساء. (والمستوصلة) التي يعمل بها ذلك.
( والنامصة) التي تَنْفُش الحاجب حتى تَرقه. (والمتنمصة) التي يُعمل بها.
( والواشِمة) التي تجعل الخيلان (٢) في وجهها بكحل أو مداد. (والمستوشمة)
(١) شبه القطع المسير باشمهام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه أي اقطعى بعض النواة ولا
تستأصليها (٢) جمع خالوهو الشامة في الخد
١٥٢
تيسير الوصول
المعمول بها
وعن أبي الحصين الهيثم بن شُفَي. قال: سمعت أبا رَتْجانة رضي الله عنه.
يقول: نهى رسول الله صَ لّ عن عشر: عن الوَشْر، والوَشم، والنَّف،
وعن مُكلمَعَة الرجل الرجلَ بغير شعار، وعن ◌ُكلمعة المرأة المرأة بغير شِعار
وأن يجعل الرجلُ في أسفل ثيابه حريراً مثل الاعاجم، وأن يجعل على منكبه.
جريراً مثل الاعاجم ، وعن النُّهَّى، وعن ركوب النَّمور، ولُبوس الخاتم الا
لذي سلطان. أخرجه أبوداود والنسائي. (الوشر) أن يُحدّد المرأة أسنانها.
وترققها. ( والمكامعة ) أن يجتمع الرجلان أو المرأنان في إزار واحد لا حاجز
بينهما، (والشعار) الثوب الذي يلى جسد الانسان. وقوله (وعن ركوب النمور).
أي ◌ُجلودها فيحتمل أن يكون نهى عنها لما في ركوبها من الزينة والخيلاء،.
أو لعدم دباغها لان المراد شعرها، وهو لا يقبل الدباغ. وقوله (الا لذي سلطان).
لاته لغيره يكون زينة محضة لا لحاجة ولا لأ رب سواها
وعن ابن مسعود رضى الله عنه - قال: كان رسول الله عظة يكره عشر
خلال: الصَّفْرة، يعنى الخُلُوق. وتغيير الشَّيْب. وجر الازار. والتخّم بالذهب.
والتبَرُّج بالزينة لغير محَلَّها. والضرب بالكِاب (١). والرُّقَى بغير المعوذات.
وعقد التمائم (٢). وعزْل الماء عن محله. وفساد الصبي، غير محرّمة. أخرجه
أبو داود والنسائي. (الخلوق) انما يكره الرجال دون النساء. ( والتبرج المذموم).
اظهار الزينة الأجانب ، أما الزوج فلا . ( وتغيير الشيب) انما يكره بالسواد
أما بالحمرة والصفرة فلا. ( والتختم بالذهب ) أنما يحرم على الرجال دون النساء
و (الضرب بالكتاب) اللعب بها وهي من أنواع القمار. و(عقد التمائم).
(١) الكتاب فصوس الترد واحدها كمب وكعبة واللعب بها حرام وكرمها عامة الصحابة
(٢) خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم بتقون بها العين والجن وأبطلها الاسلام.
فقال صلى الله عليه وسلم ( التمائم من الشرك)
١٥٣
كتاب الزينة
تعليق التعاويذ والخروز على الانسان. و ( عزل الماء عن محله ) أي أن يعزل.
الرجل ماءه عن فرج المرأة الذي هو محل الماء. وقوله (وفساد الصبي) هو أن
يطأ الرجل امرأته المرضع فاذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فاد الصبي
ويسمى الغيلة. وقوله ( غير محرمة) أي كره هذه الخصال جميعها ولم يبلغ بها
حدّ التجريم
وعن علي رضي الله عنه. قال: نهائي رسول الله عَ ظله عن النَّخَتُّ بالذهب.
حے
وعن لباس القسّي . وعن القراءة في الركوع والسجود . وعن لّبْس المعصفر ..
أخرجه الستة الا البخاري * وزاد الترمذي والنسائي: وعن المسْتِرَة الحمراء .
وعن الجعة. وهو شراب يتخذ مصر من الشعير أو الحنطة * وزاد في رواية
أبي داود : لا أقول نهاكم
وعن البراء رضي الله عنه. قال: نهانا رسول الله عَلَّ عن سَبْع: عن ..
خواتيم الذهب، وعن آنية الذهب والفضة، وعن المياثر، والقَسّة، والاستعرق
والديباج، والحرير. أخرجه الخمسة الا أبا داود، وهذا لفظ النسائي
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صي لته: لا"
أركب الأرجوان، ولا ألبَس المعَصْفر. ولا ألبَس المكَفَّفَ بالحرير. وأوماً.
الحصين الى جيب قميصه قال وقال: ألا وطيب الرجال ريح لاء لون له. وطيب ...
النساء أون لا ريح له . قال بعض الرواة هذا اذا خرجت. أما اذا كانت عند.
زوجها فلتَطّب بما شاءت. أخرجه أبو داود. ( الأرجوان) صبغ أحمر
شديد الحمرة
وعن أبي أيوب رضي الله عنه، قال قال النبي عطلةّ: الجنَّاء والتَّعَطّر
والسواك والنكاح من سنن المرسلين. أخرجه الترمذي
وعن جابر رضي الله عنه. قال: رأى النبي صَّ اللّه رجلا رأسه شعناء فقال:
أما وجد هذا ما يُسكّن به شعره ! ورأى آخر عليه ثياب وَسِخة، فقال: أم)
١٥٤
.-
تيسير الوصول
كان هذا يجدما يغل به ثوبه؟
وعن رافع بن خديج رضي الله عنه. قال: رأى رسول الله صلى له على
وَواحلنا أكْسية فيها ◌ُخُيوط عهْن ◌ُمر. فقال: لا أرى هذه الحمرة قد علّتْكم.
فقمنا سراعاً لقوله = حالي حتى نَفَر بعض إيلنا فيزعنا الأكسية عنها. أخرجهما
أبو داود . ( العِهْن ) صوف مصبوغ . وقيل الصوف مطلقاً
وعن عَبَّاد بن تميم. أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه أخبره أنه كان
مع رسول الله بعكسّ في سفر: فأمر مناديه لا تَبقَنَّ في رَقَبة بعير قلادة من
وَتَرَ (١) أو قلادة الا قُطِعِت. قال مالك: أرى ذلك من العين. أخرجه
الثلاثة وأبو داود
الباب السابع فى النُّقُوش والصور والسُّور﴾
﴿ذم المصورين ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما . قال قال رسول الله عبطالة : ان الذين
يصنعون هذه الصور # وفي رواية ان أصحاب هذه الصور يُعذّ بون يوم القيامة.
يقال لهم أحيوا ما خلَقَتم . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: قدم رسول الله عَّ اللّه من سَفَر وقد
سَتَرَتُ سَهْوَة لِيّبَقِرَام فيه تماثيل. فلما رآههَتَكه (٢) وتَلَوَّن وجهه وقال: ياعائشة
أشدُّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يُضاهُون بخلق الله. قالت فقطعناه فيجعلنا
منه وسادة أو وسادتين. أخرجه الثلاثة والنسائي. (السهوة ) كالكَوَّة النافذة
بين الدارين . وقيل هي الصّفة بين يدي البيت . وقيل هى صفة صغيرة كالتخدع .
و (القرام) الستر. و (المضاهاة) المشابهة والمائلة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أنه أتاه رجل فقال : إني أصوّر هذه
بالصور فأفتني فيها ؟ فقال أذنُ مي فدنا ثم قال ادن مني فدنا حتى وضع يده على
(١) هو وتر القوس كانوا يعلقونه فى الابل والخيل لدفع الدين (٢) أي نزعه
١٥٥
كتاب الزينة
رأسه! وقال سمعت رسول الله عزَّ يقول: كل مُصور في النار، يجعل الله
تعالى له بكل صُورة صوَّرها نَفْسا فيعذّ به (١) في جهنم! وقال: ان كنت لا بد
فاعلا فاصنع الشّجر وما لا نَفس له. أخرجه الشيخان والنسائي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزّ اله : من صوَّر صورة عذ به
الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وما هو بنافخ. أخرجه البخاري
والترمذي والنسائي
ز كراهة الصور والستور﴾
عن أبي طلحة الانصاري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عربية:
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل. أخرجه الخمسة واللفظ لمسلم
والترمذي .
وعن سفينة رضي الله عنه. قال: دما عليٌّ رضي الله عنه رسول اللهعزَّه
إلى طعام صنعه. فجاء فوضع يده على عضَادتي الباب فرأى القراء قد ضرب
في ناحية البيت فرجع. فقيل له في ذلك ؟ فقال: أنه ليس لنبي أن يدخل
بيتاً مزوَّقًا . أخرجه أبو داود . ( المزوق ) المزين
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: أتاني جبريل
عليه السلام. فقال : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أدخلَ الا أنه كان في البيت
قرام سِتْرٍ فيه تماثيل، وكان في البيت كلب وعلى الباب تماثيل الرجال. فمّرْ
برأس التماثيل فتقطع فيصير كهيئة الشَّجرة. ومُر بالقرام فيجعل منه وسادتان
تُوطَآَن. وبالكلب فيخرج. ففعل ذلك. أخرجه الخمسة الا البخاري، وهذا
لفظ أبي داود والترمذي
وعن علي رضي الله عنه. قال قال النبي عربية: لا تدخل الملائكة بيتا فيه
(١) في نسخة فتعدبه
a
١٥٦
تيسير الوصول
صورة ولا ◌ُجُنُب (١) ولا كاب. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: لما رأى النبي وعَِّ الصورَ في.
البيت لم يدخل حتى أمَرَ بها فَمُحيت. ورأى صورة إبراهيم وإسماعيل بأيديهما،
الأزلام فقال : قانلهم الله. والله إن استقسما بالأزلام قط. أخرجه البخاري
حرف السين، وفيه خمسة كتب
(السخاء - السفر - السبق - السؤال - السحر)
كتاب السخاء والكرم
عن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: السَّخِيُّ قريب
من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار. والبخيل بعيد.
من الله، يعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار. ولجاهل سخيّ
أحبُّ الى الله تعالى من عابد بخيل . أخرجه الترمذي
وعنه رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَّه : قال الله عز وجل: أنفق.
أنفق عليك . وقال: يد الله ملأى لا تُغيضها نَفقة سَحَّاء الليل والنهار. أرأيتم
ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فانه لم يغض ما في يده . وكان عرشه.
على الماء . ويده الميزان يخفضِ ويرفَع. أخرجه الشيخان والترمذي .
(لا يُفيضها) أي لا ينقصها. وقوله (سَحّاء ) أي لا ينقطع عطاؤها كسَحٌّ المطر
وعن أنس رضى الله عنه. قال: كان رسول الله عَلّه لا يَدَّخِر شيئًاً لِغَّدٍ.
أخرجه الترمذي
وعن جبير بن مُطعم رضی الله عنه. قال: بينما رسول الله ټ الێ یسیر قافلا
(١) جلة ( ولا جنب) في زيادتها في الحديث كلام والحديث من غيرها في الصحيحين ..
١٥٧
كتاب السفر وآدابه
من ◌ُحُنّيِنِ فَعَلِق به الاعراب يسألونه? حتى اضطروه إلى سَمُرة فخطفت رداءه
فوقَف. فقال أعطوني ردائي: فلو كان ني عدد هذه العِضَاه مما لقسمته بينكم
ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذَّاباً ولا جَمَانًا. أخرجه البخاري
وعن عقبة بن الحارث رضى الله عنه. قال: صلى بنا رسول الله عَّ لي العصر
فأسرع وأقبل يَشْقُّ الناس حتى دخل بيته! فعجب الناس من سُرْعته. ثم لم
يكن بأو شك من أن خَرج فقال : أني ذكرت شيئاً من تِبْر كان عندي فخشيت
أن يَحْبِسِي فَقَسَّمته. أخرجه البخاري والنسائي. (التبر) الذهب الذي لم
يضرب دنانير
وعن أنس رضي الله عنه قال : لما قدم المهاجرون المدينة لم يكن بايديهم شى
وكانت الانصار أهلَ الاراضي والعقار فقاسموهم على أنصاف ثمار أموالهم
كل عام ويكفونهم العملَ والمؤنة. وكانت أمُّ أنس أعطت رسول الله عَلَّه
عذاقا كانت لها، فلما فرَغ النبي ◌ٍَُّ من قتال أهل خيبر رَدَّ المهاجرون إلى
الانصار مَنائحهم وردًّ رسول الله عَ الى أم أنس عذاقها. أخرجه الشيخان.
(العذاق) جمع عَدْق بفتح العين وهو النخلة بما عليها من الحمل. (والمنيحة)
هنا العطية
كتاب السفر وآدابه وهى عشرة أنواع
﴿ النوع الاول في يوم الخروج﴾
عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: قلّما كان رسول الله عليه يخرج
:الى سفر الا يومَ الخميس. أخرجه أبو داود
وعن صَخْرِ ين وداعة الغامدي رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له:
اللهم بارك لأمتي في بُكورها(١)، وكان عَّ ◌ُلِّ اذا بعث سَرِيَّة أو جيشً بعثهم
(١) البكور أول النهار
١٥٨
ٹیسیر الوصول
أول النهار . وكان صخر تاجراً وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر
ماله. أخرجه أبو داود والترمذي(١)
﴿النوع الثانى الرفقة )
عن ابن عمر رضى الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ◌ّهِ: لو يعلمُ الناس من.
الوَحْدة ما أعلم ما سار راكب بديل وَحْده . أخرجه البخاري والترمذي
وعن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله عليه: الشيطان بهُمُّ بالواحد
والاثنين، فاذا كانوا ثلاثة لم يَهُمَّ بهم. أخرجه مالك
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله
مَّ اللّه الرا كب شيطان (٢) والرا كبان شيطانان والثلاثة رَكْبٌ (٣). أخرجه.
مالك وأبو داود والترمذي(٤)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عنه: اذا خرج ثلاثة
في سفر فليؤمّروا أحدهم (٥). أخرجه أبوداود
﴿النوع الثالث في السير والنزول﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَدّ: إذا سافرتم في
الخِصْب فأعطوا الابل حَظَّها من الارض(٦)، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا
عليها السّير وباد روابها نِقِبَها. وإذا عَرَّستم فاجتنبوا الطريق فانها مأوى الهوامّ
بالليل . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي = وزاد أبو داود: ولا تعْدوا
المنازل (٧). (النقيُ) مُخُّ العظام. (والتَعْريس) نزول المسافر آخر الليل ساعة
٠
(١) قال المنذري وأخرجه النسائي أيضاً
(٢): لما عمل ما يحب الشيطان من الفرقة كان هو شيطانا
(٤) وأخرجه النسائي أيضاً
(٣) أى جماعة وصحب
(٥) ائلا بتفرق لهم الرأى ولا يقع بينهم الاختلاف
(٦) دهوها ترعى ساعة بعد ساعة
(٧) أي لا تتجاوزوالمنازل التى تعارفم النزول فيها استراما. والحديث أخرجه النسائي ايضا
١٥٩
كتاب السفر وآدابه
للاسترحة
وعن خالد بن معدان برفعه. قال قال النبي ◌َّهِ: ان الله رفيق يحب
الرفْق وبرضى به ويُعين عليه مالا يعين على العُنف ، فاذا ركبتم هذه الدوابَ
العُجْم فأنزلوها منازلها. فان كانت الأرض جدية فانجوا عليها بنقيها، وعليكم
بسير الليل ، فان الارض تُطُوَى بالليل ما لا تطوى بالنهار، واياكم والتعريس
على الطريق فانها طريق الدواب ومأوى الحيَّات. أخرجه مالك
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان رسول الله عَّ ◌ُلّهِ إذا عرَّس بديل
اضطجع على يمينه . وإذا عرس قبل الصبح نَصَب ذراعه ووضع رأسه على كفّة
أخرجه مسلم
وعن أبي ثعلبة الخشني رضى الله عنه قال : كان الناس اذا نزل رسول
الله عَّ ل منزلا تفرَّقوا في الشّعاب والأودية. فقال النبي عَّ له: ان تفرُّقكم
في الشعاب والاودية انما ذلكم من الشيطان، فلم ينزلوا بعد منزلا الا انضمّ
بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمّهم(١)
وعن سهل بن معاذ الجهنى عن أبيه رضي الله عنه قال: كان النبي صَ لّه في
غزوة فهرل منزلاً فضيَّق الناس المنازل وقطعوا الطريق. فبعث النبي عنيدة
مناديا ينادي في الناس: ان من ضيَّق منزلا أو قطع طريقاً فلا جهاد له (٢).
أخرجهما أبو داود
﴿ النوع الرابع في اعانة الرفيق ﴾
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله حَخلّ: من كان معه فَضْل
ظَهر فَلْيَعُدْبه على من لاظهر له. ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لازاد
له. فذكر أصنافا من المال حتى رأينا أن لاحق لاحدٍ منا في فَضْل (٣) .
أخرجه مسلم وأبو داود
(١) وأخرجه النسائي أيضا
(٢) قال المنذري في اسناده سهل بن معاذ واسماعيل بن عياش وهما ضيفان
(٣) الفضل الزائد عن الحاجة
١٦٠
تيسير الوصول
.وعن جابر رضي الله عنه قال: أراد النبي ◌َّ الغزو فقال: يامَعْشر
المهاجرين والانصار. ان من إخوانكم من ليس له مال ولا عشيرة. فليَضَمَّ
أحدكم اليه الرُّجلَين والثلاثة. قضممت اليَّ اثنين أو ثلاثة ومالى الأُعقبة
كعقبة أحدٍم من جملي (١)
وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله عَ لِّ ينَخَلَّف في السير فيُزَجي
(الضعيف وُردِف ويدعو لهم. أخرجهما أبو داود. (يُزَجِّي الضعيف ) بالزاي
أي يسوقه ليلحقه بالرّفاق
+
النوع الخامس في سفر المرأة ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ له: لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومٍ وليلة الا ومعها محرم لها . أخرجه الستة
الا النسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول اله ◌َّ له: لا يخلون رجل
بامرأة الا ومعهاذو محرم. فقام رجل فقال يارسول الله ان امرأتي خرجت حاجة
وانى اكتَتَبت في غزوة كذا وكذا؟ قال: فانطلقْ فَحُجَّ مع امرأتك. أخرجه
الشيخان
النوع السادس فيما يذم استصحابه في السفر ﴾
عن أبي هريرة رضي اللهعنه قال قال رسول الله عَ اليه: لا تَصْحَب الملائكة
رُفُقة فيها كُلْب ولا جَرَس. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي . وفي رواية:
الجرس مزامير الشيطان * وفى أخرى لأبي داود: لا تصْحَبُ الملائكة رفقة
فيها جِلْد ذَرٍ (٢)
(١) العقبة بضم العين النوبة من الركوب على جمل يشترك فيه جماعة
.(٢) قال المنذري في اسناد، أبو العوام عمران بن دوار القطان تكلم فيه غير واحد