النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ أسباب نزول القرآن أحسن مما ابلاني، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ما قلت لرسول الله عدت له ، وأني لأ رجو أن يحفظنى الله تعالى فيما بقي، فانزل الله تعالى ((لقد تاب الله على النبى والمهاجرين والانصار)) حتى بلغ ((١) بهم رؤى رحيم. وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت)) حتى بلغ ((اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» قال كعب: والله ما أنعم الله تعالى عليّ من نعمة قط بعد إذ هدانى للاسلام أعظم في نفسى من صدقى رسول الله محلّ أن لا أكون كذبته فاهلك كما هلك الذين كذبوا. إن الله تعالى قال الذين كذبوا حين أنزل الوحي شرًّ . ما قال لاحد ، قال الله تعالى « سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون. يحلفون لكم لفرضوا عنهم فان ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين)) قال كعب كناخُلْنا أنها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله عَ له حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله عَ ل أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك. قال الله عز وجل ((وعلى الثلاثة الذين خلفوا)) وليس الذي ذكر مما خُلّفنا تخلفنا عن الغزو وانماهو تخليفمه ايانا وارجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر اليه فقيل منه. أخرجه الخمسة (الراحلة ) الجمل والناقة القويان على الاحمال والاسفار (والتورية) اخفاء الشىء واظهار غيره ( والمفاوز) جمع مفازة وهي البرية القفر (وجلا الناس أمرهم) أظهره (ووجههم) جهتهم التي يستقبلونها ومقصدهم ( والصعر) بمهملتين مفتوحتين الميل (والتهجير) المبادرة الى الشيء في أول وقته (واستمر بالناس الجد ) أي تتابع الاجتهاد فى السير (والتمادي) التغافل والتأخر ( وتفارط الغزو) تباعد وأشار به الى ما بينه وبينهم من المسافة. (وطفقت) مثل جعلت (والاسوة) بضم الهمزة وكسرها القدوة (والمغموص) المشار اليه بالعيب ( ونظر فلان في عطفيه (١)) اذا أعجب بنفسه (ويزول به السراب) أى (١) العطف بكسر العين ناحية المنق . وقط_ في خطفيه: نظر فى ردائه ١٤٢ تيسير الوصول يظهر شخصه خيالا فيه ( واللمز) العيب (والقافل) الراجع من سفره إلى وطنه. (والبث) أشد الحزن (وأظلَّ قادماً) اذا دنى ( وزاح عني) زال ( وأجمعت. صدقه) أي عزمت عليه (والمخلفون) المتأخرون عن الغزو (والبضع) ما بين الثلاث الى القسع من العدد ( وَكَلَ سرائرهم) ردها إلى علم الله (والظهر) هنا عبارة عما بركبه ( وَجَد) من الموجدة وهى الغضب (والتأنيب) الملامة والتوبيخ. (والاستكانة) الخضوع (وتسورت الجدار ) علوته (والمضيعة) مفعلة من الضياع وهو الاطراح ومثله الهوان (والمواساة) المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ونحوهما ( والتيمم) القصد (واستلبث) أبطأ (والرحب) السعة (وأوفى). أشرف ( وسلع ) جبل في المدينة (والركض) ضرب الراكب الفرس برجله ليسرع العَدّو (وآذن) أعلم (وأتأمَّمٌ) أقصد (والفوج) الجماعة من الناس ( ويبرق وجهه) اذا لمع وظهرت عليه امارات السرور (وأنخلم من مالي) أي أخرج من جميعه. وسمي جيش تبوك جيش العُسْرة لان الناس ندبوا إليه في شدة الحر فعسر عليهم وكان وقت ادراك الثمار (والرجس) النجَس (والارجاء). التأخير وعن ابن عياس رضي الله عنهما. في قوله تعالى ((إلا تنفروا يعذبكم عذاب) أليما)). ((وما كان لاهل المدينة ومَن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله)) نسختها ((وما كان المؤمنون لينفروا كافة)». أخرجه أبو داود. وعن نجدة بن نقيع. قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه. الآية ((إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما)) قال فأمسك عنهم المطر فكان عذابهم :- أخرجه أبو داود (١) (١) هنا بها. ش الاصل مانصه (بلغ قراءة فى ٨ على مؤلفه) ١٤٣ أسباب نزول القرآن (سورة يونس عليه السلام) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال: سألت رسول الله صَّى لو عن قوله تعالى ((لهم البشرى في الحياة الدنيا)) قال هى الرؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن أو ترى له . أخرجه الترمذي وعن ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبى حَ لّم قال: لما أغرق الله تعالى فرعون (( قال آمنتُ أنه لا إله الأ الذي آمنت به بنو اسرائيل» قال جبريل يا محمد لو رأيتنى وأنا آخذ من حال البحر وأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة . أخرجه الترمذى وصححه ، ( وحال البحر) بالمهلة طينه الاسود الذي في قعره. (سورة هود عليه السلام) عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال أبو بكر رضي الله عنه: يارسول. الله قد شبتَ. قال شيبتى هودوالواقعة والمرسلات وعم بنساء لون وإذا الشمس. كورت. أخرجه الترمذي وعنه رضي الله عنه. أنه سئل عن قوله تعالى ((ألا انهم يثنون صدورهم. ليستخفوا منه)) قال: كان أناس يستحيون أن يتخلوا فيفضوا الى السماء وأن. بجامعوا نساءهم فيفضوا الى السماء فنزل ذلك فيهم. أخرجه البخاري وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله عزّة: ان الله تعالى ليملي. للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. ثم قرأ ((وكذلك أخْذُ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة إنَّ أخذه أليم شديد)). أخرجه الشيخان والترمذي وعن ابن مسعود رضى الله عنه . قال جاء رجل فقال : يارسول الله إني. عالجت امرأة في اقصى المدينة، وإني أصبت منها مادون أن أمسها، وأنا هذا فاقض. فيَّ ما شئت. فقال عمر رضي الله عنه: لقد ستركَ الله تعالى، أوسترت على نفسك ؟ ولم يردَّ النبي ◌َّ شيئاً فقام الرجل فانطلق فاتبعه النبي صَّةِ رجلا فدعاه فتلا ١٤٤ تيسير الوصول . عليه هذه الآية ((وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَمَا من الليل إن الحَسَنَات يذهبن السيئات ذلك ذكرى الذاكرين)) فقال رجل : يارسول الله هذا له خاصة ؟ قال بل للناس كافة . أخرجه الخمسة الا النسائي ﴿سورة يوسف عليه السلام﴾ عن عروة بن الزبير رحمه الله . انه سأل عائشة رضي الله عنها: عن قوله تعالى ((حتى اذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُدبوا)) أم كذبواقالت كذبهم قومهم . فقال والله لقد استيقنوا أن قومهم كدّ بوهم وما هو بالظن فقالت: ياعُرَية أجل لقد استيقنوا بذلك. فقال لهلها قد كذبوا (١) فقالت معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. فقال: ما هذه الآية؟ قالت هم أتباع الرسل الذين آمنوا بهم (٢) وصدقوهم وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى اذا استيأس الرسل ممن كذَّبهم من قومهم وظنوا أن اتباعهم كذّ بوهم جاءهم نصر الله تعالى عند ذلك. أخرجه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)) قال يسألهم مَن خلقهم ومَن خلق السموات والأرض فيقولون الله. فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره فذلك شركهم، أخرجه زرين. قلت وأخرجه البخاري تعليقاً في آخر صحيحه والله أعلى ﴿ سورة الرعد ﴾ عن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عز ت: في قوله تعالى ((ونفضل بعضها على بعض في الأكل)) قال الدَقَل(٣) والفارسيّ والحلوُّ و الحامض : أخرجه الترمذي (١) فى صحيح البخاري: فقلت لها وظنوا أنهم قد كتبوا ( بكسر الذال) (٢) فى البخاري ( بربهم) (٣) الدقل محر كا رديء التمر = ١٤٥ أسباب نزول القرآن وسورة ابراهيم عليه السلام ﴾ عن أبى أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له في قوله تعالى « ويسقى من ماء صديد يتجرَّعه)) قال يقرَّب الى فيه فيكرهه فاذا أدنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره. قال الله تعالى ((فقطع أمعاءهم)) وقال « وان يستغينوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه يئسَ الشرابُ وساءت مُرتفقًا)). أخرجه الترمذى وعن أنس بن مالك رضى الله عنه. قال قال رسول الله عياتله: في قوله تعالى ((ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة)» قال هي النخلة وقال في الشجرة الخبيثة هي الحنظل . أخرجه الترمذي. وعن البراء بن عازب رضى الله عنهما، أن رسول الله وعي اله قال: المسلم اذا سئل فى القبر يشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله. فذلك قوله تعالى (يُثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت)) الآية. أخرجه الخمسة وعن ابن عباس رضى الله عنهما. في قوله تعالى: ((ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار» قال هم والله كفار قريش، ومحمد نعمة الله، وأحلوا قومهم دار البوار قال النار يوم بدر. أخرجه البخارى وعن عائشة رضى الله عنها. قالت سألت رسول الله معكله: عن قوله تعالى ((يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات)» قلت يارسول الله أين يكون الناس يومئذ ؟ قال على الصراط. أخرجه مسلم والترمذي (سورة الحجر﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : كانت امرأة تعلي خلف رسول الله - صلى الله ◌ُدّ حسناء من أحسن الناس . فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول املا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف الأخير حتى يراها. فاذا ١٩ - تيسير الوصول ١٤٦ تيسير الوصول ركم نظر من تحت ابطه فأنزل الله ((ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين)). أخرجه الترمذي والنسائي وعن أبي سعيد رضي الله عنه. ان رسول الله عَ ل قال: اتقوا فراسة. المؤمن فانه ينظر بنور الله تعالى، ثم قرأ ((إن في ذلك لآيات للمُتَوَسِّمين)). أخرجه الترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال السبع المثاني الطوال. أخرجه النسائي. وعنه رضي الله عنه. في قوله تعالى: ((الذين جعلوا القرآن عضين)) قال. هم أهل الكتاب اليهود والنصارى جزّأوه أجزاء، آمنوا ببعض وكفروا يبعض .. أخرجه البخارى وعن أنس رضي الله عنه. فى قوله تعالى: ((لَنَسْاْ أَّهم أجمعين عما كانوا" يعملون)) قال عن قول لا إله الا الله. أخرجه الترمذي وأخرجه البخاري ترجمة. ﴿سورة النحل ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. فى قوله تعالى: ((من كفر بالله من بعد إيمانه. إلا مَن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)) إلى قوله تعالى ((ولهم عذاب عظيم)). واستثنى من ذلك ((ثم انّ ربك للذين هاجروا من بعد مافتنوا ثم جاهدوا؛ وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)) هو عبد الله بن أبي سرح، كان يكتب. الوحي لرسول الله عز له فازله الشيطان فلحق بالكفار. فامر به ان يقتل يوم. الفتح فاستجار له عثمان رضي الله عنه فأجاره رسول الله عليه أخرجه النسائي. وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه. قال: لما كان يوم أحد أصيب من. الانصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة. منهم حمزة رضي الله عنه، فمثَّوا بهم. فقالت الانصار لمن أصبنا منهم يوماً مثل هذا المَرْبِيَنّ عليهم في التمثيل. فلما كان يوم الفتح نزل (( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)) الآية. فقال ١٤٧ أسباب نزول القرآن رجل لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله عليه: كفُّوا عن القوم الا أربعة. أخرجه الترمذي سورة بني إسرائيل ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى: ((وما جعلنا الرؤياالى أرَيْناكَ إلاّ فتنة للناس)، قال هي رؤيا عين أريها رسول الله عَ ليه ليلة أسري به ((والشجرة الملعونة في القرآن)) قال هي شجرة الزقوم. أخرجه البخاري والترمذي وعن ابن مسعود رضي الله عنه. في قوله تعانى: ((أمرنا مترفيها)) قال كنا نقول للحي في الجاهلية اذا كثروا قد أمر بنو فلان. أخرجه البخاري وعنه رضي الله عنه. في قوله تعالى: ((أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب)) قال كان نفر من الانس يعبدون نفراً من الجن فاسلم النفر من الجن واستمسك الآخرون بعبادتهم فنزلت . أخرجه الشيخان وعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال قال رسول الله صَ ل في قوله تعالى: (( يوم ندعو كل أناس بإمامهم)) قال يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ويمدله في جسمه ستون ذراعاً وبيَّض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلالاً فينطلق إلى أصحابه الذين كانو يجتمعون اليه فيرونه من بعيد فيقولون اللهم اثتنا بهذا. فيأتيهم فيقول أبشروا، لكل رجل منكم مثل هذا . هذا المتبوع على الهدى وأما الكافر فيعطى كتابه بشماله ويُسوّد وجهه ويمدله في جسمه ستون ذراعاً ويُليس تاجا من نار فإذا رآه أصحابه يقولون نعوذ بالله من شر هذا اللهم لا تأننا به، فيأتيهم فيقولون اللهم أخره . فيقول لهم أبعدكم الله لكل رجل منكم مثل هذا . أخرجه الترمذي وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه كان يقول: دلوك الشمس ميلها. أخرجه مالك. وله عن ابن عباس رضي الله عنهما. أنه كان يقول : دُ لوك الشمس اذا فاء الفيء. وغسق الليل اجتماع الليل وظلمته ١٤٨ تيسير الوصول وعن أبى هريرة رضي الله عنه، في قوله تعالى: (( إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً)) قال عز له: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. أخرجه الترمذى وصححه وعنه رضي الله عنه. قال سئل رسول الله به عن المقام المحمود. فقال هو الشفاعة . أخرجه الترمذي وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال عَّ طالله: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثّا كلّ أمة تقبع نبيها يقولون يافلان اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة الي" فذلك المقام المحمود (١). أخرجه البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: لما أمر رسول الله مثّ بالهجرة . نزلت عليه ((وقل رب أدخلنى مُدْخَل صدق وأخرجنى مُخرَج صدق)) الآية. أخرجه الترمذي وصححه * وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : مرَّ رسول الله عَليه بنفر من اليهود. فقال بعضهم سلوه عن الروح. وقال بعضهم لا تسألوه لا يُسمعكم ما تكرهون. فقاموا اليه فقالوا له : ياأبا القاسم حدثنا عن الروح. فقام ساعة ينظر فعرفت أنه يوحى اليه . ثم قال (( ويستلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)». أخرجه الشيخان والترمذي. وفي رواية: وما أوتوا. قال الاعمش: هكذا في قراءتنا * وفي رواية أخرى الترمذي عن ابن عباس: قالوا أوتينا علما كثيراً، أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي علما كثيراً. فنزلت ((قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي النقد البحر قبل أن تنفَد كلمات ربي)) الآية وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه . أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: إذهب بنا إلى هذا النبي نسأله . قال لا تقل له في، فانه إن سمعها كانت له أربعة أعين ، فأتيا النبي صَّ الم فسألاء عن قوله تعالى ((ولقد آتينا موسى تسع آيات (١) فى البخاري: فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود ١٤٩ أسباب نزول القرآن بينات)) فقال رسول الله عز له: لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تمشوا بيري. إلى سلطان فيقتله، ولاتأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة، ولا تَفْرّوا من الزحف، وعليكم معشر اليهود خاصة أن لا تَعْدوا في السبت. فقبلا يديه ورجليه وقالا نشهد أنك نبي. قال: فما منكا أن تسلما؟ قالا: إنّ داود عليه السلام دعا الله تعالى. أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف ان أسلمنا أن تقتلنا اليهود، أخرجه الترمذي والنسائي. ( والزحف ) القتال والمراد به الجهاد في سبيل الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)) الآية، قال نزلت والذي عُ له مثوار بمكة، وكان اذا رفع صوته سمعه المشركون فيسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به. فقال الله تعالى (( ولا تجهر بصلاتك)) أي بقراءتك فيمعها المشركون ((ولا تخافت بها)» عن أصحابك فلا تسمعهم ((وابتغ بين ذلك سبيلا)) بين الجهر والمخافتة، أخرجه الخمسة إلا أبا داود سورة الكهف ﴾ عن أبى الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول اللهمح لل: من حفظ عشر آيات من أول (وروى من آخر) سورة الكهف عصم من فتنة المسيح الدجال. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. وعنده: ثلاث آيات من سورة الكهف وصححه وعن ابن المسيب قال: (( الباقيات الصالحات)) هي قول العبد الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولاحول ولاقوة الا بالله، أخرجه مالك وعن سعيد بن جبير. قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما : أن نَوْفا البَكالي بزعم أن موسى بنى اسرائيل ليس بموسى صاحب الخضر. فقال كذب عدوّ الله، سمعت ابىّ بن كعب رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله بليله ١٥٠ تيسير الوصول يقول : قام موسى عليه السلام خطيباً في بني اسرائيل. فمثل أي الناس أعلم ؟ فقال أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم اليه فأوحى الله اليه ان عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلى منك. فقال أي ربى وكيف لي »؟ فقيل له احمل حوثّا في مِكْتل فحيث تفقد الحوت فهو ثمَّ. فانطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون بمشيان حتى أتيا الصخرة . فرقد موسى وفناء واضطرب الحوت في المكتل حتى خرج فسقط في البحر وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق فكان الحوت سَرباً ولموسى وفتاه عجبًا. فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ونسيّ صاحب موسى أن يخبره. فلما أصبح موسى عليه السلام. (( قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا)) قال ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به ((قال أرأيت اذ أوينا إلى الصخرة ? فاني نسيت الحوت، وما أنسانيه الاّ الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فى البحر عجبا)) قال موسى (( ذلك ما كنا نبغي فارتدًّا على آثار هما قَصَصَا)) قال يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة فرأى رجلا مسجّى عليه ثوب فسلم عليه موسى عليه السلام. فقال له الخضر عليه السلام وأنَّى بأرضك السلام ؟ فقال أنا موسى. قال موسى بنى اسرائيل؟ قال نعم قال انك على على من علم الله تعالى علمكه الله تعالى لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله تعالى علمنيه لا تعلمه. قال موسى (( هل أتبعك على أن تعلمنى مما 'علمت رشداً، قال انك أن تستطيع معيّ صبراً وكيف تصبر على مالم تحط به 'خبراً؟. قال ستجدني ان شاءَ اللهُ صابرا ولا أعصي لك أمراً)) قال له الخضر ((فإِن اتبعثنى فلا تسألنى عن شيء حتي أَحْدِثَ لك منه ذكرا)) قال نعم. فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر فمرّت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول. فعمد الخضر الى لوح من ألواح السفينة فنزعه. فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها (( لتَغرق أهلها لقد جئت شيئً إمْرا. قال ألم أقل انك أن ١٥١ اسباب نزول القرآن تستطيع معيَ صبرا؟ قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا رْهِقْنى من أمري عُسرا» ثم خرجا من السفينة. فبينما هما يمشيان على الساحل اذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر عليه السلام برأسه فاقتلعه بيده فقتله. فقال له موسى عليه السلام ((أقتلت نفساً زكية بغير نفس؟ لقدجئت شيئاً نكرًا. قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا؟)) قال وهذه أشدُّ من الأولى ((قال ان سألتك عنشيء بعدها فلاتصاحبنى قد بلغت من لَدُنى عذرا. فانطلقا. حتى اذا أنيا أهل قرية استطعما أهلها فأَوْا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض)» يقول مائل فقال الخضر عليه السلام بيده هكذا فأقامه . قال له موسى عليه السلام قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا (( لو شئت لا تخذت عليه أجرا. قال هذا فراق بيني وبينك. سأنبتك بتأويل مالم تستطع عليه صبرا)) قال رسول الله محلّ : رحم الله موسى لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما. وقال عليهله: كانت الأولى من موسى نسيانا قال فجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر فى البحر فقال له الخضر مانقص علمي وعلمك وعلم الخلائق من علم الله تعالى الا مثل ما نقص هذا العصفورمن البحر. أخرجه الشيخان والترمذي. ( المكتل) بكسر الميم الزنيل الكبير ( وجرية الماء) بالكسر حالة الجريان (والسرب) بالتحريك المسلك فى خفية ( والنول) الاجر والجعل وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اله: كان الكنز ذهبا وفضة . أخرجه الترمذي وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها. أن سول الله مدخل دخل عليها فَزْعاً يقول لا إله إلاّ الله ويلٌ للعرب من شر قد اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الابهام والتي تليها . فقلت يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث. أخرجه الشيخان والترمذي (الخبث) الفسق والفجور ١٥٢ تيسير الوصول وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وي اله: قال في السد يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا بخرقونه قال الذى عليهم ارجعوا فستخرقونه غداً فيعيده الله تعالى كاشدّ ما كان، حتى اذا بلغ مدنهم وأراد الله تعالى أن يبعثهم. على الناس قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غداً إن شاء الله واستثنى فيرجعون. فيجدونه كبيئته حين تركوه فيحفرونه فيخرجون على الناس فيلقون المياه وتفر الناس منهم فيرمون بسهامهم الى السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون قهرنا من في الارض وعلوْنا منفي السماء فيبعث الله تعالى عليهم نَغَفًا فى أقفاتهم فيهلكون والذي نفس محمد بيده إنّ دواب الأرض تسْمَن وتبطر وتشكر شكراً من لجومهم أخرجه الترمذى و( النغف) بالغين المعجمة دود يكون في أنف الابل والغنم و ( تشكر) بسكون الشين المعجمة وفتح الكاف أي تسمَن وتمتليء ضروعها لبنا أمين وعن مصعب بن سعد قال: سألت أبي عن قوله تعالى ((قل هل للشكم بالاخسرين أعمالا )) أهم الحرورية ؟ قال: لا. هم اليهود والنصارى. أما اليهود فكذَّ بوا محمداً عَّ له، وأما النصارى فكذبوا بالجنة وقالوا لا طعام فيها ولا شراب. والحرورية الذين ينقضون عبد الله من بعد ميثاقه؛ وكان سعد يسميهم، الفاسقين . أخرجه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يَزِنُ عند الله تعالى جناح بعوضة. وقال اقرأوا إن ء شئتم (( فلا نقيم لهم يومَ القيامةِ وَزْنا)). أخرجه الشيخان وعن أبي سعد بن أبي فضالة رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله عز ت يقول: إذا جمع الله تعالى الناس ليوم لا ريب فيه ينادي منادٍ: من كان يشرك بالله تعالى في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه منه، فان الله تعالى أغنى الشر كاء عن الشرك . أخرجه الترمذي ١٥٣ أسباب نزول القرآن (سورةمريم عليها السلام) عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: لما قدمتُ نجرانَ سألوني وقالواً. إنكم تقرأون (( يا أخت هرون)) وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت. على رسول الله صَ الله سألته عن ذلك. فقال: انهم كانوا يتكون بأنياتهم. والصالحين قبلهم . أخرجه مسلم والترمذي وعن أبي سعيد رضى الله عنه. قال: قرأ رسول الله عَ ل ((وأنذِرْهُم. يوم الحشْرَةِ)) وقال: يؤتى بالموت كأنه كبش أملَح حتى يوقف على السور بين الجنة والنار. فيقال ياأهل الجنة فيشرَ عْبُون ، ويقال ياأهل النار فيشرَ لْبُّون. فيقال هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعمهذا الموت فيُضْجع ويُذبح، فلو لا أن .. الله قضى لأهل الجنة بالحياة والبقاء لماتوافرحا. ولولا أن الله قضى لاهل النار بالحياة والبقاء لماتوا تَرَحا. أخرجه الترمذي وصححه. ( الاملح) الذي بياضه. أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض. وقوله (فيشرَ لْبُونَ) أي يرفعون. 43 رؤسهم لينظروا اليه. (والترَح) ضد الفرح وهو الحزن وعن قتادة في قوله تعالى ((ورفعناه مكانً عليا)» قال قال أنس رضي الله. عنه: إن النبي ◌َّ قال: لما ◌ُرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة. أخرجه. الترمذي وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال قال رسول الله ع له لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت ((وما تتنزّلُ الا بأمْرٍ ربك)). الآية . أخرجه البخاري والترمذي وعن أم ،بشر الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله مدخل يقول : لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحدٌ . فقالت. حفصة رضي الله عنها: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت: ((وإنْ مِنكم إلا ٢٠ - تيسير الوصول ١٥٤ تيسير الوصول واردُها)) فقال رسول الله مخّ: لقد قال ((ثم نُنَجِّي الذين اتقوا)) الآية. أخرجه مسلم وعن السَّدي. قال: سألت مُرة الهمداني عن قوله تعالى ((وإنْ منكم ((ألاَّ واردها)) فحدثني عن ابن مسعود رضى الله عنه. أن النبي صَ لّ قال: يرد "الناس النار ثم يصْدُرون عنها بأعمالهم. فأوَّلهم كامح البرق ثم كالريح ثم كحُضْر الفرس ثم كالراكب المسرع ثم كشدّ الرجل ثم كمشبه. أخرجه الترمذي (الحضر) بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة العَدْو (والشد ) أيضاً العدو وعن خباب بن الأَرَتْ قال كنت قَيْنًا في الجاهلية فعملت العاص بن - وائل السهي سيفاً فجئت أنقاضاه فقال لا أعطيك حتى تكفر بمحمد. فقلت لا أكفر حتى يميتك الله تعالى ثم تبعث. قال: واني لميت ثم مبعوث ؟ قلت : بلى قال دعنى حتى أموت وأبعث فأونى مالا وولدا فاقضيك. فنزات («أفَرَأيْتَ (الذي كفربا ياتنا وقال لاً وَبَنَّ مالاً وولدا)) الآية. أخرجه الشيخان والترمذي ((القين ) الحداد وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ اللّهع: إذا أحب الله، عبداً نادى جبريل عليه السلام: إنى قد أحيبت فلاناً فأحيَّة فينادى فى السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض فذلك قوله تعالى ((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعلُ لهم الرحمن وُدًّا)) وقال فى البغض مثل ذلك. أخرجه (١) الترمذي (١) (سورة الحج﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى ((ومن الناس منْ يعبد الله على حَرْفٍ (٢)) قال: كان الرجل يقدم المدينة فان ولدت امرأته غلاماً ونَتِجَتْ ٨ (١) هنا بها. ش الاسر ما نصه يخط الخفاجي ( ثم بلغ قراءة كذلك بروضة سيد هم الك، الفقير أحمد الخفاجى الخطيب والجماعة سماعا في حادى عشر رجب سنة ١٠٢٠هـ ) (٢) أي على شك : وهو المنافق ے ١٥٥ أسباب نزول القرآن خيله. قال هذا دين صالح. فان لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء. أخرجه البخاري وعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: أنا أول من يحْئو (١) الخصومة بين يدى الرحمن عز وجل يوم القيامة. قال قيس بن عبادٍ وفيهم نزات ((هذان خصمان اختصَموا في ربّهم)) وهم الذين بارزوا يوم بدر: عليّ وحمزة ٨ وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم . وشيبة بن ربيعة و ◌ُعتبةُ بن ربيعة والوليد ابن عتبة . أخرجه البخاري وعن ابن الزبير رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ له: إنما سُمّي البيت العتيقُ لانه لم يظهر عليه جبار . أخرجه الترمذي وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لما أُخْرِجَ النبي ◌َّ له من مكة قال أبو بكر رضى الله عنه: آذَوْا نبيهم حتى خرج ليهلكِنَّ فانزل الله تعالى ((أُذِنَ الذين يقاتلون بأنهم ظلمُوا وإنّ الله على نصرهم لقديرٌ")) قال أبو بكر رضي الله عنه: لقد علمت أنه سيكون قتال. أخرجه الترمذي والنسائي ﴿سورة قد أفلح ﴾ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قلت يا رسول الله ((الذين يُؤْتُون ما آتوا وقلوبهم وَجلَةٌ)) أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويتصدقون ويخافون أن لا يُقبل منهم (( أولئك الذين يسارعون في الخيرات)) . أخرجه الترمذي وعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه. في قوله تعالى: ((وهم فيها كالحون)) قال رسول الله ميّ: تَشْويه النار فيتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي السفلى حتى تضرب سُرَّته. أخرجه الترمذي وصححه (١) الجثر الجلوس على الركبتين ١٥٦ تيسير الوصول (سورة النور) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل يقال له مَرْتُد بن أبي مرتد رضي الله عنه. وكان رجلاً يحمل الاسرى من مكة حتى يأتي بهم. المدينة فكانت امرأةٌ بغيّ بمكة يقال لها تناق وكانت صديقة له . وكان. وعد رجلا من أسرى مكة يحمله قال: فجئت حتى انتهيت الى ظلّ حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة فجاءت عناق فابصرت سواد ظلي تحت الحائط. فلما انتهت الي عرفتني. فقالت: مرتد! قلتُ: مرتد. فقالت: مرحباً وأهلاهَلُمّ قبت عندنا الليلة. فقلت يا عناق: قد حرم الله تعالى الزنا. قالت يا أهل الخيام. هذا الرجل الذي يحمل أسراكم ، قال: فتبعنى ثمانية فانتهيتُ الى غار فجاؤاً حتى قاموا على رأسي وبالوا فظلَّ بولهم على رأسى وأعماهم الله تعالى عني. قال :. ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته حتى قدمت المدينة فأتيت النبي اعلامية فقلت: يارسول الله أنكح عناقا؟فأمسك ولم يَرُد عليَّ شيئًا حتى نزل «الزاني. لا ينكحُ الأَّ زانيةُ أو مُشركةً والزانيةُ لا ينَكُحها إلا زانٍ أو مُشركٌ وُحرّم ذلك على المؤمنين)) فقال رسول الله وبعد: يا مَرتد لا تنكحها . أخرجه أصحاب السنن وعن ابن عباس رضى الله عنهما. ان هلال بن أمية رضي الله عنه قَذَف. امرأته عند النبى عَّ بِشَرِيكِ بن سَحْماء. فقال النبي عَاوِ: البينةُ أو حَدٌ في ظهرك. فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدٌنا على امرأته رجلا ينطلقُ يلتمسُ البينة? فجعل النبي صَّ اله يقول: البينةُ أو حدٌّ في ظهرك. فقال والذي بعثك. بالحق إنى اصادق ولينز لنَّ الله تعالى ما يُبرّيُ ظهري من الحد. فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه ((والذين يَرْمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) حتى بلغ ((إن كان من الصادقين)) فانصرف النبي عربيّة، فأرسل اليهما فجاء. ١٥٧ أسباب نزول القرآن هلال فشهد والذي عَ الله يقول: الله يعلم ان" أحدكما كاذب فهل منكما تائب! ثم قامت فشهدت . فلما كانت عند الخامسة وقَفُوها وقالوا لها انها موجبة. قال ابن عباس رضي اللهعنهما. فتلَكَّأُتْ ونَكَّصَت حتى ظننا أنها ترجع. ثم قالت: والله لا افضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي ◌َّ أبصرُوها فان جاءت به أَ كحَلَ العينين سابغَ الأليتين خَذَاَجِ السَّتين (١) فهو لشريك بنسحماء، فجاءت به كذلك. فقال الذي صَّ له: لولا ما مضى من كتاب الله تعالى لكان لي ولها شان . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وعن الزهري عن عروة وغيره عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَِّ إذا أراد سفراً أَفْرَع بين نسائه فأيُّهَنّ خرج سَهْمها خرج بها معه، .وأنه أقرع بيننا في غزاة فخرج سهمي فخرجت معه بعد ما أنزل الحجاب، وأنا أحمل في هَوْدَج وأنزل فيه، فسرنا حتى اذا فرغ رسول الله مدخل من غزوته تلك وقَفَل ودنونا من المدينة آذنَ ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل حتى جاوزتُ الجيشَ ، فلما قضيت من شأني أقبلت الى الرحل فلمَسْت صدري فاذا عِدٌ لِي من جَزَع أظفار(٢) قد انقطع فرجعت فالمسته فحَبسي ابتغاؤه ، وأقبل الرَّهْطَ الذين كانوا يرحلوني فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيرى وهم يحسبون أُني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافًا لم يُثْقِلْهُنَّ اللحم، وإنما نأ كل العُلقَة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه خِفَة الهودج فحملوه، وكنت جاريةً حديثة السن فبعثوا الجمل(٣) وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمرّ الجيشُ. فجئت منزلهم وليس فيه أحدٌ منهم فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم (١) إلا كحل: الذي منابت أجفائه سود كان فيها كحلا. سابع الاليتين: عظيمهما. خذلج السافين: متلى الساقين غليظها (٢) في أكثر الروايات جزع أظفار ولا يعرفه اللغويون الا ظفار من غير الف ويفتح الظاء جيل أو مدينة في اليمن ، والجزع خرز ملون (٣) أثاروه وأقاموه ١٥٨ تيسير الوصول سَيَفْقُدُوننى فيرجعون إليَّ. فبينما أنا جالسة غُلَبتني عيناي فنمت ، وكان (٢). صفوان بن المعطّل السلمي ثم الذكواني قد عَرِّسَ (١) وراء الجيش فأذلج ( فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرقي فخمرت (٢) وجهي بجل بابي ووالله ما يكلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه وحوى حتى أناخ راحلته فَوطيء على يديها فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد مانزلوا مُعرّسين، قالت فهلك في شأني من هلك، وكان الذي تولى كبر الافكِ عبد الله بن أبيّ بن سلول، فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهراً والناس يُفِيْضون في قول أصحاب الافك ولا أشعرُ، وهو يُرِيبَي في وَجَعَي اني لا أرى. من النبي ◌ِّ ◌ُلّهِ الَّف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، انما يدخل فيُسلّمْ ثم. يقول كيف يَيْكم (4) ثم ينصرفُ، فذلك الذي يُريبي منه ولا أشْعُرُ بالشر حتى. نقَهْت، فخرجت أنا وأم مِسْطَحٍ قِبْلَ المناصع وهو مُتْبَرَّزنا، وكنا لا نخرِج. الا ليلا الى ليل، وذلك قبل أن نتَّخِذَ الكُنْفَ وأمْرُنا أَمْرُ العرب الاوَّل في. التبرز قِبَلَ الغائط. فأقبلت أنا وأم مسطح، وهي ابنة أبى رُهْمِ بن المطلب. ابن عبد مناف. وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق رضي الله عنه. وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، حين فرغنا من شأننا نمشي. فعثَرَت أم مسطح في مِرْطها (٥) فقالت نَعسَ مسطح. فقلت لها: بئسما قلت أنسبّن. رجلا شهد بدراً . فقالت: ياهنتاه (٦) ألم تسمعي ما قال ؟ فقلت وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الانك فازددت مرضًا إلى مرضي . فلما رجعت الى بدي دخل رسول اللّه عَّ له فقال: كيف تيكم؟ فقلتُ إنذن لي أن آتي أبويَّ، وأنا (١) التعريس نزول المسافر الراحة ليلا (٢) الإدلاج السير من أول الليل (٣) غطيت. (٤) إشارة للمؤنث مثل ذا م للمذكر (٥) المرط: كاء من صوف أو غيره. ياهذه أو يابلهى ١٥٩ أسباب نزول القرآن حينئذ أريد أن أستَيَقْنَ الخبرمن قِبَلها، فأذن لي فأتيتُ أبويَّ فقلت لامي. يا أمَّاه ماذا يتحدث الناس به ? فقالت: يابنية هوّني على نفسك الشأنَ، فوالله. الفَلَّما كانت أمرأةٌ قطُّ وَضِيْئَةٌ عند رجل يحبها ولها ضرائر الا أكثرن عليها: فقلت سبحان الله! ولقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يَرْقَةُ (١) لي دمع ولا أكتَحلُ بنوم. ثم أصبحت أبكي فدعا رسول. الله عَلّ عليّ بن أبى طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما، حين استلبثَ(٢)) الوحي يستشيرهم) في فراق أهله. قالت: فأما أسامة فأشار عليه بما يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه من الوُدّ لهم. فقال أسامة: هم أهلك يارسول الله ولا: نعلم والله الا خيراً. وأما علي بن أبى طالب فقال: يارسول الله لم يضيّق الله. عليك، والنساء سواها كثير ، وسَل الجارية تخبرك . قالت: فدعا رسول الله .. عَلّهِ بَرِيْرةَ فقال لها: أيْ بريرةهل رأيت فيها شيئًا يريبك؟ فقالت لا والذي. بعثك بالحق نبياً إنْ رأيتُ منها أمراً أغْمِصُه عليها أكثر من أنها جارية حديثة. السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله. قالت: فقام رسول الله صَ طل. من يومه واستعذَر من عبد الله بن أبيّ بن سلول(٣). فقال وهو على المنبر: من. يعذَرُني من رجل بلغنى أذاه في أهلي ? فوالله ما علمت على أهلي الا خيراً .. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيراً وما كان يدخل على أهلي الا معي .. قالت: فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه. فقال: يارسول الله أنا والله أعذرك. منهُ ان كان من الاوس ضربنا عنقه وان كان من إخواننا من الخزرج أمَرْتنا: ففعلنا فيه أمرك . فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه ، وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحاً ولكن أخذته الحمية. فقال لسعدبن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقتله .. ولا تقدر على ذلك ، فقام أسيد بن حضيرٍ رضي الله عنه، وهو ابن عم سعد .. (١) لاينقطع (٣) أي طلب من ينصفه منه (٢) أبطأ ١٦٠ تيسير الوصول "ابن معاذ، فقال لسعدبن عبادة كذبت لعمر الله لنقتله فانك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيان الاوس والخزرج حتى حَمّوا أن يقتلوا ورسول الله ع ◌َ ليه على المنبر فلم يزل تخفضهم حتى سكتوا ونزل وبكيت يومي ذلك لا برقاً لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرفأ لي دمع ولاأ كتحل بنوم فأصبح أبوأي عندي وقد بكيت ليلتين ويوماً حتى أظن أن البكاء فالقٌ كبدي. فبينمام) جالسان عندي وأنا أبكي إذ استأذنتْ امرأة من الأنصار فاذنت لها فجلست "تبكي معي، فبينما نحن كذلك: إذ دخل علينا رسول الله عَ له ثم جلس، وتم يجلس عندي من يوم قيل فيَّ ما قيل قبلها ، وقد مكث شهراً لا يوحى اليه في شأنى بشيء، فتشهد حين جلس. ثم قال: أما بعد فانه بلغنى عنك كذا وكذا. - فان كنت بريئة فيبرّئك الله تعالى وأن كنت ألممْت بذنب فاستغفري الله تعالى وتوبي اليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله تعالى عليه، فلما قضى رسول الله عَ لّ مقالته قَلَص(١) دسي حتى ما أحسُّ منه بقَطرة. فقلت لأبي أجِبْ رسول الله يكرّ فيما قال. قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صَ لّهِ. فقلت لامي: أجبي رسول الله عَلَّه عني فيما قال. قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله عَ لّ قالت: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن . فقلت: إني والله أعلم أنكم سمعتم حديثاً تحدّث الناس به واستقرّفي نفوسكم وصدّقتم به . فلئن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوتني بذلك. ولنن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدّقُلْني. فوالله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال «فصبر جميلٌ والله المستعان على ما تصفون » ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وان الله تعالى مُبَرّني ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن يُنْزل الله تعالى في شأني وحياً "يعلى، واشأني فى نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله تعالى فيَّ بأمر يتلى، ولكن (١) أي استمسك وانقطع تزوله