النص المفهرس
صفحات 1-20
بِ اللَّهِ الرََّالرَِّ
كتاب الحدود. وفيه سبعة أبواب
﴿الباب الأول في حد الردة وقطع الطريق)
عن زيد بن أسلم رضي الله عنه، أن رسولَ الله ◌ِّ لّ قال: من غيَر دينه
فاضربوا عنقه . أخرجه مالك. وقال في تفسيره: معناه - انه من خَرَج من
الاسلام الى غيره مثل الزَّنادقة (1) وأشباههم فأولئك اذا ظهر عليهم يُقتلون
ولا يستتابون لانه لا تعرف تَوْبَهم فإنهم كانوا يسيرون الكفر ويعلنون الاسلام
فلا أرى أن يستتاب هؤلاء اذا ظهر على كفرهم بما يَثْبُت به. قال : والامر
عندنا أن مَنْ خرج من الاسلام الى الرّدَّة أن يستتاب فان تاب والا قتل.
قال: ومعنى قوله صلّ له، من ترك دينه فاقتلوه: أي من خرج من الاسلام الى
غيرهٍ لا من خرج من دينٍ غيرِ الاسلام الى غيره كمن خرج من يهودية الى
نَصْرانية أو مُجُوسيَّة. ومن فعل ذلك من أهل الدّمة لم يستتب ولم يقتل
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عبد الله بن سعد بن أبى
السَّرح يكتب لرسول الله حمّلّه فأزَ لَّه الشيطان فلحق بالكفار فامر به النبي
وعليه أن يقتل يوم الفتح فاستجاب له عثمان بن عفان رضي الله عنه. فأجاره عَّ له.
أخرجه أبو داود . وتقدم في حديث طويل في تفسير سورة النحْل من رواية
النسائي
(١) قال في القاموس: الزنديق بالكسر من لا يؤمن بالآخرة أو بالربوبية أو من يبطن
الكفر ويظهر الايمان
٢
تيسير الوصول
وعن أنس رضي الله عنه. أن: ناسا من مُكْلٍ وُرَيْنة (١) قدموا على
النبي وعَّ وتكلموا بالاسلام وقالوا: يارسول الله انّا كنَّا أهل ضَرْعٍ ولم
نكن أهل ريفٍ واستَوْخموا المدينة (٢) فامر لهم بذودٍ (٣) وراعٍ وأمرهم أن
يخرجوا فيه فيشْربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا حتى اذا كانوا بناحية
الحرَّة (٤) كَفَرُوا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي صَِّ واسْتَقَوَ الدَّوْدِ فبلغ
ذلك النبي وعَّهِ . فبعث الطَّبَ (*) في آثارهم فأمر بهم فسَمَّروا(٦) أعينهم
وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرّة حتى ماتوا على حالهم. أخرجه الخمسة.
قوله ( أهل ضرع) أي بادية وماشية . ولم نكن أهل ريف (الريف) الارض
ذات الزرع والخصب
وعن أبي الزّناد. قال: لما قطع النبي صَّ الذين سرقوا لفاحه وستمل
أعينهم بالنار عاقبة الله في ذلك ونزل «إنّما جزاء الذين يُحارِبُون اللهَ
ورسوله)) الآية. أخرجه أبو داود والنسائي
الباب الثاني في حد الزنا وفيه فصلان ﴾
﴿ الفصل الاول في أحكامه﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت عمرَ رضي الله عنه يخطب.
(١) عكل بضم العين وبالكاف السا كنة قبيلة من تيم الرباب، وعرينة بضم العين وفتح.
الراء المهملتين مصغرا حي من قضاعة وحي من بجيلة والمراد هنا الثانى
(٢) أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم
(٣) الذود من الابل ما بين الثلاث الى العشر وفي رواية ("غامر لهم بلقاح) وهي النوق
ذوات الالبان
(٤) الحرة هي الارض ذات الحجارة السود وفى ظاهر المدينة حرثان
(٥) في روايةسلمة بن الا كوع عند البخاري: خيلا من المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري
(٦) ضبط بتشديد الميم من التسمير، وبتخفيفها والمعنى كعلوا بأميال قد احميت في النار .
وفي رواية ( سل ) باللام اي فقأ أعينهم
٣
كتاب الحدود
ويقول: إن الله تعالى بعث محمداً عَّ له بالحقّ وأنزل عليه الكتاب، فكان
مما أنزل عليه آية الرّجْم فقرأناها ووَعيناها ورَجَم رسول الله عَّ ورجمنا
بعده وأخشى (1) إن طال بالناس زمنٌ أن يقول قائل ما نجدُ الرجم (٢) في كتاب
الله تعالى فيَضِلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى في كتابه. فان الرجمَ في كتاب الله
حقٌّ على من زنى اذا احْصنَ من الرجالِ والنساءِ قامت البينة أو كان ◌َمْلٌ أو
اعترافٌ. والله لولا أن يقول الناسُ زاد في كتاب الله تعالى لكَتبها. أخرجه
الستة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال الله تعالى ((واللاَّتي يأتينَ
الفاحشة من نسائكم)) الآية الى قوله سبيلا. فذكر الرجلَ بعد المرأة ثم جمعها
فقال: ((واللَّذَّان يأتيانها منكم)) الآية فنسخَ اللهُ ذلك بآية الخَلْد . فقال:
((الزَّانِية والزَّاني فاجْلِدِ وا كلَّ واحدٍ منهما مائة جلدةٍ)) ثم نزلت آية الرجم
في النور فكان الاولُّ للبكر ثم رفعته آية الرجم من التلاوة وبقي الحكم بها.
أخرجه أبو داود إلى قوله مائة جلدة . وأخرج باقيه رزين
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال:
يارسول الله أرأيتَ لو وجدتُ مع أمر أتي رجلا أمهله حتى آتي باربعة شهداء ؟ فقال
حَّ اله: نعم. أخرجه مسلم ومالك وأبو داود * وفي أخرى لمسلم وأبي داود.
قال: أرأيتَ رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله! قال رسول الله عَ لَّه لا. قال
سعد: بلى والذي أكرمك بالحقّ ان كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك . فقال
عَ لّم: اسمعوا الى ما يقول سيدكم
وعن أبى هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما قالا: سئل رسول الله مدرسة
عن الامة إذا زنت ولم تَحْصَن ؟ قال: ان زَنَت فاجلدوها ثم ان زنت فاجلدوها
(١) في سنن أبي داود ( واني خشيت )
(٢) في أبى داود ( آية الرجم )
٤
تيسير الوصول
ثم ان زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضَفير. أخرجه الستة الا النسائي (١).
وقال مالك (الضَّغير) الخبْل. وفي رواية فيجلدها ولا يُعَرّب عليها (٢)
وعن أبى عبد الرحمن السَّلَمَى. قال: خطب عليّ رضي الله عنه. فقال
يا أيها الناسُ أقيموا الحدود على أرقًّائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن فان أمّة
للنبي عَّهِ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فاذا هي حديثة عهدٍ بنفاس.
فخشيتُ إنْ أنا جلَدْتها قَتَلَهَا فذكرت ذلك للنبي ◌ِّ فقال: أحْسَنْت
اتركها حتى تتماثل. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (٢)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قضى رسولُ الله ◌ُّ ان على العبدِ
نصف حدّ الحر في الحد الذي يتَبعَّضُ كزنا البكر والقذْفِ وشرب الخمر
1
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقام حدًّا على بعض إمائه فجعل يضرب
رجليها وساقيها. فقال له سالم رحمه الله: أين قول الله تعالى ((ولاتا خذكرها
رَأَفَةٌ في دِين الله )) فقال أتر اني اشفقتُ عليها: ان الله تعالى لم يأمر في أن أقتلها.
أخرجهما رزين
وعن وائل بن حجر رضي الله عنه. قال: خرجَتِ امرأة على عهد رسول
الله عَ اللهِ تُريد الصلاة فتلفاها رجل فتجلّلها(٤) فقضى حاجته منها فصاحت
فانْطَلق ومر عليها رجل فقالت ان ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا فمرَّت بعصابة
من المهاجرين فقالت: ان ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا . فانطلَقُوا فأخذوا
(١) قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه ، وأخرجه مسلم وأبو
داود والنسائي من حديث محمد بن اسحاق من سعيد، وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
من حديث اليث بن سعد عن سعد
(٢) التقرير: التعبير اي لا يجمع عليها العقوبة بالجلد وبالتعبير . وقيل المراد لا يقنع
٠
بالتوبيخ دون الجلد
(٣) قال المنذري وأخرجه النسائي وفي اسناده عبد الاعلى بن عامر الشلبي وهو لا يحتج :*
(٤) اي تفتاها بثوبه فصار كالجل عليها
٥
كتاب الحدود
الرّجل الذي ظنّت انه وقع عليها فاتَوْها به . فقالت: نعم هو هذا . فاثوا به
النبي ◌َُّّج فلما أمر به ليُرجَم قام صاحبها الذي وقع عليها فقال يارسول الله
أنا ضاحبها. فقال لها: اذهبي فقد غفر الله لك. وقال للرجل قولاً حسنا.
وأمر بالرجل الذي وقع عليها أن يُرجم فرُجم. وقال : لقد تاب توبة لو تابها
أهل المدينة لقبل منهم. وزاد الترمذي : ولم يذكر أنه جعل لها مهراً. أخرجه
أبو داود والترمذي (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أَتي عمر بمجنونة قد زّنتْ
فاستشار فيها أناساً فأمر بها أن ترجم. فمرَّ بها عليّ رضي الله عنه . فقال ما
شأنُ هذه ؟ فقالوا مجنونةُ بني فلانٍ زَنت فأمربها عمر رضي الله عنه أن ترجم.
فقال: ارجعوا بها. ثم أتاه . فقال ياأمير المؤمنين لقد علمتَ أن رسول الله
◌َّ قال: رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاث: عن الصبىّ حتى يبلُغَ وعن النائم حتى
يَستَيْفِظَ وعن المعتوه حتى يَبْرأ. وإن هذه معْتوهةُ بني فلان لعل الذي
أتاها أتاها وهي في بلائها فخلّى سبيلها. أخرجه أبو داود (٣).
وعن حَبيب بن سالم. أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على
جارية امرأته فر فع إلى النعمان بن بشير رضي الله عنه وهو أميرٌ على الكوفَةَ.
فقال لاقضينَّ فيك بقضاءٍ قضى به رسول الله عَّ الله. إن كانت أحَلَّتها لك
(١) قال المنذري وأخرجه النسائي
(٢) عزا المصف هذا الحديث على هذا الوجه الى أبي داود . ولكن ابا داود لم يأت
بالحديث كذلك بل رواه بألفاظ عدة. فالجزء الاول من رواية المصنف الى قوله وثم اتاه فقال
يا أمير المؤمنين)» من رواية وتمامها « أما علمت أن القلم رفع من ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ
وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم قال
لاشيء. قال فارسلها. قال فارسلها، قال يجعل يكبر». والجزء الثاني من رواية الصنف
مجز لرواية أخرى صدرها « أتى عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجها فر علي رضي الله عنه
فأخذما فخلى سبيلها فأخبر عمر. فقال: ادعوا لي عليا فجاء على فقال يا أمير المؤمنين لقد
علمت الخ ))
٦
تيسير الوصول
جَلَدْتُك مائة جلدةٍ . وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة فوجده قد أحلها
له فجلده مائة جلدة . أخرجه أصحاب السنن (١)
وعن سَلّمة بن المُحَبَقِ رضي الله عنه. أن رسول الله عَ له: قضى في
رجل وقَع على جارية امرأته: إن كان استكرهها أنها حرة وعليه لسيّدتها مثلُها.
وان كانت طاوَعته فيهي له وعليه لسيدتها مثلها . أخرجه أبو داود والنسائي (٢)
وعن البراء رضي الله عنه . قال: مَرّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه
لواء. فقلت أين تريد؟ فقال: أمرني رسول الله عَّ إلى رجل تزوج امرأة
أبيه أن آتيه برأسه. أخرجه أصحاب السنن. ( اللواء) الراية (٣)
وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال قال رسول الله عليه من وقع على
ذات مَحْرَمٍ ، أو قال: من نكح محرماً فاقتلوه. أخرجه رزين
وعن أنس رضى الله عنه. أن رجلا كان يُّهَم بأم ولد رسول الله عَركلة
فقال لعليّرضى الله عنه. اذهبْ فاضرب عنقه. فأتاه فإذا هو في رَكيّ (٤) يتبَرَّد
فقال له اخرج فناوله يده فاخرجه فاذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكَفَّ عنه
وأخبر به النبي ◌ُ ◌ّله فحسّن فعله * زاد في رواية. وقال: الشاهد يرى مالا يرى
الغائب . أخرجه مسلم
وعن سهل بن سعد رضى الله عنه. قال: أتى النبي عَّه رجل فأفَرَّ عنده
أنه زنى بامرأةٍ سَمّاها له. فبعث عَّ له الى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن
(١) قال الترمذي في اسناده اضطراب. وقال الترمذى أيضا ساك محمدا يعنى البخاري عنه
فقال: أنا اتفي هذا الحديث . وقال الخطابي هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه
(٢) قال المنذري قال النسائي لا تصح هذه الاحاديث. وقال ابن المنذر : لا يثبت حديث
سلمة بن المحبق . وقال الخطابي : هذا حديث منكر
(٣) والرابة لا تكون الا لصاحب الجيش وانما عقدها له لتكون علامة للناس أنه مبعوث
من قبله صلى الله عليه وسلم
(٤) الرى البشر
٧
كتاب الحدود
تكون زنتْ فجلده الحدّ وتر كها
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن رجلا من بكر بن ليث أتى النبيَّ
وسلّ فاقر عنده أنه زنى بامرأة أربع مرات (١) فجلده مائة جلدة وكان بكْراً. ثم
البيّنة على المرأة فقالت: كذب والله يارسول الله فجَلَدَه حد الغرْية (٢) ثمانين
سأله أخرجهما أبو داود (٣)
﴿ الفصل الثانى في الذين حدِّمُ الفِي عَةٍ﴾
عن بريدة رضي الله عنه قال: أتى ماعِزُ بن مالك الأسْلَمي رضي الله عنه
اُّبِي عَ لِّ فقال: يارسول الله أني ظَلَمت نفسي وزنيت واني اريد أن تُطهر ني
فردَّه . فلما كان من الغدِ أتاه فقال: يا رسول الله اني قدزَنيتُ . فرده الثانية
فارسل رسول الله بكلّ إلى قومه فقال هل تعلمون بعقله بأسًا، تنكرون منه شيئا((٤)
فقالوا ما نعلمه إلا وفي العقل (٥) من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة: فأرسل
اليهم أيضاً فسأل عنه. فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله. فلما كان الرابعةُ حفّر
له ◌ُحُفْرة ثم أمر به فرُجم. قال: فجاءت الغامدية (٦) فقالت: يا رسول الله
أني قد زنيتُ فطهّرني. فردّها. فلما كان من الغد قالت يارسول الله لم تَرُدْفي؟
إملك ان تردَّني كما رددت ماعزاً فوالله انى ◌ُخبلى: قال: إمالا (٧) فاذهبى حتى
تَلِدِي . فلما ولَدَت أنته بالصبي في خِرْقة. قالت: هذا قد ولدته . قال: فاذهبي
(١) اي اقر اربع مرات
(٢) الفرية الكذب والبهتان وهو هنا قدف المرأة بالزنا.
(٣) قال المنذرى أخرج الحديث الثانى النسائى وقال هو حديث منكر
(٤) يريد هل تعلمون به جنونا
(٥) اي كامل العقل
(٦) نسبة الى غامد بطن من جهينة. ولم يكن زناها بماعز بل كان مع غيرهفالقصة مختلفة
(٧) اى أن لا تريدى الستر على نفسك فاذهبي الآن
٨
تيسير الوصول
فارضعيه حتى تفطِميه فلما فَطَمته أتته بالصبيّ في يده كسْرة ◌ُخَر. فقالت:
هذا ياني الله قد فَطَمْتُهُ وقد أ كل الطعام . فدفع الصبي الى رجل من المسلمين
ثم أمر بها فحفر لها إلى صَدْرِها وأمر الناس فرّجموها فاقبل خالد بن الوليد رضي
الله عنه بحَجَرَ فرمي رأسها فنضح الدَّم على وجه (١) فسَبَّها. فسمع النبي وَرَّة
سبه ايّاها . فقال: مهلا ياخالد، فوالذي نفسي بيدهِ لقد تابت توبةً لو تابها
صاحب مَكْسٍ (٢) لغُفر له. ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت (١). أخرجه مسلم
وأبو داود
وعن جابر رضي الله عنه قال: أمر رسول الله على برجل زنى فجلد الحد.
ثم أخبر أنه مُحْصَنْ قامر به فرُجمَ، أخرجه أبو داود
وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما . قال : أنت امرأة من جهينة
رسول الله عَ اله:
بَّ وهي حبلى من الزنى. فقالت: يارسول الله أصبت حداً فاقمة
عليّ. فدعا نبي الله عَّ وليّها فقال أحسن البها فاذا وضعت فأتنى بها . ففعل
فأمر بها فشَدَّت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها. فقال عمر : أتصلي
عليها وقد زَنَتْ؟ فقال عَ له: لقد تابت تَوْبة لو قسّمت بين سبعين من أهل
المدينة لوَ سعتهم. وهل وجدت أفضلَ من أن جادَت بنفسها لله عز وجل .
اخرجه الخمسة الا البخاري
وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهنيّ رضي الله عنهما أن عرابياً أتى النبي
حمّ . فقال: يا رسول الله أنشدك بالله إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى . فقال
(١) أي طاوت منه قطرة على وجهه.
(٢) هو من يتولى مايحي من الضرائب من الناس بغير حق. قال النووي: صاحب المكس
أقبح المعاصى والذنوب الموبقات لكثرة مطالبات الناس له وظلا ماتهم عنده
(٣) هذ لفظ مسلم وأما أبو داود ففرق بين حديث ماعز وحديث الغامدية وجاء به)
بألفاظ غير هذه
٩٠
كتاب الحدود
الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله تعالى وائذن لي (١) . فقال
صَ لّهِ: قل. فقال: إنَّ ابي كان عَيفَاً على هذا فزنى بامرأته واني اخترت.
أن على أبي الرجمُ فافتديتُ منه بمائة شاةٍ ووليدة. فسألت أهل العلم فأخبروني
ان على ابني جلد مائة وتغريب عام، وان على امرأة هذا الرجم. فقال: والذي .
نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله تعالى. الوليدةُ والغنم رَدٌّ عليك، وعلى
ابنك جلد مائة وتغريب عام. اغدُ يا أَنَيْسُ - لرجل من أسلم - إلى امرأة هذا
فأن اعترفت فارجمها. فغدا عليها فاعترفت فأمر بها النبي عَ ظّ فرُجمت.
أخرجه الستة . وقال مالك ( العسيف ) الاجير
وعن مالك قال: بلغني أن عمان رضي الله عنه: أُتي بامرأة ولَدت في
ستة أشهر فأمر برجمها. فقال عليّ رضي الله عنه: ان الله تعالى يقول: ((وَحَمْله.
وفِصَله (٢) ثلاثون شَهْراً)) وقال ((والوالداتُ يُرْعْنَ أوْلادَ هُنَّ حَوْلينٍ
كامِلَبْز لمن أرادَ أنَ إِيمِّ الرَّضاعةَ)) فالحمل ستة أشهر. فأمرعثمان بِرَدّها فوجدت
قد رُجمت
. وعن أبي اسحاق الشيباني. قال: سألت ابن أبي أوفى هل رجم رسول
الله عَ ليه؟ قال: نعم. قلت: قبل سورة النور أو بعدها؟قال: لا أدري ..
أخرجه الشيخان
وعن الشعبي أن علياً رضي الله عنه حين رجم المرأة (٣) ضربها يومَ الخميس
ورجعها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله حخلّ.
أخرجه البخاري
(١) اي فى الكلام .
(٢) فصل الرضيم عن امه فصالا اي قطعه
(٣) فى سنن الدارقطنى قال الى على بشراحة بضم الشين المعجمه وفتح المراء وبالجاء المهملة
الحمدانية وقد فجرت الخ وأخرجه النسائي أيضا
١٠
تيسير الوصول
وعن أبى هريرة رضي الله عنه . قال : زنى رجل وامرأة من اليهود . فقال
بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبيّ فانه فيّ بعث بالتخفيف فاذا أفتانا
بقتيا دون الرجم قبلنا واحتججنا عند الله تعالى بها، قلنا فتيا في من أنبيائك
فأتوا النبى معَّ ◌ُلّ وهو جالس فى المسجد في أصحابه. فقالوا: يا أبا القاسم ماترى
في رجل وامرأة زَنَيا ? فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مِدْراسهم (١) فقام على
الباب فقال: أَ نشُهُ كم الله الذى أنزلَ التوراةَ على موسى: ما تجدون في التوراة
على من زنى اذا أحْصَن؟ قالوا يُحَمَّمُ(٢) ويُجبّه وتُجدد (والتجبيه أن تحمل
الزانيان على حمار و ◌ُقابل أقفينهما ويطاف بهما) قال وسكت شابٌّ منهم فلما
رَآهَ النبي صَّ لّ سكت ألظْ به النّشْدة(٢). فقال: اللهم اذا نَشَدْتنا فانا نجد في التوراة
بالرجمَ . فقال النبي عَلَّهِ: فما أول ما ارْتَخَصْتم أمر الله تعالى (٤) ? قالوازنى
ذوقَرابة من مَلِك من ملوكنا فأخر عنه الرَّجم. ثم زنى رجل آخر فى أَشْرَة
من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا لا يُرجم صاحبنا حتى تجيء
بصاحبك فترُجَمَه: فاصلحوا (*) هذه العقوبةَ بينهم. فقال ◌َ له: فإني أحكم
بما في التوراة : فأمر بهما فرجما. فقال الزَّهْرِي: فبلغنا أن هذه الآية نزلت
فيهم ((أنا أنزلنا التوراةَ فيها ◌ُهُدَى ونورٌ بحْكم بها النبيُّون الذين أسلموا(٦))
وكان النبي علّهذه منهم. أخرجه أبو داود (٧). ومعنى (ألظَّ به) أي أحَّ في
سؤاله وألزمه إياه
(١) أي البيت الذى يدرسون فيه
(٢) يحمم بصيغة المجهول اي يسود وجهه بالفحم
(٣) اي الزمه القسم والح عليه فى ذلك.
(٤) أي جلتموه رخيصا سهلا
(٥) وفى نسخة فصطلحوا وهو الظاهر. والمعنى اصطلح الملك ورديته على هذه العقوبة
د
(٦) إي انقادو لله تعالى ولا حكامه التى إذاه!
( ٧) قال المنذري فيه رجل من مزينة وهو مجهول
١١
كتاب الحدود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن اليهود جاؤا الى رسول الله صدي له
وسيله3
فذكروا له أن امرأةً منهم ورجلا زنيا. فقال لهم صَّ ◌ُلّهِ: ما تجدون في التوراة
في شأن الرجم (١) ? فقالوا نفْضَحهم ويُجلدون. فقال عبد الله بن سلام (٢):
كذبتم ان فيها الرجْمَ فأتوا بالتوراة فنَشَروها فوضَعَ أحدُهم يدَه على آيَةٍ
الرجْم ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها . فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك فرفع
يده فاذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما فرجما .
قال ابن عمر : فرأيت الرجل يَحْني على المرأة يقبها الحجارة . أخرجه السنة
إلا النسائي
﴿الباب الثالث في حد اللواط وإتيان البهيمة)
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال النبى معَالسّ: من وجد تموه
يعمل عملَ قوم أُوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به. أخرجه الترمذي. قال: وكذا
روى عن أبى هريرة * ولابي داود عن ابن عباس: في البيكر يوجد علي
الورطِيَّةِ (٣) انه يُرْجم
وعنه رضي الله عنه. أن عليًّا رضى الله عنه: أحرقهما وأن أبا بكر رضى
الله عنه هدم عليهما حائطا . أخرجه رزبن
وعن أبى هريرة رضى الله عنه. قال قال النبي صَ لِّ: مَلْعونٌ منَ عَمِل
عمل قوم لوط . أخرجه رزين
وعن جابر رضى الله عنه. قال قال النبيُّ عَّ اله: إنّ أخوف ما أخاف
على أُمِّي عَملَ قوم لوطٍ، أخرجه الترمذي
(١) لذي فى سنن أبى داود فى شأن الزنى وهو الظاهر
(٢) وكان من علماء اليهود وأحبارهم قبل أن يسلم
(٣) أى على اللواطة ورواه ابن ماجه وأحمد والحاكم والبيهقى واستفكره
١٢
تيسير الوصول
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. أن رسول الله عَّ لي قال: ملْمونٌ من أتى
امرأة في دبرها. أخرجه أبوداود (١).
وعن ابن عباس رضى الله عنهما، أن رسول الله يصف له قال: لا ينظر الله
تعالى الى رجل أتى رجلا أو امرأةً في دبرها . أخرجه الترمذي
وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له: من أتى بهيمَة فاقْتَلُوه
واقتلوها معه. فقيل لابن عباس ماشأن البهيمة؟ قال: أراه لثَلا يؤكل لحمها
أو ينتفع بها وقد فُعلَ بها ذلك (٢). أخرجه أبو داود والترمذي = ولهما أيضاً.
عنه. قال: ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌ" (٢)
الباب الرابع في حد القذف ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: لما نزل معُدْري قام رسول الله عزَ اله
على المنبر فذكر ذلك وتلا تعني القرآن فلما نزل من المنبر أمرَ بالرجلين والمرأة
فضربوا حدّهم. تعنى حسان بن ثابت ومِسْطَح بن أثاثة وحمنة بنت جَحْش.
أخرجه أبو داود(٤).
وعن أبي الزناد . قال: جلدَ عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه عبداً في فِرْبة
ثمانين . قال أبو الز ناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال :
(١) قال الحافظ ابن حجر فى كتاب التلخيص الحبير، رواه أحمد وأبو داود وبقية أصحاب
الستن من طريق سهيل بن أبي صالح من الحرث بن مخلد من ابى هريرة ولفظ أبى داود والنسائى.
وابن ماجه (( لا ينظر الله يوم القيامة الى رجل أتى امرأة فى ديرها)) . قال وروي أيضا عن
جابر واحناده ضعيف. وقد ساق الحافظ طرق هذا الحديث واستوفى الكلام فيه فى الكتاب
المذكور بما لعله لم يسبق اليه
(٢) قال أبو داود: ليس هذا بالقوي وقال المنذري وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجه فى سننه
من حديث ابراهيمين اسماعيل وفيه مقال: قال البخاري منكر الحديث، وضعفه غير واحد من الحفاظ
(٣) قال أبو داودو حديث عاصم يعني هذا الثانى يضعف حديث عمرو بن ابى عمرو يعني الاول
(٤) قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي حسن غريب
١٣
كتاب الحدود
أدركتُ عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء وَهلم جرًّا فما رأيت أحداً
جلد عبداً في فرية أكثر من أربعين. أخرجه مالك
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَلّه: اذا قال
رجلٌ لرجل يا يهودي فاضربوه عشرين. فان قال يا مُحَتّث فمثله. ومن وقَعَ على
ذات محرم فاقتلوه، هذا اذا على. أخرجه الترمذي(١)
الباب الخامس فى حد السرقة ﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم تقطع يدُ سارقٍ على عهد رسول الله
حَّله في أدنى من ثَمَنَ الِمِجَنّ تُرْس أو جَحَفَة (٢) وكان كل واحد منهما
ذائمن
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: قَطَعَ النبي ◌ِِّ سارقًا في مِجَنْ
قيمته ثلاثة درام . أخرجهما السنة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله بر قم: اعَنَ الله السارق
يسرِقِ البَيَضَةَ فَتَقطعُ يده ويسرق الخبْلَ فتقطع يده . قال الأعمش : وكانوا
يرون أنه بَيَضُ الحديد. وان من الجبال ما يساوي دراهم. أخرجه الشيخان
والنسائي
وعن أبي أَميَّة المخزومي رضي الله عنه. قال: أُتي النبي ◌َّ بِلصّ قد
اعترف ولم يوجد معه متاعٌ فقال له: ما إخالك سرقتَ ؟ فقال: بلى. فأعاد عليه
مرتين أو ثلاثًا كلَّ ذلك يعترف. فأمر به فقُطِع وجيء به فقال ◌ٍَُّّ:
(١) وقال هذا حديث لانعرفه الامن هذا الوجه بعنى من رواية ابراهيم بن اسماعيل وهو
يضعف في الحديث. والقسم الاخير منه الذى فيه الامر يقتل من أنى ذات محرم رواه أبو داود
والنائى وابن ماجه وقال فيه الترمذي حسن غريب
(٢) المجن بكسر الميم وفتح الجيم هومفعل من الاجتمان وهو الاستثمار مما يحاذره الانسان
في الحرب، والجحفة يفتح الجيم والحاء ثم فاء هي الدرقة وقد تكون من خشب أو عظم
.وتغلف بالجلد أو غيره والترس مثله ولكن يطابق فيه بين جلدين
١٤
تيسير الوصول
استغفر الله وتب اليه. فقال: أستغفر الله تعالى وأتوب إليه. فقال عُ بِّ: اللهم
تُبْ عليه ثلاثاً . أخرجه أبو داود (١) والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها . أن قريشًا أهمَّهم شأنُ المخزومية التي سرقت
فقالوا: من يكلمُ فيها رسول الله عَ ليه؟ فقالوا: ومن يَجْتريء عليه إلا أسامة
ابن زيد رضي الله عنهما حيثُّ رسول الله عَ ليهِ فكلمه أسامة رضي الله عنه.
فقال: أنَشفع في حدٍ من حدود الله تعالى 7 ثم قام فاخْتَطب (٢) ثم قال: انما
أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق
فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأثمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت
لقطعتُ بدها. أخرجه الخمسة » وفي رواية أبي داود والنسائي عن ابن عمر :
أن امرأة مخزومية كانت تستعير المناع . زاد النسائي على ألسنة جاراتها وتجحده
فأمر النبي ◌َّ بقطع يدها
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال سئل النبي صَّله عن الثمر
المعَلَّق (٢) فقال: من أصاب بفيه (٤) من ذي حاجة غير مُتْخِذٍ خُبنة فلا شيء
عليه. أخرجه أصحاب السنن . وهذا لفظ الترمذي (٥) . وزاد أبو داود
والنسائى: ومن خرج منه بشيء فعليه غرامةُ مثله (٦) والعقوبةُ . ومن سرق
منه شيئً بعد أن يُؤُِّيهِ الجرين (٧) فبلغ ثمن الِجَنّ (٨) فعليه القَطْع. ومن سرق
(١) ذكر الخطابى ان في اسناد هذا الحديث مقالا وقال: والحديث اذا رواه مجهول لم يكن
ولم يجب الحكم به (٢) أي بالغر في خطبته أو أظهرها (٣) الثمر المعلق هو ثمر الشجر
قبل قطعه (٤) الذي في الترمذي (منه) وأما رواية المصنف (بغيه) فهي عند أبى داود
(٥) وقال هذا حديث حسن
(٦) مثله بالافراد وفي نسخة من أبى داود (مثليه) بالتثنية وكذلك في ( مثله) فى آخر
الحديث (٧) الجرين: موضع يجمع فيه التمر التجفيف كالييدر الحاطة
(٨) ثلاثة دراهم أو ربع دينار كما ورد في رواية للترمذي أو عشرة دراهم أو دينار
كما جاء في رواية لابى داود
١٥
كتاب الحدود
دون ذلك فعليه غرامة مثله والعقوبة. وزاد النسائى : ولا قطع في حريةٍ
الْجِيلَ فاذا ضَمَّها(١) المراحُ قُطْعِت في من الحِجَنّ: ( الخبنة) ما يحمل في الحضن
وقيل ما يؤخذ في خَبْنَةٍ الثوب وهو ذله. (والحرية) السرقة (وحرية
الجبل) أيضًا الشاةُ التي يُدركما الليل قبل أن تصل الى مأواها. (والمراح)
بضم الميم الموضع الذي تأوى اليه الماشية ليلا
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله الٍّ: لا قَطْعَ في كَثَر ولا
ثَمَرَ مُعَلْق ولا حَرَيسة جَبَلَ ولا على خيانة ولا في انتهاب ولا خَليسَةً. أخرجه
رزين. (الكثر) جمار النخل. (والخلية) الشيء المختلس المسلوب المنهوب
وعن جابر رضي الله عنه، قال: جيء الى النبي صَلّهِ بسارق فقال:
اقتلوه . فقالوا يارسول الله انما سرقَ . فقال: اقطعوه فقطع. ثم جيء به الثانية
فقال اقتلوه. فقالوا يارسول الله انما سرق. فقال اقطعوه فقطع. ثم جيء به الثالثة
فقال اقتلوه. فقالوا يارسول الله أنما سرق. فقال أقطعوه. ثم أتى به الرابعة. فقال
اقتلوه فقالوا يارسول الله انما سرق فقال اقطعوه. فأتى به الخامسة فقال اقتلوه
قال جابر رضي الله عنه: فانطلقنا به فقتلناه ثم اجترَرْناه فألقيناه في بئر ورَمينا
عليه الحجارة . أخرجه أبو داود والنسائى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ الِ: إذا سرق
العبد فبيعوه ولو بنش (#). أخرجه أبو داود والنسائى. (النش ) النصف
من كل شيء
وعن أزهر بنعبد الله الحرازي. أن قوماً من الكلا عيّن سُرِق لهم متاع
(١) الذي في سنن النسائي ( أوى ) ومعناء أحاط وضم
(٢) النش بفتح النون وتشديد الشبن عشرون درما نصف أوقية، والمعنى بعه ولو
من بخس
١٦٠
تيسير الوصول
فانهموا أناساً من الحاكَةَ فأتوا بهم النعمان بن بشير رضي الله عنه فحبهم
أياماً ثم خلّى سبيلهم فأتوا النعمانَ فقالوا خلَّيْتَ سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان.
فقال لهم النعمان: ما شئتم، ان شئْم ضربتهم فإن خرج متاعكم فذاك والا أخذتُ
لهم من ظهوركم مثلما أخذتُ من ظهورهم. فقالوا هذا حكمك ? فقال هذا
حكم الله وحكم رسوله عَ له. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن أبي ذر رضى الله عنه. قال دعانى رسول الله عَّ اله فقال: كيف أنت
إذا أصاب الناسَ موت يكون البيت فيه بالوصيف يعني القبر ! قلت الله ورسوله
أعلى أو ما خار لي الله ورسوله قال عليكَ بالصبر أو قال تصير. قال حماد فيهذا
أخذ من ذهب الى قطع النبّاش لانه دخل على الميت بيته(١). أخرجه أبو داود.
( البيت) القبر - والمراد أن الموت يكثر حتى يباع موضع قبر بعبد
صلى الله
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . قال قال رسول الله
لا يُغْرَّم صاحبُ سرقة اذا اقيم عليه الخدّ (٢)
٠٢
وعن أسيد بن حضير رضي الله عنه. أن النبي صَلُّ: قضى أنه إذا
وجدها - يعني السرقة - في يد الرجل غير المتهم فان شاء أخذ بما اشتراه)
وان شاء اتبع سارقه وقضى بذلك أبوبكر وعمر رضي الله عنهما. أخرجهما النسائي
وعن جنادة بن أمية عن بُشْر بن أرطأة. قال: سمعت رسول الله صلّا
يقول: لا تقطع الأيدي في السَّفْر. أخرجه أصحاب السنن (٣) . وعند الترمذي:
(٤)
في الغزو (٤)
وعن الشعبي. أن رجلين: شهدا على رجل أنه سَرَق فقطَعَه عليٌّ رضي الله
عنه ثم ذهبا وجاءا بآخر وقالا أخطأنا في الأول فأبطَلَ عليّ رضي الله عنه
(١) الذي في سنن أبي داود (قال حماد بن أبي سليمان يقطع التباش لانه دخل على
لليث بيته )
(٢) قال النسائى (وهذا مرسل وليس بثابت )
(٣) وقال الترمذى غريب (٤) أى بدل (فى السفر)
١٧
كتاب الحدود
شهادتها وغرَّمها دِيَةَ الأُول وقال لو علمت انكا تَحمَّدما لقطَعْ كما
٠
أخرجه البخاري ترجمة
﴿ الباب السادس في حد الخمر ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: ضرب النبي ◌َ ◌ّه في الخمر بالجريد والنعال
وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين. أخرجه الخمسة إلا النسائي » وفي رواية
للترمذي: أتي رسول الله وجهه برجل قد شرب الخمرَ فجّده بجريدة نحو أربعين
وفعله أبو بكر . فلما كان عمرُ رضي الله عنه استشار الناس. فقال عبد الرحمن
ابن عَوَف: أخفّ الحدود ثمانون . فأمر به عمر رضي الله عنه
وعن ثَوْر بن زيد الدّيلي. أن عمر رضى الله عنه استشار في حد الخمر
فقال له علي: أرى أن تجلِدَه ثمانين جلدة ، فانه إذا شرب سكر وإذا سكرِ.
هَذَى واذا هَذَى افْرى فجلَد عمر رضي الله عنه ثمانين جلدة في حدّ الخمر.
أخرجه مالك
وعن عبد الرحمن بن أرْهَر: قال أُتي رسول الله عَلِّ بشارب خَمْر وهو
بُحُنين فحتى في وجهه الترابَ ثم أمرَ الصحابةَ فضربوه بنِعالهم وما كان في
أيديهم حتى قال لهم ارفعوا (١) ثم جلَد أبو بكر رضي الله عنه أربعين بم جلد عمر
رضى الله عنه صدراً من إمارته أربعين ثم جلد ثمانين في آخر خلافته وجلد عثمان
رضى الله عنه الحدَّين كليهما ثمانين وأربعين. ثم أثبت معاوية الحد ثمانين.
أخرجه أبو داود (٢)
وعن علي رضي الله عنه قال: جَلَد رسول الله بعكسّ أربعين وأبو بكر
أربعين وعمر ثمانين وكلٌّ سنة. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال النبي صَ لّ: من شرب الخمر
(١) فى سنن أبي داود (فرفعوا فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(٢) قال المنذري فى طرق هذا الحديث انقطاع. وقال ابن حجر فى التلخيص الحبير: رواء
ابو داود والنسائي من طرق
٢ - تيسير الوصول - ثان
١٨
تيسير الوصول
فاجلدوه إلى الرابعة فاقتلوه . أخرجه أبو داود (١) والنسائي. وفي أخرى لا بي.
داود عن قبيصة بن ذُؤيْب رضى الله عنه: أن النبى علّ: أتي برجل شرب
الخمرَ فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده ورَفَع القتل
وكانت رُخصة (٢)
: وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عَ له: لم يقت في الخمر حَدَّاوان.
رجلا شرب فسكرٍ فَلَقَي يميل في الفَجِّ (٣) فَأَتّى به النبي عَاللّه فلما حاذى
وسيام
بدار العباس رضي الله عنه انقَلَت فدخل على العباس فالتزمه (٤) فذُكر ذلك.
للذبِي عَيّ فضحِك وقال: أفعلَها ؟ ولم يأمر فيه بشىء. أخرجه أبو داود (٥).
ومعني (لم يُقت) بضم أوله وكسر ثانيه (٦) لم يُقدّر ولم يَحدَّه بعدد مخصوص
وعن عمير بن سعيد النخعي قال : سمعت علياً رضي الله عنه يقول: ماكنت
لأَقيم على أحدٍ حدًّا فيموت فأجد في نفسى منه شيئً الاصاحب الخمر فانه
لو مات وَدَيْتُهُ (٧) فان رسول الله عَ لَو لم يَسْنَه. أخرجه الشيخان وأبو داود
وقال: لم يَسُنَّ فيه شيئًا إنما هو شيء قَلمناه محن
وعن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد في الخمر فقيل: بلغني أنّ عليه نصف.
حدّ الحر . أخرجه مالك
(١) ساق أبو داود هذا الحديث عن معاوية بن أبى سفيان وفيه الى الرابعة، وعن ابن
عمر وفيه ( قال وأحسبه قال فى الخامسة ان شربها فاقتلوه ) قال المنذري وأخرج حديث معاوية.
الترمذى وقال الذهبي فى مختصر مستدرك الحاكم وأخرجه النسائى. وحديث ابن عمر قال
المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجه
(٢) قال فى شرح سنن أبي داود وأخرجه النسائي في السنن الكبري
(٣) الفح: الطريق الواسع بين الجبلين والمراد به هنا أحد طرق المدينة
(٤) اي التجا الشارب الى العباس واعتنقه مستقتها به
(٥) وقال هذا مما تفرد به أهل المدينة
(٦) كذا بالاصل والذي فى سنن أبى داود بفتح أوله وكسر ثانيه وفى مختار الصحاح وقت ..
مخففاً كوعد
(٧) دفعت ديته لا وليائه
١٩
كتاب الحدود
وعن ابن المسيب قال. غَرَّب عمر رضى الله عنه ربيعة بن أمية في الخمر الى
خبير فلحِقِ يَقُل فنَصَّر. فقال عمر لا أَغْرِّب بعده مسلما. أخرجه النسائي
وعن عمر رضي الله عنه أن رجلا: كان يُلَقَّبٍ حمارا وكان يُضْحك رسول
الله عَّ أحيانًا وكان رسول الله عَّةٍ قد جَلَده في الشراب فأُتي به يوماً
فأمر به فجلد . فقال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ! فقال
عَاللّه: لا تلعنوه، فو الله ما علمت الاّ انه يحب الله ورسوله. أخرجه البخاري *
وفي رواية لأبي داود عن أبي هريرة: لا تقولوا هذا ولكن قولوا اللهم ارحمه.
الإهم تُبْ عليه
هو الباب السابع في الشفاعة والتسامح في الحدود ﴾
عن یحی بن أبى راشد عن ابن عمر رضي الله عنهما . أنه سمع رسول الله
عَلَّ يقول : من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله تعالى فقد ضادً الله
عز وجل ومن خاصَمٍ في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله تعالى حتى ينزع .
ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسْكنه الله رَدْغَةَ الخَبَال (١) حتى يخرج مما
قال. ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله تعالى. أخرجه أبوداود.
(الردغة) بسكون الدال وتحريكها بعدها غين معجمة الطين والوحل الكثير
وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه لقي رجلا قد أخذ سارقا يريد
أن يذهب به الى السلطان فشفع له الزبير ليُرسله. فقال: لا حتى أبلغ به الى
السلطان . فقال : الزبير انما الشفاعة قبل أن يبلّغ السلطان فإذا بلغ السلطان لمن.
الشافع والمُشْفَّع. أخرجه مالك
وعن صفوان بن أمية . انه توسََّ رداءه في المسجد وزام فجاءه سارق
فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارقَ فجاء به الى رسول الله عَّ فأمر به ان
(١) اه في الحديث أن الخيال عصارة أهل النار. والخبال في الاصل الفساد ومعنى أنه
يخرج مما قال أن يتحلل من ذلك المسار الذى قال فيه القول
٢٠
تيسير الوصول
تُقْطَعَ يده . فقال صفوان: أني لم أُرِدِهذا يارسول الله، هو عليه صَدَقة. فقال
رسول الله صَلّهِ: فيلا قبل أن تأتِيَني به. اخرجه الاربعة الا الترمذي (١)
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عني اله: ادْرَوا الحدود
عن المسلمين ما استطعتم فان كان له مَخْرَج فخَلَّوا سبيله فان الامام إن يخْطي.
في العفو خير من ان يخطيء في العقوبة. أخرجه الترمذي. ولا بي داود عنها ..
ان رسول الله عَ ليه كان يقول: أقيلوا ذوي الهيئات (٢) عَتَراتهم الا الحدود
وعن ابن المسيب: ان رجلا من أسلم يقال له هَزّال شكا رجلا (٢) الى
رسول الله عَلِلّهالزنا وذلك قبل أن ينزل ((والذين يَرْمون المخْصَنَاتِ)) الآّية
فقال النبي صَ لّه: ياهزّال لو سترته بردائك لكان خيراً لك. أخرجه مالك
وأبو داود
وعن هانيء بن نيار (٤) رضي الله عنه. قال سمعت النبي عَّ الله يقول:
M
لا يُجْلَد فوق عشرة أسواط الا في حدٍ من حدود الله تعالى. أخرجه الشيخان
وأبو داود
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَّ الّع أن
يُسْتقاد في المسجد وان تُنْشَد فيه الاشعار وأن تقام فيه الحدود. أخرجه أبو داود
وعن أبى أمامة بن سَهل بن ◌ُنَيف عن بعض أصحاب رسول الّه صَ اله
من الانصار. قال: اشتكى رجل من الانصار حتى أُضْفِيَ (*) فعاد جلدةً على عظم
فدخلتْ عليه جارية لبعضهم فهَش (١) لها فوقع عليها فدخل عليه رجال من قومه
(١) وهذا لفظ مالك
(٢) هم أصحاب المروءات والخصال الحميدة الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة
(٣) الرجل هو ماعز بن مالك الاسلمى
(٤) الذى في الصحيحين وأبي داود (عن ابى بردة بن فيار)) واسمه مانى كما هنا قاله
في الاسابة
(٥) بصيغة المجهول قال الخطابي أي أصابه الغنى وهو شدة المرض وسوء الحال حتى ينحل
جدنه ويهزل (٦) أى ارتاج وخف وفى القاموس الهشاشة والهشاش: الارتياح والخفة والنشاط